Indexed OCR Text
Pages 361-380
OrANi وبين غيرِهِ فيها .. كذلك الذين كانوا قبلَ آدَمَ عليه السلامُ - من الملائكة والجنِّ - عرفوا لغاتِهم في ابتداء أمرهم توقيفاً من غير اصطلاح عليها (١) وروي مثلُ هذا القول عن ابن عباس ، وذكروا أنه قال : ( إن الله عزَّ وجلَّ علَّمَ آدَمَ اسمَ كلِّ شيءٍ حتى الفسوةِ والفُسَيَّةَ)(٢) وذكر بعضُ أصحابِ السيرِ والتواريخ : أن الناسَ في وقت الطوفان لمَّا خرجوا من السفينةِ كانوا على لغةٍ واحدةٍ ، فنزلوا أرضَ بابلَ ، ثمَّ إن أولادَ نوحٍ عليه السلامُ أصبحوا يوماً وقد افترقَتْ ألسنتُهم ولغاتُهم ، فافترقوا في الأرض ، فلذلك سُمِّيت تلك الأرضُ بابلَ ؛ لتبليل الألسنة فيها(٣) وقال أهلُ التحقيق من أصحابنا : لا بدَّ من التوقيف في أصل لغةٍ واحدةٍ ؛ لاستحالة وقوع الاصطلاح على أوَّل اللغات من غير معرفةٍ من المُصطِلِحِينَ بمعاني الألفاظِ والإشاراتِ التي يصطلحونَ بها على غيرها(٤) b (١) انظر (( التلخيص في أصول الفقه)) (ص١٩٤)، وهو مذهب الإمام أبي الحسن الأشعري ؛ قال: ( فأما ما طريقه اللغات فأصله التوقيف من أهلها). انظر ((مجرد مقالات الأشعري )) ( ص٤١) . (٢) رواه الطبري في تفسيره)) (٤٨٤/١). (٣) في (ب، ج): ( بها) بدل ( فيها )، وهي نسخة في هامش (أ)، وانظر «تاريخ الطبري» (٢٠٧/١)، وهو المقصود والمفهوم من قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنَنَ » عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: ٣ -٤]. (٤) ويحكى ذلك عن الإمام أبي الحسن الأشعري ، ونقل الإمام ابن فورك خلافه ، وجوز الإمام الباقلاني في جماعة من المحققين أن يكون مبدؤها أو بعضها توقيفاً . انظر ((مجرد مقالات الأشعري)) (ص٤١)، و((إيضاح المحصول)) (ص١٤٨)، و((التقريب والإرشاد)) (٣١٩/١ _٣٢٠). وقال إمام الحرمين في ((البرهان)) (١٧٠/١): (وذهب الأستاذ أبو إسحاق = ٣٦٠00000 00000 COOCK ـهـ وإذا حصل التوقيفُ على لغة واحدة .. جاز أن يكونَ ما بعدَها من اللغات اصطلاحاً، وأن يكونَ توقيفاً ، ولا يُقطَعُ على أحد الجائزَينِ إلا بدَلالةٍ . [ الكلامُ على اللغةِ العربيةِ ] واختلفوا في لغة العرب : فمن زعمَ أن اللغاتِ كلَّها اصطلاحٌ .. ادَّعى الاصطلاحَ على لغة العرب . ومن قال بالتوقيف في الجملة .. فكذلك قولَهُ في لغة العرب . ومن قال بالتوقيف على اللغة الأولى ، وأجاز الاصطلاحَ فيما سواها من اللغات .. اختلفوا في لغة العرب : فمنهم من قال : هي أوَّلُ اللغات ، وكلُّ لغة سواها حدثَتْ بعدها ؛ إمّا توقيفاً ، أو اصطلاحاً واستدلَّ هؤلاء : بقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (( أنا عربيٍّ ، والقرآنُ عربيٌّ، ولسانُ أهلِ الجنَّةِ عربيّةٌ)) (١) ، وقد كان آدمُ في الجنة ، الإسفرايني رحمه الله في طائفة من الأصحاب : إلى أن القدْرَ الذي يُفهَم منه قَصْدُ = التواطؤ لا بدّ أن يُفرضَ فيه التوقيفُ)، وقد نقل السيوطي في ((المزهر)) (٢٧/١) هذه العبارة ، وصرح بنسبتها إلى الإمام أبي منصور في (( شرح الأسماء)). (١) رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٩١٤٧) من حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه، وبنحوه رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٨٧/٤) من حديث سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما ، واللسان في اللغة يذكر ويؤنث . 00000 rAtorarra coop فيجب أن يكونَ كلامُهُ حينئذٍ في الجنَّة عربيّاً . a واستدلُّوا أيضاً : بأن القرآنَ كلامُ الله عزَّ وجلَّ، وهو بالعربية ، وقد روي في التواريخ والسير: أن الله عزَّ وجلَّ قرأ ( طه ) و(يسَ ) قبلَ أن يخلقَ آدمَ بألفي عام ، فلمَّا سمعت الملائكةُ ذلك قالت : طوبى لأمَّة ينزلُ عليها هذا(١) C وفي ذلك دليلٌ على أن لغةَ العربِ أسبقُ اللغاتِ وجوداً ومنهم من قال : إن لغةً العرب نوعان : أحدُهما : عربيَّةُ حمير ؛ وهي التي تكلّموا بها في عهد هودٍ عليه السلام ومَنْ قبلَهُ ، وبقي بعضُها إلى يومنا هذا . والنوعُ الثاني : العربيَّةُ المحضةُ التي نزل بها القرآن، وأوَّلُ من أطلق اللهُ عزَّ وجلَّ لسانَهُ بها إسماعيلُ بن إبراهيم عليهما السلام . واستدلُّوا : بقول ابن عبّاس : ( إسماعيلُ أَوَّلُ من ركبَ الخيلَ وكانت وحوشاً ، وأوَّلُ من رمى بسهم، وأوَّلُ من نطقَ بالعربيّة المحضةِ)(٢)؛ يعني : العربيَّةَ العدنانية التي نزل بها القرآنُ، دون العربيَّة الحِمْيَرِيَّة القحطانيَّة التي كانت موجودةٌ قبلَهُ(٣). (١) رواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٦٠٧)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (٤٨٧٦) من حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه . (٣) روى البخاري في ((صحيحه)) (٣٣٦٤) عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما خبرَ (٢) انظر ((الدر المنثور)) (٤ /٨٩). سیدنا إسماعيل عليه السلام وأمه هاجر وفيه : ( فکانت - يعني : هاجر - كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم) ، ثم قال : (وشب الغلام ، وتعلم العربية منهم ) ؛ قال = COODO ٣٦٢ DOOOO 000000 فعلى هذا القول : يكون وقوفُ إسماعيل عليه السلام على العربيّة المحضةِ محتملاً أمرَينِ : إمّا أن يكون : اصطلاحاً بينه وبين الجُرْهُميَّة الذين نزلوا عليه بمكة . وإمَّا أن يكون : توقيفاً من الله عزَّ وجلَّ له عليها ، وهذا أقربُ إلى الصواب . [ حُكْمُ نقل الأسماءِ عن معانيها الأصليةِ إلى معانٍ أخرى ] واختلفوا في نقل الأسماءِ بالشريعةِ عن معانيها المعقولةِ في اللغة قبلَ ورود هذه الشريعةِ : فأجاز ذلك أكثرُ أصحابنا ، واستدلُّوا على ذلك : O بأن الشريعةَ جَعَتِ الصلاةَ اسماً لأركانٍ مخصوصةٍ ؛ مثلِ الركوع ، والسجودِ ، والقيام ، والقراءةِ ، والقعودِ ، والتحريمِ ، والتحليلِ ، مع شروطها المعتبرةٍ فيها(١) ، وقد كان هذا الاسمُ موضوعاً في اللغة للدعاء . وكذلك الحجُّ في اللغة ؛ معناه : القصدُ ، وقد صار بالشرع اسماً الحافظ ابن حجر في (( فتح الباري)) (٤٠٣/٦): (وروى الزبير بن بكار في ((النسب)) من حديث علي بإسناد حسن قال: «أوَّلُ من فتقَ الله لسانَهُ بالعربيَّة المبينة إسماعيلُ)) ، وبهذا القيد يُجمع بين الخبرين ؛ فتكون أوليته في ذلك بحسب الزيادة في البيان ، لا الأولية المطلقة ، فيكون بعد تعلمه أصلَ العربية من جرهم ألهمه الله العربية الفصيحة المبينة ، فنطق بها ) . (١) يعني : مع شروط نقلها المعتبرة فيها عند النقل ، وعلى رأسها : سريان معنى أصل الاشتقاق، وقد برع ابنُ فارس في ((مقاييس اللغة )) في بيان هذا. ٥٥٥٥٥ ٣٦٣ 100000 DO0000 لأركانِ الحجِّ ؛ من إحرامِ ، ووقوفٍ، وطوافٍ، وسعي، وسائرِ ما يتبعُ ذلك من المناسك . وإلى هذا القول ذهب مالك، والشافعيُّ، وأكثرُ الفقهاء والمتكلمين(١). وكان أبو الحسن الأشعريُّ يدَّعي : أن الأسماءَ بعد استقرار الشريعة باقيةٌ على معانيها المعقولة منها قبلَ الشرع ، وإنما أوجبَ الشرعُ ألا يحسبَ بها إلا بمقارنةٍ أسبابٍ وشروطٍ تنضمُّ إليها(٢) وكذلك زعم : أن الإيمانَ هو التصديقُ ؛ لأنه في اللغة موضوعٌ له ، وللكلام في هذه المسألة موضعٌ آخرُ(٣). 000000 (١) انظر ((البرهان)) (١٧٥/١) وما بعدها، وذهبت المعتزلة إلى جواز نقل الألفاظ اللغوية إلى معان شرعية نقلاً كلياً ؛ من غير اشتراط مناسبة بينه وبين المعنى اللغوي ، بخلاف جماهير الأصوليين الذي اشترطوا مناسبة معتبرة في النقل . انظر ((شرح الأصول الخمسة)) (ص٧٠٢ - ٧٠٥)، و((المعتمد)) (٤٠٥/٢) وما بعدها . ولمراعاة هذا الأصل: لو قدح قادح ماءً، فوَجَدَ ناراً بعد قدحه . . فهل تُسمَّى ناراً وهي من الماء ؟ وهل النار في الغائب محرفة بمجرَّد اسمها ، أو لا بدَّ من قرينة تدلُّ على الإحراق؛ كقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتَّ جُلُودُهُمْ﴾ [النساء: ٥٦]؟ فقد نقل الأستاذ ابن فورك في (( مجرد مقالات الأشعري)) ( ص٤١) عن الإمام أنه قال : ( إن النار في الغائب يجب أن تكون حارة ؛ لأجل أن النار في الشاهد حارة ) ، وأنه قال : ( إن ما كان بههذه البنية والضوء والحرارة نارٌ ؛ بتوقيف أهل اللغة لنا على ذلك ، لا لأجل أن النار التي شاهدناها حارة ) ، ثم ذكر مثال القدح في الماء ، وأطلق اسم النار عليه ؛ لأجل التوقيف . (٢) وتبعه على ذلك القاضي الباقلاني ، ونسبه إلى أهل الحق وجميع سلف الأمة من الفقهاء وغيرهم. انظر ((التقريب والإرشاد)) (ص٣٨٧)، وتعقبه إمام الحرمين في («البرهان)) (١٧٥/١) فقال: ( أما القاضي رحمة الله عليه فإنه استمر على لجاج ظاهر ... ) . (٣) انظر (٣/ ٥٢). 00000 ,٣٦٤ 00000 [ هل تثبتُ الأسماءُ بالقياس؟ ] واختلفوا في إثبات الأسماءِ بالقياس : فقال أصحابُ الرأي(١): لا مجالَ للقياس في إثبات الأسماءِ، ولا يجوزُ إثباتُ اسمٍ بقياس (٢) وقال أصحابنا : الأسماءُ نوعان : أحدُهما : لا مجالَ للقياس فيه بوجه من الوجوه ؛ وهو أسماء الله عزّ وجلّ ، وقد أجمعَ أصحابنا : على أن طريقَ الوصول إليها الشرعُ والتوقيفُ عليه بالكتاب أو بالسنَّة الصحيحةِ ، أو بإجماع الأمّة عليه ، ولا يجوز إثباتُ اسم له بالقياس ، وساعدهم على هذا القول بعضُ المعتزلة ؛ وهو الكعبيُّ ومن تبعه(٣) والنوع الثاني : أسماءُ غيره ، وقد اختلفَ فيها أصحابنا : فمنهم : من امتنعَ من القياس فيها ، كما ذهب إليه أصحابُ الرأي . (١) أراد: السادةَ الحنفية، قال الإمام السرخسي في ((أصوله)) (١٥٧/٢): ( لا يجوز إثبات الاسم بالقياس على أي وجه كان ، وعلى هذا : لا يجوز استعمال القياس في إلحاق النباش بالسارق في حكم القطع ؛ لأن القطع بالنص واجب على السارق ) . (٢) قال إمام الحرمين في ((التلخيص)) (ص١٩٤): ( ما صار إليه معظم المحققين من الفقهاء والمتكلمين أن الأسماء في اللغات لا تثبت قياساً ، ولا مجالَ للأقيسة في إثباتها ) ، واحتجوا في ذلك بأن قالوا : ركن القياس فهم المعنى ، والمعنى غيرُ مفهوم من اللغة، فلا سبيل للقياس. انظر ( تخريج الأصول على الفروع)) (ص ٣٤٤) . (٣) وهو مذهب الإمام الأشعري؛ قال الإمام ابن فورك في (( مجرد مقالات الأشعري)) (ص٤٢): ( فأما المعروف من أصله ، والمشهور من مذهبه في أسماء الله تعالى وأوصافه : أنه لا يتعدَّى فيها التوقيف الوارد في الكتاب والسنة واتفاق الأمة ). 00000 ٥٥٥٥٥ ٣٦٥ ـحـ ومنهم : من أجاز القياسَ فيها ؛ وهو الصحيحُ على مذهب الشافعي (١) وبيانُ ذلك من مذهبه : أنه سمَّى الشريكَ جاراً ؛ قياساً على تسمية العربِ امرأةً الرجل جاريةً ، فأثبت بهذا القياسِ اسمَ الجارِ للشريك ، ثم تأوَّل عليه قولَ النبيِّ عليه السلام: ((الجارُ أحقُّ بصَقَبِهِ)) (٢)، وقال: أراد بالجار : الشريكَ؛ ليكون موافقاً لقوله عليه السلام: ((الشفعةُ فيما لم يُقْسَمْ))، فإذا وقعَتِ الحدودُ وصُرِفَتِ الطرقُ .. فلا شفعة(٣) ودليلُ هذا القول : أن كلَّ ما جاز إثباتُهُ بخبرٍ واحدٍ .. جاز إثباتُهُ بالقياس ؛ كسائر الأحكام الشرعية . وأمّا أسماءُ الله التي لا يجوزُ إثباتُها بالقياس .. فلا يجوزُ إثباتُها بالخبر الذي لا يُقطَعُ بصخَتِهِ من أخبار الآحاد . CC [ دليلُ امتناعِ القياسِ في أسمائِهِ تعالى ] والذي يدلُّ على أنه لا يجوز أَخْذُ أسماءِ الله عزَّ وجلَّ بالقياس : قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ اللهِ تسعة وتسعينَ اسماً)) (٤)، فلو كان (١) وهو قول الإمام ابن سريج وأكثر علماء العربية. انظر ((المعتمد)) (٢٧٢/٢)، و(المحصول)) (٣٣٩/٥)، وهو ظاهرُ قول الإمام الأشعري؛ قال الإمام ابن فورك في (( مجرد مقالات الأشعري)) ( ص٤٢) : ( فظاهر هذا الكلام يدل على أنه كان يرى وضع أسماء المحدث قياساً ) . (٢) رواه البخاري ( ٦٩٧٧ ) من حديث سيدنا أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، والصقب : القُرْب ؛ يعني : ما قَرُب منه . (٣) رواه البخاري (٢٢٥٧) من حديث سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما . (٤) تقدم تخريجه (١ / ١٤٠). ٣٦٦٣٠٠ 00000 للقياس في أسمائه مجالٌ، وجازَتْ تسميتُهُ بما يوافقُ الأسماءَ في المعنى .. لم تكن محصورةً بعدد ، ولم يكن لحصرها فائدةٌ(١) ويدلُّ عليه : امتناعُ الأمَّة عن تسميته بـ ( الفقيه)(٢) ، مع كونِهِ عالماً بأحكام الشرع الذي إذا عَلِمَ الواحدُ منَّا منها بعضَها .. سُمِّي فقيهاً ، وامتناعُهم عن تسميته شفيقاً ، مع وصفهم له بأنه رحيمٌ ، وإن كان الرحيمُ في الشاهد شفيقاً ، فدلَّ على أنه لا يجوزُ اعتبارُ القياس في أسمائه . ويدلُّ عليه : ورودُ الشرع بالإخبار عن أفعالٍ له لا يجوز اشتقاقُ الاسم منها له(٣)؛ كقوله عزَّ وجلَّ: ﴿وَسَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١]، فلا يجوز أن يقال له من أجل ذلك : ساقٍ، وكذلك قولُهُ: ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩]، فلا يقال : ساخرٌ. فلو جاز اشتقاقُ الاسم له بالقياس من بعض المعاني .. لوجب اشتقاقُ هْذَينِ الاسمَينِ له ، ولأن العربَ تسوِّي بين قولِ القائل : فلانٌ يسخرُ ، وبين قولِهِم : فلان يَطْنِزُ (٤)، وقد وصف الله عزَّ وجلَّ نفسَهُ بأحدهما ، (١) غير أن هذا الحصر منازع فيه حتى عند القائلين بالوقف في أسمائه تعالى ، وانظر (٣٦٩/١) عند قوله بعدُ: ( وقد ورد الشرع به) . (٢) انظر ((مجرد مقالات الأشعري)) (ص٤٤)، حيث قال: ( منعه من ذلك : أن السمع لم يرد به ، ولا أجمعت الأمة عليه)، وهذا ممنوع منه حتى عند القاضي الباقلاني المجيز للاجتهاد في التسمية ؛ لأن الفقه فهم غرض المتكلم ، وذلك مشعر بسبق الجهل . (٣) انظر ((مجرد مقالات الأشعري)) (ص٤٩، ٥٧ ). (٤) يقال: طَنَزَ به؛ يعني: سخر به، قال الجوهري في ((الصحاح)) (ط ن ز): (وأظنُّهُ مولَّداً أو معرَّباً ) . وامتنعت الأمَّةُ عن وصفِهِ بالآخر ، فدلَّ ذلك : على مراعاة التوقيف في أسمائه عزَّ وجلَّ دونَ القياس . [ دليلُ مَنْ قالَ بجوازِ القياس في أسمائِهِ تعالى ] واستدلَّ من اعتبرَ القياسَ في أسماء الله عزَّ وجلَّ (١) : بتسميته قديماً وموجوداً ، وليس ذلك من طريق الكتاب والسنَّةِ(٢)، فدلَّ على أنه من طريق العقولِ والقياسِ . وقالوا : لمَّا جازَ نفيُ الأسماء عنه بالعقول ؛ كنفينا كونَهُ جسماً وجوهراً وعَرَضاً وصورة .. جاز إثباتُ الأسماء له بالقياس . 0000 وقالوا : إذا كانت أسماؤه كلُّها من جهة التوقيف .. فأجيزوا أن يكونَ له اسمٌ لم يردْ به التوقيفُ عليكم ، ولم تعرفوه (٣) فيقالُ لهم : أمَّا تسميتُهُ موجوداً وقديماً .. فإن إطلاقَ العبارة فيهما بإجماع الأمَّة عليه، والإجماعُ توقيفٌ(٤)، ولا اعتبارَ بخلاف الفلاسفة في امتناعهم عن تسميته بذلك ؛ لأنه لا مدخلَ لهم في الإجماع(٥)، ولا اعتبارَ (١) كالقاضي أبي بكر الباقلاني من أهل السنة . (٣) يعني : هو اسمٌ له تعالى، ولكن لم تطّلعوا عليه نقلاً ولا سماعاً. (٢) وهذا مما ينازع فيه، وانظر (٢٣٦/١)، (٤٢٧/٣). (٤) يعني : يستند إلى التوقيف ، فما من إجماع إلا وله أصل من كتاب أو سنة ، هذا مع اتفاقهم على أن الأمة لا تجتمع على ضلالة ، وقد نصَّ على الإجماع في هذين الاسمين في (( مجرد مقالات الأشعري )) ( ص٤٢ ) . (٥) تقدم (١/ ٢٩١). C0000 ٣٦٨,00000 بخلاف جَهْم في امتناعه عن تسميته بذلك(١)؛ لأن الإجماعَ على وصفه به قد سبق وجودَ جَهْمٍ وأتباعِهِ(٢) وأمَّا امتناعُنا عن تسميته جسماً : فهو امتناعٌ عن جواز التركيبِ والتأليف عليه ، ومَنْعُنا عن كونه جوهراً .. منعٌ من وصفه بالألوانِ والروائح والطعوم ، وذلك ممَّا يُعلَمُ استحالتُهُ عليه عقلاً . ولو ورد الشرعُ بتسميته جوهراً أو جسماً من غير إثباتٍ معنى التركيبِ والكونِ والأعراض الحادثة فيه .. لكان جائزاً . وأمَّا اختصاصُهُ باسم لا نقفُ عليه .. فلا ننكرُ ذلك ، وقد ورد الشرعُ به ؛ لِمَا روي : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أقسم على ربِّهِ عزَّ وجلَّ بأسمائه الحسنى ، وبكلِّ اسم له استأثرَ به ، ولم يُطْلِعِ عليه عبادَهُ(٣) فأمّا قولُ أهل الرأي (٤): بامتناع القياس في أسماء الله عزَّ وجلَّ .. فهو كامتناعِهم عن القول بالقياس في التقديرات والحدودِ والكفَّاراتِ في الجملة ، وقد قالوا به فيها في التفصيل (٥) 0 (١) تقدم (٢٣٦/١). (٢) انظر ((مجرد مقالات الأشعري)) (ص٤٢). (٣) رواه أحمد في ((المسند)) (٣٩١/١)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٩٧٢) من حديث سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه . (٤) وهم الحنفية، وتقدم قولهم (٣٦٥/١). يعني : في المسائل الفقهية الفرعية ؛ إذ الحنفية وعامة متكلمي أهل السنة متفقون على (٥) منع القياس في أسمائه تعالى ، وما سيناقشه الإمام المصنف هنا في الردِّ على منعهم القياس في غير أسمائه تعالى؛ إذ الشافعية - والمصنف منهم - على تجويز القياس في المسائل الفرعية . 00000 41400000 vor ألا تراهم أوجبوا الكفَّارةَ في الأكل [عمداً](١) في شهر رمضان ، بالقياس على وجوب الكفارة بالوطء فيهٍ (٢) وأوجبوا على المُحرِمِ إذا لبس المخيطَ أو تطيّبَ ناسياً من الكفَّارة ما أوجبوه على المتعمِّد ؛ بأن قاسوا الطَّيبَ واللباسَ في الإحرام على قتل الصيد في الإحرام(٣) وقالوا : بوجوب القطع على [الفرد](٤) وعلى الجماعة إذا نقَبُوا وأخذَ المالَ بعضُهم ؛ بقياس الذي لم يباشر على المباشر (٥) وقاسوا دِيَةَ الذمِّيِّ على دية المسلم في مقدارها (٦) ، وقاسوا قيمةً العبد على ديَّةِ الحرِّ في كونها مقدَّرةٌ ؟!(٧) على أنهم أثبتوا الحدودَ والتقديراتِ بالاستحسان ، وقالوا بالتقديرات (١) ما بين المعقوفين في جميع النسخ: ( عامداً) . (٢) قال الإمام السرخسي في ((أصوله)) (١٦٣/٢): (إنما أوجبنا الكفارة بالنصِّ الوارد بلفظ ((الفطر))؛ وهو قوله عليه السلام: (( من أفطر في رمضان فعليه ما على المُظاهر))، ثم قد بيَّنًّا أنهما نظيران في حكم الصوم ؛ فإن ركن الصوم هو الكفُّ عن اقتضاء الشهوتين ، ووجوب الكفارة باعتبار الجناية على الصوم بتفويت ركنه على أبلغ الوجوه ، لا باعتبار الجناية على المحل ، وفي الجناية على الصوم هما سواء ، ووجوب الكفارة باعتبار الفطر المفوت لركن الصوم صورة ومعنى ، والجماع آلة لذلك كالأكل والشرب ) . (٣) انظر ((بدائع الصنائع)) (١٨٨/٢)، ومثل الناسي عندهم : المكرهُ. (٤) في جميع النسخ : ( الرد ) . (٥) انظر تفصيل هذا القول عند الإمام الجصاص في ((الفصول في الأصول)) (٢٣٩/٤). (٦) لأنهم إنما بذلوا الجزية لتكون الدماء متكافئة. انظر ((المبسوط)) (٨٥/٢٦). انظر ((بدائع الصنائع)) (٢٦٦/٧). (٧) العجيبةِ من غير قياسٍ ولا استحسانٍ ولا نصٌّ ولا إجماع ؛ كتقديرهم : نفيَ الولد في اللعان بأربعين يوماً مع العلم بالولد ، وكتقديرهم : ما يَطهُرُ به البئرُ من الدلاء ؛ عن الفأرة بعشرين دلواً ، وعن الدجاجة بأربعين دلواً ، ونحوٍ ذلك ، وكذلك تقديرُهم : مسحَ الرأس بالربع ، والجنايةَ على عين الدابة بربع قيمتها . ومن كان هذا مذهبَهُ في القياس .. كان امتناعُهُ عن قبول القياس في أسماء الحوادث ، وفي الحدود ، والكفَّارات ، والتقديرات .. مبايناً لأصولِهِ وفروعِهِ ، والله أعلم . O C Arravoro O O OOO OO باب في بيان أقام صفات اله عز وجل وأوصافه وأسمائه من طريق الوجوب والجواز 0 3 00000 ,٣٧٣ 000000000 00000.094 ومـ O 000 0000 باب في بيان أقسام صفات الله عز وجل وأوصافه وأسماء من طريق الوجوب والجواز اعلمْ : أنَّ معانيَ صفاتِ الله عزَّ وجلَّ مدركةٌ من جهةِ العقل ، وإطلاقَ أسمائه بالعبارةِ عنها مأخوذٌ من طريق الشرع والتوقيفِ ، كما ذكرناه في الباب الذي قبلَهُ . [ انقسامُ الصفاتِ إلى ذاتية ومعانٍ، وما يتفرَّع عنها ] وصفاتُهُ المدركةُ عقلاً نوعان : أحدُهما : صفةٌ يستحقُّها لذاته ؛ كوصفنا له : بأنه موجودٌ ، وأزليٌّ ، وشيءٌ(١). والثاني : صفةٌ يستحقُّها لمعنىّ ؛ وذلك نوعان : أحدُهما : ما يستحقُّهُ لمعنىّ يقوم به ؛ كوصفنا له : بأنه حيٌّ ، عالمٌ ، (١) وهذه الصفات المستحقة بالذات: هي المعبَّر عنها بالنفسية ؛ وليس للعقل من معرفتها إلا إثباتُ الذات العلية ، ويعبّرُ عنها بالوجود ، وبالسلبية ؛ وهي صفات عدمية ، وأمَّهاتها : القدم ، والبقاء على خلاف ، والقيام بالنفس ، والمخالفة للحوادث ، والوحدانية . ٠0000 ٣٧٥ قادرٌ، مريدٌ، متكلُّمٌ، باقٍ، سميعٌ، بصيرٌ(١) والنوعُ الثاني من الصفات التي يستحقُّها لمعنىّ: لا يقوم بذاته(٢) ؛ وذلك نوعان : أحدُهما : صفةٌ يستحقُّها لمعنىٌ يقومُ بغيره ؛ كوصفنا له : بأنه معبودٌ ، ومشكورٌ، ومحمودٌ ؛ وذلك لأنه إنما كان موصوفاً بذلك لعبادةٍ موجودة في غيره ، وشكرٍ وحمدٍ قام بغيره(٣) والنوعُ الثاني من هذا القسم : صفةٌ استحقَّها لفعله ، من غيرِ إضافةٍ لها إلى محلِّ مخصوصٍ ؛ كوصفنا له بأنه فاعلٌ ؛ يجوز أن يكونَ بعضُ أفعاله موجوداً لا في محلٌّ (٤) ، وبعضُها موجوداً في محلٌّ هو غيرُهُ ؛ لأنه سبحانَهُ خلق الجواهرَ لا في محلٌّ ، وخلق الأعراضَ في الجواهر . [ تقسيمٌ آخرُ للصفاتِ باعتبارِ الوجوبِ والجوازِ ] وجملةُ صفاتِهِ نوعان : أحدُهما : واجبٌ معلومٌ حصولُهُ واستحقاقُهُ له بالعقل . والثاني : جائزٌ في العقل وصفُهُ به ، وعُلِمَ بالشرع وجوبُ وصفِهِ به . (١) وهي صفات المعاني الثمانية عند الإمام الأشعري ومن تابعه . (٢) وهي صفات الأفعال ، وهي منقسمةٌ بقسمين باعتبار نوع هذا الفعل . (٣) وهذه العبادة هي فعل من أفعاله سبحانه ، غير أنه معنىّ قام في الحوادث ؛ فخَلْقُ العبادةِ في زيد لزم عنه وجودُ العابد والمعبود . (٤) انظر ما تقدم من الفرق بين المحل والمكان (٢٢٣/١). 10 00000 ,٣٧٦ فالمعلومُ بالعقل وجوبُهُ له : كلُّ ما استحقَّهُ لنفسه أو لمعنىٌ يقوم به(١) والمعلومُ بالعقل جوازُهُ وجبَ وصفُهُ به عندَ ورودِ الشرع به : نحو وَصْفِنا له : بأنه غافرٌ، ومُعاقِبٌ، ومُثِيبٌ؛ لأن الثواب والعقابَ وغفرانَ الذنوبِ لم يكن شيءٌ منه واجباً عليه في العقولِ ، وإنما كانت العقولُ دَلَّةً على جوازه ووقوع ذلك منه ، فلمَّا ورد الشرعُ به وجبّ وصفُهُ به . فهذه أصولُ أصحابنا في وجوهِ استحقاقِ الموصوفِ للصفات(٢) [ الفِرَقُ الخمسُ المخالفةُ لأهلِ السنةِ في مسألةِ الصفاتِ ] والمخالفون لنا في هذا الباب خمسُ فرقٍ : إحداها : نفاةُ الأعراضٍ ؛ وهم الذين لم يُثْبِتوا موجوداً غيرَ قائم بنفسه(٣) ؛ وهم مختلفون فيما بينهم : 0000 فمن قال منهم بقدم العالمٍ وإنكارِ الصانع .. زعمَ : أن الموجوداتِ كلَّها أجسامٌ ، وليس فيها شيءٌ من الأعراضِ(٤) ومن قال منهم بحدوثِ العالمِ وإثباتِ صانعه ؛ كأبي بكرِ الأصمِّ ومن تبعَهُ .. زعموا : أن الموجوداتِ كلَّها نوعان: أحدهما : ذاتُ البارئِ سبحانَهُ ، والثاني : أجسامُ العالمٍ ، وليس فيها شيءٌ من الأعراض(٥) (١) انظر ما سبق التعليق عليه (٣٧٥/١). (٢) وقد تقدم ذكرها (٣٧٥/١ ) . (٣) انظر (١ / ٣٨٥) . (٤) وهم طائفة من الدهرية وأكثر السُّمّنية، وقد تقدم ذكر المصنف لهم (٢٢٥/١). (٥) تقدم (٢٢٥/١) . والفرقةُ الثانيةُ من الفِرَق [الخمس](١) : الفلاسفةُ : الذين زعموا أن الضوءَ معنىّ ، والظلامَ ليس بمعنىّ ، وإنما هو عدمُ الضوءِ . وزعم بعضُهم(٢) منهم المعتزلةُ الذين نفوا بعضَ الأعراضِ وأثبتوا بعضَها ؛ كقول من نفى منهم البقاءً(٣)؛ وكقول أبي هاشم بنفي الإدراكِ والبقاءِ والشكِّ، ونحو ذلك، مع موافقتِهِ لنا في إثباتِ أكثرِ الأعراضِ(٤) والفرقةُ الثالثةُ من الفرقِ الخمسِ : قومٌ أثبتوا جميعَ الأعراضِ التي أثبتناها ، إلا أنهم زعموا : أن بعضَها أجسامٌ ؛ وهؤلاء ثلاثُ طوائفَ : الطائفةُ الأولى منهم : أصحابُ هشام بنِ الحكم في قولهم : إن الحركةَ و جسمٌ ، وكذلك قولَهم في سائر الموجودات(٥) 000000 والطائفةُ الثانية منهم : أصحابُ النظَّام ؛ فإنهم زعموا : أن اللونَ جسمٌ ، وكذلك الخواطرُ أجسامٌ ، ولم يُئِتْ هؤلاء عَرَضاً إلا الحركةَ ، وزعموا : أن كلَّ مُحدَث سوى الحركةِ فهو جسمٌ ، وأجازوا تداخلَ الأجسام اللطيفةِ واجتماعَها في حيِّرٍ واحد ؛ كاجتماع اللونِ والطعمِ ٢ (١) ما بين المعقوفين في جميع النسخ: (الخمسة)، والمثبت أفصح، وأثبت مراعاة لاستعمال المؤلف . (٢) تقدير السياق: وزعم بعضهم نفي بعض الأعراض وإثبات بعضها ؛ منهم المعتزلة ... إلى آخره . (٣) انظر ((المسائل في الخلاف بين البصريين والبغداديين)) (ص٧٤)، علماً أن ما استقرَّ عليه مذهب أهل السنة أن البقاء ليس بمعنىّ زائد على الذات . (٤) انظر ((الفرق بين الفرق)) (ص١٩٦). (٥) تقدم (٢٢٥/١) . 00000 "VA7 00000 والاستطاعةِ وغيرها في حيِّزٍ واحد (١) والطائفةُ الثالثة منهم : النجَّاريّةُ ؛ الذين زعموا أن الكلامَ إذا قُرِئٍ فهو عَرَضٌ، وإذا كُتِبَ فهو جسمٌ، وحُكِيَ عن بعضهم أنه قال : الجسمُ في نفسه أعراضٌ مجتمعةٌ ؛ كاللونِ والكونِ وسائرٍ ما لا يخلو منه الجسمُ(٢) والفرقةُ الرابعة من الفرق الخمس : قومٌ أثبتوا صفاتِ الأجسام ، وأنكروا صفاتِ الله عزَّ وجلَّ، ولم يُثبِتوا لله عزَّ وجلَّ صفةً قائمةً به ؛ وهؤلاء هم المعتزلةُ والنجَّارِيَّةُ . فأما النجَّاريَّةُ : فإنهم زعموا : أن الله عزَّ وجلَّ حيٌّ لنفسه ، وقادرٌ لنفسه ، وعالمٌ لنفسه ، ومريدٌ لنفسه ، وكذلك القولُ في أنه سميعٌ بصيرٌ لنفسه ، وكلَّ ما يُوصَفُ به في الأزل فهو لنفسه يكون موصوفاً به(٣) وزعم (٤) : أن كلامَهُ مُحدَثٌ، وأنه لم يكن في الأزل مُتكلِّماً ، وأن كلامَهُ إذا كُتِبَ فهو جِسمٌ ، وإذا قُرِئٍّ فهو عَرَضٌ (٥) oc 000000 [ مذاهبُ المعتزلةِ في صفاتِهِ سبحانَهُ ] وأمَّا المعتزلةُ : فإنهم افترقوا فرقاً : (١) على أنها أجسام؛ إذ لا مانعَ من اجتماعها في محل واحد على أنها أعراض ، وقد تقدم قولهم (٢٢٦/١)، وانظر ((مقالات الإسلاميين)) (ص٣٤٧) . (٢) تقدم (٢٢٦/١)، وانظر ((الفرق بين الفرق)) (ص٢٠٩). فأرجعوا هذه الصفات إلى ذاته ، فهى عندهم صفات نفسية ؛ كالموجود اتصف بصفه (٣) الوجود لذاته ، لا لمعنىّ قام به . (٤) يعني : النجار ، وإنما تقدم ذكر النجارية. (٥) انظر ((الفرق بين الفرق)) (ص٢٠٩)، و((الملل والنحل)) (٨٩/١). د ٨