Indexed OCR Text
Pages 401-420
٢٧١٩ - قَالَ مَالِكُ(١): وَهُوَ، إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَهُ خَالِصاً، أَحَقُّ باسْتِكْمَالٍ عَتَاقَتِهِ، لَا يُخَالِطُهَا شَيْءٍ مِنَ الرِّقِّ. (٢) باب القضاء فيمن أعتق رقيقاً له عند موته لا يملك غيرهم ٢٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢)، عَنْ غَيْرِ وَاحِد، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ وَّةِ أَعْتَقَ أَعْبُدَاً لَهُ، سِتَّةً عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللّهِ وَلَّ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ ثُلُثَ ذَلِكَ الَّقِيقِ. ٢٧٢١ - قَالَ مَالِكُ(٣): بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِذلِكَ الرَّجُلِ مَالٌ غَيْرُهُمْ . ٢٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَان؛ أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ أَعْتَقَ رَقِقاً لَهُ جَمِيعاً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالْ غَيْرُهُمْ، فَأَمَرَ أَبَانُ بِذَلِكَ الرَّقِيقِ فَقُسِمُوا أَثْلَاثاً، فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَيُهِمْ يَخْرُجُ سَهْمُ الْمَيِّتِ فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدِ الْأَثْلَاثِ فَعُتِقُوا. قَالَ مَالِكُ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. (١) رواية يحيى: ٤٨٤. (٢) رواية يحيى: ٤٨٤. (٣) رواية يحيى: ٤٨٤. (٤) رواية يحيى: ٤٨٤. ٤٠١ (٣) باب القضاء في مال العبد ٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: مَضَتِ السُّنَّهُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُعْتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ. ٢٧٢٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَممَّا يُبَيِّنُ ذُلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَعْتقَ تَبَعَهُ مَالُهُ، وَأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُعْتِقَ تَبعَهُ مَالُهُ، وَذلِكَ أَنَّ عَقْدَ كِتَابَتِهِ هُوَ عَقْدُ الْوَلاَءِ، إِذَا تَمَّ ذُلِكَ، وَلَيْسَ مَالُ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ بِمَنْزِلَةٍ مَا كَانَ لَهُمَا مِنْ وَلَد، وَإِنَّمَا وَلَدُهُمَا بِمَنْزِلَةِ رِقَابِهِمَا لَيْسُوا بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِهِمَا، لَأَنَّ السُّنَّةَ الَّتي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُعْتَقَ تَّبِعَهُ مَالُهُ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ، وَأَنْ الْمُكَاتَبَ يَتْبِعُهُ مَالُهُ وَلَم يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ. ٢٧٢٥ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضاً، أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُكَاتَبَ إِذَا أَفْلَسَا أُخِذَتْ أَمْوَالُهُمَا، وَأُمَّهَاتُ أَوْلاَدِهِمَا، وَلَمْ يُؤْخَذْ أَوْلَدُهُمَا، لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَمْوَالِهِمَا. ٢٧٢٦ - وَمِمَّا (٤) يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضاً، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا بِيعَ وَاشْتَرَطَ الَّذِي (١) رواية يحيى: ٤٨٤. (٢) رواية يحيى: ٤٨٤. (٣) رواية يحيى: ٤٨٥. (٤) رواية يحيى: ٤٨٥. ٤٠٢ م ابْتَاعَهُ، مَالَه، لَم يَدْخُلْ وَلَدُهُ فِي مَالِهِ. ٢٧٢٧ - وَمِمَّا (١) يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضاً، أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَرَحَ، أُخِذَ هُوَ وَمَالُهُ، وَلَمْ يُؤْخَذْ وَلَدُهُ. (٤) جامع القضاء في العتاقة ٢٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِالله بْن عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَيُّمَا وَلِيدَةَ (٣) وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا، فَإِنَّهُ لَ يَبيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا، وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا مَا عَاشَ فَإِنْ مَاتَ فَهِي حُرَّةٌ. ٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ أَتْهُ وَلِيدَةٌ قَدْ ضَرَبَهَا سَيِّدُهَا بِنَارٍ، أَوْ أَصَابَهَا بِهَا فَأَعْتَقَّهَا. قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَتَاقَةُ الرَّجُلِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَتَاقَهُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، أَوْ يَبْلُغَ مَا يَبْلُغُ الْحُلُمِ، وَلَا يَجُوزُ عَتَاقَةُ الْمُوَلِى عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، وَإِنْ بَلَغَ الْحُلُمَ، حَتَّى يَلِيَ مَالَهُ. (١) رواية يحيى: ٤٨٥. (٢) رواية يحيى: ٤٨٥. (٣) أي أمة. (٤) رواية يحيى: ٤٨٥. ٤٠٣ (٥) باب مايجوز من العتق في الرقاب ٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِلَالِ بْن أَسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللّهَ وَِّ فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّ جَارِيَّةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَماً لِي، فَجِثْتُهَا فَفْقِدَتِ شَةٌ مِنَ الْغَنَمِ ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا فَقَالَتْ: قَتَلَهَا الذِّئْبُ فَأَسِفْتُ(٢) عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَطَمْتُ وَجْهِهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ، أَفَأَعْتِفُهَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَِّ: أَيْنَ اللهِ؟ فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ . قَالَ عُمَرُ: يَارَسُولَ اللهِ، أَشْيَاء كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَهُ: لَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٥، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف - ١١٣٧٨/٨) عن قتيبة، (ح) وعن الحارث بن مسكين، عن عبد الرحمان بن القاسم. كلاهما (قتيبة، وابن القاسم) عن مالك، به. ورواه يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، وقال: عن معاوية بن الحكم. أخرجه أحمد ٤٤٧/٥ ٢٤٤٨، و((الدارمي)) (١٥١٠ و١٥١١)، و((البخاري)) في خلق أفعال العباد (٢٦ و٦٩ و٧٠)، و((مسلم)) ٧٠/٢ و٧١ و٣٥/٧، و((أبو داود)) (٢٩٣٠ و٣٢٨٢ و٣٩٠٩)، و((النسائي)) ١٤/٣، وفي الكبرى (٤٧١ و١٠٥٠) وفي الكبرى (تحفة الأشراف - ١١٣٧٨/٨). (٢) أي غضبت عليها. ٤٠٤ قَالَ: وَكُنَّا نَتَطَيَّرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ، فَلاَ يَضُرَّنَّكُمْ. ٢٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ()، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَ﴿ فِي جَارِيَة لَهُ سَوْدَاءَ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ، أَفَعْتِقُ هَذِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله وَهَ: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللّه؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: أَتُوقِنِينَ بِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ فَأَعْتِقْهَا إِذاً. ٢٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَن الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الرقَبَة، هَلْ يُعْتِقُ فِيهَا ابْنَ الزَّنَا؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ، ذلِكَ يُجْزِئُهُ. ٢٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ فَضَالَةَ بْن عُبَيْدٍ مِثْلُ ذَلِكَ. (١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٤٨٦. (٢) رواية يحيى: ٤٨٦. (٣) رواية يحيى: ٤٨٦. ٤٠٥ (٦) باب ما لا يجوز في العتق في الرقاب الواجبة ٢٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ أَتُشْتَرَى بِشَرْط؟ فَقَالَ: لَا . ٢٧٣٥ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَذْلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الرِّقَاب الْوَاجِبَةِ، أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهَا الَّذِي يَشْتَرِيهَا، بِشَرْطِ عَلَى أَنَّهُ يُعْتِقَهَا، لَأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذُلِكَ فَلَيْسَتْ بِرَقَبَةٍ تَامَّة لِلَّذِي يَشْتَرِيهَا، لَأَنَّهُ يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهَا لِلَّذِي يَشْتَرِطُ مِنْ عِنْقِهَا. ٢٧٣٦ - وَلَ بَأْسَ(٣) أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الرَّقَبَةَ فِي التَّطُوُّعِ، يَشْتَرطُ أَنَّهُ يَعْتِقَهَا. ٢٧٣٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَ فِيهَا يَهُودِيٌّ وَلَ نَصْرَانِيٍّ، وَأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهَا مُكَاتَبٌ وَلَ مُدَبَّرٌ، وَلَ أُمُّ وَلَد، وَلَا مُعْتَقْ إِلَى سِنِينَ، وَلَ أَعْمَى، وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ وَالْيَهُودِيُّ وَالْمَجُوسِي تَطَوّعاً، لأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (١) رواية يحيى: ٤٨٦. (٢) رواية يحيى: ٤٨٦. (٣) رواية يحيى: ٤٨٦. (٤) رواية يحيى: ٤٨٧. ٤٠٦ ١ ﴿فَإِمَا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (١) فَالْمَنُّ: الْعَتَاقُ. ٢٧٣٨ - وَأَمَّا (٢) الرِّقَابُ الْوَاجِبَةُ الَّتِي ذَكَرَ الله تَّبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهَا إِلَّ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ. ٢٧٣٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَكَذَلِكَ إِطْعَامُ الْمَسَاكِينَ فِي الكفَّارات، لَا يَنبَغِي أَن يُطْعَمَ فِي الْكَفَّارَاتِ إِلَّ الْمُسْلِمِينِ، وَلاَ يُطْعَمُ فِيهَا أَحَدٌ عَلَى غَيْرِ دِين الإِسْلامِ. (٧) باب العتق عن الميت ٢٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيَّ؛ أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ توصِيَ، ثُمَّ أَخْرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ، فَهَلَكَتْ، وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَيْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِوَهِ: إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ، فَهَلْ يَنْفِعُهَا أَنْ أَعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَّهُ: نَعَمْ. ٢٧٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ يَحْيَى بْن (١) محمد: ٤. (٢) رواية يحيى: ٤٨٧. (٣) رواية يحيى : ٤٨٧. هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى : ٤٨٧. (٤) (٥) رواية يحيى: ٤٨٧. ٤٠٧ سَعِيدٍ؛ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ فِي نَوْمٍ نَامَهُ، فَأَعْتَقَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، رِقَاباً. (٨) باب فضل الرقاب وما يجوز منها ٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ، أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَنَاً وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا. ٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ أَعْتَقَ ابْنَ الزُّنَا، وَأُمَّه. (٩) باب الولاء لمن أعتق ٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ نَّهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتنِي بَرِيرَةُ (١) هكذا جاء في رواية أبي مصعب مرسلاً، وجاء في رواية يحيى: ٤٨٧، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، زوج النبي #، أن رسول الله مُ الله ... متصلاً. (٢) رواية يحيى: ٤٨٨. أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٨، و((البخاري)) ٩٥/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، (٣) وفي ٢٥١/٣ قال: حدثنا إسماعيل. ثلاثتهم (يحيى، وعبدالله، وإسماعيل) عن مالك، به. ٤٠٨ فَقَالَتْ: إِنِّي كاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوْقِيَةٌ، فَأَعِينِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، عَدَدْتُهَا وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكَ . قَالَ: فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذُلِكَ، فَأَبُوا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِوَّ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَبُوْا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلاَءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ◌َّ فَسَأَلَهَا، فَأَخَبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّ الْوَلَاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِلَهُ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَّيْسَ فِي كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِثَّةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَقُ (١)، وَشَرْطُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. ٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَّةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ (١) أي حكم الله أحق بالاتباع من الشروط. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٨، و((أحمد)) ١١٣/٢ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وفي ١٥٦/٢ قال: حدثنا حماد بن خالد، و((البخاري)) ٩٦/٣ و١٩٩ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٩١/٨ قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله، وفي ١٩٣/٨ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو داود)) ٢٩١٥ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((النسائي)) ٣٠٠/٧ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. ستتهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق، وحماد، وعبدالله، وإسماعيل، وقتيبة) عن مالك، به. ٤٠٩ اللّهِ وَّ فَقَالَ: لَا يَمْنَعَنَّكِ ذُلِكَ فَإِنَّ الْوَلَاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ. ٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بَنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةً أَمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةٌ وَأَعْتِقَكِ، فَعَلْتُ وَيَكُونُ لِي وَلَأَؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذلِكَ بَرِيرَةُ لَأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لَ ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاَءُ لَنَا. قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْنَى: قَالَتْ عَمْرَةُ: إِنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َِ ذَكَرَتْ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِوَ، فَقَالَ: لَا يَمْنَعِكِ ذَلِكَ فاشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. ٢٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ دِينَارٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ نَهِى عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ، وَعنْ هِبَتِهِ. ٢٧٤٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي الْعَبْدِ يَبْتَاعِ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ، عَلَى أَنْ يُؤَالِي مَنْ شَاءَ: إِنَّ ذلِكَ لَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَذِنَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يُؤَالِيَ مَنْ شَاءَ جَازَ ذَلِكَ لَهُ لَأَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: (١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٨، و((البخاري)) ٢٠٠/٣ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. كلاهما (يحيى بن يحيى ، وعبدالله بن يوسف) عن مالك، به. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٤٨٩، و((الدارمي)) ٢٥٧٥ قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((النسائي)) ٣٠٦/٧ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. ثلاثهم (يحيى بن يحيى، وخالد، وقتيبة) عن مالك، به. (٣) رواية يحيى: ٤٨٩. ٤١٠ ٠ ١ الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَنَهِى رَسُولُ اللهِّهِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وعَنْ هِبَتِهِ، فَإِذَا جَازَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ، فَتِلْكَ الْهِبَةُ . (١٠) باب جر الأب الولاء إذا أعتق ٢٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ اشْتَرَى عَبْدَأَ فَأَعْتَقَهُ، وَلِذلِكَ الْعَبْدِ بَنُونَ مِنِ امْرَةٍ حُرَّةٌ، فَلَمَّا أَعْتَقَهُ قَالَ الزُّبَيْرُ: هُمْ مُؤَالِيٍّ، وَقَالَ مَوَالى أُمَّهِمْ: هُمْ مَوَالِيْنَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عُثْمَانَ بْن عَقَّانَ، فَقَضَى لِلْزُّبَيْرِ بِوَلَائِهِمْ. ٢٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ عَبْدٍ لَهُ وَلَدٌ مِن امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنْ مَاتَ أَبُوهُمْ، وَهُوَ عَبْدٌ لَمْ يُعْتَقْ، فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوَالِي أَمِّهِمْ. ٢٧٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، مِثْلَ حَدِيثِ رَبِعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ (٤). ٢٧٥٢ - قَالَ مَالِكٌ(٥): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ (١) رواية يحيى: ٤٨٩. (٣) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٢) رواية يحيى: ٤٨٩. (٤) يعني السابق برقم (٢٧٤٩). (٥) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. ٤١١ إِذَا وَلَدَتْ مِنَ الْعَبْدِ، ثُمَّ عُتِقَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ. ٢٧٥٣ - قَالَ (١): وَمَثَلُ ذلِكَ، وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ مِنَ الْمَوَالِ، يُنْسَبُ إِلَى مَوَاِي أُمِّهِ، فَيُنْسَبُونَ فَيَكُونُونَ مَوَالِيَهُ، إِنْ مَاتَ وَرِثُوهُ، وَإِنْ جَرَّ جَرِيرَةً عَقَلُوا عَنْهُ وَيُنْسَبُ إِلَيْهِمْ، فَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَكَانَ وَلَاوَهُ إِلَى مَوَاِي أَبِهِ، وَكَانَ مِيرَاثُهُ لَهُمْ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَيُجْلِدُ أَبُوهُ الْحَدَّ. ٢٧٥٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْمُلَعِنَةُ(٢) مِنَ الْعَرَبِ، إِذَا اعْتَرَفَ زَوْجُهَا، الَّذِي لَاَعَنْهَا، بِوَلَدِهَا، كَانَ بِهذِهِ الْمَنْزِلَةِ، إِلَّ أَنَّ بَقِيَّةً مِيرَاثِهِ، بَعْدَ مِيرَاثِ أمِّهِ وَإِحْوَانِهِ لُّأَمِّهِ، لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، مَالَمْ يُلْحَقْ بِأَبِيهِ، قَالَ وَإِنَّمَا وَرَّثَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ، الْمُؤَالَةِ، مَوَالِي أُمِّهِ، قَبْلَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ أَبُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ وَلَ عَصَبَةٌ، فَلَمَّا ثَبَتَ نَسَبُهُ صَارَ إِلَى عَصَبَتِهِ. ٢٧٥٥ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي وَلَدِ الْعَبْدِ مِنِ امْرَأَةُ حُرَّة، وَأَبُو الْعَبْدِ حُرَّ: أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْعَبْدِ يَجُرُّ وَلَاَءَ وَلَدِ ابْنِهِ الأَخْرَارِ مِنِ امْرَأَةُ حُرَّة، وَيَرِثُهُمْ مَادَامَ أَبُوهُمْ عَبْدَاً، فَإِذَا عَتَقَ أَبُوهُمْ رَجَعَ الْوَلَاَءُ إِلَى مَوَالِيهِ، وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ عَبْدٌ كَانَ الْمِيرَاثُ وَالْوَلَاءُ لِلْجَدِّ، وَلَوْ أَنَّ الْعَبْدَ كَانَ لَهُ ابْنَان (١) رواية يحيى: ٤٨٩. (٢) رواية يحيى: ٤٩٠. (٣) لاعن الرجل زوجته، قذفها بالقجور، وتلاعنا لعن كل واحد منهما الآخر. (٤) رواية يحيى: ٤٩٠. ٤١٢ حُرَّانِ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَأَبُوهُ عَبْدٌ، جَرَّ الْجَدُّ، أَبُو الْأَبِ، الْوَلَاءَ. ٢٧٥٦ - وَقَالَ (١)، فِي الأَمَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ حَامِلٌ، وَزَوْجُهَا مَمْلُوكُ، ثُمَّ يَعْتِقِ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَوْ بَعْدَمَا وَضَعَتْ: إِنَّ وَلَاَءَ مَا فِي بَطْنِهَا لِلَّذِي أَعْتَقَ أُمَّهُ، لَأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ قَدْ كَانَ أَصَابَهُ الرِّقُّ، قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَ أُمُّهُ، وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي تَحْمِلُ بِهِ أَّهُ بَعْدَ الْعَثَاقَةِ، لَأَنَّ الَّذِي تَحْمِلُ بِهِ أَمّهُ بَعْدَ الْعِنْقِ، إِذَا أَعْتِقَ أَبُوهُ، جَرَّ وَلَءَهُ. ٢٧٥٧ - قَالَ مَالِكٌ (٢)، فِي الْعَبْدِ يَسْتَأْذِنُ سَيِّدَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدَاً لَهُ، فَيَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ: إِنَّ وَلَاَءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ، لِسَيِّدِ الْعَبْدِ، وَلَ يَرْجِعِ وَلَاؤُهُ إِلى سَيدِهِ الَّذِي أَعْتَقَهُ. (١١) باب ميراث الولاء ٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْعَاصِيَ أَبْنَ هِشَامِ هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنِينَ لَّهُ ثَلَثَةً، ابْنَانِ لُأُمّ، وَرَجُلٌ لِعَلَّةٍ، فَهَلَكَ أَحَدُ اللَّذَيْنِ لِّمِّ، وَتَرَكَ مَالًا وَمَوَالِي، فَوَرِثَهُ أَخُوهُ الَّذِي لَأَبِيهِ وَأَمِّهِ، مَالَهُ وَوَلَاَءَ مَوَالِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي وَرِثَ الْمَالَ وَوَلاَءَ الْمَوَالِ، وَتَرََكَ ابْنَهُ (١) رواية يحيى: ٤٩٠. (٢) رواية يحيى: ٤٩٠. (٣) رواية يحيى: ٤٩٠. ٤١٣ وَأَخَاهُ لَّبِيِهِ، فَقَالَ ابْنُهُ : قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي أَخْرَزَ مِنَ الْمَالِ وَوَلَاء الْمَوَالِي فَقَالَ أَخُوهُ: لَيْسَ كَذْلِكَ، إِنَّمَا أَحْرَزْتَ الْمَالَ، وَأَمَّا وَلَاَءُ الْمَوَاِ، فَلَ، أَرَأَيْتَ لَوْ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ أَلَسْتُ أَرِتُهُ؟ فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْن عَقَّانَ، فَقَضَى لَأَخِيهِ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي . ٢٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَنَفَرٌ مِن بَنِي الْحَارِثِ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ مِنْ جُهَيْنَةَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُلَيْبٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، وَتَرَكَتْ مَالاً وَمَوَالِيَ، فَوَرِثَهَا زَوْجُهَا وَابْنُهَا ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا، فَقَالَ وَرَثْتُهُ: لَنَا وَلَاَءُ الْمَوَالِي، قَدْ كَانَ ابْنُهَا أَخْرَزَهُ، فَقَالَ الْجُهَنِيُّونَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا هُمْ مَوَالِي صَاحِبَتِنَا، فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهَا فَلَنَا وَلَؤُهُمْ، وَنَحْنُ نَرتُهُمْ، فَقَضَىْ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ لِلْجُهَنِّنَ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي. ٢٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ، فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ، ثَلَاثَةٌ، وَتَرََ مَوَالِيَ أَعْتَقَهُمْ مِنْ عَتَاقَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَنِيهِ هَلَكَا، وَتَرَكَا وَلَداً فَقَالَ سَعِيد: يَرِثُ وَلَءَ الْمَوَاِيَ، الْبَاقِي مِنَ الثَّلاثَةِ، فَإِذَا هَلَكَ، فَوَلَدُهُ وَوَلَدُ إِخْوَتِهِ فِي الْمَوَالِي، شَرْعاً، سَوَاء. (١) رواية يحيى: ٤٩١. (٢) رواية يحيى: ٤٩١. ٠ ٤١٤ ١ (١٢) ميراث السائبة وولاؤهُ ٢٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ وَلَاَءِ السَّائِبَةِ(٢)؟ فَقَالَ: يُوَالِي مَنْ شَاءَ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالٍ أَحَداً، فَمِيرَاتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ. ٢٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ إِسمَاعِيل بْن أَبِي حَكِيمٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبدِ الْعَزِيزِ أَعْتَقَ عَبْداً لَهُ نَصْرَانِيًّا، فَتُوفِّيَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ أَنْ آخُذَ مَالَهُ، فَأَجْعَلُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. ٢٧٦٣ - قَالَ مَالِكٌ(٤): أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي السَّائِبَةِ أَنَّهُ لَا يُوَالِي أَحَداً، وَأَنَّ وَلَاءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ. (١) رواية يحيى: ٤٩١. هي أن يقول لعبده: أنت سائبة، يريد به العتق. (٢) (٣) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٤) رواية يحيى: ٤٩١. ٤١٥ (١٣) باب ولاء من أعتق اليهودي والنصراني ٢٧٦٤ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الْيُهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَبْدُ أَحَدِهِمَا فَيُعْتِقْهُ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ، قَالَ مَالِكُ: إِنَّ وَلَاَءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْيَّهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَداً، وَلْكِنْ إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَبْداً وَهُوَ عَلَى دِينِهِمَا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، رَجَعَ إِلَيْهِ الْوَلَاَءُ، لَأَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلاَءُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ، وَإِنْ كَانَ لِلْيَهُوديّ أَو النَّصْرَانِيّ وَلَدٌ، مُسْلِمٌ، وَرِث مَوَالِيَ أَبِيهِ الْيَهُودِي أَوِ النَّصْرَانِيّ، إِذَا إِسْلَمَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ، حِينَ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ، مُسْلِماً، لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ الْيَهُودِيِّ وَلَا النَّصْرَانِيِّ الْمُسْلِمَيْنِ مِنْ وَلَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ لَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَلَ لِلنَّصْرَائِيِّ وَلَءٌ، وَوَلَاَءُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَعْتَقَهُ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. (١) رواية يحيى: ٤٩١. ٤١٦ (١) كتاب المدير (١) القضاء في ولد المدبر ٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِيمَنْ دَبَّرَ جَارِيَةً لَهُ، فَوَلَدَتْ أَوْلَادً بَعْدَ تَذْبِيرِهِ إِيَّاها، ثُمَّ ماتَتِ الْجَارِيَةُ قَبْلَ الَّذِي دَبَّرها: إِنَّ وَلَدها بِمَنْزِلَتِهَا، قَدْ ثَبتَ لَهُمْ مِنَ الشَّرْطِ مِثْلُ الَّذِي ثَبَتَ لَها، وَلَا يَضُرُّهُمْ هِلَاكُ أُمِّهِمْ، فَاذَا ماتَ الَّذِي دَبَّهَا، فَقَدْ عَتَقُوا، فِي ثُلُثِهِ. ٢٧٦٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣): كُلُّ ذَاتٍ رَحِم فَوَلَدُها بِمَنْزِلَتِهَا، إِنْ كَانَتْ حُرَّةً، فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِنْقِهَا، فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُدِبَّرَةً، أَوْ مُكَاتَّبَةً، أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ، أَوْ بَعْضُها حُرًا أَوْ مُخْدَمَةً، أَوْ مَرْهُونَةً، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدة مِنْهُنَّ عَلَى مِثْلِ حالٍ أُمِّهِ، يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهَا وَيرِقُونَ بِرِقُّها. ٢٧٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، فِي مُدَبَّرةٍ دُبِرَتْ وَهِي حَامِلٌ وَلَمْ يُعْلَمْ (١) المدبر هو الذي علق سيده عتقه على موته، سمي به لأن الموت دبر الحياة، ودبر كل شيء ماوراءه. (٢) رواية يحيى: ٥٠٧. (٣) رواية يحيى: ٥٠٧. (٤) رواية يحيى: ٥٠٧. ٤١٧ بِحَمْلِهَا: إِنَّ وَلَدها عَلَى مِثْلِ حَالِهَا، وَإِنَّما ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُل أَعْتَقَ جارِيةٌ لَهُ وَهِي حَامِلٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِها. قَالَ: وَالسُّنَّةَ فِيها أَنَّ وَلَدها يتْبعُهَا وَيُعْتَقُونَ بِعِثْقِها. ٢٧٦٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَكَذلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ جارِيةً وهِيَ حَامِلُ، إِنَّ مَا فِي بَطْنِهَا لِلْمُبْتَاعِ، اشْتَرَطَ ذلِكَ الْمُبْتَاعُ، أَوْ لَمْ يَشْتَرِظُهُ، وَلَ يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَشِيَ مَا فِي بَطْنِهَا، لأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ، يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا، وَلاَ يَدْرِي أَيُصِلُ إِلَيْهِ ذلِكَ أَمْ لَا، وَإِنَّمَا اسْتِْنَاءُ ذُلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَاعَ جَنِيناً فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فَذَلِكَ لَا يَحِلُ لَهُ، لََّنَّهُ غَرَرٌ. ٢٧٦٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي مُدَبَّرٍ أو مُكَاتَبِ ابْتَاعَ أَحَدُهُمَا وَلِيدَةً، فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَوَلَدَتْ إِنْ كُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ، يَعْتِقُونَ بِعِنْقِهِ، ويَرِقُونَ بِقِّهِ، فَإِن أَعْتِقَ هُوَ: فَإِنَّمَا أُمُّ وَلَدِهِ مَالِ مِنْ مَالِهِ. تُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ، وَإِنْ هَلَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَبَعْضُهُ حُرِّ وَبَعْضُهُ مَمْلُوكُ، فَإِنَّ أُمَّ وَلَدِهِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ مِنَ الرِّقِّ. (٢) جامع المدبر ٢٧٧٠ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي مُدَبَّرٍ قَالَ لِسَيِّدِهِ: عجِّلْنِي العِثْقَ، وَأُعْطِيَكَ خَمْسِينَ دِينَاراً مُنَجَّمَةً، فَقَالَ سَيِّدُهُ: نَعَمْ، أَنْتَ حُرّ، وَعَلَيْكَ (١) رواية يحيى: ٥٠٧. (٢) رواية يحيى: ٥٠٧ . (٣) رواية يحيى: ٥٠٧. ٤١٨ خَمْسُونَ دِينَاراً، تُؤَدِّي إِلَيَّ كُلَّ عَامٍ عَشَرَةَ دَانِيرَ، فَرَضِيَ بِذْلِكَ الْعَبْدُ، ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْن أَوْ ثَلَاثَة، إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْعِنْقُ، وَكَانَت الْخَمْسُونَ دِينَاراً دَيْناً عَلَيْهِ، وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ، وَمِيرَاتُهُ وَحُدُودُهُ، وَلَ يَضَعُ عَنْهُ(١)، مَوْتُ سَيِّدِهِ، شَيْئاً مِنْ ذُلِكَ الدَّيْن. ٢٧٧١ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَاماً لَهُ، فَمَاتَ وَلَهُ مَالٌ غَائِبُ وَمَالٌ حَاضِرٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يُعْتَقُ بِهِ الْمُدَبَّرُ، إِنَّهُ يُوقَفُ الْمُدَبَّرُ بِمَالِهِ، وَمَا جمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ حَتَّى يَتَبَيِّنَ مِنَ الْمَالِ الْغَائِب، وَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ، وَمَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ، عَتَقَ بِمَالِهِ، وَبِمَا جُمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَ مَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثِ، أَعْتقَ مِنْهُ قَدْرَ مَا يَحْمِلُ الثُّلُثَ وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدَيْهِ . (٣) باب الوصية في المدبر ٢٧٧٢ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلَّ عَتَاقَةٍ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ، فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ : أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَتِى مَا شَاءَ، وَيُغَيُِّهَا مَتِى مَا شَاءَ، مَالَمْ يَكُنْ تَدْبِيراً، فَإِذَا دَبَّرَ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى ما دَبَّرَ. ٢٧٧٣ - قَالَ(٤): فَكُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ، أَوْصَى بِعِتْقِهَا وَلَمْ تُدَبَّرْ، فَإِنَّ (١) أي لا يسقط عنه. (٢) رواية يحيى: ٥٠٨. (٣) رواية يحيى: ٥٠٨. (٤) رواية يحيى: ٥٠٨. ٤١٩ وَلَدَهَا لَا يَعْتِقُونَ مَعَهَا إِذَا أُعْتِقَتْ، وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ إِنْ شَاءَ، وَيَرُدُّهَا إِذَا شَاءَ، وَلَمْ تَثْبُتْ لَهَا عَتَاقَةٌ، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ: إِنْ بَقِيَتْ عِنْدِي فَلَانَةُ حَتَّى أَمُوتَ، فَهِي حُرَّةٌ لِجَارِيَتِهِ. ٢٧٧٤ - قَالَ(١): فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذُلِكَ، كَانَ لَهَا، وَإِنْ شَاءَ بَاعَهَا وَوَلَدَهَا، لأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَعَلَ لَهَا، قَالَ: فَالْوَصِيَّةُ فِي الْعَتَاقَةِ مُخَالِفَةٌ لِلْتَّدْبِرِ، فَرَقَ بَيْنَ ذُلِكَ، مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ. ٢٧٧٥ - قَالَ (٢): وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ التَّدْبِيرِ، كَانَ الْمُوصِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْبِيرِ وَصِيَّتِهِ، وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِن الْعَتَاقَةِ، وَقَدْ كَانَ حَبَسَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ مَالَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ. ٢٧٧٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي رَجُلٍ دَبِّرَ رَقِيقاً لَهُ جَمِيعاً فِي صِحّتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، قَالَ مَالِكٌ: إِذْا كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ ، بُدِيءَ بالأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، حَتَّى يَبْلُغَ ثُلُثَهُ، وَإِنْ كَانَ دَبَّرَ جَمِيعاً فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: فُلاَنْ حُرِّ، وَفُلَانْ حُرِّ عَنْ دُبْرٍ مِنِّي، إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فِي مَرَضِي هذَا قَالَ: فَإِنَّمَا لَهُمْ مِنْهَا الثُّلُثُ، ثُمَّ تُقَيِّمُ بَيْنَهُمْ بِالْحَصَص، ثُمَّ يَعْتِقُ مِنْهُمُ الثُّلُثُ، بَالِغَاً مَا بَلَغَ. وَلَ يُبَدَّأْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ إِذَا كَانَ ذلِكَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ . (١) رواية يحيى: ٥٠٨. (٢) رواية يحيى: ٥٠٨. (٣) رواية يحيى: ٥٠٨. ٤٢٠