Indexed OCR Text
Pages 461-480
سَعِيدٌ: نعم. قَدِ اعْتَمَرَ رسولُ الله ◌ِّهِ قَبَلَ أنْ يَحُجّ(١). ٩٧٤- وحدَّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهابٍ، عن سَعيدٍ بن المُسَيِّبِ؛ أنَّ عُمَرَ بن أبي سَلَمَةَ استأذَنَ عُمرَ بن الخطابِ أن يَعتَمِرَ في شوَّالٍ، فأذِنَ لهُ عُمَرُ. فاعتَمَرَ ثمَّ قفلَ إلى أهْلِهِ، ولم يَحُجَّ(٢) . (١٨) قطع التَّلْبية في العُمرةِ ٩٧٥- حدّثني يَحيى عن مالِكِ؛ عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ كان يقطَعُ التَّلبيةَ في العُمرَةِ، إذا دَخَلَ الحَرَمَ(٣) . ٩٧٦ - قال مالكٌ، فيمَن اعْتَمَرَ (٤) من التَّنعيم: أنَّهُ يقطَعُ التَّلبيةَ حينَ يَرَى البَيتَ (٥) . ٩٧٧- قالَ يحيى: سُئِلَ مالِكٌ عن الرَّجلِ يَعتَمِرُ من بعضِ المواقيتِ، وهو من أهلِ المدينَةِ، أو غَيرِهِم، متى يَقْطَعُ التَّلبيةَ؟ فقالَ (٦): أمَّا المُهِلُّ من المواقيتِ فإنَّهُ يقطعُ التَّلبيةَ إذا انتهى إلى الحَرَمِ. قالَ: وبَلَغني أنَّ عبدَالله بن عُمَرَ كانَ يَصنعُ ذلكَ (٧) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٠٦)، وسويد بن سعيد (٥١٨) قلت: حديث ((اعتمر رسول الله وَلو قبل أن يحج)) أخرجه البخاري ٢/٣ (١٧٧٤) من حديث ابن عمر، عنه وَالطهو. وانظر التمهيد ١٣/٢٠. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٠٥)، وسويد بن سعيد (٥١٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٤٧). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٢١). (٤) في م: ((أحرم))، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٢٣). (٦) في م: ((قال)). (٧) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٢٤). ٤٦١ (١٩) ما جاءَ في التمتع ٩٧٨- حدّثني يحيى عن مالِكِ؛ عن ابنِ شهابٍ، عن مُحمَّدٍ بن عبدِ الله بن الحارِثِ بن نوفَلِ بن عبدِ المُطَّلِبِ؛ أنَّهُ حَدَّثَهُ: أنَّهُ سَمِعَ سَعدَ ابن أبي وقَّاصٍ، والضَّحَّاكَ بن قَيْسٍ، عامَ حَجَّ مُعاوِيةُ بن أبي سُفيانَ، وهُما يذكران الثَّمتُّعَ بالعُمرَةِ إلى الحَجِّ، فقالَ الضَّخَّاكُ بن قَيس: لا يَصْنَعُ(١) ذلكَ إلَّ من جَهلَ أمَرَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ. فقالَ سَعدٌ: بئسَ ما قُلْتَ يا ابنَ أخي. فقالَ الضَّخَّاكُ: فإنَّ عُمَرَ بن الخطّابِ قَد نَهى عن ذلك. فقالَ سَعدٌ: قَد صَنَعَها رسولُ الله ◌ِِّ، وصَنَعْنَاهَا مَعَهُ(٢). ٩٧٩- وحدَّثني عن مَالكِ، عن صَدَقَةَ بن يَسارٍ، عن عبدالله بن عُمَرَ؛ أنَّهُ قالَ: واللهِ لأن أعْتَمِرَ قبلَ الحَجِّ وأَهْديَ، أحَبُّ إليَّ من أن أَعْتَمِرَ بعدَ الحَجِّ في ذي الحِجَّةِ (٣). ٩٨٠- وحذَّثني عن مَالكِ، عن عبدالله بن دينارٍ، عن عبدِ الله بن عُمَرَ؛ أنَّهُ كانَ يقولُ: من اعْتَمَرَ في أَشْهُرِ الحَجِّ في شَؤَّالٍ، أو في ذي القِعْدةِ، أو في ذي الحِجَّةِ، قبلَ الحَجِّ، ثمَّ أقامَ بمَّةَ حتى يُدركَهُ الحَجُّ، فهو مُتَمَتِّعٌ، إن حَجَّ، وعَلَيهِ ما اسْتَيسَرَ من الهَذْي، فإن لَم يَجدْ فصِيامُ (١) في م: ((يفعل))، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب الزهري. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٠٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البيهقي ١٧/٥، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٤١/٢، وعبدالملك بن عبدالعزيز عند البيهقي ١٧/٥، والشافعي عند البيهقي ١٦/٥. وانظر التمهيد ٣٤١/٨. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٠٨)، وسويد بن سعيد (٥١٩)، والشافعي عند البيهقي ٣٤٥/٤. ٤٦٢ ثلاثَةِ أيَّامٍ في الحَجِّ، وسَبعَةٍ إذا رَجَعَ . قالَ مالكٌ: وذلكَ إذا أقامَ حتى الحَجِّ، ثمَّ حَجَّ من عامِهِ (١). ٩٨١- وقالَ مالكٌ في رجلٍ من أهلِ مَّةَ، انقَطَعَ إلى غَيرِها، وسَكَنَ سِواها، ثمَّ قَدِمَ مُعْتَمِراً في أشهُرِ الحَجِّ، ثمَّ أقامَ بمَكَّةَ حتى أنشأ الحَجَّ منها: إنَّهُ مُتَمَتِّعٌ يَجِبُ عَلَيهِ الهَدْيُ، أو الصِّيامُ إِن لَمْ يَجِدْ هَذْياً، وأنَّهُ لا يكونُ مِثلَ أهْلِ مَكَّةَ(٢) . ٩٨٢- وسُئِلَ مالِكٌ، عن رجلٍ من غَيرِ أهلِ مَكَّةَ دَخَلَ مَكةَ بِعُمْرَةٍ في أشْهُرِ الحَجِّ، وهو يُريدُ الإقامَةَ بِمَكَّةَ حتى يُنْشِىءَ الحَجَّ، أمُتَمَتِّعٌ هُوَ؟ فقالَ: نَعَمْ، هو مُتَمتِّعٌ، ولَيسَ هو مِثلَ أهل مكَّةَ، وإن أرادَ الإقامَةَ، وذلكَ، أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ، وليسَ(٣) من أهلِها وإنَّما الهَدْيُ أو الصِّيامُ على مَن لَمْ يَكُنْ من أهْلِ مَكَّةَ، وأنَّ هذا الرَّجُلَ يريدُ الإقامَةَ، ولا يَدري ما يَبدو لهُ بعدَ ذلكَ، وليسَ(٤) من أهْلِ مَكَّةً(٥) . ٩٨٣- وحدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ سَمِعَ سَعيدَ بن المُسَيِّبِ يقولُ: من اعتَمَرَ في شؤَّالٍ، أو ذي القِعْدَةِ، أو ذي الحِجَّةِ، ثم أقامَ بِمَكَّةَ حتى يُدْرِكُهُ الحَجُّ، فهو مُتَمَتِّعٌ، إن حَجَّ، وما اسْتَيْسَرَ من الهَدْي فمَن لَمْ يَجِدْ فصيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ في الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعَ (٦) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٠٩). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١١١). (٣) في م: ((وليس هو))، ولفظة هو ليست في النسخ، ولا في رواية أبي مصعب. (٤) كذلك. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١١٢). (٦) كذلك (١١١٠). ٤٦٣ (٢٠) ما لا يجب فيه التَّمتع ٩٨٤- قال مالكٌ: من اعْتَمَرَ في شَؤَّالٍ، أَو ذِي القعْدَةِ؛ أَو ذِي الحِجَّةِ، ثم رَجَعَ إلى أَهْلِهِ ثم حَجَّ من عامهِ ذلكَ. فليسَ عليهِ هَذْيٌّ، إنَّما الهديُ على من اعتَمَرَ في أَشهُرِ الحَجِّ، ثم أَقَامَ حتى الحَجِّ، ثم حَجّ(١) . ٩٨٥- قال مالك: وكلُّ من انقطعَ إلى مَكَّةَ من أهلِ الآفاقِ وسَكَنَهَا، ثم اعْتَمَرَ في أَشْهُرِ الحَجِّ، ثم أَنْشَأَ الحَجَّ منها، فليسَ بِمُتَمَتِّعٍ، وليسَ عليه هديٌّ ولا صيامٌ، وهو بمنزلةٍ أَهلِ مكةَ، إذا كانَ من ساكِنِيهَا(٢). ٩٨٦- قال يحيى: سُئِلَ مالكٌ عن رَجُلٍ من أهلِ مكةَ، خرجَ إلى الرِّباطِ أو إلى سَفَرِ من الأسفارِ، ثم رجعَ إلى مكةَ، وهو يُرِيدُ الإقامةَ بِهَا، كانَ لهُ أَهْلٌ بمكةَ أو لا أهلَ لهُ بها، فَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ في أَشْهُرِ الحَجِّ، ثم أَنْشَأَ الحَجَّ، وكانت عُمْرَتُهُ التي دَخَلَ بها من ميقاتِ النبيِّ وَّهِ أَو دُونَهُ، أَمْتَمَتِّعٌ من كانَ على تلكَ الحالَةِ؟ فقالَ مالكٌ: ليسَ عليهِ ما على المُتَمَتِّعِ من الهَذْي أو الصِّيَام؛ وذلكَ أنَّ الله تباركَ وتعالى يقولُ في كتابهِ ﴿ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُمُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ﴾(٣) [البقرة ١٩٦]. (٢١) جامعُ ما جاءَ في العُمْرة ٩٨٧- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن سُمَيِّ مولى أبي بَكْرٍ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبي صالحِ السَّمَّانِ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رسولَ اللهِ وَلـ (١) كذلك (١١١٦). (٢) كذلك (١١١٧). (٣) كذلك (١١١٨) و(١١١٩). ٤٦٤ قال: ((العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا والحَجُّ المَبْرُورُ ليسَ لهُ جزاءٌ إلا الجَنَّةُ))(١). ٩٨٨- وحدّثني عن مالكِ، عن سُمَيٍّ مولى أبي بَكْرِ بن عبدِ الرحمنِ؛ أَنْهُ سمعَ أبا بكرٍ بن عبد الرحمنِ يقولُ: جاءتِ امرَأَةٌ إلى رسولِ اللهِ وَهُ فقالت: إني قد كُنْتُ تَجَهَّزْتُ للحَجِّ فَاعْتَرَضَ لي. فقالَ لها رسولُ اللهِ وَّ: (اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحِجَّةٍ))(٢). ٩٨٩- وحدّثني عن مالك، عن نافع، عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ، أَنَّ عمرَ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٢٥) ومن طريقه ابن حبان (٣٦٩٦) والبغوي (١٨٤٣)، وسويد بن سعيد (٥٢١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٤٠٧) والبيهقي ٢٦١/٥، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢/٣ (١٧٧٣)، وعبدالأعلى بن حماد النرسي عند أبي يعلى (٦٦٥٧)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢/ ٤٦٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١١٥/٥، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٠٧/٤. وانظر التمهيد ٣٨/٢٢، والمسند الجامع ١٠٧/١٧ حديث (١٣٣٦٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٢٦)، وسويد بن سعيد (٥٢١). وقد رواه الطبراني في الكبير ٢٥/ (٣٦٩) من طريق عبدالله بن نافع، عن مالك، موصولاً، ومصرحًا باسم المرأة ((أم معقل)). وقال ابن عبد البر في التمهيد ٥٥/٢٢: ((هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة للموطأ، وهو مرسل في ظاهره، إلا أنه قد صح أن أبا بكر سمعه من تلك المرأة، فصار مسندًا بذلك، والحديث صحيح مشهور من رواية أبي بكر وغيره)). وقال الترمذي بعد سياقته لحديث أم معقل عن النبي وَالر (٩٣٩): ((وفي الباب عن ابن عباس، وجابر، وأبي هريرة، وأنس، ووهب بن خنبش ... وحديث أم معقل حديث حسن غريب من هذا الوجه وقال أحمد وإسحاق: قد ثبت عن النبي ◌َّر أن عمرة في رمضان تعدل حجة)). قلت: قد ثبت ذلك من حديث ابن عباس، فهو في الصحيحين، وهو الفيصل في ذلك، وهي إنما تعدلها في الثواب، لاأنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض. ٣٠ الموطّأ ١ ٤٦٥ بن الخَطَّابِ قال: افْصِلوا بينَ حَجِّكُمْ وعُمْرَتِكُمْ؛ فَإِنَّ ذلكَ أَثَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُم، وأَتَّمُّ لِعُمْرَتِهِ، أن يَعْتَمِرَ في غيرِ أَشهُرِ الحَجِّ (١) . ٩٩٠- وحدّثني عن مالكِ؛ أَنْهُ بَلَغَهُ أن عُثْمَانَ بنِ عَفانَ كانَ إِذا اعْتَمَرَ، رُبَّمَا لم يَخْطُطْ عن رَاحِلَتِهِ حَتَّى يَرجِعَ(٢). ٩٩١- قال مالكٌ: العُمْرَةُ سُنَّةٌ، ولا نَعْلَمُ أَحَدًا من المُسْلِمِينَ أَرْخَصَ في تَرِكِهَا(٣). ٩٩٢- قال مالكٌ: ولا أرى لأحَدٍ أن يَعْتَمِرَ في السَّنَةِ مرارًا (٤). ٩٩٣- قال مالكٌ في المُعْتَمِرِ يَقَعُ بِأهلِهِ: إن عليهِ في ذلكَ الهَدْيَ، وعُمْرَةً أُخْرَى يَبْتَدِىءُ بها بَعْدَ إتمامهِ التي أَفْسَدَ، ويُحرِمُ من حيثُ أَحرَمَ بِعُمْرَتِهِ التي أَفْسَدَ. إلا أن يكُونَ أَحْرَمَ من مَكانٍ أَبعَدَ من مِيقَاتِهِ، فليسَ عليهِ أن يُحْرِمَ إلا من مِيقَاتِهِ(٥). ٩٩٤- قال مالكٌ: ومن دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ، فَطَافَ بالبَيْتِ وسَعَى بينَ الصَّفَا والمَرْوةِ وهو جُنُبٌ، أو على غَيْرِ وضُوءٍ، ثم وقَعَ بأهلِهِ، ثم ذَكَرَ، قال: يَغْتَسِلُ أو يَتَوضَّأُ، ثم يَعُودُ فَيَطوفُ بالبيتِ، وبينَ الصَّفَا والمَرْوةِ، ويَعتَمِرُ عُمْرَةً أُخْرَى، ويُهْدِي. وعلى المَرْأَةِ، إذا أَصَابَها زَوْجُهَا وهي (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٢٧)، وسويد بن سعيد (٥٢١)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢/ ١٤٧ . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٢٨). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٣٠). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٣١). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٣٤). ٤٦٦ مُخْرِمَةٌ، مثلُ ذلكَ(١) . ٩٩٥- قال مالكٌ: فَأَمَّا العُمْرَةُ من التَّنْعِيمِ فَإِنَّهُ من شَاءَ أَن يَخرُجَ من الحَرَمِ ثم يُحْرِمَ، فإنَّ ذلكَ مُجْزِىءٌ عنهُ إن شاءَ اللهُ. ولكِنِ الفَضْلُ أن يُهِلَّ من الميقاتِ الذي وقَّتَ رسولُ اللهِوَّهِ، أو ما هو أبْعَدُ من التَّنْعِيمِ(٢). (٢٢) نكاح المُحْرِم ٩٩٦- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن رَبِيعَةَ بن أبي عبدِ الرحمنِ، عن سُلَيْمَانَ بن يَسارٍ؛ أن رسولَ اللهِ وَلَهَ بعَثَ أبا رَافِع مولاه(٣)، ورَجُلاً من الأنصَارِ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بنتَ الحَارِثِ، ورَسُولُ اللهِ وَ لَهَ بالمدينَةِ، قبلَ أن يَخْرُجَ(٤) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٣٥). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٣٣). (٣) سقطت من م. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٧٦)، وسويد بن سعيد (٣٣١) و(٥٦٤)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٢٧٠ وفي شرح المشكل (٥٨٠١)، ومحمد بن عمر عند ابن سعد ١٣٣/٨، ومعن بن عيسى القزاز عند ابن سعد ١٣٣/٨. وروي هذا الحديث موصولاً من طريق حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع، قال: (تزوج رسول الله وَالقي ميمونة)). أخرجه أحمد ٣٩٢/٦ والدارمي (١٨٣٢)، والترمذي (٨٤١)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٢٠١٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٧٠/٢، وابن حبان (٤١٣٠)، والطبراني في الكبير (٩١٥)، والبيهقي ٦٦/٥ و٢١١/٧، والبغوي (١٩٨٢)، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدًا أسنده غير حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة. وروى مالك بن أنس، عن ربيعة، عن سليمان بن يسار أن النبي ◌َّليل تزوج ميمونة وهو حلال، رواه مالك مرسلاً. ورواه أيضًا سليمان بن بلال، عن ربيعة مرسلاً)». قلت: مطر الوراق ضعيف عند المخالفة وقد خالفه ثقتان هما مالك وسليمان بن = ٤٦٧ ٩٩٧- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع، عن نُبَيْهِ بن وهبٍ، أَخي بَني عبد الدَّارِ؛ أَن عُمَرَ بن عُبَيْدِالله أَرْسَلَ إلى أَبَّانَ بن عُثْمَانَ، وأَبَّنُ يومَئِذٍ أَمِيرُ الحَاجِّ، وهُمَا مُحْرِمَانٍ: إنِّي قد أَرَدتُ أن أُنْكِحَ طلحَةَ بنَ عُمَرَ، بنتَ شَيبةً ابن جُبَيْرٍ، وأرَدْتُ أن تَحْضُرَ. فَأَنْكَرَ ذلكَ عليهِ أَبَانُ، وقال: سَمِعتُ عُثمانَ ابن عَفَّنَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((لا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، ولا يُنْكَحْ، ولا يَخْطُبْ))(١). بلال، فالمرسل هنا هو الأصح. وقال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث قد رواه مطر = الوراق عن ربيعة، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع، وذلك عندي غلط من مطر، لأن سليمان بن يسار ولد سنة أربع وثلاثين، وقيل سنة سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير. وكان قتل عثمان رضي الله عنه في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. وغير جائز ولا ممكن أن يسمع سليمان بن يسار من أبي رافع، وممكن صحيح أن يسمع سليمان بن يسار من ميمونة، لما ذكرنا من مولده، ولأن ميمونة مولاته، ومولاة إخوته أعتقتهم، وولائهم لها وتوفيت ميمونة سنة ست وستين، وصلى عليها ابن عباس، فغير نكير أن يسمع منها، ويستحيل أن يخفى عليه أمرها، وهو مولاها، وموضعه من الفقه موضعه. وقصة ميمونة هذه أصل هذا الباب، عند أهل العلم. وغير ممكن سماعه من أبي رافع، فلا معنى لرواية مطر. وما رواه مالك أولى، وبالله التوفيق)) (التمهيد ١٥١/٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٧٧) ومن طريقه ابن حبان (٤١٢٣) والبغوي (١٩٨٠)، وأحمد بن إسماعيل عند الدار قطني ٢٦٧/٢، وبشر بن عمر الزهراني عند ابن الجارود (٤٤٤)، وسويد بن سعيد (٣٣١) و(٥٦٥)، وعبدالله بن رجاء عند ابن ماجة (١٩٦٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٨٤١) والجوهري (٧٢٥) والبيهقي ٦٥/٥، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٦٨/٢ وفي شرح المشكل (٥٧٩٣)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٨٨/٦، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٩٢/٥، والشافعي ٣١٦/١ ومن طريقه الدارقطي ٢٦٦/٢ والبيهقي ٦٥/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٣٦)، ومعن بن عيسى القزاز عند النسائي ٨٨/٦، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد ٥٧/١ ٧٣ والنسائي ١٩٢/٥ وابن خزيمة (٢٦٤٩) والبزار في البحر الزخار (٣٦١)، ويحيى بن يحيى النيسابوري = ٤٦٨ ٩٩٨- وحدّثني عن مالكِ، عن دَاوُدَ بن الحُصَينِ؛ أن أبا غَطَفَانَ بن طَرِيفِ المُرِّيَّ، أَخبَرَهُ أن أَبَّهُ طَرِيفًا تَزَوَّجَ امرَأَةً وهو مُحْرِمٌ، فَرَدَّ عُمَرُ بن الخَطَّابِ نِكَاحَهُ(١). ٩٩٩- وحدّثني عن مالكٍ، عن نافع؛ أن عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ يقولُ: لا يَنْكِحِ المُحْرِمُ ولا يَخْطَب على نَفْسِهِ، وَلا على غَيْرِهِ(٢). ١٠٠٠ - وحدّثني عن مالكِ؛ أنهُ بَلَغَهُ أن سعيدَ بنَ المُسَيِّبِ، وسالم ابن عبدِاللهِ، وسليمانَ بن يسارٍ، سُئِلُوا عن نِكَاحِ المحرم؟ فقالوا: لا يَنكِحِ المُخْرِمُ، ولا يُنكِح (٣) . ١٠٠١ - قال يحيى: قال مالكٌ، في الرَّجُلِ المُحْرِمِ: إنَّهُ يُراجِعُ امرَأَتَهُ إن شاءَ، إذا كانت في عِدَّةٍ منهُ(٤) . (٢٣) حجامةُ المُحْرم ١٠٠٢ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سُلَيْمَانَ ابن يَسَارٍ؛ أن رسولَ اللهِ نََّ احتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ، فوقَ رأسِهِ، وهو يَومَئِذٍ عند مسلم ١٣٦/٤. وانظر التمهيد ٤٥/١٦، والمسند الجامع ٤٥٥/١٢ حديث = (٩٦٩٨). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٧٨)، وسويد بن سعيد (٣٣٢) و(٤٣٨)، والشافعي عند البيهقي ٦٦/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٣٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٧٩)، وبشر بن عمر عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٦٨/٢، وسويد بن سعيد (٣٣٢) و(٥٦٥م)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٣٧). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٨٠). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٨١)، وسويد بن سعيد (٣٣٢). ٤٦٩ بِلَخْيَي جَمَلٍ، مكانٌ بِطَرِيقِ مكةً (١) . ١٠٠٣ - وحدّثني عن مالك، عن نافع، عن عبدِاللهِ بن عُمَرَ؛ أنهُ كانَ يقولُ: لا يَحْتَجمُ المُحْرِمُ إلا أن يضطر إليه(٢) مِمَّا لابُدَّ لهُ منهُ(٣). ١٠٠٤ - قال مالكٌ: لا يَحْتَجِمُ المُحْرِمُ إلا من ضَرُورةٍ(٤). (٢٤) ما يجوزُ للمحرم أكله من الصَّيْد ١٠٠٥- حدثني يحيى عن مالكِ، عن أَبي النَّضْرِ، مَولَى عُمَرَ بن عُبيدِاللهِ التَّيْمِيِّ، عن نَافِعٍ، مَولى أبي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، عن أبي قَتَادَةَ؛ أنهُ كانَ مع رسولِ اللهِ وَّهَ، حتى إذا كانُوا بِبَعْضٍ طريقِ مكةَ، تَخَلَّفَ مع أصحابٍ لهُ مُحْرِمينَ، وهو غَيْرُ مُحْرِم، فَرَأى حِمَارًا وحشِيًا، فَاستَوَى على فَرَسِهِ، فَسَألَ أصحابهُ أن يُنَاولوهُ سَوطَهُ، فَأَبوا عليهِ، فَسَأَلَهُم رُمحَهُ، فَأَبُوا، فَأَخَذَهُ. ثم شَدَّ على الحِمَارِ فَقَتَلَهُ. فَأَكَلَ منهُ بعضُ أَصحاب رسولٍ اللهِ وَهُ، وَأَبِى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رسولَ اللهِ وَله، سألُوهُ عن ذلكَ، (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٨٩)، وسويد بن سعيد (٥٧٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٢١). وقال ابن عبدالبر: ((وهذا مرسل في الموطأ عند جماعة الرواة، وقد روي مسندا من وجوه صحاح من حديث ابن عباس، وجابر، وعبدالله بن بحينة، وأنس)) (التمهيد ١٦٢/٢٣). قلت: حديث ابن بحينة في الصحيحين: البخاري ١٩/٣ و١٦٢/٧، ومسلم ٢٢/٤، وقد تكلمنا عليه في تعليقنا على ابن ماجة بما يغني إن شاء الله تعالى (٣٤٨١). (٢) قوله: ((ان يضطر إليه)) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ، وفي رواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٩٠)، وسويد بن سعيد (٥٧٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤١٦). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٩١)، وسويد بن سعيد (٥٧٩). ٤٧٠ فقالَ: ((إنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ)(١) . ١٠٠٦- وحدّثني عن مالكِ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ؛ أن الزُّبِيرَ بن العَوَّامِ كانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الظُّباء في الإحرامِ (٢). قال مالكٌ: والصَّفِيفُ القَدِيدُ. ١٠٠٧ - وحدّثني عن مالكِ، عن زيد بن أَسْلَمَ؛ أن عَطَاءَ بن يَسَارِ أَخْبَرَهُ عن أبي قَتَادَةَ، في الحِمارِ الوَحْشِيِّ، مثلَ حديثٍ أبي النَّضْرِ، إلاَّ أنَّ في حديثٍ زيدٍ بن أَسلَمَ: أن رسولَ اللهِ نَّه قال: ((هل مَعَكُمْ من لَحْمِهِ شَيءٌ؟)) (٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٣٦) ومن طريقه ابن حبان (٩٣٧٥) والبغوي (١٩٨٨)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٧/ ١١٥ (٥٤٩٠)، وسويد بن سعيد (٥٧٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٨٥٢) والجوهري (٣٩١)، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ٤٩/٤ (٢٩١٤)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٢٦)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٠١/٥، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ١٥/٤ والترمذي (٨٤٧) والنسائي ١٨٢/٥، والشافعي في مسنده ٣٢١/١ ومن طريقه البيهقي ١٨٧/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٤٣)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٥/٤. وانظر التمهيد ٢١/ ١٥٠، والمسند الجامع ٣٥٨/١٦ حديث (١٢٥٣٦). (٢) في م: ((وهو محرم))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب، وهذا الأثر رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٣٨)، وسويد بن سعيد (٥٧١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٤٦). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٣٧) ومن طريقه البغوي (١٩٨٨)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٧/ ١١٥ (٥٤٩١)، وسويد بن سعيد (٥٧١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣٤٧)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٧٣/٢، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ٤٩/٤ (٢٩١٤)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٧٣)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٠١/٥، = ٤٧١ ١٠٠٨- وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سَعِيدِ الأنصَارِيِّ؛ أنهُ قال: أخْبَرَنِي محمدُ بن إبراهيمَ بن الحارثِ التَّيْميُّ، عن عيسى بن طَلحَةً ابن عُبَيْدِ اللهِ، عن عُمَيْرِ بن سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، عن البَهْزِيِّ؛ أن رسولَ اللهِ وَل خَرَجَ يُرِيْدُ مَكَّةَ، وهو مُخْرِمٌ. حتى إذا كانَ بالرَّوحَاءِ، إذا حِمَارٌ وحشِيٌّ عَقِيرٌ، فذُكِرَ ذلكَ لِرَسُولِ اللهِ نََّ فقالَ: ((دَعُوهُ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أن يَأْتِيَ صَاحِبُهُ)) فَجَاءَ البَهْزِيُّ، وهو صَاحِبُهُ، إلى النبيِّ ◌َّهِ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، شَأْنَكُم بهذا الحِمَارِ. فَأَمَرَ رسولُ اللهِ وَ أَبَا بَكرٍ، فَقَسَمَهُ بِينَ الرِفَاقِ. ثم مَضى، حتى إذا كانَ بِالأُثَابةِ، بينَ الرُّويثَةِ والعَرْج، إذا ظَبْيٌ حَاقِفٌ في ظِلِّ فيهِ سَهمٌ، فَزَعَمَ أن رسولَ اللهِ بَلَهِ أَمَرَ رَجُلاً أن يَقِفَ عِنْدَهُ، لا يَرِيبُهُ أحَدٌ من النَّاسِ، حتى يُجَاوِزَهُ(١). وعبدالرزاق (٨٣٥٠)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ١٥/٤ والترمذي (٨٤٨). وانظر التمهيد ١٢٦/٤ و١٥٠/٢١، والمسند الجامع ٣٦٠/١٦ حديث (١٢٥٣٧). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٣٩)، وسويد بن سعيد (٥٧٢)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢/ ١٧٢، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٨٢/٥، وعبدالرزاق (٨٣٣٩). قال ابن عبدالبر: ((لم يختلف على مالك في إسناد هذا الحديث، واختلف أصحاب يحيى بن سعيد فيه على يحيى بن سعيد، فرواه جماعةٌ كما روى جماعة مالك. ورواه حماد ابن زيد، وهشيم، ويزيد بن هارون، وعلي بن مسهر، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن النبي (وَّ)) ثم ساقه بإسناده من طريق حماد، وقال: ((هكذا قال حماد بن زيد في هذا الحديث، عن عمير ابن سلمة، عن النبي وَّ، وعمير بن سلمة من كبار الصحابة وقد ذكرناه في كتاب الصحابة بما يغني عن ذكره ههنا. فالحديث لعمير بن سلمة، عن النبي ◌َّ فيما قال حماد ابن زيد، وتابعه على ذلك جماعة، منهم: هشيم، وعلي بن مسهر، ويزيد بن هارون. وجعله مالك عن عمير، عن البهزي، عن النبي وَلير ومما يدل على صحة رواية حماد بن زيد ومن تابعه عن يحيى بن سعيد على ما ذكرنا: أن يزيد بن الهاد، = ٤٧٢ ١٠٠٩- وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدٍ؛ أنهُ سمعَ سعيدَ بن المُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عن أبي هريرةَ: أنهُ أَقبلَ من البَحرَينِ، حتى إذا كانَ بِالرَّبَدَةِ، وجَدَ رَكْبًا من أَهلِ العِرَاقِ مُحْرِمينَ، فَسَأَلُوهُ عن لحم صيدٍ وجَدُوهُ عندَ أهلِ الرَّبَذَةِ، فَأَمَرَهُمْ بأكلِهِ. قال: ثم إنِّي شَكَكْتُ فيما أَمَرْتُهُمْ بِهِ، فلمَّا قَدِمتُ المدينةَ ذَكَرتُ ذلكَ لِعُمَرَ بن الخطابِ. فقالَ عُمَرُ: ماذا أمَرْتَهم به؟ فقالَ: أَمَرْتُهُم بأكلهِ. فقالَ عُمَرُ بن الخَطابِ: لو أُمَرْتَهُم بغيرِ ذلكَ لفعلتُ بكَ: يَتَوَاعَدهُ(١) . ١٠١٠- وحدّثني عن مالكِ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سَالمٍ بن عبدِاللهِ؛ أنهُ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عبدَاللهِ بن عُمَرَ: أنهُ مَرَّ بِهِ قومٌ مُحْرِمُونَ بِالرَّبَذَةِ، فَاسْتَفْتَوهُ في لحم صيدٍ، وجَدُوا نَاسًا أَحِلَّةً يأكُلُونَهُ، فَأفتاهُم بِأكلِهِ. قال: ثم قَدِمتُ المدِينَةَ على عُمَرَ بن الخطابِ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فقالَ: بِمَ أَفْتَيتَهُم؟ قال: فَقُلتُ: أَفْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ. قالَ: فقالَ عُمَرُ: لو وعبدربه بن سعيد، رويا هذا الحديث عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، = عن عمير بن سلمة الضمري، قال: خرجنا مع رسول الله وَّر، وفي حديث يزيد بن الهاد: بينما نحن مع رسول الله وَّل، رواه الليث بن سعد هكذا عن يزيد بن الهاد. وقال موسى بن هارون: والصحيح عندنا أن هذا الحديث رواه عمير بن سلمة عن النبي ◌َّر ليس بينه وبين النبي وَّر فيه أحد. قال: وذلك بَيِّن في رواية يزيد بن الهاد، وعبدربه بن سعيد، قال موسى بن هارون: ولم يأت ذلك من مالك، لأن جماعة رووه عن يحيى بن سعيد كما رواه مالك، ولكن إنما جاء ذلك من يحيى بن سعيد، كان يرويه أحيانًا فيقول فيه عن البهزي، وأحيانًا لايقول فيه عن البهزي، وأظن المشيخة الأولى كان ذلك جائزًا عندهم، وليس هو رواية عن فلان، وإنما هو عن قصة فلان، هذا كله كلام موسى بن هارون)» (التمهيد ٣٤١/٢٣-٣٤٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٤٠)، وسويد بن سعيد (٥٧٣)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٧٤/٢ . ٤٧٣ أَفَتَيتَهُمْ بِغَيرِ ذلكَ، لَّوَجَعْتُكَ(١). ١٠١١- وحدّثني عن مالِكِ، عن زيد بن أسلمَ، عن عَطاءِ بن يسارٍ؛ أنَّ كَعبَ الأحْبارِ أقبَلَ من الشَّامِ في رَكْبٍ، حتى إذا كانوا ببعضٍ الطَّرِيقِ، وجَدوا لَحْمَ صَيدٍ، فأفْتَاهُم كَعبٌ بأكْلِهِ. قَالَ: فلمَّا قَدِموا على عُمَرَ بن الخطابِ بالمَدينَةِ، ذكروا ذلكَ لَهُ. فقالَ: مَن أفتاكُم بهذا؟ قالوا: كَعْبٌ. قالَ: فإنِّي قد أمَّرْتُهُ عَليكُم حتى ترجِعوا. ثمَّ لمَّا كانوا ببعضٍ طريقِ مَكَّةَ، مَرَّتْ بهم رِجِلٌ (٢) من جَرادٍ، فأفْتَاهُم كَعْبٌ أن يأخُذوهُ، فيأكُلُوهُ. فلمَّا قَدِموا على عُمَرَ بن الخَطَّابِ ذكروا لَهُ ذلكَ. فقالَ: ما حَمَلكَ أَن أفْتَيتهم(٣) بهذا؟ قالَ: هو من صيدِ البَحرِ. قالَ: وما يُدريكَ؟ قالَ: يا أميرَ المؤمنينَ، والذي نَفسي بيَدِهِ، إنْ هيَ إلَّ نَثْرَةُ حوتٍ يَنْثُرُهُ في كلِّ عامٍ مرَّتَيْنِ(٤) . ١٠١٢ - قالَ يَحيى: وسُئِلَ مالِكٌ عمَّا يوجَدُ من لُحوم الصَّيْدِ على الطَّريقِ: هَل يَبتاعُهُ المُحْرِمُ؟ فقالَ: أَمَّا ما كانَ من ذلكَ يُعتَرضُ بِهِ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٤١)، وسويد بن سعيد (٥٧٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٤٢)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٧٤/٢، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٨٩/٥ . (٢) أي: قطيع. (٣) في م: ((تفتيهم))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٤٢)، وسويد بن سعيد (٥٧٥)، وعبدالرزاق (٨٣٥٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٤٤)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٨٩/٥. وهذا كلام لا يسوى سماعه في منشأ الجراد، والنثرة: هي زفير الحوت، ولعله من تخاريف أهل الكتاب. ٤٧٤ الحاجُ، ومن أجْلِهِم صِيدَ، فإِنِّي أكْرَهُهُ، وأنْهى عنهُ فأمَّا أنْ يَكونَ عندَ رجُلٍ لم يُرِدْ بِهِ المُحْرِمينَ، فَوَجَدَهُ مُحْرِمٌ، فابْتاعَهُ، فلا بأسَ بِهِ(١) . ١٠١٣- قالَ مالِكٌ، فيمَن أحْرَمَ وعِندَهُ صَيْدٌ قَد صادَهُ، أو ابْتَاعَهُ: فَلَيسَ عَلَيْهِ أن يُرْسِلُهُ، ولا بأسَ أن يَجْعَلَهُ عندَ أهْلِهِ (٢). ١٠١٤ - قالَ مالِكٌ: في صَيْدِ الحيتانِ في البَحْرِ والأنْهارِ والبِرَكِ ومَا أَشْبَهَ ذلكَ، إنَّهُ حَلالٌ للمُحْرِمِ أن يَصطادَهُ(٣). (٢٥) ما لا يَجوزُ(٤) للمُخْرِمِ أكْلُهُ من الصَّيْدِ ١٠١٥- حدثني يحيى عن مالِكِ، عن ابن شِهابٍ، عن عُبيدالله بن عبد الله بن عُتْبَةَ بن مسعودٍ، عن عبدالله بن عبَّاس، عن الصَّعْبِ بن جَئامَةً اللَّيْثِيِّ؛ أنَّهُ أهْدى لرسولِ الله ◌ِ ◌ّرَ حِماراً وَحْشياً، وهو بالأبْواءِ، أو بوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رسولُ اللهِهِ. قال(٥): فلمَّا رَأْى رسولُ اللهِ وَ لَّ مَا فِي وَجْهي قالَ: ((إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيكَ، إلاَّ أنَّا حُرُمٌ))(٦). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٤٣). (٢) كذلك (١١٤٥). (٣) كذلك (١١٤٤). (٤) في م: ((يحل))، وما أثبتناه من ص ون وق، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٥) سقطت من م. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٤٦) ومن طريقه ابن حبان (٣١٦٩) والبغوي (١٩٨٧)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٢٠٣/٣ (٢٥٧٣)، وروح بن عبادة، عند عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٧٣/٤، وسويد بن سعيد (٥٧١)، وعبدالله بن إدريس عند ابن عبدالبر في التمهيد ٩/ ٥٤، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٧٣/٤ والجوهري (١٨٩) والطبراني في الكبير ٧/ (٧٤٣٠)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني = ٤٧٥ ١٠١٦- وحدّثني عن مَالكِ، عن عبدالله بن أبي بكْرٍ، عن عبدالله(١) بن عامِرٍ بن رَبيعةَ، قالَ: رأيْتُ عُثمانَ بن عَفَّنَ بالعَرْجِ، وهو مُحْرِمٌ، في يَومِ صائِفٍ، قد غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةٍ أُرْجُوان، ثمَّ أُتَيَ بلَحْم صَيْدٍ، فقالَ لأصْحابِهِ: كُلُوا. فقالوا: أوَلا تأكُلُ أنتَ؟ فقالَ: إني لَستُ كَهَيَئِكُم، إنَّما صِيدَ من أجلي(٢). ١٠١٧- وحدّثني عن مَالكِ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيهِ، عن عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ؛ أنَّها قالَت لَهُ: يا ابنَ أُخْتِيَ، إنَّما هيَ عَشْرُ لَيَالٍ، فإن تَخَلَّجَ فِي نَفْسِكَ شَيءٌ فَدَعْهُ. تَعْنِي أَكْلَ لَحْمِ الصَّيدِ(٣). ١٠١٨ - قالَ مالِكٌ في الرَّجُلِ المُحرِمِ يُصادُ من أجْلِهِ صَيْدٌ، فيُصْنَعُ لَهُ ذلكَ الصَّيْدُ، فيأكُلُ منهُ، وهو يعلمُ، أنَّهُ من أجْلِهِ صِيدَ: فإنَّ عَليهِ جَزاءَ ذلكَ الصَّيدِ كُلِّهِ(٤). ١٧٠/٢ وابن الجارود (٤٣٦)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٦/٣ = (١٨٢٥) والطبراني في الكبير ٧/ (٧٤٣٠)، وعبدالرحمن بن القاسم (٥٣)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٨/٤، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٨٣/٥ ، والشافعي في مسنده ٣٢٣/١ ومن طريقه البيهقي ١٩١/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٤١)، ومصعب بن عبدالله عند عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٧١/٤، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٣/٤ والبيهقي ١٩١/٥. وانظر التمهيد ٥٤/٩، والمسند الجامع ٤٨٣/٧ حديث (٥٣٧٦). (١) في م: ((عبدالرحمن)) خطأ بيّن. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٤٧)، وسويد بن سعيد (٥٧٧)، والشافعي عند البيهقي ١٩١/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤١٧). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٤٨)، وسويد بن سعيد (٥٧٧)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٩٤/٥ . (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٤٩). ٤٧٦ ١٠١٩- وسُئِلَ مالِكٌ: عن الرَّجلِ يُضطَّرُ إلى أَكْلِ المَيتَةِ وهو مُخْرِمٌ، أيصيدُ الصَّيدَ فيأكُلُهُ؟ أمْ يأكُلُ المَيتَةَ؟ فقالَ: بل يأكُلُ المَيتَةَ؛ وذلكَ أنَّ الله تبارَكَ وتعالى لَم يُرَخِّص للمُحْرِم في أكْلِ الصَّيْدِ، ولا في أخْذِهِ، على (١) حالٍ من الأحْوالِ. وقد أرخَصَ في المَيْتَةِ على حالٍ الضَّرورةِ(٢). ١٠٢٠- قالَ مالكٌ: وأمَّا ما قَتلَ المُحْرِمُ أو ذَبَحَ من الصَّيْدِ، فلا يَحُّ أكْلُهُ لحَلالٍ ولا لمُحْرِم، لأنَّهُ ليسَ بذَكيٍّ، كانَ خطأً أو عَمدًا، فأكْلُهُ لا يَحِلُّ. قالَ مالِكٌ: وقد سَمِعتُ ذلكَ من غَيرٍ واحدٍ (٣). ١٠٢١ - قالَ مالِكٌ في الذي يَقْتُلُ الصَّيْدَ ثمَّ يأْكُلُهُ: إنَّما عَليهِ كَفَّارَةٌ واحِدةٌ، مِثلُ من قَتَلَهُ ولَم يأْكُلْ منهُ(٤) . (٢٦) أمر الصَّيْد في الحَرَمِ ١٠٢٢ - قال يحيى: قالَ مالِكٌ: كُلُّ شَيءٍ صِيدَ في الحَرَم أو أُرسل عَليهِ كَلِبٌ في الحَرَمِ، فَقُتِلَ ذلكَ الصَّيدُ في الحِلِّ، فإنَّهُ لا يَحِلُّ أكْلُهُ، وعلى من فَعَلَ ذلكَ، جَزاءُ الصَّيدِ. فأمَّا الذي يُرسلُ كلبَهُ على الصَّيدِ في الحِلِّ، فيَطلُبُهُ حتى يَصِيدُهُ في الحَرَمِ، فإنَّهُ لا يُؤْكَلُ، ولَيسَ عَلَيهِ في ذلكَ جَزَاءٌ، إلَّ أن يَكونَ أرْسَلَهُ عَليهِ، وهو قَرِيبٌ من الحَرَمِ. فإن أرْسَلَهُ قَريبًا من الحَرَمِ، فَعَليهِ جَزَاؤُهُ(٥) . (١) في م: ((في))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٥٠)، وسويد بن سعيد (٥٧٨). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٥١). (٤) كذلك (١١٥٢). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٥٣) و(١١٥٤)، وسويد بن سعيد (٥٧٨). ٤٧٧ (٢٧) الحُكْمُ في الصَّيْد ١٠٢٣ - قالَ مالِكٌ: قالَ الله تَبَارَكَ وتَعالى ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَهُ مِنكُمْ مُتَعَمِدًا فَجَزَآءُ مِثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّرَةٌ طَعَامُ مَسَئِكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِّ﴾ [المائدة ٩٥]. قالَ مالِكٌ: فالذي يَصيدُ الصَّيدَ وهو حَلالٌ، ثمَّ يَقْتُلُهُ وهو مُخْرِمٌ، بمنزلةِ الذي يَبتاعُهُ وهو مُخْرِمٌ، ثم يَقْتُلُهُ. وقَد نهى اللهُ عن قَتِلِهِ، فَعَليهِ جزاؤهُ. قالَ مالِكٌ: والأمْرُ عندَنا أنَّ من أصابَ الصَّيدَ وهو مُخْرِمٌ حُكِمَ عَليهِ(١). ١٠٢٤ - قالَ يحيى: قالَ مالِكٌ: أحْسَنُ ما سَمعتُ في الذي يقتُلُ الصَّيدَ فيُحكَمُ عَليهِ فيهِ، أن يُقَوَّمَ الصَيدُ الذي أصابَ، فيُنظَرَ كم ثَمَنُهُ من الطَّعام، فيُطعِمُ كُلَّ مِسكينٍ مُدًّا، أو يصومَ مِكانَ كُلِّ مُدِّ يَومًا. ويُنظَرَ كَم عِدةُ المَساكينِ، فإنْ كانوا عَشرَةً، صامَ عَشرَةَ أيَّامِ، وإن كانوا عِشرينَ مِسْكينًا، صامَ عشرينَ يَومًا. عَدَدَهُم ما كانُوا، وإنّ كانُوا أكثرَ من سِتِّينَ مسكينًا(٢) . ١٠٢٥ - قالَ مالِكٌ: سَمعتُ أنَّهُ يُحْكَمُ على من قَتَلَ الصَّيدَ في الحَرَمِ وهو حَلالٌ، بِمِثلِ ما يُحْكَمُ بِهِ على المُحْرِمِ الذي يَقْتُلُ الصَّيدَ في (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٥٦) و(١١٥٧). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٥٨). ٤٧٨ الحَرَمِ وهو مُحْرِمٌ(١) . (٢٨) ما يَقتل المُحرم من الدواب ١٠٢٦- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن نافعٍ، عن عبدِاللهِ بن عُمرَ؛ أَن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((خَمسٌ من الدَّوَابِّ، ليسَ على المُحْرِمِ في قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الغُرَابُ، والحِدَأَةُ، والعَقرَبُ، والفَأْرَة، والكَلِبُ العَقُورُ))(٢). ١٠٢٧ - وحدّثني عن مالكِ، عن عبدِاللهِ بن دينارٍ، عن عبدِ اللهِ بن عُمَرَ؛ أَن رسولَ اللهِ نَّه قال: ((خَمْسٌ من الذَّوابِّ، من قَتَلَهُنَّ وهو مُحْرِمٌ فَلاَ جُنَاحَ عليهِ: العَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والغُرَابُ، والحِدَأَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ))(٣). (١) كذلك (١١٥٩). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٨٣)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١٣٨/٢، وسويد بن سعيد (٦٢٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٦٦٤)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٦٦/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٧/٣ (١٨٢٦)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٣٨/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٨٧/٥، والشافعي في مسنده ٣١٩/١ ومن طريقه البيهقي ٢٠٩/٥ وابن عبدالبر في التمهيد ١٥٣/١٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٢٧)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٩/٤ والبيهقي ٢٠٩/٥. وانظر التمهيد ١٥٣/١٥، والمسند الجامع ٢٦٥/١٠ حديث (٧٥٠٥). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٨٤) ومن طريقه البغوي (١٩٩٠)، وإسحاق ابن عيسى الطباع عند أحمد ١٣٨/٢، وسويد بن سعيد (٦٢٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ١٥٧/٤ (٣٣١٥) والجوهري (٤٨٤) والطحاوي في شرح المعاني ١٦٦/٢، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٣١٥/٩، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٧/٣ (١٨٢٦)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٣٨/٢، = ٤٧٩ ١٠٢٨- وحدّثني عن مالكِ، عن هِشَام بن عُرْوَةَ، عن أَبيِهِ؛ أَن رسولَ اللهِبَ ◌ّه قال: ((خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الَحَرَمِ: الفَأْرَةُ، والعَقْرَبُ، والغُرَابُ، والحِدَأَةُ، والكَلِبُ العَقُورُ))(١). ١٠٢٩ - وحدّثني عن مالكِ، عن ابنِ شِهَابٍ؛ أَن عُمَرَ بن الخَطَّابِ أَمَرَ بِقَتْلِ الحَيَّاتِ في الحَرَمِ (٢) . ١٠٣٠ - قال مالكٌ في الكَلْبِ العَقُورِ الذي أُمِرَ بِقَتْلِهِ في الحَرَمِ: إن كُلَّ ما عَقَرَ النَّاسَ، وعدَا عليهم، وأَخَافَهُمْ، مِثْلُ الْأَسَدِ والنَّمِرِ والفهدِ والذّئبِ، فهوَ الكَلبُ العَقُورُ. وأَمَّا ما كَانَ من السِّبَاعِ، لا يَعْدُو، مثلُ: الضَّبُعِ، والثَّعْلَبِ، والهِرِّ، وما أَشْبَهَهُن من السِّبَاعِ، فَلاَ يَقْتُلُهُنَّ المُحْرِمُ، فإن قَتَلَهُ فَدَاهُ (٣). ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٢٨). وانظر التمهيد ١٥٣/١٥ و٣١/١٧، والمسند = الجامع ٢٦٧/١٠ حديث (٧٥٠٦). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٨٥)، وسويد بن سعيد (٦٢٩)، وقال ابن عبدالبر: ((هذا حديث يتصل عن النبي وَل ويستند من حديث ابن عمر وعائشة، وكلاهما قد سمع منه عروة. وقد روى هذا الحديث وكيع عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ولم يذكر فيه عائشة من رواة الموطأ أحد فيما علمت، والله أعلم. وهو محفوظ عن عائشة، وعن ابن عمر)) (التمهيد ٢٧٧/٢٢). قلت: حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أخرجه أحمد ١٢٢/٦ و٢٣١ و٢٦١، ومسلم ١٨/٤، والنسائي ٢٠٨/٥ و٢١١. ورواه من حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة: عبدالرزاق (٨٣٧٤)، وأحمد ٣٣/٦ و٨٧ و١٦٤ و٢٥٩، والدارمي (١٨٢٤)، والبخاري ١٧/٣ و١٥٧/٤، ومسلم ١٨/٤، والترمذي (٨٣٧)، والنسائي ٢٠٩/٥ و٢١٠ وغيرهم. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٨٦)، وسويد بن سعيد (٦٢٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٢٩)، ووقع في المطبوع منه: ((ابن عمر)). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٨٧)، وسويد بن سعيد (٦٢٨)، ويحيى بن = ٤٨٠