Indexed OCR Text
Pages 601-619
٦٢١ ( باب الوصية للمربدين ) الفقير عن درجة الحقيقة إلى رخصة الشريعة فقد فسخ عقده ١؛ مع الله . ونقض ٠٠ عهده فيما بينه وبين الله تعالى. ثم يجب على المريد أن يتأدب بشيخ ؛ فان لم يكن له أستاذ لا يفلح أبداً . هذا أبو يزيد يقول : من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان . وسمعت الأستاذ أبا على الدقاق يقول : الشجرة إذا نبتت بنفسها من غير غارس فإنها تورق ، ولكن لاتثمر ؛ كذلك المريد إذا لم يكن له أستاذ يأخذ منه طريقته نفساً نفساً (٢) فهو عابد هواه ، لا يجد نفاذً . ثم إذا أراد السلوك فبعد هذه الحملة يجب أن يثوب إلى الله سبحانه من كل زلة ؛ فيدع جميع الزلات : سرها وجهرها ، صغيرها وكبيرها . ويجتهد فى إرضاء الخصوم أولا ، ومن لم يرض خصومه لايفتح له من هذه الطريقة بشىء . وعلى هذا النحو جروا ، ثم بعد هذا يعمل فى حذف العلائق والشواغل : فإن بناء هذا الطريق على فراغ القلب . وكان الشبلى يقول للحصرى فى ابتداء أمره : إن خطر ببالك من الجمعة إلى الجمعة الثانية التى تأتينى فيها غير الله تعالى فحرام عليك أن تحضرنى. وإذا أراد الخروج عن العلائق فأولها : الخروج عن المال ؛ فإن ذلك الذى يميل به عن الحق ، ولم يوجد مريد دخل فى هذا الأمر (٣) ومعه علاقة من الدنيا إلاجرته تلك العلاقة عن قريب إلى ما منه خرج ، فإذا خرج عن المال ، فالواجب عليه الخروج عن الحاه ، فان ملاحظة حب الحاه مقطعة عظيمة . وما لم يستو عند المريد قبول الخلق وردهم لا يجىء منه شىء، بل أضر الأشياء له ملاحظة الناس إياه بعين الإثبات والتبرك به لإفلاس الناس عن هذا الحديث (٤). وهو بعد لم يصحح الإرادة ، فكيف يصح أن يتبرك؟ . فخروجهم من الجاه واجب عليهم ؛ لأن ذلك سم قاتل لهم ، فإذا خرج عن ماله وجاهه وجب أن يصحح عقده(٥) بينه وبين الله تعالى، وأن لا يخالف شيخه (١) أى عزمه وتصميمه . (٢) أى درجة درجة ومقاماً مفاماً . (٣) أى فى النصوف . (٤) أى عن الملاحظة والتبرك. (٣) أى عهده. ٦٢٢ كتاب الشعب ( الرسالة القشيرية للامام القشيرى ) فى كل ما يشير عليه ؛ لأن الخلاف للمريد فى ابتداء أمره عظيم الضرر ؛ لأن ابتداء حاله على جميع عمره . ومن شرطه : أن لا يكون له بقلبه اعتراض على شيخه ، فإذا خطر ببال المريد أن له فى الدنيا والآخرة قدراً أو قيمة ، أو على بسيط الأرض أحد دونه لم يصح له فى الإرادة قدم ، لأنه يجب أن يجتهد ، ليعرف ربه ، لا ليحصل لنفسه قدراً . وفرق بين من يريد الله تعالى وبين من يريد جاه نفسه ، إما فى عاجله وإما فى آجله ، ثم يجب عليه حفظ سره حتى عن زره إلا عن شيخه ، ولو كتم نفساً من أنفاسه عن شيخه فقد خانه فى حق صحبته ، ولو وقعت له مخالفة فيما أشار عليه شيخه ، وجب أن يقر بذلك بين يديه فى الوقت ، ثم يستسلم لما يحكم به عليه شيخه عقوبة له على جنايته ومخالفته ، إما بسفر يكلفه ، أو أمر ما يراه . ولا يصح للشيوخ التجاوز عن زلات المريدين ، لأن ذلك تضييع لحقوق الله تعالى ، وما لم يتجرد المريد عن كل علاقة لا يجوز لشيخه أن يلقنه شيئاً من الأذكار، بل يجب أن يقدم التجربة له ، فإذا شهد قلبه للمريد بصحة العزم فحينئذ يشترط عليه أن يرضى بما يستقبله فى هذه الطريقة من فنون تصاريف القضاء ، فيأخذ عليه - العهد بأن لا ينصرف عن هذه الطريقة بما يستقبله من الضرر والذل، والفقر والأسقام والآلام، وأنّ لا يجنح بقلبه إلى السهولة ، ولا يترخص عند هجوم الفاقات وحصول الضرورات ، ولا يؤثر الدعة ، ولا يستشعر الكسل فإن وقفة المريد شر من فترته . والفرق بين الفترة والوقفة أن الفترة رجوع عن الإرادة وخروج منها ، والوقفة سكون عن السير باستحلاء حالات الكسل. وكل مريد وقف فى ابتداء إرادته لايجىء منه شىء . فإذا جربه شيخه ، وجب عليه أن يلقنه ذكراً من الأذكار على ما يراه شيخه فيأمره أن يذكر ذلك الاسم بلسانه ، ثم يأمره أن يستوى قلبه مع لسانه ، فيقول له : أثبت على استدامة هذا الذكر كأنك مع ربك أبداً بقلبك ، لا يجرى على لسانك غير هذا الاسم ما أمكنك ثم يأمره أن يكون أبداً فى الظاهر على الطهارة ، وأن لا يكون نومه إلا غلبة ، وأن يقلل من غذائه بالتدريج شيئاً بعد شىء حتى يقوى على ذلك ، ٦٢٣ ( باب الوصية للمريدبن ) ولا يأمره أن يترك عادته نمرة، فان فى الخبر: ((إن المنبت(١) لا أرضا قطع ، ولا ظهراً أبقى )) . ثم يأمره بإيثار الخلوة والعزلة، ويجعل اجتهاده فى هذه الحالة لامحالة فى نفى الخواطر الدنية والهواجس الشاغلة للقلب . واعلم ، أن فى هذه الحالة فلما يخلو المريد فى أوان خلوته فى ابتداء إرادته من الوساوس فى الاعتقاد ، لا سيما إذا كان فى المريد كياسة قلب ، وقل مريد لاتستقبله هذه الحالة (٢) فى ابتداء إرادته . وهذه من الامتحانات التى تستقبل المريدين ، فالواجب على شيخه إن رأى فيه كياسه(٣) ، أن يحيله على الحجج العقلية ، فإن بالعلم يتخلص لا محالة المتعرف مما يعتريه من الوساوس . وإن تفرس شيخه فيه القوة والثبات فى الطريقة أمره بالصبر واستدامة الذكر حتى تسطع فى قلبه أنوار القبول ، وتطلع فى سره شموس الوصول . وعن قريب يكون ذلك . ولكن لا يكون هذا إلا لأفراد المريدين ، فأما الغالب فأن تكون معالجتهم بالرد إلى النظر (٤)، وتأمل الآيات بشرط تحصيل علم الأصول على قدر الحاجة الداعية للمريد . واعلم أنه يكون للمريدين على الخصوص بلايا من هذا الباب (٥) وذلك أنهم إذ اخلوا فى مواضع ذكرهم ، أو كانوا فى مجالس سماع ، أوغير ذلك فيهجس فى نفسه ويخطر ، ببالهم أشياء منكرة ، يتحققون أن الله، سبحانه ، منزه عن ذلك ، وليس تعتريهم شبهة فى أن ذلك باطل، ولكن يدوم ذلك ، فيشتد تأذيهم به ، حتى يبلغ ذلك حداً يكون أصعب شتم وأقبح قول وأشنع خاطر ، بحيث لا يمكن للمريد إجراء ذلك على اللسان، وإبداؤه لأحد ، وهذا أشد شىء يقع لهم . (١) أى الرجل الذى حمل دابته ما لا تطيقه فمات فى الطريق. (٢) أى ابنلاؤه بالوساوس. (٣) أى حذقا . (٤) أى . الدليل . (٥) أى باب الوساوس. ٦٢٤ كتاب الشعب ( الرسالة القشيرية للامام القشيرى) فالواجب عند هذا ترك مبالاتهم بتلك الخواطر ، واستدامة الذكر ، والابتهال إلى الله باستدفاع ذلك . وتلك الخواطر ليست من وساوس الشيطان ، وإنما هى من هواجس النفس ، فإذا قابلها العبد بترك المبالاة بها ينقطع ذلك عنه . : ومن آداب المريد ، بل من فرائض حاله ، أن يلازم موضع إرادته(١)، وأن لا يسافر قبل أن تقبله الطريق ، وقبل الوصول بالقلب إلى الرب ، فإن السفر للمريد فى غير وقته سم قاتل ، ولا يصل أحد منهم إلى ما كان يرجى له إذا سافر فى غير وقته . وإذا أراد الله بمريد خبراً ثبته فى أول إرادته، وإذا أراد الله يمريد شراً رده إلى ما خرج عنه من حرفته أو حالته ، وإذا أراد الله بمريد محنة شرده فى مطارح غربته . هذا إذا كان المريد يصلح للوصول : فأما إذا كان شاباً طريقته الخدمة فى الظاهر بالنفس للفقراء ، وهو دونهم فى هذه الطريقة رتبة ، فهو وأمثاله يكتفون بالترسم فى الظاهر ، فينقطعون فى الأسفار . وغاية نصيبهم من هذه الطريقة حجات يحصلونها ، وزيارات لموضع يرتحل إليه ، ولقاء شيوخ بظاهر سلام ، فيشاهدون الظواهر ، ويكتفون بما فى هذا الباب من السير ، فهؤلاء الواجب لهم دوام السفر ، حتى لاتؤديهم الدعة إلى ارتكاب محظور فإن الشاب إذا وجد الراحة والدعة كان فى معرض الفتنة (٢). وإذا توسط المريد جمع الفقراء والأصحاب فى بدايته فهو مضر له جداً ، فإن امتحن واحد بذلك فليكن سبيله احترام الشيوخ والخدمة للأصحاب ، وترك الخلاف عليهم ، والقيام بما فيه راحة الفقير ، والجهد فى أن لا يستوحش منه قلب شيخ . ويجب أن يكون فى صحبته مع الفقراء أبداً خصمهم على نفسه ، ولا يكون خصم نفسه عليهم ، ويرى لكل واحد منهم عليه حقاً واجباً ، ولا يرى لنفسه واجباً على أحد . ويجب أن لايخالف المريد أحداً ، وإن علم أن الحق معه يسكت ، ويظهر للوفاق لكل أحد . (١) أى الخلوة . (٢) أى معرضاً لها . ٦٢٥ :كجـ (باه الوصية للمريدين) . وكل مزيد يكون فيه. ضحك ولحاج(١). ومماراة (٢) فإنه لا يجىء منه شيء .. وإذا كان المريد فى جمع من الفقراء، إما فى سفر أو حضر، فينبغى أن لا لا يخالفهم فى الظاهر، لا فى أكل ولا صوم ولا سكون ولاحركة . بل يخالفهم بسره وقلبه ، فيحفظ قلبه مع الله عز وجل ، وإذا أشاروا عليه بالأكل ، مثلا ، يأكل القمة أو لقمتين ، ولا يعطى النفس شهوتها. ، وليس من آداب المريدين كثرة الأوراء فى الظاهر، فإن القوم فى مكابدة إخلاء خواطرهم ، ومعالجة أخلاقهم ، ونفى الغفلة عن قلوبهم ، لا فى تكثير أعمال والذي لابد لهم منه إقامة الفرائض والسنن الراتبة . فأما الزيادة من الصلوات النافلة فإستدامة الذكر بالقلب أتم لهم. .. و.وأسرع فال المزيد: الاحتمالى عن (٢) كل أحد، بطيبة النفس، وتلقى ما يستقبله بالرضا ، والصبر على الضر والفقر، وترك السؤال والمعارضة فى القليل والكثير فيما هو حظ له ومن لم يصبره على ذلك فليدخل السوق، فإن من اشتهى ما يشتهيه الناس، فالواجب أن يحصل شهوته من حيث يحصلها الناس: من كد اليمين ، وعرق الحبين. وإذا التزم المريد استدامة الذكر وآثر الخلوة فإن وجد فى خلوته ما لم يجده قبله إما فى النوم وإما فى اليقظة ، أو بين اليقظة والنوم من خطاب يسمع ، أو معنى يشاهد مما يكون نقضاً للعادة ، فينبغى أن لا يشتغل بذلك (٤) ألبتة ، ولا يسكن إليه ، ولا ينبغى له أن ينتظر حصول أمثال ذلك، فإن ذلك كله شواغل عن الحق سبحانه . ولا بد له فى هذه الأحوال من وضعف ذلك لشيخه حتى يصير قلبه فارغاً عن ذلك . ويجب على شيخه أن يحفظ عليه سره ، فيكتم عن غيره أمره ، ويصغر ذلك فى عينه (٥)، فإن ذلك كله اختبارات ، والمساكنة إليها مكر ، فليحذر المريد عن ذلك ، وعن ملاحظتها ، وليجعل همته فوق ذلك . (١) غضب . (٢) مجادلة . (٣) عن بمعنى من. (٤) أى بما وجده فى خلوته . (٥) أي يزهده فيه ويأمره بالإعراض عنه لثلا يقف عنده فيختل سلوكه، وليرغبه فى الأرقى . ٦٢٦ كتاب الشعب (الرسالة القشيرية الامام القشيرى) واعلم أن أضر الأشياء بالمريد : استئناسه مما يلقى إليه فى سره من تقريبات الحق سبحانه له ، ومنته عليه بأنى خصصتك بهذا وأفردتك عن أشكالك، فإنه (١) لو قال(٢) بترك هذا فمن قريب سيختطف عن ذلك (٣) مما يبدو له من مكاشفات الحقيقة . وشرح هذه الحملة (٤) بإثباته فى الكتب متعذر. ومن أحكام المريد إذا لم يجد من يتأدب به فى موضعه أن يهاجر إلى من هو منصوب فى وقته لإرشاد المريدين ، ثم يقيم عليه ، ولا يبرح عن سدته (٥) إلى وقت الإذن . واعلم أن تقديم معرفة رب البيت - سبحانه - على زيارة البيت واجب ، فلولا معرفة رب البيت ما وجبت زيارة البيت ، والشبان الذين يخرجون إلى الحج ثم زيارة البيت من هؤلاء القوم (٦) من غير إشارة إلى الشيوخ فهى (٧) بدلالات نشاط النفوس، فهم متوسمون(٨) بهذه الطريقة، وليس سفرهم على أصل . والذى يدل على ذلك : أنه لايزداد سفرهم إلا وتزداد تفرقة قلوبهم ، فلو أنهم ارتحلوا من عند(١) أنفسهم بخطوة لكان أحظى لهم من ألف سفرة . .ومن شرط المريد إذا زار شخصاً أن يدخل عليه بالحرمة (١٠)، وينظر إليه بالحشمة، فإن أهله الشيخ لشىء من الخدمة عد ذلك من جزيل النعمة . فصل ولا ينبغى للمريد أن يعتقد فى المشايخ العصمة ، بل الواجب أن يذرهم وأحوالهم : فيحسن بهم الظن ويراعى مع الله تعالى حده فيما يتوجه عليه من الأمر . (١) أى المريد . (٢) أى عزم وصمم . (٣) أى يفتح عليه بما هو أعظم . (٤) أى حملة ما يلقى إلى المريد فى سره من تقريبات الحق. (٥) باب داره . (٦) عى الفقراء . (٧) أى سفرتهم . (٨) أى مظهرون على أنفسهم علانها . (٩) أى خرجوا على رغبات أنفسهم. (١٠) بالأدب والأحترام. ٦٢٧ (باب الوصية للمريدين) والعلم كافيه فى التفرقة بين ما هو محمود وما هو معلول . فصل وكل مريد بقى فى قلبه لشىء من عروض الدنيا مقدار وخطر قاسم الإرادة له محاز . وإذا بقى فى قلبه اختيار فيما يخرج عنه من معلومه فيريد أن يخص به نوعاً من أنواع البر ، أو شخصاً دون شخص ، فهو متكلف فى حاله ، وبالخطر أن يعود سريعاً إلى الدنيا، لأن قصد المريد فى حذف العلائق الخروج منها ، لا السعى فى أعمال البر . وقبيح بالمريد أن يخرج من معلومه من رأس ماله، وقنيته(١)، ثم يكون أسير w E حرفة . وينبغى أن يستوى عنده وجود ذلك وعدمه ، حتى لاينافز لأجله فقيراً ، ولا يضايق به أحداً ، ولو محوسياً . فصل وقبول قلوب المشايخ للمريد أصدق شاهد لسعادته . ومن رده قلب شيخ من الشيوخ فلا محالة يرى غب (٢) ذلك ، ولو بعد حين . ومن خذل بترك حزمة الشيوخ فقد أظهر رقم(٢) شقاوته، وذلك لا يخطىء. فصل ومن أصعب الآفات فى هذه الطريقة صحبة الأحداث . ومن ابتلاه الله بشىء من ذلك فبإجماع الشيوخ ذلك (٤) عبد أهانه الله عز وجل وخذله ، بل عن نفسه شغله ، ولو بألف ألف كرامة أهله . وهب أنه بلغ رتبة الشهداء ، لما فى الخبر تلويح بذلك . أليس قد شغل ذلك القلب مخلوق . (١) أمي ما اقتناء . (٢) أى عاقة . (٣) علامة . (٤) أى الدى ابعلى ما ذكر . ٦٢٨ كتاب الشعب ( الرسالة القشيرية للامام القشيرى ) وأصعب من ذلك : تهوين ذلك على القلب، حتى يعد ذلك يسئراً ، وقد قال الله تعالى: ((وتحسبونه هيناً. وهو عند الله عظيم))(١). . وهذا الواسطى رحمه الله، يقول : إذا أراد الله هوان عبد ألقاه. إلى هؤلاء الأنتان والحيف . سمعت أبا عبد الله الصوفى يقول: سمعت مجمد بن أحمد النجار يقول : سمعت أبا عبد اللّه الحصرى يقول: سمعت فتحاً الموصلى يقول: صخبت ثلاثين شيخاً كانوا يعدون من الأبدال ، كلهم أوصونى عند فواتي إياهم ، وقالوا لى: لتق معاشرة الأحداث ومخالطتهم . ومن ارتقى فى حالة الباب (٢) عن حالة، الفسيق، وأشار إلى أن ذلك من بلاء الأرواح وأنه لايضر، وما قالوه(٣) من وساوس القائلين بالشاهد، وإيراد حكايات عن بعض الشيوخ ، لما كان الأولى بهم إسبال الستر على هناتهم وآفانهم ، الصادرة منهم فذلك نظير الشرك وقرين الكفر . فليحذر المريد من مجالسة الأحداث ، ومخالطتهم ؛ فإن اليسير منه فتح باب الخذلان ، وبدء حال الهجران . ونعوذ بالله من قضاء السوء فصل ومن آفات المريد: ما يتداخل النفس من خو الجسد للإخوان ، والتأثر بما يفرد اللّه عز وجل به أشكاله من هذه الطريقة ، وحر مانه إياه ذلك. وليعلم أن الأمور قسم(٤) وإنما يتخلص العبدعن هذا بإكتفائه بوجود الحق ، وقدمه عن مقتضى جوده ونعمه فكل من رأيت أبها المريد قدم الحق ، سبحانه ، رتبته فاحمل أنت غاشيته (٥)؛ فإن الظرفاء من القاصدين (٦) على ذلك استمرت سنتهم. (١) آية ١٥ من سورة النور . (٢) أى باب صحبة الأحداث . (٣) والأولى أن يقال ((وما قاله)). (٤) جمع قسم ( بكسر القاف وإسكان السين ) أى حظ ونصبب . - - (٥) كناية عن الخضوع . (٦) للوصول إلى الله. ٦٢٩ ( باب الوصية للمريدين ) فصل وأعلم أن من حق المريد إذا اتفق وقوعه فى جمع إيثار الكل بالكل(١) ، فيقدم الجائع والشبعان على نفسه ، ويتلمذ لكل من أظهر عليه التشيخ ، وإن كان هو أعلم منه ، ولا يصل إلى ذلك إلا بتبريه عن حوله وقوته ، وتوصله إلى ذلك بطول (٢) الحق ومنته . فصل وأما آداب المريد فى السماع ؛ فالمريد لا تسلم له الحركة فى السماع بالاختيار البتة ؛ فإن ورد عليه وارد حركة ولم يكن فيه فضل قوة فبمقدار الغلبة يعذر ، فإذا زالت الغلبة يجب عليه القعود والسكون ، فإن استدام الحركة مستحلياً للوجد من غير غلبة وضرورة لم يصح(٣) ، فإن تعود ذلك يبقى متخلفاً لايكاشف بشىء من الحقائق ، فغاية أحواله حينئذ أن يطيب قلبه . وفى الحملة إن الحركة تأخذ من كل متحرك وتنقص من حاله ، مريداً كان أو شيخاً ، إلا أن تكون ببشارة من الوقت ، أو غلبة تأخذه عن التمييز . فان كان مريداً أشار عليه الشيخ بالحركة فتحرك على إشارته (٤) فلا بأس إذا كان الشيخ ممن له حكم على أمثاله . وأما إذا أشار عليه الفقراء بالمساعدة فى الحركة فيساعدهم فى القيام ، وفى أداء مالا يجد منه بداً مما يراعى عن(٥) الاستيحاش لقلوبهم (٦) . ثم إن صدقه فى حاله يمنع قلوب الفقراء من سؤالهم عند المساعدة معهم . وأما طرح الخرقة فحق المريد أن لا يرجع فى شىء خرج منه البتة ، اللهم إلا أن يشير عليه شيخ بالرجوع فيه ، فيأخذه على نية العارية بقلبه ، ثم يخرج عنه بعده من غير أن يستوحش قلب ذلك الشيخ . (١) إى إيثار جميع الناس بكل ما معه . (٢) بفضل الله . (٣) أى لم يصح سماعه . (٤) أى لأجلها . (٥) عن بمعنى فى . (٦) أى فى طرق البعد عنهم . ٦٣٠ كتاب الشعب ( الرسالة القشيرية للامام القشيرى ) وإذا وقع بين قوم عادتهم طرح الخرقة ، وعلم أنهم يرجعون فيها ، فأن لم يكن فيهم شيخ تجب حشمته وحرمته ، وكان طريق هذا المريد أن لايعود فى الخرقة فالأحسن له أن يساعدهم فى الطرح، ثم يؤثر به القوال إذا رجعوا هم فيها (١) ، ولو لم يطرح ؛ فإنه يجوز إذا علم من عادة القوم أنهم يعودون فيما طرحوا فإن القبيح إنما هو سنتهم فى العود إلى الخرق ، لا فى مخالفته لهم . على أن الأولى الطرح على الموافقة ، ثم ترك الرجوع فيه . ولا يسلم للمريد البتة التقاضى (٢) على (٣) القوال؛ لأن صدق حاله يحمل القوال على التكرار ، ويحمل غيره على الاقتضاء . ومن تبرك بمريد فقد جار عليه ، لأنه يضره لقلة قوته ، فالواجب على المريد ترك تربية الحاه(٤) عند من قال بتركه وإثباته . فصل وإن ابتلى مريد بجاه ، أو معلوم ، أو صحبة حدث ، أو ميل إلى امرأة ، أو استنامة إلى معلوم ، وليس هناك شيخ يدله على حيلة يتخلص بها من ذلك ، فعند ذلك حل له السفر والتحول عن ذلك الموضع ، ليشوش على نفسه تلك الحالة . ولا شىء أضر بقلوب المريدين من حصول الجاه لهم قبل خمود بشريتهم . ومن آداب المريد : أن لا يسبق علمه فى هذه الطريقة منازلته(٥) ، فإنه إذا تعلم سير هذه الطائفة ، وتكلف الوقوف على معرفة مسائلهم وأحوالهم قبل تحققه بها بالمنازله والمعاملة بعد وصوله إلى هذه المعانى ،ولهذاقال المشايخ: إذا حدث العارف عن المعارف (٦) ، فجهلوه ، فإن الأخبار عن المنازل دون المعارف . ومن غلب علمه منازلته فهو صاحب علم ، لا صاحب سلوك . (١) أى فى خرقهم. (٢) أى الطلب . (٣) أى لا ينبغى له أن يطلب منه تكرار ما انشده . (٤) أى أسباب الظهور . (٥) أى منزلته . (٦) أى المعلوم . ٦٣١ ( باب الوصية للمربدين ) فصل ومن آداب المريدين : أن لايتعرضوا للتصدر ، وأن يكون لهم تلميذ ومريد فإن المريد إذا صار مراداً (١)، قبل خمود بشريته وسقوط آفته ، فهو محجوب عن الحقيقة ، لا تنفع أحداً إشارته وتعليمه . فصل وإذا خدم المريد الفقراء فخواطر الفقراء رسلهم إليه ، فلا ينبغى أن يخالف المريد ماحكم به باطنه عليه من الخلوص فى الخدمة ، وبذل الوسع والطاقة . فصل ومن شأن المريد إذا كان طريقته خدمة الفقراء الصبر على جفاء القوم معه ، وأن يعتقد أنه يبذل روحه فى خدمتهم . ثم لا يحمدون له أثراً . فيعتذر إليهم من تقصيره . ويقر بالحناية على نفسه ؛ تطبيقاً لقلوبهم . وإن علم أنه برىء الساحة ، وإذا زادوه فى الحفاء ، فيجب أن يزيدهم فى الخدمة والبر . سمعت الإمام أبا بكر بن فورك يقول: إن فى المثل: (( إذا لم تصبر على المطرقة فلماذا كنت سنداناً)). وفى معناه أنشدوا : لبعض الذنوب قبل التجنى ربما جثته لأسلفه العذر فصل وبناء على هذا الأمر وملاكه ، على حفظ آداب الشريعة ، وصون اليد عن المد إلى الحرام والشبهة ، وحفظ الحواس عن المحظورات ، وعد الأنفاس مع اللّه تعالى عن الغفلات(٢) ، وأن لايستحل مثلا سمسمة فيها شبهة فى أوان الضرورات فكيف عند الاختيار ، ووقت الراحات ؟ . · ومن شأن المريد دوام المجاهدة فى ترك الشهوات ، فان من وافق شهوته عدم صفوته . (١) أى مراداً للخلق لينتفعوا به . (٢) أى ليبتعد عن الغفلات، والتعبير كناية عن التفرغ لعبادة الله. ٦٣٢ كتاب الشعب ( الرسالة القشيرية للامام القشيرى ) وأقبح الخصال بالمريد رجوعه إلى شهوة تركها الله تعالى . فصل ومن شأن المريد: حفظ عهوده مع الله تعالى، فإِن نقض العهد فى طريق الإرادة كالردة عن الدين لأهل الظاهر . ولا ينبغى للمريد أن يعاهد الله تعالى على شىء باختياره ما أمكنه ، فإِن فى لوازم الشرع ما يستوفى منه كل وسع: قال الله تعالى فى صفة قوم: ((ورهبانية ابتدعوها ، ماكتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله، فما رعوها حق رعايتها))(١). فصل ومن شأن المريد : قصر الأمل ؛ فإن الفقير ابن وقته . فإذا كان له تدبير فى المستقبل ، وتطلع لغير ماهو فيه من الوقت ، وأمل فيما يستأنفه لايجىء منه شىء . فصل ومن شأن المريد : أن لايكون له معلوم وإن قل ، لا سيما إذا كان بين الفقراء ؛ فإن ظلمة المعلوم تطفى ء نور الوقت . فصل ومن شأن المريد ، بل من طريقة سالكى هذا المذهب : ترك قبول رفق النسوان ، فكيف التعرض لاستجلاب ذلك ؟ . وعلى هذا درج شيوخهم ، وبذلك نفذت وصاياهم . ومن استصغر هذا(٢) ، فعن قريب يلقى ما يفتضح فيه . فصل ومن شأن المريد : التباعد عن أبناء الدنيا ، فإن صحبتهم سم مجرب .. لأنهم ينتفعون به وهو ينتقص بهم، قال الله تعالى: ((ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا)) (٣) (١) من آية ٢٧ من سورة الحديد . (٢) أى الحكم السابق وهو قبول عطايا النساء . (٣) من آية ٢٨ من سورة الكهف . ٦٣٣ ( باب الوصية للمربدين ) وإن الزهاد يخرجون المال عن (١) الكيس تقرباً إلى الله تعالى ، وأهل الصفاء يخرجون الخلق والمعارف من القلب تحققاً بالله تعالى . قال الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى ، رضى الله تعالى عنه : فهذه وصيتنا إلى المريدين ، نسأل الله الكريم لهم التوفيق ، وأن لايجعلها وبالا علينا . وقد نجز لنا إملاء هذه الرسالة فى أوائل سنة : ثمان وثلاثين وأربعمائة ، نسأل الله الكريم أن لا يجعلها حجة علينا ووبالا ، بل تكون لنا وسيلة ونوالا ، إن الفضل منه مألوف ، وهو بالعفو موصوف . والحمد لله حق حمده ، وصلواته ، وبركاته ، ورحمته على رسوله سيدنا محمد النبى الأمى وآله الطاهرين ، وصحبه الكرام المنتخبين ، وسلم تسليماً كثيراً . (١) وفى نسخة ((من)). ٦٣٥ فهرس الرسالة القشيرية الموضوع : صفحة من تراثنا الروحى ( الرسالة القشيرية) للدكتور محمود بن الشريف . ٠٠٠ ٠٠٠ تقديم . ... ... ٠٠٠ ٧ ٠٠ رسالة الإمام القشيرى إلى جماعة الصوفية ببلدان الإسلام . ١٧ - الباب الأول : (أقطاب الصوفية وعلم التوحيد) . ٢٤ ٣٨ - الباب الثانى : ( بيان عقائد أقطاب التصوف فى مسائل التوحيد) . ٤٢ ... - الباب الثالث: (فى ذكر مشايخ الطريقة وسيرهم وأقوالهم فى تعظيم الشريعة ) . ٤٣ ٠٠٠ أبو إسحاق براهيم بن أدهم بن منصور .. أبو الفيض ذو النون المصرى . ٤٧ ٠٠ ٠٠ أبو محفوظ معروف بن فيروز الكرحى . ٥١ ... ٠٠ أبو الحسن سرى بن المفلس السقطى . ٥٤ ٠٠ أبو نصر بشر بن الحارث الحافى .. ٥٧ ٠٠٠ ٠٠ الج أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبى. ٥٩ .. أبوسليمان داود بن نصير الطائى. ٦١ ٠٠ أبو على شقيق بن ابراهيم البلخى . ٦٣ ٠٠٠ ٠٠٠ أبو محمد سهل بن عبد الله التسترى ... أبو سليمان عبد الرحمن بن عطية الدارانى . ٠٠٠ ٠٠ ٦٨ ٠٠ أبوزكريا يحيى بن معاذ الرازى الواعظ أبو حامد أحمد بن خضروية البلخى ... ٧١ ٠٠ ٧٢ .. أبو الحسين أحمد بن أبى الحوارى ... ٧٣ ٠٠ ٠٠ أبو تراب عسكر بن حصين النخشبى أبو حفص عمر بن مسلمة الحداد ٧٥ ... ٠٠٠ أبو محمد عبد الله بن خبيق ٧٦ أبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة القصار .. ٧٨ ٠٠ أبوعمّان سعيد بن اسماعيل الجبرى . أبو الحسين أحمد بن محمد النورى ٠٠ ٠٠. * أبو القاسم الجنيد ين محمد ... ٠٠ ٠٠ ... ٨١ ٠٠ ٨٣ ... ٤ ٠٠ أبو على الفضيل بن عياض . ٤٩ ٠٠ ٤٥ أبو يزيد بن طيفور بن عيسى البسطامى . ٦٥ ٦٧ أبو عبد الرحمن حاتم بن علوان . ٧٠ ٠٠ أبوعلی أحمد بن عاصم الأنطاکی وأبو السری منصور بن عمار ٧٧ ٦٣٦ سيب الصفحة .. أبو عبد الله أحمد بن يحيى الجلاء ... ... ٨٥ أبو محمد رويم بن أحمد ... ... .. ٠٠ أبو عبد الله محمد بن الفضل البلخى .. ٨٦ .. أبو بكر أحمد بن نصر الزقاق الكبير .. ٨٧ .. أبو عبد الله عمر بن عثمان المكى وسمنون بن حمزة .. ٠٠ ٨٨ ٠٠. أبو عبيد البرى وأبوالفوارس شاه بن شجاع الكرمانى ٠٫٫٩٠ يوسف بن حسين ... أبو عبد الله محمد بن على الترمذى وأبو بكر محمد بن عمر الوراق الترمذى ٩٢ ... أبو سعيد بن عيسى الخراز ... ٩٣٠ أبو عبد الله محمد بن اسماعيل المغربى وأبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق. ٠٠٠ .٩٤ أبو الحسن على بن سهل الأصبهاني ... ٩٥. .... أبو محمد أحمد بن محمد بن الحسين الجريرى ٩٦٠٠ أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدمى . وأبو اسحاق ابراهيم بن أحمد الخواص ٩٧ ٠٠ ... أبو محمد عبد الله بن محمد الخراز ... ٩٨٠٫٠٠٠ أبو الحسن بنان بن محمد الحمال وأبو حمزة البغدادى الزاز ... ٩٩ ٠٠ أبو بكر محمد بن موسى الواسطى ... ١٠٠ ٠٠. ٠٠ أبو الحسن ابن الصائغ ... ٠٠ ٠٠ ٠٠٠ ١٠٢ أبو اسحاق ابراهيم بن داود الرقى ومشاد الدينورى ١.٠٣ ٠٠٠ ٠٠ .. خير النساج ... ... أبو حمزة الخرسانى ١.٠٥ ٠٠ أبوبكر دلف بن حجدر الشبلى ... ١٠٦ ... ٠٠ أبو محمد عبد الله بن محمد المرتعش .. ١٠٧ أبوعلى أحمد بن محمد الروزیاری وأبو محمد عبد الله بن منارل ... أبو على محمد بن عبد الوهاب الثقفى ... ١.٠٨ أبو الخير الأقطع وأبوبكر محمد بن على الكتالى ١٠٩ ٠٠ أبو يعقوب اسحق بن محمد النهرجورى ١١٠ أبو الحسن على بن محمد المزين . وأبو على بن الكاتب ١,١١ ... مظفر القرمسينى ... : ٠٠ ١١٢٫ أبو بكر عبد الله بن طاهر الأبهرى . وأبو الحسن بن بناں ١١٣٠ أبو اسحاق ابراهيم بن شيبان القرمسبنى . وأبو بكر الحسين بن على بن يزدانيار ٠٠ ١١٤ أبو سعيد بن الأعرابى . وأبو عمرو محمد بن ابراهيم الزجاجى النيسابورى ١١٥ ٠٠ ٠٠ ٠٠ أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير ... ٠٠. ١١٦ ٠٠٠ الموضوع ٨٤ ... ٠٠٠ ٩١ ٠٠ ... ١٠١ ١٠٤ ... ٠ ٦٣٧ الموضوع الصفحة ٠٠ أبو العباس السیاری . وأبوبكر محمد بن داود الدینوری .. ١١٨ أبو محمد عبد الله بن محمد الرازى ... ١١٩.٠٠ :٠٠ ١١٧ ٠٠ ٠٠ أبو عمرو إسماعيل بن نجيد. وأبو الحسن على بن أحمد بن سهل البوشنجى .. ١٢٠ أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازى ... ١٢١ ٠٠ أبو الحسين بندار بن الحسين الشيرازى ... أبو بكر الطمستانى . وأبو العباس أحمد بن محمد الدينورى أبو عثمان سعيد بن سلام المغربى .. ١٢٢ ٠٠٠ ٠٠ أبو عبد الله أحمد بن عطاء الروزبارى ... ٠٠ ١٣٠ ٠٠ - الباب الرابع ( فى تفسير الألفاط التى تدور بين هذه الطائفة وبيان ما يشكل منها ) .. ١٣٠ ٠٠. الوقت ١٣٢ ٠٠ ٠٠ القبض والبسط ٠٠. الهيبة والأنس ١٣٨ ٠٠ ١٣٩ التواجد ، الوجود ، والوجد ١٤٤ ٠٠. الجمع والفرق ١٤٦ ٠٠ جمع الجمع ١٤٨ ٠٠ الفناء والبقاء ١٥٠ الغيبة والحضور ١٥٣ ٠٠ الذوق والشرب .. ١٥٦ ... ٠٠ المحو والإثبات ١٥٧ ٠٠ المحاضرة ، والمكاشفة ، ثم المشاهدة ١٦٠ ٠٠ اللوائح ، والطوابع ، واللوامع ... ١٦٢ ٠٠ البوادة واللجوم .. التلوين والتمكين. ١.٦٥ ٠٠ القرب والبعد ١٦٧٠٠٠٠ ٠٠. : الشريعة والحقيقة. ٠٠. ١٦٨ النفس ٫٠٠ ١٦٩ الخواطر. علم اليقين .. وعين اليقين .. وحق اليقين ٠٠. ١٧١ ١٢٤٠ .. أبو القاسم ابراهيم بن محمد النصرابازى . أبو الحسن على بن ابراهيم الحصرى البقرى ١٢٥ ٠٠٠ ١٢٦ ٠٠ ١٢٣ ٠٠ المقام ... ١٣٣ الحال ١٣٥ ٠٠ الصحو والسكر ١٥٥ ٠٠ الستر والتجلى ١٥٩ ٠٠ ٦٣٨ الموضوع الصفحة الوارد .. الشاهد ١٧٤ النفس ٠٠ ٠٠. ١٧٥ ٠٠٠ ٠٠. ٠٠. ١٧٦ ... - الباب الخامس : (التوبة ) - الباب السادس : (المجاهدة ) - الباب السابع: (الخلوة والعزلة ) - الباب الثامن : (التقوى ) ... - الباب التاسع: (الورع ) ٠٠ ٠٠ ٢١٠ ٠٠٠ - الباب العاشر : (الزهد) ... ٢١٨ ٠٠ - الباب الحادى عشر : (الصمت ) - الباب الثانى عشر : (الخوف) ... - الباب الثالث عشر : (الرجاء) ... ٠٠٠ ٢٤٤ - الباب الرابع عشر : (الحزن ) ... - الباب الخامس عشر: (الجوع وترك الشهوة ) ... ٢٦٤ ٠٠. - الباب السادس عشر: (الخشوع .. والتواضع) - الباب السابع عشر : (مخالفة النفس وذكر عيوبها) - الباب الثامن عشر: (الحسد) ... ٢٨٤ ... - الباب العشرون : (القناعة ) ٢٩٤ ٠٠ - الباب الحادى والعشرون : (التوكل ) - الباب الثانى والعشرون : (الشكر ) ٣١٠ - الباب الثالث والعشرون : (اليقين) ٣١٨ - الباب الرابع والعشرون : (الصبر ) - الباب الخامس والعشرون : (المراقبة ) ٣٣٢ ٠٠٠ ٠٠٠ - الباب السادس والعشرون : (الرضا ) .. ٣٣٨ - الباب السابع والعشرون : (العبودية ) .. ٠٠ ٠٠ ٠٠ ٠٠ ٠٠ ٣٤٤ - الباب الثامن والعشرون: ( الإرادة ) ... ٠٠ ٠٠ ٣٥٠ ٠٠ - الباب التاسع والعشرون : ( الاستقامة) .. ٠٠ ٠٠ ٠٠ ٣٥٦ ... - الباب الثلاثون : ( الإخلاص ) ... ٠٠ - الباب الحادي والثلاثون : ( الصدق ) .. ٣٦ .. - الباب الثانى والثلاثون : ( الحياء ) ٣٧٢ ٠٠٠ - الباب الثالث والثلاثون : ( الحرية ) ٣٧٨ ٠٠ ٠٠ ٠٠ ٠٠ ٠٠ ٠٠ ٠٠ ١٨٨ ٠٠ ١٩٦ ٠٠ ٢٠٢ ٠٠ ٢٢٦ ٠٠٠ ٠٠ ٢٣٤ ٠٠. ٠٠ ٠٠٠ ٠٠. ٢٥٤ ٢٥٨ ٠٠٠ ... - الباب التاسع عشر : (الغيبة ) ٢٨٨ ٢٧٤ ٠٠٠ ٢٨٠ ٠٠٠ ٣٢٤ ٠٠. ١٧٢ الروح السر ٠٠. ٠٠ ٠٠٠ ٠٠. ٠٠. ١٧٨ ٠٠ ٣٦٠ ٠٠٠ ٦٣٩ الموضوع الصنحة - الباب الرابع والثلاثون : (الذكر) .. ٣٨٢ - الباب الخامس والثلاثون : (الفتوة ) ... - الباب السادس والثلاثون : (الفراسة ) ... ٣٩٨ ٠٠ ٤١٠ - الباب الثامن والثلاثون : (الحود والسخاء ) - الباب التاسع والثلاثون : (الغيرة ) ٤٣٦ ... - الباب الأربعون : ( الولاية ) . ٤٤٢ ٠٠٠ - الباب الحادى والأربعون: (الدعاء). - الباب الثانى والأربعون : (الفقر) ٤٥٢ - الباب الثالث والأربعون: (التصوف) ... .. ٤٦٤ ٠٠. - الباب الرابع والأربعون : (الأدب ) ... ٤٧٢ ٠٠ - الباب الخامس والأربعون: (أحكامهم فى السفر ) - الباب السادس والأربعون : ( الصحبة ) .. ٤٨٦ ٠٠ ٠٠ ٠٠ - الباب السابع والأربعون: (التوحيد ) ... ٤٩٢ ٠٠٠ - الباب الثامن والأربعون : (أحوالهم عند الخروج من الدنيا ) ٥٠٠ ٠٠ ... ٥١٠ - الباب التاسع والأربعون: (المعرفة بالذّه) ... - الباب الخمسون : ( المحبة ) ... ٥١٧ - الباب الحادى والخمسون: (الشوق ) ... ٥٣٢ ٠٠ - الباب الثانى والخمسون : (حفظ قلوب المشايخ وترك الخلاف عليهم ) ٥٣٨ ٠٠ ٠٠٠ - الباب الثالث والخمسون : (السماع) ... ٥٦٢ ٠٠ ٥٤٢ ٠٠ - الباب الرابع والخمسون : (كرامات الأولياء ) - الباب الخامس والخمسون : ( رؤيا القوم ... - الباب السادس والخمسون ( الوصية للمريدين ) ٠٠ ٠٠٠ ٦٠٤ ... ٠٠ ٦١٨ ... ٣٩٠ ٠٠٠ - الباب السابع والثلاثون : (الخلق ) ٤١٨ ٠٠. ٤٢٨ ٠٠. ٤٧٨ ٠٠ مَطابع مؤسسة دار الشعب - للصحافة والطباعة والنشرُ :٩ شارع قصر العينى-القاهرة ت: ٣٥٥١٨١٠ - ٣٥٥١٨١٨ - ٣٥٤٣٨٠٠