Indexed OCR Text
Pages 41-46
الشركة جزاء التزكية لقد اهتم القرآن الكريم اهتمامًا كبيرًا بتزكية النفس، ولا أدل على ذلك من أن القرآن قد جعل التزكية من وظائف الأنبياء، فضلًا عن كونه بين الكثير من الوسائل التي تعين الإنسان على التزكية بداية من الإيمان، مرورًا بالعبادات، وانتهاءً بالأخلاق - كما رأينا في ثنايا البحث-، وكنتيجة طبيعية لهذا الاهتمام والترغيب في سلوك طريق التزكية رتب القرآن الكريم على تزكية النفس جزاءً عظيمًا في الدنيا والآخرة. فبزكاء النفس وطهارتها يصير الإنسان مستحقًا في الدنيا الأوصاف المحمودة، وفي الآخرة الأجر والمثوبة ويمكننا بيان ذلك الجزاء في القرآن كما يلي: أولًا: الفلاح والنجاح: كما قرر ذلك قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفَلَحَ مَنْ تَزَّلَى ﴿﴿ وَذَكَرَ أَسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَّى﴾ [الأعلى ١٤ - ١٥] قال الإمام ابن كثير ما مضمونه: ((يعني قد فاز وظفر من تطهر من دنس الشرك والمعاصي، وتعهد نفسه بالتزكية والتهذيب والتطهير من الرذائل والمفاسد والأخلاق الوضيعة، وتابع ما أنزل الله على رسوله، صلوات الله وسلامه عليه. وعمل بما أمره (١) انظر: المفردات، الراغب الأصفهاني ص٣٨١. الله به، ونهاه الله عنه))(٢). ومن هذا تعلم أن تزكية النفس إنما تكون بالإيمان بالله ونفي الشركاء، والتصديق بکل ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم مع صالح العمل والأخلاق الطيبة(٣). وقد قال الله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، وَنَّهَى النَّفْسَ عَنِ الْمَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِىَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات ٤٠-٤١]. قال القاسمي: ((﴿وَذَكَرَ اُسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَى﴾ أي: تذکر جلال ربه وعظمته، فخشع وأشفق وقام بما له وعليه)) (٤). قال صاحب الظلال: ((يقرر أن هذا الذي تطهر وذكر اسم ربه، فاستحضر في قلبه جلاله: ﴿فَصَلَّ﴾ .. إما بمعنى خشع وقنت. وإما بمعنى الصلاة الاصطلاحي، فكلاهما يمكن أن ينشأ من التذكر واستحضار جلال الله في القلب، والشعور بمهابته في الضمير .. هذا الذي تطهر وذكر وصلى ﴿قَدْ أَقْلَحَ ﴾ یقینًا. أفلح في دنياه، فعاش موصولًا، حي القلب، شاعرًا بحلاوة الذكر وإيناسه، وأفلح في أخراه، فنجا من النار الكبرى، وفاز بالنعيم والرضى)»(٥). وعبر سبحانه بقوله: ﴿قَدْ أَفَلَحَ﴾ ليجمع في هذا التعبير البليغ، كل معاني الخير (٢) انظر: تفسير القرآن العظيم، ٣٨١/٨. (٣) انظر: تفسير المراغي ١٢٨/٣٠. (٤) محاسن التأويل، ٤٥٩/٩. (٥) في ظلال القرآن، سيد قطب ٣٨٩٣/٦. www. modoee.com ٤٧ حرف التاء والنفع؛ لأن الفلاح معناه: وصول المرء إلى ما يطمح إليه من فوز ونفع. وجاء التعبير بالماضي المسبوق بقد للدلالة على تحقيق هذا الفلاح بفضل الله تعالى ورحمته. وقد اشتملت هاتان الآيتان على الطهارة من العقائد الباطلة والمعاصي والذنوب وسوء الأخلاق ﴿زَ﴾﴾ وعلى استحضار معرفة الله تعالى: ﴿وَذَكْرَاُسْمَ رَبِهِ، فَصَلَّ﴾ وعلى أداء التكاليف الشرعية التي على رأسها الصلاة فصلى. وهذه المعاني هي التي أوصلت صاحبها إلى الفلاح الذي ليس بعده فلاح(١). وقد أكد ذلك مرة أخرى: فقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَّكَّنَهَا ، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّنْهَا﴾ [الشمس ٩-١٠] ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّنْهَا﴾ أي: دسها، أي: أخملها ووضع منها بخذلانه إياها عن الهدى، حتى ركب المعاصي وترك طاعة الله عز وجل (٢). وأصل فعل دسی: دسس، فلما اجتمع ثلاث سينات، قلبت الثالثة ياء، يقال: دس فلان الشيء إذا أخفاه و کتمه. قال ابن القيم: ((فالطاعة والبر: تكبر النفس وتعزها وتعليها، حتى تصير أشرف شيء وأکبره، وأزكاه وأعلاه، ومع ذلك فهي أذل شيء وأحقره وأصغره لله تعالى. وبهذا (١) انظر: الوسيط، طنطاوي ٣٦٨/١٥. (٢) انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ٤١٢/٨. الذل لله حصل لها العز والشرف والنمو، فما صغر النفس مثل معصية الله، وما كبرها وشرفها ورفعها مثل طاعة الله)) (٣). قال العلامة البقاعي عند تفسيره لتلك الآية: ((قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ أي ظفر بجميع المرادات ﴿مَن زگئها﴾ أي: نماها وأصلحها وصفاها تصفية عظيمة بما يسره الله له من العلوم النافعة والأعمال الصالحة، وطهرها على ما يسره لمجانبته من مذام الأخلاق؛ لأن كلّا ميسر لما خلق له، والدين بني على التحلية والتخلية و(زكى) صالح للمعنيين، ﴿وَقَدْ خَابَ﴾ أي: حرم مراده مما أعد لغيره في الدار الآخرة وخسر، وكان سعيه باطلًا ﴿مَن دَسَّنْهَا﴾ أي: أغواها إغواء عظیمًا، وأفسدها، ودنس محياها وقذرها وحقرها وأهلکھا بخبائٹ الاعتقاد ومساوىء الأعمال، وقبائح النيات والأحوال، وأخفاها بالجهالة والفسوق، والجلافة والعقوق .. ))(٤). و کان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها)(٥). ثم قال: ((فالتزكية أن يحرص الإنسان (٣) التفسير القيم ص ٥٧١. (٤) نظم الدرر ٢٢/ ٧٨. (٥) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم یعمل، رقم ٢٧٢٢. ٤٨ موسوعة البشير القرآن الكريم التركية على شمسه أن لا تكسف، وقمره أن لا السياق أن هذا من تمام ما وعظ به السحرة لفرعون، يحذرونه من نقمة الله وعذابه الدائم السرمدي، ويرغبونه في ثوابه الأبدي المخلد)) (٢). یخسف، ونهاره أن لا یتکدر، ولیله ألا يطفى، والتدسيس أقله إهمال الأمر حتى تكسف شمسه، ويخسف قمره، ويتكدر نهاره، ويدوم ليله، وطرق ذلك اعتبار نظائر المذكورات من الروحانيات وإعطاء كل ذي حق حقه، فنظير الشمس هي النبوة؛ لأنها كلها ضياء باهر وصفاء قاهر، وضحاها الرسالة، وقمرها الولاية، والنهار هو العرفان، والليل عدم طمأنينة النفس بذكر الله وما جاء من عنده، وإعراضها عن الانقياد لقبول ما جاء من النبوة أو الولاية، والعلماء العاملون هم أولياء الله، ونظير السماء العزة والترفع عن الشهوات، وعن خطوات الشياطين من الإنس والجن، والأرض نظيرها التواضع لحق الله ولرسوله وللمؤمنين، فيكون بإخراجه المنافع لهم كالأرض المخرجة لنباتها، والتدسية خلاف ذلك، من عمل بالسوء))(١) ثانيًا: الدخول في الجنة ونيل نعيمها: ويقرر ذلك تعالى في قوله: ﴿إِنَّهُ،مَنيَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنََّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى ) وَمَن يَأْتِهِ، مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّلِحَتِ فَأُوْلَكَ لَهُمُ اُلَّرَحْتُ الْعُلَى ٥ جَنَّتُ عَدْنٍ تَجْرِىٍ مِن تَحْهَا الْأَنْهُ خَلِينَ فِيهَاً وَذَلِكَ جَزَّآءُ مَن تَزَّكَّى﴾ [طه ٧٤-٧٦] قال الإمام ابن كثير: ((الظاهر من (١) نظم الدرر ٧٨/٢٢. والمجرم: فاعل الجريمة، وهي المعصية والفعل الخبيث. والمجرم في اصطلاح القرآن هو الكافر، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين: ٢٩](٣). والهاء في ﴿إنّهُ﴾ ضمير الشأن، أى: حال وشأن ﴿مَن يَأْتِ رَبَّهُ﴾ يوم القيامة في حال كونه ﴿مُجْرِمًا﴾ أى: مرتكبًا لجريمة الكفر والشرك بالله تعالى ﴿فَإِنَّ لَهُ﴾ أي: لهذا المجرم ﴿جهنّم﴾ يعذب فيها عذابًا شديدًا، من مظاهره: أنه لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيى حياة فيها راحة (٤). قال ابن عطية: ((هذا مختص بالكافر؛ فإنه معذب عذابًا ینتهي به إلى الموت، ثم لا يجهز علیه فیستريح، بل يعاد جلده ويجدد عذابه، فهو لا يحيى حياة هنية، وأما من يدخل النار من المؤمنين بالمعاصي فهم قبل أن تخرجهم الشفاعة في غمرة، قد قاربوا الموت، إلا أنهم لا يجهز عليهم ولا يجدد عذابهم فهذا فرق ما بينهم وبين الكفار))(٥). (٢) تفسير القرآن العظيم ٣٠٥/٥ - ٣٠٧. (٣) التحرير والتنوير، ابن عاشور ٢٦٨/١٦. (٤) الوسيط، طنطاوي ٩/ ١٣٠. (٥) المحرر الوجيز، ٤ /٥٣. www. modoee.com ٤٩ حرف التاء وقوله: ﴿وَمَن يَأْتِهِ، مُؤمِنًا﴾ أي: ومن لقي ربه يوم المعاد مؤمن القلب، قد صدق ضميره بقوله وعمله، ﴿قَدْ عَمِلَ الصَّلِحَتِ﴾ أي: الطاعات وما أمر به ونهي عنه ﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ إشارة إلى (من)، وفي التعبير بـ ﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ معنى البعد للإشعار بعلو درجتهم ويعد منزلتهم، أي: فأولئك المؤمنون العاملون للأعمال الصالحات - وما أمر به ونهي عنه- لهم بسبب إيمانهم وعملهم ذلك ﴿الدَّرَحْتُ الْعُلَى﴾ أي: الجنة ذات الدرجات العالیات، والغرف الآمنات، والمساكن الطيبات (١). قال الإمام الطبري: ((ثم بين تلك الدرجات العلى ما هي، فقال: هن ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ﴾ يعني: جنات إقامة لا ظعن عنها ولا نفاد لها ولا فناء ﴿تَجْرِى مِنْ تَحْنِهَا﴾ يقول: تجري من تحت غرفها وسررها وأشجارها ﴿اَلْأَنْهَرُ﴾ من الخمر والعسل واللبن والماء ﴿خَلِينَفِيهَا﴾ يقول: ماکثین فیها إلى غير غاية محدودة؛ فالجنات من قوله: ﴿حَنَّتُ عَدْنٍ﴾ مرفوعة بالرد على الدرجات. أي: بدل من ﴿الدَّرَحْتُ الْعُلَى﴾. وهذه الدرجات العلى -التي هي جنات عدن علی ما وصف جل جلاله- ثواب من طهر نفسه من الدنس والخبث والذنوب، فعبد الله وحده لا شريك له، وصدق (١) انظر: تفسير القرآن العظيم ٣٠٥/٥ - ٣٠٧. المرسلين فيما جاءوا به من خبر وطلب. فأطاع الله فيما أمره، ولم يدنس نفسه بمعصيته فيما نهاه عنه. وهذا معنى قوله: ﴿وَذَلِكَ جَزَآءُ مَنْ تَزَّكَى﴾))(٢). قال الشيخ الشعراوي: ((فمعنى: ﴿وَذَلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَّكَّى﴾ أي: تطهر من المعاصي، ثم نمى نفسه، ومعنى التنمية هنا: ارتقاءات المؤمن في درجات الوصول للحق، فهو مؤمن بداية، لكن يزيد إيمانه وينمو ويرتقي يومًا بعد يوم، وكلما ازداد إيمانه ازداد قربه من ربه، وازدادت فيوضات الله عليه. والطهارة للأشياء سابقة على تنميتها؛ لأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة. إذن: زكى نفسه: طهرها أولًا: ثم ينميها ثانیًا، كمن يريد التجارة، فعليه أولًا: أن يأتي برأس المال الطاهر من حلال ثم ينميه، لكن لا تأتي برأس المال مدنسًا ثم تنميه بما فيه من دنسٍ. وكلما نمى الإنسان إيمانه ارتقى في درجاته، فكانت له الدرجات العلا في الآخرة)) (٣) . ثالثًا: النجاة من النار: ١٤ فأنذرتَكَم نَارًا تَلَظَّى ويبين ذلك قوله: لَا يَصْلَنْهَا إِلَّا الْأَثْقَى ٥ الَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّى وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَنْقَى ، اَلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُ, يَتَزَُّى [الليل ١٤-١٨]. (٢) جامع البيان، الطبري ٣٤٢/١٨. (٣) تفسير الشعراوي ١٥/ ٩٣٣٦. ٥ ٠ مُوسُوبَةُ الَّشيـ القرآن الكريم التركية في هذه الآيات يبين لنا القرآن صفات ابتعادًا تامًا، بحيث تكون النار في جانب، وهذا الأتقی في جانب آخر(٣). صنفين من الناس: صنف من الذین یکون مصيرهم النار، وصنف من الذين يكون مصيرهم الابتعاد عنها، كما يبين أعمال كلٍ منهم التي قادته إلى مصيره. قال الطبري: ((يقول تعالى ذكره: ﴿فَنْذَرْتُكٌ﴾ أيها الناس ﴿نارًا﴾ تتوهج، وهي نار جهنم، يعني: احذروا أن تعصوا ربكم في الدنيا، وتكفروا به، فتصلونها في الآخرة))(١). قال السمرقندي: ((قوله عز وجل: ﴿لَا يَصْلَّهَا﴾ يعني: لا يدخل في النار -فيصلى بسعيرها- ﴿إِلَّا الْأَثْقَى﴾ يعني: الذي ختم له بالشقاوة ﴿اَلَّذِى كَذَّبَ وَتَوَلَّ﴾ يعني: كذب بالتوحيد، وتولى عن الإيمان، وعن طاعة الله تعالى، وأخذ في طاعة الشيطان))(٢). ثم يبين الحق سبحانه وتعالى صفات عباده الذين سيبتعدون عن النار، وينجون منها فقال: ﴿وَسَيُجَنَّمُهاآلآنْقَى﴾ أي: وسيبتعد عن هذه النار المتأججة الأتقى، وهو من بالغ في صيانة نفسه عن کل ما یغضب الله تعالى، وحرص كل الحرص على فعل ما يرضيه عز وجل، فالمراد بالأشقى والأتقى: الشديد الشقاء، والشديد التقوى، والتعبير بقوله: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ يشعر بابتعاده عنها (١) جامع البيان، ٢٤/ ٤٧٧ . (٢) تفسير السمر قندي ٣/ ٥٩٠. فصفات الإنسان المبالغ في تقواه وطاعته لربه أنه ﴿الَّذِى يُؤْتِ مَالَهُ, يَتَزَّكَ﴾ أي: هذا الإنسان الشديد التقوى من صفاته أنه يقدم ماله لغيره، وينفقه في وجوه البر والطاعة، رجاء أن یکون عند ربه زاكيًا ناميًا، خاليًا من شبهة الرياء والتفاخر وأملًا في أن يتطهر به من الذنوب. فقوله: ﴿یَتَزگی﴾ في محل نصب على الحال من فاعل ﴿يُؤْتِى أي: يؤتى ماله حال كونه لا يطلب من وراء ذلك إلا تزكية ماله، وتطهير نفسه. وفائدة الحال التنبيه على أنه يؤتي ماله لقصد النفع والزيادة من الثواب تعريضًا بالمشركين الذي يؤتون المال للفخر والرياء والمفاسد والفجور (٤). قال القاسمي: ((وفي حصر ﴿اَلْأَنْقَى﴾ بالمنفق، على الشريطة المذكورة، عناية عظيمة به، وترغيب شديد في اللحاق به، كيف لا؟ وبالمال قوام الأعمال، ورفع مباني الرشاد وهدم صروح الفساد)»(٥). قال ابن كثير: ((وقد ذكر غير واحد من المفسرين أن هذه الآيات نزلت في أبي بکر الصديق، رضي الله عنه، حتى إن بعضهم (٣) الوسيط، طنطاوي ١٥/ ٤٢٢. (٤) انظر: محاسن التأويل، القاسمي ٤٨٧/٩، التحرير والتنوير، ابن عاشور ٣٩١/٣٠. (٥) محاسن التأويل ٩/ ٤٨٧. www. modoee.com حرف التاء حكى الإجماع من المفسرين على ذلك. ولا شك أنه داخل فيها، وأولى الأمة بعمومها، فإن لفظها لفظ العموم، وهو قوله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَُّهَا الْأَنْقَى ◌َ الَّذِى يُؤْتِ مَالَهُ, يَتَزََّى ﴿ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزِىٌ﴾ [الليل ١٧ - ١٩]. ولكنه مقدم الأمة وسابقهم في جميع هذه الأوصاف وسائر الأوصاف الحميدة؛ فإنه كان صديقًا، تقيّا، كريمًا، جوادًا، بذالًا لأمواله في طاعة مولاه، ونصرة رسول الله ... ))(١). موضوعات ذات صلة: التربية، الدعوة، الزكاة، العفة (١) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ٨/ ٤٢٢. جَوَسُو ◌َرُ النَفسِيقِ الوضوح القرآن الكريم ٥٢