Indexed OCR Text

Pages 81-100

قال: نعم .
فردّد ذلك عليه .
فأمر بنارٍ عظيمة فأُجِّجَتْ، فأَلقَى فيها أبا
مسلم، فلم تَضُرَّه. فقيل للأسود: إِنْفِهِ عنك،
وإلّ أفسدَ عليك مَنْ تَبِعَك.
فأمره بالرَّحيل، فأتى أبو مسلم المدينةَ
وقد تُوفي رسولُ اللهِ وَِّ، واستُخْلِف أبو بكر
رضي الله تعالى عنه.
فأناخَ أبو مسلمٍ راحلته بباب المسجد، فقام
يُصلي إلى ساريةٍ، فَبَصُر به عمر، فقام إليه
فقال :
- مِمَّنِ الرجُلُ؟ .
فقال: من أهل اليمن.
قال عمر: فلعلكَ الذي حرَّقه الكذابُ
بالنار؟ .
قال أبو مسلم: ذلك عبدُالله بنُ ثُوَب - يريدَ
٨١

إبعادَ السُّمْعَة عن نفسه -.
قال عمر: نَشَدتُك الله أنتَ هو؟.
قال: اللهم نعم.
فاعتنقه ثم بكى، ثم ذَهب به حتى أَجلسَه
فيما بينه وبين أبي بكر فقال:
الحمدُ لله الذي لم يُمِثْني حتى أَراني في أمة
محمّد ◌َّه مَن فُعِل به كما فُعِل بإبراهيمْ وَل
خليلِ الرحمنِ(١).
(١) من ((بستان العارفين)) للإمام النووي رحمه الله ص: ٦٣.
٨٢

من أخبار الصالحين
٣
من مجابي الدعاء
قال الحافظ الثقة عباسُ الدُّوْرِيُّ :
حدثنا عليُّ بنُ أبي حَزَارَةَ - جارُنا - قال:
مرضتْ أمي وأُفْلِجَتْ وأُفْعِدتْ من رِجْليها
دهراً - نحو عشرين سنة - فقالت لي يوماً:
لو أتيتَ هذا الرجلَ: أحمدَ بن حَتْبلٍ،
فسألته أن يدعوَ الله لي .
قال: فَعَبَرْتُ(١) إلى أحمدَ، فَدَقَقْتُ عليه الباب،
وكان في الدِّهْلِيز.
فقال: من هذا؟.
(١) عبرت: أي: جاوزت نهر دِجْلة من هذا الشاطىء إلى ذاك.
٨٣

قلت له: يا أبا عبد الله رجلٌ من إخوانك.
قال: وما شأنُكَ؟ .
قلت: إن أمي مريضةٌ قد أُقْعِدتْ من
رِجْليها، وهي تسألُك أن تدعوَ الله لها.
قال: فجعل يقول: يا هذا فمَنْ يدعو لنا
ء
نحن؟! قال ذلك مراراً.
فكأني اسْتَحييتُ،فمضيتُ وقلت : سلامٌ عليكم.
فخرجتْ عجوزٌ من منزله فقالت: إني قد
رأيتُه يحرِّكُ شَفَتَيْه بشيء، وأرجو أن يكون
يدعو الله لك.
قال: فرجعتُ إلى أمي فدقَقْتُ عليها الباب.
فقالت: مَنْ هذا؟.
فقلت: أنا عليٌّ .
فقامتْ ففتحتْ ليَ البابَ ! .
٨٤

فقلت: لا إله إلّ الله! أَيْش (١) القصة؟.
فقالت: لا أدري، إلّ أني قد قمتُ على
رجلي .
فعجبتُ من ذاك وحَمِدتُ الله عزَّ وجلَّ.
قال: وذاك مسافةُ الطريق(٢).
(١) كلمة عربية مختصرة من كلمتين: أيُّ شيء، وتلازم التنوين.
(٢) القصة من ((ذيل تاريخ بغداد)) ٣: ٢٤٧ لابن النجار، و((سير
أعلام النبلاء)» ١١: ٢١١.
٨٥

من أخبار العبّاد
أبو علي اللامِشِيّ
قال السمعاني : سمعت أبا بكر الزاهد
السَّمَرْقَنْديَّ يقول:
بِتُّ ليلة مع الإمام اللامِشِيّ في بعض
بساتينه، فخرج من باب البُستان نصفَ الليل،
ومرَّ على وجهه، فقمتُ وتَبِعْتُه من حيثُ لا
يعلم، فوصل إلى نهر كبير عميق، وخلَعَ ثیابَه،
وأَتَّزَر بِمِثْزَر، وغاصَ في الماء، وبقي زماناً لا
يَرفعُ رأسَه! فظننتُ أنه غَرِق، فصِحتُ وقلت:
یا مسلمون غرق الشیخ!
فإذا بعد ساعة(١) قد ظَهَر، وقال: يا بُنيَّ لا
(١) فترة زمنية يسيرة.
٨٦

٥٠, ~ (١)
تفرق.
فقلت: يا سيدى، ظننت أنك غرقت !.
ے
قال: ما غرقتُ، ولكنْ أردتُ أن أسجد لله
سجدةً على أرضِ هذا النهرِ، فإن هذه أرضٌ
أظنُّ أن أحداً ما سَجَد لله عليها سجدة!(!)
(١) في المصدر المنقول عنه بطبعتيه: لا نغرق، وأظن صوابها
ما أثبته، يريد أن يُطمئنَه فقال له: لا تخف، لأنه لما ظهر من
الماء رأى علائم الخوف عليه فناسب أن يقول له: لا تفرق.
(٢) من ((الجواهر المضية في طبقات الحنفية)) ١: ٢١٥ طبعة
حيدرآباد، و٢: ١٢١ طبعة عيسى البابي الحلبي بتحقيق
الدكتور عبدالفتاح الحلو.
٨٧

... ولكنْ حبُّ من سَكَن الدِّيارا
قال القاضي عِيَاضُ رحمه الله في مدح
الحرمين الشريفين والحنين إليهما :
وجديرٌ(١) لمواطنَ عُمِّرت بالوحي والتنزيل،
وتَرَدَّدَ بها جبريلُ وميكائيلُ، وعَرَجتْ منها
الملائكةُ والروح، وضجَّت عَرَصاتها(٢)
بالتقديس والتسبيح، واشتملتْ تُرْبتُها على جسد
(١) وجدير: أي حقيقٌ وواجب. وهو خبر، مبتدأه يأتي بعد أسطر
٤
في قوله ((أن تُعَظِّم .. )) فـ ((أن)) وما بعدها في تأويل مصدر
مبتدأ ((جدير)) تقديره: تعظيم عرصاتها .
(٢) وضجَّت عَرَصاتها: أي ارتفعت الأصوات في ساحاتها
الواسعة الفسيحة.
٨٨

سيد البشر، وانتشر عنها من دين الله وسنة
رسوله ما انتشر، مدارسُ آياتٍ(١)، ومساجد
وصلوات، ومشاهدُ الفضائلِ والخيرات،
ومعاهدُ البراهين والمعجزات، ومناسكُ الدين،
ومشاعر المسلمين، ومواقفُ سيد المرسلين،
ومُتَبَوَأَ(٢) خاتم النبيين، حيثُ انفجرتْ النبوّة،
وأين فاض عُبَابها(٣)، ومواطنُ مهبِط الرسالة،
وأولُ أرضٍ مسَّ جِلْدَ المصطفى ترابُها: أن
تعظّمَ عَرَصاتها، وتُتَنَسَّمَ نَفَحاتها، (٤) وتقبّل
ربوعها(٥) وجُذْرانها:
(١) مواضع وأماكن تدرس فيها آيات القرآن الكريم.
(٢) المتبوَّأ: المسكن ومحل الإقامة.
(٣) العُباب: الماء الكثير المتدفّق.
(٤) يُتَقَصَّد ويتكلَّف شمُّ نسيمها المطيّب المعطّر.
(٥) الربوع: المنازل، وأصل معناها: المنازل في الربيع.
٨٩

يا دارَ خيرِ المرسلين ومَن به
هُدِيَ الأنامُ وخُصَّ بالآياتِ
عندي لأجلكِ لَوْعةٌ وصَبَابةٌ
وَتَشِوُّقُ مُتَوَقِّدُ الجَمَرات(١)
وعليَّ عهدٌ إِنْ مَلْأْتُ مَحَاجِرِي
مِن تلكمُ الجُدُرات والعَرَصات(٢)
لُأَعَفِّرنَّ مَصُون شيبي بينها
من كثرة التقبيل والرَّشَفات (٣)
لولا العوادي والأعادي زُرْتُها
أبداً، ولو سَحْباً على الوَجَنات (٤)
(١) اللوعة: شدة الحب، والصبابة: نحوها في المعنى.
(٢) المحاجر: جوانب العين، ومَلْؤُها: إكثار النظر إلى ما يمدحه
ويحبُّه. والجُدرات : الجدران.
(٣) عفّر وجهه بالتراب: أصاب وجهه منه. ومَصُون الشيب:
من إضافة الصفة إلى الموصوف، يريد: الشيب المصون -
وهو المكرَّم -. ويريد بالرَّشَفات: التقبيل أيضاً.
(٤) العوادي: الأمور المانعة من الزيارة، والأعادي: جمع
عدوّ.
٩٠

لكن سأُهْدي من حَفيل تحيَّتي
لِقَطين تلك الدار والحُجُرات(١)
أزكى من المسكِ المفتَّقِ نفحةً
تغشاه بالآصال والبُكُرات (٢)
وتخصُّه بزواكيَ الصلواتِ
ونواميَ التسليم والبركات(٣)
(١) الحفيل: ما يُحتفَل به لكثرته ونفاسته. والقطين: الساكن
المقیم .
(٢) المسك المفتّق: المسك المخلوط بغيره من نفائس
الطَّيب. نفحة: رائحة. تغشاه: تغطيه. الآصال: جمع
أصيل، وهو وقت ما بعد العصر وقبل الغروب. والبُكُرات:
جمع بكرة، وهي أول النهار.
(٣) الزواكي والنوامي: بمعنى واحد، وهو الزائدة المباركة.
والنص من ((الشفا)) للقاضي عياض رحمه الله ٢: ٦٢٢
تحقيق البجاوي و٢: ٥٨ بحاشية الشّمُني، و٣: ٤٣٩ من
((نسيم الرياض» للخفاجي .
٩١

نصائح
١- قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
١ - ذكره البخاري في صحيحه ١: ١٦٥ بشرحه ((فتح الباري)).
ومعناه: تعلّموا أمور دينكم قبل أن تصيروا سادة المجالس
وصدورَها، فإن الجهل قبيح بكل إنسان، ومن صدور
المجالس أشدُّ قبحاً.
وأيضاً: تعلَّموا أمورَ دينكم قبل أن تكون سادةً فَتُشْغَلوا
بأعمالكم عن تعلُّم العلم.
وكلَّ سيادة لها مجالها، فالزوجُ سيدٌ في بيته، ويكون مَسُوْداً
مرؤوساً في غير بيته، وليس مراد سيدنا عمر السيادة المُطْلَقة
كالسلطان والملك.
وعلَّق الإمام البخاري بعد أن ذكر قول عمر هذا فقال: وبعد
أن تُسَوَّدوا. أي تفقهوا وازدادوا فقهاً وعلماً قبل أن تكونوا سادة
وبعد السيادة والرئاسة، فإن التوقّف عن التعلّم مذموم وقطيعة
عن الخير، وركون إلى الجهل.
٩٢

تَفَقَّهوا قبل أن تُسَوَّدوا.
٢ - وقال يحيى بن أبي كثير البصري أحد
التابعين الفضلاء: ميراث العلم خيرٌ من ميراثٍ
الذهبِ، والنفسُ الصالحة خيرٌ من اللؤلؤ، ولا
يُسْتَطَاعِ العِلمُ براحةِ الجِسمِ .
٣ - وقال أبو العَيْناء محمد بن القاسم بن
خلاد :
مَنْ لم يَرَكبِ المصاعب لم يَنَلِ الرَّغائب.
٢ - أسنده إليه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠: ١٤٣ - ١٤٤،
وأسند الجملة الأخيرة فقط الإمامُ مسلم في صحيحه ١ :
٤٢٨.
ومعناها: أن العلم لا يُنال مع راحة الجسم، لا ينال إلا
بالتعب والجهد والكدُّ، أما مع الراحة فلن يكون العلم طَوْع
إرادتك وتصرُّفك.
٣ - أسنده إليه الخطيب في ((الفقيه والمتفقّه)) ٢: ١٥ والمعنى كما
تقدم برقم ٢. والرغائب: جمع رَغِيْبَة. وهي الشيء المرغوب
فيه.
٩٣

٤ - وقال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه:
لولا الفَرَق من الله تعالى أن يَضيعَ العلمُ ما
أفتيتُ أحداً، يكون له المَهْنَا وعليَّ الوِزْر !.
٥ - وقال الإمام أبو إسحاق إبراهيمُ الحَرْبِيُّ
رضي الله عنه:
٤ - رواه عنه الخطيب في ((الفقيه والمتفقُّه)) أيضاً ٢: ١٦٨.
والفَرَق: الخوف. والمَهْنأ: الهناءة والراحة. يقول: لولا
خوفي من الله عز وجل أن أَتَسَبَّبَ في ضياع العلم وموته لما
أفتيتُ أحداً، ولصَرَفت عني كلِّ سائلٍ عن حكم شرعي،
خشية أن أَتَحَمَّل مسئوليته، لأن الفتوى في دين الله تعالى
خلافة عنه في بيان أحكام شريعته، فأكون قد تَحمُّلْتُ
المسئولية، وقضیتُ للرجل حاجته واستراح.
٥ - من ((الفقيه والمتفقه)) ٢: ٢٢. وللحربي كتاب ((غريب
الحديث)) طبع بعضه، فلعل هذه الكلمة في مقدمته؟.
ويريد فيها: أن من العلوم الأساسية التي يحتاجها الفقيه:
اللغةَ العربيةَ، فينبغي أن تكون له معرفةٌ تامة بها، وإلا خانه
الفهم والتفقّه، فإن اللغة العربية تخلّلت في علوم الإسلام
تخلُّل الروح في الجسد، فلا يُنْفگّان.
٩٤

من تكلم في الفقه بغير لغةٍ تكلّم بلسان
قصير.
٦ - وقال الإمامُ العاقل الحكيم الخليل بن
أحمد شيخ النَّحْو والعَرُوض:
لا تَرُدَّنَّ على مُعْجَب خَطَأَه، فيستفيدَ منك
علماً ويتخذَك عدوّاً.
٦ - من ((المقاصد الحسنة)) ص ٤٣٠ للحافظ السخاوي، وأسند
نحو هذا اللفظ الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ٢: ١٣٨ إلى
تلميذ الخليل أبي عبيدة مَعْمَر بن المثنّى .
٩٥

من أخبار الأجواد
١
إِيثارُ امرأة
قال الواقدي : ضِقْتُ مرةً من المِرار - وأنا مع
يحيى بنِ خالدٍ البَرْمكيِّ -، وحَضَر عيدٌ،
فجاءتْني جاريةٌ فقالت:
- قد حَضَر العيدُ وليس عندنا من النفقة
شيءٌ.
فمضيتُ إلى صديقٍ لي من التُّجَار، فعرَّفْتُه
حاجتي إلى القَرْض، فأخرجَ إليّ كيساً مختوماً
فيه ألف ومائتا دِرهمٍ ، فأخذْتُه وانصرفتُ إلى
منزلي، فما استقررتُ فيه حتى جاءني صديقٌ
لي هاشِميٌّ (١)، فشكا إليَّ تأخّرَ غَلَّتِه، وحاجته
(١) منسوبٌ إلى جده: هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ الجدَّ الثاني للنبي
صلى الله عليه وسلم.
٩٦

إلى القَرْض، فدخلتُ إلى زوجتي فأخبرتُها
فقالت :
- على أيِّ شيءٍ عَزَمتَ؟.
قلت: على أن أقاسِمَه الكيسَ.
قالت: ما صنعتَ شيئاً! أتيتَ رجلاً سُوْقَةً(١)
فأعطاك ألفاً ومائتي درهم، وجاءك رجلٌ له من
رسول الله وَله رَحِمٌ ماسَّةٌ(٢) تُعطيه نصفَ ما
أعطاك السُّوقَةُ؟! ما هذا شيئاً، أَعْطِهِ الكيسَ
کلَّه.
فأخرجتُ الكيسَ كلَّه فدفعتُهُ إليه، ومَضَى
صديقي التاجرُ إلى الهاشمى - وكان له
صديقٌ -، فسأله القَرْضَ، فأخرجَ الهاشميُّ إليه
الكيسَ، فلما رآه عرفه، وانصرف إلي فخبرني
13
بالأمر !.
(١) أي: من عامة الناس وليس ذا وجاهةٍ ومكانة.
(٢) أي: قرابةٌ قريبةٌ.
٩٧

وجاءني رسولُ يحيى بنِ خالدٍ يقول:
- إنما تأخّر رسوليٍ عنك لشُغْلِي بحاجاتِ
أمير المؤمنين، فركبتُ إليه، فأخبرتُه بخبر
الکیس .
فقال: يا غلامُ هاتِ تلكَ الدنانيرَ.
فجاءه بعَشَرةِ آلافٍ دينارٍ . فقال:
- خذْ ألفَّيْ دينارٍ لك، وألفَينٍ لصديقك،
وألفَيْنِ للهاشمي، وأربعةَ آلافٍ لزوجتك، فإنها
أكرمُكُم (١).
(١) من ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي ٣: ١٩ - ٢٠.
٩٨
؟

من أخبار الأجواد
٢
و ((من عَجِيب ما يُرْوَى في هذا الباب: أن
الفَرَزْدَقَ دخل على يزيدَ بنِ المُهَلَّبِ، وهو
يُعَذَّبُ في سجن الحَجَّاجِ، فأنشده:
أبا خالدٍ ضاعتْ خُراسانُ بَعْدَكُمْ
وقال ذَوو الحاجاتِ: أينَ يَزيدُ؟
فلا قَطَرَتْ بالمَرْوِ بعدَك قَطْرَةٌ
ولا اخْضَرَّ بِالْمَرْوَيْنِ بعدك عُودُ(١)
فما لِعزيزٍ بعدَ عِزِّكَ بهجةٌ
وما لِجوادٍ بعد جُودِكَ جُودُ
وكان يزيدُ قد أَعدَّ مالاً يُصانعُ به الحجاجَ
لِيُقْصِر من تعذيبه(٢)، فقال لغِلمانه: ادْفَعوا إليه
(١) المَرْؤُ، والمَرْوَين: اسمان لمدينتين عظيمتين في خُراسان.
(٢) وكان قدرُ المال: مائةَ ألفِ درهم! كما في ((وَفَيَات الأعيان)) =
٩٩

المالَ، ودعوا لَحمي للحجاجِ يُقَطِّعُه كيف
يريد(١).
لابن خَلَّكان ٦: ٢٧٩ ترجمة يزيد المذكور. ويُصانِع به: أي
=
يقدِّمه صنيعةً ورِشْوةً للحجاج ليَكُفَّ عن تعذيبه.
(١) من ((فضل العَطاء على العُسْر)) لأبي هلالٍ العَسْكري ص:
٢٢ .
١٠٠