Indexed OCR Text

Pages 181-200

٤٢٩ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قال : سمعت
أبا إسحاق عبد الملك بن حيّان بمصر يقول : سمعت عثمان بن محمد الذهبي
يقول : قيل للجنيد وأنا حاضر(١) : ما تقول في رجل ما بقي عليه من الدنيا غير
مصّ النوى هل بقي عليه من الدنيا شيء؟ قال: نعم ، هكذا علمنا نبينا مطر:
((إن المكاتب عبدٌ ما بقي عليه درهم))(٢) .
٤٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد قال :
سمعت الجنيد يقول : سمعت سرياً يقول : استأذن عليَّ رجلٌ فأذنتُ له فجاء
فوقف بباب الغرفة قائماً ينظر وفي زاوية الغرفة محبرة ، قال : فقلت له :
ادخل ، قال : فقال : لا جزى الله من غرّني فيك خيراً، قال : فقلت له
ويحك ولم ؟ قال : ما تلك الموضوعة في تلك الزاوية ثم انصرف وتركني (٣) .
٤٣١ - وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني جعفر ، حدثني أبو العباس بن
مسروق قال : حدثني بعض أصحابنا قال : دخلت على السري وهو شبيه
بالمتغير اللون قال : قلت : يا أبا الحسن مالك؟ قال: استأذن عليّ الساعة
رجلٌ فأذنتُ له ، فرأى في بيتي محبرة فلما رآها قال : لا جزى الله من غرّني
(١) طبقات الشافعية الكبرى (٣٢/٢).
(٢) أخرجه أبو داود في سننه كتاب العتق : باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت ،
من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص . وأخرجه الإِمام مالك بن أنس في الموطأ
(ص/٦٧٦ ) كتاب المكاتب ، باب القضاء في المكاتب عن ابن عمر . وقال الترمذي في
جامعه: وقال أكثر أهل العلم في أصحاب النبي ◌َّر وغيرهم: (( المكاتب عبد ما بقي عليه
درهم )) . وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد واسحاق ، ثم قال بعد أن ذكر حديثاً عن
عبد الله بن عمرو وقد رواه الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب نحوه . وأخرجه المصنف في
السن (٢٣٤/١٠). وقال البيهقي: قال الشافعي في القديم ولم أعلم أحداً روى هذا عن
النبي ◌ّ إلا عمرو بن شعيب وعلى هذا فتيا المفتين . وأخرجه البغوي في شرح السنة
(٣٧٣/٩) .
(٣) مختصر تاريخ دمشق (٢٢٠/٩) .
١٨١

فيك خيراً، قال : قلت : مالك؟ قال : محبرة إنما ذِهِ في بيوت
البطالين (١) .
٤٣٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنبأ عبد الله بن جعفر،
ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا محمد بن عبد الله بن عمار ، ثنا عمرو بن عثمان ،
حدثني أبي ، عن جعفر بن بُرقان قال : قال صالح بن مسمار : ما بارك الله
لرجل في دنيا صار بعدها إلى النار ، قلت : صدقت ، قال : ولقد بارك الله
الرجل في دنيا صار بعدها إلى الجنة ، قلت : صدقت(٢).
٤٣٣ - وسمعت صالح بن مسمار يقول : عجبت للناس ، فقلت
وما لهم ؟ قال : خرجوا من الدنيا مفاليس وتركوا خزائنهم(٣).
٤٣٤ - وسمعت صالح بن مسمار يقول : نعمة الله علينا فيما زوى من
الدنيا ، أعظم من نعمته علينا فيما بسط منها (٤) .
٤٣٥ - قال : وثنا محمد ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا أبو المليح قال :
مات صالح بن مسمار فترك درهماً وأربع دوانيق ، وقيل له عند موته : أوصِ
بأمّك أو أختك إلى من شئت ، قال : إني لأستحي من الله أوصي بهما إلى
غيره (٥) .
٤٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني سعيد بن نصر [أبو] عثمان
الأندلسي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عبيد المقدسي ، ثنا يزيد بن
عبد الصمد ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن عبد العزيز
قال : أصاب محمد بن كعب القرظي مالاً فقيل له : ادّخر لولدك من بعدك ،
قال : لا ولكن ادّخره لنفسي عند ربي وادّخر ربي لولدي .
(١) تهذيب تاريخ دمشق (٧٦/٦).
(٢) المعرفة والتاريخ (٤٢٠/٢).
(٣) المعرفة والتاريخ (٤٢٠/٢).
(٤) ابن المبارك في الزهد ( ص / ١٤٣). المعرفة والتاريخ (٤٢٠/٢) .
:
(٥) الثبات عند الممات (ص /٩٦). والمعرفة والتاريخ (٤١٠/٢) .
.
١٨٢

٤٣٧ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا
أبو عمرو الصفار ، ثنا نصر بن علي ، ثنا يزيد بن هارون ، عن سليمان
التيمي ، عن أبي عثمان النهدي . قال : قال معاذ بن جبل : إنكم ابتليتم بفتنة
الضرّاء فصبرتم وستبتلون بفتنة السرّاء ، قالوا : وما فتنة السرّاء ؟ قال : إذا لبس
النساء عَصْبَ اليمن ، ورياط الشام ، فأتعبن الغني وكلّفن الفقير ما لا يجد(١).
٤٣٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو يحيى أحمد بن محمد
السمرقندي ببخار قال : ثنا محمد بن نصر الإِمام ، ثنا محمد بن يحيى الأزدي
حدثني محمد بن هانىء ، ثنا عيسى بن عرفجة ، ثنا مسلم بن عبد الله ، عن
أبي حازم قال : اعملوا أنه ليس شيء من الدنيا إلّ وقد كان له أهل قبلكم فآثر
نفسك أيها المرء بالنصيحة على ولدك ، واعلم أنك إنما تخلّف مالك في يد
رجلين ، عامل فيه بمعصية اللّه فيشقى بما جمعت له ، وعامل فيه بطاعة الله
فيسعد بما شقيت له ، فارج لمن قدمت منهم رحمة الله وَبَقِّ لمن خلفت منهم
رزق الله (٢).
٤٣٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد
المصري ، ثنا جامع بن سوادة، ثنا عبد الله بن مَسْلَمة بن قعنب ، ثنا
المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه الخير:
(( يأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلّ من هرب بدينه من شاهقٍ إلى
شاهقٍ، ومن جُحْرٍ إلى جُحْرٍ، فإِذا كان ذلك الزمان لم تنل المعيشة إلا سخط.
الله ، فإِذا كان ذلك كذلك كان هلاك الرجل على يدي زوجته وولده ، فإِن لم
يكن له زوجة ولا ولد كان هلاكه على يدي أبويه ، فإن لم يكن له أبوان كان
هلاكه على يدي قرابته أو الجيران ؟ قالوا : كيف ذلك يا رسول الله ، قال :
يُعَيِّرُونَهُ بضيق المعيشة فعند ذلك يورد نفسه الموارد التي تهلك فيها
(١) ابن أبي شيبة في المصنف (٦٥/١٥) ابن المبارك في الزهد (ص / ٢٧١).
(٢) تهذيب تاريخ دمشق (٢٢٧/٦) .
١٨٣

نفسه))(١) .
٤٤٠ - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، ثنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا
محمد بن موسى ، ثنا أزهر بن جميل القرشي قال : سمعت معتمر بن سليمان
يقول : قال لي سفيان الثوري : يا معتمر ، صاحب العيال لا يكون رجلاً
صالحاً ، وما رأيت صاحب عيال إلا خلّط ودخل فيما لا يعنيه .
٤٤١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن جعفر ،
ثنا علي بن محمد بن العلاء ، ثنا أحمد بن محمد بن سالم ، ثنا إبراهيم بن
بشار الرمادي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : صاحب العيال لا يفلح ،
كانت لنا هرّة لا تكشف القدور ، فلما ولدت كشفت القدور .
٤٤٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، ثنا أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القطان ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا عفان ، ثنا
أبو عوانة ، عن حبيب بن أبي عمرة قال : شهدت على زيد الحواري ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال موسى عليه السلام: ﴿إنّ لِمَا
أنزلتَ إليّ من خيرٍ فقيرٌ﴾(٢) إلى شق تمرة، ولزق بطنه بظهره من شدة
الجوع (٣).
(١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء تعليقاً من حديث ابن مسعود (٢٥/١). وأخرجه الخليلي
والرافعي كما في كنز العمال (١٥٤/١). وأخرجه الخطابي في العزلة (ص/١٦ ) قال :
حدثنا أحمد بن سلمان النجار قال حدثنا محمد بن يونس الكديمي قال حدثنا محمد بن منصور
الجشمي قال : حدثا سلم بن سالم قال : حدثنا السري بن يحيى عن الحسن عن أبي
الأحوص عن عبد الله بن مسعود فذكره باختلاف يسير في اللفظ . والحارث بن أبي أسامة بنحوه كما
في المقاصد الحسنة (ص/٣٢٩). قال العراقي في تخريج الأحياء (٢ / ٣٤) أخرجه الخطابي في
العرلة من حديث ابن مسعود وللبيهقي في الزهد نحوه من حديث أبي هريرة وكلاهما ضعيف .
(٢) القصص / ٢٤ .
(٣) أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في
المختارة كما في الدر المنثور (٤٠٦/٦). أنظر مصنف ابن أبي شيبة (٢١٦/١٣) .
١٨٤

٤٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد المروزي
أخبرني علي بن سعيد قال : قال ابن خُبَيق : وذكر عن بعض السلف قال :
ينادي منادٍ يوم القيامة : أين الذين أكلت عيالاتهم حسناتهم ؟ فيقومون وهم جَمّ
غفير .
٤٤٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ جعفر بن محمد بن نصير ،
ثنا محمد بن عبيد الله بن سليمان ، ثنا عبد الله بن الحكم ، ثنا سيار بن حاتم ،
ثنا الحارث بن نبهان ، ثنا مالك بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله
عزّ وجلّ : ﴿إني لِمَا أنزلتَ إليّ من خيرٍ فقيرُ ﴾ قال: سأل نبي الله موسى واَية
فلقاً من الخبز يشدُّ بها صلبه من الجوع(١).
٤٤٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنبأ أبو بكر الريونجي ، ثنا
الحسن بن سفيان ، ثنا هناد بن السري ، ثنا المحاربي ، عن مطرح ، عن
عُبيد الله بن زَحْر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال
رسول اللّه ◌َلّ: (( أُريتُ اني دخلت الجنة، فنظرت فإذا أعالي الجنة فقراء
المهاجرين وذراري المؤمنين ، وإذا ليس فيها أحد أقل من الأغنياء والنساء ،
فقلت : ما لي لا أرى فيها أحد أقل من الأغنياء والنساء ؟ فقيل لي: أمّا الأغنياء
فإِنهم على الباب يحاسبون ويمحصون ، وأمّا النساء فأهلكهن الأحمران الذهب
والحرير ، ثم خرجت من إحدى الثمانية أبواب فجعلوا يعرضون عليّ أمتي
رجلا رجلاً فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف فلم أره إلا بعد إياس ، فلما رآني
بكى ، فقلت : عبد الرحمن ما يبكيك؟ قال: والذي بعثك [ بالحق ](٢)
ما رأيتك حتى ظننت أني لا أراك أبداً، قال : ومم ذاك ؟ قال : من كثرة مالي
ما زلت أُحَاسَبُ بعدك وأمحص (٣))) (٤) .
(١) ابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (٤٠٦/٦). والحلية (١٨/٨).
(٢) أشير هنا إلى النقص فاستدركت السقط من مسند أحمد .
(٣) قال في النهاية (٤ /٣٠٢) أصل المحص التخليص ، ومنه تمحيص الذنوب أي إزالتها.
(٤) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (٢٥٩/٥) . وأخرجه الطبراني في الكبير =
١٨٥

٤٤٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ جعفر بن محمد الخواص
قال : سئل الجنيد بن محمد وأنا حاضر أسمع عن الفقير والغني أيهما أفضل ؟
فقال : أفضلهما أطوعهما لله عزّ وجلّ ؛ قيل له : فإِذا كانا جميعاً طائعين ؟
فقال : كلاهما فعلان محمودان غير أن الذي اختاره الله عزّ وجلّ لنبيّه عليه
السلام أفضل ولم أره اختار له الغنى (١)، فمع حسن اختيار الله عزّ وجلّ لنبيّه
عليه السلام الفضل .
٤٤٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أنبأ أبو سعيد بن
الأعرابي ، ثنا عباس بن محمد الدوري ، ثنا الحسن بن بشر ، ثنا سعدان بن
الوليد، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال: ((خرج رسول الله وكل
ذات يوم وجبريل معه على الصفا فقال له محمد الر: والذي بعثك بالحق
ما أمسى لآل محمد كف سويق ولا سفة دقيق ، فلم يكن كلامه بأسرع من أن
سمع هدّة من السماء أفظعته ، فقال رسول الله وَله: أمر الله عزّ وجلّ القيامة أن
تقوم ؟ فقال : لا ولكن هذا إسرافيل عليه السلام نزل إليك حين سمع الله
كلامك ، فأتاه إسرافيل فقال : إن الله سمع ما ذكرت فبعثني إليك بمفاتيح
الأرض وأمرني أن أعرض عليك إن أحببت أن أسيّر معك جبال تهامة زمرداً
وياقوتاً وذهباً وفضة فعلت ، وإن شئت نبياً ملكاً ، وإن شئت نبياً عبداً فأومأً إليه
جبريل عليه السلام أن تواضع لله، فقال: بل نبياً عبداً ثلاثاً))(٢).
(٢٨٢/٢٨١/٨) وأخرج بعضه (٢٥٥/٢٥٤/٨) قال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٦٢/١٠،٥٩/٩) رواه أحمد والطبراني بنحوه بإختصار وفيهما مطرح بن زياد وعلي بن
يزيد الألهاني وكلاهما مجمع على ضعفه ، ومما يدلك على ضعف هذا أن عبد الرحمن بن
عوف أحد أصحاب بدر والحديبية واحد العشرة وهم أفضل الصحابة والحمد لله .
(١) قال الله تعالى: ﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ فالمعنى هنا أنه لم يختار له الغنى الذي فوق الحاجة الغنى له
معنيان : منه الغنى الذي فوق الكفاف ، فأما الغنى الذي بمعنى الكفاف هذا أعطاه لنبيه ،
اللهم اجعل رزق آل محمد كفافاً أي بقدر الحاجة .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٣١٥/١٠). قال الهيثمي: وفيه
سعدان بن الوليد ولم أعرفه . وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨٦

٤٤٨ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا
جعفر بن أحمد بن عاصم ، ثنا ابن أبي الحواري قال : قلت لأبي صفوان
الرعيني : [ أيّ شيء ] الدنيا التي ذمها الله في القرآن ينبغي للعامل أن
يجتنبها ؟ قال : كل ما عملت في الدنيا تريد به الدنيا فهو مذموم ، وكلما
أصبت منها تريد به الآخرة فليس منها ، فحدثت بها مروان فقال : الفقه على
ما قال أبو صفوان (١).
٤٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ جعفر بن محمد ، ثنا إبراهيم بن
نصر ، حدثني إبراهيم بن بشار قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: بلغني
أن عمر بن عبد العزيز قال لخالد بن صفوان : عظني وأوجز قال : فقال خالد :
يا أمير المؤمنين إن أقواماً غرّهم ستر الله عزّ وجلّ وفتنهم حسن الثناء ،
فلا يغلبنّ جهل غيرك بك علمك بنفسك أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر
مغرورين ، وبثناء الناس مسرورين ، وعن ما افترض الله متخلفين مقصرين ،
وإلى الأهواء مائلين ، قال : فبكى ثم قال : أعاذنا الله وإياك من اتّباع
الهوى(٢) .
٤٥٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ دعلج بن أحمد بن دعلج ،
ثنا ابن نجدة ، ثنا أحمد بن يونس قال : سمعت سفيان الثوري يقول
ما لا أحصي : اللهم سلم سلم ، اللهم سلمنا منها إلى خير ، اللهم ارزقنا
العافية في الدنيا(٣).
٤٥١ - أخبرنا الإِمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، أنبأ
محمد بن محمد بن رزمويه ، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن غالب النسوي ،
ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو ، عن المطلب ،
(١) الحلية ( ١٠ /٥ ).
(٢) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي (ص / ١٦٣).
(٣) الحلية (٣٩٢/٦) .
١٨٧

عن أبي موسى، أن النبي ◌َّ قال: (( من أحب دنياه أضرّ بآخرته ، ومن أحب
آخرته أضرّ بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى))(١).
٤٥٢ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران ، ثنا
أبو القاسم عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن البزاز ، ثنا إبراهيم بن
إسحاق الحربي ، ثنا هارون بن سفيان ، ثنا عبد الله بن كثير بن جعفر ، حدثني
أبي، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وله: ((الدنيا
سجن المؤمن والقبر حصنه ، والجنة مصيره ، والدنيا جنة الكافر والقبر سجنه
وإلى النار مصيره))(٢) .
(١) أخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده (٤١٢/٤) . بسندين. وأخرجه الحاكم في
المستدرك (٣٠٨/٤) وصححه على شرط الشيخين وتعقبه الذهبي بأن الحديث فيه انقطاع ،
وأخرجه (٣١٩/٤) وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٤٧/٤٦/٢)
كتاب الرقائق : باب ذكر الأخبار بأن الإِمعان في الدنيا يضر في العقبى كما أن الإمعان في طلب
الآخرة يضر في فضول الدنيا . وأخرجه البغوي في شرح السنة (٢٣٩/١٤). وأخرجه البزار
والطبراني كما في مجمع الزوائد (٢٤٩/١٠) وقال الهيثمي بعد أن نسبه لأحمد أيضاً . ورجالهم
ثقات . وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢٥٩/٢٥٨/١) . وأخرجه المصنف في السنن
(٣٧٠/٣) وفي الآداب (ص/ ٥٠١) وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص/ ٦١).
(٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٣٥٣/٦) من طريق الطبراني قال : ثنا محمد بن نوح بن
حرب العسكري ثنا المهاجر بن إبراهيم ثنا عبد الوهاب بن نافع ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر
أن النبي ◌ِّ قال لأبي ذريا أبا ذر فذكره وقال : غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث
المهاجر. وأخرجه بهذا الاسناد مختصراً البزار كما في كشف الأستار (٢٤٨/٢٤٧/٤) قال
الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٩/١٠) رواه البزار بسندين أحدهما ضعيف والآخر فيه جماعة لم
أعرفهم . وأخرجه من حديث موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مختصراً
ابن أبي عاصم في الزهد (ص /٥٤) والقضاعي في مسند الشهاب (١١٨/١ ) والعسكري في
الأمثال كما في المقاصد. وأخرجه من طريق ذي النون المصري عن الليث بن سعد عن نافع عن
ابن عمر مختصراً الخطيب البغدادي في تاريخه (٤٠١/٦) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان
(٣٤٠/١٠) وأبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية (ص/١٧/١٦). وسيأتي في رقم
[ ٤٦١ ] .
١٨٨

فصل آخر في قصر الأمل والمبادرة بالعمل
قبل بلوغ الأجل .
٤٥٣ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد ، أنبأ.
إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن علي الوراق ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا همام ، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن
مالك، ((أن النبي ◌َّليل خط خطوطاً وخط خطاً ناحية ثم قال: ((هل تدرون
ما هذا ؟ هذا مثل ابن آدم ومثل المتمني ، وذلك الخط الأمل بينما يأمل إذ جاءه
الموت))(١) .
٤٥٤ - حدثنا الشريف أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنبأ أبو محمد
عبد الله بن محمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن هاشم ، ثنا وكيع ، ثنا شعبة ،
عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه بَ له: (( يهرم ابن آدم ويبقى
منه اثنتان الحرص والأمل)) (٢).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق: باب في الأمل وطوله بلفظ قال: خط النبي وعمله
خطاً فقال : هذا الأمل وهذا أجله ، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب . وأخرجه النسائي
في السنن الكبرى كتاب الرقائق كما في تحفة الأشراف (٩١/١). وأخرجه المصنف في
السنن (٣٦٨/٣) . وقال رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم .
(٢) أخرجه عن وكيع الإِمام أحمدبن حنبل في مسنده ( ١١٩/٣). وأخرجه من طريق محمد بن
جعفر عن شعبة مسلم في صحيحه كتاب الزكاة : باب كراهة الحرص على الدنيا ، وأخرجه
أيضاً من طريق هشام عن قتادة ومن هذه الطريق أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق :
باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر ، وأخرجه من طريق أبي عوانة عن قتادة
وكذلك ابن ماجة في سننه كتاب الزهد : باب الأمل والأجل ، والترمذي في الزهد : باب
ما جاء في قلب الشيخ شاب على حب اثنين ، والقيامة الباب الثاني من أبواب ما جاء في صفة
أواني الحوض ، وكذلك أحمد من مسنده (١٩٢/٣) وكذلك البغوي في شرح السنة
(٢٨٣/١٤). وأخرجه وكيع بن الجراح في الزهد عن شعبة عن قتادة (٤٣٣/٢ /٤٣٤)
وأخرجه ابن المبارك في الزهد عن شعبة عن قتادة ( ص / ٨٧ ) . وأخرجه من طريق أبي عوانة
أيضاً ابن حبان في روضة العقلاء ( ص/١٢٩ ) ومن طريق ابن عوانة أيضاً أخرجه القضاعي في
مسند الشهاب (٣٤٩/١) وأخرجه المصنف في السنن (٣٦٨/٣). وأخرجه المصنف أيضاً
١٨٩

٤٥٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو الحسن علي بن
محمد بن أحمد المصري ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن الحكم بن
أبي مريم ، ثنا عمرو بن أبي سلمة ، أنبأ صدقة بن عبد الله ، حدثني نصر بن
علقمة، عن أخيه، عن ابن عائذ، عن أبي هريرة ، عن نبي الله وَلّ قال:
((ان ابن آدم يضعف جسمه وينحل لحمه من الكبر وقلبه شاب في اثنتين ،
طول العمر وكثرة المال)).
٤٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو ذر بن
أبي الحسين بن أبي القاسم المذكّر وأبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان
قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن
عُفير ، حدثني أبي ، حدثني مالك بن أنس ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ،
عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عمر، ((ان رجلاً قال للنبي ◌ّ: أي
المؤمنين أفضل ؟ قال : أحسنهم خُلقاً ، قال : فأي المؤمنين أكيس ؟ قال :
أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم له استعداداً، أولئك الأكياس)) (١).
٤٥٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله
الشافعي ، ثنا إسحاق بن الحسن ، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، ثنا
أ
في الأربعون الصغرى المخرجة في أحوال عباد الله تعالى وأخلاقهم (ص / ٥٠). وأخرجه
=
المصنف في الآداب (ص / ٤٩١) وقال: ورواه أبو عوانة عن قتادة وقال في الحديث ((ويشب
منه إثنان الحرص على المال والحرص على العمر)). وذكر إسناده .
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الزهد : باب ذكر الموت والاستعداد له ، من طريق نافع بن
عبد الله عن فروة بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر . قال البوصيري في المصباح
(٣٤٨/٢) هذا إسناد ضعيف فروة بن قيس مجهول وكذا الراوي عنه وخبره باطل قاله الذهبي
في طبقات التهذيب انتهى . وله شاهد من حديث أنس رواه رزين في مسنده وما أدري
ما أصله ، ورواه أبو يعلى الموصلي بزيادة من طريق مجاهد عن ابن عمر ورواه ابن أبي الدنيا
في كتاب الموت والطبراني في الصغير (٣٥٩/٢) بإسناد حسن والبيهقي في الزهد . وأخرجه
أبو نعيم في حلية الأولياء (٣٣/٨) من حديث طويل. وكذلك البزار كما في كشف الأستار
(٢٦٩/٢٦٨/٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٨/٥) رواه البزار ورجاله ثقات.
١٩٠

علي بن علي الرفاعي ، حدثني أبو المتوكل ، عن أبي سعيد الخدري ، ((أن
رسول اللّه ◌َلل غرز عوداً بين يديه ، وآخر إلى جنبه، وآخر بعده ، فقال :
((تدرون ما هذا؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال: فإن هذا الإِنسان وهذا
الأجل ، فيتعاطى الأمل فيختلجه الأجل دون الأمل))(١) .
٤٥٨ - أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم المقرىء
الهروي بمكة ، أنبأ الحسن بن رشيق المصري ، ثنا محمد بن رزيق بن
جامع ، ثنا الحسين بن الفضل بن أبي حديدة ، ثنا المؤمل بن سعيد بن يوسف
اليمامي قال: سمعت عبد الله بن بسر المازني صاحب رسول الله مح لل يقول:
((المتقون سادة والعلماء قادة ومجالستهم عبادة بل ذلك زيادة ، وأنتم في ممرّ
الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة ، فأعدّوا الزاد فكأنكم
(٢)
بالمعاد)) (٢).
٤٥٩ - أخبرنا محمد بن موسى ، أنبأ أبو عبد الله الصفار ، ثنا
أبو يحيى زكريا بن يحيى بن درست التستري ، ثنا هشام بن عمّار أبو الوليد ،
ثنا مروان بن معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ،
عن [جرير](٣) بن عبد الله قال: قال رسول الله وله: ((من يتزوّد في الدنيا ينفعه في
الآخرة )) (٤).
(١) أخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده (١٨/٣). وأخرجه البغوي في شرح السنة
(١٤ / ٢٨٥). وأخرجه ابن المبارك في الزهد عن أبي المتوكل الناجي (ص /٨٦ ).
(٢) لم أجده مرفوعاً وإنما وجدته موقوفاً على ابن مسعود في معجم الطبراني الكبير (١١٠/٩).
والحلية (١٣٤/١٣٣/١). قال الهيثمي في المجمع (١٢٦/١٢٥/١، ١٩٠/١٨٩/٢).
ورجاله موثقون . وأخرجه أحمد في الزهد ( ص / ١٦١ ) .
(٣) جاء في الأصل جابر بن عبد الله والصواب جرير بن عبد الله كما ذكره الطبراني في الكبير وكما
سيأتي في رقم [ ٧٠٣ ] .
(٤) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (٣٠٥/٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١١/١٠)
ورجاله رجال الصحيح . وأخرجه الضياء المقدسي كما في كنز العمال (٧٧٥/١٥). أورده
السيوطي في الجامع الصغير (٦٥٥/٢) ورمز له بالصحة . وأخرجه الخطيب البغدادي في =
١٩١

٤٦٠ - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنبأ أبو حامد بن الشرقي الحافظ ، أنبأ
أحمد بن يوسف السلمي مراراً قال : ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا الربيع بن
مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((قال الله
تبارك وتعالى للنفس : اخرجي، قالت: لا أخرج إلا وأنا كارهة)) (١).
٤٦١ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنبأ عبد الله بن محمد بن
موسى الكعبي ، ثنا علي بن الحسن بن عبد الصمد الطيالسي ، ثنا هارون بن
سفيان قال : ثنا عبد الله بن كثير ، ثنا أبي كثير بن جعفر ، عن زيد بن أسلم ،
عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه ◌َل: (( الدنيا سجن المؤمن والقبر حصنه
وإلى الجنة مصيره، والدنيا جنة الكافر والقبر سجنه وإلى النار مصيره)) (٢).
٤٦٢ - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أنبأ
أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء ، أنبأ محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، ثنا
قتيبة بن سعيد ، ثنا كثير بن هشام ، ثنا جعفر بن بُرقان قال : بلغني أن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه كتب إلى بعض عُماله فكان في آخر كتابه : أن حاسب
نفسك قبل حساب الشدة ، فإِنه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة
عاد مرجعه إلى الرضى والغبط ، ومن أَلْهَتْه حياته وشغله مهواه عاد مرجعه إلى
الندامة والحسرة ، فتذكر ما توعظ به لكي تنتهي عمّا تُنهى عنه .
٤٦٣ - أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو عبد الله علي بن
=
تاريخه (١٤ /٤٤٦) بلفظ (( من تزود في الدنيا نفعه الله في الآخرة)). وسيأتي في رقم
[ ٧٠٣ ] .
(١) البخاري في الأدب المفرد ( ص /٨٨). باب من لم يشكر للناس ، وفي التاريخ الكبير
(٢٧٥/٣). وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٧٢/٣٧١/١) وقال: لا نعلمه إلا عن
أبي هريرة ولا رواه عنه إلا محمد بن زياد ولا عنه إلا الربيع ، والربيع ثقة مأمون . قال الهيثمي
في مجمع الزوائد (٣٢٥/٢) رواه البزار ورجاله ثقات . وعزاه المتقي الهندي في الكنز
(٣٨٢/١٥) لأبي نعيم في الحلية .
(١) مر تخريجه انظر رقم [ ٤٥٢ ] .
١٩٢

عبد الله العطار ببغداد ، ثنا علي بن حرب الموصلي ، ثنا وكيع ، عن
سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السُلمي قال : خطب
علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكوفة فقال : أيها الناس إن أخوف ما أخاف
عليكم طول الأمل واتباع الهوى ، فأما طول الأمل فيُنسي الآخرة ، وأما اتّباع
الهوى فيصدّ عن الحق الا ان الدنيا قد ولّت مدبرة والآخرة مقبلة ولكل واحد
منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإِن اليوم عمل
ولا حساب وغداً حساب ولا عمل(١).
٤٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو الحسين أحمد بن
عثمان بن يحيى الأدمي ، ثنا أحمد بن عبد الجبار العُطاردي ، ثنا يونس بن
بكير ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن يحيى بن عقيل ، عن علي بن أبي طالب أنه
قال لعمر : يا أمير المؤمنين إن سرّك أن تلحق بصاحبيك، فاقصر الأمل وكُل
دون الشِبَع ونكس الإِزار وارقع القميص واخصف النعل تلحق بهم (٢) .
٤٦٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو الحسن المصري ، ثنا
عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، ثنا عمرو بن أبي سلمة ، ثنا صدقة بن
عبد الله ، عن ابن ثوبان ، عن الحسن بن الحُر ، عن ليث بن أبي سُليم ، عن
مجاهد ، عن ابن عمر قال: ((أخذ رسول اللّه وَّل بجسدي فقال: كن في
الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، واعدد نفسك من الموتى وأهل القبور ، قال
(١) علقه البخاري في الرقاق: في الأمل وطوله . وأخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في الزهد
(ص / ١٣٠). وابن المبارك في الزهد (ص /٦٨) والحلية (١ /٧٦) ، وابن أبي شيبة في
المصنف (٢٨١/١٣). قال الحافظ في الفتح (٢٣٦/١١) جاء موقوقاً ومرفوعاً، وقد جاء
مرفوعاً أخرجه ابن أبي الدنيا في ( كتاب قصر الأمل ) من رواية اليمان بن حذيفة عن علي بن
أبي حفصة مولى علي عن علي بن أبي طالب أن رسول الله و # قال: ((إن أشد ما أتخوف
عليكم خصلتين)) فذكر معناه واليمان وشيخه لا يعرفان ، وجاء من حديث جابر أخرجه
أبو عبد الله بن منده من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر مرفوعاً ،
والمنكدر ضعيف وتابعه علي بن أبي علي اللهبي عن ابن المنكدر بتمامه وهو ضعيف أيضاً .
(٢) الزهد لأحمد ( ص / ٣٢٠) عن أبي ذر قال لعمر .
١٩٣

مجاهد : ثم قال لي عبد اللّه بن عمر : يا مجاهد : إذا أصبحت فلا تحدث
نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من صحتك
قبل سقمك ومن حياتك قبل موتك فإِنك يا عبد الله لا تدري ما اسمك
غداً)) (١).
٤٦٦ - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنبأ أبو سعيد بن زياد ، ثنا
عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن العباس ، ثنا وكيع ، عن سفيان قال : الزهد
في الدنيا قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء(٢).
٤٦٧ - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن ، أنبأ أبو عمرو إسماعيل بن
نُجَيد ، ثنا مسدد بن قَطَن ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا الفيض قال :
سمعت فضيل بن عياض يقول : ما أطال رجل الأمل إلا أساء العمل(٣).
٤٦٨ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أحمد بن،
علي بن الحسن المقرىء يقول : سمعت محمد بن غالب تمتام يقول : كتب
إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثوري : من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل ،
ومن أطلق بَصَرَهُ طال أسفه ، ومن أطلق أمله ساء عمله ، ومن أطلق لسانه قتل
(١) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطقاوي عن سليمان
الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر . ومن حديث الأعمش أخرجه ابن حبان في صحيحه كتاب
الرقائق : باب ذكر الأخبار عن الوصف الذي يجب أن يتصف المرء به في هذه الدنيا الفانية
الزائلة . وكذلك في روضة العقلاء ( ص /١٤٨ /١٤٩). ومن حديث الأعمش أيضاً أخرجه
الطبراني في الكبير (٣٩٨/١٢) وأما من طريق ليث بن أبي سليم فأخرجه الترمذي في جامعه
كتاب الزهد : باب ما جاء في قصر الأمل ، وابن ماجة - بالمرفوع منه - في سننه كتاب الزهد :
باب مثل الدنيا . وأحمد بن حنبل في مسنده (٢٤/٢). وأخرجه المصنف في الآداب
(ص / ٤٩٧ /٤٩٨). من طريق وكيع عن سفيان عن ليث عن مجاهد وقال : رواه غيره عن
سفيان . وذكر قول عبد الله لمجاهد وزاد في قول عبد الله: فإنك لا تدري ما اسمك غداً .
وأخرجه من طريق ليث أيضاً الإِمام أحمد بن حنبل في الزهد (ص /٩ ) .
(٢) مر في رقم [ ٧٣ - ١٦٠]. وانظر تقدمة الجرح والتعديل (١٠١/١) ..
(٣) أحمد في الزهد ( ص / ٢٦٩ ) عن الحسن .
١٩٤

نفسه (١) .
٤٦٩ - أخبرنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو عبد الله الأزدي ، ثنا أحمد بن
أحمد ، ثنا محمد بن الحسن قال : قال أبو حمزة الصوفي : النظر رُسل البلايا
وسهام المنايا .
٤٧٠ - أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي قال : سمعت أبا حفص بن
شاهين يقول : ثنا عبد الله بن محمد البغوي قال : سمعت محمد بن منصور
الطوسي يقول : سمعت معروف الكرخي يقول : أعوذ بك من أمل يمنع
العمل (٢).
٤٧١ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنبأ أحمد بن محمد بن زياد ، ثنا
ابن أبي الدنيا ، ثنا أبو إسحاق الرياحي ، ثنا جعفر بن سليمان قال : سمعت
مالك بن دينار يقول : أربع من علَم الشقاء قسوة القلب وجمود العين وطول
الأمل والحرص على الدنيا .
٤٧٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو جعفر محمد بن
محمد بن عبد الله البغدادي ، ثنا علي بن المبارك الصنعاني ، ثنا محمد بن
الأبَح ، ثنا محمد بن يحيى المازني ، حدثني وهيب بن الورد قال : ويل لمن
كانت الدنيا أمله والخطايا عمله عظيم بطشه قليل فطنته عالم بأمر دنياه جاهل
بأمر آخرته .
٤٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
ثنا محمد بن علي الوراق ، ثنا موسى بن داود ، ثنا نافع بن عمر الجُمحي ،
عن ابن أبي مليكة ، قال : قال يزيد بن معاوية : قال أبو الدرداء وكان من
العلماء : تأملون وتجمعون ، فلا ما تأملون تدركون ولا ماتجمعون تأكلون(٣).
(١) طبقات الصوفية ( ص / ٣٦).
(٢) راجع رقم [ ٥٢٦ ] .
(٣) الحلية (٢١٨/٢١٧/١) بنحوه، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣ /٣٠٥).
١٩٥

٤٧٤ - أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت أبا العباس النسوي
يقول : سمعت السيرواني يقول : سمعت الشبلي يقول : ليكن همك معك
لا يتقدم ولا يتأخر (١).
٤٧٥ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا
سلم بن عبد الله الخراساني قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : إنما
أمس مثل ، واليوم عمل ، وغداً أمل .
٤٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو محمد المزني ، ثنا
يوسف بن موسى ، ثنا أبو يعلى الساجي قال : قال الأصمعي : سمعت أعرابياً
يقول : مضى أمْسُكَ وعسى غداً لغيرك .
٤٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو عبد الله الصفار ، ثنا
أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو عبد الله العجلي ، ثنا عمرو بن محمد
العنقزي ، ثنا إسرائيل ، عن سلمة بن ناجية ، عن الحسن قال : الدنيا ثلاثة
أيام ، أما أمس فقد ذهب بما فيه ، وأما غداً فلعلك أن لا تدركه ، فاليوم لك
فاعمل فيه .
٤٧٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا أحمد بن
حسنويه يقول : سمعت عبد الله بن مُنازل يقول : من اشتغل بالأوقات الماضية
والآتية ذهب وقته بلا فائدة .
٤٧٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ الحسين بن صفوان
البردعي ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا عبد الله بن عيسى
الطفاوي ، حدثني عبد الله بن شميط بن عجلان قال : سمعت أبي يقول : إن
المؤمن يقول لنفسه إنما هي ثلاثة فقد مضى أمس بما فيه ، وغداً أملٌ لعلك
لا تدركه ، إنك إن كنت من أهل غدٍ فإِن غداً يجيء برزق غدٍ ، إنَّ دون غدٍ
يوماً وليلة تُخترم فيها أنفس كثيرة لعلك المُخترم فيها ، كفى كل يوم همه .
٤٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن عبد الله بن
(١) طبقات الصوفية (ص /٢٤٣). تاريخ بغداد (٣٩٢/١٤).
١٩٦

شاذان يقول : سمعت محمد بن علي الكتاني يقول : سمعت أبا سعيد الخرّاز
يقول : الاشتغال بوقت ماضٍ تضييع وقت ثانٍ(١).
٤٨١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت أبا القاسم النصر أباذي
يقول : مراعاة الأوقات من علامات التيقظ .
٤٨٢ - سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت الشيخ أبا زيد
المروزي يقول : سمعت إبراهيم بن شيبان الزاهد يقول : من حفظ على نفسه
أوقاته فلا يضيعها بما لا يرضي الله فيه حفظ الله عليه دينه ودنياه(٢).
٤٨٣ - سمعت عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد يقول : سمعت
أبا الحسن محمد بن علي الحسيني يقول: سمعت محمد بن عبد الرحمن النهرواني
يقول : سمعت علي بن عبد الرحمن يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي
يقول : دُمَّ (٣) جهازك وهبىء زادك ، وتهيأ للعرض على ربك جلّت عظمته .
٤٨٤ - أخبرنا عبد الله بن يوسف قال : سمعت أبا سعيد بن الأعرابي
يقول : سمعت سلم بن عبد الله الخراساني يقول : سمعت الفضيل بن عياض
يقول : تفكروا واعملوا من قبل أن تندموا ، ولا تغتروا بالدنيا فإِن صحيحها
یقسم وجديدها یبلی ونعيمها یفنی وشبابها يهرم .
٤٨٥ - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثني أبو سعيد محمد بن موسى
الأديب ، ثنا محمد بن دينار ، ثنا زكريا بن دلويه قال : سمعت يحيى بن معاذ
الرازي يقول : من لم يترك الدنيا اختياراً تتركه الدنيا اضطراراً، ومن لم تَزُل
عنه نعمته في حياته زال عنه نعمته بعد وفاته .
٤٨٦ - أنشدنا أبو نصر بن قتادة ، أنشدنا الأستاذ أبو سهل محمد بن
سليمان لنفسه :
(١) مختصر تاريخ دمشق (٢٠٥/٣) .
(٢) سيأتي في رقم [٧٩٤ ].
(٣) دمَّه: طلاه. ترتيب القاموس (٢١٤/٢).
١٩٧

سخوت عن الدنيا عزيزاً فَنِلتُها
وَجُدتُ بها لمّا تناهَتْ بآمالي
علمت مصير الدهر كيف سبيله
فزايلته قبل الزوال بأحوالي (١).
٤٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن
نصير ، حدثني إبراهيم بن نصر ، حدثني إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن
أدهم قال : كتب عمرو بن المنهال المقدسي إلى إبراهيم بن أدهم وهو بالرملة
أن عظني بموعظة احفظها عنك قال، فكتب إليه: أما بعد فإِن الحزن على الدنيا
طويل ، والموت من الإِنسان قريب ، وينقص منه في كل وقت نصيبٌ ، وللبلى
في جسمه دبيبٌ ، فبادر بالعمل قبل أن يُنادى بالرحيل واجتهد في العمل في دار
الجهاز قبل أن تدخل دار المقرّ(٢).
٤٨٨ - أخبرنا أبو سعد الماليني ، ثنا الشُعَيبي قال : سمعت أحمد بن
نصر بن أشكيب البخاري يقول : أنبأ إسماعيل بن الحسين القزويني قال :
سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : المغبوط من الناس من ترك الدنيا قبل أن
تتركه وبنى قبره قبل أن يدخله وأرضى ربه قبل أن يرضاه .
٤٨٩ - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أنبأ منصور بن إبراهيم الفقيه ،
أنبأ علي بن محمد المصري ، أنبأ عبد السلام بن محمد ، ثنا أصبغ بن
الفرج ، ثنا أيوب الأعور ، عن عطاء السليمي قال : عوتب في الرفق بنفسه
فقال : أتأمروني بالتقصير والموت في عنقي ، والقبر بيتي ، وجهنم أمامي
ولا أدري ما يصنع بي ربي عز وجل .
٤٩٠ - أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت أبا بكر البجلي يقول :
سمعت أبا محمد الجريري يقول : كنت واقفاً على رأس الجنيد في وقت وفاته
(١) أورده محمد بن أحمد العبادي في طبقات الفقهاء الشافعية (ص/٩٩). وانظر طبقات
الشافعية الكبرى (١٧١/٣). ويتيمة الدهر (٤١٣/٤).
(٢) الحلية ( ١٧/٨ ) .
١٩٨

وكان يوم جمعة وهو يقرأ القرآن فقلت له : يا أبا القاسم ارفق بنفسك ، فقال :
يا أبا محمد رأيت أحداً أحوج إليه مني في هذا الوقت وهو ذا تطوى
صحيفتي(١) ؟ .
٤٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد ،
حدثني أحمد بن عُمير بن نُصَير البزار ، ثنا أبو جعفر محمد بن موسى الصفار
قال : قال ابن الفرجي : من لم يغتنم الفرصة في وقت الإِمكان وَرِث الندم في
وقت عدم الوجود .
٤٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد ، حدثني
الجنيد بن محمد قال : كان السري يقول لنا ونحن حوله : أنا لكم عبرة يا معشر
الشباب ، اعملوا فإِنما العمل في الشبيبة(٢).
٤٩٣ - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنبأ أبو جعفر الرازي ، ثنا
العباس بن حمزة [ ثنا أحمد بن حمزة ](٣) ثنا أحمد بن أبي الحواري قال :
سمعت أحمد بن عاصم الأنطاكي يقول : هذه غنيمة باردة ، أصلح ما بقي من
عمرك يُغفر لك ما مضى (٤) .
٤٩٤ - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد
الهروي ، أنبأ أحمد بن محمد الحيري ، ثنا علي بن حرب ، ثنا إسماعيل بن
زبان ، عن داية داود الطائي قالت : قلت له - يعني لداود - يا أبا سليمان أما
تشتهي الخبز؟ قال يا داية بين مضغ الخبز وشرب الفتيت خمسين آية (٥).
٤٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد ، حدثني
(١) طبقات الشافعية الكبرى (٣١/٢). الثبات عند الممات (ص / ٩٥/٩٤). تاريخ - بغداد
(٢٤٨/٧) .
(٢) مختصر تاريخ دمشق (٢١٦/٩).
(٣) سقطت في الأصل ، والتصويب من طبقات الصوفية .
(٤) طبقات الصوفية (ص / ١٣٩ /١٤٠). ومختصر تاريخ دمشق (١٢٨/٣) .
(٥) الحلية (٣٥٠/٧). تاريخ بغداد (٣٥٣/٨).
١٩٩

الجنيد بن محمد قال : سمعت السري يقول : اجعل قبرك خزانتك احشوها من
كل عمل صالح يمكنك ، فإِن وردت على قبرك سرّك ما ترى فيه (١) .
٤٩٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله ، ثنا أبو عمر الزاهد ، ثنا أبو العباس
محمد بن هشام الأنصاري ، حدثني إبراهيم السايح بمصر قال : قال لي
إبراهيم بن أدهم : يا أبا إسحاق أعبد الله سراً حتى تخرج على الناس يوم
القيامة كميناً .
٤٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت منصور بن
عبد الله يقول : سمعت محمد بن حامد يقول : سمعت أحمد بن خضرويه
يقول عن إبراهيم بن أدهم : لن ينال الرجل درجة الصالحين حتى يجوز ست
عقبات ، أوله : يغلق باب النعمة ويفتح باب الشدة ، والثاني : يغلق باب العز
ويفتح باب الذل ، والثالث : يغلق باب الراحة ويفتح باب الجهد ، والرابع :
يغلق باب النوم ويفتح باب السهر ، والخامس : يغلق باب الغنى ويفتح باب
الفقر ، والسادس يغلق باب الأمل ويفتح باب الاستعداد للموت (٢).
٤٩٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو عمرو بن السماك ، ثنا
حنبل بن إسحاق ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا ابن يمان ، عن سفيان ،
عن سلمة بن كُهيل قال : لقي خيثمة محارباً فقال : كيف حبك للموت ؟ قال :
ما أُحِبُهُ ، قال : إن ذلك بك لنقصٌ كبير(٣).
٤٩٩ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، أنبأ
العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي يقول : مثل
الموت مثل الولد في الرحم لا يحب الخروج ، فإِذا خرج لم يحب أن يدخل ،
(١) مختصر تاريخ دمشق (٢٢٦/٩). وسيأتي في رقم [٧٦٦ ] .
(٢) طبقات الصوفية (ص / ٣٨/٣٧).
(٣) الحلية ( ٤ /١١٥) .
(٤) الحلية (٢٣٠/٤). وأخرجه محمد بن خلف بن حيان في أخبار القضاة (٣٥/٣).
٢٠٠