Indexed OCR Text

Pages 1-20

الجزء الرابع
من
فَخَلَةِ الْشَيِ
الْأَطْابِيُ ◌َمِنَّانِ مَحَدُ بْن مُحْدَ القَطَّابِى الذَُّّة
المتوفى سنة ٣٨٨
وهو شرح سنن الايامِ إلى ذاوو
ـ
المتوفى سنة ٢٧٥
الطبعة الأولى
سنة ١٣٥٢ هجرية وسنة ١٩٣٤ ميلادية
حري
طبعه وصححه
محمَد ◌َانِ الصَّة
في مطبعته العلمية بحلب - حقوق الطبع محفوظة له
٠٠ط.

بِسْمِاللهآلِّ الرَّ
(كتاب (الديات )
﴿ومن باب الامام يأمر بالعفو فى الدم كمـ
قال أبو داود : حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمى حدثنا يحيى بن سعيد
عن عوف حدثنا حمزة أبو عمر العائذي حدثني علقمة بن وائل حدثني وائل بن
حجر قال كنت عند النبي ◌َ ل اذ جيئ برجل قاتل في عنقه الفِسعة قال فدعا
ولي المقتول ، فقال اتعفو ، قال لا ، قال فتأخذ الدية ، قل لا ، قل افتقتل،
قال نعم ، قال اذهب به فلما كان في الرابعة قال اما انك ان عفوت عنه يبوُ
بأثمه وأثم صاحبه قال فعفا عنه قال وانا رأيته يجر النسعة .
قلت فيه من الفقه ان الولى مخير بين القصاص او اخذ الدية .
وفيه دليل على ان دية العمد تجب حالة فى مال الجاني.
وفيه دليل على أن للامام ان يتشفع الى ولي الدم في العفو بعد وجوب القصاص.
وفيه اباحة الاستيثاق بالشد والرباط ممن يجب عليه القصاص اذا خشى
انفلاته وذهابه .
وفيه جواز قبول اقرار من جيئ به فى حبل او رباط .
وفيه دليل على أن القاتل اذا تفا عنه لم يلزمه التعزير.

- ٣ -
وحكى عن مالك بن انس انه قال يضرب بعد المفو مائة ويحبس سنة .
وقوله فأنه يبوء بأئمة واثم صاحبه ، معناه انه يتحمل الثمه في قتل صاحبه
فأضاف الاثم إلى صاحبه اذ صار بكونه محلاً للقتل سبباً لائمه، وهذا كقوله
سبحانه ( ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون) فأضاف الرسول اليهم وانما
هو في الحقيقة رسول الله عز وجل ارسله اليهم .
واما الاثم المذكور ثانياً فهو اثمه فيما قارفه من الذنوب التي بينه و بين الله
عز وجل سوى الاثم الذي قارفه من القتل فهو يبو به اذا اعفى عن القتل ولو
د
قتل لكان القتل كفارة والله اعلم.
قال ابو داود: حدثنا محمد بن عوف حدثنا عبد القدوس بن الحجاج حدثنا
يزيد بن عطاء الواسطي عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه قال جاء رجل
إلى النبي عميد بحبشي فقال ان هذا قتل ابن اخى قال فكيف قتلته قال ضربت
رأسه بالفاس ولم ارد قتله، قال هل لك مال تؤدي ديته قل لا ، قال افرأيت
ان ارسلتك تسأل الناس تجمع ديته، قال لا ، قال فمواليك يعطونك ديته،
قال لا قال للرجل خذه نفرج به ليقتله، فقال رسول الله مَئ اما انه ان قتله
كان مثله فبلغ الرجل قوله فقال هو ذا فمر به ما شئت فقال رسول الله عز ئى
ارسله قال مرة دعه يبوُ بأثم صاحبه وائمه فيكون من اصحاب النار قال فأرسله.
قال الشيخ قوله اما انه ان قتله كان مثله يحتمل وجهين .
احدهما انه لم ير لصاحب الدم ان يقتله لأنه ادعى ان قتله كان خطأ او كان
شبه العمد فأورث ذلك شبهة في وجوب القتل .
والوجه الآخر ان یکون معناه انه ادا قتله کان مثله في حکم البواء فصارا

- ٤ -
متساويين لا فضل للمقتص اذا استوفى حقه على المقتص منه .
قال ابو داود : حدثنا وهب بن بيان حدثني ابن وهب حدثني عبد الرحمن
ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر بن الزبير انه سمع
زياد بن سعد بن ضميرة الُلمي يحدث عن عروة بن الزبير عن ابيه ان محلّم
ابن جَّامة الليثي قتل رجلاً من اشجع في الاسلام وذلك اول غِيّرِ قضى به
رسول الله ويّ فتكلم عيينة في قتل الأشجعي لأنه من غطفان، وتكلم الأفرع
ابن حابس دون محلم لأنه من خندف، قال فارتفعت الأصوات وكثرت
الخصومة واللغط فقال رسول الله عَ ب يا عيينة الا تقبل الغير ، قال عيينة لا والله
حتى ادخل على نسائه الحرب والحزن ما ادخل على نسائي ثم ارتفعت الأصوات
وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسول الله عَلى يا عيينة الا تقبل الغير فقال
عيينة مثل ذلك ايضًاً الى ان قام رجل من بني ليث يقال له مكيتل عليه شِكة
وفي بده قَرِقة، فقال يارسول الله اني لا اجد لما فعل هذا في غرة الاسلام مثلاً
الاغنما وردت فرمى اولها ففر آخرها استن اليوم وغير غداً وذكر باقي الحديث.
الغير الدية والشكة السلاح وغرة الاسلام اوله .
وقوله اسنن اليوم وغير غداً مثل يقول ان لم تقتص منه اليوم لم تثبت سنتك
غداً ولم ينفذ حكمك بعدك وان لم تفعل ذلك وجد القائل سبيلاً الى ان يقول
مثل هذا القول، !عني قوله استن اليوم وغير غداً فتتغير لذلك سنتك وتتبدل
احكامها .
وفيه دليل على ان ولي الدم مخير بين القصاص واخذ الدية وان للامام ان .
يطلب الى ولي الدم فى العفو عن القود على اخذ الدية .

- ٥ -
﴿ ومن باب ولي العبد آمـ
* يرضى بالدية﴾.
قالابوداود : حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابن ابي ذئب حدثني
سعيد بن أبي سعيد قال سمعت ابا شريح الكمبي قال: قال رسول الله ورفع الا
أنكم معشر خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل واني عاقله فمن قتل له بعد مقالتي
هذه قتيل فأهله بين خيرتين بين ان يأخذوا العقل وبين ان يقتلوا .
قلت وفيه بيان ان الخيار الى ولي الدم في القصاص واخذ الدية وان القاتل
اذا قال لا أعطيكم المال فاستقيدوا مني واختار أولياء الدم المال كان لهم
مطالبته به .
ولو قتله جماعة كان لولي الدم ان يقتل منهم من شاء ويطالب بالدية من شاء
وإلى هذا ذهب الشافعي واحمد بن حنبل واسحق بن راهوية .
وقد روي هذا المعنى عن ابنعباس رضي الله عنه وهو قول سعيد بن المسيب
والشعبي وابن سيرين وعطاء وقتادة .
وقال الحسن والنخعي ليس لأولياء الدم الا الدم الا ان يشاء القاتل ان
يعطي الدية .
وقال ابو حنيفة وإصحابه ليس له الا القود فأن عفا فلا يثبت له المال الا
برضا القاتل .
وكذلك قال مالك بنانس . وفى قوله فأهله بين خير تين دليل على ان الدية
مستحقة لأهله كلهم ويدخل فى ذلك الرجال والنساء والزوجات لأنهم
جميعاً اهله .

- ٦ -
وفيه دليل على ان بعضهم اذا كان غائبًاً او طفلاً لم يكن الباقين القصاص
حتى يبلغ الطفل ويقدم الغائب لأن من كان له خيار فى امر لم يجز ان بفتات
عليه قبل ان يختار لأن في ذلك ابطال خياره ، وإلى هذا ذهب ابو يوسف
ومحمد بن الحسن وهو قول الشافعي واحمد واسحق .
وقال مالك وابو حنيفة للكبار ان يستوفوا حقوقهم فى القود ولا ينتظر
بلوغ الصغار .
وفيه دليل على ان القائل اذا مات فتعذر القود فأن للأولياء ان يأخذوا الدية
من ورثنه وذلك لأنهم خيروا بين ان يعلقوا حقوقهم في ارقبة او الذمة فمهما
فات احد الأمرين كان لهم استيفاء الحق من الآخر .
وقل ابو حنيفة إذا مات فلا شئء لهم لان حقهم انما كان فى الرقبة وقد فاتت
فلا سبيل لهم على ورثته فيما صار من ملكه اليهم .
ومن باب فيمن سقى رجلاً سمالمـ
* او اطعمه شيئاً فمات﴾
قل ابو داود: حدثنا سليمان بن داود المهري حدثنا ابن وهب اخبر ني بو اس
عن ابن شهاب قال كان جابر بن عبد الله يحدث ان يهودية من اهل خيبر سمت
شاة مصليّة ثم احدتها لرسول الله يع فأخذ رسول الله ربيع الذراع فأكل منها
واكل رهط من اصحابه معه ثم قل لهم رسول الله ێ} ارفعوا ايديكم وارسل
ومقول الله عَيّ الى اليهودية فدعاها فقال لها سمعت هذه الشاة، قالت اليهودية
من اخبرك، قال اخبر تني هذه الذراع ، قالت نعم، قال فما اردتالى ذلك ،
قالت قلت ان كان نبياً فلن يضره )، وان لم يكن نبياً استرحنا منه، فعفا عنها

- ٧ -
رسول الله ◌َي ولم يعاقبها وتوفى بعض اصحابه الذين اكلوا من الشاة واحتجم
رسول الله بع على كاهله من اجله.
قال أبو داود : حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن ابى سلمة
وذكر نحو حديث جابر وقال فأمر بها رسول الله تع الى فقتلت ولم يذكر امر
الحجامة .
قال الشيخ قوله مصلية هي المشوية بالصلاء.
وقد اختلف الناس فيما يجب على من جعل فى طعام رجل سماً فأ كله فمات
فقال مالك بن انس عليه القود واوجب الشافعي في احد قوليه إذا جعل في طعامه
سما واطعمه اياه او في شرابه فسقاه ولم يعلمه ان فيه سماً .
قال الشافعي وان خلطه بطعام فوضعه ولم يقل له فأ كله او شربه فمات فلا
قود عليه .
قلت والأصل ان المباشرة والسبب اذا اجتمعا كان حكم المباشرة مقدما على
السبب كمافر البئر والدافع فيها. فأما إذا استكرهه على شرب السم فعليه القود
في مذهب الشافعي ومالك .
وعن أبي حنيفة ان سقاه السم ذات لم يقتل به وان اوجره ايجاراً كان على
عاقلته الدية .
قلت اما حديث اليهودية فقد اختلفت الرواية فيه واما حديث أبي سلمة
فليس بمتصل. وحديث جابر ايضاً ليس بذاك المتصل لأن الزهري لم يسمع
من جابر شيئًا .
ثم انه ليس في هذا الحديث ا كثر من ان اليهودية اهدتها لرسول الله بع

-٨ -
بأن بعثت بها إليه فصارت ملكاً له وصارت اصحابه اضيافاً له، ولم تکن هي
التي قدمتها اليهم واليه. وما هذا سبيله فالقود ساقط لما ذكرنا من علة المباشرة
وتقديمها على السبب .
وفي الحديث دليل على اباحة أكل طعام أهل الكتاب وجواز مبايعتهم ومعاملتهم
مع امكان ان يكون فى اموالهم الربا ونحوه من الشبهة .
وفيه حجة لمن ذهب الى ان الهدية توجب العوض وذلك انه وَج لا يقبل
الهدية من يهودية الا من حيث يرى فيها التعويض فيكون ذلك عنده بمنزلة
المعاوضة بعقد البيع والله اعلم .
،﴿ ومن باب من قتل عبده امـ
أو مثل به أيقاد﴾
قال أبو داود : حدثنا على بن الجعد حدثنا شعبة قال وحدثنا موسى بن
إسماعيل حدثنا حماد عن قتادة عن الحسن عن سمرة ان النبي عدي قال من قتل
عبده قتلناه .
قال أبو داود : حدثنا الحسن بن على حدثنا سعيد بن عامر عن ابي غروبة
عن قتادة بأسناد شعبة مثله. وزاد ان الحسن نسي هذا الحديث، فكان يقول
لا يقتل حر بعید .
قلت قد يحتمل ان يكون الحسن لم ينس الحديث ولكنه كان بتأوله علىغیر
معنى الايجاب ويراه نوعاً من الزجر ليرتدعوا فلا يقدموا على ذلك كما قال تعزية
فى شارب الخمر اذا شرب فاجلدوه فان عاد فأجلدوه، ثم قال في الرابعة والخامسة
فان عاد فاقتلوه ثم لم يقتله حتى جئُ به قد شرب رابعاً او خامساً .

- ٩ -
٠٠
وقد تأوله بعضهم على انه انما جاء في عبد كان يملكهمرة فزال عنه ملكه
وصار كفئاً له بالحرية فاذا قتله كان مقتولاً به .
وهذا کقوله ( والذین یُتوفونمنکے ویدرون ازواجاً) اي من کنله ازواجاً
قبل الموت .
وقد اختلف الناس فيما يجب على من قتل عبده او قتل عبد غيره فروي عن
ابيبكر وعمر رضي الله عنهما انه لا يقتص منه اذا فعلذلك . و کذلك روی
عن ابن الزبير رضي الله عنه وهو قول الحسن وعطاء وعكرمة وعمر بن عبد العزيز
وبه قال مالك والشافعي واحمد واشحق .
وقال ابن المسيب والشعبي والنخعي وقتادة القصاص بين الأحرار والعبيد
ثابت في النفس . واليه ذهب ابو حنيفة واصحابه .
وهذا فيمن قتل عبداً لغيره عمداً . وقال سفيان الثوري اذا قتل عبده او
عبد غيره عمداً قتل به، وقد اختلف عنه في ذلك .
وحكي انه قال مثل قول أبي حنيفة واصحابه واجمعوا ان القصاص بين الاحرار
وبين العبيد ساقط في الاطراف، واذا منعوا منه في القليل كان منعه في الكبيراولى.
وذهب بعض أهل العلم الى ان حديث سَمرة منسوخ وقال لما ثبتا ثبتا معا فلما
نسخا نسخامعاً يريد لما سقط الجدع بالاجماع سقط القصاص كذلك .
-﴿ ومن باب القسامةمـ
قال ابو داود: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ومحمد بن عبيد المعنى قالا حدثنا
حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن ابي حثمة ورافع
( ج ٤ ٢٢ )

- ١٠ -
ابن خديج ان مُحيِّصة بن مسعود وعبد الله بن سهل انطلقا قبّل خيبر فتفرقا فى
النخل فقتل عبد الله بن سهل فأتهموا اليهود فياء اخوه عبد الرحمن بن سهل وابنا
عمه حريصة ومحيصة فأتوا النبي تعر فتكلم عبد الرحمن في امر اخيه وهو
اصغرهم فقال رسول الله عَ الكُبر الكُبر. وقال ليبد الاكبر فتكلما في امر
صاحبهما فقال رسول الله عمرلم يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمّته
قالوا امرلمنشهدہ کیف نجلفقال فتبر ئکم بهود بایمان خمسينمنهم قالوا يارسول
الله قوم کفار فوداه رسول الله مربع من قبله.
قال ابو داود ورواه بشر بن المفضل ومالك عن يحيى قالا فيه يحلفون خمسين
میناً ويستحقون دم صاحبکم او قاتلكم ، وقال عبدة عن محی کما قال حماد .
قال الشيخ قوله الکبر الکبر ارشاد الى الا دب في تقديم ذوي السن والكبر.
وفيه من الفقه جواز الوكالة في المطالبة بالحدود .
وفيه جواز و کالة الحاضر وذلك ان ولي الدم انما هو عبد الرحمن بن سهل
اخو القتيل وحويصة ومحصة ابناء عمه .
وفيه من الفقه ان الدعوى في القسامة مخالفة لسائر الدعاوي وان اليمين يبدأ
فيها المدعي قبل المدعي عليه .
وفيه دلالة على وجوب رد اليمين على المدعى عند نکول المدعي عليه.
وقد اختلف الناس فيمن يبدأ به في القسامة فقال مالك والشافعي واحمدبن
حنبل يبدأ بالمدمين قولاً بظاهر الحديث.
وقال ابو حنيفة واصحابه يبدأ بالمدعى عليه على قضية سائر الدعاوي.
قلت وهذا حكم خاص جاءت به السنة لا يقاس على سائر الأحكام والشريعة

-١١-
ان تخص كما لها ان تعم ولها ان تخالف بين سائر الأحكام المتشابهة في الصفة
كما ان لها ان توفق بينها ولها نظائر كثيرة في الأصول .
وقال ابو حنيفة واصحابه ان المدعي عليهم يحلفون ويغرمون الدبة وليس في
شيئء من الأصول اليمين مع الغرامة، وانماجاءت اليمين في البراءة او الاستحقاق
على مذهب من قال باليمين مع الشاهد وقد بدئ في اللعان بالمدعي وهو الزوج
وانما هو ايمان ، الا ترى ان المتلاعنين يقولان نشهد بالله فلو كان معنى اللعان
معنى الشهادة جاز فيه حذف الآسم واقتصر فيه على مجرد قولهما نشهد وقد قال
وَع في حديث الملاعنة لولا الايمان لكان لي ولها شان فثبت ان اللعان ايمان ثم
کان مبدوا فيه بالمدعی کما تري .
قلت وفي الزامه اليهود بقوله فيدفع برمته دليل على ان الدية تجب على سكان
المحلة دون ارباب الخطة لأن خيبر كانت المهاجرين والأنصار .
وفيه دليل على ان الممدعي عليهم اذا حلفوا برئوا من الدم وهو قوله فتبرتكم
يهود بايمان خمسين منهم .
وفيه ان الحكم بين المسلم والذمى كالحكم بين المسلمين في الاحتساب بيمينه
وابرائه بها عن الحق المدعي قبله .
وفيه ان يمين المشرك مسموعة على المسلم كيمين المسلم عليه، وقال مالك لا تسمع
إيمانهم على المسلمين كشهاداتهم .
وظاهر لفظ هذا الحديث حجة لمن رأى وجوب القتل بالقسامة وهو قوله
ويستحقون دم صاحبكم.
وقوله فيدفع برمته والیه ذهب مالك واحمد بن حنبل وابو ثور، وروى

- ١٢-
ذلك عن ابن الزبير وعمر بن عبد العزيز .
وقال ابو حنيفة واصحابه والثوري والشافعي واسحاق بن راهوية لا يقادبالقسامة
انما تجب بها الدية .
وروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه والحسن البصري وابراهيم النخعي.
وقد روي ذلك ايضاً عن النخعي انه قال القسامة جور شاهدان يشهدان .
وكان الحكم لا يرى القسامة شيئًا .
قلت وناويل هو لاء قوله ويستحقون دم صاحبكم اي دية صاحبكم لأنهم
بأخذونها بسبب الدم فصلح ان يسمى ذلك دماً.
وقد روی منغیر هذا الطريق اما ان تدوا صاحبكم واما ان نؤ ذنوا بحرب
فدل ذلك على صحة هذا التأويل .
قلت ويشبه ان يكون انما وداه رسول الله ريح من قبله العهد الذي كان
جعله لليهود فلم يجب ان نبطله ولم يجب ان يهدر دم القتيل فوداها من قبله وتحملها
للاصلاح بينهم.
قال أبو داود : حدثنا احمد بن عمرو بن السرح اخبرنا ابن وهب اخبر نيمالك
عنابي لیلی بن عبد الله بنعبد الرحمن بن سهل عنسهل بن اب حثمة انه اخبره
هو ورجالمن کبراء قومه انعبد الله بن سهل ومحیصة خرجا الیخیبر من جهد
اصابهم فأتى محيصة فأخبر ان عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في قفير او عين
وساق بعض الحديث الى ان قال: فقال رسول الله عَ ليه اما ان ندوا صاحبكم
واما ان تؤذنوا بحربَ .
قال الشيخ : قوله اما ان تدوا ، فيه دليل على ان الواجب بالقسامة الدية
:

-١٣ -
وقد كنى بالدم عنها اذ كانا يتعاقبان في الحكم ناز ان يعبر بأحدهما عن الآخر.
وقد انکر بعض الناس قوله واما ان تؤ ذنوا بحرب، وقال ان الامةعلىخلاف
هذا القول فدل ان خبر القسامة غير معمول به .
قلت ووجه الكلام بين وتأويله صحيح وذلك انهم اذا امتنعوا من القسامة
ولزمتهم الدیة فأبوا ان يؤ دوها الى اولياء الدم اوذنوا محرب کما يؤذنون بها
اذا امتنعوا من اداء الجزية .
قال ابو داود : حدثنا الحسن بن علىحدثنا عبدالرزاق اخبرنا معمر عن الزهري
عن أبي سلمة عن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار ان النبي
وز قال لليهود وبدأ بهم يحلف منكم خمسون رجلاً فأبوا وذكر الحديث.
قال الشيخ في هذا حجة لمن رأى ان اليمين على المدعي عليهم، الا ان اسانيد
الأحاديث المتقدمة احسن اتصالاً واوضح متونا . وقد روي ثلاثةمن اصحاب
رسول الله څے انه بدأ في الیمین بالمدعین سهل بن ابي حثمة ورافع بن خديج
وسويد بن النعمان .
.. وقال الشافعي لا يخلف في القسامة الاوارث لأنه لا يملك بها الا دية القتيل
ولا يحلف الانسان الا على ما يستحقه الورثة يقسمون على قدر موارثيهم.
قال ابو داود: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان انبانا الوليد وحدثنا محمود بن
خالد حدثنا الوليد عن ابي عمرو عن عمرو بن شعيب ان رسول الله څے قئل
بالقسامة رجلاً من بني نصر بن مالك بيَحْرة الرُّغاء على شط لية.
قال الشيخ البحرة البلدة تقول العرب هذه بحرتنا اي بلدتنا قال الشاعر:
كأن بقاياه بیحرة مالك بقية سحق من رداء محبّ

- ١٤ -
ومن باب يقاد من القاتل بحجر مثل ما قتلمـ
قال ابو داود : حدثنا محمد بن كثير اخبرنا همام عن قتادة عن انس ان جارية
رض رأسها بینحجر ین فقيل لها منفعل بكهذا افلان افلان حتى سمى اليهودي
فأومت برأسها فأخذ اليهودي فاعترف فأمر النبي عمَّ ان يرض رأسه بالحجارة.
قال ابو داود : حدثنا عثمان بن ابي شيبة حدثنا ابن ادريس عن شعبة عن هشام
ابن زيد عن جده انس ان جارية كان عليها اوضاح لها وذكر الحديث.
قال الشيخ يريد بالأ وضاح حليا لها .
وفيه دليل على وجوب قتل الرجل بالمرأة وهو قول عامة اهل العلم الا الحسن
البصري وعطاء فانهما زعما ان الرجل لا يقتل بالمرأة .
وفيه دليل على جواز اعتبار القتل فيقتص من القاتل بمثل ما فعله، والى هذا
ذهب مالك والشافعي واحمد بن حنبل، وروى ذلك عن الشعبي وعمربن عبد العزيز.
وقال سفيان الثوري وابو حنيفة واصحابه لا يقتص منه الا بالسيف وكذلك
قال عظاء .
قال الشيخ : ما يوجد فى هذا الحديث بهذه اللفظة ، اعني قوله فاعترف فقتل
وفيها الشفاء والبيان ان النبي عَ لم يقتل اليهودي بايماء المدعي او بقوله ..
وقد شغب بعض الناس فى هذا حين وجدا كثر الروايات خاليًا عن هذه اللفظة
فقال كيف يجوز ان يقتل احد بقول المدعي وبكلامه فضلاً عن ايمائه برأسه
وانكروا هذا الحديث وابظلوا الحكم في اعتبار جهة الماثلة .
قال الشيخ وهذه اللفظة لو لم تكن مروية في هذه القصة لم يكن ضائراً
لأن من العلم الشائع المستفيض على لسان الأمة خاصهم وعامهم انه لا يستحق

-١٥-
مال ولا دم الا ببينة ، وقد يروي كثير من الأحاديث على الاختصار اعتماداً
على افهام السامعين والمخاطبين به .
وقد احتج بعض من لا يرى اعتبار جهة الماثلة نهى النبي ◌َّ عن المثلة،
وهذا معارضة لا تصح لأن النهي عن المثلة انما هو في ابتداء العقوبة بها فأما
القصاص فلا يتعلق بالمثلة؛ الا ترى ان من جدع اذنا او فقاً عيناً من كفوله
اقتص منه ولم يكن ذلك مثلة وعارضوا ابضاً بنهي النبي ◌َّ ان يعذب احد
بعذاب الله، فقالوا اذا احرق رجلاً بالنار فأنه لا يحرق بها قصاصاً ويقتل بالسيف.
وهذا مثل الأول وباب القصاص من هذا بمعزل، وقد قال تري لأسامة
اغد على أُبْني صباحاً وحرق . واجاز عامة الفقهاء ان يرمي الكفار بالنيران اذا
خافوهم ولم يطيقوا دفعهم عن انفسهم الا بها فعلم ان طريق النهي عن استعمال
النار خارج عن باب القصاص المباح وعن باب الجهاد المأمور به وان من قتل
رجلاً بالاحراق بالنار فأن للولي ان يقتل القائل بالنار كذلك .
وقد تمثلوا ايضاً فى هذا بأمور كمن قتل رجلاً بالسحر وكمن ستى رجلاً خمراً
او والى عليه بهما حتى مات، وكمن ارتكب فاحشة من انسان فكان فيها تلفه
وليس يلزم شيئ من هذا والأصل فيه الحديث .
ثم العقوبات على ضربين احدهما مأذون فيه ان يستعمل فيمن استحقه على وجه
من الوجوه، والآخر محظور من جميع الوجوه، وقد امرنا بجهاد الكفارومعاقبتهم
على كفرهم ضرباً بالسلاح ورميا بالحجارة واضراماً عليهم بالنيران ولم ينح لنا
ان نقتلهم بسقي الخمر ور كوب الفاحشة منهم فأما السحر فهو امر يلطف ويدق
والتوصل إلى علمه يصعب ومباشرته محظورة على الوجوه كلها فأذا تعذرت
:

مبيـ
-١٦ -
علينا معرفة جهة الجنابة وكيفيتها صرنا الى استيفاء الحق منه بالسيف اذ هو
دائرة القتل وكان سبيله سبيل من ثبت عند الحاكم انه قتل فلاناً عمداً ولم يبين
جهة القتل وكيفيته فأنه يقتل بالسيف، كذلك إذا تعذرت جهة الماثلة قتل
بالسيف والله اعلم .
ومن باب ايقاد المسلم بالكافر#م
قال ابو داود : حدثنا احمد بن حنبل ومسدد قالا حدثنا یحینی بن سعيد بن
ابي غروبة حدثنا قتادة عن الحسن عن قيس بن عُبّاد قال انطلقت انا والأشتر
إلى على كرم الله وجهه، فقلنا هل عهد اليك نبي الله عَ لى شيئً لم يعهده الى الناس
قال لا الا ما في كتابي هذا، قال مسدد فأخرج كتاباً .
وقال احمد كتابا من قراب سيفه فأذا فيه. المؤمنون تكافاً دماؤهم وهم يد
على من سواهم ويسعى بذمتهم ادناهم الا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في
عهده من احدث حدثًا فعلى نفسه، ومن احدث حدثًا او آوى محدثا فعليه لعنةٍ
الله والملائكة والناس اجمعين .
قال أبو داود: حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا هشيم عن يحيى بن سعيد عن عمروبن
شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ◌َّه ذكر نحو حديث على زاد
فيه ويجير عليهم اقصاهم ويرد مُشِدهم على مَضعفهم ومنسريهم على قاعدهم .
قال الشيخ: قوله المؤمنون تكافً دماؤهم ؛ يريد ان دماء المسلمين متساوية
في القصاص والقود ، يقاد الشريف منهم بالوضيع ، والكبير بالصغير، والعالم
بالجاهل والرجل بالمرأة .
وفيه مستدل لمن رأى ان يقتل الحر بالعبد لأن قضية العموم تعطي ذلك.

- ١٧ -
قوله وهم يد على من سواهم معناه النصرة والمعونة من بعضهم لبعض .
قوله يسعى بذمتهم ادناهم معناه ان الواحد منهم اذا اجار كافراً وآمنه على دمه
حرم دمه على المسلمين كافة وان كان المجير ادناهم مثل ان يكون عبداً او امرأة
أو عسيفًا تابعًا أو نحو ذلك ليس لهم ان يخفروا ذمته .
قوله لا يقتل مؤمن بكافر فيه البيان الواضح ان المسلم لا يقتل باحد من
الكفار كان المقتول منهم ذمياً او معاهداً او مستأمناً او ما كان .
وذلك انه نفى في نكرة فاشتمل على جنس الكفار عموماً، وقد قال زري}
لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم فكان الذي والمستأمن في ذلك سواء.
وقد اختلف الناس في هذا فقال بظاهر الحديث جماعة من الصحابة والتابعين
وفقهاء الأمصار ثبت ذلك عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت .
وروي ذلك عن على كرم الله وجهه ورضي عنهم اجمعين ، وهو قول عطاء
وعكرمة والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وبه قال سفيان الثوري وابن
شبرمة وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي واحمد بن حنبل واسحق .
وقال الشعبي والنخعي يقتل المسلم بالذمي ، واليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه
وتأولوا قوله لا يقتلمومن بكافر اي بكافر حربي دون من له عهد وذمة من
الكفار وادعوا فى نظم الكلام تقدمًا وتأخيراً كأنه قال لا يقتل مؤمن ولا
ذو عهد في عهده بكافر، وقالوا ولولا إن المراد به هذا لكان الكلام خاليًا عن
الفائدة لأن معلوماً بالاجماع ان المعاهد لا يقتل فى عهده فلم يجز حمل الخبر الخاص
على شىء قد استفيد معرفته من جهة العلم العام المستفيض .
( ج ٤ م ٣ )

- ١٨ -
واحتجوا ايضاً بخبر منقطع عن ابن السلماني ان النبي على اقاد مسلماً بكافر.
قلت لا يقتل مؤمن بكافر كلام تام مستقل بنفسه فلا وجه لتضمينه بما بعده
وابطال حكم ظاهره وحمله على التقديم والتأخير وانما يفعل ذلك عند الحاجة
والضرورة فى تكميل ناقص وكشف عن مبهم ولا ضرورة بنا فى هذا الموضع
الى شيئ من ذلك .
فأما تحديده ذكر المعاهد وانه لا يقتل ما دام مقيماً على عهده فأن الذبي معمر ليج
ان يكرر البيان وان يظاهر بذكر الشئ مرة بعد اخرى أشباعاً في البيان وافهاما
للمخاطبين بالكلام .
وقد يحتمل ان يكون النبي ◌َ ما اسقط القصاص عن المسلم إذا قتل كافراً
احتاج الى ان يو كد حقدم المعاهد فيجدد القول فيه لا زظاهرذلك بوجب
توهين حرمة دم الكفار ولا يؤمن ان يكون فى ذلك الاغراء بهم تفشي اقدام
المتسرع من المسلمين الى دمائهم اذا أمن القود فأعاد القول في حظر دمائهم رفعاً
للشبهة وقطعاً لتأويل متأول والله اعلم.
وقد يحتمل ذلك وجها آخر وهو ان يكون معناه لا يقتل مؤمن بأحد من
الكفار ولا يقتل معاهد ببعض الكفار وهو الحربي ولا ينكر ان لفظة واحد
يعطف عليها شيئان فيكون احدهما راجعاً على جميعها والآخر راجعاً إلى بعضها.
وقوله من احدث حدثًا فعلى نفسه يريد ان من جنی جنابة کان مأخوذًا بها
لا يؤخذ بجرمه غيره، وهذا في العمد الذي يلزمه في ماله دون الخطأ الذي
يلزم عاقلته .
وقوله من آوى محدثا فعليه لعنة الله يريد من آوى جانيًا او اجاره من خصمه

- ١٩ -
وحال بينه وبين ان يقتص منه فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين.
وقوله يرد مشدهم على مضعفهم ومنسريهم على قاعدهم مفسر في كتاب الجهاد
من هذا الكتاب .
-﴿ ومن باب فيمن وجد رجلاً مع اهله فقتلهامـ
قال أبو داود : حدثنا قتيبة بن سعيد وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي المعنى
قالا حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن ابي هريرة ان سعد بن عبادة
قال يارسول الله الرجل يجد مع اهله رجلاً ايقتله، قال لا ، قال سعد بلى والذي
أكرمك بالحق ينتظر فيه الى ان يأتي بأربعة شهداء، قال النبي محمد به اسمعوا الى
ما يقول سيدكم ، قال عبد الوهاب انظروا الى ما يقول سعد .
قال الشيخ: يشبه ان يكون مراجعة سعد النبي ◌َّ طمعاً في الرخصة
لا رداً لقوله {َ، فلما ابي ذلك رسول الله عَّ وانكر عليه قوله سكت
سعد وانقاد .
وقد اختلف الناس في هذه المسألة فكان على بن ابي طالب كرم الله وجهه
يقول ان لم يأت بأربعة شهداء اعطى برمته اي اقيد به.
وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه اهدر دمه ولم ير فيه قصاصاً .
قلت ویشبه ان یکون انما رأى دمه مباحاً فيما بينه وبين الله عز وجل اذا
تحقق الزنا منه فعلا وكان الزاني محصناً .
وذكر الشافعي حديث على رضي الله عنه ثم قال وبهذا نأخذ غير انه قال :
ويُسعه فيما بينه وبين الله عز وجل قتل الرجل وامر أته اذا كانا ثيبين وعلم انه
قد نال منها ما يوجب الغسل ولا يسقط عنه القود في الحكم.

- ٢٠ -
وكذلك قال ابو ثور ، وقال احمد بن حنبل ان جاء ببينة انه قد وجده مع
امرأته في بيته فقتله يهدر دمه ، وكذلك قال اسحق .
﴿ ومن باب العامل يصاب على يديه خطأهـ
قال ابو داود: حدثنا محمد بن داود بن سفيان حدثنا عبد الرزاق حدثنا
معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها ان النبي ◌َ﴾ بعث ابا
جهم بن حذيفة مصدقا فلاجّه رجل او لاحاه في صدقته فضربه ابو جهم فشجه
فأتوا النبي ◌َّ فقالوا القود يا رسول الله فقال النبي عزّ لكم كذا وكذا فل
يرضوا، فقال لكم كذا وكذا فرضوا، فقال النبي عليه اني خاطب العشبة على
الناس ومخبرهم برضاكم؟ قالوا نعم خطب رسول الله عَ ليه فقال ان هؤلاء
الليثيين اتوني يريدون القود فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا ارضيتم قالوا
لا فهم المهاجرون بهم فأمرهم رسول الله تعَ الى ان يكفوا عنهم فكفوا ثم دعاهم
فزادهم قال ارضيتم قالوا نعم قال اني خاطب على الناس فمخبرهم برضاكم قالوا
خطب النبي عَبه فقال ارضيتم قالوا نعم .
قال الشيخ : في هذا الحديث من الفقه وجوب الاقادة من الوالي والعامل
اذا تناول دما بغير حقه كوجوبها على من ليس بوال .
وفيه دليل على جواز ارضاء المشجوج با كثر من دبة الشجة اذا طلب المشجوج
القصاص .
وفيه دليل على ان القول في الصدقة قول رب المال وانه ليس للساعي ضربه
وإكراهه على ما لم يظهر له من ماله .
وفيه حجة من رأى وقوف الحاكم عن الحكم بعلمه لأنهم لما رضوا بما اعطاهم