Indexed OCR Text
Pages 1-8
0 ◌ِفِ السُّين شَرُح سُتَنَ البَرَمْدِى الجُزءُالأَوَّلُ هو شرح لجامع الترمذي ألفَ بَضوء ما أفادَهُ الحافظ الحجة المحدث الكبير إمام العضر الشيخ محمد أنور شاه الكشميري. رحمه الله مع غزر نقول جها بذة الأمة فى شروع الحديث تأليف محدث العصر العلامة الشَّ الَّمحمّ لُوسُف بنى السَّدْ كِياء الحَسَيّى السنوى نورالشر مرقده المتوفى ٥١٣٩٧ الناشر اليجايْمُ سَعَيْد كُبى آدب منزل باكستان جَرَكُ كترانشي قطيح فى المجوكيشل بريس كر انش_ الباكستان- ١٤١٣هـ بسم الله الرحمن الرحيم كلمة شكر وتقدير قدحان والحمد لله أن نقدم الجزء الأول من "معارف السنن" شرح "سنن الترمذى" لأهل العلم بتوفيق الله وفضله فى ثوب قشيب نرجو أن يكون بالنسبة إلى ظروفنا رائقاً معجباً ، ويقع عندهم موقع القبول والرضا تلقاء ما لاقينا فى تحسين محياه الجميل من كبد وعناء فى جمع مادته وجمال تعبيره وحسن رصفه وتنسيقه بطبع فاخر و ورق جید . وأری لزاماً على أن أشكر من جذر قلبی قبل كل أحد صديقنا المغفور له مولانا محمد ميان بن موسى ميان السورقى ثم الافريقى، فهو الذى أمرنى بهذه الخدمة العلمية فى ظل "المجلس العلمى" الذى هو مفخرة من مفاخره وحسنة من حسناته ، وبالأسف أنه لم تسمح الظروف بطبعه فى حياته التى ماؤها فضل وكرم وأدب وعلم وتؤدة ووقار. وفى الله عزاء من كل فائت فرحمه الله ورضى عنه وأرضاه وجعل الجنة منقلبه ومثواه . ثم نخص بالذكر صديقنا الجميم والخل الوفى الكريم الحافظ الحاج عبد الرحمن ابن إبراهيم الافريقى من آل مياه، فهو الذى تولى أمره بمساعدة أحبابه المخلصين الكرام فجزاه وجزاهم الله خير ما يجزى عباده المحسنين . ثم أشكر أعز أصحابى على العالم الصالح الأستاذ أبا محمد أمين الله البهاو لبورى حيث قام عن ساعد الجد لاستنساخ ما استأنفته من العمل صباح مساء ليل نهار باخلاص ونشاط وفقه الله للخير ولا أنسى مساعدة أخى فى اللّه صاحبى مولانا محمد أحمد المدرس بالمدرسة العربية الإسلامية ، ومساعدة أخى وصاحبى مولانا الحافظ أحمد الرحمن نائب المفتى بالمدرسة العربية الإسلامية حيث قاما بمقابلة الأصول وكتابة الترقيمات الفنية و التصحيح المطبعى بغاية العناية بارك الله فى علمها. ثم فى الختام أشكر أخانا على مطهر نقوى صاحب المطبعة الحجازية حيث تولى طبعه مراعياً حسن وشيه حسب طاقته غير متضايق صدره بتصحيح وتغيير وتبديل. فنشكرهم جميعاً والله سبحانه يكافئى الجميع بحسن جميلهم ويسرى إليهم خيراً وهو ولى كل توفيق وولى كل نعمة . يبارك على أوصال شاو ممزع وذلك فى ذات الإله وإن يشأ محمد يوسف البنورى عفا الله عنه ٢٥ - رمضان المبارك. ١٣٨٣ هـ تقديم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فقد اشتهرت الهند وباكستان فى القرن الرابع عشر بكثرة العلماء والمحدثين ، الذين خدموا الحديث النبوى الشريف تدريساً وتأليفاً ، طباعة ونشراً، وجمعوا مع علمهم بالحديث الفقه والإخلاص والتقوى والكفاح، وقضوا حياتهم فى خدمة السنة النبوية ، فكانت السنة شغلهم الشاعل وهدفهم الأسمی ومن هؤلاء العلماء محدث العصر العلامة محمد يوسف البنورى رحمه الله تعالى، الذى خدم السنة النبوية والعلوم الإسلامية نحو نصف قرن ، فتخرج على يديه وعلى أيدى تلاميذه آلاف العلماء فى شبه القارة الهندية وخارجها ، فرجعوا إلى بلادهم علماء ينشرون العلم، ويقومون بالدعوة الإسلامية، ويكافحون أعداء الإسلام والفرق الهدامة بغاية الإخلاص والأهلية ، كما خلف لنا الثروة العلمية القيمة من مؤلفاته، منها هذا الكتاب القيم أمام القارى، وفيما يلى نقدم موجزاً عن شخصية المؤلف - رحمه الله تعالى - وخصائص كتابه ، وبالله التوفيق . نسیه. هو محدث العصر مولانا محمد يوسف بن السيد محمد زكريا بن السيد مير مزمل شاه بن السيد مير أحمد شاه البنورى الحسنى رحمه الله تعالى. مولده ونشأته : ولد - رحمه الله - فى محافظة بشاور فى بيت علم وفضل وورع وتقوى وقت السحر ليلة الخميس السادس من ربيع الثانى سنة ١٣٢٦ هـ الموافق سنة ١٩٠٨ م ونشأ فى بشاور , كابل عاصمة أفغانستان حيث كانت جدته من أسرة ملكية ، درس القرآن الكريم ومبادئ العلوم العربية والإسلامية على والده وخاله وعلماء بشاور وعلماء كابل المتخصصين ، ومن أكبر مشايخه فى هذه العلوم الشيخ عبد القدير الأفغانى اللمقانى قاضى المحكمة الشرعية محكمة المرافعة فى " جلال آباد" من بلاد أفغانستان، والشيخ محمد صالح انقلغوی الأفغانى ثم سافر إلى " جامعة ديوبند الإسلامية " لانام الدراسات العليا فى التفسير والحديث والفقه، والتحق بها سنة ١٣٤٥ هـ حتى تخرج على كبار علمائها ، ومن أكبر مشايخه فى الحديث من علماء " جامعة ديوبند الإسلامية" حضرة العلامة المحدث الشيخ شبير أحمد العثمانى شيخ الإسلام فى باكستان صاحب " فتح الملهم شرح صحيح مسلم" وإمام العصر المحدث الكبير الشيخ محمد أنور شاه الكشميرى ، وهو الذى انتفع به إلى الغاية ، ولازمه فى أسفاره، وشاركه وساعده فى بعضى أعماله العامة ، وقد عين مدرساً فى "الجامعة الإسلامية" بابهيل بالهند إلى أنه صار فيها شيخ الحديث ورئيس المدرسين ، ثم هاجر إلى باكستان بدعوة من كبار العلماء فى " دار العلوم الإسلامية " فى " تندو الله بار" فى السند. وانتخب لمنصب شيخ التفسير x بها، وبعد ثلاث سنين استقال من دار العلوم الإسلامية وانتقل إلى كراتشى عاصمة باكستان سابقاً، وأسس فيها مدرسةً إسلامية التى صارت فيما بعد جامعة العلوم الإسلامية " امتازت بمناهجها الدراسية ونظمها بين المعاهد الدينية فى باكستان ، ومناهجها تشمل علوم الكتاب والسنة والفقه والأصول والعلوم العربية والسيرة والتاريخ وغيرها من العلوم الدينية ، وفيها عده تخصصات علمية نها: التخصص فى الحديث. والتخصص فى الفقه الإسلامى ، والتخصص فى الدعوة والإرشاد ، ويربو عدد الطلاب فى أقسامها المختلفة نحو ثانمائة طالب، وهم ينتمون إلى أكثر من خمس وعشرين دولة من دول العالم ، وقد تخرج منها فى خلال أربع وعشرين سنة آلاف العلماء والحفاظ وعادوا إلى بلادهم علماء مدرسين ودعاة مبشرين ومنذرين : وقد اشتغل - رحمه الله - نحو نصف قرن بتدريس العلوم الإسلامية وعاوم السنة خاصةً، وقد درس الصحاح الستة وموطأ الإمام مالك وموطأ الإمام محمد بن الحسن الشيباني . رحلاته : كانت له رحلات علمية ودينية داخل شبه القارة الهندية وإلى البلاد العربية من الحرمين الشريفين ومصر والشام والعراق وغيرها من البلاد العربية فى مؤتمراتها العلمية، وإلى تركيا والبلاد الإفريقية، ولقى فى رحلاته مع أكابر العلماء واستجاز منهم كالمحقق الكبير الشيخ محمد زاهد الكوثرى، والعالم الكبير الشيخ الخليل الخالدى المقدسى، والمحدث الجليل ٢ ٠٠. و الشيخ عمر بن حمدان المحرسى المالكى المغربى. والأستاذ الكبير محمد ابن حبيب الله بن مايأبى الجكنى الشنقيطى مدرس الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر رحمهم الله جميعاً مؤلفاته : وله - رحمه الله - مؤلفات علمية غير" معارف النن " منها: بغية الأريب فى مسائل القبلة والمحاريب . ونفحة العنبر فى هدى الشيخ الأنور ، وبقيمة البيان لمشكلات القرآن . وله مقدمات علمية قيمة من أهمها وأكبرها: " عوارف المنن مقدمة معارف السنن، ولم تطبع بعد، ومقدمة فيض الباري شرح صحيح البخارى. ومقدمة لامع الدرارى شرح صحيح البخارى ، ومقدمة إكفار الملحدين فى ضروريات الدين ، ومقدمة عقيدة الإسلام فى حياة عيسى عليه السلام . وله تقاريض ومقالات علمية باللغة العربية والأردية ، بعضها ألقاها فى المؤتمرات وبعضها نشرت فى مجلة " بينات " التى تصدر باللغة الأردية. وكن - رحمه الله - هو الذى أصدرها للدفاع عن الإسلام وهو الذى كان رئيس التحرير فيها . وكان - رحمه الله - أديباً وشاعراً يقول الشعر باللغة العربية، وكان شعره ·وقع إعجاب عند الناطقين بالضاد، وله قصيدتان فى مدح النبى امَّ . كفاحهمنش - رحمه الله - مع أشغاله العلمية مكافحاً الفرق الباطلة وله جهود مشكورة فى إخماد الفتن الدينية والدفاع عن العقيدة الإسلامية . فقد قاوم فتنةُ "برويز" فتنة إنكار حجية السنة حتى أخمدها، وقاوم فتنة الدكتور فضل الرحمن فتنة الإلحاد فى الدين حتى اضطرت الحكومة إلى عزله من منصبه فى مجمع البحوث الإسلامية فى إسلام آباد ، فعاد إلى حيث أتى عند أساتذته اليهود . وهو الذى قاد الحركة العامة ضد القاديانية سنة ١٩٧٤ م، واجتمع تحت قيادته جميع الطوائف الدينية والأحزاب السياسية وطالب الحكومة آنذاك أن تعتبر القاديانية أقلية غير مسلمة، فاضطرت الحكومة إلى إصدار قرار تاريخى باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة ، وهو أول من نقد الأستاذ المودودى نقداً علمياً باللغة العربية . ونبه على أخطائه العلمية وكان - رحمه الله - جريئاً يقول كلمة الحق أمام سلطان جائر ولا يخاف فى الحق لومة لائم . وكان ناصحاً للحكم الصالحين ينصحهم ويدعو لهم خلقه و عاداته : كان - رحمه الله - فى غاية الورع والتقوى، يراقب اللّه تعالى فى أعماله. يقوم الليل ويبكى من خشية الله. وكان يحب، شايخه الذين أخذ عنهم العلم ويذكرهم ويدعو لهم ، كما كان يحب أصحابه وتلاميذه ويتفقد أحوالهم وكان مضيافاً كريماً ، وكان يراعى السنة فى أعماله وعاداته ، وكان يحب النظافة فى كل شئونه وفائه كان - رحمه الله - يتمنى أن يرى تحكيم الشريعة الإسلامية فى هذه البلاد : فلما رأى أن الحكومة الثورية مخلصة فى تنفيذ الشريعة فى هذه البلاد قبل أن يكون عضواً فى المجلس الإسلامى الاستشارى وكان عضواً بارزاً فيه ، فحضر عده اجتماعاته وقدم توصيات قيمة اعترف بها رئيس المجلس ، وقد حضر اجتماع المجلس فى إسلام آباد وأصابته نوبة قلبية فنقل إلى المستشفى العسكرى، ثم عادت النوبة فانتقل إلى رحمة الله عند فجر يوم الإثنين الثالث من ذى القعدة ١٣٩٧ هـ الموافق ١٧ أكتوبر ١٩٧٧ م ونقل ح. ثمانه إلى كراتشى ودفن فى رحاب جامعته التى هى من أكبر آثاره. خالدة: فرحمه الله رحمة واسعة وجزاء عن العلم، تهاء خير الجزاء. صورة موجزة من خصائص معارف السنن إنه أوسع شرح لمذاهب الأئمة المتبوعين من مصادرها الموثوقة _ ببان تعامل الأمة. وأوثق مصدر لأدلة الإمام أبى حنيفة فى الخلافيات بين الأئمة، وأكمل شرح لجامع الترمذى من جهة استيفاء المباحث حديثاً وفقهاً وأصولاً وما إلى ذلك من مهمات علمية، وأحسن شرح لحل المشكلات وتوضيح المغلقات بعبارة أدبية وأسلوب رائع، وأجمع شرح. لأقوال إمام العصر مسند الوقت الشيخ محمد أنور شاه الكشميرى فى شرح الحديث فى أماليه ومؤلفاته ومذكراته المخطوطة ورسائله المطبوعة ، وأشمل كتاب يحتوى على فوائد من شتى العلوم ونفائس الأبحاث رواية" ودراية". فتهاً وحديثاً، غربيةً وبلاغةً، وأبدع تأليف جمع بين جمال التعبير وحسن : الترتيب، ومنانة البحث ورزانة البيان، واستقصاء كل باب من غرر النقول لأولى الألياب. وصلى الله على سيدنا محمد. آله، صحبه وسلم. ٠ هذا ، وقد بلغ هذا الشرح إلى آخر أبواب الحج ، وطبع فى سنة مجلدات ، وكان الشيخ رحمه الله تعالى يريد إتمامه، ولكن المنية حالت دون إرادته، ونسأل الله عزوجل أن يوفق أحد العلماء من أصحابه للإتمام ، إنه سميع مجيب . (الدكتور) عبد الرزاق اسكندر جامعة العلوم الإسلامية ١٣ - ٧ - ١٣٩٩ هـ ٩ - ٦ - ١٩٧٩ م علامه بنورى تاون كراتشى - ٥