Indexed OCR Text

Pages 261-280

دَعْوَةٌ، وإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةٌ لِأُمَّتِي ◌ُِّ(١).
٢٧٩ - حدثنا أبو بَكْرٍ محمدُ بنُ يُونُسَ المُقْرِىءُ، حدثنا جعفرُ بنُ
شَاكِرٍ، حدثنا الخَلِيلُ بنُ زَكَرِيا، حدثنا محمدُ بنُ ثابِتٍ، حدثني أبي ثَابِتُ
البنانيُّ :
عن أَنْس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لَأَنَس: يا أَبا حَمْزَةَ، لَا تُحَدِّثْنِي
إلَّ بِشَيْءٍ رَأَيْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَّهَ، أَوْ شَيءٍ سَمِعْتَهُ مِنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِنَّهِ فِي سَفَرٍ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا مَاءٌ، وَكَانُوا قَوْماً على غَيْرِ وَضُوءٍ،
فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِعَقَبٍ فِي أَسْفَلِهِ قَلِيلٌ مَاءٍ، فَأَدْخَلَ كَفَّهُ فِيهِ، وَقَالَ:
لِتَأْخُذُوا / باسم اللَّهِ، فَتَظَرْنَا إِلى المَاءِ يَنْبَعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ [٣١/ب]
حَتَّى تَوَضَّأ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَرِبُوا.
قَالَ: قُلْتُ له: يا أَبا حَمْزَةَ، كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: مَا بَيْنَ السَّبْعينَ إلى
الثَّمانِينَ(٢) .
٢٨٠ - حدثنا عمرُ بنُ الحَسَنِ بن عليٍّ الشَّيْبانيِّ، أخبرنا يحيى بنُ
إسماعيلَ، حدثنا جعفرُ بنُ عَليٍّ، حدثنا سيفٌ، عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عن
أبيه:
(١) إسناده صحيح.
رواه مسلم (١٩٩)، والترمذي (٣٦٠٢)، وابن ماجه (٤٣٠٧)، وأحمد
٤٢٦/٢، بإسنادهم إلى الأعمش به.
(٢) إسناده ضعيف.
ولكن الحديث صحيح مشهور من طرق أخرى، فقد رواه البخاري ٣٠٣/١،
ومسلم (٢٢٧٩)، وأحمد ١٤٧/٣، بإسنادهم إلى ثابت بن أسلم البُنَاني به .
٢٦١

عن أسْمَاءَ ابنةِ أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَتْ: ارْتَحَلَ النبيُّ لَه
وأبو بَكْرٍ، فَلَبِثْنَا أَيَّاماً ثَلاثَةَ أو أرْبَعَةً أو خَمْسَ لَيَالٍ لَاَ نَذْرِي أينَ وِجْهُ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَلاَ يَأْتِنَا عَنْهُ خَبَرٌّ، حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الجِنِّ مِنْ أسْفَلِ
مَكَّةَ يَتَغَنَّى بأبْيَاتٍ مِنْ شِعْرِ غِنَاءِ الرُّكْبَانِ غِنَاءٍ عَرَبِيٍّ، فَارْتَاعَ لَهُ النَّاسُ،
فَجَعَلُوا يَتْبَعُونَهُ وَيَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَمَا يَرَوْنَهُ، وَإِنَّهُ لَيَشُقُّ وَسَطَ مَكَّةَ، حَتَّى
خَرَجَ مِنْ أعْلَى مَكَّةً، وهو يَقُولُ:
رَفِيقَيْنِ حَلَّ خَيْمَتِي أُمِّ مَعْبَدٍ
جَزَى اللَّهُ خَيْراً والجَزَاءُ بِكَفِّه
فَأُفْلَحَ مَنْ أمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ
هُمَا نَزَلَاَها بِالهُدَى واهْتَدتْ بِهِ
وَمَفْعَدُها للمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدٍ
لِيَهْن بني كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ
فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَهُ عَرَفْنَا وِجْهَ رَسُولِ اللَّهِ﴿َ، وإنَّ وِجْهَهُ إلى
المَدِينَةِ، وَرَجَعَ الطََّبُ بِنَجَاةِ رَسُولِ اللَّهِوَه، وَعَرَفَ عَلِيٍّ والعَبَّاسُ وَبَنَاتُهُ
خَبَرَهُ، وأنْ قَدْ أَنْجَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّنْ طَلَبَهُ (١).
٢٨١ - حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ مَخْلَدٍ، حدثنا عنبسُ بنُ
إسماعيلَ القَزَّازُ - قَالَ لنا الشيخُ ابن سَمْعُونَ: عَنْبسُ بن إسماعيلَ هذا هو
جَدُّ أبي - حَدَّثنا شُعَيبُ، يعني ابنَ حَرْبٍ، حدثنا عبد العزيز بن
أبي رَوَّادٍ، عن عبدِ اللَّلِهِ بن محمدٍ بن سِيرِينَ(٢)، قَالَ:
(١) رواه ابن سعد ٢٨٨/٨، وابن أبي الدنيا في كتاب الهواتف ص ٦١، والحاكم
في المستدرك ١٠/٣، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص ٣٣٩، من طرق إلى أسماء
بنت أبي بكر به.
ورواه ابن سيد الناس في عيون الأثر ٣٠٦/١ - ٣٠٧، بإسناده إلى أبي الحسين
ابن سمعون به .
(٢) بصري، توفي بمكة، يروي عن أبيه، ذكره ابن حبان في الثقات ٤١/٧.
٢٦٢

قَالَ لي أبي: إذا كَتَبْتَ إليَّ كِتَاباً فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ، وإلَّ لم أَقْرَأْ لَكَ
كِتَاباً .
٢٨٢ - حدثنا محمدُ بنُ عبد اللَّه العَبْديُّ، حدثنا إسماعيلُ بن
إسحاقَ، حدثنا أبو ثابتٍ محمدُ بنُ عُبَيدِ الله، حدثني عبدُ اللَّه بنُ وَهْبٍ،
حدثني مَالِكٌ، عن يحيى بنِ سَعِيدٍ :
أنَّ عَلِيَّ بْنَ الحُسينِ(١) كَانَ يَصْحِبُهُ القُرَّاءُ في السَّفَرِ وَغَيْرِهِ، وأنَّ
رَجُلاً مَرِضَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عليٌّ بنُ حُسَينٍ / رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَادَهُ، وَالمَرِيضُ [١/٢٢]
صَائِمٌ، فَقَالَ لَّهُ عليٌّ بنُ حُسَينٍ: أَفْطِرْ، فَقَالَ لَهُ: لَيْسِ هَذا حِينَ المُتَارَكَةِ.
٢٨٣ - حدثنا محمدٌ، حدثنا إسماعيلُ، حدثنا أبو ثابتٍ، حدثنا
ابنُ وَهْبٍ، قَالَ: وسمعتُ مَالِكاً يُحَدِّثُ:
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: دِينَكُمْ دِينَكُمْ، فَأَمَّ دُنْيَاكُمْ فَلاَ
أُوصِيكُمْ بِهَا، أنْتُم عَلَيها حِرَاصٌ، وأنْتُم بِهَا مُسْتَوصُونَ (٢).
٢٨٤ - حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
الخُتَّلِيُّ، قَالَ:
چ
سَمِعْتُ هذا من العَيْشِيِّ(٣) أَنْشَدْنَاهُ:
(١) هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني، وهو زين العابدين،
الإِمام الثقة الفقيه القدوة.
(٢) رواه ابن عساكر في تاريخه ٤٤٨/٤٠، بإسناده إلى ابن سمعون.
(٣) هو عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي أبو عبد الرحمن البصري،
المعروف بالعيشي، وبالعائشي، وبابن عائشة، وهو صدوق، روى له أصحاب
السنن إلاّ ابن ماجه.
٢٦٣
٠٠ . ..

عَلَى المَاءِ خَانَتُهُ فُرُوجُ الأَصَابِعِ(١)
وَمَنْ يَأْمَنِ الدُّنيا يَكُنْ مِثْلَ قَابِضٍ
٢٨٥ - حدثنا أبو بكرِ العَبْدِيُّ، قَالَ: كتب إليَّ أبو حارثة أحمدُ بنُ
إبراهيمَ بنِ هشامِ بنِ يحيى بنِ يحيى الغَسَّانِيُّ، حدثني أبي، عن
أبي إبراهيم اليمانيِّ، قَالَ:
خَرَجْتُ مع إبراهيمَ بْنِ أدْهَمَ مِنْ صُورٍ نُرِيدُ قَيْسَارِيَّةَ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضٍ
الطَّريقِ مَرَرْنَا بِمَوَاضِعَ كَثِيرَة الخَطَبِ، فَقَالَ: لَو شِئْتُمْ بِثْنا في هذا
المَوْضِعِ، فَأَوْقَدْنَا مِنْ هذا الحَطَبِ، فَقُلْنَا: ذَلِكَ إليكَ يا أَبا إسحاقَ،
قَالَ: فَأَخْرَجْنَا زَنْداً كَانَ مَعَنا فَقَدَحْنَا وأوْقَدْنا تِلْكَ النَّارَ، فَوَقَعَ مِنْهَا جَمْرٌ
كِبَارٌ، قَالَ: فَقُلْنَا: لَوْ كَانَ لَنَا لَحْمٌ نَشْوِيِهِ على هذه الثَّارِ.
قالَ: فَقَالَ إبراهيم: مَا أَقْدَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْزُقَكُمْ! ثُمَّ قَامَ
فَتَمَسَّحَ الصَّلاَةِ واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ.
فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا جَلَبَةٌ شَدِيدَةً مُقْبِلَةً نَحْوَنا، فَابْتَدَرْنَا إلى
البَحْرِ، فَدَخَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا في المَاءِ إلى حَيْثُ أَمْكَنَهُ، ثُمَّ خَرَجَ ثَوْرٌ وَحْشٌ
يَكِدُّه أَسَدٌ، فَلَمَّا صَارَ عِنْدَ النَّارِ طَرَحَهُ، فَانْصَرَفَ إِبراهيمُ بْنُ أدْهَمَ، فَقَالَ
لهُ: يَا أَبَا الحَارِثِ، تَنَعَّ عَنْهُ، فَلَنْ يُقْدَرَ لَكَ فِيهِ رِزْقٌ، فَتَنَخَّى وَدَعَانَا،
فَأَخْرَجْنَا سِكْيناً كَانَتْ مَعَنا، فَذَبَحْنَاهُ وَاشْتَوَيْنَا مِنْهُ بَقِيَّةَ لَيْلَتِنا (٢).
(١) رواه الخُتَّلي في الديباج ص ٣٩، وقد ذكر محققه تخريج البيت ومصادره،
ويضاف إليها: معجم ابن المقرىء ص ٢٢٣.
(٢) رواه ابن عساكر في تاريخه ٣٢٩/٦، بإسناده إلى ابن سمعون به.
ورواه بنحوه ابن العديم في بغية الطلب ١٠/ ٤٤٦٩، من طريق أبي سعيد الأسود
رفيق إبراهيم بن أدهم.
=
٢٦٤
.....

٢٨٦ - حدثنا أبو محمد بنُ نُصَيرٍ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ
الطُّوسيُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ الجُنَيد، حدثنا عثمانُ بنُ زُفَرِ الشَّميُّ(١)، حدثنا
أبو كُدَينة(٢)، عن لَيْثٍ:
عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَآَ خَيْرَ في صُحْبَةٍ مَنْ لاَ يَرَى لَكَ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ.
آخِرُ المَجْلِسِ السَّابِعِ عَشَر
ومعنى (يكده أسد)، أي يدفعه دفعاً شديداً. انظر: المعجم الوسيط ص ٧٧٩،
=
وأبو الحارث، كنية الأسد.
(١) هو التيمي الكوفي، وهو صدوق، روى له الترمذي والنسائي.
(٢) هو يحيى بن المهلب البجلي، وهو ثقة، روى له البخاري والترمذي والنسائي.
وليس هو ابن أبي سلیم.
٢٦٥

وَأَزَّلُ المَجْلِسِ الثَّامِنِ عَشَرَ
حدثنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ سَمْعُونَ إِملَاءً:
٢٨٧ - حدثنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي حُذَيفةَ الدِّمشقيُّ
[٣٢/ ب] / حدثنا أبو العيَّاس الوليدُ بن مروان بن عبد الله الأزديُّ الحمصِيُّ، حدثنا
جُنَادَةُ بن مَرْوانَ، عن أبيه، عن الأشعث بن سَوَّار، عن نافع:
عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ يقولُ:
إذا رَاحَ أَحَدُكُمْ إلى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ(١).
٢٨٨ - حدثنا أبو عَبْد اللَّهِ محمدُ بنُ مَخْلَدِ بنِ حَفْصٍ، حدثنا
عليٌّ بنُ حَرْبٍ، حدثني خَالِدُ بنُ يزيدَ العَدَويُّ(٢)، عن ابنِ أبي حَبيبة
الأشْهَلِيِّ(٣)، عن مسلمٍ بنِ أبي مريمَ(٤)، عن عُرْوَةَ:
(١) في إسناده من لم أجد له ترجمة.
ولكن الحديث صحيح من وجه آخر إلى ابن عمر، فقد رواه البخاري ٤/٢،
ومسلم (٨٤٦)، وأبو داود (٣٤٠)، وأحمد ١٥/١، و ٤٦.
(٢) هو أبو الوليد المكي، وهو متروك الحديث، وقد اُّهم بالكذب. انظر: الجرح
والتعديل ٣٦٠/٣.
(٣) هو إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة الأشهلي مولاهم أبو إسماعيل المدني،
وهو ضعيف الحديث، روى له أبو داود في كتاب التفرُّد والترمذي وابن ماجه.
(٤) مدني ثقة، روى له البخاري ومسلم وغيرهما.
٢٦٦

عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: بَيْنَمَا النبيُّ ◌َهِ يَخْطُبُ على
المِنْبَرِ والنَّاسُ حَوْلَهُ وأنا في حُجْرَتِي سَمِعْتُهُ يقولُ: أيُّها النَّاسُ، اسْتَحْيُوا
مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ، قَالَ ذَاكَ مِرَاراً، فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّا لَنَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ
يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: ((مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا
حَوى، والبَطْنَ وَمَا وَعى، وَلْيَذْكُرِ القُبُورَ وَالِبِلَى، فَمَا زَالَ يُرَدِّد ذَلِكَ حَتَّى
سَمِعْتُهُم يَبْكُونَ(١).
٢٨٩ - حدثنا محمدُ بنُ الفَتْحِ القَلَانِسيُّ، حدثنا أحمدُ بنُ عبيدٍ بنِ
نَاصِحِ، حدثنا خالدُ بنُ عمروٍ، حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي حَازِمٍ :
عن سُهَيلٍ بن سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ إذا أنا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؟ فَقَالَ
لَهُ النبيُّ نَّهَ: ازْهَدْ فِي الدُّنيا يُحِبُّكَ اللَّهُ، وازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ
يُحِبُّكَ النَّاسُ(٢).
(١) إسناده متروك.
ولكن للحديث شواهد، منها حديث ابن مسعود، رواه الترمذي (٢٤٥٨)،
وأحمد ٣٨٧/١، والحاكم ٣٢٣/٤، وإسناده ضعيف.
ومنها حديث الحكم بن عمير، رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٤٦/٣،
وأبو نعيم في الحلية ٣٥٨/١. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٨٤/١٠: وفيه
عيسى بن إبراهيم القرشي، وهو متروك الحديث.
(٢) إسناده ضعيف جداً.
فيه خالد بن عمرو القُرَشي، وهو متروك الحديث، وقد تقدَّم.
رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٩٣/٦، والحاكم ٣١٣/٤، وأبو نعيم في
الحلية ٧/ ١٣٦، بإسنادهم إلى خالد بن عمرو به ..
=
٢٦٧

٢٩٠ - حدثنا أبو الحَسَنِ عليٍّ بنُ أحمدَ بنِ الهيثم، حدثنا
عيسى بنُ موسى بن أبي حَرْبِ الصَّفارُ، حدثنا يحيى بنُ أبي بُكَيرٍ، عن
شَرِيكِ، عن أبي اليَقْظَانِ(١)، عن عَدِيٍّ بنِ ثابت(٢)، عن أبيه:
عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النبيِّ بَ سْرِ قَالَ: الزُّعَافُ والنُّعَاسُ والمُخَاطُ والبُصَاقُ
- وأرَاهُ ذَكَرَ التََّاؤُبَ - مِنَ الشَّيْطَانِ.
قَالَ شَرِيكٌ: في الصَّلاةِ(٣).
٢٩١ - حدثنا عليٍّ بنُ أحمدَ بنِ الهيثم، حدثنا عيسى بنُ
أبي حَرْبِ الصَّفارُ، حدثنا يحيى، عن شُعبَةَ، قَالَ: أخبرني عُبَيْنَهُ بنُ
عبدِ الرحمنِ(٤)، قَالَ: سمعتُ أبي يحدث:
عن أبي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّ: مَا مِنْ
ذَنْبٍ أحْرَى أنْ يُعَجَّلَ لِصَاحِبِهِ فيهِ العُقُوبَةُ في الدُّنيا مَعَ مَا ذُخِرَ لَهُ في
الْآخِرَةِ: مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِم وَالبَغْي(٥).
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٣٢٣/٢، وفي الحدائق ١٥٩/٣، بإسناده
=
إلى أبي الحسين ابن سمعون به.
ولكن الحديث صحَّ من طرق أخرى، ذكرها الشيخ ناصر الدين الألباني
- رحمه الله تعالى - في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٩٤٤).
(١) هو عثمان بن عمير، وهو ضعيف الحديث، روى له أصحاب السنن إلَّ النسائي.
(٢) ذكره الدارقطني، فقال: عدي بن عدي عن أبيه عن جدّه عن النبي وَل لا يثبت، ولا
يعرف أبوه ولا جده، وعدي ثقة. انظر: سؤالات البرقاني للدار قطني (٣٩٩).
(٣) إسناده ضعيف جداً.
(٤) هو عيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشن الغَطَّفاني أبو مالك البصري.
(٥) إسناده صحيح.
٢٦٨

٢٩٢ - حدثنا أحمدُ بنُ عثمانَ السِّمْسَارُ، حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ،
حدثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حدثنا هشامُ يعني ابنَ حَسَّانَ، عن هشامٍ بِنِ عُرْوَةَ،
عن أبيه/ :
[٣٣ /١]
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ يَأْتِي على آلٍ
مُحَمَّدٍ شَهْرٌ مَا كَانَ يَخْتَِزُونَ فِیهِ.
فَقُلتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِين، مَا كَانَ يَأْكُلُ رَسُولُ اللَّهِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ
لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْراً، وكانَ لَهُمْ شَيءٌ مِنْ لَبَنِ يُهْدُونَ
مِنْهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ(١).
٢٩٣ - حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ أبو الطَّيِّبِ، حدثنا عبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ،
حدثنا بِشْرُ بنُ ثَابتِ البزَّارُ(٢)، أخبرنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن ذَكْوَان:
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَعْنِي النبيَّ وَّهَ: لَوْ أُهْدِيَ إليَّ
كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ، وَلَو دُعِيتُ إلى ذِرَاعِ لَأَجَبْتُ(٣).
رواه البخاري في الأدب المفرد (٢٩٠)، وأبو داود (٤٩٠٢)، والترمذي
=
(٢٥١١)، وابن ماجه (٤٢١١)، وأحمد ٣٨/٥، والحاكم ٣٥٦/٢، بإسنادهم
إلى عيينة به.
ورواه ابن الجوزي في كتاب البر والصلة ص ١٥٧، بإسناده إلى أبي الحسين ابن
سمعون به .
(١) إسناده صحيح.
رواه البخاري ٥٢٧/٩، ومسلم (٢٩٧٥)، بإسنادهما إلى عروة بن الزبير به.
ورواه ابن عساکر في تاریخە ٩٨/٤، بإسناده إلى روح بن عبادة به.
(٢) هو أبو محمد البزار البصري، وهو ثقة، روی له ابن ماجه.
(٣) إسناده صحيح.
٢٦٩

...... "
٢٩٤ - حدثنا أبو الحسن أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سَلْمِ المُخَرِّميُّ،
حدثنا فَضْلُ بنُ يعقوبَ(١)، حدثنا سعيدُ بنُ مَسْلَمةَ(٢)، حدثنا ليثٌ، عن
عَطَاءٍ وطاووسَ:
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النبيُّ وَّهَ يُكَبِّرُ كُلَّ مَا قَامَ
مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ (٣).
٢٩٥ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدثنا الفَضْلُ، حدثنا سعيدُ بنُ
مَسْلَمَةَ، حدثنا أبو مالك الأَشجعيُّ(٤)، قَالَ:
سَمِعْتُ أبي يقولُ: سَمِعتُ النبيَّ وَِّ يَقُولُ: مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَفَرَ
بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِه فَقَدْ حَرُمَ دَمُّهُ وَمَالُهُ، وَحِسَابُهُ على اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (٥).
رواه البخاري ١٩٩/٥، و٢٤٥/٩، وأحمد ٤٢٤/٢، و٤٧٩، و٤٨١، و٥١٢،
=
بإسنادهما إلى أبي حازم عن أبي هريرة به .
(١) هو أبو العباس الرُّخامي البغدادي، ذكره الخطيب في تاريخه ٣٦٦/١٢.
(٢) هو سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي، وهو ضعيف
الحدیث، روی له الترمذي وابن ماجه.
(٣) إسناده ضعيف.
فيه ليث ابن أبي سليم، وهو ضعيف الحديث.
(٤) هو سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي الكوفي، وهو تابعي ثقة، روى له مسلم
والأربعة.
(٥) إسناده صحيح.
رواه مسلم (٢٣)، وأحمد ٤٧٢/٣، و٣٩٤/٦، بإسنادهما إلى أبي مالك
الأشجعي به.
ورواه ابن البخاري في مشيخته ١١٢٩/٢، بإسناده إلى أبي الحسين ابن
سمعون به .
٢٧٠

٢٩٦ - حدثنا أحمدُ بنُ سليمانَ أبو بكرِ الكِنْديُّ، حدثنا أحمدُ بنُ
أبي الحَوَاريِّ، حدثنا وكيعٌ، حدثنا مُبَاركُ بنُ فَضَالةً:
عن الحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ: اسْتَنْزِهُوا مِنَ البَوْلِ، فإنَّ
عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنَ البَوْلِ(١).
٢٩٧ - حدثنا عمرُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليٍّ بنِ مَالِكِ، حدثنا أحمدُ بنُ
محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ بَرْقَشِي(٢)، حدثنا أحمدُ بنُ مُصَرِّفِ بنِ عمرٍو،
حدثنا عُبِيدُ بنُ نُعَيم بن يحيى السَّعيدي(٣)، حدثنا أبي، أخبرني
الأعمشُ، والمُختارُ بنُ مَنِيحِ الثقفي(٤)، عن عَطِيَّةَ:
عن أبي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: إنَّ أَهْلَ
الدَّرَجَاتِ العُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ هو أَسْفَلُ مِنْهُم، كَمَا تَرَونَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ في
أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أبا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وأنْعِمَا (٥).
(١) إسناده ضعيف، لإِرساله، ولعنعنة مبارك بن فضالة.
رواه هناد بن السري في الزهد (٣٦١) عن وكيع بن الجراح به .
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ٣٤٧/٩، وعزاه لسعيد بن منصور وهناد.
وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة، رواه أحمد ٣٢٦/٢، وغيره. انظر:
حاشية كتاب الزهد لهناد ففيه مزيد من التخريج.
(٢) لم أعرفه ولم أجد أحداً ذكره، وكذا شيخه.
(٣) ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/٦، وسكت عنه. أمَّا أبوه فقد ذكره
ابن أبي حاتم أيضاً ٨/ ٤٦٢، وسكت عنه كذلك.
(٤) ذكره ابن حبان في الثقات ٤٨٨/٧، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٣١٢/٨، وسكت عن حاله.
(٥) إسناده ضعيف.
رواه أبو داود (٣٩٨٧)، والترمذي (٣٦٥٨)، وابن ماجه (٩٦)، وأحمد ٢٧/٣، =
٢٧١
....

٢٩٨ - حدثنا أبو بَكْرِ المَطيريُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ سُلَيمَانَ
التَّميميُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ صَبِيح(١)، حدثنا يحيى بنُ سَلَمَةَ بنِ كُهَيلٍ،
عن أبيه، عن مَنْصُورٍ، عن رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ:
عن عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ(٢).
٢٩٩ - حدثنا محمدُ بنُ جَعْفَرِ القَارِىءُ، حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ
[٣٣/ ب] الوَزَّانُ / حدثنا الرَّبيعُ بنُ يحيى الأُشنَانِيُ(٣)، حدثنا شُعْبَةُ، عن حَمَّادِ :
عن أَنْس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّلِنَّهِ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (٤) ..
و ٥٠، و٧٢، و٩٣، و٩٨، وعبد بن حميد (٨٨٧)، بإسنادهم إلى عطية بن
=
سعد العوفي به .
وله متابعة من حديث أبي الودّاك عن أبي سعيد، رواه أحمد ٢٦/٣، و٦١،
وإسناده ضعيف .
وقد تكلم عن الحديث بإسهاب محقق كتاب (شرح مذاهب أهل السنة) لابن
شاهین ص ٢١١ - ٢١٣، وحكم بضعفه.
(١) هو الیشکري الکوفي، وهو ثقة، روی له ابن ماجه.
(٢) إسناده ضعيف جداً.
فيه يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك الحديث.
لكن الحديث صحيح من وجه آخر، فقد رواه البخاري ٢٠٠/١، ومسلم
(٥٨٤٥)، والترمذي (٢٦٦٠)، وابن ماجه (٣١)، وأحمد ٨٣/١، و١٢٣.
(٣) هو أبو الفضل الأشناني، وهو ثقة، روى عنه البخاري وأبو داود.
(٤) إسناده صحيح.
رواه أحمد ٢٧٨/٣، والدارمي (٢٤٢)، من طريق شعبة عن قتادة وحماد بن
أبي سليمان به .
٢٧٢
..........

٣٠٠ - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ يُونُسَ المُقْرِىءُ، حدثنا محمدُ بنُ
هِشَامِ، حدثنا داودُ بنُ سليمانَ(١)، حدثنا خَازِمُ بنُ جَبَلَةَ(٢)، عن أبيه، عن
جَدِّه :
عن أبي سعيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ
لِجِبْرِيلَ عليهِ السَّلَامُ: أيُّها الرُّوحُ الأَمِينُ، حَدِّثني بَفَضَائِلٍ عُمَرَ
- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَكُمْ في السَّمَاءِ؟ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ مَكَنْتُ
مَعَكَ مَا مَكَثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ ألفَ سَنَّةٍ إِلَّ خَمْسِينَ عَاماً مَا حَدَّثْتُكَ بِفَضِيلَةٍ
وَاحِدةٍ مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ، وإِنَّ عُمَرَ لحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أبي بَكْرٍ
- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا _(٣).
٣٠١ - حدثنا عمرُ بنُ الحَسَنِ الشَّيْبَانيُّ، حدثنا أبو عبد اللَّه
(١) هو داود بن سليمان بن حفص العسكري، وهو ثقة، روى عنه ابن ماجه وغيره،
وقد تقدَّم.
(٢) خازم بن جبلة، ضعيف، وقد تقدم، أمَّا أبوه وجده فلم أجد لهما ترجمة.
(٣) إسناده متروك.
وله شاهد لا يصح من حديث عمار، رواه الحسن بن عرفة في جزئه (٣٥)،
وأبو يعلى الموصلي في المسند ١٧٩/٣، والطبراني في المعجم الأوسط (مجمع
البحرين ٢٥٢/٦)، وابن عدي في الكامل ٢٥٤١/٧، وابن شاهين في شرح
مذاهب أهل السنة ص ١٨٢، والقطيعي في روايته لكتاب فضائل الصحابة للإِمام
أحمد ٤٢٩/١، وابن الجوزي في الموضوعات ٦٦/٢، وابن عساكر في تاريخه
١٢٤/٣٠.
وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢١٥/٩، وابن حجر في المطالب
العالية ٢٢٨/٤، ونسباه إلى أبي يعلى.
ونقل ابن الجوزي عن الإِمام أحمد قوله: هذا حديث موضوع.
٢٧٣

جعفرُ بنُ محمدِ بنِ سَعِيدٍ، حدثنا نَصْرُ بنُ مُزَاحِم، قَالَ: حدثنا محمدُ بنُ
عبيدِ اللَّهُ(١) عن حَجَّاجٍ بِنِ دينارٍ (٢)، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ:
عن عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ البَقَرَة وآلَ عمْرَانَ جَاءَ يَوْمَ
القِيَامَةِ يَطِيرُ بِجَنَا حَيْنِ(٣).
٣٠٢ - حدثنا أبو الحَسنِ عَلِيُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ البَزَّازُ، حدثنا
بكرُ بْنُ سَهْلٍ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ يوسفَ، حدثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن
عُقَيَلٍ، عن ابن شِهَابٍ، قَالَ: أخبرني عُرْوةُ بنُ الزُّبِيرِ:
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ إِذا أَخَذَ
مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ وَقَرَأَ فِيهِمَا بالمُعَوِّذَاتِ، وَمَسَحَ جَسَدَهُ(٤).
٣٠٣ - حدثنا أبو بَكْرٍ عبدُ اللَّه بنُ سليمانَ بن الأشعثِ، حدثنا
العباسُ بنُ الوليدِ بن مَزْيد، أخبرني أبي، عن الأوزاعي: عن يحيى بنِ
(١) هو أبو عبد الرحمن العَرْزمي الكوفي، وهو متروك الحديث، روى حديثه
الترمذي وابن ماجه.
(٢) واسطي، وهو ثقة، روى له أصحاب السنن. وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي،
وعلقمة هو ابن قيس النخعي.
(٣) إسناده متروك، والحديث لا يصح.
(٤) إسناده صحيح.
رواه البخاري ٢٠٩/١٠، عن عبد الله بن يوسف التنيسي به.
ورواه ابن ماجه (٣٨٧٥)، من طريق الليث به.
ورواه البخاري ٦٢/٩، وأبو داود (٥٠٥٦)، والترمذي (٣٤٠٢)، والنسائي في
عمل اليوم والليلة (٧٨٨)، وأحمد ١١٦/٦، و١٥٤، وعبد بن حميد (١٤٨٤)،
بإسنادهم إلى عقيل بن خالد الأيلي به.
٢٧٤

أبي كَثِيرٍ، في قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فِ رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾(١)، قَالَ: الحَبْرُ
السَّمَاعُ، إذا أَخَذَ أَهْلُ الجَثَّةِ في السَّمَاعِ لم تَبْقَ شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ إلَّا
وَرَّدَتْ(٢) .
٣٠٤ - حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
الخُتَّلِيُّ، حدثنا عمرُ بنُ إبراهيمَ بن خالدٍ(٣)، حدثنا نَجِيحُ أبو مَعْشر، عن
محمدٍ بنِ کَعْبٍ:
عن دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَجَّهِنِي النبيُّ ◌َّ إِلى مَلِكِ
الرُّومِ بِكِتَابِهِ وهو بِدِمشق، فَنَاوَلْتُهُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَبَّلَ خَاتَمَهُ
وَوَضَّعَهُ تَحْتَ شَيءٍ كَانَ عَلَيْهِ قَاعِداً، ثُمَّ نَادَى فَاجَتَمَعَ الْبَطَارِقَةُ وَقَوْمُهُ،
فَقَامَ على وَسَائِد ثُنِيتْ لَهُ - وَكَذَلِكَ كَانَتْ فَارِسُ والرُّومُ، ولم يَكُنْ لَها
مَنَابِرُ - ثُمَّ خَطَبَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ:
هذا كِتَابُ النبيِّ الذي بَشَّرَنَا به المَسِيحُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
إبراهيمَ، قَالَ: فَنَخَرُوا نَخْرَةَ، فَأَوْمَأْ بِيَدِهِ أنِ اسْكُنوا، ثُمَّ قَالَ: إنَّما
جَرَّيْتُكُمْ كَيْفَ نُصْرَتُكُمْ لِلْنَصْرَانِيَّةِ، قَالَ: فَبَعَثَ إليَّ مِنَ / الغَدِ [٣٤/أ]
سِرًّا، فَأَدْخَلَنِي بَيْتاً عَظِيماً فيه ثَلاثُ مئةٍ وَثَلاَثَ عَشْرَةَ صُورَةً، فَإذا
هي صُورُ الأنبياء والمُرْسَلِينَ، قَالَ: انظرْ أَيْنَ صَاحِبُكَ مِنْ هَؤُلاءِ؟
قَالَ: فَرَأَيْتُ صُورَةَ النبيِّ ◌َ﴿ كأَنَّهُ ينظرُ، فَقُلتُ: هذا، قَالَ:
صَدَقْتَ، فَقَالَ: صُورَةُ مَنْ هذا عَنْ يَمِينِهِ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ
(١) سورة الروم: الآية ١٤.
(٢) تقدم الأثر برقم (١٥)، فانظر تخريجه هناك.
(٣) هو أبو حفص الكردي البغدادي، ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه ٢٠٢/١١.
٢٧٥

يُقَالُ لَهُ أبو بكر الصدِّيقِ، قَالَ: فَمَنْ ذَا عَنْ يَسَارِهِ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قَوْمِه
يُقَالُ لَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَ: أما إنَّا نَجِدُ في الكِتَابِ أَنَّ بِصَاحِبَيْهِ هَذَيْنِ
يُتَمِّمُ اللَّهُ هذا الدِّينَ.
فَلَمَّا قَدِمْتُ على النبيِّ وَِّ أَخْبَرْتُه، فَقَالَ: صَدَقَ، بأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
يُتَمَّمُ هذا الدِّينُ ويُفْتَحُ بَعْدِي(١).
٣٠٥ - حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ العَبْديُّ، حدثنا
إسماعيلُ بنُ إسحاقَ (٢)، حدثنا أبو ثابتٍ محمدُ بنُ عُبَيدِ اللَّلِهِ، حدثني
عبدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ، قَالَ:
قَالَ مَالِكٌ: إذا كَانَتِ الأَرْضُ فِيها الفَسَادُ كَثِيرٌ فَاخْرُجْ مِنْهَا.
٣٠٦ - حدثنا أبو محمدُ بنُ نُصَيرٍ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ
الطُّوسيُّ، حدثنا إبراهيمُ(٣)، حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدثنا حمادُ بنُ
سَلَمةَ :
عن قَتَادَةَ، قَالَ: الرِّجَالُ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ، ونِصْفُ رَجُلٍ، ولا شَيءَ،
فأمَّا الرَّجُلُ الذي هو الرَّجُلُ فَرَجُلٌ له رَأْيٌّ وَعَقْلٌ فَيُنْتَفَعُ بِهِ، وأَمَّا الرَّجُلُ
(١) رواه إسحاق الختلي ص ٣٤ عن عمر بن إبراهيم بن خالد به.
ورواه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٢٤/٤ - ٢٥، بإسناده إلى إسحاق
الخُنَّلي به.
ورواه ابن عساكر في تاريخه ٢٠٩/١٧، بإسناده إلى ابن سمعون به.
(٢) هو الجهضمي القاضي الإِمام، وقد تقدم.
(٣) هو إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، تقدم.
٢٧٦

الذي هو نِصْفُ رَجُلٍ فَرَجُلٌ يُشَاوِرُ النَّاسَ، وأمَّا الذي لَيْسَ بِشَيءٍ فَرَجُلٌ
لَيْس لَهُ رَأْيٌ وَلاَ عَقْلٌ وَلاَ يُشَاوِرُ النَّسَ(١).
آخِرُ المَجْلِسِ الثَّامن عَشَرَ
(١) رواه الخطيب البغدادي في كتاب تلخيص المتشابه في الرسم ١٦٤/١، بإسناده
إلى أبي هلال الراسبي عن قتادة به.
ونقل نحوه عن عامر الشعبي، رواه ابن عساكر في تاريخه ٢٥/ ٤١٣ .
٢٧٧

وَأَوَّلُ المَجْلِسِ التَّاسِعِ عَشَرَ
حدثنا محمدُ بن أحمد بن سَمْعونَ إملاءً:
٣٠٧ - حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ سُلَيمانَ بنِ الأشعثِ بن
أبي داودَ، سنة أربع عشرة وثلاث مئة، قَالَ: كَتَبَ إليَّ عبدُ اللَّهِ بنُ
هاشم(١)، ثُمَّ لَقِيتُه فسألتُه فَحَدَّثنا به، حدثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عن
معاويةَ بنِ صَالِحٍ، عن أبي عُتبةَ الكِنْدِيِّ (٢).
عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا
وأنا أَعْرِفُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ رَأَيْتَ وَمَنْ لَمْ تَرَ؟ قَالَ:
مَنْ رَأَيْتُ، وَمَنْ لَمْ أَرَ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ (٣).
(١) هو عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي الطوسي، وهو ثقة، روى عنه مسلم.
(٢) هو أبو عتبة الكندي الحمصي، تابعي، ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٧٠، وقال
ابن حجر في تعجيل المنفعة ٥٠١/٢: ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى فيمن
لا يعرف اسمه .
(٣) إسناده حسن.
رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٤/ ٤٤٧، عن خديجة الشاهجّانية عن
أبي الحسين بن سمعون به.
ورواه أحمد ٢٦١/٥، والطبراني في المعجم الكبير ١٢٥/٨ - ١٢٦، بإسنادهما
إلى أبي عتبة عن أبي أمامة الباهلي به مرفوعاً.
=
٢٧٨

٣٠٨ - حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ سَلْمِ المُخَرِّمِيُّ، حدثنا
حفصُ بنُ عمروِ الرَّبَالِيُّ، حدثنا سهلُ بنُ زِيادٍ، حدثنا أيوبُ، عن ابنِ
سِیرینَ:
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَه فِي غَزَاةِ
فَأَصَابَهُمْ عَوَزٌ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَعِنْدَكَ / شَيْءٌ؟ قُلْتُ: شَيْءٌ [٣٤/ ب]
مِنْ تَمْرِ فِي مِزْوَدٍ لي، قَالَ: جِىءْ بِهِ، فَجِئْتُ بِالثَّمْرِ، فَقَالَ: هَاتِ نِطْعاً،
فَجِئْتُ بالنِّطْعِ، فَسَطْتُهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَبَضَ على الثَّمْرِ، فَإِذَا هُوَ إِحْدَى
وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، ثُمَّ قَالَ: باسمِ اللَّهِ، فَجَعَلَ يَضَعُ كُلَّ تَمْرَةٍ وَيُسَمِّي حَتَّى أَنَّى
على الثَّمْرِ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا فَجَمَعَهُ، فَقَالَ: ادْعُ فُلَاناً وَأَصْحَابَه، فَدَعَوْتُ فُلَاناً
وَأَصْحَابَهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ فُلَاناً وَأَصْحَابَهُ،
فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ فُلَاناً وَأَصْحَابَهُ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا،
وَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: أُقْعُدْ، فَقَعَدْتُ، فَأَكَلَ وَأَكَلْتُ، وَفَضَلَ تَمْرٌّ، فَأَدْخَلَهُ
في المِزْوَدِ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إذا أَرَدْتَ شَيْئاً فَأَدْخِلْ يَدَكَ فَخُذْ، وَلاَ
تَكْفِىء فَيَكْفأ عَلَيْكَ، قَالَ: فَمَا كُنْتُ أُرِيدُ تَمْرَاً إِلَّ أَدْخَلْتُ يَدَيَّ فَأَخَذْتُ،
وَلَقَدْ جَهَّزْتُ مِنْهُ خَمْسِينَ وَسْقاً في سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَانَ مُعَلَّقاً خَلْفَ رِجْلِي،
فَوَقَعَ في زَمَنِ عُثْمَانِ بْنِ عَقَّان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَهَبَ(١).
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه البخاري ٢٣٥/١، ومن حديث
=
عبد الله بن بسر، رواه الترمذي (٦٠٧)، وأحمد ١٨٩/٤، وقال: هذا حديث
حسن صحيح غريب.
(١) إسناده حسن.
رواه البيهقي في دلائل النبوة ١٠٩/٦ - ١١٠، بإسناده إلى حفص بن عمرو
الرَّبالي به .
٢٧٩
=

٣٠٩ - حدثنا أبو عَبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ مَخْلَدٍ - الشَّيْخُ الصَّالِحُ -
العَطَّارُ، حدثنا محمدُ بنُ الوَليدِ البُسْرِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ جعفر غُنْدَرُ،
حدثنا شعبةُ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالداً الحَذَّاءَ، عن أبي هُنَيْدَةً (١):
عن أبي حَاضِرٍ (٢)، قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه
يُصَلِّي على الجَنَازَةِ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: خَلَقْتَنَا وَنَحْنُ عِبَادُكَ، وإليكَ
مَعَادُنا، ثُمَّ يَدْعُو(٣) .
٣١٠ - حدثنا محمدُ بنُ الفَتْحِ القَلَاَنِسِيُّ، حدثني
محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُؤَدِّبُ(٤)، حدثنا إسماعيلُ بنُّ أبانَ
ورواه الترمذي (٣٨٣٩)، وأحمد ٣٥٢/٢، من طريق أبي العالية عن أبي هريرة
به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥١١/١٦، بإسناده إلى أبي الحسين بن
سمعون به .
وقال في ٦٣٢/٢: هذا حديث غريب، تفرد به سهل، وهو صالح إن شاء الله.
والمزود: وعاء من جلد وغيره يجعل فيه الزاد. انظر: مجمع بحار الأنوار
٤٤٣/٢.
(١) هو البراء بن نوفل العدوي، وهو ثقة قليل الحديث. انظر: تعجيل المنفعة
٥٥٩/٢.
(٢) ذكره ابن حجر في الإصابة ٨٣/٧، وقال: ذكره البغوي وابن الجارود والباوردي
وابن حبان في الصحابة. وقال الذهلي: لا أدري له صحبة أم لا .
(٣) إسناده صحيح.
ذكره ابن حجر في الإصابة، وقال: رواه البغوي وابن منده من طريق شعبة به.
(٤) هو محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج البغدادي، ذكره الخطيب في
تاريخه ٤٢٥/٥.
٢٨٠
....: