Indexed OCR Text

Pages 581-600

(١٠) باب ماجاء في تزوج الرجل المرأة قد مَسَّها على ما يُكره
١٥٠٣ - قَالَ مَالِك بن أنس(١)، فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، فَيُقَامُ
عَلَيْهِ الْحُدُّ، إِنَّهُ ينكحها وينْكِحُ ابْنَتَهَا، إِنْ شَاءَ، وَذلِكَ أَنَّهُ أَصابهَا حَراماً،
وإِنَّمَا حُرَّم الذي أصيب بالحَلالِ أو على وجْهِ الُّبْهَةِ بِالنِّكَاحِ، قَالَ الله
تَبَارَكَ وَتَعالَى: ﴿وَلَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾(٢).
١٥٠٤ - قَالَ مَالِك(٣): فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَةً فِي عِدَّتِها نِكَاحاً
حلَالاً، حَرُمتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَذُلِكَ أَن أَبَاهُ نَكَحَهَا عَلَى وجْهِ
الْخَلَالِ ، لَا يُقَامُ عَلَيْهِ فِيهِ حدٍّ، ويُلْحِقُ الْوَلَدُ الَّذِي وُلِدُ له فِيهِ، بَأْبِيهِ،
وكَمَا حَرُمتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، حِينَ تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ فِي عِدَّتِهَا، فَكَذَلِكَ
يَحْرُمُ عَلَى الأَبِ ابْنْتُهَا إِذَا هُو أَصَاب أُمَّهَا.
١٥٠٥ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فَأَمَّا الزِّنَا فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئاً، لأَنَّ الله تَبَارََ
وَتَعَالَى قَالَ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ وَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزوجاً، وَلَمْ يَذْكُرْ
تَحْرِيمَ الزِّنَا، فَكُلُّ تَزوج عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ يُصِيبُ به صَاحِبُهُ امْرَأَتَهُ وهو
(١) رواية يحيى: ٣٣٠.
(٢) النساء: ٢٢ .
(٣) رواية يحيى: ٣٣١.
(٤) سبق في رقم: ١٥٠٢ .
٥٨١

بِمَنْزِلَةِ الْحَلَالِ .
فَهذَا الَّذِي سَمِعْتُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الأمْرِ عِنْدَنَا.
(١١) باب جامع(١) ما لا يجوز فيه النكاح
١٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ نَافِعٍ، عنْ
عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ نَهى عن الشُّغَارِ، والشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّج
الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الرجل، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الرجلِ الآخَرُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا
صداقٌ.
١٥٠٧ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عنْ عِبْدِالرَّحْمَانِ
(١) في الأصل: ((باب ماجاء جامع)) ولا يستقيم السياق، فحذفنا ما حذفنا تبعاً لرواية
یحیی .
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٣١، و((أحمد)) ٧/٢ و٦٢ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((الدارمي)) (٢١٨٦) قال: حدثنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ١٥/٧ قال: حدثنا
عبد الله بن يوسف، و((مسلم)) ١٣٩/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود))
(٢٠٧٤) قال: حدثنا القعنبي، و«ابن ماجة)) (١٨٨٣) قال: حدثنا سويد بن سعید،
و((الترمذي)» (١١٢٤) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن،
و((النسائي)) ١١٢/٦ قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا معن، (ح) والحارث
ابن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وخالد بن
مخلد، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي،
وسويد بن سعيد، ومعن، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٣٣١، و((أحمد)) ٣٢٨/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان بن
مهدي (ح) وإسحاق بن عيسى (ح) قال عبدالله: وحدثنا مصعب، و((البخاري))
٥٨٢

أبْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ، عنْ عِبْدِ الرَّحْمانِ ومُجَمِّعٍ ابْنِيْ يزِيد بْنِ جَارِيَةَ
الأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذامٍ الأَنْصَارِيَّة؛ أَنَّ أَبَاها زَوَّجَهَا وهِيَ
ثَيِّبٌ، فَكَرَهَتْ ذُلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ وَِّ، فَرَدَّ نِكَاحَهَا.
١٥٠٨ - أَنْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عنْ أَبِي الزَُّيْرِ
الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رضي الله عنه، أَتِيَ بِنِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ
عَلَيْهِ إِلَّ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَقَالَ: هَذَا نِكَاحُ السُّرِّ، وَلَ أُجِيزُهُ، وَلَوْ كُنْتُ
تَقَدَّمْتُ فِيهِ، لَرَجَمْتُ.
١٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عِنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسارٍ؛ أَنَّ طُلَيْحةَ، كَانَتْ تَحْتَ
رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا، فَنَكَحَتْ البتة فِي عِدَّتَهَا، فَضَرَبِهَا عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّب، وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِمِخْفَقَةٍ (٣) ضَرَبَاتٍ، وَفَرَّقَ بْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ
٢٣/٧ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٢٦/٩ قال: حدثنا يحيى بن قزعة، و((أبو داود))
=
(٢١٠١) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٨٦/٦ قال: أخبرني هارون بن عبد اللّه،
قال: حدثنا معن (ح) وأنبأنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا عبدالرحمان بن القاسم.
تسعتهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق بن عيسى،
ومصعب، وإسماعيل، ويحيى بن قزعة، والقعنبي، ومعن، وعبدالرحمان بن القاسم)
عن مالك، به.
· وأخرجه الدارمي (٢١٩٨) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا مالك،
عن عبدالرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن عبدالرحمان ومجمع ابني يزيد بن جارية
أن خنساء بنت خذام ... ، فذكراه ولم يقولا، عن خنساء.
(١) رواية يحيى: ٣٣١.
(٢) رواية يحيى: ٣٣١.
(٣) هي الدِّرّة التي يضرب بها.
٥٨٣

عُمَرُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِذَّتِهَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ
بِهَا، فُرِّقَ بْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، ثُمَّ إن شاء
كَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ، وإِن كَانَ دَخَلَ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ
بِقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأُوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الآخَرِ، ثُمَّ لَا ينكحها أبداً.
قَالَ سِعِيدُ: وَلَهَا مَهْرُها بِمَا اسْتَحِلَّ مِنْهَا ..
١٥١٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ التي يُتَوَفَّى
عِنْهَا زَوْجُهَا، فَتَعْتَدُّ أَرْبعةَ أَشْهُرِ وعشْراً: إِنَّهَا لَا تَنْكِحُ إِذا ارْتَابتْ مِن
حيْضَتِهَا، حتَّى تَسْتَبْرِىءَ نَفْسِهَا مِنْ تِلْكَ الرّيبةِ، إِن خَافَتِ الْحَمْلَ.
(١٢) باب نكاح الأمة على الحرة
١٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ
أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عَبَّاسٍ، وعَبْدَ الله بْنَ عُمَر، سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ
امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَأَرَادِ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً بكرا، فَكَرِها أَنْ يجْمع بَيْنَهُمَا.
١٥١٢ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عن يحيى بن
سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّب: أَنَّهُ كَانَ يقُولُ: لَا تُنْكَحُ الأَمةُ عَلَى
الْحُرَّةِ، إِلَّ أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ، فَإِذَا أَطَاعت، فَلَهَا الثُّلُثَانِ.
(١) رواية يحيى: ٣٣٢.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٢.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٢.
٥٨٤

١٥١٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَا يَنْبَغِي لِحُرِّ أَنْ ينكحِ أَمَةً وَهُوَ يَجِدُ طَوْلاً
لِحُرَّةٍ، وَلَا يَتَزَوَّجِ أَمَةً إِذَا لَمْ يَجِدْ طَوْلاً(٢) لِحُرَّةٍ، إِلَّ أَنْ يَخْشى
الْعَنَتَ(٣)، قَالَ وَذلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يقول: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ
طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ﴿فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَيَاتِكُمُ
الْمُؤْمِنَاتِ﴾(٤) وَقَالَ)(٥) ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾(٦).
(١٣) باب الرجل يملك أمَّةً قد كانت تحته ففارقها
١٥١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ أَبِي عَبْدِالرَّحْمَانِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ
يُطَلِّقُ الَّمَةَ ثَلَاثاً، ثُمَّ يَشْتَرِيها؛ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
١٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٨)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيد بْن الْمُسَيَّب، وسُلَيْمَانَ بْن يَسارٍ، سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدَاً لَهُ
(١) رواية يحيى: ٣٣٢.
(٢) غِنَّى: أي مهراً.
(٣)
أي الزنا.
النساء: ٢٥.
(٤)
(٥) ما بين القوسين سقط من الأصل ولا يستقيم المعنى بدونه، وهو ثابت في رواية
یحیی .
النساء: ٢٥ .
(٦)
رواية يحيى : ٣٣٢.
(٧)
(٨) رواية يحيى: ٣٣٣.
٥٨٥

جَارِيَّةً لَهُ، فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الْبَّةَ (١)، ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ سيدها، هَلْ تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ
الْيَمِينِ؟ فَقَالَا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
١٥١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، أَنَّهُ سأَلَ ابْنَ
شِهَابٍ عَن الرجُلِ تكون تَحْتَهُ الأَمَةُ المَمْلُوكَةُ فَاشْتَرَاهَا وَقَدْ طَلَّقَها
واحِدةً، قَالَ: تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يمِينِهِ مَالَمْ يُبْتَّ طَلَقَهَا، فَإِنْ بِتَّ طَلَقَهَا،
فَلاَ تَحِلُّ لَهُ حتَّى تَنْكِحِ زَوْجاً غَيْرُهُ.
١٥١٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي رَجُلٍ يَنْكِحُ الْأَمَةَ فَتَلِّدُ مِنْهُ ثُمَّ يَبْتَاعُهَا:
إِنَّهَا لَ تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، بِذْلِكَ الْوَلَدِ الَّذِي وَلَدَتْ، وهِيَ لِغَيْرِهِ، حَتَّى
تَلِد مِنْهُ، وهِي فِي مِلْكِهِ، بَعْدَ ابْتِياعِهِ إِيَّاها.
١٥١٨ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وإِن اشْتَراها وهِيَ حامِلٌ مِنْهُ، ثُمَّ وَضَعتْ
عِنْدَهُ، كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِذْلِكَ الولد في رأي.
(١) أي جميع طلاقه، وهو اثنتان.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٣.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٣.
(٤) رواية يحيى: ٣٣٣.
٥٨٦
١

(١٤) باب ماجاء في إصابة الأختين من ملك اليمين
١٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، رحمة الله عليه، سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وأختها، مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ،
هل تُوطأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الَأَخْرَى، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَجيزهُما
جَمِيعاً، ونهاه.
١٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ قَبِيصَةَ بْن ذُؤْيْبٍ؛ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ عَنِ الْأَخْتَيْنِ مِنْ
مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلّْهُمَا آيَةً(٢)، وَحَرَّمَتْهُمَا
آيَةٌ (٤)، فَأَمَّا أَنَا فَلاَ أُحِب أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ، قَالَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقيْ
رَجُلًا مِنْ أَصْحابِ النبي ◌ََّ فَسألَهُ عَنْ ذلك فَقَالَ: لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِنَ الْأَمْرِ
شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَداً فَعَلَ ذُلِكَ، لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا(٥).
٦
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَرَاءُ(٦) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
(١) رواية يحيى: ٣٣٣.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٣.
(٣) يريد قوله ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) النساء: ٢٤ .
(٤)
يعني قوله ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ - النساء: ٢٣.
(٥)
عبرة مانعة لغيره من ارتكاب مثل ما فعل.
(٦) أي أظن الصحابيَّ القائل هذا.
٥٨٧

١٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ
الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٥٢٢ - قَالَ مَالِكُ(٢)، فِي الأَمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيُصِيبُهَا، ثُمَّ
يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ أُخْتَهَا؛ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجَ أَخْتِهَا،
بِنِكَاحٍ، أَوْ عتق، أَوْ كِتَابَةٍ، أَوْ أَشْبَاءِ ذَلِكَ.
(١٥) باب ماجاء فيما يُنهى عنه من إصابة الرجل الأمّة
ء
١٥٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ
ابْنَ الْخَطَّابِ وَهَبَ لابْنِهِ جَارِيَةٍ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَمَسَّهَا، فَإِنِّي قَدْ كَشَفْتُهَا(٤).
١٥٢٣م - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٥) عَنْ يَحْيِى بْن
سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَبَا نَهْشَل الأَسْوَدِ، قَالَ لِلْقَاسِمِ بْن مُحَمَّدٍ: إِنِّي رَأَيْتُ جَارِيَةً
لِي مُنْكَثِفاً عَنْهَا فِي الْقَمْراءِ، فَجَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِن امْرَأَتِهِ،
فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَلَمْ أمسها، فَأَهَبُهَا لابْنِي يَطَؤُهَا؟ فَنَهَاهُ الْقَاسِمُ عَنْ
ذلِكَ.
(١) رواية يحيى: ٣٣٤.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٤.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٤.
(٤) معناه أنه نظر إلى بعض ما تستره من جسدها على وجه طلب التلذذ والاستمتاع.
(٥) رواية يحيى: ٣٣٤.
٥٨٨
١

١٥٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدِّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ عَبْدِالرَّحْمانِ
ابْنِ الْمُجَبَّر؛ أَنَّهُ قَالَ: وَهَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله لابْنِهِ جَارِيَةً، فَقَالَ: لَا
تَقْرَبْهَا، فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُهَا (٢)، وَلَمْ أَنْبَسِطْ إِلَيْهَا (٣).
١٥٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن
أَبِي عَبْلَةَ، أَنَّ عَبْد الْمَلِكِ بْن مَرْوَانَ، وَهَبَ لِصَاحِبٍ لَهُ جَارِيَةٌ، ثُمَّ سَأَلَهُ
عَنْهَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَهَبَهَا لِابْنِي، يَفْعَلُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ
عَبْدُالْمَلِكِ: لَمَرْوَانُ كَانَ أَوْرَعَ مِنْكَ، وَهَبَ لابْنِهِ جَارِيَةً، فَقَالَ: لَا
تَقْرَبْهَا، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ سَاقَهَا مُنْكَشِفَةً.
(١٦) باب ماجاء في النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب
١٥٢٦ - قَالَ مَالِكٌ(٥): لَا يَحِلُّ نِكَاحُ أَمَةٍ يَهودِيَّةٍ وَلَ نَصْرَانِيَّةٍ، لأَنَّ
اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قال: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾(٦) قَالَ الْحَرَائرِ، وَقَالَ الله عز وجل ﴿وَمَنْ
لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِمَّا مَلَكَتْ
(١) رواية يحيى: ٣٣٤.
(٢)
أي على الجماع.
أي: لم أجامعها بعد كشفها.
(٣)
رواية يحيى: ٣٣٤.
(٤)
(٥)
رواية يحيى: ٣٣٤.
(٦) المائدة: ٥.
٥٨٩

أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُم الْمُؤْمِنَاتِ﴾(١) فَهُنَّ الإِمَاءُ الْمُؤْمِنَات.
١٥٢٧ - قَالَ(٢): وَإِنَّمَا أَحَلَّ الله، فِيَمَا نُرَى، نِكَاحَ الإِمَاءِ
الْمُؤْمِنَاتِ، وَلَمْ يحل نِكَاحَ الإِماء مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
١٥٢٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالَمَةُ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا
بِمِلْكِ الْيَمِينِ.
قال مالك: وَلاَ يَحِلُّ وَطْءُ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ.
(١٧) باب الإِحصان
١٥٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب؛ أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ هُنَّ أُولَاتُ
الْأَزْوَاجِ وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ الله حَرَّمَ الزِّنَا.
١٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
وَبَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْن مُحَمَد أَنَّهُمَا كانَا يَقُولَان: إذَا نَكَحَ الْحُرُّ الأَمَةَ
فَمَسَّهَا، فَقَدْ أَحْصَنَتْهُ.
(١) النساء: ٢٥.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٥.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٥.
(٤) رواية يحيى: ٣٣٥.
(٥) رواية يحيى: ٣٣٥.
٥٩٠

١٥٣١ - قَالَ مَالِكٌ(١): كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ كَانَ يَقُولُ ذِلِكَ: تُحْصِنُ
الأَمَةُ الْحُرَّ، إِذَا نَكَحَهَا فَمَسَّهَا.
١٥٣٢ - وَقَالَ(٢): يُحْصِنُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ إِذَا مَسَّهَا بِنِكَاحٍ، وَلَا
تُحْصِنُ الْحُرَّةُ الْعَبْدَ، إِلَّ أَنْ يَعْتِقَ، وَهُوَ زَوْجُهَا، وَيَمَسَّهَا بَعْدَ عِثْقِهِ، فَإِنْ
فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ، حَتَّى يَتَزَوَّجَ بَعْدَ عِنْقِهِ، وَيَمَسَّ
امْرَأَتَهُ.
١٥٣٣ - قَالَ مَالِكُ(٣): وَالأَمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ
أَنْ تَعْتِقَ، فَإِنَّهُ لَا يُحْصِنُهَا نِكَاحُهُ إِيَّاها وهِيَ أَمةٌ، حتَّى تُنْكَحَ بَعْدَ أن
تَعْتِقَ، وَيُصِيبِهَا زَوْجُهَا، فَذَلِكَ إِحْصَانُهَا.
١٥٣٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الَمَةُ تكون تَحْتَ الْحُرِّ، فَتَعْتَقُ وهِيَ
تَحْتَهُ، قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهَا، إِنَّهُ يُحْصِنُهَا إِذَا كانت أُعْتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَهُ، إِذَا
أَصَابَهَا بَعْدَ أَنْ تَعْتِقَ.
١٥٣٥ - قَالَ(٥): وَالْحُرّةُ النَّصْرَانِيَّةُ، وَالْيَهُودِيَّة وَالأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ
(١) رواية يحيى: ٣٣٥.
رواية يحيى : ٣٣٥.
(٢)
رواية يحيى: ٣٣٥.
(٣)
رواية يحيى: ٣٣٥.
(٤)
(٥) رواية يحيى: ٣٣٥.
٥٩١
:

يُحْصِنَّ الْحُرَّ إِذَا نَكَحِ إِحْدَاهُنَّ، فَأَصَابَهَا.
(١٨) باب ما جاء في نكاح المحرم
١٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ ربيعة بن
أبي عَبْدِ الرَّحْمانِ، عَنْ سُلَيْمَان بْنِ يَسار، مَوْلِى مَيْمُونَة زَوْجِ النَّبِيِّ ◌ِ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ بَعَثَ أبا رافع، مَوْلَاه، وَرَجلاً من الأنْصَارِ، فَزَوَّجناه
ميمونة بنت الحارث، وهو بالمدينة قبل أن يخرج.
١٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنْ نَافِعٍ مولى
عبدالله بن عمر، عَن نُبَيْهِ بن وَهَب أخي بني عبدالدار؛ أَنَّ عُمَرَ بْنِ
عُبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنتَ شيبة بن جبير، فأرسل إلى
أبان بن عثمان ليحضر ذلك، وهو أمير الحاج، وهما محرمان، فأنكر
ذلك عليه أبانُ، وقال: سمعت عثمان بن عفان، رَحْمةُ الله عليه يقول:
قال رسول اللّه وَل: لا ينْكِحُ الْمحرم ولا يُنْكَحُ، وَلا يخطبُ.
١٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنْ داود بن
الحصين، عَنْ أبي غطفان بن طريف المري أخبره، أن أباه طريفا تزوج
امرأة وهو محرم، فرد عمر بن الخطاب رضي الله عنه نكاحه.
(١) تقدم في رقم: ١١٧٦.
(٢)
تقدم في رقم: ١١٧٧ .
تقدم في رقم: ١١٧٨ .
(٣)
٥٩٢

١٥٣٩ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ
سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّب وسليمان بن يسار وسالم بن عبدالله، أنهم سئلوا عن
نكاح المحرم، فقالوا: لَا يُنْكِحُ المحرمُ وَلَا يُنْكَحُ.
١٥٤٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): والمحرم يراجع امرأته إذا كانت في عدة
منه .
١٥٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنْ نَافِعٍ، أَنّ
عَبْدَالله بن عَمَرَ قال: لا يَنْكِحُ المحرمُ وَلَا يُنْكَحُ، وَلا يخطبُ على
نفسه، ولا على غيره.
تقدم في رقم: ١١٨٠.
(١)
تقدم في رقم: ١١٨١ .
(٢)
تقدم في رقم: ١١٧٩ .
(٣)
٥٩٣

(١٩) باب النهي عن المتعة
١٥٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عَبْدِالله وَالْحَسَن، ابْنَي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ نَهِى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ(٣)
يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلٍ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٣٥، و((الدارمي)) (١٩٩٦) قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله،
و((البخاري)) ١٧٢/٥ قال: حدثنا يحيى بن قزعة، وفي ١٢٣/٧ قال: حدثنا عبد الله
ابن يوسف، و((مسلم)) ١٣٤/٤ و١٣٥ و٦٣/٦ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وفي
١٣٤/٤ قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي، قال: حدثنا جویریه،
و((ابن ماجة)) (١٩٦١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا بشر بن عمر،
و((الترمذي)) (١٧٩٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبدالوهاب الثقفي،
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، و((النسائي)) ١٢٦/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة
والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، قالا: أنبأنا ابن القاسم، (ح) أخبرنا
عمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالوا: أنبأنا عبد الوهاب، قال:
سمعت يحيى بن سعيد، وفي ٢٠٢/٧ قال: أخبرنا سليمان بن داود قال: حدثنا
عبدالله بن وهب.
عشرتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وأحمد بن بن عبدالله، ويحيى بن
قزعة، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وجويرية، وبشر بن عمر،
ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن القاسم، وعبدالله بن وهب) عن مالك، به.
(٢) هو النكاح لأجل معلوم أو مجهول، سميت بذلك لأن الغرض منها مجرّد التمتع، دون
التوالد وغيره من أغراض النكاح.
٥٩٤

١٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ خَوْلَةً بِنْتَ حَكِيم دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مولدة، فَحَمَلَتْ
مِنْهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَجُرُّ رِدَاءَهُ فزعا، وَقَالَ: هَذِهِ الْمُتْعَةُ، وَلَوْ
كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا، لَرَجَمْتُ.
(٢٠) باب نكاح العبد
١٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةً
ابْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ يَقُولُ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وذلك أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّل، إِن أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ثبت
نِكَاحُهُ، فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وهذا الأمر عندنا.
١٥٤٥ - وَقَالَ(٣)، فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتُهُ، والرجل يَمْلِكُ
امْرَأَتَهُ: إِنَّ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، يَكُونُ فرقة بِغَيْرِ طَلَاقٍ ويكون
فَسْخًا فإن تَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ بَعْدُ، لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلَاقاً.
١٥٤٦ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فِي الْعَبْدِ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ، إِذَا مَلَكَتْهُ،
(١) رواية يحيى: ٣٣٦.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٦.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٦.
(٤) رواية يحيى: ٣٣٦.
٥٩٥

وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ، لَمْ يَتْرَاجَعَا إِلَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، لَيس حاله كحال الذي
يُسْلِمُ، وقد أسلمت امرأته قبله، فيكون أحق بها ما كانت في عدتها.
قَالَ مَالِكٌ: وذلك الأمر عندنا.
(٢١) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله ثم أسلم
١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءَ كُنَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ◌ِّرَ أَسْلَمْنَ بِأَرْضِهِنَّ، وَهُنَّ
غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ، وَأَزْوَاجُهُنَّ، حِينَ أَسْلَمْنَ، كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ
الْمُغِيرَةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أَمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهَرَبَ
صَفْوَانُ بْنُ أُمَيََّ زوجها مِنْ الإِسْلاَمِ، فَبَعثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِوَّهِ ابْنَ عَمِّهِ وَهْب
بْنَ عُمَيْرٍ، بِرِداءِ رَسُولِ اللهِ لَ، أَماناً لِصَفْوَانَ بْنِ أَمَيَّةَ، وَدَعَاهُ رَسُولُ
اللهِ وَ﴿ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْراً، وَإِلَّ سَيَّرَهُ
شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللهَِ، نَادَاهُ، عَلَى رُؤوسِ
النّاسِ، فَقَالَ: يَامُحَمَّدُ، هَذَا وَهْبِ بْن عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ، وَزَعَمَ
أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرَأَ قَبِلْتُهُ، وَإِلَّ سَّرْتَنِي
شَهْرَيْنِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولِ اللهِ وَ: انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ فَقَالَ: وَالله، لَا أَنْزِل
حَتَّى تُبَيِّنَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللهِ ﴿ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنِ، فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَغِيرُهُ أَدَاةٌ
وَسِلَاحاً عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعاً أَمْ كَرْهاً؟ فَقَالَ: بَلْ طَوْعاً فَأَعَارَهُ
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٣٦.
٥٩٦

الْأَّدَاةَ وَالسِّلَاَحَ الَّتِي عِنْدَهُ ثُمَّ خَرَجَ صَفْوَانُ مَعَ رَسُولِ اللهِنَّهِ وَهُوَ كَافِرٌ
فَشَهِدَ حُنَيْنَاً وَالطَّائِفَ، وَهُوَ كَافِرٌ، وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ الله
وَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ حَتَّى أُسْلَمَ صَفْوَانِ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عنده بِذْلِكَ
النِّكَاحِ .
١٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّهُ قَالَ: كان بَيْنَ إِسْلاَمٍ صَفْوَانَ بن أمية وَإِسْلَامِ امْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ.
١٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، كَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي
جَهْلٍ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْل
مِنَ الإِسْلاَمِ، حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيم، حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ
الْيَمَنَ، فَدَعَتْهُ إِلَى الإِسْلاَمِ فَأَسْلَمَ، فَقَدِم عَلَى رَسُول اللهِ وَه يوم
الْفَتْحِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللّهِ وَهِ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحاً، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، حَتَّى
بَايَعَهُ، فَثَبَتَا عَلَىْ نِكَاحِهِمَا ذُلِكَ.
١٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى اللّه وإِلى رسولِ اللهِ لَ،
(١) رواية يحيى: ٣٣٧.
(٢) رواية يحيى: ٣٣٧.
(٣) رواية يحيى: ٣٣٧.
٥٩٧

وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ، إِلَّ فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا،
إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِراً قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا.
١٥٥١ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ. وَقَعَتِ
الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا، إِذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الإِسْلَامُ وَلَمْ تُسْلِمْ، لَأَنَّ اللّه تَبَارَكَ
وَتَعَالَى قال: ﴿وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِ﴾(٢).
(٢٢) جامع النكاح
١٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٣)، عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَّةَ، فَلْيَأْخُذْ
بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ .
١٥٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٤)، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ
الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا خُطِبَتْ إِلَيْهِ أُخْتُهُ، فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ(٥)،
فَبَلَغَ ذُلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فَضَرَبَهُ، أَوْ كَادَ أن يَضْرِبِهُ،
فَقَالَ: مَالَكَ وَلِلْخَبَر(١).
(١) رواية يحيى: ٣٣٧.
(٢) الممتحنة: ١٠ .
(٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٣٨.
(٤) رواية يحيى: ٣٣٩.
(٥) أي زنت.
(٦) يعني: أي غرض لك في إخبار الخاطب بذلك.
٥٩٨

١٥٥٤ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(١)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أَبِي عَبْدِالرَّحْمَانِ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، كَانَا يَقُولَآَنِ،
فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةَ، فَيُطَلَّقُ إِحْدَاهُنَّ الْبََّ: يَتَزَوَّجُ إِذَا
شَاءَ، وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ تمضي عِدَّتُهَا.
١٥٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عن ربيعة، عن
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ والقاسم بن محمد، أنهما أَفْتَيَا الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِك عَامَ
قَدِمَ عليهم الْمَدِينَةَ بِذْلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: طَلَّقَهَا فِي
مَجَالِسَ شَتَّى.
١٥٥٦ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك، عَنْ يَحْيِى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يقول: ثَلاَثٌ لَيْسَ فِيهِنَّ لَعِبٌ:
النِّكَاحُ، وَالطَّلاَقُ، وَالْعِتَاقُ.
١٥٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَن ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ الأنصاري؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ آَبْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ
الأَنْصَارِيِّ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى كَبِرَتْ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا امرأةٌ شَابَّةً، فَآثَرَ
الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ (٤) الطَّلَاقَ فَطَلِّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا. حَتَّى إِذَا
(١) رواية يحيى: ٣٣٩.
رواية يحيى: ٣٣٩.
(٢)
رواية يحيى: ٣٣٩.
(٣)
أي : طلبت منه .
(٤)
٥٩٩

أرادت أن تَحِلُّ ارتجعها، ثُمَّ عَادَ فَاثَرَ الشَّابَةَ عليها، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ
فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ ارتجعها، ثُمَّ عَادَ فَثَرَ الشَّابَّةَ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاَقَ،
فَقَالَ: مَا شِئْتٍ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ شِئْتِ فاستقري، عَلَى مَا تَرَيْنَ
مِنَ الْأَثْرَةِ، وإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ، قَالَتْ: لَا بَلْ أَسْتَقِرُ عَلَى الْأَثْرَةِ،
فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْماً حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الْأَثْرَةِ.
٦٠٠
١