Indexed OCR Text

Pages 301-320

(١٣٩) النَّهي عن الصَّلاة بعد الصُّبْحِ وبعدَ العَصْرِ
٥٨٤- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أُسْلمَ، عَن عَطاءِ بن
يَسَارِ، عَن عَبد اللهِ الصُّنَابِحِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((إنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ
وَمَعها قَرْنُ الشَّيْطانُ. فَإِذا ارْتَفَعتْ فَارَقها، ثُمَّ إذا اسْتوَتْ قَارَنَها، فَإِذا
زَالَتْ فَارَقِها، فَإِذا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَها، فَإِذا غَرَبَتْ فَارَقَها)). وَنَهى
رَسولُ اللهِ لَهُ عَنِ الصَّلاَةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ(١).
٥٨٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ قَال:
كَانَ رَسولُ اللهِ وَلَهِ يَقولُ: ((إذا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْس، فَأَخِّرُوا الصَّلاَةَ حَتَّى
تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَخِّرُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَغِيبَ))(٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١) ومن طريقه البغوي (٧٧٦)، وإسحاق بن
عيسى الطباع عند أحمد ٣٤٩/٤، وسويد بن سعيد (١٨) ومن طريقه الخطيب في
الفقيه والمتفقه ١٠٧/١، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ص ٤٢-٤٣ ومن طريقه
الجوهري (٣٤٢) والبيهقي ٤٥٤/٢، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٤٩/٤،
وعتبة بن عبدالله عند النسائي ٧٤/١ وفي الكبرى، له (١٠٧)، وقتيبة بن سعيد عند
النسائي ٧٤/١ وفي الكبرى، له (١٠٧) والجوهري (٣٤٢)، والشافعي في الرسالة
(٨٧٤) وفي الأم ١/ ١٣٠ وفي اختلاف الحديث، له ص ١٢٥ ومن طريقه البيهقي
٤٥٤/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٨١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي
٤٥٤/٢. وانظر التمهيد ١/٤، والمسند الجامع ٢٨١/١٢ حديث (٩٤٩٣)، وكلام
الإمام العلامة أحمد شاكر في تعليقه على ((الرسالة)) للإِمام الشافعي وتعليقنا على
الحديث برقم (٦٦) من هذا الكتاب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٢)، وسويد بن سعيد (١٨)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي ٤٣ .
قلت: هكذا أرسله مالك، ولا يصح عنه إلا مرسلاً، وهو في الصحيحين (البخاري
١٥٢/١ و١٤٩/٤، ومسلم ٢٠٧/٢ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن
عمر باختلاف لفظي يسير. وانظر التمهيد ٣٢٧/٢٢، والمسند الجامع ٩٥/١٠ =
٣٠١

٥٨٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن الْعَلاءِ بن عَبدالرحمن، قَال: دَخَلْنا
على أنَس بن مَالكِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَامَ يُصلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرِغَ مِن صَلاتِهِ،
ذَكَرْنا تَعْجِيلَ الصَّلاَةِ، أوْ ذَكَرَهَا، ثُمَّ قَال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ:
(تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلاةُ
الْمُنَافِقِينَ؛ يَجْلسُ أحَدُهُمْ، حَتَّى إذا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَي
الشَّيْطانِ، أوْ على قَرْنِ الشَّيْطانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا، لَاَ يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إلَّ
قَلِيلاً))(١).
٥٨٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَنِ عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ
رَسولَ اللهِ وَّهِ قَال: ((لاَ يَتَحرَّ أحَدُكُمْ فَيُصلِّي عِنْدَ طَلُوع الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ
غُرُوِبِهَا))(٢).
=
حدیث (٧٢٨٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣) ومن طريقه البغوي (٣٦٨)، وإسحاق بن
عيسى الطباع عند أحمد ١٣٩/٣، وسويد بن سعيد (١٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي
٤٤ ومن طريقه أبو داود (٤١٣) والجوهري (٦١٧) والبيهقي ٤٤٤/١، وعبد الله بن
وهب عند ابن خزيمة (٣٣٣) والطحاوي في شرح المعاني ١٩٢/١، وعبدالرحمن بن
مهدي عند أحمد ١٨٥/٣، وعبدالرزاق (٢٠٨٠)، وعتبة بن عبدالله عند الجوهري
(٦١٧)، وقتيبة بن سعيد عند الجوهري (٦١٧). وانظر التمهيد ١٨٤/٢٠، والمسند
الجامع ٢٧٤/١ حديث (٣٧٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٤) ومن طريقه ابن حبان (١٥٤٨) والبغوي
(٧٧٣)، وسويد بن سعيد (١٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٤٥ ومن طريقه أبو عوانة
٣٨١/١ والجوهري (٦٤٤)، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ٣٨١/١ والطحاوي في
شرح المعاني ١٥٢/١، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٥٢/١ (٥٨٥)
وأبي عوانة ٣٨١/١، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٣/٢، وعبدالرزاق
(٣٩٥١) ومن طريقه أحمد ٣٣/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٢٧٧/١، والشافعي
٥٥/١ وفي الرسالة (٨٧٣) ومن طريقه البيهقي ٤٥٣/٢ وابن عبدالبر في التمهيد =
٣٠٢

٥٨٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن مُحمد بن يحيى بن حَبَّنَ، عَن
الْأُعْرَجِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ، نَهى عَن الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ
حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّنْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ(١).
٥٨٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبداللهِ بن دِينَارٍ، عَن عَبد اللهِ بن
عُمرَ؛ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّبِ كَانَ يَقولُ: لَا تَحرَّوْا بِصَلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْس
وَلَ غُرُوبَها، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ قَرْناهُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيَغْرُبانِ مَعَ
غُرُوبِها. وَكَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ على تِلْكَ الصَّلاةِ(٢).
٥٩٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن السَّائبِ بن يَزِيدَ؛
أنَّهُ رَأى عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ يَضْربُ الْمُنْكَدرَ في الصَّلاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ (٣).
١٢٧/١٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٩)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند
=
مسلم ٢٠٧/٢ والبيهقي ٤٥٣/٢. وانظر التمهيد ١٢٧/١٤، والمسند الجامع
٩٤/١٠ حديث (٧٢٨٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٥) ومن طريقه البغوي (٧٧٤)، وإسحاق بن
عيسى الطباع عند أحمد ٤٦٢/٢، وسويد بن سعيد (٢٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي
عند الجوهري (٢٥٤)، وعبدالرحمن بن القاسم (٩٦)، وعبدالرحمن بن مهدي عند
أحمد ٤٦٢/٢، وعثمان بن عمر عند أحمد ٥٢٩/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي
٢٧٦/١ وفي الكبرى (١٤٦١) والجوهري (٢٥٤)، والشافعي في الرسالة (٨٧٢)،
ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢٠٦/٢. وانظر التمهيد ٣٠/١٣، والمسند
الجامع ٦٦٦/١٦ حديث (١٢٩٥٨).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٦)، وسويد بن سعيد (٢٠)، وعبدالرزاق
(٣٩٥٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٨٢).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٧)، وسويد بن سعيد (٢٠)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٣٠٤/١. وأخرج عبدالرزاق (٣٩٦٤) عن
الثوري، عن معمر، عن الزهري، بنحوه.
٣٠٣

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِـ
.(١)
٢- كتاب الجنائز
(١) ما جاءَ في غُسْلِ المَيت
٥٩١- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن جَعْفرِ بن مُحمدٍ، عَن أبيهِ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ بَّهَ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ(٢).
٥٩٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أيُّوبَ بن أبي تَمِيمةَ السَّخْتيانِيِّ،
عَن مُحمدٍ بن سِيرِينَ، عَن أُمَّ عَطِيَّةَ الأنْصَارِيَّةِ؛ أنَّها قَالَتْ: دَخلَ عَلَيْنا
رَسُولُ اللهِ وَّهِ حِينَ تُوُفِّيْتِ ابْنَتَهُ، فقال: ((اغْسِلْنَها ثَلاثًا، أَوْ خَمْسًا أوْ أكْثَرَ
(١) وقع هذا الكتاب في بعض النسخ، ومنها ص ون بعد كتاب الجهاد، وهو اختلاف
قديم في ترتيب الكتاب، فأبقينا كتاب الجنائز في موضعه هنا، لوجوده في كثير من
النسخ والشروح.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٠٤)، وسويد بن سعيد (٣٩٢)، والشافعي
في المسند ٣٥٦ (ط. العلمية).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه سائر رواة الموطأ مرسلاً إلا سعيد بن عفير فإنه
جعله عن مالك عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عائشة، فإن صحت روايته فهو
متصل. والحكم عندي فيه أنه مرسل عند مالك لرواية الجماعة له عن مالك كذلك،
إلا إنه حديث مشهور عند أهل السير والمغازي وسائر العلماء، وقد روي مسندًا من
حديث عائشة من وجه صحيح والحمد لله)) (التمهيد ١٥٨/٢). حديث عائشة رواه
عنها عباد بن عبدالله بن الزبير، وهو حديث صحيح، كما قال ابن عبدالبر، أخرجه
أحمد ٢٦٧/٦، وأبو داود (٣١٤١)، وابن حبان (٦٦٢٧)، والحاكم ٥٦/٣،
والبيهقي ٣٨٧/٣، وابن عبدالبر في التمهيد ١٥٩/٢ .
٢٠ ٠ الموطّأ ١
٣٠٥

مِن ذُلكَ (١) ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورًا، أوْ شَيْئًا مِن
كَافُورٍ، فَإِذا فَرَغْتُنَّ فَاذِنَّنِي)). قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّهُ، فَأَعَطانَا حِقْوَهُ،
فقال: (أشْعِرْنَها إِيَّاهُ)). تَعْني بحِقْوهِ: إزارَهُ(٢).
٥٩٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ؛ أنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ
عُمَيْس امرأةً أبي بَكْرِ الصِّديق(٣) غَسَّلَتْ أبا بَكْرِ الصِّدِّيقَ، حِينَ تُوفِّي. ثُمَّ
خَرَجَتْ فَسألَتْ مَن حَضرَها مِن الْمُهَاجِرِينَ، فَقالَتْ: إنِّي صَائمةٌ، وَإِنَّ
هذا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ، فَهَلْ عَلَيَّ مِن غُسْلٍ؟ فَقَالُوا: لآَ(٤).
٥٩٤- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَمِعَ أهْلَ الْعِلمِ يَقُولُونَ: إذا مَاتتِ
(١) في م وبعض النسخ بعد هذا: ((إن رأيتن ذلك)) ولا يصح وجود هذه العبارة في رواية
يحيى هذه، قال ابن عبدالبر: ((وكل من روى هذا الحديث فيما علمت عن مالك في
الموطأ يقولون فيه بعد قوله (أو أكثر من ذلك): (إن رأيتن ذلك) وسقط ليحيى (إن
رأيتن ذلك) ليس في روايته ولا في نسخته في الموطأ)). (التمهيد ٣٧٢/١)، وجاءت
على الوجه في ص و ن و ق.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٠٥) ومن طريقه البغوي (١٤٧٢)، وإسماعيل
ابن أبي أويس عند البخاري ٩٣/٢ (١٢٥٣)، وسويد بن سعيد (٣٩٣)، وعبدالله بن
عبدالحكم عند الطبراني ٢٥/ حديث (٨٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود
(٣١٤٢) والجوهري (٣٠٠) والطبراني في الكبير ٢٥/ (٨٨)، وعبدالله بن يوسف
التنيسي عند الطبراني ٢٥/ حديث (٨٨) والبيهقي ٣٨٩/٣، وعبدالرحمن بن القاسم
(١٢٩)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٤٧/٣، والشافعي في بدائع المنن (٥٥٠) وفي
المسند ٣٥٦ (ط. العلمية)، ويحيى بن أيوب المصري عند الطبراني في الكبير
٢٥/ حديث (٨٨). وانظر التمهيد ٣٧١/١، والمسند الجامع ٥٥٨/٢٠ (١٧٤٨٧).
(٣) قوله: ((امرأة أبي بكر الصديق)) سقطت من م، وهي في النسخ، وفي رواية أبي
مصعب .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٠٦)، وسويد بن سعيد (٣٩٣)، وعبدالرزاق
(٦١٢٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٠٤).
٣٠٦

الْمَرْأةُ، وَلَيْسَ مَعَها نِساءٌ يُغَسِّلْنِها، وَلاَ مِن ذَوِي الْمَحْرَمِ أحدٌ يَلي ذُلكَ
مِنْها، وَلا زَوْجٌ يَلِي ذُلكَ مِنْها، يُمِّمتْ. فَيُمْسِحُ(١) بِوَجْهِها وَكَفَّيْها مِن
الصَّعِيدِ(٢).
قَالِ مَالكٌ: وَإِذا هَلكَ الرَّجُلُ، وَلَيْسَ مَعهُ أحدٌ، إلَّ نِساءٌ، يَمَّمْنَهُ
أيْضًا(٣).
٥٩٥- قَال مَالكٌ: وَلَيْسَ لِغُسْلِ الْمَيِّتِ عِنْدِنَا شَيْءٌ مَوْصُوفٌ،
وَلَيْسَ لِذْلِكَ صِفةٌ مَعْلُومٌ. وَلكنْ يُغَسَّلُ فَيُطَهَّرُ(٤) .
(٢) ما جاء في كَفَن المَيّت
٥٩٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عَن
عَائشَةَ زَوْج النبيِّ نَّه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ كُفِّنَ فِي ثَلاثةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ
سُحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيها قَمِيصٌ وَلاَ عِمامةٌ (٥) .
(١) في م: ((فَمُسِحَ)).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٠٧)، وسويد بن سعيد (٣٩٣).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٠٨).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٠٩) ونقله الترمذي عنه عقيب الحديث
(٩٩٠) من جامعه .
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠١١) ومن طريقه ابن حبان (٣٠٣٧) والبغوي
(١٤٧٦)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٩٧/٢ (١٢٧٣)، وسويد بن سعيد
(٣٩٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٧٥٦)، وعبدالله بن وهب عند
الطبراني في الأوسط (٨٣٦٩)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٣٥/٤، والشافعي في
مسنده ٣٥٦ (ط. العلمية) والأم ٢٦٦/١ والبيهقي ٣٩٩/٣. وانظر التمهيد
١٤٠/٢٢، والمسند الجامع ٥٧١/١٩ حديث (١٦٤٣٥) وتمام تخريجه في تعليقنا
على الترمذي (٩٩٦) والسحولية: ثياب قطن تصنع باليمن.
٣٠٧

٥٩٧- حَدّثني(١) يحيى عن مَالكِ، عَن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ رسولَ
اللهِ وَِّ كُفِّنَ في ثَلاثةِ أثوابٍ بيضٍ سُحولية(٢).
٥٩٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَال: بَلَغَني أنَّ
أبا بَكْرِ الصِّدِّيقَ قَال لِعَائشةَ، وَهو مَرِيضٌ: فِي كَمْ كُفْنَ رَسولُ اللهِ؟
فَقَالَتْ: في ثَلاثةِ أَثْوَابٍ، بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ. فَقال أبو بَكْرٍ: خُذُوا هذا
الثَّوْبَ، لِثَوْبٍ عَلَيْهِ، قَد أصَابِهُ مِشْقٌ أوْ زَعْفَرَانٌ، فَاغْسِلُوهُ، ثُمَّ كَفِّنُوني
فِيهِ، مَعَ ثَوْبَيْنِ آَخَرِيْنٍ. فَقَالَتْ عَائشةُ: وَمَا هذا؟ فَقال أبو بَكْرٍ: الْحَيُّ
أَحْوَجُ إلى الْجَديدِ مِن الْمَيِّتِ. وَإنَّما هذا لِلْمُهْلِةِ(٣).
٥٩٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن حُمَيْدٍ بن
عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، عَن عَبد اللهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ؛ أنَّهُ قَال: الْمَيِّتُ
يُقَمَّصُ، وَيُؤَزَّرُ، وَيُلَفُّ بِالثَّوَبِ (٤) الثَّالِثِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّ ثَوْبٌ وَاحدٌ،
كُفِّنَ فِيهِ(٥) .
(٣) المشي أمامَ الجَنَازة
٦٠٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَله
(١) سقط هذا الحديث جملة من م، وهو في ص ون وق والتمهيد ٩٠/٢٤ وغيرها.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠١٠). وانظر التمهيد ٩٠/٢٤. وقد تقدم
مرفوعًا من حديث عائشة.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠١٢)، وسويد بن سعيد (٣٩٤). وانظر
التمهيد ٩٠/٢٤.
(٤) في م: ((في الثوب)).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠١٣)، وسويد بن سعيد (٣٩٤)، وعبدالرزاق
(٦١٨٨)، ومحمد بن الحسن (٣٠٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٤٠٢/٣.
٣٠٨

وَأبا بَكْرٍ وَعُمرَ كَانُوا يَمْشُونَ أمَامَ الْجَنَازَةِ، وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًّا، وَعَبد اللهِ
ابن عُمرَ(١) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٢٤)، وسويد بن سعيد (٣٩٨)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٣٠٧)، ولم يذكروا أبا بكر وعمر.
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث في الموطأ مرسل عند الرواة عن مالك
للموطأ. وقد وصله عن مالك قوم، منهم: يحيى بن صالح الوحاظي، وعبدالله بن
عوف الخراز، وحاتم بن سالم القزاز)). ثم قال: ((والصحيح فيه عن مالك الإِرسال،
ولكنه قد وصله جماعة ثقات من أصحاب ابن شهاب، منهم: ابن عيينة، ومعمر،
ويحيى بن سعيد، وموسى بن عقبة، وابن أخي ابن شهاب، وزياد بن سعد، وعباس
ابن الحسن الجزري، على اختلاف عن بعضهم)) (التمهيد ٨٣/٢ و٨٥).
قلت: ومن رواه موصولاً إنما رواه من حديث ابن عمر، وحديث ابن عمر
الموصول أخرجه الطيالسي (١٨١٧)، وابن أبي شيبة ٢٧٧/٣، والحميدي (٦٠٧)،
وأحمد ٨/٢ و٣٧ و١٢٢ و١٤٠، وأبو داود (٣١٧٩)، والترمذي (١٠٠٧)
و(١٠٠٨)، وابن ماجة (١٤٨٢)، والنسائي ٥٦/٤ وفي الكبرى (٢٠٧١)، وأبو يعلى
(٥٤٢١) و(٥٥٣٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٧٩/١، وابن حبان (٣٠٤٥)
و(٣٠٤٦) و(٣٠٤٧)، والطبراني في الكبير (١٣١٣٤) و(١٣١٣٥)، والدار قطني
٧٠/٢، والبيهقي ٢٣/٤ و٢٤ والبغوي (١٤٨٨).
ثم ساقه الترمذي (١٠٠٩) مرسلاً من طريق عبدالرزاق عن معمر، عن الزهري،
قال: كان النبي ێے، الحديث، وقال: «حديث ابن عمر هکذا رواه ابن جريج وزیاد
ابن سعد وغير واحد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه نحو حديث ابن عيينة. وروى
معمر ويونس بن يزيد ومالك وغيرهم من الحفاظ عن الزهري أن النبيَّ ◌َّ كان يمشي
أمام الجنازة، وأهل الحديث كلُّهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح.
وسمعت يحيى بن موسى يقول: سمعت عبدالرزاق يقول: قال ابن المبارك: حديث
الزهري في هذا مرسل أصح من حديث ابن عيينة، قال ابن المبارك: وأرى ابن جريج
أخذه عن ابن عيينة)» (٢/ ٣٢٠ من طبعتنا).
قلت أيضًا: القول أن معمرًا رواه موصولاً فيه نظر، والرواية التي ساقها ابن عبدالبر
في التمهيد ٨٧/١٢ هي من رواية يحيى بن اليمان الكوفي، وهو ضعيف عند
المخالفة، وقد خالفه الثقة عبدالرزاق فرواه عن معمر، عن ابن شهاب مرسلاً، وهو =
٣٠٩

٦٠١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن مُحمدٍ بن الْمُنْكَدرِ، عَن رَبِيعةَ بن
عَبداللهِ بن الْهُديرِ؛ أنَّهُ أخْبرَهُ أنَّهُ رَأى عُمرَ بن الْخَطَّابِ يَقْدُمُ النَّاسَ أمَامَ
الْجَنَازَةِ، فِي جَنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ(١) .
٦٠٢ - وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، أنَّهُ(٢) قَال:
مَا رَأيْتُ أبي قَطُّ في جَنَازِةٍ، إلَّ أمَامَها. قَال: ثُمَّ يَأْتِي الْبَقيعَ فَيَجْلسُ،
حَتَّى يَمُرُّوا عَلَيْهِ(٣) .
٦٠٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ قَال: الْمُشْيُ خَلْفَ
الْجَنازةِ مِن خَطإ السُّنّةِ (٤) .
(٤) النهي أن تُتبع الجَنازة بنارٍ
٦٠٤- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أسْماءَ
بِنْتِ أبِي بَكْرٍ ؛ أنَّها قَالَتْ لِهْلِها: أجْمِرُوا ثِيَابي إذا مِتُّ، ثُمَّ حَنِّطُونِي،
وَلاَ تَذُرُوا على كَفَنِي حِنَاطًا، وَلاَ تَتْبَعُونِي بِنارٍ (٥) .
٦٠٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن سَعيدٍ بن أبي سَعيدٍ الْمِقْبُرِيِّ، عَن
أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّهُ نَهى أنْ يُتْبعَ، بَعْدَ مَوْتِهِ بِنَارٍ (٦) .
مرسلاً، وهو الصواب، إن شاء الله تعالى.
=
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٢٥)، وسويد بن سعيد (٣٩٨)، والشافعي
في مسنده ٣٦٠ (ط. العلمية)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٠٨).
(٢) ليس في م.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٢٣)، وسويد بن سعيد (٣٩٨).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٢٦).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠١٤)، وسويد بن سعيد (٣٩٤).
(٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠١٥)، وعبدالرزاق (٦١٥٥)، ومحمد بن =
٣١٠

قَال يحيى : سَمِعتُ مَالِكًا يَكْرُهُ ذُلكَ.
(٥) التَّكْبِيرُ على الجنائز
٦٠٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَعيدٍ بن
الْمُسَيِّبِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ بَ لَهَ نَعِى النَّجَاشِيَّ لِلنَّاسِ فِي الْيَوْمِ
الَّذِي مَاتَ فيهِ، وَخَرِجَ بِهِمْ إلى الْمُصلَّى، فَصفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ أرْبِعَ
تَكْبِيراتٍ(١) .
الحسن الشيباني (٣٠٩)، وهذا إسناد صحيح.
=
وقد روي عن أبي هريرة مرفوعًا، رواه أحمد ٥٢٨/٢ و٥٣١، وأبو داود (٣١٧١)
من طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير، عن باب بن عمير، عن رجل من
أهل المدينة أن أباه حدثه أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّرَ، فذكره. وقد
اختلف فيه على يحيى، فأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٢/٣ وأحمد ٢/ ٤٢٧ من طريق
هشام الدستوائي وشيبان، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن أبي سعيد
الخدري، فهذا اضطراب بَيّن، في حين عَدّ بعضهم حديث أبي سعيد هذا شاهدًا
لحديث أبي هريرة فحسنوا الحديث (مسند أحمد ٣١٦/١٥ من الطبعة المحققة)،
وليس ذلك بجيد، فقد أعله الإِمام الدارقطني بالاضطراب، وبَيّن أنَّ حديث حرب بن
شداد أشبه بالصواب (العلل ٢٤٤/١١ س ٢٢٦٤)، وحديث أبي هريرة ضعيف
لجهالة الراوي عنه، فالموقوف أصح.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٧٨) ومن طريقه ابن حبان (٣٠٦٨) و(٣٠٩٨)
والبغوي (١٤٨٩)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٩٢/٢ (١٢٤٥)، وبشر بن
عمر الزهراني عند ابن الجارود (٥٤٣)، وسويد بن سعيد (٤٠٢)، وعبدالله بن
المبارك عند النسائي ٦٩/٤، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣٢٠٤)
والجوهري (١٣٦)، وعبدالله بن وَهْب عند الطحاوي في شرح المعاني ٤٩٥/١
والجوهري (١٣٦)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١١٢/٢ (١٣٣٤)
والبيهقي ٣٥/٤، وعبدالرحمن بن القاسم (١٤)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٤/ ٧٢
والحسن بن سفيان في الأربعين (٢٧)، والشافعي في المسند ٣٥٨ (ط. العلمية) وفي
بدائع المنن (٥٦٤) والبيهقي ٣٥/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣١٧)، ويحيى =
٣١١

٦٠٧ - وَحَدْثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن أبي أُمَامةَ بن سَهْلِ
ابن حُنَيْفٍ؛ أنَّهُ أخْبرَهُ: أنَّ مِسْكينةً مَرِضَتْ، فَأُخْبَرَ رَسولُ اللهِ لَهـ
بِمَرْضِهَا. قَال: وَكَانَ رَسولُ اللهِ نَّهِ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْألُ عَنْهُمْ، فَقال
رَسُولُ اللهِن ◌َّهِ: (إذا مَاتَتْ فَاذِنُونِي بِها)). فَخُرِجَ بِجَنازَتِها لَيْلاً، فَكَرهُوا أنْ
يُوقِظُوا رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسولُ اللهِ وَ أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِن
شَأْنِها، فَقال: ((أَلَمْ آَمُرْكُمْ أنْ تُؤْذِنُونِي بِها))؟ فَقالُوا: يَا رَسولَ اللهِ، كَرِهْنا
أنْ نُخْرِجِكَ لَيْلاً، وَنُوقِظكَ. فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ بِّهِ، حَتَى صَفَّ بِالنَّاسِ
على قَبْرهَا، وَكَبَّرَ أرْبِعَ تَكْبِيراتٍ(١) .
٦٠٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَألَ ابن شِهَابٍ، عَن الرَّجُلِ يُذْرك
ابن سعيد القطان عند أحمد ٤٣٨/٢ و٤٣٩ والبيهقي ٣٥/٤، ويحيى بن يحيى
=
النيسابوري عند مسلم ٥٤/٣. وانظر المسند الجامع ٢٦/١٧ حديث (١٣٢٤٧).
وهذا الحديث محفوظ أيضًا من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة، هكذا هو في الصحيحين (البخاري ١١١/٢ و٦٥/٥،
ومسلم ٥٤/٣) وغيرهما. وقد رواه خالد بن مخلد القطواني والقعنبي في رواية هكذا
عن مالك، ولا يصح ذلك، ففي جميع الموطات عن سعيد وحده، وهو المحفوظ من
رواية مالك عن الزهري (وانظر التمهيد ٣٢٤/٦-٣٢٥).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٧٩)، وسويد بن سعيد (٤٠٢)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (١٢٩)، والشافعي في المسند ٣٥٨ (ط. العلمية)،
ومحمد بن الحسن الشيباني (٣١٨). وانظر المسند الجامع ٢٢/١٧ حديث
(١٣٢٤١).
قال ابن عبدالبر: ((لم يختلف على مالك في الموطأ في إرسال هذا الحديث ...
وهو حديث مسند متصل صحيح من غير حديث مالك، من حديث الزهري وغيره،
وروي من وجوه كثيرة عن النبي ◌ّ ر كلها ثابتة)). (التمهيد ٢٥٤/٦).
قلت: هو في الصحيحين (البخاري ١٢٤/١ و١١٢/٢، ومسلم ٥٦/٣) من حديث
أبي رافع، عن أبي هريرة. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (١٥٢٧).
٣١٢

بَعْضَ التَّكْبِيرِ على الْجَنازةِ، وَيَقُوتَهُ بَعْضُهُ؟ فَقال: يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِن
ذلكَ (١).
(٦) ما يقولُ المُصلي على الجنازة
٦٠٩ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن سَعيدٍ بن أبي سَعيدِ الْمَقْبُريِّ،
عَن أبيهِ؛ أنَّهُ سَألَ أبا هُرَيْرةَ، كَيْفَ تُصلِّي على الْجَنازةِ؟ فقال أبو هُرَيْرةَ:
أنا، لَعِمْرُ اللهِ، أُخْبِرُكَ: أَتَبعُها مِن أهْلِها، فَإذا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ، وَحَمدْتُ
اللهَ، وَصَلَّيْتُ على نَبِيِّهِ، ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ عَبْدُكَ، وَابن عَبْدِكَ، وابن
أمَتِكَ. كَانَ يَشْهدُ أنْ لاَ إلهَ إلَّ أَنْتَ، وَأنَّ مُحمدًا عَبْدُكَ وَرَسولُكَ، وَأَنْتَ
أعْلِمُ بِهِ. اللَّهُمَّ إنْ كَانَ مُحْسِنَا، فَزِدْ فِي إِحْسانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا، فَتَجاوزْ
عَنْهُ(٢) سَيِّئَاتِهِ. اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أجْرَهُ، وَلاَ تَفْنَا بَعْدهُ(٣).
٦١٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَال: سَمِعتُ
سَعيدَ بنِ الْمُسَيِّبِ يَقولُ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أبي هُرَيْرةَ على صَبِيٍّ لَمْ يَعْمِلْ
خَطِيئَةً قَطُّ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِن عَذَابِ الْقَبْرِ(٤).
٦١١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ كَانَ لاَ
يَقْرَأُ فِي الصَّلاةِ على الْجَنازةِ(٥) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٨٠)، وسويد بن سعيد (٤٠٢).
(٢) في م: ((عن)).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠١٦)، وسويد بن سعيد (٣٩٥)، وعبدالرزاق
(٦٤٢٥).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠١٧)، وسويد بن سعيد (٣٩٥).
(٥) رواه عن مالك: سويد بن سعيد (٣٩٧).
٣١٣

(٧) الصَّلاةُ على الجنائز بعد العَصْر وبعد الصُّبْحَ(١)
٦١٢- وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن مُحمدٍ بن أبي حَرْملةَ، مَوْلَى
عَبدالرحمنِ بن أبي سُفيانَ بن حُوَيْطِبٍ؛ أنَّ زَيْنبَ بِنْتَ أبي سلمةَ تُؤُفِّيتْ،
وَطَارِقٌ أمِيرُ الْمَدِينِةِ، فَأُتِي بِجَنازَتِهَا بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ.
قَالٍ: وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ. قَال ابن أبي حَرْمَةَ: فَسَمِعتُ عَبد اللهِ
ابن عُمرَ يَقولُ لِأهْلِها: إمَّا أنْ تُصَلُّوا على جَنَازِتِكُمُ الآنَ، وَإِمَا أنْ تَتْرُكُوها
إلى أن (٢) تَرْتَفْعَ الشَّمْسُ(٣).
٦١٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ قَال:
يُصلَّى على الْجَنازةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الصُّبْحَ، إذا صُلِّيتَا لِوَقْتِهما(٤).
(٨) الصَّلاةُ على الجنائز في المسجدِ
٦١٤- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمرَ بن
عُبَيْدِاللهِ، عَن عَائشَةَ زَوْج النبيِّ وَّرِ؛ أنَّها أمَرَتْ أنْ يُمرَّ عَليْها بِسَعْدِ بن
أبي وَقَّاصٍ في الْمَسْجِدِ حِينَ مَاتَ، لِتَدْعُو لَهُ. فَأَنْكَرَ ذُلكَ النَّاسُ عَليْهَا.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أسْرعَ النَّاسَ، مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَ له على سُهَيْلٍ بن
بَيْضَاءَ إلَّ فِي الْمَسْجِدِ(٥) .
(١) في م: ((بعد الصبح إلى الإِسفار وبعد العصر إلى الإصفرار))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) في م: ((حتى)).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٢١)، وسويد بن سعيد (٣٩٦)، ويحيى بن
بکیر عند البيهقي ٣٢/٤ .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٢٠)، وسويد بن سعيد (٣٩٦).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠١٨)، وسويد بن سعيد (٣٩٦)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الطحاوي في شرح المعاني ١/ ٤٩٢ والجوهري (٣٩٦). وانظر =
٣١٤

٦١٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ
قَال: صُلِّي على عُمرَ بن الْخَطَّابِ فِي الْمَسْجَدِ (١).
(٩) جامع الصَّلاة على الجنائز
٦١٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ،
وَعَبداللهِ بن عُمرَ، وَأبا هُرَيْرَةَ كَانُوا يُصلُّونَ على الْجَنائِ بِالْمَدينةِ، الرِّجَالِ
وَالنِّساءِ، فَيَجْعُلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلةَ(٢).
٦١٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ، كَانَ إذا
=
المسند الجامع ٥٣٣/١٩ حديث (١٦٣٨٥).
قال الدار قطني في ((أحاديث الموطأ)) (١٨): ((وقد روي موصولاً من حديث مالك،
ولا يثبت)). وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)): ((هكذا هو في الموطأ عند جمهور الرواة
منقطعًا، ورواه حماد بن خالد الخياط، عن مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة،
عن عائشة، فانفرد بذلك عن مالك)) (التمهيد ٢١٦/٢١). وحماد بن خالد وإن كان
ثقة، لكن خالفه جمع من ثقات أصحاب مالك، فالمحفوظ عن مالك أنه منقطع.
وأخرجه مسلم ٦٣/٣ وأبو داود (٣١٩٠) من طريق ابن أبي فديك، عن الضحاك بن
عثمان، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، به، وهي رواية تتبعها الدار قطني على مسلم
ورَجَّحَ رواية مالك عليها (التتبع ٥١١)، ورواه أحمد ٧٩/٦ و١٣٣ و١٦٩، ومسلم
٦٢/٣، وأبو داود (٣١٨٩)، والترمذي (١٠٣٣)، وابن ماجة (١٥١٨)، والنسائي
٦٨/٤، والطحاوي في شرح المعاني ٤٩٠/١، والحاكم ٦٢٩/٣، وغيرهم من
حديث عباد بن عبدالله بن الزبير، عن عائشة، وقال الترمذي: حسن.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠١٩)، وعبدالعزيز بن محمد عند الطحاوي
في شرح المعاني ٤٩٢/١، والشافعي في المسند ٣٥٦ (ط. العلمية)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٣١٤)، وقال الترمذي عقيب الحديث (١٠٣٣): ((قال الشافعي:
قال مالك: لا يُصلى على الميت في المسجد)). وانظر المذاهب في ذلك في التمهيد
لابن عبدالبر ٢١٩/٢١ فما بعدها.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٦٨).
٣١٥

صَلَّى على الْجَنائزِ يُسلِّمُ، حَتَّى يُسْمِعَ مَن يَلِيهِ(١).
٦١٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ
يقولُ: لَا يُصلِّي الرَّجُلُ على الْجَنازةِ إلَّ وَهوَ طَاهِرُ(٢).
٦١٩- قَال يحيى: سَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: لَمْ أَرَ أحدًا مِن أهْلِ الْعِلمِ
يَكْرُهُ أنْ يُصلَّى على وَلَدِ الزِّنَا وَأُمَّهِ (٣).
(١٠) ما جاءَ في دفن المَيّت
٦٢٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ رَسولَ اللهِ وَه تُوُفِّي
يَوْمَ الْأَثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ. وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ أَفْذَاذًا، لَا يَؤُمُّهُمْ
أحدٌ. فَقَال نَاسٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ الْمِثْبِرِ. وَقَال آخَرُونَ: يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ. فَجاءَ
أبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، فَقال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ نَّهِ يَقُولُ: ((مَا دُفِنَ نَبِيٌّ قَطُّ
إلَّ فِي مَكَانِهِ الَّذِي تُوُقِّي فيهِ))، فَحُفرَ لَهُ فيهِ. فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غُسْلِهِ، أرَادُوا
نَزْعَ قَمِيصِهِ. فَسَمعُوا صَوْتًا يَقولُ: لَا تَنْزِعُوا الْقَمِيصَ. فَلَمْ يُنْزَعِ
الْقَمِيصُ، وَغُسِّلَ، وَهو عَلَيْهِ وَ(٤).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٠٢)، وعبدالرزاق (٦٤٤٩)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٣١٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٤٤/٤.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٦٩)، وسويد بن سعيد (٣٩٧)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٣١٦).
(٣) هو ضمن تخريج الذي قبله.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٧١)، وسويد بن سعيد (٤٠٠).
قال ابن عبدالبر: ((لا أعلمه يروى على هذا النسق بوجه من الوجوه غير بلاغ مالك
هذا، ولكنه صحيح من وجوه مختلفة وأحاديث شتى جمعها مالك، والله أعلم))
(التمهيد ٣٩٤/٢٤).
٣١٦

٦٢١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ قَال:
كَانَ بِالْمَدِينِةِ رَجُلانٍ. أحَدُهُما يَلْحِدُ، وَالآخَرُ لاَ يَلْحدُ، فَقَالُوا: أيُّهُما
جَاءَ أوَّلُ، عَمِلَ عَمِلهُ. فَجاءَ الَّذِي يَلْحِدُ، فَلَحدَ لِرَسولِ اللهِ وَ﴾(١).
٦٢٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ أُمَّ سَلمةَ زَوْجَ النبيِّ وََّه
كَانَتْ تَقولُ: مَا صَدَّقْتُ بِمَوْتِ رسولِ اللهِ وَّهِ حَتَّى سَمِعتُ وَقْعَ
الْكَرازِينِ(٢).
٦٢٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ عَائشَةَ زَوْجَ
النبيِّ مَّهِ قَالَتْ: رَأيْتُ ثَلاثَةَ أقْمَارِ سَقَطْنَ فِي حُجْرِي(٣) فَقَصِصْتُ
رُؤْيايَ على أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ. قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّي رَسولُ اللهِ نَّهِ وَدُفِنَ في
بَيْتِي(٤)، قَال لَهَا أبو بَكْرٍ: هذا أحدُ أقْمَاركِ، وَهو خَيْرُهَا(٥) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٧٢)، وسويد بن سعيد (٤٠٠).
قال ابن عبدالبر: ((لم يختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث، وقد رواه حماد
ابن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة))، ثم ساقه بإسناده إلى حماد
وهو إسناد صحيح (التمهيد ٢٩٦/٢٢ -٢٩٧). وقد رواه ابن ماجة من طريق ابن أبي
مليكة عن عائشة (١٥٥٨) ولكن إسناده ضعيف، كما بيناه في تعليقنا عليه.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٧٣)، وسويد بن سعيد (٤٠٠)، وقال ابن
عبدالبر: ((ولا أحفظه عن أم سلمة متصلاً، والمعروف حديث عائشة)) (التمهيد
٢٤ /٤٠١).
(٣) وفي رواية: في حَجْري.
(٤) في م: ((بيتها)) وهي كذلك في بعض النسخ أيضًا، وما أثبتناه من نسخة أشير إليها في
ص ٢ وهي الأوفق.
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٧٤)، وسويد بن سعيد (٤٠١).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث في الموطأ عند يحيى والقعنبي وابن وهب،
وأكثر رواته. ورواه قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
المسيب، عن عائشة أنها قالت: رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجري، وساقه سواء، =
٣١٧

٦٢٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن غَيْرِ وَاحدٍ مِمَّنْ يَثْقُ بِهِ؛ أنَّ سَعْدَ بن
أبِي وَقَّاصٍ، وَسَعيدَ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ تُوُفِيًا بِالْعَقيقِ، وَحُملا إلى
الْمَدينةِ، وَدُفِنا بِهَا(١) .
٦٢٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ قَال:
مَا أُحِبُّ أنْ أُذْفَنَ بِالْبَقيع، لأَنْ أُدْفَنَ بِغَيْرِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَنْ أُدْفَنَ فِيهِ(٢).
إنَّما هو أحدُ رَجُلَيْنِ: إَمَّا ظَالِمٌ فَلاَ أُحِبُّ أنْ أُدْفَنَ مَعُهُ، وَإِمَّا صَالِحٌ فَلاَ
أُحبُّ أنْ تُنْبِشَ لِي عِظَامِهُ (٣) !
(١١) الوقوفُ للجنائز والجُلوسُ على المَقَابر
- ٦٢٦ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن يحيى بن سَعيدٍ، عَن وَاقدٍ بن
ذكره أبو داود عن قتيبة. قال أبو داود: وحدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال:
=
حدثني أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول:
قالت عائشة ... )) (التمهيد ٢٤/ ٤٧).
قلت: وقد تابع قتيبة بن سعيد في روايته هذه عن مالك: معن بن عيسى القزاز،
وسويد بن سعيد (كما في غرائب مالك ٣) وغيرهما. فتبين أن مالكًا كان يرويه على
الوجهين منقطعًا وموصولاً. لكن الحديث جاء عن غير مالك موصولاً أيضًا؛ فقد
أخرجه ابن سعد ٢٩٣/٢ عن يزيد بن هارون، والحاكم ١/ ٦٠، والبيهقي في الدلائل
٧٠/ ٢٦١ من طريق سفيان بن عيينة، والطبراني في الكبير ٢٣/ (١٢٦) من طريق يحيى
ابن أيوب؛ أربعتهم: يزيد بن هارون وسفيان بن عيينة ويحيى بن أيوب وأنس بن
عياض، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة موصولاً .
وبذلك يثبت الموصول إن شاء الله تعالى.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٧٧)، وسويد بن سعيد (٤٠١)، ومعن بن
عيسى القزاز عند ابن سعد في طبقاته ١٤٧/٣ و٣٨٤.
(٢) في م: ((به)).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٠١)، والشافعي عند البيهقي ٥٨/٤.
وأخرجه عبدالرزاق (٦٧٣٥) عن ابن جريج، عن هشام، به.
٣١٨

سَعْدٍ بن مُعَاذٍ(١) ، عَن نَافع بن جُبَيْرٍ بن مُطْعم، عَن مَسْعُودٍ بن الْحَكم،
عَنِ عَلَيٍّ بن أبي طَالِبٍ؛ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّوَ كَانَ يَقُومُ في الْجَنائِزِ، ثُمَّ
جَلسَ بَعْدُ(٢) .
٦٢٧- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ عَليَّ بن أبي طَّالبٍ كَانَ
يَتْوَسَّدُ الْقُبُورَ، وَيَضْطَجِعُ عَليْهَا .
قَالِ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نُهِي عَن الْقُعُودِ على الْقُبُورِ، فِيمَا نُرَى،
لِلْمَذَاهبِ(٣).
(١) في م: ((واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ))، وهو خطأ بالنسبة لرواية يحيى وإن كان هو
الأصح، فلفظة: ((عمرو)) ليست في النسخ الخطية، وقال ابن عبدالبر: ((هكذا قال
يحيى عن مالك: واقد بن سعد بن معاذ. وتابعه على ذلك أبو مصعب وغيره. وسائر
الرواة عن مالك يقولون: عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، وهو الصواب إن شاء
الله، وكذلك قال: ابن عيينة وزهير بن معاوية، وهو واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ
ابن النعمان بن امرىء القيس الأشهلي الأنصاري، يكنى أبا عبدالله، مدني ثقة، كنّاه
خليفة بن خياط، وذكره الحسن بن عثمان في بني عبدالأشهل، وقال: كانت وفاته
سنة عشرين ومئة، وکان محمد بن عمرو بن علقمة يقول فيه: واقد بن عمر بن سعد
ابن معاذ، يهم فيه». (التمهيد ٢٦٠/٢٣. وانظر تهذيب الكمال ٤١٢/٣٠).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٢٢) ومن طريقه ابن حبان (٣٠٥٤) والبغوي
(١٤٨٧)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في التاريخ الكبير ٨/ الترجمة
(٢٦٠٦)، وسويد بن سعيد (٣٩٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود
(٣١٧٥) والجوهري (٨٢٥)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني
٤٨٨/١ والجوهري (٨٢٥)، والشافعي في المسند ٣٦٢ (ط. العلمية) ومن طريقه
الحازمي في الناسخ والمنسوخ ٩١ والبيهقي ٢٧/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني
(٣١٠). وانظر المسند الجامع ١٣/ ٢٢٠ حديث (١٠٠٧٩).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٧٦)، وسويد بن سعيد (٤٠١)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٣٢٢). وأخرج الطحاوي في شرح المعاني ١/ ٥١٧ بإسناده عن
بكير، عن يحيى بن أبي محمد حدثه أن مولى لآل علي حدثه أن علي بن أبي طالب =
٣١٩

٦٢٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي بَكْرِ بن عُثْمانَ بن سَهْلِ بن
حُنَيْفٍ؛ أنَّهُ سَمِعَ أبا أُمَامَةَ بن سَهْلِ بن حُنَيْفٍ يَقولُ: كُنَّا نَشْهِدُ الْجَنائزَ،
فَمَا يَجْلسُ آخرُ النَّاسِ حَتَّى يُؤْذَنُوا(١) .
(١٢) النهيُ عن البكاء على المَيّت
٦٢٩ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن عَبد اللهِ بن جَابِرِ بن
عَتِيكِ، عَن عَتِيكِ بن الْحَارثِ بن عَتِيكِ، وَهو جَدُّ عَبداللهِ بن عَبداللهِ بن
جَابٍ؛ أبو أُمِّهِ؛ أنَّهُ أخْبرَهُ: أنَّ جَابرَ بن عَتِيكِ (٢) أخْبرَهُ: أَنَّ رَسولَ اللهِ وَل
جَاءَ يَعُودُ عَبد اللهِ ابن ثَابتٍ، فَوَجِدَهُ قَدْ غُلِبَ(٣) . فَصاحَ بِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ.
فَاسْتَرْجَعَ رَسولُ اللهِ نَّهِ، وَقَالَ: ((غُلِبْنَا عَليْكَ، يَا أبا الرَّبِيع)) فَصاحَ
النِّسْوةُ، وَبَكَيْنَ. فَجعَلَ جَابرٌ يُسَكِّتُهنَّ. فَقال رَسولُ اللهِ وَله: «دَعْهُنَّ.
فَإِذَا وَجَبَ، فَلاَ تَبْكِينَّ بَاكِيةٌ)) قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ. وَمَا الْوُجُوبُ؟ قَال:
((إذا مَاتَ)) فَقَالَتِ ابْتَتَهُ: وَاللهِ إنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ كُنْتَ
قَدْ قَضِيْتَ جِهَازَكَ. فَقَالَ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ قَدْ أَوْقِعَ أجْرهُ على قَدْرِ
نِيَّتِهِ. وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ))؟ قَالُوا: الْقَتْلُ في سَبِيلِ اللهِ. فَقال رَسولُ اللهِ
كان يجلس على القبور. وقال المولى: كنت أبسط له في المقبرة فيتوسد قبرًا ثم
=
يضطجع .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٢٩)، وسويد بن سعيد (٣٩٩).
(٢) قال البغوي: ((حكى المزني عن الشافعي، قال: صحَّف مالك في جابر بن عتيك،
وإنما هو جبر بن عتيك)) (شرح السنة ٤٣٥/٥). وقال ابن قانع: الصواب جبر (معجم
الصحابة ١/ ١٤٠). قلت: توهيم مالك في هذا فيه نظر، فإن جابر بن عتيك وجبر بن
عتيك واحد كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على تهذيب الكمال ٤/ ٤٥٥ - ٤٥٦ .
(٣) في م: ((غلب عليه))، وما هنا من النسخ وأبي مصعب.
٣٢٠