Indexed OCR Text
Pages 221-240
القطواني - ، ثنا سيار ، ثنا محمد بن مروان العجلي ، ثنا [ عطاء ] الأزرق قال : قلت للحسن : كيف أصبحت يا أبا سعيد كيف حالك ؟ قال بأشد حال ، ما حال من أمسى وأصبح ينتظر الموت لا يدري ما يفعل الله به(١) . ٥٦٩ - سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين يقول : سمعت عُبيد الله بن محمد يقول : حدثني [ أحمد بن محمد ]، حدثني أبو الحسن السِّجزي قال : سمعت أبا يعقوب القارىء يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : الدنيا دار أشغال ، والآخرة دار أهوال ، ولا يزال العبد بين الأشغال والأهوال، حتى يستقر به القرار إما إلى جنة وإما إلى نار(٢). ٥٧٠ - حدثنا أبو سعد الزاهد ، أنبأ عبد الله بن عبدويه الشيرازي بمصر ، ثنا أحمد بن محمد بن الفرج ، ثنا سعيد بن هاشم ، ثنا دُحَيم قال : قال ابن المبارك ، عن عبد الوهاب بن الورد ، عن سلم بن بشير أن أبا هريرة بكى في مرضه فقيل له ما يبكيك ؟ فقال : أبكي لبعد سفري وقلة زادي وأني أصبحتَ في صعود مهبطة إلى جنة أو نار فلا أدري إلى أيتهما يسلك بي (٣). ٥٧١ - أخبرنا الفقيه أبو بكر الطوسي ، أنبأ أبو بشر الحاضري ، ثنا السراج ، ثنا سفيان - يعني ابن وكيع - ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمر بن ذر قال : قيل للربيع بن خثيم : كيف أصبحت يا أبا يزيد ؟ قال : أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا (٤). ٥٧٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأ عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان - هو الثوري - عن أبيه قال : كان إذا قيل للربيع بن خُثيم : كيف أصبحتم ؟ قال : أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل (١) أحمد في الزهد ( ص /٢٦٢). (٢) طبقات الصوفية (ص / ١١٠). تاريخ قزوين (٣٤٠/٢). (٣) ابن المبارك في زوائد الزهد (ص/٣٨). الحلية (٣٨٣/١)، طبقات ابن سعد (٣٣٩/٤) وأحمد في الزهد (ص / ١٧٨/١٥٣). (٤) الحلية (١٠٩/٢). ٢٢١ أرزاقنا وننتظر آجالنا (١). ٥٧٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني سلمة بن شبيب ، عن جعفر بن هارون ، عن المفضل بن يونس قال : قال رجل لعمر بن عبد العزيز يا أمير المؤمنين كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت بطياً بطيناً متلوثاً في الخطايا أتمنى على الله عز وجل الأماني (٢). ٥٧٤ - حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أنبأ عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ، أنبأ أحمد بن الحسين القرشي ، ثنا مؤمل بن يهاب ، ثنا سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان قال : سمعت إبراهيم بن عيسى اليشكري إذا قيل له كيف أصبحت قال : أصبحت في أجل منقوص ، وعمل محفوظ ، والموت في رقابنا ، والقيامة من ورائنا ، ولا ندري ما يفعل الله عز وجل بنا . ٥٧٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول : سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي يقول : سمعت المزني يقول : دخلت على الشافعي رحمة اللّه عليه وهو عليلٌ فقلت : كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: أصبحت من الدنيا راحلاً وللإِخوان. مفارقاً ، ولسوء فعالي ملاقياً ، وعلى الله وارداً وبكأس المنية شارباً ، ولا والله ما أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها أو إلى النار فأعزيها (٣). ٥٧٦ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن منصور ، ثنا (١) وكيع في الزهد (٨٥٠/٣). طبقات ابن سعد (١٨٥/٦). ابن المبارك في زوائد الزهد (ص/٣٨). المعرفة والتاريخ (٢ /٥٦٤). ابن أبي شيبة في المصنف (٣٩٣/٣، ١٦/١٤). (٢) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي (ص /٢٠٥) ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (ص/١٣٢). والمعرفة والتاريخ (ص / ٥٨٥). (٣) المصنف في مناقب الشافعي (٢٩٤/٢٩٣/٢) من طريقين غير هذه الطريق . وانظر الثبات عند الممات (ص / ٩٨/٩٧) . ٢٢٢ أبو بكر بن رجاء ، ثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي ، ثنا محمد بن مروان ، عن هشام قال : لقيت محمد بن واسع فقلت له : كيف أصبحت ، أو كيف أمسيت ؟ فقال : أصبحت سيءٌ عملي ، قريب أجلي ، بعيدٌ أملي . ٥٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر الإِسمعيلي يقول : أخبرني أبو بكر محمد بن خلف ، حدثني أبو محمد عبد الرحمن بن محمد ، عن العُتبي قيل لأبي تميمة الهُجَيمي : كيف أصبحت قال : بين نعمتين : ذنب مستور ، وثناء من الناس ما بلغه عملي . ٥٧٨ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا إبراهيم بن حميد الطويل ، ثنا عقبة الأصم قال : كنا عند أبي تميمة الهجيمي فجاءه بكر بن عبد اللّه فقال : يا أبا تميمة كيف أصبحت ؟ قال : بين نعمتين أميل بينهما لا أدري أيتهما أفضل ، ذنب ستره الله عليّ فلا يستطيع أحدٌ أن يرميني به ، ومحبة رزقنيها الله من عباده وعرته ما بلغها عملي . ٥٧٩ - أخبرنا الإِمام أبو طاهر ، أنبأ حاجب بن أحمد ، ثنا عبد الرحيم بن منيب ، ثنا النضر ، ابنا قُرّة بن خالد ، عن الضحاك بن مزاحم قال : قال ابن مسعود : ما أحد أصبح اليوم إلا وهو ضيفٌ ، ومالُه عارية، والضيف مرتحل والعارية مُؤداة (٢) . ٥٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد ، حدثني إبراهيم بن نصر ، حدثني إبراهيم بن بشار قال : كنت يوماً من الأيام ماراً مع إبراهيم بن أدهم في صحراء إذا أتينا على قبر مُسَنَّمٍ فترحم عليه ، فقلت : قبر من هذا ؟ فقال : هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها ، كان غرقاً في (١) ابن أبي شيبة في المصنف ( ٤٥٢/٨). (٢) الحلية (١٣٤/١). ابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٩/١٣). وأحمد في الزهد (ص / ١٦٣ ) . ٢٢٣ بحار الدنيا ثم أخرجه الله منها واستنقذه بعد ، بلغني أنه سُرَّ ذات يوم بشيء من ملاهي ملكه ودنياه وغروره وفتنته قال : ثم نام في مجلسه ذلك مع من خصّه من أهله قال : فرأى رجلاً واقفاً على رأسه بيده كتاب ، فناوله إياه ففتحه فإِذا فيه كتاب بالذهب مكتوب : لا تؤثرن فانياً على باقٍ ، ولا تغترّنّ بملكك وقدرتك وسلطانك وعبيدك وخدمك ولذاتك وشهواتك ، فإِن الذي أنت فيه جسيم لولا أنه غريم وهو ملك لولا أن بعده هُلك، وهو فرحٌ وسرورٌ لولا أنه لهوٌ وغرورٌ ، وهو يوم لو كان يوثق له بغَدٍ ، فسارعوا إلى أمر الله فإِن الله قال: ﴿ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدّت للمتقين ﴾(١) قال : فانتبه فَزِعاً وقال : هذا تنبيه من الله وموعظةٌ ، فخرج من ملكه ، وقصد هذا الجبل فتعبد فيه حتى مات رحمه الله (٢). ٥٨١ - وبإسناده قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: إخوتي عليكم بالمبادرة والجد والاجتهاد وسارعوا وسابقوا ، فإِن نعلاً فقدت أختها سريعة اللحاق بها . ٥٨٢ - وبإسناده قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: أذكر ما أنت صائر إليه حقَّ ذِكرهِ ، وتفكر فيما مضى من عمرك هل يثق به ، وترجو أنه منجاة من عذاب ربك ، فإِنك إذا كنت كذلك شغلك قلبك بالاهتمام بطريق النجاة على طريق الآمنين اللاهين المطمئنين الذين اتبعوا أنفسهم هواها فوقفهم على طريق هلكاتهم ، لا جرم سوف يعلمون وسوف ينافسون وسوف يندمون(٣) وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ﴾ (٤). ٥٨٣ - وبإسناده قال : حدثني إبراهيم بن بشار قال : مضيت مع (١) سورة آل عمران / ١٣٣. (٢) الحلية (٣٣/٨)، صفة الصفوة (٣٥٧/٣٥٦/٤) . (٣) الحلية ( ٨ /١٨). (٤) الشعراء / ٢٢٧ . ٢٢٤ إبراهيم بن أدهم في مدينة يقال لها أطرابلس ومعي رغيفين ما لنا شيء غيرهما ، وإذا سائل يسأل فقال لي : إدفع إليه ما معك فلبثت فقال : مالك ؟ أعطه ، قال : فأعطيته وأنا متعجب من فعله فقال : يا أبا إسحاق إنك تلقى غداً ما لم تلقه قط ، واعلم أنك [ تلقى ] ما أسلفت ولا تلقى ما خلفت فمهّد لنفسك ، فإنك لا تدري متى يفجؤك أمر ربك قال : فأبكاني كلامه وهوّن علي الدنيا قال : فلما نظر إليّ أبكي قال: هكذا فكن(١). ٥٨٤ - وبإسناده قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : مرّ عبد الله بن عمر على قوم مجتمعين وعليه بردة حسناء فقال رجل من القوم : إن أنا سلبته بردته فما لي عندكم ؟ فجعلوا له شيئاً ، فأتاه فقال : يا أبا عبد الرحمن بردتك هذه هي لي قال : فقال : فإِني اشتريتها بالأمس قال : قد أعلمتك وأنت في حَرَجٍ من لبسها قال : فهتكها ليدفعها إليه قال : فضحك القوم فقال : ما لكم ؟ فقالوا هذا رجل بطال قال : فالتفت إليه فقال : يا أخي أما علمت أن الموت أمامك لا تدري متى يأتيك صباحاً أو مساءً ، ليلا أو نهاراً ، ثم القبر وهول المُطّلع ومنكر ونكير، وبعد ذلك القيامة يوم يحشر فيه المبطلون فأبكاهم ومضى . ٥٨٥ - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنبأ أبو محمد الحسن بن رشيق ، ثنا أحمد بن إبراهيم أبو دُجانة قال : سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول وقال له بعض أصحابه كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت وبنا من نِعَم الله عزّ وجلّ ما لا يُحصى ، مع كثير ما نعصي فلا ندري على ما نشكر ، على جميل ما نشر أم على قبيح ما ستر . ٥٨٦ - حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاءً قال : أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا إسرائيل عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرحمن بن (١) صفة الصفوة (٤ /١٣). ٢٢٥ سابط، عن جابر بن عبد الله قال: ((لقيت النبي وَلّ فقلت : كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: بخير من رجل لم يصبح صائماً ولم يعدُ سقيماً))(١). ٥٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم قال : سمعت العباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : ثنا أبو معاوية ، عن هشام قال : قيل للحسن : لم لا تغسل قميصك ؟ قال : الأمر أسرع من ذلك(٢) . ٥٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن جعفر المزكي البشتيّ قال : ثنا أبو بكر الذهبي ، ثنا الحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي ، ثنا وكيع قال : قيل لداود الطائي ، مالك لا تسرح لحيتك ؟ قال : إني إذاً لفارغ ، الدنيا دار مأتم ، قال : وقيل لداود الطائي : لو صعدت إلى السطح يصيبك الرَّوْحَ ؟ قال : إني لأكره أخطو خطوة يكون لبدني فيها راحة (٣). ٥٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول : سمعت بشربن الحارث يقول : أنظر لا يأخذك وأنت ذاهبٌ في حاجة - يعني الموت - (٤). (١) أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الأدب : باب الرجل يقال له كيف أصبحت ؟ قال البوصيري في الزوائد (٢٤٨/٢) هذا إسناد ضعيف عبد الله بن مسلم هو ابن هرمز المكي ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائي وغيرهم . وأورده المتقي الهندي في كنز العمال (٤٥٨/٨) وعزاه لأبي يعلى وعبد بن حميد وسعيد بن منصور . أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٤٤٣/٣) . والبخاري في الأدب المفرد [١١٣٦]. وابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٥/٣) . (٢) الحلية ( ٦ /٢٧٠) . (٣) مر في رقم [ ٤٢٣ ] . (٤) مختصر تاريخ دمشق ( ٢٠١/٥) . ٢٢٦ ٥٩٠ - أخبرنا أبو سعيد بن شُبابة الهمذاني ، ابنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأبهريُ ، ثنا ابن ساكن ، ثنا الأشج ، ثنا إسحاق بن سليمان ، عن عثمان بن زائدة قال : قال لقمان لابنه : يا بني لا تؤخر التوبة فإِن الموت يأتي بغتة . ٥٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني يقول : سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول : سمعت جعفر بن عون يقول: سمعت مسعر بن كدام يقول: كم من مستقبل يوماً ليس بمستكمله ، ومنتظر غداً وليس بمستدركه ، ولولا الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره . ٥٩٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، ثنا علي بن بُندار ، ثنا حمزة بن محمد الكاتب ، ثنا نُعيم بن حماد ، ثنا ابن المبارك ، عن مسعر ، عن عون بن عبد الله قال : كم من مستقبل يوماً لا يتمه ، ومنتظر غداً لا يبلغه ، ولو تنظرون إلى الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره(١). ٥٩٣ - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف ، أنبأ بشر بن أحمد المهرجاني ، ثنا حمزة بن محمد ، ثنا نُعيم ، قال : حُدثنا عن مسعر فذكره لم يسم ابن المبارك . ٥٩٤ - حدثنا أبو سعد الزاهد ، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن المسيَّب بن إسحاق ، ثنا محمد بن خلف ، ثنا عمرو بن أبي سلمة قال : سمعت الأوزاعي يقول : من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير ، ومن عرف أن منطقه من عمله قل كلامه(٢) . ٥٩٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أنبأ أبو بكر عثمان بن (١) ابن المبارك في الزهد (ص /٤) والحلية (٤ /٢٤٣) وابن أبي شيبة (١٣ / ٤٢٩). (٢) الحلية (١٤٣/٦) . ٢٢٧ محمد بمكة ، ثنا أبو عثمان الكرخي ، ثنا عبد الرحمن بن عمر رُسْته [ قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ](١) يقول أدركت امرأة لا أقدم عليها رجلاً ولا امرأة ممن أدركت ، كانت إذا أصبحت قالت : يا نفس هذا اليوم ساعديني يومي هذا فلعلك لا ترين بياض يوم أبداً، وإذا أمست قالت : يا نفس هذه الليلة ساعديني ليلتي هذه فلعلك لا ترين سواد ليلة أبداً ، فما زالت تخدع وتدفع يومها بليلتها وليلتها بنهارها حتى ماتت على ذلك . ٥٩٦ - سمعت الإِمام أبا الطيب سهل بن محمد بن سليمان يقول : لا ينبغي أن يشغلنا أمل الاستقامة من وجل القيامة ، والوجل من القيامة أولى بنا من أمل الاستقامة . ٥٩٧ - وقال الشيخ الإِمام : الموت كسوف قمر الحياة وخسوف شمسها وهو ليوم الحياة مساء ، والمحسن والمسيء فيه سواء ، وهو منتهى راحة قومٍ ومُبتدأ عذابهم ، ومبتدأ راحة قوم ومنتهى عذابهم ، والموت بين الدنيا والآخرة جسر عليه لكل أحد معبر ، والموت وإن كان للحياة الفانية آخراً، فهو للحياة الباقية أوّلاً وصدراً . ٥٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حازم ، ثنا أحمد بن منصور المروزي ، ثنا صدقة بن الفضل قال : سمعت ابن عيينة يقول : أوحش ما يكون ابن آدم في ثلاثة مواطن : يوم وُلد فيخرج إلى دارهم ، وليلة يبيت مع الموتى فيجاور جيراناً لم ير مثلهم ، ويوم يبعث فيشهد مشهداً لم ير مثله قط قال الله تعالى ليحيى بن زكريا في هذه الثلاثة مواطن ﴿وسلام عليه يوم وُلد ويوم يموت ويوم يبعث حياً ﴾ (٢) (١) سقطت في الأصل. وهو بمعناه في صفة الصفوة (٤ /٤٤١) عن بكر بن عبد الله المزني . (٢) مريم / ١٥ ٢٢٨ ٥٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله [محمد](١) بن [عبد الله] (٢)، الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا يحيى بن أيوب ... (٣) دفن النعمان بن سويد الزاهد وعلى شفير القبر سفيان بن سعيد فقال : قد كسرت معلته، فصُب في حجره (٤) . ٦٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم القرميسيني يقول : سمعت الحسن بن علويه القرميسيني يقول سمعت أبا زكريا يحيى بن معاذ الرازي يقول : لا تكن ممن يفضحه يوم موته ميراثه ، ويوم حشره ميزانه(٥) . ٦٠١ - أخبرنا الإِمام أبو طاهر من أصله قال: أنبأ أبو عثمان البصري ، ثنا محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت جعفر بن عون يقول : سمعت مسعر بن كدام يقول : نـهـارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم . وتشغل فيما سوف تكره غِبَّهُ كذلك في الدنيا تعيش البهائم (٢). قال : وسمعت - يعني مسعراً - يقول: (١) - (٢) سقط في الأصل . (٣) سقط في الأصل . وشيخ ابن أبي الدنيا هو المقابري العابد أبو زكريا . (٤) كذا في الأصل وكلام الثوري لم أجده في المصادر الأخرى ليتسنى توضيح العبارة . وهذه صورته . الزاهد وعلى شفهالقبر مفر سعيد خال قد كسر وعلمه قضُبِهالحرم (٥) الحلية (٦٣/١٠). طبقات الأولياء (ص / ٣٢١) (٦) الحلية ( ٢٢٠/٧) . ٢٢٩ ومشيد داراً ليسكن داره سكن القبور وداره لم يسكن (١) ٦٠٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الخضر ، ثنا سيار ، ثنا جعفر قال : سمعت ثابت البناني يقول : بنى أبو الدرداء مسكناً قدر ظله ، فمرَّ عليه أبو ذر فقال : ما هذا أتعمُر داراً أمر الله بخرابها ، لأن أكون رأيتك تتمرغ في عذرة أحب إلي من أن أكون [ رأيتك ] فيما رأيتك فيه (٢) ، فلما فرغ أبو الدرداء من بنائه قال: إني قائل على بنائي هذا شيئاً . بنيت داراً ولست عامرها ولقد علمت إذا بنيت أين داري . ٦٠٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو يحيى السمرقندي ، ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر ، ثنا أحمد بن عمرو الحرشي ، ثنا جرير بن عبد الحميد قال : ثنا حمزة الزيات قال : كان عمر بن عبد العزيز كثيراً ما يتمثل : نهارك يا مغرور سهوٌ وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم وتتعب فيما سوف تكره غِبَّهُ كذلك في الدنيا تعيش البهائم(٣). ٦٠٤ - سمعت أبا محمد بن يوسف وأبا عبد الرحمن السلمي يقولان : سمعنا أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا عمرو محمد بن الأشعث يقول : خرج محمد بن فلان إلى الحج فقال لعياله : إني عزمت على الحج ، فقالت : استخر الله قال : فكم أُخلّف عليك من النفقة ؟ [ قالت ] بقدر ما تخلّف عندي من الحياة . (١) الحلية (٢٢١/٧). (٢) أحمد في الزهد ( ص /١٤٦ ). (٣) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي (ص /٢٦١/٢٥٧). والمعرفة والتاريخ (٥٨٨/١). ٢٣٠ ٦٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أنبأني أبو العباس بن يعقوب فيما أجاز له محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت علي بن عَثّام يقول : قال مُطرّف بن عبد الله : هو الموت نخاوضه ولا بدّ منه قال : وما نخاوضه قال : نروغ عنه من الخيض . ٦٠٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ جعفر بن محمد قال: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول : أصل كل تدبير الرغبة ، وأصل كل رغبة طول الأمل . ٦٠٧ - أخبرنا محمد بن الحسين ، أنبأ محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي ، ثنا محمد بن الرومي ، ثنا العباس بن حمزة قال : لو التفت طول أملي ، فعاين قرب أجلي ، لاستحى طول أملي من قرب أجلي (١). ٦٠٨ - أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت عبد الله بن محمد بن فضلويه يقول : سمعت عبد الله بن منازل يقول : يموت الإِنسان ولا يخلف بعده شيئاً أكثر من التدبير(٢). ٦٠٩ - سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت عبيد الله العُكبري يقول : سمعت أحمد بن محمد بن السري يقول : سمعت أحمد بن عيسى يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : لا يزال العبد مقروناً بالتواني ما دام مقيماً على وعد الأماني (٣) ٦١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ جعفر بن محمد ، حدثني إبراهيم بن نصر ، حدثني إبراهيم بن بشار ، حدثني إبراهيم بن أدهم قال : مررت في بعض جبال الشام فإِذا حجر مكتوبٌ عليه نقش بيّن بالعربية والحجر عظيم (١) تهذيب تاريخ دمشق (٢٢٥/٦) . (٢) طبقات الصوفية ( ص / ٣٦٨). (٣) طبقات الصوفية ( ص / ١١١ ). ٢٣١ حي وإن بقي كل فمن العمر يستقي . اليوم واجتهد فـاعـمـل واحذر الموت يا شقي (١) ٦١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عمران موسى بن .... (٢) الحنظلي بهمذان ، ثنا أحمد بن جعفر المستملي ، ثنا علي بن الجهم قال : سمعت مُصعب الزبيري يقول : أَشْعَرُ ما لأبي العتاهية عندي قوله : تعلقت بآمال طوال أي آمال وأقبلت على الدنيا مُلحّاً أيّ إقبال فيا هذا تجهز لفراق الأهل والمال فلا بدّ من الموت على حال من الحال . ٦١٢ - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرني أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال : أنشد أبو بكر الصُولي لأبي العتاهية في الزهد : تعلقت بآمال طوالٍ أَيُّ آمال وأقبلت على الدنيا مُلحّاً أيُّ إقبال أيا هذا تجهز لفراق الأهل والمال فلا بد من الموت على حال من الحال ٦١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ، ثنا أحمد بن سلمة قال : سمعت الحسين بن منصور يقول : سمعت علي بن عثّام يقول : حدثني أبو خالد الأحمر ، عن إسماعيل ، عن الحسن قال : كان آدم عليه السلام في الجنة وأمله وراء ظهره وأجله بين عينيه ، فلما (١) الحلية (١٢/٨) طبقات الأولياء (ص/١٢). التدوين في أخبار قزوين (٢١١/١). (٢) سقط في الأصل . ٢٣٢ خرج من الجنة جعل أمله بين عينيه وأجله وراء ظهره(١). ٦١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، ثنا الحسن بن المثنى ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان الثوري ، عن طريف ، عن الحسن أنه كان يقول إذا أصبح : يسُرُّ الفتى ما كان قدّم من تقى إذا عرف الداء الذي هو قاتله وإذا أمسى قال : وما الدنيا بباقية لحي وما حيّ على الدنيا بباق(٢) ٦١٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا خلف بن محمد البخاري، حدثني إبراهيم بن إسحاق الغَسيلي، حدثني أحمد بن الحارث، عن أبي الحسن المدائني قال : لبس سليمان بن عبد الملك ثياباً جميلةً ثم نظر إلى وجهه في المرآة فقال : والله أنا الملك الشاب فأعجبته نفسه قال : وجارية تصب على يديه فقالت : أنت نعم المتاع لو كنت تبقى غير أن لابقاء للإنسان أنت خِلوُ من العيوب ومما يكره الناس غير أنك فاني قال : فصاح بها وقال للوليد : قرب وضوءك يا وليد فإِنما دنياك هذه بلغة ومتاع (١) الحلية (٢٧٢/٦) وأحمد في الزهد ( ص /٤٨). (٢) الحلية (١٥٢/٢)، و(٣٧٦/٦) عن سفيان الثوري. ووكيع في الزهد (٨٢٤/٣) .. وابن أبي شيبة في المصنف ( ١٣ /٥٠٧ ). ٢٣٣ فاعمل لنفسك في حياتك صالحاً فالدهر فيه تفرق وجماع(١). ٦١٦ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا محمد بن الحسن بن خالد البغدادي ، أنشدنا أبو عمر الزاهد النحوي صاحب ثعلب لبعضهم : رُبَّ رَكْبٍ قد أناخوا قبلنا يشربون الخمر بالماءِ الزُّلال عَطَفَ الدهر عليهم عَطْفَةً وكذاك الدهر حالاً بعد حالٍ . ٦١٧ - أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي بمكة ، ثنا عمر بن أحمد الشاهد قال : ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري قال : ثنا زكريا بن يحيى قال : أنشدني الأصمعي : الدهر أفناني وما أفنيتُهُ والدهر غيّرني ولا يتغيرُ إن امرءاً أمسى أبوه وأمه تحت التراب فحقه يتفكر ٦١٨ - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أنشدني أبو محمد الفارسي قال : أنشدني ابن الأنباري لعبد الله بن المعتز : الدهر يبلى وآمال الفتى جُدُدٌ تزيد آماله والدهر يفنيها ليلٌ وصبح وآجال مقدّرة تمضي ونمضي وتطوينا ونطويها . (١) ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (ص/١٢٩ ) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي (ص/٥٩/٥٨ ) . ٢٣٤ ٦١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد القرشي قال : أنشدني أبو عبد الله أحمد بن أيوب : اغتنم في الفراغ فَضل ركوع فعسى أن يكون موتك بَغْتَهْ كم صحيح رأيت من غير سُقْم ذهبت نفسه الصحيحة فَلْتَهْ . ٦٢٠ - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، أنشدني محمود بن الحسن قول : مضى أمْسُكَ الماضي شهيداً مُعدّلاً وأعقبهُ يوم عليك جديد فإن كنت بالأمس اقترفت إساءةً فتن بإِحسان وأنت حميد فيومك إن أعتبته عاد نفعهُ عليك وماضي الأمس ليس يعود ولا تُرْجِ فعل الخير يوماً إلى غدٍ لعل غداً يأتي وأنت فقيد . ٦٢١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أبي عثمان قال : بلغت نحواً من ثلاثين ومائة سنة وما منّي شيء إلا قد عرفت النقص فيه إلا أملي فإني أرى أملي كما هو . ٦٢٢ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا سعيد بن عامر ، ثنا عون ، عن مالك بن دينار قال : أتت على رجلٍ ممن كان قبلكم خمس مائة ثم أَتيَ بعدها فقيل له أتحب الموت ؟ فقال : واحزناه من يحب أن يفارق هذا النسيم . ٢٣٥ ٦٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: ثنا أبو حامد أحمد بن الحسين القاضي قال : سمعت أبا الحسن علي بن الحسن السنجاني القاضي قال: سمعت جدي أبا بكر محمد بن حمدويه بن سنجان يقول : سمعت علي بن حجر يقول : انصرفت من العراق وأنا ابن ثلاث وثلاثين سنة فقلت : لو بقيت ثلاثاً وثلاثين أخرى فأروّج بعض ما حصلته من العلم ، فعشت بعده ثلاثاً وثلاثين أخرى وبعدُ أتمنى ما كنت أتمناه بعد انصرافي من العراق . ٦٢٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو علي الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن سهل بن بسّام الأزدي ، عن هشام بن محمد قال : قال الصلتان العبدي : أَشَابَ الصغير وأفنى الكبير مرّ النهار وكر العشيّ [ إذا ليلة هزمت يومها أتى بعد ذلك يوم فتي نروح ونغدو لحاجاتنا وحاجة من عاش لا تنقضي تموت مع المرء حاجاته وتبقى له حاجة ما بقي ](١) ٦٢٥ -.... الهاشمي، ثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة ، ثنا ابن أبي فديك ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن عبد الله بن أبي حسين المكي ، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وص له: ((إذا كان يوم القيامة نودي أين أبناء الستين(٢). وهو العمر الذي قال الله عز وجل: (١) سقط في الأصل. استدركته من العقد الفريد (١٢٣/٣). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٧/١١ - ١٧٨) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٧/٧) رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه إبراهيم بن الفضل المخزومي وهو ضعيف . وأورده المصنف ٢٣٦ ﴿أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر﴾))(١) . ٦٢٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثني كثير بن زيد ، حدثني الحارث بن أبي يزيد قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : قال رسول اللّه ◌َلّ: ((لا تمنوا الموت فإِن هَول المُطَلَع شديد، وإن من السعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه الله الإِنابة)) (٢). ٦٢٧ - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن سلام السواق ، ثنا عفان ، ثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، وحميد ويونس ، عن الحسن ، عن أبي بكرة (( أن رجلاً قال : يا رسول الله أي الناس خير؟ قال : من طال عمره وحسن عمله ، قال : فأي الناس شر؟ قال : من طال عمره وساء في السنن (٣٧٠/٣) وقال: ورواه إبراهيم بن الفضل المدني وليس بالقوي كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك فذكره ، ثم قال : قال ابن أبي فديك وحدثني الحسن بن عبد الله بن عطية عمن حدثه عن ابن عباس قال : يعني به الشيب . وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٩٣/٢٢). وأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه كما في الدر المنثور (٣١/٧). وقال السخاوي في المقاصد (ص/١٢٦) أخرجه الرامهرمزي والطبراني كما بينت أكثر ذلك في المسلسلات . (١) فاطر / ٣٧ . (٢) أخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده (٣٣٢/٣) وفي الزهد (ص /٢٢/٢١) . وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٤ /٧٨، ١٥٢) قال البزار: لا نعلمه يروى مرفوعاً إلا من هذا الوجه ، والحارث روى عن جابر هذا الحديث وآخر. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٣/١٠، ٣٣٤) مرة أحمد والبزار وإسناده حسن وقال مرة : إسنادهما جيد. وأخرج الحاكم في مستدركه الجزء الثاني منه (٤ /٢٤٠) وصححه ووافقه الذهبي . وأورده صاحب الكنز (٥٥٤/١٥) وعزاه لأبي يعلى وابن منيع وعبد بن حميد وسعيد بن منصور. وعزاه أيضاً (٦٦٨/١٥) بالجزء الثاني منه لأبي الشيخ وأخرجه المصنف في الآداب ( ص /٥٠٢ ) بإسناده ومتنه . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ( ٢٥٦/١٣) الجزء الثاني منه . ٢٣٧ عمله)) (١) . ٦٢٨ - وأخبرنا علي، أنبأ إسماعيل ، ثنا محمد بن إسحاق أبو بكر ، ثنا روح بن عبادة ، أنبأ حماد بن سلمة ، عن يونس عن الحسن ، عن [ أبي بكرة ] أن رجلاً قال : يا رسول الله فذكر مثله (٢) . ٦٢٩ - أخبرنا أبو عثمان سعيد برس محمد بن محمد بن عبدان وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قالا : ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنبأ جعفر بن عون ، أنبأ محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله مثل: ((ألا أخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: أطولكم أعماراً وأحسنكم أعمالاً ))(٣). ٦٣٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ أحمد بن عبيد ، ثنا سعيد بن عثمان ، ثنا سعيد بن أبي الربيع ، ثنا عنبسة بن سعيد ، أخبرني أشعث الحُدّاني، عن أبي يزيد المدني، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل (١) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب الزهد : باب ما جاء في طول العمر للمؤمن وقال : حديث حسن صحيح ، وأخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده (٥٠/٤٩/٤٨/٤٧/٤٤/٤٣/٤٠/٥). وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣٣٩/١) وصححه ووافقه الذهبي : وأخرجه الطبراني في الصغير (٣٠١/٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٠٣/١٠) رواه الطبراني في الصغير والأوسط وإسناده جيد. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٥٦/٨) . (٢) أخرجه المصنف في السنن (٣٧١/٣). وفي الآداب (ص/٥٠٢ ) . (٣) أخرجه ابن حبان في صحيحه (١ /٣٥٢) كتاب البر والإِحسان باب الرحمة ، ذكر الأخبار عما يستحب للمرء من تحسين الخُلُق عند طول عمره بلفظ ((وأحسنكم أخلاقاً)). وأخرجه المصنف في السنن بإسناده ومتنه (٣٧١/٣) وأورده صاحب الكنز (٦٦٧/١٥) وعزاه لإِبن زنجويه . وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (٤٠٣/٢٣٥/٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٣/١٠) ورجاله رجال الصحيح .. وأخرجه البزار كما في الكشف (٤٠٦/٢) وقال الهيثمي (٢٢/٨) وفيه ابن إسحاق وهو مدلس . ٢٣٨ قال: ((إن الله إذا أراد بقوم خيراً عهد لهم في العمر وألهمهم الشكر))(١). ٦٣١ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن همام بن منّه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله الر : (( لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدعو به من قبل أن يأتيه ، أنه إذا مات أحدكم انقطع عمله أو قال : أجله ، وأنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً)). رواه مسلم (٢) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق . ٦٣٢ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن طلحة بن عبيد الله أن رجلين من بَلِيٍّ - وهو حي من قضاعة - قتل أحدهما في سبيل الله وأُخّر الآخر بعده سنة ثم مات قال طلحة : فرأيت في المنام الجنة فتحت ، فرأيت الآخر من الرجلين دخل الجنة قبل الأول فتعجبت، فلما أصبحت ذكرت ذلك فبلغتْ رسول الله الهرم فقال لي رسول اللّه مثل: (( أليس قد صام بعده رمضان وصلى بعده ستة [ آلاف](٣) ركعة وكذا وكذا ركعة - لصلاة السنة -)) (٤). (١) أورده السيوطي في الفتح الكبير (٧٤/١) وعزاه للديلمي عن أبي هريرة بلفظ ((مدّ لهم في العمر)). وكذا ذكره صاحب الكنز (٢٥٤/٣) وانظر مسند الفردوس (٢٤٦/١). (٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب كراهة تمني الموت لضر نزل به . (٣) في الأصل ألف والتصويب من مسند أحمد . (٤) أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب تعبير الرؤيا : باب تعبير الرؤيا . من طريق الليث بن سعد عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن طلحة بن عبيد الله ، قال البوصيري في الزوائد (٢٨١/٢) هذا إسناد رجاله ثقات وهو منقطع قال علي بن المديني وابن معين : وأبو سلمة لم يسمع من طلحة بن عبيد الله شيئاً . ورواه مسدد في مسنده من طريق عبد الله بن شداد عن طلحة به ، ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في مسنده عن عبد العزيز بن محمد عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم فذكره بإسناده ومتنه ورواه ٢٣٩ ٠ ٦٣٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو العباس المحبوبي ، ثنا أحمد بن سيار ، ثنا أبو الوليد (ح ) وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ أحمد بن عُبيد الصفار ، أنبأ أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ومحمد بن حيان بن راشد التمار قالا : ثنا أبو الوليد ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مُرّة قال : سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله بن ربيعة ، عن عُبيد بن خالد السلمي : ((أن رسول الله وَ ل﴿ آخى بين رجلين فقُتل أحدهما ومات الآخر بعده فقال رسول اللّهَ بَّ: ما قلتم؟ قال : قلنا : اللهم اغفر له وألحقه بصاحبه فقال رسول . الله ◌َيّ: فأين صلاته بعد صلاته وصيامه بعد صيامه بينهما كما بين السماء إلى الأرض ))(١) . ٦٣٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ قال : سمعت أباً منصور أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة به . وأخرجه الإِمام . أحمد بن حنبل في مسنده (٣٣٣/٢) بإسنادين أولهما عن محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، والثاني عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن طلحة بن عبيد الله . وأخرجه ابن حبان في صحيحه ( ٢٧٧/٤ ) كتاب الجنائز وما يتعلق بها مقدماً ومؤخراً ، فصل في أعمار هذه الأمة باب ذكر البيان بأن من طال عمره وحسن عمله قد يفوق الشهيد في سبيل الله تبارك وتعالى . وقال ابن حبان : مات أبو سلمة سنة أربع وتسعين ، وقتل طلحة سنة ست وثلاثين يوم الجمل . وأخرجه المصنف في السنن (٢٧٣/٣ ) ودلائل النبوة من طريق عبد الله بن لهيعة ويحيى بن أيوب وحيوة بن شريح عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة عن طلحة وقال في الدلائل (٢٦/٧) تابعه محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، وقيل عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة في رؤيا طلحة موصولاً والصحيح أنه مرسل حسن . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠ /٢٠٤ ) وإسناده حسن . (١) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الجهاد : باب في النور يرى عند قبر الشهيد . وأخرجه النسائي في السنن كتاب الجنائز: باب الدعاء . وأخرجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده بإِسنادين (٥٠٠/٣، ٢١٩/٤) وأورده صاحب الكنز (٧١٥/١٥) وعزاه لإبن النجار. وعزاه صاحب الكنز أيضاً (٦٧٥/٦٧٤/١٥) للطبراني في الكبير . وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٥٦/١٣) . وأخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص ٤٧٢) عن عبد الله بن ربيعة السلمي . ٢٤٠