Indexed OCR Text

Pages 341-360

- ٣٤١-
وقوله وان یقم لهم دينهم یر بد بالدين هنا الملك ، قال زهير :
لئن حللت نجو في بني اسد في دين عمرو وحالت بيننا فدك
یرید ملكعمرو. ولا بته.
قلت ويشبه ان يكون اريد بهذا ملك بني امية وانتقاله عنهم الى بني العباس
رضي الله عنه وكان ما بين ان استقر الأمر لبني امية الى ان ظهرت الدعاة
بخراسان وضعف امر بني امية ودخل الوهن فيهم نجواً من سبعين سنة.
قال ابوداود : حدثنا احمد بن صالح حدثنا عندسة حدثني يونس عن ابنشهاب
حدثني حمید بن عبد الرحمن ان ابا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
٤ بتقارب الزمان وينقص العلم وتظهر الفتن وباقى الشح ويكثر الهرج قيل
ب
يا رسول الله أيم هو قال القتل.
قال الشيخ: قوله بتقارب الزمان معناه قصر زمان الأعمار وقلة البركةفيها وقيل
هو دنو زمان الساعة ، وقيل هو قصر مدة الا يام والليالي على ماروی ان الزمان
يتقارب حتى تكون السنة كالشهر؛ والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم، واليوم
كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة، والهرج اصله القتال، يقال رأيتهم
يتهارجون اي يتقاتلون، وقوله ايم هو يريد ماهو ، واصله ايما هو فففف الياء
وحذف الالف کما قبل ايش ترى في اي شئ ترى .
قال ابو داود : حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن أبي عمران الجوني عن
المشعث بن طریف عنعبد الله بن الصامت عن ابي ذر قال: قال لي رسول الله
۶﴾ یا اا ذر قلت لبيك وسعدبك ، وذکرالحدیث. قال فیہ کیف انت اذا
اصاب الناس موت پکون البیت فيه بالوصیف، قلت اللهورسوله اعلم او قال

- ٣٤٣ -
ما خار الله لي ورسوله قالعليك بالصبر او قال تصبر ، ثم قال لي يا ابا ذر قلت
لبيك وسعديك؛ قال كيف انت اذا رأيت احجار الزيت قد غرقت بالدم
قلت ماخار الله لي ورسوله ، قالعلیك یمنانت منه قال قلت يارسول الله افلا
أخذ سيفي واضعه على عائقي، قال شار كت القوم اذن، قلت فما تأمر ني قال
تلزم بيتك، قلت فان دخل على بيتي، قال فان خشبت ان يبهرك شعاع السيف
فالق ثوبك على وجهك یيوُ بامك والمه .
مقال ابو داودلم یذ کر المشعث فى هذا الحديث غير حماد بن زيد .
مد قال الشيخ: البيت ههنا القبر والوضيف الخادم يريد ان الناس يشغلون عن
دفن موتاهم حتى لا یوجد فيهم من يحفر قبراً لمیت وبدفنه الا ان یعطی وضيفًا
او قیمته والله اعلم .
وقد يكون معناه ان مواضع القبور تضيق عنهم فيبتاعون لموتاهم القبور
; كل قبر بوصيف، وقوله يبهرك شعاع الشمس معناه يغلبك ضوء، وبريقه
والباهر المضىء الشديد الاضاءة قال الشاعر: بيضاء مثل القمر الباهر.
" وقد يحتج بهذا الحديث من يذهب إلى وجوب قطع النباش وذلك ان النبي
44 سعى القبر بيتاً فدل على انه حرز كالبيوت .
قال أبو داود: حدثنا إبراهيم بن الحسن حدثنا حجاج بن محمد حدثنا الليث بن
سعد حدثني معاوية بن صالح ان عبد الرحمن بن جبير حدثه عن ابيه عن المقداد بن
الأسود قال أيْمُ الله لقد سمعت رسول الله صَ لى يقول ان السعيد لمن جنّب الفتن
ولمن ابتلى فصبر فواهاً .
د: قال الشيخ: واها كلمة معناها التلهف وقد يوضع ايضاً موضع الاعجاب

- ٣٤٣-
بالشئء فإذا قلت ويها كان معناها الاغراء.
قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن مسلمة عن عبد الرحمن بن ابي صعصعة عن ابيه عن أبي سعيد الخدرى رضى
الله عنه قال: قال رسول الله صلى يوشك ان يكون خير مال المسلم غنما يقبع
بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن .
قال الشيخ: شعف الجبال اعاليها، وفيه الحث على العزلة ايام الفتن .
ومن باب تعظيم دم المؤمن 4%.مـ
قال أبو داود : حدثنا مؤمّل بن الفضل حدثنا محمد بن شعيب عن خالد بن
دمقان عن هانيُ بن كلثوم ، قال سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن
الصامت أنه سمعه يحدث عن النبي عَ ل انه قال من قتل مؤمناً فاعتبط قتله لم يقبل
الله منه صرفًا ولا عدلاً .
ـن قال خالد وحدثنا عبد الله بن ابي زكريا عن لم الدرداء عن أبي الدرداء عن
رسول الله عَلى انه قال: لا يزال المؤمن مُعتقاً صالحاً مالم يصب دماً خراما فاذا
إضاف دماً جراماً لَّح ...
قال الشيخ: قوله فاعتبط قتله يريد انه قتله ظلماً لا عن قصاص، يقالس
عیظت الناقة واعتبطتها اذا نجرتها من غیر داء او آفة تكون بها ومات فلان
عبطة اذا مات شابًا واحتضر قبل اوان الشيب والهرم قال أمية بن أبي الصلت:
من لم يمت عبطة يمت هرماً
وقوله معنقاً يريد خفيف الظهر يعنق في مشيه سير المخف ؛ والعنق ضرب
من السير وسيع يقال اعنق الرجل في سيره فهو معنق، ورجل معنق وهو من)

- ٣٤٤ -
نعوت المبالغة ، وبلح معناه اعيا وانقطع، ويقال بلح علىَّ الغريم اذا قام عليك فلمى
يعطك حقك وبلحت الركية اذا انقطع ماؤها .
ومن باب فى المهدی }ےم
قال ابو داود : حدثنا احمد بن ابراهيم حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا
ابو المليح الحسن بن عمر عن زياد بن بيان عن على بن نفيل عن سعيد بن المسيب
عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله ◌َّى يقول المهدي من عترتي من ولد فاطمة.
قال الشيخ: العترة ولد الرجل لصلبه ، وقد يكون العترة الأقرباء وبنى
العمومة، ومنه قول ابى بكر رضي الله عنه يوم السقيفة نحن عترة رسول الله علي
قال أبو داود: حدثنا سهل بن تمام بن بزيع حدثنا عمران القطان عن قتادة
عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله عزت
المهدي مني اجلى الجبهة اقنى الانف .
قال الشيخ: الجلاء هو انحسار الشعر عن مقدم الرأس ، ويقال رجل اجلي
وهو ابلغ في النعت من الأملح قال العجاج: مع الجلا ولائح القتير
قال ابو داود: حدثنا محمد بن المثني حدثنا معاذ بن هشام حدثني ابي عن قتادة عن
صالح ابي الخليل عن صاحب له عزام سلمة فى قصة المهدي قال ويعمل في الناس
بسنة نبيهم ويُلقي الاستلام بيرانه الى الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى
ويصلي عليه المسلمون .
قال الشيخ: الجران مقدم العنق واصله في البعير اذا مد عنقه على وجه الأرض
فيقال التى البعير جر انه، وانما يفعل ذلك اذا طال مقامه في مناخه فضرب الجران مثلاً
للإسلام إذا استقرقراره فلميكن فتنة ولا هيج وجرت احكامه على العدل والاستقامة.

- ٣٤٥ -
-،﴿ ومن باب فى قتال الترك ح.مـ
قال أبو داود : حدثنا قتيبة وابن السرح وغيرهما قالوا حدثنا سفيان عن
الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رواية، وقال ابن السرح عن النبي
◌َّ لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى
تقائلوا قوماً صغار العيون ذُلْف الأُف كأن وجوههم المجان المطرقة.
قال الشيخ: قوله ذلف يقال انف اذلف اذا كان فيه غلظ وانبطاح وانوف ذلف.
والمجان جمع المجن وهو الترس، والمطرقة التي قد عوليت بطراق وهو الجلد الذي
يغشاه . وشبه وجوههم في عرضها ونتو وجناتها بالترسة قد البست الاطرقة.
قال أبو داود: حدثنا جعفر بن مسافر حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا بشير بن
المهاجر حدثنا عبدالله بن بريدة عن ابيه عن النبي محمد له في حديث قتال الترك قال
تسوقونهم ثلاث مرات ويُصطلمون في الثالثة .
قال الشيخ: الاصطلام الاستئصال واصله من الصلم وهو القطع .
-0﴿ ومن باب في ذكر البصرة چمـ
قال أبو داود : حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثا عبد الصمد بن عبد الوارث
حدثني أبي حدثنا سعيد بن جمهان حدثنا مسلم بن أبي بكرة قال: سمعت ابي يحدث
عن رسول الله عَبه قال ينزل اناس من امتي بغائط يسمونه البصرة عند نهر يقال
له دجلة يكون عليه جسر يكثر اهلها ويكون من المصار المهاجرين فاذا كان
فى آخر الزمان جاء بنو قنطوراء حتى ينزلوا على شط النهر، وذكر الحديث (*))
(*) تمته فيتفرق اهلها ثلاث فرق فرقة يأخذون اذناب البقر والبرية وهلكوا وفرقة
يأخذون لا نفسهم وكفروا وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء.
[ج. م" ]

- ٣٤٦ -
قال الشيخ: الغائط البطن المطمئن من الأرض، والبصرة الحجارة الرخوة
وبها سميت البصرة وبنو قنطورا.هم الترك، يقال ان قنظوراء اسم جارية كانت
لابراهيم صلوات الله عليه ولدت له اولاداً جاء من نسلهم الترك.
ومن باب ذكر الحبشةمـ
قال ابو داود : حدثنا القاسم بن احمد حدثنا ابو عامر عن زهير بن محمد عن
موسى بن جبير عن ابى امامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو رضي
الله عنه عن النبي ◌َّه قال اتر كوا الحبشة ماتركوكم فانه لا يستخرج كنز
الكعبة الا ذو السويقتين من الحبشة .
قال الشيخ : ذو السويقتين هما تصغير الساق والساق مؤنث فلذلك ادخل
في تصغيرها التاء. وعامة الحبشة في سوقهم دقة وحموشة.
{ ومن باب ذكر الدجال ےمـ
قال ابو داود : حدثنا حيوة بن شريح حدثنا بقية حدثني بحير هو بحير بن سعد
عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة ابن ابي امية عن عبادة
ابن الصامت انه حدثهم ان النبي يعمل قال: اني قد حدثتكم عن الدجال حتى
خشيت أن لا تعقلوا. ان المسيح الدجال قصير الحج جعد اعور مطموس العين
ليست بنانئة ولا جحراء.
قال الشيخ: الاخج الذي اذا مشى باعد بين رجليه . والجحراء الذي قد
انخسفت فبقى مكانها غائراً كالجحر. يقول ان عينه سادة لمكانها مطموسة اي
ممسوحة ليست بناتئة ولا منخسفة .
قال أبو داود : حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام بن يحيى اظنه عن قتادة عن

- ٣٤٧ -
عبد الرحمن بن آدم عن ابي هريرة رضي الله عنه أن النبي ريح ذكر عيسى صلوات
الله عليه ونزوله وقال اذا رأ يتموه فاعرفوه رجل مربوع الى الحمرة والبياض
بين مصَّرتين كأن رأسه يقطر وان لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الاسلام فيدق
الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية وتهلك في زمانه الملل كلها الا الاسلام.
قال الشيخ: الممصر من الثياب الملون بالصفرة وليست صفرته بالمشبعة .
وقوله ويقتل الخنزير فيه دليل على وجوب قتل الخنازير وبيان ان اعيانها نجسة
وذلك ان عيسى صلوات الله عليه انما يقتل الخنزير في حكم شريعة نبينا محمد
ومؤلّ لأن نزوله انما يكون في آخر الزمان. وشريعة الاسلام باقية .
وقوله ويضع الجزية معناه انه يضعها عن النصارى واهل الكتاب ويحملهم
على الاسلام ولا يقبل منهم غير دين الحق فذلك معنى وضعها والله اعلم.
ومن باب في خبر الجساسة حمـ
قال أبو داود : حدثنا حجاج بن ابي يعقوب حدثنا عبد الصمد حدثني ابى
قال سمعت حسين المعلم حدثنا عبد الله بن بريدة حدثنا عامر بن شراحيل الشعبي
عن فاطمة بنت قيس قالت سمعت رسول اللهتع الى يقول على المنبر ان تميما الداري
حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لحم وجذام قلعت بهم الموج
شهراً فى البحر فارفئوا الى جزيرة حين تغرب الشمس جلسوافى قرب السفينة فدخلوا
الجزيرة فلقيتهم دابة اهذَب كثيرة الشعر قالوا ويلك ما انت قالت انا الجساسة
انطلقوا إلى هذا الرجل فى هذا الدير فانه الى خبركم بالاشواق وساق الحديث.
قال الشيخ: قوله ارفئوا إلى جزيرة معناه أنهم قربوا السفينة اليها يقال ارفأت
السفينة اذا قربتها من الساحل وهذا مرفأً السفن، واقرب السفينة يريد بها

- ٣٤٨ -
القوارب وهن سفن صغار تكون مع السفن البحرية كالجنائب لها تتخذ
لحوائجهم واحدها قارب، واما الأقرب فانه جمع على غير قياس، والجساسة يقال
انها تجسس الأخبار للدجال وبه سميت حساسة، والأهلب الكثير الطلب والشعر.
باب خبر ابن الصائدمـ
قال أبو داود: حدثنا أبو عاصم حشيش بن صرم حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر
عن الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله عَليه مر بابن صياد
في نفر من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يلعب مع الغلمان عند
أُظُم بني مَغالة وهو غلام فإ يشعر حتى ضرب رسول الله عَ ليه ظهره بيده، ثم
قال اتشهد اني رسول الله فنظراليه ابن صياد فقال: اشهد انك رسول الأميين،
ثم قال ابن صياد للنبي ڭ انشهد اني رسول الله ، فقالرسول الله ێ} آمنت بالله
ورسله، ثم قال له النبي ◌َع ما يأتيك قال بأتيني صادق وكاذب ، فقال النبي
عَلى اخلط عليك الأمر، ثم قال رسول الله عَ} اني قد خبأت لك خبيئةً
وخبأ له (يوم تأتي السماء بدخان مبين) قال ابن صياد هو الدُخ فقال رسول الله
◌ّ اخس فلن تعدو قدرك، فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله ايذن لي
فأضرب عنقه " فقال ◌َ له ان يكن فلن تسلط عليه يعني الدجال وان لا يكن
هو فلا خير في قتله .
قال الشيخ: الأطم بناء من الحجارة مرفوع كالقصر وآطام المدينة حصونها
والدخ الدخان ، وقال الشاعر: عند رواق البيت يغشى الدخا
وقد اختلف الناس في ابن صياد اختلافاً شديداً واشكل امره حتى قيل فيه
کل قول، وقد يسأل عن هذا فيقال كيف بقار رسول الله لع رجلاً بدعي

- ٣٤٩ -
النبوة كاذبًا ويتركه بالمدينة يسا كنه في داره ويجاوره فيها وما معنى ذلك وماوجه
امتحانه اياه بما خبأه له من انه الدخان. وقوله بعد ذلك اخس فلن تعدو قدرك.
والذي عندي ان هذه القصة انما جرت معه ايام مهادنة رسول الله مَ اي اليهود
وحلفائهم وذلك انه بعد مقدمه المدينة كتب بينه وبين اليهود كتاباً صالحهم فيه
على ان لا يهاجوا وان يتر كوا على امرهم ، وكان ابن صياد منهم او دخيلاً في
جملتهم وكان يبلغ رسول الله عَّ خبره وما يدعيه من الكهانة ويتعاطاه من
الغيب فامتحنه ◌َّله بذلك ليزور به امره ويخبر شأنه فلما كله على انه مبطل
وانه من جملة السحرة او الكهنة او ممن يأتيه رئي من الجن او يتعاهده شيطان
فياتي على لسانه بعض ما يتكلم به فلما سمع منه قوله الدخ زبره فقال اخس فلن
تعدو قدرك يريد ان ذلك شيء اطلع عليه الشيطان فالقاه اليه واجراه على لسانه
وليس ذلك من قبل الوحي السماوي اذ لم يكن له قدر الأنبياء الذين علم الغيب (١)
ولا درجة الأولياء الذين يلهمون العلم فيصيبون بنور قلوبهم، وانما كانت له
تارات یصیبفىبعضها ويخطئ فيبعض، وذلك معنى قوله یاتیني صادقو كاذب
فقال له عند ذلك قد خلط عليك ، والجملة انه كان فتنة قد امتحن الله به عباده
المؤمنين ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حيي على بينة ، وقد امتحن قومموسى
عليه السلام في زمانه بالعجل فافتتن به قوم وهلكوا ونجا من هداه الله وعصمه منهم.
وقد اختلفت الروايات في امره وما كان منشأنه بعد کېره فروي انه قد
تاب عن ذلك القول ثم انه مات بالمدينة وانهم لما ارادوا الصلاة عليه كشفوا
عن وجهه حتى رآه الناس وقيل لهم اشهدوا .
(١) هكذا في الاحمدية ويظهران هنا سقطا. وامافي الطرطوشية فلا وجود لها ولا لاسم الموصول اهم

- ٣٥٠ -
وروى عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال شتمت ابن صياد فقال
الم تسمع رسول الله } يقول لا يدخل الدجال مكة وقد حججت معك وقال
لا يولد له وقد ولد لي؛ وكان ابن عمر وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما فيما
روى عنهما يحلفان ان ابن صياد هو الدجال لا يشكان فيه، فقل لجابر انه اسلم
فقال وان اسلم ، فقيل انه دخل مكة وكان بالمدينة قال وان دخل .
وقد روى عن جابر انه قال فقدنا ابن صياد يوم الحرة .
قلت وهذا خلاف رواية من روى انه مات بالمدينة والله اعلم.
ومن باب الأمر والنهي 24مـ
قال ابو داود : حدثنا محمد بن عبادة الواسطي حدثنا یزید بن هرون اخبرنا
اسرائيل حدثنا محمد بن جحادة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه قال: قال رسول الله على افضل الجهاد كمة عدل عند سلطان جائر
او امير جائر.
قال الشيخ: انما صار ذلك افضل الجهاد لأن من جاهد العدو وكان متردداً
بين رجاء وخوف لا يدري هل يغلب او يغلب وصاحب السلطان مقهور في
يده فهو اذا قال الحق وامره بالمعروف فقد تعرض للتلف واهدف نفسه للهلاك
فصار ذلك افضل انواع الجهاد من اجل غلبة الخوف والله اعلم .
قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا يونس بن راشد عن على
ابن بذيمة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول
الله مث وذكر بني اسرائيل وتلا قوله ( لعن الذين كفروا من بني اسرائيل
على لسان داود وعيسى بن مريم) الى قوله فاسقون ، ثم قال ( كلا والله لتأمرن

- ٣٥١ -
بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يدي الظالم ولتأطِرُنَّه على الحق أظْراً)
قال الشيخ: قوله لتأطرنه معناه لتردنه عن الجور، واصل الأطر العطف
اوالثنى ومنه تأطر العصى وهو تثنيه، قال عمربن أبى ربيعة:
خرجت تأطر فى الثياب كأنها
ايم تسبب علا كئيباً اهيلا
قال ابو داود : حدثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر قالا حدثنا شعبة عن
عمرو بن مرة عن ابي البختري اخبرني من سمع النبي ◌َ ﴾ وقال سليمان اخبر ني
رجل من أصحاب رسول الله عَ لى انه قال: لن يهلك الناس حتى يذِروا
او يُعذروا من انفسهم.
قال الشيخ : فسره ابو عبيد في كتابه، وحکی عن ابي عبيدة انه قال معنی
يعذروا اي تكثر ذنوبهم وعيوبهم، قال وفيه لغتان ، يقال اعذر الرجل اعذاراً
اذا صار ذا عيب وفساد ، قال وكان بعضهم يقول عذر يعذر بمعناه ولم يعرفه
الأصمي، قال ابو عبيد وقد يكون يعذروا بفتح الياء بمعنى يكون لمن بعدهم
العذر في ذلك والله اعلم .
هنا في نسخة الأحمدية:
آخر الكتاب والحمد لله وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله واصحابه،
وسلام على عباد الله الصالحين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
كتبه عفيف بن المبارك بن الحسين بن محمود الوراق رحمهم الله
وهنا في النسخة الطرطوشية :
کتبه جميعه ابو بكر محمد بن الوليد ببغداد في المدرسة النظامية في شهر رمضان
من سنة ثمان وسبعين واربع مائة والله وليه وحافظه اهـ.

٠٠-٣٥٢ -
خطأ عثرت عليه في هذا الجزء :
صحيفةٍ سطر الخطأ
الصواب
٠٠٠
١
٣٧
الكاتب
المكاتب
مطع
١١
١٤٢
سطح
وكذلك عثرت على خطأ فى الجزء الأول :
الصواب
سطر الخطأ
صحيفة
ابردوا
١٥
١٢٨
ابروا
هذه القسم
٤
٢٠٤
هذه القسمة
٢٥٠
رسول الله
رسول رسول الله
١٩
فى الجزء الثالث:
فى صحيفة ٩٩ آخر سطر، كلمة عرف، صوابها غرق؛ والبياض التي تركته
هو في بحر كما وجدته في عون المعبود شرح سنن أبي داود للعلامة الشيخ محمد
شمس الحق العظيم أبادي الهندي المطبوع في الهند ولم يكن وقتئذ عندي؛
وقد نفضل بارساله الينا اعارة من دمشق الاستاذ الفاضل الشيخ بهجة البيطار
حفيد العلامة الشيخ عبد الرزاق البيظار رحمه الله تعالى ، فله مني عظيم الشكر
ومن الله تعالى جزيل الأجر .

- ٣٥٣ -
كلمة للناشر ايضاً
قلت في ذيل الصحيفة الثامنة من الجزء الأول ، كتب لي شيخنا بالاجازة
حافظ المغرب الشيخ محمد عبد الحي الكتاني الفاسي ان لهذه المقدمة النقية
شرحاً للامام الحافظ ابى طاهر السافي لكني لم اطلع عليه ولا اعلم منه نسخة
في مكتبة من المكاتب .
فاطلع على ذلك الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الصنيع وهو من اهل العلم بمكة
المشرفة فكتب لي كتاباً مؤرخاً في ٣ ذي الحجة سنة ١٣٥١ جاء فيه ان
شرح هذه المقدمة يوجد في مدرسة ديوبند (السند) وقد كتبت بواسطة شيخي
عالم ديو بند ومحدثها ونزيل مكة الآن اطلب هذا الشرح وسأرسله لكم اذا
وصلني وفقكم الله لنشر كتب السنة .
وفى غرة ربيع الأول من سنة ١٣٥٣ وصلتني هذه الرسالة بواسطة الوجيه
المفضال الشيخ محمد افندي نصيف عين اعيان جدة واماثلها، واني شاكر لهما ولمن
توسط بأرسالها من بلاد السند هذا العمل المبرور جزى الله الجميع خير الجزاء.
وبعد تلاوتها لم اجدها شرحاً للمقدمة بل هي مقدمة حافلة للحافظ الموما اليه
نوه بها بجلالة لامام أبي داود وما صنفه وفضل الشارح الامام الخطابي املاها
قبل املائه معالم السنن، وقد جاء فيها من الفوائد والأخبار ما لا ذكر
له فى مقدمتي فألحقتها بآخر الكتاب تتميماً للفائدة وحرصاً على احيائها.
وقد علق عليها هذان الفاضلان بعض تعليقات واقتفيت نا أثرهما ونسجت
.[ ٤٤ ٤٢ ]

- ٣٥٤ -
على منوالهما ايضاً وعزوت كل تعليقة لصاحبها .
وقد ذبل المقدمة الشيخ سليمان الموما اليه بقوله فرغ بحمد الله واعانته وحوله
وقوله الفقير الى الله تعالى سليمان بن عبد الرحمن بن محمد بن على بن عبد الله بن
حمد الصنيع من رقم هذه المقدمة يوم الأربعا التاسع من شهر صفر الخير سنة
ثلاث وخمسين وثلاثماية والف بمكة المكرمة ، ونقلت هذه المقدمة عن نسخة
نسخت لي فى السند في العام الماضي من نسخة مخطوطة مع معالم السنن للخطابي
وكلاهما بخط واحد من أولها إلى آخرها ، الا ان معالم السنن مخرومة من آخرها
بقدر الكراس او الكراسين، ولهذا جهل تاريخ النسخة وهي من مخطوطات
القرن التاسع او العاشر، واصل النسخة هذه من الحجاز وهي في مكتبة الشيخ
صبغة الله بن محمد راشد الحسيني السندي وبيتهم بيت على وصلاح وامر بالمعروف
ونهي عن المنكر . وكان هذا الشيخ ممن صحب السيد احمد الدهلوي الشهيد
هكذا افادني شيخنا العلامة الكبير المحدث الفقيه الشيخ عبيد الله بن الاسلام
السندي ثم الدهلوي الديوبندي جزاه الله خيراً ونفعنا بعلومه آمين .
هذا واني قد صححت الأصل بقدر الامكان وعلقت على بعض المواضع بقدر
الحاجة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اهـ.
٠:

-- ٣٥٥ -
[ مقدمة الحافظ الكبير ابي طاهر السلفي]
[ المتوفى سنة ٥٧٦ رحمه الله تعالى ]
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اخبرنا الشيخ الفقيه الامام شيخ الاسلام الحافظ الصدر بقية السلف ابو طاهر
احمد بن محمد بن ابراهيم السّافي الأصبهاني ((١)» رضي الله عنه قرآءة عليه في منزله
وانا اسمع فأقرَّ به رضي الله عنه قال: اما بعد حمد الله تعالى على كل حال ،
والصلوة على المصطفى محمد وآله خير آل والمرتضين اصحابه فى مقال وفعال،
فقد اقترح على في ذي قعدة سنة ست واربعين وخمسمائة جماعة من اعيان فقهاء
الثغر ((٢) المحروس ان املي عليهم شيئاً من الحديث في خلال الدروس من غير
اخلال بها وتقصير يلحقها ومداومة يذهب بها بهاوُها ورونقها ، فاستجدت
مقالهم واجبت سوالهم، وعينت على يومين الخميس والاثنين ، وامليت من
رواياتي عن مشايخي مجالس تحتوى على الصحيح من الحديث والغريب وبعيد
الاسناد والقريب؛ وحكايات في اواخرها ومن الاشعار فاخرها كما جرت
به العادة وسنة قبلنا الحفاظ القادة في اماليهم ورواية عواليهم، ثم قطعتها
((١) ترجمته في تذكرة الحفاظ للذهبي (ج ٤ ص ٩٠) وفي تاريخ ابن خلكان
وفي طبقات الشافعية للامام السبكي (ج ٤ ص ٤٣) . وفي فهرس الفهارس
والاثبات لشيخنا حافظ العصر الشيخ محمد عبد الحي الكتاني (ج ١ ص ٣٣٩)
وكانت وفاته سنة ٥٧٦ وله مائة وست سنين أو نحو ذلك مع الجزم بأنه اكمل المائة اهم
((٢) المراد به ثغر الاسكندرية وكان قدومه اليه اول سنة ٥١١ كما في تاريخ
ابن خلكان وغيره اهـ م .

-٣٥٩ -
معولاً على املاء كتاب جامع يتضمن إحاديث الأحكام على اقصى غاية من
الأحكام، يصلح للأئمة الكبار؛ وخحول الفقهاء النظار، عرى عن المعهود في
الأمالي، ويكون ذلك من رواياتي العوالي، فلم اتمكن مما عولت عليه وقصدنه
لبعد مسموعي عنى الذي في حضري وسفري حصلته فدعتني الضرورة حينئذ
الى العدول عن ذلك الى املاء كتاب مصنفُه مشهور، وبالحفظ والثقة مذكور
ويستغني بشهرته عن مدح مادح، ولا يتطرق إليه قدح فادح، وينتفع بما فيه
اعلام العلماء، وكافة الفقهاء ، ولا يخلو عن الحديث المعنعن كما يحتوي على الفقه
المستنبط من نصوص الكتاب والسنن، فلولا الاسناد لقال من شاء ما شاء،
ولم يبال احسن ام اساء، فلمار ما هو باءلاء أولى، وعند الانتقاء اعلى واجلي
من موظأ الامام مالك بن انس الأصبحي الألمعي الثقة المتفق شرقاً وغرباً
على تقدمه وامامته وديانته فيما يرويه وامانته وعلى مارزق من الاتقان والضبط
والبعد من التخليط والخبط، فعند استقراره والثبوت على استمراره، مثلت
في ابانة ما عسى يتبين في لفظه او معناه اشكال وبتعين عنه سؤال ، فتأبيت
هنالك عجزاً عن ذلك على ما بينته مبسوطًا، وما يكون به منوطًا في مقدمة
كتاب الاستذكار لابن عبد البر في شرحه المستحق للمبالغة فى تقريظه ومدحه
وملت الى املائه فى ابرك الأوقات بعون الله تعالى والقائه اذ ليس في
الشروحات على كثرتها مثله، وقد بان من تأليفه البديع علمه وفضله فتصديت
له وشرعت فيه شروعاً ارتضيه، وهو كتاب كبير فى أحدى النسخ ثلاثون
مجلداً لكن بخط واضح انيق، وفي اخرى احد عشر بخط دقيق، وقد كتب به
اليّ ابو عمران موسى بن عبد الرحمن بن ابي تليد الشاطبي رواية عن ابى معمر مؤلفه

- ٣٥٧ -
في الأندلس سنة ثلاث عشرة وخمسمائة .
وكان ابتداء الشروع في الالقاء على الأصحاب الفقهاء وفقهم الله واعانهم
على تحصيل العلم الذي زانهم في المدرستين اما العادلية او الصالحية نفع الله
منشيهما بالانشاء واثابنا نحن بالاملاء على ما كان يتفق ويتسهل في كل اسبوع
يومين الخميس على ما ذكرته آنفًا والأثنين في شهور سنة احدى وخمسين
وخمسمائة ووقع الفراغ منه في اواخر ذي القعدة سنة احدى وستين حمدت
الله تعالى على افضاله وانعامه واكمال الكتاب واتمامه وهو تعالى المسئول في نفعنا
بالعلم وحمله وضبطه ونقله وجعلنا من بررة اهله بسعة فضله وطوله .
واخترت بعد استخارة الله سبحانه فيهذا الأ وان الشروع في املاء دبوان
آخر شرعى يصلح للفقهاء الأعيان وينتفع به كذلك المتفقه فيما يكون بصدده
ويعده من أو فى عدده ولا يخلو من الاسناد الذي عليه جل الاعتماد بل يكون
به منوطً ووجوداً مشروطاً، فإ ار احسن من شرح ابي سليمان الخطابي البستي
لكتاب ابي داود السجزي فهو كتاب جليل ، وفي القائه عاجلاً ذكر جميل،
وآجلاً انشاء الله تعالى ثواب جزيل . وقد اردت ان اقدم ههنا ايضاً فصلاً
في التنبيه على جلالة ابي داود وما صنفه ، وفضل ابي سليمان وشرحه الذي الفه
كما فعلت في مقدمة الاستذكار الكبير المقدار ، وان كان ابو سليمان قد كفانا
ذلك بما ذكره فى خطبة كتابه بحسن خطابته وخطابه .
اما كتاب أبي داود فهو احد الكتب الخمسة التي اتفق أهل الحل والعقد.
من الفقهاء وحفاظ الحديث النبهاء على قبولها والحكم بصحة اصولها وما ذكره
في ابوابها وفصولها بعد الموطأ المتفق على الصحة وعلو درجة مصنفه ورتبته،

- ٣٥٨ -
وحين عرض کتاب ایې داود على احمد بن حنبل ورآه استحسنه وارتضاه ،
وحسبه ذلك نفراً .
قال ابراهيم بن اسحق الحربي وأخْرٍ به حراً حين وقف عليه وصح ما فيه
لديه، الين لأبي داود الحديث كما الين لداود الحديد .
وروي مثل هذا القول عن محمد بن اسحاق الصغاني فيه وقد يقع الحافر على
الحافر، وبوافق قول الأول قول الآخر، وقد قرأت انا هذه الحكاية وفوائد
أُخر من الكتاب على الامام ابي المحاسن الطبري قاضي قضاة طبرستان بالري
سنة احدى وخمسمائة، وناولني الكتاب جميعه من يده الى بدي وانزلى فى روايته
عنه على جري العادة ومذهب الفقهاء السادة وحفاظ الحديث في القديم والحديث.
وكان من غرضي كتابته ومن بعد الكتابة قراءته فمنعني عن بلوغ الغرض
عارض من المرض، والله احمد على ماسر" وساء واشكره على قضاء قد قدر وشاء.
وكان ينفرد به واليه يرحل من كل قطر بسببه. وشيخه فيه ابو نصر الباخي
الذي بغزنة رواه عنه عن المؤلف عاليًا رواه سوي ابواب يسيرة سقطت على ابي
نصر فأخذها عن ابي الحسن اللبان الدينوري نازلاً بغزنة ايضاً عن أبي مسعود
الکراییسي عن ابي سليمان.
وقد كتبه الفقيه أبو بكر الطرطوشي ببغداد بخطه في المدرسة النظامية سنة
ثمان وسبعين واربعماية ((١)) صحيفة من غير سماع اذ لم يجد من يرويه له بالعراق
((١) آلت هذه النسخة الى مكتبة المدرسة الامحمدية بحلب وهي احدى النسخ
التى اعتمدنا عليها في الطبع ، وقد تكلمت عليها في المقدمة واشرت اليها في
التصحيح كثيراً اه م .

- ٣٥٩ -
وانما كان ينفرد به ابو المحاسن كما ذكرته ولم يتيسر الا عنه ولا اخذ رواية
الامنه. واصل كتاب الطرطوشى هو الآن في ملكي.
واستيفاء ذكر أبي داود وفضله وتقدمه في على الحديث عند اهله ومعرفته
بكل نقلته ورواته وجل حملته ووعاته بتعذر فى هذه المقدمة فيقتصر على القليل
منه الذي لا يستغنى عنه .
فأما نسبه فقد قال ابن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل سليمان بن
الأشعث بن شداد بن عمرو بن عامر. وقال محمد بن عبد العزيز الهاشمي فيما روى
عنه ابن جميع الصیداوي سلیمان بن الا شعث بن بشير بن شداد ، وروى ابو
بكر بن داسة وابو عبيد الآجري البصريان فقالا سليمان بن الأ شعث بن اسحق
ابن بشير بن شداد ، وكذلك نسبه ابو بكر الخطيب في تاريخ بغداد . وقال
ابن شداد بن عمرو بن عمران ابو داود الأزدي السجستانى زاد بعد شداد عمر
او عمران، وهذا القول في نسبه امثل والقلب اليه اميل ثم الله تعالى أعلم .
وشيوخه كثيرون ومنهم عبد الله بن مسلمة القعنبي وابو الوليد الطيالسي
وابو عمر الحوضى وسليمان بن حرب الواشحي وابو سلمة التبوذكي واحمد بن
يونس اليربوعي وهشام بن عمار الظفري وابو الجماهر التنوخي وابو طاهر بن
السرح (١)» وقتيبة بن سعيد وآخرون من اهل العراق والشام ومصر وخراسان
وقد تلمذ على احمد بن حنبل ويحيى بن معين وعنهما اخذ على الحديث وعلق عنه
احمد حديثاً واحداً واثبته بخطه في دفتر وافاده لأ بن ابي سمينه أبي جعفر (٢)»
(((١)) ابن السرح هو احمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح بمهملات
ابو الطاهر المصري ثقة من العاشرة مات سنة ٢٥٥. كتبه سلمان الصنيع .
((٢) انظر مقدمتي في ص ١٣ اهـ م.

- ٣٦٠ -
وحدث عنه من اقرانه الحفاظ ابو عبد الرحمن النسوى وابو عيسى الترمذي
وابو محمد الجوالبقي قاضى الاهواز(١)» وابو بشر الدولابي الرازي وآخرون من
المتأخرين قد ذكرناهم في غير هذا الموضع ، فأذكر الآن ههنا مما قرأت على ابي
المحاسن من الكتاب؛ ويعد من لباب اللباب اعنى كتاب الخطابي فوائد لتقع
من طلاب الحديث العارفين بقوانين التحديث في كل موضع احسن موقع
ولا ميزها كذلك عن المناولة من الكتاب اذ ذلك عين الصواب فالمناولة بالاجماع
لا تبلغ درجة السماع، ولهذا يجب تعيين المسموع من المجاز وتبيين الحقيقة من المجاز
عند من له بالجازات ايمان وايقان، ولديه فيما يعانيه خوفًا من الله ضبط واتقان.
والموعود بايراده معنعنّاً باسناده وان ليس من اعادته بد في اثناء خطبة الكتاب
على نص ماذكره مؤلفه للطلاب ما اخبر في القاضى ابو المحاسن الروياني بقراء تى
عليه بالري ناابو نصر البلخى بغزنة انا ابو سليمان الخطابي اخبرني ابو عمر (٢)»
محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب أبي العباس احمد بن يحيى قال: قال ابراهيم
الحربى لما صنف ابو داود هذا الكتاب يعني كتاب السنن الين لأبي داود
الحديث كما الين لداود النبي ميه الحديد، فنظمت اناهذا الكلام المنقول عن الحربي
بثغر سلّماس «٣» بعد سماعي من ابي المحاسن بالري لأستحساني ماماس وقلت:
((١)) هو الامام رحلة الوقت الحافظ أبو محمد عبد الله بن احمد الاهوازي
الجواليقي صاحب التصانيف توفي سنة ٣٠٦ ام من ترجمته في تذكرة الحفاظ
للذهبي ( ج ٢ ص ٢٣٢ ) وهو غير الجواليقى صاحب كتاب المعربات فأنه
متأخر عنه اهـ م .
((٢) ابو عمر الزاهد ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي (ج ٢ ص ١٧١)
وبقية الوعاء (ص ٦٩) ونزهة الالبا في طبقات الادبا ( ص ٣٤٥) كتبه سلمان.
(٣) قال ياقوت مدينة مشهورة باذربيجان اهم.