Indexed OCR Text

Pages 101-120

لا ترفع العبدَ فوق سيِّدِهِ مادامٍ منا بظهره شرفُ
حدثنا عثمان بن محمد، عن الربيع بن نافع قال: كنا نجلسُ إلى
الأعمش، قال، فيقول: في السماء غيمٌ. يعني: هاهُنا من نَكْرَهُ.
حدثنا ابن المرزبان قال، حدثني أبو يعقوب النَّخعيُّ، حدثنا إبراهيم بن
بشار الرمادي، عن سفيان بن عيينة(١) قال: كان الأعمش يدعُ أصحابَ
الحديث، ويذهبُ إلى حائكٍ في جواره يُحدِّثُه استثقالاً(٢) منه لهم.
أنشدني ابنُ المرزبان قال، أُنشدتُ لبعضهم [من الرمل]:
كلَّما قلتُ خلا مجلسُنا بعثَ اللهُ بغيضاً (٣) فَجَلَسْ
[٧ظ] ليتَ من كان بغيضاً وَحِماً طَمَسَتْه الأرضُ عنا فانْطَمَسْ
قال، حدثني عليُّ بن الفضل قال، أخبرني النجار، قال: سمعتُ أبا محمد
رجاء بن سلمة، يقول: كان الأعمش يستثقل زائدة(٤)؛ فكان إذا جاء
یتنخّمُ من ناحيته.
(١) هو سفيان بن عُيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكونيّ، سكن مكة، روى
عن الأسود بن قيس، وأيوب السختيانيّ، وجعفر الصادق، وحميد الطويل، وعنه الأعمش،
وابنُ جريج، وشعبة، والثوري، وهم من شيوخه، وحماد بن زيد، ومحمد بن إدريس
الشافعي، وأبو أسامة، وأحمد بن حنبل، ومات يوم السبت أول يوم من رجب من سنة:
١٩٨ هـ. تهذيب التهذيب ٤: ١١٧ - ١٢٢، وتاريخ بغداد ٩: ١٧٤، ووفيات الأعيان
٣٩١:٢ والخبر عند العبودي: ١٧٨ - ١٧٩.
(٢) الأصل: استغالا
(١) نقله العبودي في الثقلاء: ١٠٥ " بعث الله ثقيلاً فجلس". والذي في المخطوطة هو ما
أثبتُّه.
(٤) هو زائدة بن قدامة من أصحاب الأعمش، وهو أبو الصلت الثقفي، محدِّث، سمع أبا
حُصين، والأعمش، وهشام بن عروة، وسواهم، وروى عنه أبو أسامة، ومعاوية بن عمرو،
٩٩

قال، حدثني عبد الرحمان بن محمد قال، حدثني محمد عن مطرف بن
مازن قال، حدثني محمد بن عبد الرحمان قال، قال لي ابنُ طاوس(١): لكلام
ثقيلِ أشدُّ عليَّ من الشيطان.
حدثنا أبو حفص النسائي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: سمعتُ أبا
نعيم يقول، سمعتُ الثوريّ يقول لزائدة بن قدامة: لو كنتَ من البغال
لكنت من بغال النقل(٢).
حدثنا عبد الله بن نصر، أخبرني أحمد بن زيد قال، قال فضيل بن عياض(٣)
٩
كان ابنُ المبارك (٤) يلبسُ الثياب والقلوب تُحِبُّه، وإنّ أحدهم ليجيء وفي
جُبَّته كذاوكذا رقعة والقلوب تستثقِلُهُ(٥).
وأبو حذيفة، وأبو داود الطيالسي، مات بالروم سنة: ١٦٠ هـ، أو: ١٦١ هـ . طبقات
المفسرين ١٨١:١
(١) لعله عبد الله بن طاوس بن كيسان الهمداني، من عباد أهل اليمن، توفي كما في
التقريب ٢٢٩:٢ سنة: ١٣٢، وتاريخ الإسلام: ٤٦٣وردٌ على مانقل ابن خلّكان من خبره
مع المنصور في الوفيات ٥١١:٢ وسنة: ١٣٣ كما في الكامل لابن الأثير ٥١٢:٣. والخبر مما
نقل العبودي في: ١٧٩
(٢) تفريقاً له عن بغال البريد الخفيفة الحركة. على أن العبودي قرأها في: ٨٠: من بغال
الثقل.
(٣) هو الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي، الزاهد المشهور أحد رجال الطريقة، كان في
أول أمره شاطراً يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، فصار من كبار السادات والزهاد، حتى
قال فيه عبد الله بن المبارك: إذا مات الفضيل ارتفع الحزنُ من الدنيا، وكان مولده بأبيورد،
وقيل بسمرقند، وقدم الكوفة وسمع الحديث بها، ثم انتقل إلى مكة، وجاور بها إلى أن مات في
المحرم من سنة: ١٨٧ هـ. وفيات الأعيان ٤٧:٤ - ٥٠، تهذيب التهذيب ٢٩٤:٨،
تذكرة الحفاظ ٢٢٥:١. والخبر مما نقل العبودي في: ١٧٩.
١٠٠

حدثنا أبو العباس المروزي(١) حدثنا محمد بن إبراهيم البزاز، حدثنا أحمد بن
إبراهيم قال، سمعتُ عمارة بن يحيى يقول: سألتُ عبد الرحمان بن
مهدي(٢) - يتملَّقُ الرجلَ لأُيُحِبُّه ـ [فقال](٢) عبد الرحمان: ربَّما ضاقَ
عليَّ مجلسي بالرجل؛ فيكون أول من أبدأ بحاجتِه.
حدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العُقديّ،
حدثنا عبد الرحمان بن أبي بكر، حدثنا محمد بن طلحة [بن عبد الله](٤) بن
عبد الرحمان بن أبي بكر، عن أبيه: أنَّ رجلاً من العرب، يقالُ له عفير،
(٤) هو أبو عبد الرحمان عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي، مولى بني حنظلة، جمع بين
العلم والزهد، تفقه على سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وروى عن مالك الموطّأ، وله رأي
غريب في تفضيل عمر بن عبد العزيز على معاوية بن أبي سفيان، وكان عبد الله قد غزا،
فلما انصرف من الغزو وصل إلى هيت فمات بها في رمضان من سنة: ١٨١ هـ، وقيل:
١٨٢ هـ، وكان مولده بمرو سنة: ١١٨ هـ. وفيات الأعيان ٣٢:٣ - ٣٤، الورقة:
١٥ - ١٧ تاريخ بغداد ١٥٢:١٠، تهذيب التهذيب ٣٨٢:٥، العبر٢٨٠:١.
(٥) الأصل: لتستثقله.
(١) غير واضحة في الأصل.
(٢) هو عبد الرحمان بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمان، أبو سعيد العنبري، وقيل: مولى
الأزد، بصريَّ قدم بغداد، وحدث بها، سمع الثوريّ، ومالكاً، وشعبة، وعبد العزيز
الماجشون، روى عنه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن
معين، كان من الربانيين في العلم، مات في رجب، وقيل في جمادى الآخرة، من سنة: ١٩٨
هــ، وكانت ولادته في سنة: ١٣٥ هـ. تاريخ بغداد ٢٤٠:١٠ - ٢٤٨، تهذيب
التهذيب ٢٧٩:٦ - ٢٨١.
(٣) زيادة يستوجبها السياق.
(٤) زيادة مني؛ لأنّ طلحة هو ابن عبد الله، وليس ابن عبد الرحمان.
١٠١

كان يصحبُ أبا بكر، فقال له أبو بكر: أيْ عفير، كيف سمعتَ رسول
اللّهَ يقول: إنَّ الودَّ يُتوارثُ، وإنّ البغضَ يُتُوارَثُ.
حدثنا عبد المؤمن بن عبد الله، قال: قدم على أبي الشمقمق(١) ابنُ عمّ
لهُ من البصرة زائراً، فأقام عنده أياماً [ودفعَ](٢) إليه شيئاً، وخرجَ، فأنشأ
يقول [من الوافر] (٣):
ألا ياأوخم الثّقَلَيْنِ طرّاً وأثقل [من ر]حَّى ومن ... (٤)
[فَعَد]تَ، كأنما الرحمان ربِّي براكَ اليومَ مِن صُمِّ الصخورِ
ولا تبلى(٥) على مَرِّ الدهورِ
فلا تبغي الشخوص، ولاتشکی
وقد أ کنت(٧)بغضك في ضميري
قعودُكَ، ماقعدتَ، عليَّ غَمِّ (٦)
فلاوالله لاأنساكَ حتّى يسيِّرني الرِّجالُ إلى القبورِ
(١) هو مروان بن محمد، شاعرٌ من أهل الكوفة، مولى مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية،
هجا كثيراً من متقدمي شعراء زمانه مثل بشار بن برد، وأبي نواس، وأبي العتاهية، ومروان
بن أبي حفصة، وسواهم، وهجا يحيى بن خالد البرمكي، وفرجاً الرحّجي، وتوفي في حدود
سنة: ١٨٠ هـ. طبقات الشعراء: ١٢٥ - ١٢٩، ومعجم الشعراء: ٣١٩، ووفيات
الأعيان ٣٣٥:٦، وتأريخ الإسلام (وفيات ١٧١ هـ - ١٨٠): ٤١٧. والخبر بصورة
مختلفة، وبعض قراءة مختلفة في ثقلاء العبودي: ١٧٩ - ١٨٠.
(٢) مطموسة اجتهدتُ في إضافتها.
(٣) مما أخلٌ به شعر أبي الشمقمق في (شعراء عباسيون).
(٤) مطموس لم يبق منه إلا آثار حروف، اجتهدت في قراءتها، وفي إثبات ما بين المعقوفتين.
(٥) الأصل: ولابنلا.
(٦) الأصل: غما
(٧) الأصل: أكبت، ولم ترد في المعاجم على "أفعلَ"؛ فلعلها تصحفت مما أثبتُّ. هذا إلى أن
العبودي قد قرأها كما أثبتُّ.
١٠٢

ولو في جَنَّةٍ كنّا جميعاً تُنَعَّمُ في الخيامِ وفي القُصورِ
إذاً خلَّيتُها، وخرجتُ منها
لبغضِك، وانتقلتُ إلى السعيرِ
قال: فلما أخذ ابنُ عمه الذي أعطاه، إذا ابنُ عمٍّ له آخر قد ورد عليه،
فأقبل يتأمَّلُهُ قبل جلوسه، ثم أنشأ يقول [من الوافر](١)
كوانينٌ [ولكنْ](٢)من حدید
ألا يامعشرَ الثقلاء أنتمْ
إذا ماغابَ كانونٌ فولَّى(٣) أتى دهرٌ بکانون جدیدِ
ثم جلس فتحادثا ساعةً، ثم ابنُ عمِّ له آخر وردَ، وهما يتحادثان، فجلس،
ثم أنشأ يقول [من الخفيف](٤).
يا ثقيلان قد عرضتُ [نداءً بهما](٥) طارفي وكلّ تلادي
[١٨]
أنتما معدنُ الرصاصِ فقوما قد شَكَا منكُما إليَّ فؤادي
حدثني عبد الله بن محمد القنطريُّ، حدثنا يحيى بن أيوب قال،
قال يوماً شعيبُ بن حرب(٦): حدثنا الحسنُ بنُ عمار[٥](٢) فقال رجلٌ من
(١) مما أخلَّ به شعرُ أبي الشمقمق.
(٢) زيادة يستوجبها السياق.
(٣) الأصل: قولا
(٤) مما أخلّ به شعرُ أبي الشمقمق.
(٥) مطموسة اجتهدتُ في قراءة آثار حروفها.
(٦) هو أبو صالح شعيب بن حرب المدائني، من أبناء خراسان، سمع شعبة، وسفيان الثوري،
وزهير بن معاوية، وسواهم، روى عنه يحيى بن أيوب المقابري، وأحمد بن حنبل، وغيرهم.
وكان ثقةً مأموناً، توفّي بمكّة سنة: ١٩٩ هـ. وفيات الأعيان ٤٧٠:٢ - ٤٧١، تهذيب
التهذيب ٤ : ٣٥٠ - ٣٥١.
١٠٣

ناحيةٍ: آه! فالتفتَ إليه شعيب، وجعل يتبصَّرُه، ويقول: من هذا؟ حتى
حسبتُ إِنْ رآه أن يضربه، ثم قال: شعيب، مايسرُّني أنّي حُدِّثْتُ عن غير
ثقةٍ، وأنَّ لي عشرين عبد[أ] مثلك.
حدثنا عبدُ الله، حدثنا عبد الرحمن بن واقد الخراساني، حدثنا سليمان
بن سعد التميمي، حدثنا بقية بن وليد، عن يمان، ويونس بن
نعيـ [-] ... ـى، عن الحسن قال، قال رسول الله: ﴿ إذا كان يوم
القيامة نادى مناد(١) الا ... الله، قال: فلا يقوم إلّ سُؤَال المساجدٍ (٢).
حدثنا أبو العباس المروزي، حدثنا محمد بن ... الصائغ، حدثنا أبي
قال: وَجَّهَ أبو سليمانُ الأشقر(٣) رسولاً من هؤلاء الأحدا[ث] المتزمتين(٤)
(٧) الأصل: عمار، والحسن بن عمارة بن المُضرِّب البجلي مولاهم، الكوفي، أبو محمد،
کان على قضاء بغداد في خلافة المنصور. روی عن یزید بن أبي مريم، وحبيب بن أبي ثابت،
وشبيب بن غرقدة، والحكم بن عتيبة، وابن أبي مليكة، والزهري، ومحمد بن عبد الرحمان
مولى آل طلحة، وعنه السفيانان، وعبد الحميد بن عبد الرحمان الحماني، وعيسى بن يونس،
أجمع أهل الحديث على ترك حديثه، مات سنة: ١٥٣هـ. تاريخ بغداد ٣٤٥:٧ - ٣٥٠،
وتهذيب التهذيب ٣٠٤:٢ - ٣٠٨.
(١) الأصل: منادي
(٢) ألحق الناسخ في الحاشية قوله: "يعني المتخشعين" ولم أتبين علامة الإلحاق في السطر؛
ولعلها انطمست فيما انطمس من النص. ولم أجد الحديث في المصادر التي بين يديّ؛ فيتسنى
لي إصلاح ماانطمس منه.
(٣) هو داود بن نوح الأشقر السمسار، من أهل بغداد، حدث عن عبد الوارث بن سعيد،
وحماد بن زيد، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني، والحارث بن محمد بن أبي أسامة،
ومات ببغداد في شعبان من سنة: ٢٢٨ هـ. الأنساب ٢٧٥:١. والخبر في الثقلاء: ٣٣.
(٤) الأصل: المتزمنين، وتصلح حاشيتُه الآنفة الذكر، أعني قوله: "يعني المتخشِّعين "تفسيراً لها.
١٠٤

إلى الأسود بن سالم في حاجةٍ، فلم يُسلّم عليه، و[قال]: أبو سليمان يقرأُ
عليك السلام، فقال: اذهبْ، فأضجَرَهُ، وانتهرَهُ أسودُ؛ فرجعَ الشابّ إلى
أبـ[ـي سليمان، وأخبرَهُ، فلقي الأسودَ فعاتبَهُ على انتهاره
الشابَّ؛ فقال أسودُ: [مـن يُطِيقُ (١) أن يسقطَ عليه الجبلُ؟
حدثنا أحمد بنُ زهير، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا رجلٌ عن شريك،
قال: كان رجلٌ يتكلّمُ عند شريك، فَيُكثِرُ؛ فقال له شريك:
كَرا إن]، كَران، سَخْت(٢) ما أثقلك، ما أثقلك!
قال، أخبرني أبو محمد، حدثنا أبو الحسن(٣) المدائني، عن عليٍّ بن ...
[قال معاوية بن أبي سفيان](٤) لقيس بن سعد بن عبادة(٥) حين بايعه:
قد كنتُ أكرهُ ياقيس أن تنجلي(٦) [وأنت] حيٌّ [فقال] قيس: وأنا والله
كنتُ أكره أن تنجلي(٧) وأنت يامعاوية تُدعى أمير المؤمنين.
(١) ما بين المعقوفتين مطموسٌ، و الطاء من "يطيق "كذلك.
(٢) جملة فارسية، و کران: نهاية، ومن معاني "سخت": صعب، مشکل، کثیر، كأنه قال له:
کفایة؛ فهذا کثیر. ونقلها العبودي في: ١٨٠ سخنت.
(٣) الأصل: الحسين، وهو تصحيف. وفي حاشية السطر كتب الناسخ: محمد بن، ولم يضع
علامة الإِلحاق فأتبين موضعه.
(٤) مطموسة في الأصل، والزيادة مما يدل عليها السياق.
(٥) جرى الصلحُ بين قيس ومعاوية في سنة: ٤١هـ، وبايعه قيسٌ بعد امتناع. ينظر تاريخ
الطبريّ ١٦٣:٥ - ١٦٤.
(٦) تنجلي: مطموسة غير معجمة، وبعدها بياض قد يكون كلمات مطموسة، أو كلمة
واحدة، وقد اجتهدتُ في إضافة مابين المعقوفتين.
(٧) لم يعجم من الكلمة إلا التاء. وهي غير واضحة.
١٠٥

حدثنا ... (١) عن عبد الرحمان بن أخي الأصمعيِّ، عن عمِّه عبد الملك
بن قُريب، قال: أراد أعرابيٌّ أن يُكلِّم امرأةً، كان يُحبُّها، فنظرَ إلى رجلٍ
كان يرمقُه؛ فامتنع مماأرادَه من كلامها، وتَقُل عليه؛ فقال الأعرابيُّ: مالَكَ؟
رماك الله بداء عُضالٍ يفقِدُني شخصَكَ، ويُسكِنُكَ رَمسَكَ؛ فقد
ثُقُلتَ على من لم تَقرَّ عينُه بسهادها إذا كانت العيون مسرورةٌ برقادها.
حدثنا أبو محمد الأمين، عن حماد بن أبي حنيفة قال: كنا عند رقبة بن
مسقلة (٢) فأتاه رجلٌ كان رقبةُ يستثقله؛ فقال: ياهذا، إنَّ ناحيتكم بعيدةٌ،
والسماء متغيِّمةٌ، فَقُمْ.
قال أبو حفص، حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة قال: سمعتُ
منصور بن الحجاج - وكان صدوقاً فاضلاً - وكان إذا رأى بغيضاً
قال: اللهمَّ اقتله، وإن كان قتلُهُ يقتلني فاقتُلْهُ واقتلني.
حدثنا عليّ بنُ الفضلِ، حدثني ابنُ المخارق، حدثنا يحيى بنُ أكثم قال:
سمعتُ جر[يرابن عبد الحميد يقول: رأيتُ الأسودَ بنَ قيس(٣) في خِفْتان(١)
وعمامةٍ ـــ والصيفُ قا[ئظٌ] -/[٨ظ]؛ فاستثقلتُهُ، فلم أكتب عنه.
(١) كلمة مطموسة لم أستطع قراءتها. والخبر مما نقل العبودي في: ١٨٠-١٨١.
(٢) هو مصقلة، وهذا هو الأشهر، ولكنه يكون يالسين أيضاً كما هنا. ينظر الثقلاء:
١٧ (حاشية).
(٣) هو الأسود بن قيس العبدي، وقيل البجلي، أبو قيس الكوفي، روى عن أبيه، وثعلبة بن
عباد، وجندب بن عبد الله البجلي، وسعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، وعنه شعبة،
والثوري، وشريك، والحسن بن صالح، وزهير بن معاوية، وأبو عوانة، وابن عيينة، وجماعة،
وثقه أبو حاتم الرازي، وشريك. تهذيب التهذيب ٣٤١:١ - ٣٤٢.
١٠٦

حدثنا عمر بن عبد الحكيم، حدثنا محمد بن الحسين قال، قال رجلٌ
لجرير بن عبد الحميد(٢): يا أبا عبد الله، مغيرة(٣) عن إبراهيم(٤)؟ قال:
مغيرة عن إبراهيم: إِنَّك لثقيلٌ.
حدثنا عمر قال، كان الأسودُ إذا رأى ثقيلاً يقول: استراح الأضِرّاء.
حدثنا عثمان قال، حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهريّ قال: سمعتُ أبا
أسامةَ يقول: استراح الأضرّاءُ أن ينظروا إلى من يبغضون(٥).
حدثنا (٦) محمد بن إسحاق بن عبد الرحمن المدائنيّ، حدثنا سليمان بن
أبي شيخ، حدثنا أبو الصغدي الحارثي، قال: أتيتُ عوانة، بعدما كُفَّ
(١) الأصل: مارأيت ... في خفان. والخِفتان: " استعمله القدماء بما نستعمل اليوم القفطان،
(أي الجاكيت) وهو صدرية تحت الثياب ... "من حاشية المرحوم الدكتور سامي الدهان
في رسالة ابن فضلان: ٨٧، وتنظر مصادره فيها. وأثبتها العبودي في الثقلاء: " في خُفين".
(٢) هو جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قُرط الضّي الرازيّ، مولدُه بالكوفة سنة:
١١٠ هـ، وانتقل إلى الريِّ وسكنها، يروي عن إبي إسحاق، والأعمش، وروى عنه ابنُ
المبارك، وكان من العُبّاد الخُشُن، توفّيَ سنة: ١٨٧. الأنساب ١٤٤:٨، تارخ بغداد
٢٥٣:٧، تهذيب التهذيب ٧٥:٢.
(٣) المقصود هو المغيرة بن مِقسم الضي، مولاهم، أبو هشام الكوفي الفقيه، قيل: إنه ولد
أعمى، روى عن أبيه، وأبي وائل، وأبي رزين الأسدي، وإبراهيم النخعيّ، وعامر الشعبي،
ومجاهد، وسماك بن حرب، وروى عنه شعبة، والثوري، وزائدة بن قدامة، وهشيم، مات -
على أحد الأقوال - سنة: ١٣٦ هـ. تهذيب التهذيب ٢٦٩:١٠ - ٢٧١.
(٤) المقصود به إبراهيم النخعي، وقد مرت ترجمته.
(٥) الأصل: يبغضو.
(٦) سبق أن روى الخبر بالسند نفسه في: ٢ظ، إلاّ أشياء يسيرة في جواب عوانة. ومابين
المعقوفين مطموس أثبتُّه من روايته السابقة.
١٠٧

بصرُه، فسلَّمتُ عليه، ثم قلتُ: إنّ الله تعالى لم يسلب عبد[ا شيئاً إلاَّ
عوضه مكانَّهُ] فما الذي عوَّضك من بصرك؟ قال: الطويل العريض،
يا بغيض، قال: قلتُ: وماهو؟ قال: ألّ أراك، ولاتقع عيني عليك.
حدثنا إسحاق بن محمد، حدثنا أبو حاتم السجستاني قال، قال رجلٌ
للشعبيِّ: مازلتُ في طلبك، فقال الشعبيُّ: ومازلتُ منك فاراً.
قال: أُنشدتُ لمحمد بن عبد الملك [من السريع](١).
أقصى مخطاكَ الهندُ والصينُ وكلُّ(٢) نحسي بكَ مقرونُ
تُطوى بكَ الأرضُ إلى بلدة ليس بها ماءٌ، ولاطينٌ
بحيثُ لا يأنسُ مستوحِـ/شٌّ [وحيثُ لا يفرحُ] محزونُ (٣)
قال، حدثني(٤) أبو محمد عبد الله بن عبيد الله، حدَّثنا عثمان بنُ
افد ... (٥) قال، قال المفضّلُ بنُ المهلِّب(٦): الثقلاءُ ثلاثةٌ [والرابع أثقلُهم](٧)
(١) مما أخل بها ديوانه في طبعتيه القاهرية، والإماراتية، ذلك ما أفادني به الصديق الدكتور
حاتم صالح الضامن، وهي لمحمد بن حازم الباهلي في ديوانه : ١٠٥، وفي ترتيب الأبيات
وروايتها خلافات .
(٢) في الأصل : وكان نحسي ، فأصلحتُه من ديوان ابن حازم .
(٣) في الأصل :... لا آنس ... وما بين المعقوفتين مطموس في الأصل ؛ فأثبتُّه من ديوان ابن
حازم .
(٤) ينظر الخبر في الأمثال: ١٢٣، وما بين المعقوفتين مما انطمس من الخبر، منه. على أن بين
روايتي الخبر خلافات. وتنظر قراءة العبودي في الثقلاء: ١٩ إذ هي تختلف عما هنا.
(٥) بقية السند مطموس.
(٦) الأصل: الفضل بن المهلب(وكذاك أثبته العبودي)، وهو تحريف، والمفضل هو ابنُ المهلب
بن أبي صفرة الأزدي، أبو غسان البصري، روى عن النعمان بن بشير، وعنه النُّه حاجب،
وثابت البناني، وجرير بن حازم، ولّه الحجاجُ بن يوسف خراسان ــ بعد أن عزل أخاه
١٠٨

رجلٌ كان يزور قوماً يستثقلونه(١) [فسألوا الله أن يري]ـحهم منه،
فغاب عنهم، فافتتحتْ (٢) أبصارهم، وطابت نفوسهم، ثم أتاهم يعتذر
من تخلّفه عنهم؛ ورجلٌ أتى رجلين، قَعَد [١] ... دو[ن] الناس، فدخل
بينهما، فلما بلغَ منهما قال: لعلكما كنتما في على ... (٣) [ورجل] انتهى
إلى حلقة قومٍ، فأقبل على الذي يليه، فقال: أيش يقول هذا [لكم](٤)؟
فهو لا يسمعُ، ولا يدعُ من يسمعُ يفهم عن الحديث(٥)، والرابع:
[الشابَّ] المكتهل(١) الذي يتحادثُ في مشيتِه، ويحسر عن ساقيه،
تميّز [أ] على الخلقِ بثقل روحه.
يزيد عنها - سنة: ٨٥هـ، فمكث سبعة أشهر، وغزا باذغيس فظفر وغنم، وولاّه سليمان
بن عبد الملك جند فلسطين، ثم هرب إلى سجستان بعد ثورة أخيه يزيد، ومنها إلى قندابيل
في السند، قال خليفة بن خياط: وفيها - يعني سنة اثنتين ومائة ــ بعث مسلمة بن عبد
الملك هلال بن أحوز إلى قندابيل [الأصل: قندائيل] في طلب آل المهلب، فقتل المفضل بن
المهلب. هكذا هي ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٧٥:١٠، ونقل عنه وعن سواه الزركلي في
الأعلام ٢٠٥:٨، والذي في تأريخ خليفة (حوادث سنة: ١٠٢): "فيها قتل يزيدُ بن المهلب
يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من صفر سنة اثنتين ومائة". تاريخ خليفة بن خياط: ٣٢٥.
(٧) ليست هي في الأصل، وقد أثبتُّها من الأمثال: ١٢٣؛ لأنّ السياق يقتضيها.
(١) الأصل: يستثقلوه.
(٢) هكذا هي قلقة في موضعها، فلعلها تحرَّفت من: فانفسحت.
(٣) في الأمثال:" ... ورجلٌ أتى رجلين ـــ وهما في حديث ــ فأخذ بأنفاسهما، حتى إذا
بلغ منهما، قال: لعلّي قد قطعتُ عليكما، فاستحييا منه؛ فقالا: لا ".
(٤) المطموس أكثر من كلمة واحدة .
(٥) هكذا هي . وقد أثببتها العبودي: من الحديث؛ فلعلها تصحَّفت مما أثبت.
(١) المطموس أكثر من كلمة، والمكتهل في الأصل: المتكهل .
١٠٩

حدثنا عبدُ الرحمن بن محمد، عن هارون بن معروف، حدثنا ضمرة،
عن حفص بن عمرقال، [قال](٢) رجلٌ للأحنف بن قيس(٣) ــ وكان
يُجالسه -: ياأبا بحر هل زنيتَ قطّ؟ قال: فسكت الأحنف، ثم أعادَ عليه؛
فقال: أما منذ أسلمتُ فلا، قال: ثمَّ لقيه بعد ذلك، فقال: ياأبا بحر، هل
تعرفني؟ قال: نعم أعرِفُكَ جليس سوء.
قال، أخبرني محمد بن عليٍّ قال: دخلَ رجلٌ على عليلٍ يعوده -
وكان العليل يبغضه ويستثقله - فقال له، وقد أبرمَه في المسألةِ، كيف
وكيف تجدُك، وهل تعرفني؟ قال، فقال(٤) له المريضُ: وهل يخفى بغضُكَ
على أحدٍ؟
حدثنا عبد الرحمان بن محمد، حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيم، عن أسود بن
سالم قال: من [الناس](٥) مَن أكرهُ أن أنظرَ إلى وجههِ، فكيف أُحدِّثه؟
حدثنا أبو العباس محمد بن نصر، حدثنا/ [٩و]الحسين بن عليّ، حدثني
محمد ابن أبي الحارث، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مخلد، عن الشعبيّ قال،
(٢) زيادة يستوجبها السياق .
(٣) هو أبو بحر الضحاك بن قيس، من سادات التابعين، شهد مع الإمام علي بن أبي
طالب(ع) وقعة صفين، وخرج مع مصعب بن الزبير إلى الكوفة، فمات بها سنة: ٦٧ هـ.
وفيات الأعيان ٤٩٩:٢ - ٥٠٦ .
(٤) الأصل: قال يقول، وكذلك أثبتها العبودي في الثقلاء: ٢٠.
(٥) مطموسة اجتهدتُ في قراءتها .
١١٠

أخبرني عبدُ الله: أنّ عليَّ بن أبي طالب عليه السلام كان يستثقلُ
الأشتر (١).
حدثنا عبد الله بن نصر، حدثنا إبراهيم بن أسد، عن أبي ربيعة، عن
حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عامر: أنّ عمر بن الخطاب
قال: إني لأبغضُ فلاناً؛ فقيل للرجل: ماشأنُ عمر يبغضك؟ فجاءه فقال:
ياعمر، هل فتقتُ في الإِسلام فتقاً أم جنيتُ جنايةً أو أحدثتُ حدثاً؟
فقال: لا، فقال: على ما تبغضني؟ قال: فسكتَ عمر.
حدثنا أبو القاسم عبد الرحمان بن عليٍّ قال: سمعتُ خالد بن خداش(٢)
يقول: كان حمّاد بن زيد إذا رأى عفّان(٣) قال: ماأثقلَ ظلَّه!
(١) الخبر مما نقل العبودي في: ٢١١ ومالك هو مالك بن الحرث بن عبد يغوث النَّخعيّ،
المعروف بالأشتر، أمير من كبار الشجعان، كان رئيس قومه، شهد اليرموك فذهبت عينه
فيها، وشهد يوم الجمل، وأيام صفين مع الإمام علي بن أبي طالب، وولاّه على مصر فمات
في الطريق، وكانت وفاته سنة: ٣٧هـ. الأعلام٦: ١٣١. وأشكُّ كثيراً أن يكون الإمام
عليّ يستثقل الأشتر، وهو القائل في تأبينه: رحم الله مالكاً فلقد كان لي كما كنتُ لرسول
التي، والقائل أيضاً في كتابه إلى محمد بن أبي بكر، وقد عزله عن ولاية مصر بمالك - "إنّ
الرجل الذي كنتُ ولَّتُه أمر مصر كان لنا رجلاً ناصحاً، وعلى عدونا شديداً ناقماً، فرحمه
الله فلقد استكمل أيامه، ولاقى حمامه ونحن عنه راضون، أولاه الله رضوانه وضاعف الثواب
له . .. ". نهج البلاغة ١٨٣:٢ - ١٨٤.
(٢) هو خالد بن خداش بن عجلان الأزدي المهلبي، مولاهم، أبو الهيثم البصري، سكن
بغداد، روى عن حماد بن زيد، وصالح المري، ومالك بن أنس، ومهدي بن ميمون، وهو
ثقة، روى عنه مسلم، وروى له البخاري، وأبو داود، وأحمد بن حنبل، توفي سنة: ٢٢٣
هـ، أو: ٢٢٤. تاريخ بغداد ٨: ٣٠٤ - ٣٠٧، وتهذيب التهذيب ٨٥:٣ - ٨٦.
١١١

حدثنا أبو الأشتر](١)، حدثنا عليّ بنُ جعفر الكاتب قال: كان رجلٌ
يجالسُ ابن المقفّع فيكثر الكلامَ، ويُطيلُ الجلوس؛ فكان ابنُ المقفّع يستثقله،
فجاءه يوماً - وقد تناول دواءً - فقال لغلامِهِ: استأذِنْ لي عليه، فقال له
الغلامُ: قد أخذ دواءً، قال: ليس ... فقال الغلامُ: ليس إلى ذلك سبيلٌ،
قال: فكتب في [رقعةٍ](٢) [من الخفيف]:
[هل الذي] حاجةٍ إليكَ سبيلُ لايطيلُ الجلوسَ إلاّ ثقيلُ(٣)
(٣) يغلب على الظنِّ أنّ عفان هو عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار، أبو عثمان البصري
مولى عزرة ابن ثابت الأنصاري، سكن بغداد، وروى عن داود بن أبي الفرات، وعبد الله بن
بکر المزني، وشعبة، والأسود بن شيبان، والحمّادین، وغيرهم، وروى عنه البخاري، وروى
هو والباقون عنه بواسطة إسحاق بن منصور، وأبي قدامة السرخسي، قيل عنه: إنه ثقةٌ ثبتٌ،
دعاه الخليفة المأمون إلى القول بخلق القرآن، فأبى، كانت ولادته في سنة: ١٣٤ هـ، وتوفي
سنة: ٢١٩ هـ، وقيل: سنة: ٢٢٠ هـ. تاريخ بغداد ٢٦٩:١٢ - ١٧٧، وتهذيب
التهذيب ٢٣٠:٧ - ٢٣٥.
(١) مطموس اجتهدتُ في قراءته . والخبر بصيغة مختلفةٍ، وقافيتين مختلفتين في المحاسن
والمساويء ٤٢٥:٢ - ٤٢٦.
(٢) اجتهدت في إضافة مابين المعقوفتين؛ إذ هو مطموس في الأصل. على أن العبودي في:
٣٤ أثبتها: "في أسفل كتاب" وكان أثبت بعد قوله: " ... دواءٌ": فقال: ليس من ذلك بدّ
فقال الغلام: ليس إلى ذلك سبيل ... "ولا أدري إن كان ذلك اجتهاداً موفّقا منه أم قراءة.
(٣) الأصل: إلّ قليل، ثم استدركها الناسخ في الحاشية. على أن رواية البيت في المحاسن
والمساويء:
وقليلٌ تلبُّتي لا كتيرُ
هل لذي حاجةٍ إليك سبيل
أما في محاضرات الأدباء ٢٠٩:١، فقد نسبه إلى مطيع بن إياس يخاطب به حماد الراوية،
وروى عجزه:
لا يطيل الجلوس في من يطيل
١١٢

قال: ثمْ رمى [الرقعةَ في] الدار، [فـ]ـعرفها ابنُ المقفع، فنظر في الذي
كتبَ، وكتب أسفل من ذلك الكتاب:
أنت ياصاحبَ الكتابِ ثقيلُ وقليلٌ من الثقيلِ طويلٌ(١)
قال ابنُ المرزبان(٢) كان يُقالُ: الأنس بالثقيل علامةُ الثقل؛ لأن كلٌ
طير [يطير](٣) مع شكله.
أنشدني أبو بكر العامريُّ قا[ل] ... الأعرا ... (٤)
وتاركةٍ للبيتِ من بغضٍ بعلها كأنّ بعينيها قد.
(٥)
...... سنّ التبعُّلِ أَنَّها رأت زوجها بين العَمُودينِ يُحمَلُ
حدثنا (٦) أبو محمد الطوسيُّ ... [قال، قال رجلٌ لجرير] بن عبد
الحميد، ياأبا عبد الله، مغيرة عن إبراهيم؟ قال: مغيرة عن إبراهيم: إنكَ
[ثقيل.
(١) في المحاسن:
، وقليلٌ من الثقيل كثيرُ
وفي المحاضرات:
وكثيرٌ من الثقيل القليلُ
(٢) سبق في: ٥ظ .
(٣) سقطت من قلم الناسخ، فأثبتها مما سبق.
(٤) مطموس في الأصل.
(٥) قد: غير معجمة في الأصل، والباقي مطموس . ويمكن أن يكون البيتان:
اركةٍ للبيتِ من بغضِ بعلها كأنّ بعينيها قدّى، فهي تحملُ
وبغّضها .
. .
(٦) سبق أن روى الخبر بإسناد آخر في: ٨ظ. ومابين المعقوفتين منه؛ إذ انطمس بعضُ الخبر
هنا.
١١٣

حدثنا عبدُ الرحمان بن عليّ، حدثنا زكريا بن يحيى الطائي، أنبأنا محمد
بن عبيد الله العُتي، عن أبيه، عن الحكم بن صخر قال: حجحتُ فرأيتُ
قوماً مجتمعين، فصرتُ إليهم، فإذا عجوزٌ منحنيةٌ تبكي على عصا تسألُ
الأخبيةَ، فقلتُ: من هذه؟ فقالت: أنا التي يقول فيها الأعشى(١) [من
البسيط]
لم تمشٍ ميلاً، ولم تركب على قَتَبِ ولم ترَ الشمسَ إلّ دونها الكللُ
ے
ماروضةٌ من رياض الحزن معشبةً خضراء جاد عليها مسبلٌ هطِلُ (٢)
[٩ظ]
مؤزر بعميم النبتِ مكتَهلُ
يُضاحكُ الشمسَ منها كوكبٌ شرقٌ
ولا بأحسن منها إذ دنا الأُصُلُ (٣)
يوماً بأطيبَ منها نشرَ رائحةٍ
قال، قلتُ: من أنتِ رحمكِ اللَّهُ؟ قالـ[ـت]: أنا هريرة صاحبةُ الأعشى.
والحمدُ لله وحدَه
(١) هي عدا البيت الأول من قصيدة في ديوانه: ٢٨٠ - ٢٨١. على أن البيت الأول في
العقد الفريد ١٢:٦ ١له، وروايته فیه:
لم تمشٍ ميلاً، ولم تركب على حَملٍ ولا ترى الشمس إلّ دونها الكِللُ
(٢) بعده: منها إذ دنا الأصل . وهو سبق قلمٍ من الناسخ.
(٣) الأصل: ولا بأحسن من أردانها الأصلُ، ثم استدرك على روايته في الحاشية.
١١٤

تمْ كتابُ الثقلاء، وله المنّةُ والفضلُ والثناءُ الحسنُ، وصلّى اللهُ على محمدٍ وآلِه
وسلّم
وجدتُ في الأصل: سمعتُ جميعَ هذا الجـ[ـزء] بقراءتي على الشيخ أبي
منصور بن مكارم المؤدّب ... (١) في الجمعة العشرين من رمضان سنة إحدى
وستين وخمسمائة وكتب الحسنُ بنُ عمار
سمع جميع كتاب الثقلاء الذي في هذا الجزء بأسره على الشيخ الثقة الصدوق، بقية السلف
الصالح، أمين الدين أبي الفداء إسماعيل بن أبي بكر بن جلدك القلانسي - وفقه الله لمرضاته
- بحقِّ إجازته سماع الإمام أبي منصور بن مكارم المؤدّب بسنده في أوّله بقراءة الشيخ الإمام
الأجل شمس الدين أبو[كذا] الحسن علي بن الشيخ الإمام أبي المجد إسماعيل بن موسى بن
إبراهيم الشافعي المذهب، الموصلي، [وحضر] الولد البار أبو عبد الله محمد وعيناشي(٢) ابنا
الشيخ أبو [كذا] عثمان نجل المُسمِّع، وحضر الولدُ المبارك كمال الدين أبو عبد الله محمد بن
أحمد بن منصور الصيقل - وهو في السنة الأولى - أنبته الله نباتاً حسناً، والفقير إلى الله
تعالى علي بن مظفر بن مهدي [بن سا] عد الموصلي، وهذا خطُّهُ. وكان قد قرأتُ إلى موضع
البلاغ بتأريخ متقدّمٍ، وحضر الولدُ إسماعيل بن عثمان نجل المُسمِّع، وأجازه جدُّه مافاته،
وذلك بمنزله في عشية الأحد: العشرين من صفر سنة إحدى]وأربعين وستمائة
والحمدُ لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وسلّم
بعد المعارضة بالأصل
المشروح صحيح وكتب إسماعيل بن أبي بكر بن جلدك القلانسي
وتعرَّف الجماعة المذکورین
(١) كلمات لم أستطع قراءتها، ولعلها دعاءٌ له .
(٢) هى بنت الشيخ عثمان، كما يظهر من سماع آخر .
١١٥

تحيات إخوانكم في ا
ملتقى أهل الحديث
ahlalhdeeth.com
خزانة التراث العربى
khi zan a. co.nr
خزانة المذهب الحنبلي
han abila.blog spot.com
خزانة المتهـ
malikiaa. blogspot. com
عقيدتنا مذهب السلف الصالح أهل الحديث
akid atu na.blogspot.com
ـة المسموعة
مكتب
القول الحسن
kawlhassan. blogspot.com

الفهارس
فهرس الحديث الشريف .
فهرس الثّقلاء والمستَثِقِلين
فهرس الأعلام
فهرس القوافي
جريدة المصادر والمراجع

فهرس الحديث الشريف
أحبكم إليّ، وأقربكم مني مجلساً أحاسنكم أخلاقاً، وأبغضكم إليّ
الثرثارون، والمتشدِّقون، والمتفيهقون. فقال: قد عرفنا
"الثرثارون" فما المتفيهقون؟ فقال: المستكبرون.
ص ٥٢
ألا أخبركم بخير أئمتكم، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الذين
تحبونهم ويحبونكم، وتدعون لهم، ويدعون لكم. ألا أخبركم
بشرار أئمتكم؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الذين تبغضونهم
وببغضونکم، وتلعنونهم ويلعنونکم.
ص ٥٠
ألا أخبركم بأبغضكم إلى الله، قلنا: بلى يا رسول الله، ... إنّ
أبغضکم إلى الله أبغضکم إلى الناس.
ص ٥٠
ألا أنبيكم بشرار كم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذي ينزل
وحده، ويجلد عبده، ويمنع رفده. ألا أنبيكم بأشرّ من هذا؟ الذي
يبغض الناس ويبغضونه.
ص ٥١
إنّ الودٌ يُتوارثُ، وإِنَّ البغضَ يُتوارثُ.
ص ١٠٢
سمعتُ رسول الله يلعنُ الجالسَ وسط الحلقة.
ص ٥٤
١١٨