Indexed OCR Text

Pages 621-640

رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوَّذٍ، جَاءَتْ هِيَ وعمتها إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا
اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْن عَفَّنَ، فَبَلَغَ ذُلِكَ عُثْمَانَ، فَلَمْ
يُنْكِرْ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عِدَّتُهَا عِدَّةُ مُطَلَّقَةٍ ..
١٦١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، وَابْن شِهَابٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةُ
الْمُخْتَلِعَةِ ثَلَاثُ قُرُوٍ(٢).
١٦١٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي الْمُفْتَدِيَةِ: إِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا
إِلَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، قَالَ: فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا، فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، لَمْ يَكُنْ
عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ الآخَرِ عدة، وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الأَولَى.
قال مالك: وهذا الذي سمعت، وعليه أمر الناس عندنا.
١٦١٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَإِنِ اقْتَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ، عَلَى
أَنْ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقً مُتَتَابِعاً جميعا، فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ
بَيْنَ ذُلِكَ صُمَاتٌ(٥)، فَمَا أَتْبَعَهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وهذا الأمر عندنا.
(١) رواية يحيى: ٣٤٩.
القرْء: الحيض، وجمعه أقراء وقروء وأقرؤ، والقرء أيضاً الطهر، وهو من الأضداد.
(٢)
(٣)
رواية يحيى: ٣٤٩.
(٤)
رواية يحيى: ٣٤٩.
(٥) مصدر صَمَت أي سکت.
٦٢١

(١٢) باب ما جاء في اللعان(١)
١٦١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٢)، عَنْ
ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنْ عُوَيْمِراً الْعَجْلَائِيَّ جَاءَ
إِلَىْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَاعَاصِمُ، أَرَأَيْتَ لو أن
رَجُلًا (٣) وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيُقْتُلُهُ فَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي،
يَاعَاصِمُ، عَنْ ذُلِكَ، رَسُولَ اللهِوَِّ، قالَ: فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ وَل
(١) اللعان مصدر لاعن، سماعيّ لا قياسيّ، والقياسيّ الملاعنة، من اللعن وهو الطرد
والإبعاد، يقال: لاعنته امرأته ملاعنة ولعانا فتلاعنا، لعن بعض بعضاً، ولاعن الحاكم
بينهما لعانا: حكم، وفي الشرع كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من
لطخ فراشه وألحق العار به، وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن، تسمية للكل
باسم البعض.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٥٠، و((أحمد)) ٣٣٤/٥ قال: حدثنا نوح بن ميمون، وفي
٣٣٥/٥ قال: حدثنا أبو نوح، وفي ٣٣٦/٥: قال: قرأت على عبد الرحمان، (ح)
وحدثنا إسحاق بن عيسى، و((الدارمي)) (٢٢٣٥) قال: حدثنا عبيدالله بن عبدالمجيد،
و((البخاري)) ٥٤/٧ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفى ٦٩/٧ قال: حدثنا
إسماعيل، و((مسلم)) ٢٠٥/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٢٢٤٥)
قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، و((النسائي)) ١٤٣/٦ قال: أخبرنا محمد بن
سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم.
جميعهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ونوح بن ميمون، وأبو نوح،
وعبدالرحمان، وإسحاق، وعبيد الله، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن
يحيى التميمي، والقعنبي، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٣) أي أخبرني عن حكم رجل.
٦٢٢
١

1
عَنْ ذلِكَ، فَكَرَهَ رَسُولُ اللهِ وَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ (١) عَلَى عَاصِمٍ
مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِوََّ، فَلَّمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ،
فَقَالَ: يَاعَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمٍِ: لَمْ
تَأْتِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ
عُوَيْمِرٌ: وَالله لَا أَنْتَهِى حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فجاء ◌ُوَيْمِرٌ رَسُولَ اللهِ وَهُ
وَرَسُولِ اللهِ وََّ وَسطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ وَهُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا
وَجَدَ مَعَ امْرَأْتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله
وَثَرَ: قَدْ أَنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ(٢)، فَاذْهَبْ فَأَتِ بِهَا، قَالَ سَهْلٌ:
فَتَلَعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ، عِنْدَ رَسُولِ اللهَِّ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَعُنِهِمَا،
قَالَ عُوَيْمِرُ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَارَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثاً، قَبْلَ
أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ إِ.
قَالَ مَالِكٌ، قَالَ ابْنُ شِهَاب: فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ (٣).
١٦١٩ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ
(١)
أي: عظم.
(٢)
أي: زوجتك.
أي: فلا يجتمعان بعد الملاعنة أبداً.
(٣)
أخرجه يحيى في روايته: ٣٥٠، و((أحمد)) ٧/٢ و٦٤ قال: حدثنا عبدالرحمان، وفي
(٤)
٣٨/٢ قال: حدثنا يحيى بن زكريا، وفي ٦٤/٢ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى،
وفي ٧١/٢ قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، و((الدارمي)) (٢٢٣٨) قال: أخبرنا محمد
ابن عبد الله الرَّقاشي، و((البخاري)) ٧٢/٧ قال: حدثنا يحيى بن بكير، وفي ١٩١/٨
قال: حدثنا يحيى بن قَزَعة، و((مسلم)) ٢٠٨/٤ قال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة
ابن سعيد (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٢٢٥٩) قال: حدثنا القعنبي، =
٦٢٣

عَبْدِاللّه بْن ◌ُعُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَجُلاً لَ عَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِوَِّ وانتفى(١)
مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهَِ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.
١٦٢٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): قَالَ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
أَزْوَاجَهُمْ(٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ
شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ
الْكَاذِبِينَ، وَيَدْرَأُ(٤) عَنْهَا الْعَذَابِ (٥) أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِإِنَّهُ لَمِنَ
الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١).
١٦٢١ - قَالَ مَالِكٌ (٧): السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَلاَعِنَيْن لاَ يَتَنَاكَحَانِ أَبَداً،
وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلدَ الْحَدَّ وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ أَبَداً، وتلك
و((ابن ماجة)) (٢٠٦٩) قال: حدثنا أحمد بن سنان قال: حدثنا عبدالرحمان بن
==
مهدي، و((الترمذي)) (١٢٠٣) قال: أنبأنا قتيبة، و((النسائي)) ١٧٨/٦ قال: أخبرنا
قتيبة .
جميعهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، ويحيى بن
زكريا، وإسحاق بن عيسى، وأبو سلمة الخزاعي، ومحمد بن عبدالله، ويحيى بن
بكير، ويحيى بن قزعة، وسعيد بن منصور، وقتيبة، ويحيى بن يحيى التميمي،
والقعنبي) عن مالك، به.
(١) أي: تبرأ.
(٢) رواية يحيى: ٣٥١.
أي: يقذفونهم بالزنا.
(٣)
أي : يدفع.
(٤)
أي: حد الزنا.
(٥)
(٦) النور: (٤ و٥ و٦ و٧ و٨ و٩).
(٧) رواية يحيى: ٣٥١.
٦٢٤

السُّنَّةُ، الَّتِي لَا شَكَّ فِيهَا عندنا، ولاَ اخْتِلافَ.
١٦٢٢ - قَالَ مَالِكٌ (١): إِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِرَاقاً بَأَنَّا، لَيْسَ
لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ رَجْعَةٌ، ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا لَعَنَهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا يُشْبِهُ حملها
أَنْ، يَكُونَ مِنْهُ إِذَا ادَّعَتْهُ (٢) ، مَالَمْ يَأْتِ دُونَ ذلِكَ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي يُشَكُّ
فِيهِ، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْهُ، وذلك الأمر عندنا والذي سمعت.
١٦٢٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا
ثَلَاثاً، وَهِيَ حَامِلٌ، يُقِرُّ بِحَمْلِهَا، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَد رَآهَا تَزْنِي بعد أن
يُفَارِقَهَا، جُلِدَ، وَلَمْ يُلاَعِنْهَا، وَإِنْ أَنْكَرَ حَمْلَهَا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثً،
لَ عَنِهَا .
قَالَ: وَهو الَّذِي سَمِعْتُ.
١٦٢٤ - قَالَ (٤): والْعَبْدُ بِمَنْزلَةِ الْحُرِّ فِي قَدْفِهِ وملاعنته، يَجْرِي
مَجْرَى الْحُرِّ فِي مُلَاعَنَتِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكاً حَدٌّ .
١٦٢٥ - قَالَ مَالِكٌ (٥): فِي الأَمَةِ الْمُسْلِمَة وَالْحُرَّةِ النَّصْرَائِيَّة
وَالْيَهُودِيَّة يُلَاعِنُ الْحُرّ الْمُسْلِمِ إِذَا تَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ، وَذَلِكَ أَنَّ الله تَبَارَكَ
وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (٦)، فَهُنَّ مِنَ
(١) رواية يحيى: ٣٥١.
(٢) أي ادعت أنه منه.
رواية يحيى: ٣٥١.
(٣)
رواية يحيى: ٣٥١ .
(٤)
رواية يحيى: ٣٥١.
(٥)
(٦) النور: ٦.
٦٢٥

الأَزْوَاجِ وذلك الأَمْرُ عِنْدَنَا.
١٦٢٦ - قال مالك (١)، في الرجل إذا تزوج امرأة حرة والأمة الحرة
والنصرانية واليهودية، لا عنها.
(١٣) باب ميراث ولد الملاعنة
١٦٢٧ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ
عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أنه كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلَعَنَةِ (٣) وَوَلَدِ الزِّنَا: إِذَا
مَاتَ وَرِثَتْ أُمُّهُ حَقَّهَا (٤) فِي كِتَابِ الله جل وعز، وإِنْوَتُهُ من أمه حُقُوقَهُمْ،
وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ مَولِي أُمِّهِ، إِنْ كَانَتْ مَوْلَةً(٥)، وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً(٦) وَرِثَتْ
حَقَّهَا، وَوَرِثَ إِنْوَتَهُ من أمه حُقُوقَهُمْ، وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ.
١٦٢٨ - قَالَ مَالِكٌ(٧): إنَّهُ بَلَغَهُ عن سُلَيْمَانَ بْن يَسَار، مثل ذلك.
قال مالك: وذلك الأمر المجتمع عليه الذي لا اختلاف فيه،
والذي أدركت عليه الناس ببلدنا.
(١) رواية يحيى: ٣٥١.
(٢) رواية يحيى: ٣٥٢.
(٣) بفتح العين وكسرها، وهي التي وقع اللعان بينها وبين زوجها.
(٤)
بالنصب، بدل من ضمیر ورثته .
(٥) أي مُعتقة.
(٦) أي حرة.
(٧) رواية يحيى: ٣٥٢.
٦٢٦

(١٤) باب ما جاء في طلاق البكر
١٦٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(١)؛ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ
ابْنِ الْبَكَيْرِ؛ أَنَّهُ قَالَ، طَلَقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ بَدَا
لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَجَاءَ يَسْتَفْتِي، فَذَهَبْتُ مَعَهُ أَسْأَلُ لَهُ، فَسَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ
وعَبْدَالله بْنَ عَبَّاس عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَا: لَا نَرَى أَنْ يَنْكِحْهَا حَتَّى تَزَوَّجَ زَوْجاً
غَيْرَكَ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ طَلَاقُهُ إِيَّهَا وَاحِدَةً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ أَرْسَلْتَ
مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ .
١٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِاللهِ بْنِ الأَشَجِّ أَنْبَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ
الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ جَالِساً مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبْرِ، وَعَاصِم بْنِ عُمَرَ،
قَالَ: فَجَاءَهُمَا مُحَمِّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ
الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَمَاذَا تَرَيَانِ؟ فَقَالَ ابْنُ الزُّبِيْرِ:
إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مَالَنَا فِيهِ قَوْلٌ، فَاذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنِّي
تَرَكْتُهُمَا عِنْد عَائِشَةٌ، فَسَلْهُمَا، ثُمَّ أْتِنَا فَأَخْبِرْنَا، فَذَهَبَ فَسَأَلَهُمَا، فَقَالَ
(١) رواية يحيى: ٣٥٢.
(٢) رواية يحيى: ٣٥٣.
٦٢٧

ابْنُ عَبَّاسٍ لَبِي هُرَيْرَةَ: أَقْتِهِ يَاأَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ(١)، قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ: الْوَاحِدَةُ تُبِينِهَا، وَالثَّلَاثُ تُحَرِّمُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ، قَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَ ذُلِكَ.
١٦٣١ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَالثَّيِّبُ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا، تَجْرِي مَجْرَى
الْبِكْرِ، الْوَاحِدَةُ تُبِنُهَا، وَالثَّلَاثُ تُحَرِّمَهَا.
١٦٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِالله بْنِ الأَشَجِّ، عَن نَعْمَان بْنِ أَبِي عَيَّش
الأنْصَارِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنِ عَمْرو
آبْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، قَالَ عَطَاءُ
ابْنُ يَسَارٍ: فَقُلْتُ: إِنَّمَا الطَّلَاقُ: الْبِكْرِ الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا وَالثَّلَثُ، (فَقَالَ لِي
عَبْدُ الله) بْن عَمْرِو: إِنَّمَا أَنْتَ قَاصَّ(٤)، الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا (٥)، وَالثَّلاثُ تُحَرِّمُهَا
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
(١) أي شديدة.
(٢) رواية يحيى: ٣٥٣.
(٣)
رواية يحيى: ٣٥٢.
أي صاحب قصص ومواعظ، لا تعلم غوامض الفقه.
(٤)
(٥) أي تجعلها بائنا، فلا يعيدها إلا بعقد جديد، وصداق.
٦٢٨

(١٥) باب ما جاء في طلاق المريض
١٦٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)؛ عَن
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْن عَوْفٍ، قَالَ، وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ
بِذْلِكَ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ عَبْدَالرَّحْمَانِ بْنَ
عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَوَرَّتَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ، بَعْدَ أَنْ
تَنْقَضِي عِدَّتُهَا.
١٦٣٤ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله
ابْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّان وَرَّثَ نِسَاءَ ابْنِ مُكْمِلٍ،
وَكَانَ طَلَّقَهُنَّ وَهُوَ مَرِيضٌ.
١٦٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةً
ابَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةً عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ سَأَتْهُ
أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَقَالَ لَهَا إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآَذِينِي(٤)، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى
(١) رواية يحيى: ٣٥٣.
(٢) رواية يحيى: ٣٥٣.
(٣) رواية يحيى: ٣٥٣.
(٤) أي أعلميني.
1
٦٢٩

مَرِضَ عَبْدُالرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا الْبَّةَ(١)، أَوْ
تَطْلِيقَةٌ، لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ مِنَ الطَّلاَقِ غَيْرُهَا، وَعَبْدُالرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ
يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ، بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا .
١٦٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ تَحْتَ جَدِّي حَبَّنَ
امْرَأَتَانِ هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلّقَ الَأَنْصَارِيَّةَ وَهِيَ تُرْضِعُ، فَمَرَّتْ بِهَا
سَنَةٌ، ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا فَلَمْ تَحِضْ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُهُ، لَمْ أَحِضْ فَأَخْتَصَمُوا
إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ، فَقَضِى لَهَا بِالْمِيرَاثِ، فَلَمَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ بْنَ
عَقَّنَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ، هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهِذَا، يَعْني
عَليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
١٦٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
شِهَابٍ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتُهُ ثَلَاثاً وَهُوَ مَرِيضٌ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ.
(١) أي ثلاثاً.
(٢) رواية يحيى: ٣٥٤.
(٣) رواية يحيى: ٣٥٤.
٦٣٠
١

(١٦) باب ما جاء في طلاق العبد
١٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثْنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١)؛ عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ نُفَيْعاً، مُكَاتَّباً كَانَ لُأُمَّ سَلَمَةَ،
زَوْجِ النَّبِيِّ نَ﴿ أَوْ عَبْدَاً لَهَا، كَانَ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَطَلَّقَهَا اثْنَيْنِ ثُمّ
أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ لَهَ بِأَنْ يَأْتِيَ عُثْمَانَ، فَيَسْأَلَهُ عَنْ
ذُلِكَ، فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَلَقِيَهُ عِنْدَ الدَّرَجِ (٢) آخِذاً بِيَدِ زَيْدِ بْن ثَابِت، فَسَأَلَهُمَا،
فَابْتَدَرَاهُ جَمِيعاً فَقَالاَ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ، حَرُمَتْ عَلَيْكَ.
١٦٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ
أَبْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ نُفَيْعاً، مَكَاتَباً لُأُمِّ
سَلَّمَةَ زَوْجِ النَِّيِّ ◌َِّ، اسْتَفْتِى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَةً
حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْن، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ.
١٦٤٠ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛
(١) رواية يحيى: ٣٥٤.
(٢) موضع بالمدينة.
(٣) رواية يحيى: ٣٥٥.
(٤) رواية يحيى: ٣٥٥.
٦٣١

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ٍ رَضِيَ الله عَنْهُ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ
أَثْنَيْن، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ،
وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلاَثُ حِيَضٍ، وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ .
١٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَذِنَ لِعبْدِهِ أَنْ يَنْكِحِ، فَالطَّلاَقُ بِيدِ
الْعَبْدِ، لَيْسَ بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ طَلَاقِهِ شَيْءٌ، فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَمَةَ غُلَامِهِ،
أَوْ أَمَةَ ولِيدَتِهِ، فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْه.
١٦٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّب؛ أَنَّ نُفَيْعاً، مُكَاتَّب أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ
النّبِيِّ ◌َ﴿، طَلَّقَ امْرَأَةً حُرَّةً تَطْلِقَتَيْنِ، فَاسْتَقْتَى عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ فَقَالَ:
حَرُمَتْ عَلَيْكَ.
(١٧) باب ما جاء في متعة الطلاق
١٦٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عَبْدَالرَّحْمانِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَمَتَّعَها بِوَلِيدَةٍ.
(١)
رواية يحيى: ٣٥٥.
(٢)
روایة یحیی: ٣٥٥.
رواية يحيى: ٣٥٤.
(٣)
٦٣٢

١٦٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لِكُلِّ مُطَلَّةٍ مُتْعَةٌ، إِلَّ الَّتِي تُطَلقُ،
وَقَدْ فُرِضَ لَهَا الصَّدَاقُ وَلَمْ تُمَسَّ، فَحَسْبُهَا نِصْفُ مَا فُرِضَ لَهَا.
١٦٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٦٤٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلَيْسَ لِلْمُتْعَةِ عِنْدَنَا حَدٌ مَعْرُوفٌ فِي قَلِيلٍ
وَلَا كَثِيرٍ.
١٦٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ آبْنٍ
شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ.
(١) رواية يحيى: ٣٥٤.
(٢) رواية يحيى: ٣٥٤.
(٣) رواية يحيى: ٣٥٤.
(٤) رواية يحيى: ٣٥٤.
٦٣٣

(١٨) باب نفقة الأمة إذا طُلقت وهي حامل
ـة
١٦٤٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَيْسَ عَلَى حُرِّ وَلاَ عَبْدٍ، طَلَّقَ مَمْلُوكَةً طَلَاقاً
بَائِناً وَهِيَ حَامِلٌ نَفَقَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الله تَبَارَكَ
وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَتْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ
حَمِلَهُنَّ، فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأَثْتَمِرُو بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾(٢).
١٦٤٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فَلَيْسَ عَلَى حُر أَنْ يَسْتَرِضِعِ أَبْنَهُ وَهُوَ عِنْدَ
قَوْمِ آخرِينَ، وَلَا عَلَى عَبد أَنْ يُنْفِقَ مِنْ مالِهِ عَلَى مَنْ لَا يَمْلِكُ سَيِّدُهُ،
إلَّا بِإِذْنِهِ وَذَلِكَ آلْأَمْرُ عِنْدَنَا.
(١٩) باب عدة التي تفقد زوجها
١٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةَ
(١) رواية يحيى: ٣٥٥.
(٢) الطلاق: ٦.
(٣) رواية يحيى: ٣٥٥.
(٤) رواية يحيى: ٣٥٥.
٦٣٤

فَقَدَتْ زَوْجِهَا فَلَمْ تَدْر ◌َيْنَ هُوَ؟ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ
أَشْهُرٍ وعشْراً، ثُمَّ تَحِلُ.
١٦٥١ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَهُوَ أَحَقُّ
بِهَا، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ بَعْد انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ
بِهَا، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ إِلَيْهَا.
وذُلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
١٦٥٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ
النَّاسِ عَلَى عُمر بْنِ الْخَطَّاب، أَنَّهُ قَالَ عُمَرُ: يُخَيَّرُ زَوْجُهَا إِذَا جَاءَ وَقَدْ
نَكَحَتْ، فِي صداقِهَا أَوْ فِي الْمَرْأَةِ.
١٦٥٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وبَلَغَنِي أَنَّ عُمر بنَ الْخَطَّابِ قَالَ، فِي
الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، فَلاَ يَبْلُغُهَا رِجْعَتُهُ
إِيَّاهَا، وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا فَزَوَّجَ: أَنَّهُ (إِنْ) دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الآخَرُ
قَبْلَ أَنْ يُذْرِكَهَا زَوْجُهَا الأَوَّلُ، فَلَ سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ إِلَيْهَا.
١٦٥٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ الله
رواية يحيى : ٣٥٥.
(١)
رواية يحيى: ٣٥٦.
(٢)
رواية يحيى: ٣٥٦.
(٣)
رواية يحيى: ٣٥٦ .
(٤)
٦٣٥

عَلَيْهِ قَالَ: فَإِنْ تَزَوَّجَتْ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا آلآخَرُ، فَلَ سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ
إِلَيْهَا.
قَالَ مالِكٌ: وهُذَا أَحبُّ ما سمِعْتُ فِي هَذَا، وفِي الْمَفْقُودِ إِلَيَّ .
(٢٠) باب الطلاق والاقراء في عدة الطلاق
بسم الله الرحمان الرحيم
١٦٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(١)، عَنْ
نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وهِيَ خَائِضٌ، في عهدٍ
رَسُول اللهِ وَ، فَسأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ ذُلِكَ رَسُولَ اللهِوَّهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَّةِ: مُرْهُ فَلْيُراجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَظْهُر، ثُمَّ تَحِيضَ،
ثُمَّ تَظْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ(٢)، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يمسَّ، فَتِلْكَ
الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ أَنْ يُطَلّقَ لَّهَا النَّسَاءُ)).
(١) أخرجه أحمد ٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، و((الدارمي)) (٢٢٦٧) قال: أخبرنا
خالد بن مخلد، و((البخاري)) ٥٢/٧ قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله، و((مسلم))
١٧٩/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، و((أبو داود)) (٢١٧٩) قال: حدثنا
القعنبي، و((النسائي)) ١٣٨/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا ابن القاسم.
ستتهم (عبدالرحمان بن مهدي، وخالد بن مخلد، وإسماعيل، ويحيى بن
يحيى، والقعنبي، وابن القاسم) عن مالك، به.
(*) وهو في رواية يحيى على صورة الإِرسال، وفيه مالك، عن نافع، أن
عبدالله بن عمر طلق امرأته ... الحديث.
(٢) أي بعض الطهر من الحيض الثاني.
٦٣٦

١٦٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةً أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّهَا
انْتَقْلَتْ حِقْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْن أَبِي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ الله عَنْهُما،
حِينَ دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْخَيْضَةِ الثَّالِثَةِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِالرَّحْمَانِ، فَقَالَتْ:
صدقَ عُرْوَةُ، وَقَدْ جَادَلَهَا (٢) فِي ذَلِكَ نَاسٌ وَقَالُوا: إِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى
قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾(٢) قَالَتْ عَائِشَةُ: صَدَقْتُمْ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا
الأَقْرَاءُ؟ إِنَّمَا الأَقْرَاءُ الأَطْهَارُ.
١٦٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ يَقُولُ: مَاأَدْرَكْتُ أَحَداً
مِنْ فُقَهَائِنَا إِلَّ وَهُمْ يَقُولُونَ هُذَا، يُرِيدُ الَّذِي قَالَتْ عَائِشَة.
١٦٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ نَافِعٍ ؛
وزَيْد بْن أَسْلَمْ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ الْأَحْوَصَ هَلَكَ بِالشَّامِ ، حِينَ
دَخَلَتْ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَكَانَ قَدْ طَلَّقَهَا فَكَتَبَ مُعَاوِيَةٌ
أَبْنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى زَيْدِ بْن ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ
(١) رواية يحيى: ٣٥٦.
أي خاصمها بشدة.
(٢)
(٣)
البقرة: ٢٢٨.
رواية يحيى : ٣٥٦.
(٤)
(٥) رواية يحيى: ٣٥٧.
٦٣٧

ثَابِتٍ: إِنَّهَا (إِذَا) دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ بَرِقَتْ مِنْهُ،
وَبَرِىءَ مِنْهَا (١) وَلَ تَرِثُهُ وَلَ يَرِثُهَا.
١٦٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله، وَأَبَا بَكْرِ بْن عَبْدِالرَّحْمَانِ، وسُلَيْمَانَ
بْن يَسَارٍ، وَابْن شِهَابٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ: إِذَا دَخَلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فِي
الدَّمِ مِنَ الْخَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا، وَلَ مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا، وَلَا
رَجْعَةً لَهُ عَلَيْهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.
١٦٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٣)، عَنْ نَافِعٍ،
عَنْ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَدَخَلَتْ
فِي الدَّمِ مِنَ الْخَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ بَرِثَتْ مِنْهُ وَبَرِىءَ مِنْهَا وَلَ يَرِثُهَا وَلَ
تَرِثُهُ.
١٦٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي
الْفُضَيْلِ بْن أَبِي عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى الْمَهْرِيِّ(٥) أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ،
(١) أي انقطعت العلاقة بينهما.
(٢) رواية يحيى: ٣٥٧.
(٣) رواية يحيى: ٣٥٧.
(٤) رواية يحيى: ٣٥٧.
(٥) في الأصل: الزهري، والصواب ما أثبتناه كما في رواية يحيى وتهذيب التهذيب،
والجرح والتعديل.
٦٣٨

وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله عَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا طُلُّقَتِ فَدَخَلَتْ فِ الدَّمِ، مِنَ الْخَيْضَةِ
الثَّالِثَةِ، فَقَالاَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَحَلَّتْ.
١٦٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وابْن شِهابٍ، وسُلَيْمَانَ بْن يَسَارٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةُ
الْمُخْتَلِعَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ.
١٦٦٣ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢) ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
شِهَابٍ يَقُولُ: عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ الأَقْرَاءُ، وَإِنْ تَبَاعَدَتْ.
١٦٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْنَى
أَبْنِ سَعِيد، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ؛ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلْهُ الطَّلَاقَ، فَقَالَ: إِذَا
حِضْتِ فَاذِنِينِي، فَلَمَّا حَاضَتْ آذَنَتْهُ، فَقَالَ: إِذَا طَهُرْتِ فَآَذِنِينِي، فَلَّمَّا
طَهُرَتْ آذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا.
(١) رواية يحيى: ٣٥٧.
(٢) رواية يحيى: ٣٥٧.
(٣) رواية يحيى: ٣٥٧.
٦٣٩

(٢١) باب نفقة المطلقة
١٦٦٥ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ عَنْ عَبْدِ الله
ابْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ
فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ طَلْقَهَا الِّةَ(١)، وَهُوَ غَائِبٌ
بالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بَشَعيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ وَالله مَالَكِ عَلَيْنَا مِنْ
شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ وَّهَ فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهَا: لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ
نَفَقَةٌ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا
أَصْحَابِي(٣)، فاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمُّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلُّ أَعْمَى، تَضْعِينَ
ثِيَابَكِ؛ فَإِذَا حَلَلْتِ فَآَذِنِينِ، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ، أَنَّ مُعَاوِيَةً
ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَا جَهْمِ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ
فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ (٤)، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكُ لَ مَالَ لَهُ، فَأَنْكِحِي
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٥٨، و((أحمد)) ٤١٢/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان،
وفي ٤١٢/٦، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، و((مسلم)) ١٩٥/٤ و١٩٦ و١٩٧ قال:
حدثنا يحيى بن يحيى، و(أبو داود)) (٢٢٨٤) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٧٥/٦
قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن
القاسم.
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان ، وإسحاق بن عيسى،
ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٢)
يعني بها آخرة الثلاث تطليقات.
أي يلمّون بها، ويَردون عليها، ويزورونها.
(٣)
(٤) أي كثير الأسفار. أو كثير الضرب للنساء.
٦٤٠