Indexed OCR Text

Pages 341-360

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٣٤١
صلاح الأمة في عُلُوٌّ الهمة - المجلد الخامس
(٣٨) حلق اللّخية:
عدَّها ابن عابدين من خوارم المروءة في ((العقود الدرية في تنقيح الفتاوى
الحامدية)) (١) .
(٣٩) حمْلُ الفلوس في الكُمِّ :
قال الصحابي الجليل ، طلحة بن عبيد الله: ((جلوسُ الرجل ببابه من
المروءة ، وليس من المروءة حمْل الكِيس في الكُمِّ))(٢).
(٤٠ ) حمْلُ المتاعِ بُخلَّا بأجرة حمَّال يحملُه له :
عدَّه ابن الإخوة في ((معالم القربة)) من خوارم المروءة(٢) ، ونقل ابن
نجيم في ((الرسائل الزينية)) عن ((العباب)): أنَّ من خوارم المروءة (( ... كابتذال
رجل معتبرٍ نفسَه ، بنقل الماء والطعام إلى بيته شُحًا، لا تواضعًا واقتداءً
بِالسَّلَف، مِن ترك التكَلُّف )).
(٤١) الخروجُ عن مستوى الجلوس بلا عُذر :
عدّه ابن النجَّار من الخوارم(٤).
(٤٢ ) خِضابُ اللحية بالسََّاد :
عن ابن عباس مرفوعًا: ((يكون قوم يخضِبون بالسََّاد كحواصل الحمام ،
لا يريحون رائحة الجنة))(٥) .
(١) العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين ١ / ٣٢٩، وانظر نهاية المحتاج
٨ /٢٩٩.
بهجة المجالس لابن عبد البر ٢ / ٦٤٤، الآداب الشرعية لابن مفلح ٢ / ٢٣٢.
(٢)
(٣) انظر: معالم القربة صـ ٣١٤، والرسائل الزينية لابن نجيم صـ ٢٥٧.
(٤)
منتهى الإرادات لابن النجار ٢ / ٦٦٢ .
(٥) إسناده صحيح: رواه أحمد، وقال الساعاتي في ((الفتح الرباني)) ( ١٧ / ٣١٩):
إسناده صحيح. وهو عند أبى داود والنسائي بلفظ: (( يكون في آخر الزمان قوم يخضبون
بالسواد كحواصل الحمام ، لا يريحون من رائحة الجنة )) . صححه الألباني في صحيح
الجامع رقم ( ٨٠٠٩ ) .
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
صلاحِ الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس
٣٤٢
وعدَّه السخاوي في (( فتح المغيث )) من خوارم المروءة .
(٤٣ ) دخول الحمَّام بغيْر مِيزَر، وكشْفُ عورته فيه :
عدَّه المجد ابن تيمية في ((المحرّر)) من الخوارم، وعبارته: (( أو يدخل
الحمَّام بغيْرِ مِئِزْرٍ)).
وقال بهاء الدين المقدسي: ((ولا تجوز شهادة مَن لا مروءة له: كالمُسَخِّرة ،
وكاشِف عورته للناظرين في الحمَّام)) (١) .
( ٤٤ ) ذكْر الأهل بالسُّخْفِ من غير حاجة :
قال النووي في ((روضة الطالبين)) (١١ / ٢٢٩): ((والصحيح أن تُرَدَّ
شهادتُه إذا ذكَر جاريته أو زوجته بما حقَّه الإِخفاء ؛ لسقوط مروءته )).
وفي ((مغني المحتاج)) (٤ / ٤٣١): ((ولو شبَّبَ بزوْجته أو أُمَتِه ممَّا
حقُّه الإِخفاء ، رُدَّتْ شهادتُه لسقوط مروءته ، وكذا لو وصف زوجته أو أمَته
بأعضائها الباطنة )) .
وذكره أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي من ضمن ما يُسقط المروءة .
(٤٥ ) الربح على الإخوان والأصدقاء :
قال أبو قلابة: (( ليس من المروءة أن يربح الرجل على صديقه)).
(٤٦ ) الرَّطَانة بالأعجمية من غير حاجة أو ضرورة :
ثبت في الحديث: ((لا تتعلموا رطانة الأعاجم))(٢).
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (( ما تكلّم رجل بالفارسية
إلا خبَّ، ولا خبَّ إلَّا نقصت مروءته))(٢).
العدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسي صـ ٦٥٢ .
(١)
(٢) إسناده صحيح : رواه عبد الرازق في مصنَّفه، والبيهقي في السنن الكبرى ، وقال
ابن كثير في ((مسند الفاروق» (٢ / ٤٩٤): إسناده صحيح .
(٣) مصنف ابن أبي شيبة ٩ / ١١، وتاريخ جرجان للسهمي صـ ٤٢٦ .
وخبَّ : أي صار خدّاعًا .
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس
٣٤٣
وقال رضي الله عنه : تعلّموا العربية ؛ فإنها تزيد في المروءة(١).
قال ابن تيمية: ((أما اعتياد الخطاب بغير اللغة العربية ، حتى يصير ذلك
عادة للمصر وأهله، أو لأهل الدار، أو للرجل مع صاحبه، أو لأهل السوق ؛
أو للأمراء ، أو لأهل الديوان ، أو لأهل الفقه - فلا ريب أن هذا مكروه ؛
فإنه من التشبُّه بالأعاجم )).
وقال الأصمعي: (( ثلاثة تَحكُمُ لهم بالمروءة حتى يُعرَفوا : رجل رأيتَه
راكبًا ، أو سمعتَه يعرب ، أو شممتَ منه رائحة طيِّبة . وثلاثة تَحكُمُ عليهم بالدناءة
حتى يُعرفوا : رجل شممت منه رائحة نبيذٍ في مَحفَلٍ ، أو سمعتَه يتكلم في مصر
عربي بالفارسية ، أو رأيتَه على ظهر الطريق تَنَازَع في القدَر))(٢).
( ٤٧ ) الرقْصُ والغِناءُ والصفْقُ بالأُكُفِّ :
قال السيوطي : ((ومِن ذلك ما أُحدِثَ من السماع والرقْص والوَجْد ، وفاعل
ذلك ساقِطُ المروءة ، مردود الشهادة ، عاصٍ الله ورسوله ، وهو محظور))(٣).
قال النووي في مبحث ردِّ الشهادة: ((ومَن لا مروءة له كالّرّقاص)) (٤).
سئل الروذباري عمَّن يسمع الملاهي ويقول : هي حلال لي ؛ لأني قد
وصلتُ إلى رتبة لا يُؤثِّر فيه اختلاف الأحوال ؟ قال : نعم ، قد وصل ، ولكن
إلى سَقَر ))(٥) .
ونقل عن ابن عبد السلام قوله في الرقص والتصفيق: « خِفَّة ورعونة
مشبهة الرعونة الإِناث ، لا يفعلهما إلا أرعنُ أو متصنّعٌ كذَّاب))(٦).
(١) الجامع لأخلاق الراوي للخطيب ، وأنساب الأشراف للبلاذري صـ ٩٩ .
(٢)
عيون الأخبار ( ١ / ٤١٢ - ٤١٣ ) .
الأمر بالاتّباع للسيوطي صـ ٩٩ ، تحقيق : مشهور حسن آل سلمان .
(٣)
(٤)
المجموع للنووي ( ٢٠ / ٢٥٠).
(٥)
الحلية ١٠ / ٣٥٦، والسير ١٤ / ٥٣٦ .
(٦) الإِيضاح والتبيين للتويجري صـ ١٨٠ - ١٨٦ .
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٣٤٤
صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس
وذكر الشاطبي صعْق الصوفية، فقال: ((هذه اللّعب القبيحة المسقِطَة
للأدب والمروءة))(١).
( ٤٨ ) الزنا :
قال الشيرازي: ((ثم يَعفَّ فرجه عن مقارفة الزنا ، وذلك أصل العفاف ،
وتمام المروءة ، وحصانة الدين))(٢).
(٤٩) سُرعة المشي بائزعاجٍ واضطراب :
عدّه النخعي من الخوارم :
((وقد كان رسول الله عَ له إذا مشى كأنما يهوي في صَبَبٍ، وكان عَ له
إذا مشى تقلَّع ))(٣) .
قال ابن القيم: ((التقلُّع: الارتفاع من الأرض بجملته، كحال المنحطِ
من الصبب ، وهي مشية أولي العزم والهمَّة والشجاعة ، وهي أعدل المشيات ،
وأروحها للأعضاء ، وأبعدها عن مشية الهَوج والمهانة والتماوُت))(٤).
( ٥٠ ) سؤال الناس :
قال ابن قدامة في (( المغني)) (٤٩/١٢) فيمن كان أكثر عمره سائلًا ،
أو يَكْثُر ذلك منه ، فينبغي أن تُردَّ شهادته ؛ لأن ذلك دناءة وسقوط مروءة .
وقبيح بالعبد المريد أن يتعرَّض لسؤال العبيد ، وهو يجد عند مولاه كلّ
ما يريد .
وفي الصحيحين: عن رسول الله عَ لِ: ((واليدُ العليا خير من اليد السفلى)).
(١) الاعتصام للشاطبي ١ / ٣٥٣ - ٣٥٤، ط : ابن عفان .
المنهج المسلوك في سياسة الملوك للشيرازي صـ ٣٣٥ .
(٢)
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى عن علي ، والحديث صحيح صحَّحه الألباني
في صحيح الجامع رقم ٤٧٨٤ .
(٤) زاد المعاد ١ / ١٦٧ .
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٣٤٥
صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس
واليد العليا هي المنفقة ، والسفلى : هي السائلة .
والدَّيْن من المسألة ؛ فلا يجوز إلَّا للحاجة والاضطرار .
وسؤال الناس ظلم للنفس .
قال ابن القيم: ((وأما ظلمه لنفسه ؛ فإنه أراق ماءَ وجهه ، وذلّ لغيْر
خالقه ، وأنزل نفسه أدنى المنزلتيْن ، ورضي لها بأبخسِ الحالتيْن ، ورضي
بإسقاط شرف نفسه ، وعَزَّة تعقّفه ، وراحة قناعته ، وباع صبره ورضاه ،
وتوكُّله وقناعته بما قُسم له ، واستغناءه عن الناس بسؤالهم ، وهذا عيْن ظلمه
لنفسه ؛ إذ وضعها في غير موضعها ، وأخمل شرفها ، ووضع قدرها ، وأذهب
عِزّها ، وصغَّرها وحقّرها ، ورضي أن تكون نفسه تحت نفس المسئول ويدُه
تحت يده ، ولولا الضرورة لم يُبَحْ ذلك في الشرع)»(١) .
وفي صحيح مسلم: عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه؛ قال:
كنا عند رسول الله عَ لله تسعة - أو ثمانية، أو سبعة - فقال: ((ألا تُبايعون
رسول الله عَلِ؟ )) وكنا حديثي عهد ببيعة، فقلنا : قد بايعناك يا رسول
الله. ثم قال: ((ألا تبايعون رسول الله - عَّهِ -؟)). فبسطنا أيديَنا وقلنا:
قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ فقال: ((أنْ تعبدوا الله ولا تشركوا
به شيئًا، والصلوات الخمس)) وأسرّ كلمة خفيّة: ((ولا تسألوا الناس شيئًا)).
قال: ولقد رأيتُ بعضَ أولئك النفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحدًا أن يناوله إياه.
قال سعيد بن المسيب: ((مَن لزِم المسجد، وقبل كلّ ما يُعطى، فقد
أَلْحَف في المسألة)» .
ولله درُّ السريِّ السَّقطي حين قال: ((جعلوا مسجدَ الجامع حوانيتَ
ليس لها أبواب )). يعني يتعرّضون بذلك للسؤال .
قال الغزالي : « وسخاء النفس بما في أيدي الناس أکبر من سخائها بالبذل
(١) مدارج السالكين ٢ / ٢٣٢ - ٢٣٣.
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٣٤٦
صلاحِ الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس
ومروءة القناعة ، والرضا أكبر من مروءة العطاء ، وأكبر من ذلك كلِّه : السخاءُ
بالحكمة ))(١) .
وقال ابن القيم: ((سؤال الناس : غيْب ونقص في الرجل ، وذلَّة تنافي
المروءة إلا في العلم ؛ فإنه عيْن كماله ومروءته وعّه . كما قال بعض أهل العلم :
خير خصال الرجل : السؤال عن العلم ))(٢).
(٥١ ) سُوء العشرة مع الأهل أو الجيران أو المعامِلين ، والتضييق في التافِهِ
. اليسير الذي لا يُستَقْصى فيه :
عدَّه النووي في ((روضة الطالبين)) (٢٣٢/١١ - ٢٣٣) من خوارم
المروءة ، وذكر في ((شرح صحيح مسلم)) (١٥ / ٢١٤) عند حديث أم
زرع : أنَّ حسْن عشرة الزوجة من المروءة وكرم الخلق .
(٥٢ ) شتْمُ الناسِ أَو الدَّوَابِّ:
قال ابن الهمام: قال نصير بن يحيى: (( من يشتمْ أهَلَه ومماليكَه كثيرًا
في كلِّ ساعة لا تُقبل شهادته، وإن كان أحيانًا تُقبَل)) (٣). وكذا الشّام للحيوان،
کدابته .
وقد كان (( أبو الجوزاء الربعي لا يلعن شيئًا قطُّ، ولم يأكل شيئًا لُعِن
قطُّ . قال : حتى إنه كان ليرشو الخادم في الشهر الدرهمَ والدرهميْن ، حتى
لا يلعن الطعام إذا أصابها حُّ التنور)) (٤).
قال القاضي عياض: (( أفتى مالك لبعض الشعراء بما لا يُوافقه ، فقال :
يا أبا عبد الله ، أتظنُّ الأمير لم يكن يعرف هذا القضاء الذي قضيته ؟! بلى ،
(١) روضة الطالبين وعمدة السالكين للغزالي صـ ١١٧ .
(٢)
مفتاح دار السعادة ١ / ١٦٨ .
(٣) فتح القدير لابن الهمام ( ٧ / ٤١٥ ).
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٧ / ٢٢٣.
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الخامس
٣٤٧
وإنما أرسلنا إليك لتُصلح بيننا فلم تفعل، بالله لأقطعنَّ جلدك هجاء . فقال
له مالك : يا هذا ، أتدري ما وصفت به نفسك ؟ وصفْتَها بالسَّفه والدناءة ،
وهما اللذان لا يعجز عنهما أحد ، فإن استطعت ، فأتِ غيرهما مما تنقطع
دونه الرقابُ، من الكرم والمروءة))(١).
(٥٣ ) شرْب الدُّخان والجلوس على القهاوي ((بيوت القهوات)):
قال عنه الشبراملسي: ((يخلّ بالمروءة)). ويجتمع الأسافل والأراذل هذه
الأيام في القهاوي ، ولا يدخلها مَن كان ذا مروءة وخلُق ودينٍ . كما قال القاسمي(٢).
أمَّا القهوة في حدِّ ذاتها فهي حلال. أما جلوس الرجل على مصاطبها(٣):
فهو من خوارم المروءة .
جلَّ الفواحشِ مِنْ كذبٍ وغیباتٍ
واحذرْ دخولك للقهواتِ إِنّ بها
وكمْ بلايا بها لأهل الدِّياناتِ
كمْ قهوةٍ أصبحتْ للَّهوِ جامعةً
وعن صلاةٍ وأولادٍ وطاعاتٍ
کمحنةٍ شغلٹھمْ عن بُیوتهمُ
( ٥٤ ) الشرب مِن سقايةٍ سُوقٍ بلا غَلَبَة جُوع وعطش :
قاله صاحب ((العباب)) من الحنفية، ونقله ابن نجيم في ((الرسائل الزينية)).
إلا أن يكون سوقيًّا أو غَلَبَهُ العطش، وكذا قال النووي في ((روضة
الطالبين )).
ويرحم الله الشافعي ؛ حيث قال لابنه عثمان: ((والله ؛ لو أعلم أنَّ الماء
البارد يثْلَم مروءتي، ما شربتُ إلا حاًّا)) (٤).
(١) ترتيب المدارك للقاضي عياض ١ / ١٩٠.
(٢) حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (٢٩٩/٨)، و ((قاموس الصناعات الشامية))
للقاسمي صـ ٣٩٨ .
المصطبة: مكان اجتماع الغرباء، كما قاله الكفوي في ((الكليات)) ٨٢٨.
(٣)
(٤) مناقب الشافعي للبيهقي ١٨٨/٢، وآداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم الرازي.
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٣٤٨
صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الخامس
وعند البيهقي في مناقبه: ((والله الذي لا إله إلا هو ، لو علمتُ أن
شرب الماء البارِد يُنقص من مروءتي ما شربتُه ، ولو كنتُ اليوم ممَّن يقول
الشعر لَرثيتُ المروءة ))(١) .
قيل لعبد الملك بن مروان : كان مصعب بن الزبير يَشرب الطلا ؟ فقال:
لو علم مصعب أن الماء يُفسد مروءته ما شربه .
(٥٥ ) صُخْبة الأراذل :
ذكَره الفخر الرازي في ((المحصول))، والغزالي في ((المستصفى))،
والصنعاني في ((توضيح الأفكار)).
((سأل ربيعة الإِمام مالكًا: مَن السفَلةُ يا مالك ؟ قال : الذي يأكل
بدينه . قال لي : فَمَن سَفَلَةُ السَّفَلة؟ قلتُ: الذي يأكل غيرُه بدينه))(٢).
(٥٦ ) عدم الإِفضال بالماء والطعام ، والمساعدة بالنفس والجاه :
عدَّه السخاوي في (( فتح المغيث)) من خوارم المروءة .
وقديما قالوا : كان الرجل إذا أراد أن يَشين جارَه طلب الحاجة إلى غيره .
((وقال أعرابي: منَ قَبِل صِلَتَك، فقد باعك مروءتك))(٣).
( ٥٧ ) القَهْقَهَة :
عدَّها ابن عقيل في ((الفنون)) من خوارم المروءة، ونقلها عنه ابن مفلح
في ((النكت والفوائد السنية)).
(٥٨ ) كثرة الالتفات في الطريق:
قال إبراهيم النخعي : ((ليس من المروءة كثرة الالتفات في الطريق)) (٤).
(١) مناقب الشافعي للبيهقى ٢ / ١٨٧.
(٢) ترتيب المدارك للقاضي عياض ١ / ١٢٩.
(٣) الإِمتاع والمؤانسة ٢ / ٦٥.
(٤) بهجة المجالس لابن عبد البر ٦٤٤/٢، الآداب الشرعية لابن مفلح (٤١٢/١).
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الخامس
٣٤٩
(٥٩ ) كشفُ العورة إذا خلا من غير حاجة :
عدَّه ابن القيم في ((مدارج السالكين)) (٣٥٣/٢)، والسخاوي في (( فتح
المغيث)) (٢٩١/١) ؛ من خوارم المروءة .
قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٣٢/٤): ((وأما كشف الرجل
عورته في حال الخلوة بحيث لا يراه آدمي ؛ فإن كان لحاجة جاز ، وإن كان
لغير حاجة ؛ ففيه خلافُ العلماء في كراهته وتحريمه ، والأصحّ عندنا أنه حرام)).
وإن جاز للرجل الاغتسال عريانًا في الخلوة ، فالتستُّ أفضل، والله أحقُّ
أن يُسْتَحْيا منه .
(٦٠ ) كشفُ ما جرت العادة بتغطيته من بدنه ؛ كصدره ، وظهره وبطنه :
عدَّه ابن قدامة ، وابن مفلح ، وابن النجار ، وابن ضويان : من خوارم
المروءة (١).
(٦١) الكلامُ ممَّا يُعتَذَر منه :
صحَّ نهُ النبي عَّ ◌َلِ عن هذه الخَصلة، وعدَّه عمرو بن العاص من
الخوارم .
(٦٢) اللَّعبُ بالأرجوحة للكبار :
عدَّه ابن النجار في ((منتهى الإرادات)) (٦٦١/٢) من الخوارم ؛ قال :
(( واللاعبُ بكلّ ما فيه دناءة حتى في أرجوحة )).
قال ابن عقيل في ((الفنون)): ((الأرجوحة والتعلُّق عليها والترجيح فيها
مكروه ، نهى عنه السلف ، وقيل: إنها لعبة الشيطان، فلا تُقبَل شهادة المُدِمن
لها )) .
(١) انظر المغني (٣٣/١٢)، النكت والفوائد السنية لابن مفلح ٢٦٨/٢، ومنتهى
الإرادات لابن النجار ٦٦٢/٢، منار السبيل لابن ضويان ٤٨٩/٢ .
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٣٥٠
صلاحِ الأمة في عُلُوٌّ الهمة - المجلد الخامس
وعند الخطابي في («معالم السنن)) (١٢٥/٤): مشروعية اتخاذ الأرجوحة
للجواري الصغار .
(٦٣) اللَّعِبُ بالحَمَام:
رأى النبي عَِّ رجلًا يتبع حمامًا، فقال: ((شيطانٌ يَتْبَع شيطانة))(١).
عدَّ اللعبَ بالحمامِ من خوارم المروءة : ابنُ الهمامُ وابن نجيم ، وابن قدامة ،
والنووي ، والمجد ابن تيمية ، وابنُ النجار ، وأحمد الدردير .
قال ابن قدامة في المغني (٣٧/١٢): ((واللاعبُ بالحمام يُطيِّرها: لا شهادة
له ، وهذا قول أصحاب الرأي ، وكان شريح لا يُجيز شهادة صاحب حَمَام
ولا حمَّام؛ وذلك لأنه سَفَه ودناءة وقلّة مروءة)).
(٦٤) اللَّعب بالسيجة ، والطَّاب، والنّرد، والدمينو، و( الكوتشينة )،
وغيرها .
(٦٥) اللَّعِب بالشطرنج :
عدَّه النووي ، والشربيني ، والحطَّاب، وأحمد الدردير ، والآبي؛من قوادح
المروءة(٢) .
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية في مواطن كثيرة من ((مجموع الفتاوى))
وابن القيم في ((الفروسية)) إلى تحريمه .
( ٦٦ ) المتزبي بزيّ يُسخر منه :
ذكَرَه ابن النجار ، والبهوتي ، وابن ضويان من خوارم المروءة(٣).
(١) إسناده حسن: أخرجه أبو داود، والبخاري في الأدب المفرد ، وأحمد في السنن ،
وابن ماجه .
(٢) انظر: روضة الطالبين ٢٢٥/١١، ٢٣٠، ٢٣٣، ومغني المحتاج للشربيني ٤٣٢/٤
ومواهب الجليل للحطاب ١٥٣/٦، وجواهر الإكليل للآبي ٢٣٣/٢.
(٣) منتهى الإرادات لابن النجار ٦٦١/٢، والروض المربع للبهوتي صـ ٤٨٤، ومنار
السبيل لابن ضويان ٤٨٩/٢ .
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس
٣٥١
ومَن أبشع وأشنع وأقبح ما يُلبس من لباس: ((بابا نويل))؛ فهو بالإِضافة
إلى أنه زِّ يُسخر منه ، فهو لباس له علاقة بعقيدة النصارى .
( ٦٧ ) المجون :
قال الحطاب في ((مواهب الجليل)) (١٥٢/٦): ((الماجن هو القليل
المروءة الذي يُكثِرُ الدعابة والهزل في أكثر الأوقَات )).
وفي ((المبسوط)): ((المجون نوعُ جنون))، وعدّه من الخوارم: الشيرازي
في ((شرح اللمع )).
(٦٨) محاسبة الابن - أو مَن يعول - في النفقة في الحجِّ ونحوه، والتقتير
في باب الخير .
( ٦٩ ) مخاطبة المرأة أو الجارية أو غيرهما بحضرة الناس بالخطاب الفاحش:
عدّه ابن قدامة في ((المغني)) وابن النجار في ((منتهى الإرادات)) من خوارم
المروءة .
(٧٠ ) المخاطرة بالنفْس كالملاكمة من حيث الاحتراف والممارسة .
( ٧١ ) مخالطة تارك الصلاة ومرتكب باقي الكبائر :
يُعدُّ المخالِطُ مخرومَ المروءة ، ولا تُقْبل له شهادة إذا كان له قدرة على تغيير
المنكر أو البعد عنه ، وإلَّا فلا .
( ٧٢ ) المداومة على ترك السُّنن الراتبة ومستحبّات الصلاة لتهاون مرتكبها
بالدين ، وإشعاره بقلَّة مبالاته بالمهمات :
ومحلّ هذا - كما قال الأذرعي - في الحاضر، أما من يُديم السفر كالملاح
والمُكَاري وبعضُ التجار، فلا. كذا في ((مغني المحتاج)) (٤٣٣/٤) ، ونحوه
في ((روضة الطالبين)) (٢٣٣/١١-٢٣٤).
(٧٣) مدُّ الرِّجْليْن في مَجمعِ الناسِ من غير حاجة وضرورة وعُذْر :
عدّه الطرطوشي ، وابن قدامة ، وابن الهمام ، والبهوتي ، وابن النجار ،
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا على مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الخامس
٣٥٢
ومجد الدين ابن تيمية ، وابن عقيل ، وابن ضویان ، والنووي ، وابن نجيم ،
من خوارم المروءة إذا كان بحضرة مَن يحتشمه .
( ٧٤ ) المزاحِ معَ السفهاء واللّئام:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عُمَّاله : امنعوا الناسَ من المزاح ؛ فإنه
يُذهب المروءة ويُوغر الصدر .
(٧٥ ) مشارَطة أجْر الحجَّام :
عدَّه محمد بن الحسن من الخوارم ، نقله عنه أبو الليث السمر قندي(١).
( ٧٦ ) المشي عُريانًا :
عدَّه ابن جُزَيّ في (( القوانين الفقهية)) من خوارم المروءة .
( ٧٧ ) المشي في السوق بالسراويل وحده :
عدّه ابن الهمام في ((فتح القدير)) (٤١٤/٧)، وابن نجيم في (( الرسائل
الزينية)) من خوارم المروءة .
وقد عمَّت البلوى في هذه الأيام بُبْس البنطال .
( ٧٨ ) مُصارعة الثيران وصراع الديكة :
وفي ((مغني المحتاج)) (٣١٢/٤)، و((مجموع الفتاوى)) (٢٥٣/٣٢)
تنصيصٌ على حرمة المناقرة بين الديوك ، والنطاح بين الكباش .
وذكر الدردير في ((الشرح الصغير)) (٢٨/٥)؛ أنّ مِن خوارم المروءة:
اللَّعِبُ بتُيُوس الغنم .
وذكر ابن مفلح في (( النكت والفوائد)) (٢٦٨/٢)، أن مِن خوارم
المروءة: ((تحريشُ البهائم والجوارح)).
(١) انظر ((بستان العارفين)) لأبي الليث السمرقندي صـ ٣٠.
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الخامس
٣٥٣
(٧٩ ) مُصارَعة النساء .
(٨٠ ) المماكسة في البيع والشراء :
عدَّه ابن خلدون في ((مقدمته)) من الخوارم؛ قال: (( خُلُق المماكسة
بعيدة عن المروءة التي تتخلَّق بها الملوك والأشراف))(١) .
((كان الحسن البصري رحمه الله إذا اشترى السلْعَة بدرهم يَنقُصُ دانقًا
كمَّله درهمًا، أو بتسعة ونصف كمَّلها عشرة، مروءةً وكرمًا)). قال :
(( وقال عبد الأعلى السمسار : قال الحسن : يا عبدَ الأعلى ، أمَا يبيع أحدكم
الثوب لأخيه فينْقُص درهميْن أو ثلاثة ؟ قلت : لا والله ، ولا دانق واحد . فقال
الحسن : إن هذه الأخلاق ، فما بقي من المروءة إذن ؟ قال : وكان الحسن
يقول : لا دين إلَّا بمروءة))(٢) .
(٨١ ) منع العارية والماعون ، ومنع إعارة المتاع من غير ضرورة :
نقله الشوكاني عن ((الكشاف)) (٤ / ٢٣٧)، قال في إعارة المتاع
والعارية: (( تكون واجبة عند الاضطرار ، وقبيح في غير الضرورة؛ مروءة).
(٨٢ ) مَن يصفع غيرَه أو مَن يمكِّنه من قَفاه فيصْفَعه :
عدّه البهوتي والعنقري من الخوارم(٣). قال البهوتي: ((لا شهادة لمصافع)) (٤).
وقال ابن النجار: ((لا تُقبل شهادة لمصافع)) (٥) .
(٨٣ ) المنازَعَة على قارعة الطريق :
عدَّه الأصمعي من الأعمال الدنيئة .
(١) مقدمة ابن خلدون صـ ٣٩٥ .
(٢) البداية والنهاية لابن كثير ٩ / ٢٨١ .
(٣) حاشية الروض المربع للعنقري ٣ / ٤٢٤.
(٤) الروض المربع البهوتي صـ ٤٨٤ .
(٥) منتهى الإرادات لابن النجار ٢ / ٦٦١ .
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٣٥٤
صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الخامس
(٨٤ ) المُناهدة (١) مع الابن في السَّفَر :
عدَّه الموصلي في ((الاختيار)) (١٤٨/٢) من خوارم المروءة .
(٨٥ ) نتْفُ اللّحية عَبَئا، ونتْفُ الإِبط والأنف عند الناس :
نقل ابن نُجيم عن صاحب (( العباب)) أنه من خوارم المروءة .
وعدَّه باعلوي في ((بغية المسترشدين)) من الخوارم، فقال: ((ونثْف
إبطٍ وأنف، وتكُّر نتْف لحيةٍ عَبَثًا وغيرها ))(٢) .
وقال السخاوي في الخوارم: ((وما قبح من الفعل الذي يلهو به ويُستقبح
بمعرّته؛ كنتف اللحية))(٣).
(٨٦ ) نظَرُ الرجل في بيت الحائك .
( ٨٧ ) النظر في مرآة الحجَّام :
عدَّ هذه الخصلة من الخوارم ابنُ سيرين .
قال محمد بن الحسن الشيباني: ((ثلاثة أشياء من الدناءة : مشارطة أجر
الحجَّام ، والنظر في مرآة الحجَّامين ، واستقراض الخبز موازنة)) (٤).
( ٨٨ ) النفْخُ في الطعام والشراب :
أفاد القاضي عياض في (( الشفا)) أنه من خوارم المروءة(٥).
(٨٩ ) النومُ بَيْنَ جالسَيْن :
عدّه ابن النجار والبهوتي من خوارم المروءة(٦) .
(١) المناهدة والتناهُد : إخراجُ كُلِّ واحد من الرّفقة نفقةً على قدر نفقةٍ صاحبه ، كما
في اللسان ٣ / ٤٣٠ .
(٢) بغية المسترشدين لباعلوي صـ ٢٨٢ .
(٤) بستان العارفين لأبي الليث السمرقندي صـ ٣٠.
(٣)
فتح المغيث ١ / ٢٩١ .
(٥) الشفاء للقاضي عياض ٢٧٧/١ - ط : الفارابي .
(٦) منتهى الإرادات (٦٦٢/٢) لابن النجار، والروض المربع البهوتي صـ ٤٨٤ .
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد /https://arabessam.blogspot.com

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
صلاح الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس
٣٥٥
(٩٠ ) النومُ بعدَ الفجْر :
سُئل مسعر بن كدام عن المروءة، فقال: التفقُّه في الدين ، ولُزوم المسجد
إلى أن تطلع الشمس .
(٩١ ) المشي أمام الناس مكشوف الرأس :
اعتبره غير واحد من الفقهاء من خوارم المروءة ، ويتحصل من مجموع
كلامهم أنَّ هذا الفعل يُسقِط المروءة بالشروط التالية :
١ - أن يكون الشخص غير مُحرم بنُسك: حجّ أو عُمرة .
٢ - أن يكون أمام الناس(١) .
٣ - أن يكون بلا عذر من مرض أو عمل يقتضي ذلك .
٤ - أن يكون ممن لا يليق بمثله ، وهذا يختلف بالنسبة للأعمار ومكانة
الشخص الاجتماعية(٢).
٥ - أن يكون في موضعٍ يُعدُّ فعلُه خِفَّة وسوء أدب وقلَّة حياء(٣) .
٦ - أن يكون الفاعل رجلًا .
قال الشيخ حسنين محمد مخلوف: ((لم ينقل إلينا ولا عُرِف عنه عَّه
أنه جلس بين أصحابه ، أو مشى في الطريق ، أو خطب ، أو استقبل الوُفود ،
أو غزا؛ وهو حاسُرُ الرأس دون عمامة أو قُلُنْسُوة ، ومَنِ ادعى شيئًا من ذلك
فعليه البرهان ))(٤) .
قال أبو بكر بن العربي : إن العمائم سُنَّة المرسَلِين .
فتح المغيث ٢٩١/١، النكت والفوائد السنية ٤٦٨/٢ .
(١)
معالم القربة صـ ٢١٥، وبغية الرائد للقاضي عياض صـ ٤١، وروضة الطالبين ٢٣٢/١١،
(٢)
والرسائل الزينية لابن نجيم صـ ٢٥٧ .
فتح القدير ٤١٤/٧ ، والرسائل الزينية ٢٥٦ .
(٣)
الأدلة الشرعية في مسائل فقهية للشيخ حسنين محمد مخلوف ، صـ٣٤ وما بعدها .
(٤)
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٣٥٦
صلاحِ الأمة في عُلُوَّ الهمة - المجلد الخامس
قال الشيخ مشهور حسن آل سلمان: ((هديُ السلف الصالح : الحرصُ
على غطاء الرأس ، ولم يثبتْ عن واحد منهم أنه كان يسيرُ حاسرًا . وخير
الهدي هدي محمد عَ ل ؛ فقد لبس العمامة والقلنسوة، فهذا هديه فاحرص
عليه ))(١) .
((ولبس العمامة عادة عربية قديمة ، وسنة نبوية قويمة .. وتقليد إسلامي
متوارَث ، وعنوان على المروءة والشرف ، فإذا كان مطلوبًا من المسلم أن يحافظ
على هذه العادة والسنة في عامَّة الأحوال ، لا جرم يكون المحافظة عليها في الصلاة
آكد وألزم؛ لتأكُّد الأدب فيها مع الله تعالى أكثر من غيرها . ولا شكَّ أن النبي
عَّ الله لا يختار لنفسه من الأحوال والأفعال والصفات والهيئات إلَّا أشرفها وأفضلها
وأعزها وأكرمها . وبعد أن عُرف عنه لُبسها في سلْمه وحربه ، وفي مجلسه وعلى
منبره أن يدعها في صلاته ، ولو جازت الصلاة بدونها ؛ لأن الجواز مرتبة ،
والكمال والتأدُّب مرتبة أعلى وأعظم، وللرسول أرفع المراتب وأجلها)).
فينبغي أن يُعلم أنَّ مناطَ الأفضلية تغطيةُ الرأس بأي غطاء متعارَفٍ ،
لما في كشفها من سوء الأدب ، وإن كانت الصلاة جائزة ، سواءً أكانت الرأس
مغطّاة أم مكشوفة ؛ فمَن صلَّى مغطّى الرأس فقد فعَل الأكمل ، ومن صلَّى
عاري الرأس ؛ جازت صلاته ولكن مع القصور عن مزية الكمال . والله أعلم .
لطيفة :
ذكر ابن عبد البر في ((التمهيد» في غسل النبي عێے عند موته، قال: «ورُوي
من وجه آخر أنَّ العباس كان بالباب لم يحضر الغسل ، يقول : لم يمنعْني أن
أحضره إلَّا أني كنتُ أراه عَّه يستحبي أن يراني أراه حاسرًا .
(١) المروءة وخوارمها للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان صـ ١٧٠ - طبع : دار ابن
عفان .
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الخامس
٣٥٧
وصلوات الله وسلامه عليه ، ورضي الله عن جميع صحابته وأزواجه
وسلم تسليمًا))(١) .
اكتمال وُجوه المروءة في الأنبياء عليهم السلام :
إن «للمروءة وُجوهًا وآدابًا لا يحصرها عدد ولا حساب، وقلَّما اجتمعت
شروطها قطُّ في إنسان ، ولا اكتملت وجوهُهُا في بَشَر ، فإنْ كان ؛ ففي الأنبياء
صلوات الله وسلامه عليهم دون سائرهم ، وأما الناس فيها ؛ فعلى مراتب بقدر
ما أحرز كُلُّ واحد منهم من خصالها ، واحتوى عليها من خلالها )) (٢).
قال القاضي عياض عن رسول الله عَ له: ((ومن مروءته عَ له: نهيُه
عن النفخ في الطعام والشراب ، والأمر بالأكْل مما يلي ، والأمر بالسواك ...
واستعمال خصال الفطرة))(٣).
بل كان عَِّ هو المروءة .. كما كان خلقه القرآن ...
والأنبياء عليهم السلام لا يفعلون شيئًا يتضمَّن نقْصَ المروءة .
ممَّا يُعين على المروءة : الزوجة الصالحة ، ومجالسة أهل المروءات :
قال مسلمة بن عبد الملك: (( ما أعان على مروءة المرء كالمرأة الصالحة ،
قال الشاعر :
إذا لم يكَنْ في منزلِ المرءِ حُرَّةٌ مِدِبِرةٌ ضاعتْ مروءةُ دارهِ
وقال آخر: (( مجالسة أهل الديانة تجلو عن القلب صدأ الذنوب ، ومجالسة
ذوي المروءات تدلُّ على مكارم الأخلاق ، ومجالسة العلماء تُذكي القلوب)»(٤).
(١) انتهى التلخيص لخصال خوارم المروءة من الكتاب القيم: ((المروءة وخوارمها))
من صـ ٨٣ - ١٨٢ .
(٢) عين الأدب والسياسة صـ ١٣٢ .
(٣) الشفا ١ / ٢٧٧ .
(٤) روضة العقلاء صـ ٢٣٤ .
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٣٥٨
صلاح الأمة في عُلُوَ الهمة - المجلد الخامس
ومكارم الأخلاق لا توجد إلا في ذوي المروءات ، ولذا قال عمر بن
الخطاب رضي الله عنه : ((كرم المؤمن تقواه ، ودينه حَسَبه ، ومروءته خلقه)) .
وقال ابن عبد البر: ((لا تكاد ترى حَسَن الخلق إلا ذا مروءة وصبر)) (١).
وقال معاوية بن أبي سفيان: (( آفة المروءة إخوان السوء)).
يرى ذوي الأحساب كلُّ کریمِ
أَمْحِضْ مودتك الكَريمَ فإنَّما
والموت خيرٌ مِنْ إخاءٍ لئيمِ
وإخاءُ أشرافٍ الرجالِ مروءة
درجات المروءة :
قال ابن القيم: ((وهي على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : مروءة المرءِ معَ نفْسِهِ :
وهي أن يحملها قَسْرًا على ما يُجَمّل ويزيِّن ، وترك ما يدنِّس ويَشين ،
ليصير لها ملَكَة في العلانية . فمَن أراد شيئًا في سرِّه وخلْوته : ملكه في جهره
وعلانيته ، فلا يكشف عورته في الخلوة ، ولا يتجشَّأْ بصوتٍ مزعج ما وجَد
إلى خلافه سبيلاً ، ولا يُخرِج الريحَ بصوتٍ وهو يقدِر على خلافه ، ولا يَجْشَعْ
وَيَنْهَم عند أُكْله وحده .
وبالجملة : فلا يفعل خاليًا ما يستحي مِن فعْله في الملأ، إلّا ما لا يحظْره
الشرع والعقل ، ولا يكون إلّ في الخلوة ؛ كالجماع والتخلي ونحو ذلك.
الدرجة الثانية : المروءة مع الخلق :
بأن يستعمل معهم شروط الأدب والحياء ، والخُلق الجميل ، ولا يُظهر
لهم ما يكرهه هو من غيره لنفسه ، ولْيَتَّخذِ الناسَ مرآة لنفسه . فكل ما كرهه
ونفر عنه ؛ من قول أو فعل أو خُلُق ، فلْيجتنبْه . وما أحبَّه من ذلك واستحسنه
فليفعلْه .
(١) الاستذكار لابن عبد البر ١٤ / ٢٥٣.
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
صلاح الأمة في عُلُوّ الهمة - المجلد الخامس
٣٥٩
وصاحب هذه البصيرة ينتفع بكلٍّ من خالطه وصاحبه من كامل وناقص ،
سيئ الخلق وحَسَنِه ، وعديم المروءة وغزيرها .
وكثير من الناس : يتعلَّم المروءة ، ومكارم الأخلاق من الموصوفين
بأضدادها ، كما رُوي عن بعض الأكابر : أنه كان له مملوك سيئ الخلق ،
فَظٌّ غليظ ، لا يُناسبه ، فسئل عن ذلك ؟ فقال: أدرس عليه مكارم الأخلاق .
وهذا یکون بمعرفة مکارم الأخلاق في ضدّ أخلاقه ، ویکون بتمرین
النّفْس على مصاحبته ومعاشرته ، والصبر عليه .
الدرجة الثالثة : المروءة مع الحقّ سبحانه :
بالاستحياء مِن نظره إليك ، واطلاعه عليك في كل لحظة ونَفَس ، وإصلاح
عيوب نفْسك جهدَ الإِمكان ؛ فإنه قد اشتراها منك ، وأنت ساعٍ في تسليم
المبيع ، وتقاضي الثمن ، وليس من المروءة : تسليمه على ما فيه من العيوب ،
وتقاضي الثمن كاملًا ، أو رؤية مِنَّتِهِ في هذا الإصلاح ، وأنه هو المتولي له لا أنت ،
فُغنيك الحياء منه عن رسوم الطبيعة ، والاشتغال بإصلاح عيوب نفسك عن
التفاتك إلى عيب غيرك ، وشهودُ الحقيقة عن رؤية فعْلك وصلاحك .
وكل ما تقدَّم في منزلة ((الخلق)) و ((الفُتَوَّة))، فإنه بعيْنه في هذه المسألة))(١).
جَنَّة المروءات في أفعال العباد والسَّادَات :
الأحنف بن قيس :
قال ابن المبارك : قِيل للأحنف : بِمَ سُؤْدُدُك ؟ قال : لو عاب الناس
الماء لم أشربْه(٢) .
قال الأحنف : مَن أسرع إلى الناس بما يكرهون ، قالوا فيه ما لا يعلمون .
وعنه سئل : ما المروءة ؟ قال : كتمان السرِّ ، والبعد عن الشرِّ.
(١) مدارج السالكين ٢ / ٣٥٣ - ٣٥٤.
(٢) سير أعلام النبلاء ٤ / ٩١، ٩٣، ٩٤ .
تبعوانا علي مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/

تبعوانا علي مدونة معلومات وتقنيات لتجدوا كل جديد /https://weblessam.blogspot.com
٣٦٠
صلاح الأمة في عُلُوِّ الهمة - المجلد الخامس
وعنه : الكامل مَن عُدَّت سقطاته(١).
وقيل : كان الأحنف إذا أتاه رجل ، وسَّع له ، فإن لم يكن له سَعة ،
أراه كأنه يوسّع له(٢).
وعنه - أي الأحنف - قال : جنبُّوا مجالسنا ذكْر النساء والطعام ، إني
أُبِغِض الرجل يكون وصَّافًا لفرجه وبطنه(٣).
مُورّق العجلي :
عن جميل بن مّة قال : كان مورق رحمه الله يجيئنا فيقول : أمسكوا
لنا هذه الصَّة، فإن احتجتم فأنفقوها. فيكون آخر عهده بها(٤) .
عمر بن عبد العزيز :
عن عبد العزيز بن عمر قال : قال لي رجاء بن حَيْوة : ما أكملَ مروءة
أبيك !! سَمَرتُ عنده ، فعشا السراجُ، وإلى جانبه وصيفٌ نائمٌ . قلتُ :
ألا أنبهه ؟ قال : لا، دعْه. قلت: أنا أقوم. قال : لا، ليس من مروءة الرجل
استخدامُه ضيفه . فقام إلى بطةِ الزيت وأصلح السراج ، ثم رجع وقال : قمتُ
وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعتُ وأنا عمر بن عبد العزيز(٥) .
الخليل بن أحمد الفراهيدي :
قال أيُّوب بن المتوكّل : كان الخليل إذا أفاد إنسانًا شيئًا لم يُرِه بأنه أفاده ،
وإن استفاد مِن أحد شيئًا، أراه بأنه استفاد منه(٦) .
عبد الله بن المبارك :
عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق : سمعت أبي قال : كان ابن المبارك
إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو ، فيقولون : نصحبك .
(١، ٢، ٣) سير أعلام النبلاء ٤ / ٩١، ٩٣، ٩٤ .
(٤) السير ٤ / ٣٥٤ .
(٥) السير ٥ / ١٣٦ .
(٦) السير ٧ / ٤٣١ .
تبعوانا على مدونة العلوم والتكنولوجيا لتجدوا كل جديد
https://arabessam.blogspot.com/