Indexed OCR Text
Pages 261-280
مِنْ قَلِيل أَوْ كَثِيرٍ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابٍ ذُلِكَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. قَالَ مَالِكٌ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أن الدَّيْنِ يَغِيبُ أَعْوَاماً، ثُمَّ يُقْتَضىْ فَلاَ يؤخَذُ مِنْهُ إِلَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ؛ أَنَّ الْعُرُوضَ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ أَعْوَاماً للتِّجَارَةِ، ثُمَّ يَبِيعُهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي أَثْمَانِهَا إِلَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَذُلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ ذلِكَ الدَّيْنِ أَوِ الْعرض، مِنْ مَال سِوَاهُ، وَلَ يُخْرِجُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ. ٦٧٢ - وَقَالَ مَالِكٌ(١) الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ مِنَ الْعُرُوضِ مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَا بِيَّدِهِ مِنَ نَاضِّ(١٢) تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ الْعُرُوضِ وَالنَّقْدِ إِلَّ وَفَاء مِنْ دَيْنِهِ، فَلَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ، حَتَّى يَكُونَ بِيَدِهِ مِنَ النَّاصِّ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِهِ، مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. (٨) باب الزكاة في العروض ٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَيَّنَ، وَكَانَ رُزَيْقٌ عَلَى جَوَازِ مِصْرَ، فِي زَمَانٍ الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ بْن عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعُمَرَ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ: أَنَّ عُمَرَ (١) رواية يحيى: ١٧٣. أي الذهب والفضة. (٢) رواية يحيى: ١٧٣ . (٣) ٢٦١ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَب إِلَيْهِ: أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، مِما يُدِيْرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَاراً، دِينَاراً، فَمَا نَقَصَ، فَبِحِسَابِ ذلِكَ، حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَاراً، وَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ، فَدَعْهَا وَلاَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً. وَمَنْ مَرَّ مِنْ أَهْلِ الذُّمَّةِ فَخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ أَمْوَالِهِمْ، مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَاراً، دِينَاراً، فَمَا نَقَصَ، فَبِحِسَابٍ ذَلِكَ، حَتَّى يَبْلُغَ عَشَرَةَ دَنَاِيَرَ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ فَدَعْهَا وَلاَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئاً، وَاكْتُبْ لَهُ، بِمَا تَأْخُذُ، كِتَاباً إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الْحَوْلِ . ٦٧٤ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُدَارُ مِنَ الْعُرُوضِ لِلنِّجَارَاتِ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ مَالَهُ(٢) ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ عَرْضاً، أَوْ رَقِيقاً أَوْ أَشْبَه ذلِكَ، ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَى الْمَالِ الْحَوْلُ؛ مِنْ يَوْمٍ أُخْرَجَ زَكَاتَهُ، فَلاَ يُخْرِجُ مِنْ ذُلِكَ الْمَالِ زَكَاةً، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ صَدَّقَهُ(٣)، وَإِنْ لَمْ يَبْعْ ذلِكَ الْعَرْضَ سِنِينَ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ الْعَرْضِ زَكَاةٌ، وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ، فَإِذَا بَاعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ . ٦٧٥ - قَالَ مَالِكٌ(٤) الأمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي بِالذَّهَب أَوِ الْوَرِقِ، حِنْطَةً أَوْ تَمْرَأَ لِلتِّجَارَةِ، ثُمَّ يُمْسِكُهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، (١) رواية يحيى: ١٧٣ . أي دفع صدقته، أي زكاة. (٢) (٣) أدى زكاته . (٤) رواية يحيى: ١٧٤. ٢٦٢ ثُمَّ يَبِيعُهَا: أَنَّ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةَ حِينَ يَبيعُهَا، وَلَيْسَ ذلِكَ مِثْلَ الْحَصَادِ يَحْصِدُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَرْضِهِ، وَلَ مِثْلَ الْجِدَادِ، (١) يَجِدُّهُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ. ٦٧٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢) وَمَا كَانَ مِنْ مَالٍ يُدَارُ لِلتِّجَارَة، وَلاَ يُنْضُّ(٣) لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ شَهْراً مِنَ السَّنَةِ يُقَوِّمُ فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَرْضِ التِّجَارَةِ، وَيُحْصِي فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَيْنِ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ. ٦٧٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَمَن أَنَّجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ لَمْ يَتْجِر سَوَاءٌ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّ زَكَاةَ وَاحِدَة فِي كُلِّ عَامٍ ، أَتَّجَرُوا فِيهِ أَوْ لَمْ يَتَّجُرُوا. (٩) باب ما جاء في الكنز ٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَثِ(٤) مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ . (٧) (١) قطع الثمار من أصولها، كالنخل. (٢) رواية يحيى: ١٧٤. (٣) يحصل. رواية يحيى: ١٧٤ . (٤) (٥) رواية يحيى: ١٧٤ . قال ابن جرير: هو كل شيء جمع بعضه على بعض في بطن الأرض أو ظهرها. (٦) فما أديت منه فليس بكنز. (٧) ٢٦٣ ١ ٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله بْن دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ لَمْ يُؤدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ(٢)، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، شجَاعاً(٣) أَقْرَعَ(٤)، لَهُ زَّبِبَتَانِ(٥)، يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ، يَقُولُ: أَنَا كَتْرُكَ . (١٠) باب صدقة الماشية ١ ٦٨٠ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)؛ أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فِي الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَوَجَدْتُ فِیهِ : ٠ رواية يحيى : ١٧٤ . (١) (٢) أي صُوِّر له. هو الحية الذكر. وقيل: الذي يقوم على ذنبه ويواثب الفارس والراجل، وربما بلغت (٣) وجه الفارس. (٤) أي برأسه بياض، وكلما كثر سمّه ابيض رأسه. وفي الفتح: الأقرع الذي تقرع رأسه، أي: تمعط لكثرة سمّه. (٥) هما الزبدتان اللتان في الشدقين، وقيل هما النكتتان السوداوان فوق عينيه، وهي علامة الحية الذكر المؤذي، وقيل: نقطتان يكتنفان فاه. (٦) رواية يحيى: ١٧٥ . ٢٦٤ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ هذا كتاب الصدقة فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبلِ، فَدُونَهَا الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاءٌ . وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، بِنْتُ مَخَاضٍ (١). فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ(٢) ذَكَرٌ. وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، بِنْتُ لَبُونٍ. وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى سِتِّينَ، حِقَّةٌ(٣) طَرُوَقَةُ(٤) الْجَمَلِ . وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، جَذَعَةٌ(٥). وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى تِسْعِينَ، ابْنَتَا لَبُونٍ. وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِثَةٍ، حِقَّتَانٍ، طَروقَتَا الْجَمَلِ . وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الإِبلِ ، فَفِي كُلُّ أَرْبَعِينَ، بِنْتُ لَبُونٍ. وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. (١) هي التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني، وحملت أمها. والمخاض الحامل: هي التي دخل وقت حملها وإن لم تحمل. (٢) هو ما دخل في الثالثة فصارت أمة لبون بوضع الحمل. هو ما دخل في السن الرابعة إلى آخرها. (٣) (٤) أي مطروقة، فعولة: بمعنى مفعولة. أي: يعلو الجمل مثلها في سنها، أي مركوبة للجمل. وفي رواية يحيى ((الفحل)) بدل ((الجمل)). (٥) وهي التي دخلت في الخامسة. ٢٦٥ وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ (١)، إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِثَةٍ، شَاةٌ. وَفِيَمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى مِنْتَيْنِ، شَاتَانٍ. وَفِيمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَى ثَلَائِمِئَةٍ، ثَلَاثُ شِيَاءٍ. فَمَا زَادَ عَلَى ذُلِكَ، فِي كُلِّ مِئَةٍ، شَاةٌ. وَلَا يُخْرِجُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسُ (٢)، وَلَ هَرِمَةٌ(٣)، وَلَ ذَاتُ عَوَارٍ(٤) ، إِلَّ مَا شَاءَ الْمُصَّدِّقُ. وَلَا يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ (*) فَإِنَّهُمَا يَتْرَاجْعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ. وَفِي الرِّقَةِ(٦) ، إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ أَوَاقٍ، رُبُعُ الْعُشْرِ. ٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَا مَالِكٌ(٧)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ طَاؤُوسٍ الْيَمَانِيِّ؛ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخَذَ مِنْ ثَلاثِينَ بَقْرَةً، تَبِيعاً (٨)، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقْرَةً، مُسِنَّةً(٩) ، وَأَتِيَ بِمَا دُونَ ذلِكَ، فَأَبِى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِوَِّ فِيهِ (١) أي راعيتها. (٢) هو فحل الغنم، أو مخصوص بالمعز. لأنه لا منفعة فيه لدرّ ولا نسل. (٣) هي الكبيرة التي سقطت أسنانها. (٤) أي معيبة . (٥) بمعنى مخالط. (٦) يعني الفضة سواء كانت مضروبة أو غير مضروبة. قيل أصلها الورق، فحذفت الواو وعوضت الهاء. نحو العدة والوعد. (٧) رواية يحيى: ١٧٦. (٨) وهو ما دخل في الثانية. (٩) هي ما دخلت في الثالثة، وقيل في الرابعة. ٢٦٦ شَيْئاً، حَتَّى أَقْدَمَ فَأَسْأَلَهُ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذُ بْنُ جبلٍ. ٦٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمن كَانَ لَهُ غَنَمْ عَلَى رَاعِيَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ، أَوْ رِعَاءٍ مُتَفَرِّقِين، فِي بُلْدَان شَتَّى، أَنَّ ذَلِكَ يُجْمَعُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيُؤَدِّي صَدَقَتَهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ، الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الذَّهَبُ أَوِ الوَرِقُ مُتَفَرِّقَةٌ، فِي أَيْدِي نَاسٍ شَتَّى، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا، فَيُخْرِجَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي ذُلِكَ مِنْ زكاة. ٦٨٣ - قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ(٢) ، فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الضََّنُ وَالْمَعْزُ: أَنَّهَا تُجْمَعُ عَلَيْهِ فِي الصَّدَقَةِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، صُدِّقَت(٣) ، وَإِنْ كَانَتْ الْمَعْزُ أَكْثَر مِنَ الضَّأْنِ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَى رَبِّهَا إلَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ(٤) مِنَ الْمَعْزِ، وَإِنْ كَانَتِ الْضَّأَنُ أَكْثَرِ أَخَذَ مِنْهَا، فَإِذَا أَسْتَوَتِ الْضَّأْنُ وَالْمَعْزُ أَخَذَ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ. ٦٨٤ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَكَذْلِكَ الإِبِلُ الْعِرَابُ(٦) وَالْبُخْتُ(٧)، يُجْمَعَانِ عَلَى رَبِّهِمَا فِي الصَّدَقَةِ. (١) رواية يحيى: ١٧٦ . (٢) رواية يحيى: ١٧٦ . (٣) أي أخرج صدقتها. (٤) أي الساعي . (٥) رواية يحيى: ١٧٦ . (٦) منسوبة إلى العرب. الجمال الطوال الأعناق، واحدها بختي . (٧) ٢٦٧ وَالْجَوامِيسُ(١) وَالْبَقَرُ بِمَنْزِلَةٍ ذَلِكَ أيْضاً، إذَا وَجَبَتْ فِي ذَلِكَ الصَّدَقَةُ، صَدَّقَهَا جَمِيعاً. ٦٨٥ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): فِيمَنْ أَفَادَ مَاشِيَةٍ مِنْ إِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ ، فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمٍ أَفَادَهَا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِصَابُ مَاشِيَةٍ وَالْنِّصَابُ مِنَ الْمَاشِيَةِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، إِمَّا خَمْسُ ذَوْد مِنَ الإِبِلِ، وَإِمَّ ثَلاثُونَ بَقْرَةً، وَإِمَّا أَرْبَعُونَ شَاةً، فَإِذَا كَانَ لِلرَّجِلِ خَمْسُ ذَوْد مِنَ الإِبلِ، أَوْ ثَلاثُونَ بَقَرَةً أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا إِلَا أَوْ بَقَراً أَوْ غَمَاً، بِشِرَاء أَوْ مِيرَاثٍ، فَإِنَّمَا يُصدِّقُهَا (٣) مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا، وَإِنْ لَمْ تَحُلْ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ، وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَ مِنَ الْمَاشِيَةِ إِلَى مَاشِيَتِهِ، قَدْ صُدِّقَ(٤) ، قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِيَوْمٍ وَاحِد، فَإِنَّهُ يُصَدَّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصدِّقُهَا، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذُلِكَ، مَثَلُ الْوَرِقِ، يُزَكِِّهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا عَرْضاً مِنْ رَجُلٍ آخَرَ، قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي عَرْضِهِ ذلِكَ، إِذَا بَاعَهُ، الصَّدَقَةُ؛ فَيُخْرِجُ الرَّجُلُ الآخَرُ صَدَقَتَهَا فَيَكُونُ الأوَّلُ قَدْ صَدَّقَهَا هَذَا الْيَوْمِ، وَيَكُونُ الآخَرُ قَدْ صَدَّقَها مِنَ الْغَدِ. ٦٨٦ - وَقَالَ مَالِكُ(٥) ، فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمْ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَاشْتَرَى إِلَيْهَا غَنَماً كَثِيرَةً تَجِبُ فِيمَا دُونِهَا الصَّدَقَةُ، أَوْ وَرِثَهَا؛ (١) جمع جاموس، نوع من البقر، كأنه مشتق من جمس الودك إذا جمد، لأنه ليس فيه قوة البقر في استعماله في الحرث والزرع والدياسة . (٢) رواية يحيى: ١٧٧ . (٣) يعطي صدقتها. (٤) أي صدقها مالكها البائع أو الواهب أو المورّث. (٥) رواية يحيى: ١٧٧ . ٢٦٨ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ كُلَّهَا صَّدَقَة، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا، بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ، وَذُلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ مَاشِيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ إِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ ، فَلَيْسَ يُعَدُّ ذُلِكَ نصَابَ مَالٍ ، حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَذْلِكَ يُصَدَّقُ مَعَ مَا أَفَادَ صَاحِبُهُ، مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ. ٦٨٧ - وَقَالَ مَالِكُ(١): وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِلٌ أَوْ بَقَرْ أَوْ غَنَمْ، تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيراً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا. ٦٨٨ - قَالَ مَالِكٌ(٢)؛ فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ فِي صَدَقَةٍ مَالِهِ، فَلاَ تُوجَدُ عِنْدَهُ: أَنْهاَ إِنْ كَانَت بِنْتَ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ، أُخِذَ مَكَانَهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ أَوْ حِقَّةً، أَوْ جَذَعَةً، كَانَ عَلَى رَبِّ الإِلِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ أُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ، إِذَا كَانَتْ هَكَذَا كُلّهَا. ٦٨٩ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣): هَلْ يَشْتَرِي الرَّجُلُ صَدَقَتَهُ، بَعْدَ أنْ يَدْفَعَهَاَ، أَوْ تُقْبَضَ مِنْهُ؟ قَالَ: تَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ. (١) رواية يحيى: ١٧٧ . (٢) رواية يحيى: ١٧٧ . (٣) لم يرد هذا النص في رواية يحيى بن يحيى. ٢٦٩ ٦٩٠ - قَالَ مَالِكٌ(١)؛ فِي الإِلِ النَّوَاضِحِ(٢)، وَالْقَرِ السَّوَانِيِ(٣) ، وَبَقَرِ الْحَرْثِ: إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الصَّدَقَةِ كُلِهَا، إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ . (١١) باب صدقة الخلطاء ٦٩١ - قَالَ مَالِكٌ(٤)؛ فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِيِ وَالْفَحْلُ(٥) وَاحِداً، وَالْمُرَاحُ(٦) وَاحِداً، وَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ، فَلاَ تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْخَلِيطَيْنِ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَتَفْسِيرُ ذلِكَ؛ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلِلآخَرِ أَقُلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً، لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً صَدَقَةٌ، وَإِنْ كَانَ لِكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ جُمِعَا فِي الصَّدَقَةِ، جَمِيعاً، فَإِنْ كَانَ لَحَدِهِمَا أَلَفُ شَاةٍ، أَوْ أَقُلُّ مِنْ ذَلِكَ، مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَلِلآخِرِ أَرْبَعُونَ شَاةً أَوْ أَكْثَرُ، فَهُمَا خَلِيطَانِ يَتْرَدَّدَانِ الْفَضْلِ(٧) بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، عَلَى الْأَلْفِ بِحِصَّتِهَا، وَعَلَى الأَرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا. (١) رواية يحيى: ١٧٨. جمع ناضح، وهو الذي يحمل الماء من نهر أو بئر ليسقي الزرع. (٢) (٣) التي يسني عليها، أي يستقي من البئر. (٤) رواية يحيى : ١٧٨ . (٥) ذكر الماشية . مجتمع الماشية للمبيت أو للقائلة. (٦) أي الزائد. (٧) ٢٧٠ ٦٩٢ - وَقَالَ مَالِكٌ(١): الْخَلِيطَانِ فِي الإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَّمِ، يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعاً، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذُلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْد مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ .)). وَقَالَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةٌ. قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي الْخَليطين. ٦٩٣ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): قَالَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّمَا يَعْني بِذْلِكَ أَصْحَابَ الْمَوَاشِي. وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ؛ أنْ يَنْطَلِقَ الثَّلَاثَةُ النَّفَرُ الَّذِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، قَدْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ (٣) الْمُصَدِّقُ (٤) جَمَعُوهَا جَمِيعاً، لِئَلَّ يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. وَقَالَ مَالِكٌ، فِي قَوْلٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ: إنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ، أَنَّ الخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا مِنَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ شِيَاة، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا (١) رواية يحيى: ١٧٨ . (٢) رواية يحيى : ١٧٨ . أشرف عليهم . (٣) (٤) آخذ الصدقة، وهو الساعي. ٢٧١ الْمُصَدِّقُ، فَرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّ شَاةً وَاحِدَةً، فَنُهُوا عَنْ ذلِكَ، فَقِيلَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّق، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ. (١٢) باب ما يُعد به من السخل في الصدقة ٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْد الدِّيلِيِّ، عَن ابْنِ لِعَبْدِ الله بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، بَعَثَهُ مُصَدِّقاً، فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ ، وَلاَ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئاً، فَقَالُوا: تَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ ، وَلَا تَأَخِذُهُ؟ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرَ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ نَعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ، (٢) يَحْمِلُهَا الرَّاعِي، وَلَ نَأخُذُهَا، وَلَ نَأْخُذُ الأَكُولَةَ(٣) وَلَ الرُّبَّاءِ(٤)، وَلَ الْمَاخِضَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَنَأَّخُذُ الْجَذَعَةَ وَالتَّيَّةَ، ذُلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءٍ(٥) الْمَالِ وَخِيَارِهِ. ٦٩٥ - قَالَ مَالِكٌ(٦)؛ فِي رَجُل يَكُونُ لَهُ غَتَمْ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَتَوَالَدُ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَتِمُّ الصَّدَقَةُ (١) رواية يحيى: ١٧٩. تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد. والجمع سخال. (٢) (٣) السمينة . الشاة التي وضعت حديثا، وقيل التي تحبس في البيت للبّنِها. (٤) (٥) جمع غذي أي سخال. (٦) رواية يحيى: ١٧٩. ٢٧٢ ------- بِأَوْلَادِهَا: إنَّ عَلَيْهِ الصَّدَقَةِ إِذَا بَلَغَتِ الغَنَم بِأَوْلَادِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذلِكَ أَنَّ وِلَادَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا، وَذلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أَفِيَدَ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَة أَوْ مِيرَاثٍ. وَمَثَلُ ذُلِكَ، العَرْضُ، لَا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَيُصَدِّقُ(١) رِبْحَهُ مَعَ رَأْسِ مَالِهِ، وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثً، لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ أَفَادَهُ أَوْ وَرِثَهُ. قَالَ مَالِكٌ: فَوَلَدَةُ الْغَنَمِ مِنْهَا، كَمَا الرِّبْحُ مِنَ الْمَالِ ، قَالَ: وَهُمَا أَيْضاً يَخْتَلِفَانِ فِي وَجْهٍ آخَرَ، إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَب أَوِ الْوِرِقِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالًا، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، أَوْ لَمْ تَجِبْ، لَمْ يُزَكِّ مَالهُ الَّذِي أَفَادَ، مَعَ مَالِهِ الأوَّلِ، حِينَ يُزَكِّيهِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ، وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إليَّ فِي هَذَا كُلّه. (١٣) باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا ٦٩٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَة، وَإِبِلُهُ مِئَةُ بَعِيرِ، فَلَ يَأْتِهِ الْمُصَدِّقُ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ أُخْرَى، فَيَأْتِهِ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ هَلَكَتْ إِلُهُ إِلَّ خَمْسَ ذَوْدٍ. قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْخَمْسِ الْذُوْدِ، الصَّدَقَتَيْنِ اللََّيْنِ وَجَبَتَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، شَاتَيْن لَأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ (١) أي يزكي . (٢) رواية يحيى: ١٨٠. ٢٧٣ يَوْمَ يُصَدِّقُ مَالَهُ، فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ نَمَتْ، فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ المُصَدِّقُ مَا يَجِدُ يَوْمَ يُصَدِّقُ، وَإِنْ تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَة، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَدِّقَ إِلَّ مَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ عِنْدَهُ يَوْمَ يُصَدِّقُهُ، وَإِنْ هَلَكَت مَاشِيَتُهُ وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا صَدَقَةٌ، فَلَمْ يُؤْخَذ مِنْهَا شَيْءُ حَتَّى هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ، أَوْ صَارَتْ إِلَى مَا لَا يَجِبُ فِيها صَدَقَةُ، فَإِنَّهُ لَ صَدَقَةً عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضىْ. (١٤) باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة ٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيِى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َ﴿؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، بَغَنَمِ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَأَىْ فِيهَا شَاةً حَافِلًا(٢) ذَاتَ ضَرْعِ عَظِيمٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الشَّاءُ؟ فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتَ الْمُسْلِمِينَ(٣)، نَكَّبُوا عَنِ الَّعَامِ(٤). (١) رواية يحيى: ١٨٠. أي: مجتمعا لبنها، يقال: حفّلت: الشاة، تركت حلبها حتى اجتمع اللبن في (٢) ضرعها، فهي مُحَفَّلَة. خيار أموالهم، جمع حزرة، يطلق على الذكر والأنثى. (٣) أي ذوات الدَّرَ. (٤) ٢٧٤ --- ٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيِى بْنِ حَبَّنَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقاً، فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةً مَالِكَ، فَلاَ يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ(٢) مِنْ حَقِّهِ إِلَّ قَبِلَهَا. ٦٩٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لاَ يُضَيَّقُ عَلَى النَّاسِ فِي زَكَاتِهِمْ، وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا مِنْ زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ. (١٥) باب قَسْم الصدقة ومن يجوز له أخذها ٧٠٠ - حَدَّثَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((لَا تَجِلُّ الصَّدَقَةُ (١) رواية يحيى: ١٨١. (٢) أي عدل. (٣) رواية يحيى: ١٨١. (٤) هذا حديث مرسل، أخرجه يحيى: ١٨٨، و((أبو داود)) ١٦٣٥، قال: حدثنا عبدالله ابن مسلمة. كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به. (*) قال أبو داود: ورواه ابن عيينة، عن زيد. كما قال مالك. ورواه الثوري عن زيد، قال: حدثني الثبت عن النبي ◌ِ﴾ . (*) وقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صل#. أخرجه أحمد ٥٦/٣. و((أبو داود)) ١٦٣٦. و((ابن ماجة)) ١٨٤١، و((ابن خزيمة)) ٢٣٧٤ . ٢٧٥ إِلَّ لِخَمْس: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ الله (١)، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا (٢)، أَوْ لِغَارِمٍ(٣)، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ رَجُل لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ، فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ، فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ إِلَى الْغَنِيِّ.)). صـ ٧٠١ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الَمْرُ، الَّذِي لَ أَخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّ ذِلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ مِن الْوَالِي، فَأَيُّ الأَصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعَدَدُ، أُوْثِرَ ذلِكَ الصِّنْفُ، بِقَدْرِ مَا يَرَى، وَعَسى أَنْ يَنْتَقِلَ ذلِكَ إِلَى الصِّنْفِ الآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ أَعْوَامٍ، فَيُؤْثَرُ (أَهْلُ) الْحَاجَةِ وَالْعَدَدِ، حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا أُدْرَكْتُ مِنْ أَرْضىْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ. (١٦) باب ماجاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها ٧٠٢ - أَخْبَرَنَا مَالِك(٥)، أَنَّهْ بَلَغَهُ أَنَّ عَامِلاً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ دَعْهُ وَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاة مَعَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذلِكَ، الرَّجُلَ، فَاشْتَدَّ(٦) عَلَيْهِ، (١) لقوله تعالى ﴿وفي سبيل الله﴾. (٢) لقوله تعالى ﴿والعاملين عليها﴾. أي مدين، قال تعالى ﴿والغارمين﴾ (٣) رواية يحيى: ١٨١. (٤) (٥) رواية يحيى: ١٨٢. (٦) أَي عَظُمَ . ٢٧٦ فَأَدَّى بَعْدَ ذُلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ عَامِلِ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ ذَلِكَ لَّهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ خُذْهَا مِنْهُ. ٧٠٣ - قَالَ مَالِكٌ(١)؛ أنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً(٢) لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ. ٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمْ؛ أَنَّهُ قَالَ: شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا فَأَعْجَبَهُ، فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ، مِنْ أَيْنَ لَكَ هذَا الَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ، قَدْ سَمَّاهُ، فَإِذَا نَعَمُ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، وَهُمْ يَسْقُونَ، فَحَلَبُوا لِي مِنْ أَلْبَنِهَا فِي سِقَائِي (٤) هَذَا، فَأَدْخَلَ عُمَرُ إِصْبَعَهُ فَاسْتَقَاءَهُ. ٧٠٥ - قَالَ مَالِكُ(٥): الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَنْعَ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللّه، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُسْلِمُونَ أَخْذَهَا مِنْهُ، كَانَ حَقًّا عَلَيْهِمْ جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ. رواية يحيى: ١٨١ . (١) العُقُل التي يعقل بها الإِبل. (٢) (٣) رواية يحيى: ١٨٢. (٤) أي وعائي . رواية يحيى: ١٨٢. (٥) ٢٧٧ --.... (١٧) باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب ٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ الِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ(٢) وَالْعُيُونُ(٣)، وَالْبَعْلُ(٤)، الْعُشْرُ وَفِيَمَا سُقِيَ بِالنَّصْحِ(٥) نِصْفُ الْعُشْرِ.)). ٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ زِيَاد بْن سَعْد، عَن ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لَا يُخْرَجُ فِي صَدَقَّةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ(٧)، وَلَ مُصْرَانُ الْفَارَةِ(٨)، وَلَ عِذْقُ (٩) ابْنِ حُبَيْقٍ (١٠) قَالَ: وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِب النَّخْلِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الصَّدَقَة، وَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ، الْغَنَمُ، تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا، وَالسَّخْلُ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي (١) هذا حديث مرسل، وورد في رواية يحيى: ١٨٢ . (٢) أي المطر. (٣) وهي الجارية على وجه الأرض التي لا يتكلف في رفع مائها لآلة ولا لِحَمْلٍ. (٤) هو ماشرب بعروقه من الأرض، ولم يحتج إلى سقي سماء، ولا آلة. (٥) أي بالرش والصب بماء يستخرج من الآبار والأنهار بآلة. (٦) رواية يحيى: ١٨٢. نوع رديء من التمر، إذا جف صار حشفاً .. (٧) (٨) ضرب من رديء التمر. (٩) جنس من النخل. (١٠) سمى به الدقل من التمر، لردائته. ٢٧٨ سـ الأَمْوَال أشْيَاءُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ وَسَطِهِ، وَهُوَ الْبُرْدِىُّ(١) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَدْنَاهُ، كَمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ. وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ من الصَّدَقَةُ مِنْ وَسَطِهَا. ٧٠٨ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلاَفَ فِيهِ، أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ(٣) مِن الثَّمَارِ إِلَّ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابُ فَإِنَّ ذلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ إِنَّمَا يُؤْكَلُ رُطْباً، فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ ، لِئَلَّ يَكُونَ عَلَى أَحَد فِي ذَلِكَ ضِيقٌ فَيُخْرَصُ عَلَيْهِمْ، فَيُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُوا، ثُمَّ يُؤدُّوا مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ. ٧٠٩ - قَالَ مَالِكٌ (٤): وَأَمَّ مَا لَا يُؤْكَلُ رَْباً، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِثْلَ الْحُبُوبِ كُلُّهَا، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ، وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ الأمَانَةُ، إِذَا صَارَ حَبًّا، يُؤدُّوا زَكَاتَهُ إذَا بَلَغَ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةِ. ٧١٠ - قَالَ مَالِكٌ (٥): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عِنْدَنَا، أَنَّ النَّخْلَ تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا، وفِي رُؤُوسِهَا ثَمَرِهَا، إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، يُؤْخَذُ مِنْهُ تَمْر (١) من أجود التمر. (٢) رواية يحيى: ١٨٣. (٣) قال ابن الأثير: خرص النخلة والكرمة يخرُصُها خرصا، إذا حزر ما عليها من الرطب تمرا، ومن العنب زبيبا، فهو من الخرص الظن، لأن الحزْر إنما هو تقدير بظن، والاسم الخِرْص. (٤) رواية يحيى: ١٨٣. (٥) رواية يحيى: ١٨٣. ٢٧٩ عِنْدَ الْجِدَادِ(١)، فَإِنْ أَصَابَ الثَّمْرِ جَائِحَةٌ(٢)، بَعْدَ أَنْ يُخْرَصَ عَلَى أهْلِهِ، وَقَبْلَ أَنْ يُجَدَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةِ بِالتَّمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةٌ، وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ مَا يَبْلُغُ خَمْسَةً أَوْسُقِ فَصَاعِداً، بِصَاعِ النَّبِّ ◌َ أَخِذَ مِنْهُ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاءٌ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ أَيْضاً. ٧١١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قَطَع أَمْوَال مُتَفَرِّقَةٌ، أَوْ اشْرَاكْ فِي أَمْوَال، لَا يَبْلُغُ مَا فِي كُلّ شِرْكٍ مِنْهَا، أَوْ قِطَعه مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ بَعْضُها إِلَى بَعْض، بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةِ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤدِّي زَكَاتَهَا كُلها. (١٨) باب زكاة الحبوب والزيتون ٧١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَّنَا مَالِكٌ(٤)، أَنَّهُ سَأَل ابْن شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ؟ فَقَالَ: فِيهِ الْعُشْرُ. ٧١٣ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَمَنْ لَمْ تَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةً أَوْسُقِ فَلَ زَكَاةَ فِیهِ. (١) بالفتح والكسر صرام النخل، وهو قطع ثمرتها، يقال: جد التمرة يَجُدُّها جدا. هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها. (٢) رواية يحيى: ١٨٣. (٣) رواية يحيى: ١٨٣. (٤) (٥) رواية يحيى: ١٨٣. ٢٨٠