Indexed OCR Text

Pages 41-60

أبو الحسن علي بن محمد البزاز، حدثنا أبو الزِّنباع، حدثنا يحيى بن بُكير،
حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه ◌َل: ((الغنائم لم تحل لأحد كان قبلنا ... )) الحديث، فهذا
الحديث لم أجده من رواية سعيد المقبري - وهي رواية صحيحة-، وإنَّما
الحديث معروف من رواية أبي صالح عن أبي هريرة، وهذه إضافة مهمة.
ثانياً: يحرص في كثير من الأحيان على رواية الأحاديث العالية الإِسناد،
فهو يروي أحاديث أسانيدها سُداسية أو سباعية أو ثمانية، ولكن يلحظ أنَّ كثيراً
من أسانيده سباعية، وهي بهذا تُعَدُّ عاليةً بالنسبة إلى زمن وفاة المصنف، ومن
المعلوم عند المحدِّثين أنهم حرصوا على العلوّ، ورغبوا فيه لأسباب معروفة.
ولهذا فقد روى كثير من المحدِّثين عدداً من الأحاديث من طريق هذا
الكتاب للرغبة في علوِّ إسنادهم، وسوف نذكر اقتباساتهم، ولا بأس أن نذكر
مثالاً، فقد قال أبو الحجاج المزِّيّ في ترجمة المغيرة بن فروة الثقفي: روى له
أبو داود ثلاثة أحاديث، وقد وقع لنا أحدهما بعلوّ عنه. أخبرنا به أبو الحسن ابن
البخاري، وعبد الرحيم بن عبد الملك، وأحمد بن شيبان، وزينب بنت مكي،
قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طبرزد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري،
وأبو البدر الكرخي، قالا: أخبرتنا خديجة بنت محمد الشَّاهِجَّانية.
(ح) وأخبرنا أبو العزّ بن المجاور الشيباني، قال: أخبرنا أبو اليُمن
الكندي، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن أحمد الحَرِيري، قال: أخبرنا
أبو طالب العُشَاري.
قالا: حدثنا أبو الحسين بن سمعون إملاءً، قال: حدثنا أبو بكر
عبد الله بن أبي داود السجستاني، سنة أربع عشرة وثلاث مئة، قال: حدثنا
محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد - يعني ابن مسلم -، قال: أخبرنا
عبد الله بن العلاء، أنه سمع يزيد بن أبي مالك، وأبا الأزهر يحدِّثان عن
٤١

وضوء معاوية إذ يريهم وضوء رسول اللَّله وَلَه، فتوضَّأ ثلاثاً ثلاثاً، وغسل رجليه
بغير عدد.
رواه - يعني أبا داود - عن محمود بن خالد، فوافقناه فيه بعلو(١).
ثالثاً: في الكتاب فوائد أخرى، منها: حكايةُ أبي الحسين توثيقه لبعض
الرواة، ونَقْلُ ذلك - في أحيان أخرى - عن بعض الأئمة، وفيما يلي بيان
ذلك :
- قال ابن سمعون في الحديث رقم (٢١) و (٣٠٩): حدثنا أبو عبد الله
محمد بن مخلد - الشيخ الصالح.
- وقال في رقم (٣١١): حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الهيثم -
الشيخ الصالح.
- وروى بإسناده في رقم (٢٠٠) إلى وكيع، قال: حدثنا مسافر
الجصَّاص. قال: وكيعٌ كان ثبتاً.
- في الحديث رقم (٥٨) نقل عن معاذ بن معاذ القاضي توثيقه
لإسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي.
ومن الفوائد: أنَّه قد ينصّ على بعض العلل، فمن ذلك قوله في
الحديث رقم (١١٢): حدثنا أبو بكر المَطِيري، حدثنا علي بن إبراهيم
الواسطي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق،
عن البراء، قال: قال رسول اللَّهِ وَّ: ((لو كنت متَّخذاً خليلاً لاتَّخذت
أبا بكر خليلاً)). قال ابن سمعون: قال لنا أبو بكر المَطِيري: كذا قال وهب، لم
يقله أحد غيره.
(١) تهذيب الكمال ٣٩٣/٢٨ - ٣٩٤، والحديث في أمالي ابن سمعون برقم (٩٦).
٤٢

ومن الفوائد أيضاً: ذكره لبعض اللطائف التي تتعلَّق بالأسانيد، وإليك
جانباً منها:
قال في الحديث رقم (١٢٨) نقلاً عن يزيد بن الأصم: لم أسمع من
معاوية في أعلى منبره حديثاً غير هذا.
- وقال في رقم (١٧٠): حدثنا أبو بكر محمد بن يونس المقرىء،
حدثنا جعفر بن أبي عثمان، حدثنا يحيى، حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، عن
أبي عمران الجَوْني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قلت:
يا رسول اللَّه، الرجل يعمل لنفسه ويحبّه الناس، قال: ((تلك عاجل بشرى
المؤمن)).
ثم نقل عن شعبة قوله: فحدَّثتُ بهذا الحديث الأعمش، فجعل
يستعيدني .
وروى في الحديث رقم (٣٥) بإسناده إلى سفيان الثوري، عن مالك بن
أنس، حدثنا عامر بن عبد اللَّله، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة، قال: قال
رسول اللَّه وَل﴾: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليصلِّ ركعتين قبل أن يقعد)). فهذا
الحديث من رواية سفيان الثوري عن مالك، وهو من رواية الأكابر عن
الأصاغر، وهذه من اللطائف التي لم أجدها إلاَّ في هذا الكتاب، مع أنَّ كثيراً
من المصنفين رووه من طرق إلى مالك، وليس منها طريق الثوري عنه.
ومن اللطائف الأخرى، قوله في الأحاديث (٢١، ٦٩، ٢٨١): حدثنا
محمد بن مخلد، حدثنا عنبس بن إسماعيل القزَّاز ... قال ابن سمعون:
عنبس بن إسماعيل هذا هو جدّ أبي.
(ج ) شيوخ أبي الحسين ابن سمعون في الأمالي:
روى أبو الحسين في الأمالي العشرين عن تسعة عشر شيخاً، كُلُّهم من
٤٣

أهل بغداد أو من الوافدين عليها، سوى شيخين، هما: ابن أبي هريرة، وابن
أبي حُذيفة الدمشقيان، فقد روى عنهما في دمشق، كما صرَّح بذلك في روايته
عنهم في الأمالي.
وفيما يلي شيوخه في الأمالي، وقد رتبتهم على حروف المعجم، وذكرت
شيئاً من أحوالهم باختصار، كما ذكرتُ رواية هؤلاء الشيوخ عن شيوخهم في
هذا الكتاب، ورئَّتهم أيضاً على حروف المعجم:
١ - إبراهيم بن محمد بن الحسين أبو إسحاق الحريري البغدادي، روى
عنه محمد بن مَخْلد العَطَّار وغيره(١).
روى عن: بَدَل بن المُحَبَّر أبي المُنير التميمي.
٢ - أحمد بن سليمان بن زَبَّان الدِّمشقي أبو بكر، المعروف بابن
أبي هريرة الكندي، كان مُقرئاً عابداً، ضَعَّفه بعض العلماء. تُؤُقِّي سنة (٣٣٨).
وروى عنه أبو الحسين بدمشق سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة، كما جاء في
الأمالي في الحديث رقم (٣)(٢).
روى ابن أبي هريرة عن: إبراهيم بن أيوب الحُورَاني، وأحمد بن
أبي الحَوَاريّ، وهشام بن عمَّار.
٣ - أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيوب أبو الطيِّب السِّمسار البغدادي،
وهو والد الإِمام أبي حفص ابن شاهين، كان ثقة، توفي سنة (٣٢٧)(٣).
روى عن: بشر بن موسى بن صالح الأسدي، وجعفر بن محمد بن
عبد اللَّه بن كَزَّال السِّمْسَار البغدادي، وعبَّاس بن محمد بن حاتم الدُّوري،
(١) تاريخ بغداد ٦/ ١٥٤.
(٢) سير أعلام النبلاء ٣٧٨/١٥.
(٣) تاريخ بغداد ٢٩٨/٤.
٤٤

ومحمد بن أحمد بن الجُنيد، ومحمد بن الهيثم بن حماد بن واقد القَنْطَري.
٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن سَلْمِ المُخَرِّمي الكاتب البغدادي،
روى عنه: الدارقطني، وابن حيّويه، وابن شاهين وغيرهم، وكان ثقة. تُؤُنِّي
سنة (٣٢٧)(١).
روى عن: حفص بن عمرو الرَّبَالي، وسعدان بن نصر بن منصور
البغدادي، وعبد الله بن محمد بن أيوب المُخَرِّمي، وفضل بن يعقوب
الرُّخَامي، ومحمد بن الخليل بن عيسى أبي جعفر المُخَرِّمي، ومحمد بن
سِنَان بن يزيد القَزَّازِ، ومحمد بن عبد الملك بن زَنْجويه البغدادي، ومحمد بن
ماهان بن مهران السِّمْسَار، ويحيى بن محمد بن أعين المَرْوَزي.
٥ - جعفر بن محمد بن نُصَير الخُلْدي أبو محمد الصُّوفي البغدادي،
الإِمام الزَّاهد، شيخُ الصوفية، كان مُحَدِّثاً ثقة، روى عنه: أبو عبد اللَّه
الحاكم، وابن شاذان، وابن رزقويه، وغيرهم. تُؤُقِّي سنة (٣٤٨) وله خمس
وتسعون سنة (٢).
روى عن: أحمد بن محمد أبي العبّاس بن مسروق الطُّوسي الزَّاهد.
٦ - عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث السِّجِسْتَاني أبو بكر البغدادي،
الإِمام العلَّمة الحافظ شيخ بغداد، صاحب التصانيف. وُلِدَ سنة (٢٣٠)، وتُؤُنِّي
سنة (٣١٦)، وحَدَّث عنه خَلْقٌ كثير، منهم الأئمة: ابن حبان، وأبو أحمد
الحاكم، وابن شاهين، والدَّارقطني، وأبو طاهر المُخَلِّص، وغيرهم(٣).
روى عنه ابن سمعون يوم الأحد لأربع خلون من شعبان سنة أربع عشرة
(١) تاريخ بغداد ٤/ ٣٦٢.
(٢) سِيَر أعلام النُّبلاء ٥٥٨/١٥.
(٣) انظر: سِيَر أعلام التُبلاء ٢٢١/١٣.
٤٥

وثلثمائة، في جامع الرُّصافة، كما جاء ذلك في الحديث الأول من أماليه.
روى عن: إبراهيم بن مروان الطَّاطري، وأحمد بن عمرو بن أبي السرح
أبي طاهر المصري، وإسحاق بن إبراهيم بن الأَخيل الحَلَبي، والربيع بن
سليمان المُرَادي، وسلمة بن شَبِيب المكي، والعباس بن الوليد بن مزيد،
وعبد الله بن هاشم بن حَيَّان العبدي الطوسي، وعلي بن مهران، وعمرو بن
عثمان الكُلاَبي الرَّقي، وكثير بن عبيد بن نُمَير المَذْحَجي، ومحمد بن آدم بن
سليمان الجُهَني، ومحمد بن عوف الطائي، ومحمد بن مصطفى بن بهلول
الحِمْصِي، ومحمود بن خالد السُّلمي، ويحيى بن حكيم المُقَوِّمي، ويعقوب بن
سفيان الفسوي، ویونس بن حبيب .
٧ - عثمان بن أحمد بن عبد اللَّه بن يزيد الدَّقاق البغدادي، المعروف
بابن السَّمَّاك، الإِمام الحافظ الثقة المسند، روى عنه خلق، منهم الأئمة:
الدَّارقطني، وابن شاهين، وأبو عبد اللَّه الحاكم، وغيرهم. تُوُقِّي سنة
٣٤٤ (١).
روى عن: إسحاق بن إبراهيم الخُثَّلي، وأبي علي الحسن بن يزيد
الأنباري، وعبيد بن عبد الواحد بن شريك البغدادي، ومحمد بن أحمد بن البراء
العبدي، ومحمد بن يونس بن موسى الكُديمي.
٨ - علي بن أحمد بن الهيثم بن خالد أبو الحسن البَزَّار البغدادي،
المحدِّث الثقة، روى عنه: الدارقطني وغيره. تُوُقِّي سنة (٣٢٨)(٢).
ووصفه تلميذه أبو الحسين ابن سمعون في الحديث رقم (٣١١) بالشَّيخِ
الصَّالح.
(١) انظر: سير أعلام النبلاء ٤٤٤/١٥.
(٢) تاريخ بغداد ٣٢٠/١١ -٣٢١.
٤٦

روى عن: عيسى بن موسى بن أبي حرب الصَّفَّار.
٩ - علي بن محمد بن أحمد بن الحسن، أبو الحسن المصري
البغدادي، الإِمام المُحَدِّث الواعظ المُتقن، روى عنه خلق، منهم الأئمة:
الدار قطني، وابن شاهين، وابن رزقويه، وغيرهم. تُوُقِّي سنة (٣٣٨)(١) .
روى عن: بكر بن سهل بن إسماعيل الدِّمياطي، وجعفر بن محمد بن
عبد اللَّه الطَّريفي، وخير بن عرفة المصري، وأبي الزِّنْبَاع رَوْح بن الفرج
القَطَّان المصري، ومحمد بن زيدان بن سويد، ومحمد بن عبد الرحيم بن موسى
الصَّدفي، ومطلب بن شعیب، وهاشم بن يونس.
١٠ - عمر بن الحسن بن علي بن مالك أبو الحسين الشيباني القاضي
البغدادي الأشناني، كان مُحَدِّثاً، لكنه ضعيفٌ. روى عنه: الدارقطني، وابن
شاهين، وأبو العباس ابن عُقدة، وغيرهم. مات سنة (٣٣٩)(٢).
روى عن: إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، وأحمد بن الحسين البصري،
وأحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن بَرْقشي، وجعفر بن محمد بن الحسن
الجعفي، وأبي عبد اللَّه جعفر بن محمد بن سعيد، وأبيه الحسن بن علي،
وحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فَهْم البغدادي، وأبي بكر عبد الله بن
محمد بن أبي الدُّنيا القرشي البغدادي، وأبي بكر محمد بن أحمد بن
أبي العَوَّامِ البغدادي، وأبي بكر محمد بن سليمان بن الحارث البَاغَنْدِي،
ومحمد بن القاسم البَلْخي، وأبي القاسم المنذر بن محمد بن المنذر،
ويحيى بن إسماعيل الجريري، ويزيد بن الهيثم البادراء.
١١ - محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد المَطِيري، ثم
(١) السِّير ٣٨١/١٥.
(٢) السِّيَر ٤٠٦/١٥ .
٤٧

العَسْكري، أبو بكر الصَّيْرفي البغدادي، من أهل سَامُراء، ثمَّ نزل
بغداد، كان محدّثاً ثقة. تُوُفِّي سنة (٣٣٥) وقد نِيَّف على التسعين.
حدَّث عنه جماعة، منهم: الدارقطني، وابن شاهين، وابن جُمَيع،
وغيرهم(١).
روى عن: إبراهيم بن سليمان التميمي، وأحمد بن إسحاق بن
أبي العنبس، وأحمد بن حازم بن أبي غَرزَة، وأحمد بن عبد الله بن زياد،
وأحمد بن عثمان بن سعيد كَرْنِيب، وأحمد بن غالب العَسْكري، وأحمد بن
محمد بن أبي الحارث، وأحمد بن موسى بن يزيد الشَّطَوي، وإسماعيل بن
عبد اللَّله بن ميمون الفقيه، وبشر بن مطر، وأبي علي الحسن بن ثواب
التغلبي، والحسن بن عرفة، والحسن بن علي بن عفان، وحماد بن الحسن بن
عَنْبسة البصري، وطاهر بن خالد بن نِزَار، وعباس بن عبد اللَّه التَّرْقُفي،
وعبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، وأبي أسامة عبد اللَّه بن أسامة
الكلبي، وأبي عمرو عبيد اللَّه بن النعمان، وعلي بن إبراهيم الواسطي،
وعلي بن حرب الطائي، وعيسى بن موسى الصَّفَّار، والقاسم بن إسماعيل
الهاشمي الكوفي، وأبي خُراسان محمد بن أحمد بن السكن القَطِيعي،
ومحمد بن إسحاق بن جعفر الصاغاني، ومحمد بن إسماعيل الترمذي،
ومحمد بن سنان بن يزيد القَزَّاز، ومحمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج،
ومحمد بن عبد الملك بن مروان الدَّقيقي، وأبي العيناء محمد بن القاسم،
ومحمد بن يوسف بن عيسى، ويحيى بن عيَّاش القَطَّان، ويعقوب بن
إسحاق القُلُوسي.
١٢ - محمد بن جعفر بن محمد بن فَضَالَة، أبو بكر الأَدَمي
القَارِىء الشَّاهد البغدادي، صاحب الألحان، كان مُحَدِّثاً ثقة، وكان من
(١) السِّير ٣٠١/١٥.
٤٨

أحسن الناس صوتاً بالقرآن وأجهرهم بالقراءة. تُؤُنِّي سنة (٣٤٨)(١).
روى عن: أحمد بن إسحاق الوَزَّان، وأحمد بن عبيد بن ناصح،
ومحمد بن أحمد بن نَصْر الخُرَاسَاني .
١٣ - محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن عَثَّاب بن محمد، أبو بكر
العبدي الخُتَّلي البغدادي، الإِمام المحدِّث الثقة. روى عنه: الدارقطني وغيره.
تُؤُنِّي سنة (٣٤٤)(٢).
روى عن: أبي حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني،
وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وجعفر بن محمد بن حماد القَلَانسي،
وحفص بن عمر بن الصَّبَّاح الجزري، وعبدوس بن روح.
١٤ - محمد بن عمرو بن البَخْتَري بن مُدرك البغدادي الرَّزاز، مُسْنِدُ
العراق، كان مُحَدِّثاً ثقة. تُؤُفِّي سنة (٣٣٩). وحَدَّث عنه خلق، منهم: ابن
مَنْدَه، وابن بشران، وغيرهما(٣) .
.. PmmITH.
روى عن: أحمد بن الخليل بن ثابت البُرْجُلاني، وأحمد بن أبي خيثمة
زهير بن حَرْب البغدادي، وأحمد بن الوليد الفَخَّام، ومحمد بن الهيثم بن
حماد بن واقد البغدادي، ويحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزِّبْرقان
البغدادي.
١٥ - محمد بن الفتح، أبو بكر القَلَانسي العَسْكَري البغدادي، المحدِّث
الثقة، حَدَّث عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وغيرهما. تُوُنِّي سنة (٣٣٣) (٤).
(١) تاريخ بغداد ١٤٧/٢، والأنساب ١/ ١٠١.
(٢) تاريخ بغداد ٤٥٢/٥ _ ٤٥٣.
(٣) السِّير ٣٨٥/١٥.
(٤) تاريخ بغداد ١٦٧/٣ .
٤٩

روى عن: أحمد بن عبيد بن ناصح، وعباس بن عبد اللَّه التَّرْقُفي،
وأبي موسى عمران بن موسى المؤدب.
١٧ - محمد بن محمد بن أبي حُذَيفة أبو علي الدمشقي، المُحَدِّث
الثقة، حَدَّث عنه: ابن شاهين وغيره. تُوُقِّي سنة (٣٣٢)(١).
روى عن: أحمد بن محمد بن يزيد ابن أبي الخَتَاجر، وبكر بن قتيبة،
وربيعة بن الحارث، وعبد اللَّله بن الحسين بن جابر، وأبي أسامة عبد الله بن
محمد بن أبي أسامة الحَلَبي، ومحمد بن هشام بن مَلََّّس، وأبي العبّاس
الوليد بن مروان الأزدي، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد.
١٨ - محمد بن مّخلد بن حفص أبو عبد اللَّه العَطَّار الدُّوري، ثم
البغدادي، الإِمام الحافظ الثقة القُدوة، حدَّث عنه خلق، منهم: الدارقطني،
وابن شاهين، وابن الجِعابي، وغيرهم. تُؤُفِّي سنة (٣٣١)(٢).
ووصفه تلميذه أبو الحسين ابن سمعون في الأمالي، الحديث رقم (٢١):
بالشَّيخِ الصَّالِحِ.
روى عن: حسين بن بَحْر الأهوازي، وعنبس بن إسماعيل - جَدِّ
أبي الحسين بن سمعون - وعلي بن حَرْب الطائي، والعلاء بن سالم
الحَضْرمي، وعيسى بن أبي حرب، ومحمد بن الوليد البُسْري.
١٩ - محمد بن يونس أبو بكر المقرىء المُطَرِّز، أبو بكر البغدادي،
الإِمام المحدِّث الثقة المقرىء (٣).
روى عن: جعفر بن محمد بن شاكر، وجعفر بن محمد بن أبي عثمان
البغدادي، وجعفر بن محمد بن كَزَّال، وعبد العزيز بن معاوية القرشي، وعبد اللَّله
(١) السِّير ٣٣١/١٥.
(٢) السِّير ٢٥٦/١٥ .
(٣) تاريخ بغداد ٤٤٦/٣.
٥٠

ابن محمد بن أبي الدنيا، وأبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، وأبي بكر
محمد بن عبد اللَّه بن عثَّاب بن المُربع الأنماطي، ومحمد بن هشام بن مَلَّس،
ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المُكَتِّب .
(د) أثر أمالي ابن سمعون في کتب المحدِّثین بعده:
لقد استفاد كثير من المحدِّثين من الأحاديث التي رواها أبو الحسين،
ورووها بإسنادهم إليه؛ ممَّا يدلّ على أهمية رواية أبي الحسين عند المحدِّثين،
وعنایتهم به .
وإليك أسماء مَن وقفت على رواياتهم، وقد رتبتهم على سنيٍّ وَفَياتهم،
مع ذكر أرقام الأحاديث في أمالي ابن سمعون:
١ - عبد الملك بن محمد بن بشران (ت ٤٣٠)، روى في الأمالي
حديثاً من طريق ابن سمعون، انظر: الحديث رقم (٤٣).
٢ - أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣)، روى في
تاريخ بغداد أربعة أحاديث، انظر: الأحاديث رقم (٨، ٦٥، ١٤٨، ٣٠٧).
وفي كتاب المتَّفق والمفترق روى حديثاً واحداً، انظر: ٤٨ .
٣ - أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي (ت ٤٦٤)، روى
في كتاب التمهيد حديثاً واحداً من طريق ابن سمعون، انظر: الحديث رقم
(٧٢).
٤ - أبو الحسين محمد بن أبي يعلى الحنبلي (ت ٥٢٦)، روى في
طبقات الحنابلة حديثاً واحداً، انظر: الحديث رقم (٧٧).
٥ - أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي
(ت ٥٧١)، روى في تاريخ دمشق ثلاثة وعشرين نصًّا، انظر: الأحاديث
(١٨، ٤٠، ٧٤، ٨٦، ٩٥، ١٠٢، ١٠٧، ١١٥، ١٢٥، ١٢٦، ١٣٥،
٥١

١٣٧، ١٣٨، ١٤١، ١٧٥، ١٩٤، ٢٠٢، ٢١٤، ٢٦٣، ٢٨٣، ٢٨٦،
٣٤٥،٣٠٤).
٦ - القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، المعروف
بـ (قاضي المارستان) البغدادي (ت ٥٢٥)، نقل في مشيخته المسمّاة
بـ (أحاديث الشيوخ الثقات) اثنا عشر حديثاً، انظر: (٧٥، ٧٦، ٨٤، ٨٨،
٢٠٩، ٢٢٤، ٢٣١، ٢٣٥، ٢٣٦، ٢٤٠، ٢٤٣، ٢٥١).
٧ - أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت ٥٩٧) في كتبه:
الحدائق، روى عنه أربعة عشر حديثاً، انظر: الأحاديث (١، ٢، ١٠،
٢١، ٢٨، ٣٨، ٦٦، ٨٥، ١٣٧، ٢١٢، ٢٧٠، ٢٨٩، ٣٣٤).
وفي العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، روى عنه ثلاثة أحاديث،
انظر: الأحاديث (٢٣، ٢٢٧، ٢٨٩).
٠
وفي البرّ والصِّلة، روى من طريقه ثلاثة أحاديث، هي: (٢٨، ٢٥٦،
٢٩١).
وفي صفة الصفوة، روى نصًّا واحداً، هو: (٣٤٥).
وفي المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، روى حديثاً واحداً، انظر: رقم
(١٣٢).
وفي كتاب القُصَّاص والمُذَكِّرين، روى نصًّا واحداً، في رقم (١٧٣).
وفي مشيخته، روى حديثاً واحداً، في رقم (١٩٥).
٨ - محمد بن عبد الغني البغدادي، المعروف بابن نقطة (ت ٦٢٩)،
روى أثراً واحداً في تكملة الإِكمال بإسناده إلى ابن سمعون، انظر: الأثر
(١٠٧).
٥٢

٩ - أبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى ابن الدُّبيثي (ت ٦٣٧)،
روى في كتابه ليلة النصف من شعبان حديثاً واحداً، برقم (١٥٤).
١٠ - ضياء الدين محمد بن عبد الرحمن المقدسي (ت ٦٤٣)، روى
في المختارة حديثين بإسناده إلى ابن سمعون، انظر: (٣٧، ٨١).
١١ - أبو المظفر يوسف بن قِزُغلي بن عبد الله، سبط ابن الجوزي
(ت ٦٥٤)، روى في كتاب الجليس الصالح والأنيس الناصح حديثين، هما:
(١٣٢،٣٨).
١٢ - كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة، المعروف بابن
العديم (ت ٦٦٠)، روى في كتابه بغية الطلب في تاريخ حلب تسعة أحاديث،
انظر: (١٤، ٢٨، ٧٤، ٩٧، ٩٨، ١٣٣، ١٥٧، ١٩٢، ٣١٧).
١٣ - علي بن أحمد ابن البخاري المقدسي (ت ٦٩٠)، روى في
مشيخته ثلاثة أحاديث، انظر: (١١٨، ١٩٥، ٢٩٥).
١٤ - شرف الدين الدمياطي (ت ٧٠٥)، روى في مشيخته حديثاً
واحداً، انظر: (١٨٣).
١٥ - محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس (ت ٧٣٢)، روى فى
عيون الأثر في المغازي والسِّيَر حديثين، انظر: (١٥١، ٢٨٠).
١٦ - أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت ٧٤٢)، روى
في تهذيب الكمال في أسماء الرجال أربعة أحاديث، انظر: (٢، ٨، ٩، ٩٦).
١٧ - محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت ٧٤٨)، روى في سير
أعلام النبلاء الحدیث رقم (٢).
وروى في معجم شيوخه الكبير الحديث رقم (٩).
٥٣

١٨ - تاج الدين السبكي (ت ٧٧٤)، روى في طبقات الشافعية
الكبرى حديثاً واحداً، انظر: (١٥٧).
١٩ - عمر بن حسن بن أُمَيلة (ت ٧٧٨)، روى في مشيخته نصَّين،
انظر: (٢٦٧، ٢٧٤).
٢٠ - زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت ٨٠٦)، نقل في
تخريج أحاديث الإِحياء حديثاً واحداً من أمالي ابن سمعون، انظر: الحديث
رقم (١٢٠).
٢١ - أبو بكر بن الحسين بن عمر المراغي (ت ٨١٦)، روى في
مشيخته حديثاً واحداً، انظر: الحديث رقم (١٩٥).
٢٢ - الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢)، نقل عن ابن
سمعون في بعض كتبه، فقد نقل في إتحاف المهرة حديثين، هما: (٢، ٢٥).
ونقل في الإصابة في تمييز الصحابة حديثاً واحداً، انظر: (٤٧).
وهو من الكتب التي سمعها وقرأها على بعض شيوخه، انظر: المعجم
المفهرس(١).
٢٣ - برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥)، نقل في كتابه الفتح القدسي
في آية الكرسي حديثاً واحداً، انظر: (٢٣٨).
٢٤ - محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢)، نقل في كتابه
المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة حديثاً
ونسبه إلى ابن سمعون، انظر: الحديث رقم (٢٣).
(١) انظر: المعجم المفهرس، أو: تجريد أسانيد الكتب المشهورة في الأجزاء
المنثورة ص ٣٠٠.
٥٤

وكذا نقل حديثاً في الفتاوى، انظر: الحديث (٦٦).
٢٥ - علاء الدين علي المتَّقي الهندي (ت ٩٧٥)، نقل في كنز العمّال
في سنن الأقوال والأفعال حديثاً واحداً، انظر: الحديث رقم (٢٥٦).
* هذا وإنِّي وجدتُ جماعةً من المؤرِّخين أثبتوا سماع كثيرٍ من
المحدِّثين لأمالي ابن سمعون عن شيوخهم، ورغبتهم في علوِّ إسنادهم إليها .
وإلیك أسماء بعض المحدِّثين:
١ - المحدِّث أبو البدر الكرخي (ت ٥٣٩). قال الذهبي في السِّير
٧٩/٢٠ : تفرَّد بسماع أمالي ابن سمعون عن خديجة الشاهجّانية.
٢ - الإِمام محمد بن عمر بن محمد، المعروف بابن قاضي شهبة
(ت ٧٤٩). قال تقيّ الدِّين الفاسي في ذيل التقييد لرواة السنن والمسانيد
٣٣٩/١: سمع أمالي ابن سمعون(١).
٣ - الإِمام المسند نجم الدِّين أبو العباس أحمد بن إسماعيل
المقدسي الصلحي (ت ٧٧٣). قال محمد بن رافع السَّلامي في الوفيات
٣٨٧/٢: سمع من ابن البخاري أمالي ابن سمعون. وكذا قال محمد بن
طولون في القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية ٤١٦/٢، وابن العماد في
شذرات الذهب ٣٨٧/٨ -٣٨٨.
(هـ) إثبات نسبة الكتاب إلى ابن سمعون:
إِنَّ ممَّا لا شكَّ فيه أنَّ هذا الكتاب هو أمالي ابن سمعون المعروفة عند
المحدِّثين، وممَّا يؤكِّد ذلك كثرة الأحاديث والآثار التي نقلها العلماء في
كتبهم والتي ذكرناها في الفقرة السابقة.
(١) انظر مواضع أخرى في ذيل التقييد: ١٧٥/١ و٢٨٠، و٢١/٢ و١٣١ و٣٨٨.
٥٥

وممَّا يؤكِّد ذلك أسانيد الكتاب في نُسخه المخطوطة، بالإِضافة إلى كثرة
السماعات التي عُقدت لسماعه على المحدِّثين في مجالس الحديث.
وإليك إسناد النسخة التي اتخذتها أصلاً في التحقيق، وهي نسخة
أبي طالب العُشَاري، فقد وصلت هذه الرواية من طريق كاتبها علي بن
إبراهيم بن داود، عن أبي الحسن علي بن أحمد ابن البُخَاري المقدسي، عن
أبي محمد عبد العزيز بن عبد المنعم الحارثي، عن أبي اليُمن الكندي، عن
أبي القاسم هبة اللَّه بن أحمد الحَرِيري، عن أبي طالب العُشَاريٍّ، عن مؤلفه
به، و ◌ُلُھم ثقاتٌ معروفون، وإلیك ترجمتھم باختصار:
١ - أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحَرْبي العُشَاري البغدادي،
الإِمام الفقيه الزَّاهد، سمع أبا الحسن الدارقطني، وأبا الفتح القَوَّاس،
وأبا حفص بن شاهين، وأبا عبد اللَّه بن بَطَّة، وغيرهم. وحدَّث عنه:
أبو الحسن بن الطُّيوري، وأبا العزّ بن كادش، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي
وآخرون. قال الخطيب البغدادي: كتبتُ عنه وكان ثقة صالحاً. وُلِدَ سنة
(٣٦٦)، وتُؤُنِّي سنة (٤٥١)(١).
٢ - أبو القاسم هبة اللَّه بن أحمد بن عمر الحَرِيري البغدادي، الملقَّب
بابن الطَّر، الإِمام المقرىء المُعَمَّر، مُسْنِدُ القُرَّاء والمحدِّثين. سَمِعَ أبا إسحاق
البرمكي، وأبا طالب العُشَاري وطائفة. وروى عنه الأئمة: ابن عساكر، وابن
الجوزي، وأبو موسى المديني، وغيرهم. تُوُفِّي سنة (٥٣١)، قال ابن الجوزي:
كان صحيح السماع قَوِيَّ البدن ثبتاً كثير الذِّكر دائم التِّلاوة(٢) .
٣ - أبو اليُمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي البغدادي، الإِمام العلامة
(١) انظر: سير أعلام النبلاء ٤٨/١٨ - ٥٠.
(٢) السِّير ٥٩٣/١٩.
٥٦
...........
١٠٠ ....
....-.

الفقيه اللغوي المقرىء، سمع: الحسين بن علي سبط الخياط، وعلي ابن السيِّد
ابن الصباغ، وأبا القاسم الحَرِيري وجماعة. حَدَّث عنه الحُفَّاظُ: عبد الغني
المقدسي، والموفَّق ابن قدامة المقدسي، وابن نُقْطة، والبِرْزالي، والضياء
المقدسي وغيرهم. قال الموفَّقُ بنُ قُدَامَةً: كان الكندي إماماً في القراءة والعربية
وانتهى إليه علوّ الإِسناد. وُلِدَ سنة (٥٢٠)، وتُؤُنِّي سنة (٦١٣)(١).
٤ - أبو محمد عبد العزيز بن عبد المنعم بن الخضر بن شِبْل
الحَارِثي الدمشقي، المحدِّث المسند الثقة، وُلِد سنة (٥٨٩)، وتُوُقِّي
سنة (٦٧٢)(٢).
٥ - أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي الصالحي
الحنبلي، المشهور بابن البخاري، الإِمام الحافظ العلاَّمة المُسند مُلْحِقُ
الأحفاد بالأجداد، صاحب المشيخة، سمع منه أئمة، منهم: المزي،
والذهبي، والدمياطي، وغيرهم. وقال ابن تيمية: ينشرح صدري إذا أدخلتُ
ابنَ البخاري بيني وبين النبي ◌ِّ في حديث. وُلِدَ سنة (٥٩٥)، وتُؤُقِّي
سنة (٦٩٠)(٣).
٦ - أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سليمان الشافعي العَطَّار، الإِمام
الحافظ الفقيه الزَّاهد، سمع من: ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر وجماعة،
وتفقَّه على الإِمام النووي، قال الذهبي: خَرَّجت له معجماً، واشتغل مدَّة على
النووي وصحبه، وكتب وجمع ودرس وأفتى واشتهر ذكره. وُلِد سنة (٦٥٤)،
وتُوُفِّي سنة (٧٢٤) (٤).
(١) السِّير ٣٤/٢٢ .
(٢) انظر: العبر في خبر من عبر ٢٩٩/٥، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب ٧/ ٥٩٠.
(٣) انظر: مقدمة مشيخة ابن البخاري، وشذرات الذهب ٧٢٣/٧.
(٤) انظر: معجم شيوخ الذهبي الكبير ٧/٢ -٨، وشذرات الذهب ١١٤/٨ - ١١٥.
٥٧

( و ) وصف مخطوطات الكتاب:
اعتمدتُ في تحقيق أمالي أبي الحسين بن سمعون على نسخة كاملة
ونسخ ناقصة، وكُلُّها مصوَّرةٌ من المكتبة الظاهرية بالشام، وهاك وصفاً لها:
١ - نسخة الأصل، وهي نسخة كاملة كتبها ورواها الإِمام أبو الحسن
علي بن إبراهيم العطَّار، بسنده المثَّصل إلى أبي طالب العشاري عن
ابن سمعون به، وهي في مجموع برقم (١١٧) في جزأين: الأول والثاني، من
الورقة ١٦٦، إلى الورقة ٢٠٤، وتمتاز النسخة بالوضوح والإِتقان
والمقابلة، وقال كاتبها الإِمام أبو الحسن في آخر كل مجلس: قُوِيِلَ بأصله،
فَصَحَّ إن شاء اللَّه تعالى، أو: بَلَغَ السماحُ والمقابلةُ بالأصل فصحَّ وللَّه
الحمد والمِنَّة.
وقد أثبت أبو الحسن قِراءاتِ النُّسخة على الأئمة، فمن ذلك قوله في آخر
الجزء الأول: (سمع جميع هذا الجزء، وهو الأول من أمالي أبي الحسين بن
سمعون الواعظ، والثاني بعده، وهما عشرون مجلساً من أماليه - على الشيخ
الصالح العابد الزاهد الجليل الأصيل المسند كمال الدِّين أبي محمد
عبد العزيز بن عبد المنعم بن الخضر بن شبل الحارثي، عُرِف بابن عبد الحق،
بسماعه فيه نقلاً من أبي اليمن الكندي، بقراءة الإِمام العالم الفاضل المحدِّث
المفيد نجم الدِّين أبي الحسن علي ابن شيخنا جمال الدِّين أبي محمد
عبد الكافي بن عبد الملك الربعي الشافعي(١): الصدر الرئيس جمال الدِّين
أبو إسحاق إبراهيم بن شرف الدِّين عبد الرحمن بن سالم بن الحسن بن
صصرى ... ). ثم ذكر جماعة سمعوا معه، ثم قال في آخر: (وصحَّ ذلك وثبت
في يوم الجمعة ثاني عشري شوال سنة ثمان وستِّين وستمائة، بجامع دمشق
(١) كان إماماً حافظاً. تُوُنِّي سنة (٦٧٢). الشذرات ٥٨٧/٧.
٥٨

عَمَّره الله تعالى بذكره، وسمع جميع ذلك معهم كاتب هذه الطبقة علي بن
إبراهيم بن داود الشافعي عفا اللَّه عنهم، حامداً الله تعالى ومصلِّياً على رسوله
محمَّد وعلى آله وأزواجه وذرِّيته ومسلِّماً).
وفي النسخة سماعات كثيرة أخرى، قُرِئتْ على مشايخ مشهورين، منهم:
فخر الدِّين أبو الحسن ابن البُخاريِّ في منزله بسفح جبل قاسيون، في ذي القعدة
سنة (٦٤٨)، وسماع آخر سنة (٦٨٨).
ومنهم الإِمام أبو حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أُميلة المَراغي ثم
المزِّي(١)، بجامع ابن المرجاني بالمزَّة، في رجب سنة (٧٦٨).
ومنهم الإِمام القاسم بن محمد بن يوسف البِرْزالي (٢)، بقراءة الحافظ
أبي الحجّاجِ المِزِّي(٣)، سنة (٦٧٩).
٢ - جزء منه، من رواية أبي طالب، فيه الجزء الثاني، من المجلس
الحادي عشر، إلى المجلس العشرين، وهو آخر الأمالي، وهذه المجالس في
مجموع برقم ١٧، من الورقة ٤٣، إلى الورقة ٦٩. وهي نسخة جيّدة ومقابلة
وعليها سماعات، وكاتبها حسن بن محمد بن أبي الفتوح بن أبي سعد البكري
سنة (٦٠٢) بدمشق، وقد أثبت في آخرها سماعه من أبي اليُمن الكندي بسنده
المتصل إلى ابن سمعون، وكتب أبو اليُمن في آخر السماع: هذا صحيح، وكتب
أبو اليُمن.
(١) كان محدِّثاً ثقة مقرئاً. تُؤُنِّي سنة (٧٧٨). الشذرات ٤٤٥/٨، وله مشيخة صغيرة
خرَّجها له الحافظ صدر الدين بن سليمان الياسوفي المقدسي، وقد حققتها، وستصدر
قريباً إن شاء الله تعالى.
(٢) الإِمام الحافظ، محدِّث الشام. تُؤُنِّي سنة (٧٣٩). الشذرات ٢١٤/٨ - ٢١٥.
(٣) الإِمام الحافظ، صاحب تهذيب الكمال، وتحفة الأشراف. تُوُفِّي سنة (٧٤٢). انظر:
الشذرات ٢٣٦/٨ - ٢٣٨.
٥٩

ويوجد فيها أيضاً سماع على المُسْنِد عمر بن طبرزه(١).
وفيها أيضاً سماع للإِمام علي بن مسعود بن نفيس الموصلي ثم الحلبي (٢)
وغيره على الإِمام شمس الدِّين أبي عبد الله محمد بن أبي الفتح الحسن بن
أبي القاسم بن عساكر، بسماعه من ابن طبرزد، وبإجازته إن لم يكن سماعاً من
أبي اليُمن، وكان في شوال سنة (٦٥٥)، ثم كتب ابن عساكر توقيعه في آخر
المجلس: صحيح ذلك، وكتب محمد بن الحسن بن علي بن عساكر عفا الله عنه.
٣ - جزء منه، من رواية الشيخة خديجة بنت محمد الشَّاهِجَّانية(٣) عن
أبي الحسين بن سمعون، فيه الجزء الأول، من المجلس الأول، إلى بداية
المجلس العاشر، ويقع في مجموع برقم (٣٠)، من الورقة ٤٧، إلى
الورقة ٦٦ .
وهي نسخة قديمة، سمعها على خديجة الإِمامان: أبو غالب أحمد بن
الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن البنا(٤)، وأخوه أبو عبد اللَّله يحيى بن الحسن
ابن البنا(٥)، وفيها سماع عليهما أو على أحدهما سنة (٥١١)، وآخر سنة
(٥١٣)، وثالث سنة (٥١٦).
(١) هو: أبو حفص عمر بن محمد الداقزي البغدادي، المسند الكبير. تُوُفِّي سنة (٦٠٧).
السِّيَر ٢١/ ٥٠٧.
(٢) المحدِّث المتقن، كتب الكثير، وكان ثقة. تُوُفِّي سنة (٧٠٤). الشذرات ٢٠/٨.
(٣) هي: الواعظة الثقة العابدة، نزيلة بغداد. تُوُقِّيت سنة (٤٦٠) عن أربع وثمانين سنة.
انظر: شذرات الذهب ٢٥٦/٥.
(٤) كان مسند بغداد، وكان ثقة صالحاً. وُلِد سنة (٤٤٥)، وتُوُفِّي سنة (٥٢٧)، وحدَّث
عنه: السِّلفي، وابن عساكر، وأبو موسى المديني وغيرهم. انظر: سِيَر أعلام النُّبلاء
١٩/ ٦٠٣ - ٦٠٤.
(٥) كان شيخاً صالحاً ثقة. وُلِد سنة (٤٥٣)، وتُؤُنِّي سنة (٥٣١)، وحدَّث عنه: ابن
عساكر، وابن الجوزي، وأبو موسى المديني وغيرهم. انظر: السِّير ٦/٢٠ - ٧.
٦٠