Indexed OCR Text
Pages 301-320
قوت المغتذي علی جامع الترمذي ٨٢٦ أبواب تفسير القرآن ٩٠٩ - ٣٣٦٨ ((وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِيْنٌ))(١). قال في النّهاية: ((أي: أنَّ يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال، أي لا نقص في واحدة منهما، لأنَّ الشِّمال تنقُصُ عن اليمين وكلُّ ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليدِ، والأيدي، واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنَّما هو على سبيل المجازِ والاستعارة. والله تعالى مُنَزِّهٌ عن التَّشْبيهِ والتَّجسيم))(٢). (١) ١١٤ - باب. (٣٣٦٨) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال: الحمدلله فحمدالله بإذنه فقال له ربه رحمك الله يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة، إلى ملأ منهم جلوس، فقل: السلام عليكم، قالوا: وعليك السلام ورحمة الله ثم رجع إلى ربه قال: إنَّ هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم، فقال الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت، قال: اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال: أي رب، ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك، فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه فإذا فيهم رجل أضوؤهم أو من أضوائهم، قال: يا رب من هذا؟ قال: هذا ابنك داود قد كتبت له أربعين سنة، قال: يا رب زده في عمره، قال: ذاك الذي کتب له، قال: أي رب فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة قال: أنت وذاك قال ثم أسكن الجنة ما شاء الله ثم أهبط منها فكان آدم يعد لنفسه، قال: فأتاه ملك الموت، فقال له آدم، قد عجلت قد كتب لي ألف سنة. قال: بلى ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته. قال: فمن يومئذٍ أمر بالكتاب والشهود)» . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه. عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ ◌َّ من رواية زيد بن أسلم، عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النَّيِّ ◌ََّ. الجامع الصحيح (٤٢٣/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢/ ١٣٥) رقم (٩٠٩). انظر: تحفة الأشراف (٤٧١/٩) حديث (١٢٩٥٥). وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٦٨٣). (٢) النهاية (٣٠١/٥). قوت المغتذي علی جامع الترمذي ٨٢٧ أبواب الدعوات ((أبوابُ الدَّعوات))(١) ٩١٠ - ٣٣٧٠ ((لَيْسَ شيء أكرم على الله من الدُّعاء)»(٢) قال الطيبي: ((أكرم بالنصب خبر ليسَ(٣). ٩١١ - ٣٣٧١ «الدُّعاء مُخُ العِبادَة)» (٤) قال في النِّهاية: ((مُخُّ الشيء: خالصه، وإنما كان مُخَّها لأمرين: أحدهما: أنه امتثال أمرِ الله تعالى حيث قال: ((ادعُونِي))(٥) فهو مَحْضُ العِبَادَة، و خالصُهَا . والثاني: أنه إذا رأى نجاح الأمور من الله قطع أمله عن سواه ودعاه لحاجته وحدَهُ، وهذا هو أصل العبادة، ولأنَّ الغرض من العبادة الثوابُ عليها وهو المطلوب الدُّعاء)) (٦). (١) في هامش الأصل ((مطلب أبواب الدعوات)). (٢) باب ما جاء في فضل الدعاء. (٣٣٧٠) عن أبي هريرة، عن النَّبِي ◌َّر قال: ((ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء)). هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه مرفوعًا إلاَّ من حديث عمران القطان. وعمران القطان هو ابن داود. ويكنى أبا العوام. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن عمران القطان بهذا الإسناد نحوه. الجامع الصحيح (٤٢٥/٥). والحديث أخرجه: ابن ماجه: في كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء (١٢٥٨/٢) (٣٨٢٩). وأحمد (٣٦٢/٢). انظر: تحفة الأشراف (٤٦٦/٩) حديث (١٢٩٣٨). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٦٨٤). (٣) شرح المشكاة (١٧٠٩/٥). (٤) باب منه. (٣٣٧١) عن أنس بن مالك عن النَّبِي وَلَه قال: ((الدعاء مخ العبادة)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه لا نعرفه إلاّ من حديث ابن لَهِيعة. الجامع الصحيح (٤٢٦/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٤٢/٢) رقم (٩٢٧). انظر: تحفة الأشراف (١/ ٨٠) حديث (١٦٥). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٦٦٩). (٥) سورة غافر، آية: ٦٠ . (٦) النهاية (٤ /٣٠٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٢٨ أبواب الدعوات وقال الحكيم في نوادر الأصول: ((إنما صار مخًا [لها] لأنه تبرَّؤْ من الحول والقوة واعتراف بأنَّ الأشياء كلها له وتسليم إليه(١) ثم يسأله . ٩١٢ - ٣٣٧٢ «الدُّعاء هُوَ العِبادة))(٢). قال الطيبي: ((أتى بضمير الفصل، والخبر المعرف باللام (٣) ليدل على القصد(٤) وأنَّ العبادة ليست عين(٥) الدُعاء (٦). ((ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِّ﴾(٧) الآية)). قال البيضاوي: ((لما حكم بأنَّ الدَّعاء هو العبادة الحقيقيّة التي تستأهل (٨) أن تسمَّى عبادة من حيث إنه يدُل على أنَّ فاعله مقبل بوجهه إلى الله تعالى معرض عمَّن سِواه لا يرجُو ولا يخاف إلاَّ منه استدل/ عليه بالآية، فإنها تدل على أنه أمر مأمُور به إذا أتى به المكلف قُبل منه لا محالة ٩٨/ب ت وترتب عليه المقصود، ترتب الجزاء على الشرط، والمسبَّب على السبب، وما كان كذلك كان أتم العبادات وأكملها)»(٩). (١) نوادر الأصول (١١٣/٢). وزيد هنا في الأصل ((ثم يسأله)) وهي مقحمة هنا. (٢) (٣٣٧٢) عن النعمان بن بشير عن النَّبِي ◌َّر قال: ((الدعاء هو العبادة ... )) ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أُدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِ سَيَدْ خُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ قال : هذا حديث حسن صحيح، وقد روى منصور عن الأعمش عن ذر ولا نعرفه إلا من حديث ذر هو ذر بن عبدالله الهمداني ثقة والد عمر بن ذر. الجامع الصحيح (٤٢٦/٥). والحديث أخرجه: أبوداود في كتاب الصلاة، باب الدعاء (٧٦/٢) (١٤٧٩). وابن ماجه في كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء (١٢٥٨/٢) (٣٨٢٨). والنسائي في الكبرى (٤٥٠/٦) (١١٤٦٤)، وأحمد (٢٦٧/٤، ٢٧١، ٢٧٦). (٣) ((اللام)) ساقطة من (ك). (٤) في (ك) و(ش): ((الحصر)) وهو الصواب. (٥) في (ك) و(ش) وهو الصواب: ((غير)). (٦) شرح المشكاة (١٧٠٨/٥). (٧) سورة غافر، آية: ٦٠ . (٨) في (ك) و(ش): (يتساهل)). (٩) شرح المشكاة (١٧٠٨/٥). ( قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٢٩ أبواب الدعوات ٩١٣ - ٣٣٧٣ «من لم يسْأَلِ اللّه يَغْضَبْ عليه))(١). قال الطيبي: ((وذلك لأنَّ الله تعالى يحب أن يُسأل من فضله، فمن لم يسأله يبغضه، والمبغُوض مغضوب عليه لا محالة))(٢). ٩١٤ - ٣٣٧٥ «أَتَشَبَّتُ بِهِ))(٣) أي أتعلق به . ((لا يَزَالُ لِسانُكَ رَطْبًا من ذكْرِ اللهِ)). قال الطيبي: ((رطوبة اللسان [عبارة] (٤) عن سهولة جريانه كما أن يبسه عبارة عن ضده/، ثم إنَّ جريان اللِّسان حينئذٍ عبارة عن مُداومة" الذكر قبل ذلك، فكأنه قيل داوم الذكر فهو من أسلوب قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ◌َ(٥)﴾(٦) ١٤٠/ ب ش (١) ٣ - باب منه. (٣٣٧٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّليقول: «إنه من لم يسأل الله يغضب علیه)) . قال: وروى وكيع عن غير واحدٍ، عن أبي المليح هذا الحديث ولا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه. وأبوالمليح اسمه صبيح سمعت محمدًا يقوله، يقال له الفارس. حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عاصم عن حميد بن أبي صالح عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه. الجامع الصحيح (٤٢٦/٥). والحديث أخرجه: البخاري في الأدب المفرد: (٦٥٨). ابن ماجه: في كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء (١٢٥٨/٢، ٣٨٢٧). وأحمد (٤٤٢/٢، ٤٤٣، ٤٧٧). انظر: تحفة الأشراف (٨٤/١١) حديث (١٥٤٤١). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٦٨٦). (٢) شرح المشكاة (١٧١٢/٥). (٣) باب ما جاء في فَضْلِ الذِّكْرِ. (٣٣٧٥) عن عبد الله بن بُسْرٍ؛ أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله إنَّ شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ فأخبرني بشيءٍ أتشبتُ به قال: ((لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله)) . قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. الجامع الصحيح (٤٢٧/٥). والحديث أخرجه: ابن ماجه: في كتاب الأدب، باب فضل الذكر (١٢٤٦/٢) (٣٧٩٣). وأحمد (١٨٨/٤، ١٩٠). انظر: تحفة الأشراف (٢٩٥/٤) حديث (٥١٩٧). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (١٨٩٨). (٤) (عبارة)) ساقطة من الأصل. (٥) سورة البقرة، آية: ١٣٢ . (٦) شرح المشكاة (١٧٣٤/٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٣٠ أبواب الدعوات ٩١٥ - ٣٣٧٧ ((أَلاَ أُنْبِّئكم بِخَيْرِ أعمَالِكُمْ ... الحديث))(١). قال الشيخ عزالدِّين بن عبدالسلام في القواعد: ((هذا الحديث يدل على أنَّ الثواب لا يترتب على قدر النصب في جمیع العبادات بل قد يأجر الله تعالى على قليل الأعمال أكثر مما يأجر على كثيرها، فإذًا الثواب يترتب(٢) على تفاوت الرتب في الشرف))(٣). ((وخَيْرٌ لكُم مِنْ إنفاق الذَّهبِ». قال الطيبي: ((مجرورٌ عُطف على ((خير أعمالكم)) من حيث المعنى؛ لأنَّ المعنى ألا أنبئكم بما هو خيرٌ لكم من بذل أموالكم ونفُوسكم)) (٤). ٩١٦ - ٣٣٧٩ «آلله ما أجلسكم)) (٥) . (١) باب ٦ منه. (٣٣٧٧) عن أبي الدرداء، قال: قال النَّبي ◌َّ: ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخيرٌ لكم من إنفاق الذهب والورق، وخيرٌ لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربون أعناقكم))؟ قالوا: بلى، قال: ((ذكر الله تعالى)) فقال معاذ بن جبل: ما شيءٌ أنجى من عذاب الله من ذكر الله. قال أبوعيسى: وقد روي بعضهم هذا الحديث عن عبدالله بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد وروی بعضهم عنه فأرسله. الجامع الصحيح (٤٢٨/٥). والحديث أخرجه: ابن ماجه (١٢٤٥/٢) (٣٧٩٠)، وأحمد (١٩٥/٥). انظر: تحفة الأشراف (٢٢٦/٨) حديث (١٠٩٥٠). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٦٨٨). (٢) في (ش): ((يترتب الثواب)). (٣) حكاه عن العز بن عبدالسلام الطيبي في شرح المشكاة (١٧٣٣/٥). وانظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام لعزالدِّين بن عبدالسلام ص (٣٠). (٤) شرح المشكاة (١٧٣٢/٥، ١٧٣٢). (٥) باب ما جاء في القوم يجلسون فيذكرون الله عزَّوجل ما لهم من الفضل. (٣٣٧٩) عن أبي سعيد الخدري، قال: خرج معاوية إلى المسجد فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال: آالله. قال: ما أجلسكم إلاّ ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلاّ ذاك، قال: أما أنّي لم أستحلفكم تهمة لكم وما كان أحدٌ بمنزلي من رسول اللهَ وَّ* أقل حديثًا عنه منِّي، إنَّ رسول الله وَلّ خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما يجلسكم؟)) قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده لما هدانا للإسلام ومنَّ علينا به فقال: آلله ما أجلسكم إلاّ ذاك))؟ قالوا: الله ما أجلسنا إلاّ ذاك قال: ((أما إنّي لم أستحلفكم لتهمة لكم إنه أتاني جبريل وأخبرني أنَّ الله يباهي بكم الملائكة. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه. الجامع الصحيح (٤٢٩/٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٣١ أبواب الدعوات قال الطيبي: ((هو بالنصب؛ أي أتقسمون(١) بالله؟ فحذف الجار، وأوصل الفعل، ثم حذف الفعل))(٢). «خَرَج على حلقةٍ من أصحابه)»/ بسكون اللام والجمع حلق، ١٨٩/ أك بكسر أوله كبدرة، وبدار(٣)، وقِصعة، وقِصع قاله(٤) الأصمعي. وقال غيره: الجمع حلق بالفتح، وهو جمع خارج عن القياس، قال ثعلب کلهم یجیزه على ضعفه. وقال أبو عمر(٥): الواحد حلَقَة بالتحريك والجمع حلق وَحَلقات. وعن الشيباني(٦): ليس في الكلام حلقه، إلاَّ قولك حلقة جمع حالق(٧). ٩١٧ - ٣٣٨٠ «كَانَ عَلِيْهِمْ تِرَةً)»(٨) أي تبعه . والحديث أخرجه: مسلم: في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر (٢٠٧٥/٤، ٢٧٠١). والنسائي: في كتاب أدب القضاة، باب كيف . يتسحلف الحاكم (٢٤٩/٨) (٥٤٢٦). وأحمد (٤ /٩٢). انظر: تحفة الأشراف (٤٤٠/٨) حديث (١١٤١٦). (١) في (ش): نقسمون. (٢) شرح المشكاة (١٧٣٨/٥). (٣) في الأصل: (لبدره وبردر))، ومثبتة في (ك، ش). (٤) في (ك): ((قال)). (٥) هو أبوعمر بن العلاء بن عمار التميمي البصري، أحد القراء السبعة، وأحد أئمة اللغة، اختلف في اسمه على أقوال، أشهرها زيَّان أو العريان، ثقة، ولد في حدود سنة سبعين ومات سنة أربع، وقيل سبع وخمسين ومائة. انظر: التقريب ص (٦٦٠) رقم (٨٢٧١). (٦) هو أبوعمرو الشيباني، إسحاق بن مرار الشيباني مولاهم، أبوعمرو النحوي، من تصانيفه كتاب ((اللغات)) وكتاب ((الخيل)) وغيرهما، صدوق، مات سنة ٢٠٦ هـ وقيل ٢١٣هـ، وكان من المعمرين، قارب ١٢٠ سنة. انظر: التقريب ص (٦٦١) رقم (٩٢٧٥). (٧) الأقوال المذكورة في معنى الحلقة، هنا، ذكرها الجوهري في الصحاح (١٤٦٢/٤). (٨) باب في القوم يجلسون ولا يذكرون الله. (٣٣٨٠) عن أبي هريرة، عن النَّبِي وَِّ قال: ((ما جلس قومٌ مجلسًا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلاّ كان عليهم تِرَةٌ فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وقد روي من غير وجهٍ عن أبي هريرة عن النَّبِي ◌َّةٍ . ومعنى قوله: ترةً: يعني حسرة وندامة. وقال بعض أهل المعرفة بالعربية الترة هو الثأر. حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأغر أبامسلم قال: أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما شهدا على رسول الله وكلية = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٣٢ أبواب الدعوات - ٣٣٨٠ («أفضل الذِّكر لا إله إلاَّ الله وأفضل الدُّعاء الحمدُ لله))(١). قال الطيبي: ((قال بعض المحققين إنما جعل التهليل أفضل الذكر لأنَّ لها تأثيرًا (٢) في تطهير الباطن عن الأوصاف الذميمة التي هي معبودات فى الظاهر . قال الله(٣) تعالى: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ آَّخَذَ إِلَهَمُ هَوَنُهُ﴾(٤) فيفيد نفي عموم الآلهة (٥) بقوله: ((لا إله، ويثبت الواحد بقوله: ((إلاَّ الله)) ويعود الذكر من ظاهر لسانه إلى باطن قلبه فيتمكن فيه ويستولى على جوارحه(٦)، وجد حلاوة هذا من ذاق. وأطلق (٧) الدعاء على الحمد من باب المجاز ولعله جعل أفضل الدعاء من حيث أنه سؤال لطيف يدق مسلكه. ٩٩ / أت ومن ذلك قول أميّة بن أبي الصَّلت/ حين خرج إلى بعض الملوك" يطلب نائله. إذا أثنى عليك المرء يومًا كفاه من تعرضه الثناء(٨) فذكر مثله. الجامع الصحيح (٤٣٠/٥). = والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٤٢/٢) رقم (٩٢٩). وأخرجه: أحمد (٤٤٦٢، ٤٥٣، ٤٨١، ٤٨٤، ٤٩٥). انظر تحفة الأشراف (١١٥/١٠) حديث (١٣٥٠٦). وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٧٤). (١) (٣٣٨٣) ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة عن طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله بَّه يقول: أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله. قال أبوعيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم، وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحديث. والحديث أخرجه: ابن ماجه، كتاب الأدب، باب فضل الحامدين (١٢٤٩/٢) رقم (٣٨٠٠). انظر: تحفة الأشراف (١٩٠/٢) حديث (٢٢٨٦)، وصحيح الترمذي للألباني (٢٦٩٢). (٢) في (ك): ((تأثرًا». (٣) ((الله)): ساقطة من (ك) و(ش). (٤) سورة الجاثية، آية: ٢٣. (٥) في (ش): الإلهية. (٦) في الأصل: ((جوابه))، ومثبتة في (ك، ش): ((جوارحه)). (٧) في (ش): وإطلاق. (٨) شرح المشكاة (١٨٢٥/٩). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٣٣ أبواب الدعوات وقال المظهري: ((إنما كان التهليل أفضل الذكر؛ لأنه لا يصح الإيمان إلَّ به، وإنما جعل ((الحمد)) أفضل الدُعاء؛ لأنَّ الدعاء عبارة عن ذكر الله، وأن [يطلب](١) منه حاجته، و((الحمدلله)) يشملها؛ فإنَّ من حمدالله إنما يحمده على نعمته، والحمد على النعمة طلب مزید. قال تعالى: ﴿لَبِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾(٢) . قال الطيبي/: ((ويمكن أن يكون قوله: ((الحمد لله)) من باب التلميح ١٤١/أ ش صِرَطَ الَّذِين والإشارة إلى قوله: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾(٣) وأي دعاء أفضل، وأكمل، وأجمع من ذلك!))(٤). وفي نوادر الأصول للحكيم الترمذي من طريق الجارود(٥) قال: كان وكيع يقول: الحمد لله، شكر لا إله إلاَّ الله. قال الحكيم: فيا لها من كلمة لوكيع لأنَّ لا إله إلاّ الله أعظم النعم فإذا حمدالله عليها كان في كلمة الحمد قول لا إله إلاَّ الله متضمنة، مشتملة عليها الحمد لله))(٦) . ٩١٨ - ٣٣٩٠ ((وَأَمْسَيْنَا، وأمسى المُلكُ الله والحمد لله))(٧) قال ((يطلب)) مطموسة في الأصل وفي (ش): ((تطلب))، ومثبتة في (ك). (١) (٢) سورة إبراهيم، آية: ٧. وقول المظهري نقله عنه الطيبي في شرحه (٨٥/٦) رقم (٢٣٠٦). سور الفاتحة، آية: ٦، ٧. في (ش): ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ لَ﴾ إلخ .. (٣) (٤) شرح المشكاة (١٨٢٥/٦). (ت) الجارود بن معاذ السلمي الترمذي، ثقة، رمي بالإرجاء من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين (٥) ومائتين. التقريب ص(١٣٧) رقم (٨٨٢). (٦) لم أقف عليه في المطبوع من نوادر الأصول، فلعل السيوطي نقله من النسخة المسندة ((نوادر الأصول)). باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى. (٣٣٩٠) عن عبدالله قال: كان النَّبِي ◌َّ إذا (٧) أمسى قال: ((أمسينا وأمسى الملك الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له)) أراه قال: له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، أسألك خير ما في اللَّيلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شرّ هذه اللّيلة وشر ما بعدها، وأعوذ بك من الكسل وسوء الكبر وأعوذ بك من عذاب النَّار وعذاب القبر)) وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: ((أصبحنا وأصبح الملك مَّر والحمدالله)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ وقد رواه شعبة بهذا الإسناد عن ابن مسعود ولم يرفعه . = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٤ ٨٣ أبواب الدعوات المظهري: ((عطف على ((أمسينا وأمسى الملك الله)) وأمسى إذا دخل في المساء، وأمسى [إذا صار، يعني] (١) دخلنا في المساء، وصرنا نحن، وجمیع الملك، وجميع الحمد لله))(٢). وقال الطيبي: ((الظاهر أنه عطف على قوله: ((الملك لله)) ويدل عليه قوله بعد «له الملك وله الحمد [وقولهُ] (٣) : ((وأمسى الملك لله)) حال من ((أمسينا)) إذا قلنا أنه فعل تام، ومعطوف على ((أمسينا)) إذا قلنا أنه ناقص والخبر محذوف لدلالة الثاني عليه، أو خبر، والواو فيه كما في قول الحماسي(٤): فلما صرح الشر فأمسى وهو غير ثان(٥) قال أبو البقاء: ((أمسى)) هنا ناقصة، والجملة بعدها خبر لها. فإن قلت: خبر كان مثل المبتدأ، وخبر المبتدأ لا يجوز أن تدخل عليه الواو؟ قيل: الواو إنما دخلت في خبر كان، لأنَّ اسم كان يشبه الفاعل، وخبرها يشبه الحال. وقوله: ((لا إله إلاَّ الله وحدَهُ لا شريك له)) عطف على ((الحمدلله)) على تأويل، و((أمسى)) الفردانية، والوحدانية مختصين بالله. الجامع الصحيح (٤٣٤/٥). = والحديث أخرجه: مسلم: في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل (٢٠٨٨/٤، ٢٧٢٣). وأبوداود: في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح (٣١٨/٤) (٥٠٧١). وأحمد (٤٤٠/١). انظر: تحفة الأشراف (٨٤/٧) حديث (٩٣٨٦)، وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٦٩٩). (١) ساقطة في الأصل و (ك). (٢) كلام المظهري نقله عنه الطيبي في شرحه (١٨٧١/٦). (٣) ((وقوله)) ساقطة من الأصل و(ش)، ومثبتة في (ك). (٤) لم أتأكد منه، ولعله قيس بن عمرو بن مالك المذحجي الحماسي، النجاشي، شاعر هجاء، مخضرم، اشتهر في الجاهلية والإسلام هدده عمر رضي الله عنه بقطع لسانه، وضربه علي رضي الله عنه على السكر في رمضان، لكن هذا مشهور بالنجاشي، فالله أعلم. انظر: اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير (٣٨٤/١)، والشعر والشعراء لابن قتيبة ص (١٨٧). (٥) لم أقف عليه. قوت المغتذي على جامع التر مذي ٨٣٥ أبواب الدعوات فإن قلت: ما(١) معنى ((أمسى الملك لله)). والملك له أبدًا، وكذلك الحمد؟ قلت: هو بيان حال / القائل أي ١٨٩/ب ك عرفنا أنَّ الملك، والحمد لله لا لغيره، فالتجأنا (٢) إليه واستغنينا به، وخصَّصناه بالعبادة، والثناء عليه والشكر له))(٣). ((وأعوذ بِكَ من الكَسَلِ». قال التوربشتي (٤): ((هو التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه، ويكون ذلك لعدم انبعاث النَّفس للخير مع ظهور الاستطاعة (٥)) . ((وَسُوءِ الكِبرِ)) قال في النِّهاية: ((يُروى بسكون الباء(٦) وفتحها فالسُّكون، بمعنى البطر، والفتح بمعنى الهرم، والخرف))(٧). قال المظهري: ((والفتح أصح)»(٨). ٩١٩ - ٣٣٩١ «اللَّهمَّ بكَ أصبَحْنَا))(٩) قال الطيبي/: «الباء متعلقة ٩٩/ب ت بمحذوف، وهو خبر أصح)) ولا بد من تقدير مُضاف، أصبحنا (١) في (ك): ((فما». (٢) في (ش): ((والتجأنا)). (٣) شرح المشكاة (١٨٧١/٦، ١٨٧٢). (٤) في (ش): ((قال في النِّهاية التوربشتي)). (٥) كلام التوربشتي نقله عنه الطيبي في الموضع السابق. (٦) في (ش): ((الموحدة)). (٧) النهاية (٤/ ١٤٣). (٨) شرح المشكاة (٦/ ١٨٧٢). (٩) (٣٣٩١) عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَ لي يعلم أصحابه يقول: إذا أصبح أحدكم فليقل: («اللَّهمَّ بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير، وإذا أمسى فليقل: اللَّهمَّ بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك النُّشُور)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. الجامع الصحيح (٤٣٥/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح (٣١٧/٤) (٥٠٦٨). وابن ماجه: في كتاب الدعاء، باب ما يدعو به الرَّجل إذا أصبح وإذا أمسى (١٢٧٢/٢) (٣٨٦٨). وأحمد (٥٢٢،٣٥٤/٢). انظر: تحفة الأشراف (٤٠٨/٩) حديث (١٢٦٨٨). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧٠٠). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٣٦ أبواب الدعوات ملتبسين(١) نعمتك أي بحياطتك/، وكلّتك، وبذكرك (٢)، واسمك (٣) ١٤١/ ب ش ((وبك نَحْيَا، وبِكَ نَمُوتُ)) قال النووي: ((أي أنت تحييني، وأنت تميتني، وإليك المصير)) (٤). قال في النهاية: ((أي إليك(٥) المرجع يقال: صرتُ إلى فلان، أصِير مصيرًا. وهو شاطٍ والقياس مصارا مثل، معاش)) (٦). ((وَإِليك النُّشُورُ)) يقال: نشر الميت، ينشر نشورًا، إذا عاش بعد الموت. ٩٢٠ - ٣٣٩٢ «ومليكهُ»(٧). قال الطيبي: ((فعيلة، بمعنى فاعل للمبالغة، كالقدير، بمعنى القادر)»(٨). ((وَمن شرِّ الشَّيطانِ وشِرِكِهِ» قال في النّهاية: ((يُروى بكسر الشين، وسكون الراء؛ أي ما يدعُو إليه، ويُوسْوِسُ به من الإشراك بالله تعالى . وبفتح الشين، والراء: أي حبائله ومصائده. واحدها شرَكة))(٩). قال الطيبي: ((فالإضافة على الثاني محضة، وعلى الأول إضافة (١) في (ش): ((متلبسين)). (٢) في (ك): ((وذكرك)). (٣) شرح المشكاة (٦/ ١٨٧٧). (٤) حكاه عن النووي الطيبي في شرحه (٦/ ١٨٧٧). (٥) ((إليك)) ساقطة من (ك). (٦) النهاية (٦٧/٣). (٧) باب ١٤ منه. (٣٣٩٢) عن أبي هريرة قال أبوبكر: يا رسول الله مرني بشيءٍ أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت؟ قال: قل: ((اللَّهمَّ عالم الغيب والشَّهادة فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أعوذ بك من شرِّ نفسي ومن شرِّ الشيطان وشركه، قال: قله إذا أصبحت، وإذا أخذت مضجعك)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٣٥/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح (٣١٦/٤) (٥٠٦٧). وأحمد (١٠،٩/١) والدارمي (٢٦٩٢). انظر: تحفة الأشراف (٢٩٠/١٠) حديث (١٤٢٧٤). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧٠١). (٨) شرح المشكاة (٦/ ١٨٧٧). (٩) النهاية (٢ / ٤٦٧). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٣٧ أبواب الدعوات المصدر إلى فاعله))(١). ٩٢١ - ٣٣٩٣ «أَلاَ أَدُلُّكَ على سيِّدِ الاسْتِغْفارِ))(٢). قال الطيبي: ((السيد، مستعار من الرئيس المقدم الذي يصمد إليه في الحوائج، ويرجع إليه في الأمور كهذا(٣) الدعاء الذي هو جامع لمعاني التوبة كلها. [وقوله] (٤). ((وَأَنَّا عَبْدُكَ)) ((يجوز أن تكون مؤكدة، وأن تكون مقررة؛ أي أنا عابد لك، وينصره عطفُ))(٥) . ((وأنا على عهدك ووعدك مااستطعت)). قال البغوي في شرح السنة: ((يريد أنا على ما عاهدتك عليه، وواعدتك من الإيمان بك، وإخلاص الطاعة لك. وقد يكون معناه: إنِّي مقيم على ما عاهدتك(٦) على أمرك ومتمسّك ومتنجِّز وعدك في المثوبة(٧)، والأجر عليه، واشتراط الاستطاعة في ذلك معناه الاعتراف بالعجز، والقصور عن كنه (١) شرح المشكاة (٦/ ١٨٧٧). (٢) ١٥ - باب منه. (٣٣٩٣) عن شداد بن أوس، أنَّ النَّبِيَّ وَّ قال له: ((ألا أدلك على سيدالاستغفار: اللَّهمَّ أنت ربِّي لا إله إلاّ أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرِّ ما صنعت، وأبوء لك بنعمتك عليَّ، وأعترف بذنوبي، فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت لا يقولها أحدكم حين يمسي فيأتي عليه قدرٌ قبل أن يصبح إلاّ وجبت له الجنّةً ولا يقولها حين يصبح فيأتي عليه قدرٌ قبل أن يمسي إلاَّ وجبت له الجنة)). قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عمر، وابن مسعود، وابن أبزي، وبريدة رضي الله عنهم. قال: وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وعبدالعزيز بن أبي حازم هو ابن أبي حازم الزاهد. وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن شداد بن أوس رضي الله عنه. الجامع الصحيح (٤٣٦/٥). انظر: تحفة الأشراف (١٤٥/٤) حديث (٤٨٢٥). وسلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني (١٧٤٧). (٣) في (ك) و(ش): ((لهذا)). (٤) ((وقوله)) ساقطة من الأصل و (ش)، ومثبتة في (ك). (٥) شرح المشكاة (١٨٤٤/٦). (٦) في الأصل: ((عاهد)). وفي (ش): ((عاهدت))، ومثبتة في (ك). (٧) في (ك): ((التوبة)). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٣٨ أبواب الدعوات الواجب من حقه عزَّوجل)) (١). قال الطيبي: ((ويجوز أن يُراد بالعهد، والوعد، ما في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلِىُّ شَهِدْنَأْ﴾(٢). ((وأبوءُ لكَ)) قال في النِّهاية: ((أي ألتزم، وأرجع وأُقِرُ))(٣). ٩٢٢ -٣٣٩٤ «مُت على الفطرةِ)) (٤) أي دين الإسلام. «تقول: اللَّهِمَّ أَسلمتُ نفْسِي إليك ووجَّهتُ وجهي إليك، وفوَّضت أمرِي إليك رغبةً ورهْبةً إليك، وألجأتُ ظهري إليك لا مَلْجأ، ولا منجى مِنْكَ إلاَّ إليكَ)). قال القرطبي: ((المراد بالنفس هنا الذات، وبالوجه القصد))(٥). (١) شرح السنة (٩٤/٥، ٩٥). وقد حكاه عنه أيضًا الطيبي في شرح المشكاة (١٨٤٤/٦). (٢) سورة الأعراف، آية: ١٧٢. وانظر: شرح المشكاة (٦ /١٨٤٥). في (ش): (( ... من ظهورهم إلى قوله: شهدنا)). (٣) النهاية (١٥٩/١). (٤) باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه. (٣٣٩٤) عن البراء بن عازب، أنَّ النَّبِيَّ ◌َّ قال له: ((ألا أعلمك كلمات تقولها إذا أويت إلى فراشك، فإن مثَّ من ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبحت وقدأصبت خيرًا، تقول: اللَّهمَّ أسلمتُ نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلاَّ إليك، رغبةً ورهبةٌ إليك، وألجأت ظهري إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلاّ إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت)) قال البراء: فقلت: وبرسولك الذي أرسلت . قال: فطعن بيده في صدري، ثم قال: ((وبنبيِّك الذي أرسلت)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ، قد روي من غير وجهٍ عن البراء ورواه منصور بن المعتمر، عن سعد بن عبيدة، عن البراء، عن النَّبِي ◌َّة نحوه، إلاَّ أنَّه قال: ((إذا أويت إلى فراشك وأنت على وضوء)). قال: وفي الباب عن رافع بن خديج رضي الله عنه. الجامع الصحيح (٤٣٧/٥). والحديث أخرجه: البخاري في مواضع منها: كتاب الطهارة، باب فضل من يأت على الوضوء (٩٧/١) (٢٤٤). ومسلم: في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عندالثَّوم وأخذ المضجع (٤ /٢٠٨١، ٢٧١٠). ابن ماجه: في كتاب الدعاء، باب ما يدعو به إذى أوى إلى فراشه (١٢٧٥/٢) (٣٨٧٤). انظر: تحفة الأشراف (٥٠/٢) حديث (١٨٥٨). (٥) انظر المفهم لما أشكل من أحاديث صحيح مسلم (٣٨/٧). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٣٩ أبواب الدعوات وقال الطيبي: ((في هذا النظم عجائب وغرائب لا يعرفها إلاَّ المتقن ١٤٢/ أ ش من أهل البيان، فقوله: ((أسلمتُ نفسي)) إشارة إلى أنَّ (١) جوارحه/ منقادة لله تعالى في أوامره، ونواهيه. وقوله: ((وَجَّهْتُ، وجْهِي)) إلى أنَّ ذاته، وحقيقته مخلصة له بريئة من النفاق . وقوله: ((وَفوَّضْتُ)) إلى/ أنَّ أمُوره الخارجة، والداخلة/ مفوضة ١/١٩٠ك إليه، لا مدبر لها غيره. ١٠٠ / أت وقوله: ((ألجأتُ ظَهرِي إليكَ)) بعد قوله: ((وفوَّضتُ أمري)) أي أنه بعد تفويض أموره التي مفتقر إليها وبها معاشه وعليها مدار أمره يلجأ إليه مما يضره ويؤذيه من الأسباب الداخلة، والخارجة. ثم قوله: ((رغبةً، ورهبةً)) منصوبان على المفعول [له](٢) على طريقة اللف، والنشر؛ أي: ((فوَّضت أمري إليك))(٣) رغبةً، و((ألجأت ظهري)) من المكاره والشدائد إليك، رهبةً منك؛ لأنه لا ملجأ، ولا منجى مِنْكَ إلاَّ إليْكَ)). وقوله: ((رغبةً، ورهبَةً إليكَ)) من باب قوله: متقلدًا سيفًا ورمحًا و((ملجأ)) مهموز، و ((منجا)) مقصُور، هُمَز للازدواج))(٤) انتهى. وقال الحافظ ابن حجر: ((قد رواه أحمد، والنسائي بلفظ: ((رهبةً منك، ورغبةً إليك)). وزاد النسائي في أوله: ((بسمِ اللهِ))(٥). قال البراءُ، فقُلتُ: ((ورسُولك الذي أرْسلتَ فطعَن بِيدِهِ في صدري)) لفظ النسائي: ((فوضع يده في صدري ثم قال: ونبيّك الذي (١) ((أن)) ساقطة من (ك) و(ش). (٢) ((له)) مطموسة في الأصل، ومثبتة في (ك، ش). (٣) ساقطة من (ش). (٤) انظر شرح المشكاة (٦/ ١٨٧٤). (٥) انظر: فتح الباري (١١/ ١١٤). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٤٠ أبواب الدعوات أرسلتَ)) في رواية(١)، فقال: ((قل ونبيِّك)). قال في فتح الباري: ((أولى ما قيل(٢) في الحكمة في رده وَّ، على من قال: ((الرسُول)) بدل ((النبي)) أنَّ ألفاظ الأذكار توقيفية، ولها خصائص، وأسرار لا يدخلها القياس، فيجب(٣) المحافظة على اللَّفظ الذي وردت به وهذا اختيار المازري(٤). قال: فيقتصر فيه على اللَّفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف، ولعله أوحى إليه بهذه الكلمات فيتعيّن أداؤها بحروفها))(٥) . ورواه منصور بن المعتمر(٦)، عن سعد بن عبيدة(٧) عن البراء)). قال الحافظ بن حجر: كذا قال الأكثر وخالفهم إبراهيم بن طهمان (٨) فقال: عن منصور عن الحكم(٩) عن سعد بن عبيدة زاد في الإسناد الحكم، أخرجه النسائي، وقد سأل ابن أبي حاتم عنه أباه فقال: هذا خطأ ليس فيه الحكم فهو من المزيد في متَّصل الأسانيد))(١٠). (١) في (ك) و(ش): ((رواية تأتي)). (٢) في (ك): ((ما قسم بل)). (٣) في (ك): ((فتجب)). (٤) في (ك): ((الماوردي)). والمازري هو الإمام محمد بن علي بن عمر، أبو عبدالله، التميمي المالكي، كان بارعًا في الفقه، والحديث من مؤلفاته ((المعلم بفوائد مسلم)) توفي سنة ٥٣٦هـ. انظر: وفيات الأعيان (٤ / ٢٨٥)، وسير أعلام النبلاء (١٠٤/٢٠). فتح الباري (١١/ ١١٦) وانظر قول المازري في المعلم بفوائد مسلم (٢/ ١٨٧). (٦) (ع) منصور بن المعتمر بن عبدالله السلمي، أبوعتاب، الكوفي، ثقة، ثبت، وكان لا يدلس، مات (٥) سنة ١٣٢ هـ. التقريب ص(٥٤٧) رقم (٦٩٠٨). (٧) (ع) سعد بن عبيدة السلمي، أبوحمزة الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات في ولاية عمر بن هبيرة على العراق. التقريب ص(٢٣٢) رقم (٢٢٤٩). (٨) (ع) إبراهيم بن طهمان الخرساني، أبوسعيد، ثقة يغرب، وتكلم فيه للإرجاء ويقال رجع عنه، مات سنة ثمان وستين ومائة. التقريب ص (٩٠). رقم (١٨٩). (٩) الحكم بن عتيبة، أبومحمد الكندي، الكوفي، ثقة، ثبت، فقيه، دالا أنه ربما دلس، مات سنة ثلاث عشرة ومائة أو بعدها. التقريب ص(١٧٥) رقم (١٤٥٣). (١٠) انظر فتح الباري (١١٣/١١). ( قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٤١ أبواب الدعوات ٩٢٣ - ٣٣٩٦ ((وَآَوَانًا))(١) قال النووي: ((قيل: معناه هنا رحمنا، وقوله: ((فكمْ ممَّن لا كافي له ولا مُؤوِي)) أي لارَحم له ولا عاطف علیە))(٢) . وقال المظهري: ((الكافي، والمؤوي هو الله تعالى، يكفي بعض الخلق شر بعض، ويهيِّى لهم المأوى، والمسكن))(٣). ١٤٢/ ب ش ٩٢٤ - ٢٣٩٩ «يتوسد يمينه» (٤) أي يجعلها تحت رأسه/ . ٩٢٥ - ٣٤٠١ («فلينفضه بصنفة إزاره)) (٥) بفتح الصَّاد المهملة، (١) باب ماجاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه. (٣٣٩٦) عن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله وَلّ كان إذا أوى إلى فراشه قال: ((الحمدلله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. الجامع الصحيح (٤٣٨/٥). والحديث أخرجه: مسلم: في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عندالنوم وأخذ المضجع. (٤ /٢٠٨٥) (٢٧١٥). وأبودود: في كتاب الأدب، باب ما يقال عندالنوم (٣١٢/٤) (٥٠٥٣). وأحمد (١٥٣/٣، ١٦٧، ٢٥٣). انظر تحفة الأشراف (١١٧/١) حديث (٣١١). (٢) صحيح مسلم بشرح النووي (١٧/ ٣٤). (٣) حكاه الطيبي عن المظهري في شرح المشكاة (٦ /١٨٧٥). (٤) باب ١٨ منه. (٢٣٩٩) عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله گآل# یتوسد يمينه عندالمنام ثم يقول: ((ربِّ قني عذابك يوم تبعث عبادك)). قال أبوعيسى: هذاحديث حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وروى الثوريُّ هذا الحدیث عن أبي إسحاق، عن البراء لم يذكر بينهما أحدًا. وروى شعبة عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، ورجل آخر، عن البراء وروي شريك، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن يزيد عن البراء، وعن أبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن عبدالله عن النَّبِي ◌َّ مثله. الجامع الصحيح (٤٣٩/٥). والحديث أخرجه: أحمد (٣٠٠/٤، ٣٠١) من طريق عبدالله بن يزيد، عن البراء. انظر: تحفة الأشراف (٦٦/٢) حديث (١٩٢٣)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (٢٧٥٤). وأخرجه أحمد (٢٩٨/٤، ٢٨٩، ٣٠٣). (٥) باب ٢٠ منه. (٣٤٠١) عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إذا قام أحدكم عن فراشه ثم رجع إليه فلينفضه بصنفة إزاره ثلاث مرات فإنه لا يدري ما خلفه بعد، فإذا اضطجع فليقل باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه فإن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ عبادك الصالحين فإذا استيقظ فليقل الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد علي = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٤٢ أبواب الدعوات وكسر النون طرفه مما يلي طُرَّته(١). ((فإنَّه لا يدري ما خلفه عليه)). قال في النِّهاية: ((لعلَّ هامَّةً دبَّت فصارت فيه بعده، وخِلاف الشيء: بعده))(٢). ٩٢٦ - ٣٤٠٢ (نَفثَ فيهِمَا))(٣). قال في النّهاية: ((النَّفْث بالفم شبيه بالنَّفْخ وهو أقلُّ من الثَّفْل؛ لأنَّ التَّفْل لا يكون إلاَّ ومعه شيءٌ من الرِّيق))(٤). ٩٢٧ - ٣٤٠٧ ((يَهُبَّ)»(٥) أيْ يستيقظ/. ١٠٠ / ب ت روحي وآذن لي بذكره)». قال: وفي الباب عن جابر وعائشة. قال: حديث أبي هريرة حديث حسن، وروى بعضهم هذا الحديث وقال: ((فلينفضه بداخلة إزاره)) الجامع الصحيح (٤٤٠/٥). والحديث أخرجه: البخاري في كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (٢٦٩١/٦، ٦٩٥٨). والنسائي في الكبرى، كتاب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها (٢٢٢/٦، ١٠٧٢٦). وأحمد (٢٩٥/٢). (١) النهاية (٥٦/٣). (٢) النهاية (٢/ ٦٦). (٣) باب ما جاء فيمن يقرأ القرآن عندالمنام. قال في النِّهاية: ((لعل هامة دبت فصارت فيه بعده، وخلاف الشيء: بعده)) اهـ. ((نفث فيهما)) ساقطة من (ك). (٣٤٠٢) عن عائشة، أنَّ النَّبِيَّ ◌َّه كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ (﴾﴾ [الإخلاص] ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ اٌلْفَلَقِ ®﴾﴾ [الفلق] ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾﴾ [الناس] ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده بفعل ذلك ثلاث مراتٍ . قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٤١/٥). الحديث أخرجه: البخاري: في كتاب فضائل القرآن، باب فضائل المعوذات (٤ /١٩١٦) (٤٧٢٩). وأخرجه أيضًا مسلم: باختلاف السير في سياقه، كتاب السلام، باب رقية المريض بالمعوذات والنفث (١٧٢٣/٤) (٢١٩٢). وأبوداود: في كتاب الأدب، باب ما يقال عند النوم (٣١٣/٤) (٥٥٠٦). وابن ماجه: في كتاب الدعاء، باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه (١٢٧٥/٢، ٣٨٧٥). والنسائي في الكبرى (١٩٧/٦) (١٠٦٢٤). وأحمد (١١٦/٦، ١٥٤). انظر: تحفة الأشراف (٦٠/١٢) حديث (١٦٥٣٧). (٤) النهاية (٨٨/٥). (٥) باب ٢٣. منه. (٣٤٠٧) عن أبي العلاء بن الشخير عن رجل من بني حنظلة قال: صحبت شداد= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٤٣ أبواب الدعوات ٩٢٨ - ٣٤٠٨ («مَجَلَ يديْهَا))(١) قال في النِّهاية: «يقال: مَجَلَت يدُه، تمْجُل، مَجْلاً، ومجِلت إذا ثَخُنَ جِلْدُهَا وتعجَّر، وظهر منها ما يُشْبِهِ البَثْر من العمل بالأشياى الصُّلبة الخَشِنَةِ))(٢). ٩٢٩ - ٣٤١٠ «خَلَّتَانِ»(٣) أي خصلتان. ابن أوس رضي الله عنه في سفر فقال: ألا أعلمك ما كان رسول الله ◌َّ يعلمنا أن نقول: اللهم = إني أسألك الثبات في الأمر وأسألك عزيمة الرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك وأسألك لسانًا صادقًا وقلبًا سليمًا وأعوذ بك من شر ما تعلم وأسألك من خير ما تعلم وأستغفرك مما تعلم إنك أنت علام الغيوب، قال: وكان رسول الله وَّل يقول: ((ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورةً من كتاب الله إلاّ وكل الله به ملكًا فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يَهَبَّ متى هبَّ)). هذا حديثٌ إنما نعرفه من هذا الوجه. الجامع الصحيح (٤٤٣/٥). والحديث أخرجه: أحمد (١٢٥/٤). انظر تحفة الأشراف (١٤٨/٤) حديث (٤٨٣١). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٦٧٦). (١) باب ما جاء في التسبيح والتكبير والتحميد عندالمنام. (٣٤٠٨) عن علي قال: شكت إليَّ فاطمة مجل يديها من الطحين، فقلت: لو أتيت أباك فسأتله خادمًا، فقال: ((ألا أدلكما على ما هو خيرٌ لكما من الخادم؟ إذا أخذتما مضجعكما تقولان ثلاثاً وثلاثين وثلاثًا وثلاثين وأربعًا وثلاثين من تحميد وتسبيح وتكبير)) وفي الحديث قصة. ٠ ٠ قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث ابن عون. وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن علي. الجامع الصحيح (٤٤٤/٥). والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى (٣٧٣/٥) (٩١٧٢). انظر: تحفة الأشراف (٤٣١/٧) حديث (١٠٢٣٥). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧١٣). وأخرجه البخاري: في مواضع، منها: كتاب الخمس، باب الدليل على أنَّ الخمس من نوائب رسول الله (١١٣٣/٣) (٢٩٤٥). ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النَّهار وعندالنوم (٤ / ٢٠٩١) (٢٧٢٧). وأبو داود في كتاب الأدب، باب في التسبيح ثم النوم (٣١٥/٤) (٥٠٦٢). وأحمد (١/ ٨٠، ٩٥، ١٣٦)، والدارمي (١٦٨٥) من طريق ابن أبي ليلى، عن علي. (٢) النهاية (٣٠٠/٤). (٣) باب ٢٥ منه. (٣٤١٠) عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: «خلتان لا يحصيهما رجلٌ مسلمٌ إلاّ دخل الجنَّةً ألا وهما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح الله عشرًا في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمده عشرًا، ويكبره عشرًا. قال: فأنا رأيتُ رسول الله الله يعقدها بيده، قال: فتلك خمسون ومائة باللسان وألفٌ وخمس مائة في الميزان وإذا أخذت مضجعك تسبحه وتكبره وتحمده مائة فتلك مائة باللِّسان وألف في الميزان فأيكم يعمل في اليوم واللَّيلة ألفي وخمس مائة سيئة)»؟ قالوا: فكيف لا نحصيها؟ قال: يأتي أحدكم الشّيطان وهو في صلاته فيقول: اذكر كذا اذكر كذا حتى ينفتل = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٤٤ أبواب الدعوات ((لا يُحْصِيهِمَا)) أي لا يحافظ عليهما. ٩٣٠ - ٣٤١٢ «مُعَقِّبَاتٌ لا يَخيبُ قَائِلُهُنَّ)) (١) . قال في النّهاية: ((سُمِّيَتْ مُعَقَّبات لأنها عاودتْ(٢) مرَّة بعد مرَّة، أو لأنها تقال عقِب الصَّلاَةِ، والمُعَقِّب من كل شيءٍ: ما جاءَ عَقِبَ مَا قَبْلَهُ))(٣) . فلعله أن لا يفعل، ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال ينومه حتى ينام)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. = وقد روى شعبة والثوري عن عطاء بن السائب هذا الحديث، وروى الأعمش هذا الحديث عن عطاء بن السائب مختصرًا وفي الباب عن زيد بن ثابت، وأنس، وابن عباس رضي الله عنهم. الجامع الصحيح (٤٤٥/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في كتاب الأدب، باب في التسبيح عند النوم (٣١٦/٤) (٥٠٦٥). والنسائي في الكبرى (٤٠١/١) (١٢٧١). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقال بعد التسليم (٢٩٩/١) (٩٢٦). وأحمد (١٦٠/٢، ٢٠٤). انظر تحفة الأشراف (٢٩٦/٦) حديث (٨٦٣٨). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧١٤). (١) (٣٤١٢) عن كعب بن عجرة، عن النَّبِي وَّ: ((معقبات لا يخيب قائلهن، تسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثین، وتحمده ثلاثًا وثلاثین، وتكبره أربعًا وثلاثين)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ، وعمر بن قيس الملائي ثقة حافظ. وروى شعبة هذا ا الحديث عن الحكم ولم يرفعه، ورواه منصور بن المعتمر عن الحكم ورفعه. الجامع الصحيح (٤٤٦/٥). والحديث أخرجه: مسلم: في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته (٤١٨/١) (٥٩٦). والنسائي: في مواضع الكبرى: (٤٠١/١) (١٢٧٢) و(٤٦/٦) (٩٩٨٣) و(٤٧/٦) (٩٩٨٤). انظر تحفة الأشراف (٣٠٣/٨) حديث (١١١٥). هذا الحديث مما تتبعه الإمام الدار قطني علي الإمام مسلم فقال بعد أن ساقه من طريقه : ((وقد تابعه زيد بن أبي أنيسه، وليث بن أبي سليم وابن أبي ليلى، وقبيصة عن الثوري عن منصور، وخالفهم منصور من رواية أبي الأحوص وجرير عن منصور عن الحكم فرواياه موقوفًا، وكذلك رواه شعبة عن الحكم إلاّ من رواية جعفر الصائغ عن عبدان عنه والصواب والله أعلم الموقوف لأنَّ الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورًا وشعبة. (التتبع ٣٤٩-٣٥١) (٢) في النِّهاية: ((عادت)). (٣) النهاية (٢٦٧/٣). قوت المغتذي على جامع التر مذي ٨٤٥ أبواب الدعوات ٩٣١ - ٣٤١٤ «من تَعَارَّ))(١) قال في النّهاية: ((أي استيقظ، ولا يكُون إلاَّ يقظةً مع كلام. وقيل: تمطَّى وأَنَّ))(٢). ٩٣٢ - ٣٤١٦ «فأسْمَعُهُ الهَوِيَّ من اللَّيْلِ))(٣) قال في النّهاية: ((الهَوِي بالفتح: الحينُ الطَّويل من الزَّمانِ، وقيل: هو مُخْتَصٌّ باللَّيلِ))(٤). - ٣٤١٧ ((الحَمْدُ للهِ / الَّذِي أَحْيَا نَفْسِي بَعْدَمَا أَمَاتَهَا)»(٥) . ١٩٠٠ / ب ك (١) باب ما جاء في الدعاء إذا انتبه من اللَّيل. (٣٤١٤) عن عبادة بن الصامت عن رسول الله الك ليه قال: «من تعار من اللَّیل فقال: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوَّة إلاّ بالله ، ثم قال: رب اغفر لي، أو قال: ثم دعا استجيب له، فإن عزم وتوضأ، ثم صلَّى قبلت صلاته)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. الجامع الصحيح (٤٤٦/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في أبواب التهجد، باب فضل من تعار من اللَّيل فصلى (٣٨٧/١) (١١٠٣). وأبوداود: في كتاب الأدب، باب ما يقول الرَّجل إذا تعار من اللَّيل (٣١٤/٤) (٥٠٦٠). وابن ماجه: في كتاب الدعاء، باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل (١٢٧٦/٢) (٣٨٧٨). والنسائي في الكبرى (٢١٥/٦) (٢٠٦٩٧). وأحمد (٣١٣/٥) والدارمي (٢٦٩٠). انظر تحفة الأشراف (٢٤٣/٤) حديث (٥٠٧٤). (٢) النهاية (٢٠٤/٣). (٣) ٢٧ - باب منه. (٣٤١٦) عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أبيت عند باب النَّبِي ◌ِّد فأعطيه وضوءه فأسمعه الهويّ من اللَّيل: ((يقول: سمع الله لمن حمده، وأسمعه الهوي من اللَّيل يقول: ((الحمد لله رب العالمين. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٤٨/٥). والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى (٤١٦/١) (١٣١٨). وابن ماجه: في كتاب الدعاء، باب ما يدعو به اإذا انتبه من الليل (١٢٧٦/٢) (٣٨٧٩). وأحمد (٥٧/٤). انظر تحفة الأشراف (١٦٨/٣) حديث (٣٦٠٣). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧١٧). (٤) النهاية (٢٨٥/٥). (٥) ٢٨ - باب منه. (٣٤١٧) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، أنَّ رسول الله ◌ُّه كان إذا أراد. أن ينام قال: ((اللَّهمَّ باسمك أموت وأحيا)) وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيا نفسي بعدما أماتها وإليه النشور)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٤٨/٥). والحديث أخرجه: البخاري في مواضع، منها: كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا نام (٢٣٢٦/٥) (٥٩٥٣). وأبوداود: في كتاب الأدب، باب ما يقال عند النوم (٣١١/٤) =