Indexed OCR Text

Pages 21-40

١٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ يَحْيِى
ابْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيد ◌ْنِ الْمُسَيَّب؛ يَقُولُ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّبِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، مِنَّ مِنْى، أَنَاخَ (٢) بِالأَبْطَحِ، ثُمَّ كَوَّمَ (٣)
كَوْمَةً(٤) بِبَطْحَاءَ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْ رِدَاءَهُ ثُمَّ اسْتَلْقَى، وَمَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ
وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ (٥) رَغْبَتِي،
فَقَالَ: اللَّهُمَّ قَدْ كَبِر سِنِّي،
فَاقْبِضِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا
مُفَرِّط، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي
الْحِجَّةِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَقَالَ: يَاأَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ،
وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُ عَلَى الْوَاضِحَةِ (٦)، أَنْ لَا تَضِلُوا بِالنَّاسِ
يَمِيناً وَلاَ شَمَالاً، وَصَفْقَ بِإِحْدَثٍ يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ
تَضِلُّوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ الله تَّبَارَكَ
ـَّهِ، وَرَجَمْنَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا
وَتَعَالَى، فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ الله
أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ لَكَتَبْتُهَا
(الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلََّّةَ) (٧) فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: الَ سَعِيدُ بْنِ الْمُسَيِّب: فَمَا أَنْسَلَخَتْ(٨)
ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٥١٤.
(٢) أي راحلته.
(٣)
أي جمع.
أي قطعة.
(٤)
(٥)
أي کثرت وتفرقت.
أي على الطريق الظاهرة التي لا تخفى.
(٦)
(٧)
أي قطعاً.
(٨) أي مضت.
٢١

١٧٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ بِالشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ: الثَِّبُ مِنَ الرِّجَالِ
وَالثََّةُ مِنَ النِّسَاءِ.
١٧٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١) أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
شِهَابٍ سُئِلَ عَنِ رَجُلٍ يَعْمَلُ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ؟ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَلَيْهِ
الرَّجْمُ، أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأْيِي.
(١) باب المعترف على نفسه بالزنا
١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ النَِّّ ◌َ،
فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَهِ بِسَوْطٍ فَأَتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ، فَقَالَ فَوْقَ هُذَا. فَأَتِيَ
بِسَوْطٍ جَدِيد، لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ، فَقَالَ: بَيْنَ هُذَيْنِ فَأَتِيَ بِسَوْطٍ، قَدْ رُكِبَ
بِهِ وَلَنَ، فَأَمْرَ بِهِ فَجُلِدَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا
عَنْ حُدُودِ الله، فَمَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئاً فَلَيَسْتَتِرِ بِسِتْرِ الله،
فَإِنَّهُ مَنْ يَبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ(٣)، نُقِيمُ عَلَيْهِ كِتَابَ الله.
١٧٧٠ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛
(١) رواية يحيى: ٥١٥.
هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٥١٥.
(٢)
جانبه ووجهه وناحيته، والمراد من يظهر ما سَتْرُهُ أفضل.
(٣)
رواية يحيى : ٥١٦.
(٤)
٢٢

عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ أَتِيَ بِرَجُل
وَقَعَ عَلَىْ جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى، وَلَمْ يَكُنْ
أَحْصَنَ، فَأَمْرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ، ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ (١).
١٧٧١ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الرَّجُلِ إِنِ اعْتَرَفَ عَلَىْ نَفْسِهِ بِالزِّنَا،
ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ: لَمْ أَفْعَلْ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا
لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ، إِنَّ ذِلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَذلِكَ أَنَّ الْحَدَّ
الَّذِي هُوَ للهِ، لَا يُؤْخَذُ إِلَّ بِأَحَدٍ وَجْهَيْنِ: إِمَّا بَِّةٍ تُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهَا،
وَإِمَّا بِاعْتِرَاف يُقِيمُ عَلَيْهِ، حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَإِنْ أَقَامَ عَلَىْ اعْتِرَافِهِ،
أَقِيمَ عَلَيْهِ .
هي بلدة بينها وبين المدينة يومان ، وبينها وبين خيبر دون مرحلة.
(١)
(٢) رواية يحيى: ٥١٦.
٢٣

(٢) جامع الحد في الزنا
١٧٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْن عَبْدِ الله بْن عُتْبَةَ بْن مَسْعودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
وَزَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ
تُحْصِنْ؟ قَالَ: إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ
فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَ أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ.
وَالضَّغِيرُ: الْحَبْلُ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٥١٦، و((أحمد)) ١١٧/٤ قال: حدثنا عبدالرحمان بن
مهدي، و((الدارمي)) (٢٣٣١) قال: حدثنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ٩٣/٣ قال:
حدثنا إسماعيل، وفي ٢١٣/٨ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ١٢٤/٥
قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، و((أبو داود)) (٤٤٦٩) قال: حدثنا
عبدالله بن مسلمة، و((الترمذي)) (١٤٣٣) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري،
قال: حدثنا معن، و((النسائي)) في الكبرى (الورقة - ٩٥ ب) قال: أخبرنا قتيبة بن
سعید .
تسعتهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وخالد، وإسماعيل، وعبدالله بن
يوسف، وابن وهب، وعبدالله بن مسلمة، ومعن، وقتيبة) عن مالك، به.
* وأخرجه مسلم ١٢٤/٥ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي (ح) وحدثنا
یحیی بن یحیی.
کلاهما (القعنبي، ویحیی بن یحیی التميمي) عن مالك، عن ابن شهاب، عن
عُبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة، (ليس فيه زيد بن خالد).
٢٤

١٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ ؛
أَنَّ عَبداً كانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ، وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَّةٌ مِنْ ذلك
الرَّقِيقِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنَفَاهُ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ،
لَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.
١٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ (٣)؛
عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِي قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فِي
فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَلَدْنَا وَلَئِدَ مِنْ وَلَائِدٍ(٤) الإِمَارَةِ، خَمْسِينَ خَمْسِينَ،
في الزِّنَا.
١٧٧٥ - قَالَ مَالِكٌ(٥): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُوجَدُ حُبْلَى وَلَا زَوْجَ
لَهَا، فَتَقُولُ: اسْتُكْرِهْتُ (٦)، أَوْ: تَزَوَّجْتُ، قَالَ: لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهَا وَإِنَّ
الْحَدَّ يُقَامُ عَلَيْهَا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ مِنَ النِّكَاحِ بَيَِّةٌ أَوْ
عَلَى أَنَّهَا اسْتُكْرهَتْ، أَوْ جَاءَتْ تَدْمَىْ(٧)، وَكَانَتْ بَكْراً أَوْ أَسْتَغَاثَتْ حَتَّى
(١) رواية يحيى: ٥١٦.
(٢) رواية يحيى: ٥١٧.
(٣) قوله: عن نافع، ليس في رواية يحيى.
(٤)
إماء، جمع وليدة.
(٥)
رواية يحيى : ٥١٧.
أي أكرهت على الزنا.
(٦)
أي يخرج منها الدم.
(٧)
٢٥

أَبِيَتْ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا، مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي تَبْلُغُ بِهِ فَضِيحَةً
نَفْسِهَا، فَإِنْ لَمْ تَأْتِ فِيهِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا، أَقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ، وَلَمْ يُقْبَلْ
مِنْهَا مَا ادعَتْ مِنْ ذِلِكَ.
١٧٧٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ
بِبَلَدِنَا، أَنَّهُ لَا نَفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ إِذَا زَنُوا، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
١٧٧٧ - قَالَ مَالِكٌ (٢): قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ:
﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) قَالَ: وَإِنَّ الطّائِفَةَ أَرْبَعَةُ
شُهَدَاء فَصَاعِداً، لَأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الزِّنَا شَهَادَةٌ تَقْطَعُ دُونَ أَرْبَعَةٍ شُهَدَاءٍ.
(٣) باب الحد في النفي والقذف والتعريض
١٧٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(٤)، عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ عَبْدَاً، في فِرْيَةٍ (٥)، ثَمَانِينَ.
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةً عَنْ ذُلِكَ؟ فَقَالَ:
أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ الله
(١) رواية يحيى: ٥١٦.
(٢) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
(٣) النور: ٢.
(٤) رواية يحيى: ٥١٧.
(٥) أي قذف.
٢٦
:

!
عَنْهُ، وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرًّا، مَا رَأَيْتُ أَحَداً جَلَدَ عَبْداً، فِي فِرْيَةٍ، أَكْثَرَ مِنْ
أَرْبَعِينَ.
١٧٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أُمَِّ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَنَّ
رَجُلَيْنِ اسَتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَر: وَالله مَا
أَبِي بِزَانٍ، وَلاَ أُمِّي بِزَانِيَةٍ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ
قَائِلٌ: مَدَحَ أَبَاهُ وَأَمَّهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: وَقَدْ كَانَ لَأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ سِوَىْ هُذَا
فَرَأَىْ أَنْ يُجْلَدَ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ ثَمَانِينَ.
١٧٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ
حُكَيْمٍ ؛ أَنَّ رَجُلاً، يُقَالُ لَهُ مِصْبَاحٌ، اسْتَعَانَ ابْنَاً لَهُ، فَاسْتَبْطَأَهُ، فَلَمَّا
جَاءَهُ قَالَ لَهُ: يَازَانٍ، قَالَ، رُزَيْقُ: فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ
أَجْلِدَهُ، قَالَ ابْنُهُ: وَالله لَئِنْ جَلَدَهُ لَأَبُوعَنَّ (٣) عَلَى نَفْسِي بالزِّنَا، فَلَمَّا قَالَ
ذَلِكَ أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ، فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ الْوَالِي
يَوْمَئِذٍ، أَذْكُرُ لَه ذلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: إِنْ عَفَا فَأَجْزِهِ عَقْوَهُ عَنْ نَفْسِهِ
فَقَالَ لَهُ رُزَيْقٌ : : وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضاً: أَرَأَيْتَ رَجُلًا
افْتْرِيَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ
(١) رواية يحيى: ٥١٨.
(٢) رواية يحيى: ٥١٧.
(٣) أي لأرجعنّ، بمعنى لأقرّنَّ.
٢٧

ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنْ عَفَا فَأَجْزِ عَقْوَهُ فِي نَفْسِهِ، وَإِنِ أَقَرَّ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ
هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ الله، إِلَّ أَنْ تُرِيدَ سِتْراً.
١٧٨١ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَذلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الْمُفْتَرَىْ عَلَيْهِ
يَخَافُ أَنْ يُكْشِفَ ذَلِكَ، أَوْ تَقُومَ عَلَيْهِ بَيَِّةٌ، فَإِذَا عَفَا جَازَ عَفْوهُ، إِذَا كَانَ
ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفتُ.
١٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْماً جَمَاعَةُ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ
إِلَّ حَدٍّ وَاحِدٌ، وَإِنْ تَفَرَّقُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ حَدٍّ وَاحِدٌ.
١٧٨٣ - قَالَ مَالِكُ(٣): لَحَدَّ عِنْدَنَا إِلَّ فِي نَفْيٍ، أَوْ قَذْفٍ، أَوْ
تَعْرِيضٍ ، يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ نَفْياً، أَوْ قَذْفاً، فَعَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ،
الْحَدُّ تَامًّا .
١٧٨٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَنْفِي الرَّجُلَ مِنْ
أبيهِ، وَأَمُّ الَّذِي افْتُرِيَ عَلَيْهِ مَمْلُوكَةٌ، أَنَّ الْحَدَّ عَلَى الَّذِي نَفَاهُ.
(١) رواية يحيى: ٥١٨.
(٢) رواية يحيى: ٥١٨.
(٣) رواية يحيى: ٥١٨.
(٤) رواية يحيى: ٥١٨.
٢٨

(٤) باب مالا حد فيه
١٧٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، الأَمْرُ عِنْدَنَا
فِي الأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ، وَلَهُ فِيهَا شِرْكُ، أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَأَنَّهُ
يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ أَصَابَهَا، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ،
فَيُعْطِي شَرِيكَهُ حِصَّتَهُ مِنَ الثَّمَنِ، وَتَكُونُ الْجَارِيَّةُ لَهُ، وَهَذَا، أَحَبُّ مَا
سَمِعْتُ إِلَيَّ.
١٧٨٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِرَجُلٍ جَارِيَتَهُ: إِنَّهُ
إِنْ أَصَابَهَا (٣) الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ أَصَابَهَا، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ
تَحْمِلْ، وَدُرِىءَ عَنْهُ الْحَدُّ، فَإِنْ حَمَلَتْ أَلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ.
١٧٨٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةٍ
ابْنِهِ أَوِ ابْنِهِ: أَنَّهُ يُدْرَأْ عَنْهُ الْحَدُّ، وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ
تَحْمِلْ.
(١) رواية يحيى: ٥١٨.
(٢) رواية يحيى: ٥١٩.
(٣) أي جامعها.
(٤) رواية يحيى: ٥١٩.
٢٩

(٥) باب مايجب فيه القطع
١٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ
نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَطَعَ سَارِقاً فِي مِجَنٍّ (٢)
ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ .
١٧٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٣)، عَنْ
عَبْدِالله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي حُسَيْنِ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ:
لَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ(٤)، وَلَا فِي حَرِيسَةٍ جَبَلٍ (٥)، فَإِذَا آَوَاهُ الْمُرَاحُ(٦)
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٥١٩، و((أحمد)) ٦٤/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و«البخاري)) ٢٠٠/٨ قال: حدثنا إسماعيل، و(مسلم)) ١١٣/٥ قال: حدثنا يحيى بن
يحيى، (ح) وحدثني أبو الطاهر، و((أبو داود)) (٤٣٨٥) قال: حدثنا عبدالله بن
مسلمة، و((النسائي)) ٧٦/٨ قال: وأخبرنا قتيبة.
سبعتهمُ (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وإسماعيل، ويحيى بن
يحيى التميمي، وأبو الطاهر، وعبدالله بن مسلمة، وقتيبة) عن مالك، به.
(٢) مِفعل، من الاجتنان وهو الاستتار، والاختفاء مما يحاذره المستتر، وكسرت ميمه لأنه
آلة.
هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٥١٩.
(٣)
بالنخل والشجر، قبل أن يجذّ ويحرز.
(٤)
قال ابن الأثير: أي ليس فيما يحرس بالجبل، إذا سرق، قطع، لأنه ليس بحرز،
(٥)
وحريسة فعيلة بمعنى مفعولة، أي أن لها من يحرسها ويحفظها، ومنهم من يجعل
الحريسة، السرقة نفسها، أي ليس فيما يسرق من الماشية بالجبل قطع.
(٦) هو موضع مبيت الغنم.
٣٠

أَوِ الْجَرِينُ(١) فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ.
١٧٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله
ابْن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ أَنَّ سَارِقاً سَرَقَ فِي
زَمَانِ عُثْمَانَ بْن عَقَّانَ أَتْرُنْجَةً، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تُقَوَّمَ، فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ
دَرَاهِمَ، مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمَاً بِدِينَارٍ فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ.
١٧٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَهِ؛ قَالَتْ:
مَا طَالَ عَلَيَّ وَمَا نَسِيتُ، الْقَطْعُ فِي رُبُعْ دِينَارٍ فَصَاعِداً.
١٧٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ عَبْدِ الله
ابْنِ أَبِي بَكْرِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: خَرَجَتْ
عَائِشَةُ إِلَى مَكَّةَ، وَمَعَهَا مَوْلاَتَانِ لَهَا، وَمَعَهَا غُلَامٌ لِبَنِي أَبِي بَكْرٍ
الصَّدِّيقِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فَبَعَثَتْ مَعَ الْمَوْلَاتَيْنِ بِبُرْدٍ مُرَخَّلٍ (٥) قَدْ خِيطَ
عَلَيْةٍ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ، قَالَتْ فَأَخَذَ الغُلَمُ الْبُرْدَ فَفَتَقَ عَنْهُ (٦)، وَأَسْتَخْرَجَهُ،
(١) موضع يجفف فيه الثمار والجمع ◌ُرُن. کبرید وبُرد.
(٢) رواية يحيى: ٥١٩.
(٣) رواية يحيى: ٥١٩.
(٤) رواية يحيى: ٥٢٠.
(٥) بالجيم والحاء، أي عليه تصاوير الرجال أو الرحال.
(٦) أي نقض خياطته.
٣١

وَجَعَلَ مَكَانَهَا لِيفاً أَوْ فَرْوَةً(١) ، وَخَاطَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلاَتَانِ
الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذَلِكَ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللَبْدَ، وَلَمْ يَجِدُوا
الْبُرْدَ، فَكَلَّمُوا الْمَوْلاَتَيْنِ، فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ، أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا، وَتَّهَمَتَا الْعَبْدَ،
فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذُلِكَ فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ، وَقَالَتْ
عَائِشَةُ رَضِيَ الله عَنْهُا: الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً.
١٧٩٣ - قَالَ مَالِكٌ (٢)، أَحَبُّ مَاتُوجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ إِلَيَّ، ثَلَاثَةُ
دَرَاهِمَ، وَذْلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ(٣) ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ،
وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَمَّانَ قَطَعَ فِي أَتْرُنْجَةٍ قُوَّمَتْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَذَلِكَ أَنَّ رُبُعْ
دِينَارٍ ثَلاثَة دَرَاهِم، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
(٦) باب مالا قطع فيه
١٧٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٤)، عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ؛ أَنَّ عَبْداً سَرَقَ وَدِيًّا(٥)
(١) ما يلبس من جلد الغنم.
(٢) رواية يحيى: ٥٢٠.
أي في سرقة مجن.
(٣)
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٥٢٤، و((أبو داود)) (٤٣٨٨) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
كلاهما (يحيى المصمودي، وعبدالله بن مسلمة) عن مالك، به.
(٥) أي نخلاً صغاراً.
٣٢

مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ ، فَغَرَسَهُ فِي خَائِطِ سَيِّدِهِ، فَخَرَجَ صاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ
وَدِيَّهُ فَوَجَدَهُ، فَاسْتَعْدَىْ عَلَى الْعَبْدِ، مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ، فَسَجَنَ الْعَبْدَ،
وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ، فَانْطَلَقَ صَاحِبُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، فَسَأَلَّهُ عَنْ
ذلِكَ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ (١) وَلَ كَثِرِ(٢)
وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلَاماً لِي وَهُوَ
يُرِيدُ قَطْعَ يَدِهِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِيَ إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ
مِنْ رَسُولِ اللهَِ، فَمَشَىْ مَعَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ حَتَّى أَتْيَا مَرْوَانَ بْنِ
الْحَكَمِ ، فَقَالَ: أَخَذْتَ غُلَاماً لِهِذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ
بِهِ؟ قَالَ: أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ، قَالَ لَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ سَمِعْتُ رَسُولَ الله
وَّه يَقُولُ: لَ قَطْعَ (فِي) ثَمَرٍ مُعَلٍَّ وَلَ فِي كَثَرٍ فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ
فُرْسِلَ.
١٧٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْن يَزِيدَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرو الْحَضْرَمِي جَاءَ
بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ
هَذَا، فَإِنَّهُ سَرَقَ، قَالَ عُمَرُ: وَمَاذَا سَرَقَ؟ قَالَ: سَرَقَ مِرْآَةً لامْرَأْتِي،
ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمَاً، فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ
مَتَاعَكُمْ.
(١) معلّق على الشجر قبل أن يجذ ويحرز.
(٢) الكثر الجمّار، أي جمّار النخل وهو شحمه الذي يخرج به الكافور، وهو وعاء الطلع
من جوفه .
(٣) رواية يحيى: ٥٢٤.
٣٣

١٧٩٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ قَطْعٌ إِذَا سَرَقَ مَتَاعَ سَيِّدِهِ،
وَلَا عَلَى الْأَمَةِ إِذَا سَرَقَتْ مِنْ مَتَاعٍ سَيِّدِهَا، مَاكَانَ ذَلِكَ فِيمَا أَثْتُمِنُوا عَلَيْهِ
أَوْ لَمْ يُؤْتَمِنُوا عَلَيْهِ.
١٧٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَن ابْنِ
شِهَابٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَتِيَ بِإِنْسَان قَدَ اخْتَلَسَ (٣) مَتَاعاً، فَأَرَادَ قَطْعَ
يَدِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: لَيْسَ فِي
الْخُلْسَةِ(٤) قَطْعٌ، فَأَرْسَلَهُ مَرْوَانُ .
١٧٩٨ - قَالَ مَالِكٌ(٥)؛ الأَمْرُ الَّذِي لَ اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّهُ
لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ.
١٧٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦) عَنْ يَحَْى بْنِ
سَعِيدٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ أَخَذَ
نَبَطِيًّا قَدْ سَرَقَ خَوَاتِمَ مِنْ حَدِيدٍ، فَسَجَنَهُ لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عِمْرَةٌ
بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، مَوْلَةً لَهَا، يقَالُ لَهَا آمِنَةُ قَالَ أَبُو بَكْرِ: فَجَاءَتْنِي وَأَنَا
(١) لم يرد هذا القول في رواية يحيى.
(٢) رواية يحيى: ٥٢٤.
أي أختطف بسرعة على غفلة.
(٣)
(٤)
مايُخلس.
رواية يحيى : ٥٢٥.
(٥)
(٦) رواية يحيى: ٥٢٥.
٣٤

بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَتْ: تَقُولُ لَكَ خَالَتُكَ عَمْرَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي،
أَخَذْتَ نَبَطِيًّا فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ ذُكِرَ لِي، فَأَرَدْتَ قَطْعَ يَدِهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ:
نَعَمْ، (قَالَتْ: ) إِنَّ عَمْرَةَ تَقُولُ لَكَ: لَ قَطْعَ إِلا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً،
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَرْسَلْتُ النَّبْطِيَّ.
١٨٠٠ - قَالَ مَالِكٌ (١): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي اعْتِرَافٍ
الْعَبِيدِ؛ مَنِ اعْتَرَفَ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِشْيْءٍ يَقَعُ فِيهِ الْحَدُّ وَالْعُقُوبَةُ فِي
جَسَدِ الْعَبْدِ، إِنَّ اعْتِرَافَهُ جَائِزٌ عَلَيْهِ، لَأَنَّهُ لَا يُتُّهَمُ أَنْ يُوقِعَ هَذَا عَلَى
نَفْسِهِ، وَأَنَّ مَا اغْتَرَفَ بِهِ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ غُرْماً عَلَى سَيِّدِهِ إِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ
جَائِزِ عَلَى سَيِّدِهِ.
١٨٠١ - قَالَ مَالِكُ (٢)، فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، يَسْرِقُ أَحَدُهُمَا مِنْ
مَتَاعِ صَاحِبِهِ شَيْئاً مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يَسْكُنَانِ فِيهِ جَمِيعاً: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى
وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ قَطْعُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ خِيَانَةٌ، يَخْتَانُهَا أَحَدُهُمَا مِنْ
صَاحِبِهِ، وَلَيْسَ فِي الْخِيَانَةِ قَطْعٌ.
١٨٠٢ - قَالَ(٣) : وَلَيْسَ عَلَى الأَجِيرِ قَطْعٌ، وَلاَ عَلَىْ الرَّجُلِ
يَكُونَانِ مَعَ الْقَوْمِ يَخْدمَانِهِمْ ثُمَّ يَسْرِقَانِهِمْ قَطْعٌ، لأَنَّ حَالَهُمْ لَيْسَتْ بِحَالٍ
(١) رواية يحيى: ٥٢٥.
(٢) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
(٣) رواية يحيى: ٥٢٥.
٣٥

السَّارِقِ، إِنَّمَا حَالُهُمَا حَالُ الْخَائِنَيْنِ.
١٨٠٣ - قَالَ مَالِكٌ (١): الَّذِي يَسْتَعِيرُ الْعَارِيَةَ فَيَجْحَدُهَا إِنَّهُ لَيْسَ
عَلَيْهِ قَطْعٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الرَّجُلِ كَانَ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ فَجَحَدَهُ
ذُلِكَ، فَلَيْسَ فِيمَا جِحَدَهُ قَطْعٌ.
١٨٠٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي السَّارِقِ يُوجَدُ فِي الْبَيْتِ،
وَقَدْ جَمَعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعُ، وَإِنَّمَا مَثَلُهُ كَمَثَلِ
رَجُلٍ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَمْراً لِيَشْرَبَهَا، فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ،
وَمَثَلُ ذْلِكَ رَجُلٌ أَفْضَىْ إِلَىْ امْرَأَةٍ، هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَهَا حَرَاماً، فَلمْ يَبْلُغْ
ذْلِكَ مِنْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ، فِي ذَلِكَ أَيْضاً، حَدٍّ .
(٧) باب قطع الآبق
١٨٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّ عَبْدَاً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ إِلَى
سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، وَقَالَ: لَتُقْطَعُ
يَدُ الْآَبِقِ إِذَا سَرَقَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَفِي أَيِّ كِتَابِ الله وَجَدتَ
سـ
(١) رواية يحيى: ٥٢٥.
(٢) رواية يحيى: ٥٢٥.
(٣) رواية يحيى: ٥٢٠.
٣٦

هذَا؟ فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُالله بْنُ عُمَرَ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ.
١٨٠٦ - أَخْبَرْنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ رُزَيْقِ بْن
حُكْمٍ ؛" أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدَأْ آَبِقاً قَدْ سَرَقَ، فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ،
فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ، وَأَخْبْتُهُ أَنِّي كُنْتُ
أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الأَبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيٍّ عُمَرُ بْنُ
عَبْدِالْعَزِيزِ نَفِيضَ كِتَابِي، يَقُولُ: كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ
الآَبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ، وَأَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ:
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَّبَا نَكَالًا(٢) مِنَ اللهِ، وَالله
عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(٣) فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِداً، فَاقْطَعْ يَدَهُ.
١٨٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَن
الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّد، وَسَالِمِ بْن عَبْدِ الله، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ كانُوا يَرَوْنَ:
أَنْ تُقْطَعَ يَد الآبِقِ إِذَا سَرَقَ مَا يَجبُ فِيهِ الْقَطْعُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ الأَمْرُ الَّذِي لَ اخْتِلافَ فِيه.
(١) رواية يحيى: ٥٢٠.
(٢)
أي عقوبة لهما.
(٣) المائدة: ٣٨.
(٤) رواية يحيى: ٥٢١.
٣٧

(٨) باب جامع ماجاء في القطع
١٨٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ(١)، عَنْ
عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، أَقْطَعَ الْيَد
وَالرِّجْلِ، قَدِمَ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ الله عَنْهُ، فَشَكَا إِلَيْهِ
أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ، فَكَانَ يُصَلِّي مِنِ اللَّيْلِ فَقُولُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبِكَ،
مَالَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ، ثُمَّ إِنَّهُم أَقْتَدُوا حُلِيًّا لْأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْس، امْرَأَةٍ
أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيِّتَ أَهْلَ هَذَا
الْبَيْتِ الصَّالِحِ ، فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ، زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ،
فَاعْتَرَفَ الأَقْطَعُ، أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى،
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالله لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ.
١٨٠٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِفُ مِرَاراً ثُمَّ
يُسْتَعْدَى عَلَيْهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، لِجَمِيعٍ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ،
إِذَا لَمْ يَكُنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنْ أَقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، ثُمَّ سَرَقَ
مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، قُطِعَ أَيْضاً.
١٨١٠ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا
(١) رواية يحيى: ٥٢١.
(٢) رواية يحيى: ٥٢٢.
(٣) رواية يحيى: ٥٢٢.
٣٨

الزُّنَادِ يَقُولُ: إِنَّ غُلَاماً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ نَاساً فِي حِرَابَةٍ، وَلَمْ
يَقْتُلُوا، فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ، أَوْ يَقْطَعَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي
ذلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ لَوْ أَخَذْتَ بِالْيُسْرِ مِنْ ذُلِكَ.
١٨١١ - قَالَ مَالِكٌ(١)، الأَمْرُ عِنْدَنَ فِي الَّذِي يَسْرِقُ أَمْتِعَةَ النَّاسِ
الَّتِي تَكُونُ مَوْضُوعَةٌ فِي الأَسْوَاقِ مُحَرَّزَةً، قَدْ أَحْرَزَهَا أَهْلُهَا، إِنَّهُ مَنْ
سَرَقَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ مِنْ حِرْزِهِ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ
الْقَطْعَ، كَانَ صَاحِبُ الْمَتَّاعِ عِنْدَ مَتَاعِهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَاراً.
١٨١٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي السَّارِقِ إِذَا
سَرَقَ الْمَتَاعَ إِنَّهُ إِنْ وَجَدَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ أَخَذَهُ، وَإِنِ آَسْتَهْلَكَهُ
السَّارِقُ أَخَذَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ قِيمَتَهُ، إِنْ وَجَدَ لَهُ مَالاَ يَوْمَئِذٍ وَأَقِيمَ عَلَيْهِ
الْحَدُّ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ بَطُلَ ذَلِكَ عَنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ دَيْناً عَلَيْهِ يُتْبِعُ بِهِ.
١٨١٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يُقْطَعُ وَقَد أخذَ مِنْهُ
قِيمَةِ الْمَتَاعَ، فَهُوَ إِذَا وَجَدَ الْمَتَاعَ الَّذِي سُرِقَ بِعَيْنِهِ وَأَخَذَ رَبُّ الْمَالِ
مَتَاعَهُ وَقُطِعَتْ يَدُ السَّارِقِ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ شَيْءٌ
يَوْمَ تُقْطَعُ يَدُهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ الَّذِي سَرَقَ دَيْناً، وَلَمْ يَكُنْ مَا اسْتَهْلَكَ دَيْناً
(١)
رواية يحيى: ٥٢٢.
لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
(٢)
(٣) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
٣٩

عَلَيْهِ يُتَبَعُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ يَسْرِقُ السَّرقَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا فَلَا تُوجَدْ عِنْدَهُ
وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدّ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَلَا يُتْبَعُ بِمَا اسْتَهْلَكَ مِنْ سَرِقَتِهِ، قَالَ: وَلَوْ
كَانَ دَيْناً عَلَى الْحُرِّ يُتَبَعُ بِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا، لَكَانَ لِزَاماً لِلْعَبْدِ
مَا أَسْتَهْلَكَ مِنَ السَّرِقَةِ فِي رَقَتِهِ بَعْدَ أَنْ يُقْطَعَ.
١٨١٤ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي عَبْدِ الرَّجُلِ الَّذِي لَا يَكُونُ
مِنْ خَدَمِهِ وَلَ مِمِّنْ يَأْمَنِ عَلَى بَيْتِهِ، إِنَّهُ إِذَا دَخَلَ سِرًّا فَسَرَقَ مِن مَتَاعِ
امْرَأَةٍ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ إِنَّهُ يَقْطَع وَكَذْلِكَ أَمَّةُ الْمَرْأَةِ، إِذَا لَمْ
يَكُنْ خَادِماً لَهَا وَلَاَ لِزَوْجِهَا، وَلَمِمَّنْ تَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا، ثُمَّ دَخَلَتْ سِرًّا،
فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، إِنَّهَا تُقْطَعُ.
١٨١٥ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فِي الرَّجُلِ، يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَتِهِ، أَوِ
الْمَرْأَةُ، تَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِهَا، قَالَ: إِنْ كَانَ الَّذِي سَرَقَ كُلُّ وَاحِد
مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فِي بَيْت سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْلِقَانِه عَلَيْهِمَا، وَهُوَ فِي
حِرْزٍ غَيْرِ الْبَيْتِ الَّذِي هُمَا فِيهِ، قَالَ: فَمَنْ سَرَقَ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ مَا
يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ.
١٨١٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ وَالْعَجَمِيِّ إِذَا أُخْرِجَا مِنْ
حِرْزِهِمَا وَغَلْقِهِمَا، فَعَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا الْقَطْعُ قَالَ: وَأَمَّا إِذَا أُخْرِجَا مِنْ
(١) رواية يحيى: ٥٢٣.
(٢) رواية يحيى: ٥٢٣.
(٣) رواية يحيى: ٥٢٣.
٤٠