Indexed OCR Text

Pages 261-280

٥٩٢ - حدثنا عمر بن شبة النميري ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد
الثقفي ثنا أيوب السختياني عن محمد بن سيرين قال: نبئتُ أن رجلا
أحسبه سواد بن عمرو قال: يا رسول الله أتيت من الجمال ما ترىُ
وحُبّب إلي حتى ما من الناس (٥٣/أ) أحد يسرني أن يفضلني
بشراك(١) نعل فيما سواه أفمن الكبر ذاك؟ قال: لا، ولكن الكبر من
بطر الحق وغمص الناس ))(٢).
٥٩٣ - حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ثنا الهيثم بن جميل أنبأنا
قيس بن الربيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي عدالة
قال:
((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من
کبر)»(٣).
٥٩٤ - حدثنا نصر بن داود الخلنجي ثنا محمد بن كليب أبو
عبد الله ثنا إسماعيل بن عياش حدثني يزيد بن أيهم عن الهيثم بن مالك
الطائي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: إن للشيطان مصاليا
وفخوخا، وإن من مصالي الشيطان وفخوخه البطر بأنعم الله، والفخر
بإعطاء الله، والكبر على عباد الله، واتباع الهوى في غير ذات الله(٤).
(١) (شراك النعل) أي: سيور النعل.
(٢) إسناده منقطع، وقد أخرجه أبو داود برقم / ٤٠٩٢/ في اللباس، باب ما جاء في
الكبر بسند صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
حديث صحيح، في سنده قيس بن الربيع الأسدي أبو محمد، صدوق تغير لما كبر
(٣)
وادخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، أنظر التقريب ص ٤٥٧ وبقية رجاله
ثقات، وللحديث عدة شواهد صحيحة عند مسلم والترمذي وأبي داود وغيرهم.
(٤)
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٣٢١/٨)، والسيوطي في الدر المنثور (١١٦/٤)،
وسنده ضعيف، فيه يزيد بن أيهم يكنى أبا رواحة، مقبول من الخامسة، أنظر
التقريب ص ٠٥٩٩
٢٦١

٥٩٥ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز ثنا يزيد بن هارون أنبا
محمد بن عبد الرحمن بن الجبر العُمري ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
قال: قال رسول الله مد الله :
((إن نوحا قال لابنه: يا بُني إني موصيك بوصية وإني قاصرها
عليك حتى لا تنسى، أوصيك باثنين، وأنهاك عن اثنين، فأما اللتان
أوصيك بها، فإني رأيتهما يكثران الولوج على الله ورأيت الله يستبشر
بها وصالح خلقه، فإن استطعت أن لا يزال لسانك رطبا منهما فافعل
قول: سبحان الله وبحمده فإنهما صلاة الخلق، وبها يرزق الخلق. وقول لا
إله إلا الله وحده لا شريك له، فإن السموات والأرض لو كانتا حلقة
لفصمتهنّ أَو ◌ُنّ في كفه لرجحت بهنّ.
وأما اللتان انهاك عنهما: فالشرك والكبر، فإن استطعت أن تلقى
الله ليس في قلبك مثقال حبة من خردل من شرك ولا كِبر فافعل»(١).
٥٩٦ - حدثنا إبراهيم بن هاني النيسابوري ثنا سعيد بن عفير أنبأ
يعقوب عن أبيه أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة دخل على عمر بن
عبد العزيز وهو أمير المدينة وعمر مقبل على عبد الله بن عمرو بن عثمان
ابن عفان فاشتغلا عن ردّ السلام فقال مكانه:
وفيها المعاد والمصير إلى الحشر
مُسَّا تراب الأرض منها خلقتا
فَا مُلىء الإنسان شراً من الكبر
ولا تعجبا أن تؤتيا فتكلما
(٥٣/ب) فأقبلا عليه فاعتذرا.
(١) إسناده ضعيف، فيه محمد بن عبد الرحمن بن الجبر العمري، قال النسائي: متروك،
وقال يحيى: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: واه، انظر الميزان (٦٢١/٣)، وفيه أيضاً
إرسال عن عطاء بن يسار فإنه تابعي.
والحديث أخرجه الإمام أحمد في الزهد ص ٦٧ من نفس طريق المصنف رحمه الله.
٢٦٢

٥٩٧ - قال وسمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد ينشد:
الزوار إلاّ بلمحة البصر
ما لك لا ترجع السلام على
فكيف لو كنت من سوى البشر
تفعل هذا وانت من بَشَرٍ
أصبحت في أمرة وفي خطر
ما انتَ إلاّ من العباد وإن
أصبحت فيه فكن على حذر
ما أقدر الله أن يغير ما
٥٩٨ - حدثنا إبراهيم بن هاني النيسابوري ثنا سعيد بن عفير أنبأ
يحيى بن أيوب عن خالد بن يزيد الجمحي عن خالد بن يزيد بن معاوية
قال: إذا رأيت الرجل لجوجا ممارياً، معجبا بنفسه فقد تمت خسارته.
٥٩٩ - حدثنا أبو منصور نصر بن داود الصاغاني ثنا عبد الله بن
عبد الوهاب الحجبي ثنا سلام بن أبي الصهباء ثنا ثابت البناني عن أنس
ابن مالك قال: قال رسول الله عد له :
((لو لم تكونوا تذنبون لخشيت عليكم ما هو أكثر من ذلك، العجب
العجب)»(١).
٦٠٠ - حدثنا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب قال قرأت في
بعض كتب الحكماء: أنه ما تكبر أحد قط إلاّ لذلة يجدها في نفسه، ولا
(١) إسناده ضعيف، فيه سلام بن أبي الصهباء أبو بشر العدوي قال البخاري: منكر
الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا تفرد، أنظر الضعفاء للعقيلي
(١٥٩/٢) والميزان (١٨١/٢).
والحديث أخرجه العقيلي في الضعفاء (١٥٩/٢) وقال: ولا يتابع عليه عن ثابت، وقد
روى بغير هذا الإسناد بإسناد صالح.
وأخرجه أيضاً البيهقي وأبو نعيم، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧١/١٠) وقال:
رواه البزار باسناد جيد.
وأورده شيخنا الألباني حفظه الله في السلسلة الصحيحة برقم / ٦٥٨ / وبعد أن تكلم
على إسناده قال: هو حسن على الأقل بشاهده الآتي وغيره وذكره.
٢٦٣

تواضع أحد قط إلاّ لعزّ يجدهُ في نفسه. قال وسمعت أبا العباس محمد بن
يزيد المبرد يقول: قال بعض الحكماء: ما رأيت أحداً قط تكبّر على من
دونه إلاّ وبذلك المقدار يجود بالذلة لمن هو فوقه.
٦٠١ - حدثنا نصر بن داود ثنا أبو عبيد حدثني عبد الرحمن بن
مهدي عن ابن عيينه عن محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله بن الأشج
عن عبيد الله بن عدي بن الخيار سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يقول: إذا تواضع العبد رفع الله حكمته وقال: انتعش نعشك الله، وإذا
تكبر وعدا طَوْرَهُ وهصه(١) الله إلى الأرض(٢).
٦٠٢ - حدثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا أحمد بن عمرو بن السراج ثنا
رشيد بن سعد عن شراحيل بن يزيد المعافري عن عبيد بن عمير
الأصبحي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عد له :
((إنكم من أمة مرحومة، فلا تنزقوا (٣) ولا تطغوا)) (٤) (٥٤/أ).
٦٠٣ - حدثنا علي بن حرب ثنا محمد بن فضيل ثنا عطاء بن
السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود قال: كان
(وهصه): أي القاه إلى الأرض ومرغه بها.
(١)
(٢)
أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع (٧٨) وإسناده حسن.
(٣)
(تنزقوا) النزق: الخفة والطيش في التصرفات.
إسناده ضعيف فيه رشدين بن سعد بن مفلح (أبو الحجاج المصري) ضعيف، وقد
(٤) .
رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، أنظر التقريب ص ٢٠٠٩، وفيه أيضا: شراحيل بن
يزيد المعافري المصري، صدوق التقريب ٢٦٥، وفيه عبيد بن عمير الاصبحي ابو
عثمان عن أبي هريرة: مقبول تقريب ٣٧٧.
٢٦٤

رسول الله عَ لّه يقول:
((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان وهمزه ونفحه ونفثه)) فهمزه
الموتة(١)، ونفثه الشعر (٢)، ونفخه(٣) الكبرياء(٤))).
٦٠٤ - حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي حدثنا سلم الوراق
الأطروشي حدثنا عكرمة بن عمار عن محمد بن القاسم عن عبد الله بن
حنظلة أن عبد الله بن سلام مرَّ في السوق وعلى رأسه حزمة حطب فقال
له ناس: ما حملك على هذا؟ أوليس الله عز وجل قد أغناك؟ قال: بلى
ولكني أريد أن أدفع الكبر، إني سمعت رسول الله عَ ليه يقول:
((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من
کېر »(٥).
٦٠٥ - حدثنا اسحاق بن يعقوب الشامي حدثنا محمد بن يوسف
الفريابي عن الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عتي بن ضمرة
(١) (الموتة): الجنون لأن الجنون ينخسه الشيطان، والهمز والنخس أخوان.
(٢) (ونفثه الشعر): وذلك لأن الشعر مما يخرج من الفم ويلفظ به اللسان وينفثه كما ينفث
الريق.
(ونفخة الكبرياء): وذلك لأن المتكبر ينتفخ ويتعاظم ويجمع نفسه فيحتاج إلى أن
(٣)
ينتفخ .
حديث حسن، وله شواهد بمعناه يرتقي بها إلى درجة الصحة، منها ما عند أبي داود
(٤)
برقم / ٧٧٥/ في الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم، وكذلك الترمذي
برقم / ٢٤٢ / في الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة وغيرها.
إسناده ضعيف، فيه سلم بن إبراهيم الوراق ابو محمد البصري ضعفه ابن معين كما في
(٥)
المغني في الضعفاء /٢٥١٦/، وقال الحافظ في التقريب ص ٢٤٥: ضعيف، وفيه
أيضا عكرمة بن عمار أبو عمار العجلي اليمامي صدوق يغلط، ولم يكن له كتاب أنظر
الضعفاء للعقيلي / ١٤١٥ / والتقريب ص٣٩٦.
والحديث رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن، كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٠٤/١).
٢٦٥

السعدي عن أُبي بن كعب قال: إن مَطْعَمَ ابن آدم ضُرِّب لابن آدم مثلاً:
وإن ملحه وقزحه فقد علم الى ما يصير إليه، فإذا رأيتم الرجل يتعزّىُ
بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنّوا(١).
٦٠٦ - حدثنا العباس بن عبد الله الترفقي حدثنا الفريابي حدثنا
سفيان عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال جاء رجل إلى النبي عدّة
فسأله فقال لهُ: ألكم طعام؟ قال: نعم قال: تنظفون وتطحنون
وتقزحون؟ قال: نعم، قال: وتفعلون؟ قال: نعم، قال: ألكم شراب؟قال:
نعم، قال: تبردون وتنظفون وتقزحون قال: نعم، قال: وتفعلون؟ قال:
العمر قال فأين معادهما، قال الله ورسوله أعلم (٥٤/ب) قال: فإن معادهما
كمعاد الدنيا يقوم أحدكم إلى حلقة منهم فيمسك على أنفه من نتن
رجهم .
قال أبو بكر أنشدت لمنصور الفقيه:
قلت للمعجب لها قال مثلي لا يراجع يا قريب العهد بالمخرج لم لا تتواضع
٦٠٧ - حدثنا أحمد بن بديل الامامي ثنا عيسى بن راشد ثنا سعد
ابن طريف الاسكاف عن الأصبح بن نباتة عن علي بن أبي طالب رضي
ن
الله عنه: ﴿ وَفِىّ أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾ (٢). قال سبيل الغائط والبول(٣).
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن أبي كعب مرفوعا إلى النبيّ عَ لَّه وعزاه
للطبراني وقال: ورجاله رجال الصحيح غير عتي بن ضمرة وهو ثقة.
(٢)
سورة الذاريات، آية ٢١.
موضوع في سنده سعد بن طريف الاسكاف، متروك، رماه ابن حبان، بالوضع وقال
(٣)
ابن معين (١٩١/٢) لا يحل لأحد أن يروي عنه)» وكان فيه غلوٌ في التشييع: أنظر
الضعفاء للعقيلي / ٥٩٨ ٪.
٢٦٦

أنشدني أبي جعفر البزاز لأبي العتاهية:
ينافس في الكبر وفي المعلوَه
رأيت ابن آدم من جهلهِ
ومن هو هل هو إلاّ هُوَهْ
يريد يقال له إنّهُ
من الأكل قام إلى المخروه
إذا ما احتشى كل ما يشتهي
٦٠٨ - حدثنا حماد بن الحسن الوراق حدثنا حبان بن هلال حدثنا
همام حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن سعدان بن أبي طلحة عن
ثوبان قال: قال رسول الله عد له :
« من فارق روحه جسده وهو بريء من ثلاثة دخل الجنة: الكبر،
والدَّين، والغلول)»(١) .
٦٠٩ - حدثنا أبو قلابة الرقاشي حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين
حدثنا صدقة بن موسى عن فرقد السبخي عن مرة بن شراحيل عن أبي
بكر الصديق عن النبي عَ لَّم قال:
((لا يدخل الجنة خب(٢)، ولا بخيل، ولا سيء الملكة (٣)) (٤).
٦١٠ - حدثنا أبو منصور نصر بن داود الصاغاني حدثنا
عبد الرحمن بن المبارك وحدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثنا عبد الله
ابن محمد بن عائشة قالا حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال حدثنا الأعمش
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٧٦/٥) والترمذي برقم / ١٥٧٢، ١٥٧٣/
(١)
في السير، باب ما جاء في الغلول. والحاكم في المستدرك (٢ / ٢٦).
(٢)
(الخب): أي الرجل الخادع.
(سيء الملكة) أي: الذي يسيء معاملة الماليك.
(٣)
إسناده ضعيف، فيه صدقة بن موسى الدقيقي لين الحديث ليس بالقوي وضعفه ابن
معين والنسائي. كما في الميزان (٣١٢/٢) وجرحه ابن حبان (٣٧٣/١) وقال الحافظ
(٤)
في التقريب صدوق له أوهام.
وفي سنده أيضاً فرقد السبخي بن يعقوب البصري، قال الحافظ في التقريب ص ٤٤٤
لين الحديث كثير الخطأ، وقال البخاري: ليس بشيء وقال الإمام أحمد رجل صالح=
٢٦٧

عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله حد اله:
((تخرج عنق من النار لها أذنان تسمعان، وعينان تبصران، ولسان
ينطق تقول: أوكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله
الهاً آخر، وبالمصورين»(١).
٦١١ - حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم الشامي حدثنا عثمان
ابن سعيد الحمصي حدثنا حريز بن عثمان عن أبي الحسن تمراز عن أبي
مليكة الذماري أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿إِنَّهُمْ عَن تَّتِهِمْ يَوْمَيِدٍ
◌ََّحْجُوبُونَ﴾(٢). قال: المباهون، والمختال، والذي يقطع بيمينه أموال
الناس.
٦١٢ - حدثنا أحمد بن بديل حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن
أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عد له :
(( ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم
عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل(٣) مستكبر))(٤).
ليس بقوي في الحديث، أنظر الضعفاء الكبير (٤٥٨/٣).
والحديث رواه الإمام أحمد في المسند (١ /٤) والترمذي برقم ١٩٦٣ في البر والصلة
باب ما جاء في البخيل.
إسناده حسن، رواه الترمذي برقم /٢٥٧٧/ في صفة جهنهم باب ما جاء في صفة
(١)
النار، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٢)
سورة المطففين، آية ١٥ وأنظر قول أبو مليكة في جامع البيان للطبري (١٠١/٣٠).
(٣)
(عائل) العائل: الذي له عيال ويحتاج للقيام بأمورهم بسبب فقره.
رواه مسلم برقم / ١٠٧/ في الإيمان، باب بيان غلظ تحريم اسبال الإزار والمن
(٤)
بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف، والنسائي (٨٦/٦) في الزكاة، باب الفقير المختال،
وأحمد في مسنده (٤٨٠/٢).
٢٦٨

٦١٣ - حدثنا نصر بن داود ثنا مهدي بن حفص (٥٥/ أ) ثنا أبو
فضالة عن الأوزاعي عن مكحول عن ابن عباس قال: قال
رسول الله عد له :
((إذا أسبلت الشعور، ومشي بالتبختر، ويُصُّ عن السامع، قال الله
عز وجل: في حلفت لأذعرن بعضهم بعضا »(١).
٦١٤ - حدثنا نصر بن داود ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ثنا
عبد الله بن زياد اليمامي حدثني عكرمة بن عمار عن يونس بن القاسم عن
عكرمة بن خالد المخزومي قال: سمعت أن عبد الله بن عمر مقبل من
المدينة فلقيته، فقلت له: يا بن عمر إنّا بنو مخزوم فينا نخوة، فهل
سمعت رسول الله عَ لّه يقول في ذلك شيئاً؟ قال: سمعت رسول الله عد اله
يقول:
(( من مشى متعظماً لقي الله وهو عليه غضبان))(٢).
(١): إسناده ضعيف، فيه مهدي بن حفص البغدادي أبو أحمد مقبول من العاشرة أنظر
التقريب ص ٥٤٨ .
وفيه أيضاً: أبو فضالة: فرج بن فضالة التنوخي الحمصي. قال البخاري ومسلم: منكر
الحديث، وقال النسائي: ضعيف، أنظر للعقيلي (٤٦٢/٣) والميزان (٣٤٣/٣)
والتقريب ص ٤٤٤.
والحديث ذكره المنتقي الهندي في الكنز برقم /٣١١٢١/ وعزاه الخرائطي في
مساوىء الأخلاق، فلعل المصنف رحمه الله قد تفرد به. والله أعلم.
(٢)
إسناده ضعيف فيه سعد بن عبد الحميد بن جعفر (أبو معاذ المدني) صدوق له أغاليط
كما قاله الحافظ ابن حجر في التقريب ص ٢٣١.
وفيه أيضاً: عبد الله بن زياد اليمامي ضعيف كما ذكره الحافظ في التقريب ص ٤٠١
وقال البخاري: منكر الحديث كما في الميزان (٤٢٤/٢).
٢٦٩

٢٠٠م
٦١٥ - حدثنا الحسن بن عرفة ثنا المبارك بن سعيد عن نسير بن
ذعلوق قال: قال رجل من الحي من بني ثور يقال له: حملة بن الحارث
يقول: يا بني عكِّسوا هذه الأنفس عكس الخيل باللجم، فوالذي نفسي
بيده إني لألبس الثوب ما يسوى ثلاثة دراهم فأظل أنظر في عطفي(١).
٦١٦ - حدثنا عمر بن شبة ثنا سالم بن نوح عن الجريري عن أبي
العلاء عن ابن الاحمس قال: لقيت أبا ذر فقلت: يا أبا ذر حديث
بلغني أنك تحدثه عن رسول الله عَ لَّه فقال: ما هو؟ فإني لا أخالني
أكذب على رسول الله عَ لَّه، قلت: بلغني أنك تقول: ثلاثة يشنأهم الله
قال: قلته وسمعته، قلت: فمن يشنأ، قال: التاجر الخلاف والفقير
المختال، والبخيل المنان (٢).
٦١٧ - حدثني أبو بكر محمد بن عمر الدولابي ثنا أبو اليمان الحكم
ابن رافع أنبأ شعيب بن أبي حمزة أنبأ أبو الزناد أن عبد الرحمن بن
هرمز الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة يحدث أنه سمع رسول الله عد اله
يقول:
((تحاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين،
وقالت الجنة: لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقّاطهم(٣) وعجزتهم، فقال
الله تبارك اسمه للجنة: إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من
عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء، ولكل
واحدة منكما ملؤها، فأمَّا النارُ فلا تمتلىء حتى يضع (٥٥/ب) الرحمن
(١) إسناده حسن فيه نسير بن ذعلوق أبو طعمة الكوفي، صدوق لم يُجب من ضعفه كما
ذكره الحافظ في التقريب ص ٥٦٠.
(٢) صحيح سبق تخريجه برقم ٣٧٤.
(وسقطهم) السَّقط: المزدري به ومنه السقط الرديء المتاع.
(٣)
٢٧٠

فيها قدمه فتقول: قطٍ قطٍ، فهناك تمتلىء وينزوي بعضها إلى بعض،
وأما الجنة [فإن الله ينشىء لها خلفاً](١) فلا يظلم الله من خلقه
أحداً))(٢).
أنشدني محمد بن الفضل الرازي:
هل لك أن تنظر في القبر
يا أيُّها المختال في عطفه
ثم ترى رأيك في الكبر
حتى تراه وترى حاله
٦١٨ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى السوسي ثنا زيد بن الحباب
عن موسى بن عبيدة الربذي حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر
قال: قال رسول الله دخله :
((إذا مشت أمتي المطيطاء(٣) وخدمتهم أبناء الملوك فارس والروم،
سلط شرارها على خيارها))(٤).
(١) سقطت من أصل المخطوطة وقد استدركتها من كتب السنة.
(٢) رواه البخاري (٤٧/٦) في تفسير سورة ق، باب قوله تعالى: ﴿وتقول هل من مزيد﴾
ومسلم برقم / ٢٨٤٦/ في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون. والجنة يدخلها
الضعفاء، والإمام أحمد في المسند (٣١٤/٢) والترمذي برقم/ ٢٥٦٤/ في صفة الجنة،
باب ما جاء في احتجاج الجنة والنار.
(٣)
(المطيطاء) أي: المشي بتبختر وهي مشية المتكبرين المفتخرين.
أخرجه الترمذي برقم / ٢٢٦٢ / في الفتن باب رقم (٧٤) وقال: هذا حديث غريب،
(٤)
والعقيلي في الضعفاء (١٦٢/٤).
وفي سند الحديث (موسى بن عبيدة بن نشيط (أبو عبد العزيز) من الضعفاء كما في
الضعفاء للعقيلي (٤ ١٦٠٥) ولكن قد توبع من يحيى بن سعيد مما يقوي هذا الحديث
وللحديث شاهد أيضاً من حديث أبي هريرة ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(٢٣٩/١٠) وقال: رواه الطبراني في الأوسط واسناده حسن، هذا وقد أشار إلى صحة
الحديث شيخنا الألباني في السلسلة الصحيحة برقم /٩٥٦/ .
٢٧١

٦١٩ - حدثنا عباس الدوري ثنا عبد الله بن موسى أنبأ شيبان عن
الأعمش عن عطية بن أبي سعيد قال: قال رسول الله محمد اله :
((يخرج يوم القيامة عنق (١) من النار أشد سواداً من القار فيقول:
إني وكلت بكل جار عَنْيد(٢)، ومن دعا مع الله إلهاً آخر، ومن قتل
نفساً بغير نفس فتنطبق عليهم هكذا))(٣) قال عبيد الله تنطبق عليهم
قبل الناس بمقدار خمسمائة عام.
٦٢٠ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا سعيد بن حفص الضخم
ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن يحيى - يعني ابن أبي كثير - عن عامر
العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله عَ لّه ما شاء الله، ثم
خرج فقال: ((احتبست عنكم، إنه عرض عليَّ أول ثلاثة يدخلون الجنة،
وأول ثلاثة يدخلون النار.
فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة: فشهيد، وعبد أحسن عبادة ربه
ونصح لسيده، وعفيف ضعيف ذو عيال.
وأول ثلاثة يدخلون النار: فأمير مسلط، (٤) وذو ثروة لم يعط حق
(١) (عنق) العنق: طائفة من الناس، والمراد به طائفة من النار كالعنق.
(٢) (جبار عنيد): الجبار: القهار المتكبر، والعنيد: الجائر على الحق.
(٣) حديث حسن، أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٠/٣) وفي سنده عطية العوفي وهو من
الضعفاء ولكن للحديث شواهد يتقوى بها، منها ما أخرجه الترمذي من حديث أبي
هريرة برقم / ٢٥٧٧/ في صفة جهنم، باب ما جاء في صفة النار وإسناده حسن، وقال
الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب.
ومنها أيضاً: ما رواه الإمام أحمد (١٠٣/٦) من حديث عائشة رضي الله عنها. وفيه
ابن لهيعة وحديثه حسن بالشواهد.
(٤) (أمير مسلط) يعني: مسلط على رعيته بالجور.
٢٧٢

الله في ماله، وفقير فخور))(١).
٦٢١ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا جعفر بن عون أنبا أبوحيان
عن أبيه قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو ومع كل واحد
منهما نفر من أصحابه فتناجيا بينهما دون أصحابها بحديث، ثم رجع ابن
عمر وهو يبكي فقال له أصحابه: ما يبكيك؟ قال: زعم هذا أنه سمع
صلى الله
النبيَّ ◌ّه يقول:
((لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من كبر))(٢).
٦٢٢ - حدثنا محمد بن جابر الضرير (٥٦/ أ) ثنا أبو حذيفة عن
سفيان عن ربعي بن حراش عن أبي ذر أن رسول الله عَ لَّه قال:
((إنَّ الله عز وجل يبغض الشيخ الزاني، والمقل المختال، والبخيل
المنان)) (٣).
(١) إسناده حسن.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٢٥/٢) والترمذي برقم / ١٦٩٢/ وقال حديث
حسن صحيح من طرقه عن يحيى عن عامر عن ابيه.
ورواه أيضاً الحاكم والبيهقي من السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) رواه مسلم برقم / ٩١/ في الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه، وأبو داود برقم
/ ٤٠٩١/ في الأدب باب ما جاء في الكبر، والترمذي برقم /١٩٩٩ / في البر
والصلة باب ما جاء في الكبر.
(٣) حديث صحيح وقد سبق تخريجه برقم / ٣٦٧/.
٢٧٣

[بات ما يكره من الإضرار بالناس]
:٠
٦٢٣ - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري ثنا عبد الله بن مسلمة
ابن قعنب ثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن
حبان عن لؤلؤة عن أبي هرمة عن رسول الله عَ لَّه قال:
((من ضار(١) مسلماً ضار الله به، ومن شاقّ مسلماً شاق(٣) الله
عليه )»(٣).
٦٢٤ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن
زيد ثنا واصل مولى أبي عيينة عن أبي جعفر محمد بن علي قال: كان
لسمرة بن جندب عضد(٤) من نخل في حائط رجل من الأنصار فكان مع
(ضار) المضارة والمضرة: ايقاع الضرر بالغير تعدياً.
(١)
(٢) (شاق) المشاقة: المنازعة والمخالفة: وأصله أن كل واحد من الخصين يأخذ شقاً أو
جانباً.
(٣) رواه الإمام أحمد في المسند (٤٣٥/١) وأبو داود برقم /٣٦٣٥/ في الأقضية باب
أبواب من القضاء، ورواه الترمذي برقم / ١٩٤١/ في البر والصلة باب ما جاء في
الخيانة والغش، وابن ماجه برقم / ٢٣٤٢ / في الأحكام باب من بني في حقه ما يضر
بجاره.
وفي سند الحديث لؤلؤة مولاة الانصار مجهولة، ولكن للحديث شواهد يتقوى بها.
(٤) (عضد نخل): أراد بالعضد: طريقة من النخل، لأنه إذا صار للنخلة جذع يتناول منه
فهو عضید.
٢٧٤

الأنصاري أهله في الحائط فكان سمرة يجيء فيدخل عليهم فيؤذيهم
ذلك، ويشق عليهم وإن الرجل أتى النبي ◌ُ ◌ّ فذكر ذلك له، فأرسل
إلى سمرة فطلب إليه أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى قال:
فهبه له ولك مثلها في الجنة فأبى، فقال رسول الله معد له: أنت مضار، ثم
قال الأنصاري: إذهب فأقلع تخله(١).
٦٢٥ - حدثنا علي بن حرب ثنا أبو معاوية الضرير ثنا الأعمش
عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله فلانة تصوم
النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها، قال: هي في النار، قالوا: فلانة
تصلي المكتوبات وتصدق بالأثوار من الأقط ولا تؤذي جيرانها، قال: هي
في الجنة(٢).
٦٢٦ - حدثنا بيان بن سليمان الدقاق ثنا عبيد الله بن موسى عن
الأوزاعي عن يحيى بن أبي لبابة عن أم سلمة قالت: بينما أنا مع
النبي عَّه في لحاف إذ دخلت شاة لجار لنا فأخذت قرصاً من تحت دَنٍ
لنا، فقمت إليها فأخذته من بين لحييها، فقال رسول الله مد الله :
((لا قليل من أذى الجار))(٣).
(١) أخرجه أبو داود برقم /١/٣٦٣٦ في الأقضية، باب من ابواب القضاء وفي سنده
انقطاع فإن أبا جعفر وهو محمد بن علي لم يسمع من سمرة.
(٢) حديث صحيح وقد سبق تخريجه برقم /٣٧٩/.
(٣) إسناده منقطع وقد سبق تخريجه برقم / ٣٨٤/.
٢٧٥

[باب ماجاء في ظلم الناس والتعدي عليهم من الزم
وما يعاقبان عليه من سخط الله وغضبه]
٦٢٧ - حدثنا حماد بن الحسن (٥٦/ب) بن عنبسة الوراق ثنا أبو
عاصم النبيل ثنا سعدان بن بشر ثنا أبو مجاهد قال: ثنا أبو مُدلة مولى
عائشة رضي الله عنها قال: ثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله من اله :
((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة
المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، ويفتح لها أبواب السموات ويقول لها
الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين)»(١).
٦٢٨ - حدثنا حماد بن الحسن ثنا أبو داود الطيالسي عن أبي معشر
المدني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله عَ لَيْهِ :
((دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه))(٢).
(١) رواه أبو داود برقم /١٥٣٦/ في الصلاة، باب الدعاء بظهر الغيب والترمذي
برقم / ٣٥٩٢/ في الدعوات وابن ماجة برقم / ٣٨٦٢/ في الدعاء، باب دعوة الوالد
ودعوة المظلوم وحسنه الترمذي، وهو كما قال، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج
الأذكار عن رواية الترمذي: هذا حديث حسن أخرجه أحمد وكذا ابن حبان في
صحيحه من وجه آخر مقطعاً في ثلاثة مواضع.
إسناده ضعيف، فيه: أبو معشر المدني واسمه (عبد الرحمن السندي الهاشمي) صاحب
(٢)
المغازي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد: كان صدوقاً ولكنه لا يقيم
الإسناد، أنظر الضعفاء للعقيلي (٣٠٨/٤) والميزان (٤: ٢٤٦) والحديث أخرجه أبو
داود الطيالسي برقم / ٢٠٦ / وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٤/١٠).
٢٧٦

٦٢٩ - حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي ثنا هشام بن عمار ثنا
صدقة عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبيّعد اله
قال:
(( من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه وماله فليتحلله(١) اليوم
قبل أن يؤخذ منه حين لا يكون دينار ولا درهم، فإن كان له عمل
صالح أُخِذَ لهُ منه بقدر مظلمته، والآّ أخذ من سيئات صاحبه فحملت
عليه ))(٢).
٦٣٠ - حدثنا ابراهيم بن الجنيد ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب
ح وحدثنا علي بن زيد الفرائضي حدثنا أبو يعقوب الحنيني قالا : حدثنا
داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله أن
رسول الله دخله قال:
((اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة))(٣).
٦٣١ - حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا موسى بن هارون ثنا عبد
العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي معد له
مثله(٤).
(فليتحلله) أي: يسأله أن يجعله في حل من قبله، فيترك مظلمته ودعواه عليه.
(١)
(٢) رواه البخاري (٩٩/٣) في المظالم، باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له هل
يبين مظلمته، وأحمد في المسند (٥٠٦/٢) والترمذي برقم / ٢٤٢١/ في صفة القيامة،
باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص، والبيهقي في سننه (٦٥/٦).
(٣) رواه مسلم برقم /٢٥٧٨/ في البر والصلة، باب تحريم الظلم، وأحمد في المسند
(٣٢٣/٣) والبيهقي في السنن (٩٣/٦).
(٤) رواه البخاري (٩٩/٣) في المظالم، باب الظلم ظلمات يوم القيامة، ومسلم برقم / ٢٥٧٩/
في البر والصلة باب تحريم الظلم، والترمذي برقم / ٢٠٣١/ في البر، باب ما جاء في
المظالم.
٢٧٧

٦٣٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ثنا سعيد بن منصور
ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله مد الله :
((إياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة))(١).
٦٣٣ - حدثنا حماد بن الحسن أبو عبيد الله الوراق ثنا أبو داود
الطيالسي ثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن
أبي كثير الزبيدي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله مح له قال:
((اتقوا الله وإياكم والظلم فإن الظلم ظلمات (٥٧/أ) يوم
القيامة))(٢).
٦٣٤ - حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص ثنا أبو أسامة حماد بن
أسامة ثنا زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن سعيد بن معبد قال:
حدثتني أسماء بنت عميس أن جعفر جاءها إذ همُ بأرض الحبشة وهو
يبكي فقلت: ما شأنك؟ فقال: رأيت شاباً جسيماً مترفاً من الحبشة مرَّ
على امرأة فطرح دقيقاً كان معها فنسفته الريح فقالت: أكِلُك إلى يوم
(١) إسناده حسن.
-
والحديث أخرجه ابن حبان برقم /٦٢١٥ / كما في الاحسان، وفي سنده محمد بن
عجلان وهو صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة وللحديث عدة شواهد
من حديث جابر السابق وحديث عبد الله بن عمرو التالي.
(٢) إسناده حسن، أخرجه الدارمي (٢٤٠/٢) وأحمد (١٩٥/٢) وفيه زيادة لم ترد عند
الدارمي، وكذلك عند ابن حبان برقم / ١٥١٥٤/ كما في الإحسان، وأخرجه أبو داود
مقتصراً على ذكر البخل، والحاكم (١١/١) من طريقين مختلفين عن عبدالله بن
عمرو.
وللحديث عدّة شواهد من حديث جابر وابن عمر وأبي هريرة وقد سبق ذكرها ، وقد
أشار الشيخ الألباني الى صحة الحديث في السلسلة الصحيحة برقم / ٨٥٨٪.
٢٧٨

يجلس الملك على الكرسي فيأخذ للمظلوم من الظالم(١).
٦٣٥ - حدثنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي ثنا عبد الله
ابن إدريس الأودي ثنا شعبة ثنا منصور قال سألنا إبراهيم النخعي عن
الحجاج فقال: ألم يقل الله: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾(٢).
٦٣٦ - حدثنا نصر بن داود ثنا يحيى بن يوسف الزمي ثنا أبو
المليح قال: قال ميمون بن مهران في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا
تَحْسَبَنَ اللَّهَ غَفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾(٣) قال: تعزية
للمظلوم ووعيد للظالم(٤).
٦٣٧ - حدثنا نصر بن داود الصاغاني ثنا يحيى بن يوسف الزمي
ثنا أبو المليح قال: قال ميمون بن مهران: الظالم والمعين على الظلم والمحب
له سواء (٥).
٦٣٨ - حدثنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي ثنا زيد بن الحباب
ثنا حماد بن سلمة عن علي بن يزيد عن سعيد بن المسيب قال: احتبس
سليمان بن داود عليهما السلام ثلاثة أيام لا يخرج الى الناس، فأوحى الله
إليه أنك جلست ثلاثة أيام لا تخرج الى الناس فتنصف مظلوماً من
(١) إسناده ضعيف، فيه زكريا بن أبي زائدة أبو يحيى ثقة ولكن كان يدلس وسماعه من
أبي اسحاق بآخره كما ذكر الحافظ في التقريب ص ٢١٦ وقد روى بالعنعنة.
(٢)
سورة هود، آية ١٨ .
(٣)
سورة ابراهيم، آية ٤٢.
أخرجه أبو نعيم، في حلية الأولياء (٤ / ٣٨) من طريق يحيى بن عثمان وأبي نعيم
(٤)
الحلبي قالا: حدثنا أبو المليح عن ميمون وذكره واسناده حسن.
وأخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٢٣٦/١٣) من طريق علي بن ثابت عن
جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران وذكره ..
(٥) إسناده حسن.
٢٧٩

ظالم، قال: فعوقب فذهب ملكه(١).
٦٣٩ - حدثنا نصر بن داود الصاغاني ثنا عمرو بن عون الواسطي
ثنا خالد بن عبد الله الطحان عن الحسين بن قيس عن عكرمة عن ابن
عباس قال: قال رسول الله مد الله :
« من منع بباطله حقاً فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله
٦٤٠ - حدثنا نصر بن داود ثنا سعد بن عبد الحميد حدثني
عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله ثنا
خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري عن أبيه عن جده
خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله عد له :
((اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام، يقول الله تعالى:
﴿وعزتي وجلالي لأنصرنك (٥٧/ب) ولو بعد حين﴾(٣).
(١) الأثر من الاسرائيليات، وهو ضعيف الإسناد فيه علي بن زيد بن حُدْعان ضعيف
من الرابعة كما ذكره الحافظ في التقريب ص ٤٠١.
(٢) إسناده ضعيف، فيه الحسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي متروك من السادسة
كما ذكر الحافظ في التقريب ص ١٦٨ وقال أحمد: متروك الحديث، ضعيف الحديث،
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء وقال السعدي: أحاديثه منكرة، أنظر الضعفاء
للعقيلي (٢٤٧/١) والميزان (٥٤٦/١) والحديث ذكره المنتقى الهندي في كنز العمال
برقم / ٤٣٧٣٧ / وعزاه للخرائطي في المساوىء فلعل المصنف رحمه الله قد تفرد به.
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١٨٦/١/١) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
(١٥٥/١٠) وقال: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
قلت وللحديث شاهد من حديث ابن عمر ذكره الحاكم في المستدرك (٢٩/١) وله
شاهدان من حديث أبي هريرة وأنس وقد سبقت الإشارة لهما فالحديث يرتقي بذلك
لدرجة الحسن، والله أعلم.
٢٨٠