Indexed OCR Text
Pages 41-42
الرضا يقول الله عز وجل: ﴿اَلَِّ لَا يَنْكِحُ إِلََّّ زَانِيَةً لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِ هِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرَوْجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١]. أَوْ مُشْرِكَةً وَالزََِّةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: ٣]. أما الأمور الوقائية فهي كثيرة تدعو بمجموعها الفصل بين الجنسين وعدم حصول الإغراءات بينهما والتي هي سبب في مثل هذه الجرائم. ١. نهى القرآن عن اتباع خطوات الشيطان. لكي تحول بينهم وبين الوقوع في الشهوات و العقوبات فدعت إلى تخفيف نار الشهوة في النفوس بنهيها عن اتباع الشيطان وخطواته، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُوْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ. [فاطر: ٦]. لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَبِ السَّعِيرِ ( وقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّبِعُواْ خُطُوَتِ الشَّيْطَنَّ وَمَن يَشَّعْ خُطُوَتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [النور: ١١ ٢. الأمر بغض البصر. فبين الله أهمية غض البصر في كبح جماح الشهوة وحفظ الفروج للرجال والنساء وأمر به. فقال تعالى: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزَّكَى لَمُّ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ [النور: ٣٠]. وأمر النساء به كذلك فقال تعالى: ﴿وَقُل ٣. الأمر بالستر والحجاب. فحث المرأة على ستر زينتها، حتى لا يفتن بها الرجال ونهى عن إبداء ما لا يجوز إبداؤه من هذه الزينة في قوله تعالى: ﴿ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِيْنَ بِخُمُرِمِنَّ عَلَى جُوبِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَ﴾ [النور: ٣١]. ٤. الحث على المساعدة على الزواج. شجّع المولى تبارك وتعالى تيسير الزواج الحلال، ذلك مقابل كفّ النفس عن إشباع الغريزة الجنسية بالحرام، حتى لا يحدث کبت نفسي الذي قد يؤدي إلى انفجار غير محسوب، فقال تعالى: ﴿وَأَنكِحُواْ الْأَيَمَى مِنْكُمْ وَالصَِّحِينَ مِنْ عِبَادِكُمُ وَإِمَّ بِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَسِعُ عَلِيمٌ ﴾ [النور: ٣٢]. وقال صلى الله عليه وسلم عن علاج الشهوة بالصوم : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)(١). ومع الصوم أمر الإسلام بالتعفف (١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ١٠١٨/٢، رقم ١٤٠٠. www. modoee.com ١٥٣ حرف الزاى والاستعفاف لمن حيل بينه وبين الزواج وليستعفِفِ حتى ييسر الله عليه، قال تعالى: الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنَِهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٣](١). موضوعات ذات صلة: الإحصان، العفة، الفواحش، اللعن، النكاح ٥. تحريم الاختلاط بين الرجال والنساء. فهو سبب لتأجيج نار الشهوة، ويؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، فقد حرص شرعنا الحنيف على منع الاختلاط بين الجنسين، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَظْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، فدلت الآية على أن الأصل احتجاب النساء عن الرجال وعدم الاختلاط لاسيما في دور العلم حرصا على طهارة قلوب الرجال و النساء، بل ونهى الشرع عن خلوة الرجل بالمرأة. ٦. تحريم لمس المرأة الأجنبية. فحرّم الإسلام مصافحة الرجال للنساء: يقول صلى الله عليه وسلم: (إني لا أصافح النساء)(٢)، فقد حرم على الرجل أن يمسّ يد امرأة من غیر محارمه. (١) انظر: ولا تقربوا الفواحش، جمال إسماعيل ١٣٣/٢. (٢) أخرجه النسائي، كتاب البيعة، بيعة النساء، رقم ٤١٨١، ٧ /١٤٩. وصححه الألباني في صحيح الجامع، ٤٩٤/١، رقم ٢٥١١. مَوْشَوَرُ النَّيّةـ جوسين لِلْقُرآن الكَرِيمِ ١٥٤