Indexed OCR Text

Pages 361-380

- ٣٦١ -
لامام اهله ابي داودا
لان الحديث وعلمه بكماله
لني اهل زمانه داودا
مثل الذى لان الحديدوسبكه
هكذا كتبناه عن ابي المحاسن في صدر معالم السنن للخطابي من قول ابراهيم
ابن اسحاق الحربي. وقد أخبرنامحمد بن طاهربن على المقدسى بهمدان انا ابو القاسم
على بن عبد العزيز الخشاب بنيسابور انا محمد بن عبد الله بن البيع فيما اذن لنا
قال سمعت ابا سليمان الخطابي يقول سمعت اسماعيل بن محمد الصفار يقول سمعت
محمد بن اسحق الصغاني يقول الين لا بي داود السجستاني الحديث كما الين لداود
النبي الحديد. وسمعت القاضي ابا المحاسن الروياني يقول سمعت ابا نصر البلخي
بغزنة يقول سمعت ابا سلیمان الخطابييقول سمعت ابا سعید بن الاعرابي ونحن
نسمع منه هذا الكتاب يعنى كذاب السفن لابي داود واشار الى النسخة وهي
بین یدیه ولو ان رجلا لم يكن عندم من لاعلم الا المصحف الذى فيه کتاب
الله تعالى ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة .
اخبرني القاضي أبو المحاسن بالري ثنا ابو نصر البلخي غزنة انا ابو سليمان الخطابي
حدثني عبد الله بن محمد المسکی حدثني ابو بكر بن جابر خادم ابى داود قال:
كنت معه ببغداد فصلينا المغرب اذ قرع الباب ففتحته فاذا خادم يقول هذا
الأمير ابو احمد الموفق يستأذن ؛ فدخلت الى ابي داود فأخبرته بمكانه فأذن
له. فدخل وقعد ثم أقبل عليه ابو داود وقال ما جاء بالا مير في مثل هذا الوقت
فقال خلال ثلاث ، قال وماهي، قال تنتقل الى البصرة فتتخذها وطناً فترحل
اليك طلبة العلم من اقطار الأرض فتعمر بك ، فانها قد خربت وانقطع عنها

- ٣٦٢ -
الناس لما جري عليها من محن الزنج، فقال هذه واحدة فهات الثانية، قال وتروي
لأولادي السنن، فقال نعم هات الثالثة، قال وتفرد لهم مجلساً للرواية فان
اولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة، فقال اما هذه فلا سبيل اليها لأن الناس
شريفهم ووضيعهم في العلم سواء .
قال ابن جابر فكانوا يحضرون بعد ذلك ويقعدون في كم حيرى ويضرب
بينهم وبين الناس ستر فيسمعون مع العامة .
٠٠
وهذه جملة ماقرأته على ابي المحاسن من صدر الكتاب سوى ما لعله من اثنائه :-
اردعه تخريجً له وسمعته عليه وسأعيدها عند إملاء الكتاب انشاء الله تعالى اعني"
كتابٍ معالم السنن .
واما السنن فكتاب له صيت فى الآفاق، ولا يرى مثله على الاطلاق، ..
وهو كما ذكرت فيما تقدم أحد الكتب الخمسة الذي اتفق على صحتها علماء الشرق.
والغرب والمخالفون لهم كالمتخلفين عنهم بدار الحرب. وكل من رد ماصح من.
قول الرسول ولم يتلقه بالقبول ضل وغوي، اذ كان عليه الصلاة والسلام
ما ينطق عن الهوى ومشافقته الرسول الأمين واتباعه غير سبيل المؤمنين قدٍ
رفض الدين واسخط الله وارضى إبليس اللعين، وفي الكتاب العزيز الذي محرز
الفصحاء عن الأتيان بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ( ومن يشاقق الرسول.
من بعد ما تبينَ له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم .
وساءت مصيرا ) .
وحيث فرغنا من هذا الباب نذكر اسنادنا في الكتاب وقد رواه عنه ابو على:
اللؤلؤي وابو بكر بن داسة البصريان وغيرهما من الرواة الأعيان. ومنهم وراقه

-٣٩٣-
(*أبو عيشى اسحق بن موسى بن سعيد الرملي.
فأما زواية اللؤلؤي فقد كتب إليَّ ابو طاهر جعفر بن محمد بن الفضل العباداني
من البصرة على يدي صاحبنا ابي نصر اليونارتي رحمه الله، قال اخبرنا ابو
عمر القاسم بن جعفر الماشمي ثنا ابو على محمد بن احمد بن عمرو (١)) واحمد بن
محمد بشروية وآخرون باصبهان، قالوا انبأنا أبو نعيم احمد بن عبد الله بن اسحق
الحافظ قال: كتب الي أبو بكر محمد بن بكر بن داسة البصري ثنا أبو داود.
وقد سمعت الامام أبا الطيب حبيب بن أبي مسلم الطهراني باصبهان سنة ثلاث
وستبعين واربعماية يقول سمعت ابا بكر بن على المديني يقول سمعت المحسن بن
محمد بن ابراهيم الواذري يقول رأيت النبي تَّ في المنام فقال: من اراد ان
إستمخك بالسنن فليقرأ سنن أبي داود. هذا المنام كما ترى ورؤيا المؤمن عند
:« مَنْ قرأ العلم ودرى في في الصحة والقوة كجزء من النبوة.
وطهران والمدينة وواذار ثلاثتها من قطر أصبهان، والمدينة هي المعروفة
الشهر ستان بلدة كبيرة عامرة بالخلق وطهران وواذار ضيعتان من ضياعها كبيرتان
والمحسّن يكنى أبا العلاء ولأبي سعيد الرستمي وكان من مجيدي شعراء أصبهان (*)
((١)) هو اللؤلؤي الراوى عن الامام ابي داود . وقوله واحمد بن محمد هنا
محتقط ولعله واما رواية أبي بكر بن داسة فأخبرني بها احمد بن محمد ، واحمد
ابن محمد في شيوخه اثنان احمد بن محمد بن زنجويه واحمد بن محمد العدل كما
في تذكرة الحفاظ الذهبي، والأُظهر أنه الأول وان بشرويه هنا تحريف.
وقد روى عنه المصنف فيماسيأتي قصة أبي داود مع سهل التستري. وانظر مقدمتى
في ص ٢٥ في الطريق الثالث وص ٣١.
(*) بياض بالأصل .

- ٣٦٤ -
ابن قحطان قصيدة طويلة (*) ابيات يذكر فيها (*) الدنيا (*)
القاضي ابو طاهر احمد الجربادقانى انبأنا ابو الفضل اسماعيل الجربادقانى الكاتب
انبأنا (*) المظفر ابن شهدان الأصبهاني انشدنا الرسشمي لنفسه:
حجى الى الباب الجديد وكعبتي الباب العشيق وبالمصلي الموقف
والله لو عرف الحجيج مكاننا من زندروز وجسره ماعرفوا
بالخندقين عشبة ما طوفوا
او شاهدوا زمن الربيع طوافنا
جسر الحسين وشعبه واستشرفوا
زار الحجيج ني وزار ذوو الهوي
فرموا هنالك بالجمار وخيفوا
ورأوا ظباء الخيف ـف جنباته
مسك وماء المد فيها قرقف
ارض خصاها جوهر وترابها
هذا قد مضى ، وفرغ وانقضى، ونرجع إلى السنن فكتاب السنن اخبرنا
ابو الفضل محمد بن طاهر بن على المقدسي بهمدان انا ابو القاسم عبد الله بن طاهر
التميمي الفقيه قدم علينا الري حاجاً انا على بن محمد بن نضرة الدينوري ثنا القاضي
ابو الحسن على بن الحسن بن محمد المالكي ثنا ابو القاسم الحسن بن محمد بن احمد
حدثني أبو بكر محمد بن اسحاق ثنا الصولي قال: سمعت ابا يحيى زكريا بن يحيى
الساجي يقول كتاب الله عز وجل الاسلام، وكتاب السنن لاً بي داود عهد الاسلام.
وسمعت ابا الحسن على بن مسلم بن الفتح السلمي الفقيه بدمشق يقول سمعت
ابا نصر الحسين بن محمد بن طلاب القرشي بقول سمعت ابا الحسين محمد بن احمد
ابن جميع الغساني بصيدا يقول سمعت ابا بكر محمد بن عبد العزيز بن محمد بن
الفضل بن يحيى بن القاسم بن عون بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
(*) بياض بالأصل .

- ٣٦٥ -
.ابن عبد المطلب بمكة يقول سمعت ابا داود سليمان بن الأشعث بن بشير بن شداد
. السجستاني بالبصرة وسئل عن رسالته التي كتبها إلى اهل مكة وغيرها جوابا
لهم فأملي عليهم: سلام عليكم، فأني احمد اليكم الله الذي لا إله إلا هو، واسأله
ان يصلي على محمد عبده ورسوله ◌َع اما بعد؛ عافانا الله واياكم فهذه الأربعة
الآلاف والثماني مائة الحديث كلها في الأحكام ، فأما احاديث كثيرة من الزهد
والقضایل وغيرها من غير هذا فل اخرجها والسلام عليكم ورحمة الله، وصلى
الله على محمد النبي وآله هذا آخر ما اخبرنا به الفقيه أبو الحسن بدمشق .
وقد سمعت ابا الفضل محمد بن طاهر بن على المقدسي الحافظ بهمد ان فى كتاب
اليواقيت من تأليفه يقول: قال ابو داود في رسالته الى اهل مكة ، وربما اختصرت
الحديث الطويل لا ني لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من يسمعه ولا يعلم موضع
الفقه منه فاختصرته لذلك . وسمعت ابا الفضل المقدسي بهمدان يقول: حكي أبو
عبد الله بن مندة الحافظ الأصبهاني ان شرط ابي داود والنسائي اخراج احاديث
اقوام لم يجمع على تركهم اذا صح الحديث بانصال الاسناد من غير قطع ولا ارسال.
واخبرنا ابو محمد عبد الله بن على بن عبد الله بن الأ بنوسي ببغداد انا ابو بكر احمدبن
على بن ثابت الحافظ حدثنى ابو بكر محمد بن على بن ابراهيم القاري الدينوري بلفظهقال
سمعت ابابكر بن داسة يقول سمعت ابا داود يقول كتبت عن رسول الله ربيع خمسمائة
الف حديث انتخبت منها ماضمنته هذا الكتاب يعني كتاب السنن جمعت فيه
أربعة آلاف وثماني مائة حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ويكفى
الانسان لدينه اربعة احاديث احدها قوله ◌َع الأعمال بالنيات ، والثاني قوله
من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه، والثالث قوله لا يكون المؤمن مؤمناً

٣٩٦٣٠-
حتى برضى لأخيه ما يرضاه لنفسه، والرابع قوله الحلال بين والحرام بين
وبين ذلك أمور مشتبهات الحديث ... ((١)» أبو داود سليمان بن الأشعث
.....
قال المت بطرسوس عشرين سنة كتبت المسند وكتبت اربعة آلاف حديث
" لمن وفقه الله فأولها ما رواه الشعبي عن النعمان عن النبي ◌َ الحلال بين والحرام
- بيتُّ، لم يذكر ابو نعيم في روايته هذه عن العثماني غير هذا القَدر لا ازيد .
روقد رواه عنه ابن فارس اللغوي مؤلف مجمل اللغة فذكر الأحاديث الثلاثة
الباقية وبينها وعين عليها واثبتها، وابن فارس وابو نعيم في درجة واحدة في
"رواية هذا الكلام وان كان ابن فارس اقدم وفاة واعلى اسناداً، وقد وقعت
« الحكاية لنا غالية من رواية أبي نعيم ورواية ابن فارس النازلة فانباًنا ابن السراج
البغدادي ببغداد وابن بعلان الكبير الحنوي بحاني قالا كتب الينا ابو الفتح
سليم بن أيوب بن سليم الرازي من ثغر صور انا أبو الحسين احمد بن فارس بن
"زكريا القزويني حدثني ابو عمرو عثمان بن محمد العثمانى ثنا أبو القاسم يعقوب
"ابن محمد بن صالح القرشي ثنا محمد بن صالح الهاشمي ثنا ابن الأشعث قال اتمت
بطرسوس عشرين سنة كتبت المسند فكتبت اربعة آلاف حديث ثم نظرت
«فاذا مدار أربعة آلاف على اربعة احاديث لمن وفقه الله جل ثناءه فأولها حديث
النعمان بن بشير الحلال بين والحرام بين ، وثانيها حديث عمر الأعمال بالنيات،
وثالثها حديث أبي هريرة ان الله طيب لا يقبل الا الطيب، ورابعها حديث
إبي هريرة ايضاً من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.؟
أخبرنا محمد بن طاهر المقدسي بهمدان انا ابو بكر أحمد بن على الشيرازي
"(١) بياض قدر "صبع ولعل الساقط كلمة وحدثنا اهم.
،

- ٣٦٧+
بنيسابور انا الحاكم ابو عبد الله فى كتابه، قال سمعت الزبيرى عبد الله بن موسى
الثوري يقول سمعت ابا عبد الله بن مخلد يقول كان أبو داود سليمان بن الاشعبشير:
يفى بمذاكرة مائة الف حديث ولما صنف كتاب السنن وقرأه على الناس صار:
كتابه لاصحاب الحديث كالمصحف يتبعونه ولا يخالفونه وافر له اهل زمانه
7:
بالحفظ والتقدم فيه .
كتب الي ابو مكتوم عيسى بن ابي ذر الهروي من مكة قال انبأنا ابو ذو
قال اجاز لي ابو على احمد بن عبد الله بن محمد الأصبهاني بالري، قال اجاز لي
ابو محمد عبد الرحمن بن ابي حاتم، قال سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو
ابن عامر الأزدي ابو داود السجستاني روى عن عبد الله بن مسلمة القعنفي.
وموسى بن اسماعيل التبوذکی ومحمد بن کثیر العبدي واحمد بن حنبل ومسدد
ابن مسرهد رأيته ببغداد وجاء الى ابي مسلما وهو ثقة.
وانبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن احمد الصير في ببغداد وآخرون
قالوا أنبأنا أبو اسحق ابراهيم بن عمر البرمكى انبأنا أبو الحسين محمد بن العباس بن،
ابن الفرات الحافظ انا محمد بن العباس بن احمد بن محمد بن عصم الضبي ثا احمد.
ابن محمد بن ياسين الهروي، قال سليمان بن الأشعث ابو داود السجزي كان
احد حفاظ الاسلام لحديث رسول الله وب وعلمه وعالمه وسنده في اعلى درجة
النسك والعفاف والصلاح والوزع من فرسان الحديث.
- أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى بهمدان انا ابو عمرو عبد الوهاب
ابن محمد بن اسحق بن مندة العبدي باصبهان قال: قال ابي ابو عبد الله بن مندة
الحفاظ الذين اخرجوا الصحيح وميزوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب.

- ٣٦٨ -
اربعة ابو عبد الله البخاري وابو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري وبعدهما.
ابو داود السجستاني وابو عبد الرحمن النسائي سمعت القاضي ابا الفتح اسماعيل
ابن عبد الجبار بن محمد المالكي بقزوين، قال سمعت ابا يعلي الخليل بن عبد الله
ابن احمد الخليلى الحافظ املاء في كتاب الارشاد في معرفة علماء الحديث من
تأليفه قال ابو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني الحافظ الامام
بغداد فى وقته عالم متفق عليه امام بن امام له كتاب المصابيح شارك اباه بمصر
والشام في شيوخه سمع عيسى بن حماد واحمد بن صالح المصري الحافظ وايوب.
العسقلاني والأئمة بمصر وجميع الشام وبغداد واصبهان وسجستان وشيراز
وخراسان مات سنة ست عشرة وثلثمائة ادر كت من اصحابه جماعة .
واحتج به من صنف الصحيح ابو على الحافظ النيسابوري وابن حمزة الاصبهاني
و کان یقال أئمة ثلاثة فى زمان واحد ابن ابي داود ببغداد وابن خزيمة بنيسابور
وابن أبي حاتم بالزي، قال الخليلي ورابعهم ببغداد ابو محمد يحيي بن محمد بن صاعد
مولى ابن هاشم ثقة امام يفوق في الحفظ اهل زمانه ارتحل الى مصر والشام.
والحجاز والعراق منهم من تقدمه في الحفظ على اقرانه منهم أبو الحسن الدارقطني
الحافظ ومات ابن صاعد سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، هذا ما ذكره الخليلى فى
كتابه وكان من حفاظ زمانه مشفقاً عليه فى حفظه واتقانه .
وقال الحاكم ابو عبد الله النيسابوري الحافظ في كتاب معرفة علوم الحديث
من تأليفه الذي قرأنه على أبي القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ باصبهان
سنة ثلاث وتسعين واربعمائة عن ابي بكر احمد بن على بن خلف الشيرازي
عنه، وذكر في باب منه نفراً من الحفاظ ، ثم قال قد اختصرت هذا الباب

- ٣٦١-
وتركت اسامى جماعة من أثمتنا كان من حقهم ان اذكرهم في هذا الموضع فمنهم
ابو داود السجستاني، وقرأت على ابي الحسين على بن الحسن بن الحسين الطائي
بدمشق عن ابي على الحسن بن على بن ابراهيم المقري الأهوازي ، قال سمعت
ابي يقول سمعت ابا بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق المعروف بابن داسة يقول
كنت يوماً سائراً إلى الأبُلّة لا لقي أبا داود السجستاني فيعلت طريقي على سهل
ابن عبد الله فلما دخلت اليه رأي معي المحبرة ، فقال لي تكتب الحديث فقلت
نعم وتمضي الى ابي داود وتسمع منه، قلت نعم ؛ قال هب انك ابو داود
السجستانى وكتبت ما كتب وجمعت ماجمع وعشت ماعاش وصارت الرحلة
الیك کما الرحلة الى ابي داود لا ينفعك شيئ من ذلك او تعمل به، قال ابو
بكر بن داسة فرح قلبي كلام الشيخ وتألم سري جئت ابا داود وانا منكسر
فقال لي مالك ، فقلت له آذى بشري هذا العجمي اعني سهلا وذكرت ماجرى
لي معه ، فقال لي ابو داود تم بنا اليه فجاء معي اليه، فلما رآه سهل قام له قائماً
وكان سهل لا يقوم لأحد وقبله واجلسه الى جنبه وتنجى له من بعض مقعده
وتذا كرا، فقال له ابو داود فيما جرى بينهما حديث كتبت عن رسول اللهعزرائع
قد اعياني فقال له سهل ماهو فقال له ابو داود قول النبي عربي كل مولود يولد
على فطرة الاسلام فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ، فقال له سهل نعم معنى
قوله كل مولود يولد على فطرة الاسلام يعني على خلقة الاسلام، ومعنى قوله
فأبواه يهودانه يعني يحسنانله اليهودية والنصرانية والمجوسية ويحملانه الى بيوت
عبادتهم، الا ترى الى قوله عَ 49ل بعثت داعياً وليس الي من الهداية شئء وخاق
[ ج؛ ٢ ٤٧ ]

- ٣٧٠ -
ابليس مزيناً وليس اليه من الضلالة شيء ، قال فانكبَّ ابو داود فباس رجل
سهل؛ قال ابو على قال لى ابي قلت لأبن داسة كنت تخرج الى ابي داود
إلى الأبلة فقال لى امت اربع سنين اخرج اليه في كل يوم امر واجئ، قال
لى ابي وكان ابن داسة له بستان حسن فكان ربما يقعد في البستان عمداً لاصحاب
الحديث حتى اذا جئنا إليه الى البستان اطعمنا شيئً وقدم لنا من الثمر الذي
في البستان في كل حين ما حضر.
اخبرنا ابو بكر احمد بن محمد بن زنجويه المفتي بزنجان انا ابو القاسم الحسن
ابن محمد بن شبيب الشيرازي بنيسابور حدثني اسحق بن ابراهيم الحافظ ، قال
سمعت الخليل بن احمد القاضي بقول سمعت ابا محمد احمد بن محمد بن الليث قاضي
بلدنا يقول جاء سهل بن عبد الله التستري الى ابي داود السجستاني ، فقال يا ابا
داود لي اليك حاجة قال وما هي قال حتى تقول قد قضيتها مع الامكان ،
قال قد قضيتها مع الامكان، قال اخرج اليّ لسانك الذي حدثت به احاديث
رسول الله له حتى اقبله فأخرج اليه لسانه فقبله.
لم يسهل على سهل هذا الفعل مع انقباضه عن الناس وانزوائه عنهم ميلاً منه
الى اليأس وإيثاره المحمول وتركه الفضول الا لاحياء ابي داود الحديث والشرع
الشريف بالبصرة عقيب ماجرى عليها من الزنوج القائمين مع القرمطي وخرابها
وقتل علماء ها واعيانها ما جرى واشتهر عند الخاص والعام من الورى واتيان
الموفق اليه وسؤ اله إياه على التوجه في الانتقال اليها ليرحل اليه ويؤخذ عنه
كتابه فى السنن وغير ذلك من علومه وتتعمر به كما تقدم فيما البناه اذ تحقق
ان مقامه بها وكونه بين اهليها يقوم مقام كماة انجاد وحماة امجاد وقليل ما فعله

- ٣٧١ -
سهل في حقه حين رأى الحق المستحق والله تعالى بثاب الجميع بنياتهم الجميلة
وماقد حازوه من الفضيلة وينفعنا باتباعهم ومحبتهم ويحشرنا بمنه وكرمه فى زمرتهم.
وفضائل ابي داود كثيرة ورتبته بین اهل الرتب کبیرة وم) اوردته ههنا
من فضله، وقول كبير بعد كبير فقليل من كثير؛ وغرضنا التقليل والاختصار
لا التطويل والاكثار .
وقد ذكرت الطرق العالية التي وقعت لي اليه في بعض تخريجاتى على وجه
يعول عليه ومزاعزها وجوداً واحسنها وروداً رواية ابي بكر الصولي فهو قديم
الوفاة يذكر مع الأنبارى وابن دريد ونفطويه واقرانهم لكونه في زمانهم توفى
سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وقيل سنة ست بالبصرة لإضافة لحقته ببغداد فانحدر
اليها على ما الخطيب في تاريخه رواها :
ومن قضيت منبته بأرض فليس يموت فى ارضسواها
اخبرنا ابو عبد الله القاسم بن الفضل بن محمود الثقفى رئيس اصبهان سنة ثمان
وثمانين واربعماية، انبأنا ابو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري ببغداد
سنة ثلاث عشرة واربعماية ثنا ابو بكر محمد بن يحيى الصولي سنة أربع وثلاثين
وثلثمائة، انا ابو داود سليمان بن الأشعث ثنا احمد بن محمد بن حنبل ثنا يحيى عن
عبد الملك عن عطاء عن جابر قال: كسفت الشمس على عهد رسول اللهعرفة
وكان ذلك في اليوم الذي مات فيه ابراهيم بن رسول الله عَ﴾ فقال الناس انما
كسفت الشمس لموت ابراهيم فقام النبي تم فصلى بالناس ست ركعات
في اربع سجدات كبر، ثم قرأ فأطال القراءة ثم ركع نحواً مما قام ثم رفع
رأسه فقرأ دون القراءة الأولى ثم ركع نحواً مما قام، ثم رفع رأسه فقرأ

- ٣٧٢-
القراءة الثالثة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحواً مما كان ثم رفع رأسه وانجدر
للسجود فسجد سجدتين ثم قام فركع ثلاث ركعات قبل ان يسجد ليس
فيها ركعة الا والتي قبلها الطول منها الا ان يكون ركوعه نحواً من قيامه
ثم تأخر في صلونه فتأخرت الصفوف معه ثم تقدم فقام في مقامه وتقدمت
الصفوف معه فقضى بعض الصلاة وقد طلعت الشمس، فقال يا ايها الناس ان
الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت بشر فإذا رأيتم شيئاً من
ذلك فصلوا حتى تنجلي .
هذا الحديث في علوه كما رواه يفتخر به من سمعه ممن بهذا السند في هذا الاوان
رواه وتقنع من ايراد طرق حديثه العوالى بهذا الطريق والله تعالى ولي التوفيق.
وقد كان رحمه الله في زمانه يراجع في الجرح والتعديل ويدون كلامه
ويعول عليه غاية التعويل وعندي من ذلك سؤالات في غاية الجودة مفيدة ممتعة
وفي الاعلام لعلة الجسم مقنعة، ومن جملتها ما رواه عنه أبو عبيد الآجري في
خمسة أجزاء ضخام بخطي في كل جزء ثلاثون ورقة سوى الرابع والخامس فه)
انقص من ذلك وأذكرههنا يسيراً منها واجعلها انموذجاً عنها .
أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن احمد الصير في بغداد انا ابو الحسن
احمد بن محمد بن منصور العتبقى قال كتب الينا محمد بن عدي بن زحر المنقري
من البصرة ثنا أبو عبيد محمد بن على بن عثمان الاجري البصري ، قال سألت
ابا داود سليمان بن الأشعث بن اسحق بن بشير بن شداد بن عمرو السجستانى
عن عروة بن اذينة قال مديني شاعر ((١)) حدث عنه يحيى بن سعيد وعبيد الله
((١)) له ترجمة في كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة ص ١٣٨ قال هو من =

- ٣٧٣ -
ابن عمرو مالك لا اعلم له الا حديثاً واحداً، وقال سمعت ابا داود يقول: صالح
مولى التوأمة هو ابن نبهان والتوأمة امرأة ، وقال سألت ابا داود عن المغيرة
ابن عبد الرحمن المخزومي فقال ضعيف ، فقلت ان عباسا حكي عن يحيى انه
يضعف الخزامي ووثق المخزومى فقال غلط عباس ، وقال سألت ابا داود عن
عبد الله بن سمعان فقال عبد الله بن سمعان كان من الكذابين ولى قضاء المدينة
وقال سألت ابا داود عن عبد العزيز الماجشون فقال ثقة. قال ابو الوليد كان
يصلح للوزارة، وقال قلت لأبي داود اينمات حمزة الزيات قال مات بحلوان
قال وسألت ابا داود عن وهب بن كيسان فقال ثقة حدث عنه مالك بكني
ابا نعيم ، وقال سئل ابو داود عن نسب مالك فقال سمعت احمد بن صالح يقول
مالك صحیح النسب من ذی اصبح، قال الزهري حدثنی انس بن ابي انس
عديد بني تيم، قال وسمعت ابا داود يقول ولد مالك سنة اثنين وتسعين ومات
سنة تسع وسبعين ومائة ، وقال سمعت ابا داود بقول ما رأيت احمد بن حنبل
يميل الى احد ميله الى الشافعي .
هذا القدر يغني عما هو ا كثر وبقتنع به عن الذي منه اوفر ويسندل به على
على أبي داود بالرجال وانه كان في معرفة الحديث وروايته جبلا من الجبال .
ومما يدل على أنه لم يكن يداهن في دينه عند السؤال بل يصرح بالحق من
المقال ما أخبرنا محمد بن أبي العباس الرازي انا محمد بن الحسين بن محمد النيسابوري
= بني ليث وكان شريفاً ثبتا يحمل عنه الحديث . وذكره الذهبي في الميزان
فقال عروة بن ادية ( والصواب اذينة والغلط من الطبع ) عن ابن أبي عمر
وأبي ثعلبة صدوق روي عنه مالك اهـ م .

- ٣٧٤ -
انا القاضي ابو الطاهر محمد بن احمد بن نصر الذهلي حدثني ابو العباس محمد بن
رجاء البصري ، قال قلت لأبي داود السجستاني لم ارك حدثت عن الرمادي
فقال رأيته يصحب الواقفة فإ احدث عنه. الرمادي هذا هو ابو بكر احمد بن
منصور من حفاظ الحديث الاعلام وثقات علماء الاسلام وقد توقف ابو داود
عن الرواية عنه لصحبته (١) (٢)
وما ذكره ومن امره انكروا.
واما مولده ووفاته فقد اخبرنا المبارك بن عبد الجبار بن احمد الصير فى بغداد
انا ابو اسحق ابراهيم بن عمر بن احمد البرمكي انا ابو الحسين محمد بن العباس بن
الفرات في كتابه قال قرئ على أبي عبد الله محمد بن مخلد العطار وانا اسمع مات
ابو داود سليمان بن الأشعث السجستاني في شوال سنة خمس وسبعين وماتين .
اخبرني ابو بكر بن مختار انه جاءه كتاب من البصرة بذلك واخبرنا ابو
الحسين بن الطيوري بمدينة السلام انا ابو محمد الجوهري عن ابي عمر بن جبويه
الخزاز؛ قال قرئ على ابي الحسين احمد بن جعفر بن المنادي وانا اسمع سنة احدى
وثلاثين وثلاثمائة ، قال جاءنا نعي أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني من
البصرة انه مات سنة خمس وسبعين ومائتين بالبصرة ، وقد بلغ سنه ثلاثاوسبعين
سنة وكان ميلاده سنة اثنتين ومائتين فيما اخبرنا بذلك عنه .
اخبرنا ابو الحسين القطيعى بقطيعة الربيع انا ابو الحسن العتيقي قال كتب الينا
(١) بياض في الأصل.
(٢) سبق قبل هذا انه كان لا يحدث عن الرمادي لأنه كان يصحب الواقفة.
وهم الذين يقولون إن القرآن لا مخلوق ولا غير مخلوق في الجزء الثاني صحيفة ٥٨٣
من مقالات الاسلاميين للامام الأشعري طبع الآستانة. وقد ذكر الامام ابو داود
في سننه الدليل على ان القرآن غير مخلوق. في باب الرد على الجهمية. كتبه محمد نصيف.

- ٣٧٥ -
محمد بن عدي بن زحر المنقري من البصرة قال ثنا أبو عبيد محمد بن على بنعثمان
الآجري قال سمعت ابا داود السجستاني بقول ولدت سنة اثنتين ومائتين قال
ابو عبيد ومات لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين وصلي عليه
عباس بن عبد الواحد الهاشمي .
وقد نظمت فيه وفي كتابه العظيم الذكر مقطعات من الشعر فمن جملتها .
ومنیکونمنالأُ وزار فيوزر((١)
اولی کتاب لذي فقه وذي نظر
تأليفه فأتي كالضوء في القمر
ما قد تولى ابو داود محتسباً
ولو تقطع من ضغن ومن ضجر
لا يستطيع عليه الطعن مبتدع
فلیس یوجد فى الدنیا اصح ولا
وكل ما فيه من قول النبي ومن
يرويه عن ثقة عن مثله ثقة
وكان فى نفسه فيما احق ولا
أقوى من السنة الغراء والأثر
قول الصحابة اهل العلم والبصر
عن مثله ثقة كالأنجم الزهر
اشك فيه امامًاً عالي الخطر
ومن روی ذاك من اثى ومن ذ کر
يدري الصحيح من الآثار يحفظه
قد شاع في البدو عنهذا وفي الحضر
محققاً صادقاً فيما يجيئ به
ما فوقها ابداً نفر لمفتخر
والصدق للمرء في الدارين منقبة
هذا ما يتعلق بأبى داود لا اخلاه الله من ثوابه . واما ابو سليمان الشارح
لكتابه اذا وقف مصنف على مصنفاته، واطلع على بديع تصرفاته في مؤلفاته
((١) هذه الأبيات محرفة في الأصل ونقلناها من كتاب الخطة في ذكر الصحاح
السنة للسيد صديق حسن خان انظر (ص ١٠٦) ومقدمة التعليق المحمود (ص ٤)
وكتبه سلمان الصنيع .

-٣٧٦ -
تحقق امامته وديانته فيما يورده وامانته، وكان قد رحل في (طلب) الحديث
وقرأ العلوم وطوف ، ثم الف في فنون العلم وصنف، و کان رحمه الله قد اخذ
الفقه عن ابي بكر القفال الشاشي وابي على بن ابي هريرة ونظرائهما من فقهاء
اصحاب الشافعي وفى شيوخه كثير وكذلك في تصانيفه ، ومنها شرح السنن
الذي حولنا على الشروع في املائه بعون الله تعالى والقائه، وهو المسئول فى
اتمامه وا کاله بفضله وافضاله، واستادنا فيه كما قدمناه عالٍ ، و كتابه فى غريب
الحديث له تال ، ذكر فيه ما لم يذكره ابو عبيد ولا ابن قتيبة في كتابيهما وهو
كتاب ممتع مفيد، ومحصله نبيه جميلة موفق سعيد، ناولنيه ايضاً القاضي ابو
المحاسن بالري فى التاريخ المقدم ذكره وهو سنة احدى وخمسمائة واذن لى في
روايته عنه ((١)» وشيخه فيه أبو الحسين عبدالغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي
ثم النيسابوري رواية عن ابى سليمان ولم يقع لى من تواليفه بعلوّ سوى هذين
الكتابين مناولة لا سماعاً عند اجتماعي بأبي المحاسن لعارضة قد برحت بي وبلغت
مني ولولاها لما توانيت بعون الله في سماعهما ولم تفتنى لكن من بلغ المنى
حتی ابلغها انا .
وقد روى لنا ابو عبد الله الثقفي رئيس اصبهان وابن رئيسها سنة ثمان وثمانين
واربعمائة وتوفى سنة تسع، وكان مولده في اول سنة ثمان وتسعين وثلثمائة ،
وابتداء سماعه على ابن جوله الأ بهري ابهر اصبهان سنة ثلاث واربعمائة في آخرها
وهو ابن ست سنين كتاب ((٢)» العزلة له عن ابي عمرو الرزجاهي ثم البسطامي
((١) ذكرت في مقدمتي (ص ٢٠) ان منه نسخة في مكتبة الأحمدية بحلب اهم
(٢) بالنصب مفعول لروى اه م .

- ٣٧٧-
رواه بنيسابور عنه وانا اشك هل سمعته كاملا كما سمعه هو او بعضه باصبهان
سنة احدى وتسعين واربعمائة .
الی تحت
انبأنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن احمد البسطامي (*)
بدي خالي عبيد الله في ذى القعدة سنة اربع وعشرين واربعمائة ان الامام ابا
بكر احمد بن ابراهيم الاسماعيلى الجرجاني حدثهم املاء حدثنا محمد بن هارون
ابن نجدة بن داهر البصري بالانبار حدثني هدية بن خالد ما لا احصي حدثنا
حزم بن ابي حزم عن ثابت البناني عن انس بن مالك عن رسول الله عَ ائ قال
من وعده الله عز وجل على عمل ثوابًا فهو منجز له، ومن وعده على عمل عقابًا
فهو بالخيار، هذا رواه لنا الزکی ابو الفتح عن کتاب ابي عمرو (١)
ولم يرو لنا عنه ممن رآه سوى الرئیس ابي عبد الله رحمه الله .
ومن جملة ذلك حديث واحد فى الأول من فوائد انتقاء غانم بن محمد بن
عبد الواحد عن ابي سهل الصعلوكي وحديثان آخران في كتاب الاربعين الذي
خرجه لنا صاحبنا ابو نعيم الحداد احدهما عن ابي احمد بن عدي الجرجاني ،
والآخر عن الحاكم ابي احمد النيسابوري .
فأما حديث ابي سهل فقال حدثنا الاستاذ ابو سهل محمد بن سليمان العجلى
الصعلوكي ثنا أبو بكر محمد بن اسحق هو ابن خزيمة السلمي ثنا على بن حجر
(*) بياض في الاصل .
(١) بياض في الاصل ولعل هنا تمام الاسم الذي تقدم وهو محمد بن عبد الله بن
احمد البسطامي انظر ترجمته في طبقات الشافعية ( ج ٣ ص ٦٣) كتبه سليمان الصنيع.
[ ٤٤ ٤٨٢ ]

- ٣٧٨-
ثنا هشيم عن ابى الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صل لا يخلون رجل.
بامرأة ثيب الا ان يكون ناكما او ذا محرم.
وأما حديث ابن عدي فقال ثنا ابو احمد عبد الله بن عدي الحافظ انا القاسم هو
ابن زكريا المطرز ثنا أبو مصعب حدثني على بن ابي على الحبي عن محمد بن المنكدر انه.
سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ربي انتم اليوم في المضمار وغدا السباق
فالسبق الجنة والفايت النار بالعفو تنجون وبالرحمة تدخلون وباعما لكم تقتسمون ..
وحديث الحاكم فقال حدثنا ابو احمد محمد بن محمد الكرابيسي الحافظ بنيسابور.
سنة ست وستين وثلاثماية انا ابو الحسن احمد بن محمد بن عبيد الطوایبقي حدثنا.
الحسن بن عرفة العبدي ثنا ابن عياش يعني إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن
ابن زياد الأفريقى عن عبد الله بن يزيد يدعى عبدالله بن عمرو قال: قال رسول
الله ◌َ يوتي برجل يوم القيامة الى الميزان وبوتي له بتسعة وتسعين سجلاً
كل سجل منها مد البصر، فيها خطاياه وذنوبه فتوضع فى كفة ويخرج لهقرطاس
مثل هذا وقال بيده فوق الانملة فيها شهادة أن لا إله الا الله وان محمد آرسول الله
فيوضع في الكفة الاخرى فيرجح بخطاياه وذنوبه .
هذه الأ حادیثالثلاثة جمیع ماوجدته عندي عنالر ئيس ایيعمرو فذكرتها
لقلتها وانيت على جملتها ولم يكن من شيوخه العوالي حتى اجعله من بالي لكن
وشحت هذه المقدمة بما رواه من حديث الرسول تبر كاً به عليه السلام بقوله --.
المقبول، واتخذته رحمه الله طريقاً لتكثير ما يتعلق بالخطابي أذ لم اظفر الآن
في كتبي بما في اثناءه ثناؤُهُ، ونستوفي بايراده انباؤُه، وفي شيوخه رضي الله
عنهم سفراً وحضراً کثرة کما في تصانيفه؛ و کثیر منهم قد وقع لي حدیثم

٣٧٩٠-
بعلو كأنى أرويه عن الراوية ((لعله الرواة)) عنه كأبي العباس الاصم واسماعيل
الصفار وابي عمر وبن السماك واحمد بن سلمان النجاد ومكرم القاضى وجعفر الخلدي وابي
عمر غلام ثعلب وحمزة العقبي وآخرين من نظرائهم وهؤلاء كلهم من شيوخ بغداد
وبها كتب عنهم سوى الأصم فانه نيسابوري عالي الاسناد جداً يروي عن محمد
ابن عبد الله بن عبد الحكم وحسن بن نصر الخولاني وغيره من اصحاب بنوهب
وعن نظرائهم بخراسان والعراق والشام، وكذلك في الرواة عنه كثرة كما في
الهروي وابو محمد جعفر
شيوخه ومنهم أبو ذر عبد بن احمد بن ((١)»
ابن على المروزي بالحجاز وابو مسعود بن محمد الكرابيسي البستي بيست وابو
بكر محمد بن الحسين المقري بغزنة وابو الحسين على بن الحسن الفقيه السجزي
بسجستان وابو عبد الله محمد بن على بن عبد الملك الفسوى بفارس وآخرون .
وقد روى عنه الامام ابو حامد الاسفرائيني الفقيه بالعراق والحاكم ابو عبد الله
الحافظ النيسابوري بخراسان، وحدث عنه أبو عبيد الهروي في كتاب الغريين
وقال احمد بن محمد الخطابي ولم يكنه ووافقه على ذلك ابو منصور الثعالبي
«النيسابوري في كتاب اليقيمة لكنه كناه، وقال ابو سليمان احمد بن محمد بن
ابراهيم البستي صاحب كتاب غريب الحديث، والصواب في اسمه حمد كما قاله
الجم الغفير والعدد الكثير لا كما قالاه .
وقال احد الادباء ممن اخذ عن ابن خرزاد ((f)» النجيرمى هو ابو سليمان حمد
(((١) كذا بياض في الاصل وتمامه من تذكرة الحفاظ - بن محمد بن عبد الله بن عفير
الانصاري المالكي بن السماك شیخ الحرم انظر ( ج ٣ ص ٢٨٤) كتبه سلمان.
((٢) ابن خرزاد هذا ـــ هو يوسف بن يعقوب بن اسماعيل بن خرزاد النجيرمي،
انظر بقية لوعاة ( ص ٤٢٥ ) كتبه سلمان.

- ٣٨٠-
ابن محمد بن ابراهيم بن الخطاب الخطابي البستي من ولد زيد بن الخطاب والذي
ذكره فهو صحيح وفي اسمه ونسبه نصريح .
وله رحمه الله شعر هو سحر لکنه حلال بثبت له به جمال وجلال وينظم
بنظمه ذلك الى قصد خصال محمودة وخلال، وقد ذكر الثعالبي فى كتاب البنيمة
من تأليفه مقطعات منه لمار لاثباتها كلها ههنا وجها ومن جملتها :
ولكنها والله في عدم الشكل
وماغربة الانسان فيشقة النوي
وان كان فيها اسرتي وبها اهلي((١)»
وانی غریب بین بست واهلها
وذكر ابو بكر محمد بن على بن الحسن بن البسر الغوتي اللغوي بالمغرب ان
القاضي عبد الوهاب بن على بن نصر المالكي البغدادي انشده بمصر لأبي منصور
الثعالبي في ابي سلیمان الخطابي :
فأنت جاري دنا مثواك اوشظنا
أبا سليمان سرفي الأرض او فأتم
فدیتروحك بلروحيفأنت انا
ما انت غيري فأخشي ان تفارقني
قال ابن البسر وانشدني اسمعيل بن محمد بن عبدوس النيسابوري بمصر قال
انشدني ابو منصور الثعالبي بنیسابور لاً بي سلیمان الخطابي يقول فيه :
ما مثله حين تستقري البلاداخ
قابي رهین بنيسابور عند اخ
((١) هذان البيتان تقدما في ترجمته ووجدت له في كتاب نزهة الناظرين للبابي
الحلبي (ص ١٧٥) هذه الابيات :
قدام الانس لى ونمي السرور
انسبّ بوحدتي ولزمت بيتي
هجرت فلا ازار ولا ازور
وادبني الزمان فلا ابالى
اسار الجيش ام ركب الأمير اهم
ولست بسائل ما دمت حيا