Indexed OCR Text

Pages 621-640

(٣) النَّهيُ عن ذَبْحِ الضَّحِية قَبْل انصرافِ الإِمامِ
١٣٩٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن بُشَيْرِ
ابن يَسَارِ؛ أنَّ أبا بُرْدَةَ بن نِيَارِ ذَبحَ ضَحِيَّهُ، قَبْلَ أنْ يَذْبِحَ رَسولُ اللهِ وَله
يَوْمَ الْأَضْحِى. فَزَعمَ أنَّ رَسولَ اللهِ وَهِ أَمَرَهُ أنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى، فَقال
أبو بُرْدةَ: لَ أجدُ إلَّ جَذعًا يَا رَسولَ اللهِ. قَال: ((وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إلاَّ جَذعًا
فَاذْبَحْ))(١) .
١٣٩١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن عَبَّادِ بن
تَميم؛ أنَّ عُوَيْمَرَ بن أشْقرَ ذَبحَ ضَحيَّهُ قَبْلَ أنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأُضْحِى، وَأَنَّهُ
ذَكرَ ذُلكَ لِرَسولِ اللهِ ◌ّهِ فَأَمْرَهُ أنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى (٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٣٣) ومن طريقه ابن حبان (٥٩٠٥)، وعبدالله
ابن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٨٢٢)، وعبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي عند
الدارمي (١٩٦٩)، وعلي بن زياد (١١)، والشافعي في السنن المأثورة (٥٨٥)،
ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٦٣/٩. وانظر التمهيد ١٨٠/٢٣، والمسند الجامع
٦٢٣/١٥ حديث (١٢٠٠٤)، وهو في الصحيحين من حديث البراء بن عازب، فانظر
تعليقنا على الترمذي (١٥٠٨).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٣٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
الجوهري (٨٠٩)، وعلي بن زياد (١٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣٧)،
ویحیی بن بكير عند البيهقي ٩/ ٢٦٣ .
وقال ابن عبدالبر: ((لم يختلف عن مالك في هذا الحديث، ورواه حماد بن سلمة،
عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، عن عويمر بن أشقر أنه ذبح قبل أن يصلي،
فأمره النبي ◌َّر أن يعيد. ذكر أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين أن حديث عباد بن
تميم هذا عن عويمر بن أشقر مرسل، وأظن يحيى بن معين إنما قال ذلك من أجل
رواية مالك هذه عن يحيى، عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر ذبح أضحيته.
وظاهر هذا اللفظ الانقطاع، لأن عباد بن تميم لا يجوز أن يظن به أحد من أهل العلم
أنه أدرك ذلك الوقت، ولكنه ممكن أن يدرك عويمر بن أشقر، فقد روى هذا الحدیث =
٦٢١

(٤) ادّخار لحوم الأضاحي(١)
١٣٩٢ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَن جَابرِ
ابن عَبد اللهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِنََّ نَهى عَن أكلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثةِ أَيَّامِ،
ثُمَّ قَال، بَعْدُ: ((كُلُوا، وَتَصدَّقُوا، وَتَزَوَّدُوا، وَاذَّخِرُوا))(٢).
عبدالعزيز الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر
=
أخبره أنه ذبح قبل الصلاة، وذكر ذلك لرسول الله ير بعدما صلى فأمره أن يعيد
أضحيته. وهذه الرواية مع رواية حماد بن سلمة تدل على غلط يحيى بن معين، وقوله
في ذلك ظن لم يصب فيه، والله أعلم)) (التمهيد ٢٢٩/٢٣ -٢٣٠).
قلت: تفرد الدراوردي في روايته هذه، وخالفه کل من رواه عن يحيى بن سعيد
الأنصاري، فقالوا: ((أن))، وبعضهم يقول: ((عن)) وهما لا يفيدان سماعًا، والقول هو
ما قاله يحيى بن معين، وقد جازف ابن عبدالبر في تغليطه. قال الترمذي: ((سألت
محمدًا عن هذا الحديث فقال: الصحيح عن عباد بن تميم مرسلاً، أن عويمر بن أشقر
ذبح قبل أن يغدو رسول الله وَّز، ولا أعرف لعويمر بن أشقر عن النبي ◌َّ شيئًا، ولا
أعرف أنه عاش بعد النبي (َّ)) العلل الكبير (٤٤٨). ويعاد النظر في تعليقنا على ابن
ماجة (٣١٥٣).
(١) في نسخة: ((في الضحايا)).
(٢) في ص: ((كلوا وتصدقوا وادخروا))، وفي التمهيد ورواية أبي مصعب: ((كلوا وتزودوا
وادخروا))، وفي رواية علي بن زياد: ((فكلوا وادخروا)). وهذا الحديث رواه عن
مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٣٥) ومن طريقه ابن حبان (٥٩٢٥) والبغوي
(١١٣٣)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٨٨/٣، وإسماعيل بن أبي أويس
عند الجوهري (٢٤٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٤٠)، وعبدالله
ابن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٨٦/٤، وعبدالرحمن بن القاسم (١٥٥)
ومن طريقه النسائي ٢٣٣/٧، وعلي بن زياد (١٤)، والشافعي عند البيهقي
٢٩٠/٩-٢٩١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣٥) و(٦٣٦)، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند مسلم ٦/ ٨٠ والبيهقي ٢٩٠/٩-٢٩١. وانظر التمهيد ١٦٣/١٢،
والمسند الجامع ٤/ ٢٤٤ حدیث (٢٧٣٨).
٦٢٢
١

١٣٩٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبداللهِ بن أبي بَكْرٍ، عَن عَبداللهِ
ابن وَاقِدٍ؛ أنَّهُ قَال: نَهى رَسولُ اللهِ وَلَه عَن أكْلِ لُحُومِ الضَّحَايا بَعْدَ
ثَلاثٍ (١) قَال عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ: فَذكَرْتُ ذُلكَ لِعَمْرةَ بِنْتِ عَبدالرحمنِ،
فَقَالَتْ: صَدَقَ. سَمِعتُ عَائشَةَ زَوْجَ النبيِّ وَّهِ تَقولُ: دَفَّ نَاسٌ مِن أَهْلِ
الْبَاديةِ حَضْرَةَ الأُضْحى، في زَمانِ رَسولِ اللهِ وَّرَ، فَقال رَسولُ اللهِ وَلّ:
((ادَّخِرُوا لِثَلاثٍ، وَتصدَّقُوا بِمَا بَقي)). قَالتْ: فَلمَّا كَانَ بَعْدَ ذُلكَ، قِيلَ
لِرَسولِ اللهِ وَلَهُ: لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفْعُونَ بِضَحَايَاهُمْ، وَيَجْمُلُونَ مِنْها
الْوَدَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْها الأَسْقيةَ. فَقال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((وَمَا ذُلكَ؟)) أَوْ كَمَا
قَال. قَالُوا: نَهَيْتَ عَن لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ. فَقال رَسولُ اللهِ وَلَّ:
(إنَّما نَهِيْتُكُمْ مِن أجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَقَّتْ عَلَيْكُمْ؛ فَكُلُوا، وَتَصدَّقُوا،
وَادَّخِرُوا))(٢).
يَعْنِي بِالدَّاقَّةِ: قَوْمًا مَسَاكِينَ قَدمُوا الْمَدينةَ.
١٣٩٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ، عَن
أبي سَعيدٍ الْخُذْريِّ؛ أنَّهُ قَدمَ مِن سَفرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أهْلهُ لَحْمًا، فَقال: انْظُرُوا
(١) في م: ((ثلاثة أيام))، وما أثبتناه من ص ون، وهو الموافق لرواية أبي مصعب وعلي
ابن زیاد وغيرهما .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٣٦) ومن طريقه ابن حبان (٥٩٢٧)، وروح
ابن عبادة عند مسلم ٦/ ٨٠، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٨١٢)
والجوهري (٥٠٢) والبيهقي ٢٤٠/٥، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح
المعاني ١٨٨/٤، وعثمان بن عمر عند الطحاوي في شرح المعاني ١٨٨/٤، وعلي
ابن زياد (١٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣٤)، والشافعي عند الحازمي في
الاعتبار ص١٢١ والبيهقي ٢٩٣/٩، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد ٦ / ٥١ والنسائي
٢٣٥/٧. وانظر التمهيد ٢٠٧/١٧، والمسند الجامع ١٢٧/٢٠ حديث (١٦٩٢٣).
٦٢٣

أنْ يَكُونَ هذا مِن لُحُومِ الأَضْحِى. فَقالُوا: هُو مِنْها. فَقال أبو سَعيدٍ: أَلَمْ
يَكُنْ رَسولُ اللهِ وَّهِ فَهِى عَنْها؟ فَقالُوا: إنَّهُ قَدْ كَانَ فيها (١) مِن رَسولِ اللهِ
وََّ، بَعْدَ أمْرٌ. فَخْرَجَ أبو سَعيدٍ، فَسألَ عَن ذُلكَ. فَأُخْبرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ
وَ ﴿ قَالَ: ((َهِيْتُكُمْ عَن لُحُومِ الأَضْحِى بَعْدَ ثَلاثٍ. فَكُلُوا، وَتصدَّقُوا،
وَاذَّخِرُوا. وَنَهِيْتُكُمْ عَن الإِنْتَبَاذِ، فَانْتَبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ. وَنَهِيْتُكُمْ
عَن زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، وَلاَ تَقُولُوا هُجْرًا)). يَعْني: لَا تَقُولُوا
سُوءًا(٢).
(٥) الشّركة في الضَّحايا(٣)
١٣٩٥ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَن جَابٍ
ابن عَبداللهِ؛ أنَّهُ قَال: نَحْرِنَا مَعَ رَسولِ اللهِ وَ ل﴿رَ عَامَ الْحُدَيْبِيةِ: الْبَدَنَةَ عَن
سَبْعَةٍ، وَالْبَقْرَةَ عَن سَبْعةٍ (٤).
(١) سقطت من م.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٣٧)، وعلي بن زياد (١٦). وقال ابن
عبدالبر: ((لم يسمع ربيعة من أبي سعيد الخدري، ويستند إلى النبي ◌ٍَّ من طرق
حسان من حديث علي بن أبي طالب، وأبي سعيد، وبريدة الأسلمي، وجابر،
وأنس، وغيرهم، وهو حديث صحيح)) (التمهيد ٢١٤/٣-٢١٥).
قلت: الشخص الذي سأل أبو سعيد الخدري هو قتادة بن النعمان وهو أخوه لأمه،
فالحديث يعد عندئذ من رواية أبي سعيد عن قتادة، وهو في صحيح البخاري ١٠٣/٥
عن عبدالله بن يوسف التنيسي و٢٣٣/٧ عن عيسى بن حماد زغبة، كلاهما عن الليث
ابن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن خبّاب، عن أبي
سعید، به .
(٣) بعد هذا في م: ((وعن كم تذبح البقرة والبدنة))، وليست في النسخ الخطية التي بين
يدي.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٧٣) و(٢١٢٩) ومن طريقه ابن حبان =
٦٢٤

١٣٩٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ عَن عُمَارَةَ بن صَيَّدٍ؛ (١) أنَّ عَطاءَ بن
يَسارِ أخْبرَهُ، أنْ أبا أيُّوبَ الأنْصَارِيَّ أخْبرَهُ، قَال: كُنَّا نُصَحِّي بِالشَّاةِ
الْوَاحِدةِ، يَذْبَحُها الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنِ أهْلِ بَيْتِهِ. ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ،
فَصَارتْ مُبَاهاةً(٢) .
١٣٩٧ - قَال مَالكٌ: وَأحْسنُ مَا سَمِعتُ في الْبَدنةِ وَالْبَقْرَةِ وَالشَّاةِ
الْوَاحِدةِ: أنَّ الرَّجُلَ يَنْحِرُ عَنْهُ وَعَنْ أهْلِ بَيْتِهِ الْبَدْنَةَ، وَيَذْبَحُ الْبَقْرَةَ وَالشَّاةَ
الْوَاحِدَةَ، هُو يَمْلِكُهَا. وَيَذْبَحُها عَنْهُمْ وَيَشْرِكُهُمْ فِيهَا. فَأَمَّا أنْ يَشْتريَ
النَّفَرُ الْبَدنةَ أوِ الْبِقَرَةَ أوِ الشَّاةَ، يَشْتركُونَ فِيهَا في النُّسُكِ وَالضَّحايَا.
(٤٠٠٦) والبغوي (١١٣٠)، وإسحاق بن سليمان الرازي عند البيهقي ٢٩٤/٩،
=
وروح بن عبادة عند أحمد ٢٩٣/٣، وسويد بن سعيد (٥٨٤)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند أبي داود (٢٨٠٩) والجوهري (٢٤١)، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة
(٢٩٠١) وأبي عوانة ٢٣٦/٥ والبيهقي ١٦٨/٥ و٢٣٤، وعبدالرحمن بن القاسم
(١٠٦)، وعبدالرزاق عند أحمد ٢٩٣/٣ وابن ماجة (٣١٣٢)، وعلي بن زياد (٩)،
وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٨٧/٤ والترمذي (٩٠٤) و(١٥٠٢) والنسائي في الكبرى
كما في التحفة (٢٩٣٣) والبيهقي ١٦٩/٥ و٢١٦ و٢٣٤ و٢٩٤/٩، والشافعي عند
البيهقي ٢١٥/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣٩)، ويحيى بن يحيى النيسابوري
عند مسلم ٨٧/٤ وأبي عوانة ٢٣٦/٥ والبيهقي ٢١٦/٥. وانظر التمهيد ١٤٧/١٢،
والمسند الجامع ٦٨/٤ حديث (٢٤٥٣).
(١) في م: ((عمارة بن يسار)) خطأ، والتصويب من ص ون وق والمطبوعة التونسية
والروايات الأخرى.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٧٧) و(٢١٣٢) ومن طريقه المزي في تهذيب
الكمال ٢٥١/٢١، وسويد بن سعيد (٥٨٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
الجوهري (٦١١)، وعلي بن زياد (٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٣٨)، ويحيى
ابن يحيى النيسابوري عند البيهقي ٢٦٨/٩. وانظر المسند الجامع ٢٧٥/٥ حديث
(٣٥٤٤) .
٤٠ ٥ الموطّأ !
٦٢٥

فَيُخْرِجُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ حِصّته (١) مِن ثَمَنها، وَتَكُونُ لَهُ حِصْتَهُ(٢) مِن
لَحْمِهَا، فَإِنَّ ذُلكَ يُكْرَهُ. وَإِنَّمَا سَمِعْنَا الْحديثَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَكُ في النُّسُكِ.
وَإِنَّمَا يَكُونُ عَنْ أهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ(٣).
١٣٩٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ قَال: مَا نَحرَ
رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِعَنْهُ وَعَنِ أهْلِ بَيْتِهِ إِلَّ بَدَنَةً وَاحدةً، أوْ بَقْرَةً وَاحدةٌ .
قَال مَالكٌ: لَاَ أدْرِي أَيَّتَهُما قَال ابن شِهَابٍ (٤) .
(٦) الضحية عما في بطن المرأة، وذِكْر أيام الأضحى
١٣٩٩ - وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ
قَال: الأُضْحِى يَوْمَانِ، بَعْدَ يَوْمِ الأضْحی(٥) .
١٤٠٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ، عَن عَليٍّ بن أبي طَالبٍ،
مِثْلُ ذلكَ (٦) .
١٤٠١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ لَمْ
(١) في م: ((حصة))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٢) كذلك.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٧٩) و(٢١٣١)، وسويد بن سعيد (٥٣٩)،
وعلي بن زياد (١٠) و(٢٩).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٧١)، وعلي بن زياد (٣١). ورواه بعضهم:
عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، والظاهر أن الزهري لم يسمعه من عمرة، كما
ذكر ابن عبدالبر (انظر التمهيد ١٣٢/١٢).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٨٨) و(٢١٣٨)، وعلي بن زياد (١٧)،
ويحيى بن بكير عند البيهقي ٩/ ٢٩٧ .
(٦) رواه عن مالك: علي بن زياد (١٨)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٩/ ٢٩٧.
٦٢٦

يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأةِ(١) .
١٤٠٢- قَال مَالكٌ: الضَّحِيَّةُ سُنَّةٌ وَلَيْستْ بِوَاجبةٍ، وَلَا أُحِبُّ لِحدٍ
مِمَّن قَويَ على ثَمَنها، أنْ يَتْرُكَها(٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٣٩)، وعلي بن زياد (٥)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٦٣٢).
(٢) رواه عن مالك: علي بن زياد (١٣).
٦٢٧

٧
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحـ
١٠ - كتاب الذبائح
(١) ما جاء في التَّسمية على الذَّبيحة
١٤٠٣ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛
أنَّهُ قَال: سُئلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسولَ اللهِ، إِنَّ نَاسًا مِن أَهْلِ
الْبَادِيةِ يَأْتُونَنَا بِلُحْمَانٍ، وَلَ نَذْرِي هَلْ سَمَّوا اللهَ عَلَيْهَا أمْ لَ؟ فَقال رَسولُ
اللهَِّهِ ((سَمُوا اللهَ عَليْها، ثُمَّ كُلُوهَا))(١).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٤١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي
داود (٢٨٢٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٥٧).
قلت: هكذا رواه جميع رواة الموطأ عن مالك مرسلاً، وتابع مالكًا الرواة الثقات
الأثبات منهم: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد
القطان. ورواه عبدالعزيز الدراوردي وعبدالرحيم بن سليمان، وأبو خالد سليمان بن
حيان الأحمر، ومحمد بن عبدالرحمن الطفاوي، وأسامة بن حفص المدني وآخرون
موصولاً، عن عائشة، وأخرج الموصول البخاري في صحيحه ٧١/٣ (٢٠٥٧)
و١٢٠/٧ (٥٥٠٧) و١٤٦/٩ (٧٣٩٨). على أن أبا زرعة الرازي قد صحح الرواية
المرسلة حينما سأله ابن أبي حاتم مستدلاً برواية مالك وحماد بن سلمة (العلل
١٥٢٥). وتبعه على هذا التصحيح الإِمام الدارقطني في العلل، قال: ((رواه
عبدالرحيم بن سليمان ومحاضر بن المورع والنضر بن شميل وآخرون، عن هشام
موصولاً، ورواه مالك مرسلاً عن هشام، ووافق مالكًا على إرساله العمادان وابن
عيينة والقطان عن هشام، وهو أشبه بالصواب))، هكذا نقله الحافظ ابن حجر في
((الفتح) وقال: ((ويستفاد من صنيع البخاري أن الحديث إذا اختلف في وصله وإرساله
حكم للواصل بشرطين: أحدهما أن يزيد عدد من وصله على من أرسله، والآخر أن
يحتف بقرينة تقوي الرواية الموصولة، لأن عروة معروف بالرواية، عن عائشة مشهور =
٦٢٩

قَالِ مَالكٌ: وَذُلكَ في أوَّلِ الإِسلامِ.
١٤٠٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ عَبداللهِ بن
عَيَّاشِ بن أبي رَبِيعةَ الْمَخْزُومِيَّ أمَرَ غُلامًا لَهُ أنْ يَذْبِحَ ذَبِيحَةٌ، فَلمَّا أَرَادَ أنْ
يَذْبَحِهَا قَال لَهُ: سَمِّ اللهَ. فَقَال لَهُ الْغُلامُ: قَدْ سَمَّيْتُ. فَقال لَهُ: سَمِّ اللهَ،
وَيْحِكَ. قَال لَهُ: قَدْ سَمَّيْتُ اللهَ. فَقَال لَهُ عَبد اللهِ بن عَيَّاشٍ: وَاللهِ، لَ
أَطْعَمُها أبدًا(١) .
(٢) ما يجوزُ من الذَّكاة في حال الضَّرورة
١٤٠٥ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن زَيْدٍ بن أسْلَمَ، عَن عَطاءِ بن
يَسَارِ؛ أنَّ رَجُلاً مِن الأَنْصَارِ، مِن بَنِي حَارثةَ، كَانَ يَرْعَى لِفْحَةً لَهُ بِأُحدٍ،
فَأَصَابَهَا الْمَوْتُ. فَذَكَّاهَا بِشَظاظِ. فَسُئلَ رَسُولُ اللهِ وَلَه عَن ذُلكَ، فَقال:
(َيْسَ بِهَا بَأْسٌ. فَكُلُوهَا))(٢).
بالأخذ عنها، ففي ذلك إشعار بحفظ من وصله، عن هشام دون من أرسله. ويؤخذ
=
من صنيعه أيضًا أنه وإن اشترط في الصحيح أن يكون راويه من أهل الضبط والإتقان
أنه إن كان في الراوي قصور عن ذلك ووافقه على رواية ذلك الخبر من هو مثله انجبر
ذلك القصور بذلك وصح الحديث على شرطه)) (الفتح ٧٩١/٩-٧٩٢). وانظر
التمهيد ٢٩٨/٢٢، والمسند الجامع ٦١/٢٠ حديث (١٦٨١٨).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٤٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٤٦)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٤٠).
قال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه جماعة رواة الموطأ مرسلاً، ومعناه متصل من وجوه
ثابتة عن النبي وَّر، ولا أعلم أحدًا أسنده عن زيد بن أسلم، إلا جرير بن حازم، عن
أيوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري)) (التمهيد
١٣٦/٥).
قلت: لكن رواه سفيان الثوري ويعقوب بن عبدالرحمن الإِسكندراني، عن زيد بن
أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة، هكذا موصولاً، أخرجه أحمد =
٦٣٠

١٤٠٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن رَجُلٍ مِن الْأَنْصَارِ، عَن
مُعَاذِ بن سَعْدٍ، أوْ سَعْدِ بن مُعَاذٍ؛ أنَّ جَارِيةً لِكَعْبٍ بن مَالكِ كَانَتْ تَرْعى
غَنمَا لَهَا بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْها. فَأَدْرَكْها، فَذَكَّتْها بِحَجٍ. فَسُئلَ
رَسُولُ اللهِوَ لَ عَن ذُلكَ. فَقال: ((لَ بَأْسَ بِهَا. فَكُلُوهَا))(١).
١٤٠٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ثَوْرِ بن زَيْدِ الدِّيلَيِّ، عَن عَبد اللهِ
ابن عَبَّاس؛ أنَّهُ سُئلَ عَن ذَبَائح نَصَارى الْعَرَبِ؟ فَقال: لَاَ بَأْسَ بِهَا، وَتَلا
هذه الآيةً ﴿ وَمَن يَتَوَلَُّ مِنَكُمْ فَإِنَُّ مِنْهُمْ﴾ (٢) [المائدة ٥١].
١٤٠٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبد اللهِ بن عَبَّاس كَانَ
ء
٤٣٠/٥، وأبو داود (٢٨٢٣) وإسناده صحيح. وحديث أبي سعيد الذي ذكره ابن
عبدالبر أخرجه النسائي ٧/ ٢٢٥ من طريق أيوب السختياني وجرير بن حازم، عن زيد
ابن أسلم، به وإسناده صحيح أيضًا. وانظر المسند الجامع ٦٩٤/١٨ حديث
.:
(١٥٥٧٩) و٣٧٩/٦ حديث (٤٤٨٤).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٤٧)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري
١١٩/٧ (٥٥٠٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٤١).
وقال ابن عبدالبر: ((قد روي هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر، وليس بشيء،
وهو خطأ، والصواب: رواية مالك ومن تابعه على هذا الإِسناد. وأما الاختلاف فيه
عن نافع، فرواه مالك كما ترى ... ورواه موسى بن عقبة وجرير بن حازم ومحمد بن
إسحاق والليث بن سعد، كلهم عن نافع أنه سمع رجلاً من الأنصار يحدث ابن عمر
(في المطبوع: عن ابن عمر. خطأ) أن جارية أو أمة لكعب بن مالك، الحديث.
ورواه عبيدالله بن عمر، عن نافع أن كعب بن مالك سأل النبيَّ يَّر عن مملوكة ذبحت
شاة بمروة، فأمره النبي وَ لّر بأكلها)) (التمهيد ١٢٦/١٦-١٢٧).
قلت: رواية عبيد الله بن عمر في البخاري ١١٩/٧ (٥٥٠٤): عن نافع، عن ابنٍ
لكعب بن مالك، عن أبيه أنَّ امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النبي ◌ِّ، الحديث.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٤٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٥٤).
٦٣١

يَقولُ: مَا فَرَى الْأَوْدَاجَ فَكُلُوهُ(١) .
١٤٠٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن سَعيدٍ بن
الْمُسَيِّب؛ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: مَا ذُبحَ بهِ، إذا بَضعَ (٢) فَلاَ بَأْسَ بِهِ، إذا
اضْطُررتَ إلَيْهِ(٣).
(٣) ما يُكْرِه من الذَّبيحةِ في الذَّكاة
١٤١٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن أبي مُرَّةَ
مَوْلَى عَقِيلِ بن أبي طالبٍ؛ أنَّهُ سَألَ أبا هُرَيْرةَ: عَن شَاةٍ ذُبحتْ فَتحرَّكَ
بَعْضُها، فَأَمَرهُ أنْ يَأْكُلَها. ثُمَّ سَألَ (٤) زَيْدَ بنِ ثَابتٍ، فَقال: إِنَّ الْمَيْتَةَ
لَتَحرَّكُ. وَنَهاهُ عَن ذُلكَ(٥) .
١٤١١ - وَسُئلَ مَالكٌ عَن شَاةٍ تَرَدَّتْ فَكُسِرتَ(٦)، فَأَدْرَكَها صَاحِبُها
فَذَبَحِهَا، فَسالَ الدَّمُ مِنْها وَلَمْ تَتَحرَّكْ. فَقال مَالٌ: إن(٧) كَانَ ذَبَحِهَا ،
وَنَفْسُها يَجْرِي، وَهِي تَطْرِفُ فَلْيَأْكُلُها (٨).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٤٨).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٤٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٤٢).
(٢) بضع: قطع.
(٤) بعد هذا في م: ((بعد ذلك)) وليست في النسخ، ولا في رواية أبي مصعب.
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٦٦)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٥٦)،
ویحیی بن بکیر عند البیھقي ٩/ ٢٥٠ .
(٦) في م: ((فتكسرت))، وما أثبتناه من ص ون، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٧) في م: ((إذا)).
(٨) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٦٧).
٦٣٢

(٤) ذَكَاةُ ما في بَطْنِ الذَّبيحة
١٤١٢ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛
أنَّهُ كَانَ يَقولُ: إذا نُحِرتِ النَّاقَةُ، فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِها(١) ذَكَاتُها، إذا كَانَ
قَدْ تَمَّ خَلْقَهُ، وَنَبَتَ شَعرُهُ. فَإذا خَرجَ مِن بَطْنِ أُمَّهِ، ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ
مِن جَوْفِهِ(٢) .
١٤١٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يَزِيدَ بن عَبد اللهِ بن قُسَيْطِ اللَّيْنِيِّ،
عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: ذَكَاةُ مَا في بَطْنِ الذَّبِيحةِ فِي ذَكَاةِ
أُمِّهِ، إذا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقَهُ، وَنَبَتَ شَعرهُ(٣).
(١) بعد هذا في م: ((في))، وليست في النسخ.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٤٤)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي
٣٣٥/٩، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٥١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي
٣٣٥/٩.
قلت: قد تابع مالكًا على روايته موقوفًا غير واحد من الثقات، منهم: عبيدالله بن
عمر، وموسى بن عقبة، وأيوب. وروي مرفوعًا من أوجه ضعيفة لا تصح، والصحيح
فيه الوقف كما قرره أبو حاتم الرازي (في العلل ١٦١٤)، وابن عدي، والبيهقي
٣٣٥/٩. وانظر الإرواء للعلامة الألبانى (٢٥٣٩).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٤٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٥٢).
٦٣٣

بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَـ
١١ - كتاب الصيد
(١) تَرْك أكل ما قَتَلِ المِعْراضُ والحَجرُ
١٤١٤ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّهُ قَال: رَمَيْتُ
طَائرَيْنِ بِحَجرٍ وَأْنا بِالْجُرْفِ، فَأَصَبْتُهُما. فَأَمَّا أحَدُهُما فَماتَ، فَطَرَحهُ
عَبداللهِ بن عُمرَ. وَأمَّا الآخرُ فَذهَبَ عَبداللهِ بن عُمرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُومِ، فَماتَ
قَبْلَ أنْ يُذَكِّيُهُ، فَطَرَحُهُ عَبد اللهِ أيْضًا (١) .
١٤١٥- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ الْقَاسمَ بن مُحمدٍ كَانَ
يَكْرُهُ مَا قَتلَ الْمِعْرَاضُ وَالْبُنْدُقةُ (٢).
١٤١٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سعيدَ بن الْمُسَيِّبِ كَانَ
يَكْرِهُ أنْ تُقْتلَ الإِنْسِيَّةُ بِمَا يُقْتِلُ بِهِ الصَّيْدُ مِن الرَّمْي وَأَشْبَاهِهِ(٣).
١٤١٧ - قَال مَالكٌ: وَلاَ أَرَى بَأْسًا بِما أصابَ الْمِعْراضُ إذا خَسقَ
وَبَلَغَ الْمَقاتلَ أنْ يُؤْكَلَ. قَال اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى ﴿فَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ
بِشَىْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ( أَيْدِيكُمْ وَرِمَامُكُمْ﴾ [المائدة ٩٤] قَالَ: فَكُلُّ شَيْءٍ يَنالهُ(٤)
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٦٨)، وعلي بن زياد (١٣٦)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٦٥٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٤٩/٩ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٦٩)، وعلي بن زياد (١٣٤).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٧٠)، وعلي بن زياد (١٣٧).
(٤) في م: ((ناله))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
٦٣٥

الإِنْسانُ بِيَدِهِ، أوْ بِرُمْحِهِ (١) ، أوْ بِشَيْءٍ مِن سِلَاحِهِ، فَأَنْفِذَهُ، وَبَلِغَ مَقَاتله
فَهو صَيْدٌ، كَما قَال اللهُ تَعالَى(٢) .
١٤١٨- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَمِعَ أهْلَ الْعِلمِ يَقولُونَ: إذا
أَصَابَ الرَّجُلُ الصَّيْدَ، فَأَعَانِه عَلَيْهِ غَيْرُهُ، مِن مَاءٍ أَوْ كَلْبٍ غَيْرِ مُعلَّم، لَمْ
يُؤْكَلْ ذُلكَ الصَّيْدُ، إلَّ أنْ يَكُونَ سَهْمُ الرَّامِي قَدْ قَتلهُ، أَوْ بَلِغَ مَقَاتلَ
الصَّيْدِ، حَتَّى لاَ يَشُكَّ أحدٌ في أنَّهُ هُو قَتلهُ، وَأَنَّهُ لاَ يَكُونُ لِلصَّيْدِ حَياةٌ
و (٣)
بَعْدهُ(٣).
١٤١٩ - قَال وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: لَاَ بَأْسَ بِأكْلِ الصَّيْدِ وَإِنْ غَابَ
عَنْكَ مَصْرعهُ، إذا وَجَدْتَ بِهِ أَثَرًا مِن كَلْبِكَ، أَوْ كَانَ بِهِ سَهْمُكَ. مَا لَمْ
يَبَتْ، فَإِذا بَاتَ، فَإِنَّهُ يُكْرِهُ أكْلهُ(٤).
(٢) ما جاءَ في صَيْدِ المُعَلَّمَاتِ
١٤٢٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛
أنَّهُ كَانَ يَقولُ، في الْكَلبِ الْمُعَلَّم: كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، إنْ قَتلَ وَإِنْ لَمْ
يَقْتُلْ (٥) .
(١) في م: ((رمحه))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥٦) و(٢١٧١)، وعلي بن زياد (١٣٣)
و(١٣٤).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥٣)، وعلي بن زياد (١٣٥).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥٥)، وعلي بن زياد (١٣١).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥٠)، وعلي بن زياد (١٢٤)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٦٥٨). وأخرجه البيهقي ٢٣٧/٩ من طريق عبيدالله بن عمر
العمري، عن نافع، عن ابن عمر، به.
٦٣٦

١٤٢١ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَمِعَ نَافعًا يَقولُ: قَال عَبداللهِ بن
عُمرَ: وَإِنْ أكلَ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ (١).
١٤٢٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ عَن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ
سُئلَ عَنِ الْكَلبِ الْمُعَلَّم إذا قَتَلَ الصَّيْدَ، فَقال سَعْدٌ: كُلْ، وَإِنْ لَمْ تَبْقَ إلَّ
بَضْعةٌ وَاحدةٌ (٢).
١٤٢٣- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أهْلِ الْعِلم يَقُولُونَ في
الْبَازِي وَالْعُقَابِ وَالصَّقْرِ وَمَا أَشْبِهَ ذُلكَ: أَنَّهُ إذا كَانَ مُعَلَّمَا(٣) يَفْقَهُ كَما
تَفْقِهُ الْكِلاَبُ الْمُعَلَّمَةُ، فَلاَ بَأْسَ بِأَكْلِ مَا قَتَلَتْ مِمَّا صَادَتْ، إذا ذُكِرَ اسْمُ
اللهِ على إِرْسَالِها (٤) .
١٤٢٤ - قَال مَالكٌ: وَأحْسنُ مَا سَمِعتُ في الَّذِي يَتَخَلَّصُ الصَّيْدَ
مِن مَخالبِ الْبَازي أوْ مِن في (٥) الْكَلبِ، ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِهِ فَيَمُوتُ، أَنَّهُ لَ
يَحلُّ أکْلهُ.
قَال مَالكٌ: وَكَذْلكَ كُلُّ مَا قُدرَ على ذَبْحِهِ، وَهو في مَخالبٍ
الْبَازي، أوْ في في الْكَلبِ؛ فَيَتْرُكُهُ صَاحبهُ وَهو قادرٌ على ذَبْحِهِ، حَتَّى
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥١)، وعلي بن زياد (١٢٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥٢)، وعلي بن زياد (١٢٥). وذكر البيهقي
٢٣٧/٩ هذه الرواية وأشار أن مالكًا رواها منقطعة، ثم رواه بإسناد متصل من طريق
شعبة، عن عبدربه بن سعيد، عن بكير بن عبدالله، وقال: وهذا أيضًا مرسل. ومن
طريق سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن بكير بن عبدالله، عن رجل يقال له حميد بن
مالك، كلاهما عن سعد.
(٣) سقطت من م، وهي في النسخ وفي روايتي أبي مصعب وابن زياد.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥٤)، وعلي بن زياد (١٣٢).
(٥) سقطت من م، وهي في النسخ وفي روايتي أبي مصعب وابن زياد.
٦٣٧

يَقْتَلُهُ الْبَازي أوِ الْكَلبُ، فَإِنَّهُ لاَ يَحلُّ أَكْلهُ(١).
١٤٢٥ - قَالِ مَالكٌ: وَكَذَلكَ أيضًا (٢) الَّذِي يَرْميِ الصَّيْدَ، فَينَالهُ
وَهو حَيٌّ، فَيُفرِّطُ في ذَبْحِهِ حَتَّى يَمُوتَ، فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ أَكْلِهُ(٣).
١٤٢٦ - قَال مَالكٌ: الأمْرُ الْمُجْتمعُ عَلَيْهِ عِنْدِنَا، أَنَّ الْمُسْلمَ إذا
أرسلَ كَلْبَ الْمَجُوسيِّ الضَّارِيَ فَصَادَ أوْ قَتَلَ، إنَّهُ إذا كَانَ مُعَلَّمَا، فَأَكْلُ
ذُلكَ الصَّيْدِ حَلالٌ لَ بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُذَكِّهِ(٤) الْمُسْلمُ. وَإِنَّمَا مَثلُ ذلكَ،
مَثلُ الْمُسْلم يَذْبَحُ بِشَفْرَةِ الْمَجُوسيِّ، أَوْ يَرْمي بِقَوْسِهِ أوْ بِنَبْلِهِ، فَيَقْتُلُ بِهَا،
فَصِيْدُهُ ذلكَ وَذَبِيحتهُ حَلالٌ، لَاَ بَأْسَ بِأَكْلِهِ(٥) . قَال مَالكٌ: وَإذا أرْسلَ
الْمَجُوسيُّ كَلْبَ الْمُسْلم الضَّارِيَ على صَيْدٍ، فَأَخَذهُ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤْكَلُ ذلكَ
الصَّيْدُ، إلاّ أنْ يُذَكَّى. وَإِنَّمَا مَثلُ ذلكَ، مَثلُ قَوْس الْمُسْلمِ وَنبْلِهِ، يَأْخُذهَا
الْمَجُوسيُّ فَيَرْمي ◌ِهَا الصَّيْدَ فَيَقْتلُهُ، وَبِمَنْزِلَةِ شَفْرَةِ الْمُسْلمِ يَذْبِحُ بِهَا
الْمَجُوسيُّ، فَلاَ يَحلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ (٦).
(٣) ما جاءَ في صَيْد البَحْر
١٤٢٧ - وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبدالرحمنِ بن
أبي هُرَيْرةَ سَألَ عَبداللهِ بن عُمرَ، عَمَّا لَفظَ الْبَحْرُ، فَنَهاهُ عَن أكْلِهِ.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥٧)، وعلي بن زياد (١٢٦).
(٢) سقطت من م، وهي في النسخ ورواية أبي مصعب.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥٨)، وعلي بن زياد (١٢٨).
(٤) في ص: ((يدركه)) وكله بمعنى، وما أثبتناه يوافق رواية أبي مصعب وابن زياد.
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥٩)، وعلي بن زياد (١٣٩).
(٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٥٩)، وعلي بن زياد (١٣٨).
٦٣٨

قَال نَافعٌ: ثُمَّ انْقَلَبَ عَبد اللهِ فَدعَا بِالْمُصْحَفِ، فَقَرَأ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ
اَلْبَحْرِ وَطَعَامُ﴾ [المائدة ٩٦] قَال نَافعٌ: فَأَرْسلَنِي عَبد اللهِ بن عُمرَ إلى
عَبدالرحمنِ بن أبي هُرَيْرَ: إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِأَكْلِهِ(١) .
١٤٢٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عَن سَعْدِ الْجَاريِّ،
مَوْلَى عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ؛ أنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبداللهِ بن عُمرَ، عَنِ الْحِيتَانِ
يَقْتُلُ بَعْضُها بَعْضًا، أوْ تَمُوتُ صَردًا. فَقَال لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ. قَال سَعْدٌ: ثُمَّ
سَألْتُ عَبداللهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ، فَقَالٍ مِثْلَ ذلكَ (٢).
١٤٢٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن أبي سَلمَةَ بن
عَبدالرحمنِ، عَن أبي هُرَيْرةَ، وَزَيْدِ بن ثَابتٍ؛ أَنَّهُمَا كَانَا لاَ يَرِيَانِ بِمَا لَفِظَ
الْبَحْرُ بَأْسًا(٣).
١٤٣٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن أبي سَلَمَةَ بن
عَبدالرحمنِ؛ أنَّ نَاسًا مِن أهْلِ الْجَارِ، قَدمُوا فَسألُوا مَرْوانَ بن الْحَكم،
عَمَّا لَفِظَ الْبَحْرُ، فَقال: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَال: اذْهَبُوا إلى زَيْدِ بنِ ثَابتٍ،
وَأْبِي هُرَيْرَةَ فَاسْألُوهُمَا عَن ذُلكَ، ثُمَّ اثْتُونِي فَأَخْبِرُونِي مَاذا يَقُولَنِ.
فَأَتَوْهُما، فَسألُوهُما. فَقالا: لَاَ بَأْسَ بِهِ. فَأَتَوْا مَرْوانَ فَأَخْبرُوهُ، فَقال
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٦١)، وسويد بن سعيد (٤١١)، وعلي بن
زياد (١١٦)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٤٩)، ويحيى بن بكير عند البيهقي
٢٥٥/٩.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٦٠)، وعلي بن زياد (١١٣)، وسويد بن
سعيد (٤١١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٤٩)، ويحيى بن بكير عند البيهقي
٢٥٥/٩.
(٣) رواه عن مالك: سويد بن سعيد (٤١٢)، وعلي بن زياد (١١٥)، ويحيى بن بكير عند
البيهقي ٢٥٤/٩.
٦٣٩

مَرْوانُ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ(١).
١٤٣١ - قَال مَالكٌ: لاَ بَأْسَ بِأكْلِ الْحِيتَانِ. يَصيدُهَا الْمَجُوسيُّ،
لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ قَال فِي الْبَحْرِ: ((هُو الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَهُ))(٢).
١٤٣٢ - قَال مَالِكٌ: وَإِذا أُكِلَ ذُلكَ مَيْتًا، فَلاَ يَضُرُّهُ مَن صَادِهُ(٣)
(٤) تحریمُ أكْل كُل ذي نابٍ من السّباع
١٤٣٣- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن أبي إذْرِيسَ
الْخَوْلانِيِّ، عَن أبي ثَعْلبةَ الْخُشَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرِ قَال: ((أكْلُ كُلِّ ذِي
نَابٍ مِن السِّبَاعِ حَرامٌ))(٤).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٦٢)، وسويد بن سعيد (٤١٢)، وعلي بن
زياد (١١٧).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٦٣)، وسويد بن سعيد (٤١٢)، وعلي بن
زياد (١١٨).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٦٤).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢١٧٦) ومن طريقه ابن حبان (٥٢٧٩)،
والبغوي (٢٧٩٣)، وخالد بن مخلد عند الدارمي (١٩٨٦)، وسويد بن سعيد
(٤١٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣٨٠٢)، والترمذي (١٤٧٧)،
والجوهري (٢٠٩)، وعبدالله بن وهب عند مسلم ٦/ ٦٠ والطحاوي في شرح
المشكل (٣٤٨١) والطبراني في الكبير ٢٢/ (٥٤٩) والبيهقي ٣١٤/٩، وعبدالله بن
يوسف عند البخاري ١٢٤/٧ (٥٥٣٠)، والطبراني ٢٢/ (٥٤٩)، وعبدالرحمن بن
القاسم (٧٦)، وعلي بن زياد (٩٦)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٤٣) كلهم قالوا:
نهى رسول الله # عن أكل كل ذي ناب من السباع. وانظر المسند الجامع ٢٨/١٦
حديث (١٢١٩٣).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا قال يحيى في هذا الحديث بهذا الإسناد، أكل كل ذي
ناب من السباع حرام، ولم يتابعه على هذا أحد من رواة الموطأ، في هذا الإِسناد
خاصة وإنما لفظ حديث مالك عن ابن شهاب، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة، عن =
٦٤٠