Indexed OCR Text

Pages 101-120

قال : سمعتُ سُليم بن عامر (٣) ، يحدّث عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط (٤)،
سمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعد ما قبض رسول الله ﴿ ﴿ٍ بِسَنَة،
قال(٥): قال رسول الله (٦) ﴿ ﴿ عامَ أوَّلَ مقامي هذا - ثم بكى أبو بكر ثم قال:
((عليكم بالصدق فإنّه مع البِرّ وهما في الجنّة ، وإياكم والكذب فإنّه مع
الفجور وهما في النار ، واسْألوا الله عز وجل(٧) المعافاة فإنّه لم يُؤْتَ(٨) أحدٌ شيئاً
بعد اليقين خيراً من المعافاة (٩)، ولا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا ولا
تباغضوا وكونوا عبادَ الله إخْواناً)).
[١٢١] - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نَا سفيان، عن إسماعيل بن أبي
خالد(١)، وبيان(٢)، سَمِعًا قيس بن أبي حازم(٣)، سمع أبا بكر الصديق رضي
= يزيد بن خمير . ( ميزان الاعتدال ٤ / ٤٢١ ).
(٣) الكلاعي ويقال: الخبابري ، أبو يحيى الحمصي. ثقة. مات سنة ١٣٠ هجرية .
( تقريب التهذيب ١ / ٣٢٠، تهذيب التهذيب ٤ /١٦٦ - ١٦٧ ).
(٤) أبو إسماعيل أو أبو عمرو الشامي. ثقة مخضرم. مات سنة ٧٩ هجرية. (تقريب
التهذيب ١ / ٨٦، تهذيب التهذيب ١ / ٣٨٤ - ٣٨٥).
(٥) في برلين: ((سنة يقول)) - وفي الأصل: ((سنة فقال)) وما أوردناه من الصمت
للمصنف .
(٦) في الأصل: ((فقام رسول الله (صِير)).
(٧) في الأصل: ((واسلوا الله عز وجل)). وفي برلين: ((وسلوا الله عز وجل)).
(٨) في الأصل: ((لن يؤت)).
(٩) في برلين: ((خير من المعافاة)).
١٢٠ - الحديث : أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق . وأخرجه البخاري في الأدب
المفرد من طريق المصنف . وكذا الحميدي في مسنده . وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ، والخرائطي
في مكارم الأخلاق ، وابن حبان في صحيحه . انظر الحديث في : ( الصمت لابن أبي الدنيا ٤٤٣ .
والأدب المفرد للبخاري ٧٢٤. والزهد لأحمد بن حنبل ١٠٨، ١٠٩. ومجمع الزوائد ١ / ٩٣ .
وموارد الظمآن ٢٤٢٠. والترغيب والترهيب ٣ / ٥٩٢. وكنز العمال ٦٨٦٣. والدر المنثور
٣ / ٢٩٠. وتفسير ابن كثير ٤ / ١٧٠. وتفسير القرطبي ٢ / ٢٤٤، ٤ / ١٣٣، ٨ /٢٨٩.
والكامل لابن عدي ١ / ٤٠ ) .
[١٢١] (١) الأحمسي مولاهم البجلي. ثقة ثبت. مات سنة ١٤٦ هجرية. (تقريب التهذيب
١٠١

الله عنه يقول :
(( أيُّها الناس، إيَّاكم والكذب فإنّه مُجانب للإِيمان (٤) )).
[١٢٢] - حدثنا الهيثم بن خارجة(١)، نَا الهيثم بن عمران(٢)، قال:
سمعتُ إسماعيل بن عبيد الله المخزومي(٣) ، يقول:
١ / ٦٨، تهذيب التهذيب ١ / ٢٩١).
(٢) ابن بشر الأحمسي ، أبو بشر الكوفي. ثقة ثبت . ( تقريب التهذيب ١ / ١١١، تهذيب
التهذيب ١ / ٥٠٦ ) .
(٣) قال الذهبي : روى عن أبي بكر ، وعمر. ثقة حجة . كاد أن يكون صحابياً . وثّقه
ابن معين ، والناس . وقال علي بن عبد الله ، عن يحيى بن سعيد : منكر الحديث ، ثم
سمى له أحاديث استنكرها فلم يصنع شيئاً ، بل هي ثابتة لا ينكر له التفرد في سعة ما
روى . وقال يعقوب السدوسي : تكلم فيه أصحابنا ، فمنهم من حمل عليه . وقال : له
مناكير، فالذين أطروه عدّوها غرائب . ومنهم من جعل الحديث عنه من أصح
الأسانيد . وقال إسماعيل بن أبي خالد : كان ثبتاً ، قال : وقد كبر حتى جاوز المائة
وخرف . قال الذهبي : أجمعوا على الاحتجاج به . ومن تكلم فيه فقد آذى نفسه .
نسأل الله العافية وترك الهوى . فقد قال معاوية بن صالح عن ابن معين : كان قيس
أوثق من الزهري . وقال خليفة ، وأبو عبيد : مات سنة ثمان وتسعين . ( ميزان
الاعتدال ٣ / ٣٩٢ - ٣٩٣).
(٤) في برلين: ((مجانب الإيمان)).
١٢١ - الأثر: أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق . وأخرجه أيضاً هناد بن السري في
الزهد من طريق آخر . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى من طريق آخر ، وقال : هذا موقوف ،
وهو الصحيح . وأورده الزبيدي في الإتحاف ، وعزاه لأحمد بن حنبل ، وابن أبي شيبة ، عن وكيع ،
موقوفاً على أبي بكر الصديق . وروي مرفوعاً . وقال الدارقطني في العلل : الموقوف أشبه بالصواب .
انظر الأثر في : ( الصمت للمصنف ٤٧٧ . والسنن الكبرى ١٠ / ١٩٧ . والزهد لهناد ١٢١ خط .
وإتحاف السادة المتقين ٧ / ٥٢١ ) .
[١٢٢] (١) المروزي، أبو يحيى، نزيل بغداد. صدوق. مات سنة ٢٢٧ هجرية. ( تقريب
التهذيب ٢ / ٣٢٦، تهذيب التهذيب ١١ / ٩٣ - ٩٤).
(٢) الدمشقي . روى عن إسماعيل بن عبيد الله ، ويونس بن ميسرة ، وعن جده
عبد الله بن أبي عبد الله . وروى عنه محمد بن وهب بن عطية ، وهشام بن عمار.
( الجرح والتعديل ٩ / ٨٢ - ٨٣).
(٣) مولاهم الدمشقي أبو عبد الحميد . مفقه أولاد عبد الملك الخليفة . ومن ثقات العلماء .
١٠٢

(( أمرني عبدُ الملك بن مروان أنْ أُعَلِّم بنيه الصدقَ كما أُعلّمهم القرآن ،
وأنْ أُجِنِّبهم الكذبَ وإن كان فيه، يَعْنِي القَتْل)).
[١٢٣] - حدثني سفيان بن وكيع(١)، ومحمد بن أبي عمر(٢)، قالا: نّا
ابن عُيينة ، عن الماجشون ، وقال ابن أبي عمر ، عن رجل قال :
(( كلّم عمرُ بن عبد العزيز الوليدَ [ بن عبد الملك](٣) في شيءٍ ، فقال
له: كذبْتَ. فقال عمر: (( ما كذبتُ مذ علمتُ(٤) أنّ الكذب يشين
صاحبه )).
مات سنة ١٣١ هجرية. ( تقريب التهذيب ١ / ٧٢، تهذيب التهذيب ١ / ٣١٧ -
=
٣١٨، سير النبلاء ٥ / ٢١٣).
١٢٢ - الأثر: أخرجه المصنف من نفس الطريق في الصمت ، وقسمه إلى أثرين . وأورده الذهبي
في سير أعلام النبلاء، وقال: ((إن عبد الملك قال له: « يا إسماعيل علّم ولدي، ولست أعطيك
على القرآن، إنما أعطيك على النحو)). انظر الأثر في: ( الصمت لابن أبي الدنيا ٤٥٠، ٥٢٧ .
وسير أعلام النبلاء للذهبي ٥ / ٢١٣ ) .
[١٢٣](١) في برلين: ((حدثنا سفيان بن وكيع. وسفيان بن وكيع بن الجراح ، أبو محمد
الرواسي . قال البخاري : يتكلمون فيه الأشياء لقّنوه إياها. وقال أبوزرعة : يتهم بالكذب . وقد
ساق له أبو أحمد خمسة أحاديث منكرة السندلا المتن، ثم قال: وله حديث كثير، وإنما بلاؤه أنه كان
يتلقن مالقن. وقال ابن حبان : مات سنة سبع وأربعين ومائتين . وكان شيخاً فاضلاً صدوقاً، إلا
أنه ابتليّ بوراق سوء. كان يدخل عليه فكلم في ذلك، فلم يرجع. (ميزان الاعتدال ٢ /
١٧٣ ) .
(٢) محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، أبو عبد الله الحافظ نزيل مكة. روى عن أبيه ،
وابن عيينة ، وفضيل بن عياض ، وأبي معاوية وغيرهم . وروى عنه مسلم ،
والترمذي ، وابن ماجه ، والنسائي ، وأبو زرعة الرازي ، وأبو زرعة الدمشقي
وآخرون . ذكره ابن حبان في الثقات . وقال مسلمة : لا بأس به . (تهذيب التهذيب
٩ / ٥١٩ - ٥٢٠ ) .
(٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
(٤) في برلين: ((منذ علمت)).
١٢٣ - الأثر : أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق . وأخرجه أحمد بن حنبل في الزهد
من طريق المصنف، وفيه: ((يضر أهله)) بدل: ((يشين صاحبه)). وأخرجه ابن سعد في الطبقات
١٠٣

[١٢٤ ] - حدثني محمد بن أبي عمر ، نا سفيان، حدثني رجل قال :
حدثتُ سليمان بن علي(١) بحديث فقال لي :
(( ما كذبتَ(٢)؟ فقلت: (( ما يَسرُّني أني كذبتُ(٣) وأنّ لِي مِلءَ بَهْوك (٤)
هذا ذهباً)). قال: ((فانكسر عني(٥))) .
[١٢٥] - حدثنا إسحاق بن إبراهيم(١)، نّا سفيان، قال : قال
مطرِّف بن طَريف(٢): (( ما أُحِبُّ أني كذبتُ وأنّ لي الدنيا وما فيها)).
الكبرى من طريق آخر، ولفظه: ((كان بين موالٍ لسليمان بن عبد الملك وبين موالٍ لعمر بن
عبد العزيز كلام، فذكر ذلك سليمان لعمر ... )). وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء من طريق
ابن عيينة ، عن رجل . انظر الأثر في: ( الصمت ٥٢٨. والزهد لأحمد بن حنبل ٢٩٢ . وطبقات
ابن سعد ٥ / ٣٩٩ . وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢١. وإحياء علوم الدين ٣ / ١١٩. وإتحاف
السادة المتقين ٧ / ٥٢١ ) .
[١٢٤] (١) في برلين عيسى بن علي، وهو خطأ. وسليمان بن علي بن عبد الله الأمير العباسي. من
الأجواد الممدوحين. توفي سنة ١٤٢ هجرية. (الطبري ٩/ ١٧٩، دول الإسلام للذهبي
١ / ٧٣، تهذيب ابن عساكر ٦ / ٢٨١) .
(٢) في برلين: ((كذبت)) بإسقاط ((ما)).
(٣) في الأصل: ((ما يسرني أن كذبت)). وما أوردناه من برلين ، والصمت .
(٤) في برلين: ((ملىء نهرك)).
(٥) في برلين: ((فانكسر عيسى)).
١٢٤ - الأثر: أخرجه المصنف في الصمت . من نفس الطريق . وأورده الزبيدي في إتحاف السادة
المتقين ، وعزاه للمصنف. انظر الأثر في: ( الصمت ٥٣٠. وإتحاف السادة المتقين ٧ / ٥٢٢).
[١٢٥] (١) إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع البغوي، أبو يعقوب الملقب بلؤلؤ، وقيل
يؤيؤ. روى عن إسماعيل بن علية، ووكيع، وإسحاق بن يوسف وغيرهم. وعنه البخاري،
وأبو بكر البزار ، ومطين ، وأبو العباس السراج . قال الدارقطني : ثقة مأمون . وقال
ابن أبي حاتم : صدوق ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات . (تهذيب الكمال ٢ / ٣٦٦ -
٣٦٨، تقريب التهذيب ١ / ٥٤، تهذيب التهذيب ١ / ٢١٤).
(٢) الحارثي ويقال : الجارفي، أبو بكر ويقال: أبو عبد الرحمن الكوفي . ثقة فاضل . مات
سنة ١٤١ هجرية. ( تقريب التهذيب ٢ / ٢٥٣، تهذيب التهذيب ١٠ / ١٧٢).
١٢٥ - الأثر : أخرجه المصنف في الصمت من طريق محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ، حدثنا
سفيان، قال: قال مطرف بن طريف: ((ما أحب أني كذبت وأن لي الدنيا وما فيها)). قال سفيان : =
١٠٤

[١٢٦] حدثنا عبيد الله بن جرير(١)، نَا حجاج بن منهال(٢) ، نَا
عبدالله بن عمر النُميري(٣) ، عن يونس بن يزيد ، حدثني الحكم بن عبدالله ،
عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي مؤمّ الرجل
من يهود :
(( اتّقِ ان تكذب على الله وعلى كتابه ، فإنّه من يكذب على الله وعلى كتابه
ورُسُلِه(٤) يتبوَّأ مقعده من النار)).
فقال اليهودي : يا أبا القاسم ، شهادتي انك لَتقول الحقّ ، إنّا لَنجده في
التوراة(٥): (( أنّ الكذب باب السَوْآتِ ومفتاح السَيِّئَات)).
[١٢٧] - حدثنا سُريج بن يونس(١)، نَا أبو سفيان، عن مَعْمَر، عن
قتادة ، في قوله :
﴿ مُنْكَراً مِنَ القَوْلِ وَزُوراً ﴾(٢)
= تفسيره : ما أحب أني ذهبت أتعرض لغضب الله، ثم لا أدري يتوب عليَّ أو لا يتوب)). وأخرجه
أيضاً ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل من طريق المصنف في الصمت . وأورده الزبيدي في الإتحاف
وعزاه للمصنف . انظر الأثر في: ( الصمت ٤٩٧ . والجرح والتعديل ١ / ٤٢ . وإتحاف السادة
المتقين ٧ / ٥٢٢ ) .
[١٢٦] (١) ابن جبلة، أبو العباس العتكي. وقيل: أبو الحسن البصري . قدم بغداد وحدث بها .
وكان ثقة. مات سنة ٢٦٢ هجرية بواسط. ( تاريخ بغداد ١٠ / ٣٢٥ - ٣٢٦).
(٢) الأنماطي، أبو محمد السلمي مولاهم البصري . ثقة فاضل. مات سنة ٢١٦ هجرية أو
٢١٧. ( تقريب التهذيب ١ / ١٥٤، تهذيب التهذيب ٢ / ٢٠٦ - ٢٠٧ ).
(٣) عبد الله بن عمر النميري . روى عن يونس بن يزيد ، ويزيد الرقاشي . وعنه حجاج بن
منهال ، وعبد الله بن يزيد المقري ، والأصمعي ، وعبد الله بن يزيد المقري . ذكره
ابن حبان في الثقات وقال : ربما أخطأ . وقال الدارقطني: ثقة يحتج به . ( تقريب
التهذيب ١ / ٤٣٥، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٣٤) .
(٤) في برلين: ((وعلى كتابه)) بإسقاط ((ورسله)).
(٥) في الأصل: ((إنَّا لنجد في التوراة)).
[١٢٧] (١) ابن إبراهيم البغدادي، أبو الحارث، مروزي الأصل. ثقة عابد. مات سنة ٢٣٥
هجرية . ( تقريب التهذيب ١ / ٢٨٥، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٥٧ ).
(٢) سورة : المجادلة ، الآية : ٢ .
١٠٥

قال: (( الزور الكذب)).
[١٢٨] - حدثنا سُريج، نّا أبو سفيان، عن مَعْمَر، عن قتادة ، في
قوله تعالى(١):
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾(٢).
قال: ((الكذّابون)).
[ ١٢٩] - حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي(١)، نَا أبو بكر بن عياش(٢)،
عن عاصم(٣)، عن شقيق بن سلمة، قال: قال أخي عبد الرحمن بن
سلمة (٤) :
[١٢٨] (١) في برلين: ((عز وجل)).
(٢) الذاريات ، الآية : ١٠ .
[١٢٩] (١) أحمد بن عمران الأخنسي، أبو عبد الله . قال الذهبي : قال البخاري : يتكلمون فيه ،
لكنه سمَّه محمداً، فقيل: هما واحد. قال أبو زرعة: كوفي تركوه . وتركه أبو حاتم .
( ميزان الاعتدال ١ / ١٢٣، المغني ١ / ٥٠، الجرح والتعديل ٢ / ٦٤ - ٦٥).
(٢) لكوفي المقرىء. قال الذهبي: أحد الأئمة الأعلام . صدوق ثبت في القراءة ، لكنه في
الحديث يغلط ويهم . وقد أخرج له البخاري ، وهو صالح الحديث ، لكنه ضعفه
محمد بن عبد الله بن نمير. وقال: أبو نعيم : لم يكن في شيوخنا أحداً أكثر غلطاً منه .
وقال أحمد : ثقة ربما غلط . وقال ابن معين : ثقة . وقال ابن المبارك : ما رأيت أحداً
أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش . وقال ابن عدي : لم أجد له حديثاً منكراً من
رواية ثقة عنه . مات في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ومائة .. وفي اسمه أقوال .
أشهرها شعبة، وأبو بكر. ( ميزان الاعتدال ٤ / ٤٩٩ - ٥٠٣).
(٣) هو : عاصم بن أبي النجود . أحد السبعة القراء . وهو عاصم بن بهدلة الكوفي مولى بني
أسد . ثبت في القراءة ، وهو في الحديث دون الثبت، صدوق يهم. قال يحيى
القطان : ما وجدت رجلاً اسمه عاصم إلا وجدته رديء الحفظ . وقال النسائي : ليس
يحافظ . وقال الدارقطني : في حفظ عاصم شيء . وقال أبو حاتم : محله الصدق .
وقال ابن خراش : في حديثه نكرة . قال الذهبي : هو حسن الحديث . وقال أحمد وأبو
زرعة: ثقة . توفي في آخر سنة سبع وعشرين ومائة. (ميزان الاعتدال ٢ / ٣٥٧ -
٣٥٨ ) .
(٤) الأسدي . أخو أبي وائل شقيق ابن سلمة . سمع عثمان وابن مسعود . روى عنه أخوه :
١٠٦

(( ما كذبتُ منذُ أسلمتُ ، إلا أن الرجل يدعوني إلى طعامه فأقول : ما
أشتهيه ، فعسى أن يُكتبَ )).
[ ١٣٠] - حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي ، نا محمد بن عبيد(١) ، حدثني
داود العطار(٢)، قال :
(( أَقْفَلَ قتيبةُ(٣) بن مسلم بكرَ بن ماعز(٤) من خراسان ، فصحِبه رجلٌ ،
فقال له : يا بكر ، كذبتَ قطّ(٥) ؟ فسكت عنه ثم قال : يا بكر ، كذبت قطّ ؟
فسكت عنه حتى انتهى إلى حمّام(٦) عُمَر - أو حمّام أعْيَنَ - فقال: يا بكر ، كذبت
قط ؟ فقال : إنّك قد أكثرتَ عليَّ، وإني لم أكذب كذبةً قط إلا كذبة واحدةً
شقيق . ( الجرح والتعديل ٥ / ٢٤١ ) .
١٢٩ - الأثر: أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق . وأورده الزبيدي في الإتحاف ،
وعزاه للمصنف . انظر الأثر في: ( الصمت ٥٢٤ . وإتحاف السادة المتقين ٧ / ٥٢٢ ).
[١٣٠] (١) محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الكوفي الأحدب. روى عن الأعمش ، وهشام بن
عروة، وابن إسحاق، وابن حبان وجماعة. وعنه أحمد، وإسحاق، وأبو خيثمة، وأحمد بن
منيع ، والذهلي وغيرهم . قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، صاحب سنة . وقال
صالح بن أحمد عن أبيه : كان يظهر السنة ويخطىء ولا يرجع . وقال النسائي ،
والدارقطني: ثقة . ( تقريب التهذيب ٢ / ١٨٨، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٢٧ -
٣٢٩ ) .
(٢) داود بن عبد الرحمن المكي . العطار. أبو سليمان . روى عن القاسم بن أبي بزة ،
وعمرو بن دينار ، وجماعة . وروى عنه الشافعي ، وقتيبة ، وعدة . وثّقه ابن معين .
وقال إبراهيم بن محمد الشافعي : ما رأيت أعبد من الفضيل ، ولا أورع من داود
العطار . وقال الحاكم : قال يحيى بن معين: ضعيف الحديث . وقال الأزدي :
يتكلمون فيه . وقال أبو حاتم: لا بأس به، صالح. ( ميزان الاعتدال ٢ / ١١ -
١٢ ) .
(٣) في برلين: ((أقبل قتيبة))، وما أوردناه عن الأصل ، والصمت .
(٤) في برلين: ((وبكر بن ماعز)) خطأ . والتصحيح عن الأصل .
(٥) في برلين: ((أكذبت قط)).
(٦) في الأصل: ((عاد إلى حمام)). وفي برلين: ((انتهى إلى حمام)). واخترنا ما في برلين،
والصمت للمصنف .
١٠٧
=

فإنّ قتيبة أخذَنا بالسلاح ، فَاسْتَعَرْتُ رمحاً، فلما مررتُ به قال : يا بكر ، هذا
السلاح لك؟ فقلت: نعم، وكان الرمح ليس لي))(٧).
[١٣١] - حدثنا داود بن عمرو الضبّي، نَا [ يحيى] بن عبد الملك بن
أبي غَنِيَّةِ(١)، نَا سلامة بن مُنيح التميمي(٢)، قال: قال الأحنف بن قيس (٣):
(( ما كذبتُ منذ أسلمتُ إلا مرة واحدة)).
[١٣٢] - حدثني أحمد بن إبراهيم(١) ، نَا غسان بن المفضل ، حدثني
رجل من قريش ، قال : قال إياس بن معاوية :
(( ما يسرُّفي أنّ كذبتُ كذبةً فغفرهما [الله عز وجل ](٢) لي وأَعْطَي عليها
= (٧) في برلين: ((ولم يكن الرمح لي)). وما أوردناه عن الأصل، والصمت.
١٣٠ - الأثر: أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق . انظر الأثر في : ( الصمت لابن
أبي الدنيا ٥٢٩ ) .
[١٣١] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، والإضافة من نسحة برلين. هو: يحيى بن
عبد الملك بن أبي غنية الكوفي. روى عن أبيه. وروى عنه يحيى بن معين ، وزياد بن
أيوب ، وجماعة . قال الذهبي : ذكره ابن عدي في كامله ، وسرد له أحاديث ، وقال :
بعض حديثه لا يتابع عليه ، وهو ممن يكتب حديثه . ووثّقه أبو داود، واحتج به
مسلم ، وخرج له البخاري مقروناً بآخر . توفي سنة ثمان وثمانين ومائة . (ميزان
الاعتدال ٤ / ٣٩٤. وتهذيب التهذيب ١١ / ٢٥٢. وتقريب التهذيب ٢ / ٣٥٣).
(٢) لم أقف له على ترجمته .
(٣) الصحابي، أبو بحر ، يضرب به المثل في الحلم ، مخضرم . ثقة . قيل : مات سنة ٦٧
هجرية . وقيل : ٧٢ هجرية. ( تقريب التهذيب ١ / ٤٩ ، تهذيب التهذيب
١ /١٩١ ) .
١٣١ - الأثر: أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق، وزاد فيه: (( ... فإن عمر سألني
عن ثوب بكم أخذته؟ فأسقطت ثلثي الثمن )) . وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء وكذا أورده
الزبيدي في الإتحاف . انظر الأثر في: ( الصمت ٥٢٥ . وسير أعلام النبلاء ٤ / ٨٩. وإتحاف
السادة المتقين ٧ / ٥٢٢ ) .
[١٣٢] (١) في برلين: حدثنا أحمد بن إبراهيم.
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
١٠٨

عشرة آلاف درهم ، ويَعْلُمُ بها أبي معاويةُ بن قرة)) يعني: إجلالاً لأبيه أن يطّلع
عليه .
[١٣٣] - حدثني الحسين بن عبد الرحمن(١)، قال: قال يحيى بن حمزة
قاضي دمشق :
((إنّ لَفي مجلس يزيد بن الوليد الناقص ، إذ حدّثه رجل بحديث عَلِمَ
أنّه قد كذبه(٢). فقال له : يا هذا، إنّك تكذب نفسَك قبل أنْ تكذب
جليسَك . قال : فوالله ما زِلْنا نعرف ذلك الرجل بالتوقّي بعدها)).
[١٣٤] - حدثني الحسين بن عبد الرحمن(١)، عن بعض أشياخه ، أن
العلاء بن المنهال(٢)، قال :
(( أتى خاقانَ رجلٌ من غَنِيّ في وفد أتوه من العرب(٣)، وبِوَجْه الرجل
ضربةٌ مُنْكرة ، فقال له خاقان: أيَّ يومٍ ضُرُبتَ هذه؟ [ يعني الضربة ] (٤) وهو
يرى أنها ضربةً سيف . فقال الرجل : ضربني فرسُ لي . فقال خاقان : لَصِدْقُه
أعجب إليَّ مما ظننتُ [ به](٥)، ما أحْسَنَ الحقَّ. فَأَضْعَفَ له الجائزة)).
[١٣٥] - حدثنا عمر بن بكير (١)، إنَا [ أبو] عبد الرحمن الطائي(٢)،
[١٣٣] (١) في برلين: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن.
(٢) في برلين: ((أنه كذبه)) بإسقاط ((قد )).
[١٣٤] (١) في برلين: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن.
(٢) من الأصل : عن العلاء ، وما أوردناه من برلين. والعلاء بن المنهال، هو: والد
قطبة . قال العقيلي : لا يتابع على حديثه عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .
( ميزان الاعتدال ٣ / ١٠٥ ) .
(٣) في برلين : وفد أتوه من المغرب .
(٤) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ومثبت في نسخة برلين .
(٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، ومثبت في نسخة برلين .
[١٣٥] (١) لم أجد ترجمته .
(٢) في برلين: ثنا عبد الرحمن الطائي، بإسقاط ((أبو)). وأبو عبد الرحمن الطائي، هو:
١٠٩

انّا أبو بُرْدة بن عبدالله بن أبي بردة(٣)، قال :
(( كان يقال أنّ رِبْعي بن حِراش لم يكذب كذباً قط (٤).
قال : فأقبل ابناه من خراسان [وهما عاصيان ](٥) قد تأجَّلا، فجاء
العريف إلى الحجّاج فقال : أيّها الأمير، إن الناس يزعمون أنّ ربعي بن حراش
لم يكذب كذبة قط ، وقد قدم ابناه من خراسان وهما عاصِيانٍ ، فقال الحجّاج :
عليَّ به ، فلما جاءَ قال : أيها الشيخ . قال : ما تشاء ؟ قال : ما فعل إبناك ؟
قال : المستعان الله ، خلّفتُهما في البيت، قال: لا جَرَمَ، والله لا أسُوؤك
فيهما ، هما لك )).
الهيثم بن عدي الطائي ، أبو عبد الرحمن المنبجي ، ثم الكوفي . قال البخاري : ليس
=
بثقة . كان يكذب . وروى عباس ، عن يحيى : ليس بثقة . كان يكذب . وقال أبو
داود : كذاب . وقال النسائي وغيره : متروك الحديث . قال الذهبي : كان أخبارياً
علامة . روى عن هشام بن عروة ، وعبد الله بن عياش المنتوف ، ومجالد . وقال ابن
عدي : ما أقل ما له من المسند ، إنما هو صاحب أخبار . وقال ابن المديني : هو أوثق
من الواقدي ، ولا أرضاه في شيء . مات الهيثم سنة سبع ومائتين . ( ميزان الاعتدال
٤ / ٣٢٤ - ٣٢٥) .
(٣) من برلين: ((ثنا أبو بردة . وهو: بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى
الأشعري . الكوفي ، أبو بردة . روى عن جده ، وعطاء . وروى عنه السفيانان ، وأبو
أسامة ، وطائفة . وثّقه ابن معين ، والعجلي . وقال أبو حاتم : ليس بالمتين ، يكتب
حديثه . وقال النسائي : ليس بذاك القوي . وقال أيضاً : ليس به بأس . وقال
الفلاس : لم أسمع يحيى وعبد الرحمن يحدثان عنه بشيء قط . وقال أحمد : يروي
مناكير ، وطلحة بن يحيى أحب إليّ منه . وقال ابن عدي : روى عنه الأئمة . ولم يروِ
عنه أحد أكثر من أبي أسامة ، وأحاديثه عنه مستقيمة ، وهو صدوق ، وأرجو ألا يكون
به بأس . ( ميزان الاعتدال ١ / ٣٠٥ . تقريب التهذيب ١ / ٩٦ . وتهذيب التهذيب
١ / ٤٣١ ) .
(٤) في برلين: ((كذبة قط)). وما أوردناه عن الأصل، والصمت للمصنف.
(٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وغير موجودة في الصمت .
١٣٥ - الأثر : أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق وكذا أخرجه ابن حبان في روضة
العقلاء من طريق آخر. انظر الأثر في : ( الصمت لابن أبي الدنيا ٤٥٤ . وروضة العقلاء ٥٤ ).
١١٠

[١٣٦] - حدثني أبي رحمه الله، أخبرني بعض أصحابنا قال:
((كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق ،
قال : اْفِني من أربعٍ وقُلْ بَعْدُ ما شِئْتَ ، لا تكذبْنِي فإن المكذوب لا رأيَ له ،
ولا تُجِبْنِي فيما لا أسألكُ عنه(١)، فإنّ في الذي أسألك عنه شُغلًا عما سواه ، ولا
تُظْرِفِي فإِنَّ أَعْلَمُ بنفسي منك(٢)، ولا تحمِلْني على الرعيّة فإنّ إلى معْدِلتِي وَرَأفتي
أحْوَجُ )) .
[١٣٧] - حدثنا أحمد بن مَنيع(١)، نَّا مروان بن معاوية(٢)، عن
مجمّع بن يحيى الأنصاري(٣) ، عن منصور بن المعتمر، قال: قال
رسول الله (الهرم :
((تَحَرَّوا الصِّدُقَ وإنْ رأيتم أنّ فيه الهَلَكة فإنّ فيه النَجاة ، واجتنبوا
الكذب ، وإن رأيتم [ إنّ ](٤) فيه النجاة فإنّ فيه الهلكة)).
[١٣٦] (١) في برلين: ((لا تجبني بما لا أسألك عنه)).
(٢) في برلين: ((ولا تطريني فإني أعلم بنفسي منك)). وجاءت هذه الفقرة في آخر الأثر في
نسخة برلين .
[١٣٧] (١) في نسخة برلين: ((حدثني أحمد بن منيع)) وأحمد بن منيع بن عبد الرحمن ، أبو جعفر
البغوي، نزيل بغداد، ثقة حافظ. مات سنة ٢٤٤ هجرية. (تقريب التهذيب ١ / ٢٧°،
تهذيب التهذيب ١ / ٨٤ ) .
(٢) الفزاري ، ثقة عالم صاحب حديث . لكن يروي عمن دب ودرج ، فيستأتي في
شيوخه . روى عن حميد ، وصغار التابعين . قال ابن المديني : ثقة فيما روى عن
المعروفين . وقال أحمد : ثبت حافظ يحفظ حديثه كله كأن نصب عينيه ، وإذا رأيته تقول
أبله . مات في عشر ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائة . ( ميزان الاعتدال ٤ / ٩٣ -
٩٤ ) .
(٣) الكوفي، صدوق. ( تقريب التهذيب ٢ / ٢٣٠، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٧ - ٤٨).
(٤) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
١٣٧ - الحديث : أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق ، بلفظ: (( تحروا الصدق فإن فيه
النجاة)). انظر الحديث في: ( الصمت لابن أبي الدنيا ٤٤٩. والترغيب والترهيب ٣ / ٥٩٠
وإتحاف السادة المتقين ١٠ / ٧١، وكنز العمال ٦٨٥٥، ٦٨٥٦).
١١١

[١٣٨] - حدثنا أحمد بن إبراهيم، نَا رَوْح بن عُبادة ، نَا عبد العزيز بن
عبدالله بن أبي سلمة ، نَا منصور بن أذِين(١) ، عن مكحول ، عن أبي هريرة ،
قال : قال رسول الله اليوم :
(( لا يُؤمن العبد الإِيمان كلّه حتى يُؤْثر الصدق، وحتى يترك الكذب في
المزاحة والمِراءِ وإن كان صادقاً)).
[١٣٩] - حدثنا أحمد بن إبراهيم، نَا [أبو بشر]:
إسماعيل بن إبراهيم(١)، أخبرني رَوْح بن القاسم(٢)، عن إبراهيم بن
[١٣٨] (١) روى عن مكحول، وروى عنه عبد العزيز الماجشون. ( الجرح والتعديل ٨ / ١٦٩ -
١٧٠ ) .
١٣٨ - الحديث : أ. ترجه أحمد بن حنبل في مسنده من طريق المصنف . وأخرجه أيضاً المصنف في
الصمت من نفس الطريق . انظر الحديث في: ( مسند أحمد بن حنبل ٢ / ٣٥٢، ٣٦٤. والصمت
٤٥٠. ومجمع الزوائد ١ / ٦٢. والترغيب والترهيب ٣ / ٥٩٤. وكشف الخفا ٢ / ٢٠٥ . وإتحاف
السادة المتقين ١٠ / ٧١ ).
[١٣٩] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من برلين. وأبو بشر: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، الإمام
الحجة. أبو بشر الأسدي، مولاهم البصري ابن علية. أصله كوفي. سمع من أبي التياح
حديثاً واحداً، ومن عبد العزيز بن صهيب، وابن عون، وأيوب، وسليمان التيمي، وعبد الله بن
أبي نجيح، وسهيل، وابن المنكدر، وخلق. وعنه ابن جريج، وشعبة، وهما من
شيوخه ، وحماد بن زيد ، وابن مهدي ، وابن المديني ، وأحمد ، وإسحاق ، وابن
معين ، وبندار ، وأبو خيثمة ، وابن مثنى ، وابن عرفة ، وخلق عظيم . وكان حافظاً
فقيهاً كبير القدر. قال أبو داود : ما أحد من المحدثين إلا وقد أخطأ إلا ابن علية ،
وبشر بن المفضل . وقال ابن معين : كان ابن علية ثقة ورعاً تقياً . وقال ابن المديني :
ما أقول إن أحداً أثبت في الحديث من إسماعيل . وقال زياد بن أيوب : ما رأيت لابن
علية كتاباً قط. وقال ابن عمار: كان ابن علية حجة . قال الفلاس وجماعة : مات
إسماعيل سنة ثلاث وتسعين ومائة . ( ميزان الاعتدال ١ / ٢١٦ - ٢٢٠ ).
(٢) في برلين : ثنا روح بن القاسم التميمي العنبري ، أبو غياث البصري . روى عن:
زيد بن أسلم ، وعمرو بن دينار ، ومحمد بن المنكدر ، وأبي الزبير، وغيرهم . وعنه :
محمد بن إسحاق ، ويزيد بن زريع ، وإسماعيل بن علية ، وجماعة . قال ابن معين ،
وأبو حاتم ، وأبو زرعة : ثقة . وقال ابن حبان في الثقات : حافظاً متقناً. (تقريب
التهذيب١ / ٢٥٤، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٩٨) .
١١٢

ميسرة(٣) ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت :
((ما كان من خُلقِ أَنْقَصَ(٤) عند أصحاب رسول الله وَ ◌ّ من الكذب،
وما ◌َعَلِمَ رسول اللهِ وَ﴿ من شيءٍ منه من أحدٍ فيخرجُ [ له ](٥) من نفسه حتى
يَعْلم أنْ قد أحْدَثَ تَوْبة )) .
[ ١٤٠] - حدثنا إسماعيل بن خالد(١)، نَا يَعْلَى بن الأشدق(٢)، نّا
عبدالله بن جَراد(٣)، قال: [ قال ] أبو الدرداء(٤):
= (٣) الطائفي نزيل مكة. ثبت حافظ. مات سنة ١٣٢ هجرية. ( تقريب التهذيب
١ / ٤٤، تهذيب التهذيب ١ / ١٧٢ ).
(٤) في برلين: ((من خلق أبغض)).
(٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
١٣٩ - الحديث : أخرجه المصنف في الصمت من طريق علي بن الجعد ، أخبرنا نصر بن طريف
الباهلي، حدثنا إبراهيم بن ميسرة ، عن عبيد بن سعد، عن عائشة، قالت : ((ما كان من خلق أشد
عند أصحاب النبي صل من الكذب، ولقد كان رسول الله عليه يطلع على الرجل من أصحابه على
الكذب ، فما ينحل من صدره حتى يعلم أنه قد أحدث لله منها توبة)). وهذا الطريق إسناده
ضعيف . وأخرجه الترمذي في سننه ، وابن حبان في صحيحه ، عن عائشة . انظر الحديث في :
( الصمت ٤٧٨. وسنن الترمذي ١٩٧٣. وموارد الظمآن ١٠٥ . وإحياء علوم الدين ٣ / ١١٨.
وإتحاف السادة المتقين ٧ / ٥١٩ ) .
[١٤٠] (١) المروزي قدم بغداد وحدث بها عن يعلى الأشدق ، عن عبد الله بن جراد العقيلي. روى
عنه أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي ، ومعاذ بن المثنى العنبري . (تاريخ بغداد ٦ / ٢٧٢ ).
(٢) العقيلي ، أبو الهيثم الجزري الحراني . كان حياً في دولة الرشيد . قال ابن عدي: روى
عن عمه عبد الله بن جراد . وزعم أن لعمه صحبة ، فذكر أحاديث كثيرة منكرة ، وهو
وعمه غير معروفين . وقال البخاري : لا يكتب حديثه . وقال ابن حبان : وضعوا له
أحاديث فحدث بها ولم يدرٍ . وقال أبو زرعة : ليس بشيء لا يصدق . قال الذهبي :
روى عن رقاد بن ربيعة ، وكليب بن جري ، وزعم أنهما صحابيان . ( ميزان الاعتدال
٤ / ٤٥٦ - ٤٥٧ ) .
(٣) قال الذهبي : مجهول ، لا يصح خبره لأنه من رواية يعلى بن الأشدق الكذاب عنه .
وقال أبو حاتم: لا يعرف ، ولا يصح خبره. ( ميزان الاعتدال ٢ / ٤٠٠ ).
(٤) ما بين المهقوفتين : ساقط من برلين. وأبو الدرداء ، هو : عويمر بن زيد الأنصاري ،
الصحابي الجليل . أول مشاهده أحد، وكان عابداً . مات في آخر خلافة عثمان
١١٣

(( يا رسول الله، هل يكذب المؤمن))؟ قال: لا، لا يؤمن بالله ولا
باليوم الآخر من حدّث فكذب )) .
[١٤١] - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الباهلي الصواف(١)، نَا عبدالله بن
بكر السهمي (٢)، نَا الحجاج بن فُرافِصَة ، قال :
(( كان رجلان يتبايعان عند عبدالله بن عمر، فكان أحدهما يُكْثِرِ الحِلْف ،
فمّ عليهما رجلٌ فقام عليهما فقال للذي يكثر الحلف : يا عبدالله ، اتّقِ الله ولا
تُكْثِر الحلف ، فإنّه لا يزيد في رزقك إن حلفتَ ولا ينقص من رزقك إن لم
تَحْلِفْ ، قال : امْضِ لِما يَعْنيك ، قال : إنّ ذا مما يعنيني ، فلما أخذ لينصرف
عنهما(٣) قال:
((أعلم أنّ (٤) من آية الإِيمان أنْ تُؤْثر الصدق حيث يضرّك على الكذب
= وقيل : عاش بعد ذلك. ( تقريب التهذيب ٢ / ٩٠، تهذيب التهذيب ٨ / ١٧٥ -
١٧٧ ) .
١٤٠ - الحديث: أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق، دون تكرار: ((لا)). وأخرجه
الخطيب في تاريخ بغداد، من طريق المصنف ، بلفظ: ((لا يؤمن بالله ولا اليوم الآخر من إذا حدَّث
كذب)). وعزاه السيوطي في الجامع الكبير وفي الدر المنثور للخطيب في المتفق والمفترق انظر الحديث
في : ( الصمت لابن أبي الدنيا ٤٧٧. وتاريخ بغداد ٦ / ٢٧٢. والجامع الكبير خط ٢ / ٤٢٣.
والدر المنثور ٤ / ١٣١ . وإتحاف السادة المتقين ٧ / ٥١٤).
[١٤١] (١) إسحاق بن إبراهيم بن محمد الصواف الباهلي، أبو يعقوب البصري. روى عن
عبدالله بن بكر السهمي، ويزيد بن هارون وغيرهم. وروى عنه البخاري، وأبوداود،
وابن صاعد وجماعة . ذكره ابن حبان في الثقات . وذكره البزار في سننه وقال : ثقة .
( تهذيب التهذيب ١ / ٢١٦ ) .
(٢) عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، أبو وهب البصري ، سكن بغداد . روى
عن حميد الطويل ، وهشام بن حسان ، وبهزبن حكيم ، وغيرهم . وعنه أحمد بن
حنبل ، وعلي بن المديني ، وأبو خيثمة ، وجماعة . قال أحمد ، وابن معين ، والعجلي ،
وابن قانع : ثقة . وقال ابن سعد : بطن من باهلة ، ثقة صدوقاً . (تقريب التهذيب
١ / ٤٠٤، تهذيب التهذيب ٥ / ١٦٢ ).
(٣) في برلين: ((ينصرف عنه))
(٤) في برلين: ((أعلم أنه )).
١١٤

حيث يُنْفَعك ، وأنْ لا يكون في قولك فَضْلٌ على عَمَلك ، وَاحْذَر الكذب في
حديث غيرك)) .
ثم انصرف ، فقال عبدالله بن عمر لأحد الرجلين : الْخَفْه فاستكتبْه
هؤلاء الكلمات ، فقام فأدركه ، فقال : أكْتِبْنِي هؤلاء الكلمات رحمك الله .
قال : ما يُقدّر الله من أمر يكن . قال، فأعادهنّ عليه حتى حفظهنّ . ثم مشى
معه حتى إذا وضع رجليه(٥) في المسجد فقَدَه. قال: فكأنهم كانوا يرون أنّه
الخضر أو إلْياس عليهما السلام)).
[١٤٢] - حدثنا أحمد بن إبراهيم، نَا أبو داود(١)، عن شعبة، أخبرني
عمارة بن أبي حفصة(٢)، سمع أبا مجْلز(٣)، يقول : قال رجل لقومه :
((عليكم بالصدق فإنّه نَجاة)).
= (٥) في برلين: ((إذا وضع رجله)).
[١٤٢] (١) سليمان بن داود، أبو داود الطيالسي البصري الحافظ أحد الأعلام ثقة أخطأ في
أحاديث . قال إبراهيم بن سعيد الجوهري الحافظ : أخطأ أبو داود في ألف حديث . وقال أبو
حاتم : أبو داود محدث صدوق . كان كثير الخطأ . وقال الفلاس ما رأيت أحفظ من أبي
داود . وقال ابن مهدي : أبو داود أصدق الناس . وقال الخطيب : كان حافظاً مكثراً
ثقة ثبتاً . قدم بغداد ، فسمع بها من شعبة والمسعودي كانا بها . وقال ابن عدي : أبو
داود في أيامه كان أحفظ من في البصرة ، وما أدري لأي معنى قال فيه ابن المنهال ما
قال : وله أحاديث يرفعها ، وليس بعجب من حدث بأربعين ألفاً من حفظه أن يخطىء
في أحاديث . وما أبو داود إلا متيقظ ثبت. مات سنة أربع ومائتين . ( ميزان الاعتدال
٢ / ٢٠٣ - ٢٠٤ ) .
(٢) ثقة. مات سنة ١٣٢ هجرية. (تقريب التهذيب ٢ / ٤٩، تهذيب التهذيب
٧ / ٤١٥ ) .
(٣) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري . مشهور بكنيته . ثقة . مات سنة ست
وقيل : تسع ومائة . وقيل: قبل ذلك . ( تقريب التهذيب ٢ / ٣٤٠، تهذيب
التهذيب ١١ / ١٧١ - ١٧٢ ) .
١٤١ - الحديث : أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق . انظر الأثر في : ( الصمت لابن أبي
الدنيا ٤٥٣ ) .
١١٥

[١٤٣] - حدثني عبد العزيز بن بحر (١)، أنّا أبو عَقيل(٢)، عن
محمد بن نُعيم(٣) مولى عمر بن الخطاب ، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي
طالب ، عن جدّه علي رضي الله عنه ، أنّه قال :
((زَيْنُ الحديث الصدق، وأعْظَمُ الخطايا عند الله عز وجل اللسان
الكذوب ، وشرّ العذيلة عذيلة أحدِكم نَفْسَه عند الموت، وشَرُّ الندامةِ ندامةٌ
يوم القيامة )) .
[ ١٤٤] - حدثنا داود بن رشيد(١)، نَا علي بن هاشم(٢)، قال :
[١٤٣] (١) المروزي. روى عن إسماعيل بن عياش بخير باطل، وقد طعن فيه عباس الدوري ،
وعبدالله بن أحمد وغيرهما (تاريخ بغداد ١٠ / ٤٤٨، ولسان الميزان ٤ / ٢٥، ميزان
الاعتدال ٢ / ٦٢٣ ) .
(٢) في برلين : ثنا أبو عقيل .
(٣) روى عن محمد بن عمر. قال أبو حاتم: مجهول: ( الجرح والتعديل ٨ / ١٠٩،
ميزان الاعتدال ٤ / ٥٦ ) .
١٤٣ - الأثر : أخرجه المصنف من نفس الطريق في الصمت ، في الموضوع الأول ساقه بلفظ :
((زين الحديث الصدق)). وفي الموضوع الثاني ساق باقي الأثر، ولفظه: ((أعظم الخطايا ، اللسان
الكذوب ، وشر الندامة ندامة يوم القيامة)). وأخرجه ابن عدي في مقدمة كتاب الكامل في
الضعفاء ، عن ابن عباس من طرق ، وعن عقبة بن عامر مرفوعاً مثله . انظر الحديث في : ( الصمت
٤٥٢، ٤٨١. والكامل ١ / ٥٥ ).
[١٤٤] (١) الهاشمي مولاهم، أبو الفضل الخوارزمي. سكن بغداد. ثقة. مات سنة ٢٣٩
هجرية. ( تقريب التهذيب ١ / ٢٣١، تهذيب التهذيب ٣ / ١٨٤ - ١٨٥).
(٢) ابن البريد ، أبو الحسن الكوفي الخزاز، مولى قريش . روى عن هشام بن عروة ،
وجماعة . وروى عنه أحمد ، وابنا أبي شيبة ، وخلق . وثقه ابن معين ، وغيره . وقال أبو
داود : ثبت يتشيّع . وقال البخاري : كان هو وأبوه غاليين في مذهبهما . وقال ابن
حبان: غال في التشيّع . روى المناكير عن المشاهير. قال الذهبي : ولغلوه ترك
البخاري إخراج حديثه ، فإنه يتجنب الرافضة كثيراً ، كأنه يخاف من تدينهم بالتقية ولا
نراه يتجنب القدرية ولا الخوارج ولا الجهمية ، فإنهم على بدعهم يلزمون الصدق .
وقال جعفر بن أبان : سمعت ابن نمير يقول : علي بن هاشم كان مفرطاً في التشيّع منكر
الحديث . وقال أبو زرعة : صدوق . وقال النسائي : ليس به بأس . مات سنة إحدى
وثمانين ومائة. ( ميزان الاعتدال ٣ / ١٦٠).
١١٦

سمعت الأعمش ذكره، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد(٣) ، عن
أبيه (٤)، قال: قال رسول الله الجر:
((على كلّ خَلّة يُطْبَع - أو يُطْوَى - [عليها] المؤمنُ إلّ الخيانة
والكذب )) .
[١٤٥] - حدثنا علي بن الجعد ، أخبرني نصر بن طريف
الباهلي(١)، انّا إبراهيم بن ميسرة ، عند عبيد بن سعد(٢) ، عن عائشة قالت:
= (٣) ابن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني. ثقة . أرسل عن عكرمة بن أبي جهل . مات
سنة ١٠٣ هجرية. ( تقريب التهذيب ٢ / ٢٥١، تهذيب التهذيب ١٠ ١٦٠).
(٤) أبوه هو سعد بن أبي وقاص ، الصحابي .
(٥) ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، وأوردناه من الصمت .
١٤٤ - الحديث : أخرجه البزار في مسنده من طريق المصنف . قال الهيثمي في مجمع الزوائد :
((رواد البزار وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى من طريق
المصنف مرفوعاً، ومن طريق آخر موقوفاً، وصحح الموقوف . وعزاه العراقي في تخريج الإحياء لابن
أبي شيبة في المصنف من حديث أبي أمامة ، وابن عدي في الكامل من حديث سعد بن أبي وقاص ،
وابن عمر ، وأبي أمامة أيضاً ، وابن أبي الدنيا في الصمت من حديث سعد بن أبي وقاص ، وابن
عمر، ثم قال : والموقوف أشبه بالصواب ، قاله الدارقطني . قال الزبيدي في الإتحاف : ومع ذلك
فهو مما يحكم له بالرفع على الصحيح لكونه مما لا مجال للرأي فيه)). انظر الحديث في : ( كشف
الأستار ١٠٢. ومجمع الزوائد ١ / ٩٣. والسنن الكبرى ١٠ / ١٩٧. وإحياء علوم الدين
٣ / ١١٨. وإتحاف السادة المتقين ٧ / ٥١٨. والصمت ٤٧٦، ٤٩٢، ٤٩٣، ٥٥١).
[١٤٥] (١) أبو جزء القصاب. روى عن قتادة، وحماد بن أبي سليمان . وروى عنه مؤمل بن
إسماعيل، وعبد الغفار الحراني، وأبو عمر الضرير، قال ابن المبارك: كان قدرياً، ولم يكن
يثبت . وقال أحمد: لا يكتب حديثه . وقال النسائي وغيره : متروك . وقال يحيى: من
المعروفين بوضع الحديث . وقال الفلاس : وممن أجمع عليه من أهل الكذب أنه لا
يروى عنهم قوم منهم أبو جزء القصاب نصر بن طريف ، وكان أميّاً لا يكتب . وكان
قد خلط في حديثه ، وكان أحفظ أهل البصرة . حدث بأحاديث ثم مرض فرجع عنها ،
ثم صح فعاد إليها . وقال البخاري : سكتوا عنه . وساق ابن عدي في ترجمته جملة
أحاديث تستنكر . ( ميزان الاعتدال ٤ / ٢٥١ - ٢٥٢ ).
(٢) الديلي الطائفي ، أبو امرأة ابن جريج . سمع عبد الله بن عمر . روى عنه ابن أبي
مليكة ، وإبراهيم بن ميسرة . قال ابن معين : مشهور. ( الجرح والتعديل
٥ / ٤٠٧ ) .
١١٧

((ما كان من خلق أشدّ عند أصحاب رسول الله وَّل من الكذب ، ولقد
كان رسول الله ﴿ يطّلع على الرجل من أصحابه على الكذب فما ينحلّ من
صدره حتى يعلم أنّه قد أحدث الله [ منها ](٣) توبة)).
[ ١٤٦ ] - حدثني عبدالله بن أيوب(١) ، حدثني عبد الرحيم بن هارون :
أبو هشام الغساني(٢)، عن عبد العزيز بن أبي روّاد(٣)، عن نافع (٤)، عن ابن
عمر، عن النبي ◌َّ قال:
= (٣) ما بين المعقوفتين : ساقط من ب.
١٤٥ - الحديث : سبق تخريجه في الحديث رقم ( ١٣٩ ).
[١٤٦] (١) ابن زاذان القربي الضرير. روى عن أبي الوليد الطيالسي. قال الدارقطني : متروك .
وقال ابن قانع: مات في سنة اثنتين وتسعين ومائتين. (تاريخ بغداد ٩/ ٤١٣. ولسان
الميزان ٣ / ٢٦٧ . ميزان الاعتدال ٢ / ٣٩٤) .
(٢) في برلين: ثنا عبد الرحمن، وهو خطأ. وهو الواسطي . روى عن شعبة ،
وعبد العزيز بن أبي رواد . قال الدارقطني : متروك الحديث ، يكذب . روى عنه الدمشقي ،
وإسحاق بن وهب، وغيرهما، وقد ساق ابن عدي له عدة أحاديث استنكرها. ( الجرح
والتعديل ٥ / ٣٤٠. ميزان الاعتدال ٢ / ٦٠٧ - ٦٠٨ ) .
(٣) ميمون . ويقال : أيمن بن بدر المكي ، من موالي المهلب بن أبي صفرة الأزدي . روى
عن عكرمة ، ونافع . وروى عنه ابنه عبد المجيد ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرزاق ،
وخلق . قال ابن المبارك : كان من أعبد الناس . وقال أبو حاتم : صدوق متعبد .
وقال أحمد : صالح الحديث . وقيل : كان مرجئاً . وقال ابن الجنيد : ضعيف . وقال
ابن حبان : روی عن نافع ، عن ابن عمر - نسخته موضوعة . وروی أحمد بن أبي مريم
عن يحيى : ثقة ، يظن بالإرجاء . مات سنة تسع وخمسين ومائة . ( ميزان الاعتدال
٢ / ٦٢٨ - ٦٢٩ ) .
(٤) نافع الفقيه أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر. روى عن مولاه، وأبي هريرة، وأبي
سعيد الخدري ، وعائشة ، وأم سلمة ، وسعيد بن أبي هند وجماعة . وعنه أولاده أبو
عمر ، وعمر ، وعبد الله ، وعبدالله بن دينار ، ويونس بن عبيد ، وموسى بن عقبة ،
وجرير بن حازم، ومالك بن أنس ، وخلق كثير . قال ابن سعد : ثقة كثير الحديث .
قال ابن معين ، والعجلي ، وابن خراش ، والنسائي : ثقة . وقال الخليلي : من الأئمة
التابعين ، ولا يعرف له خطأ في جميع ما رواه. ( تقريب التهذيب ٢ / ٢٩٦، تهذيب
التهذيب ١٠ / ٤١٢ - ٤١٥ ).
١١٨

((إنّ العبد لَيكذب الكذبة فيتباعد منه المَلَكُ(٥) مِيلاً أو ميليْ مَّا جاء
به(٦))) .
[١٤٧] - حدثنا أحمد بن إبراهيم، نَا رَوْح بن عُبادة، [نَا مالك](١)،
عن صفوان بن سليم(٢) ، قال :
((قيل: يا رسول الله، أيكون المؤمن جَباناً؟)) قال: ((نعم)). قيل:
((أيكون المؤمن بَخيلاً؟)). قال: ((نعم)). قيل: ((أيكون المؤمن كَذاباً؟))
قال : لا )) .
[١٤٨] - حدثنا أحمد بن جميل(١)، أنّا المعتمر بن سليمان(٢)، عن
= (٥) في برلين: ((فيتباعد الملك منه)).
(٦) في برلين: ((ممن جاء به)).
[١٤٦] الحديث : أخرجه المصنف في الصمت من نفس الطريق . وأخرجه ابن حبان في
المجروحين ، في ترجمة عبد العزيز بن أبي رواد ، وقال : روى عبد العزيز بن نافع ، عن ابن عمر
نسخة موضوعة لا يحل ذكرها إلا على سبيل الاعتبار ، منها)). وذكر الحديث منها . وأخرجه الترمذي
في سننه من طريق المصنف أيضاً، وقال : هذا حديث حسن جيد غريب ، لا نعرفه إلّ من هذا
الوجه ، تفرّد به عبد الرحيم بن هارون)). انظر الحديث في: ( سنن الترمذي ٤ / ٣٤٨ .
والمجروحين لابن حبان ٢ / ١٣٧. والصمت لابن أبي الدنيا ٤٨٠. وإحياء علوم الدين ٣ / ١٣٢.
وإتحاف السادة المتقين ٧ / ٥١٥ . ومصنف عبد الرزاق ٢٠٠٧٦ . والمعجم الصغير للطبراني
٢ / ٣٠) .
[١٤٧] (١) ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل ومالك، هو: ابن أنس الأصبحي، أبو عبد الله
المدني ، الفقيه إمام دار الهجرة ، رأس المتقين ، وكبير المثبتين حتى قال البخاري : أصح
الأسانيد كلها : مالك عن نافع عن ابن عمر. مات سنة ١٧٩ هجرية . ( تقريب
التهذيب ٢٢٣/٢، تهذيب التهذيب ١٠ / ٥ - ٩).
(٢) المدني أبو عبد الله الزهري، مولاهم ثقة عابد مفتٍ. رُمي بالقدر. مات سنة ١٣٢
هجرية. ( تقريب التهذيب ١ / ٣٦٨، تهذيب التهذيب ٤ / ٤٢٥ - ٤٢٦) .
[١٤٨] (١) في الأصل، ((أنا أحمد بن جميل)). وما أوردناه من برلين)).
(٢) التيمي البصري . أحد الثقات الأعلام . قال ابن خراش : صدوق يخطىء من حفظه ،
وإذا حدث من كتابه فهو ثقة . قال الذهبي : هو ثقة مطلقاً ، ونقل ابن دحية ، عن
ابن معين: ليس بحجة . ( ميزان الاعتدال ٤ / ١٤٢ ).
١١٩

عبدالله بن المبارك، عن مَعْمَر ، عن موسى بن شيبة (٣).
((أن النبي ﴿ ﴿ُ رَدَّ شهادةَ رجلٍ في كذبة)).
[ ١٤٩] - حدثنا أحمد بن إبراهيم، نَا عثمان بن عمر(١)، نّا يونس،
[ يعني ](٢): ابن يزيد، عن أبي شدّاد(٣)، عن مجاهد، أن أسماء بنت
عُميس (٤) ، قالت :
= (٣) حجازي . حدث عنه الحميدي . قال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم : صالح
الحديث . وقيل : هو الذي حدث عنه معمر . وقال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن
موسى بن أبي شيبة فقال: يروي عنه معمر مناكير . ( ميزان الاعتدال ٤ / ٢٠٧).
١٤٨ - الحديث : أخرجه المصنف في الصمت من طريق أبي حذيفة الفزاري، حدثنا
عبد الرحمن بن مسعود الزجاج الموصلي ، عن معمر ، عن موسى . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى
من طريق عبد الرزاق . من طريق المصنف . وهو مرسل . وأورده ابن حجر في المطالب العالية ،
وعزاه المسدد بن مسرهد في مسنده. انظر الحديث في : ( الصمت لابن أبي الدنيا ٤٩٠ . والسنن
الكبرى ١٠ / ١٩٦. والمطالب العالية ٢١٤٨. وإحياء علوم الدين ٣ / ١١٨. وإتحاف السادة
المتقين ٧ / ٥١٩ ) .
[١٤٩] (١) عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري . روى عن يونس بن يزيد، وابن جريج،
وشعبة. روى عنه أحمد، وإسحاق، وعباس الدروقي، وخلق. قال أحمد: رجل صالح
ثقة . وقال ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : صدوق كان يحيى بن سعيد لا يرضاه .
وقال الفلاس وجماعة : مات سنة تسع ومائتين ( ميزان الاعتدال ٣ / ٤٩).
(٢) ما بين المعقوفتين : ساقط من برلين .
(٣) قال الذهبي : روى عن مجاهد ، ما روى عنه سوى ابن جريج . وقال ابن حجر : قلت
بل روى عنه أيضاً يونس بن يزيد الأيلي ، وحديثه عنه في مسند أحمد ، وقد ذكره ابن أبي
حاتم كذلك، ولم يذكر فيه جرحاً. ( الجرح والتعديل ٩ / ٣٨٩، ميزان الاعتدال
٤ / ٥٣٦، اللسان ٧ / ٦٢ ) .
(٤) أسماء بنت عميس الخثعمية ، أخت ميمونة بنت الحارث لأمها وكانت أولاً تحت جعفر بن
أبي طالب ثم تزوجها أبو بكر ثم علي بن أبي طالب . روت عن النبي صلّيه. وروى عنها
ابنها عبد الله بن جعفر، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وعبد الله بن عباس ، وفاطمة
بنت علي وآخرون . قال ابن إسحاق : هاجرت إلى الحبشة . (تهذيب التهذيب
١٢ / ٣٩٨ - ٣٩٩) .
١٢٠