Indexed OCR Text

Pages 141-160

[٣٩٨] وروينا عن النبي ◌َّلر أنه: ((نهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة
المال)» .
[٣٩٩] وروينا عنه ﴿ أنه قال في زعموا:
(بْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَموا)).
وفيه إشارة إلى كراهية حكاية ما يرجف من الأخبار.
[٤٠٠] وفي حديث بريدة عن النبي ◌َّر:
((لا تقولوا للمنافق سيد)).
[٤٠١] وفي حديث رديف النبي ◌َّ حين عثرت دابته فقال:
((لا تقل تعس الشيطان، ولكن قل: بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون
مثل الذباب)).
[٤٠٢] وفي حديث أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴾ قال:
((إذا قال الرجل: هلك الناس، فهو أهلكهم)).
[١٠٨] باب ترك المراء وإن كان محقاً
وترك الكذب وإن كان مازحاً
[٤٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ثنا سليمان بن
الأشعث السجستاني ثنا محمد بن عثمان الدمشقي ثنا أبو کعب: أيوب بن محمد السعدي حدثني
سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ولو:
[ ٣٩٨ ] تقدم في حديث ٩٤.
[ ٣٩٩] أخرجه أبو داود (٤٩٧٢).
[ ٤٠٠ ] أخرجه أبو داود (٤٩٧٧).
[٤٠١ ] أخرجه أبو داود (٤٩٨٢).
[ ٤٠٢ ] تقدم في حديث ٣٥٦.
[٤٠٣ ] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٨٠٠).
١٣٣
١
-

(«أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وبيت في وسط
الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حَسَّن خلقه)).
[١٠٩] باب كراهية كثرة الضحك
[٤٠٤ أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ثنا أبو العباس: محمد بن أحمد بن حمدان
النيسابوري بخوارزم ثنا محمد بن أيوب أنبا سليمان بن داود العتكي ثنا إسماعيل بن زكريا،
عن أبي رجاء عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ێر :
(كُنْ وَرِعاً تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَبِعاً تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَاحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ
لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤمِناً، وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَة مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِماً، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ
الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ».
[٤٠٥] وروينا في الحديث الصحيح عن أنس بن مالك وغيره أن النبي ◌َّ قال:
(لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَكِيْتُمْ كَثِيراً».
أخبرناه أبو القاسم بن أبي هاشم العلوي أنبا أبو جعفر بن دحيم، ثنا محمد بن
الحسين الحنيني ثنا الحوضي ثنا شعبة عن موسى بن أنس عن أبيه عن النبي ◌َّ فذكره.
[١١٠] باب المزاح المباح
[٤٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقري، قالا: ثنا أبو
الغباس: محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله بن
المبارك عن أسامة بن زيد عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال:
((قيل: يا رسول الله، انك تداعبنا، فقال: ((إنِّي لا أَقُولُ إِلَّ حَقّاً)).
تابعه ابن عجلان، عن المقبري.
[٤٠٤] أخرجه ابن ماجه من طريق أبي رجاء: (٤٢١٧)، وقال البوصيري في الزوائد (٣٠٠/٣):
هذا إسناد حسن وأبو رجاء اسمه محرز بن عبد الله ، رواه الترمذي في الجامع بغير هذا اللفظ.
[٤٠٥] متفق عليه من حديث شعبة، البخاري (٢٨٠/٨ - فتح) مسلم (٤ /١٨٣٢).
[٤٠٦ ] أخرجه الترمذي عن العباس بن محمد (١٩٩٠) وقال : هذا حديث حسن صحيح.
١٣٤

[٤٠٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبا عبدوس بن الحسين بن منصور السمسار ثنا أبو
حاتم الرازي ثنا الأنصاري حدثني حميد عن أنس قال :
((كان ابن لأم سليم يقال له أبو عمير، كان النبي وَلّر ربما مازحه إذا جاء، فدخل يوماً
يمازحه، فوجده حزيناً، فقال: ما لي أرى أبا عمير حزيناً؟ فقالوا: يا رسول الله، مات نغره
الذي كان يلعب به، فجعل يناديه: «يَا أَبَا عُمَيرٍ مَا فَعَلَ النَّغَيْرُ)).
[٤٠٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني ثنا خلف بن هشام ثنا خالد بن عبد الله عن حميد عن أنس :
. ((أن رجلاً استحمل النبي وََّ، فقال رسول الله وَّه: ((إنّا حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ )).
فقال: يا رسول الله، ما أصنع بولد ناقة؟ فقال رسول الله والآخر :
((وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلَّ النُّوقُ؟)).
[٤٠٩] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا إبراهيم بن مهدي
ثنا شريك عن عاصم عن أنس قال: قال لي النبي ◌ِّ:
(يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ)).
[٤١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن
منصور، ثنا عبد الرزاق أنبا معمر، عن ثابت عن أنس.
((أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهر بن حرام، قال: وكان النبي ◌َّ يحبه وكان
دميماً، فأتاه النبي ويلهو يوماً وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره فقال: أرسلني
[٤٠٧] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٢٤٨/١٠) ومعناه متفق عليه من حديث أبي
التياح عن أنس، البخاري (٥٢٦/١٠ - فتح) ومسلم (١٦٩٢/٣: ١٦٩٣) ..
[٤٠٨] أخرجه أبو داود (٤٩٩٨) والترمذي (١٩٩١) كلاهما من طريق خالد، وقال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح غريب.
[ ٤٠٩] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٥٠٠٢) وأخرجه الترمذي (١٩٩٢) عن شريك به
وقال : وهذا الحديث حديث صحيح .
[٤١٠] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٢٤٨/١٠) وأخرجه أحمد من طريق عبد الرزاق
(١٦١/٣).
١٣٥

من هذا؟ فالتفت فعرف النبي ◌َّلفر، فجعل لا يألو ما ألزق ظهره يصدر النبي ◌ُآلآل حین عرفه،
وجعل النبي ◌َّ ر يقول : .
(من يشتري العبد)). فقال: يا رسول الله إذاً والله تجدني كاسداً، فقال النبي وَلّ:
((ولكن عند الله لست بكاسدٍ - أو قال: لكن عند الله أنت غال)).
قال المصنف رحمه الله: فهذا وأمثاله جائز، فأما إذا أخذ مال إنسان دونه على وجه
اللعب فإن ذلك لا يجوز لما فيه من ترويعه.
٢٠
[٤١١] وقد أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا محمد بن
سليمان الأنباري ثنا ابن نمير عن الأعمش عن عبد الله بن يسار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال: حدثنا أصحاب محمد ◌َ﴿، أنهم كانوا يسيرون مع النبي وَّهَ، فنأم رجل منهم، فانطلق
بعضهم إلى أحبل معه فأخذها، ففزع، فقال النبي تشمل :
(لاَ يَجِلُّ لِمُسْلم أن يُرَوِّع مُسلماً)).
[٤١٢] وروينا عن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّر:
(لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لَاعِباً أو جَادًا).
وفي رواية أخرى: ((لعبا ولا جداً، ومن أخذ عصا أخيه فليردها)».
[١١١] باب التغليظ في اللعن
[٤١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن بن أبي علي الحافظ، وأبو محمد بن
يوسف، قالوا: أنبا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب
أخبرني سليمان بن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله اليه
قال :
((لَا يَنْبَغِي لِصَدِيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانً)).
[٤١١ ] أخرجه المصنف هنا وفي الكبرى (٢٤٩/١٠) من طريق أبي داود (٥٠٠٤).
[ ٤١٢ ] أخرجه أبو داود (٥٠٠٣).
[٤١٣] أخرجه مسلم (٢٠٠٥/٤) من طريق عبد الله بن وهب.
١٣٦

[٤١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن
منصور ثنا عبد الرزاق، أنبا معمر عن زيد بن أسلم قال: كان عبد الملك بن مروان يرسل
إلى أم الدرداء فتبيت عند نسائه ويسائلها عن الشيء فقام ليلة فدعا خادمته، فأبطأت عليه،
فلعنها؛ فقالت: لا تلعن، فإن أبا الدرداء حدثني أنه سمع رسول الله ثّر، يقول:
((إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُون يَوْمَ القِيَامَةِ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ)).
[٤١٥] وبهذا الإِسناد أنبا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن
الضحاك، أن النبي ◌َّلتر قال:
((لا نذر فيما لا تملك، ولعن المؤمن كقتله، ومن قتل نفسه في الدنيا بشيء عذب يوم
القيامة، ومن حلف بملة غير الإِسلام كاذباً فهو كما قال، ومن قال لمؤمن: يا كافر، فهو
کقتله)».
قال: وأخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك رفعه إلى النبي (19
فذکره بمعناه دون ذکر النذور.
[٤١٦] أخبرنا أبو محمد: الحسن بن علي بن المؤمل أنبا أبو عثمان: عمرو بن
عبد الله البصري ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا شريح ثنا فليح عن هلال بن علي عن أنس بن
مالك قال :
(لم يكن رسول الله صل﴾ سباباً، ولا فحاشاً، ولا لعاناً، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة:
((ما له ترتبت جبينه)).
[٤١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ من أصله أنبا أبو جعفر: أحمد بن عبيد بن إبراهيم
الحافظ بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ثنا عيسى بن مينا ثنا محمد بن جعفر بن أبي
كثير عن زيد بن أسلم عن عياض عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله وَّل في
[٤١٤ ] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (١٩٣/١٠) وهو في مسلم من طريق عبد الرزاق
(٤ /٢٠٠٦).
[ ٤١٦ ] أخرجه البخاري من طريق فليح بن سليمان (١٠ /٤٥٢، ٤٦٤ - فتح).
[٤١٧ ] أخرجه البخاري (١٤٢/٢) من طريق محمد بن جعفر به.
١٣٧

٠٫
أضحى - أو فطر - إلى المصلي، فصلى ثم انصرف يعني: فوعظ الناس ثم انصرف - فمر
على النساء، فقال:
((يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار)).
فقلن: لم ذاك يا رسول الله؟
قال: ((تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب
الرجل الحازم من أحديكن، يا معشر النساء )).
فقلن له: وما نقص عقلنا وديننا يا رسول الله؟ قال: أليس أن شهادة المرأة مثل نصف
شهادة الرجل؟ قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان عقلكن. أو ليس إذا حاضت المرأة لم
تصل ولم تصم؟ قلن: نعم، قال: فذلك من نقصان دينها)).
ثم انصرف، فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة عبد الله بن مسعود تستأذن، فقيل:
يا رسول الله، هذه زينب تستأذن عليك، فقال: أي الزيانب؟ قيل له: امرأة عبد الله بن
مسعود، قال: نعم، ائذنوا لها، فأذن لها، فقالت: يا نبي الله، امرتنا اليوم بالصدقة، وكان
عندي حلي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدق عليهم،
فقال رسول الله ( *:
((صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم)).
قال الشيخ رحمه الله: وهذا في الولد وارد في صدقة التطوع، والله أعلم.
[٤١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب الحافظ ثنا
إبراهيم بن عبد الله السعدي ثنا يزيد بن هارون أنبا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أبي
برزة:
((أن جارية بينا هي على راحلة - أو بعير - عليها بعض متاع القوم بين جبلين، فتضايق
بها الجبل، فأتى رسول الله ﴿ عليها، فلما أبصرته جعلت تقول: حل اللهم العنها. فقال
رسول الله الخمر :
[٤١٨] أخرجه مسلم من طريق سليمان التيمي (٢٠٠٥/٤).
١٣٨

((من صاحب الجارية لا تصحبنا راحلة - أو بعير - عليها لعنة من الله)) أو كما قال.
ورواه عمران بن حصين عن النبي 8* بمعناه.
[٤١٩] وروينا عن النبي ◌ُّار أنه:
((نهى عن لعن الديك، وقال أنه يوقظ للصلاة)).
[٤٢٠] وروینا عنه الر أنه:
((نهى عن سب البرغوث)).
[٤٢١] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود: سليمان بن
الأشعث السجستاني ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان قال :
وحدثنا زيد بن أخزم الطائي، قال: حدثنا بشر بن عمر ثنا أبان بن يزيد حدثنا قتادة عن
أبي العالية قال زيد عن ابن عباس: أن رجلاً لعن الريح وقال مسلم: إن رجلاً نازعته الريح
رداءه على عهد النبي وَلغيره، فلعنها، فقال النبي وَلير:
(لاَ تَذْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئاً لَيْسَ لَهُ بِأهْلِ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ)).
[١١٢] باب كراهية التفاخر بالأحساب
[٤٢٢] أخبرنا أبو طاهر: محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه، انبا أبو طاهر:
محمد بن الحسن المحمداباذي ثنا أبو قلابة ثنا حسين بن حفص ثنا هشام بن سعد عن
سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله والآثار:
(إِنَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِيَّةُ الجَاهِلِيَّةِ وَالفَخْرِ بِالآباءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيُّ، وفاجِرٌ
شَقِي، النَّاس بُنُو آدَمَ، وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ، لِيُنْتَهِينَّ أَقْوَامٌ عَنْ فَخْرِهِمْ بِآبَائِهِم فِي الجَاهِلية
أو ليَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللهِ مِنَ الجِعْلانِ التي تُدْفَعُ النَّتْنَ بِأنْفِهَا)).
[٤٢٠] قال العقيلي: لا يصح في البراغيث عن النبي ◌ّر شيء. الأسرار المرفوعة من الأخبار
الموضوعة (٤٩٠).
[٤٢١] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٤٩٠٨).
[٤٢٢] أخرجه أبو داود (٥١١٦) والترمذي (٣٩٥٥) كلاهما من طريق هشام بن سعد ، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
١٣٩

وكذلك رواه الثوري عن هشام.
[٤٢٣] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا موسى بن مروان
الرقى ثنا المعافى (ح
وحدثنا أحمد بن سعيد الهمذاني، أنبا ابن وهب، وهذا حديثه عن هشام بن سعد عن
سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة فذكره مرفوعاً بمعناه، وقال:
(ْيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَما هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمٍ جَهَنَّمَ)).
[٤٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن
نصر ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي یزید سمع ابن عباس يقول:
((خلال من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنياحة)). ونسي الثالثة، قال
سفيان: ((يقولون إنها الاستسقاء بالأنوار)).
[٤٢٥] وروينا في حديث أبي مالك الأشعري أن رسول الله وَّآخر قال:
((إن في أمتي أربعاً من أمر الجاهلية ليسوا بتاركيهن: الفخر في الأحساب، والطعن في
الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت، فإن النائحة إن لم تتب قبل أن تموت
فإنها تقوم يوم القيامة عليها سرابيل من قطران ثم يغلي عليها دروعاً من لهب النار)).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان القزاز
ثنا أبو عامر العقدي ثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام قال: قال أبو
مالك الأشعري فذكره.
[٤٢٣] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٥١١٦).
[٤٢٤] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (٢٣٤/١٠) وهو عند البخاري من طريق سفيان
(١٥٦/٧ - فتح).
[٤٢٥] أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (٣٨٣/١) وقال الحاكم : هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرج مسلم [٢ /٦٤٤] حديث أبان بن زيد عن يحيى بن أبي كثير وهو
مختصر ولم يخرجاه بالزيادات التي في حديث علي بن المبارك وهو من شرطهما ، ووافقه الذهبي .
١٤٠

[١١٣] باب كراهية مسألة أهل الكتاب وقراءة كتبهم
[٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد: أحمد بن عبد الله المزني أنبا
علي بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن
عبد الله أن عبد الله بن عباس قال :.
«يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن ... وكتابكم الذي أنزل الله على
رسوله # أحدث الأخبار بالله تعرفونه محضاً لم يشب وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد
بدلوا من كتب الله وغيروا، وكتبوا بأيديهم الكتب، وقالوا: هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً
قليلاً، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم مسألتهم، فلا والله ما رأينا رجلاً منهم قد يسألكم عن
الذي أنزل عليكم)).
[٤٢٧] وروينا عن أبي هريرة، وغيره أن النبي وَل﴾ قال:
(لاَ تُصَدِّقُوا أَهْلَ الكِتَابِ وَلاَ تُكَذَّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُم،
وَإِلَهُنَا وَإِلَّهُكُمْ وَاحِدٌ وَتَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٦].
[١١٤] باب كراهية اقتباس علم النجوم وإتيان الكهان
[٤٢٨] أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا
إسماعيل بن إسحاق ثنا علي بن عبد الله ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبيد الله بن الأخنس حدثني
الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس أن رسول الله وَ لا قال:
(مَنِ اقْتَبَسَ عِلْماً مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ فَمَا زَادَ مَا زَادَ».
قال إسماعيل: أنبأنا به علي في موضع آخر، فقال فيه عن ابن عباس أنه قال سمعت
النبي ◌َ﴿ يقول ثم ذكر الحديث.
[٤٢٩] وروينا عن ابن عباس أنه قال في قوم يكتبون أبا جاد، وينظرون في النجوم:
[٤٢٦] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإسناد (١٦٢/١٠: ١٦٣).
[٤٢٧] أخرجه البخاري (١٣٦/٩) والمصنف في الكبرى (١٦٣/١٠).
[٤٢٨] أخرجه أبو داود (٣٩٠٥) وابن ماجه (٣٧٢٦) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد ، وأخرجه
المصنف بهذا الإسناد في الكبرى (١٣٨/٨).
[٤٢٩] أخرجه المصنف في الكبرى (١٣٩/٨).
١٤١

((وما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق)).
[٤٣٠] حدثنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبا أبو بكر محمد بن الحسين
القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن عن معاوية بن الحكم السلمي أن أصحاب النبي ◌ّير قالوا:
((يا رسول الله، منا رجال يتطيرون، قال: ذلك شيء تجدونه في أنفسكم، فلا
يصدنكم، قالوا: ومنا رجال يأتون الكهان، قال: فلا تأتون كاهناً».
[٤٣١] وروينا عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي ◌َّ عن النبي ◌َّ:
((مَنْ أَتَى عَرَّافاً فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)).
[١١٥] باب كراهية الطيرة
[٤٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن
منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن عوف العبدي عن حيان - هو ابن العلاء - عن
قطن بن قبيصة عن أبيه أن النبي ◌َّ قال:
((العِيَافَةُ، وَالطَّرْقُ، وَالطَّيَرةُ مِنَ الجِبْتِ».
ورواه محمد بن جعفر عن عوف بإسناده نحوه، قال عوف: العيافة: زجر الطير.
والطرق: الخط يخط. والجبت، قال الحسن: إنه الشيطان.
[٤٣٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا إسماعيل الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد
الرزاق أنبا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة سمعت
رسول الله ﴾ يقول:
[٤٣٠] أخرجه المصنف في الكبرى بنفس الإِسناد (١٣٨/٨) وهو عند مسلم من طريق ، عبد الرزاق
(١٧٤٨/٤ : ١٧٤٩).
[ ٤٣١] أخرجه مسلم (١٧٥١/٤).
[ ٤٣٢] أخرجه أحمد (٤٧٧/٣) وأبو داود (٣٩٠٧) كلاهما من طريق عوف به .
[٤٣٣] أخرجه المصنف في الكبرى بنفسِ الإِسناد (١٣٩/٨) وهو متفق عليه من حديث معمر، عن
البخاري (١٧٥/٧) ومسلم - كتاب السلام حديث ١١٠.
١٤٢

((لا طيرة، وخيرها الفأل)). قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: ((الكلمة الصالحة
يسمعها أحدكم)).
[٤٣٤] وروينا عن عروة بن عامر قال: ذكرت الطيرة عند النبي وَلّ قال:
((أحسنها الفأل ولا ترد مسلماً، فإذا رأيت من الطيرة ما تكره، فقل: اللهم لا يأتي
بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك)).
[٤٣٤ م] وروينا عن الأصمعي، أنه سئل عن الكلمة الصالحة؟ فقال:
((الرجل يضل له الشيء فيذهب فيسمع يا واجد)).
[٤٣٥] وروينا عن النبي ◌ِلّ :
((أنه كان لا يتطير من شيء، وكان يعجبه الاسم الحسن)).
[٤٣٦] وأما الحديث الذي حدثنا أبو عبد الله الحافظ لفظاً غير مرة في آخرين قالوا:
ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا ابن أبي مريم ثنا
سليمان بن بلال ثنا عتبة بن مسلم عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله دولار
قال :
((إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس والمسكن والمرأة)).
[٤٣٧] فقد روينا عن أبي قتادة عن أبي حسان الأعرج أن عائشة قالت: كان
رسول الله ﴿﴿ يقول:
((كان أهل الجاهلية يقولون: إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار، ثم قرأت: ما أصاب
من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير)».
أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب أنبا
[٤٣٤ ] أخرجه أبو داود (٣٩١٩) والمصنف في الكبرى (١٣٩/٨).
[٤٣٤] أخرجه المصنف في الكبرى (١٣٩/٨).
[ ٤٣٥] أخرجه المصنف بمعناه في الكبرى (١٣٩/٨).
[٤٣٦] أخرجه المصنف في الكبرى (١٤٠/٨) وهو متفق عليه من حديث حمزة، البخاري (١٣٧/٩-فتح)
ومسلم (٤ /١٧٤٧).
[٤٣٧] أخرجه المصنف في الكبرى (١٤٠/٨).
١٤٣
٠٠٠

عبد الوهاب بن عطاء ثنا سعيد بن أبي عروة عن قتادة فذكره .
[٤٣٨] وروينا عن مالك بن أنس أنه سئل عن ذلك فقال:
(«كم من دارٍ سكنها ناس فهلكوا ثم سكنها ناس آخرون فهلكوا».
فهذا تفسيره فيما نرى، والله أعلم.
[٤٣٨ م] وروينا عن معمر أنه قال: سمعت من تفسير هذا الحديث، فقال:
((شؤم المرأة إذا كانت غير ولود، وشؤم الفرس إذا لم يغز عليه، وشؤم الدار جار
السوء)).
وأما الحديث الذي روي في الدار التي تحولوا إليها فقلَّ فيها عددهم وأموالهم، فقال
رسول الله ێ:
((دَعوها ذَمِيمَة)) .
۵٠
فقد قال أبو سليمان الخطابي: ((يحتمل أن يكون إنما أمرهم بتركها إبطالاً لما وقع في
نفوسهم، فإذا تحولوا عنها انقطعت مادة ذلك الوهم، والله أعلم)).
[١١٦] باب لا عدوى ولا صفر ولا هام
[٤٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو محمد: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم
البغوي ببغداد ثنا عبد الله بن روح ثنا عثمان بن عمر ثنا يونس عن الزهري عن سالم عن ابن
عمر أن رسول الله (وَل﴾ قال:
لا عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةً )) .
[٤٤٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر
[٤٣٨] أخرجه المصنف في الكبرى (١٤٠/٨).
[٤٣٨ م] أخرجه المصنف في الكبرى (٨ /١٤٠) وقوله وأما الحديث الذي روي في الدار في السنن
الکبری (١٤٠/٨).
[٤٣٩] أخرجه المصنف في الكبرى بهذا الإسناد (٢١٦/٧) وهو متفق عليه من حديث يونس،
البخاري (٢١٢/١٠ - فتح) ومسلم (١٧٤٧/٤).
[٤٤٠] أخرجه المصنف في الكبرى بهذا الإسناد (٢١٦/٧) وهو متفق عليه من حديث الزهري،
البخاري (١٧١/١٠ - فتح) ومسلم (١٧٤٢/٤، ١٧٤٣).
١٤٤

الخولاني ثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة حين قال
رسول الله آلدر:
((لا عدوى ولا صفر ولا هام)). فقال الأعرابي: يا رسول الله، فما بال الإِبل تكون في
الرمل كأنها الظباء، فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها، قال: ((فمن أعدى
الأول؟)).
قال الشيخ رحمه الله: وهذا لأنهم كانوا يعتقدون في الإِدعاء إضافة الفعل الى غير
الله. ألا تراه أجاب بأن قال: ((فمن أعدى الأول)). يعني الذي أعدى الأول هو الذي جعل
مخالطة الأجرب غير الأجرب سبباً لجربه، فالفعل للواحد القهار في الموضعين جميعاً. وقد
تكون المخالطة له سبباً بمشيئة الله تعالى، ولهذا قال النبي وس﴿ والله أعلم.
((لا يورد ممرض على مصح)).
[٤٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر
ثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة، أن رسول الله وَله
قال:
((لا يورد ممرض على مصح)).
وروي من وجه آخر، عن أبي هريرة أنه قيل: ((يا رسول الله ولم ذاك؟ قال: ((لأنه
أذى».
فنهى عن ذلك لما في إيراده عليه من التأذي بالإِختلاط الذي قد يجعله الله سبباً
الجرب بعير. ويحتمل - والله أعلم - أنه إنما نهى عن ذلك لما يقع في قلب المصح أنه إنما
مرض بعيره لإِيراد الممرض عليه بعيره فيكون فتنة عليه فأمر باجتنابه والمباعدة عنه.
وقوله: ((لا صفر))، فقد قيل: هو حبة تكون في البطن تصيب الماشية والناس، وهي
أُعدى من الجرب. وقيل: هو تأخيرهم المحرم إلى صفر في تحريمه.
وقوله: ((لا هام))، فإن العرب كانت تقول: أن عظام الموتى تصير هامة فتطير. فأبطل
النبي # ذلك من قولهم.
[٤٤١] أخرجه المصنف بهذا الإِسناد في الكبرى (٢١٦/٧) وهو عند مسلم (١٧٤٣/٤، ١٧٤٤).
١٤٥

وأما الذي روي في حديث عمرو بن الشريد، عن أبيه أنه قال: ((كان في وفد ثقيف
رجل مجزوم، فأرسل إليه النبي و ◌َله: إنا قد بايعناك فارجع)).
وفي حديث أبي هريرة مرفوعاً.
((فر من المجذوم فرارك من الأسد».
فإنما هو لما في مخالطته من الأذى الذي ذكرناه في إيراد الممرض على المصح، أو
الفتنة التي أشرنا إليها فيه .
[٤٤٢] وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبا أبو عمرو بن السماك ثنا أحمد بن الخليل
البرجلاني ثنا يونس بن محمد ثنا المفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن
المنكدر عن جابر بن عبد الله .
((أن رسول الله وهو أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة، فقال: ((كل بسم الله،
ثقة بالله وتوکلا علیه)).
وفي هذا قطع العلائق. والأسباب والتوكل على الله عز وجل علماً منه بأنه إن شاء
حفظه من الإِعداء مع المخالطة، كما يبتلى به من أراد إبتداءً من غير إعداء واستعمال
الأسباب ومراعاتها مرخص فيها إذا علم أنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وهو النافع وهو ألضار،
لا يملك أحد من دونه ضراً ولا نفعاً، وبالله التوفيق .
[١١٧] باب الوباء يقع بأرض
[٤٤٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبا أبو حامد: أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ثنا
محمد بن إسماعيل الأحمسي ثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن إبراهيم بن
سعد عن سعد بن مالك، وخزيمة بن ثابت، وأسامة بن زيد، قالوا: قال النبي رار :
((إن هذا الطاعون رجز وبقية عذاب عذب به قوم، فإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا
تخرجوا منها فراراً منه، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها)».
[٤٤٢] أخرجه أبو داود (٣٩٢٥) والترمذي (١٨١٧) وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا
من حديث يونس.
[٤٤٣] أخرجه المصنف في الكبرى بهذا الإسناد (٣٧٦/٣) وهو عند مسلم من طريق وكيع
(١٧٣٨/٤).
١٤٦

[٤٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني
عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أن عبد الله بن الحارث حدثه أن عبد الله بن
عباس حده أنه كان مع عمر بن الخطاب حين خرج الى الشام فرجع بالناس من سرغ فلقيته
أمراؤه على الأجناد فلقيه أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه وقد وقع الوجع بالشام، فقال عمر:
((اجمع لي المهاجرين الأولين)). فجمعتهم له فاستشارهم، فاختلفوا عليه، فقال بعضهم:
أرجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، وقال بعضهم: إنما هو قدر الله وقد خرجت لأمر
فلا ترجع عنه، فأمرهم فخرجوا عنه.
ثم قال: ((ادع لي الأنصار)). فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا
كاختلافهم، فأمرهم فخرجوا عنه ثم قال: ((آدع لي من كان ها هنا من مشيخة مهاجرة
الفتح)). فدعوتهم فاستشارهم، فاجتمع رأيهم على أن يرجع بالناس، فأذن عمر في
الناس:
((أتى مصح على ظهر، فأصبحوا عليه: فإني ماض لما أرى، فانظروا ما آمركم به،
فامضوا له فأصبح على طهر)) .
قال: فركب عمر، ثم قال للناس: ((أني أرجع)). فقال أبو عبيدة الجراح، وكان يكره
أن يخالفه افرار من قدر الله، فغضب عمر وقال: ((لو غيرك قال هذا يا أبا عبيدة، نعم أفر من
قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو أن رجلاً هبط وادياً له عدوتان واحدة جدبة والأخرى خصبة،
أليس أن رعى الجدبة رعاها بقدر الله، وإن رعى الخصبة رعاها بقدر الله)).
قال: ثم خلا بأبي عبيدة، فتراجعا ساعة، فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيباً في
بعض حاجته، فجاء والقوم مختلفون، فقال: إن عندي في هذا علماً، فقال عمر: فما هو؟
قال: سمعت رسول الله وَلثر، يقول:
((إذَا سَمِعْتُم بِهِ فِي أرضٍ فَلاَ تَقْدُمُوا عَلَيهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُم بِهَا فَلاَ يُخْرِجَنَّكُم
الفَرَار مِنْهُ)).
[ ٤٤٤] متفق عليه من حديث ابن شهاب، البخاري (١٦٨/٧) ومسلم (١٧٤٠/٤: ١٧٤١).
١٤٧

فحمد الله عمر، فرجع وأمر الناس أن يرجعوا.
قال ابن شهاب: أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عامر بن
ربيعة قالا : إن عمر إنما رجع بالناس من سرغ عن حديث عبد الرحمن بن عوف.
قال الشيخ رحمه الله: وهذا الحديث يقرب معناه من معنى حديث: ((لا يورد ممرض
على مصح)) والله أعلم.
[١١٨] باب النهي عن سب الدهر عند نزول المصائب
به وهو يعتقد أن الدهر
هو الذي يفعل به ما ينزل به من المصائب
[٤٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن يوسف، وأبو زكريا بن أبي
إسحاق، قالوا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثنا
عبد الله بن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن
عبد الرحمن قال: قال أبو هريرة: سمعت رسول الله وسلم يقول:
((قال الله عزّ وجل: يَسُبُّ ابْنُ آدَمَ الدَّهرِ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الَّيْلَ وَالنَّهَارَ.
ورواه الزهري أيضاً عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ◌ُ ◌ّ وقال فيه:
(يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)).
يعني - والله أعلم: أن الله جل ثناؤه هو الذي يفعل به ما ينزل به من المصائب، فالأمر
بيده، يقلب الليل والنهار كيف شاء، وإذا سب فاعلها كأن قد سب الله تبارك وتعالى .
[١١٩] باب الحذر
[٤٤٦] روينا عن عبد الله بن عمرو الخزاعي عن أبيه أن النبي وسل* حين أراد أن يبعثه
الى مكة أخبره بأنه وجد صاحباً وسماه له، فقال:
[ ٤٤٥] متفق عليه من حديث يونس، البخاري (٥٦٤/١٠ - فتح) ومسلم ١٧٦٢/٤) قوله ورواه
الزهري عن ابن المسيب في مسلم (١٧٦٢/٤).
[٤٤٦ ] أخرجه المصنف في الكبرى (١٢٩/١٠) من طريق أبي داود (٤٨٦١).
١٤٨

((إذا هبطت بلاد قومه فاحذره، فإنه قد قال القائل: أخوك البكري فلا تأمنه)».
[٤٤٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني جعفر بن محمد بن الحارث، ثنا أبو
عبد الرحمن: أحمد بن شعيب.
وحدثنا الإِمام أبو الطيب: سهل بن أبي سهل، أنبأنا الإِمام والدي ثنا أبو العباس:
محمد بن إسحاق قالا: ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن ابن
المسيب عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال:
(«لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرِّتَيْنِ)».
وفي حديث الإِمام أن رسول الله وَ ◌ّ قال.
[١٢٠] باب إطفاء النار بالليل
[٤٤٨] أخبرنا أبو طاهر: محمد بن محمد الفقيه أنبا أبو حامد: أحمد بن محمد بن
يحيى بن بلال البزاز ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن
سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال قال رسول الله اليه :
(لا تدعوا النار في بيوتكم حين تنامون)».
[٤٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب ثنا أبو أمية
الطرسوسي ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال:
((جاءت فارة فأخذت تجر الفتيلة، فذهبت الجارية تزجرها، فقال رسول الله وليد:
((دعيها)). فجاءت بها فألقتها على الخمرة التي كان قاعداً عليها فأحرقت منها مثل موضع
الدرهم، فقال رسول الله پر:
((إذا نمتم فأطفئوا سرجكم، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فيحرقكم)).
[٤٤٧] متفق عليه من حديث الليث، البخاري (٣٨/٨) ومسلم (٢٢٩٥/٤).
[ ٤٤٨] متفق عليه من حديث سفيان، البخاري (٨٠/٨: ٨١) ومسلم (١٥٩٦/٣).
[ ٤٤٩] أخرجه الحاكم (٢٨٤/٤: ٢٨٥) وأبو داود (٥٢٤٧) والبخاري في الأدب المفرد (١٢٢٢)
كلهم من طريق عمرو بن طلحة به وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ..
وقد سقط في المستدرك ((على الخمرة)).
١٤٩

[١٢١] باب كف الصبيان عند المساء وإغلاق الأبواب
وإيكاء السقاء وإطفاء المصابيح
[٤٥٠] أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفقيه الفامي ببغداد ثنا أبو بكر:
أحمد بن سليمان الفقيه ثنا الحارث بن محمد ثنا روح ثنا ابن جريج أخبرني عطاء أنه سمع
جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ولير:
((إِذَا جنح اللَّيْلُ أَوْ أَمْسَيْتُمْ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِيَنِئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبت
سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ وَأَغْلِقُوا الأبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَاباً مُغلَقاً،
وَأَوْكُوا قِرَبَكُم، واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وخَمِّرُوا آنِيَتَكُم وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّه وَلَوْ أنْ تَعْرِضُوا عَلَيْهَا
شَيْئاً، واطْفِئُوا مَصَابِیحکُم)».
[٤٥١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن إسحاق أنبا إسماعيل بن قتيبة ثنا
يحيى بن يحيى ثنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله وآلتر:
(لاَ تُرْسِلُوا مَوَاشِيَكُمْ وَصِبِيَانَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ العِشَاءِ، فَإِنَّ
الشَّيطَانَ يُبْعَثُ إذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ العِشَاءِ».
[٤٥٢] أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد ثنا أبو
عمرو: عثمان بن أحمد الدقاق ثنا محمد بن عبدك الفزاز ثنا يونس بن محمد ثنا ليث عن
يزيد - يعني ابن الهاد - عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن القعقاع بن
حكيم عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله وَلآل يقول:
((غَطُوا الإِنَاءَ وَأَوْكُوا السَّقَاءَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لَا يَهُرَّ بِإِنَاءٍ لَمْ يُغَطَّ وَلَ
سِقَاءٍ لَمْ يُوكَأَ إِلَّ وَقَعَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الوَباءِ».
[٤٥٠] متفق عليه من حديث روح، البخاري (٤٤٤/٧: ١٤٥) ومسلم (١٥٩٥/٣) وأوله («إذا كان
جنح الليل)) وفي مشكل الآثار (٢٠/٢) إذا وأوله «إذا جنح الليل)).
[٤٥١] أخرجه مسلم (١٥٩٥/٤) وأبو داود (٢٦٠٤) كلاهما من طريق أبي الزبير ووقع فيها
«فواشیکم».
[٤٥٢] أخرجه مسلم من طريق الليث به (١٥٩٦/٣٤).
١٥٠

[١٢٢] باب في قتل الحيات
[٤٥٣] أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبا أبو سعيد: أحمد بن
محمد بن زياد الأعرابي ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن
أبيه قال: قال رسول الله ێتر :
((إقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يلتمسان البصر ويستسقطان الحبل)).
قال: ((وكان يقتل كل حية حتى أبصره أبو لبابة - أو زيد بن الخطاب - وهو يطارد حية،
فقال: أنه قد نهی عن ذوات البيوت)).
[٤٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: ثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس عن صيفي عن أبي
السائب:
أنه دخل على أبي سعيد الخدري يعوده، قال: فوجدته يصلي، قال: فجلست
فسمعت تحريكاً في عراجي في ناحية البيت، فنظرت فإذا بحية، فقمت إليها لأقتلها فأشار
إليَّ أن لا تفعل، فلما فرغ من صلاته قال:
«تری هذا البيت لبيت في الدار إنه كان فيه ابن عم لنا حديث عهد بعرس فكان يستأذن
رسول الله ﴿ يوم الخندق بأنصاف النهار يرجع إلى أهله فيأذن له رسول الله وسل﴿ فاستأذن يوماً
فأذن له، وقال :
((خذ عليك سلاحك، أخاف عليك قريظة)). فأقبل فإذا بامرأته قائمة بين البابين فنحا
لها الرمح، فقالت: «اکیب علیك رمحك حتی تدخل فتنظر)».
فدخل فإذا بحية على الفراش، فانتظمها بالرمح ثم خرج فركز الرمح في الحجرة
واضربت الحية في رأس السنان، واضطرب الفتى فلم يدر أيهما أسرع موتاً، الحية أم
الفتى .
[ ٤٥٣] أخرجه البخاري (٣٤٧/٦ - فتح) ومسلم (١٧٥٣/٤) وأبو داود (٥٢٥٢) كلهم من طريق.
الزهري .
[ ٤٥٤] أخرجه مسلم (١٧٥٦/٤) وأبو داود (٥٢٥٧) كلاهما من طريق صيفي .
١٥١

قال أبو سعيد: فجئنا رسول الله - لتر، فأخبرناه وقلنا: يا رسول الله، ادع الله أن يحيي
لنا صاحبنا، فقال رسول الله رأسالبر:
((استغفروا لصاحبكم فإن بالمدينة خباً قد أسلموا فإذا تبدى لكم منهم شيء فأذنوه
ثلاثة أيام، فإن تبدى لكم بعد ثلاث فاقتلوه فإنما هو شيطان)).
[٤٥٥] وأخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن الأصولي - رحمه الله - أنبأنا عبد الله بن
جعفر الأصبهاني أنبا يونس بن حبيب أنبا أبو داود ثنا جرير بن حازم عن أسماء بن عبيد عن
السائب قال سمعت أبا سعيد يحدث أن النبي ◌َّ قال:
((إن لهذه البيوت عوامر، فما رأيتم منها فحرجوا عليه ثلاثاً، فما ظهر لكم بعد فإنه كافر
فاقتلوه)) .
كذا في هذه الرواية السائب. قال مسلم بن الحجاج: وهو عندنا أبو السائب.
[٤٥٦] أخبرنا أبو علي الروذباري أنبا أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا سعيد بن سليمان
عن علي بن هاشم ثنا ابن أبي ليلى عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه
أن رسول الله ( سئل عن حيات البيوت، فقال:
((إذا رأيتم منهن شيئاً في مساكنكم فقولوا: أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم نوح،
وأنشدكم العهد الذي أخذ عليكم سليمان أن لا تؤذونا، فإذا عدن فاقتلوهن)).
روينا عن إبراهيم عن ابن مسعود مرسلاً موقوفاً أنه قال: ((الحيات كلها إلا الجان
الأبيض الذي كأنه قضيب فضة)».
[١٢٣] في قتل الأوزاغ
[٤٥٧] أخبرنا أبو الفتح: هلال بن محمد بن جعفر بغداد ثنا الحسين بن يحيى بن
[ ٤٥٥ ] أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (٢٢٤٣).
[٤٥٦] أخرجه المصنف من طريق أبي داود (٥٢٦٠) وفيه ((أنشدكن العهد)) بدلاً من ((أنشدكم العهد)»
:
والترمذي (١٤٨٥) عن ابن أبي ليلى به وقال : هذا حديث حسن غريب والطبراني (٩٢/٧) عن سعيد بن
سلیمان به وفیه نشدناکم العهد.
[ ٤٥٧] أخرجه مسلم (١٧٥٨/٤) وأبو داود (٥٢٦٢) كلاهما من طريق عبد الرزاق.
١٥٢
..: