Indexed OCR Text
Pages 301-320
٨٠٣ - وأخبرنا أبو عبد الله، أنبأ الحسن ، ثنا الغلابي قال : أنشدنا ابن عائشة لبعض الشعراء : ألم تر أن الناس يُخلِد بعضَهم أحاديثهم والمرءُ ليس بخالدٍ . قال : وأنشدنا الغَلَابي قال : أنشدنا أيضاً ابن عائشة : وإذا الفتى لاقى الحِمامَ رأيته لولا الثناء كأنه لم يُولِد . ٨٠٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّل: ((إن الله عز وجل إذا أحب عبداً قال لجبريل عليه السلام : إني أحب فلاناً فأحبه قال : فيقول جبريل لأهل السماء : إن ربكم عزّ وجلّ يحب فلاناً فأحبوه قال : فيحبه أهل السماء ، ويوضع [ له ] القبول في الأرض، وإذا أبغض فمثل ذلك))(١). ٨٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ جرير ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال: ((إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل عليه السلام فيقول : إني أحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء فيقول : إن الله أحبّ فلاناً فأحبوه ، ثم يوضع له القبول في الأرض ، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول : إني أُبعض فلاناً فأبغضِه فيُبغضه جبريل وينادي في أهل السماء : إن الله أبغض فلاناً فأبغضوه فيُبغضونه ثم يُوضَع له البغضاء في الأرض )) . (١) أخرجه البغوي في شرح السنة (١٣ /٥٦/٥٥) فقال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين بن بشران فذكر طريق البيهقي . وأخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف (٤٥١/٤٥٠/١٠). وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (٢٦٧/٢). ٣٠١ رواه مسلم في الصحيح(١) عن زهير بن حرب ، عن جرير ، وأخرجه من حديث مالك ، عن سهيل وقال مالك(٢) في حديثه: (( ثم توضع له المحبة في الأرض )). ٨٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ عبد الرزاق ، عن مَعْمر ، عن خَلّاد بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال النبي رَّ: ((ألا أخبركم بأحبكم إلى الله عز وجل؟ حتى ظنوا أنه سيسمي رجلاً، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أحبكم إلى الله عزّ وجلّ أحبكم إلى الناس ، ألا أخبركم بأبغضكم إلى الله ؟ حتى ظنوا أنه سيسمي رجلاً ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أبغضكم إلى الله أبغضكم إلى الناس )) (٣). ٨٠٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ دعلج بن أحمد ، أنبأ الحسن بن سفيان ، ثنا حِبَّان ، أنبأ ابن المبارك ، عن نافع بن عمر ، عن أمّيّة بن صفوان ، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله ﴾ بالنّاوَة أو بالنَّبَاة من الطائف يقول في خطبته: (( يا أيها الناس إنكم توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار ، أو قال : خياركم من (١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة والآداب: باب إذا أحب الله عبداً حببه إلى عباده . (٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة والآداب : باب إذا أحب الله عبداً حبيه إلى عباده . وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب الملائكة كما في تحفة الأشراف (٤١٧/٩). وأخرجه البغوي في شرح السنة (٥٥/١٣). وأخرجه مالك في الموطأ كتاب الجامع : باب ما جاء في المتحابين في الله . وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١ /٢٩١ ) كتاب البر والإِحسان : باب ذكر الأخبار عن محبة أهل السماء والأرض العبد الذي يحبه الله جل وعلا . (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ( ٢٧٢/١٠ ) عن أبي سعيد الخدري وقال : وفيه عبد الرحمن بن جندة الإِبناوي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات . ولم يذكر المصنف أبا سعيد وكذا هو في مصنف عبد الرزاق ( ١١ /١٤٥) . ٣٠٢ شراركم ، فقال رجل : يا رسول الله بم ؟ قال : بالثناء الحسن أو بالثناء السىء، وأنتم شهود بعضكم على بعض ))(١). ٨٠٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق ، أنبأ يونس بن محمد ، ثنا [ عمر ] بن أبي خليفة ، ثنا زياد بن مخراق، عن عبد الله بن عُمر، ((أن رسول الله مَّ أرسل معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن [فقال ](٢): تساندا وتطاوعا ويسّرا ولا تنفرا قال : فقدما اليمن فخطب الناسَ معاذٌ فحضّهم على الإِسلام وأمرهم بالتفقه والعلم والقرآن قال : فإِذا فعلتم ذلك فسلوني أخبركم بأهل الجنة من أهل النار قال : فمكثوا ما الله أعلم ، ثم قالوا : يا أبا عبد الرحمن كنت أمرتنا إذا نحن فقهنا وقرأنا (٣) القرآن أن نسألك فتُخبرنا بأهل الجنة من أهل النار ، قال : نعم ، إذا ذُكر الرجل بخير فهو من أهل الجنة ، فإِن ذُكر بسوءٍ أو قال : بشرِ فهو من أهل النار)) (٤) . (١) أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الزهد : باب الثناء الحسن قال البوصيري في الزوائد (٣٤٣/٣٤٢/٢) قلت : ليس لأبي زهير عند ابن ماجة سوى هذا الحديث وليس له رواية في شيء من الخمسة الأصول ، وإسناد حديثه صحيح رجاله ثقات ، رواه الإِمام أحمد ( في مسنده ٤٦٦/٦،٤١٦/٣) وابن أبي شيبة (١٤ /٥١٠) في مسندیهما عن يزيد بن هارون به ورواه ابن حبان في صحيحه (٢٣٩/٩ كتاب وصف الجنة وأهلها : باب ذكر الاستدلال على معرفة أهل الجنة من أهل النار بثناء أهل العلم والدين والعقل عليهم . عن أبي يعلى عن داود بن عمرو بن زهير الضبي عن نافع بن عمر) والدارقطني في سننه والحاكم في المستدرك (١٢٠/١ وصححه ووافقه الذهبي ) من طريق نافع بن عمر به وقال الحاكم : صحيح الإِسناد ورواه البيهقي في سننه عن الحاكم به (١٢٣/١٠) ورواه أيضاً عن علي بن عبد العزيز عن داود بن عمرو الضبي عن نافع به ، ورراه أحمد بن منيع في مسنده عن يزيد بن هارون بتمامه ، وكذا عبد الحميد بن حميد في مسنده ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، ثنا داود بن عمرو الضبي ، ثنا نافع بن عمر الجمحي فذكره.أخرجه الطبراني في الكبير ( ١٧٩/١٧٨/٢٠). (٢) سقطت في الأصل . (٣) في الأصل بالقرآن . (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخه كما في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٩١/٩) - بلفظ: ((تياسرا وتطاوعا وبشرا ولا تنفرا)). وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد = ٠١٠٠٠ ٣٠٣ ٨٠٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ﴿ واجعل لي لسان صدقٍ في الآخرين ﴾(١) قال: ما أراد إلا الثناء الحسن ، قال: فليس من أُمَّةٍ إلا هي . ومُ تودّه . ٨١٠ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا عباس بن محمد الدُّوري ، ثنا رَوْح بن عُبادة ، ثنا مالك بن أنس ، عن عمه أبي سُهيل بن مالك ، عن أبيه ، عن كعب الأحبار أنه قال : إذا أحببتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه عزّ وجلّ ، فانظروا ماذا يتبعه(٢) . ٨١١ - حدثنا المظفر بن محمد العلوي إملاءً وأبو عبد الله الحافظ قراءةً قالا : حدثنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي ، ثنا إبراهيم بن إسحاق العبسي القاضي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم، عن سعيد بن جُبير ، عن ابن عباس ﴿ سيجعل لهم الرحمن وداً﴾(٣) قال: يُحبّهم ويُحببهم(٤) . كذا قال . ٨١٢ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس فذكره(٥) . (١٦٦/١) قال الهيثمي: ورجاله موثقون. وأخرجه البزار مختصراً كما في كشف الأستار = (٢٦٨/٢٦٧/٢) قال الهيثمي (٢٥٧/٥) وفيه عمر بن أبي خليفة ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح . وأخرجه الدارمي في سننه (١ /٧٣ ). (١) سورة الشعراء / ١٤ . (٢) أخرجه مالك في الموطأ كتاب الجامع : باب ما جاء في حسن الخلق : بلفظ : ماذا يتبعه من حسن الثناء .. (٣) سورة مريم / ٩٦ . (٤) أخرجه عبد بن حميد وهناد وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر (٥٤٥/٥ ). (٥) ابن أبي شيبة في المصنف ( ١٣ /٣٧٣). : ٣٠٤ ٨١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقري قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو القاسم الخضر بن ابان الهاشمي ، ثنا محمد بن بشر ، حدثني جُنيد بن العلاء التيمي ، عن محمد بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي إسماعيل ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه ◌َلل: ((تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه من كانت الدُّنيا أكبرُ هَمّه أفشى الله عز وجلّ ضيعته(١) وجعل فقره بين عينيه ، ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله عزّ وجلّ له أُمُورَه وجعل غناه في قلبه ، وما أقبل عبدٌ بقلبه إلى الله عزّ وجلّ إلا جعل الله قلوب المؤمنين تفد إليه بالوُدّ والرحمة ، وكان الله عزّ وجلّ إليه بكل خير أسرع))(٢). ٨١٤ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنبأ أبو علي الرفاء ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا أبو هلال ، ثنا عقبة بن أبي ثبيت الراسبي ، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله رحمهالله: ((أهل الجنة من ملأ أُذُنيه من ثناء الناس خيراً وهو يسمع ، وأهل النار من ملأ أذنيه من (١) قال ابن الأثير في النهاية (١٠٨/٣) أفشى الله عليه ضيعته أي أكثر عليه معاشه . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط كما في مجمع الزوائد (١٠ /٢٤٨) وقال الهيثمي : وفيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب وهو كذاب . قال صاحب الميزان ( ٥٦٣/٣) محمد بن سعيد بن حسان العنسي الحمصي الذي روى عن عبد الله بن سالم في الفتنة ، وروى عنه عبد الله بن عياش فآخر متأخر عن المصلوب ما ضعفه أحد ولا هو بذاك المعروف . وذكر الحديث فقال : جنيد بن العلاء ، حدثنا محمد بن سعيد ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال رسول اللّه ◌َله: ((تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم)). وأورده السيوطي وعزاه للطبراني في الكبير ورمز له بالضعف أنظر فيض القدير (٢٦١/٢٦٠/٣) . وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٢٧/١) عن يوسف بن مصرف عن زيد بن الحباب عن جنيد بن العلاء بن أبي وهرة فذكره ثم قال : كذا حدثناه عن زيد بن الحباب وهو عن محمد بن بشر العبدي عن الجنيد أشهر . وأورده ابن حجر في المطالب العالية (٢٠٦/٣) وعزاه لأبي يعلى ، وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد ( ص / ٦٤ ). ٣٠٥ ثناء الناس شراً وهو يسمع))(١) . ٨١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ، أنبأ إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: (( قيل يا رسول الله من أهل الجنة ؟ قال : من لا يموت حتى يملأ أذناه مما يحب ، قالوا : من أهل النار يا رسول الله؟ قال: من لا يموت حتى يملأ أذناه مما يكره)) (٢). هكذا أخبرنا ، موصولاً ، وقد ذكره البخاري في التاريخ عن موسى هو ابن إسماعيل ، عن حماد، عن ثابت ، عن أبي الصديق، عن النبي ◌َّل مُرسلًاً (٣)، ورواه عن عبد السلام بن مطهر(٤)، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال: قال النبي ◌ُّلر: (( أهل الجنة من لا يموت حتى يملأ مسامعَهُ ما يُحبّ )) . ٨١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا (١) أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الزهد : باب الثناء الحسن وفي الزوائد (٣٤٤/٢) هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله وأبو هلال هو محمد بن سليم . وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧٠/١٢) عن علي بن عبد العزيز فذكره . وأخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص / ١٥٤ ) عن أبي الجوزاء مرسلاً . وأخرجه من طريق الطبراني أبو نعيم في الحلية (٨٠/٣) وقال غريب من حديث أبي الجوزاء لم يرفعه ولم يسنده إلا مسلم عن أبي هلال ، وأورده السيوطي وعزاه لابن ماجة ورمز له بالضعف أنظر فيض القدير (٦٥/٣) وأخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في الزهد ( ص / ١٣ ) . (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٧٨/١) . وصححه ووافقه الذهبي . (٣) أنظر التاريخ الكبير (٩٣/٢) . (٤) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٣٢/٢٣١/٤) وقال: لا نعلم روى هذا الحديث عن أنس إلا ثابت ولا عنه إلا سليمان. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٢/١٠ ) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير العباس بن جعفر وهو ثقة . ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٩٣/٢). وأخرجه ابن المبارك عن ثابت مرسلاً أنظر زوائد نعيم بن حماد (ص / ٦٠). ٣٠٦ أبو عاصم ، عن حَيْوة بن شُريح ، عن ابن غيلان - يعني - سالماً قال : سمعت دَرَّاجاً أبا السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللهِ وَلات: (( إذا أحب الله عبداً أثنى عليه سبعة أصناف من الخير لم يعلمه ، وإذا سخط على عبدٍ أثنى عليه سبعة أصناف من الشر لم يعلمه)) (١) . ٨١٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ أحمد بن عُبيد ، أنبأ عُبيد بن شريك ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا محمد بن جعفر ، أخبرني حميد أنه سمع أنساً يقول: قال رسول الله وسلم: ((إذا أراد الله بعبدٍ خيراً استعمله ، قالوا : كيف يستعمله يا رسول الله ؟ قال : يُوقفه لعملٍ صالحٍ قبل الموت)) (٢) (١) أخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده (٣٨/٣). وأخرجه أبو يعلى الموصلي كما في مجمع الزوائد (١٠ /٢٧٣/٢٧٢) وقال الهيثمي : رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال : تسعة أصناف ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١ /٢٩٢) كتاب البر والإحسان باب ذكر البيان بأن الله جل وعلا يثني على من يحبه من المسلمين بإضعاف عمله من الخير والشر. وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٢٦/٢) . (٢) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب القدر : باب ما جاء أن الله كتب كتاباً لأهل الجنة وأهل النار ، من طريق إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس . وقال : هذا حديث صحيح . وأخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده (١٠٦/٣) عن ابن أبي عدي عن حميد عن أنس. و(٢٣٠/٣) عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد عن أنس . وأخرجه من طريق الترمذي ابن حبان في صحيحه ( ٢٧٨/١٠ ) كتاب البر والإِحسان ، باب ذكر الأخبار بأن من وفق للعمل الصالح قبل موته كان ممن أريد به الخير. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣٤٠/٣٣٩/١) من طريق المعتمر عن حميد عن أنس وإسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه البغوي في شرح السنة من طريق الترمذي (١٤ /٢٩٠) . وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٢١٥/٧) قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه أحمد بن محمد بن محمد بن نافع ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح . وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٧٥/١) عن عبد الوهاب الثقفي عن حميد عن أنس وعن الحارث بن عمير عن حميد عن أنس وعن ابن أبي عدي عن حميد عن أنس . وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص / ٣٢٥) عن محمد بن أبي عدي عن حميد عن أنس . وأخرجه المصنف في الأسماء والصفات (١ /٢٥٣) . ٣٠٧ ٨١٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو جعفر ، ثنا يحيى بن جعفر ، ثنا زيد بن الحُباب ، حدثه معاوية بن صالح ، حدثني عبد الرحمن بن جُبير بن نفير، عن أبيه، أخبرني عمرو بن الحَمِق أنه سمع رسول اللّه ◌ِص ◌َلّ يقول : ((إذا أراد الله بعبدٍ خيراً عَسَّله(١)، قيل: يا رسول الله وما عَسَّله؟ قال: يفتح له عملاً صالحاً قبل موته حتى يرضى عنه مَن حَولَه))(٢) .. ٨١٩ - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد ، أنبأ محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن بُرد ، ثنا محمد بن عيسى ، ثنا أبو معاوية ، ثنا أبان بن عبد الله البجلي ، عن أبي بكر بن حفص، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله و لم يستحب أن يموت (١) قال البغوي في شرح السنة (٢٩١/١٤) والعسل : طيب الثناء . وقال الطحاوي في مشكل الآثار (٢٦١/٣) فطلبنا معنى قول رسول الله صل عسله ما هو فوجدنا العرب تقول: هذا رمح فيه عسل يريدون فيه اضطراب فشبهوا سرعته التي هي اضطرابه باضطراب ما سواه من الرمح وغيره ، فاحتمل أن يكون قوله عليه الصلاة والسلام إذا أراد الله بعبد خيراً عسله أن يكون أراد إلى ما يحب من الأعمال الصالحة حتى يكون سبباً لإِدخاله إياه جنته والله سبحانه نسأله التوفيق . (٢) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (٢٢٤/٥) من طريق زيد بن الحباب إلا أنه قال : ((استعمله)) .. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٢٧٩/٢٧٨/١) من طريقين عن زيد بن الحباب . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٦/٢٥/٣) من طريق زيد بن الحباب. وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط كما في مجمع الزوائد (٢١٤/٧) وقال الهيثمي : رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط والكبير ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ( ١ /٣٤٠) من طريق زيد بن الحباب وقال إسناد صحيح ووافقه الذهبي . وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١١ /٤٣٤) من طريق يحيى بن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن جده عن جبير بن نفير عن عمرو بن الحمق . وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢٦١/٣) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح ، وأخرجه العسكري في تصحيفات المحدثين (١ /٢٠١) من طريق زيد بن الحباب . وأخرجه المصنف في الأسماء والصفات (٢٥٣/١) من طريق يحيى بن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن جده عن جبير بن نفير عن عمرو بن الحمق . وقال : تابعه عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه . وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما ذكره العراقي في تخريج الإحياء (٢١٥/٢) . وقال : إسناده جيد . ٣٠٨ الرجل حين يموت أو المرأة وهو زائد في عمله غير ناقص)). ٨٢٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ أحمد بن عُبيد ، ثنا الأسفاطي وهو عباس بن الفضل ، ثنا أبو الوليد ، ثنا أبو وكيع، عن الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: (( ما من عبد إلا له صيتٌ في السماء ، فإِذا كان صيته في السماء حسناً وُضِعَ له في الأرض حَسَناً ، وإذا كان صيته في السماء سيئاً وُضِعَ له في الأرض سيئاً))(١). باب الورع والتقوى ٨٢١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، ثنا خالد بن مخلد ، ثنا حمزة بن حبيب الزيّات ، عن الأعمش ، عن مُصعب بن سعد ، عن أبيه قال: قال رسول اللّه وَّله: ((فضل العلم أحب إليّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع)) (٢) . ٨٢٢ - أخبرنا الإِمام أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش ، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، ثنا المحاربي ، عن أبي رجاء (ح ) وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري بخوارزم ، ثنا محمد بن أيوب البجلي ، أنبأ سليمان بن داود العتكي ، ثنا (١) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٣٢/٤) قال الهيثمي: (٢٧١/١٠) ورجاله رجال . الصحيح . وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢ /٥٨٥) وقال: ولأبي وكيع هذا أحاديث صالحة وروايات مستقيمة وحديثه لا بأس به وهو صدوق ولم أجد في حديثه منكراً فأذكره وعامة ما يرويه عنه ابنه وكيع . وقد حدث عنه غير وكيع الثقات من الناس . وأورده السيوطي ورمز له بالضعف أنظر فيض القدير ( ٤٩١/٥). (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٩٢/١) وصححه ووافقه الذهبي وأورده السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة أنظر فيض القدير (٤ /٤٣٤) . وأخرجه المصنف في الآداب (ص /٥٠٩/٥٠٨ ) بإسناده ولفظه. وذكره بلا إسناد في الأربعون الصغرى (ص /١٠٣ ). ٣٠٩ إسماعيل بن زكريا ، عن أبي رجاء ، عن بُرد بن سنان ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَير: ((كُن ورعاً - وفي رواية المحاربي - يا أبا هريرة كن ورعاً تكن أعْبَدَ الناس ، وكن قَنِعاً تكن أشكر الناس ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمناً، وأحسن مجاورة من جاورت - وفي رواية المحاربي - من جاورك تكن مسلماً، وأقل الضحك فإِن كثرة الضحك تميت القلب))(١) . ٨٢٣ -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو جعفر البغدادي ، ثنا علي بن محمد بن عبد الله بن المبارك الصنعاني ، حدثني محمد بن علي الأبح ، ثنا محمد بن يحيى المازني ، حدثني وهيب بن الورد قال : إذا أردت البناء فأسسه على ثلاثٍ ، على الزهد والورع والنية ، فإِنك إن أسسته على غير هؤلاء إنهدم البناء . ٨٢٤ - وبهذا الإسناد أخبرني وهيب بن الورد قال : من لم يكن فيه ثلاث فلا يعتد بعمله شَيئاً : وَرَعٌ يحجزه عما حرم الله ، وحلم يكف به السفيه ، وخلق يداري به الناس . ٨٢٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا القاسم (١) أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الزهد : باب الورع والتقوى قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣٤١/٢) هذا إسناد حسن وأبو رجاء اسمه محرز بن عبد الله . وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب مختصراً (٩٩/٩٨/١) ومطولاً (٣٧١/١) وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٣٦٥/١٠) من طريق الطبراني قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن سلم ، ثنا سهل بن عثمان ثنا المحاربي فذكره ، وأخرجه مختصراً من طريق محمد بن حازم عن أبي رجاء وقال : تفرد به أبو رجاء واسمه محرز بن عبد الله عن بُرد بن سنان . وأخرجه في تاريخ أصبهان (٣٠٢/٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله ( الجصاص الوراق ) ثنا محمد بن عمر بن حفص ، ثنا إسحاق بن الفيض ، ثنا عبد الرحمن بن مغراء أبو زهير عن أبي رجاء الجَزَري فذكره . وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في كنز العمال (٨٨٢/١٥). وأخرج المصنف في الآداب ( ص / ٥٠٩ ) رواية المحاربي . وأخرج رواية سليمان بن داود العتكي (ص / ٢٥٤) . وذكره في الأربعون الصغرى بلا إسناد (ص/ ١٠٣ ). ٣١٠ البصري يقول : سمعت الكتاني يقول: من يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربعة أشياء : حالاً يحميه ، وعلماً يسوسه ، وورعاً يحجزه ، وذكراً يؤنسُه . ٨٢٦ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنبأ جعفر بن عون ، أنبأ المعلى بن عرفان قال : سمعت أبا وائل يقول : سمعت ابن مسعود يقول : ينتهي الإِيمان إلى الورع ، ومن أفضل الدين أن لا يزال [ باله غير خال ](١) من ذكر الله ، ومن رضي بما أنزل الله من السماء إلى الأرض دخل الجنة إن شاء الله ، ومن أراد الجنة لا شك فيها فلا يخاف في الله لومة لائم . ٨٢٧ - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا : ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا جعفر بن عون فذكره بإِسناده غير أنه قال : فلا يراقب في الله لومة لائم . ٨٢٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : مثل الإِسلام كمثل شجرة ، فأصلها الشهادة ، وساقها كذا - شيئاً سماه ـ وثمرها الورع ، ولا خير في شجرة لا ثمر لها ، ولا خير في إنسان لا ورع له(٣). ٨٢٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو جعفر الرزاز ، ثنا الحسن بن ثواب ثنا عفان بن مسلم ، ثنا بكير بن أبي السُمَيط ، عن قتادة ، عن عبد الله بن مطرف قال : إنك لتلقى الرجلين أحدهما أكثر صوماً وصلاة ، والآخر أكرمهما على الله بوناً(٤) بعيداً، قلت : كيف ذاك يا أبا جُزي ؟ قال : يكون أورعهما في محارمه . (١) في الأصل: بالإِفادة ، والتصويب من الحلية. (٢) الحلية ( ٢٤٩/٩). (٣) عبد الرزاق في مصنفه (١٦١/١١) . (٤) أحمد في الزهد ( ص / ٢٤٣/٢٤٠) . ٣١١ ٨٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ، ثنا إبراهيم بن معقل ، ثنا حرملة ، ثنا ابن وهب قال : قال مالك : قال رجل لسعيد بن المسيَّب : يا أبا محمد لا نقوى على ما يقوى عليه هؤلاء قال : وما يقوى عليه هؤلاء ؟ قال : يواظبون على الصلاة ما بين الظهر إلى العصر فقال : إنما العبادة التفكر في أمر الله والورع في دينه . ٨٣١ - روى أبو عيسى ، عن زيد بن أخزم الطائي قال : ثنا إبراهيم بن [ أبي](١) الوزير، ثنا عبد الله بن جعفر المَخْرمي ، عن محمد بن. عبد الرحمن بن نُبَيه، عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: ((ذُكر رجل عند النبي وَ﴿ل بعبادة واجتهاد، وذُكر آخر برعَةٍ (٢)، فقال النبي ◌َّ: لا يعدل. بالرعة))(٣). قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . ٨٣٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان ، عن رجل ، عن الضحاك قال : لقد أدركت أصحابي وما يتعلمون إلا الورع (٤) .. ٨٣٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين ، أنبأ أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي قال : ثنا العباس بن حمزة قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان يقول : الورع أول الزهد ، كما أن القناعة طرف من الرضا . ٨٣٤ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا (١) سقطت في الأصل استدركناها من جامع الترمذي . (٢) قال ابن الأثير في النهاية (١٧٤/٥) وَرِع الرجلُ يَرِعُ بالكسر فيهما وَرَعاً ورِعَةً فهو وَرِعٌ . والورع الكف عن المحارم والتحرج منه . (٣) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب صفة القيامة الباب التاسع بعد باب صفة أواني الحوض . (٤) ابن المبارك في الزهد (ص/ ١١) من زيادات نعيم بن حماد. وابن أبي شيبة (٤٢٥/١٣). ٣١٢ ابن أبي الدنيا ، ثنا عبد الرحمن بن يحيى ، عن عثمان بن عمارة قال : قال(١) : الورع يبلغ بالعبد إلى الزهد في الدنيا ، والزهد يبلغ به حب الله عزّ وجلّ . ٨٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان الخياط يقول : سمعت ذا النون يقول : ينبغي للمريد أن يحكم الأصل ثم يطلب الفرع ، كيف يسئل عن الزهد ولا يُحكم الورع ، وقبل الورع التوبة ، ولربما نظرت إلى الرجل يسئل عن الرضا وهو لا يدري ما القنوع . ٨٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت إبراهيم بن نصر المنصوري يقول : حدثني إبراهيم بن بشار قال : سئل إبراهيم بن أدهم : بما يتم الورع ؟ قال : بتسوية جميع الخلق في قلبك(٢)، والاشتغال عن عيوبهم بذنبك وعليك باللفظ الجميل من قلب ذليل لرب جليل ، فكّر في ذنبك وتب إلى ربك ليثبت الورع في قلبك ، واحسم الطمع إلا من ربك (٣) . ٨٣٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا علي محمد بن إبراهيم القصري يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم بن شيبان يقول : قال لي أبي : يا بنيّ تعلم العلم لآداب الظاهر ، واستعمل الورع الآداب الباطن ، وإياك أن يشغلك عن الله شاغل ، فقلّ من أعرض عنه فأقبل عليه (٤) . (١) أشير في الأصل إلى وجود سقط . (٢) قلت : يؤول بأن الخلق كلهم متساوون في أنهم لا يضرون ولا ينفعون على الحقيقة فأما الإِطلاق فلا يجوز لأن الله تعالى يقول: ﴿أفنجعل المسلمين كالمجرمين﴾. (٣) الحلية ( ١٦/٨) . (٤) طبقات الصوفية (ص / ٤٠٤). والحلية (٣٦٢/١٠). ٣١٣ ٨٣٨ - قال: وسمعت إسحق يقول: [ قلت] لأبي : بماذا أصِلُ إلى الورع ؟ فقال : بأكل الحلال ، وخدمة الفقراء ، فقلت له : من الفقراء ؟ فقال : الخلق كلهم فقراء ، فلا تميز في خدمة من مكنك من خدمته ، واعرف فضله عليك في ذلك(١) . ٨٣٩ - سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين يقول : قال أبو عثمان المغربي وسأله عبد الله المُعلّم : ما عُقدة الورع ؟ فقال : الشريعة تأمره وتنهاه فيتّبع ولا يُخالف(٢) . ٨٤٠ - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل الطرسوسي بدمشق ، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا أحمد بن عُمير ، ثنا عبد الله بن خُبيق، ثنا عبد الله بن [ ضريس ] قال : جاء رجلٌ إلى يونس بن عُبيد فقال له : أنت يونس بن عُبيد ؟ قال : نعم ، قال : الحمد الله الذي لم يمتني حتى رأيتك قال : وما حاجتك ؟ قال : أريد أن أسألك عن مسئلةٍ ، قال : سل عما بدا لك ، قال : أخبرني ما غاية الورع ؟ قال : محاسبة النفس مع كل طرفة ، والخروج من كل شبهةٍ ، قال : فأخبرني ما غاية الزهد ؟ قال : ترك الراحة . ٨٤١ - سمعت الشيخ أبا علي الحسن بن علي الدقاق يقول : أصل الطاعة الورع ، وأصل الورع التّقى ، وأصل التقى محاسبة النفس ، ومحاسبة النفس من الخوف والرجاء ، والخوف والرجاء من المعرفة ، وأصل المعرفة لسان العلم والتفكر(٣). ٨٤٢ - وسمعته يقول : من لا وزان له فلا حسّاب له ، ومن لا حساب (١) طبقات الصوفية (ص / ٤٠٤ /٤٠٥) وطبقات الأولياء ( ص / ٢٢). (٢) طبقات الصوفية ( ص / ٤٨٢ ). (٣) الحلية (٧٦/١٠) عن الجنيد عن الحارث بن أسد المحاسبي . ٣١٤ له فلا مشاهدة له ، ومن لا مشاهدة له فلا نصيب له . ٨٤٣ - أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا العباس بن عطاء يقول : تولد ورع المتورعين من ذكر الذرّ والخردلة ، وإن رباً يحاسب على اللحظة والهمزة واللمزة لمستقصي في المحاسبة ، وأشد منه أن يحاسبه على مقادير الذرة وأوزان الخردلة ، ومن يكن هكذا حسابه لحريّ أن يُتقى . ٨٤٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا الحسن العلوي يقول : سمعت إبراهيم الخواص يقول : الورع دليل الخوف والخوف دليل المعرفة والمعرفة دليل القربة . ٨٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقري ببخارا ، ثنا أسد بن حَمُّويه النسفي ، ثنا محمد بن موسى ، ثنا مفضل بن غسان ، عن أبيه ، عن محمد بن يزيد ، عن يونس بن عُبيد قال : عجبت من كلمات ثلاث : عجبت من كلمة مورق العجلي : ما قلت في الغضب شيئاً فندمت عليه في الرضا ، وعجبت من كلمة محمد بن سيرين : ما حسدت أحداً على شيء من الدنيا إن كان من أهل الجنة ، فكيف [ أحسده ] على شيء من الدنيا وهو يصير إلى الجنة ، وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو صائر إلى النار ، وعجبت من كلمة حسان بن أبي سنان ، ما شيء أهون عندي من الورع ، إذا رابني شيء تركته . ٨٤٦ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنبأ ابن الأعرابي ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا إبراهيم بن سعيد ، ثنا عبد العزيز القرشي قال : سمعت سفيان الثوري يقول : عليك بالزهد يبصّرك الله عورات الدنيا ، وعليك بالورع يخفف الله حسابك ، ثم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، وادفع الشك باليقين يسلم لك ٣١٥ دينك(١). ٨٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقري قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الخضر ، ثنا سيار ، ثنا جعفر ، عن ثابت ، عن مُطَرِّف قال : لأن يسألني ربي عزّ وجلّ يوم القيامة فيقول : يا مطرف الا فعلت ، أحب إليّ من أن يقول لي لم فعلت ؟ . ٨٤٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين قال : سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول : سمعت الحسن بن عَلَّويه يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : الورع اجتناب كل ريبة ، وترك كل شبهةٍ ، والوقوف مع الله على حد العلم من غير تأويل . ٨٤٩ - وسمعت أبا عبد الرحمن يقول : سمعت أبا الحسن الكارزي يقول : سمعت أبا عبد الرحمن يقول : سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي يقول : سمعت عبد الله بن خُبيق الأنطاكي يقول : حدثني عبد الله بن ضريس يقول : جاء رجل إلى يونس بن عبيد فقال : ما غاية الورع ؟ قال : الخروج من كل شبهةٍ ، والمحاسبة عند كل طرفة ، قال : فما غاية الزهد ؟ قال : ترك الراحة(٢) . ٨٥٠ - أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أحمد بن فضلان يقول : سمعت شاه الكرماني يقول : علامة التقوى الورع ، وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات (٣) . (١) الحلية ( ٢٠/٧). (٢) مر في رقم [ ٨٤٠ ] وفيه عبد الله بن السندي وصوبناه من هنا . (٣) طبقات الصوفية ( ص /١٩٣) وزاد : وعلامة الخوف الحزن ، وعلامة الرجاء الطاعة ، وعلامة الزهد قصر الأمل . ٣١٦ ٨٥١ - سمعت أبا سعيد أحمد بن محمد وأبا بكر محمد بن إبراهيم. يقولان : سمعنا أبا حفص عمر بن أحمد يقول : سمعت علي بن الحسين بن خَرُبُويه يقول : سمعت سري السقطي يقول : لا يُقوى على ترك الشهوات ، إلا بترك الشبهات (١) . ٨٥٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا سيار، ثنا عبيد الله بن شُميط قال : ثنا الأشعث التميمي ، عن الضحاك بن مُزاحم قال : كتب إليه بعض إخوانه : اكتب إلي كتاباً تجمع فيه الأمر وما يلزم العبد ، فكتب إليه الضحاك : أما بعد فإِن الله الواحد القهار مختارٌ من الأعمال أخيارها وهي الفرائض التي افترض على عباده ، وهو سائلهم عن وفائها ، ومن تطوع بخير فإِن الله شاكر عليم ، وإن الله جل ثناؤه حلّل حلالاً بيناً وحرّم حراماً بيّناً وبين ذلك شبهات وهي حزازات الصدور ، فمهما حز في صدرك فدعه ، وعليك بحلال الله وإياك وحرامه جعلنا الله وإياك من المتقين . ٨٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان الخياط يقول : سمعت ذا النون يقول : ثلاثة من أعلام الورع : ترك الشبهة باحتمال المضرة في المال والبدن ، وبذل الفضل خوفاً من دخول الخلل في الفريضة ، والكف عن الفضول خشية فساد القلب . ٨٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد قالا : سمعنا محمد بن أحمد الفراء يقول : سمعت أبا عمر الزردي وقال أبو عبد الله : سمعت أبا عمرو المروزي يقول : من دامت تهمته قويت محاذرته ، ومن قويت محاذرته سهل عليه رد الشبهات وقبول البيّنات . ٨٥٥ - سمعت عمر بن أحمد الحافظ يقول : سمعت أحمد بن حفص (١) مختصر تاريخ دمشق (٢١٦/٩) ٣١٧ يقول : سمعت علي بن أحمد الفهري يقول : ثنا أحمد بن محمد الأنصاري ، ثنا إسماعيل بن معاذ قال : قال يحيى بن معاذ الرازي : من عَبَد الله تعالى على الخطرات قضى الله حاجته على الخطرات - يعني - ترك الذنوب إذا خطر على قلبه . ٨٥٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين قال : سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت ابن عَلَّويه يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : الورع على وجهين : ورع في الظاهر ، وورع في الباطن ، أما ورع الظاهر فلا يتحرك إلا الله ، وأما الباطن فلا تُدخلْ قلبك سواه . ٨٥٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت أبا القاسم عبد الله بن محمد الدمشقي يقول : سمعت الشبلي يقول : الورع أن يتورع عن كل ما سوى الله . ٨٥٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد ، حدثني الجُنيد بن محمد قال : سمعت السري بن المغلس يقول : كان أهل الورع في وقت من الأوقات أربعة : حذيفة المرعشي ، وإبراهيم بن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وسليمان الخواص ، فنظروا إلى الورع ، فلما ضاقت عليهم الأمور فزعوا إلى التقلل أو قال : التذلل . ٨٥٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا بكر محمد بن علي الكتاني يقول : الورع هو ملازمة الأدب وصيانة النفس . ٨٦٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت أبا عثمان الادمي يقول : سألت إبراهيم الخواص عن الورع فقال : أن لا يتكلم العبد إلا بالحق غضب أو رضي ، وأن يكون إهتمامه بما يُرضي الله(١). (١) طبقات الصوفية (ص / ٢٨٥) . ٣١٨ ٨٦١ - أخبرنا محمد بن الحسين ، أنبأ أبو جعفر الرازي ، ثنا العباس بن حمزة، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا إسحاق بن خلف قال : الورع في المنطق أشد منه في الذهب والفضة ، والزهد في الرئاسة أشد منه في الذهب والفضة ، لأنه يبذلهما في طلب الرئاسة . ٨٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي ، ثنا يعلى بن عُبيد وأبو نعيم قالا : ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله وله يقول: ((إن الحلال بيّن والحرام بيّن ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات إستبرأ لدينه وعرضِهِ ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي حول الحمى يُوشك أن يقع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب))(١) . ٨٦٣ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوسنجي ، ثنا ابن بكير ، ثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عون بن عبد الله ، عن عامر الشعبي أنه سمع النعمان بن بشير بن سعد يقول: سمعت رسول الله والله يقول: (( الحلال بيّن والحرام بيّن ، وبين ذلك أمورٌ مشبهات ، من استبرأهن فهو أسلم لدينه ، ومن وقع فيهن فيوشك أن يقع في الحرام ، كالمرتع إلى جانب الحمى فيوشك أن يقع فيه )) (٢) . (١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الإِيمان : باب فضل من استبرأ لدينه . عن أبي نعيم عن زكريا عن عامر عن النعمان بن بشير . وأخرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن نمير عن زكريا ووكيع عن زكريا وعيسى بن يونس عن زكريا . وأخرجه البغوي في شرح السنة (٨ /١٢) من طريق البخاري. (٢) قال النووي (٢٨/١١) معناه أن الملوك من العرب وغيرهم يكون لكل ملك منهم حمى يحميه = ٣١٩ أخرجه مسلم (١) عن عبد الملك ، عن أبيه عن جده . ٨٦٤ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا علي بن حمشاذ ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد ، ثنا أبو قتادة وأبو الدهماء قالا : أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي : أخذ رسول الله ◌َيّ بيدي فجعل يعلّمني مما علّمه الله، فكان فيما حفظت عنه أن قال : (( إنك لا تدع شيئاً إتقاء الله إلا أعطاك الله خيراً منه)) (٢). ٨٦٥ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ أحمد بن عبيد ، ثنا عُبيد بن شريك ، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ، ثنا عبد الله بن رجاء ، عن عبد الله بن عمر ( ح ) وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبأ الحسين بن الحسن بن أيوب ، أنبأ أبو حاتم الرازي ، ثنا الشافعي وهو إبراهيم بن محمد وأحمد بن عن الناس ويمنعهم دخوله ، فمن دخله أوقع به العقوبة ومن احتاط لنفسه لا يقارب ذلك الحمى = خوفاً من الوقوع فيه ولله تعالى أيضاً حمى وهي محارمه أي المعاصي التي حرمها الله كالقتل والزنا وأشباه ذلك فكل هذا حمى الله تعالى من دخله بارتكاب شيئاً من المعاصي استحق العقوبة ومن قاربه يوشك أن يقع فيه فمن احتاط لنفسه لم يقاربه ولا يتعلق بشيء يقربه من المعصية فلا يدخل في شيء من الشبهات. (١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساقاة : باب أخذ الحلال وترك الشبهات . (٢) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (٣٦٣/٧٩/٧٨/٥)، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب الرقائق ، عن سويد بن نصر ، عن عبد الله ، عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال : حدثنا أبو قتادة وأبو الدهماء - وكانا يكثران السفر إلى مكة قالا : أتينا على رجل من أهل البادية ، فقال البدوي : أخذ بيدي رسول اللّه عليه وجعل يعلمني مما علمه الله ، فكان مما حفظت عنه أن قال: (( لا تدع شيئاً إتقاء الله إلا أعطاك الله خيراً منه)). أنظر تحفة الإِشراف (١٩٩/١١). وأخرجه المصنف في السنن (٣٣٥/٥) عن حجاج بن منهال ، عن أبي هلال ، عن حميد بن هلال عن رجل من قومه عن الأعرابي . وأخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص / ٤١٢). وأخرجه وكيع بن الجراح في الزهد (٢ /٦٣٥) . وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٧٩/١٧٨/٢). وأخرجه الحارث كما أورده ابن حجر في المطالب العالية (٢١٧/٢١٦/٣). وأخرجه البغوي كما في كنز العمال (٩٦/٣). وأخرجه المصنف في الآداب ( ص / ٥٠٩) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٢٩٦/١٠) رواه كله أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح . ٣٢٠