Indexed OCR Text

Pages 101-120

0000
لَما جاز تسميتُهُ باسم يكونُ مصدراً، كما لا يُسمَّى علماً ولا قدرةً ، وإن كان
عالماً وقادراً ) .
- اختارَ أن للإرادة تعلَّقينِ قديمٌ وحادث ، وكلاهما تنجيزيٌّ، وهو أحدُ
قولي أهل السنة والجماعة ، على أن الثاني عند المتأخرين أشهر .
- اختارَ أن الفاعل قد يصيرُ عاصياً أو طائعاً لله تعالى بفعله وإن لم يعلمْ
أن الله قد نهاهُ عنه أو أمره به .
- اعتمدَ أن اسمه تعالى ( الله ) غيرُ مشتقِّ، وقال : ( وبهذا نقول ،
وإليه نذهب ) .
- لم يرتضٍ تقسيمَ المعاصي إلى كبائر وصغائر ، بل اختارَ مذهبَ من قال
بأنها كلّها كبائرُ .
0
- منعُهُ من إطلاق اسم ( المنفرد ) ، و( غياث المستغيثين ) ، وغيرهما
من الأسماء التي تنظر في محلّها .
- ومن اختياراتِهِ النحوية : جوازُ وصف المؤنَّثِ المجازي بالتذكير ،
وهو على رأي ابن كيسان في هذا .
ملحوظاتٌ عابرة حول الكتاب :
قد تلاحظُ وجودَ معلوماتٍ مكرورة ، ولا سيما في الأقوال ونقض
المذاهب ، غير أن هذا مغتفر ؛ إذ إنما فعلَ هذا لاعتباره استقلالَ كلِّ اسم
على حدة .
١٠٠
80000
لـ

COCO
د
أما تكرارُ الحديث عن اسمه تعالى ( المقسط ) ؛ إذ ذكره في الأسماء
التي وردت بالأثر الذي رواه بسنده قبل خوضِهٍ في تفسير الأسماء ، وأعاد
الكلامَ عنه في باب الأسماء التي وقع عليها الإجماع .. فلطولِ الفصل كان
قد غاب عنه .
وأما بشأن الأحاديث المرفوعة وغيرها : فكثيرٌ منها كان من
المقطوعاتِ ؛ ونجدُ هذا كثيراً في الأحاديث الواردة في كتب الغريب ؛
والمؤلف يكثر من النقل عنها وعن كتب اللغة ، ولا يعتني مؤلفوها على
العموم بذكر الإسناد ؛ إذ غايتهم كانت منصبة على بيان المعاني .
أثر (الأسماء والصفات)) في المكتبة الإسلامية
نرى كثيراً من الكتب التي أثرَتْ سطورَها كلماتُ وتحقيقات الأستاذ
البغدادي ؛ منها من صرَّحَ بذكر اسمه ، ومنها من اكتفى بالنقل عن كتابه
(الأسماء والصفات)) أو عن واسطة نقلت عنه دون التصريح باسمه.
فممَّن أفاد منه إمام الحرمين الجويني ، وسبقَ أنه من جملة تلامذة
الأستاذ أبي منصور ، والإمامُ الشهرستاني ، والإمام فخر الدين الرازي .
ومن الكتب التي تجلَّ الكتاب في سطورها ، أو ذُكرَ فيها ولو عرضاً :
- ((تلخيص الأدلة)) للعلامة أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الصفار
البخاري ، وتجلَّى ذلك في كتابه ، وكأنه أراد أن يقارب فيه كتاب (( تبصرة
الأدلة)) لأبي المعين النسفي ، غير أنه على سردِهِ لمقطعات طويلة وجُملٍ
CHONOT

وفيرة من كتاب (( الأسماء والصفات)) للأستاذ البغدادي .. لم يذكره في
کتابه .
- ((البسملة)) للحافظ أبي شامة المقدسي ، وقد اعتنى في هذا الكتاب
ببيان معنى الاسم والمسمى والخلاف الجاري فيهما ، ونقل عن الأستاذ
أبي منصور بيانَ معنى الأسماء الحسنى المذكورة في البسملة(١) ، وحكى
عنه عن بعض أهل العلم أن الأسماء صفاتٌ كلُّها ، وأن الخليل كان يتوقّى
الكلام في تفسير اسمه تعالى ( الله )(٢) ، وأنه غير مشتق من شيء ، وليس
بنعتٍ(٣)
- ((نجم المهتدي ورجم المعتدي)): وذلك ضمن ترجمة مؤلفه الإمام
ابن المعلّم للأستاذ أبي منصور البغدادي ؛ فقد قال : ( صنَّفَ من الكتب
الكثير ، وأنفعها : كتابُهُ في الصفات ، وكتابُهُ في تفسير أسماء الله
الحسنى ؛ لم يدع فيها ممَّا يستحسن من الأدلة ولا الردِّ على المبتدعة إلا
وأتى به ، رحمه الله ) (٤)
- ((المزهر)) للإمام السيوطي ، وقد أكثر من النقل عنه .
- ((إتحاف السادة المتقين)) لخاتمة الحفاظ المرتضى الزبيدي ، حيث
قال يصفه : ( قد أوسعَ الكلامَ في أدلة التوحيد فيما رأيت الإمامُ أبو منصور
(١) انظر (( البسملة)) (ص ٦٤٥).
(٢)
انظر (( البسملة)) (ص ٦٤٦).
(٣)
انظر (( البسملة)) (ص ٦٤٨).
(٤) انظر على سبيل المثال ((نجم المهتدي ورجم المعتدي)) (٩٦/١، ٤١٩).
ة

0000
التميمي في (( الأسماء والصفات ))، فأورد فيه خمسةً أدلة ، وشرطَ في
برهان التمانع شروطاً لم أرَ من تعرَّضَ لها من المتكلُّمين ) ، ثم قال :
( ولغرابةِ هذا الكتابِ ربَّما لا يوجد في أكثر البلاد)(١).
- (( تاج العروس)) للحافظ الزبيدي أيضاً : فكلُّ مادة لغوية حوت اسماً
من أسمائه تعالى .. ترى الحافظ يسرد معناها ملخصاً من كتابنا ((الأسماء
والصفات )) دون ذكره .
(١) انظر ((إتحاف السادة المتقين)) (١٢٩/٢)، وكأن إحدى النسختين (ب، ج) كانت
بين يديه ونقل عنها ، يظهر هذا من خلال مطابقة النصوص .
Coca\." COCCO
C

coucou
Arrivovara
5

منج أحمل في الكتاب
لكلِّ كتاب حكايةٌ عند حياكة نصِّهِ ، وإن كانت صنعةُ التحقيق تشمل
جميع الكُتُب ، وكتابنا (( الأسماء والصفات)) كان قد ذكر الحافظ الزبيدي أنه
غريبةٌ مادَتُهُ ، وعزيزةٌ نُسخُهُ الخطية ، والحالُ على ما قال(١)
ونُسخُهُ الخطية الثلاث التي تمَّ الوقوف عليها تُظهرُ أن الأستاذ المصنف
كان قد سوَّدَهُ ولم يبيِّضْهُ ، أو قُلْ إن شئت : لم تصلْ إلينا مبيَضَتُهُ ، ويظهرُ
هذا من السطور التي بيَّضَ لها المصنف ، وذكرت هوامشُ النسخ أنها بياضٌ
في الأصل ، وكذا وجود بعض السقوطات المخلّة بالسياق على ندرة ،
وبعضٍ العبارات التي لا تستقيمُ نحواً أو صرفاً أحياناً .
ثم الكتبُ التي تتقدَّمُ سنواتُ تأليفها تكون عَيْبةَ علم ، وخزانةً لأقوال
الأئمة المتقدِّمين ، وغالباً ما تكون منفردةً بهذه النقولات ، ومهما جهدَ
المحقّقُ في معرفة الأصول التي ينقل عنها المؤلف فلا بدَّ أن تتفلَّتَ منه في
تآليف تلك العصور سطورٌ لا يهتدي إلى مصادرها ، أو هي نفسُها مصادرُ لما
جاء بعدها ، وأكثر ما يكون ذلك في كتب الرواية المحضة ، وقل مثله في
ضبط العبارة في كتب الدراية المحضة .
ولا شكَّ في كون كتاب (( الأسماء والصفات )) الذي بين أيدينا هو من
(١) انظر (١/ ١٠٢).
CON

T.MA YO
O
المراجع المهمّة نقلاً ودراية ، وقد تمَّ بحمد الله تعالى معرفةُ كثير من
المصادر التي يستقي منها ، وهو ما أعان على ضبطِهِ والسكينة إلى نصِّهِ ،
لكن بقيَتْ مقاطعُ منه هي موضعُ نظر وبحث ، وهي قليلة أو نادرة .
ومعرفةُ هذه المصادر تحملُ المحقُّقَ أحياناً على الجرأة في التحوير
والتغيير حينما يرى قلقاً في العبارة ، وهذا مسلكٌ مُخْطِر ، لا ينبغي الأخذ
به إلا في مواضعَ يكون التغيير فيها يقيناً أو ملامساً لليقين ، وهذا بعينه
ما حملَ خادمَ الكتاب على الجرأة في إجراء قلم التبديل في يسيرٍ من
الكلمات التي وقعَ فيها تصحيفٌ جليٍّ أو شبهُ واضحٍ .
وإني لأعلمُ أنْ لو كتبَ محقِّقُ النصِّ عبارةً تشي بتغيير عبارة النصِّ
تصحيحاً ، ولم يُشِرْ إلى مواضع هذا التصحيح .. لتبلبلَتِ البلابلُ،
وتشكَّكَ القارئُ في كلِّ عبارة تمرُّ عينُهُ عليها ، ونفسُهُ ستحدِّثُهُ مع كل جملة
أو كلمةٍ لم تَرُقْ له قائلةً : لعلَّ محقِّقَ النصِّ لم يفهم هذه العبارة فعبثَ بها
وغيّرها !
وقطعاً لهذه الشكوك آثرت أن يكون كلُّ تغيير وتصحيح لأصل النصِّ ولو
كان خطأً محضاً .. بين معقوفينٍ دوماً ، مع بيان أصل النصِّ الموجود في
النسخ الخطية في حاشية ، وبيان مرجع التصحيح على ندرة ، فإن كان
التصحيحُ زيادةً على النصِّ وقعَ الاكتفاءُ بوضعها بين معقوفين دون حاشية
على الأعمِّ الأغلب .
وسيرى الناظرُ في تعليقاتِ الكتاب كَمّاً كبيراً من هذا النوع ، وهو وإن
كثُرَ آثَرُ عندي من تصحيح لم يقيَّدْ وإن اتَّضحَ معناه ؛ وذلك للتدنِّي العلمي
00000,٠٦ ١
MC10

الذي نعيشُهُ ونراه من أنفسنا ومن العمائم حولنا ، فليس عيباً أن ترى تصحيحاً
جلّاً لما هو بديهيُّ الخطأ ، فهذا خيرٌ من تصحيحِ تخفى معالمُهُ على القارئ
الحاذق ، الذي لعلَّهُ يرى صواباً غاب عن عين خادم الكتاب .
وقد تمَّ بفضله سبحانه مقابلةُ كلِّ النسخ الخطية الموقوفِ عليها مقابلةً
تامة ، وإثباتُ المغايرات المعتبرة ، وترجيحُ القريب على البعيد .
ولعلَّ الخدمةَ الكبرىُ لكتابنا (( الأسماء والصفات )) : هي إخراجُ نصِّهِ
سليماً معافىّ ممَّا اعتورَهُ من خطأ ناسخ أو سبقِ قلم من المؤلف ، إذْ لو
أَخرِجَ النصُّ كما هو في نُسخِهِ الخطيّة لكان ذلك مدعاةً للقيل والقال ،
وإضاعةً للجهد والمال، ولا يغزَّنَّكَ كلمةُ : ( التحقيقُ هو إخراجُ النصُّ كما
يريدُهُ المؤلف ) ، فهي كلمةُ حقِّ يعبثُ بها أحيانا الكسالى من العاملين في
ميدان تحقيق النصوص وإخراجها ؛ ففرقٌ كبير بين إخراج النصِّ كما هو في
نُسخِهِ التي تمَّ الوقوف عليها ، وبين النصِّ الذي أرادَهُ المؤلف ، وما تراه من
المعقوفات في نصِّ الكتاب ما هو إلا محاولة من الاقتراب من النصِّ الذي
أراده المؤلف ، واللهُ سبحانه هو الرقيبُ والحسيب .
٥٢
00
وأُعدَّتْ للأستاذ البغدادي ترجمةٌ تناسبُ حجمَ الكتاب ، مع الحديث عن
كتابه (( الأسماء والصفات )) بشيء من الإسهاب .
وقد رُقِمَ الكتاب بمنهج مصحوبٍ بالراحة عند النظر فيه ، فعلاماتُ
الترقيم تعين على فهمِهِ ، وما تراه من النقولات التي لم تُجعل ضمنَ هلالين
كبيرين .. فلكونها نقولاتٍ بالمعنى، أو أنها تابعة لسياق كلام المصنف ،
فلا تحسب أنها سقطت سهواً .
00000 1 . 00000

NOTANY
وقد شُكِلَ المشكلُ دوماً ، وغيرُهُ لزيادةِ التوضيح وبيانِ الإعراب وكَحْلٍ
السطور ، وما احتمل وجوهاً أهملَ شكلُهُ لجواز لغاته ، وما كان فيه وجهان
ولا سيما في القراءات شُكلَ بوجهيه معاً ، وبيّنَ ذلك في حاشية عند
الحاجة .
MC10
وشُرحَ الغريب وما قد يُستشكل ، ولا سيما فيما يتصلُ بأصلِ النصِّ .
وتمَّ تخريجُ جميع الآثار المرفوعة والموقوفة ، وعزوُها إلى مصادرها
الرئيسة ، وكذا أقوالُ أصحابِ المذاهب والفِرَقِ والمِلَلِ ، بل أقوالُ عامَّة
العلماء من لغويين ونحويين ، وفقهاءَ ومتكلمين ، وشعراءَ وبيانيين .
كما عُلِّق على بعض المواطن الشائكة ، والتي تحتاجُ إلى بيانٍ وإثراء ،
واستدراكٍ لسبقِ قلم ، أو بيان تصحيف مخلٍّ .
ووُضعَ للكتاب أهمُّ الفهارس الفنيّةِ التي قد يحتاجُها الباحثون ، وتعينُ
على الوصول إلى ما اختبأ في ثناياه من مستملحاتٍ وشواردَ .
وبعد:
فسبحانَ مَنْ تعالى بلا مكان ، وقضى أحكامَهُ بلا زمان ، ووَسَمَ خلقَهُ
بأسمائه ، فتجلَّتْ بابتلاءاتِهِ وآلائه ، فهم بين جلالِ عَدْله وجمالٍ فضله ،
ولا رادَّ لحُكْمِه ، وها هي ذي نوبةُ خدمةِ هذا السّفر الجليل تُطوى ، وهي
بعدَ حينٍ ستصيرُ حديثاً يُروى ، وقد جادَتِ الروح ساعةَ ختامِها بنجوى ؛
هي من عبدٍ آثم كثير الخطا ، لربِّ رؤوفٍ رحيم مرجوِّ العفو والرضا :
إلهي؛ كلَّما عَثَرَتِ القدم ، وتمخَّضَ الندم .. فلن ترى منِّي إلا توبةً
COO00 1 . 00000

PAYO
أنت الموفُّقُ لها ، وأنت الملهِمُ لكلماتها، والعاقدُ في قلبِ التائب أُحجيّةَ
قَبولها .
إلهي ؛ ما لي ربّ سواك ألجأ إليه ، وأعتمدُ في كلِّ أموري عليه ، يطلعُ
على سرِّي وعلانيتي ، ويُحصي عليَّ حَرَكتي وسَكَنتي ، وما لكَ مولاي وزیرٌ
يُرشى حتى يسترضيَكَ عنِّي، ولكن لك شفيعٌ من جاءَكَ من بابِهِ ما كنتَ
بفضلِكَ لترُدَّ شفاعتَهُ ، ولا أن تُخزيَ المستشفعَ به إكراماً لجنابِهِ .
إلهي ؛ بحسنٍ ظنِّي بكَ وهو هبةٌ من هباتِك ، وبحُبِّي لحبيِكَ الظاهرِ
بأسمائِكَ وصفاتك ، وبالغيرةِ على القومِ أُمناءِ شرعِكَ وأوفياءٍ عَفْدِك ،
وبقلوبِ الصِّدِّيقين والعارفينَ من خَلْقِكَ ؛ أسألُكَ مولاي أن تتجاوزَ عمَّا
فرطَ منِّي عَقْداً وقولاً وعملاً ، وأن تتقبَّلَ من عبدِكَ صَنْعَتِكَ وأسيرِ نعمتِكَ
ما تجلَّيتَ به عليه من حُسْنٍ عمل، وأن تعفوَ وتصفحَ عمَّا جرَّهُ لنفسه من
الخطأِ والزلل ، وأن تَوَفَّاهُ محبّاً لك ومُعَوِّلاً عليك ، شاهداً ساعتئذٍ لذاتِ
صفيّكَ وخليلِكَ مُشْفقةً راضية ، تمسحُ على رأسِهِ بيدٍ حانية ، وعن كلِّ مَنْ
في القلب شفقةٌ عليه ، فأنتَ أكرمُ مسؤولٍ وأرجى مأمولٍ سبحانك .
O
00
حرر في دمشق الشام
ليلة العروبة (١٢) رويج الأول المنور (١٤٤٢هـ)
وکتبه
الموافق (٢٩) تشرين الأول أكتوبر (٢٠٢٠م)
الفقير العفومولا ك_ الغذ
أنس محمد عدنان الشرقاوي الحسني
٥٥ ١٠٩oop
هـ

0000000
Arrato
O
ravorurx
ONCZONO
ـحر
OOO

O
وصف النسيج الخطية
خلَتْ أكثرُ المكتبات العالمية من نسخةٍ تُحفظَ لكتابنا (( الأسماء
والصفات ))، لتصدقَ كلمةُ الحافظ الزبيدي في هذا ؛ إذ قال حينما
وصفَهُ : (ولغرابةِ هذا الكتابِ ربَّما لا يوجدُ في أكثر البلاد)(١).
وقد تمَّ بحمد الله اعتمادُ ثلاث نسخ خطيّة هنَّ ما جادَتْ بهنَّ يدُ الزمان ،
وبعد مسيرة العمل أحسبُ أنَّنا لو وقفنا على نسخة رابعةٍ أو خامسة - وهذا
يبعدُ بعد عناءِ البحث الحثيث - فلن تقدِّمَ لنا مزيداً على النصِّ الذي بين
أيدينا ، اللهمَّ إلا أن تكون نسخةَ المصنف نفسها أو موثوقةَ النَّسْخ عنها
بإتقانٍ وتحرٍّ .
وهذه النسخُ التي فرشَتْ لنا بساطَ النصِّ هي :
النسخة الأولى
نسخةُ مكتبة راشد أفندي بقيصري تركيا ، ذات الرقم ( ٤٩٧).
وهي نسخة تامّة ، وقعت في (٢٥٥) ورقة ، وكتبت بخطّ نَسْخي
جليٍّ، وبقلم عريضٍ للعناوين ، ودقيقٍ لنصِّ الكتاب ، ولم يذكر الناسخُ
(١) انظر («إتحاف السادة المتقين)) (١٢٩/٢)، وكأن إحدى النسختين (ب، ج) الآتي
وصفهما كانت بين يديه ونقل عنها ، يظهر هذا من خلال مطابقة النصوص .
11 1 00000

اسمه ، وقلَّت العناية بالنَّقْطِ فيها ، وشُكِلَتْ منها الكلماتُ التي قد تشكل ،
ويظهرُ أنها قوبلت بعد النَّسْخ ؛ فترى في هوامشها بعض الاستدراكات مع
التصحيح ، ولا يبعدُ أن يكون ذلك محضَ استدراكٍ من الناسخ .
تعدُّ هذه النسخةُ من أنفس نسخ الكتاب ، غير أنَّها لم تؤرَّخ ، وترجع
كتابتها على الأغلب : إلى القرن السادس الهجري كما يظهر من خطُّها ،
والله أعلم .
جاء عنوانُ الكتاب على الورقة الأولى منها بخطّ مغاير لخطّها : ( كتاب
((تفسير الأسماء والصفات)) ، تصنيف أبي منصور البغدادي الماتريدي
رحمه الله تعالى)، وجاء العنوان على ظاهر مجلّدَتِها: ( ( تفسير الأسماء
والصفات)) لأبي منصور الماتريدي ) ، ولو سلّمنا بصحة عنوان الكتاب ،
والذي يظهر أن كاتبَهُ قد أفادَهُ واستنبطه من طالعة مقدمة المؤلف .. فإنه
لا يخفى خطأُ نسبة أبي منصور البغدادي إلى ماتريدَ؛ وهي غفلةٌ شنيعة ، يرؤُها
نصُّ الكتاب الزاخر ؛ بذكر اسم عبد القاهر بن طاهر ، وزخمه بماَّتِهِ الأشعرية ،
وما فيه من تعريضٍ بأهل الرأي من الحنفية ، وما جاء من صحيح اسم المصنف في
النسختين الأخريين ، فلا التفاتَ أصلاً إلى هذا الخطأ الساقط .
٢
ونسيجُ الكتاب الذي بين أيدينا خامتُهُ هي هذه النسخةُ المباركة ؛ إذ هي
أكملُ النسخ نصّاً ، وأقلُّها سقطاً ، ومع ذلك لم تخلُ من مزعجاتٍ تناثرَتْ
عبر صفحاتها ؛ من تصحيفاتٍ ظاهرة تارة وغامضةٍ أخرى ، وسقوطاتٍ
متباعدة الورقات لا تخفى على قارئ سياقِ النصِّ ، وأغلاطٍ نحوية وصرفية
ولغوية ، جعلت العمل في رَبْكِ في بعض الأحايين ، ولم تنفرد هذه
CONS

النسخة بههذه المعوّقات ، بل هي في أختيها على الحال ذاته ، غير أن تقاطع
الأخطاء والتصحيفات كان أشدَّ وقعاً وإزعاجاً ، وبقيت هذه النسخة أكثر
نَفْعاً وإحكاماً للنصِّ .
ورُمِزَ لها بـ (أ) .
النسخة الثانية
نسخةُ مكتبة المتحف البريطاني ( المكتبة الوطنية ) لندن إنكلترا(١) ،
ذات الرقم ( ٧٥٤٧) .
وهي نسخة تامّة، وقعت في (٣٠٢) ورقة، وكتبت بخطٍّ نسخي
محكم ، وتمَّ الانتهاء من نسخِها في التاسع عشر من شهر شوال من شهور
سنة ( ١٠٩٣ هـ) ، ولم يذكر ناسخها اسمه
وهي وإن كانت متأخِّرةٌ عن النسخة الثالثة من حيث تاريخ النسخ إلا أنها
قُدِّمت لما جاء على ورقة العنوان منها : أنها نُسخَتْ عن نسخة المؤلف .
فإن صحَّ ذلك ، ولم يكن مجرَّدَ احتمالٍ بنى عليه الناسخُ قوله ..
فاعلمْ : أن الناسخ حينئذٍ لم يُجِدِ النسخَ ؛ فقد اعتراها من السقط
والتصحيف ما يدفعُ هذه الدعوى ، أو يحكمُ على الناسخ بالعجلة وقلَّة
التحرِّي .
و
وقد جاء على ورقة العنوان منها ( هذا كتابُ ((تفسير أسماء الله
(١) تكرَّمَ مشكوراً بمصوَّرتِها فضيلةُ الشيخ نزار حمادي عمَّمَ الله خيرَهُ وبرَّهُ، وجزاه عنَّا كلَّ
خير .
COO000 ١١٣٠

الحسنى))، لشيخ الإسلام والمسلمين ، وخاتمة المحققين والمدققين ،
فريد عصره ووحيده من أهل البراعة والدين ، صاحب التأليف النفيسة ؛
عبد القاهر بن طاهر البغدادي القرشي التميمي رحمةُ الله عليه(١) ، ونفعنا
والمسلمين من بركاته وبركات علومه في الدنيا والآخرة ، آمين .
وذُكرَ أنْ كان له من التآليف الجليلة من الفقه وغيره ما يزيد عن عشرين
مجلَّداً ، وقد كُتبت هذه النسخةُ من خطَّ مؤلفها على التمام والكمال ،
ونعوذ بالله تعالى من الزيادة والنقصان .
٥
إن رأيت عيباً فسُدَّ الخللا جلَّ من لا فيه عيبٌ وعلا)
ولا يخفى أن اسمَ الكتاب جاء لبيان ما فيه ، لا أنه الاسمُ الذي وضعَهُ
المؤلفُ عليه .
00
وكان لهذه النسخة كبيرُ الأثر في تصحيح كثيرٍ من الأغلاط النسخية التي
وقعت في النسخة الأولى ، إلا أنها كثيرةُ السقط ، وغالباً ما تتفقُ مع النسخة
الثالثة في ذلك ، وهي مع ذلك تنفرد ببعض زياداتٍ ليست في النسخة
الأولى ، ولم تخلُ بحمد الله تعالى من فوائدَ في تصحيح النصِّ .
النسخة الثالثة
نسخةُ مكتبة يكن محمد باشا في آق سكي تركيا ، ذات الرقم ( ٤٩٧ ) .
وهي نسخة تامَّة ، وقعت في ( ٣٢٥ ) ورقة ، وكتبت بخطّ نسخي
(١) وإنما هو مضري، فقول الناسخ: (قرشي) غير سديد، وانظر نسبه (١٣/١).
00000 18 00000

xr-rx
معتاد ، وباللون الأسودِ في عموم نصِّها ، والأحمرِ في عناوينها ، وتمَّ
الانتهاء من نسخِها في الخامس من شهر ربيع الثاني من شهور سنة ( ١٠٨٩
هـ)، ولم يذكر الناسخُ اسمه .
وقد كان لهذه النسخة المتأخرة خدمةٌ كبيرة في التقليل من إثبات
المغايرات التي لا يعبأُ بها ، فكانت مخلصاً في كثير من المواضع التي اتفقت
النسختانِ الأوليان على تصحيفٍ ما فيهما ، ومرجِّحاً لما اشتبهَ منهما ، وهي
أشبه ما تكون بالنسخة ( ب ) ، والناظرُ فيها ابتداءً قد يحكم بأنها منسوخةٌ
عنها ، لكنَّنا نجدُ بعضَ الفروق القليلة والزياداتِ اليسيرة التي لا نجدُها في
(ب )، ممَّا يرجِّح أنها نُسخت عن أصلِ مغايرٍ للنسختينِ السابقتين ، إلا أن
تكون هذه المغايرات من تصرّفات الناسخ على سبيل التصحيح ، وهذا
بعيدٌ والله أعلم .
C
DO
وقد ألمَّ بالناسخِ في أُخرياتِها نوعُ سأمٍ ، فتسبَّبَ عن هذا سقوطاتٌ
ليست بالقليلة ، بل إنّنا نرى في الصفحات الأولى منها استدراكاتِهِ التي
وقعت بهامشها ، وأغلب الظنِّ أن سببها العجلة .
وعلى أيِّ حالٍ قد كان لهذه النسخة مشاركةٌ في صياغة النصِّ ، وزيادة
كُمأنينة في اختيارات بعض المواضع ، ولله الحمد .
00000 ١١0

ratorarray
Tratorara

O.
٥
صور من المخطوطات المستعان بها
م
10
Pop
00000
OoO
00000
ر

O
0000
SHOPAYYAYa
00000

OOOO
00
كانت حالاً. والصاب
Y OOOD Y
M. Eğ. B.
Kryasyl Rapit Elendi
Kitchen
497.
،٠
Mikrofilm Arshi
No. 353
000or
براموز ورقة العنوان من النسخة (أ)
فظبالسماء والصفات الم مصور البغدادى المقر يومها
بسم الله الرحمن الرحيم في الس بن حميد
المخمّدُ بُ معر محمد ا جره وعد المسيو مذكر المطل و ما مره ومزا دور المعر السُوابوو
شرمضانما يبدو في بعدد غوتهالجهد في مصر نشيها برمع والد عم للعبد الله الفوزعلى الهـ
الملوكا على ◌َّ كه الاعابر الآيلة عبد الله عنه الرحسن وطهر حر فى الدماسِ مظهراومًا
كنزان خفية.
حمَّةَ اللهِبْ حَمَعَا فِيه منطرق المعطلِعَ وَمَدَاجِب العرب وتغليف أحدالأشارة
واخبارده فى العمر السنة الخبه بل عليه مع الأسوك لعل السببهو الخاصبه الدنياوانه
المُبيل واسم الدليل فقاروإ جماع شو بعجهدٍ وَ الفَردِ وَالعَامِ وَذَمكرمً والعسيد
كله مركعما سواه مانعلوهو من مسكبل التوحيد والصفائ زفرات المطبوعات
دبنا عرضه على نفس الدكب الدعامل والتحمير والوعدد الوحيدوآآسمانالحكام ،كشفها
غربّجه المخالفين فيها حفرونه سابه مدها بواحمد البوالغ وإلت عبر البلهره والتوهويس
الترفيه ايه الله والمستوم صنع المهام التواب معه اندحير مستوىٍ وإستر مرفهولهٍ
باب فى سار حدودالأسماء والصفات.
وخز بلد مستمل على هلي أنهما إيثار معنى الأسر وجبة وحقيفه والبارية بكر سيه
المعد ولوجود و المفرو عنهماوين المرسوف فهماً وَعْ بَكر فى حفل تعد من هدين الطلب
فالحمد شريحة على العصيل إرسالالله عزوجل.
ـلُ الأوز
القصب
احضري سعى الأسير
وفلالسمح ليه حسنى وحمدافعان الاستمامة على ذهر منفرن القسام الصفاق
فاستهو لكسبرومي القصة للترجي الموضوعي فسرغير الأسبر وهو العريقة النوم على الريرد
ـد
٦ أمسترعبر المسم فى حمر الصحة العربي عبد الموحقوية وإسة للف خر في الحد المسم ومة غيرة
دم المصرى العَاتفى خبر اتها الموسوق ولكنهاغيرة ومسبل هذه الأستعطل مد حمدى
وَقَدْ بِجمهور مِاهَذِ السُنَّهِ وَخْر ◌َعَدِائَسَ هو السرتعينه وَقَائِهِ وَ السعبه
الدالة مزغير هما في انه السم محفزاً ومن بسر كمنفسها على الحقيقة وإزخُ الفول
زهْت الحملات مراسمه المناسبى وَأبو العباسى الهند دونسن و مر بي لهماير ا ساسا ورهاّة
ماهذا الباب خلت معبد وصر حترامومس جدّ العَوز وكايد الزر دمه فى الحساب
القرآن الراختباره هو القول بأن اسم لهنفسه المسام المكاف وفيذكر الإحسارة
لهذا القول فى نقضد أصول الجبارة وأخذه المربونامعنى الأسر وعد"
بَعْد الجماعهم على الله حفر بر الكلمة مسين منهم فراخالأميرة مكو أحلى معَةٍ مفرد
فى احترز بذلك عن بحي وانفهذا الحرف اليدل بالسيد دور قره ولاء فيل
از المحرف علم معبا هان مُتْرِهَا وَ الفِعْل مَاذْرِ مِ عَهْدٍ وزمَارِ وَالموت و الرمال
ثان للذهب خام الاسم خلال على معنى معوه فىفال المبر ولاسن بلهو دها
عَرِبُ الحجرعليه وتذكَهُ وَالهوليوازَعِنْ الشَّرْ نَعَ لهرحيث بر غير السهُ وَالحوذيٍ
وَقَد عَبْ المرد خر مة المعرِ صَادِهِ إِحْرِرٍ فَلاَلَاسر.
فِّوَ الَه الصبر ان ◌َمِسْمَ مَاشَرَدْ مِ مُوَ فْ سِمْوَ عَلى ◌َّ بِ عَلْوِ فْ صِد ◌ْتِوجَّنْوٍ
فهم الدجاج للمر مسفى فن السمو والسهر الرفعة فى الأسلامية محمود الواو على دال
حما أحمعد اسماستولو وافا وحنو وإما وف خ لأنهمسيدمر ف سمت
استمع وسمه مقدمة الاناً مفردُ شبلاحت العب الوصل ماحافت قاد عبر
الرحلح منذكز ها الغمرا مخر الواو البر عزل العالى وعدد فى جزية الدفت المخاوفهماً
ظهر بعدير حقاعة وزنهولم يصل حكها الف الوغسل ولم تدوقه الصبر والربع الملكاسم
أوخلالسله من الأسر وحرفة الواو منه ومنله وممد الإداري والف وس لعله الهواريز ال®
هر مفر وإواض الأالوصول من وسيم فكر معتز عبد ومه وغنية واسب
9.105 3740000
0000
00
براموز الورقة الأولى من النسخة (أ)
١١٩٠