Indexed OCR Text

Pages 101-120

[٢٧٩] أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك أنبا عبد الله بن جعفر الأصبهاني
ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن يزيد الرشك قال: سمعت معاذة تحدث عن
هشام بن عامر الأنصاري - من أصحاب النبي وي طير - أن النبي مّ، قال:
((لا يحل لمسلم أن يصارم أخاه فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على
صرامهما، وأن أولهما فيئاً يكون سبقه بالفيء كفارة له، فإن سلم عليه فلم يقبل سلامه، ورد
عليه سلامه، ردت عليه الملائكة، ورد على الآخر شيطان، فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا
الجنة - أو قال: لم يجتمعا في الجنة)).
[٢٨٠] وروينا عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله لو﴾ يقول: ((مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ
سَنَةً فَهُوَ كَسَفْئِ دَمه)».
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس هو الأصم ثنا إبراهيم بن منقذ ثنا المقري
عن حيوة عن أبي عثمان: الوليد بن أبي الوليد عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش،
فذكره .
[٢٨١] أخبرنا أبو زكريا: يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي أنبا أبو
الحسن الطرائفي ثنا عثمان بن سعيد ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك (ح).
وأخبرنا أبو أحمد: عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني أنبا أبو بكر: محمد بن
جعفر المكي ثنا محمد بن إبراهيم البوسنجي ثنا يحيى بن بكير ثنا مالك عن سهيل بن أبي
صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَّر، قال:
(تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّؤْمِنٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ
شَيْئاً، إِلَّ رَجُلٌ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءَ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا)).
[ ٢٧٩ ] أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (١٢٢٣).
[ ٢٨٠] أخرجه أبو داود من طريق حيوة (٤٩١٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١٦٣/٤) من
طريق المقري ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
[ ٢٨١ ] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤١١) ومسلم (١٩٨٧/٤) كلاهما من طريق مالك.
٩٣

وقال عثمان في روايته فيما أحسب عن أبيه .
[٦٣] باب ما يستحب من إبعاد المرء عن نفسه مواضع التهم
[٢٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو جعفر: محمد بن عمرو ثنا محمد بن
عبيد الله المنادري ثنا يونس بن محمد ثنا حماد عن ثابت عن أنس:
((أن النبي ول ز كان مع امرأة من نسائه، فمر رجل، فقال: يا فلان هذه امرأتي فلانة،
فقال: يا رسول الله من كنت أظن به، فإني لم أكن أظن بك. فقال:
((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِن ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ)).
[٢٨٣] وروينا عن زيد بن ثابت موقوفاً عليه أنه قال:
((إني لأكره أن أرى في مكان يُساء بي فيه الظن)).
[٦٤] باب من يجالس ومن يصاحب
[٢٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن
عبد الحميد الحارثي ثنا أبو أسامة، عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ◌َّ أنه
قال :
إنَّمَا مَثَلُ الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ: فَحَامِلِ الْمِسْكِ إِمَّا
أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّ أَنْ تَبْتَعَ مِنْهُ، وَإِمَّ أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيَِّةً. وَنَافِعُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقُ
ثِيَابَكَ، وَإِمَّ أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحً خَبِيثَةً)).
[٢٨٥] أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك أنيا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس
[٢٨٢ ] أخرجه مسلم (٤ /١٧١٢) وأبو داود مختصراً (٤٧١٩) كلاهما من طريق حماد بن سلمة.
[٢٨] متفق عليه من حديث بريدة، البخاري (٣٢٣/٤ - فتح) ومسلم (٢٠٢٦/٤).
[٢٨٥] أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (٢٥٧٣) وأخرجه أبو داود (٤٨٣٣) والترمذي =
٩٤

ابن حبيب ثنا أبو داود ثنا زهير بن محمد أخبرني موسى بن وردان عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله :
((الْمَرءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرِ أَحَدُكُمْ مِنْ يُخَالِلُ)).
[٢٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر: محمد بن
محمد بن أحمد بن رجاء وغيرهم قالوا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن
منقذ المصري ثنا عبد الله بن يزيد المقري عن حيوة بن شريح عن سالم بن غيلان التجيبي
عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري - أو عن الوليد بن قيس عن أبي
سعيد الخدري - أن رسول الله ◌َلاو، قال:
(لاَ تَصْحَبْ إِلَّ مُؤْمِناً، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّ تَقِيٌّ).
[٢٨٧] أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الروذباري الطوسي أنبا أبو أحمد:
القاسم بن أبي صالح الهمداني ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل حدثنا ابن أبي مريم ثنا
يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن رسول الله وَ لغيره، قال:
(الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةً فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اخْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلِف)) .
[٦٥] باب من اختار عزلة الناس عند تغير أكثرهم
عما كانوا عليه في بدء الإِسلام
"[٢٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب أنبا العباس بن
= (٢٣٧٨) كلاهما عن أبي داود به وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
[٢٨٦] أخرجه أبو داود (٤٨٣٢) والترمذي (٢٣٩٥) كلاهما من طريق حيوة بن شريح وقال
الترمذي : هذا حديث حسن إنما نعرفه من هذا الوجه.
[ ٢٨٧] أخرجه البخاري تعليقاً (١٦٢/٤) قال: وقال الليث عن يحيى بن سعيد به ، وقال يحيى بن .
أيوب حدثني يحيى بن سعيد بهذا . وهو عند مسلم وغيره من رواية أبي هريرة، مسلم (٢٠٣١/٤) وأبو داود
(٤٨٣٤).
[٢٨٨] متفق عليه من حديث الزهري، البخاري (٦/٦ - فتح) ومسلم (١٥٠٣/٣).
٩٥

الوليد بن مزيد حدثني أبي ثنا الأوزاعي حدثني الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد
الخدري أن رسول الله ولو قال:
(أي الناس أفضل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فأعادها ثلاث مرات، قالوا: يا
رسول الله، من جاهد بماله ونفسه في سبيل الله، قال: ثم مه؟ قالوا: الله ورسوله أعلم،
قال: ثم مؤمن يعتزل في شعب يتقي ربه، ويدع الناس من شره)).
[٢٨٩] أخبرنا أبوالحسين بنبشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن
منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول
الله وَلِي :
((الناس كالإِبل المائة لا يجد الرجل فيها راحلة)).
قلت: قيل في معناه: ((إن الناس في أحكام الدين سواء، لا فضل فيها لشريف على
مشروف، كالإِبل المائة لا يكون فيها راحلة، وهي الذلول التي ترحل)).
وقيل في معناها ((إن أكثر الناس أهل نقص وخمل، فلا تستكثر من صحبتهم، ولا تؤاخ
منهم إلا أهل الفضل، وعددهم قليل، بمنزلة الراحلة في الإِبل الحمولة)).
[٢٩٠] وحدثنا أبو محمد بن يوسف، أنبا أبو بكر القطان، أنبا علي بن الحسن
الهلالي، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة عن بيان، عن قيس، عن مرداس الأسلمي، عن
النبي صل و، قال:
«يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة مثل حفالة الشعير أو التمر لا يبالهم الله
بالاً)).
قوله: حفالة، يعني: رذالة، كرديء التمر ونفايته)).
[ ٢٨٩] أخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق (١٩٧٣/٤).
[ ٢٩٠ ] أخرجه البخاري عن يحيى بن حماد (٢٥١/١١ - فتح).
٩٦

[٦٦] باب لا يتناجى اثنان دون الثالث
[٢٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو جعفر الرزاز ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا
أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال قال رسول الله إليه:
(إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَنْنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبْهُمَا، فَإِنَّ ذَلِك يُحْزِنُه).
ورواه منصور عن شقيق بمعناه، وزاد: ((حتى يختلطوا بالناس)).
[٦٧] باب قيام الرجل لأخيه على وجه الإكرام وما
يستحب من إنزال الناس منازلهم
[٢٩٢] قد ذكرنا في حديث توبة كعب بن مالك أنه انطلق إلى رسول الله وَّر، قال:
((فتلقاني الناس فوجاً فوجاً يهنوني بالتوبة، حتى دخلت المسجد، فقام إلي طلحة بن
عبيد الله يهرول حتى صافحني، وهنأني، فما قام إلي رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها
لطلحة .
[٢٩٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن بالويه أنبا أبو مسلم، ثنا سليمان بن
حرب، ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة عن أبي سعيد الخدري قال:
(لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد، بعث رسول الله وَّل إليه، وكان قريباً، فجاء
على حمار، فلما دنا، قال النبي ◌َلير:
(قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ)).
[٢٩٤] وأخبرنا أبو عمرو الأديب أنبا أبو بكر الإسماعيلي أنبا الهيثم بن خلف ثنا
عمرو بن علي ثنا محمد بن جعفر غندر عن شعبة بهذا الحديث، قال:
[٢٩١] أخرجه مسلم (١٧١٨/٤) عن أبي معاوية به، الترمذي (٢٨٢٥) عن الأعمش به وقال: هذا
حديث حسن صحيح قوله ورواه منصور ... ) إلخ رواه البخاري (٨٠/٨) ومسلم (١٧١٨/٤).
[٢٩٣] متفق عليه من حديث شعبة البخاري (٧٢/٨) ومسلم (١٣٨٨/٣: ١٣٨٩).
[ ٢٩٤] أخرجه المصنف في الكبرى (٦٣/٩).
٩٧

((فلما دنا قريباً من المسجد قال رسول الله وَّ﴿ للأنصار: ((قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، أَوْ
خْرِكُمْ».
[٢٩٥] وروينا في الفضائل، عن فاطمة - رضي الله عنها:
((أنها كانت إذا دخلت على النبي وَلّر قام إليها، فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في
مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها)).
[٢٩٦] وروينا في إسلام عكرمة بن أبي جهل:
((أنه لما بلغ باب رسول الله وَّة استبشر ووثب له قائماً على رجليه فرحاً بقدومه)).
[٢٩٧] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبا أبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف ثنا محمد بن
يوسف الفريابي، ثنا مجاهد أبو الأسود عن واثلة بن الخطاب قال:
(دخل رجل المسجد، والنبي ◌َّر جالس فتحرك له النبي ◌َّر، فقال الرجل: إن في
المكان سعة، فقال:
«للمؤمن ۔ أو للمسلم ـ حق)).
هكذا جاء منقطعاً.
[٢٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر: أحمد بن كامل القاضي ثنا محمد بن
سعد العرقي ثنا قراد أبو نوح ثنا يونس بن أبي إسحاق عن طارق بن عبد الرحمن الأحمسي
قال :
((كنا جلوساً على باب الشعبي إذ جاء جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي،
قال: فدعا الشعبي له بوسادة، فقلنا له: يا أبا عمرو، حولك أشياخ وقد جاء هذا الغلام
فدعوت له بوسادة، قال: نعم، إن رسول الله ويلل ألقى لجده وسادة، وقال:
((إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوه)) .
[٢٩٥ ] أخرجه المصنف في الكبرى (١٠١/٧).
٩٨

وقد روينا هذا الحديث مرفوعاً موصولاً من أوجه، وهذا المرسل شاهد لما روي
موصولاً والله أعلم.
[٢٩٩] أخبرنا أبو سهل: محمد بن نصرويه المروزي، وأبو حامد: أحمد بن أبي
العباس الزوذني قالا: أنبا أبو بكر: محمد بن أحمد بن خنب ثنا أبو بكر: محمد بن سليمان
الواسطي ثنا أبو هريرة: محمد بن أيوب الجبلي ثنا يحيى بن اليمان، ثنا سفيان الثوري
(ح).
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا يحيى بن
إسماعيل، وابن أبي خلف أن يحيى بن اليمان أخبرهم عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت
عن ميمون بن أبي شبيب:
«أن عائشة مَرَّ بها سائل فأعطته كسرة، ومر بها رجل عليه ثياب وهيئة فأقعدته فأكل،
فقيل لها في ذلك، فقالت: قال رسول الله الخير :
(أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ)).
قال أبو داود: حديث يحيى مختصراً، وميمون لم يدرك عائشة.
قال: وكذلك حديث الجبلي مختصر عن عائشة، قالت: قال رسول الله #1: ((أنزلوا
الناس منازلهم))، لم يذكر قصة السائل. ورواه جماعة عن يحيى بن يمان بهذا الإِسناد،
وقيل: عن يحيى بن يمان.
[٣٠٠] كما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبا سليمان بن أحمد الطبراني ثنا .
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن أسد البجلي.
قال سليمان: وثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن عمار الموصلي وأخبرنا الحضرمي
والمعمري قالا: ثنا مسروق بن المرزبان قالوا: ثنا يحيى بن يمان ثنا سفيان عن أسامة بن
زید عن عمر بن مخراق قال :
((مر على عائشة رجل ذو هيئة وهي تأكل، فدعته فقعد معها، ومر آخر فأعطته كسرة،
فقيل لها في ذلك، فقالت :
[ ٢٩٩] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٤٢).
٩٩

(أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَلِ أَنْ نْزِلَ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ)).
قال سلیمان: لم يروه عن سفيان إلا ابن يمان .
وذكر سليمان رواية يحيى بن يمان، عن سفيان عن حبيب عن ميمون في ترجمة
حبيب فكأن يحيى بن يمان رواه على الوجهين جميعاً.
وقوله: ((فقعد معها)) إن صح یرید: خارج الحجاب.
[٣٠١] وأما حديث أنس بن مالك في كراهية النبي ◌َّله قيامهم له، وحديث أبي أمامة
في ذلك، وقوله:
((لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضهم بَعْضاً».
فإنما هي - والله أعلم - إذا كان القيام على وجه التعظيم لا التكريم، مخافة الكبر.
[٣٠٢] والذي روي عن معاوية، عن النبي ( *):
((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَاماً فَلْيَتَبَّأُ مَّفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
فإنما هو أن يأمرهم بذلك، ويلزمه إياهم على مذهب الكبر والنخوة، فيكون هو قاعداً
وهم منتصبون بين يديه - والله أعلم.
[٦٨] باب لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه
[٣٠٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبا أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف ثنا سفيان عن
عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال:
(نَهَى رَسُولِ اللهِلَّهِ أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَيَقْعد فِيهِ آخَرُ، وَلَكن تَفَسَّحُوا
وَتَوَسِّعُوا)) .
[٣٠٢ ] أخرجه أبو داود (٥٢٢٩) والترمذي (٢٧٥٥) وقال الترمذي : هذا حديث حسن.
[٣٠٣] أخرجه البخاري بهذا اللفظ عن يحيى بن خلاد (٦٢/١١ - فتح) وبمعناه مسلم (١٧١٤/٤).
١٠٠

[٦٩] باب الرجل يقوم من مجلسه لحاجة
عرضت له ثم عاد إليه
[٣٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن
يحيى ثنا مسدد ثنا أبو عوانة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله ◌َلِي :
(إِذَا قَامَ أَحَدُكم مِنْ مَجْلِسٍ كَانَ فِيهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ)).
[٧٠] باب الرجل يجلس بين الرجلين بغير إذنهما
[٣٠٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبا أبو سعيد بن الأعرابي،
ثنا الهيثم بن سهل التستري، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا عامر الأحول، عن عمروبن
شعیب، عن أبيه، عن جده، قال:
(نَى رَسُولَ اللَّهِوَ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ إِلَّ بِذْنِهِمَا)).
[٧١] باب یجلس حیث ینتهي به المجلس
٣٠٦ - ثنا أبو بكر بن فورك أنبا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا
شريك عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال:
(کنا إذا أتینا رسول الله (پ﴾﴾ جلسنا حيث ننتهي)).
[٣٠٤] أخرجه مسلم (١٧١٥/٤) من طريق أبي عوانة به وابن ماجه (٣٧١٧) من طريق سهيل به .
[٣٠٥] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (٢٣٢/٢) وأخرجه أبو داود (٤٨٤٥) والترمذي
(٢٧٥٢) بمعناه من طريق عمرو بن شعيب ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
[٣٠٦] أخرجه أبو داود (٤٨٢٥) والترمذي (٢٧٢٥) كلاهما من طريق شريك وقال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح غريب .
١٠١

[٧٢] باب خير المجالس أوسعها
[٣٠٧] أخبرنا أبو على الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا القعنبي ثنا
عبد الرحمن بن أبي الموال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن أبي سعيد الخدري
قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا)) .
تابعه عبد الملك بن إبراهيم الجدي عن عبد الرحمن بن أبي الموال.
[٧٣] باب الرجل يرى أمامه فرجة لا يحتاج في المضي إليها
إلى تخطي كثير
[٣٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبا الحسن بن علي بن
زياد ثنا ابن أبي أويس ثنا مالك (ح).
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنبا أبو الحسن الطرائفي أنبا عثمان بن سعيد
الدارمي ثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن أبا مرة مولى
عقيل بن أبي طالب أخبره عن أبي واقد الليثي :
((أن رسول الله ◌َ و بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل
اثنان إلى رسول الله وَّ وذهب واحد. قال: فوقفا على رسول الله وَلجر. فأما أحدهما فرأى
فرجة في الحلق فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهباً، فلما فرغ
رسول اللّه ◌َار، قال:
((ألا أخبركم عن النفر الثلاثة: أما أحدهم فأوى إلى الله فأواه الله، وأما الآخر فاستحيا
فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه)).
[٣٠٧ ] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٢٠).
[٣٠٨] متفق عليه من حديث مالك (البخاري ١٥٦/١، ٥٦٢ - فتح) ومسلم (١٧١٣/٤).
١٠٢

[٧٤] باب من كره التحلق في المسجد في مواضع إذا
كانت الجماعة كثيرة وكان فيه منع المصلين عن الصلاة .
[٣٠٩] أخبرنا أبو القاسم: زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ثنا أبو جعفر: محمد بن
علي بن دحيم ثنا إبراهيم بن عبد الله أنبا وكيع عن الأعمش، عن المسيب بن رافع عن
تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال:
((دخل علينا رسول الله ونحن حلق حلق متفرقون، فقال: ((مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ)).
ورواه محمد بن فضيل عن الأعمش زاد: ((قال: كأنه يحب الجماعة)).
[٣٠٩] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا واصل بن
عبد الأعلى عن ابن فضيل فذكره.
وأما الذي رويناه، عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده في النهي عن ذلك يوم
الجمعة قبل الصلاة فهو لما ذكرنا من المعنى في الترجمة والله أعلم .
وأما الذي روي عن حذيفة مرفوعاً في لعنة من جلس وسط الحلقة، فيحتمل أنه عرف
منه نفاقاً، وأنه إنما فعل ذلك قصداً إلى ترك الحشمة وقلة المبالاة بأهل الحلقة.
[٧٥] باب كيفية الجلوس
[٣١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن
علي بن عفان ثنا أبو داود الْحَفَري .
وأخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا
[٣٠٩] أخرجه أبو داود من طريق الأعمش بهذا اللفظ (٤٨٢٣) وهو في مسلم بمعناه من طريق
الأعمش أيضاً (٣٢٢/١).
[ ٣٠٩ م] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٢٤).
[ ٣١٠] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٥٠) وفي أبي داود ((حتى تطلع الشمس حسناء)) بدلاً
من ((حتى تطلع الشمس حسناً) أي طلوعاً حسناً: أي مرتفعة. وأخرجه مسلم (٤٦٤/١) والترمذي (٥٨٥)
كلاهما عن سماك بن حرب به وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .
١٠٣

أبو داود الحَفْري، ثنا سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال:
((كان النبي ◌َّه إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناً)).
لفظ حديث الروذباري .
[٣١١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله: الحسين بن الحسن بن أيوب
الطوسي ثنا أبو حاتم الرازي ثنا أبو غزية: محمد بن موسى بن مسكين قاضي المدينة، ثنا
فليح بن سليمان عن نافع عن ابن عمر، قال:
((رأيت الله وَلغير محتبياً بفناء الكعبة، يقول بيده هكذا. وشبك أبو حاتم بيديه)).
[٣١٢] وروينا في حديث قَيْلة بنت مَخْرمة:
«أنها رأت رسول الله وَل﴾ وهو قاعد القرفصاء، فلما رأيته المتخشع في الجلسة أرعوت
من الفرق)».
أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا موسى بن إسماعيل ثنا
عبد الله بن حسان قال: حدثتني جدتاي: صفية وَدُحيْبة ابنتا عُلَيْبة بنت حرملة، وكانتا ربيبتي
قيلة بنت مخرمة، وكانت جدة أبيهما، أنهما أخبرتهما أنها رأت رسول الله وَله، فذكره.
قال أبو عبيد: القرفصاء أن يجلس الرجل كجلوس المحتبي، ويكون احتباؤه بيديه
ويضعهما على ساقيه، كما يحتبي بالثوب.
وأما الاحتباء بالثوب، فقد روينا في حديث جابر بن سليم، قال:
أتينا النبي ◌َّه وهو محتبي بشملة قد وقع هدبها على قدميه، وهذا إذا لم يظهر
من عورته شيء)).
فإن كان أحتباء إنسان بالثوب بحيث يظهر من عورته شيء، فهو ما في الحديث
الصحيح، عن أبي هريرة، قال:
[٣١١] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٢٣٥/٣) وهو في البخاري من حديث فليح
(٦٥/١١ - فتح).
[٣١٢] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٤٧) وفيه أرعدت من الفرق ، وأخرجه الترمذي
(٢٨١٤) من طريق عبد الله بن حسان وقال : حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان.
١٠٤

((نهى رسول الله ◌َّ أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء)).
أما الذي روي في حديث معاذ بن أنس مرفوعاً في النهي عن الحبوة يوم الجمعة
والإِمام يخطب فلما فيه من اجتلاب النوم وتعريض الطهارة للانتقاض.
فأما الجواز فقد رويناه عن النبي ◌َّر، ثم عن ابن عمر، وجماعة من الصحابة،
وجماعة من التابعين.
[٧٦] باب ما يكره من الجلوس
[٣١٣] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا علي بن بَحْر ثنا
عيسى بن يونس ثنا ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبيه الشرید بن
سويد قال :
«مر النبي # وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على
آلية يدي، فقال :
((أتقعد قعدة المغضوب عليهم)).
قال أبو داود، وقال القاسم: ألية اليد، الكف أصل الإِبهام وما تحته.
((أما الحديث الذي روي عن محمد بن المنكدر عمن سمع أبا هريرة، عن النبي مجلثر :
((إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه الظل فصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل
فليقم)) .
والذي روي عن بريدة مرفوعاً في النهي عن ذلك محمول على إرادة الجبرية حتى لا
يتأذى بحرارة الشمس وهو كحديث قيس بن أبي حازم عن أبيه :
((أنه جاء والنبي ◌َّه يخطب فقام في الشمس فأمر به فحول إلى الظل)).
وروي عن ابن المنكدر أنه حمله على من قلص عنه الفيء دون من جلس كذلك
ابتداء .
[٣١٣] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٤٨) وفي أبي داود ((مربي رسول الله و لر)).
قوله : وأما الحديث الذي روي عن محمد بن المنكدر ... إلخ أخرجه الحميدي في مسنده (١١٣٨)
وأبو داود (٤٨٢١) .
١٠٥

[٧٧] باب كراهية من جلس مجلساً لم يذكر الله عزَّ وجل فيه
[٣١٤] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا محمد بن الصباح
ثنا إسماعيل بن زكريا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول
:醬ω
((مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِس لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ إلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ حِيفَة حِمَار، وَكَانَ
لَهُمْ حَسْرَةً» .
[٧٨] باب في كفارة المجلس
[٣١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو حامد: أحمد بن الوليد بن أحمد الذوزني،
قالا: أنبا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز ببغداد ثنا محمد بن الجهم
السمري ثنا يعلى بن عبيد الطنافسي ثنا حجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية: رفيع
عن أبي برزة الأسلمي قال:
((كَانَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ قال:
(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)). قالوا: يا
رسول الله، إنك تقول كلاماً ما كنت تقوله فيما خلا، قال: ((هذا كفارة ما يكون في
المجلس)).
[٧٩] باب تشميت العاطس إذا حمد الله عزَّ وجل
واستحباب العطاس وكراهية التثاؤب
قد مضى حديث البراء بن عازب أن رسول الله النور :
((أمرهم بتشميت العاطس)).
[٣١٤ ] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٥٥).
[٣١٥] أخرجه أبو داود (٤٨٥٩) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٢٩) كلاهما عن طريق
الحجاج بن دینار به .
١٠٦

[٣١٦] وأخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك أنبا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن
حبيب ثنا أبو داود ثنا ابن أبي ذئب ثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله اَلر:
((إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ الْعِطَاسَ وَيَكْرَهُ الَّشَأُؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ: فَلْيَقُل
الْحَمْدُ لله - أو فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ - كَانَ حَقّاً عَلَى مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُول: يَرْحَمُكَ اللَّه. وَإِذَا
تَاءَبَ ضَحِكَ الشَّيْطَانِ فَلْيُخْفِهِ مَا اسْتَطَاعَ )).
ورواه يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب دون ذكر الحمد والتشميت وقال:
((إِذَا تَشَاوبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّهُ إِذَا فَتَحَ فَاه فَقَال: آه آه ضَحِكَ مِنْهُ
الشّيْطَانِ)).
[٣١٧] أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الطوسي، ثنا محمد بن بكر، ثنا أبو
داود، ثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن
دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، قال:
﴿إِذَا عَطَسَ أَحَدَكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيَقُلْ أَخُوهُ، أَوْ صَاحِبهِ
يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَيقُولُ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ)).
وروينا في حديث سالم بن عبيد الأشجعي عن النبي ؤر أنه قال في هذا الحديث:
((وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ)).
وإسناده مختلف فيه، وحديث أبي هريرة أصح إسناداً، وتابعه أبو أيوب، وعائشة فيما
روي عنهما .
[٣١٨] وروينا عن أبي هريرة، مرفوعاً وموقوفاً:
[ ٣١٦ ] أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (٢٣١٥)، والبخاري ٦١/٨: ٦٢ عن ابن
أبي ذئب به دون ذكر «فليخفه ما استطاع)) والترمذي (٢٧٤٧) وفيه زيادة ((ولا يقولن هاه هاه ، فإنما ذلك من
الشيطان ليضحك منه ، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح .
[٣١٧] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٥٠٣٣)، والبخاري (٦١/٨) (وأحمد في المسند
/٣٥٣/٢) والبغوي في شرح السنة (٣٠٨/١٢) كلهم عن عبد العزيز به.
[ ٣١٨ ] أخرجه أبو داود (٥٠٣٤، ٥٠٣٥).
١٠٧

((شَمِّتْ أَخَاكَ ثَلاثً، فَمَا زَادَ فَهُوَ زُكَامٌ)).
- وفي حديث رفاعة :
فَإِنْ شِئْتَ فَشَمِّتْهُ وَإِنْ شِئْتَ فَاتْرُكْهُ)) يعني بعد الثلاث.
[٣١٩] وفي حديث سلمة بن الأكوع:
((أن رجلاً عطس عند النبي ◌ََّ، فقال: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، ثم عطس أخرى، فقال
النبيِ وَهُ : مَزْكُوْ)).
وفي رواية أخرى في الثالثة
[٨٠] باب من عطس فلم يحمد الله عز وجل
[٣٢٠] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن
نصر ثنا معاذ بن معاذ عن سليمان التيمي ثنا أنس بن مالك قال:
((عطس رجلان عند النبي ◌َّلتجر، فشمت - قال سليمان، أو قال: فشمت أحدهما -
وترك الآخر، قال: فقلت: يا نبي الله، عطس رجلان فشمت - أو قال سليمان: فشمت
أحدهما - وتركت الآخر ، فقال:
((إِنَّ هَذَا حَمَدَ الله، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمِد).
[٣٢١] وروينا في حديث أبي موسى الأشعري عن النبي وَّ:
(إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتُوهُ، وَإِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَا تُشَمِّتُوهُ)).
[٨١] باب السنة في إخفاء العطاس وخفض الصوت به
[٣٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن أحمد القطان، قالا: ثنا أبو العباس:
[ ٣١٩ ] أخرجه مسلم (٢٢٩٢/٤: ٢٢٩٣) وأبو داود (٥٠٣٧).
[٣٢٠] متفق عليه من حديث سليمان، البخاري (٦١٠/١٠ - فتح) ومسلم (٢٢٩٢/٤).
[ ٣٢١] أخرجه مسلم (٢٢٩٢/٤) والبخاري في الأدب المفرد (٩٤١).
[٣٢٢] أخرجه أبو داود (٥٠٢٩) والترمذي (٢٧٤٥) كلاهما من طريق أبن عجلان ، وقال الترمذي :
هذا حديث حسن صحيح.
١٠٨

محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عيسى القطان، ثنا إسحاق منصور، ثنا إسماعيل عن
محمد بن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
((كَانَ رَسُولِ اللهِوَ إِذَا عَطَسَ غَضَّ صَوْتَهُ وَخمر وَجْهَهُ )).
[٨٢] باب إجابة الرجل أخاه المسلم إلى طعامه
[٣٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن
منصور ثنا عبد الرزاق أنبا معمر، عن أيوب عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله نَّم قال:
((إِذَا دَعا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فليجبْ عُرْساً كَانَ أَوْ نَحْوُه)).
وبمعناه رواه الزبيدي عن نافع.
[٣٢٤] وأنبا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنبا أبو جعفر الرزاز ثنا
عبد الملك بن محمد ثنا روح بن عبادة ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي
هريرة عن النبي ◌َّ قال:
((إذَا دُعِيَ أحَدُكُمْ إِلى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِراً فَلْيَطْعم، وإن كَانَ صَائِماً
فَلْيُصَلُّ - يعني : الدعاء .
[٣٢٥] أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان. أنبا سليمان بن أحمد بن أيوب
ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول
:選 ぶ
(إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ)).
[٣٢٦] وروينا في الحديث الثابت عن أبي هريرة عن النبي ◌ّ:
(لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِليَّ ذراعٌ لَقَبِلْتُ)).
[٣٢٣] أخرجه مسلم (١٠٥٣/٢) وأبو داود (٣٧٣٨) كلاهما عن عبد الرزاق ، وعبد الرزاق في
مصنفه (١٩٦٦٦) والبغوي في شرح السنة عن أبي الحسين بن بشران (١٤٢:١٤١/٩) قوله. وبمعناه رواه
الزبيدي هي في مسلم (٢/ ١٠٥٣) حدیث رقمه ١٠١ .
٣٢٤ - أخرجه مسلم (١٠٥٤/٢) عن هشام به، والمصنف في الكبرى (٢٦٣/٧).
[٣٢٥] أخرجه مسلم (٢ /١٠٥٤) عن سفيان به والمصنف في الكبرى (٢٦٤/٧).
[٣٢٦] مسلم (٢ /١٠٥٤) والمصنف في الكبرى (٢٦٢/٧) بلفظ ((إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا)).
١٠٩

[٣٢٧] وروينا في حديث حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر،
أن النبي ◌َل﴾ قال:
((إِذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَاباً، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ)).
[٣٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور ثنا
عبد الرزاق أنبا معمر عن الزهري عن ابن المسيب وعن الأعرج عن أبي هريرة قال:
(شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامِ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى الْغَنِيُّ وَيُتْرَكُ الْمِسْكِينَ وَهِي حَقٌّ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ
عَصَى اللَّهُ وَرَسُولَهُ)).
وكان معمر ربما قال: ((وَمَنْ لَمْ يُجِب فَقَدْ عَصَى اللَّهُ وَرَسُولَهُ)).
هكذا رواه موقوفاً.
وروي مرفوعاً من وجه آخر عن الزهري عن الأعرج.
[٣٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن
منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبا معمر عن ثابت عن أنس أو غيره :
((أن رسول الله ﴾ل استأذن على سعد بن عبادة، فقال: السلام عليكم ورحمة الله،
فذكر الحديث بطوله في دخوله البيت وأكله عنده. فلما فرغ، قال:
((أكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون)) . .
ورواه جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس لم يشك فيه .
[٣٢٧] أخرجه أبو داود (٣٧٥٦)، والمصنف في الكبرى (٢٧٥/٧) من طريق أبي داود .
[٣٢٨] متفق عليه من حديث الزهري، البخاري (٣٢/٧) ومسلم (١٠٥٥/٢).
وقوله وروي مرفوعاً من وجه عن الزهري عن الأعرج في مسلم عن ثابت عن الأعرج (١٠٥٥/٢).
[٣٢٩] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٢٤٠/٤) وهو عند أبي داود من طريق عبد الرزاق
(٣٨٥٤).
١١٠

[٨٣] باب عيادة المريض
قد مضى حديث أبي موسى، عن النبي ◌َّل: ((عودوا المريض)).
[٣٣٠] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري ثنا
عبد الملك بن محمد، ثنا أبو عامر، ثنا يزيد بن إبراهيم عن قتادة، عن أبي عيسى
الأسواري، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّه قال:
((عُودُوا مَرْضَاكُمْ وَاتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ تُذَكِّرْكُمُ الآخِرَةَ)).
[٨٤] باب فضل العيادة
[٣٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن
عبد الملك بن مروان ثنا يزيد بن هارون أنبا عاصم عن عبد الله بن زيد - يعني: أبا
قلابة - عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال: قال رسول الله إِ ل*
((مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ)) فقيل: يا رسول الله ، ما خرفة الجنة؟
قال: ((جناها)) .
[٣٣٢] أنبا أبو الفتح: هلال بن محمد بن جعفر ببغداد أنبا الحسين بن يحيى بن
عياش، ثنا إبراهيم بن محشر، ثنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن ابن
ثوبان، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَالتّر:
((مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ يَخُوض فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِس، فَإِذَا جَلَسَ تَغَمَّسَ فِيهَا)).
تابعه جماعة عن هشيم، وابن ثوبان هذا، هو: عمر بن الحكم بن ثوبان . .
[٣٣٠] أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١٨) وأحمد (٢٣/٣) كلاهما من طريق قتادة به وأخرجه
المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (٣٧٩/٣).
[ ٣٣١] أخرجه مسلم من طريق يزيد بن هارون (١٩٨٩/٤).
[٣٣٢] أخرجه المصنف في الكبرى (٣٨٠/٣) بنفس الإِسناد.
[٣٣٣] أخرجه المصنف في السنن الكبرى (٣٨٠/٣) من طريق الحاكم في المستدرك
(٣٤٩/١ : ٣٥٠).
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف على الحكم فيه . =
١١١

[٣٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن
عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
((جاء أبو موسى يعود الحسن بن علي، فقال له علي رضي الله عنه أعائداً جئت أم
شامتاً؟ فقال: بل عائداً، فقال علي: فإن كنت عائداً فإني سمعت رسول الله صلجر، يقول:
((إذا أتى الرجل أخاه يعوده مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته
الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه
سبعون ألف ملك حتی یصبح)).
هكذا رواه أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم. وخالفه منصور وشعبة فروياه عن
الحكم عن عبد الله بن نافع عن علي مرفوعاً.
وروي عن شعبة مرفوعاً، وروي من أوجه أخرى عن علي مرفوعاً.
[٣٣٤] وروينا عن جابر بن عبد الله قال:
(جاء النبي ◌َّ يعودني ليس براكب بغل ولا بِرْذَونٍ)».
[٣٣٥] وروینا عن زيد بن أرقم قال:
((عادني رسول الله وَلّر من وجع كان بعيني)).
[٨٥] باب السنة في العيادة
[٣٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو أنبا عبد الصمد بن
الفضل البجلي ثنا مكي بن إبراهيم ثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد أن
أباها قال :
وقال الذهبي : لم يخرجاه لعله ابن أبي عدي ثنا شعبة عن الحكم عن عبد الله بن نافع قال عاد أبو
موسى الحسن بن علي رضي الله عنهم فذكره .
تنبيه: في السنن: ((وإن كان عشياً) وفي المستدرك (وإن كان ممسياً)) بدلاً من ((وإن كان مساء)».
[٣٣٤] أخرجه البخاري (١٢٢/١٠ - فتح).
[٣٣٥] أخرجه المصنف في الكبرى (٣٨١/٣).
[٣٣٦] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد. (٣٨١/٣) وقد رواه البخاري عن مكي بن
إبراهيم (١٢٠/١٠ - فتح).
١١٢