Indexed OCR Text
Pages 301-320
رَضِي الله عَنْهُ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْربَ، حِينَ يَنْظُرَان إِلَى اللَّيْلِ الأَسْوَدِ، قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا، ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. (٤) باب إجماع الصوم مع الفجر ٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ نَافِعٍ ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ، أَنَّ عَبْد الله بْن عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَصُومُ إِلَّ مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامِ(٢) قَبْلَ الْفَجْرِ. ٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكُ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، زَوْجَيِ النَِّّ ◌ََِّ، مِثْلِ ذلِكَ. (٥) باب ما جاء في الذي يُصبح جُنْباً ٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(٤)، عَنْ عَبْد الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ مَعْمَرِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ (١) رواية يحيى: ١٩٣. (٢) أي عزم عليه وقصد له (٣) رواية يحيى: ١٩٣ . أخرجه یحیی في روايته: ١٩٣، و((أحمد)» ٦٧/٦ قال: حدثنا أبو المنذر، قال: حدثنا (٤) إسماعيل بن عمر، وفي ١٥٦/٦ قال: حدثنا أبو نوح، وفي ٢٤٥/٦ قال: حدثنا روح، و(أبو داود)) (٢٣٨٩) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، يعني: القعنبي. خمستهم (يحيى بن يحيى، وإسماعيل بن عمر، وأبو نوح، وروح، وعبدالله ابن مسلمة)، عن مالك، به. ٣٠١ زَوْجِ النَّبِيِّي ◌َِّ، عَنْ عَائِشَةَ؛ ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ، وَأَنَا أُسْمَعُ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصْبِحُ جُنُباً وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، أَفَاغْتَسِلُ وَأَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ فَقَالَ رَسُول اللهِوََّ: وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُباً وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأْخّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ وَلَّ وَقَالَ: وَالله، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لله، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي . )). ٧٧٨ - حَدَّثَنَا (١) زَاهِرُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ مَالِك(٢)، عَنْ عَبْدِاللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْن مَعْمِر(٢)، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أنَّ رَجُلًا قَالَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. ٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيد بْن قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَأَمِّ سَلَمَةَ زَوْجَي النَّبِّ نَ؛ أَنَّهُمَا قَالَتَا: ((إِنْ كَانَ رَسُولُ الله (١) هذا الحديث من زيادات رواة الموطأ على الموطأ، وراجع المقدمة. (٢) في الأصل ((محكول)) والصواب ما أثبتناه، وارجع إلى المقدمة. (٣) تحرف في الأصل إلى: ((يعمر)). (٤) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٤، و((مسلم)) ١٣٨/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) ٢٣٨٨ قال: حدثنا القعنبي (ح) وحدثنا عبدالله بن محمد بن إسحاق الأذرمي، قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم. خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وعبدالرحمان بن مهدي، وابن القاسم)، عن مالك، به. * وأخرجه أحمد ٣٦/٦ و٢٩٠ قال: حدثنا عبدالرحمان، عن مالك، عن سُمَي وعبدربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبدالرحمان. به. ٣٠٢ جـ ◌َ﴿ ليُصْبِحِ جُنُباً مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ ذلك اليوم .)). ٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَانِ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَذكرِنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: مِنْ أَصْبَحَ جُنُباً أَقْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، لِتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَيِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَائِشَةً وَأُمَّ سَلَمَة، فَلَتَسْأَنَّهُمَا عَنْ ذُلِك، قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ وَذَهَبْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلى عَائِشَةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْها، ثُمَّ قَالَ لَهَا عَبْدُ الرَّحْمانِ: يَا أُمَّ المُؤمِنِين، إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَان بْنِ الْحَكم، فَذُكِرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنْباً أَفْطَرَ ذلِك الْيَومَ، فَقَالتْ عَائِشة: لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَاعَبْدَ الرَّحْمَانِ، أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: لَا وَالله قَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ الله عَنْهَا: فَأَشْهِدُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وََّ، ((أَنّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ جِمَاعِ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ. )). قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمَّ سَلَمَةً، زَوْجِ النِّّ ◌َةَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذُلِكَ فَقَالَتْ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ. قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَذَكَرَ لَّهُ عَبْدُ الرَّحْمانِ (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٤. و((البخاري)) ٣٨/٣ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، وفي ٤٠/٣ قال: حدثنا إسماعيل. ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة، وإسماعيل)، عن مالك، به. ٣٠٣ مَا قَالَتَا، فَقَالَ مَرْوانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَاأَبَا مُحَمَّد، لَتَرْكَبَنَّ دَابَتِي، فَإِنَّهَا بِالْبَابِ، فَلْتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَلْتُخْبِرَنَّهُ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو بَكٍْ: فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا أَبًا هُرَيْرَةَ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ سَاعَةً، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذُلِكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيِهِ مُخْبِرٌ. ٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْر بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَيِّ النَّبِّيلَ؛ أَنَّهُمَا قَالَتَا: ((إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِوَ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ جِمَاعٍ ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ.)). (٦) باب الرخصة في القُبلة للصائم ٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ ((أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، فِي رَمَضَانَ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْداً شَدِيداً، فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذلِكَ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمَّ سَلَمَةً، زَوْجِ النَّبِّ ◌َ، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَهَا، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَرَجَعَتْ فَأَخْبِرَتْ (١) رواية يحيى: ١٩٥. * وقد أخرجه أحمد ٣٦/٦ و٢٩٠ قال: حدثنا عبدالرحمان، عن مالك، عن سمي وعبدربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبدالرحمان، به. (٢) هذا الحديث مرسل وجاء في رواية يحيى: ١٩٥. ٣٠٤ زَوْجَهَا بِذْلِكَ، فَزَادَهُ ذُلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسولِ اللهِ وَةِ، يُحِلُّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَلَى لِرَسُولِهِ مَاشَاءَ، فَرَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِّ وََّ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللهِوََّ، فَقَالَ رَسُولَ اللهِوَ: مَابَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّهَا سَأَلَتْ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِّ: أَلَّ أَخْبَرْتِيهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: قَدْ أَخْبَرْتُهَا ذَلِكَ، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ الله وَه، يُحِلُّ الله تَبَارَكَ وَتَعالَى لِرَسُولِهِ مَ هَ مَا شَاءَ، فَغَضِبَ رَسُولُ الله ﴿ه، وَقَالَ: وَالله إِنِّي لَأَنْقَاكُمْ الله، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ.)). ٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكُ(١)، عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: ((إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِوَ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ، وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَضْحَكُ.)). ٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيد؛ أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، امْرَأَةً عُمَرَ بْنِ الْخَطَّب، كَانَتْ تُقَبِلُ رَأْسَ عُمَرَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلاَ يَنْهَاها. ٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْن عُبَيْدِالله؛ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، أَمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٥ و((البخاري)) ٣٩/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة. كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ١٩٥. (٣) رواية يحيى: ١٩٦. ٣٠٥ عَبْدِالرَّحْمانِ بْن أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَعِبَهَا؟ فَقَالَ: أَقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ. ٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَّبِي وَقَّاصٍ، كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ. (٧) باب التشديد في القُبلة للصائم ٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَم الْمُؤمِنِينَ، كَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، تَقُولُ: وَأَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِّ؟ ٧٨٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): قَالَ هِشَامٌ: قَالَ عُرْوَةُ: لَمْ أَرَ أَنَّ الْقُبْلَةَ تَدْعُو إلَى خَيْرِ. ٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ؛ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عَبَّاسِ سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ؟ فَأَرْخَصَ فِيهَا لِلشَّيْخِ، وَكَرِهَهَا لِلشَّابِّ. (١) رواية يحيى: ١٩٦. رواية يحيى: ١٩٦. يحيى: ١٩٦. (٢) رواية يحيى: ١٩٦ . يحيى: ١٩٦. (٣) (٤) رواية يحيى: ١٩٦. ٣٠٦ ٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَنْهِى عَنِ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ . (٨) باب الصيام في السفر ٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسُ(٢) ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْن عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عَبَّاسٍ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ، خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، عَامَ الْفَتْحِ، فِي رَمَضَانَ، فَضَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدِ(٣)، ثُمَّ أَقْطَرَ، فَأَقْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ .)). فَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالََّحْدَثِ، فَالْأَحْدَثِ، مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِلَّه. ٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِّ وَّ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ، عَامَ (١) رواية يحيى: ١٩٦ . (٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٦ و((الدارمي)) (١٧١٥) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ٤٣/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف. ٠ ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وخالد بن مخلد، وعبدالله بن يوسف)، عن مالك، به . (٣) موضع بينه وبين المدينة سبع مراحل أو نحوها، وبينه وبين مكة مرحلتان أو ثلاث مراحل . (٤) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٧، و((أبو داود)) ٢٣٦٥ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي . كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به. ٣٠٧ الْفَتْحِ، بِالْفِطْرِ، وَقَالَ: تَقَوّوْا لِعَدُوِّكُمْ، وَصَامَ رَسُولُ اللهِلتَـ)). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي: (لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِّ وَّهُ بِالْعَرْجِ(١) يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الْعَطَشِ أَوْ مِنَ الْحَرِّ فَقِيلَ: يَارَسُولَ الله، إِنَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ قَدْ صَامُوا حِينَ صُمْت، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ بِالكَدِيدِ، دَعَا بِالقَدَحِ فَشَرِبَ، فَأَقْطَرَ النَّاسُ.)). ٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((سَافَرْنَا مَعَ النَِّّ ◌َ﴿ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.)). ٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا؛ ((أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ الله ◌َِّ: أَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَّهِ: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقْطِرْ.)). ٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعِ ؛ أَنَّ (١) قرية جامعة على نحو ثلاث مراحل من المدينة. أخرجه يحيى في روايته: ١٩٧، و((البخاري)) ٤٤/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة. (٢) كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به. (٣) أخرجه البخاري ٤٣/٣ قال: وحدثنا عبدالله بن يوسف، و((النسائي)) ١٨٧/٤ قال: أخبرنا محمد بن سلمة. قال: أنبأنا ابن القاسم. كلاهما (عبدالله بن يوسف، وابن القاسم)، عن مالك، به. * ورواه يحيى في روايته: ١٩٧، وليس فيه ((عن عائشة)) فلعل ذلك من المطبوع . (٤) رواية يحيى: ١٩٧. ٣٠٨ ٠ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ. ٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي رَمَضَانَ، وَنُسَافِرُ مَعَهُ، فَيَصُومُ عُرْوَةُ، وَنَفْطِرُ نَحْنُ، وَلَا يُفْطِرُ هُوَ، وَلَا يَأْمُرُنَا بِالصَّوْمِ. ٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَانِ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ كَانَ يَصُومُ فِي السَّفَرِ. ٧٩٨ - قَالَ أَبُو مُصْعَب، قَالَ مَالِكُ (٣): وَالصِّيَامُ فِي السَّفَرِ لِمَنْ قَويَ عَلَيْهِ حَسَنٌ. (٩) باب ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في رمضان ٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، كَانَ، إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ، فِي رَمَضَانَ، فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ الْمَدِينَةَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ، دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ. ٨٠٠ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: مَالِكٌ: (٥) وَمَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ، فِي (١) رواية يحيى: ١٩٧ . (٢) لم يرد هذا النص في رواية يحيى. (٣) لم يرد هذا القول في رواية يحيى. (٤) رواية يحيى: ١٩٧ . (٥) رواية يحيى: ١٩٧. ٣٠٩ رَمَضَانَ، فَعَلِمَ أنَّهُ آتٍ أَهْلَهُ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ، فَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فَلِيدْخُل وَهُوَ صَائِمٌ. قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي رَمَضَانَ، فَطَلَعَ لَّهُ الْفَجْرُ وَهُوَ بِأَرْضِهِ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَلْيصُمْ ذُلِكَ الْيَوْمَ. ٨٠١ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي رَجُلٍ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِهِ وَهُوَ مُفْطِرٌ، وَامْرَأْتُهُ مُفْطِرَةٌ، حِينَ طَهُرَتْ مِنْ خَيْضِهَا فِي رَمَضَانَ: أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا إِنْ شَاءَ . (١٠) باب كفارة من أفطر في رمضان ٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ((أَنَّ رَجُلًا أَقْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فِي زَمَانِ النَّبِيِّي ◌َ، فَأَمْرَهُ رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ يُكَفِّرَ، بِعِثْقِ (١) رواية يحيى: ١٩٨. أخرجه يحيى في روايته: ١٩٨، و((أحمد)) ٥١٦/٢ قال: حدثنا روح. (ح) قال: (٢) وحدثنا عثمان بن عمر، و((الدارمي)) (١٧٢٤) قال: حدثنا عبيدالله بن عبدالمجيد، و((مسلم)) ١٣٩/٣ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، و((أبو داود)) ٢٣٩٢ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف) ١٢٢٧٥/٩ عن محمد ابن عبدالله بن عبدالحكم، عن أشهب. (ح) وعن هارون بن عبدالله، عن معن بن عيسى، و((ابن خزيمة)) ١٩٤٣ قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب. (ح) قال: وحدثنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي. عشرتهم (يحيى بن يحيى، وروح، وعثمان بن عمر، وعبيدالله بن عبدالمجيد، وإسحاق بن عيسى، وعبدالله بن مسلمة، وأشهب، ومعن بن عيسى، وابن وهب، ومحمد بن إدريس الشافعي)، عن مالك، به. ٣١٠ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامٍ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامٍ سِتِّينَ مِسْكِيناً، قَالَ: فَقَالَ: لَا أَجدُ، فَأْتِيَ النَّبِيّ ◌َهَ بِعَرَقِ (١) تَمْرٍ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله، لَ أَجِدُ أَحْوِجَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِوَُّ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: كُلْهُ.)). ٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَطَاءِ بْن عَبْدِ الله الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب، أَنَّهُ قَالَ: ((جَاءَ أَعْرَابِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِوَهِ يَنْتِفُ شَعرَهُ وَيَضْرِبُ نَحْرَهُ، وَيَقُولُ: هَلَكَ الأَبْعَدُ(٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ: أَصَبْتُ آمْرَأْتِي فِي رَمَضَانَ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ النَّبِي ◌ِّهَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاجْلِسْ، فَأْتِيَ رَسُولُ الله تَّ بِعَرَقِ تَمْرِ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ: مَا أَحَدُ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: كُلْهُ، وَصُمْ يَوْماً مَكَانَ مَا أَصَبْتَ.)). قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: (قال مالك:) قَالَ عَطَاءِ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّب: كَمْ فِي ذَلِكَ الْعَرَقِ مِنَ الثَّمْرِ؟ فَقَالَ: مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ ضَاعاً إِلَى الْعِشْرِينَ. ٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِك(٤)، عَنْ حُمَيْدِ بْن (١) هو المكتل. وسمى المكتل عَرَقا لأنه يضفر عَرَقة عَرَقَةً، والعَرَق جمع عَرَقة، كعلَقَ وعَلَقة. والعَرَقة الضفيرة من الخوص. (٢) هذا الحديث مرسل. وجاء في رواية يحيى: ١٩٨. (٣) يعني نفسه. (٤) رواية يحيى: ٢٠٣. ٣١١ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ مُجَاهِدِ الْمَكِّيِّ، فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ يَسْأَلُهُ عَنْ صِيَامِ الْكَفَّارَةِ: أَيْتَابعُ؟ قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ: لَا، فَضَرَبَ مُجَاهِدٌ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ: مُتَتَبِعَاتٌ. ٨٠٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الصِّيَامِ فَإِنَّهُ يُصَامُ مُتَابِعاً أَحَبُّ إِلَيَّ. ٨٠٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَيْسَ عَلَى مَنْ أَقْطَرَ يَوْماً مِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ بِإِصَابَةٍ أَهْلِهِ نَهَاراً أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، الْكَفَّارَةُ الَّتِي سَنَّ رَسُولِ اللهِوََّ، فيمَنْ أَصَابَ أَهْلَهُ نَهَاراً فِي رَمَضَانَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ قَضَاءُ ذُلِكَ الْيَوْمِ . وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ . (١١) باب فدية من أفطر في رمضان ٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْد الله بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأةِ الْحَامِلِ، إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا، وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصِّيَامُ؟ فَقَالَ: تُفْطِرُ، وَتُطْعِمُ، مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ، مِسْكِيناً، مُدًّا مِنْ حِنْطَة . (١) رواية يحيى: ٢٠٣. (٢) رواية يحيى: ١٩٨. (٣) رواية يحيى: ٢٠٥. ٣١٢ سے۔۔ ٨٠٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ عَلَيْهَا الْقَضَاءَ كَمَا قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ من أَيَّامٍ أُخَرَ﴾(٢) فَرَوْنَ ذلِكَ مَرَضاً مِنَ الأَمْرَاضِ مَعَ الْخَوْفِ عَلَى وَلَدِهَا. ٨٠٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ كَبَرَ حَتَّى كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْصِّيَامِ، فَكَانَ يَقْتَدِي. ٨١٠ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَلَ أَرَى ذُلِكَ عَلَى النَّاسِ وَاجِباً، إلَّ أَنْ يَفْعَلَهُ مَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، فَمَنْ أَطْعَمَ فَإِنَّمَا يُطْعِمُ مَكَان كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا بمدِّ النَّبِيِّ ◌َِ . - ٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ ابْن الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صِيَامٌ مِنْ رَمَضَانَ، فَفَرَّطَ فِيهِ، وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى الصِّيَامِ، حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ أَطْعَمَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ، مُذًا مِنْ حِنْطَة، وَكَانَ عَلَيْهِ القَضَاءِ. ٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذُلِكَ(٧). (١) رواية يحيى: ٢٠٥. (٢) البقرة: ١٨٤ . (٣) رواية يحيى: ٢٠٤ . (٤) رواية يحيى: ٢٠٤ . (٥) رواية يحيى: ٢٠٥. (٦) رواية يحيى: ٢٠٥ . (٧) تكررت الفقرة رقم (٨٠٩) بالأصل عقب الفقرة (٨١٢) مرة ثانية ولعلها سهو من الناسخ إذ لا وجه لإعادتها. ٣١٣ (١٢) باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر ٨١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ إن أحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فِي قَبْلِ خَطٍَ أَوْ تَظَاهُرٍ(٢)، فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ فَقَطَعَ عَلَيْهِ صِيَامَهُ؛ أَنَّهُ، إِذَا صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ وَقَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤْخِّرَ ذلِكَ، وَهُوَ يَبْنِي عَلَى مَا مَضى مِنْ صِیَامِهِ . ٨١٤ - قَالَ(٣): وَكَذْلِكَ الْمَرْأَّةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الصِّيَامُ فِي قْلِ النَّفْسِ خَطَأَ، إِذَا حَاضَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ صِيَامِهَا أَنَّهَا، إِذَا طَهُرَتْ، لَا تُؤْخِّرُ الصِّيَامَ، وَهِيَ تَبْنِي عَلَى مَا مضت. ٨١٥ - وَلَيْسَ(٤) لَأَحَد وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كِتَابِ الله، أَنْ يُقْطِرَ إِلَّ مِنْ عِلَّة: مِنْ مَرَضٍ، أَوْ حَيْضَةٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ فَيُفْطِرَ. (١) رواية يحيى: ٢٠١. (٢) ظاهر من امرأته ظهارا. مثل قاتل قتالا، وتظهر. إذا قال لها أنت عليّ كظهر أمي، قيل إنما خص ذلك بذكر الظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب. والمرأة مركوبة، وقت الغشيان. فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة. ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع. وهو استعارة لطيفة. فكأنه قال: ركوبك للنكاح حرام عليَّ. (٣) رواية يحيى: ٢٠١. (٤) رواية يحيى: ٢٠١. ٣١٤ سـ ١ ٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ سَأَلَ آبْنَ شِهَابٍ عَنْ صِيَامِ الْعَبْدِ فِي التَّظَاهُرِ، كَمْ هُوَ؟ فَقَالَ: صِيَامُ الْعَبْدِ فِي الظُّهَارِ شَهْرَانِ . قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. (١٣) باب ما يفعل المريض في صيامه ٨١٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الَّذِي سَمِع؛ أَنَّ الْمَريضَ إِذَا أَصَابَهُ الْمَرَضُ يَشُقُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ مَعَهُ، وَيُتْعِبُهُ، وَيَبْلُغُ مِنْهُ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فِي الصَّلاَةِ، وَبَلَغَ مِنْهُ، مَا الله أَعْلَمُ بِعُذْرِ ذُلِكَ مِنَ عَبْدِهِ، وَمِنْ ذُلِكَ مَا لَا يَبْلُغُ صِفَتُهُ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مِنْهُ، صَلَّى وَهُوَ جَالِسٌ، وَدِينُ اللهِ يُسْرٌ. وَقَدْ أَرْخَصَ الله لِلْمُسَافِرِ، فِي الْفِطْرِ وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ مِنَ الْمَرِيضِ ، وَقَالَ الله: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أَخَرَ يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾(٣) قال: فهذا أحب ما سمعت . (١) انظر الفقرتين (١٥٩٩ و١٦٠٠). (٢) رواية يحيى: ٢٠١. (٣) البقرة: ١٨٥. ٣١٥ (١٤) باب ماجاء في قضاء رمضان ٨١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ اخْتَلَفَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُفَرَّقُ، وَقَالَ الآخَرُ: لَا يُفَرَّقُ، وَلَ يَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ لَا يُفَرَّقُ، وَلَاَ أيَّهُمَا قَالَ يُفَرَّقُ. ٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْن عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَصُومُ رَمَضَانَ مُتَتَابِعاً، مَنْ أَفْطَرَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ. ٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ(٤)؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَقْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَاأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قد طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: الْخَطْبُ يَسِيرٌ، وَقَد اجْتَهِدْنَا . . قَالَ مَالِك بْنُ أَنَسٍ : يُرِيدُ بِذَلِكَ عُمَر بْنِ الخَطَّابِ الْقَضَاءِ، وَيسارة (١) رواية يحيى: ٢٠٢. (٢) رواية يحيى: ٢٠٢. (٣) رواية يحيى: ٢٠٢ . (٤) في رواية يحيى: عن أخيه خالد بن أسلم. ٣١٦ مؤونته وخفته فِيمَا يُرَى، وَالله أَعْلَمُ(١). ٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعِ؛ أنَّ عَبْد الله بْن عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَن اسْتَقَاءَ(٣) وَهُوَ صَائِمٌ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ(٤) الْقَيْءُ، لَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ. ٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ يَحْنَى بْن سَعِيد؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُسْأَلُ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ أَيْتَابِعُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُفَرَّقَ قَضَاءُ رَمَضَانَ، وَأَنْ يُوَاتَّ(٦) . ٨٢٣ - قَالَ مَالِكٌ(٧): مَنْ فَرَّقَ قَضَاءَ رَمَضَانَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَتَهُ، وَذَلِكَ مُجْزِىءٌ عَنْهُ إِنْ شَاءَ الله، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُقْضَىْ مُتَتَابِعاً. ٨٢٤ - قَالَ مَالِكٌ(٨): مَنْ أَكَلَ وَشَرِبَ فِي رَمَضَانَ، نَاسِياً، أَوْ مَا كَانَ مِنْ صِيَامٍ وَاجِبٍ فَإِنَّ عَلَيْهِ قَضَاءِ(٩) . (١) تكررت الفقرة رقم (٨١٩) في الأصل عقب الفقرة (٨٢٠) وهو سهو من الناسخ لاريب إذ لا وجه لإعادتها. رواية يحيى: ٢٠٣ . (٢) (٣) تكلّفَ القيء. (٤) غَلَبِه وسَبقه. رواية يحيى: ٢٠٣ . (٥) (٦) أي يتابعه، يقال: تواترت الخيل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا. رواية يحيى: ٢٠٣. (٧) رواية يحيى: ٢٠٣. (٨) صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه)). (٩) عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((من نسي وهو أخرجه أحمد ٢٤٢٥/٢ و٤٩١ و٤٩٣ و٥١٣، والدارمي (١٧٣٣)، والبخاري = ٣١٧ ٨٢٥ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١)، عَنِ الْمَرْأةِ تُصْبِحُ صَائِمَةٌ فِي رَمَضَانَ، فَتَدْفَعُ دَفْعَةٌ مِنْ دَمٍ عَبِيطٍ(٢)، فِي غَيْرِ أَوَانٍ خَيْضتهَا بِأَيَّامٍ، فَتَنْظر حَتَّى تُمْسِيَ أَنْ تَرَى مِثْلَ ذلِكَ، فَلَا تَرَى شَيْئًا، ثُمَّ تُصْبِحُ يَوْماً آخَرَ فَتَدْفَعُ دَفْعَةً أُخْرَى وَهِيَ دُونَ الأُولَى، ثُمَّ يَنْقَطِعُ ذُلِكَ عَنْهَا قَبْلَ خَيْضَتِهَا بِأَيَّامٍ، فَسُئِلَ مَالِكُ: كَيْفَ تَفْعَلُ فِي صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا؟ فَقَالَ: ذَلِكَ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَإِذَا رَأَتْهُ فَلْتُفْطِرْ، وَلْنَقْضِ مَا أَفْطَرَتْ، فَإِذَا ذَهَبَ عَنْهَا الدَّمُ ٠٥٠٥٠ فَلْتَغْتَسِلْ، وَلتصم. ٨٢٦ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَمِّنْ أَسْلَمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ: هَلْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ كُلُّهِ أَوْ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ شَيْءٍ مِّمَّا مَضَى، فَقَالَ: لَ، بَلْ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمِهِ الَّذِي أسْلَمَ فِيهِ، وَإذا أسْلَمَ فِي يَوْمٍ ، وَقَدْ مَضَى بَعْضُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَلَ أَرَىْ قَضَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَاجِباً عَلَيْهِ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. ٤٠/٣، ومسلم ١٦٠/٣، وأبو داود (٢٣٩٨)، والترمذي (٧٢١)، وابن خزيمة = (١٩٨٩). رواية يحيى : ٢٠٣ . (١) (٢) أي طريّ خالص لا خلط فيه. (٣) رواية يحيى: ٢٠٣. ٣١٨ (١٥) باب قضاء التطوع من الصوم ٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَقْصَةَ زَوْجَي النَّبِّ لَ﴿؛ ((أَنَّهُمَا أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأَهْدِي لَهُمَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرَتَا عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ الله ◌ََّ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَتْ حَقْصَةُ وَبَدَرَتْنِي (٢) بِالْكَلَامِ، وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِهَا: يَارَسُولَ الله، إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأَهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأَقْطَرْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: اقْضِيَا مَكَانَهُ يَوْماً آخَرَ. )). ٨٢٨ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣): مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً فِي صِيَامٍ تَطَوّعٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ (قَضَاءُ) ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلْيُتِمَّ يَوْمَهُ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ أَوْ شَرِبَ نَاسِياً وَهُوَ مُتَطَوٌِّ، وَلَا يُفْطِرِ ذَلِكَ الْيَوْم . ٨٢٩ - قَالَ مَالِك بْنُ أنّسٍ(٤): وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ أَمْرٌ، يَقْطَعُ صِيَامَهُ وَهُوَ مُتَطَوِّعْ، قَضَاء ذَلِكَ الْيَوْمِ، إِذَا كَانَ إِنَّمَا أَفْطَرَ مِنْ عُذْرٍ، غَيْرَ مُتْعَمِّدٍ لِلْفِطْرِ. (١) في رواية يحيى: ٢٠٣: عن ابن شهاب؛ أن عائشة وحفصة زوجي النبي 8 *.. مثله. وقد جاء موصولاً، من رواية سفيان بن حسين، وجعفر بن برقان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة: أخرجه أحمد ١٤١/٦ و٢٣٧ و٢٦٣. و((الترمذي)) ٧٣٥. (٢) أي سبقتني. (٣) و(٤): رواية يحيى: ٢٠٤ . ٣١٩ ٨٣٠ - قَالَ(١): وَلاَ أَرَى عَلَى أَحَدٍ قَضَاءَ صَلَةٍ نَافِلَةٍ، إِذَا قَطَعَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَدَثِ مَالَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ، مِمَّا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْوُضُوءِ. ٨٣١ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلَ يَنْبَغِي لأحَدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي شَيْءٍ مِنَ الأعْمَالِ الصَّالِحَةِ: الصَّلَةِ، وَالْصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ، وَمَا أُشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي يَتَطَوَّعَ بِهَا النَّاسُ، فَيَقْطَعَهُ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سُنَّتِهِ: إِذَا كَبِّرَ لَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا صَامَ لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى يُتِمَّ يَوْمِه، وَإِذَا أَهَلَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ أَوْ عُمْرَتَهُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا إِذَا دَخَلَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ، إِلَّ مِنْ أَمْرٍ يَعْرِضُ لَهُ، لَبْدَّ لَهُ مِنْهُ، مِمَّا يَعْرِضُ لِلنَّاسِ، مِنَ الأَسْقَامِ وَالْأُمُورِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا، وَذلِكَ أَنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيِّنَ لِكُم الخَيْطُ الأَبْيَضُ(٧) مِنَ الخَيْطِ الأسْودِ (٤) من الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِّمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾(٥) فَعَلَيْهِ الصِّيَامِ، كَمَا أمَرَهُ الله، وَقَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿وَأَتِّمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ الله﴾(٦) ، قَالَ: فَلَوْ أنَّ رَجُلاً أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُتَطَوعاً، وَقَدْ قَضَىْ الْفَرِيضَةَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِيهِ، وَيَرْجِعَ حَلَالاً مِنَ الطَّرِيقِ، وَكُلُّ مَنْ دَخَلَ فِي نَافِلَةِ، فَعَلَيْهِ إِنْمَامُهَا كَمَا يُتِمُّ الْفَرِيضَةَ. قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِليَّ. (١) و(٢): رواية يحيى: ٢٠٤. (٣) هو بياض النهار. (٤) هو سواد الليل. البقرة: ١٨٧. (٥) البقرة: ١٩٦ . (٦) ٣٢٠