Indexed OCR Text

Pages 301-320

يعقوب ثنا محمد بن إسحاق ثنا نصر بن حماد أنبا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، فذكره
بإسناده نحوه .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا حمزة بن العباس العقبي ثنا العباس بن محمد الدوري
ثنا قراد أبو نوح ثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن حبيب بن أبي ثابت فذكره بإسناده
نحوه .
[٨٨٨] أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا
أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن قتادة أن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول
((الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لا يحمده)).
هكذا جاء مرسلاً بين قتادة ومن فوقه.
وروي عن جابر مرفوعاً: ((أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله)).
[٨٨٩] أخبرنا أبو القاسم: عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد أنبا أحمد بن
سلمان النجاد ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ثنا محمود بن غيلان المروزي ثنا المؤمل بن إسماعيل
ثنا حماد بن سلمة ثنا حميد الطويل عن طلق بن حبيب عن ابن عباس أن رسول الله صل* قال:
((أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة، قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن
على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خوناً في نفسها ولا ماله)).
[٨٩٠] وروينا في حديث أبي هريرة، عن النبي ◌َّر: إن الله عزَّ وجل يقول:
((إن عبدي المؤمن بمنزلة كل خير، يحمد ني وأنا أنزع روحه من بين جنبيه)).
[٨٩١] وعن ابن عباس، أن النبي 98ّ، قال: ((إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه
وهو يحمد الله عزَّ وجل)).
= قيس بن الربيع ، وثقه شعبة والنوري وغيرهما وضعفه يحيى القطان وغيره.
[ ٨٨٩] عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٣/٤) إلى الطبراني في الكبير والأوسط ، وقال : ورجال
الأوسط رجال الصحيح.
[ ٨٩٠ ] أخرجه البزار (٧٨١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢١/٢) رواه البزار عن شيخه
أحمد بن أبان القرشي ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٢٩٣

[٨٩٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأنا أحمد بن
علي الأبار ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا الوليد بن مسلم ثنا زهير بن محمد عن منصور بن
عبد الرحمن عن أمه عن عائشة أم المؤمنين قالت :
((كان النبي قل إذا أتاه الأمر يسره، قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وإذا
أتاه الأمر يكرهه، قال: ((الحمد لله على كل حال)).
[٢٧٠] باب المؤمن قل ما يخلو من البلاء لما يراد به من الخير
[٨٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن
منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَل:
((مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تفيئه ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل
المنافق كمثل شجرة الأرز لا تهتز حتى تستحصد)).
[٨٩٤] حدثنا أبو محمد بن يوسف ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن
مكرم البزاز ثنا عثمان بن عمر ثنا مالك بن أنس عن ابن [أبي](١) صعصعة عن سعيد بن يسار
عن أبي هريرة أن رسول الله وَلقر، قال:
(من يرد الله به خيراً يصب منه)).
[٨٩٥] أخبرنا أبو القاسم: زيد بن جعفر بن محمد العلوي بالكوفة أنبا أبو
جعفر بن دحيم ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسن ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ليث بن سعد عن
يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك عن رسول الله وَلير، أنه قال:
[٨٩٢] أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (٤٩٩/١) وقال: هذا حديث صحيح
الإِسناد ولم يخرجاه.
[٨٩٣] أخرجه مسلم من طريق معمر (٢١٦٣/٤).
[ ٨٩٤ ] أخرجه البخاري من مالك (١٠٣/١٠ - فتح).
[٨٩٥] أخرجه الترمذي (٢٣٩٦) وابن ماجه (٤٠٣١) كلاهما من طريق الليث ، وقال الترمذي :
هذا حديث غريب من هذا الوجه .
قوله وإنما الصبر عن الصدمة الأولى عند الترمذي (٩٨٧) وقال : هذا حديث غريب من هذا الوجه .
(١) سقط من الأصل.
٢٩٤

(إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله
الرضا ومن سخط فله السخط)».
وقال: ((إنما الصبر في الصدمة الأولى)).
قال: قتيبة سنان ( .... )(١) بعد سعد.
[٨٩٦] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد الصفار ثنا محمد بن
الفرج الأزرق ثنا السهمي - وهو عبد الله بن بكر - ثنا سنان الحضرمي عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله (ٹ *:
((إذا أراد الله بقوم خيراً ابتلاهم)).
سنان هذا هو ابن ربيعة: أبو ربيعة الحضرمي .
ورواه أيضاً محمود بن لبيد عن النبي ◌َّ﴾ مرسلاً:
((إذا أحب الله قوماً ابتلاهم، فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع)).
[٨٩٧] أخبرنا أبو القاسم: علي بن محمد بن علي الأيادي ببغداد ثنا أبو جعفر:
عبد الله بن إسماعيل إملاء ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا معاذ بن
معاذ أنبا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى قال: قال رسول الله وآلاتر:
((إن أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب إنما عذابها في الدنيا: الزلازل،
والقتل، والبلاء)).
[٨٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبا عبد الله بن جعفر بن درستويه
ثنا يعقوب بن سفيان ثنا ابن نمير ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة قال:
كنت جالساً عند ابن زياد وعنده عبد الله بن يزيد، فجعل يؤتي برؤوس الخوارج! قال:
وكانوا إذا مروا برأس قلت: إلى النار، قال: فقال لي: لا تفعل يا ابن أخي فإني سمعت
رسول الله * يقول :
[ ٨٩٦] قوله ورواه محمود بن لبيد عن النبي مرسلاً عند أحمد (٤٢٨/٥).
[ ٨٩٧] أخرجه أبو داود (٤٢٧٨) من طريق المسعودي.
[ ٨٩٨] أخرجه الحاكم من طريق أبي بكر بن عياش (٢٥٤/٤) وقال : هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(١) غير واضح بالأصل.
٢٩٥

«يكون عذاب هذه الأمة في دنياها)).
[٨٩٩] أخبرنا أبو الحسن: علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ثنا أبو جعفر:
محمد بن عمرو الرزاز ثنا أحمد بن ملاعب بن حيان، ثنا عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة
ثنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل :
((أن رجلاً لقي امرأة كانت بغياً في الجاهلية، وقال: فجعل يلاعبها حتى بسط يده
إليها، فقالت: مه، إن الله قد ذهب بالشرك وجاء بالإِسلام. فولى الرجل فأصاب وجهه
الحائط، فأتى النبي ◌َ ل﴿ فأخبره، فقال ◌َله:
((أنت عبد أراد الله بك خيراً إن الله إذا أراد بعبد خيراً عجَّل له عقوبة ذنبه، وإذا أراد
بعبد شراً أمسك عليه بذنبه حتى يوافي القيامة كأنه غير.
زاد فيه غيره عن عفان فتركه، وولّى وجعل ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط.
[٩٠٠] حدثنا الإِمام أبو الطيب: سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله إملاء أنبا أبو
علي: حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ثنا بشر بن موسى الأسدي أنبا إسماعيل بن أبي
أويس ثنا مالك بن أنس عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول
:醬ω
: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)).
[٩٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا عبد الله بن الحسين القاضي بمروثنا
الحارث بن أبي أسامة ثنا سعيد بن عامر ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَلّ لأعرابي:
((هل أخذتك أم ملدم قط ؟ قال: ما أم ملدم؟ قال؛ حر بين الجلد واللحم، قال : ماوجدت
هذه قط . فقال؛ فهل أخذك الصداع قط ؟ قال: وما الصداع؟ قال: عرق يضرب على الإِنسان في
[ ٨٩٩] أخرجه أحمد عن عفان (٨٧/٤) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩١/١٠) رواه أحمد
والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، وكذلك أحد إسنادي الطبراني .
[ ٩٠٠] أخرجه مسلم من طريق العلاء (٢٢٧٢/٤).
. [٩٠١] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٩٥) وأحمد في المسند (٣٣٢/٢) كلاهما من طريق
محمد بن عمرو به ، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٤/٢) إلى أحمد والبزار وقال : إسناده صحيح .
٢٩٦

رأسه، قال: ما وجدت هذا قط فلما ولي قال رسول الله الثور:
((من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا)).
[٢٧١] باب من أشد الناس بلاء
[٩٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أبو العباس: محمد بن يعقوب أنبا الربيع بن
سليمان، وبحر بن نصر - قال الربيع: ثنا وقال بحر: أنبا - عبد الله بن وهب قال: أنبا
هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار.
((إن أبا سعيد الخدري دخل على رسول اللهِ وَ ل* وهو موعوك عليه قطيفة، فوضع يده
عليه فوجد حرارتها فوق القطيفة. فقال أبو سعيد: ما أشد حرَّ حماك يا رسول الله.
فقال رسول الله غلو :
((إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر)). ثم قال: يا رسول الله، من أشد
الناس بلاء؟ قال: ((الأنبياء)). قال: ثم من؟ قال: «ثم العلماء)). قال: ثم من؟ قال: ((ثم
الصالحون كان أحدهم يبتلي بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها ويبتلي بالقمل حتى
يقتله، ولأحدهم أشد فرحاً بالبلاء من أحدكم بالعطاء)».
حديث زيادة ((وعك رسول الله (َل98)). رواه ابن مسعود، عن النبي
وحديث: ((أشد الناس بلاء)) روي عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي وَّر.
[٩٠٣] كما حدثنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو
داود حدثنا شعبة وهشام وحماد بن سلمة كلهم عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن
أبيه قال: قلت:
((يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: ((الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل حتى يبتلي
الرجل على قدر دينه فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على
[٩٠٢] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (٣٧٢/٣).
[٩٠٣] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (٣٧٢/٣).
٢٩٧

حسب ذلك أو قدر ذلك، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض ما عليه
خطيئة)) .
[٢٧٢] باب ما يرجى في المصيبات من تكفير السيئات
ورفع الدرجات
[٩٠٤] حدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو العباس: محمد بن أحمد المحبوبي
بمرو ثنا أحمد بن سيار ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي
بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قلت:
((يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ فكل سوء
عملناه جزينا به؟ فقال رسول الله وَله: ((غفر الله لك يا أبا بكر - قالها ثلاثاً، ألست تمرض،
ألست تحزن، ألست تنصب، ألست يصيبك اللأواء؟ قلت: بلى، قال: ((فهو ما تجزون به
في الدنیا)).
[٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن بن أبي علي بن السقا قالا: ثنا أبو
العباس: محمد بن يعقوب ثنا أبو جعفر: أحمد بن عبد الحميد الحارثي ثنا أبو أسامة حدثني
الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري وأبي
هريرة أنهما سمعا رسول الله وَله، يقول:
«ما یصیب المؤمن من نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتی الهم يهمه إلا كفر عنه
من سيئات)).
[٩٠٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن إسحاق، وأبو بكر بن الحسن،
قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن
شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله الفر قال:
[٩٠٤] أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (٧٣/٣) وقال الحاكم : هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
[٩٠٥] أخرجه المصنف بنفس الإِسناد في الكبرى (٣٧٣/٣) وهو عند مسلم (١٩٩٢/٤: ١٩٩٣).
[٩٠٦] أخرجه المصنف في الكبرى بهذا الإِسناد (٣٧٣/٣).
٢٩٨

((ما من مصيبة يصاب بها المؤمن إلا كفر بها عنه، حتى الشوكة يشاكها)).
ورواه معمر عن ابن شهاب وزاد فيه: ((النكبة ينكبها)) .
[٩٠٧] وأخبرنا أبو محمد: جناح بن نذير القاضي بالكوفة ثنا أبو جعفر: محمد بن
علي بن دحيم ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري القاضي ثنا محمد بن عبيد عن الأعمش، عن
إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ◌َّر، يقول:
«ما من مؤمن يشوكه شوكة فما فوقها إلا حط الله عنه خطيئة ورفع له بها درجة)).
[٩٠٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار ثنا يونس بن بكير ثنا يحيى بن أيوب البجلي ثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َله :
((إن الركل لتكون له المنزلة عند الله تبارك وتعالى فما يبلغها بعمل، فلا يزال يبتليه
حتى يبلغه ذلك)).
وقد روينا في هذا المعنى عن محمد بن خالد السلمي عن أبيه عن جده عن
النبي ێ.
وفي ذلك دلالة على أن المصيبة قد يكون فيها رفع الدرجات بعد تكفير السيئات.
[٩٠٩] أخبرنا أبو نصر: محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي ثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر ثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن
عمرو - يعني ابن علقمة - عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لّر:
((لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في ماله ونفسه وولده حتى يلقى الله وما عليه من
خطيئة)) .
[٩١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن
[ ٩٠٧] أخرجه المصنف في الكبرى بهذا الإسناد (٣٧٣/٣).
[٩٠٩] أخرجه المصنف في الكبرى من طريق سعيد بن عامر (٣٧٤/٣).
٢٩٩

إسحاق ثنا محمد بن مطرف عن أبي الحصين عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة عن
النبي ◌َّ قال:
((الحمى كير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار)).
هذا حديث مختلف فيه على أبي صالح، قد ذكرنا وجوهه في غير هذا الموضع.
[٩١١] وقد روينا في الحديث الصحيح، عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ولو أنه
قال لامرأة:
((لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد)).
[٩١٢] وأنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو الحسن: علي بن محمد المصري ثنا ابن
أبي مريم ثنا جدي سعيد بن أبي مريم أخبرني نافع بن يزيد حدثني جعفر بن ربيعة عن
عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر حدثه عن أبيه
عبد الرحمن بن أزهر أن رسول الله # قال:
((إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى كمثل حديدة تدخل في النار
فیذهب خبثها ویبقی طيبها» .
[٩١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا أنا أبو
العباس: محمد بن يعقوب، أنبا محمد بن عبد الله بن الحكم أنبا أبي، وشعيب قالا: ثنا
الليث، عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك، قال: سمعت
رسول الله له، يقول:
((قال الله عز وجل: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته منها الجنة)). يريد عينيه.
[٩١٤] أخبرنا أبو أحمد: عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني أنبا أبو بكر:
محمد بن جعفر المزكي ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ثنا ابن بكير ثنا مالك عن زيد بن أسلم
عن عطاء بن يسار أن رسول الله وَل قال:
[ ٩١١] أخرجه مسلم (١٩٩٣/٤) والمصنف في الكبرى (٣٧٧/٣).
[٩١٢] أخرجه المصنف في الكبرى من طريق سعيد بن أبي مريم (٣٧٤/٣).
[٩١٣] أخرجه البخاري من طريق الليث (١١٦/١٠ - فتح).
٣٠٠

(إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين، فيقول: انظروا ما يقول لعواده فإن هو إذا جاؤه
حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله عز وجل، وهو أعلم، فيقول: لعبدي عليَّ أن توفيته
أن أدخله الجنة وأن شفيته أن أبدله لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه، وأن أكفر عنه
سيئاته)) .
هكذا جاء مرسلاً.
وروي من أوجه أخر عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد الخدري موصولاً .
وروي عن أبي هريرة في معناه مرفوعاً وموقوفاً.
[٩١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا العباس بن
محمد الدوري ثنا يزيد بن هارون أنبا العوام بن حوشب حدثني أبو إسماعيل إبراهيم
السكسكي أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر، وكان
يزيد يصوم، فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مراراً يقول: قال رسول الله وأآثار:
((إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)).
[٩١٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنبا أبو الحسن الطرائفي ثنا عثمان بن سعيد
ثنا ابن بكير ثنا مالك .
وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن
أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله وَالر قال:
((بينما رجل يمشي بطريق إذ وجد غصن شوك على الطريق فأخذه فشكر الله له فغفر
له)».
وقال: ((الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد
في سبيل الله)).
[٩١٧] وروي عن ابن شهاب عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله و الله قال:
((الذي يقتل في سبيل الله شهيد، والذي يموت بالبطن شهيد، والذي يموت غريقاً
شهيد والنفساء شهيدة)) .
[ ٩١٥] أخرجه البخاري من طريق يزيد بن هارون (١٣٦/٦ - فتح).
[٩١٦] متفق عليه من حديث مالك أخرجه البخاري (١٦٨/٣، ٢٩/٤) ومسلم (١٥٢١/٣).
٣٠١

أخبرنا أبو الحسين القطان أنبا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عمرو بن
الربيع ثنا يحيى بن أيوب عن يونس عن ابن شهاب قال: حدثني أبو صالح السمان فذكره.
وروي عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة وزاد: ((والخار عن دابته في سبيل الله
شهيد، والمجنوب في سبيل الله شهيد)). يعني ذات الجنب.
[٩١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي ببغداد أنبا أبو بكر بن الأيادي ثنا.
جعفر بن محمد بن شاكر ثنا محمد بن سابق ثنا المنهال بن خليفة عن ثابت البناني عن
أنس بن مالك قال: حدثنا رسول الله ور حديثاً ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإِسلام فرحنا به،
قال :
((إن المؤمن يؤخر في هدايته السبيل، وإماطته الأذى عن الطريق، وفي تعبيره بلسانه
عن الأعاجم، وأنه يؤخر في إتيانه أهله حتى أنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه
فيلمسها فتخطئها كفه فيخفق لها فؤاده فترد عليه ويكتب له أجرها)).
[٢٧٣] باب كراهية تمني الموت لضر نزل به
[٩١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا
إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله {چ :
((لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما
كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)).
[٢٧٤] باب المریض یحسن ظنه بالله عز وجل ويرجو رحمته
[٩٢٠] حدثنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن
إسحاق ثنا يعلى بن عبيد ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت رسول الله صل*
قبل موته بثلاث يقول :
((لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل)).
[٩١٩] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (٣٧٧/٣).
[٩٢٠] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (٣٧٧/٣: ٣٧٨).
٣٠٢

[٢٧٥] باب المصيبة بالأولاد
[٩٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله: محمد بن علي الصنعاني عن
إسحاق بن إبراهيم أنبا عبد الرزاق أنبا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله الله:
((من مات له ثلاثة - يعني من الولد - لم يبلغوا الحنث لم تمسه النار إلا تحلة القسم)).
[٩٢٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد:
مسعود بن محمد الجرجاني الأديب قالوا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا محمد بن
علي الميموني ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي عن جده طلق بن معاوية عن أبي زرعة عن
أبي هريرة، قال:
((أتت امرأة النبي ◌َل*، فقالت: يا رسول الله، قد دفنت ثلاثة من ولدي فقال: ((لقد
احتظرت بحظار شديد من النار» .
[٩٢٣] أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد الصفار ثنا
محمد بن الفضل بن جابر ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا يزيد بن زريع ثنا محمد بن
إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله قال:
سمعت رسول الله (80# يقول:
((من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة)). قال: قلت: يا رسول الله،
وإثنان؟ قال: وإثنان)».
قال محمود: فقلت لجابر: والله إني لأراكم لو قلتم: واحداً لقال: واحد. قال: وأنا
والله أظن ذلك.
٠٠
[٩٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو جعفر: محمد بن عمرو الرزاز ثنا
[٩٢١] أخرجه المصنف في الكبرى من طريق الزهري (٧٨/٧).
[٩٢٢] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٦٧/٤).
٣٠٣

أحمد بن الوليد الفحام ثنا حجاج - يعني ابن محمد ثنا شعبة قال: سمعت معاوية بن قرة أبا
إیاس یحدث عن أبيه :
((أن رجلاً كان يأتي النبي وَّر ومعه بني له، فقال له رسول اللّهِ وَله: ((أتحبه؟)) قال:
أحبك الله كما أحبه)».
قال: ففقده رسول اللّه الر، فقال: ((ما فعل بني فلان؟)). قالوا: توفي يا
رسول الله مثل: ((أما يسرك أنه كلما أتيت باباً من أبواب الجنة تستفتحه يسعى حتى يفتح)).
فقال رجل: له خاصة أم لنا كلنا؟ فقال: ((لكم كلكم)).
[٢٧٦] باب الصبر والاسترجاع مع الرخصة في البكاء
من غير نياحة ولا خمش وجوه ولا شق جيوب
[٩٢٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبا أبو العباس: القاسم بن القاسم السيادي
بمروثنا أبو الموجه أنبا عبدان أنبا عبد الله أنبا عاصم بن سليمان الأحول عن أبي عثمان قال:
حدثني أسامة بن زيد قال :
((أرسلت ابنة النبي*، أن ابني قبض فائتنا فأرسل يقرىء السلام، ويقول: ((أن الله ما
أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب)) فأرسلت إليه تقسم عليه
ليأتينها فقام ومعه سعد بن عبادة ورجل، فرفع إلى رسول الله وؤلّ الصبي ونفسه تقعقع -
حسبت أنه قال: كأنها شن - ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ما هذا؟ قال :.
«هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)).
[٩٢٦] وروينا عن أم سلمة، عن النبي وَثليقول: ((ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره
اللّه إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها، إلا أخلف الله
عز وجل له خيراً منها)).
أخبرناه أبو الحسن المقري أنبا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا
[٩٢٥] متفق عليه من حديث عاصم، البخاري (١٥١/٧: ١٥٢) ومسلم (٦٣٥/٢).
[٩٢٦] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٦٥/٤).
٣٠٤

أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر ثنا سعد بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن سفينة
عن أم سلمة أنها قالت: سمعت رسول الله ◌َّل يقول فذكره.
قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة أول بيت هاجر الى
رسول الله ◌َ، ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله وَ لّى :
[٩٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري في آخرين
قالوا: ثنا أبو العباس ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن
ثابت عن أنس بن مالك، فذكر قصة في إبراهيم ابن النبي كثير، ثم قال:
((فلقد رأيته بين يدي رسول الله ( وهو يكيد بنفسه، فدمعت عينا رسول الله والخير ،
وقال: ((تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك
لمحزونون)).
[٩٢٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد الصفار ثنا إسماعيل بن
إسحاق ثنا حجاج بن منهال، وعارم بن الفضل قالا: ثنا أبو عوانة عن محمد بن عبد
الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: ".
((خرج رسول الله ولو إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف، فإذا ابنه يجود بنفسه،
قال: فوضعه رسول الله ◌َليل في حجره، ففاضت عيناه، قال: فقال له عبد الرحمن: أتبكي يا
رسول الله وأنت تنهانا عن البكاء؟ قال:
((إني لم أنه عن البكاء إنما نهيت عن النوح، عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند
لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان. وهذا
مني رحمة من لا يَرْحم لا يُرْحم، يا إبراهيم: لولا أنه أمر حق، ووعد صادق وأنها سبيل
مأتية، وإن آخرنا سيلحق أولنا لحزنت عليك حزناً هو أشد من هذا، وإِنا بك يا إبراهيم
لمحزونون، تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب)).
[ ٩٢٧] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٦٩/٤).
[٩٢٨] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٦٩/٤).
٣٠٥

[٩٢٩] ورورينا في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر في قصة عيادة النبي ميله
سعد بن عبادة وبكائه فقال النبي ◌َلچر:
((إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ويعذب بهذا، وأشار إلى لسانه أو
یرحم)).
[٩٣٠] أخبرنا القاضي أبو عمر: محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم ثنا أحمد بن
محمود بن خرزاذ القاضي إملاء ثنا محمد بن عبد السلام البصري ثنا هدبة بن خالد ثنا
حماد بن سلمة عن أبي سنان قال: دفنت ابني سناناً وأبو طلحة الخولاني على شفير القبر،
فلما أردت الخروج أخذ بيدي وقال: ألا أبشرك حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله چارد:
((إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ قالوا: نعم، قال: قبضتم
ثمرة فؤاده؟ قالوا: نعم، قال: فما قال؟ قالوا: استرجع وحمدك، قال: ابنوا له بيتاً في الجنة
وسموه بيت الحمد)».
[٢٧٧] باب في فضل الصبر وانتظار الفرج
والرجوع إلى الله عز وجل في كشف الضر
[٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان
ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا أبو اليمان أنبا شعيب عن الزهري أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أن
أبا سعيد الخدري أخبره:
((أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله وَير فأعطاهم ولم يسأله أحد إلا أعطاه، حتى
نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده:
وما يكون عندي من خير لا أدخره عنكم، وأنه من يستعف يعفه الله، ومن يستغن يغنه
الله ومن يصبر يصبره الله ولم تعطوا عطاء خيراً وأوسع من الصبر)).
[٩٣٠] أخرجه الترمذي (١٠٢١) وقال: هذا حديث حسن غريب وابن حبان (٢٦٢/٤ - الإحسان
بترتيب صحيح ابن حبان ) والبغوي في شرح السنة (٥ /٤٥٥: ٤٥٦) وقال : هذا حديث حسن غريب كلهم
عن حماد بن سلمة به .
٣٠٦

[٩٣٢] وروينا عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح: ((الصبر
نصف الإِيمان، والیقین الإِيمان کله)).
[٩٣٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد الصفار ثنا أبو
علي بن سختويه ثنا سعيد بن سليمان ثنا أبو شهاب الحناط عن محمد بن عيسى القرشي عن
ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: أتيت النبي صل* وأنا غلام، قال: فقال:
((يا غلام، احفظ الله يحفظك، واحفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء
يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك،
واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك
أو يمنعوك شيئاً أراد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك. واعلم أن القلم قد جفَّ بما هو
كائن الى يوم القيامة، فإذا سألت فسل الله، وإذا اعتصمت فاعتصم بالله، واعلم أن النصر مع
الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا)).
[٩٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو القاسم: عبد الرحمن بن الحسن القاضي
بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا إسحاق بن محمد الفروي ثنا سعيد بن مسلم بن مسلم بن
بانك .
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا الحسين بن صفوان ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا
ثنا أبو سعيد: عبد الله بن شبيب ثنا إسحاق بن محمد الفروي حدثني سعيد بن
مسلم بن بانك عن أبيه أنه سمع علي بن الحسين يحدث عن أبيه عن علي بن أبي
طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله وَالغد:
((انتظار الفرج بالصبر عبادة، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه بالقليل
من العمل)).
لفظ حديث أبي عبد الله .
وفي رواية أبي الحسين: ((انتظار الفرج من الله عبادة، ومن رضي بالقليل من
الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل)».
[٩٣٥] حدثنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي إملاء أنبا أبو منصور:
محمد بن القاسم العتكي ثنا الحسين بن الفضل ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن
الجعد أبي عثمان قال: سمعت أبا رجاء قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ويلشير:
....
٣٠٧

((من رأى من أمره شيئاً يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة إلا مات ميتة
الجاهلية)).
[٩٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا الحسين بن صفوان ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا
ثنا أبو خيثمة - وهو زهير بن حرب. (ح).
وأخبرنا أبو سعيد: محمد بن موسى ثنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفار ثنا أبو
بکر بن أبي الدنیا ثنا زهیر بن حرب العامري ثنا عفان بن مسلم عن عبد الواحد بن زياد ثنا
مجمع بن يحيى حدثني أبو العيوف صعب - أو صعيب العنزي عن أسماء بنت عميس قالت:
سمعت رسول الله وهو يقول :
((من أصابه هم أو غم أو سقم أو زل أو لأواء فقال: الله الله ربي لا شريك له، كشف
ذلك عنه)).
ورويناه أيضاً عن عبد الله بن جعفر عن أسماء بنت عميس أن رسول الله والله أمرها أن
تقول عند الكرب: ((اللّه الله ربي لا أشرك به شيئاً) ..
[٩٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
مكرم ثنا أبو أحمد الزبير ثنا يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن
جده قال :
((ذكر رسول الله8# أول دعوة فجاء أعرابي فشغله، قال: فاتبعته فالتفت إليَّ فقال أبو
إسحاق: قلت: نعم، قال: مه - أو فمه - فقلت: ذكرت أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغلك،
قال: نعم دعوة ذي النون إذ دعا في الظلمات: أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من
الظالمين، فإنه لم يدع بها عبد في شيء إلا استجيب له)).
حديث الغار في بني إسرائيل :
[٩٣٨] أخبرنا السيد أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود الحسيني العلوي رحمه
الله قراءة عليه أنبا أبو حامد: أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ سنة خمس وعشرين
وثلاثمائة ثنا محمد بن يحيى الذهلي ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي عن
صالح بن كيسان ثنا نافع أن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله مثل :
٣٠٨
٠٠٠

((بينما ثلاثة رهط يتمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل، فبينا هم فيه حطت
صخرة من الجبل فأطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أفضل أعمال عملتموها لله
سبحانه فسلوه بها لعله يفرج بها عنكم.
فقال: أحدهم: اللهم أنه كان لي والدان كبيران، وكانت لي امرأة وولد صغار، وكنت
أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم بدأت بأبوي فسقيتهما، فناء يوماً الشجر فلم آت حتى نام
أبواي فطيبت الإِناء ثم حلبت فيه، ثم قمت بحلابي عند رأس أبوي والصبية يتضاغون عند
رجلي، أكره أن أبدأ بهم قبل أبوي، وأكره أن أوقظهما من نومتهما، فلم أزل كذلك قائماً
حتى أضاء الفجر. اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا فرجة نرى
منها السماء. ففجر لهم فرجة رأوا منها السماء.
وقال الآخر: اللهم إنها كانت لي ابنة عم، فأحببتها حتى كانت أحب الناس إليَّ
فسألتها نفسها، فقالت: لا حتى تأتيني بمائة دينار، فسعيت حتى جمعت مائة دينار، فأتيتها".
بها، فلما كنت بين رجليها، قالت: اتق الله، لا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها. اللهم
إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منه فرجة. ففرج لهم فرجة .
قال الثالث: اللهم إني كنت استأجرت أجيراً بفرق ذرة، فلما قضى عمله عرضته عليه
فأبى أن يأخذه ورغب عنه، فلم أزل أعتمل به حتى جمعت منه بقراً ورعاها ، فجاءني
فقال: اتق الله واعطني حقي ولا تظلمني، فقلت له: اذهب إلى تلك البقرة ورعاتها فخذها،
فقال: اتق الله ولا تهزأ بي، فقلت: إني لا أهزأ بك إذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها،
فذهب فإستاقها. اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي منها.
ففرج الله عزّ وجلّ عنهم ، فخرجوا يتماشون )) .
هذا حديث صحيح يدخل في باب إخلاص العمل لله عز وجل، واجتناب معاصيه
إبتغاء وجهه، والخروج من المظالم، وبر الوالدين، والرجوع إلى الله عز وجل في كشف
الضر فلا کاشف له إلا هو.
حديث جريج الراهب:
[٩٣٩] أخبرنا أبو الخير: جامع بن أحمد بن محمد بن الوكيل المحمد اباذي ثنا أبو
طاهر: محمد بن الحسن المحمد أباذي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا موسى بن إسماعيل
٣٠٩

ثنا جرير - هو ابن حازم - قال: سمعت محمداً - هو ابن سيرين - عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله ◌َالت:
(لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم - قال: وكان في بني إسرائيل رجلٌ
يقال له: جريج، وكان عابداً فابتنى صومعة فجعل يصلي فيها، فأتته أمه، فقالت: يا جريج -
فقال: يا رب، أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته فانصرفت. ثم جاءت يوماً آخر ففعل مثل
ذلك، ثم جاءته يوماً ثالثاً ففعل مثل ذلك، فقالت أمه: اللهم لا تمته حتى يرى - أو ينظر - في
وجه المومسات .
قال: فذكر يوماً بنو إسرائيل جريجاً وفضله، فقالت: بغي من بغايا بني إسرائيل: إن
شئتم لأفتننه لكم؟ فقال: قد شئنا، فانطلقت فتعرضت لجريج فلم يلتفت إليها، فأتت راعياً
وكان يأوي إلى صومعة جريج بغنمه، فأمكنته من نفسها فحملت فولدت غلاماً، فقالت: هو
من جريج. فأتاه بنو إسرائيل فضربوه وشتموه وهدموا صومعته، فقال: ما شأنكم؟ فقالوا:
زنيت بهذه البغي وولدت غلاماً. قال: فأين الغلام؟ قال: فجيء به فقام وصلى ودعا، ثم
انصرف إلى الغلام فطعنه بإصبعه، وقال: بالله يا غلام من أبوك؟ قال: أبي الراعي. قال:
فوثب الناس إليه فجعلوا يقبلونه، وقالوا: نبني صومعتك من ذهب. قال: لا حاجة لي في
ذلك ابنوها كما كانت)) .
قال: ((وبينا امرأة جالسة وفي حجرها ابن لها ترضعه، إذ مر بها راكب ذو شارة،
فقالت: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك ثديها ثم أقبل إلى الراكب فنظر إليه، فقال: اللهم
لا تجعلني مثل هذا، ثم أقبل على ثديها يمصه.
قال أبو هريرة: لكأني أنظر إلى رسول الله و ◌َل يحكي مصه ووضعه أصبعه في فيه
فجعل يمصها .
ثم مر بأمة معها الناس تضربها، فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه، فترك ثديها ثم
نظر إليها، وقال: اللهم اجعلني مثلها ..
:
فعند ذلك تراجعا .... الحديث، فقالت حلقي أي بني، مربي الراكب ذو شارة، فقلت:
اللهم إجعل إبني مثل هذا، قلت: اللهم لا تجعلني مثله. ثم مر بهذه الأمة، فقلت: اللهم
لا تجعل إبني مثل هذه الأمة، فقلت: اللهم اجعلني مثلها، فقال: يا أمتاه، أن الراكب الذي
٣١٠

مر بك جبار فدعوت الله أن يجعلني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله. وهذه يقولون
سرقت ولم تسرق، وزنت ولم تزن وهي تقول: حسبي الله)).
هذا حديث صحيح يدخل في باب بر الأم، وفي رجوع العبد إلى الله فيما نزل به من
البلاء، وفي الصبر عليه، ويدخل في باب من أكثر دعاء الله في الرخاء فإنه يستجيب له في
البلاء، وقد يستجيب في البلاء بفضله لمن رجع اليه عند نزول البلاء.
[٩٤٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، وأبو محمد عبد الله بن
يحيى السكري قالوا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية،
حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال:
«كانت امرأة تغشى عائشة، وكانت تكثر.
تمثل بهذا البيت:
ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا
ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني
قال: فقالت عائشة لها: ما هذا البيت الذي أراك تمثلين به؟ قال: فقالت: شهدت
عروساً لنا في الجاهلية وضعوا وشاحها وأدخلوها مغتسلها، فأبصرت الحدأة حمرة الوشاح
فانحطت عليه فأخذته، فاتهموني ففتشوني حتى فتشوني في قبلي. قالت: فدعوت الله عزّ
وجلّ أن يبرئني، قالت: فجاءت الحدأة بالوشاح حتى طرحته وسطهم وهم ينظرون)).
[٢٧٨] باب من استبشر بالبلاء بعد نزوله لما يرجو فيه
من الفوز بالجنة والنجاة من النار
[٩٤١] أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن: أحمد بن
محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك، أنبا معمر أخبرني
ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
((لما طعن بحرام بن ملحان، وكان خاله يوم بئر معونة، فقال: الدم هكذا، فنضحه
على وجهه ورأسه ثم قال: فزت ورب الكعبة)).
ورواه أيضاً إسحاق بن عبد الله، عن أنس وفيه من الزيادة ذكر قتله وقتل أصحابه،
ونزول قوله: ثم كان من المنسوخ: إنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا.
٣١١

[٢٧٩] باب فضل الرضا بقضاء الله عزّ وجلّ والتسلم لأمره
والقناعة بما أتاه وكراهية الاكثار من الدنيا
[٩٤٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبا أبو منصور: محمد بن القاسم العتكي ثنا
إسماعيل بن قتيبة ثنا أحمد بن حنبل ثنا محمد بن إدريس الشافعي المطلبي أنبا عبد العزيز
الدراودي عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبد المطلب
أنه سمع رسول الله ٹے يقول:
((ذاق طعم الإِيمان من رضي بالله رباً وبالإِسلام ديناً وبمحمد نبياً).
[٩٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبا يعقوب بن يوسف
القزويني ثنا محمد بن سعيد بن سابق ثنا عمروبن أبي قيس عن عطاء بن السائب عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عزّ وجل: ﴿ فَلَتُحْيِّنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ قالٍ:
((القنوع. قال: وكان رسول الله و لي يدعو، يقول: ((اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي
فيه وأخلف علي كل غائبة لي بخير)).
[٩٤٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عبد الله محمد بن الخليل الأصبهاني
ثنا يعقوب بن يوسف القزويني فذكر حديث الدعاء بإسناده مثله، غير أنه زاد بين عطاء بن
السائب، وسعيد بن جبير، يحيى بن عمارة.
وروينا عن عبد الله بن عمرو أن النبي ولو كان يقول في دعائه: ((أسألك الرضا بعد
القضاء)).
. [٩٤٥] أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسفَ الأصبهاني، أنبا أبو سعيد بن الأعرابي
ثنا الصائغ يعني محمد بن إسماعيل ثنا المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب ثنا شرحبيل عن
شريك بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحلبي عن عبد الله بن عمرو قال: قال
رسول الله التر:
(قد أفلح من أسلم، ورزق كفافاً وقنعه الله بما أتاه)).
.[٩٤٦] أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي المقري ثنا الحسن بن محمد بن
إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا أبو الربيع ثنا حماد بن زيد ثنا يونس بن عبيد عن أبي
العلاء بن عبد الله بن الشخير عن رجل من بني سليم قال: قال رسول الله رسالته:
٣١٢