Indexed OCR Text

Pages 81-100

قال أبو حازم: اللهم إن كان سليمانُ وليَّك
فيسِّرْه لخير الدنيا والآخرة، وإن كان عدوَّك فَخُذْ
بناصیته إلى ما تحبُّ وترضی .
قال له سليمان: قَطْ؟ .
قال أبو حازم: قد أوجزتُ وأكثرتُ إن كنتَ
من أهله، وإن لم تكنْ من أهله فما ينفعُني أن
أرميّ عن قوسٍ ليس لها وَتَر (١).
فلما خرج أبو حازمٍ من عند سليمانَ بعث
إليه بمائةٍ دينارٍ وكتب إليه: أنْ أَنفِقْها ولك
عندي مثلُها كثير، فردَّها عليه وكتب إليه :
(١) كناية عن أنه دعاء عبث لا فائدة فيه. وذلك أن السهم يُرمَى
عن القوس إذا كان للقوس وَتَر يُشَدُّ عليه السهم شَدّاً قوياً، ثم
يترك سريعاً، فيدفع الوترُ السهمَ دفعاً بمقدار شدِّه، فينفُذُ
السهم عن القوس نفاذ الريح. فإذا لم يكن للقوس وترٌ يَدفعُ
السهمَ عنها لينفذ: فلا فائدة، بل ولا رماية! وهذا ما يريده أبو
حازم.
٨١

يا أمير المؤمنين أُعيذُك بالله أن يكون سؤالُك
إياي هَزلاً، أو رَدِّي عليك بذلاً، وما أرضاها
لك، فكيف أرضاها لنفسي .
وكتب إليه أيضاً:
إنْ كانت هذه المائة دينار عوضاً لما حدّثتُ:
فالمَيْتَةُ والدمُ ولحمُ الخِنْزير في حال الاضطرار
أحلُّ من هذه(١)، وإنْ كانت لحقٍّ في بيت
المال: فلي فيها نُظَراءُ، فإن ساويتَ بيننا، وإلا
فليس لي فيها حاجة(٢).
(١) لأن نُصحَ أبي حازم يكون حينئذ من قبيل: بيع الدين
بالدنیا، ولا أقبح من ذلك.
(٢) من (سنن الدارمي)) ١: ١٥٥ - ١٥٨ باختصار شديد.
٨٢

من عِبَر التاريخ
٣
وقايةُ الله أَغْنَتْ
قال محمدُ بنُ يزيدَ الأنصاري :
بعثني عمرُ بنُ عبد العزيزِ حين وُلِّي،
فأخرجتُ مَن في السُّجون مِن حَبْس سليمان،
ما خلا يزيدَ بنَ أبي مسلم، فَتَذَر - يزيدُ -
دمي(١) ..
فلما مات - عمر بن عبد العزيز - ولاَّه
يزيد بن عبد الملك إِفْرِيقَّة وأنا بها، فأُخِذتُ،
ءُ
فأتي بي في شهر رمضان عند الليل، وفي يدِ
يزيدَ بنِ أبي مسلم عُنقودُ (عنبٍ) فقال:
(١) أي: أهدر دمي .
٨٣

- محمدُ بنُ يزيد؟.
قلت: نعم.
قال: الحمد لله الذي أمكن منك بلا عَهْد
ولا عَقْد(١)، فطالما سألتُ الله أنْ يُمَكِّنني منك.
قلت: وأنا طالما سألتُ الله أن يُعيذَني منك.
قال: فوالله ما أعاذك الله مني، والله لو أن
مَلَك الموتِ سابَقَني إليك لسَبَقْتُه. (والله لا
أكلتُ هذه الحبةً حتى أقتلَك).
وأُقيمت - صلاة المغرب (فوضع يزيدُ العُنقودَ
وتقدَّم ليصلِّي) فصلَّى ركعةً، فثار به الجُنْد
فقتلوه، وقالوا - لمحمدبن يزيد -: خذ أيَّ
الطريقِ شئتَ(٢).
(١) يريد: أنه تمكّن من قتله دون اتفاق مع آخرين على تيسير
الوصول إلى قتله، ودون محاولة منه للوصول إلى ذلك، إنما
هو شيءٌ کان یتمنَّاه فحصل عليه.
(٢) الخبر في ((تاريخ خليفة بن خياط)) ٢: ٤٧١ - ٤٧٢، و ((سراج
الملوك)» للطرطوشي، وما بين الهلالين من زياداته.
٨٤

نداءُ الكريمِ عبادَه
١
قال الفضيل بن عياض رضي الله عنه :
ما مِنْ ليلةٍ اختلط ظلامُها، وأَرْخَى الليلُ
سِرْبالَ سِتْرِها(١) إلا نادى الجليلُ جلَّ جلاله:
مَنْ أَعْظَمُ مني جُوداً، والخلائقُ لي
عاصون، وأنا لهم مراقبٌٍ، أَكْلَؤُهم في
مضاجعهم كأنهم لم يَعْصُوني، وأَتَوَلَّى حفظَهم
كأنهم لم يُذْنبوا فيما بيني وبينهم، أجودُ بالفضل
على العاصي، وأتفضَّلُ على المسيء.
(١) السربال: القميص. يريد: استكمال ظلام الليل وشموله
الأشياء بالظلمة، وإحاطته بها، كما يشمل القميصُ لابسَه.
٨٥

مَنْ ذا الذي دعاني فلم أسمعْ إليه؟ .
أو مَنْ ذا الذي سألني فلم أُعْطِه؟ .
أو مَنْ ذا الذي أَناخَ ببابي ونَخَّيْتُه؟ .
أنا المُفْضِلُ، ومني الفضل. أنا الجَوَاد ومني
الجود. أنا الكريم ومني الكرم.
ومِن كرمى أن أغفِرَ للعاصى بعد المعاصي .
ومن كرمي أن أُعطيَ التائبَ كأنه لم يَعْصِني .
فأين عني تَهْرُبُ الخلائق؟ وأين عن بابي
يَتَنخَّى العاصون(١).
(١) الخبر في ((حلية الأولياء)) ٨: ٩٢ - ٩٣، ونقله الحافظ ابن
رجب رحمه الله في ((جامع العلوم والحكم)) ص ١٩٩ - ٢٠٠.
٨٦

نداء الكريم عباده
٢
في بعض الإسرائيليات :
يقول الله عز وجل: أَيُؤَّمَّلُ غيري للشدائد
والشدائدُ بيدي، وأنا الحيُّ القَيُّوم؟! ويُرْجَى
غيري ويُطْرَقُ بابُه بالبُكُرات(١) وبيدي مفاتيح
الخزائن وبابي مفتوحٌ لمن دعاني؟ !.
من ذا الذي أمَّلني لنائبة فَقَطَعْتُ به؟! أو مَن
ذا الذي رَجَاني لعظيم فقطعتُ به؟ !. أو من ذا
الذي طَرَق بابي فلم أفْتَحْه له؟ ! .
أنا غايةُ الآمالِ ، فكيف تنقطع الآمال
(١) البكرات: جمع بُكْرة، وهي أول النهار. والمراد: أن
السائلين يسألونه من أول النهار مبكّرين.
٨٧

دوني؟! أبخيلٌ أنا فيبخِّلَني (١) عبدي؟! أليس
الدنيا والآخرة والكرم والفضل كلُّه لي، فما
يمنعُ المؤمِّلين أن يؤمِّلوني؟ ! .
لو جَمَعْتُ أهلَ السموات والأرض ثم
أعطيتُ كلَّ واحد منهم ما أعطيتُ الجميعَ،
وبلَّغْتُ كلَّ واحدٍ منهم أَمَلَه، لم يَنْقُصْ ذلك من
مُلْكي عضوُ ذَرَّة، كيف يَنْقُص مُلْكُ أنا
قيمه(٢)؟ ! .
فيا بُؤْسَاً للقانطين من رحمتي(٣)! ويا بُؤْسَاً
لمن عَصَاني وَتَوَثَّب على محارمي(٤) !.
(١) بَخَّلَه: نسبه إلى البخل، وليس ببخيل.
(٢) القيِّم: القائم بالأمر، فهو تعالى قائم بأمور خلقه مدبِّر لها
مالك لها، وجودُها واستمرار وجودها بالله تعالى، فكيف
ينقص ملك هو خالقه ومدبِّره .
(٣) البؤس: العذاب، وألوانه، ومنها: الذل والفقر. والقانط:
اليائس .
(٤) توثب: تَجرَّأ. والنقل من ((جامع العلوم والحكم)) ص ٢٠١.
٨٨

نصائح
١
لماذا لا يُستجاب دعاؤنا
قيل لإبراهيمَ بنِ أدهمَ: ما بالُنا ندعو فلا
يُستجابُ لنا، وقد قال تعالى: ﴿أُدْعُونِي أَسْتَجِبْ
لكم
قال: لأن قلوبَكم ميتةٌ .
قيل: وما الذي أماتَها؟ .
قال: ثمانِ خصالٍ :
١ - عَرَقْتم حقَّ الله ولم تقوموا بحقُّه.
٢ - وقرأتُمُ القرآنَ ولم تَعْمَلوا بحدوده.
٣ - وقلتم: نحبُّ رسولَ اللهِ وَّر، ولم
تَعْمّلوا بسنتَّه.
٨٩

٤ - وقلتم: نخشى الموتَ، ولم تَسْتَعِدّوا
له .
٥ - وقال تعالى: ﴿إِنَّ الشيطانَ لكم عَدُوِّ
فاتَّخِذوه عَدُوّاً﴾ فواطأْتُمُوه على المعاصي.
٦ - وقلتم: نخافُ النار، وأَرْهَقْتُم أبدانَكُم
فيها(١).
٧ - وقلتم: نحبُّ الجنةَ، ولم تعملوا لها.
٨ - وإذا قمتم مِن فُرُشكم رَمَيْتم عيوبَكم
وراءَ ظُهُوركم، واقْتَرَشْتم عيوبَ الناس أمامَكم،
فأسْخَطْتم ربَّكم، فكيف يَستجيبُ لكم؟!(٢).
(١) أسرعتم بأنفسكم إلى ما فيه عذابها وتعبها.
(٢) من ((إحياء علوم الدين)) للإمام الغزالي ٣: ٣٣ كتاب شرح
عجائب القلب: بيان تفصيل مداخل الشيطان إلى القلب.
٩٠

من أخبار الأذكياء
١
القاضي إياس بن معاوية المُزَني
جاء رجلان إلى إياس بن معاويةً يَخْتصمان
في قَطيفَتَيْن(١)، إحداهما حمراءُ، والأخرى
خضراء، فقال أحدُهما: دخلت الحوض
لَغتسلَ، ووضعتُ قَطيفتي، وجاء فوضع قَطيفتَه
تحت قَطيفتي، ثم دخلَ فاغتسلَ، فخرِج قَبْلِ،
فأخذَ قَطيفتي فمضى بها، ثم خَرجتُ فَتَبِعْتُه،
فزعمَ أنها قطيفتُه .
(١) القطيفة: قال في ((القاموس)): ((دِثَّارٌ مُخَمَّلٌ)). وتفسيره: قطعة
من المخمل توضع فوق الثياب والظاهر أنها توضع على
المنكبين وما يليهما من الصدر والظهر.
٩١

فقال - له إياس -: ألك بِّنةٌ؟.
قال: لا .
قال - إياس -: ائتوني بمُشْط .
فَأَتَيَ بِمُشْطٍ، فَسَرَّح رأسَ هذا، ورأسَ هذا،
فخرج من رأسِ أحدِهما صوفُ أحمرُ، ومن
رأس الآخر صوفٌ أخضرُ، فَقَضَى بالحمراء
للذي خَرَج من رأسه الصوفُ الأحمر،
وبالخضراء للذي خرج من رأسه الصوف
الأخضر (١).
(١) من ((تهذيب الكمال)) للحافظ المِزّي ٣: ٤٢٤ - ٤٢٥.
٩٢

من أخبار الأذكياء
٢
ابن سِنَان الخَفَاجي
كان صاحب حلب محمود بن نصر المِرْداسيُّ
ولَّى الشاعرَ ابنَ سنانٍ الخَفَاجيَّ على عَزاز -
التابعة لحلب ـ فاستعصى الخفاجيُّ بقَلْعتها،
فأمر محمودُ بنُ نصر ابنَ النحاس أن يكتبَ إلى
الخَفَاجي كتاباً يستعطفُه ويُؤْنِسُه وقال: لا يؤمِّنُ
إلا إليك، ولا يَثِقُ إلا بك، وكان بين الخفاجي
وابن النحاس موَّدَةٌ أكيدة.
فكتب ابنُ النحاس إليه كتاباً، ولما فَرَغَ منه
وكتب ((إنْ شاء الله تعالى)) شدَّد النون من ((إِنْ)) -
فصارت: إنَّ - فلما قرأه الخفاجيُّ خَرَج من
٩٣

عَزَازَ قاصداً حلبَ، فلما كان في الطريق أعاد
النظرَ في الكتاب، فلما رأى التشديدَ على النون
أمسك رأسَ فرسِه، وفكّر في نفسه، وأن ابن
النحاس لم يكتب هذا عَبَثاً، فَلَاحَ(١) أنه أراد:
﴿إِنَّ الملَّ يَأْتَمِرون بكَ ليقتُلوك) !.
فعاد إلى عَزَاز، وكتب الجواب: أَنا الخادمُ
المعترِفُ بإنعام ... ، وكسر الألف من ((أنا))
وشدَّد النون وفتحها - فصارت: إنَّا -.
فلما وقف ابن النحاس على ذلك سُرَّ، وعلم
أنه قَصَد به ﴿إِنَّا لنْ ندخُلَها أبداً ما داموا فيها﴾
وكتب الجواب يستصوبُ رأيَه(٢).
(١) فظهر.
(٢) من ((إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء)) ٤: ٢٠١ للعلامة
الشيخ محمد راغب الطباخ رحمه الله تعالى، وانظره عن
ولاية محمود بن نصر ووفاته ١ : ٣٣٨، ٣٤١.
٩٤

من غرر الأقوال
١
الخط والكتابة
مما قيل في الخطِّ: القلمُ أحدُ اللسانين،
وقيل لنصر بن سيار: فلان لا يخط! قال: تلك
الزَّمانة الخفية(١). وقال ابن التوأم: خطُّ القلم
يقولُ بكل مكان، وفي كل زمان، ويترجِمُ إلى
كل إنسان، ولفظ الإنسان لا يُجاوزُ الآذان، ولا
يعمُّ الناسَ بالبيان.
وقيل: الخطُّ لسانُ اليد، وهو أفضلُ أجزاء
اليد .
(١) هي العاهة التي لا تظهر آثارها على المصاب بها، وذلك
لأنها ليست بمرض حقيقي .
٩٥

وقال إسماعيل: عقولُ الرجال تحتَ أسنان
أقلامها .
وقال جعفر بن يحيى - البَرْمَكي -: الخطّ
سِمْط الحِكَم(١)، به تُفصَّل شُذورها(٢)، ويُنْظَم
منثورها (٣).
وقال بشربن المعتمر: القلب معدِن (٤)،
والعقل جوهر، واللسان مستنبط(٥)، والقلم
صائغ، والخطّ صيغته.
وقال مَسْلَمة بن الوليد: الخطُّ هو المقِّدُ
(١) السمط: الخيط ينظم به حبات العقد أو السُّبْحة - مثلاً -
فالحِكم كقِطَع اللؤلؤ تنظم بالخيط .
(٢) قِطَعُها الذهبية.
(٣) أي: يجمع الخط الحكم المنثورة المتفرقة خوفاً عليها من
الضياع والنسيان، فتقيّد بالكتابة .
(٤) المعدن: مَنبِت الجواهر من ذهب ونحوه.
(٥) أي: مستخرِجٌ للجواهر من معدنها .
٩٦

للباقين حِكَمَ الماضين، والمخاطِبُ للعيون
بسرائر القلوب(١).
(١) الخط يعبر عما في القلب، فيكتبه على الصحف فتقرأه
العيون، والنقل من كتاب ((ألف باء)) للبلّويّ: ١: ٧٨.
٩٧

من غرر الأقوال
٢
نصائح ومواعظ
١ - قال عمر بن عبد العزيز: مَن تَعَبَّد بغير
علمٍ كان ما يُفسدُ أكثرَ مما يُصْلِحِ، ومن عَدَّ
كلامَه مِن عمله قلَّ كلامُه إلا فيما يَعْنيه، ومن
جَعَل دِينَه غَرَضاً(١) للخصومة كَثُرَ تَنَقُّله(٢).
(١) هَدَفاً. يريد: من تقصَّد الجدال والمخاصمةَ في مسائل
الدين وأحكامه واستهدف ذلك: كثر تنقّله من رأي إلى آخر،
فهو يَرَى هذا الرأي اليوم، بحجة الاطلاع على الدليل،
وينتقل عنه إلى غيره في الغد، بوسوسة العلم والمعرفة واتباع
الحق، وحرية الرأي والفكر .
(٢) من ((سنن الدارمي)) ١ : ٩١.
٩٨

٢ - وقال ابنُ شِهابِ الزُّهريُّ: ما عُبِدَ الله
بشيء أفضلَ من العلم(١).
٣ - وقال الإمام أبو حنيفة: لو لم يكنْ مِن
صفةِ الدُّنيا إلّ أن الحقَّ يُعْصَى فيها: لكفى في
بغضها(٢).
٤ - وقال أبو سعيد الخرّاز: إذا بكتْ أعينُ
الخائفين فقد كاتّبُوا الله بدموعهم(٣).
٥ - وقال أبو بكر محمد بن عبد الباقي
الأنصاري: من خَدَم المَحَابِرِ خَدَمَتْه المنابر (٤).
(١) من ((تذكرة الحفاظ)) ص: ١١٢.
(٢) من ((الكواكب الدُّرِّية للمُنَّاوي ١ : ١٧٦.
(٣) من ((الكواكب الدرية)) أيضاً ١: ١٩١.
(٤) من ((ذيل طبقات الحنابلة)) ١ : ١٩٤ .
٩٩

من الشّعْر الحكيم
مَن عاشَرَ العلماء يُكْرَم
رأيتُ الطِّين في الحمّام يوماً
بِكَفِّ الحِبِّ أَثَّرَ ثم نَسَّمْ(١)
فقلتُ له: أَمِسْكٌ أم عَبِيرٌ
لقد صيَّرْتَني بالحِبِّ مُغْرَمْ(٢)
أجابَ الطِّينُ أَني كنتُ تُرْباً
صَحِبتُ الوَرْدَ صِيَّرني مُكَرَّمْ
(١) الطين في الحمام: يريد به ما يُسمى عند أهل حلب: بَيْلون
بوَرْد. الحِب: المحبوب. نسَّم: أعطى رائحة طيبة .
(٢) المُغْرَم: الشديد الحب.
١٠٠