Indexed OCR Text

Pages 281-300

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٨١
علو الهمة في طلب العلم
شمل العالم والجاهل والصغير والكبير، ونفعي قاصر على المختصين من
علوم الحديث))، أو عبارة نحوها.
ولما بلغه نبأ وفاة شيخنا ابن باز نَّهُ تنهّد وزرفت عيناه الدمع
واسترجع وقال: ((أحمد الله على كل حال، نعزيكم بوفاة الشيخ ابن باز ولا
أقول إلَّا: إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيءٍ بأجل مسمى، فلتصبر
ولتحتسب، فنسأل الله وَّ أن يجعله في العليين مع الأنبياء والصديقين
والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا. ونضيف إلى ذلك: أننا نسأل
الله وَّ أن يَخْلُفَه مِن بعده مَن هو خير منه في خدمة الإسلام والمسلمين،
والله المستعان ولا حول ولا قوة إلَّا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم
آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها))(١).
ب- علاقته بالعلامة الفقيه الشيخ محمد بن صالح بن العثيمين الوهيبي
رَحْمَّلهُ:
فلقد كانت علاقة متميزة وصلة وطيدة ومحبة عظيمة، كان سماحته
نَمْدَثُ محبًّا ومجلًا ومقدرًا لتلميذه الشيخ محمد بن عثيمين، يلقبه بسماحة
الشيخ والعلامة وغيرها من ألقاب التكريم والتعظيم، وله وقفات صادقة
معه تنبئ عن عظيم إجلال وكبير تقدير، وشرح كتابه ((مجالس رمضان))
وقدَّم وقرظ بعض كتبه مثل القواعد المثلى، وعقيدة أهل السنة والجماعة.
وكان كثير الحفاوة به، وكان يكلفه ببعض البحوث ومراجعة بعض
المسائل مثل مسألة ((قضاء دين الميت من الزكاة))، وقال له مرة: أود أن
تكون فتوانا واحدة وألا نختلف قدر الإمكان، وإذا اختلف معه في مسألة
(١) ((كوكبة من أئمة الهدى ومصابيح الدجى)) (ص١٦٤ - ١٦٥).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٨٢
صلاح الأمة في علو الهمة
قدَّر له سماحة الشيخ رَحمّهُ رأيه واجتهاده؛ كما في مسألة قصر الصلاة
للمسافر مدة طويلة))(١).
ورأيته يعطيه سماعة الهاتف في مجلسه لكي يشارك معه في الإجابة على
الفتاوى، وهي منقبة خالصة لشيخنا ابن عثيمين وحمّهُ، فلم تكن لغيره
مع كثرة من يزور سماحته نَمّتْهُ.
وأما الشيخ العلامة ابن عثيمين نَّهُ، فقد كان محبًّا لشيخه معترفًا
بفضله، مقرًّا بتميزه وعظيم نفعه وكبير خيره عليه وعلى الأمة كافة، وكان
يلقبه بسماحة الوالد، ويذكر ترجيحاته وفتاويه في الدروس والمحاضرات؛
بل وسمعته يذكره على المنبر في خطبة الجمعة، وإذا كاتَبه صدَّر كتابه
بقوله: من الابن محمد الصالح العثيمين إلى شيخنا المكرم عبد العزيز بن
عبد الله بن باز. وحزن حزنًا شديدًا وبكى بكاءً مرًّا لما بلغه نبأ وفاة شيخه
الشيخ عبد العزيز نَحَمّهُ، وذهب للصلاة عليه في مكة وحضر الدفن في
المقبرة، مع أنه لا يرى نَّهُ السفر من أجل الجنازة، وعلّل سفره بقوله:
((حتى لا أفقد في مثل ذلك المكان ويقال: لماذا لم يحضر ابن عثيمين، وتظل
قالة السوء ووساوس الشيطان ومحبة الظن الفاسدة جاثمة في الصدور
فأردت أن أقطعها وأحسمها)).
■ قلت: ((رحمك الله يا أبا عبد الله، ورحم الله مِن قَبلُ شيخنا، هذا هو
الفقه السديد، والرأي الرشيد، ومعرفة المصلحة العظمى ودرء المفسدة
الکبری)».
:
(١) ((جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز رحماللهُ)) (ص٢٥٨).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٨٣
علو الهمة في طلب العلم
ومن اللطائف التي يجدر بنا ذكرها في مثل هذا المقام أوجه التشابه بين
الإمامين ابن بازوابن عثيمين رحمهما الله تلك الأوجه :
١ - أن سماحة الشيخ ابن باز رَحمَّهُ لما أصيب بالمرض تحامل على نفسه
أداءً وعملاً وحرصًا على إفادة الناس ما يحتاجون، وكان رَمّهُ يعطي
الدروس ويحدث الناس ويذكرهم في المناسبات وفي المسجد وفي مجلسه
العامر حتى في ليلة وفاته، وكان رَمْهُ لم يترك الشفاعة والرفع
للمسؤولين من أجل نفع إخوانه من المسلمين حتى في ليلة وفاته نَمّتْهُ.
وكذلك الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمهُ لما أصيب بالمرض تحامل
على نفسه ورئيَ منه الصبر العجيب في ذلك، وكان المرض شديدًا عليه
والأجهزة الطبية في سائر جسده، ومع ذلك كله أدى حديثه المعتاد في
رمضان، وأجاب على أسئلة المستفتين في الحرم المكي الشريف -زاده الله
شرفًا ومهابةً ومكانة -بعبارات جامعة مانعة.
٢- ومنها: أن سماحة الشيخ ابن باز نَحمّلهُ حرص حرصًا شديدًا على
أن يذهب إلى مكة بلد الله الحرام -زادها الله شرفًا ومهابة ومكانة - لأداء
العمرة وذلك قبل وفاته بأيام.
وكذلك سماحة الشيخ ابن عثيمين ريحمّهُ أصر على الاعتمار والمجيء
إلى مكة وقضاء العشر الأواخر فيها، وختم له بعدها بخمسة عشر يومًا.
٣- ومنه أن كلاهما -رحمهما الله - أكرمهما مولاهما وَّ وأنعم عليهما
بثبات حواسهما وسلامة ذاكرتهما، فلم يكن لديهما أي اختلاط أو ضعف
أو فقدان للذاكرة. فشيخنا ابن باز رَحمّلهُ ليلة وفاته أفتى ووجه وذکر
ونصح وأرشد ودعا، وصلَّى من الليل وسبَّح الله وحمده تُعَالَ، ثم تُوفي
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٨٤
صلاح الأمة في علو الهمة
نَّهُ، وكذلك الشيخ محمد رَحَمَّهُ قبل وفاته، يقرأ القرآن ويحرص على
الذكر والدعاء نَّلهُ.
٤- ومنها: حبهما الشديد لبلد الله الحرام مكة -زادها الله شرفًا -
وكثرة المجيء إليها والحرص على العمرة في رمضان وقضاء أيام فيها من
العام، ولذا كانت الصلاة عليهما في الحرم المكي ودُفنا متجاورين في مقبرة
العدل بمكة، نسأل الله بمنِّه وكرمه أن يجعلنا وإياهما مع من ينعم عليهم
بأن يكونوا في الفردوس إخوانًا على سرر متقابلين.
٥- ومنها: كلاهما -رحمهما الله- محب لطلاب العلم وباسط كفه
وجناحه لهم، يمدانهم بالمساعدات والشفاعات الحسنة، ولهما في ذلك
المواقف الحميدة والقصص المشرقة.
هذه بعض أوجه التشابه بين الإمامين، وثَمَّةَ أوجُهُ أخرى من الخصال
الرشيدة، والسيرة الحسنة والزهد والورع، ناهيك بالعبادة والتقى وعمل
الخير وحب المساكين.
علاقته بالعلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمهما الله -:
وهي علاقة مميزة، لأن الشيخ عبد الرزاق تخمّثهُ كان من العلماء
الصادقين الراسخين المتمكنين في العلم الشرعي، وممن منَّ الله عليهم
بالخير، والهدى والسداد والرشاد، وحب العقيدة السلفية، والذّب عن
حياضها ومناهلها الصافية، مع قوة علم، ودقة فهم، ومَضاءً حجة،
ونصاعة برهان، وسعة معرفة، وعظيم تبحر في كتاب شيخ الإسلام ابن
تيمية نَّهُ وتلميذه الإمام ابن القيم نَّهُ وغيرهم، وقال عنه رَمَّهُ بعد
وفاة الشيخ عبد الرزاق: صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٨٥
علو الهمة في طلب العلم
رَمّلهُ أعرف عنه التواضع والعلم الجم والسيرة الحميدة والعقيدة الطيبة
والحرص العظيم في أداء عمله على خير وجه زَمّتْهُ.
وكان مثالًا في الجد وفي أداء عمله على الوجه المطلوب، ومثالًا جيدًا
أيضًا في حسن السيرة والمخاطبة للجمهور مع سعة الصدر لإجابات
السائلین.
فنسأل الله له المغفرة والرحمة ورفع الدرجة وأن يصلح عقبه، وصلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وقد استضافه سماحة الشيخ ابن باز نمّهُ معه في آخر سنة من حياته
حينما قال له: إنني أريد أن أحج معكم هذا العام فقال الشيخ له: حياكم
الله حياكم الله، وأمر سماحته بوضع خيمة خاصة بالشيخ عبد الرزاق وأمر
بالعناية به، يقول الشيخ محمد الموسى:
وكانا معًا في يوم عرفة في خيمة واحدة، وإذا قدم فاكهة أو قهوة أو
شاي أو أي شيء قال سماحة الشيخ عبد العزيز: ((تفضل يا أبا أحمد،
والشيخ عبد الرزاق يقول: جزاك الله خيرًا، ويدعو للشيخ عبد العزيز)).
وقد لاحظت في ذلك اليوم أن الشيخ عبد الرزاق يُصَعِّد بصره
ويُصوِّبه نحو سماحة الشيخ ولا يكاد يلتفت عنه يَمنة أو يَسرة طيلة ذلك
اليوم(١).
وفي المقابل نجد الشيخ عبد الرزاق محبًّا ومجلا ومقدرًا لسماحة شيخنا
رَمّلهُ، قال مثنيًا عليه: نبغ في كثير من علوم الشريعة وخاصة الحديث متنا
وسندًا، والتوحيد على طريق السلف الصالحين والفقه على مذهب
(١) ((جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز)) (ص٢٥٤ - ٢٥٥).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٨٦
صلاح الأمة في علو الهمة
الحنابلة، حتى صار فيها من العلماء المبرزين.
ويذكر الأخ الشيخ د. حمد بن إبراهيم الشتوي موقفًا عظيمًا يدل على
محبة خالصة في الله للشيخ عبد الرزاق لسماحة شيخنا ابن باز -رحمهما
الله -: ((فقد كان لا يذكر الشيخ الإمام ابن باز -أي الشيخ عبد الرزاق -
إلَّا تأثر من الثناء على خلقه وسلوكه وبكى بكاءً مرًّا، فكم رأيته ودموعه
تنحدر على لحيته البيضاء العظيمة، وهو يقول: ((الشيخ ابن باز عظيم
الأمل والرجاء في صلاح الناس، واستقامة الأمور، ليس لليأس إليه
سبیل، هو دائمًا متفائل وقلبه طیب) اهـ
وأذكر أنني زرته -ما زال الكلام للشيخ حمد- في مخيمه بمنى أيام
الحج عام ١٤٠٣ هـ، وقلت لأصحابي المرافقين معي: سترون الشيخ عبد
الرزاق وهو يبكي، وكانوا يتعجبون مما أقول، وكنت أريد لفت انتباهم
إلى هذا الموقف العظيم وحَفْزَهم إلى التطلع إليه، فلما سلمنا عليه يوم
النحر، قلت له: يا شيخ كيفكم وكيف الشيخ عبد العزيز؟ فقال: بخير
ولله الحمد، والشيخ عبد العزيز لا يُسأل عنه، ما شاء الله، ثم أخذ في الثناء
علیه، حتى تحدرت دموعه -رغم شدته وقوته-، وهو يقول: ابن باز
طراز غير علماء هذا الزمان، ابن باز من بقايا العلماء الأولين القدامى، في
علمه وأخلاقه ونشاطه .. ثم قطع كلامه بعبرة خنقته من الإتمام)) (١).
٣- سماحة الشيخ وثناء العلماء عليه:
لقد حصل الشيخ ابن باز على الكثير من الثناء من علماء زمانه فشهدوا
له بغزارة العلم، وتمكنه من الاجتهاد والفتيا وغير ذلك من المميزات التي
(١) ((الإبريزي في التسعين البازية)) (ص١٧٩ - ١٨٠).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٨٧
علو الهمة في طلب العلم
يتميز بها العلماء الربانيون، ولعل هذا دليلًا على قبوله عند الله وَّ.
فمن جملة العلماء الذين أثنوا عليه :
١- فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين نَمَاهُ وهو أحد تلاميذه
حیث قال:
((إن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز لا يحتاج إلى تعريف؛ لأن أفعاله
تنطق بها قدم، فهو أعلم الناس بالحديث والتوحيد والفقه))(١) .
٢- قال تلميذه سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية فضيلة
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ:
((يُعدُّ ابن باز عالمًا من أعلام الأمة وشيخًا من مشايخ المسلمين، وإمام
هدى وقدوة للخير، ومعظمًا لكتاب الله وسنة نبيه وَ له عاملًا بعلمه،
وداعيًا إلى الخير، باذلا جهده ووقته كله في الدعوة إلى الله بالقول
والعمل))(٢).
٣- وقال الإمام العلامة المحقق السلفي الشيخ عبد الرزاق بن عفيفي
ابن عطية حمّلهُ: ((لقد نبغ الشيخ ابن باز في كثير من علوم الشريعة ..
فكان مثالًا للعالم المحقق المخلص في عمله، ويغلب على مؤلفاته وضوح
المعنى وسهولة العبارة وحسن الاختيار، مع قوة الحجة والاستدلال،
فالشيخ قد وهب نفسه للعلم والمتعلمين، وبذل جهده في تحقيق المصالح
لمن قَصَدَه أو عرف به مع رحابة صدر وسماحة خاطر [والشيخ عبد
الرزاق عفيفي ◌َمَّهُ يعتبر واحدًا من طبقة أساتذة الإمام ابن باز، ومع
(١) انظر: ((سيرة وحياة الشيخ ابن باز)) الحازمي (٤٥٦/١).
(٢) ((سيرة وحياة الشيخ ابن باز)) للحازمي (١/ ٤٥٧).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٨٨
صلاح الأمة في علو الهمة
هذا فإن العلامة عبد الرزاق لا يذكر الشيخ ابن باز إلَّا تأثر من الثناء على
خلقه وسلوكه وبكى بكاءًا مرَّا] الشيخ ابن باز عظيم الأمل والرجاء في
صلاح الناس واستقامة الأمور، ليس لليأس إليه سبيل، وهو دائمًا متفائل
وقلبه طيب وهو طراز غير علماء هذا الزمان، ابن باز في بقايا العلماء
الأولين القدامى؛ في علمه وأخلاقه ونشاطه))(١).
٤- ويقول تلميذه العلامة الجليل فضيلة الشيخ صالح بن محمد
اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى:
((سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز قام بأمور عظيمة قلَّ أن يقوم كثير
من العلماء ببعضها، فقد قضى حياته في عمله من تعليم ودعوة وإرشاد،
وكان سخيًّا بنفسه وماله وعلمه، وكان يشعر رَحمّلهُ وكأنه وكيل للناس
كلهم وكل من لجأ إليه في مصلحة مشروعة وهو يستطيع أن ينفعه نفعه،
ولا يخص بذلك أحدًا دون أحد .. هو من نوادر علماء هذا الزمان حيث
كان شديد الحرص على السنة والأخذ بها والدعوة إليها والدفاع عنها))(٢).
٥- يقول عنه تلميذه العلامة السلفي الفقیه الجلیل الشيخ عبد الله بن جبرين:
((بسط الشيخ نفسه للتعليم، فشغل بذلك وقته ليله ونهاره واشتغل
بتعليم المسلمين، لم تشغله الأعمال ولا الوظائف عن أن يجلس للطلاب،
وأن يقرأ الخاص والعام والصغير والكبير، فقد قام بصفات العالم الرباني،
وصفات المؤمن العابد، وهكذا جبله أيضًا على السخاء والكرم، جمع
خصال الشرف وخصال الفضل، كلامه كله درر وخير، وكذلك وجهه
(١) انظر: ((الإبريزية في التسعين البازية)). د.الشتوي، (ص١٧٨ - ١٨٠).
(٢) ((الإبريزية في التسعين البازية)) (ص ١٨٠ - ١٨١).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٨٩
علو الهمة في طلب العلم
متهلل لكل من يأتي إليه وكل من يسأله فلا يرد سائلًا، وبكل حال خصال
الشيخ وفضائله يعجز الإنسان أن يحيط بها))(١).
٦- وقد أثنى عليه العلامة الفقيه الأديب المؤرخ الشيخ عبد الله بن
عبد الرحمن البسام نَّهُ فقال: ((شيخنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز،
هو المستحق للقب ((شيخ الإسلام والمسلمين)) لما بذله من مساع في خدمة
الإسلام والمسلمين، فهو الداعية الكبير، وهو المفتي الأول في الداخل
والخارج وهو الموجه إلى فعل كل خير، وهو المرجع في كل شأن من شؤون
الإسلام، لما حباه الله تعالى من إخلاص لدينه وأمته، ولما امتاز به من سعة
علم وبعد نظر وقبول لدى المسلمين .. وقد جعل الله له إجلالاً في النفوس
ومحبة في القلوب))(٢).
٧- وقال عنه تلميذه العلامة الفقيه قاضي محكمة التمييز بمكة سابقًا
وعضو هيئة كبار العلماء فضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع:
قال في تقريظه لكتابنا (الإنجاز في ترجمة ابن باز)): ((لا شك أن شيخنا
ووالدنا الشيخ عبد العزيز إمام مجدد في عصرنا الحاضر، فهو إمام في علم
الحديث وفي رجاله بلا نزاع، وهو إمام في الفقه ودقة النظر، وإمام في
الدعوة إلى الله بلسانه وقلمه ونفسه وماله، وهو إمام في کرم النفس وكرم
اليد، وإمام في النصح في العمل والمثابرة عليه، وإمام في السماحة
والتواضع والقناعة والتقوى والصلاح .. إننا لا نستطيع أن نجد في
عصرنا الحاضر عالمًا كان له من الثقة والقبول العام والاطمئنان والمحبة
(١) انظر: ((سيرة وحياة ابن باز))، الحازمي (٤٥٧/١).
(٢) انظر: ((الإبريزية في التسعين البازية))، د. الشتوي (ص ١٨١).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
-
٢٩٠
صلاح الأمة في علو الهمة
والاعتبار ما كان لشيخنا، فهو إمام العصر وحبره وعالمه))(١).
٨- وقال عنه تلميذه العلامة السلفي الفقيه عضو هيئة كبار العلماء
وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فضيلة الشيخ صالح بن
فوزان الفوزان:
( .. ابن باز هو العالم الفذ في علمه وفي عمله وفي أخلاقه، وفي حبه
للخير وأهله، وفي سعيه الجاد لنشر العلم، يعرف ذلك القاصي والداني
عنه، ومهما قلت فإنني أراني مقصرًا في وصف ما لهذا العالم الجليل من
جهود عظيمة، وما تحلى به من فضائل، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله
ذو الفضل العظيم)»(٢).
٩- وقال عنه رئيس مجلس الشورى وعضو هيئة كبار العلماء فضيلة
الشيخ صالح بن عبد الله بن حمید:
((إن ابن باز هذا اسمٌ عالٍ في سماء العصر، وعنوان بارز في رجال
الجيل يجمع بين الهمة العالية والخشوع والخضوع، سر الإعجاب أنه
متواضع في بساطة مع كمٍّ من القيم والمثل العليا، رجل فذ يحمل المسؤولية
بقوة ويرسم المنهج بكفاءة، معهد علم ينهل منه الوارد فقهًا في
المعضلات، بضاعته في ذلك الآية والحديث، والسند والرواية والفقه
والدراية، فهو صاحب حجة وقائم بدليل، ومستمسك بالوحيين، تمر به
العواصف العاتية وهو ثابت كالطود الأشم، وتنزل النوازل فإذا الشيخ
يتلقفها باليمين فرحم الله شيخنا رحمة واسعة))(٣).
(١) انظر كتابي: ((الإنجاز في ترجمة ابن باز)) (ص٥ - ٦).
(٢) انظر: ((الإبريزية في التسعين البازية)) للشتوي (ص ١٨٣).
(٣) جريدة ((العالم الإسلامي)) - ٤ صفر ١٤٢٠هـ.
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٩١
علو الهمة في طلب العلم
١٠- يقول الشيخ عبد المجيد الزنداني الداعية المعروف، ورئيس
جامعة الإيمان باليمن:
((ابن باز كان صمام أمان في المجتمع الإسلامي، جبل من جبال العلم
كثير العمل وكثير العبادة، فهو سهل قريب مع البسطاء والمساكين، كان
شديد التمسك بمنهج السلف)»(١).
، ومما لا يختلف فيه اثنان أن الإمام ابن باز له القدم الراسخ في
الاجتهاد شهد له بهذا القاصي والداني من أهل العلم.
وداعًا إمام السَّنَّة:
■ قال الشيخ القرني عن إمام أهل السنة ابن باز:
تلج البيوت بغير ما استئذانٍ
يا موت ما لك يا غريب الشانٍ
أزرت بهذا العالم الفتان
خذ ما تشأ من هذه الجثث التي
في حلم البغال وفطنة الثيران
خذ هذه الأعداد كالأصفار
من عابد الأوثان والصلبان
الكافرين بربهم ونبيهم
سقمٌ على الأرواح والأبدان
متفيهق متنطع متوان
وتركت جمع اليوم والغربان؟
التابعي الأحبار والرهبان
ممن عرفنا من بني الإنسان
وخذ البخيل جزيت خيرًا إنه
اقصم بسفك کل نذلٍ جاهل
أأخذت منا الباز أفضل جيلنا
أعني بهم أهل الضلالة والهوى
أقصدت أفضل من رأته عيوننا
(١) ((سيرة وحياة الشيخ ابن باز)) للحازمي (ص٤٢٨ - ٤٢٩).
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٩٢
صلاح الأمة في علو الهمة
العالم اليقظ الفقيه بدينه
ودعته ودموع عيني ثرة
وأكذب الأخبار عند وفاته
عافت عيوني النوم فهي سقيمة
وكأن قلبي مرجل وهمومه
واكفكف العبرات وهي سوابق
ليت القلوب هي القبور وقبره
لو أن هذا الموت يقبل فدية
لو أن ماء مغسليه دموعنا
فُجِعت الدنيا فكل مدينة
يوم الجنائز أنت أكبر شاهد
تروي جنازتكم جنازة أحمد
نمشي وراء إمامنا وكأنه
صرنا يتامى بعده وبيوتنا
الله للأيتام بعد إمامنا
الله للسفهاء يصلح شأنهم
وهو الخليفة في الأرامل إثره
إن قام سوق العلم فهو كمالك
أو غاص في التفسير قلت مجاهد
النابه المفتي السديد الباني
وتركته والقلب في خفقان
حتى دهانا صادق البرهان
فكأنها خلقت بلا أجفان
موارة بالهم والغليان
وانهنه الزفرات وهي دواني
في كل قلب عامر الإيمان
حسن الفدا بالشيب والشبان
جدنا بها لمطيب الأردان
تبك على الإسلام والقرآن
للمفتري والعالم الرباني
أعني ابن حنبل أو فتى حرَّان
نور يشق غلائل البهتان
مفجوعة برزية الفقدان
الله للإخوان والجيران
بعد البصير محارب الطغيان
ولقاصد الإكرام والضيفان
أو مد باع الزهد فالشيباني
والفقه والتعليم كالنعمان
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٩٣
علو الهمة في طلب العلم
وإذا زاحمت الوفود فحاتم
ذكرتنا بابن المبارك يا أبي
وأهنت هذا المال في سبل العلا
لم تتخذ إلَّا منازل زاهد
وشربت بالأخلاق أوسمة الهدى
جمع المكارم كلها فكأنه
نأتيك والآمال تقطع دوننا
نأتيك والأحزان تغمر جونا
فكأنك الشهد المصفى باردًا
وأرق من دمع المحب معاتبًا
لم تجرح الأعراض لم تؤذ الورى
بل كنت أرأف من طبيب حاذق
قاموسك الطهر البريء ومنطق
وتظل في ذكر المهيمن سابحًا
لم تلهك الدنيا ولو أحببتها
لکن عزفت فكنت أکبر زاهد
وصبرت صبرًا نلت منه ولاية
وعففت عن شتم الرجال تكرمًا
وإذا رددت على غبيٍّ جاهل
وكأحنف في الحلم والغفران
في جميع أوصاف وحسن معان
هذا سخاء موحد الرحمان
باع الحياة بأربح الأثمان
بالصدق في الإسرار والإعلان
جبل عظيم ثابت الأركان
فتعيدنا بالأمن والإيمان
فنعود بالبشرى بلا أحزان
أو كالنسيم هفا على الأغصان
حتى يتوب من الذنوب الجاني
لم ترم بالألفاظ في هيجان
صافي المودة عادل الميزان
مثل الزلال على فم الظمآن
تاج السكينة فوق رأسك داني
جاءتك في حلل وفي تيجان
في عصرنا زهدًا مع الإمكان
فحُمدت يا شيخي بكل لسان
يا أبيض المضمون والعنوان
لاطفته بعبارة حنان
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
-
٢٩٤
صلاح الأمة في علو الهمة
حتى يعود إلى رحابك تائبًا
مترفقًا بالمعرضين ومشفقًا
تنسى إساءات الأنام تفضلًا
فبهذه وبغيرها حق البكا
ولهذه ارتجت لك الدنيا فیا
وبكاك كل موحد متسنن
جرح الجزيرة من فراقك نازف
واشتد في مصر العويل وطنجة
والمسلمون مصابهم بك واحد
أبکیك ثم أقول يا نفس اصبري
أرتاع في نومي لذكر فراقكم
وسماع صوتك بعد موتك زاد في
وإذا لقيت الناس عزوني بكم
ولموتكم يا شيخ أعظم عندنا
أبکیتنا حيًّا بحسن حدیثکم
صغرت في عيني كل كبيرة
وسألت نفسي الصبر بعدك فانثنت
ناشدتها بالله أن تسترجعي
فتحاملت وتماسکت بجوفها
جم الحيا والسمت كالخجلان
فكأن عدلك شوكة الميزان
متذكرًا ما كان من إحسان
لو أن جفني فيك جرح قاني
هول المصاب كهزة البركان
ورثاك كل مناضل شجعان
والرزء من دكًا إلى تطوان
وكتائب الأفغان والشيشان
في كل بيت ضاق بالحدثان
مات الرسول المصطفى العدناني
فأظل مثل الطير في الرجفان
هم الفراق وشب في وجداني
فإذا العزاء هم لمصاب ثاني
من قس في التذكير أو سحبان
وزجرتنا ميتًا عن العصيان
وزهدت بعدك في الحطام الفاني
من غير ما صبر ولا سلوان
أن البقاء لخالق الأكوان
لهب من الأحزان والأشجان
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٩٥
علو الهمة في طلب العلم
يا أمة في العلم والإتقان
نصر الشريعة طيلة الأزمان
ودخلت في أنس من الريان
بالمسك في روح وفي ريحان
لله درك من إمام بـارع
فجزاك ربك خير ما جازى امرءًا
وحباك تاج الفوز في دار الرضا
وشربت من كأس يفيض رحيقه
في مقعد الصدق الذي جاءت به
آي الكتاب ومحكم الفرقان
وأجل فوز رؤية الرحمن
ورأيت ربك في جنان نعيمه
يا رب واهد لنا ولاة أمورنا
انصر بهم دين النبي محمد
إني مع السلف الكرام ودينهم
أقفو طريقتهم ونهجي نهجهم
فاضت من قرني وهي فريدة
وصلاة ربي والسلام مرتل
وأصلح بطانتهم مع الأعوان
والأمن والإيمان في الأوطان
ديني ومورد عذبهم أرواني
وعلى علومهم قبضت بناني
منسوجة الأردان من حسان
للمصطفى والصحب والإخوان
:
تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
-
٢٩٦
صلاح الأمة في علو الهمة
٥
٢٠- حكيم الأمّة العلامة السيد محمد رشيد رضا (١) صاحب ((تفسير
المنار))، ومُنشئ مجلة ((المنار)) (١٢٨٢-١٣٥٤):
هو العلامة الشيخ محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين
البغدادي الأصل الحسيني النسب .. وُلِد في قرية قلمون جنوب طرابلس
الشام في يوم الأربعاء ٢٧ جمادى الأولى سنة ١٢٨٢.
* هو صاحب مجلة المنار الإصلاحية وصاحب (تفسير المنار)) الذي
رَبِّ قَدْ ءَاتَّتَنِىِ مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِ مِن تَأْوِيلِ
وصل فيه إلى قوله تعالى:
اُلْأَحَادِيثِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَتَ وَلِيٍّ، فِي الدُّنْيَا وَاَلْآَخِرَةِ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا
[يوسف].
١٠١
وَأَلْحِقْنِى بِالصَّلِحِينَ
ولو لم يكن له إلّا تفسير المنار و((مجلة المنار)) بمقالاتها القيمة، وآثارها
في العالم الإسلامي لكفاه ..
مؤلفاته :
أكثر السيد رشيد رضا من المؤلفات في شتى المجالات، وكانت كلها
تتسم بالعمق والتحقيق، وقد رأيت أنه من المناسب أن أسرد ما تيسر جمعه
منها مقسمًا إياها على الأبواب والمواضيع ليعلم مكانته في هذا الدين،
وخدماته للإسلام، وأذكر فيها ما كان من إنشائه، أو ما كان بتحقيقه
وإشرافه وما تركته أكثر مما سطرته، وهو جهد المقل لعل الله أن ينفع به.
وقد جمع السيد رشيد جملة من مؤلفاته وأودعها في ترجمته، ولكنني
(١) الترجمة كلها مأخوذة من كتاب ((محمد رشيد رضا طود وإصلاح دعوة وداعية)
لخالد بن فوزي آل حمزة -دار علماء السلف وكتاب ((السيد رشيد رضا- أو
إخاء أربعين سنة)) لشكيب أرسلان -طبع أضواء السلف مع إضافات لي.
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٩٧
علو الهمة في طلب العلم
اقتصرت هنا على المطبوع والمنشور (١).
-
في التفسير وعلوم القرآن:
١ - المنار وقد تقدم الكلام عليه
٢ - فضائل القرآن لابن كثير (تحقيق)
٣- ترجمة القرآن
في أصول الدين:
١ - الوحي المحمدي
(مطبوع) (٢)
(مطبوع)
(مطبوع)
(مطبوع)(٣)
(١) راجع فصل الآثار العلمية من نظم ونثر وتصنيف في الترجمة التي ترجمها
لنفسه من ١٨٠ من المنار والأزهر.
(٢) وقد شرع الشيخ رشيد في اختصاره ولم يتم المختصر الذي سماه التفسير
المختصر المفيد للقرآن المجيد، وقد أكمل الاختصار الشيخ محمد أحمد
كنعان وطبع بالمكتب الإسلامي سنة ١٩٨٤ م.
(٣) وهو كتاب عظيم النفع، جليل القدر، وقد سئل رشيد رضا عن أحب كتبه إليه
وآثرها عنده فسماه، وقد قسمه إلى خمسة فصول. الأول في تحقيق معنى الوحي
والرسالة وحاجة البشر إليها.
والثاني: في إقامة الحجة على مثبتي الوحي المطلق في إثبات نبوة محمد وَله.
والثالث: في شبه منكري عالم الغيب على الوحي المحمدي.
والرابع: في إعجاز القرآن بأسلوب وبلاغة.
والخامس: في مقاصد القرآن في تربية نوع الإنسان وذكر فيها عشرة مقاصد وقد
نشر في آخره عدة تقاريظ قال بعدها في في ((حكمة نشر هذه التقاريظ))
(ص٤١٨). التي كتبها علماء ورواد: ((وهذا كتاب فيه من حكم الإسلام في أهم
أصوله وفروعه أكثر مما في رسالة التوحيد (أي: المجموعة).
ومما كان يسمعه مني متشل أنس وأمثاله (وهو وكيل المالية الإنكليزي في مصر)
وفيه شواهد الكلام ما لا يمكن أن يقال معها إنه من رأيي وقد اتفق على
الشهادة له العلماء والأدباء وكتاب الأقطار من جميع الطبقات وفي مقدمتهم
=
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٩٨
صلاح الأمة في علو الهمة
٢ - کلیات الدين
(مطبوع)
٣- الخلافة
(مطبوع)
(مطبوع)
٤ - السنة والشيعة
(مطبوع)
٥ - الهدية السنية والتحفة الوهابية لابن سحمان (تحقيق)
(مطبوع)
٦ - الرسائل والمسائل لابن تيمية (تعليق)
(مطبوع)
٧- التوسل والوسيلة لابن تيمية (تعليق)
(مطبوع)
٨- إنجيل برنابا (تعليق)
٩ - شبهات النصارى وحجج الإسلام
(مطبوع)
١٠ - المسلمون والقبط
(مطبوع)
(مطبوع)
١١ - يسر الإسلام في النهي عن السؤال
١٢- الحكمة الشرعية في محاكمة القادرية والرفاعية، وهو أول
مؤلفاته دوَّنه أثناء طلبه للعلم في الشام.
في الفقه:
(مطبوع)
١ - مناسك الحج
شيخ الأزهر (أي: المراغي) بما هو صريح في تفضيله على جميع الكتب في
موضوعه (إثبات الوحي والنبوة وإعجاز القرآن وأصول الإسلام الدينية
والمدنية) وسيرون من فائدته في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام وفي تثبيت
المسلمين في دينهم ما هو فوق ذلك إن شاء الله تعالى ولله الفضل والمنة
﴿ قُلّ
﴾ [يونس].
٥٨
بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِمَا يَجْمَعُونَ
والجدير بالذكر أن الشيخ رشيد نشر كتابه هذا برمته في تفسيره لسورة يونس.
انظر ((التفسير)) (١٤٦/١١ - ٢٩٣).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٠

تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٢٩٩
علو الهمة في طلب العلم
(مطبوع)
٢ - الربا تقديم محمد بهجة البيطار
٣ - مسائل أحمد لأبي داود (تحقيق)
(مطبوع)
٤ - المغني لابن قدامة (تحقيق)
(مطبوع)
٥ - الفروع لابن مفلح (تحقيق)
(مطبوع)
في التاريخ:
١ - المولد وخلاصة السيرة
(مطبوع)
٢ - شكيب أرسلان رحلة الحج (تحقيق)
(مطبوع)
٣- تاريخ الشيخ محمد عبده المسمى (تاريخ الأستاذ الإمام) (مطبوع)
ثلاث مجلدات.
(مطبوع)
٤ - الوهابيون والحجاز
في الإصلاح وموضوعات متفرقة:
١- الوحدة الإسلامية وقد أعاد طبعه المكتب الإسلامي بتعليقات
زهير الشاويش.
٢ - المنار والأزهر
(مطبوع)
(مطبوع)
٣- محاورات المصلح والمقلد
(مطبوع)
٤ - نداء للجنس اللطيف
(مطبوع)
٥ - مساواة الرجل بالمرأة
(تعليق)
٦ - محاضرات طبية إسلامية
(مطبوع)
(مطبوع)
(تعليق)
٧- البلاغة للجرجاني
٨- مجلة المنار
(مطبوع)
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com

تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com
٣٠٠
صلاح الأمة في علو الهمة
٩- فتاوى السيد رشيد رضا جمع صلاح الدين المنجد ٦ مجلدات
وأكثر.
هذه المؤلفات قام هو نفسه بطبعها في مطبعة المنار.
ثناء العلماء والمفكرين عليه :
شهد لهذا الرجل ثلة من العلماء والفقهاء وأصحاب الرأي من شتى
الاتجاهات والعجب أن اجتمع للشهادة له المنتمون إلى الفرق المتباينة،
والمذاهب المختلفة فقد أثنى عليه الكثيرون من سلفيين وشيعة وصوفية
ووطنيين و .. و .. و .. وأسرد هنا قليلًا مما قيل فيه، أو أسطر عنه، مما قد لا
يوجد في مراجع، أو يخفى كثيرًا على البعض، وأترك كثيرًا مما قيل فيه مما
اشتهر عن المعاصرين له أو من جاء بعده، ولعل الأنسب أن نذكر رأي
أستاذه الشيخ محمد عبده بادئ ذي بدء (١)، وأقتصر هنا على: إيثار محمد
عبده لرشيد رضا على خلافته في الدعوة إلى الإصلاح، وكان سببًا في أن
رشحه ذلك في مرضه الذي مات فيه بالإسكندرية حيث قال له: لقد
جاش في نفسي الشعر في غيبتك، كأني لا أقول الشعر إلَّ في الحبس أو
المرض (يشير إلي قصيدة نظمها في السجن عقب الحوادث العربية)، ثم
أنشده هذه الأبيات:
ولست أبالي أن يقال محمد
أبل أم اكتظت عليه المآتم
(١) لما حاول الخليفة التفريق بين الشيخ رشيد ومحمد عبده، أوفد الشيخ محمد
شاكر، فلما كلم محمد عبده في ذلك قال له، وكيف أترك صحبة السيد رشيد
رضا وهو ترجمان أفكاري، انظر (ص٩٦) من المنار والأزهر (ص١٦٦)، من
کتاب شکیب أرسلان (رشيد رضا).
تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com