Indexed OCR Text
Pages 461-480
وَّ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي مِنْهُ، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّي لَقِيَ الله . (٣) القضاء في أمهات الأولاد ٢٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْن عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالِ يَطَّوُونَ وَلَئِدَهُمْ(٢)، ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ، لَا تَأْتِنِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إِلَّ أَلْحَقْتِ بِهِ وَلَدَهَا، فَاعْزِلُوا بَعْدُ، أَوِ اتْرُكُوا. ٣٨٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ أَبِي عُبَيْد؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَال يَطَوُّونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ يَخْرُجْنَ، لَ تَأْتِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ (بِهَا)، إِلَّ قَدْ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَأَمْسِكُوهُنَّ بَعْدُ أَوْ أَرْسِلُوهُنَّ. (٤) جناية العبد، وجناية أم الولد ٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ(٤): السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ، أَنَّ كُلَّ مَا أَصَابُوا مِنْ جِرْحٍ جَرَحُوا بِهِ إِنْسَاناً، أَوْ شَيْئاً اخْتَلَسُوهُ، (١) رواية يحيى: ٤٦٣. (٢) إماءهم، جمع وليدة. (٣) رواية يحيى: ٤٦٣. (٤) رواية يحيى: ٤٨١. ٤٦١ أَوْ حَرِيسَةٌ احْتَرَسُوهَا(١)، أَوْ ثَمَراً مُعَلَّقاً جَذُّوهُ وَأَفْسَدُوهُ، أَوْ سِرْقَةً سَرَقُوهَا لَ قَطْعَ فِيهَا، أَنَّ ذَلِكَ فِي رِقَابِهِمْ لَا يَعْدُوا رِقَابَهُمْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَإِنْ شَاءَ سَادَاتُهُمْ أَنْ يُعْطُوا مَا أَخَذُوا، أَوْ أَفْسَدُوا، أَوْ عَقْلَ مَا جَرَحُوا، أَعْطُوا ذَلِكَ، وَإِنْ شَاؤُوا أَنْ يُسْلِمُوا رِقَابَهُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ، سَادَاتُهُمْ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ، إِلَّ مَا كَانَ مِنْ أُمِّ الْوَلَدِ، فَإِنَّ جِنَايَتَهَا ضَامِنَةٌ عَلَى سَيِّدِهَا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا، مَا لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيْمَتِهَا. ٢٨٨٣ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا جَنَتْ جِنَايَةً، أَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهَا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَضْمَنَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيْمَتِهَا. ٢٨٨٤ - قَالَ مَالِكٌ(٣): مَن اسْتَعَارَ عَبْداً بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، فِي شَيْءٍ لَهُ بَالٌ أَوْ لِمِثْلِهِ إِجَارَةٌ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدُ مِنْ شَيْءٍ، فَإِنْ سَلِمَ الْعَبْدُ، فَطَلَبَ سَيِّدُهُ إِجَارَةَ مَا عَمِلَ عَبْدُهُ، فَذَلِكَ لِسَيِّدِهِ، وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا. ٢٨٨٥ - قَالَ مَالِكٌ(٤): آلْأَمْرُ عِنْدَنَا، فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَعْضُهُ حُرًّا وَبَعْضُهُ مُستَرَقًّا، أَنَّهُ يُوقَفُ مَالُهُ بَيَدِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئاً، إِلَّ (١) أي سرقوها، وحريسة الجبل، الشاة يدركها الليل قبل رجوعها إلى مأواها، فتسرق من الجبل، فلا قطع فيها لأن الجبل ليس بحرز. (٢) رواية يحيى : ٤٦٣. (٣) رواية يحيى: ٤٨٠. (٤) رواية يحيى: ٤٨١. ٤٦٢ عَلَى وَجْهِ الإِصْلَاحِ، وَلَكِنَّهُ يَأْكُلُ وَيَكْتَسِي بِالْمَعْرُوفِ، فَإِذَا هَلَكَ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ رِقٌّ. ٢٨٨٦ - وَقَالَ مَالِكُ(١)، فِيمَا يُصِيبُ الْعَبْدُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الإِسْلامِ، أَنَّهُ إِذَا أُدْرَكَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ الْمَقَاسمُ، فَهُوَ رَدِّ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمُقَاسَمَةُ فَلَ يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ، وَقَدْ مَضَى فِي الْمُقَاسَمَةِ . ٢٨٨٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْوَالِدَ يُحَاسِبُ وَلَدَهُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ، مِنْ يَوْمٍ يَكُونُ لِلْوَلَدِ مَالِ نَاضٍّ، أَوْ عَرْضٌ، إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ الْوَالِدُ. (٥) إلحاق الولد بأبيه ٢٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يُّسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِاللّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ؛ أَنَّ امْرَأَةٌ هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْراً، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ، فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَنِصْفاً، ثُمَّ وَلَدَتْ لَهُ وَلَداً تَمَاماً، فَجَاءَ زَوْجُهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ ذُلِكَ لِعُمَرَ فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ (١) هذه الرواية لم ترد في رواية يحيى. (٢) رواية يحيى: ٤٨١. (٣) رواية يحيى: ٤٦١. ٤٦٣ الْجَاهِلِيَّةِ، قُدَمَاءَ، فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هذِهِ الْمَرْأَةِ، هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ فَهَرِقَتِ الدِّمَاءُ، فَحَشَّ(١) وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَتْ، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ، تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَكَبِرَ، فَصَدَّقَهَا عُمَرُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَّ خَيْرٌ، وَأَلْحَقَ (الْوَلَدَ) بِالْأَوَّلِ. ٢٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَدَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَن ادَّعَاهُمْ فِي الإِسْلاَمِ قَالَ سُلَيْمَانُ: فَأَتَّى رَجُلَانٍ، كِلَهُمَا يَدَّعِ وَلَدَ امْرَأَّةٍ، فَدَعَا عُمَرُ قَائِفاً، فَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، قَالَ: مَا يُدْرِيكَ؟! ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَقَالَ: أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ، فَقَالَتْ: كَانَ هذَا، لَأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِهَا، وَهِيَ فِي الإِبِلِ لَأَهْلِهَا، فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنْ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا، فَهَرِقَتِ الدِّمَاءُ، ثُمَّ خَلَفَ هَذَا، تَعْنِي الآخَرَ، وَلَ أَدْرِي مِنْ أَيُّهِمَا هُوَ؟ قَالَ: فَكَبَّرَ الْقَائِفُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: وَالِ أَيُهُمَا شِئْتَ. ٢٨٩٠ - حَدَّثْنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ (١) حش ولدها أي يبس، والحش الولد الهالك في بطن امه. (٢) رواية يحيى: ٤٦١. (٣) هذا الحديث لم يرد في رواية يحيى، وأخرجه ((أحمد)) ٤٠٩/٢ قال: حدثنا محمد ابن مصعب، و((البخاري)) ٦٨/٧ قال: حدثنا يحيى بن قزعة، وفي ٢١٥/٨ قال: حدثنا إسماعيل. ثلاثتهم (محمد بن مصعب، ويحيى بن قزعة، وإسماعيل) عن مالك، به . ٤٦٤ ١ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ نَّهَ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَاماً أَسْوَدَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ بِّهِ: هَلْ لَكَ مِنْ إِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: فَهْلَ فِيهَا مِنْ أَوْرَقِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنَّى تَرَىْ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَزَعَهُ عِرْقُ، قَالَ: فَلَعَلَّ هَذَا نَزَعَةُ عِرْقٌ. (٦) ميراث الولد المستلحق ٢٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ بَنُونَ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَدْ أَقَرَّ أَبِي بِأَنَّ فُلَاناً ابْنُهُ: إِنَّ ذِلِكَ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ إِنْسَان وَاحِدٍ، وَلَا يَجُوزُ إِقْرَارُ الَّذِي أَقْرَّ إِلَّ عَلَى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ مِنْ مَالِ أَبِهِ، وَيُعْطَى الَّذِي شَهِدَ، لَهُ بِقَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ. قَالَ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ، أَنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنَيْنِ لَهُ، وَيَتْرُكَ سِتَّمِئَةِ دِينَارٍ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، ثَلاَثَمِثَةِ دِينَارٍ، ثُمَّ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ أَبَاهُ الْهَالِكَ أَقَرَّ بأَنَّ فُلَاناً ابْنُهُ، فَيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ أَنْ يُعْطِيَ الَّذِي اسْتُلْحِقَ، مِئَةَ دِينَارٍ، فَذَلِكَ نِصْفُ مِيرَاثِ الْمُسْتَلْحَقِ، لَوْ لَحِقَ، وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ الآخَرُ أَخَذَ الْمِثَةَ دِينَارِ الْأُخْرَى، فَاسْتَكْمَلَ مِيرَاثَهُ وَثَبَتَ نَسَبُهُ، وَهَذَا أَيْضاً بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِدَيْنِ عَلَى أَبِهَا أَوْ زَوْجِهَا، وَيُنْكِرُ ذُلِكَ الْوَرَثَةُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ لِلَّذِي أَقرَّتْ لَهُ بِالدَّيْن قَدْرَ مَا يُصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ (١) رواية يحيى: ٤٦٢. ٤٦٥ الدَّيْنِ، لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَّةِ، إِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ وَرِئَتِ الثُّمُنَ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ، وَإِن كَانَتِ ابْنَةً وَرِثْتِ نِصْفَ مَالِهِ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ نِصْفَ حَقِّهِ، عَلَى حِسَابِ هَذَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ. ٢٨٩٢ - قَالَ (١): وَإِنْ شَهدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْل مَا شَهِدَتْ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ أَنَّ لِفُلان عَلَى أَبِيهِ دَيْنَاً، أُحْلِفَ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَهَادَتِهِ، وَأَعْطِيَ حَقَّهُ، وَلَيْسَ ذلِك بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ، لَأَنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ الْيَمِينُ، مَعَ شَاهِدِهِ يَحْلِفِ، وَيَأْخُذْ حَقَّهُ كُلَّهُ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَحْلِفْ أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقْرَّ لَهُ، بِمِقْدَارِ الَّذِي يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْن، لأَنَّهُ أَقْرَّ بحَقِّهِ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ، فَجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ. (٧) العمل في عمارة الموات (٢) ٢٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: مَن أَحْيَا أَرْضاً مَيَِّةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ. قَالَ مَالِكٌ وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ كُلّ مَا اخْتِفِرَ أَوْ غُرِسَ أَوْ أَخِذَ بِغَيْرِ حَقٍّ . ٢٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ (١) رواية يحيى: ٤٦٢. (٢) الموات بالضم مالا روح فيه، والأرض التي لا مالك لها من الآدميين ولا ينتفع بها أحد. (٣) رواية يحيى: ٤٦٣. (٤) رواية يحيى: ٤٦٣. ٤٦٦ : شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِاللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَّرَ بْنَ الْخَطَّبِ قَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيَّةً فَهِيَ لَهُ. (٨) القضاء في المرفق ٢٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيِى الْمَازِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَِّ قَالَ: لَا ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ. ٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ قَالَ: لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَتَهُ فِي جِدَارِهِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَالِي أَرَاكِمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، أَمَا وَاللّه لََّرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ. ٢٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَمْرِو بْن يَحْيَى الْمَازِيِّ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ الضَّخََّ بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجاً لَهُ مِنَ الْعُرَيْضِ، فَأَرَادِ أَنْ يَمُرَّ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَقَالَ (١) رواية يحيى: ٤٦٤. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٦٤، و((أحمد)) ٤٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٧٣/٣ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، و((مسلم)) ٥٧/٥ قال: حدثنا یحیی بن یحیی. أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وعبدالله بن مسلمة، ويحيى بن يحيى التميمي) عن مالك، به. (٣) رواية يحيى: ٤٦٤. ٤٦٧ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنِعُني؟ وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ، تَشْرَبُ مِنْهُ أَوَلاَ وَآخِراً، وَلَا يَضُرُّكَ، فَأَبِى مُحَمَّدٌ، فَكَلَّمَ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَدَعَا عُمَرُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَأَمْرَهُ أَنْ يُخَلِّي سَبِيلَهُ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ لِمُحَمَّدٍ آبْنِ مَسْلَمَةَ لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ، وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ، تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلَا وَآخِراً، وَلَ يَضُرَُّكَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ بْنُ مَسْلَمَةَ: لَا وَالله، فَقَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللّه عَنْهُ، وَالله، لَيَمُرَّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ، فَأَمْرَ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ، فَفَعَلَ الضَّخَّاك. ٢٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَمْرِو بْن ے يَحْبَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي حَائِطِ جَدِّهِ، رَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَانِ بْن عَوْفٍ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ، هِيَ أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَضَى لِعَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ بِتَحْوِيلِهِ . (٩) القضاء في المياه ٢٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله بْن ٤ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ، فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ وَمُذَيْنِبٍ(٢): يُمْسَكُ حَتَّى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسل الأَعْلَى عَلَىْ (١) رواية يحيى: ٤٦٥. (٢) رواية يحيى: ٤٦٣. (٣) هما واديان يسيلان بالمطر بالمدينة يتنافس أهل المدينة في سيلهما. ٤٦٨ الأَسْفَلِ . ٢٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَّا. ٢٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَانِ، عَنْ أُمَّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قَالَ: لَا يُمْنَعُ نَفْعُ بِثْرٍ. (١٠) القضاء في القسم ٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ ثَوْرِ بْن زَيْدِ الدّيلِيّ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَالَ: أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضِ أَدْرَكَهَا الإِسْلَامُ لَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الإِسْلَامِ. ٢٩٠٣ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فِيمَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ أَمْوَالاً بِالْعَالِيَةِ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٦٤، و(البخاري)) ١٤٤/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ٣١/٩ قال: حدثنا إسماعیل، و«مسلم» ٣٤/٥ قال: حدثنا یحیی بن یحیی. أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي) عن مالك، به. (٢) رواية يحيى : ٤٦٤. (٣) رواية يحيى : ٤٦٥. (٤) رواية يحيى : ٤٦٥. ٤٦٩ وَالسَّافِلَةِ (١): إِنَّ الْبَعْلَ(٢) لَا يُقْسَمُ مَعَ النَّضْحِ، إِلَّ بِرِضَى أَهْلُهُ بِذَلِكَ، وَإِنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعُيُونِ، إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا، وَأَنَّ الأَمْوَالَ إِذَا كَانَتْ بِأَرْض وَاحِدَة، الَّذِي بَيْنَهُمَا مُتَقَارِبٌ، فَإِنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَال مِنْهَا ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ، وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذَا الْمَنْزِلِ . (١١) القضاء في الضواري والحراسة ٢٩٠٤ - حَدَّثْنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْن مُحَيِّصَةَ؛ أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَاً فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ وَهِ: أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْل، ضَامِنْ عَلَى أَهْلِهَا. ٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ يَحَْى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ رَقِقاً لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةً سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَانْتَحَرُوهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ، وَاللهِ، لُأَغَرِّمَنَّكَ غُرْماً يَشُقُّ عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُمِثَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ عُمَرُ: أَعْطِهِ ثَمَانِمِئَةِ دِرْهَمٍ. (١) جهتان بالمدينة. (٢) ما يشرب بعروقة من غير سقي ولاسماء. (٣) رواية يحيى : ٤٦٦ . (٤) رواية يحيى: ٤٦٦. ٤٧٠ ١ ٢٩٠٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ. (١٢) القضاء فيما أصيب من البهائم ٢٩٠٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِم، أنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَهَا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا. ٢٩٠٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي الْجَمَلِ يَصُولُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ: إِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ، عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ وَصَالَ عَلَيْهِ فَلَ غُرْمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تقم الْبِّئَةُ إِلَّ مَقَالَتُهُ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ . (١٣) القضاء في المستكرهة ٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عَبْدَالْمَلِكِ بْنَ مَرَوَانَ قَضَى، فِي امْرَأَةٌ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً، صَدَاقُهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذِلِكَ. ٢٩١٠ - وَقَالَ مَالِكٌ(٥): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرِّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ، بَكْراً كانَتْ أَوْ ثَيِّباً، إِنَّهُ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ (١) رواية يحيى: ٤٦٦. (٢) رواية يحيى: ٤٦٦. رواية يحيى : ٤٦٦ . (٣) (٤) رواية يحيى: ٤٥٨. (٥) رواية يحيى: ٤٥٨. ٤٧١ أَمَّةً فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا، وَلَ عُقُوبَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمُغْتَصِبُ عَبْدَاً، فَذلِكَ غُرْمٌ عَلَى سَيِّدِهِ، إِلَّ أَنْ يُسلمَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. (١٤) القضاء باليمين مع الشاهد ٢٩١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِِّ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ . ٢٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبي الزُّنَاد؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّبِ، وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْكُرْفَةِ: أَنِ اقْضٍ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. ٢٩١٣ - حَدَّثْنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ سُئِلاَ: هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِين مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَقَالاَ: نَعَمْ. ٢٩١٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤): مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِين مَعَ الشَّاهِدِ (١) رواية يحيى: ٤٤٩. (٢) رواية يحيى: ٤٤٩. رواية يحيى : ٤٤٩. (٣) (٤) رواية يحيى: ٤٥٠. ٤٧٢ الْوَاحِدِ، يَحْلِفُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ، وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ، فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، أَسْتُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ، فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ الْحَقُّ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ. ٢٩١٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِنَّمَا يَكُونُ ذُلِكَ فِي الأَمْوَالِ خَاصَّةً، وَلَ يَقَعُ ذُلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ، وَلاَ فِي النَّكَاحِ وَلَ فِي الطلَقِ، وَلَ فِي العَتَّاقَةِ، وَلَ فِي السِرِقَةِ، وَلاَ فِي الْفِرْيَةِ(٢)، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الْعَتَاقَةَ مِنَ الأَمْوَالِ ، فَقَدْ أَخْطَأَ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ، يَحَلِفُ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ إِذَا جَاءَ بِشَاهِد، يَشْهَدُ لَهُ أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ، وَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى مَال مِنَ الأَمْوَالِ ادَّعَاهُ، أَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ كَمَا يَخْلِفُ الْخُرُّ. ٢٩١٦ - قَالَ مَالِكُ(٣): السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِد يَشْهَدُ لَهُ عَلَى عَتَاقَةٍ اسْتُخْلِفَ السَّيِّدُ مَا أَعْتَقَهُ وَبَطَلَ ذلِكَ عَنْهُ. ٢٩١٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَكَذْلِكَ أَيْضاً السُّنَّةُ فِ الطَّلاَقِ، إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنْ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، أَسْتُحْلِفَ زَوْجُهَا مَا طَلَّقَهَا، فَإِذَا حَلَفَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا الطَّلاَقُ. ٢٩١٨ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَالسُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فِي الشَّاهِدِ (١) رواية يحيى: ٤٥٠. (٢) أي الكذب. رواية يحيى: ٤٥٠. (٣) رواية يحيى : ٤٥٠ . (٤) رواية يحيى: ٤٥٠. (٥) ٤٧٣ ١ الْوَاحِدِ سُنّةٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ، وَعَلَى سَيِّدٍ الْعَبْدِ، وَإِنَّمَا الْعَتَاقَةُ حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ، وَلَ يَجُوزُ فِيهَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ، فَإِذَا أَعْتَقَ الْعَبْدَ سَيِّدُهُ ثَبْتَتْ حُرْمَتُهُ، وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَوَقَعَتْ لَهُ الْحُدُودُ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ، وَثَبتَ لَهُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُوَارِثُهُ، فَإِن احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدَهُ، وَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ سَيِّدَ الْعَبْدِ بِدَيْن لَهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ، يَشْهِدَ لَهُ، عَلَى حَقِِّ ذُلِكَ، رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، فَإِنَّ ذِلِكَ يُثْبتُ الْحَقَّ عَلَى سَيِّدٍ الْعَبْد، حَتَّى يُرَدُّ بِذَلِكَ عَتَاقَة الْعَبْدِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ مَالٌ غَيْرُهُ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذْلِكَ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا قَالَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذِلِكَ، مَثَلُ الرَّجُلِ يَعْتِقُ عَبْدَهُ، ثُمَّ يَأْتِي طَالِبُ الْحَقِّ عَلَى سَيِّدٍ الْعَبْدِ بِشَاهِد وَاحِد، فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ، وَيُحقُّ حَقَّهُ، وَيَتْبُتُ وَيُرَدُّ بِذَلِكَ عَتَاقَةُ الْعَبْدِ، أَوْ يَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِ الْعَبْدِ مُخَالَطَةٌ وَمُلَاَبَسَةٌ، فَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مَالًا، فَيُقَالُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ: احْلِفْ بِاللّه مَا عَلَيْكَ مَا اذَّعَاهُ، فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ طَالِبُ الْحَقِّ، وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ، فَيَكُونُ ذُلِكَ يَرُدُّ عَتَاقَةَ الْعَبْدِ، إِذَا ثَبَتَ الْحَقُّ عَلَى سَيِّدِهِ. ٢٩١٩ - قَالَ (١): وَكَذلِكَ أَيْضاً الرَّجُلُ يَنْكِحُ الأَمَةَ، فَتَكُونُ امْرَأْتَهُ، فَيَأْتِي سَيِّدُ الَّمَةِ إِلَى زَوْجِهَا فَيَقُولُ: ابْتَعْتَ مِنِّي جَارِيَةً فُلَنَةً بِنْتَ فُلانٍ، بِكَذَا وَكَذَا دَيْناً، فَيُنْكِرُ ذُلِكَ زَوْجُهَا، فَيَأْتِي سَيِّدُهَا بِرَجُل وَامْرَ أَتَيْنِ، فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ، فَيَثْبُتُ بَيْعُهُ، وَيَحِقُّ حَقُّهُ، وَتَحْرُمُ الأَمَةُ (١) رواية يحيى: ٤٥١ . ٤٧٤ عَلَى زَوْجِهَا، وَيَكُونُ ذلِكَ فِرَاقاً بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الطَّلاَقِ. ٢٩٢٠ - قَالَ (١): وَمَثَلُ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَأْتِي الرَّجُلُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَيَشْهَدُونَ أَنَّ الرَّجُلَ الْمُفْتَرَى عَلَيْهِ مَمْلُوْ، فَبْطُلُ ذَلِكَ الْحَقُّ عَلَى الْمُفْتَرِي بَعْدَ وُقُوعِ الْحَدِّ عَلَيْهِ، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الْفِرْيَةِ. ٢٩٢١ - وَقَالَ مَالِكٌ (٢): وَمِمَّا يُشْبهُ ذُلِكَ أَيْضاً مَا يَتَفَرَّقُ فِيهِ الْقَضَاءُ، وَمَا مَضَتْ فِيهِ السُّنَّةُ، أَنَّ آمْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ عَلَى اسْتِهْلَالٍ الصَّبِيِّ، فَيَجِبُ بِذْلِكَ مِيرَاتُهُ حَتَّى يَرِثَ، وَيَكُونُ مَالُهُ لِمَنْ وَرِثَهُ، وَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ، وَلَيْسَ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ الَّتَيْنِ شَهِدَتَا، رَجُلٌ وَلاَ يَمِينٌ، وَقَدْ يَكُونُ ذُلِكَ فِي الأَمْوَالِ الْعِظَامِ، مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَالرِّبَاعِ وَالْحَوَائِط وَالرَّقِيقِ، وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الأَمْوَالِ، وَلَوْ شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ عَلَى دِرْهَم وَاحِد، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ، لَمْ تَقْطَعْ شَهَادَتُهُمَا شَيْئاً، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا شَاهِدٌ أَوْ يَمِينٌ. ٢٩٢٢ - قَالَ مَالِكٌ (٣): وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: لَا تَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: ﴿ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانٍ مِمِّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ يَقُولُ: (١) رواية يحيى: ٤٥١. (٢) رواية يحيى: ٤٥١. (٣) رواية يحيى: ٤٥١. ٤٧٥ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَلَ شَيْءَ لَهُ، وَلَ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ، وَيُحْتَجُّ بِقَوْلِ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى. وَمِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ، يُقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالًا، أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذَلِكَ الحَقُّ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذلِكَ عَنْهُ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَنَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حُلِّفَ طَالِبُ الْحَقِّ أنَّ حَقَّهُ بِحَقِّ، وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَهَذَا مَا لَا اخْتِلَفَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، وَلَ بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ، فَبَأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هَذَا؟ أَوْ فِي كِتَابِ اللّه وَجَدَهُ؟ فَإِذَا أَقْرَّ بِهَذَا فَلْيُقِرَّ بِالْيَمِينَ مَعَ الشَّاهِدِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذُلِكَ فِي كِتَابِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهُ يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مَا مَضَتْ مِنَ السُّنَّةِ، وَلَكِنْ الْمَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَمَوْضِعَ الْحُجَّةِ، فَهِذَا بَيَانُ مَا أَشْكلَ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ شَاءَ الله. ٢٩٢٣ - قَالَ مَالِكُ (١)، فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ وَلَهُ عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ لِلنَّاسِ دُيُونٌ، فَيَأْبَى وَرَثْتُهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ مَعَ شَاهِدِهِمْ، قَالَ: فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ(٢) يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَحْلِفُوا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَيْمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلُ، فَتَرَكُوهَا، إِلَّ أَنْ يَقُولُوا لَمْ نَكُنْ نَعْلَمْ أَنَّ لِصَاحِبِنَا فَضْلاً، وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ تَرَكُوا الأَيْمَانَ لِذلِكَ، فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُمْ تَرَكُوا الأَيْمَانَ لِذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا مَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ. (١) رواية يحيى: ٤٥٢. (٢) أصحاب الديون. ٤٧٦ ١ ١ (١٥) القضاء في الدعوى ٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ جَمِيلٍ (٢) بْنِ عَبْدِالرَّحْمَانِ الْمُؤذِّنِ؛ أَنَّه كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِذْ كَانَ عَامِلًا فِي الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا، نَظَرَ، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَبَسَةٌ، أَحْلَفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَمْ يُخَلَّفْهُ. ٢٩٢٥ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَذْلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ مَن ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ دَعْوَى، نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ أُحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذُلِكَ الْحَقُّ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ، وَرَدَّ الْيَمِينَ حُلِّفَ طَالِبُ الْحَقِّ، وَأَخَذَ حَقَّهُ. (١٦) باب القضاء في شهادة الصبيان ٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّيْيَانِ فِيمَا (١) رواية يحيى: ٤٥٢. تحرف في الأصل إلى: ((حميد)»، انظر ((تعجيل المنفعة - الترجمة ١٤٧)). (٢) ٠(٣) رواية يحيى: ٤٥٢. (٤) رواية يحيى: ٤٥٢. ٤٧٧ بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ. ٢٩٢٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ وَلاَ تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ. قَالَ: وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ وَحْدَهَا، وَلَا تَجُوزُ فِي غَيْرِ ذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا وَيَخْتَبُوا وَيُعَلَّمُوا، فَإِنِ افْتَرَقُوا فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ، إِلا أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَشْهَدُوا الْعُدُولَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ، قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا. (١٧) باب اليمين على المنبر والحنث بها ٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ(٣) بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّه السّلَمِيِّ؛ أَنَّ النَِّيَّ ◌َ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْرِي هَذَا بِيَمِينِ آئِمَةٍ تَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ٢٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٤)، عَنِ الْعَلَاءِ بْن عَبْدِالرَّحْمَانِ، عَنُ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَخِيِهِ عَبْدِ اللّه بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أَمَامَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَالَ: مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ (١) رواية يحيى: ٤٥٢. أخرجه يحيى في روايته: ٤٥٣، و((أحمد)) ٣٤٤/٣ قال: حدثنا إسحاق. (٢) كلاهما (يحيى بن يحيى، وإسحاق بن عيسى) عن مالك، به. تحرف في رواية يحيى إلى: ((هشام بن هشام))، انظر تهذيب التهذيب - ٢٠/١١. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٤٥٣، و((أحمد)) ٢٦٠/٥ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. (٤) كلاهما (يحيى بن يحيى، وإسحاق بن عيسى) عن مالك، به. ٤٧٨ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ شَيْئاً يَسِيراً يَلْرَسُولَ الله؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَضِيباًمِنْ أَرَاكِ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . (١٨) جامع اليمين ٢٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ دَاوُدَ بْن الْحُصَيْنِ؛ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفِ الْمُرِيِّ قَالَ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ مُطِيعٍ إِلَى مَرَوَانَ بْنِ الْحَكْمِ فِي دَارٍ، فَقَضَىْ مَرَوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِالْيَمِينِ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ زَيْدٍ: أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي(٢)، فَقَالَ مَرَوَانُ: لَ إِلَا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ، فَجَعَلَ زَيْدِ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقّ، وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْرِ، فَجَعَلَ مَرَاوَانُ يَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى أَنْ يُحَلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَحَدٌ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَة دَرَاهِمٌ . (١) رواية يحيى: ٤٥٣. (٢) أي فيه. ٤٧٩ (١٩) الشهادات ٢٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله بْن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَمْرو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِالله بْنِ عَمْرِو آبْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهٍِّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا، أَوْ يُخْبِرُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهَا. ٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبي عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ رَجُلٌ، فَقَالَ: قَدْ جِثْتُكَ لَأَمْرِ مَالَهُ رَأْسٌ وَلَ ذَبٌ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: شَهَادَاتُ الزُّورِ قَدْ ظَهَرَتْ بِأَرْضِنَا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ ذْلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَاللّهَ لَ يَأْسَرُ رَجُلٌ فِي الإِسْلَامِ بِغَيْرِ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٤٨، و((أحمد)) ١١٥/٤ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وفي ١٩٣/٥ قال: حدثنا أبو نوح قراد، و(مسلم)) ١٣٢/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) ٣٥٩٦ قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، وأحمد بن السرح، قالا: أخبرنا ابن وهب، و((الترمذي)) ٢٢٩٥ قال: حدثنا الأنصاري (إسحاق بن موسی) قال: حدثنا معن، وفي(٢٢٩٦) قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة . سبعتهم (یحیی بن یحیی المصمودي، وإسحاق، وأبو نوح، ویحیی بن يحيى التميمي، وابن وهب، ومعن، وعبدالله بن مسلمة) عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ٤٤٨. ٤٨٠