Indexed OCR Text
Pages 461-467
١٠ - باب التبكير للعيد الحديث: ٩٦٨ خرَّجهُ كلَّه جعفرٌ الفريابيُّ في ((كتابِ العيدينِ))(١). والثاني: يستحبُّ أن يؤخرَ صلاةَ الفطرِ وتقدمَ الأضحَى. وهو قولُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ وأحمدَ. وفي حديث مرسلٍ خرَّجهُ الشافعيّ أن النبيّ وَّ كتبَ إلى عَمرِو بنِ حزمٍ وهو بنجرانَ أن عَجِّلِ الأضحَى وأخِر الفطرَ (٢). وفي إسنادِهِ إبراهيم بن محمد بنِ أبي يحيَى، وهو ضعيفٌ جدّاً. م والمعنَى في ذلكَ: أنه بتأخيرِ صلاةِ عيدِ الفطرِ يتسع وقتُ إخراجِ الفطْرَةِ المستحبُّ إخراجُهَا فيه، وبتعجيلِ صلاةِ الأضحَى يتسعُ وقتُ التضحية ولا يشق(٣) على الناسِ أن يمسكُوا عنِ الأكلِ حتى يأكلُوا من ضحاياهُمْ. وقد تقدَّمَ في حديثِ ابنِ عباسِ المخرجِ في ((المسندِ)»: وكانوا لا يخرجونَ حتَّى يمتدَّ الضحَى فيقولونَ: نطعمُ حتى لا نعجلَ عن صلاتِنَا(٤). وأظنه من قول عطاء. ويكونُ تعجيلُ صلاة الأضحى بمقدارِ وصولِ الناسِ من المزدلفة إلى منَّى ورميِهِم وذبحِهِم - نصَّ عليه أحمدُ في روايةٍ حنبلٍ -؛ ليكونَ أهلُ الأمصارِ تبعًا للحاجٌّ في ذلكَ؛ فإِنَّ رمْيَ الحاجُّ الجمرةَ بمنزلةٍ صلاة العيد لأهلِ الأمصارِ. وأما آخرُ وقت صلاة العيد: فهو زوالُ الشمس. قالَ عطاءٌ: كلّ عيد (١) (ص ١٠٤ - ١٠٩)، وانظر (ص٢٢٩ - ٢٣٠). (٢) ((الأم)) (١/ ٢٣٢). (٣) في ((م)) بالسين المهملة. (٤) أحمد (٣١٣/١)، وتقدم تحت الحديث (٩٥٣) (ص ٤٣٣). ٤٦١ الحديث: ٩٦٨ كتاب العيدين في صدرِ النهارِ، وقالَ مجاهدٌ: كانوا يعدونَ العيدَ (٤٠٦/م) في صدرِ النهار وقالَ مجاهدٌ: كلَّ عيد للمسلمينَ فهو قبلَ نصفِ النهارِ. وقالَ أحمدُ: لا يكونُ الخروجُ للعيدينِ إلا قبلَ الزوالِ. وأما إن لم يعلم بالعيدِ إلا في أثناءِ النهارِ، فإن علمَ به قبلَ زوال الشمسِ خرجوا من وقتهم وصلَّوا صلاةَ العيد. وإن شهدوا بعدَ الزوال في أثناءِ النهارِ، فقالَ أكثرُ العلماءِ: يخرجونَ من الغدِ للصلاة، وهو قولً عُمَرَ بنِ عبد العزيزِ، والثوريِّ، وأبي حنيفةَ، والأوزاعيِّ، والليث، وإسحاقَ، وأحمدَ، وابنِ المنذرِ(١). واستدلُوا بما روَى أبو عُميرٍ بنُ أنسٍ قالَ: حدثني عمومةٌ لي من الأنصارِ من أصحابِ النبيِّ ◌َّهِ قالوا: غُمَّ علينا هلالُ شَوَّالِ، فأصبحنا صيامًا، فجاءَ ركبٌ من آخرِ النهارِ فشهدُوا عندَ رسولِ اللهِ وَ لِ أنهم رأوا الهلالَ بالأمسِ، فأمرَ الناسَ أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجُوا لعيدِهم من الغد. ے خرَّجُه الإمامُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنسائيُ(٢). وصححهُ إسحاقُ بنُ راهويه، والخطابيُّ، والبيهقيُّ (٣)، واحتجَّ به أحمدُ، وتوقفَ فيه الشافعيُّ (٤)، وقالَ: لو ثبتَ قلنا به. (١) انظر ((الأوسط)) (٢٩٥/٤)، و((المغني)) (٢٨٦/٣). (٢) أحمد (٥٧/٥، ٥٨)، وأبو داود (١١٥٧)، والنسائي (٣/ ١٨٠). (٣) انظر ((معالم السنن)) للخطابي (٢٥٢/١)، و((سنن البيهقي)) (٣١٦/٣) مع الجوهر النقي (٣١٦/٣ - ٣١٧)، و(١٩٠/١ - ١٩١). وصححه النووي في ((شرح المهذب)) (٢٧/٥)، وقال ابن المنذر (٢٩٥/٤): ((وحديث أبي عمير بن أنس ثابت، والقول به یجب)). (٤) فى ((الأم)) (٢٣٠/١). ٤٦٢ الحديث: ٩٦٨ ١٠ - باب التبكير للعيد وقالت طائفةٌ: تسقطُ، ولا تصلَّى بعدَ ذلكَ كما لا تُقضى الجمعةُ إذا فاتت، وهو قولُ مالكٍ، وأبي ثورٍ، والشافعيِّ في قول لهُ، والقولُ المشهورُ عنه: أنه إن أمكنَ جمعُ الناسِ في بقيةِ يومهم لصغرِ البلدِ خرجُوا وصلَّوا في بقيةِ اليومِ وإلا أخروه إلى الغد، وبنَى ذلكَ أصحابُهُ على أن التأخيرَ إلى الغدِ قضاءٌ أو أداءٌ. فإن قيلَ : إنه أداءٌ، لم يُصَلَّ بعد الزوال؛ لأن وقتَ أدائها قد فاتَ، وُ وإن قيلَ: إنه قضاءٌ - وهو أصحّ عندهم -، قضيت في بقيةِ النهارِ إذا أمكنَ جمعُ الناسِ فيه وهو أفضلُ عندهم من تأخيرِهَا إلى الغدِ في أصحِ الوجهينِ عندهم . ولا خلافَ عندهم أنه إذا لم يعلم بالعيدِ إلا في الليلة الثانية أنه يصلِّ منَ الغد، قالوا: ويكونُ أداءً بغيرِ خلافٍ . واتفقوا على أن هذه الشهادةَ لا تُقبلُ بالنسبة إلى صلاة العيد؛ بل يصلَّى منَ الغدِ أداءً بغيرِ خلافٍ. قالَ في ((شرح المهذَّب)): قالَ أصحابُنَا: ليسَ يومُ الفطرِ أولَ شوالٍ مطلقًا، وإنما هو اليومُ الذي يفطرُ به الناسُ؛ بدليلِ حديثٍ: ((فطرُكم يومَ ء تفطرونَ) وكذلك يومُ النحرِ، وكذلكَ يومُ عرفةَ هو اليومُ (٤٠٧/ م) الذي (١) يظهرُ للناسِ أنه يومُ عرفةَ سواءً كانَ التاسعَ أو العاشرَ، وقالَ الشافعيُّ في ((الأمِّ) عقبَ هذا الحديث: فبهذا نأخذُ، قالَ: وإنما كُلِّفَ العبادُ الظاهرَ، ولم يظهر الفطر إلا يوم أفطروا (٢). انتهى. (١) من قوله: ((يفطر به الناس)) إلى هنا تكرر في ((م)). (٢) من ((شرح المهذب)) (٢٩/٥)، وكلام الشافعي في ((الأم)) (٢٣٠/١). ٤٦٣ الحديث : ٩٦٨ كتاب العيدين وقالَ أصحابُ أبي حنيفةَ فيمن شهدَ بيوم عرفة بعرفة على وجه لا يتمكنُ الناسُ فيه من تلافي الوقوف على تقديرِ صحةٍ شهادتهم في ذلكَ العام: إِنَّ شهادتهم غيرُ مقبولةٍ لما يؤدي إليه قبولها من إيقاعِ الناسِ في الفتنةِ بتفويتِ حجهم، ذكرهُ صاحبُ ((الكافِي)) منهم. ٤٦٤ فهرس أبواب المجلد الثامن رقم الباب رقم الصفحة تابع كتاب الأذان ٠١٦٠ ما جاء في الثوم الني والبصل والكرات. ٥ ٠١٦١ وضوء الصبيان ومتى يجب عليهم الغسل والطهور. ٢٠ ٠١٦٢. خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس. ٣٧ ٠١٦٣ حديث في انتظار الناس قيام الإمام العالم. ٣٩ ٠١٦٤ صلاة النساء خلف الرجال. ٤٧ ٠١٦٥ سرعة انصراف النساء من الصبح وقلة مقامهن في المسجد .. ٥٠ ٥١ ... ٠١٦٦ استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد. ** كتاب الجمعة% ٥٨ ٠١ فرض الجمعة. ٢ - فضل الغسل يوم الجمعة، وهل على الصبي شهود يوم ٧٣ الجمعة أو على النساء؟ ٨٤ ٠٣ الطيب للجمعة. ٨٩ ٤ - فضل الجمعة . ١٠٦ ٥ ٠ حديث إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل. ٦ - الدهن للجمعة . ١٠٩ ... ٧ - يلبس أحسن ما يجد. ١١٦ ٨ - السواك يوم الجمعة . ١٢٠ ١٢٨ ١١ - الجمعة في القرى والمدن. ١٢ .. هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم . ١٤٣ ١٣ .. أحاديث في صلاة النساء بالمساجد. ١٥٠ ٤٦٥ ٩ - من تسوك بسواك غيره. ١٣٧ ١٣٠ ١٠. ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة. رقم الباب رقم الصفحة ١٤ - الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر. ١٥٣ ١٥ - من أين تؤتى الجمعة؟ وعلى من تجب. ١٥٦ ١٦- وقت الجمعة إذا زالت الشمس. ١٦٩ ١٧ - إذا اشتد الحر يوم الجمعة. ١٨١ ١٨ - المشي إلى الجمعة ١٩٠ ١٩ - لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة ٢٠١ ٢٠٨ ٢٠ - لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد في مكانه .. ............. ٢١ - الأذان يوم الجمعة. ٢١٥ ٢٢ - المؤذن الواحد يوم الجمعة. ٢٢٢ ٢٣ - يؤذن الإمام على المنبر إذا سمع النداء. ٢٢٧ ٢٤ - الجلوس على المنبر عند التأذين .. ٢٢٩ ....... ٢٣٠ ٢٥ - التأذين عند الخطبة .. ٢٣٢ ٢٦ - الخطبة على المنبر. ٢٧ - الخطبة قائما. ٢٤٣ ٢٨ - يستقبل الإمام القوم، واستقبال الناس الإمام إذا خطب ٢٤٧ ٢٩ - من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد. ٢٥١ ٣٥ - جزء من شرح باب الإستسقاء في الخطبة يوم الجمعة .. ٢٧٣ ٣٦ - الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب. ٢٧٤ ٣٧ - الساعة التي في يوم الجمعة . ٣٨ - إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة، فصلاة الإمام وما ٢٨٦ بقي تامة . ٣٠٩ ٣٩ - الصلاة بعد الجمعة وقبلها . ٣٢١ ٤٠ قول الله عز وجل: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ . ... ٣٣٦ ١ - صلاة الخوف. أبواب صلاة الخوف * ٣٤١ ٤٦٦ رقم الباب رقم الصفحة ٢ . صلاة الخوف رجالا ورکبانا .. ٣٥٦ ٣ - يحرس بعضهم بعضا في صلاة الخوف. ٣٦٣ ٤ - الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو . ٣٩٠ ٥ - صلاة الطالب والمطلوب راكبا وإيماء أو قائما. ٤٠٦ * كتاب العيدين * ١. باب في العيدين والتجمل فيهما. ٤١٣ ٢ - الحراب والدرق يوم العيد. ٤٢١ ....... ٣ - سنة العيدين لأهل الإسلام. ٤٢٣ ٤ - الأكل في الفطر قبل الخروج. ٤٣٩ ٥ - الأكل يوم النحر. ٤٤٥ ٧ . جزء من باب المشي والركوب إلى العيد. ٤٤٦ ٨ - الخطبة يوم العيد. ٤٥٠ ٩ - ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم. ٤٥٤ ١٠ - التكبير للعيد. ٤٥٨ ٤٦٧