Indexed OCR Text
Pages 101-120
- ١٠١ - باب فى أخذ الشارب [٤: ١٣٥ ٤٠٣٤ - عن أبى هريرة - يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم - ((الْفِطْرَةُ خْسٌ، أو خمسٌ من الفطرة: الْتَنُ، والاسْتِحْدَاد، ونَتْفُ الْإِبِطِ ، وتقليم الأظفار ، وقَصُّ الشاربِ)) . وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة . ٤٠٣٥ - وعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما: ((أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإحْفَاءِ الشَّوَارِب، وإعْفاءِ اللَّحى)). وأخرجه مسلم والترمذى . ٤٠٣٦ - وعن أنس بن مالك رضى الله عنه، قال: (( وَقْتَ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حَلْقَ العانة، وتقليمَ الأظفار ، وقصَّ الشارب، ونتف الإبط: أربعين يوماً مرة )). وأخرجه الترمذى. وفى إسناده : صدقة بن موسى ، أبو المغيرة . ويقال: أبو محمد السلمى ٤٠٣٤ - قال الشيخ: معنى ((الفطرة)) ههنا السنة. و ((الاستحداد)) حلق العانة بالحديدة ، وهى الموسي . ٤٠٣٥ - قال الشيخ: إحفاء الشارب: أن يؤخذ منه حتى يحفى وَرِقَّ. وقد يكون أيضاً معناه : الاستقصاء فى أخذه، من قولك: أحفيت فى المسألة ، إذا استقصیت فيها . و ((إعفاء اللحية)) توفيرها. من قولك: عنا النبت إذا طال. ويقال: عنا الشىء بمعنى كثر. قال الله تعالى (٧: ٩٤ حتى عفوا) أى كثروا، والله أعلم . ٢ - ١٠٢ - البصرى الدقيق. قال يحيى بن معين: ليس بشىء. وقال مرة : ضعيف . وقال النسائى: ضعيف . وقال الترمذى: وصدقة بن موسى ليس عندهم بالحافظ . وقال أبو حاتم الرازى : لين الحديث ويكتب حديثه، ولا يحتج به، ليس بقوى. وقال أبو حاتم الرازى، محمد بن حبان البستى: كان شيخاً صالحاً، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته . فكان إذا روى قَلَبَ الأخبار ، حتى خرج عن حد الاحتجاج به. وقال أبو داود : رواه جعفر بن سليمان عن أبى عمران عن أنس . لم يذكر النبى صلى الله عليه وسلم قال ((وُقِّتَ لنا)). وهذا الذى ذكره أبو داود معلقاً : أخرجه مسلم فى صحيحه ، وابن ماجة فى سننه كذلك. وأخرجه الترمذى والنسائى من حديث جعفر بن سليمان. وفيه: ((وقَّت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم)) وقال الترمذى: هذا أصح من الحديث الأول. یرید بالأول : حديث صدقة بن موسى . وقال أبو عمر النمرى: لم يروه إلا جعفر بن سليمان ، وليس بحجة، لسوء حفظه ، وكثرة غلطه . وفيما قاله نظر ، فقد وافقه عليه صدقة بن موسى . وأخرجه أبو داود والترمذى من حديث صدقة . وقال الحافظ أبو أحمد بن عَدِىّ الجرجانى: رواه عن أبى عمران : صدقة بن موسى وجعفر بن سليمان. وقال صدقة: ((وقّت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم)» وقال جعفر: (( وُقِّت لنا فى حلق العانة - فذكره)) ما أعلم رواه عن أبى عمران غيرهما . هذا آخر كلامه . وقد اختلف على جعفر فيه . - ١٠٣ - وأخرجه مسلم فى صحيحه وابن ماجة من حديثه. ولفظه (وُقِّت لنا)) وأخرجه الترمذى والنسائى. ولفظه (( وَقَّت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم)» کما قدمناه . ٣٠٣٧ - وعن جابر - وهو ابن عبد الله رضى الله عنهما - قال: ((كنا نُشْفِى السِّبَالَ، إلَّا فِى حَجّ أو مُمرة)). باب فى نتف الشيب [١٣٦:٤] ۔ ٤٠٣٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، رضى الله عنهما، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تنتفوا الشّيبَ، ما من مسلم يَشِيبُ شيبةً فى الاسلام - قال عن سفيان: إِلا كانتْ له نوراً يوم القيامة - وقال فى حديث يحي - يعنى ابن سعيد القطان -: إلا كتب الله له بها حسنة، وحَطَّ عنه بها خطيئة)» وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجة وقال الترمذى : حسن . وقد أخرجه مسلم فى الصحيح من حديث قتادة عن أنس بن مالك قال (( كان يكره نتفُ الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته.)) باب فى الخضاب [١٣٦:٤] ٤٠٣٩ - عن أبى هريرة رضى الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم - قال ((إنّ اليهودَ والنصارى لا يَصْبِغُون، فالفوهم)) ٤٠٣٩ - ذكر المنذرى: أحاديث الخضاب والخلاف فيه. ثم قال شمس الدين ابن القيم رحمه الله: والصواب أن الأحاديث فى هذا الباب لا اختلاف بينها بوجه ، فأن الذى نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم من تغيير الشيب أمران: أحدهما: نتفه. والثانى: خضابه بالسواد، كما تقدم ے - ١٠٤ - وأخرجه البخارى ومسلم والنسائي وابن ماجة . ٤٠٤٠ - وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما، قال: ((أُبِىَ بأبى قُحَافَةً يومَ فتح مكة، ورأسُهُ ولحيته كالثَّغَامَةِ بَضناً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيءٍ، وَاجْتَنِبُوا السََّادَ)) وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجة . ٤٠٤١ - وعن أبى ذر ، رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيَّ بِهِ هُذَا الشَّيْبُ: الْحِنَّاءِ وَالْكَتْمُ » ٤٠٤٠ - قال الشيخ: ((الثغامة)) نبات له نَوْر أبيض. ٤٠٤١ قال الشيخ: يقال: إن (( الكتم)) الوَسْمَةَ. ويشبه أن يكون إنما أراد به استعمال والذى أذن فيه : هو صبغه وتغييره بغير السواد ، كالحناء والصفرة ، وهو الذى عمله الصحابة رضى الله عنهم . قال الحكم بن عمرو الغفارى (( دخلت أنا وأخی رافع على عمر بن الخطاب، وأنا مخضوب بالحناء ، وأخى مخضوب بالصفرة ، فقال عمر: هذا خضاب الإسلام ، وقال لأخى : هذا خضاب الإيمان » وأما الخضاب بالسواد: فكرهه جماعة من أهل العلم ، وهو الصواب بلا ريب لما تقدم . وقيل للامام أحمد : تكره الخضاب بالسواد ؟ قال : إى واله. وهذه المسألة من المسائل التى حلف عليها ، وقد جمعها أبو الحسن ، ولأنه يتضمن التلبيس ، نخلاف الصفرة . ورخص فيه آخرون ، منهم أصحاب أبى حنيفة ، وروى ذلك عن الحسن والحسين ، وسعد بن أبى وقاص ، وعبد الله بن جعفر ، وعقبة بن عامر . وفى ثبوته عنهم نظر ، ولو ثبت فلا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسفته أحق بالاتباع ، ولو خالفها من خالفها . ورخص فيه آخرون للمرأة تتزين به لبعلها، دون الرجل. وهذا قول إسحاق بن راهويه وكأنه رأى أن النهى إنما جاء فى حق الرجال ، وقد جوز للمرأة من خضاب اليدين والرجلين ما لم يجوز للرجل ، والله أعلم . أ - ١٠٥ - وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجة . وقال الترمذى: حسن صحيح ٤٠٤٢ - وعن أبى رمْثَة رضى الله عنه قال (« انطلقتُ مع أبى نحوَ النبى صلى الله عليه وسلم، فاذا هو ذُو وَفْرَةٍ ، بها رَدْعُ حَِّاءِ، وعليه بُدَانِ أخضران)» ٤٠٤٣ - وعنه - فى هذا الخبر، قال: فقال له أبى: ((أرنى هذا الذى بظَهْرْكَ، فاني رجلٌ طَبِيبٌ ، قال : الله طبيب ، بل أنت رجل رفيق ، طبيبها الذى خَلَقَهَا )) وأخرجه الترمذى والنسائى مختصرا ومطولا ، وقال الترمذى : حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن إياد . وأبو رِمثة التيمى: اسمه حبيب بن حيان. ويقال: اسمه رفاعة بن يَثْرِبِى . هذا آخر كلامه . وقد قيل فى اسمه غير ذلك . وقوله (( التيمى)) يريد: تَيْ الرباب. وذكر أبو موسى الأصبهانى حديث أبى رِمثة. وفيه (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر مخضوب بالحناء والكتم)) وقال: وهذا حديث ثابت رواه الثورى وغير واحد عن إياد . هذا آخر كلامه . وقد قيل : إن أبا رمثة ، هذا ميمى من ولد امرئ القيس زيد بن مناة بنی تميم . كل واحد منهما منفرداً عن غيره . فإن الحناء إذا غُلى بالكتَم جاء أسود . ويقال : إن الكَتَم: نوع آخر غير الوسمة . - ١٠٦ - ٤٠٤٤ - وعنه قال ((أتيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنا وأبى، فقال الرجل، أو لأبيه: من هذا؟ قال: ابنى، قال: لا تَجْنَى عليه. وكان قد لَطَخَ لحيته بالحناء)» وأخرجه الترمذى والنسائى بإسناد ماقبله . ٤٠٤٥ - وعن أنس رضى الله عنه ((أنه سُئِل عن خضاب النبى صلى الله عليه وسلم؟ فذكر: أنه لم يَخْضب، ولكن خَضَب أبو بكر وعمر رضى الله عنهما)) وأخرجه البخارى بنحوه. وليس فيه ذكر أبى بكر وعمر . وأخرجه مسلم ، وفيه («وقد اختضب أبو بكر رضى الله عنه بالحناء والكتم. واختضب عمر رضى الله عنه بالحناء بحتا)). باب ما جاء فى خضاب الصفرة [١٣٩:٤] ٤٠٤٦ - عن ابن عمر رضى الله عنهما ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يَلْبَس النعال السِّبْتِيَّةَ، ويُصَفِّرُ لحيته بالْوَرْس والزعْفَرَانِ، وكان ابن عمر يفعل ذلك)) وأخرجه النسائى . فى إسناده: عبد العزيز بن أبى رَوَّاد . وقد استشهد به البخارى ، وقال يحي بن معين: ثقة ، كان يعلن الإرجاء . هذا آخر كلامه . وكان مشهورا بالإرجاء ، و تكلم فيه غير واحد . وذكر ابن حبان: أنه روى عن نافع أشياء لا يشك مَن الحديثُ صناعتُه إذا سمعها : أنها موضوعة. كان يحدث بها توهما لا تعمدا . ومن حدث على الحسبان وروى على التوقُ، حتى كثر ذلك منه، سقط الاحتجاج به . هذا آخر كلامه. وفى الصحيحين من حديث ابن عمر قال (( رأيت رسول الله صلى الله عليه - ١٠٧ - وسلم يصبغ الشعر)) وقال آخرون ((يُصَفِّر ثيابه)) ووقع فى بعض طرقه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخضب بها)) ولفظ ((الخضاب)) ظاهر فى الشعر . ٤٠٤٧ - وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال «مَرَّ على النبى صلى الله عليه وسلم رجلٌ قَدْ خَضَبَ بالحناء، فقال: مَا أَحْسَنَ هُذَا، قال: فمرَّ آخر قد خضب بالحناء والْكَمَ. فقال: هُذَا أَحْسَنُ مِنْ هُذَا. قال: فمر آخر قد خضب بالصفرة. فقال: هُذَا أَحْسَنُ مِنْ هذا كُلِّ) وأخرجه ابن ماجة . وفى حديثه قال (( وكان طاوس يصفر )) فى إسناده حميد بن وهب القرشى الكوفى. قال البخارى: حميد بن وهب القرشى الكوفى عن ابن طاوس فى الخضاب: منكر الحديث، روى عنه محمد بن طلحة الكوفى . وقال ابن حبان: حميد بن وهب القرشی ، یروی عن ابن طاوس، روى عنه محمد بن طلحة الكوفى. كان ممن يخطىء ، حتى خرج عن حد التعديل . ولم يغلب خطأه صوابُه، حتى استحق الترك. وهو ممن يحتج به إلا بما انفرد. باب ما جاء فى خضاب السواد [٤: ١٣٩] ٤٠٤٨ - عن ابن عباس رضى الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فى آخر الزَّمَانِ بالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الحمام، لا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنّةِ » . وأخرجه النسائى . - ١٠٨ - فى إسناده عبد الكريم، ولم ينسبه أبو داود ولا النسائي. فذكر بعضهم أنه عبد الكريم بن أبى المخارِقَ، أبو أمية. وضعف الحديث بسببه. وذكر بعضهم : أنه عبد الكريم بن مالك الجزرى ، أبو سعيد. وهو من الثقات . اتفق البخارى ومسلم على الاحتجاج بحديثه . وقول من قال: إنه عبد الكريم بن مالك الجزرى - هو الصواب . فانه قد نسبه بعض الرواة فى هذا الحديث فقال فيه ((عن عبد الكريم الجزرى)). وعبد الكريم بن أبى المخارق : من أهل البصرة نزل مكة . وأيضاً فإن الذي روى عن عبد الكريم هذا الحديث هو عبيد الله بن عمر الرقى . وهو مشهور بالرواية عن عبد الكريم الجزرى . وهو أيضاً من أهل الجزيرة . باب ما جاء فى الانتفاع بالعاج [٤: ١٤٠] ٤٠٤٩ - عن سلیمان المُنبعي ، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله: فاطمةُ ، وأول من يدخل عليها إِذا قدم: فاطمة ، فقدم من غَزَاةٍ له، وقَدْ عَلَّقَتْ مِسْحًا. أَوْ سِتْراً على بابِها. وحَلَّتِ الْحَسَنَ وَالحسينَ قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ. فَقَدِمَ . فلم يدخل ، فظنَّت أَنّما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت السّتر، وفَلَّتِ ٤٠٤٩ - قال الشيخ : قال الأصمعى: العاج الذّبل. ويقال هو: عظم ظهر السلحفاة البحرية. فأما العاج الذى تعرفه العامة : فهو عظم أنياب الفيلة ، وهو ميتة لا يجوز استعماله . و ((العَصَب)) فى هذا الحديث: إن لم يكن هذه الثياب اليمانية، فلستُ أدرى ماهو؟ وما أدرى أن القلادة تكون منه . - ١٠٩ - القُلْبين عن الصبيين ، وقطعته بينهما ، فانطلاقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يبكيان، فأخذه منهما، وقال: يَأَوْبَانُ، اذْهَبْ بِهِذَا إِلَى آلِ قُلاَنٍ. أهلُ يت بالمدينة - إِنَّ هُؤُلَاءِ أَهْلَ بَنِى، أَكْرَهُ أَنْ يَأْكُلُوا طَيْبَتِمْ فِ حَيَاتِمُ الُّنْياً. يا قَوْ بَان، اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلاَدَةً مِنْ عَصَبٍ وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجِ)) . فى إسناده محميد الشامى، وسليمان المُنّبّعي . قال عثمان بن سعيد الدارمى : قلت ليحيى بن معين: حميد الشامى الذى يروى حديث ثوبان عن سليمان المنبهي ؟ فقال : ما أعرفهما . وسئل الإمام أحمد عن حميد الشامى هذا . من هو؟ قال : لا أعرفه . آخر كتاب الترجل : - ١١٠ - أول كتاب الخاتم [١٤١٠٤] ٤٠٥٠ - عن أنس بن مالك رضى الله عنه، قال ((أراد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يَكتبَ إلى بعض الأعاجم، فقيل له: إنهم لا يَقْرَؤُنَ كِتَابًا إلا بِخْلاَمِ فَاتَّخَذَ خَاَماً من فضة، ونَقَشَ فيه: محمد رسول الله)) . ٤٠٥١ - وفي رواية : فكان فى يده حتى قُبض ، وفى يد أبي بكر حتى قُبض، ءُ وفى يد عمر حتى قبض ، وفى يد عثمان . فبينما هو عند بئر إذ سقط فى البئر. فأمر بها فُرِحَت. فلم يُقْدَر عليه)). وأخرجه البخارى والترمذى والنسائى بنحوه مختصراً . ٤٠٥٢ - وعنه قال ((كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من وَرِقٍ، فِصُّهُ حَبَشِيٌّ)) وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة . ٤٠٥٣ - وعنه قال ((كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من فضة كله، فَصُّه منه )) . وأخرجه البخاري والترمذى والنسائى بنحوه . ٤٠٥٤ - وعن ابن عمر رضى الله عنهما، قال «أَّخَذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ذَهَبٍ ، وجعل فصه مما یلی بطن كفه، ونقش فيه «محمد رسول الله)) فاتخذ الناس خواتيم الذهب ، فلما رآم قد اتخذوها ربى به، وقال: لاَ أَلْبَسُهُ أبدًا. ثم اتخذ خاتما من فضة نفش فيه ((محمد رسول الله)) ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر، ثم لبسه بعد أبى بكر عمر، ثم لبسه بعده عثمان حتى وقع فى بئر أَريس)» وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى بنحوه. - ١١١ - ٤٠٥٥ - وعنه فى هذا الخبر، عن النبى صلى الله عليه وسلم ((فنقش فيه ((محمد رسول الله))، وقال: لا ينقش أحد على خاتمى هذا - ثم ساق الحديث)). ء وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ٤٠٥٦ - وعنه، بهذا الخبر، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ((فالتمسُوهُ فلم يحدوه، فاتخذَ عثمان خاتما ونقش فيه ((محمد رسول الله)) قال: فكان يختم به، أو يَتَخَّ به)) . وأخرجه النسائى . فى إسناده المغيرة بن زياد الموصلى . وقد وثقه وكيع بن الجرّاح ، ووثقه يحيى بن معين مرة. وقال مرة : لا بأس به . له حديث واحد منكر . وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث، منكر الحديث . وقال أيضاً : كل حديث رفعه مغيرة بن زياد. فهو منكر . وسئل أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان عنه؟ فقالا: شيخ. فقلت: يحتج بحديثه ؟ فقالا : لا باب ما جاء فى ترك الخاتم [١٤٣:٤] ٤٠٥٧ - عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب ، عن أنس رضى الله عنه ((أنه رأى فى يد النبى صلى الله عليه وسلم خاتماً مِن وَرِقٍ يومًا واحداً ، فصنع الناسُ، فلبسوا، وطرح النبيُّ صلى الله عليه وسلم. فطرح الناسُ)). ٤٠٥٧ - ذكر الشيخ ابن القيم رحمه الله : حديث طرح خاتم الفضة ، وكلام المنذرى إلى آخره ثم قال : ويدل على وهم ابن شهاب : ما رواه البخارى فى صحيحه من حديث عبيد الله عن نافع عن - ١١٢ - وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . وقال أبو داود : رواه عن الزهرى زياد بن سعد ، وشعيب ، وابن مسافر ، كلهم قال ((من ورِق)) هذا آخر كلامه . ابن عمر « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ذهب ، جعل فصه مما يلى كفه ، فانخذه الناس، فرمى به ، واتخذ خاتماً من ورق أو فضة )) فهذا يدل على أن الذى طرحه النبى صلى الله عليه وسلم: هو خاتم الذهب ، ويدل على أن خاتم الفضة استمر فى يده ولم يطرحه ، ولبسه بعده أبو بكر وعمر وعثمان صدراً من خلافته . وقال النسائي : أخبرنا محمد بن معمر حدثنا أبو عاصم عن المغيرة بن زياد حدثنا نافع عن ابن عمر (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتما من ذهب ثلاثة أيام، فلما رآه أصحابه فشت خواتيم الذهب ، فرمى به ، فلا يدرى مافعل؟ ثم أمر بخاتم من فضة ، فأمر أن ينقش فيه : د رسول الله، وكان فى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات ، وفى يد أبى بكر حتى مات ، وفى يد عمر حتى مات. وفى يد عثمان ست سنين من عمله، فلما كذب عليه (١) رفعه إلى رجل من الأنصار ؛ فكان يختم به ، فرج الأنصارى إلى قليب لعنان ، فسقط ، فالتمس ، فلم يوجد ، فأمر بخاتم مثله ونقش فيه : محمد رسول الله)) وفى الصحيحين من حديث الليث (٢) عن نافع عن عبد الله ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتماً من ذهب، وكان يجعل فصه فى باطن كفه إذا لبسه ، فصنع الناس ، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه ، وقال: إنى كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل، فرمى به ، وقال: والله لا ألبسه أبداً، فنبذ الناس خواتيمهم)) فهذا الحديث متفق عليه ، وله طرق عديدة فى الكتابين . وقد روى عن البراء بن عازب ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعد بن أبى وقاص ، وأبی بکر بن محمد بن عمرو بن حزم ((أنهم لبسوا خواتيم الذهب)) وهذا - إن صح عنهم - فلعلهم لم يبلغهم النهى. وهم فى ذلك كمن رخص فى لبس الحرير من السلف. وقد صحت السنة بتحريمه على الرجال وإباحته للنساء . والله أعلم . (١) فى سنن النسائى (( فلما كثرت عليه الكتب)) (٢) فى صحيح البخارى : باب من جعل فص الخاتم فى بطن كفه، حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع أن عبد الله حدثه، وانظر كلام الحافظ عليه فى الفتح (٢٥٢:١٠) - ١١٣ - وهؤلاء الذين ذكرهم أبو داود قد أشار إليهم البخارى فى صحيحه . وقد أخرج البخارى ومسلم من حديث يونس بن يزيد عن الزهرى، وفيه ((من وَرِق)» فهؤلاء خمسة من ثقات أصحاب الزهرى. رووه عنه كذلك . وقد قيل: إن هذا عند جميع أصحاب الحديث: وَم من ابن شهاب ((من خاتم الذهب)) باب فى خاتم الذهب | ١٤٣:٤ لـ ٤٠٥٨ - عن ابن مسعود رضى الله عنه كان يقول: ((كان نيُّ الله صلى الله عليه وسلم يكره عَشْرِ خِلال: الصُّفْرة - يعنى الخلوق - وتغيير الشيب، وجَرُّ ٤٠٥٨ - قال الشيخ: أما كراهية الخلوق: فإنما هى للرجال خاصة ، دون النساء . وتغيير الشيب إيما يكره بالسواد دون الحمرة والصفرة . والتختم بالذهب محرم على الرجال . والتبرج للزينة لغير محلها . وهو أن تنزين المرأة لغير زوجها . وأصل التبرج: أن تظهر المرأة محاسنها للرجال ، يقال : تبرجت المرأة (١) ، ومنه قوله تبارك وتعالى (٣٣: ٣٣ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبرُّجَ الجاهلية الأولى). وأما عزل الماء لغير محله : فقد سمعت فى هذا الحديث عزل الماء عن محله . وهو أن يعزل الرجل ماءه عن فرج المرأة . وهو محل الماء . وإنما كره ذلك : لأن فيه قطع النسل . والمكروه منه ما كان من ذلك عن الحرائر بغير إذنهن، فأما الماليك: فلا بأس بالعزل عنهن ، ولا إذن لهن مع أر بابهن . (١) وأصله: من البروج . وهى الأبنية المرتفعة الظاهرة م ٨ - مختصر السنن - ج ٦ - ١١٤ - الإزار، والتختُّم بالذهب، والتبَرُّج بالزينة لغير محلها، والضرب بالكاب(١)، والرُّقَى إلا بالمعوذات، وعَقْدَ التمائم، وعزلَ الماء لغير، أو غير محله، وفساد الصبى، غيرَ مُحُرَّمَةٍ)). وأخرجه النسائى . فى إسناده: القاسم بن حسان الكوفى عن عبد الرحمن بن حَرْملة عن ابن مسعود. قال البخارى: القاسم بن حسان: سمع زيد بن ثابت عن عمه عبد الرحمن ابن حرملة ، عن ابن مسعود . ولا نعلم سمع من عبد الرحمن أم لا ؟ وقال البخارى أيضاً فى ترجمة عبد الرحمن : روى عنه قاسم بن حسان ، لم يصح حديثه فى الكوفيين . وقال على بن المدينى: حديث ابن مسعود (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره عشرَ خلال)» هذا حديث كوفى. وفى إسناده من لا يعرف. وقال ابن المدينى أيضاً: عبد الرحمن بن حرملة : روى عنه الرّكين بن الربيع ، لا أعلم رُوى عن عبد الرحمن هذا شىء إلا من هذا الطريق . ولا نعرفه فى أصحاب عبد الله . وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم: سألت أبى عنه ؟ فقال: ليس بحديثه بأس. وإنما روى حديثاً واحداً ، ما يمكن أن يعتبر به . ولم أسمع أحداً ينكره أو يطعن عليه . وفساد الصبى: هو أن يطأ المرأة المرضع . فإذا حملت فسد لبنها ، وكان فى ذلك فساد الصبى . وقوله ((غير محرمة)) معناه: أنه قد كره ذلك. ولم يبلغ فى الكراهة حد التحريم . (١) الكعاب - بكسر الكاف - جمع كعب. وهى فصوص الفرد. وفى الجامع الصغير من رواية أحمد وأبي داود وابن ماجة والحاكم ((من لعب بالترد فقد عصى الله ورسوله)) .. - ١١٥ - وأدخله البخارى فى كتاب الضعفاء. وقال أبى: يحول منه . هذا آخر كلامه . وفى الرواة : عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو ، أبو حرملة الأسلمى مدنى . روی عن سعيد بن المسيب وغيره . أخرج له مسلم ، و تكلم فيه غیر واحد . باب فى خاتم الحديد [١٤٤:٤] ٤٠٥٩ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضى الله عنهما ((أن رجلا جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، وعليه خاتم من شَبَهٍ . فقال: مَالِ أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ ؟ فطرحه، ثم جاء، وعليه خاتم من حديد، فقال: مَالِى أَرَى عَلَيْكَ حِليَةَ أهْل النار. فطرحه ، فقال: يا رسول الله، من أيّ شيء أتخذه ؟ قال : أَّخِذْهُ من وَرِقِ ، وَلَا تُتِنَّهُ مِثْقَلاً)). وأخرجه الترمذى والنسائى. وقال الترمذى : هذا حديث غريب. وقال: وعبد الله بن مسلم: يكني أبا طيبة. وهو مروزى. هذا آخر كلامه. وعبد الله بن مسلم أبو طيبة السلمى المروزى: قاضى مرو . روى عن عبد الله ابن بريدة وغيره . قال أبو حاتم الرازى: يكتب حديثه ، ولا يحتج به ٤٠٥٩ - قال الشيخ: إنما قال فى خاتم الشَّبَه ((أجد منك ريح الأصنام)) لأن الأصنام كانت تتخذ من الشّبه (١) . وأما الحديد فقد قيل : إنما كره ذلك من سُهوكته وريحه . ويقال: معنى ((حلية أهل النار)) أنه زِىُّ بعض الكفار، وهم أهل النار. والله أعلم (١) الشبه - بفتح الشين وفتح الباء الموحدة وبكسر الشين وسكون الباء - النحاس يصبغ بدواء يصفره فيشبه الذهب - ١١٦ - ٤٠٦٠ - وعن إياس بن الحارث بن المُعَيْقِيْب، وجدُّه من قِبل أمّهِ أبو ذباب (١)، عن جَدّه، قال (( كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد مَلْوِىٌّ عليه فِضَّةٌ، قال: فربما كان فى يدى. قال: وكان المُعَيْقِيبُ على خاتَ النبى صلى الله عليه وسلم) وأخرجه النسائى . ٤٠٦١ - وعن على رضى الله عنه، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قُلِ : أَّهُمَّ اهْدِنِى وَسَدِّذْنِى، واذكُرْ بالهدايةِ: هدايةَ الطريق، واذكر بالسداد تسديدَك السَّهْمَ . قال: ونهافى أن أضعَ الخاتم فى هذه، أو فى هذه، للسبابة والوسطى ، شكّ عاصم - يعني ابن كليب - ونهانى عن القَسِيَّةِ والِثَرَة . قال أبو بردة - وهو ابن أبى موسى الأشعرى - فقلنا لعلىّ: ما القَسِّيَّة؟ ٤٠٦١ - قال الشيخ: قوله ((واذكر بالهدى: هداية الطريق)) معناه: أن سالك الطريق والفلاة إنما يُؤْم سَمْتِ الطريق. ولا يكاد يفارق الجادَّة. ولا يعدل عنها يَنَةً ويَسْرة، خوفاً من الضلال . وبذلك يصيب الهداية ، وينال السلامة . يقول: إذا سألت الله الهدى فأخطر بقلبك هداية الطريق، وسلِ الله الهدى والاستقامة، كما تتحراه فى هداية الطريق إذا سلكتها . وقوله (( واذكر بالسداد تسديدك السهم)) معناه: أن الرامى إذا رمى غَرِضاً سَدَّد بالسهم نحو الغرض ، ولم يعدل عنه يميناً ولا شمالا ليصيب الرمية ، فلا يطيش سهمه ، ولا يُحقق سعيه. يقول: فأخطر المعنى بقلبك حين تسأل الله السداد ليكون ما تنويه من ذلك على شاكلة ماتستعمله فى الرمى . وقد فسرنا القَسِّية والميثرة فيما مضى من الكتاب . (١) فى عون المعبود: هذا تفسير من نوح بن ربيعة، أو ممن دونه. لأن إياس بن الحرث يروى هذا الحديث عن جده . فكان يلتبس على السامع : هل يروى عن جده من قبل أبيه - وهو المعيقيب بن أبى فاطمة الدوسى - أو يروى عن جده من قبل أمه : أبى ذباب ؟ فصرح بأن المراد يجده فى هذا الحديث : هو المعيقيب. مـ - ١١٧ - قال: ثيابٌ تأتينا من الشام، أو من مصر، مُضَلَّة، فيها أمثالُ الأُثُرُجّ، قال: والمِيثَرة شىءٍ كانت تصنعه النساء لبعولتهن)). أخرج البخارى قولَ أبى بردة إلى آخره تعليقاً . وأخرجه مسلم حديث وضع الخاتم وما بعده فى اللباس . وحديث الدعاء فى الدعوات . وأخرج الترمذى والنسائي وابن ماجة مختصراً ومطولا . باب فى التختم فى اليمين أو اليسار [١٤٦:٤] ٤٠٦٢ - عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنين، عن أبيه، عن على رضى الله تعالى عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم - قال شريك - وهو ابن أبى ◌َرِ - وأخبر نى أبوسلمة ابن عبد الرحمن: ((أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يتختم فى يمينه)). وأخرجه الترمذى والنسائى. ٤٠٦٣ - وعن عبد العزيز بن أبى رَوَّاد، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يتختم فى يساره، وكان فَصُّه فى باطن كَفِّه)). قال أبو داود: قال ابن إسحاق وأسامة - یعنی ابن زيد-عن نافع «فى يمينه)) .ء عبد العزيز بن أبى رَوَّاد : تكلم فيه غير واحد من الأمة. وهو مشهور بالأرجاء. واستشهد به البخارى . ومحمد بن إسحاق: فيه مقال . وقد تقدم الكلام على ذلك . وأسامة بن زيد - هذا - هو الليثى مولاهم المدنى . وقد احتج به مسلم . واستشهد به البخارى . ٤٠٦٤ ۔ وعن عبيد الله- وهو ابن عمر بن حفص ـ عن نافع: «أن ابن عمر كان يلبس خاتمه فى يده اليسرى)). i - ١١٨ - ٤٠٦٥ - وعن محمد بن إسحاق، قال: ((رأيت على الصّلْتِ بن عبد الله بن نَوْفَل ابن عبد المطلب خاتمًاً فى خِنْصَره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابنَ عباس يلبَسُ خاتمه هكذا، وجعل فِصَّه على ظهرها، قال: ولا يُخال ابنُ عباس إلا كان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه كذلك)». وأخرجه الترمذى. وقال: قال محمد بن إسماعيل - يعنى البخارى - حديث محمد بن إسحاق عن الصلت بن عبد الله بن نوفل : حديث حسن . وأخرج مسلم فى صحيحه من حديث ثابت عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: (( كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم فى هذه، وأشار إلى الخِنْصر من يده اليسرى)) وأخرجه النسائى بنحوه. وأخرج النسائى أيضاً من حديث قتادة عن أنس قال: ((كأنى أنظر إلى بياض خاتم النبي صلى الله عليه وسلم فى إصبعه اليسرى)) ورجال إسناده محتج بهم فى الصحيح. وأخرج الترمذي من حديث جعفر بن محمد عن أبيه قال: ((كان الحسن والحسين يتختمان فى يسارهما)) وقال: هذا صحيح. وأخرج مسلم فى صحيحه من حديث يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضى الله عنه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتم فضة فى يمينه. فيه فُص حبشى، كان يجعل فَصَّه مما يلى كَفَّه)) قال الدار قطنى : هذا حديث محفوظ عن يونس . حدث به الليث وابن وهب وعثمان بن عمر وغيرهم عنه لم بذ کروا فیه «فى يمينه)» واللیٹ وابن وهب أحفظ من سلیمان-يعنى ابن بلال- ومن طلحة بن يحي . ومع ذلك: فالراوي له عن سليمان : إسماعيل - يعنى ابنَ أبى أويس. وهو ضعيف. رماه النسائى بأمر قبيح حكاه عن سلمة عنه. فلا يحتج بروايته إذا انفرد عن سليمان ولا عن غيره . - .. - ١١٩ - وأما طلحة بن يحيى : فشيخ. والليث وابن وهب : ثقتان متقنان صاحبا كتاب . فلا تقبل زيادة بن أبى أويس عن سليمان إذا انفرد بها . فإن كان مسلم أجاز هذا، فقد ناقض فى حديث بهذا الاسناد رواه ثقتان حافظان عن عمرو بن الحرث عن الزهرى عن أنس . فزاد أحدهما على الآخر زيادة حسنة غير منكرة باخراج الحديث الناقص دون التام . والرجلان: موسى بن أَعْيَن، وعبد الله بن وهب: روياه عن عمرو عن الزهرى عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم ((إذا وضع العشاء - زاد موسى: وأحدكم صائم - فابدءوا به قبل أن تصلوا)) فأخرج حديث ابن وهب. ولم يخرّج حديث موسى . اللهم إلا أن يكون لم يبلغه حديث موسى بن أعْيَن، الذى فيه الزيادة. فيكون عذراً له فى تركه . وأما حديث الخاتم : فقد رواه جماعة عن الزهرى حفاظ ، منهم زياد بن سعد، وعقيل، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وإبراهيم بن سعد. وابن أخى الزهرى، وشعيب، وموسى بن عقبة. وابن أبى عتيق ، وغيرم. ولم يقل أحد منهم: (( فى يمينه)) هذا آخر كلامه. وهذا فصل مفيد جدا ، وقد كان الدارقطنى رحمه الله من أيمة هذا الشأن ونقَّاده. والخصوص فى معرفة العلل . فانه مقدم فيها على أقرانه . ويمكن أن يقال : إن مسلماً قد أخرج حديث إبراهيم بن سعد ، وزياد بن سعد عن الزهرى، وليس فيهما ذكر الزيادة. وأخرج أيضا حديث عبد الله بن وهب عن يونس بن يزيد ، وليس فيه ذكر الزيادة. وأتى بحديث الزيادة بعد ذلك ليبين اطلاعه على ألفاظ الحديث، واختلاف الرواة فيه . وجاء به فى الطبقة الثانية . - ١٢٠ - وأما اسماعيل بن أبى أويس : فإن البخارى ومسلما قد حَدَّثًا عنه فى صحيحيهما محتجين. وروى مسلم عن رجل عنه . وهذا فى غاية التعظيم له . ولم يؤثر عندهما ما قيل فيه . وطلحة بن يحيى : فقد احتج به أيضا مسلم. فالحديث ثابت على شرطه على ما ذكرناه. والزيادة من الثقة مقبولة . وهما عنده ثقتان . وأما إخراج مسلم الزيادة فى حديث الخاتم ، وتر که الزيادة فى حديث العَشاء : ففيه مايدل على تبخّره فى هذا الشأن وجودة قَريحته . فإِن الزيادة فى حديث الخاتم لها شواهد. منها: حديث نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما (( أن النبى صلى الله عليه وسلم صنع خاتما من ذهب. فتختم به فى يمينه . ثم جلس على المنبر - الحديث)) أخرجه الترمذى ، وقال: حسن صحيح . وقد روى هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر بنحو هذا من غير هذا الوجه. ولم يذكر فيه أنه تختم فى يمينه . ومنها: حديث حماد بن سلمة، قال (( رأيت ابن أبى رافع يتختم فى يمينه، فسألته عن ذلك ؟ فقال: رأيت عبد الله بن جعفر يتختم فى يمينه . قال عبد الله بن جعفر: ((كان النبى صلى الله عليه وسلم يتختم فى يمينه)) أخرجه الترمذى. وقال: قال محمد بن اسماعيل - يعنى البخارى - هذا أصح شىء روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى هذا الباب . وأخرج النسائى وابن ماجة المسند منه فقط . ومنها: حديث قتادة عن أنس رضى الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم