Indexed OCR Text
Pages 461-480
أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي الْفِتْنَةِ يُرِيدُ الْحَجَّ، فَقَالَ: إن
صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ، صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَة،
مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، عَامَ الْحُدَيْبِيَّةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَالله
أَبْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّ وَاحِدٌ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ
فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا (١) إِلَّ وَاحِدٌ، أَشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ
الْعُمْرَةِ، ثُمَّ نَفَرَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةِ وَأَهْدَى وَرَأَى أَنَّ ذُلِكَ مُجْزِىءٍ عَنْهُ.
١١٧٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): عَلَى هَذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٌّ،
كَمَا أُخْصِرَ رَسُولُ اللهَِّ وَأَصْحَابُهُ، فَأَمَّا مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٌّ، فَإِنَّهُ لَ
يَحِلُّ دُونَ الْبَيْتِ.
١١٧٥ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣)، عَمَّنْ أُخْصِرَ بِعَدُوٌّ، فَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
الْبَيْتِ، فَقَالَ: يَحِلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ حَيْثُ
يُحْبَسُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ.
=
يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، وقتيبة، ويحيى بن يحيى التميمي)، عن مالك،
به .
(١) أي الحج والعمرة.
(٢)
رواية يحيى: ٢٣٧ .
(٣) رواية يحيى: ٢٣٦.
٤٦١
(٣١) باب النهي عن نكاح المحرم
١١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أبي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْن يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ بَعَثَ أَبًا
رَافِعٍ مَوْلَهُ، وَرَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَرَسُولُ
اللهِ وَّ بِالْمَدِينَةِ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُ.
١١٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١٢)، عَنْ
نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِاللّه بْن عُمَرَ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ؛
أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللّه أَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْن عُثْمَانَ، وَأَبَانُ يَوْمَئِذْ
أُمِيرُ الْحَاجِّ، وَهُمَا مُحْرِمَانٍ، إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ،
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٢٩ .
(٢) أخرجه يحيى فى روايته: ٢٢٩، و((أحمد)) ٥٧/١ و٧٣ قال: حدثنا يحيى بن سعيد،
و((مسلم)) ١٣٦/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٨٤١) قال: حدثنا
القعنبي، و((ابن ماجة)) (١٩٦٦) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عبد الله
ابن رجاء المكي، و((النسائي)) ١٩٢/٥ قال: أخبرنا قتيبة، (ح) وأخبرنا عبيد الله بن
سعيد، قال: حدثنا يحيى، وفي ٨٨/٦ قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا
معن، (ح) والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، و((ابن
خزيمة)) (٢٦٤٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن
يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالله بن رجاء، وقتيبة، ومعن، وابن
القاسم)، عن مالك، به .
٤٦٢
بَنْتَ شَيْبَةَ بْن جُبَيْرِ، فَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَ ذُلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ،
وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله
وَّهُ: لَا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ، وَلَ يَخْطُب، وَلَا يُنْكِحُ.
١١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ
الْحُصَيْنِ؛ أَنَّ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفِ الْمُرِّيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفاً تَزَوَّجَ
آمْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، نِكَاحَهُ.
١١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛
أَنَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، وَلاَ يَخْطِب
عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ.
١١٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّب، وسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللّه، وسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ، سُئِلُوا عَنْ
نِكَاحِ الْمُحْرِمِ؟ فَقَالُوا: لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكِحُ.
١١٨١ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، في الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ: إِنَّهُ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ إِنْ
شَاءَ، إِذَا كَانَتْ في عِدَّةٍ مِنْهُ.
(١) رواية يحيى: ٢٢٩.
(٢) رواية يحيى: ٢٢٩.
(٣) رواية يحيى: ٢٢٩.
(٤) رواية يحيى: ٢٣٠.
٤٦٣
(٣٢) باب الحج عَمِّنْ يُحَجُّ عنه
١١٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْن عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ
الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِمَّ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَشْعَمَ("
تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ إِلَُّ
يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةً
اللّه عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخاً كَبِيراً، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتْبُتَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٦، و((أحمد)) ٣٤٦/١ قال: حدثنا يحيى، وفي ٣٥٩/١
قال: قرت على عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
وفي ٢٣/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ١٠١/٤ قال: حدثنا يحيى بن
يحيى، و((أبو داود)) (١٨٠٩) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٢٢٨/٨ قال: قال
الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع: عن ابن القاسم، و((ابن خزيمة» (٣٠٣١)
قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن وهب، وفي (٣٠٣٣) قال: حدثنا
أحمد بن عبدالرحمان بن وهب، قال: حدثنا عمي، وفي (٣٠٣٦) قال: حدثنا الربيع
ابن سليمان، قال: قال الشافعي، (ح) وحدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن
وهب .
تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد القطان، وعبدالرحمان
ابن مهدي، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى
التميمي، وابن القاسم، وعبدالله بن وهب، ومحمد بن إدريس الشافعي)، عن
مالك، به.
(٢) هي قبيلة مشهورة.
٤٦٤
سم
عَلَى الرَّحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ حُجِّي عَنْهُ، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى
أبيكِ دَيْنٌ، فَقَدْ قَضَيْتِ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
(٣٣) باب ما يقتل المحرم من الدواب
١١٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ ؛
عَنْ عَبْدالله بْن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّ قَالَ: خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، لَّيْسَ
عَلَى الْمُحْرِمِ في قَتْلِهِنَّ جُنَاجٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ،
وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ.
١١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله
آبْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْد الله بْن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ: خَمْسٌ مِنَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٤، و((أحمد)) ١٣٨/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي
١٣٨/٢ قال: قرأت على عبد الرحمان، و((البخاري)) ١٧/٣ قال: حدثنا عبدالله بن
يوسف، و((مسلم)) ١٩/٤ قال: حدثني يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ١٨٧/٥ قال:
أخبرنا قتيبة .
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق، وعبدالرحمان بن مهدي،
وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة)، عن مالك، به.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٤، و((أحمد)) ١٣٨/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان،
(ح) وحدثنا إسحاق، و((البخاري)) ١٧/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي
١٥٧/٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق،
وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به.
٤٦٥
الدَّوَابِّ، مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ،
وَالْحِدَأَّةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ.
١١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ في
الْحَرَمِ : الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحِدَأَّةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ.
١١٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، أَمَرَ بِقْلِ الْحَيَّات في
الْحَرَمِ.
١١٨٧ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣): في الْكَلْبِ الْعَقُورِ الَّذِي أُمِرَ الْمُحْرِمُ
بِقَتْلِهِ، إِنَّ كُلَّ مَا عَقَرَ النَّاسَ، وَعَدَا عَلَيْهِمْ، وَأَخَافَهُمْ، مِثْلُ الْأَسَدِ وَالنَّمِرِ
وَالْفِهْدِ وَالذِّئْب، فَهُوَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ السِّبَاعِ ، لَا يَعْدُو،
مِثْلُ الضَّبعِ ، وَالثَّعْلَبِ، وَالْهِرِّ، وَمَا أَشْبَهَهُن مِنَ السِّبَاعِ، فَلَا يَقْتُلُهُنَّ
الْمُحْرِمُ .
١١٨٨ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَأَمَّا مَا ضَرَّ مِنَ الطَّيْرِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُهُ
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٣٤ .
(٢) رواية يحيى: ٢٣٥.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٥.
(٤) رواية يحيى: ٢٣٥.
٠
٤٦٦
---
م
الْمُحْرِمُ، إِلَّ مَا سَمَّى النَّبِيُّ وَّهِ: الْغُرَابُ وَالْحِدَأَّةُ، وَإِنْ قَتَلَ شَيْئاً مِنْ
الطَّيْرِ سِوَاهُمَا، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ .
(٣٤) باب حجامة المحرم
١١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْبَى بْن
سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ
مُحْرِمٌ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيِ جَمَلٍ (٢).
قَالَ مَالِكٌ: وَلَحْيُ جَمَلٍ مَكَانٌ مِنْ طَرِيق مَكَّةً .
١١٩٠ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعِ،
أَنَّ عَبْدَ اللّه بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلا أَنْ يُضْطر مِمَّا لَأَبْدَّ
لَهُ مِنْهُ.
١١٩١ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَالْمُحْرِمُ لَا يَحْتَجِمُ إِلا مِنْ ضَرُورَةٍ.
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٣٠ .
مكان بطريق مكة، وهو إلى المدنية أقرب، وقيل عقبة، وقيل ماء.
(٢)
(٣)
رواية يحيى: ٢٣٠ .
رواية يحيى: ٢٣٠ .
(٤)
٤٦٧
(٣٥) باب تقريد المحرم بعيره
١١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْن الْحَارِثِ الَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللّه
آبْنِ الْهُدَيْرِ؛ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، يُقَرِّدُ بَعِيراً(٢) لَهُ
في طِينٍ بِالسُّقْيَا(٢)، وَهُوَ مُحْرِمٌ.
١١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛
أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً أَوْ قُرَاداً مِنْ بَعِيرِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَوْلُ عَبْدِ اللّه بْن عُمَر فِي ذَلِكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ.
(٣٦) باب ما يجوز للمحرم أن يفعله في نفسه
١١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ بَّهِ تُسْأَلُ عَنِ
(١) رواية يحيى: ٢٣٥.
أي يزيل عنه القراد ويلقيه.
(٢)
قرية جامعة بين مكة والمدينة.
(٣)
رواية يحيى: ٢٣٥.
(٤)
(٥) رواية يحيى: ٢٣٥.
٤٦٨
الْمُحْرِمِ أَيَحُثُّ جَسَدَهُ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ فَلْيَحْكُكْ وَلْيَشْدُدْ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ،
رَضِيَ الله عَنْهُا: لَوْ رُبِطَتْ يَدَايَ، وَلَمْ أَجِدْ إِلَّ أَنْ أَحُكَّ بِرِجْلَيَّ
لَحگگْتُ.
١١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَيُّوبَ بْن
مُوسَى؛ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ لِشَكْوَى كَانَ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ
مُخْرِمٌ .
١١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِالله بْنِ أَبِي مَرْيَمَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ ظُفِرٍ لَهُ انْكَسَرَ
وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: اقْطَعْهُ.
١١٩٧ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَن رَجُلِ اشْتَكَىْ أُذُنَهُ، أَيَقْطُرُ فِيهِ
بَانَاً لَمْ يُطَيِّب، وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَقَالَ: لَا أَرَى بِذُلِكَ بَأْساً، وَلَوْ جَعَلَهُ فِي
فِيهِ، لَمْ أَرَ بِذلِكَ بَأْساً.
١١٩٨ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَلَ بَأْسَ بأَنْ يُطَيِبَ الْمُحْرِمُ جِرَاحَهُ، وَيَفْقَاً
دُمَّلَهُ، وَيَقْطَعَ عِرْقَهُ، إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ.
(١) رواية يحيى: ٢٣٥.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٥ .
(٣) رواية يحيى: ٢٣٥ .
(٤) رواية يحيى: ٢٣٦.
٤٦٩
(٣٧) باب ما يجوز في الهدي
١١٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله
ابْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّ أَهْدَى
جَمَلًا، كَانَ لَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، في حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ.
١٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ اللّه
أَبْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُهْدِي فِي الْحَجِّ بَدَنْتَيْنِ، وَفي
الْعُمْرَةِ بَدَنَةً، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْعُمْرَةِ طَعَنَ فِي لَبَّةِ(٣) بَدَنَتِهِ وَهِي
قَائِمَةٌ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ، وَكَانَ فِيهَا مَنْزِلُهُ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ طَعَنَ
فِي لَبَِّ بَدَنَةٍ لَهُ، حَتَّى خَرَجَتِ الْحَرْبَةُ مِنْ تَحْتِ كَتِفِهَا.
١٢٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَهْدَى جَمَلاً، في حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ.
١٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٤٦.
(٢) رواية يحيى: ٢٤٦.
(٣) أي منحرها.
(٤) رواية يحيى: ٢٤٦.
(٥) رواية يحيى: ٢٤٧ .
٤٧٠
الْقَارىءِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللّه بْنَ عَيَّشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَهْدَى عَاماً
بَدَنَيْنِ، إِحْدَاهُمَا بُخْتِيَّةٌ (١).
(٣٨) باب ما يُنتَفع به من البدنة
١٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبي
الزِّنَادِ، عَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ََّ رَأَى رَجُلًا
يَسُوقُ بَدَنَةً(٣)، فَقَالَ لَهُ: ارْكَبْهَا (فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ(٤)،
فَقَالَ: ارْكَبْهَا)(٥)، وَيْلَك .. في الثَّانِيَةِ أَوِ فِي الثَّالِثَةِ.
١٢٠٤ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ نَافِعٍ ،
(١) في النهاية: جمال طوال الأعناق.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٦، و((أحمد)) ٤٨٧/٢ قال: قرأت على عبد الرحمان (ح)
قال: وحدثنا إسحاق، و((البخاري)) ٢٠٥/٢ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي ٨/٤
قال: حدثنا إسماعيل، وفى ٤٦/٨ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((مسلم)) ٩١/٤
قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و(أبو داود)) (١٧٦٠) قال: حدثنا القعنبيُّ، و((النسائي))
١٧٦/٥ قال: أخبرنا قتيبة .
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق،
وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، وقتيبة، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي) عن مالك، به.
(٣) البدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة، وكثر استعمالها فيما كان هدياً.
(٥) ما بين القوسين سقط من الأصل، وأثبتناه من رواية يحيى.
(٤)
أي هدي .
(٦) رواية يحيى: ٢٤٧ .
٤٧١
أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ إِذَا نُتِجَتِ (١) الْبَدَنَةُ، فَلْيُحْمَلْ وَلَدُهَا حَتَّى
يُنْحَرَ مَعَهَا، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَحْمَلٌ فَلْيُحْمَلْ عَلَى أُمِّهِ حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا.
١٢٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْن
عُرْوَةَ؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: إِنِ اضْطُرِرْتَ إِلَى بدنتك فَارْكَبْهَا رُكُوباً غَيْرَ
فَادِحٍ(٢)، وَإِنِ اضْطُرُرْتَ إِلَى لَبِهَا، فَاشْرَبْ مَا بَعْدَ رِيٍّ فَصِيلِهَا، فَإِذَا
نَحَرْتَهَا فَانْحَرْ فَصِيلَهَا مَعَهَا.
(٣٩) باب العمل في الهدي حين يُساق
١٢٠٦ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ،
عَنْ عَبْدالله بْن عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْدَىْ هَدْياً مِنَ الْمَدِينَةِ، قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ(٥)
بِذِي الْحُلَيْفَةِ، يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ، وَذلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِد، وَهُوَ مُوَجِه
الْقِبْلَةِ، يُقُلِّدُهُ نَعْلَيْنِ (٦)، وَيُشْعِرُهُ مِنَ الشِّقِّ الََّيْسَرِ، ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى
يُؤْقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا، فَإِذَا قَدِمَ مِنَّى
غَدَاةَ النَّحْرِ، نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، وَكَانَ هُوَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ،
(١) أي وضعت.
(٢) رواية يحيى: ٢٤٧ .
(٣)
أي ثقيل، صعب عليها.
(٤)
رواية يحيى : ٢٤٧ .
(٥) اشعر الهدي إذا طعن في سنامه حتى يسيل منه دم، ليُعلم أنه هدي.
(٦) أي يُعلق في عنقه نعلين.
٤٧٢
م
يُصَفِّفُهُنَّ قِيَاماً، وَيُوجَّهُهُنَّ لِلْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ.
١٢٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا وَخَزَ(٢) في سَنَامِ بَدَنَّةٍ قَالَ: بِسْمِ اللّه، وَاللّه
٠٫٥٤
أكبرُ.
١٢٠٨ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ ؛
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْهَدْيُ مَا قُلِّدَ وَأُشْعِرَ، وَوقِفَ بِعَرَفَة .
١٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَنْهَى عَمَّا لَمْ يَسْنِنْ مِنَ الْبُدْنِ وَالضَّحَايَا، وَعَنِ
الَّتِي نَقَصَ مِنْ خَلْقِهَا.
١٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ نَافِعٍ؛
عَنْ عَبْد اللّه بْنَ عُمَر؛ أَنَّهُ كَانَ يُجَلِّلُ(٦) بُدْنَهُ الْقُبَاطِيِّ(٧) وَالأَنْمَاطَ،
(١) رواية يحيى: ٢٤٧ .
(٢) أي طعن.
(٣) رواية يحيى: ٢٤٧ .
رواية يحيى : ٢٩٨.
(٤)
رواية يحيى : ٢٤٧ .
(٥)
(٦) أي يكسوها الجلال، والجلال جمع جُلّ، ما يجعل على ظهر البعير.
(٧) جمع القُبْطيّ، ثوب رقيق من كتان.
٤٧٣
وَالْحُلَلَ (١)، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ، فَيَكْسُوهَا إِيَاهَا.
١٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أنه سَأَّل
عَبْدَ اللّه بْنَ دِينَارٍ مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصْنَعُ بِجَلَالٍ بُدْنِهِ، حِينَ كَسِيَتِ الْكَعْبَةُ
هُذِهِ الْكِسْوَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ يَتَصَدَّقُ بِهَا.
١٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) ، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: في الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ، الثَّنِيُّ (٤) فَمَا فَوْقَهُ.
١٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥) ، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَشُقُّ جَلَاَلَ بُدْنِهِ، وَكَانَ لَا يُجَلِّلُهَا حَتَّى يَغْدُو
بِهَا مِنْ مِنَّى إِلَى عَرَفَةً .
١٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ هِشَامٍ
أَبْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبْنِهِ: لَا يُهْدِيَنِ أَحَدٌ مِنْكُمْ الله مِنَ
الْبُدْنِ شَيْئً يَسْتَحْيِى أَنْ يُهْدِيَهِ لِكَرِيمَةٍ، فَإِنَّ اللّه أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ، وَأَحَقُّ مَنِ
اخْتِيرَ لَهُ.
(١) جمع حلة، وهي لا تكون إلا ثوبين من جنس واحد.
(٢) رواية يحيى: ٢٤٧.
(٣) رواية يحيى: ٢٤٨.
هو الذي يلقي ثنيته .
(٤)
(٥) رواية يحيى: ٢٤٨.
(٦) رواية يحيى: ٢٤٨.
٤٧٤
(٤٠) باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل
١٢١٥ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنْسٍ (١)، عَنْ
هِشَامٍ بْن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ صَاحِبَ هَدْي رَسُولِ اللهِوَِّ قَالَ لِرَسُولٍ
اللّهِ وَلَهَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ (٢) مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَهُ
انْحَرْهَا، ثُمَّ أَلْقِ قَلَائِدَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا.
١٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّب؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَاقَ بَدَنَةً فَعَطِبَتْ،
فَنَحَرَهَا، ثُمَّ خَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ
أَكَلَ مِنْهَا، أَوْ أَمَرَ بِأَكْلِهَا غَرِمَهَا(٤) إِذَا كَانَتْ تَطَوّعاً.
١٢١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ ثَوْرِ بْن
زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ؛ مِثْلَ ذُلِكَ.
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٤٨.
(٢) أي هلك، وفي النهاية: وقد يعبّر بالعطب عن آفة تعتريه تمتعه عن السير.
(٣) رواية يحيى: ٢٤٨.
(٤) أي دفع بدلها هدياً كاملاً.
(٥) رواية يحيى: ٢٤٨.
٤٧٥
١٢١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛
أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً، فَضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ، فَإِنَّهَا، إِنْ
كَانَتْ نَذْراً، أَبْدَلَهَا، وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعاً، فَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا.
١٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْن
شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْياً، جَزَاءَ أَوْ نَذْراً، أَوْ هَدْيَ تَمَّتُّعٍ ،
فَأَصِيبَ بِالطّرِيقِ، فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
(٤١) باب ما استيسر من الهدي
١٢٢٠ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٣)، عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ
مِنَ الْهَدْيِ ، شَاةٌ .
١٢٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ
عَبْدَ اللّه بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، شَاةٌ.
قَال مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا إِلَيَّ، لَأَنَّ اللّه تَبَارَكَ
(١) رواية يحيى: ٢٤٨.
(٢) رواية يحيى: ٢٤٨.
(٣) رواية يحيى: ٢٥١ .
(٤) رواية يحيى: ٢٥١.
٤٧٦
وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْل
مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صَاماً لِيَذُوقَ
وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللّهِ مِنْهُ وَاللّهَ عَزِيزٌ ذُو
انْتِقَامٍ﴾(١)، فَمِمَّا يُحْكَمُ بِهِ فِي الْهَدْيِ، شَاةٌ، وَقَدْ سَمَّهُ اللّه فِي
كِتَابِهِ، وَذَلِكَ الْهَدْيُ لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَنَا، وَكَيْفَ يَشْكُّ أَحَدٌ فِي ذُلِكَ؟
وَكُلُّ شَيءٍ لا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِشَاةٍ فَمَا فَوْقَهَا مِنَ الْهَدْيِ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ
مِنْ صِيَامٍ، أَوْ إِطْعَامِ مَسَاكِينَ.
١٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛
أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ.
١٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)، عَنْ عَبْدِ اللّه
آبْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ مَوْلَةً لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ يُقَالُ لَهَا رُقَّةُ؛ أَخْبَرَتْهُ:
أنّهَا خَرَجَتْ مَعَ عَمْرَةَ إِلَى مَكَّةَ، فَدَخَلَتْ عَمْرَةُ مَكّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ(٤)، وَأَنَا
مَعَهَا، فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ دَخَلَتْ صُفَّةَ المَسْجِدِ،
فَقَالَتْ لِي: مَعَكِ مِقَصَّانِ؟ فَقُلْت: لَا، فَقَالَتْ: فَالْتَمِسِيهِ لِ، قَالَتْ
(١) المائدة: ٩٥.
رواية يحيى: ٢٥١ .
(٢)
(٣)
رواية يحيى : ٢٥١ .
(٤) ثامن ذي الحجة .
٤٧٧
فَالْتَمَسْتُهُ، حَتَّى جِئْتُ بِهِ، فَأَخَذَتْ مِنْ قُرُونِ (١) رَأْسِهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ
النَّحْرِ، ذَبَحَتْ شَاةً.
(٤٢) جامع الهدي
١٢٢٤ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ خَالِدِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ مَوْلَى عَبْدِ الله
أَبْنِ جَعْفٍَ؛ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَخَرَجَ مَعَهُ مِنْ
الْمَدِينَةِ، فَمَرُّوا عَلَى حُسَيْنِ بْن عَلِيٍّ، وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا (٣)، فَأَقَامَ عَلَيْهِ
عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ، حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوَاتَ خَرَجَ، وَبَعَثَ إِلَى عَلَيِّ بْنِ أَبِي
ءِ
طَالِبٍ، رَضِيَ الله عَنْهُ، وَأَسمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَهُمَّا بِالْمَدِينَةِ، فَقَدِمَا
عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ حُسَيْئاً أَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ، فَأَمْرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِرَأْسِهِ
فَحُلقَ بِالسُّقْيَا وَنَسَكَ عَنْهُ فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيراً.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْنَى: وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْن عَقَّنَ،
فِي سَفَرِهِ ذلِكَ.
١٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ
يَسَارِ الْمَكَّيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَن، جَاءَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ
(١) أي ضفائر.
(٢) رواية يحيى: ٢٥٢.
(٣) قرية جامعة من عمل الفرع، بينها وبين الفرع، مما يلي الجحفة سبعة عشر ميلاً.
(٤) رواية يحيى: ٢٥٢.
٤٧٨
١
ضَفَرَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَاأَبَا عَبْدِ الرَّحْمانِ، إِنِّي قَدِمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَقَالَ
لَهُ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مَعَكَ، أَوْ سَأَلْتَنِي، لَأَمَرْتُكَ أَنْ تَقْرِنَ الْحَجَّ
مَعَ الْعُمْرَةِ فَقَالَ الْيَمَانِيُّ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْد الله بْن عُمَرَ: خُذْ مَا
تَطَايَرَ مِنْ رَأْسِكَ، وَأَهْدِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: وَمَا هَدْيُّهُ، يَاأَبًا
عَبْدِ الرَّحْمَانِ؟ فَقَالَ: هَدية، فَقَالَتْ: مَا هَدية؟ فَقَالَ عَبْدِالله بْن عُمَرَ: لَوْ
لَمْ أَجِدْ إِلَّ أَنْ أَذْبَحَ شَاةَ، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ.
١٢٢٦ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ ؛
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، إِذَا حَلَّتْ لَا تَمْتَشِطُ،
حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ، لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعرِهَا
شَيْئاً، حَتَّى تَنْحَرَ هَدْياً.
١٢٢٧ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢): عَمَّنْ بُعِثَ مَعَهُ بِهَدْيٍ يَنْحَرُهُ في حَجِّ،
وَهُوَ مُهِلِّ بِعُمْرَةٍ هَلْ يَنْحَرُهُ إِذَا حَلَّ أَوْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ،
فَقَالَ: بَلْ يُؤْخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ، وَيحِل هُوَ مِنْ عُمْرَتِهِ.
١٢٢٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: لَا يَأْكُلُ
صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنَ الْجَزَاءِ وَالنُّسُكِ شَيْئاً.
(١) رواية يحيى: ٢٥٢.
(٢) رواية يحيى: ٢٥٢ .
(٣) رواية يحيى: ٢٤٨.
٤٧٩
١٢٢٩ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَالَّذِي يحْكُمُ عَلَيْهِ بِالْهَدْيِ فِي قَتْل
الصَّيْدِ، أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ فِي غَيْرِ ذلِكَ، فَإِنَّ هَدْيَهُ لَا يَكُونُ إِلَّ
بِمَكَّةَ، كَمَا قَالَ اللّه تَّبَارَلَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ ﴿هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾(٢) فَأَمَّا
مَا عُدِلَ بِهِ مِنَ الْهَدْيِ مِنَ الصِّيَامِ أَو الصَّدَقَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِغَيْرِ
مَّةَ، حَيْثُ أَحَبَّ صَاحِبُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ، فَعَلَهُ.
(٤٣) باب ما يفعل من أصاب أهله وهو محرم
١٢٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٣)؛ أَنَّهُ
بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَعُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، رَحْمَةُ اللّه عَلَيْهِمْ،
سُئِلُوا: عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمُ بِالْحَجِّ؟ فَقَالُوا: يَنْذَانِ
لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ، قَالَ عَلِيُّ
أَبْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ، تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا
حَجَّهُمَا .
١٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ يَحْنَى
آبْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كَيْفَ تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ
بامْرَأْتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئاً، فَقَالَ سَعِيدُ بْنِ الْمُسَيِّب:
١
(١) رواية يحيى: ٢٥٢.
(٢) المائدة: (٩٥).
رواية يحيى : ٢٤٨ .
(٣)
(٤) رواية يحيى: ٢٤٩.
٤٨٠