Indexed OCR Text
Pages 21-40
٥ - حدثنا أبو الحارث محمد بن مصعب الدمشقي حدثنا هشام بن عمار حدثنا القاسم بن عبد الله عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عد له: ((من شقوة ابن آدم سوء الخلق))(١). ٦ - حدثنا علي بن الحسين البرّا ثنا عمرو بن مرزوق ثنا شعبة عن فراس عن الشعبي عن أبي بردة عن أبيه قال: (ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم: رجل عندهُ امرأةٌ سيئةُ الخلق فلا يطلقها، (٢/ب) ورجل دفع مالهُ إلى سفيهٍ وقد قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَاَءَ أَمْوَلَكُمْ﴾ (٢)، ورجل باع ولم يُشهِدْ)(٣). ـــ ٧ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن السراج حدثنا محمد بن مصفّى حدثنا بقية بن الوليد حدثني أبو سعيد حدثني عبد الرحمن بن سليمان عن أنس قال: قال رسول الله مد له: (( سوءُ الخلقِ ذنبٌ لا يغفرُ، وسوء الظن خطيئة تفوح)) (٤). (١) سند الحديث ضعيف جداً، بسبب وجود القاسم بن عبد الله العُمري في سنده، فهو متروك الحديث رماه أحمد بالكذب، كما ذكر الحافظ في التقريب ص ٤٥٠، وقال أحمد: ليس بشيء وكان يكذب ويضع الحديث، وقال يحيى بن معين: كذاب، انظر الضعفاء للعقيلي برقم / ١٥٢٩/ (٢) سورة النساء، آية ٥. رواه الحاكم في المستدرك مرفوعاً إلى النبي معد له (٣٠٢/٢) وقال: هذا حديث صحيح (٣) على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى، ووافقه الذهبي وقال ولم يخرجاه لان الجمهور رووه عن شعبة موقوفاً ورفعه معاذ بن معاذ عنه. وكذا ذكره ابن كثير في تفسيره (٢٩٠/١) وعزاه لابن مردويه والحاكم. (٤) إسناده ضعيف، فيه بقية بن الوليد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء كما في التقريب ص ١٢٦ ، وقد حدث عن شيخ مجهول وهو أبو سعيد. وهو ممن كان يدلس عنهم، قال ابن معين: إذا لم يسم بقية شيخه وكناه فاعلم أنه لا يساوي شيئاً. الميزان (٣٣٧/١). هذا وفي المتن مخالفة النص القرآني الكريم: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ سورة النساء، آية/٤٨/. ٢١ ٨ - حدثنا أبو الحارث محمد بن مُصعب الدمشقي حدثنا كثير بن عبيد حدثنا بقية بن الوليد عن اسماعيل عن محمد بن أبي حميد عن اسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله مدته : ((من شقاوة ابن آدم سوء الخلق))(١). ٩ - حدثنا حماد بن الحسن الوراق حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا صدقة بن موسى حدثنا مالك بن دينار عن عبيد الله بن غالب عن أبي سعيد قال: قال رسول الله عد له : ((خصلتان لا تجتمعان في مؤمن سوءُ الخلقٍ، والبخلِ))(٢). ١٠ - حدثنا علي بن داود القنطري حدثنا عبد الله بن صالح حدثني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري عن أبي حازم(٣) قال: السيىء الخلق أشقى الناس به نفسه التي بين جنبيه، هي منهُ في بلاء، ثم زوجته، ثم ولدهُ، حتى أنه ليدخل بيته وإنهم لفي سرور، فيسمعون صوته فيتفرقون عنهُ فرقاً منه، وحتى إن دابته لتحيد مما يرميها بالحجارة، وإن كلبه ليراه فينزو على الجدار وحتى إن قطه ليفر منهُ(٤). (١) إسناده ضعيف، فيه محمد بن أبي حميد ضعيف: كما ذكره الحافظ في التقريب ص ٤٧٥، وقال البخاري في التاريخ الكبير: محمد بن أبي حميد منكر الحديث (٧٠/١). (٢) إسناده ضعيف: رواه البخاري في الأدب المفرد برقم / ٢٨٣/ باب الشح، ورواه ايضاً الترمذي برقم / ١٩٦٢/ في البر والصلة، باب ما جاء في البخيل، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى. (٣) قلت: صدقة بن موسى ضعيف ضعفه ابن معين والنسائي. كما في الميزان (٣١٢/٢) وجرحه ابن حبان (٣٧٣/١)، وقال الحافظ في التقريب ص ٢٧٥: صدوق له أوهام. (أبو حازم) هو: سلمة بن دينار الإمام القدوة الواعظ، شيخ المدينة النبوية أبو حازم المديني المخزومي. انظر كامل ترجمته في سير أعلام النبلاء (٩٦/٦). (٤) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٩٩/٦). ٢٢ ١١ - حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن عثمان بن زفر عن بعض بني رافع بن مكيث عن رافع بن مكيث- وكان ممن شهد الحديبية - أن النبي عَ لَّم قال: ((حُسنُ الملكةِ نماءٌ، وسوء الخلقِ شؤمٌ))(١). ١٢ - وحدثني أحمد بن سهل العسكري ثنا عثمان بن صالح ثنا النضر بن عبد الجبار المرادي أنبأنا نوح بن عباد القرشي ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك عن رسول الله عَ لَّه قال: ((إن العبد ليبلغُ بسوء خُلُقِهِ أسفلَ دركِ جهنمَ وهو عابد))(٢). (١) إسناده ضعيف: رواه الإمام أحمد في المسند (٥٠٢/٣)، وأبو داود برقم / ٥١٦٢/ في الأدب، باب في حق المملوك، في سنده عثمان بن زفر الجهني الدمشقي مجهول كما ذكر الحافظ في التقريب ص ٣٨٣. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه رجل لم يسم. (٢) ذكره ابن كثير في التفسير (٣٨٤/٣). والسيوطي في الجامع الصغير، وقد أشار الشيخ ناصر الدين الألباني إلى ضعفه في ضعيف الجامع برقم / ١٥٠٠/ وعزاه للطبراني والضياء. ٢٣ [بابٌ مَا يكره مِنْ لعن المؤمن وتكفيره] ١٣ - حدثنا العباس بن محمد الدوري ثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو المقري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري حدثنا حسين ابن ذكوان المعلم عن عبد الله بن بريدة أخبرني يحيى بن يعمر أنَّ (٣/أ) أبا الأسود الدؤلي حدثه عن أبي ذر أنه سمع رسول الله عَ لَّه يقول :. ((لا يرمي رجلٌ رجلاً بالفسقِ، ولا يرميه بالكفرِ إلَّ ارتدَّت عليه، إن لم يكن صاحبهُ كذلك)»(١). ١٤ - حدثنا أبو عبد الله حميد بن الحسن بن عيينة الوراق ثنا أبو معمر قال: ثنا عبد الوارث عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة قال أخبرني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الدؤلي حدثه عن أبي ذر أنه سمع رسول الله عَلَّه يقول: « من دعا رجلاً بالكفرِ أو قال: عدو الله، وليس كذلك إلاَّ جَارَ (٣) عليه ))(٣). (١) رواه الإمام البخاري في صحيحه (٨٤/٧) في الأدب، باب ما ينهى عن السباب واللعن، ورواه الإمام أحمد في المسند (١٨١/٥). والبغوي في شرح السنة (١٣٢/١٣). (٢) (حار عليه): أي رجع عليه.، حار يحور: إذا رجع. (٣) رواه البخاري في صحيحه (٨٤/٧) في الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن، ومسلم برقم/ ٦١ / في الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم. ورواه أيضاً الإمام أحمد في المسند (١٦٦/٥). ٢٤ ١٥ - حدثنا علي بن حرب الموصلي ثنا محمد بن فضيل حدثنا يزيد ابن أبي زياد عن عمرو بن سلمة الهمداني قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما مِنْ مُسلمَينِ إلا وبينهما وبين الله تبارك وتعالى سِتر، فإذا قال أحدهما للآخر كلمة هُجرٍ، خرق ستر الله، وما من رجل يقول لآخر: أنت كافر، إلاّ كفر أحدهما(١). ١٦ - حدثنا العباس بن عبد الله الترفقي ثنا محمد بن يوسف الفريابي حدثنا سفيان الثوري عن يزيد بن أبي زياد عن عمرو بن سلمة قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما مِن مُسلمين إلّ وبينما ستر من الله، فإن قال أحدهما لأخيه كلمة هجر، خرق ستر الله الذي بينهما، ولا قال أحدهما لأخيه: أنت كافر إلا كفر أحدهما (٢). ١٧ - حدثنا أبو الحارث محمد بن مصعب الدمشقي حدثنا محمد بن اسماعيل بن علية حدثنا وهب بن جرير عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن عبد الله قال: إذا قال الرجل لأخيه المسلم: أنت لي عدوّ، فقد كفر أحدهما [بالإسلام](٣). (١) إسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد أبو عبد الله مولى بني هشام، قال شعبة: كان يزيد بن أبي زياد رفاعاً، وكان يحيى بن معين يقول: ليس بالقوي، انظر الميزان (٤٢٣/٤). وقال الحافظ في التقريب ص ٦٠١: ضعيف كبر فتغير وصار يتلعن، وكان شيعياً. ٣ قلت: والحديث رواه البزار والطبراني عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً إلى النبي عطية كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٩/٨). (٢) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم /٤٣٥/ باب سباب المسلم فسوق. موقوفاً على ابن عباس. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد مرفوعاً إلى النبي عَ لَّه، وعزاه للطبراني والبزار. وقال فيه يزيد بن أبي زياد وحديثه حسن وفيه خلاف، وبقية رجال البزار ثقات . قلت: الحديث ضعيف کالذي قبله بسبب يزيد بن أبي زياد. (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد ص ١٨٥، وإسناده صحيح. رجاله ثقات. رجال الصحيحين غير محمد بن إسماعيل بن علية وهو ثقة. من رجال النسائي. ٢٥ . ١٨ - حدثنا أبو جعفر الحداد ببغداد حدثنا يوسف بن موسى القطان حدثني إسماعيل بن أبان حدثنا مِنْدل بن علي عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عد له : ((ما شهِدَ رجلٌ على رجلٍ بكفرٍ إلاَّ باءَ(١) به أحدهما، إن كان كافراً فهو كما قال، وإن لَمْ يكنْ كافراً فقد كَفرَ بتكفيره إياه ))(٢). ١٩ - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا إسرائيل عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: (تجنبوا أن تكونوا صديقين لعانين)(٣) ٢٠ - حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي حدثنا بشر بن عمر الزهراني وأبو زيد الهروي قالا: حدثنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنَّ (٣/ب) رسول الله عَ لَه قال: ((إذا قال الرجل لأخيه: أنت لي عدو فقد باء(٤) أحدهما بإثمهِ إِنْ كان كذلك، وإلا رجعت على الأول))(٥). (١) (باء به) باء بالشيء: إذا رجع به واحتمله. (٢) إسناده ضعيف. فيه مندل بن علي ضعيف. كما ذكر الحافظ في التقريب ص ٥٤٥. وضعفه أبو زرعه وأحمد، أنظر الميزان (١٨٠/٤). والضعفاء للعقيلي (٢٦٦/٤). وفي سنده أيضاً محمد بن اسحاق صاحب المغازي وهو مدلس. وقد عنعن هنا. (٣) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين ما عدا أحمد الرمادي وهو ثقة من رجال ابن ماجة، وقد أخرجه مسلم ٢٠٠٥/٤ برقم ٨٤ بلفظ (لا ينبغي لصدّيق أن يكون لعّانا)، ومسند أحمد (٣٣٧/٢)، وفي الترمذي ٣٧١/٤ رقم (٢٠١٩) بلفظ: (لا يكون المؤمن لعّانا) والطبراني في الأوسط بلفظ (لا ينبغي أن يكون اللعانون صديقين). (باء) باء بالشيء: إذا رجع به واحتمله. (٤) (٥) رواه البخاري (٩٧/٧) في الأدب، باب من كفر أخاه من غير تأويل فهو كما قال، ومسلم برقم / ١١١/ في الإيمان، باب بيان حال ايمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر. ورواه الإمام أحمد في المسند (١٠٥/٤٧/٢). وعند الجميع بلفظ: يا كافر: بدل: أنت لي عدو. ٢٦ ٢١ - حدثنا عمر بن شبة النميري حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي حدثنا أيوب السختياني عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك أنه قال: (من رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله)(١). ٢٢ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير بن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك أن نبي الله عَ لَّه قال: ((لَعن المؤمن كقتله)) (٢). ٢٣ - حدثنا حماد بن الحسن الوراق حدثنا عمر بن يونس اليماني حدثنا يحيى بن عبد العزيز عن يحيى بن أبي قلابة عن أبي المهلب أن عبد الله بن عامر قال: يا أبا مسعود ما سمعت رسول الله عَ لَّه يقول؟ قال: سمعته يقول: ((لعنُ المؤمن كقتله))(٣). - (١) رواه البخاري (٢٢٣/٧) في الأيمان، باب من حلف مملة سوى الإسلام. والإمام أحمد في المسند (٣٣/٤). ورواه أيضاً الطبراني عن هشام بن عامر كما ذكره الألباني في صحيح الجامع برقم / ٦١٤٥ /. (٢) رواه البخاري (٨٤/٧) في الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن، وباب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، ومسلم برقم / ١١٠/ في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، والترمذي برقم /٢٦٣٨/ في الإيمان، باب ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر، ورواه أيضا الإمام أحمد في المسند (٣٣/٤) وفي سند الخرائطي عبد الوهاب ابن عطاء صدوق ربما أخطأ كما في التقريب ص ٣٦٨. (٣) إسناده حسن في سنده يحيى بن عبد العزيز مقبول كما ذكر الحافظ في التقريب، ولكن يشهد له ما قبله. ٢٧ [بابٌ ما يكره من سب الناش وتناول أعراضهم] ٢٤ - حدثنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي ثنا أبو عبيدة الحداد عن أبي عفان ثنا أبو تميمة الهجيمي عن [أبي جُرّي](٣) قال: قلت يا رسول الله اعهد إليّ، قال: لا تَسبّنّ أحداً، قال: فما سببتُ بعد حُرَّا ولا عبداً، ولا شاة ولا بعيراً (٤). ٢٥ - حدثنا أبو جعفر الفلاس ثنا عفان بن مسلم البغدادي ثنا حماد بن سلمة بن يونس ثنا عبيدة الهجيمي عن جابر بن سُليم الهجيمي قال: أتيت النبي عَ ◌ّه وهو محتبي بشملة (٥) قد رفع هُدبها (٦) على قدميه فقلت: أيكم محمد رسول الله؟ فأومى بيده إلى نفسه، فقلت: يا رسول الله اني من أهل البادية، وفيّ جفاؤهم فأوصني، فقال: (١) (أبو جُرّي) هو: جابر بن سليم رضي الله عنه. (٢) جزء من حديث أخرجه أبو داود برقم / ٤٠٨٤ / في اللباس، باب ما جاء في اسبال الإزار وصححه ابن حبان برقم / ١٢٢١ / باب فيا أوصى به سيدنا رسول الله معد له كما في الموارد. وأخرج نحوه الإمام أحمد في المسند (٦٤/٥) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٣٦/١٠) بنفس السند، والحاكم (١٨٦/٤) من طريق الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة عن ابن جري وصححه ووافقه الذهبي. (٣) (الشملة): كساء يتغطى به ويتلفف به. (٤) (هدبها): أي: طرفها. ٢٨ ((وإن امرؤ عَيّرك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه، فإنه يكون لك أجرهُ وعليه وزره)»(١). ٢٦ - حدثنا أبو يوسف يعقوب بن اسحاق القلوسي ثنا أبو زيد الهروي ثنا قرة بن خالد عن قرة بن موسى الهجيمي عن سليم بن جابر الهجيمي قال: أتيتُ إلى نبي الله عَّه وهو محتبٍ ببردةٍ وإن أهدابها على قدميه، فقلت: يا رسول الله أوصني، قال: ((عليك بتقوى الله. وإن أمرؤ عَيَّركَ بشيءٍ يعلمه فيك، فلا تُعيِّرُه بشيءٍ تعلمهُ فيه يَكِنْ وَبَالُهُ عليه، وأجرُهُ لك، ولا تسبّن شيئاً))(٢)، فما سببتُ شيئاً بعده. ٢٧ - حدثنا محمد بن غالب بن حرب تمتام ثنا عبيد الله بن جرير ابن جبلة (٤/أ) بن أبي داود ثنا عمرو بن عاصم ثنا عمران أبو العوام ثنا محمد بن جحادة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: سمعت رسول الله عَ الله يقول: (١). إسناده ضعيف. رواه الإمام أحمد في المسند (٦٤/٥). وفي سنده عبيدة الهجيمي أبو خداش البصري. مجهول كما ذكره الحافظ في التقريب ص ٣٧٩. وفي الحديث أيضاً انقطاع بين جابر ابن سليم وعبيدة الهجيمي. (٢) إسناده ضعيف. أخرجه ابن حبان في فصل من البر والإحسان برقم /٥٢٢/ كما في الإحسان، عن شعبة عن قرة بن خالد عن قرة بن موسى عن سليم قال .. وذكر الحديث .. وأخرجه الطيالسي برقم/٢١٤٩ /٠ وعلة ضعفه: قرة بن موسى الهجيمي (ابو الهيثم) مجهول. كما في التقريب ص ٤٥٥. وفيه أيضاً انقطاع بين قرة بن موسى وبين سليم بن جابر. ٢٩ («رُفعَ الحرجُ إلَّ رجل اقترضَ من عِرْضِ أخيه ظُلما فذلك الذي حَرِجَ وهَلك »(١). ٢٨ - حدثنا علي بن حرب حدثنا سفيان بن عيينه عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: شهدت الأعاريب(٢) يسألون النبي عد له: هل علينا جناح في كذا وكذا؟ قال: ((عباد الله رُفِعَ الحرج إلاّ امرؤ اقترض مِنْ عِرْضِ أخيه شيئاً فذلك الذي حَرِجَ )» (٣). ٢٩ - حدثنا سعدان بن يزيد البزاز حدثنا عمر بن شبيب المُسْلي حدثنا عمر بن قيس الملائي، عن علقمة بن مرثد، عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: (أتى أعرابٌ النبي ◌َ ◌ّ فذكر نحوه)(٤). ٣٠ - حدثنا العباس بن عبد الله الترفقي ثنا عبد الله بن غالب ثنا أبو معاذ بكر بن سليمان عن أبي سليمان الفلسطيني عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله عَ لَّه: (١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٧٨/٤)، وأبو داود برقم /٢٠١٥/ في المناسك، باب فيمن قدم شيئا قبل شيء في حجة، وابن ماجة في الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، وصححه الحاكم في المستدرك (٣٩٩/٤) ووافقه الذهبي وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وقد روى بعضه الترمذي مثل رواية أبي داود. (الأعاريب) جمع أعراب، والأعرابي هو البدوي الذي يسكن في البادية. (٢) إسناده صحيح كالذي قبله. (٤) إسناده ضعيف، فيه عمر بن شبيب المُسْلي، ضعيف من صغار الثامنة، كما ذكر (٣) الحافظ في التقريب ص ٤١٤، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال ابن معين: ليس بثقة، أنظر الميزان (٢٠٤/٣) والضعفاء للعقيلي (١٧١/٣). وتاريخ ابن معين (٤٣٠/٢). ولكن يشهد لهذه الرواية ما قبلها. ٣٠ ((أنهاك أن تشتم مسلما، أو تعصي إماماً عادلاً))(١). ٣١ - حدثنا الترفقي ثنا الفيض بن إسحاق عن الفضيل بن عياض قال: قال الربيع بن خيثم: ما أنا براضٍ عن نفسي فكيف أذُمُ الناسَ(٢). ٣٢ - حدثنا عمر بن شبة ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف عن عياض بن حمار قال: قلت: يا رسول الله الرجل من قومي يسبني وهو دوني هل علي بأس أن أنتصر منه؟ فقال رسول الله عد له : ((المستبان ما قالا شيطانان يتكاذبان ويتهاتران))(٣). ٣٣ - حدثنا عمر بن شبة ثنا يحيى بن سعيد عن عوف عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله عَ لَّه قال: ((المستبان يتهاتران ويتكاذبان)) (٤). ٣٤ - حدثنا العباس الدوري ثنا روح بن عبادة ثنا شعبة قال: سمعت العلاء بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي عَّ قال: (١) إسناده ضعيف، فيه عمر بن شبيب المُسْلي الكوفي ضعيف من صغار الثامنة. أنظر التقريب ص ٤١٤. (٢) انظر حلية الأولياء لأبي نعيم (١٠٧/٢) بسنده عن الربيع رحمه الله. (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٤٢٧) باب المستبان شيطان يتهاتران ويتكاذبان. ورواه الإمام أحمد في المسند (١٦٢/٤) ورواه ابن حبان في صحيحه برقم /١٩٧٧ / كما في الموارد، باب في المستبين. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٨/٨) وزاد نسبته للبزاز والطبراني في الكبير والأوسط وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح. (٤) إسناد ضعيف فيه إرسال. ٣١ ((المستبان ما قالا(١))، فعلى الباديء حتى يعتدي المظلوم))(٢). ٣٥ - حدثنا الدوريّ ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله محمد اله: ((المستبان ما قالا، فعلى" البادىء حتى يعتدي المظلوم))(٣). ٣٦ - حدثنا (٤/ب) سعدان بن يزيد ثنا الهيثم بن محمد ثنا محمد بن طلحة عن زبيد عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: قال رسول الله محمد اله : ((سبابُ المؤمنِ فُسوق وقتالُه كُفر»(٤). قال زبيد: فقلت لأبي وائل: أنت ترويه عن عبد الله يرويه عن رسول الله ◌ُع ◌َلَّه؟ قال: نعم. (١) (المستبان ما قالا): معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادىء منهما، إلا أن يتجاوز الثاني فيقول للبادىء أكثر مما قال له. (٢) رواه مسلم برقم /٢٥٨٧/ في البر والصلة، باب النهي عن السباب، والبخاري في الأدب المفرد برقم /٤٢٤/ باب المستبان ما قالا فعلى الأول. والإمام أحمد في المسند (٢٣٥/٢ و٥١٧). وأبو داود برقم /٤٨٩٤/ في الأدب. باب المستبان والترمذي برقم / ١٩٨٢/ في البر. باب ما جاء في الشتم. (٣) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم ٤٢٥٧/ باب المستبان ما قالا فعلى الأول. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٨/٨). وفي سنده سعد بن سنان منكر الحديث كما قاله النسائي. وضعفه الدارقطني، وقال أحمد: لم أكتب حديثه لأنهم اضطربوا فيه أنظر الميزان (١٢١/٢) والضعفاء للعقيلي (١١٨/٣). ولكن الحديث يتقوى بالذي قبله، فهو حسن. رواه البخاري (٨٤/٧) في الأدب باب ما ينهى من السباب واللعن، ومسلم برقم / ٦٤/ (٤) في الإيمان، باب بيان قول التي عدة: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر))، والترمذي برقم / ١٩٨٤/ في البرء بأب رقم /٥٢٪ والنسائي (١٢٦/٧) في تحريم الدم، باب قتال المسلم. ٣٢ ٣٧ - حدثنا سعدان ثنا اسحاق بن يوسف الأزرق ثنا الثوري عن زبيد عن أبي وائل عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله عَ لَّه : ((سِبابُ المؤمن فسوق وقِتاله كُفر))(١). ٣٨ - حدثنا محمد بن جابر الضرير ثنا أبو سلمة حدثنا التبوذكي ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن أخبرني أبو الأحوص الجشمي(٢) عن ابن مسعود عن النبي ◌َّ مثل ذلك سواء(٣). ٣٩ - حدثنا القلوسي ثنا يحيى بن حماد ثنا رجاء بن يحيى صاحب السقط قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يحدث أيوب عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لَّه قال: ((سِباب المؤمِن فُسوق وقتالُه كُفر))(٤). ٤٠ - حدثنا القلوسي ثنا محمد بن المنهال ثنا يزيد بن زُرَيْع ثنا روح ابن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لَّه قال: («أتدرونَ من مُفلِسُ أمتي؟ قلنا: لا ، قال: المِفِلسُ الذي يجيِ يومَ القيامةِ قد ضَربَ هذا، وشتم هذا، وأخَذَ مال هذا، فتؤخذُ مِنْ حسناتِهِ (١) إسناده صحيح، راجع الذي قبله. (٢) هو عوف بن مالك بن ثضلة الجشمي، مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة قتل في ولاية الحجاج على العراق. (٣) إسناده ضعيف فيه مبارك بن فضالة شديد التدليس، قال الحافظ ابن حجر في التقريب ص ٥١٩: صدوق يدلس، وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث أنظر الميزان (٤٣١/٣) والضعفاء (٢٢٤/٤) ولكن الحديث يشهد له ما قبله من الأحاديث الصحيحة فرفعه لدرجة الحسن. (٤) فيه يحيى بن أبي كثير. قال العقيلي في الضعفاء (٤٢٣/٤) ذكر بالتدليس، والحديث رواه ابن ماجه من طريق أبي هلال، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي عَّه قال: وذكر الحديث .. وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود الذي رواه الشيخان وغیرها كما سبق. فيتقوى بها. ٣٣ فَتُوضع على حسناتِ آلآخر، فإن فَضَّل عليهِ أَخَذَ من سيئاتِ الآخر فَطُرِحَت عليه، ثُم يُلقى في النار))(١). ٤١ - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغُبَري ثنا القعني ثنا سليمان ابن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبان عن لؤلؤة عن أبي صرمة عن رسول الله عَ لَّه قال: ((من ضَار٢ً) مسلماً ضار الله به، وَمِنْ شَاقً(٣) مسلماً شَقَّ الله علیه )»(٤). ٤٢ - حدثنا سعدان بن يزيد ثنا محبوب بن موسى الفراء أبو صالح ثنا عبد الله بن المبارك عن فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن أنس قال: (لم يكن رسول الله عَ لَّه سبَّاباً ولا فَحَّاشاً)(٥) كان يقول لأحدنا عند (١) رواه مسلم برقم / ٢٥٨١/ في البر، باب تحريم الظلم، وأحمد في المسند (٣٣٤/٢) والترمذي برقم / ٢٤٢٠ / في صفة القيامة، باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص. (٢) (ضارَّ) من المضرة، أي: من ضر بغيره تعدياً أو شاقه ظلماً، فإن الله يجازيه على فعله مثله. (٣) (شاق) المشاقة: المنازعة، والمخالفة، وأصله أن كل واحد من الخصمين يأخذ شقاً: أي جانباً . رواه الإمام أحمد في المسند (٤٥٣/٣). ورواه أبو داود برقم /٣٦٣٥/ في الأقضية، (٤) باب أبواب من القضاء، ورواه الترمزي برقم / ١٩٤١ / في البر والصلة ، باب ما جاء في الخيانة والفحش، وابن ماجه برقم / ٢٣٤٢/ في الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره. وفي سند الحديث لؤلؤة مولاة الأنصار وهي مجهولة لا تعرف كما ذكره الذهبي، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، قلت لعله حسنه بالشواهد التي وردت في معناه والله أعلم. والحديث قد أشار أيضاً إلى تحسينه الشيخ الألباني في صحيح الجامع برقم / ٦٢٤٨ /٠ (٥) (الفحاش): هو ذو الفحش في كلامه. ٣٤ المعاتبة(١) ما لكَ تَرِبَ جبينك(٢)؟ قال ابن المبارك: يعني في الصلاة(٣). ٤٣ - حدثنا الرمادي(٤) ثنا علي بن عبد الله بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن عمر العمري عن زيد بن أسلم قال: جعل (٥/أ) رجل يسب عبد الله بن عُمر وابن عمر ساكت، والرجل يتبعه فلما بلغ الرجل باب داره التفت إليه فقال: إني وأخي عاصم لا نَسُب الناس (٥). ٤٤ - حدثنا عمار بن ثليمة حدثنا محمد بن يزيد العدوي عن النضر ابن إسماعيل عن عمرو بن كليب قال: دخل الشعبي على ابن عم لهُ فخلا به في بيته، ودخل ابن عم الشعبي وبينهما تباعد فجعل يقع في الشعبي ويأخذ من عرضه، فخرج الشعبي وهو يقول: هنيئاً مريئاً غير داءٍ مخامر لعزّة من أعراضنا ما استحلت قال الرجل: يا أبا عمرو اعذرني فوالله لا أعود إلى مثلها (٦) . .. (١) (المعتبة): من العتب. والمراد به هنا، الموجدة والغضب. (٢) (ترب جبينك): يقال في الدعاء (تربت يمينه) أي افتقر، كأنه التصق بالتراب من الفقر، وقد كثر الاستعمال حتى صار يقال عند التعجب من الشيء ونحوه في المحاورات. (٣) أخرجه البخاري (١٥/٨) في الأدب، باب لم يكن النبي عَ لَّم فاحشاً ولا متفحشاً، وباب ما ينهى من السباب واللعن من حديث أنس، وأخرجه مسلم والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو، والترمذي وأحمد من حديث عائشة. هذا وفي سند الخرائطي محبوب بن موسى. صدوق من العاشرة، التقريب ص ٥٢١. ولكن للحديث شواهد كما في الطرق المشار إليها . (٤) (الرمادي) نسبة إلى رمادة، وهي موضع باليمن. (٥) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري كما ذكر الحافظ في التقريب ص ٠٣١٤ (٦) اسناده ضعيف، فيه النضر بن اسماعيل بن حازم البجلي أبو المغيرة الكوفي القاص، ليس بالقوي من صغار الثامنة، كما في التقريب ص ٥٦١. ٣٥ ٤٥ - حدثنا محمد بن يونس الكُديْمي ثنا الحسن بن بشر ثنا الحكم ابن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول الله عز له: ((إِنَّ للشيطان كُحلا ولَعُوقاً، فإذا كَخَّل الإنسانُ مِن كُحلِهِ قَلَبَ عينيه، وإذا لَعَّقه ذرّب لِسَانُه بالشَّرِ »(١). ٤٦ - حدثنا أحمد بن يحيى بن ملك السنوي ثنا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة الربذي أخبرني صدقة بن يسار عن ابن عمر أن النبي عَّه قال: ((أيها الناس أيُّ يومٍ هذا؟ قالوا: يومٌ حَرامٌ، قال: أيُّ شهرٍ هذا؟ قالوا: شَهِرٌ حرامٌ، قال: أَيُّ بلد هذا؟ قالوا: بَلَدٌ حرامٌ، قال: إنَّ الله قد حَرَّم دماءَ كم وأموالكم وأعراضكم كحرمةِ يومِكم هذا في شهرِكم هذا)) (٢). (١) إسناده ضعيف، رواه ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان، ورواه الطبراني في الكبير، والبيهقي في شعب الإيمان، كذا ذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم / ١٩٦١/، وفي سنده الحكم بن عبد الملك القرشي ضعيف كما ذكره الحافظ في التقريب ص ١٧٥ ، وضعفه أيضاً ابن معين. وقال أبو داود منكر الحديث، الميزان (٥٧٦/١)، وفيه أيضاً محمد بن يونس الكديمي (أبو العباس السامي) ضعيف من صغار الحادية عشرة، التقريب ص ٠٥١٥ (٢) اسناده ضيعف فيه موسى بن عبيدة الربذي (أبو عبد العزيز المدني) ضعيف كما ذكره الحافظ في التقريب ص ٥٥٢، وقال يحيى بن معين: لا يحتج بحديثه. وقال أحمد بن حنبل: ما يحل أو ما ينبغي الرواية عنه. قلت: وحديث ابن عمر هذا رواه البخاري (١٩٢/٢) في الحج، باب الخطبة أيام منى من طريق يزيد بن هارون عن عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عَّ: ((أتدرون أي يوم هذا ... )) وساق الحديث بتمامه بلفظ قريب جداً من هذا وهو حديث متواتر رواه عدد من الصحابة رضوان الله علیھم. ٣٦ ٤٧ - حدثنا الدوري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا فضيل بن مرزوق عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله معد له وهو يخطب الناس في حجة الوداع: ((أَيُّ بلدٍ هذا؟ قالوا: بلدٌ حرام، قال: وأي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: وأي شهر هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: وأي شهر هذا؟ قالوا: شهرُ حرام، قال: فإنَّ دماء كم وأموالكم وأعراضكم(١) عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، فأعادهُ مراراً ثم رفع رأسهُ إلى السماء ثُمَّ قال: اللهم هل بلغت))(٢). ٤٨ - حدثنا الرمادي ثنا اسحاق السلولي ثنا قيس عن وائل عن البهي أنَّ عبد الله بن عمر سبّ المقداد بن عمرو فقال عمر: عليَّ نذر إن لم أقطع لسانُهُ، فمشى إليه ناس من أصحاب النبي ◌َ ◌ِّ فكلموه، فقال: دعوني أقطع لسانه فلا يسب بعدي أصحاب رسول (٥/ب) الله لته. ٤٩ - حدثنا أبو يوسف الزهري من ولد عبد الرحمن بن عوف ثنا الزبير بن بكار قال: يروىُ عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: أرسل عُمر إلى الحطيئة الشاعر وأنا عندهُ وقد كلمه عمرو بن العاص وغيرهُ من أصحاب رسول الله ◌َّه، فأخرجه من السجن فقال: ماذا تقولُ لأفراخٍ بذي أمج (٣) زُغب الحواصلِ لا ماءٍ ولا شَجر (١) في المخطوطة وأعراضهم، وهو خطأ، وقد استدركتها من نص الحديث عند البخاري وأحمد. (٢) رواه البخاري (١٩١/٢) في الحج، باب الخطبة أيام منى، والإمام أحمد في المسند (٢٣٠/١) وفي سند الخرائطي فضيل بن مرزوق صدوق يهم ورُمي بالتشيع، كما في التقريب ص ٤٤٨. (٣) في الديوان (مَرَخٍ). ٣٧ فاغفر هداك مليكُ النارِ يا عمرُ ألقيتَ كاسيهُم في قَعرِ مُظلمةٍ ألقَتْ إليك مقاليدَ النُّهَي البشرُ أنتَ الإمامُ الذي من بعدٍ صاحبهٍ لكنْ لأَنفسِهِم كانتْ بك الأثرُ لم يُؤثروك بها إذ قدَّموك لها بين الأبَاطِح تغشاهم بها القررُ (١) فَأَمِنُنْ على صبيةٍ بالرمل مسكنُهم من عَرض داويه يَعمى بها الخيرُ(٢) أهلي فداؤُك كم بيني وبينهُم قال: فبكى عمر حين قال: ماذا تقول لأفراخ بذي أمج، فقال عمرو بن العاص: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أعدل من رجل يبكي على تركة الحطيئة، فقال عمر: علي بالكرسي، فوضع له فجلس عليه، وقال: أشيروا عليَّ في الشاعر، فإنه يقول الهجو، ويشبب بالُحُرُمِ، ويمدح الناس ويذمهم بما ليس فيهم، ما أراني إلا قاطعاً لسانهُ، ثم قال: عليَّ بالطست، فأُتي به، ثُمَّ قال: عليَّ بالخضب، عليَّ بالسكين، لا بل عليّ بالموسى، فقالوا: لا يعود يا أمير المؤمنين وأشاروا إليه: قُل لا أعود يا أمير المؤمنين، فقال: لا أعود يا أمير المؤمنين، فقال لهُ: النجا، فلما أدبر، قال: يا حطيئة كأنك وأنت عند فتى من فتيان قريش قد بسط لك مرقة وكساك أخرى وأنت تغنيه بأعراض المسلمين، قال أسلم: فدخلت على عبيد الله بن عمر بعد أن تُوُفي عمر ، وعندهُ الحطيئة، وقد بسط لهُ غرقة وقد كساه أخرى وهو يغنيه، فقلت: ياحطيئة أما تذكر ما قال عُمر؟ قال: فارتاع لها وقال: يرحم الله ذلك المرء لو كان حيًّا ما فعلنا هذا، فقال عبيد الله: وما قال؟ قلت: قال كذا وكذا فكنت (٦/أ) أنت ذلك الفتى (٣). في الديوان: (القدرُ). (١) الأبيات في ديوان الحطيئة ص ٢٠٨ - ٢١٠، طبعة مصطفى البابي الحلبي. (٢) (٣) إسناده ضعيف بسبب الانقطاع. ٣٨ ٥٠ - حدثنا نصر بن داود ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي بإسنادٍ لا أحفظه، أن يزيد بن معاوية قال لأبيه معاوية: ألا ترى أن عبد الرحمن بن حسان يشبب بابنتك؟ فقال معاوية: وما قال؟ قال: يقول: * هي زهراء مثل لؤلؤة الغواص بنيت من جوهرٍ مكنون* فقال: صدق، فقال يزيد: إنه يقول: فإذا ما نسبتها لم تجدها في سنا من المكارم دوني* فقال معاوية: صدق، قال: فإنه يقول: ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء تمشي في مرمر مسنون * فقال معاوية: كذب(١): قال أبو عبيد: قولهُ خاصرتُها: أي أخذتُ بيدها، قال: وقال الفراء: يقال خرج القوم متخاصرين إذا كان بعضهم مؤاخذاً بيد بعض. ٥١ - حدثنا الحسن بن عرفة ثنا أبو عبيد الحداد عن أبي غفار عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي جُرّي عن النبيِمَ ◌ّه قال: «فإنْ عيرك أحدٌ بشيء يعلمه فيك فلا تعيره بشيء تعلمه فيه، فيكون عليك وبال ذلك))(٢). (١) انظر العقد الفريد (٢٠١/٥)، هذا وفي سند القصة محمد بن كثير وهو المصيصي. ضعفه أحمد، وقال ابن معين: صدوق، وقال النسائي وغيره ليس بالقوي، وقال البخاري: لين جداً، وقال الحافظ في التقريب: صدوق كثير الغلط، أنظر التقريب ص ٥٠٤، والميزان (١٨/٤). (٢) الحديث بمعناه في سنن أبي داود برقم ٤٠٨٤، وقد سبق تخريجه برقم /٢٦/. ٣٩ [بابُ ما يكره من البذاء والفحش] ٥٢ - حدثنا سعدان بن نصر الثقفي ببغداد ثنا سفيان بن عيينة ثنا عمرو بن دينار عن يعلى بن مملك عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله مح له : ((إنَّ الله يبغض الفاحش البذيء (١)))(٢). ٥٣ - حدثنا سعدان بن يزيد بِسرَّ من رأى (٣) ثنا محبوب بن موسى الفراء ثنا عبد الله بن المبارك عن فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن أنس قال: لم يكن رسول الله عَ لَّهِ سَبَّاباً ولا فحَّاشاً كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: ((ما لَكَ تربت جبينك)) قال ابن المبارك يعني في الصلاة (٤). (١) (البذيء): من البذاءة، وهو الفحش في النطق. (٢) إسناده حسن، رواه الترمذي برقم /٢٠٠٢/ في البر والصلة، باب ما جاء في حسن الخلق، قال أبو عيسى: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وأنس وأسامة بن شريك، وهذا حديث حسن صحيح. وتمام الحديث: (( ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله يبغض الفاحش البذيء )). وصححه ابن حبان بر قم / ٥٦٦٤ /٠ (٣) (سر من رأى): بلد على دجلة فوق بغداد بثلاثين فرسخاً، أنظر معجم البلدان (١٧٣/٣). (٤) حديث صحيح. سبق تخريجه في ص ١٣ برقم /٤٢/. ٤٠