Indexed OCR Text
Pages 521-540
٢٦٩٢- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ: أنَّ عِيسى ابن مَرْيمَ كَانَ يَقولُ: يَا بَنِي إسْرائيلَ عَلَيْكُمْ بِالْماءِ القَرَاحِ، وَالْبَقْلِ الْبِرِّيِّ، وَخُبْزِ الشَّعيرِ. وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقُومُوا بِشُكْرِهِ(١) . ٢٦٩٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ: أَنَّ رَسولَ اللهِ نَّ دَخلَ الْمَسْجِدَ فَوجدَ فيهِ أبا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَعُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، فَسألَهُما، فَقالا: أخْرَجَنا الْجُوعُ. فَقال رَسولُ اللهِّهِ: ((وَأنا أخْرَ جَنِي الْجُوعُ))، فَذْهَبُوا إلى أبي الْهَيْثم بن النَّيِّهَانِ الأَنْصَارِيِّ. فَأَمَرَ لَهُمْ بِشَعيرٍ عِنْدَهُ يُعْمِلُ، وَقَامَ يَذْبِحُ لَهُمْ شَاةً. فَقال رَسولُ اللهِ نَّهِ: (نَكُبْ عَن ذَاتِ الدَّرِّ) فَذَبحَ لَهُمْ شَاةً. وَاسْتَعَذَبَ لَهُمْ مَاءً، فَعُلِّقَ فِي نَخْلِةٍ. ثُمَّ أَنُوا بِذلكَ الطَّعامِ، فَأَكُلُوا مِنْهُ، وَشَرِبُوا مِن ذُلكَ الْمَاءِ، فَقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَتُسْئَلُنَّ عَن نَعيم هذا الْيَوْمِ))(٢) . ٢٦٩٤ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ كَانَ يَأْكُلُ خُبْزًا بِسَمْنٍ، فَدعَا رَجُلاً مِن أهْلِ الْبَادِيةِ فَجعلَ يَأْكُلُ وَيَتَبعُ بِاللُّقْمَةِ وَضرَ الصَّحْفةِ(٣). فَقال عُمرُ: كَأنَّكَ مُقْفرٌ. فَقال: وَاللهِ مَا أَكَلْتُ سَمْنَا وَلاَ رَأيْتُ أكْلَا بِهِ مُنْذُ كَذا وَكَذا. فَقال عُمرُ: لَا آَكُلُ السَّمْنَ حَتَّى يَحْيا النَّاسُ مِن أوَّلِ مَا يَحْيوْنَ (٤). ٤١/٥، وكذلك أبي هريرة: البخاري ١٠٧/٣، ومسلم ٤١/٥. = هريرة (وانظر تعليقنا على ابن ماجة ٣١٨٠). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٥٦)، وسويد بن سعيد (٧٠٦). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٥٧)، وسويد بن سعيد (٧٠٤). قلت: قد أخرجه مسلم ١١٦/٦ و١١٧ موصولاً من حديث أبي حازم، عن أبي (٣) وضر الصحفة: ما يعلق بالصحفة من أثر السمن. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٥٩)، وسويد بن سعيد (٧٠٦)، ومحمد بن = ٥٢١ ٢٦٩٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن إِسْحَاقَ بن عَبد اللهِ بن أبي طَلْحةَ، عَن أنَس بن مَالكِ؛ أنَّهُ قَال: رَأيْتُ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، وَهو يَوْمئذٍ أميرُ الْمُؤْمِنِينَ، يُطْرِحُ لَهُ صَاعٌ مِن تَمْرٍ فَيَأْكُلُهُ حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفها(١). ٢٦٩٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبداللهِ بن دِينَارٍ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ قَالَ: سُئلَ عُمرُ بن الْخَطَّابِ عَن الْجَرادِ فَقال: وَدِدْتُ أنَّ عِنْدي قَفْعَةٌ(٢)، نَأْكلُ مِنْهُ(٣). ٢٦٩٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن مُحمدٍ بن عَمْرِو بن حَلْحلةَ، عَن حُمَيْدٍ بن مَالكِ بن خُثَيْمِ؛ أنَّهُ قَال: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أبي هُرَيْرةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقيقِ. فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِن أهْلِ الْمَدينةِ على دَوابٍّ. فَنَزَلُوا عِنْدَهُ. قَال حُمَيْدٌ: فَقال أبو هْرَيْرةَ: اذْهَبْ إلى أُمِّي فَقُلْ: إنَّ ابْنكِ يُقْرِتُكِ السَّلامَ وَيَقُولُ: أَطْعِمِينَا شَيْئًا. قَال فَوضَعتْ ثَلاثةَ أَقْرَاصٍ في صَحْفةٍ، وَشَيْئًا مِن زَيْتٍ وَمِلْحِ، ثُمَّ وَضَعتْها على رَأْسِي، وَحَمَلْتُهَا إلَيْهِمْ. فَلِمَّا وَضعْتُها بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، كَبَّرَ أبو هُرَيْرةَ، وَقَال: الْحَمْدُ للهِ الَّذي أشْبَعنا مِن الْخُبْزِ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ طَعامُنَا إِلَّ الْأَسْوَدَيْنِ الْمَاءَ وَالثَّمْرَ. فَلَمْ يُصبِ الْقَوْمُ مِن الطَّعامِ شَيْئًا، فَلمَّا انْصِرَفُوا، قَالَ: يَا ابن أخِي، أحْسِنْ إلى غَنمكَ، وَامْسح الرُّعَامَ عَنْها، وَأطبْ مُرَاحها، وَصَلِّ في نَاحِيَتَها فَإِنَّها مِن دَوابُ الْجَنَّةِ. وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أنْ يَأْتِي على النَّاسِ زَمانٌ تَكُونُ الثُلَّةُ مِن الْغَنمِ = الحسن الشيباني (٩٢٩). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٦٠)، وسويد بن سعيد (٧٠٧)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٢٦). (٢) قفعة: شيء شبیہ بالزنبیل من الخوص ليس له عرى. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٦١)، وسويد بن سعيد (٧٠٧). ٥٢٢ ١ أَحَبَّ إلى صَاحِبِها مِن دَارِ مَرْوانَ (١) . ٢٦٩٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي نُعَيْمِ وَهْبٍ بن كَيْسانَ؛ قَال: أَنْيَ رَسولُ اللهِ بَهَ بِطَعامِ، وَمَعَهُ رَبِيبهُ عُمرُ بن أبي(٢) سَلمَةَ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (سَمِّ اللهَ وَكُلْ مِمَّا يَليكَ))(٣). ٢٦٩٩ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ الْقَاسمَ بن مُحمدٍ يَقولُ: جَاءَ رَجُلٌ إلى عَبد اللهِ بن عَبَّاس فَقال لَهُ: إنَّ لِي (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٦٥)، وسويد بن سعيد (٦٠٨). (٢) سقطت من م. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٤٣)، وسويد بن سعيد (٧٠١)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (١٥٦)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري (٥٣٧٨) مثل رواية يحيى التي ظاهرها الإِرسال. ورواه عن مالك: يحيى بن صالح الوحاظي، وهو ثقة، عند الطحاوي في شرح المشكل (١٥٥)، وخالد بن مخلد القطواني، وهو ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد وقد توبع هنا، عند الدارمي (٢٠٢٥) و(٢٠٥١) والطحاوي في شرح المشكل أيضًا (١٥٤) وابن عبدالبر في التمهيد ١٦/٢٣: موصولاً عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة. والأكثر من أصحاب مالك رووه مرسلاً، والرواية المرسلة هي التي رجحها النسائي في روايته. قلت: لكن رواية وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة لهذا الحديث ثابتة من غير طريق مالك، من رواية سفيان بن عيينة عند مسلم ١٠٩/٦، ومحمد بن عمر بن حلحلة الديلي عند البخاري ٨٨/٧ (٥٣٧٧) حيث ساق هذه الرواية أولاً ثم أتبعها برواية مالك (٥٣٧٨)، قال ابن حجر في الفتح ٩/ ٦٥٥: ((وإنما استجاز البخاري إخراجه، وإن كان المحفوظ فيه عن مالك الإِرسال، لأنه تبيَّن بالطريق الذي قبله صحة سماع وهب بن كيسان عن عمر بن أبي سلمة، واقتضى ذلك أن مالكًا قصّر بإسناده حيث لم يصرح بوصله وهو في الأصل موصول، ولعله وصله مرةً فحفظ ذلك عنه خالد ويحيى بن صالح وهما ثقتان (كذا)، أخرج ذلك الدارقطني في ((الغرائب)) عنهما واقتصر ابن عبدالبر في ((التمهيد)) على ذكر رواية خالد بن مخلد وحده)). ٥٢٣ يَتِيمًا، وَلَهُ إبلٌ، أَفَأَشْرَبُ مِن لَبَنِ إبلِهِ؟ فَقال ابنُ عَبَّاس: إنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِيلِهِ، وَتَهْنأُ جَرْباهَا، وَتَلُطُ (١) حَوْضَها، وَتَسْقيها يَوْمَ وِرْدِهَا، فَاشْرِبْ غَيْرَ مُضرَّ بِنَسْلٍ، وَلاَ نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ(٢). ٢٧٠٠ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَنِ هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عَن أبيهِ؛ أنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْتَى أبدًا بِطَعامٍ وَلاَ شَرابٍ، حَتَّى الدَّواءُ، فَيَطْعَمهُ أوْ يَشْربِهُ، إلَّ قَال: الْحَمدُ للهِ الَّذِي هَدانًا. وَأَطْعَمنا وَسَقانَا. وَنَعَّمنَا. اللهُ أكْبرُ: اللّهُمَّ الْفَتْنا نِعْمِتُكَ بِكُلِّ شَرِّ. فَأَصْبَحْنا مِنْها وَأمْسَيْنا بِكُلِّ خَيْرٍ. نَسْألُكَ تَمامَها وَشُكْرَهَا. لَ خَيْرَ إِلَّ خَيْرُكَ. وَلاَ إِلَّهَ غَيْرُكَ. إلهَ الصَّالِحِينَ. وَرَبَّ الْعَالَمينَ. الحَمدُ للهِ، وَلا إلهَ إلا اللهُ، مَا شَاءَ اللهُ، وَلا قوةَ إلاّ باللهِ. اللَّهِمُ بَارْ لنا فِيمَا رَزِقْتَنا، وقِنا عَذابَ النَّارِ(٣). ٢٧٠١ - قَال يحيى: سُئلَ مَالِكٌ: هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرِمٍ مِنْها أوْ مَعَ غُلاَمِها؟ فَقَال مَالكٌ: لَيْسَ بِذُلكَ بَأْسٌ. إذا كَانَ ذُلكَ على وَجْهِ مَا يُعْرَفُ لِلْمَرْأةِ أنْ تَأْكُلَ مَعَهُ مِن الرِّجَالِ. قَال: وَقَدْ تَأْكُلُ الْمَرْأةُ مَعَ زَوْجِها، وَمَعَ غَيْرِهِ مِمَّن يُؤَاكِلُهُ، أوْ مَعَ أخِيها على مِثْلِ ذُلكَ. وَيُكْرِهُ لِلْمَرْأةِ أنْ تَخْلُو مَعَ الرَّجُلِ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنِها حُرْمةٌ (٤). (٣٣) ما جاء في أكل اللحم ٢٧٠٢ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ عُمرَ بن (١) تلط: تلصق يريد: تلصقه بالطين حتى تسد خرومه. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٦٦)، وسويد بن سعيد (٧١٥). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٦٧)، وسويد بن سعيد (٧١٦). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٦٨). ٥٢٤ الْخَطَّابِ قَال: إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ؛ فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوةً كَضَراوةِ الْخَمْرِ (١). ٢٧٠٣ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ أدركَ جَابرَ بن عَبد اللهِ وَمَعهُ حِمالُ(٢) لَحْم، فَقال: ما هذا؟ فَقال: يَا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَرِمْنا(٣) إلى اللَّحْمِ، فَاشْرَيْتُ بِدَزْهِمٍ لَحْمًا. فَقال عُمرُ: أما يُريدُ أحَدُكُمْ أنْ يَطْويَ بَطْنهُ عَن جَارِهِ أوِ ابن عَمِّهِ؟ أيْنَ تَذْهَبُ (٤) هذه الآيةُ ﴿أَذْهَبْتُمْ لَتِبَتِكُمْ فِى حَيَاتِكُ الدُّنْيَا وَأُسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾(٥) [الأحقاف ٢٠]. (٣٤) ما جاءَ في لبس الخاتم ٢٧٠٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ، عَن عَبدالله بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِنَّهَ كَانَ يَلْبسُ خَاتمًا مِن ذَهبٍ، ثُمَّ قَامَ رَسولُ اللهِ وَلِّ فَنبذَهُ، وَقَال: ((لاَ ألْبسهُ أبدًا)). قَالَ: فَنَبِذَ النَّاسُ خَوَاتِمُهُمْ (٦) . ٢٧٠٥ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن صَدقةَ بن يَسارِ؛ أنَّهُ قَال: سَألْتُ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٦٢)، وسويد بن سعيد (٧١٨). (٢) في ن وق: ((حَمَّال))، أي: شخص حَمّال لحم، ومعناه صحيح أيضًا. وما أثبتناه هو الضبط الذي رجحه السيوطي والزرقاني. (٣) أي: اشتدت شهوتنا إليه. (٤) بعد هذا في م: ((عنكم)) وليست في النسخ. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٦٣)، وسويد بن سعيد (٧١٧). (٦) في م: ((خواتيمهم)) و وهي كذلك في رواية القعنبي عند البخاري، وما أثبتناه من النسخ والتمهيد. وهذا الحديث رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٦٩)، وسويد بن سعيد (٧٢١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٢٠١/٧ (٥٨٦٧) والجوهري (٤٨٠) والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٢/٤ وفي شرح المشكل (١٤١١)، ومحمد ابن الحسن الشيباني (٨٧١)، ومنصور بن سلمة الخزاعي عند أحمد ٧٢/٢. وانظر التمهيد ٩٥/١٧، والمسند الجامع ٥٨٧/١٠ حديث (٧٩٣٠). ٥٢٥ سَعيدَ بن الْمُسَيِّبِ عَن لُبْسِ الْخَاتِمِ؟ فَقال: الْبَسْهُ، وَأخْبرِ النَّاسَ أَنِّي أفْتَيْئُكَ بِذلكَ(١). (٣٥) ما جاءَ في نَزْعِ المَعَاليق والجَرَس من العُنُق ٢٧٠٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبداللهِ بن أبي بَكْرٍ، عَن عَبَّادِ بن تَميم؛ أنَّ أبا بَشيرِ الأنْصَارِيَّ أخبرهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسولِ اللهِ وَِّ فِي بَعْضٍ أسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَرْسلَ رَسولُ اللهِ وَلِّ رَسولاً - قَال عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ: حَسبْتُ أنَّهُ قَال: وَالنَّاسُ في مَقِيلهمْ -: ((لاَ تَبْقينَّ فِي رَقبةِ بَعيرِ قِلَادَةٌ مِن وَتَرِ، أَوْ قِلاَدَةٌ، إلَّ قُطِعَتْ))(٢). قَال يحيى: سَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: أَرَى ذُلكَ مِن الْعَيْنِ. (٣٦) الوُضوء من العَيْن ٢٧٠٧- وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن مُحمدٍ بن أبي أُمَامةَ بن سَهْلِ بن حُنَيَفٍ؛ أنَّهُ سَمعَ أباهُ يَقولُ: اغْتَسلَ أبي، سَهْلُ بن حُنَيْفٍ، بِالْخَرَّارِ (٣) ، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بن رَبِيعَةَ يَنْظُرُ، قَال: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلاً أبيضَ حَسنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقال لَهُ عَامرُ بن رَبِيعةَ: مَا رَأيْتُ كَالْيَوْمِ، وَلاَ جِلْدَ عَذْراءَ. قَالَ: فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكانهُ، وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ. فَأُتِيَ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٧٠)، وسويد بن سعيد (٧٢١). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٧١)، وإسماعيل بن عمر عند أحمد ٢١٦/٥، وروح بن عبادة عند أحمد ٢١٦/٥ وابن عبدالبر ١٧/ ١٦٠، وسويد بن سعيد (٧٢٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٥٥٢) والجوهري (٤٩٨)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٧١/٤ (٣٠٠٥)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٦٣/٦. وانظر التمهيد ١٥٩/١٧، والمسند الجامع ٢٤/١٦ حديث (١٢١٩٠). (٣) الخرار: موضع قرب الجحفة. ٥٢٦ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَأُخْبِرَ، أَنَّ سَهْلاً وُعِكَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائح مَعكَ يَا رَسولَ اللهِ. فَأَتَاهُ رَسولُ اللهِنَّهِ، فَأَخْبِرَهُ سَهْلٌ بِالَّذِي كَانَ مِن شَأَنِ عَامٍ، فَقال رَسولُ اللهِ وَلَهُ: ((عَلامَ يَقْتُلُ أحَدُكُمْ أخاهُ؟ ألَّ بَرَّكْتَ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ. تَوضَّأْ لَهُ)) فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامٌ. فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسولِ اللهِ وَلِهِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ(١). ٢٧٠٨ - وَحَدّثني مَالكُ، عَن ابن شِهَابٍ، عَن أبي أُمَامةَ بن سَهْلٍ ابن حُنَيْفٍ؛ أنَّهُ قَالَ: رَأَى عَامرُ بن رَبِيعةَ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ يَغْتسلُ، فَقال: مَا رَأيْتُ كَالْيَوْمٍ وَلَاَ جِلْدَ مُخْبأةٍ. فَلْبَطَ بِسَهْلٍ (٢)، فَأُتْيَ رَسولُ اللهِ وَّ فَقِيلَ: يَا رَسولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بن حُنَيْفٍ، وَاللهِ مَا يَرْفعُ رَأْسُهُ. فَقال: ((هَلْ تَتَّهِمُونَ لَهُ أحدًا؟)). قَالُوا: نَّهمُ عَامرَ بن رَبِيعةَ. قَال: فَدعَا رَسُولُ اللهِنَّهِ عَامِرًا، فَتغيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَال: ((عَلامَ يَقْتُلُ أحَدُكُمْ أخاهُ؟ ألاَّ بَرَّكْتَ. اغْتَسلْ لَهُ)) فَغسلَ عَامِرٌ وَجْههُ وَيَدِيْهِ، وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ، وَدَاخِلةَ إِزَارهِ، في قَدِحِ، ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ. فَراحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ(٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٧٢) ومن طريقه ابن حبان (٦١٥)، وسويد ابن سعيد (٧٢٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٦٤)، والطبراني في الكبير (٥٥٨٠)، وقتيبة بن سعيد، ومعن بن عيسى، كلاهما، عند النسائي في الكبرى (٧٦١٩). وانظر التمهيد ٦٨/١٣، والمسند الجامع ٢٤٧/٧ حديث (٥٠٥٧). (٢) في م: ((فلبط سَهلٌ))، وما أثبتناه من ن وزوق، ولُبط: صُرع وسقط على الأرض. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٧٣) ومن طريقه البغوي (٣٢٤٥)، وسعيد ابن أبي مريم عند الجوهري (١٣١)، وسويد بن سعيد (٧٢٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (١٣١). وانظر التمهيد ٢٣٣/٦، والمسند الجامع ٢٤٨/٧ حدیث (٥٠٥٨). قلت: أبو أمامة بن سهل بن حنيف معدود في الصحابة، فإن له رؤية، لكنه لم يسمع من النبي ◌َّر، وقد سمع هذا الحديث من أبيه وإن كان ظاهره الإرسال، فقد = ٥٢٧ (٣٧) الرُّقْية من العَيْن ٢٧٠٩ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن حُمَيْدٍ بن قَيْسِ الْمَكِّيِّ؛ أنَّهُ قَال: دُخلَ على رَسولِ اللهِ وَّه بِابْنَيْ جَعْفِرِ بن أبي طَالبٍ، فَقَالٍ لِحَاضِنَتَهما: ((مَالِي أَرَاهُما ضَارعَيْنِ))(١) فَقَالَتْ حَاضِنتُهما: يَا رَسولَ اللهِ، إنَّهُ تَسْرُ إِلَيْهما الْعَيْنُ، وَلَمْ يَمْنَعْنا أنْ نَسْتَرْقِيَ لَهُما إلَّ أنَّا لَ نَذْرِي مَا يُوافِقُكَ مِن ذُلكَ. فَقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((اسْتَرْقُوا لَهُمَا، فَإِنَّهُ لَوْ سَبْقَ شَيْءٌ الْقَدَرَ، لَسبقتْهُ الْعَيْنُ))(٢). ٢٧١٠ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن سُلَيْمانَ بن يَسارٍ؛ أنَّ عُرْوة بن الزُّبَيْرِ حَدَّثْهُ: أنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ دَخَلَ بَيْتَ أُمُّ سَلمَةً زَوْجِ النبيِّ نَّهَ، وَفِي الْبَيْتِ صَبِيٍّ يَبْكِي، فَذكرُوا لَهُ أنَّ بِهِ الْعَيْنَ. قَال عُرْوَةُ: فَقال رَسولُ اللهِنَّهِ: ((أَلَ تَسْتَرْقُونَ لَهُ مِن الْعَيْنِ؟))(٣). صَرّح بذلك من غير هذا الطريق وانظر تعليقنا على ابن ماجة (٣٥٠٩). = (١) ضارعين: نحيلي الجسم. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٧٤)، وسويد بن سعيد (٧٢٥). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا جاء هذا الحديث في الموطأ عند جميع الرواة فيما علمت. وذكره ابن وهب في جامعه فقال: حدثني مالك بن أنس، عن حميد بن قيس، عن عكرمة بن خالد: دخل على رسول الله وَّر، فذكر مثله سواء. وهو مع هذا كله منقطع، ولكنه محفوظ لأسماء بنت عميس الخثعمية عن النبي وَّ من وجوه ثابتة متصلة صحاح، وهي أمهما)) (التمهيد ٢٦٦/٢). قلت: حديث أسماء رواه عنها عبيد بن رفاعة الزرقي؛ أخرجه الحميدي (٣٣٠)، وابن أبي شيبة ٥٦/٨، وأحمد ٤٣٨/٦، والترمذي (٢٠٥٩) و(٢٠٥٩ م)، وابن ماجة (٣٥١٠)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٥٧٥٨)، والبغوي (٤٢٤٣)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وهو كما قال. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٧٥)، وسويد بن سعيد (٧٢٦). ٥٢٨ عي (٣٨) ما جاءَ في أجر المَرِيضِ ٢٧١١ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلمَ، عَن عَطاءِ بن يَسارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَال: ((إذا مَرضَ الْعَبْدُ بَعثَ اللهُ تَعالَى إلَيْهِ مَلَكِيْنِ، فَقال: انْظُرَا مَاذ يَقولُ لِعُؤَّادِهِ، فَإِنْ هُو، إذا جَاؤُهُ، حَمْدَ اللهَ وَأَثْنَى عَليْهِ، رَفَعا ذُلكَ إلى اللهِ عَزَّ وَجلَّ، وَهو أعْلمُ، فَيَقولُ: لِعَبْدِي عَلَيَّ، إنْ تَوقَّيْتُهُ، أنْ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ أَنَا شَفيْتَهُ أنْ أُبْدِلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِن لَحْمِهِ وَدَمَا خَيْرًا مِن دَمِهِ، وَأنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ»(١). ٢٧١٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن يَزِيدَ بن خُصَيْفةَ، عَن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ؛ أنَّهُ قَال: سَمِعتُ عَائشَةَ زَوْجَ النبيِّنَّهِ تَقُولُ: قَالَ رَسولُ الهِ ◌ِّ: (لاَ يُصيبُ الْمُؤْمِنَ مِن مُصِيبَةٍ، حَتَى الشَّوْكَةَ، إلَّ قُصَّ بِها، أوْ كُفُّرَ بِها مِن خَطاياهُ)). لاَ يَدْرِي يَزِيدُ، أيُّهُما قَال عُرْوةٌ(٢) . وقال ابن عبدالبر: ((هذا حديث مرسل عند جميع الرواة عن مالك في الموطأ، = وهو حديث صحيح يستند معناه من طرق ثابتة)) (التمهيد ٢٣/ ١٥٣). قلت: من ذلك ماروته زينب بنت أم سلمة، عن أمها أن رسول الله وَلقه قال الجارية في بيت أم سلمة زوج النبي ◌َّ ﴿ رأى بوجهها سفعة (يعني: صفرة) فقال: ((بها نظرة فاسترقوا لها))، أخرجه البخاري ٧/ ١٧١، ومسلم ١٨/٧ . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٧٦)، وسويد بن سعيد (٧٢٧). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك مرسلاً. وقد أسنده عباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري)). ثم ساق الحديث الموصول بإسناده، وخلط بين عباد بن كثير الثقفي - حينما ترجم له - وبين سميه عباد بن كثير الرملي (التمهيد ٤٧/٥-٤٨). قلت: عباد بن كثير الثقفي الذي وصل هذا الحديث متروك، فلا يصح من روايته شيء، وسميه ضعيف أيضًا، فالصواب هو المرسل. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٧٧)، وبشر بن عمر الزهراني عند النسائي = ٠٣٤ الموطّأ ٢ ٥٢٩ ٢٧١٣ - وَحَدّثني مَالكٌ، عَن مُحمدٍ بن عَبداللهِ بن أبي صَعْصعةً؛ أنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ أبا الْحُبابِ سَعيدَ بن يَسارٍ يَقولُ: سَمِعتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بَله: ((مَن يُردِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصبْ مِنْهُ)(١). ٢٧١٤ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ رَجُلاً جَاءهُ الْمَوْتُ فِي زَمانِ رَسولِ اللهِ وَّهِ. فَقال رَجُلٌ: هَنيئًا لَهُ، مَاتَ وَلَمْ يُبْتلَ بِمَرضٍ. فَقال رَسولُ اللهِ وَّهَ: ((وَيْحكَ، وَمَا يُدْرِيكَ لَوْ أَنَّ اللهَ ابْتَلَاَهُ بِمَرْضٍ، يُكَفِّرُ بِهِ مِن سَيِّئَاتِهِ)(٢). (٣٩) التَّعُوذُ والرقيةُ في المرضِ ٢٧١٥ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن يَزِيدَ بن خُصَيْفةَ؛ أنَّ عَمْرَو بن في الكبرى كما في التحفة (١٧٣٦٢)، وسويد بن سعيد (٧٢٨)، وعبدالله بن مسلمة = القعنبي عند الجوهري (٨٣٣)، وعبدالله بن وهب عند مسلم ١٥/٨. وانظر التمهيد ٢٥/٢٣، والمسند الجامع ٣٩٤/٢٠ حديث (١٧٢٩٤). قلت: وهو في البخاري ١٤٨/٧ من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٧٨) ومن طريقه البغوي (١٤٢٠)، وسويد ابن سعيد (٧٢٩)، وعبدالله بن المبارك في الزهد (٤٦٤) ومن طريقه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٣٣٨٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند ابن حبان (٢٩٠٧) والجوهري (٢٥٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٧٨٠)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٤٩/٧ (٥٦٤٥)، وعبدالرحمن بن القاسم (٩٣) ومن طريقه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٣٣٨٣)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢٣٧/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٦١). وانظر التمهيد ١١٩/١٣، والمسند الجامع ٢٦٩/١٨ حديث (١٤٩٦٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٧٩)، وسويد بن سعيد (٧٢٩). وقال ابن عبدالبر: ((لا أعلم هذا الخبر بهذا اللفظ يستند عن النبي وَّر من وجه محفوظ. والأحاديث المسندة في تكفير المرض للذنوب والخطايا والسيئات كثيرة جدًا» (التمهيد ٥٧/٢٤). ٥٣٠ عَبد اللهِ بن كَعْبِ السَّلميَّ أخْبرهُ: أنَّ نَافِعَ بن جُبَيْرِ أخْبرهُ، عَن عُثمانَ بن أبي الْعَاصِ؛ أنَّهُ أَتَّى رَسولَ اللهِ نَّهِ. قَال عُثمانُ: وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي. قَالَ: فَقال رَسولُ اللهِ نَ ◌ّهَ: ((امْسَحْهُ بِيَمينكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ: أعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرتِهِ مِن شَرِّ مَا أجدُ)). قَال: فَقُلْتُ ذُلكَ فَأَذْهَبَ اللهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِها أهْلِي وَغَيْرُهُمْ(١) . ٢٧١٦ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن ابن شِهَابٍ، عَن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَائشةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهَ كَانَ، إذا اشْتَكى، يَقْرَأُ على نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ. قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعَهُ، كُنْتُ أنا أقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسِحُ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ، رَجَاءَ بَرَكَتها(٢) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٨٠)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٢١/٤، وروح بن عبادة عند أحمد ٢١/٤، وسويد بن سعيد (٧٣٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣٨٩١) والجوهري (٨٣٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٧٨)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (٢٠٨٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٩٩). وانظر التمهيد ٢٩/٢٣، والمسند الجامع ٤٢١/١٢ حديث (٩٦٤٧). (٢) رواه عن مالك،: أبو مصعب الزهري (١٩٨١) والبغوي (١٤١٥)، وأحمد بن حاتم أبو جعفر الطويل عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٣٠/٨، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٢٦٣/٦، وبشر بن عمر عند ابن ماجة (٣٥٢٩) وابن عبدالبر في التمهيد ١٣١/٨، وحماد بن خالد عند أحمد ٢٥٦/٦، وزيد بن أبي الزرقاء عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٣٢/٨، وسويد بن سعيد (٧٣١)، وعبدالله بن عمر بن أبي الوزير عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٣٠/٨، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣٩٠٢) والجوهري (١٦٦)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢٣٣/٦ (٥١٦)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٣) ومن طريقه النسائي في الكبرى (الورقة ٩٩)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٨١/٦ وابن عبدالبر في التمهيد ١٣٢/٨، وعيسى ابن يونس عند النسائي في الكبرى (الورقة ٩٩) وابن عبدالبر في التمهيد ١٣٠/٨ = ٥٣١ ٢٧١٧ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن عَمْرةَ بِنْتِ عَبد الرحمنِ؛ أنَّ أبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ دَخلَ على عائشةَ وَهي تَشْتَكِي، وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيها، فَقال أبو بَكْرٍ : ارْقِيها بِكِتَابِ اللهِ(١). (٤٠) تَعالج المريض ٢٧١٨ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن زَيْدٍ بن أسْلمَ؛ أنَّ رَجُلاً في زَمَانِ رَسولِ اللهِلَّهِ أَصَابَهُ جُرْحٌ، فَاحْتقنَ الْجُرْحُ الدَّمَ، وَأنَّ الرَّجُلَ دَعَا رَجُلَيْنِ مِن بَني أنْمارٍ، فَنظرًا إِلَيْهِ، فَزْعَما أَنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ قَال لَهُما: ((أَيُّكُما أَطَبُّ؟)) فَقالا: أوَ في الطِّبِّ خَيْرٌ يَا رَسولَ اللهِ؟ فَزَعمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسولَ اللهِ ونَ﴿ قَال: ((أنْزِلَ الدَّواءَ الَّذِي أَنْزِلَ الْأُدْوَاءَ))(٢). و١٣١، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٠٩) وفي الكبرى = (الورقة ٩٩)، ومعن بن عيسى القزاز عند ابن ماجة (٣٥٢٩)، ومنصور بن سلمة الخزاعي عند أحمد ١٠٤/٦، ووكيع بن الجراح عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٣٢/٨، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٦/٧. وانظر التمهيد ١٢٩/٨، والمسند الجامع ١٤٨/٢٠ حديث (١٦٩٥٠). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٨٢)، وسويد بن سعيد (٧٣١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٧٦). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٨٣)، وسويد بن سعيد (٧٣٢). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث في الموطأ منقطعًا (مرسلاً) عن زيد بن أسلم عند جماعة رواته فيما علمت. وقد روى عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر قوله ((أيكما أطب)). وأما ((أنزل الدواء الذي أنزل الأدواء)» فقد روي عن النبي ◌َّير في هذا المعنى بغير هذا اللفظ آثار مسندة صحاح)) (التمهيد ٢٦٣/٥-٢٦٤). قلت: في البخاري ٧/ ١٥٨ من حديث عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، عن النبي وَالثفيه: ((ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء)). وفي مسلم ٢١/٧ من حديث أبي الزبير عن جابر «لكل داء دواء)). ٥٣٢ 1 ٢٧١٩ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ قَال: بَلغَني أنَّ أَسَعْدَ(١) بن زُرَارةَ اكْتوَى فِي زَمَانِ رَسولِ اللهِ وَ لَهمِن الذُّبَحِةِ، فَماتَ(٢). ٢٧٢٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ اكْتَوَى مِن اللَّقْوَةِ(٣) ، وَرُقِيَ مِن الْعَقْرِبِ(٤). (٤١) الغَسْل بالماء من الحُمَّى ٢٧٢١ - حَدّثني عَن مَالكِ، عَن هِشَام بن عُرْوةَ، عَن فَاطمةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ؛ أَنَّ أسْماءَ بِنْتَ أبي بَكْرٍ كَانَتْ، إذا أُتِيَتْ بِالْمَرْأةِ وَقَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَها، أخَذتِ الْمَاءَ فَصِبَّتْهُ بَيْنِها وَبَيْنَ جَيْبها، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسولَ اللهِ وَّهُ كَانَ يَأْمُرنَا أنْ نُبْرِدَهَا بِالْمَاءِ (٥). ٢٧٢٢ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عَن أبيهِ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَال: ((إنَّ الْحُمَّى مِن فَيْحِ جَهِنَّمَ فَّابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ))(٦) . (١) في م وز: ((سعد))، وهو خطأ بيّن وما أثبتناه من ن والتمهيد، وهو الموافق لروايتي أبي مصعب وسويد بن سعيد، وإنما سعد أخوه، والذي مات بالذبحة هو أسعد لا سعد، كما هو في كتب الصحابة، والذبحة: داء يعرض في الحلق. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٨٤)، وسويد بن سعيد (٧٣٣). وانظر التمهيد ٦٠/٢٤ (٣) اللقوة: داء يصيب الوجه. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٨٥)، وسويد بن سعيد (٧٣٣). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٨٦)، وسويد بن سعيد (٧٣٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٧/ ١٦٧ (٥٧٢٤) والجوهري (٧٨١)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٥٧٤٤)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي كما في التحفة (١٥٧٤٤). وانظر التمهيد ٢٢٧/٢٢، والمسند الجامع ٣٦/١٩ حديث (١٥٧٦٨). (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٨٧)، وسويد بن سعيد (٧٣٤). ٥٣٣ 31 (٤٢) عيادة المَرِيض والطَيرة ٢٧٢٣ - حَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ عَن جَابرٍ بن عَبد اللهِ: أنَّ رَسولَ اللهِ وَلَ قَال: ((إذا عَادَ الرَّجُلُ الْمَريضَ خَاضَ الرَّحْمَةَ، حَتَّى إذا قَعدَ عِنْدَهُ قَرَّتْ فيهِ)). أوْ نَحو هذا (١) . وقال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث غير حديث هشام عن فاطمة عن أسماء المتقدم = ذكره في هذا الخبر، ولفظهما مختلف وإن كان المعنى متقاربًا. وهكذا هذا الحديث في الموطأ مرسلاً إلا عند معن بن عيسى، فإنه رواه مسندًا في الموطأ عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وزعم الجوهري أنه لم يسنده في الموطأ غير معن. وقد أسنده عن مالك عبدالله بن وهب في غير الموطأ. وقد رواه جماعة من أصحاب هشام، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مسندًا كما رواه ابن وهب عن مالك)) (التمهيد ٢٩٢/٢٢-٢٩٣). قلت: رواية ابن وهب الموصولة أخرجها الجوهري (٧٦٤)، وابن المظفر في غرائب مالك ١٢٩-١٣١، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٩٣/٢٢، وهي رواية غريبة. والرواية الموصولة التي رواها أصحاب هشام لهذا الحديث أخرجها الشيخان في صحيحيهما: البخاري ٤/ ١٤٧ و١٦٧/٧، ومسلم ٢٣/٧. وانظر مزيد تخريج لذلك في تعليقنا على جامع الترمذي (٢٠٧٤). وقد جاء بعد هذا في زوت وم حديث نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَ لفي قال: ((الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء)). وهذا الحديث عند ابن وهب وابن القاسم وابن عفير، وليس هو عند أكثر الرواة ومنهم رواية يحيى هذه، إذ لم نجده في النسخ العتيقة المعتمدة، ولا ذكره ابن عبدالبر ضمن أحاديث نافع الثمانين التي ساقها في التمهيد ولا هو في ((تنوير الحوالك)» للسيوطي (ولا يغرنك النص فإنه غير الشرح). ويظهر أن بعضهم ألحقه ببعض النسخ فظهر في المطبوعات التي أشرنا إليها، ولعل ذلك كان قبل الزرقاني إذ ظهر في شرحه، ولذلك حذفناه وأشرنا إليه في الهامش. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٨٨)، وسويد بن سعيد (٦٥٩). قلت: أخرجه أحمد ٣٠٤/٣، والبخاري في الأدب المفرد (٥٢٢) موصولاً بإسناد صحيح من حديث عمر بن الحكم، عن جابر. وانظر التمهيد ٢٧٣/٢٤ . ٥٣٤ ٢٧٢٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ عَن بُكَيْرِ بن عَبد اللهِ بن الأشَجِّ، عَن ابن عَطيَّةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِنَّهِ قَال: ((لاَ عَذْوَى وَلاَ هَامَ(١) وَلاَ صَفرَ(٢) . وَلاَ يَحُلَّ الْمُمْرِضُ على الْمُصحِّ(٣) . وَلْيَحْلُلِ الْمُصُ حَيْثُ شَاءَ)). فَقالُوا: يَا رَسولَ اللهِ، وَمَا ذَاكَ؟ فَقال رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((إنَّهُ أذّى)) (٤) . (٤٣) السُّنَّ في الشَّعَرِ ٢٧٢٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي بَكْرِ بن نَافِعٍ، عَن أبيهِ نَافع، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَهِ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّواربِ وَإِعْفاءِ اللِّحَى(٥) . (١) اسم طائر من طيور الليل كانوا يتشاءمون به فيصدهم عن مقاصدهم. (٢) قال ابن الأثير: كانت العرب تزعم في البطن حية يقال لها الصفر تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وأنها تعدي، فأبطل الإِسلام ذلك. (٣) المصح: هو ذو الماشية الصحيحة، وأما الممرض: فهو ذو الماشية المريضة. (٤) هكذا رواه يحيى مرسلاً. ورواه عن مالك موصولاً من حديث أبي هريرة: أبو مصعب الزهري (١٩٨٩)، وبشر بن عمر الزهراني عند البيهقي ٢١٧/٧ وابن عبدالبر في التمهيد ١٨٩/٢٤-١٩٠، وزياد بن موسى الحضرمي عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٨٩/٢٤، وسويد بن سعيد (٦٥٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٨٤٧). وذكر ابن عبدالبر في التمهيد ١٨٨/٢٤ أن عبدالله بن يوسف التنيسي ويحيى ابن بكير قد روياه كذلك أيضًا، ولكن ابن بكير قال فيه: عن مالك، عن أبي عطية الأشجعي، عن أبي هريرة، وهو صواب أيضًا، فهو: أبو عطية عبدالله بن عطية (انظر التمهيد ١٨٨/٢٤، وتعجيل المنفعة ٥٠٥) ولكنه مجهول لا يحتج به. على أن متن ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر)) ثابت من حديث أبي هريرة في الصحيحين: البخاري ٧/ ١٧٥، ومسلم ٣٣/٧ . (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٩٠)، وروح بن عبادة عند ابن عبدالبر ١٤٣/٢٤، وسويد بن سعيد (٦٦٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود = ٥٣٥ ٢٧٢٦ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن ابن شِهَابٍ، عَن حُمَيْدٍ بن عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ؛ أنَّهُ سَمِعَ مُعَاويةَ بن أبي سُفيانَ، عَامَ حَجَّ، وَهو على الْمِنْبرِ، وَتَناولَ قُصَّةً مِن شَعرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرسيٍّ، يقولُ: يَا أهْلَ الْمَدينةِ، أيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَلِ يَنْهَى عَن مِثْلِ هذه، وَيَقولُ: ((إنَّما هَلَكَتْ بَنُو إسْرائيلَ حِينَ اتَّخِذَ هذه نِسَاؤُهُمْ)) (١) . ٢٧٢٧ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن زِيَادِ بن سَعْدٍ ، عَن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ سَمعهُ يَقولُ: سَدلَ رَسولُ اللهِنَّهِ نَاصِيتَهُ مَاشَاءَ اللهُ. ثُمَّ فَرِقَ بَعْدَ ذلكَ (٢). (٤١٩٩) والجوهري (٨٤٤)، وعبدالله بن نافع الصائغ ٢٤/ ١٤٣، وقتيبة بن سعيد = عند مسلم ١٥٣/١ والبيهقي ١٥١/١ والمزي في تهذيب الكمال ١٤٧/٣٣، ومعن ابن عيسى القزاز عند الترمذي (٢٧٦٤) وابن عبدالبر في التمهيد ١٤٣/٢٤. وانظر التمهيد ١٤٢/٢٤، والمسند الجامع ٥٩٣/١٠ حديث (٧٩٣٧). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٩١) ومن طريقه ابن حبان (٥٥١٢) والبغوي (٣١٩٢)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٧/ ٢١٢ (٥٩٣٢)، وسويد بن سعيد (٦٦٠)، وعبدالله بن عبدالحكم عند الطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٧٤٢)، وعبد الله ابن مسلمة القعنبي عند البخاري ٢١١/٤ (٣٤٦٨) وأبي داود (٤١٦٧) والجوهري (١٥٨)، والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٧٤٢) والبيهقي ٢٩٠/٤، وعبدالله بن وهب عند الجوهري (١٥٨)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند الطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٧٤٢)، وعبدالرحمن بن القاسم (٢٨)، ومن طريقه النسائي في الكبرى (الورقة ١٢٥) والشافعي في بدائع المنن (١٧٧٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٠٧)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦/ ١٦٧. وانظر التمهيد ٢١٦/٧، والمسند الجامع ٣١٦/١٥ حديث (١١٦٣٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٩٢)، وسويد بن سعيد (٦٦٠). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه الرواة كلهم عن مالك مرسلاً، إلا حماد بن خالد الخياط، فإنه وصله وأسنده، وجعله عن مالك عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس، فأخطأ فيه، والصواب فيه من رواية مالك: الإِرسال، كما في الموطأ لا من حديث أنس، وهو الذي يصححه أهل الحديث)) (التمهيد ٦/ ٧٠). = ٥٣٦ ٢٧٢٨ - قَال مَالكُ: لَيْسَ على الرَّجُلِ يَنْظُرُ إلى شَعرِ امْرَأةِ ابْنِهِ، أَوْ شَعرِ أُمّ امْرَأْتِهِ، بَأْسٌ(١) . ٢٧٢٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ كَانَ يَكرهُ الإِخْصَاءَ، وَيَقولُ: فيهِ تَمامُ الخَلْقِ(٢). ٢٧٣٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن صَفْوانَ بن سُلَيْم؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّ قَال: ((أَنَا وَكَافِلُ الْيَتَيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، إذا اتَّقَى))، وَأَشَارَ بِإِصْبُعَيْهِ الْوُسْطِى وَالَّتِي تَّلِي الْإِنْهَامَ(٣). (٤٤) إِصْلاحُ الشَّعَر ٢٧٣١- حَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ أبا قَتَادةَ الأَنْصَارِيَّ قَال لِرَسولِ اللهِ وَّهِ: إِنَّ لِي جُمَّةً، أفَأْرَجِّلُها؟ فَقال رَسولُ اللهِ قلت: وهذا الحديث معروف من حديث الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن = عباس، فهو في الصحيحين: البخاري ٢٣٠/٤ و٩٠/٥ و٢٠٩/٧، ومسلم ٨٢/٧ و٨٣. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (٣٦٣٢). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٩٣)، وسويد بن سعيد (٦٦٠). (٢) هذا ليس في رواية أبي مصعب، ولم أجد له ولا للذي بعده علاقة بأحاديث الباب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩١٤)، وسويد بن سعيد (٨١٦). وقال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث قد رواه جماعة عن النبي ◌ُّل من وجوه صحاح، وحديث صفوان هذا يتصل من وجوه، ويستند من غير رواية مالك من حديث الثقات: سفيان بن عيينة وغيره)) (التمهيد ٢٤٥/١٦). قلت: حديث سفيان بن عيينة، عن صفوان، عن أنيسة، عن أم سعيد ابنة مرة الفهري، عن أبيها، أخرجه الحميدي (٨٣٨) والبخاري في الأدب المفرد (١٣٣)، وإسناده ضعيف لجهالة أنيسة وأم سعيد كما بيناه في ((تحرير التقريب)). لكن الحديث في البخاري ١٠/٨ و٦٨ وغيره من حديث أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي بلفظ مقارب (وانظر تعليقنا على الترمذي ١٩١٨). ٥٣٧ وَلَّه : ( نَعَمْ. وَأكْرِمْها)) فَكانَ أبو قتادةَ رُبَّما دَهَنها في الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ، لِمَا قَال لَهُ(١) رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((وَأَكْرِمْهَا))(٢). ٢٧٣٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلمَ؛ أَنَّ عَطاءَ بن يَسارِ أخْبرَهُ قَال: كَانَ رَسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ فِي الْمَسْجدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْس وَاللِّحْيَةِ. فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسولُ اللهِ وَهَ بِيَدِهِ أنِ اخْرُجْ، كَأنَّهُ يَعْنِي إِصْلاحَ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيتِهِ. فَفَعَلَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجعَ، فَقال رَسولُ اللهِ وَّ: ((أَلَيْسَ هذا خَيْرًا مِن أنْ يَأْتِي أحَدُكُمْ ثَائرَ الرَّأْسِ كَأنَّهُ شَيْطَانٌ؟))(٣). (١) هذه اللفظة في بعض النسخ دون بعض، وهي ليست في ((التمهيد)) وإنما أضافها ناشره اجتهادًا منه ومتابعة للمطبوع من الموطأ. (٢) في ز: ((نعم. وأكرمها)) وليست في ن وق وت والتمهيد، وإنما أضافها ناشره من كيسه ظنًا منه أنها سقطت. وهذا الحديث رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٩٤)، وسويد بن سعيد (٦٦١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٨٢٨). وقال ابن عبدالبر: ((لا أعلم بين رواة الموطأ اختلافًا في إسناد هذا الحديث، وهو عند جميعهم هكذا مرسل منقطع. وقد روي عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن أبي قتادة. وهذا لا يُدفع أن يكون مسندًا ولا يُنكر سماع ابن المنكدر من أبي قتادة)) ثم ساقه من طريق البزار (التمهيد ٩/٢٤-١٠). قلت: حديث يحيى بن سعيد، عن ابن المنكدر، عن أبي قتادة أخرجه النسائي ٨/ ١٨٤، وفي سماع محمد بن المنكدر من أبي قتادة نظر، فإن ابن المنكدر توفي سنة ١٣٠ أو ١٣١ عن نيّفٍ وسبعين سنة، أي أنه ولد قبيل سنة ستين للهجرة، وأبو قتادة توفي بين الخمسين والستين من الهجرة على ما ذكره البخاري. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٩٥)، وسويد بن سعيد (٦٦١). قلت: هكذا رواه أصحاب مالك مرسلاً. وقد أخرج أحمد ٣٥٧/٣، وأبو داود (٤٠٦٢)، والنسائي ١٨٣/٨ من حديث الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي ◌َّ لتر بمعناه. وانظر التمهيد ٥٠/٥، والمسند الجامع ٢٣٠/٤ حديث (٢٧١٣). ٥٣٨ (٤٥) ما جاءَ في صُبْغِ الشَّعَر ٢٧٣٣ - حَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، قَال: أخْبَرني مُحمدُ بن إبراهيمَ التَّيْميُّ، عَن أبي سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ؛ أنَّ عَبدالرحمنِ ابن الأُسْوَدِ بن عَبْدِ يَغُوثَ - قَال: وَكَانَ جَليسًا لَهُمْ، وَكَانَ أبْيضَ اللِّخيةِ وَالرَّأْس - قَالَ: فَغدًا عَليْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ حَمَّرُهُما. قَالَ: فَقَال لَهُ الْقَوْمُ: هذا أحْسنُ. فَقال: إنَّ أُمِّي عَائشَةَ، زَوْجَ النبيِّ وَّهِ أَرْسَلتْ إليَّ الْبَارحةَ جَارِيَتها نُخَيْلةَ، فَأَقْسَمتْ عَليَّ لَأَصْبُغَنَّ، وَأخْبرتْني أنَّ أبا بَكْرِ الصِّدِّيقَ كَانَ يَصْبُغُ(١) . ٢٧٣٤ - قَال يحيى: سَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ في صَبْغِ الشَّعرِ بِالسَّوادِ : لَمْ أسْمَعْ فِي ذُلكَ شَيْئًا مَعْلُومًا، وَغَيْرُ ذلكَ مِن الصِّبْعِ أحَبُّ إِلَيَّ(٢). ٢٧٣٥ - قَال: وَتَرْكُ الصَّبْغِ كُلِّهِ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ اللهُ. لَيْسَ على النَّاسِ فیهِ ضِيقٌ(٣) ٠ ٢٧٣٦ - قَال: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: في هذا الْحديثِ بَيَانُ أنَّ رَسُولَ اللهِ لَّه لَمْ يَصْبُغْ، وَلَوْ صَبِغَ رَسُولُ اللهِ وَ ﴿وَ لَّرْسَلتْ بِذَلكَ عَائشَةُ إلى عَبد الرحمنِ بن الأسْوَدِ(٤) . (٤٦) ما يُؤْمر به من التَّعوذ ٢٧٣٧- حَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، قَال: بَلغَني أنَّ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٩٦). (٢) كذلك (١٩٩٧). (٣) نفسه . (٤) هذا القول ليس في رواية أبي مصعب. ٥٣٩ خَالدَ بنِ الْوَلِيدِ قَال لِرَسولِ اللهِ نَّهِ: إنِّي أُرَوَّعُ في مَنامي. فَقَال لَهُ رَسولُ اللهِ وَلَهُ: ((قُلْ: أعُوذُ بِكَلماتِ الهِ التَّامَّةِ، مِن غَضبِهِ وَعِقَابِهِ وَشرِّ عِبَادهِ، وَمِنْ هَمِزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأنْ يَحْضُرُونِ))(١) . ٢٧٣٨ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَال: أُشْري بِرَسولِ اللهِ وَ ◌ّ فَرَأى عِفْريتًا مِن الْجِنِّ، يَطْلُبُهُ بِشُعْلةٍ مِن نارٍ، كُلَّمَا الْتَفْتَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ رَآهُ، فَقَال لَهُ جِبْرِيلُ: أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ تَقُولُهنَّ، إذا قُلْتُهُنَّ طَفِئْتْ شُعْلتَهُ، وَخَرَّ لِفِيهِ؟ فَقَال رَسولُ اللهِ وَِّ: (بَلَى)). فَقال جبريلُ: فَقُلْ: أعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ الْكَرِيمِ، وَبِكَلِماتِ اللهِ الثَّامَّاتِ، الَّتي(٢) لَ يُجَاوزُهُنَّ بَرِّ وَلاَ فَاجِرٌ، مِن شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِن السَّماءِ وَشَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ (٣) شَرِّ مَا ذَرَأْ فِي الأرْضِ وَشرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْها، وَمِن فِتَنِ اللَّيْلِ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٩٩)، وسويد بن سعيد (٧٥٠). قال ابن عبدالبر: ((وهذا حديث مشهور مسندًا وغير مسند)) ثم ساقه بإسناده من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن يحيى بن حبان أن خالد ابن الوليد. وهذا مرسل أيضًا، ثم ساقه من حديث ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وفي بعض رواياته أن الوليد بن الوليد أخا خالد بن الوليد هو الذي كان يروع (التمهيد ١٠٩/٢٤). وأكثر الروايات تذكر المتن، وقد أخرجه من حديث عبدالله بن عمرو: ابن أبي شيبة ٣٩/٨ و٦٣ و٣٦٤/١٠، وأحمد ١٨١/٢، والبخاري في خلق أفعال العباد ٨٩، وأبو داود (٣٨٩٣)، والترمذي (٣٥٢٨)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٥) و(٧٦٦)، والطبراني في الدعاء (١٠٨٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٥٣)، والحاكم ٥٤٨/١، وغيرهم، وقال الترمذي: ((حسن غریب)» . (٢) في م وز: ((اللاتي))، وما أثبتناه من ن والتمهيد ورواية أبي مصعب، وهو الأحسن. (٣) إضافة من ن والتمهيد ورواية أبي مصعب. ٥٤٠