Indexed OCR Text
Pages 221-240
- ٢٢١ -
وفيه بيان ان الصبر على سو اخلاقهن والتجافي عما یکون منهن افضل .
ح﴿ ومن باب حق المرأة على الزوج ﴾﴾ ...
قال ابو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد قال اخبرنا ابو قزعة
سويد بن حجر الباهلي عن حكيم بن معاوية القشيري عنابیه قال قلتيارسول
الله ما حق زوجة احدنا عليه، قال ان تطعمها اذا طعمت وتكسوها اذا
اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر الا في البيت .
قال الشيخ في هذا ايجاب النفقة والكسوة لها وليس في ذلك حد معلوم،
وانما هو على المعروف وعلى قدر وسع الزوج وجدته واذا جعله النبي عَ ل حقّاً
لها فهو لازم للزوج حضر او غاب .وان لم يجده في وقته كان ديناً عليه الى ان
يؤديه اليها كسائر الحقوق الواجبة، وسواء فرض لها القاضي عليه ايام غيبته
او لم يفرض .
وفى قوله ولا تضرب الوجه دلالة على جواز الضرب على غير الوجه الا انه
ضرب غير مبرج، وقد نهى ◌ٌ﴾ عن ضرب الوجه نهياً عاماً لا تضرب آدمياً
ولا بهيمة على الوجه .
وقوله ولا تقبح معناه لا يسمعها المكروه ولا يشتمها بأن يقول قبحك الله
وما أشبهه من الكلام .
وقوله لا تهجر الا فى البيت اي لا تهجرها الا فى المضجع ولا تتحول عنها
او تحولها الى دار اخرى .
-80﴿ ومن باب ما يؤمر به من غض البصر.مـ
قال ابوداود : حدثنا اسماعيل بن موسىالفزاري قال اخبرنا شريك عنابي
- ٢٢٢ -
عن ابي ربيعة الإِيادي عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله تَيع لعلى بن
ابي طالب رضي الله عنه لا تتبع النظرة النظرة فأن لك الاولى وليس لك الآخرة.
قال الشيخ النظرة الأولى انما تكون له لا عليه اذا كانت فجأة من غير قصد
او تعمد ولیس له ان یکرر النظر ثانیة ولا له ان یتعمده بدءاً کان او عوداً .
قال ابو داود : حدثنا محمد بن كثير قال حدثنا سفيان قال حدثنا يونس بن
عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبى زرعة عن جرير، قال سألت رسول الله عزَّ
عن نظرة الفجأة فقال اصرف بصرك .
قال الشيخ ويروي اطرق بصرك حدثنا ابن الأعرابي قال حدثنا على بن
عبد العزيز قال حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن عمر بن سعيد
عن أبي زرعة عن جرير؛ قال سألت رسول الله تعزف عن نظرة الفجأة فقال
اطرق بصرك .
قال الشيخ الأطراق ان يقبل ببصره إلى صدره والصرف ان يقبله الى الشق
الآخر او الناحية الأخرى .
قال ابو داود : حدثنا مسدد قال حدثنا ابو عوانة عن الأعمش عنابيوائل
عن ابي مسعود قال: قال رسول الله عربي قال لا تباشر المرأة المرأة لتنعتها لزوجها
كانما ينظر اليها.
قال الشيخ فيه دلالة على ان الحيوان قد يضبط بالصفة ضبط حصر واحاطة
واستدلوا به على جواز السلم في الحيوان .
قال ابو داود : حدثنا محمد بن عبيد قالحدثنا ابو ثور عن معمر قال اخبرنا
طاوس عن ابيه عن ابن عباس قال ما رأيت شيئاً اشبة بالامم مما قال أبوهريرة
- ٢٢٣ -
عن النبي ◌َّى ان الله تعالى كتب على ابن آدم حظه من الزنا ادرك ذلك لا محالة
فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق تمنيّ وتشتهي والفرج يصدق ذلك ويكذبه.
قال الشيخ قوله اشبه باللمم يريد بذلك ما عفا الله عنه من صغائر الذنوب
وهو معنى قوله تعالى ( الذين يجتذبون كبائرَ الأثم والفواحش الا اللّمَمَ)
وهو ما يلم به الآنسان من صغائر الذنوب التي لا يكاد يسلم منها الا من عصمه
الله تعالى وحفظه وانماسمى النظر زنا والقول زنا لأنهما مقدمتان للزنا فأن البصر
رائد واللسان خاطب والفرج مصدق للزنا ومحقق له بالفعل .
وفي قوله والفرج بصدق ذلك ويكذبه مستدل لمن جعل المتلوط زائيًا يجلد
او يرجم كسائر الزناة وذلك انه قد واقع الفرج بفرجه وهو صورة الزنا حقيقة.
ومن باب وطئ السبايا ےہـ
قال ابو داود : حدثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة قال حدثنا يزيد بن زريع
قال حدثنا سعيد عن قتادة عن صالح بن ابي الخليل عن ابي علقمة الهاشمي عن
أبي سعيد الخدري ان رسول الله {4} بعث يوم حنين بعثًا الى اوطاس فلقوا
العدو فقاتلوهم وظهروا عليهم واصابوا لهم سبايا فكأن اناسًاً من اصحاب رسول
الله على تحرجوا من غشيانهن من اجل ازواجهن من المشركين فأنزل الله فى ذلك
(والمحصنات من النساء الا ماملكت ايمانكم) اي فهنلهم حلال اذا انقضتعدتهن.
قال الشيخ المحصنات من النساء معناه المتزوجات ، وفيه بيان ان الزوجين
إذا سبيا معاً فقد وقعت الفرقة بينهما كما لوسى احدهما دون الآخر .
وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وابو ثور واحتجوا بأن رسول الله عز الغ
قسم السبي، وامر ان لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائض حتى تحيض، ولم
- ٢٢٤ -
يَسئل عن ذات زوج وغيرها ولا عمن كانت سبيت منهن مع الزوج او وحدها
فدل ان الحكم فى ذلك واحد .
. وقال أبو حنيفة اذا سبيا جميعاً فهما على نكاحهما الأول. وقال الأوزاعي
ما كان في المقاسم فها على نكاحهما فأن اشتراهما رجل فشاء ان يجمع بينهما
جمع وان شاء فرق بينهما واتخذها لنفسه بعد ان يستبرئها بحيضة .
- وفي قوله إذا انقضت عدتهن دليل على ثبوت انكحة أهل الشرك ولولا ذلك
لم يكن للعدة معنى .
وقد تأول ابن عباس الآية في الأمة يشتريها ولها زوج، فقال بيعها طلاقها
وللمشتري اتخاذها لنفسه وهو خلاف اقاويل عامة العلماء، وحديث بريرة
يدل على خلاف قوله .
قال ابو داود : حدثنا النفيلي قال حدثنا مسكين قال حدثنا شعبة عن يزيد
ابنخمیر عن عبد الرحمن بن جبير بن نفیر عنابیه عن ابي الدرداء ان رسول الله
1952 كان في غزوة فرأى امرأة مُخْجاً فقال لعل صاحبها الم بها قالوا نعم،
قال لقد هممت ان العنه لعنة تدخل معه في قبره کیف بورثه وهو لا يحلله.
قال الشيخ المخج الحامل المقرب ، وفيه بيان ان وطئ الحبالى من النساء
لا يجوز حتی یضعن حملهن .
وقوله کیف یورثه وهو لا يحل له ام کیف یستخدمه وهو لا يحل له؟
يريد ان ذلك الحمل قد يكون من زوجها المشرك فلا يحل له استلحاقه وتوربته،
وقد يكون منه اذا وطئها ان ينفش ما كان فى الظاهر حملاً وتعلق من وطئه
فلا يجوز له نفيه واستخدامه .
- ٢٢٥ -
وفي هذا دليل على انه لا يجوز استرقاق الولد بعد الوطئ اذا كان وضع الحمل
بعده عمدة تبلغ ادنى مدة الحمل وهو ستة اشهر .
قال ابو داود : حدثنا عمرو بن عون قال حدثنا شربك عن قيس بن وهب
عن ابي الودّاك عن أبي سعيد الخدري ورفعه انه من﴾ قال فى سبايا اوطاس لا
توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة .
قال الشيخ فيه من الفقه ان السبي ينقض الملك المتقدم ويفسخ النكاح.
وفيه دليل على أن استحداث الملك يوجب الاستبراء فى الاماء فلا توطأ ثيب
ولا عذراء حتى تستبري بحيضة ويدخل فى ذلك المكاتبة اذا عجزت فعادت
إلى الملك المطلق؛ وكذلك من رجعت الى ملكه باقالة بعد البيع وسواء كانت
الامة مشتراة من رجل أو امرأة لأن العموم يأتى على ذلك اجمع.
وفي قوله حتى تحيض دليل على انه اذا اشتراها وهي حائض فأنه لا يعتد بتلك
الحيضة حتى تستبرأ بحيضة مستأنفة .
وقد يستدل بهذا الحديث من يرى ان الحامل لا تحيض وان الدم الذي تراه
ايام حيضها غير محكوم له بحكم الحيض في ترك الصلاة والصيام، قال وذلك
لأنه جعل الحيض دليل براءة الرحم فلوصح وجوده مع الحمل لانتقضت دلالته
في الاستبراء ولم يكن للفرق الذي جاء في هذا الحديث بينهما معني، والى هذا
ذهب اصحاب الرأي .
وقال الشافعي الحامل تحيض واذا رأت الدم المعتاد امسكت عن الصلاة
وانما جعل الحيض في الحامل علىالبراءة الرحم من طريق الظاهر فأذا جاء ماهو
(ج ٣ : ٢٩ )
- ٢٢٦ -
اظهر منه واقوى فى الدلالة سقط اعتباره ويامرها بأن تمسك عن الصلاة ولا
تنقضي عدتها الا بوضع الحمل، وذهب الى ان وجود الدم لا يمنع من وجود
الاعتداد بالحمل كما لم يمنع وجوده في المتوفى عنها زوجها من الاعتداد بالأربعة
الأشهر والعشر .
قال ابوداود : حدثنا النفيلي قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق ،
قالحدثني یزید بن ابي حبيب عن ابي مرزوق عن حنش الصنعاني عن رويفع
ابن ثابت الأنصاري قال: قال رسول الله عم ◌ّ يوم حنين لا يحل لامرئ
يؤمن بالله واليوم الآخر ان يسقى ماءه زرع غيره. يعني اتيان الحالى.
قال الشیخ شبه ڑ﴾ الولد اذا علق بالرحم بالزرع اذا نبت ورسخ في الأرض
وفيه كراهة وطئ الحبلى اذا كان الحبل من غير الواطئ على الوجوه كلها ، وقد
يستدل به من يرى الحاق الولد بالواطئين اذا كان ذلك منهما، وقالوا قد شبه
النبي عَلى الولد بالزرع اي كما يزيد الماء فى الزرع كذلك يزيد المنى في الولد.
قال الشيخ وهذا تشبيه على معنى التقريب وهو في قوله زرع غيره قطع
اضافة ملك الزرع عن الساقي واثباته لرب الزرع وهو الزارع فقياسه فى التشبيه
به ان لا يكون الولد لما جميعاً وانما يكون لأحدهما .
-﴿ ومن باب جامع النكاح ومـ
قال أبو داود : حدثنا عبد العزيز بن یحی ابو الاصبغ قال حدثني محمد بن
يونس بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن ابان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس
قال ان ابن عمر والله يغفر له ارهم؛ انما كان هذا الحي من الأنصار وهم اهل
وثن مع هذا الحي من يهود وهم اهل كتاب وكانوا يرون لهم فضلاً عليهم
- ٢٢٧ -
في العلم فكانوا يقتدون بکثیر من فعلهم ، وكان من امر اهل الكتاب ان لا
يأتوا النساء الا على حرف واحد، وذلك استر ما تكون المرأة فكان هذا
الحي من الأنصار قد اخذوا بذلك من فعلهم ، وكان هذا الحي من قريش
يشرحون النساء شريحاً منكراً ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات
فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار فذهب يصنع
بها ذلك فأنكرته عليه وقالت انما كنانؤ تى على حرف فأصنع ذلك والا فاجتنبني
حتى شرى امرهما فبلغ ذلك رسول الله عَيج فأنزل الله تعالى (نساؤكم حرث
لكم فأتوا حرثكم اني شئتم ) اي مقبلات ومديرات يعني بذلك موضع الولد.
قال الشيخ قوله اوهم ابن عمر هكذا وقع في الرواية والصواب وهم بغير
الف يقال وهم الرجل إذا غلط فى الشئء، ووهم مفتوحة الهاء اذا ذهب وهمه
الی الشيئ واوهم بالألف اذا اسقط من قراءته او كلامه شيئاً ، ويشبه ان
يكون قد بلغ ابن عباس عن ابن عمر في تأويل الآية شئ خلاف ما كان
يذهب اليه ابن عباس .
وقوله يشرحون النساء اصل الشرح في اللغة البسط ومنه انشراح الصدر
بالأمر وهو انفتاحه ومن هذا قولهم شرحت المسئلة اذا فتحت المنغلق منها
وبينت المشكل من معناها .
وقوله حتى شری امرهما اي ارتفع وعظم ، واصله من قولك شرى البرق
اذا لج في اللمعان واستشرى الرجل اذا / في الأمر .
وفيه بيان تحريم اتيان النساء في ادبارهن مع ماجاء في النهي في ذلك فى سائر
الأخبار :
-٢٢٨-
·﴿ ومن باب فى اتيان الحائض }﴾﴾.هـ
قال ابو داود : حدثنا موسى بن اسماعيل قال حدثنا حماد قال حدثنا ثابت
البناني عن انس بن مالك ان اليهود كانت اذا حاضت منهم امرأة اخرجوها
من البيت ولم يواكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت فسئل رسول الله
◌ّ عن ذلك فأنزل الله تعالى (ويسئلونك عن المحيض قل هو اذى فأعتزلوا
النساء في المحيض) إلى آخر الآية فقال رسول الله عَل جامعوهن فى البيوت
واصنعوا كل شيء غير النكاج، فقالت اليهود ما يريد هذا الرجل ان يدع
شيئاً من امرنا الاخالفنا فيه فاء أُسيد بن حضير وعباد بن بشر الى النبي ◌ُ ◌ّ
فقالا يا رسول الله ان اليهود تقول كذا وكذا افلا ننكحهن في المحيض فتمعر
وجه رسول الله عَلے حتى ظننا انه قد وجد عليهما فرجا فاستقبلتهما هدية من
لبن الى رسول الله عَج فبعث فى آثارهما فظننا أنه لم يجد عايهما.
معناه علمناه وذلك انه لا يدعوهما الى مجالسته ومواكلته الا وهوغير واجد
عليهما والظن يكون بمعنيين احدهما بمعنى الحسبان والآخر بمعنى اليقين فكان
اللفظ الأول منصرفاً الى الحسبان والآخر الى العلم وزوال الشك كقول دربد
ابن الصمة :
سراتهم بالفارسي المسردد
فقلت لهم ظنوا بالفي مدجج
قال ابو داود : حدثنا محمد بن العلاء ومسدد قالا حدثنا حفص عن الشيباني
عن عبد الله بن شداد عن خالته ميمونة بنت الحارث ان رسول الله څے کان
إذا اراد ان يباشر امرأة من نسائه وهي حائض امرها ان تتزر ثم يباشرها .
قال الشيخ فى هذا دليل على ان ما تحت الازار من الحیض حتى لا يقرب،
- ٢٢٩ -
واليه ذهب مالك بن انس وابو حنيفة وهو قول سعيد ابن المسيب وشريح
وعطاء وطاوس وقتادة .
ورخص بعضهم في اتيانها دون الفرج وهو قول عكرمة ، والى نحو من هذا
اشار الشافعي .
وقال اسحاق ان جامعها دون الفرج لم يكن به بأس ، وقول ابي يوسف
ومحمد قریب من ذلك .
ومن باب فى العزل ےـ
قال أبو داود : حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا الفضل بن د كين قال
حدثنا زهير عن ابي الزبير عن جابر ، قال جاء رجل من الأنصار الى رسول
الله ◌َح فقال ان لي جارية اطوف عليها وانا اكره ان تحمل ، فقال اعزل عنها
ان شئت فأنه سيأتيها ما قدر لها ، قال فلبث الرجل ثم اتاه فقال ان الجارية قد
حملت ، قال قد اخبرتك انه سیأتیها ما قدر لها .
قال فى هذا الحديث من العلم اباحة العزل عن الجواري ، وقد رخص فيه
غير واحد من الصحابة والتابعين وكرهه بعض الصحابة .
وروي عن ابن عباس أنه قال تستأمر الحرة في العزل ولا تستأمر الجارية
والیه ذهب احمد بن حنبل .
. وقال مالك لا يعزل عن الحرة الا بأذنها ولا يعزل عن الجارية اذا كانت
زوجة الا بأذن اهاها ويعزل عن امته بغير اذن .
. وفي الحديث دلالة على انه إذا اقر بوطئ امته وادعى العزل فأن الولد لاحق به
الا ان يدعي الإستبراء وهذا على قول من يرى الأمة فراشاً واليه ذهب الشافعي ..
- ٢٣٠ -
0﴿ ومن باب مايكره من ذكر الرجل ما يكون بينه وبين أهله اهـ
قال ابو داود : حدثنا مسدد قال حدثنا بشر قال حدثنا الجريري عن ابي
نضرة قال حدثني شيخ من طفاوة قال تشوّيت أبا هريرة بالمدينة فلمار رجلا
من أصحاب النبي ◌َّ اشتد تشميراً واقوم على ضيف منه وساق الحديث الى
ان قال: قال رسول الله عَ ان نَّساني الشيطان شيئاً من صلواتي فليسبح القوم
القوم وليصفق النساء.
قوله تثويت أبا هريرة معناه جئته ضيفاً ، والثوى معناه الضيف وهذا كما
تقول تضيفته اذا ضفته. وقوله فليسبح القوم يريد الرجال دون النساء ومرسل
اسم القوم في اللغة انما ينطلق على الرجال دون النساء قال زهير :
وما ادريوسوفاخالادري اقوم ال حصن ام نساء
ويدل على ذلك قوله وليصفق النساء فقابل النساء فدل انهن لم يدخلن فيهم.
[كتاب الطلاق ]
ومن باب المرأة تسأل زوجها طلاق امرأة له 4اهـ
قال ابو داود : حدثنا القعني عن مالك عن ابي الزناد عن الأ عرج عنابى
هريرة قال: قال رسول الله تزويج لا تسئل المرأة طلاق اختها لتستفرغ صحفتها
ولتنكح فأنما لها ما قدر لها .
قال الشيخ قوله لتستفرغ صحفتها مثل يريد بذلك الاستئثار عليها بحظها
فتكون کین افرغ صحفة غيره فكفا ما فى اناته فقلبه في اناء نفسه .
- ٢٣١ -
﴿ ومن باب كراهية الطلاق #.هـ
قال ابو داود : حدثنا كثير بن عبيد قال حدثنا محمد بن خالد عن معروف
ابن واضل عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي ◌َّ قال أبغض الحلال
الى الله الطلاق .
قال الشيخ المشهور في هذا عن محارب بن دثار مرسل عن النبي ح{ ل﴾ ليس
فيه ابن عمر ، ومعنى الكراهة فيه منصرف الى السبب الجالب للطلاق وهو سو
العشرة وقلة الموافقة لا الى نفس الطلاق فقد اباح الله الطلاق وثبت عن رسول
الله ريح انه طلق بعض نسائه ثم راجعها، وكانت لأبن عمر امرأة يحبها وكان
عمر رضي الله عنه بكره صحبته اياها فشكاه الى رسول اللهعربية فدعا به وقال
يا عبد الله طلق امرأتك فطلقها وهو لا يأمر بأمر بكرهه الله.
-﴿ ومن باب طلاق السنة امـ
قال ابو داود : حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر انه طلق
امرأته وهي حائض على عهد رسول الله عَبغ فسأل عمر بن الخطاب رسول
الله ◌َ عن ذلك، فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم
تطهر ثم ان شاء امسك بعد ذلك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي
امر الله ان تطلق لها النساء .
قال الشيخ قوله فتلك العدة التي امر الله ان يطلق لها النساء ، فيه بيان ان
الاقراء التي تعتد بها هي الاطهار دون الحيض، وذلك ان قوله فتلك اشارة الى
ما دل الكلام المتقدم .
وقد تقدم ذكر الحيض قبل ذلك فلم يعلق الحكم عليه ثم اتبعه ذكر الطهر
- ٢٣٢ -
وقال عند ذلك فتلك العدة التي امر الله فعلم انه وقت العدة وزمانه.
ومعنى الكلام في قوله لها معنى في يريد انهاء العدة التي يطلق فيها النساء كما
یقول القائل کتبت لخمس خلون من الشهر اي وقت خلا فيه من الشهر خمس
ليال. واذا كان وقت الطلاق الطهر ثبت انه محل العدة، وهو معنى قوله فطلقوهن
لعدتهن اي في وقت فى عدتهن . وبيان ذلك قوله واحصوا العدة فعلم ان العدة
التي امر ان يظلق لها هي التي تخيضها ، ومما يؤكد ذلك قوله ثم ان شاء امسك
بعد ذلك وان شاء طلق فدل ان الطهر هو المعتد به في الاقراء ولولا انه كذلك
لأمره بأن يهل حتى يكون آخر وقت الطهر وتشارف الحيض فيقول له حينئذ
طلق لأنه انما نهى عن الطلاق فى الحيض لئلا يطول عليها العدة فلم يكن ليجوزه
في هذا وذلك المعنى بعينه موجود .
وفي الحديث دليل على ان الطلاق في الحيض بدعة وان من طلق في الحيض
وكانت المرأة مدخولا بها وقد بقى من طلاقها شئ فأن عليه ان يراجعها .
وفى قوله وان شاء طلق قبل ان يمس دليل على ان من طلق امرأته في طهر
كان اصابها فيه فأن عليه مراجعتها لأن كل واحد منهما مطلق لغير السنة واذا
اجتمعا في هذه العلة وجب ان يجتمعا في وجوب حكم الرجعة وهذا على معنى
وجوب استعمال حكم السنة فيه .
وقال مالك بن انس يلزمه لزوماً لا يسعه غير ذلك .
وفيه دليل على ان طلاق البدعة يقع كوقوعه السنة اذ لولم يكن واقعاً لم
يكن لمراجعته اياها معني .
وقالت الخوارج والروافض اذا طلق في وقت الحيض لم تطلق .
- ٢٣٣ -
وفيه دلالة على انه لا يحتاج فى مراجعتها الى اذن الولي او رضاء المرأة لأنه
امره بمراجعتها واطلق فعلها له من غير شرط قرنه به .
وفيه مستدل لمن ذهب الى ان السنة ان لا يطلق أكثر من واحدة فأن جمع
بين التطليقتين او الثلاث فهو بدعة ، وهو قول مالك واصحاب الرأي. ووجه
الاستدلال منه انه لما امره ان لا يطلق في الطهر الذي يلي الحيض على انه ليس
له ان يطلقها بعد الطلقة الأولى حتى يستبرتها بحيضة فيخرج من هذا ان ليس
للرجل ابقاع تطليقتين فى قرء واحد .
وقال الشافعي السنة انما هي في الوقت دون العدد وله ان يطلقها واحدة وثنتين
وثلاثًا ، وتأول اصحابه الخبر على انه انما منعه من طلاقها في ذلك الظهر لئلا
تطول عليها العدة لأن المراجعة لم تكن تنفعها حينئذ فأذا كان كذلك كان
يجب عليه أن يجامعها في الطهر ليتحقق معنى المراجعة، واذا جامعها لم يكن له
أن يطلق لأن الطلاق السني هو الذي يقع في طهر لم يجامع فيه على ان اكثر
الروايات انه قالمرة فليراجعها ثم ليمسکها حتى تطهر ثم ان شاء امسك وان
شاء طلق ، ھکذا روایة یونس بن جبير عن ابنعمر و کذلك روایة انس بن
سيرين وزيد بن اسلم وابو وائل ، وكذلك رواه سالم عن ابن عمر من طريق محمد
ابن عبد الرحمن عن سالم وانما روى هذه الزيادة نافع عنه ، وقد روي ايضاً عن
سالم من طريق الزهري .
وقد زعم بعض أهل العلم ان من قال لزوجته وهي حائض اذا طهرت فأنت
طالق فأنه غير مطلق للسنة ، واستدل بقوله ثم ان شاء امسك وان شاء طلق،
(ج ٣ ٢ ٣٠ )
- ٢٣٤ -
قال فالمطلق للسنة هو الذي يكون مخيراً في وقت طلاقه بين ابقاع الطلاق
وتركه ومن سبق منه هذا القول في وقت الحيض زائل عنه الخيار في وقت الطهر.
قال ابو داود : حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا وكيع عن سفيان عن
محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم عن ابن عمر انه طلق امرأته وهي
حائض فذكر ذلك عمررضي الله عنه للنبي عمر فقال رسول اللهعزبع مره فليراجعها
ثم ليطلقها إذا طهرت او وهي حامل .
قال الشيخ في هذا بيان انه اذا طلقها وهي حامل فهو مطلق للسنة ويطلقها
اي وقت شاء في الجمل وهو قول عامة العلماء ، الا ان اصحاب الرأي اختلفوا فيها
فقال أبو حنيفة وابو يوسف يجعل بين وقوع التطليقتين شهراً حتى يستوفى
الطلقات الثلاث .
وقال محمد بن الحسن وزفر لا يوقع عليها وهى حامل ا كثر من تطليقة واحدة
وبتر كها حتى نضع حملها ثم يوقع سائر التطليقات .
قال ابو داود : حدثنا القعنبي قالحدثني یزید بن ابراهيمعن محمد بن سیرین
قال حدثني يونس بن حبير قال سألت عبد الله بن عمر قال قلت رجل طلق امر أته
وهي حائض ، قال تعرف عبد الله بن عمر قلت نعم، قال فأن عبد الله بن عمر
طلق امرأنه وهي حائض فأتى عم النبي عَلى فسأله فقال مره فليراجعها ثم يطلقها
في قبل عدتها، قال فقلت فيعتد بها قال فمه ارأيت ان عجز واستحمق .
قال الشيخ فيه بيان ان الطلاق فى الحيض واقع ولولا انه قد وقع لم يكن لأمره
بالمراجعة معنى .
وفي قوله ارأيت ان عجز واستحمق حذف واضمار كأنه يقول ارأيت ان
- ٢٣٥ -
......
عجز واستحمق اسقط عنه الطلاق حمقه او يبطله عجزه .
وفي قوله ثم ليطلقها في قبل عدتها بيان انها تستقبل عدتها وتنشئها من لدن
وقت وقوع الطلاق وفي حال الطهر .
قال ابو داود : حدثنا احمد بن صالح قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا ابن
جريج قال اخبرني ابو الزبير انه سمع عبد الرحمن بن ايمن مولى عروة يسئل ابن
عمر وابو الزبير يسمع قال كيف ترى في رجل طلق امرأته، حائضًا قال طلق
عبد الله بن عمر امرأنه وهي حائض فسئل عمر رضي الله عنه رسول اللهعزرائع
فقال ان عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض، فقال عبد الله فردها عليْ
ولم يرها شيئًا .
قال الشيخ حديث يونس بن جبير اثبت من هذا، وقال ابو داود جاءت
الأحاديث كلها بخلاف ما رواه ابو الزبير، وقال اهل الحديث لم يُرْ و ابو الزبير
حديثاً انكر من هذا، وقد يحتمل ان يكون معناه انه لم يره شيئًا باناً يحرم
معه المراجعة ولا تحل له إلا بعد زوج او لم يره شيئًا جائزاً في السنة ماضيًا في
حِنكم الاختيار وان كان لازماً على سبيل الكراهة والله اعلم .
ومن باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث2هـ
قال أبو داود : حدثنا احمد بن صالح قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن
جريج قال اخبر في بعض بني البي رافع مولى النبي تعرب عن عكرمة عن ابن عباس
قال طلق عبد يزيد ابو ركانة ام ركانة ونكج امرأة من مزينة فجاءت الى
النبي ◌َّ فقالت ما يغني عني الا كما تغني هذه الشعرة لشعرة اخذتها من رأسها
ففرق بيني وبينه فأخذت النبي ◌ِّ حمية فدعا بر كانة واخوته ثم قال لجلسائه
- ٢٣٩ -
اثرون فلانًا يشبه منه كذا أو كذا من عبديزيد ، قالوا نعم قال لعبد يزيد طلقها
ففعل، ثم قال راجع امر أتك ام ركانة، فقال اني طلقتها ثلاثًا يارسول الله قال
قد علمت ارجعها وتلا [ يا ايها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن امدتهن] الآ ية.
قال الشيخ فى اسناد هذا الحديث مقال لأن ابن جريج انما رواه عن بعض
بني أبي رافع ولم يسمعه والمجهول لا يقوم به الحجة .
وقد روى أبو داود هذا الحديث بأسناد اجود منه ان ركانة طلق امرأته
البتة فأخبر النبي ◌َ 14 بذلك فقال له رسول الله عَ ليه ما اردت الا واحدة فقال
ر كانة والله ما اردت الا واحدة فردها اليه رسول الله رمي} فطلقها الثانية فىزمان
عمر والثالثة فى زمان عثمان رضي الله عنهما .
قال ابوداود : حدثنا ابن السرح وابراهيم بنخالد الكلبي فيآخرین قالوا حدثنا
الشافعي قال حدثني عمي محمد بن على بن شافع عن عبد الله بن على بن السائب
عن نافع بن عجیر بن عبد یزید بن ر كانة وذکر الحديث ، قال ابو داود وهذا
اولى لأنهم ولد الرجل واهله وهم اعلم به.
قال الشيخ قد يحتمل ان يكون حديث ابن جريج انما رواه الراوي على المعنى
دون اللفظ وذلك ان الناس قد اختلفوا في البتة ، فقال بعضهم في ثلاثة،وقال
بعضه هي واحدة و کان الراوي له ممن يذهب مذهب الثلاث فکی انه قال
اني طلقتها ثلاثًا يريد البتة التي حكمها عنده حكم الثلاث والله اعلى.
وكان احمد بن حنبل يضعف طرق هذه الأحاديث كلها .
قال ابو داود : حدثنا احمد بن صالح قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا ابن
جرچ ، قال اخبرني ابن طاوس عن ابيه ان ابا الصهباء قال لا بن عباس اتعلم انما
- ٢٣٧ -
كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول الله عَئ وابي بكر وثلاثًاً امارة
عمر قال ابن عباس نعم .
قال الشيخ اختلف الناس في تأويل ماروى من هذا عن ابن عباس فقال بعضهم
قد كان هذا في الصدر الأول ثم نسخ .
قال الشيخ وهذا لا وجه له لأن النسخ انما يكون فى زمان النبي ◌َ ◌ّ
والوحي غير منقطع فأما فى زمان عمر رضي الله عنه فلا معنى للنسخ، وقد استقرت
أحكام الشريعة وانقطع الوحى وانما هو زمان الاجتهاد والرأي فيما لم يبلغهم
عن النبي ګ﴾ نص وتوقیف وحدثني الحسن بن یحیی عن ابن المنذر ، وروى
هذا الحديث ، ثم روى عن ابن عبد الحكم عن ابن وهب عن سفيان الثوري
عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه قال لرجل طلق امرأته
ثلاثًا حرمت عليك ، قال ابن المنذر فغير جائز ان يظن بأبن عباس ان يحفظ عن
النبي ◌ُ ◌ّ شيئً ثم يفتي بخلافه.
قال الشيخ ويشبه ان يكون معنى الحديث منصرفً الى طلاق البتة ، لأنه قد
روى عن النبي عَّ في حديث ركانة انه جعل البتة واحدة، وكان عمر بن
الخطاب رضي الله عنه يراها واحدة ، ثم تتابع الناس في ذلك فالزمهم الثلاث
واليه ذهب غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم، روى عن على بن ابي طالب
رضي الله عنه انه جعلها ثلاثاً، وكذلك روى عن ابن عمر وكان يقول ابت
الطلاق طلاق البتة ، وإليه ذهب سعيد بن المسيب وعروة وعمر بن عبدالعزيز
والزهري ، وبه قال مالك والأ وزاعی وابن ابي لیلی واحمد بن حنبل . وهذا
كصنيعه بشارب الخمر فأن الحد كان فى زمان النبي ی وابي بكر اربعين
- ٢٣٨ -
ثم ان عمر لما رأى الناس تتابعوا في الخمر واستخفوا بالعقوبة فيها ، قال اری ان
تبلغ فيها حد المفتري لأنه اذا سكر هذى ، واذا هذى افترى وكان ذلك
عن ملاً من الصحابة فلا ينكر ان يكون الأمر في طلاق البتة على شاكلته .
وفيه وجه آخر ذهب اليه ابو العباس ابن شريح قال يمكن ان يكون ذلك
انما جاء في نوع خاص من الطلاق الثلاث وهو ان يفرق بين اللفظ كأنه يقول
أنت طالق انت طالق انت طالق فكان فى عهد النبي {ګ وعهد ابي بكر والناس
على صدقهم وسلامتهم ولم يكن ظهر فيهم الخب والخداع ، فكانوا بصدقون
انهم ارادوا به التو كيد ولا يريدون الثلاث، فلمارأى عمر رضي الله عنه في زمانه
اموراً ظهرت واحوالاً تغيرت منع من حمل اللفظ على التكرار والزمهم الثلاث.
قال أبو داود: حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ، قال حدثنا ابو النعمان
قال حدثنا حماد بن زيد عن ايوب عن غير واحد عن طاوس ان رجلاً يقال له
ابو الصهباء كان كثير السوآل لابن عباس ؛ قال اما علمت ان الرجل كان
اذا طلق امرأته ثلاثاً قبل ان يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله
عَزيز وابى بكر وصدراً من امارة عمر؛ فلما رأى الناس تتابعوا فيها قال
اجیزوهن عليهم .
قال الشيخ وهذا تأويل ثالث وهو ان ذلك انما جاء في طلاق غير المدخول
بها، وقد ذهب الى هذا الرأي جماعة من اصحاب ابن عباس منهم سعيد بن جبير
وطاوس وابو الشعثاء وعظاء وعمرو بن دينار وقالوا من طلق البكر ثلاثاً
ففى واحدة. وعامة اهل العلم على خلاف قولهم .
وقال ريعة ابن ابي عبد الرحمن وابن ابي ليلي والا وزاعي والليث بن سعد
- ٢٣٩ -
ومالك بن انس فيمن تابع بين كلامه فقال لأمرأته التي لم يدخل بها انت طالق
أنت طالق انت طالق ثلاثًا لم يحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، غير ان مالكاً
قال اذا لم يكن له نية ، وقال سفيان الثوري واصحاب الرأي والشافعي واحمد
واسحاق تبین بالأُ ولی ولا حکم لما بعدها .
حچچ ومن باب فى سنة طلاق العبد ےمـ
قال أبو داود : حدثنا زهير بن حرب قال حدثني يحيى بن سعيد قال حدثنا على
ابن المبارك قال حدثنىيحيى بن كثير ان عمر بن معتب اخبره ان ابا حسن مولى بنى
نوفل اخبره أنه استفتى ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين
ثم اعتقها بعد ذلك هل يصلح له ان يخطبها قال نعم قضى بذلك رسول اللهعربي
قال الشيخ لم يذهب الى هذا احد من العلماء فيما اعلى، وفي اسناده مقال،
وقد ذكر ابو داود عن احمد بن حنبل عن عبد الرزاق ان ابن المبارك قال
(١)) ابو الحسن هذا قال لقد تحمل صخرة عظيمة .
قال الشيخ يريد بذلك انكار ما جاء به من الحديث ومذهب عامة الفقها.
ان المملوكة اذا كانت تحت مملوك فطلقها تطليقتين انها لا تحل له إلا بعد زوج.
قال ابو داود : حدثنا محمد بن مسعود قال حدثنا ابو عاصم عن ابن جريج
عن مظاهر عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي عليه قال طلاق الامة تطليقتان
وقرؤها حيضتان قال أبو داود الحديثان جميعاً ليس العمل عليهما .
قال الشيخ اختلف العلماء في هذا فقالت طائفة الطلاق بالرجال والعدة بالنساء
((١) هنا بياض في النسخة المصرية قدر كلمة وهي محررة في الطرطوشية
(ص ٢٩٨) الا ان معظمها قدا كلتها الأرضة وتعسر علىَّ فهمها ولعلها لما سمع الخ احم.
- ٢٤٠ -
روي ذلك عن ابن عمر وزيد بن ثابت وابن عباس واليه ذهب عطاء بن أبي رباح
وهو قولمالك والشافعي واحمد واسحاق .
واذا كانت امة تحت حر فطلاقها ثلاث وعدتها قرآن وان كانتحرة تحت
عبد فطلاقها اثنتان وعدتها ثلاثة اقراء في قول هؤلاء .
وقال ابو حنيفة واصحابه وسفيان الثوري الحرة تعتد ثلاثة اقراء كانت
تحت حر او عبد وطلاقها ثلاث كالعدة ، والامة تعتد قرأين وتطلق بطلقتين
سواء كانت تحت حر او عبد .
قال الشيخ والحديث حجة لأهل العراق ان ثبت ولكن اهل الحديث ضعفوه
ومنهم من تأوله على ان يكون الزوج عبداً .
.ومن باب الطلاق قبل النكاح مـ
قال أبو داود : حدثنا مسلم بن ابراهيم قال حدثنا هشام قال وحدثنا عبد الله
ابن الصباح العظار قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد قالا حدثنا مطر الوراق
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان النبي عَّ قال لا طلاق الا فيما تملك
ولا عتق الا فيما تملك، ولا بيع الا فيما تملك، زاد ابن الصباح ولا وفاء نذر
فيما لا تملك .
قال الشيخ قوله لا طلاق ومعناه نفى حكم الطلاق المرسل على المرأة قبل ان
تملك بعقد النكاح وهو يقتضي نفى وقوعه على العموم سواء كان في امرأة
بعينها او في نساء لا باعيانهن .
وقد اختلف الناس فى هذا فروي عن على وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم
انهم لم يروا طلاقاً إلا بعد النكاح، وروي ذلك عن شريح وابن المسيب وعطاء