Indexed OCR Text

Pages 201-220

رسول الله، لو اشتريتها فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك. فقال رسول الله وتالفر:
((إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة)).
ثم جاءت رسول الله وَّل﴿ منها حلل، فأعطى منها عمر حلة، فقال: يا رسول الله،
كسوتنيها وقد قلت فيها ما قلت، فقال رسول الله رشالطيار:
((إني لم أكسكها لتلبسها، إنما كسوتكها لتبيعها أو لتكسوها)).
فكساها عمر أخاً له من أمه مشركاً بمكة».
ورواه جويرية بن أبي بن أسماء عن نافع وقال: ((حلة سيراء من حرير)) وقال في آخره:
((إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو لتكسوها بعض نسائك)).
[٥٧٣] أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الروذباري أنبا أبو بكر بن محمويه
العسكري ثنا جعفر بن محمد القلانسي ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة ثنا أبو عون: محمد بن
عبيد الله عن أبي صالح الحنفي عن علي قال:
((أهدي لرسول الله وَشهر حلة سيراء فبعث بها إليَّ فلبستها وخرجت فيها، فنظر إلي
فكأنه كرهه، فقال لي: ((ما أعطيتكها لتلبسها)). فأمرني فأطرتها بين نسائي)).
[٥٧٤] وأخبرنا أبو علي أنبا أبو بكر بن محمويه ثنا جعفر بن محمد ثنا آدم ثنا شعبة عن
عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك قال شعبة فقلت: عن النبي ◌َّر، فقال
شديداً عن النبي ◌َّ، أنه قال:
((من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة)).
[٥٧٥] أخبرنا أبو عمرو: محمد بن عبد الله الأديب أنبا أبو بكر: أحمد بن إبراهيم -
الإسماعيلي أنبا القاسم - هو ابن زكريا المقري ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا
وهب بن جرير قال نا أبي قال: حدثني ابن أبي نجيح يحدث عن مجاهد عن ابن أبي ليلى
قال:
[ ٥٧٣] أخرجه مسلم (١٦٤٤/٣) وأبو داود (٤٠٤٣) كلاهما من طريق شعبة.
[٥٧٤] أخرجه المصنف بنفس الإسناد في الكبرى (٤٢٢/٢)، وهو متفق عليه من حديث عبدالعزيز،
البخاري (٢٨٤/١٠ - فتح) ومسلم (١٦٤٥/٣).
[٥٧٥] متفق عليه من حديث ابن أبي ليلى، البخاري (١٤٦/٧) ومسلم (١٦٣٧/٣).
١٩٣

استسقى حذيفة فأتاه دهقان بإناء فضة فأخذه فرماه به، وقال: ((إن رسول الله و لل نهانا أن
نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه،
وقال :.
((هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة)).
[٥٧٦] أخبرنا أبو الحسين: محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد ثنا
عبد الله بن جعفر النحوي ثنا يعقوب بن سفيان حدثني سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب
ثنا الحسن بن ثوبان، وعمروبن الحارث عن هشام بن أبي رقية قال: سمعت مسلمة بن
مخلد يقول لعقبة بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من رسول الله وثير، فقام عقبة
فقال: سمعت رسول الله ﴾﴾ يقول:
((الحرير والذهب على ذكور أمتي حرام، وحلال لإِناثهم)).
وروينا أيضاً عن علي، وأبي موسى، وعبد الله بن عمرو عن النبي وقصّ.
[١٧١] باب الرخصة في الأعلام وما في نسجه قز وغير قز
[٥٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا
عبد الرحمن بن محمد بن منصور ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن عامر الشعبي عن
سويد بن غفلة قال: خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالجابية فقال:
((نهى رسول الله يثير عن لبس الحرير إلا موضع اصبعين أو ثلاثة أو أربعة)).
[٥٧٨] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا ابن نفيل ثنا زهير
ثنا خُصيف عن عكرمة عن ابن عباس، قال:
((إنما نهى رسول الله وَّر عن الثوب المصمت من الحرير فأما العلم من الحرير وسدي
الثوب فلا بأس به».
[ ٥٧٦ ] أخرجه المصنف بنفس الإسناد في الكبرى (٢٧٥/٣: ٢٧٦).
[ ٥٧٧] أخرجه مسلم من طريق معاذ بن هشام (١٦٤٣/٣: ١٦٤٤).
[٥٧٨ ] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٠٥٥).
١٩٤

[١٧٢] باب الرخصة في لبس الديباج والحرير
في الغزو ولحكة يجدها بجلده
[٥٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي
طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك:
((أن رسول الله ◌َو رخص لعبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير في سفر من
حکة کان يجدها بجلده، وللزبير بن العوام)).
ورواه همام بن يحيى عن قتادة وقال في الحديث: ((في غزاة لهما)).
[٥٨٠] وروينا عن أسماء بنت أبي بكر أنها أخرجت جبة رسول الله صلير من طيالسة لها
لبنة من ديباج، وفرجيها مكفوفین بالديباج)).
وفي رواية أخرى: (( .. مكفوف الجيب والكمين والفرجين بالديباج)».
[٥٨١] وروي عن أبي عمر - ختن عطاء - قال: ((رأيت عند أسماء بنت أبي بكر جبة
مزررة بالديباج، فقالت: ((كان رسول الله وَل يلبس هذه في الحرب)).
[٥٨٢] فأما ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس - هو الأصم حدثنا يحيى بن
أبي طالب ثنا عبد الوهاب أنبا سعيد عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن
رسول الله قال:
((لا أركب الأرجوان، ولا ألبس القسية، ولا المعصفر، ولا القميص المكفوف
بالحریر».
يحتمل أن يكون أراد - والله أعلم - مياثر الأرجوان التي هي مراكب الأعاجم من ديباج
أو جرير. وأراد بالمكفوف بالحرير: أن يكون الخرير كثيراً من مقدار العلم الذي وردت
الرخصة فيه. أو أراد التنزيه في غير حال الحرب، والله أعلم.
[ ٥٧٩ ] متفق عليه من حديث سعيد، البخاري (٤ /٥٠) ومسلم (١٦٤٦/٣).
[ ٥٨٠ ] جزء من حديث عند مسلم (١٦٤١/٣).
[ ٥٨١] أخرجه المصنف في الكبرى (٢٦٨/٣).
[ ٥٨٢] أخرجه أبو داود من طريق سعيد بن أبي عروبة (٤٠٤٨) والترمذي بمعناه (٢٧٨٨) وقال :
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
١٩٥

[١٧٣] باب نهي الرجال عن التزعفر،
وعن لبس المعصفر
[٥٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: أنبا أبو العباس: محمد بن يعقوب
أنبا الربيع بن سليمان أنبا الشافعي أنبا إسماعيل بن إبراهيم أخبرني عبد العزيز بن صهيب
عن أنس بن مالك:
((أن النبي {﴾ نهى أن يتزعفر الرجل)).
[٥٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد ثنا الحارث بن أبي أسامة
ثنا عبد الله بن بكر ثنا هشام (ح).
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب
أنبا عبد الوهاب بن عطاء أنبا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم
عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عبد الله بن عمرو قال:
((رآني رسول الله وَ ل وعليّ ثوبان معصفران، فقال: ((هذه ثياب أهل النار، فلا
تلبسها)».
[٥٨٥] وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا
عیسی بن يونس ثنا هشام بن الغاز عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:
((هبطنا مع رسول الله وَلقر من ثنية، فالتفت إليَّ وعليَّ ربطة مضرجة بالعصفر، فقال:
ما هذه الريطة عليك)). فعرفت ما کره.
فأتيت أهلي وهم يسجرون تنوراً لهم فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد، فقال: ((يا
عبد الله، ما فعلت لريطة؟)) فأخبرته، فقال: ((ألا كسوتها بعض أهلك، فإنه لا بأس بها
للنساء)).
[٥٨٣] متفق عليه من حديث عبد العزيز، البخاري (١٩٧/٧) ومسلم (١٦٦٢/٣).
[ ٥٨٤ ] أخرجه مسلم من طريق هشام (١٦٤٧/٣).
[٥٨٥] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٠٦٦) وفيه ((فإنه لا بأس به للنساء)».
١٩٦

وقد روينا أحاديث في كراهية الثوب الأحمر، وذلك عندي محمول على ثوب نسج ثم
صبغ أحمر.
والذي روي عن البراء أنه رأى النبي ◌َّر في حلة حمراء، وما روي في معناه،
محمول على ثوب صبغ غزله ثم نسخ - والله أعلم.
[١٧٤] باب الرخصة في لبس الخز
[٥٨٦] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا عثمان بن محمد
الأنماطي ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الرازي.
وحدثنا أبو داود، قال: وحدثنا أحمد بن عبد الرحمن الرازي ثنا أبي قال: أخبرني أبي
عبد الله بن سعد عن أبيه سعد قال:
((رأيت رجلاً ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خبز سوداء، فقال: كسانيها
رسول الله (الچ)).
لفظ حديث عثمان، وروينا في لبس الخز، عن سعد بن أبي وقاص، وجابر بن
عبد الله، وأبي سعيد الخدري، وابن عباس، وأبي موسى، وعمران بن حصين، وأبي قتادة،
وأبي هريرة، وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس بن مالك، وعبد الله بن الزبير، وعن عائشة في
کسوتها ابن الزبير مطرف خز.
وقال أبو داود: روي عن عشرين نفساً من أصحاب رسول الله مثل﴿، أقل أو أكثر، أنهم
لبسوا الخز.
وأما الذي روي عن معاوية، عن النبي ێ، أنه قال:
((لا تلبسوا الخز ولا النمار».
وما روي عن أبي عامر، أو أبي مالك الأشعري عن النبي ◌َّر: ((ليكونن في أمتي قوم
يستحلون الخز والحرير والخمر والمعازف)).
.[٥٨٦] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٠٣٨).
١٩٧

فيحتمل أن يكون كره زي العجم في مراكبهم وملابسهم، وأحب القصد فيهما،
واستحق الوعيد في حديث الأشعري لجمعه بين ما يكره وما يحرم ولو كان ذلك في الخز
على التحريم، لما اجتمع أصحابه على لبسه بعده - والله أعلم.
[١٧٥] باب ما روي فيمن لبس ثوب شهرة
[٥٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا العباس بن
محمد الدوري ثنا أبو النضر عن شريك عن عثمان - يعني ابن أبي زرعة عن مهاجر الشامي
عن ابن عمر قال: قال رسول الله وقال:
((من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة)).
ورواه ليث بن أبي سليم، عن رجل، عن ابن عمر موقوفاً، ووقفه أيضاً أبو عوانة، عن
عثمان بن أبي زرعة، وزاد: (( .. ثم تلهب فيه النار)).
وروي من أوجه أخرى ضعيفة .
[٥٨٨] وروي عن هارون بن كنانة مرسلاً:
((أن النبي ◌ّ نهى عن الشهرتين: أن تلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها، أو
الدنية - أو الرثة - التي ينظر إليها فيها)).
[٥٨٩] وقال عمرو بن الحارث: بلغني أن رسول الله وَالقر قال:
((أمراً بين أمرين، وخير الأمور أوساطها)).
وروينا عن أيوب السختياني أنه قال: ((كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها، والشهرة
اليوم في تقصيرها)).
[ ٥٨٧ ] أخرجه أبو داود (٤٠٢٩) وابن ماجه (٣٦٠٦) كلاهما من طريق شريك.
[٥٨٨] أخرجه المصنف في الكبرى (٢٧٣/٣).
[ ٥٨٩ ] أخرجه المصنف في الكبرى (٢٧٣/٣).
١٩٨

[١٧٦] باب في كراهية الوسخ في الثوب
[٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا بحر بن
نصر، وأحمد بن عيسى، قالا: ثنا بشربن بكر ثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال:
حدثني محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله، قال:
((أتانا رسول الله وَلو زائراً في منزلنا، فرأى رجلاً شعثاً، فقال:
«ما كان هذا يجد ما يسكن به رأسه)). ورأى رجلاً عليه ثياب وسخة، فقال: ((أما كان
هذا یجد ما یغسل به ثوبه)»؟ .
[١٧٧] باب من أحب أن يكون ثوبه حسناً
[٥٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب الحافظ ثنا
علي بن الحسن الهلالي ثنا يحيى بن حماد ثنا شعبة ثنا أبان بن تغلب، عن فضل - يعني ابن
عمرو عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي وشلي قال:
((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار من كان في قلبه
مثقال ذرة من إيمان)).
فقال رجل: يا رسول الله، الرجل يجب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً؟ فقال
رسول الله صل :
((إن الله جميل يحب الجمال، الكبر من بطر الحق وغمص الناس)).
:
[٥٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا
أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال:
((أبصر النبي وَيَ عليَّ ثياباً خلقاناً، فقال: ((ألك مال؟))، قلت: نعم، قال:
((أنعم على نفسك كما أنعم الله عليك)).
....: "[٥٩٠] أخرجه أبو داود (٤٠٦٢) والنسائي مختصراً (١٨٣/٨: ١٨٤) كلاهما من طريق الأوزاعي.
[٥٩١ ] أخرجه مسلم (٩٣/١) والترمذي (١٩٩٩) كلاهما من طريق يحيى بن حماد.
[٥٩٢] أخرجه أبو داود (٤٠٦٣) والنسائي (١٨١/٨) كلاهما من طريق أبي إسحاق.
١٩٩

ورواه الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وقال فيه: (( ... فيرى أثر نعمة الله
عليك)).
ورواه معمر عن أبي إسحاق وقال فيه: (( ... فلتر نعمة الله وكرامته عليك)).
[٥٩٣] حدثنا الإمام أبو الطيب: سهل بن محمد بن سليمان - رحمه الله - انبا أبو
عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ثنا محمد بن أيوب البجلي أنبا أبو عمر الحوضي ثنا همام
ثنا قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌ّ، قال:
((كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير مخيلة ولا سرف، فإن الله سبحانه يحب أن
تری أثر نعمته علی عبده)».
[٥٩٤] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور
الرمادي ثنا أبو صالح حدثني الليث، قال: حدثني هشام بن سعد عن رجل صدق من أهل
قنسيرين يقال له: قيس بن بشر أنه قال: كان أبي من جلساء أبي الدرداء فحدثني أنه كان هناك
رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله والقر، يقال له: ابن الحنظلية، فذكر الحديث، وفيه
قال ابن الحنظلية: أن رسول الله ﴿﴿، قال لنا يوماً:
((إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا لباسكم ورحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة في
الناس. فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش».
ورواه جعفر بن عون، عن هشام، وقال فيه: فأصلحوا نعالکم - أو قال: رحالكم -
وأحسنوا لباسكم)).
[١٧٨] باب من اختار التواضع في اللباس
[٥٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو بكر: أحمد بن إسحاق الفقيه أنبا بشر بن
موسى ثنا أبو عبد الرحمن - يعني المقري - عن سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو
[ ٥٩٣ ] أخرجه النسائي (٧٩/٥) وابن ماجه (٣٦٠٥) كلاهما من طريق همام.
[٥٩٤ ] أخرجه أبو داود من طريق هشام بن سعد (٤٠٨٩).
[ ٥٩٥ ] أخرجه الترمذي (٢٤٨١) والحاكم في المستدرك (١٨٣/٤: ١٨٤) كلاهما من طريق
عبد الله بن يزيد المقري عن سعيد بن أبي أيوب، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وقال الحاكم : هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
٢٠٠

مرحوم: عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: قال
رسول الله ( *:
((من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعاً لله عز وجل دعاه الله يوم القيامة على رؤوس
الخلائق حتى يخير من حلل الإِيمان، يلبس من أيها شاء)).
[٥٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى ثنا أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: أخبرني أبي، عن
مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة، قالت:
((خرج النبي * ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود)).
[٥٩٧] وروينا في حديث المغيرة بن شعبة عن النبي ثمير في قصة المسح على
الخفين، قال: (( ... وعليه جبة من صوف من جباب الروم)).
وفي رواية أخرى: ((شامية ضيقة الكمين)).
.[٥٩٨] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي أخبرنا معاذ بن هشام عن أبيه عن بُدَيل بن ميسرة عن شهر بن حوشب عن
أسماء بنت یزید، قالت:
(«كانت يد كمٍّ قميص رسول الله مَّ إلى الرسغ)).
وكذلك روي عن أنس بن مالك. ورواه مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس،
وقال: مع الأصابع .
[٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي
......
[٥٩٦] أخرجه مسلم عن أحمد بن حنبل (١٦٤٩/٣) وأبو داود من طريق ابن أبي زائدة (٤٠٣٢).
[ ٥٩٧ ] أخرجه المصنف في الكبرى (٤١٩/٢).
[٥٩٨] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٠٢٧) ولفظه ((كانت يد كم رسول الله ويشير إلى
الرصغ»، وأخرجه الترمذي (١٧٦٥) عن معاذ به بلفظ ((كان كم يد رسول الله إلى الرسغ)» وقال : هذا حديث
حسن غريب.
-
[ ٥٩٩] أخرجه أبو داود (٤٠٣٣) والترمذي (٢٤٧٩) كلاهما من طريق قتادة ، وقال الترمذي هذا
حديث صحيح .
٢٠١

طالب ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبا سعيد عن قتادة عن أبي بردة بن عبد الله بن قيس
الأشعري عن أبيه أنه قال:
((يا بني، لو شهدتنا ونحن مع نبينا ولو إذا أصابتنا السماء لحسبت ريحنا ريح الضأن
من لباس الصوف)».
[٦٠٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود
ثنا همام عن قتادة عن مطرف عن عائشة، أنها قالت:
((صنعت لرسول الله له بردة سوداء من صوف، فلبسها فأعجبته، فلما عرق فيها فوجد
ريح النمرة قذفها)).
زاد فيه غيره عن همام: «وكان تعجبه الريح الطيبة».
[٦٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن
محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا إسماعيل ثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أبي ردة قال:
((أخرجت إلينا عائشة كساءً ملبداً وإزاراً غليظاً، فقالت: قبض رسول الله وَّ في
هذین)».
[٦٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن منصور، وآدم، وإبراهيم بن العلاء، قالوا: حدثنا
إسماعيل بن عياش عن عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر عن عتبة بن عبد السلمي، قال:
(استكسيت رسول الله ور، فكساني خيشتين، فلقد رأيتني ألبسهما وأنا أكسي
أصحابي)».
[٦٠٣] حدثنا أبو سعد: عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد - رحمه الله - أنبا أبو علي:
حامد بن محمد بن عبد الله الهروي أنبا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي ثنا
[ ٦٠٠] أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (١٥٥٩) قوله زاد فيه غيره عن همام ... في
أبي داود (٤٠٧٤).
[٦٠١] أخرجه مسلم (١٦٤٩/٣) وأبو داود (٤٠٣٦) كلاهما من طريق حميد.
[٦٠٢] أخرجه أبو داود عن إبراهيم بن العلاء وآخرين (٤٠٣٢).
[٦٠٣] أخرجه الترمذي من طريق حديث بن السائب (٢٣٤١)، وقال: هذا حديث حسن صحيح .
٢٠٢

حريث بن السائب ثنا الحسن البصري ثنا حمران بن أبان عن عثمان بن عفان قال: قال
رسول الله رَالآن :
((كل شيء فضل عن ظل بيت، وكسر خبز، وثوب يواري عورة ابن آدم فليس لابن آدم
فيه حق)).
قال الحسن: فقلت لحمران: ما یمنعك أن تأخذ بهذا وکان يعجبه الجمال؟ قال: يا
أبا سعيد، إن الدنيا تقاعدني .
[١٧٩] باب ما كان يختار رسول الله وَ ﴾ لبسه من الثياب
[٦٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني ثنا عبيد الله بن عمر ثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي عن قتادة عن
أنس، قال:
((كان أحب الثياب إلى رسول الله وَلقر الحبرة)).
[٦٠٥] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا زياد بن أيوب
ثنا أبو تميلة قال: حدثني عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة
قالت :
((لم يكن ثوب أحب إلى رسول الله ◌َ ر من القميص)).
ورواه الفضل بن موسى، وزيد بن الحباب، عن عبد المؤمن، دون ذكر أمه في
إسناده .
[٦٠٦] وروينا عن البراء بن عازب، ثم عن أبي جحيفة: ((في خروج النبي ◌َّر في
حملة حمراء)).
[٦٠٤] متفق عليه من حديث معاذ عن أبيه هشام، البخاري (٢٧٦/١٠ - فتح)، ومسلم
(١٦٤٨/٣).
[٦٠٥] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٠٢٦) وقد وقع في أبي داود (عن أبيه)) بدلاً من أمه.
قوله ورواه الفضل بن موسى ... إلى آخره في أبي داود (٤٠٢٥).
[ ٦٠٦] حديث البراء متفق عليه، البخاري (١٩٧/٧) ومسلم (١٨١٨/٤).
٢٠٣

والحلة: إزار ورداء ولا یکون فيها قز.
[٦٠٧] وفي حديث أبي رمثة، قال: ((انطلقت مع أبي نحو النبي وَ ر، فرأيت عليه
بردین أخضرین».
[٦٠٨] وفي حديث أنس بن مالك: ((كنت أمشي مع النبي ◌ّه وعليه برد غليظ
الحاشية)) .
[١٨٠] باب البياض من الثياب
[٦٠٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنبا أحمد بن كامل القاضي ثنا
محمد بن سعد العوقي، وعبد الله بن روح المدائني، قالا: ثنا أبو بدر: شجاع بن الوليد ثنا
عبد الله بن عثمان - يعني ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سمعت
رسول الله ◌َر، يقول:
((البسوا من ثيابكم البياض، وكفنوا فيها موتاكم، وإن خير أكحالكم الإِثمد، فإنه يجلو
البصر وينبت الشعر)).
[٦١٠] ورواه ميمون بن أبي شيبة عن شمرة بن جندب قال: قال رسول الله مايلي:
((البسوا هذه الثياب البيض فإنها أطيب وأطهر، وكفنوا فيها موتاكم)).
أخبرنا أبو محمد: الحسن بن علي بن المؤمل ثنا أبو عثمان: عمرو بن عبد الله
البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب أنبا جعفر بن عون أنبا المسعودي عن حبيب بن أبي
ثابت، والحكم، عن ميمون بن أبي شبيب فذكره:
ورواه أيضاً حمزة الزيات، عن حبيب.
[ ٦٠٧ ] أخرجه أبو داود (٤٠٦٥) والترمذي (٢٨١٢) وقال : هذا حديث حسن غريب.
[٦٠٨ ] أخرجه البخاري (٢٧٥/١٠ - فتح).
[ ٦٠٩] أخرجه أبو داود (٣٨٧٨) والترمذي (٩٩٤) والحاكم (١٨٥/٤) كلهم من طريق عبد الله بن
عثمان ، وقال الترمذي : حديث ابن عباس حديث حسن صحيح ، وهو الذيّ يستحبه أهل العلم ، وقال
الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
.[ ٦١٠] أخرجه الترمذي (٢٨١٠) وابن ماجه (٣٥٦٧) والحاكم في المستدرك (١٨٥/٤) كلهم من
طريق حبيب بن أبي حبيب ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم : هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
٢٠٤

[١٨١] باب إطلاق الإِزار
[٦١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا
هلال بن العلاء الرقي ثنا حسين بن عياش ثنا زهير ثنا عروة بن عبد الله بن قشير الجعفي
قال: أخبرني معاوية بن قرة، قال: حدثني أبي قال:
((أتيت رسول الله 18 في رهط من مزينة فبايعناه، وأن قميصه لمطلق.
((قال: «فبايعته ثم أدخلت يدي من جيب قميصه فمسست الخاتم مثل البيضة - أو مثل
الخاتم الذي في الطست)).
شك عروة قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه إلا مطلقي أزرارهما شتاء ولا حراً، ولا
يزران أزرارهما قط أبداً.
[١٨٢] باب في إسبال الإِزار
[٦١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن
الحسين ثنا آدم ثنا شعبة ثنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول
الله ( :
(«بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته إذ خسف الله به، فهو يتجلجل
في الأرض إلى يوم القيامة)).
[٦١٣] وروينا عن أبي ذر، عن النبي ◌ّ:
((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره،
والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب)).
[٦١٤] وعن أبي هريرة، عن النبي 18َ:
((لا يقبل الله صلاة رجل مسبل إزاره)).
[٦١١] أخرجه أبو داود (٤٠٨٢)، وابن ماجه (٣٥٧٨) مختصراً كلاهما من طريق زهير.
[٦١٢] متفق عليه من حديث محمد بن زياد، أخرجه البخاري عن آدم عن شعبة عنه (٢٥٨/١٠ -
فتح) ومسلم (١٦٥٣/٣).
[ ٦١٣] انظر حديث ٢٣٨.
[٦١٤] أخرجه المصنف في الكبرى (٢٤٢/٢)، وهو عند أبي داود (٤٠٨٦).
٢٠٥

[٦١٥] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه أنيا أبو حامد بن بلال ثنا يحيى بن الربيع ثنا سفيان،
عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، قال: سألت أبا سعيد الخدري هل سمعت رسول
الله ◌َّ يقول في الإِزار شيئاً، قال: نعم سمعته يقول:
((أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما أسفل من
الكعبين من الإِزار في النار، لا ينظر الله إلى من جر ثوبه بطراً)).
[٦١٦] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن محمويه ثنا جعفر بن محمد ثنا آدم ثنا
شعبة ثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وآلتين:
((ما كان أسفل من الكعبين من الإِزار في النار)).
[٦١٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنبا أبو الحسن الطرائفي ثنا عثمان بن سعيد
ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن صفية بنت أبي عبيد أنها
أخبرته أن أم سلمة قالت لرسول الله وَ لّر حين ذكر الإِزار:
((فالمرأة يا رسول الله؟ قال: ترخى شبراً، قالت أم سلمة: إذاً ينكشف عنها، قال:
فذراع لا تزید علیه».
[٦١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو جعفر: محمد بن صالح بن هانىء ثنا
الحسين بن علي بن مخلد ثنا الحسن بن عيسى ثنا ابن المبارك ثنا أبو الصباح الأيلي قال:
سمعت یزید بن أبي سمية يقول: سمعت ابن عمر يقول:
(«ما قال رسول الله ﴿ في الإِزار فهو في القميص)).
أبو الصباح الإِيلي هو: سعدان بن سالم. قال يحيى بن معين، وقال: ليس به بأس.
[٦١٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو الحسن: علي بن محمد بن سختويه
[٦١٥] أخرجه أبو داود (٤٠٩٣) وابن ماجه (٣٥٧٣) كلاهما من طريق العلاء بن عبد الرحمن.
[٦١٦] أخرجه البخاري عن آدم (٢٥٦/١٠ - فتح).
[٦١٧] أخرجه أبو داود (٤١١٧) عن القعنبي.
[٦١٨] أخرجه أبو داود (٤٠٩٥) من طريق ابن المبارك.
[٦١٩] أخرجه البخاري (٢٥٤/١٠) وأبو داود (٤٠٨٥) كلاهما من طريق زهير.
٢٠٦

ثنا محمد بن أيوب ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن
أبيه، قال رسول الله (آخر:
((من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة)).
فقال أبو بكر الصديق: ((أي رسول الله، أن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد
ذلك منه)»، فقال رسول الله الطيار :
(«لست - أو أنك لست - ممن يصنعه خيلاء)).
[١٨٣] باب في السراويل
[٦٢٠] أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ أنبا أبو عبد الله: محمد بن
عبد الله بن دينار ثنا زكريا بن دلويه ثنا فتح بن الحجاج ثنا حفص بن عبد الرحمن ثنا
عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة قال:
(دخلت مع رسول الله لتر السوق، فقعد إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة
دراهم، قال: وكان لأهل السوق رجل يزن بينهم الدراهم يقال له: فلان قال: فجيء به یزن
ثمن السراويل، فقال له النبي رقم :
(«اتزن وارجح)).
فقال له الوزان: ((إن هذا القول ما سمعته من أحد من الناس، فمن هذا الرجل؟)).
قال أبو هريرة: قلت: ((حسبك من الرهق والجفاء في دينك أن لا تعرف نبيك)). قال: فقال:
((أهذا رسول الله ( لتر؟)). فأخذها - أظنه يده - ليقبلها، فجذبها رسول الله مَلّر، وقال:
(مه، إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها، وأني لست بملك وإنما أنا رجل منكم)).
قال: ثم جلس فاتزن الدراهم وأرجح كما أمره النبي ◌َّر. قال: فلما انصرفنا تناولت
السراويل من رسول الله ول﴿ لأحملها عنه، فمنعني، وقال:
[٦٢٠] أورده السخاوي في المقاصد الحسنة (٦١٣) وقال هو ضعيف بل بالغ ابن الجوزي فذكره في
الموضوعات.
٢٠٧

((صاحب الشيء أحق بحمله إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه، فيعينه عليه أخوه
المسلم» .
قلت: ((يا رسول الله، وإنك لتلبس السراويل؟)). قال: نعم، بالليل والنهار، وفي
السفر والحضر)).
قال الإِفريقي: وشككت في قوله: مع أهلي إني أمرت بالتستر فلم أجد ثوباً أستر من
السراويل.
قال الشيخ: لم يكتبه بطوله إلا بهذا الإِسناد.
[٦٢١] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد ثنا بشربن موسى ثنا أبو
عبد الرحمن - يعني المقري - قال: سمعت سفيان الثوري يحدث عن سماك بن حرب عن
سويد بن قيس، قال:
(«جلبت أنا ومخرفة العبدي بزاً من هجر أو البحرين، فلما كنا بمنى أتانا رسول الله وَل
فاشترى مني سراويل. قال: وثم وزان يزن بالأجر، فدفع إليه رسول الله صل الثمن، ثم قال
له :
((زن وارجح)).
قال الشيخ أحمد: وهذا شاهد لبعض حديث الإِفريقي .
[٦٢٢] أخبرنا أبو علي: الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها أنبا
عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو إسحاق: إبراهيم بن زكريا العجلي ثنا همام عن
قتادة عن قدامة بن وبرة عن الأصبع بن نباتة، عن علي رضي الله عنه، قال:
((كنت قاعداً عند رسول الله وَلقر بالبقيع في يوم دجن مطر، فمرت امرأة على حمار
[٦٢١] أخرجه المصنف في الكبرى (٣٢/٦) بنفس الإسناد وأخرجه أبو داود (٣٣٣٦) والترمذي
(١٣٠٥) والنسائي (٢٨٤/٧) وابن ماجه (٢٢٢٠) كلهم من طريق سفيان ، وقال الترمذي : حديث سويد
حديث حسن صحيح ، وأهل العلم يستحبون الرجحان في الوزن.
[ ٦٢٢] أخرجه البزار (كشف الأستار - ٢٩٤٧) من طريق إبراهيم بن زكريا وقال البزار: لا نعلمه
يروى عن النبي ◌َّ إلا بهذا الإسناد، وإبراهيم بن زكريا منكر الحديث، ولم يتابع، وعزاه الهيثمي في
مجمع الزوائد (١٢٢/٥) إلى البزار وقال: وفيه إبراهيم بن زكريا المعلم وهو ضعيف جداً.
٢٠٨

معها (مكاري)(١)، فهوت يد الحمار في وهدة من الأرض، فسقطت المرأة فأعرض
النبي ◌ّر عنها بوجهه، فقالوا: يا رسول الله، إنها متسرولة، فقال:
((اللهم اغفر للمتسرولات من أمتي ثلاثاً، يا أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من
أُستر ثیابکم، وخصوا بها نساءکم إذا خرجن».
قال الشيخ أحمد: وقد روينا هذه القصة إلى قوله: ((رحم الله المتسرولات)) عن
عبد المؤمن بن عبد الله، وخارجة بن مصعب، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة مختصراً.
[١٨٤ ] باب العمامة
[٦٢٣] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا الحسن بن علي
ثنا أبو أسامة عن مساور الوراق عن جعفربن عمرو بن حريث عن أبيه قال:
((رأيت رسول الله وَليل على المنبر. وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه)).
[٦٢٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد ثنا الحسن بن علي
المعمري حدثني أبو كامل ثنا أبو معشر البراء ثنا خالد الحذاء قال: حدثني أبو عبد السلام
قال: سألت ابن عمر:
((كيف كان النبي ◌َّ يعتم؟ قال: كان يدير العمامة على رأسه، ويغرزها من ورائه،
ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه».
[٦٢٥] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا محمد بن
إسماعيل مولى بني هاشم ثنا عثمان بن عثمان الغطفاني ثنا سليمان بن خربوذ ثنا شيخ من
أهل المدينة قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف. يقول:
((عممني رسول الله ◌َل فسدلها بين يدي ومن خلفي)).
[٦٢٣] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٠٧٧).
[٦٢٤] عزاء الهيثمي (١٢٠/٥) إلى الطبراني في الأوسط وقال: رجاله رجال الصحيح خلا أبا
عبد السلام وهو ثقة .
[ ٦٢٥] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٠٧٩).
٢٠٩

[٦٢٦] أخبرنا أبو علي ثنا أبو بكر ثنا أبو داود ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن ربيعة ثنا
أبو الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة، عن أبيه:
((إن ركانة صارع النبي ◌َّر، فصرعه النبي ◌َّر، قال ركانة: وسمعت النبي ◌َله يقول:
((فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس)).
ورواه ليث بن أبي سليم عن طاوس أنه قال في الذي يلوي العمامة على رأسه ولا
يجعلها تحت ذقنه :
((فإن تلك عمة الشيطان)).
[١٨٥] باب في الانتعال
[٦٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا محمد بن صالح بن هانىء ثنا إبراهيم بن محمد
الصيدلاني ثنا سلمة بن شبيب ثنا الحسن بن محمد بن أعين ثنا معقل عن أبي الزبير عن
جابر قال سمعت النبي ◌ّو يقول في غزوة غزاها:
(استكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكباً ما انتعل)).
[٦٢٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا همام ثنا قتادة عن أنس:
((أن النبي ◌َّلتر كانت نعلاه لهما قبالين)).
[٦٢٩] وروينا عن ابن عباس قال: ((كان لنعل النبي له قبالان مثنية الشراك)).
[٦٣٠] وعن أبي الزبير عن جابر، قال: ((نهى رسول الله وَّل أن ينتعل الرجل قائماً)).
". [٦٢٦] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٠٧٨)، والترمذي (١٧٨٤) عن قتيبة به ، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب وإسناده ليس بالقائم ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة.
.... [٦٢٧] أخرجه مسلم عن سلمة بن شبيب (١٦٦٠/٣).
[٦٢٨] أخرجه البخاري من طريق همام به (١٩٩/٧).
[٦٣٠] أخرجه أبو داود من طريق أبي الزبير به (٤١٣٥).
٢١٠

وروينا عن يحيى بن أبي كثير أنه قال: ((إنما يكره أن ينتعل الرجل قائماً من أجل
العنة)). يعني : الضرر.
[٦٣١] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ثنا أبو الحسن الطرائفي ثنا عثمان بن سعيد
ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله وَلجر ،
قال :
((لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً أو ليخلعهما جميعاً)).
[٦٣٢] وبهذا الإسناد عن أبي هريرة أن رسول الله وَلاير، قال:
((إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال؛ لتكون اليمين أولهما تنعل
وآخرهما تنزع».
[٦٣٣] وروينا عن أنس بن مالك وغيره: ((أن النبي ◌َّل كان يصلي في نعليه)).
[٦٣٤] وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ◌َ * :
((خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في خفافهم ولا نعالهم».
[٦٣٥] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو الحسن: علي بن محمد المقري ثنا
سليمان بن شعيب الكيساني ثنا بشربن بكر ثنا الأوزاعي حدثني محمد بن الوليد عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله وَّر ، قال:
(إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذي بهما أحداً وليجعلهما ما بين رجليه وليصلّ .
فيهما)).
[٦٣١] متفق عليه من حديث مالك، البخاري (٣٠٩/١٠ - فتح) ومسلم (١٦٦٠/٣).
[٦٣٢] أخرجه البخاري (١٩٩/٧) وأبو داود (٤١٣٩) والترمذي (١٧٧٩) وقال : هذا حديث حسن
صحیح ، کلهم عن مالك به.
[٦٣٣] أخرجه المصنف في الكبرى (٤٣١/٢).
[٦٣٤] أخرجه المصنف في الكبرى (٤٣٢/٢).
[ ٦٣٥] أخرجه المصنف في الكبرى (٤٣٢/٢) بنفس الإسناد وأبو داود (٦٥٥) عن الأوزاعي به
ولفظهما ((فلا يؤذيهما أحداً)) . .
٢١١

[٦٣٦] وروينا عن يوسف بن ماهك عن أبي هريرة عن النبي ◌َّار قال:
(إذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره فيكون عن يمين غيره إلا أن
لا يكون على يساره أحد، وليضعهما بين رجليه)».
[٦٣٧] وروينا عن ابن عباس أنه قال: ((من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه.
فيضعهما بجنبه».
[١٨٦] باب في لبس الخفين
[٦٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا العباس بن
محمد الدوري ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ دلهم بن صالح عن حجير بن عبد الله عن ابن بريدة
عن أبيه.
((أن النجاشي أهدى إلى رسول الله وَلخل خفين أسودين ساذجين، فتوضأ ومسح
عليهما)) .
ورواه أبو نعيم، عن دلهم، وقال: ((فلبسهما ومسح عليهما)).
[١٨٧] باب ما يقول إذا لبس ثوباً أو أكل طعاماً
[٦٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ثنا
عبد الصمد بن الفضل ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني أبو مرحوم
عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رسول الله وَّر ، قال:
(«من أكل طعاماً ثم قال: الحمد لله [الذي] أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول
[٦٣٦] أخرجه أبو داود (٦٥٤) والحاكم في المستدرك (٢٥٩/١) والمصنف في الكبرى (٤٣٢/٢).
[ ٦٣٨] أخرجه أبو داود (١٥٥) والترمذي (٢٨٢٠) كلاهما من طريق دلهم، وقال الترمذي : هذا
حديث حسن إنما نعرفه من حديث دلهم ، وقد رواه محمد بن ربيعة عن دلهم ، قال أبو داود : هذا مما تفرد
به أهل البصرة.
[٦٣٩] أخرجه أبو داود (٤٠٢٣) والترمذي (٣٤٥٨) كلاهما من طريق عبد الله بن يزيد ، وقال
الترمذي هذا حديث حسن غريب ، وأبو مرحوم اسمه عبد الرحمن بن ميمون.
٢١٢