Indexed OCR Text
Pages 201-220
قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٢٦ أبواب فضائل القرآن ٨٠٥ - ٢٨٩٨ «مُحي عنْهُ ذُنُوبٍ خَمْسِيْنَ سَنَةً إِلاَّ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَیْنٌ))(١) . قال الطيبي: ((جعل الدِّين من جنس الذنوب تهويلاً له ثم استثنى منها))(٢). ٨٠٦ - ٢٩٠٤ ((الَّذِي يَقْرَأُ القُرآن، وهو ماهرٌ بِهِ)) (٣) هو الحاذق بالقِرَاءَةِ(٤). والذي يقْرَأُهُ، وهو عليه شاقٌّ له أجران)). (١) باب ما جاء في سورة الإخلاص. (٢٨٩٨) عن أنس بن مالك، عن النَّبِي وَّر قال: ((من قرأ كل يوم مئتي مرّة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَّ﴾ محي عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دین)). وبهذا الإسناد عن النبي ◌َّه قال: من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه ثم قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدَّ﴾ مائة مرة إذا كان يوم القيام يقول له الرب: يا عبدي ادخل على يمينك الجنة . قال أبوعيسى: هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس، وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضًا عن ثابت. الجامع الصحيح (١٥٤/٥). الحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٨٠/٢) رقم (٧٦٠). انظر: تحفة الأشراف (١٠٨/١)، حديث (٢٨١). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٥١) وسلسلة الأحاديث الضعيفة له (٣٠٠). (٢) انظر: شرح المشكاة (١٦٧٠/٥). (٣) باب ما جاء في فضل قاريء القرآن. (٢٩٠٤) عن عائشة قالت، قال رسول الله وعليه: ((الذي يقرأ القرآن وهو ماهرٌ به من السّفرة الكرام البرَرَة»، والذي يقرؤه قال هشام: وهو شديد عليه، قال شعبة: وهو عليه شاقٌ فله أجران. قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٥٧/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في التفسير، تفسير سورة عبس (٤ /١٨٨٨٢) برقم (٤٦٥). ومسلم: في صلاة المسافرين، باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتعتع فيه (٥٤٩/١) برقم (٧٩٨). وأبوداود: في الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن (٧٠/٢) برقم (١٤٥٤). وابن ماجه في الأدب، باب ثواب القرآن (٢/ ٧٠) برقم (٣٧٧٩). وأحمد (٤٨/٦، ٩٤، ٩٨، ١٧٠، ١٩٢، ٢٦٦،٢٣٩)، والدارمي (٣٣٧١). انظر: تحفة الأشراف (٤٠٥/١١) حديث (١٦١٠٢). (٤) انظر: شرح المشكاة (١٦٣٥/٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٢٧ أبواب فضائل القرآن قال ابن الجوزي في ((جامع المسانيد))(١): ((ربما توهم السامع من ذكر الأجرين أنهما يزيدان على أجر الماهر، وليسَ كذلك؛ لأنَّ المضاعفة للماهر لا تحصى؛ فإنَّ (٢) الحسنة قد تضاعف إلى سبعمائة وأكثر، والأجر شيء مقدَّر/ فالحسنة لها ثواب معلومٌ ففاعلها يعطى ٨٦/ أت ذلك الثواب مضاعفًا إلى عشر مرَّات ولهذا المقصر منه أجران. ٨٠٧ - ٢٩٠٥ «مَنْ قَرَأ القُرآن واستظهره))(٣) قال في النِّهاية: أي حفظه، تقول قرأت القرآن عن ظهر قلبي؛ أي قرأته من حفظي (٤). ٨٠٨ - ٢٩٠٦ ((وهو الفضلْ)»(٥). (١) ((جامع المسانيد بألخص الأسانيد)) جمع فيه بين الصحيحين والترمذي ومسند أحمد رتبه على المسانيد في سبع مجلدات. الرسالة المستطرفة ص (١٧٦)، توجد منه بعض النسخ الخطية في الجامع الكبير في صنعاء، ودار الكتب المصرية. الفهرس الشامل (٦١٣/٢، ٦١٤). (٢) في (ك) و(ش): ((لأن)). (٣) (٢٩٠٥) عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَله: ((من قرأ القرآن واستظهره، فأحل حلاله، وحرم حرامه أدخلهُ الله به الجنّةً وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النَّار)). هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه، وليس له إسنادٌ صحيحٌ وحفص بن سليمان أبو عمر بزَّارٌ كوفيٌّ يضعف في الحديث. الجامع الصحيح (١٥٨/٥). والحديث أخرجه: ابن ماجه في المقدمة (٧٨/١) برقم (٢١٠٦). انظر: تحفة الأشراف (٧/ ٣٩٠) حديث (١٠١٤٦) وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٥٣) وضعيف ابن ماجه له (٣٨). (٤) النهاية (١٦٦/٣). (٥) باب ماجاء في فضل القرآن. (٢٩٠٦) عن الحارث، قال: مررت في المسجد فإذا النَّاس يخوضون في الأحاديث فدخلت على عليٍّ فقلت يا أمير المؤمنين ألا ترى أنَّ النَّاس قد خاضوا في الأحاديث، قال: أوقد فعلوها؟ قلتُ: نعم قال: أما إني سمعت رسول الله وَل يقول: ((ألا إنها ستكون فتنةٌ)). فقلتُ: ما المخرج منها يارسول الله؟ قال: ((كتاب الله فيه، نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرَّدِّ، ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٢٨ أبواب فضائل القرآن قال البيضاوي: ((أي: الفاضل بين الحق والباطل، وصف بالمصدر [مبالغة](١) كرجل عدل(٢) . ((ليس بالهزلِ)) أي جدٌّ كله ليس فيه ما يخلو عن إتقان، وتحقيق. («قصمهُ اللهُ)) أي كسره وأماته. ((ومن ابتغى الهُدَىُ في غيره أضلَّه اللهُ)). قال الطيبي: ((يحتمل الخبر، والدعاء))(٣). ((وهو حبل الله المتين)). قال الطيبي: ((أي الموصلة(٤) التي يوثق عليها فيتمسك بها من أراد الترقي والعروج إلى معراج القدس، وجوار الحق(٥). ((وهو الذكر)» أي: المذكور. ((الحكيم)) أي المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، أو المشتمل على الحقائق. ((والحكيمُ)) بمعنى ذو الحكمة : «لا تزيغُ به الأهوَاءُ) أي: لا تميل عن الحق باتباعه، أو ما دامت سمعته حتى قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا لِهَا يَهْدِىّ إِلَى الْرُّشْدِ فَامَنَا بِ، وَلَنْ تُشْرِكَ بِرَبِنَا أَحَدًا = [الجن] من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم، خذها إليك يا أعورُ. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلاّ من حديث حمزة الزيات وإسناده مجهول وفي الحارث مقالٌ. الجامع الصحيح (١٥٩/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٨٠/٢) رقم (٧٦٢). أخرجه: أحمد (٩١/١) والدارمي (٣٣٣٤، ٣٣٣٥). انظر: تحفة الأشراف (٣٥٦/٧) حديث ١٠٠٥٧) وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٥٤). (١) ((مبالغة)) مطموسة من الأصل. (٢) لم أقف على كتاب شرح المصابيح للبيضاوي. لم أقف عليه في موضعه. انظر: شرح المشكاة (١٦٥٨/٥، ١٦٥٩). (٣) في (ك): ((الوصلة)). (٤) (٥) لم أقف عليه في موضعه من شرح الحديث. انظر: شرح المشكاة (١٦٥٩/٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٢٩ أبواب فضائل القرآن تتبعه . ((ولا تلتبس به (١) الألسنة)) أي لا تختلط(٢) به غيره بحيث يشتبه الأمر ويلتبس الحق بالباطل فإنه تعالى تكفل بحفظه، وقيل: معناه لا يتعسَّر على ألسنة أهل اللغات المختلفة بل يتيسَّر (٣) ويتسهّل عليهم تلاوته. ((ولا يشبَعُ منه العُلَمَاء)) أي لا يحيط علمهم بكنهه فيقفوا عن طلبه وقوف من شبع عن مطعُوم فإنَّ النَّاظر فيه لا ينتهي إلى حد إلاَّ (٤) وهو بعد طالب لحقائقه باحث عن دقائقه . ((ولا يخلقُ علىَ كَثْرَةِ الرَّدِّ» لا يزول رونقه ولذة قراءته، واستماعه عن كثرة تردادِهِ على ألسنة التالين وتكراره على أذان المستمعين على خلاف ما عليه كلام المخلوقين. ((لم تنته الجِنُّ)) أي لم يتوقفوا ولم(٥) يمكثوا. ((من قال به صدَقَ)). قال الطيبي: ((فيه وجهان أحدهما/: أنَّ قال متضمن معنى أخبر، ١٧٩/ب ك والآخر أنه مثل قولهِ ((سُبحَانَ من لبس العِزَّ، وقال به))؛ أي أحبَّه واختصَّه لنفسه، كما يقال: فلان يقول بفلان؛ أي بمحبته واخصتاصه، فعلى هذا معنى صدق العمل بمقتضاه، والتحرِّي لرضى الله، فحينئذٍ ينطبق عليه قوله. «ومن عمل به أُجر» وقوله: «ومن دُعي إليه مُدِي) روي مجهولاً، ولابد فيه من ضمير راجع إلى ((من))(٦) فيصير الهادي مهتديًا(٧). ومعناه: (١) ((به)) ساقطة من (ك). (٢) في (ك): ((يختلط)). (٣) في (ك): ((تتيسر)). (٤) ((إلا)) ساقطة من (ك). (٥) في غير (ك): ((ولا))، والمثبت موافق لما في شرح المشكاة (١٦٦٠/٥). (٦) في (ك): ((شي)). (٧) في (ك) ((مهدیًا)) . قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٣٠ أبواب فضائل القرآن من دعا النَّاس إلى القرآن وفق للهداية، ولو روي معروفًا كان المعنى من دعا النَّاس إلى القرآن(١) هداهم إلى صراط مستقيم(٢). ٨٠٩ - ٢٩١٠ «لا أقول ألم حرفٌ، ولكنْ أَلِفٌ [حرف](٣) ولامٌ حرفٌ ومیم حرفٌ))(٤)] . ٨٦/ ب ت قال الطيبي: ((يعني مسمَّى ميم - وهو مَهْ - حرف، لما تقرر أنَّ لفظة ميم اسم(٥) لهذا المسمَّى، فحمل الحرف في هذا الحديث على المذكورات مجازًا (٦)؛ لأنَّ المراد منه في مثل ((ضرب)) في ((ضرب الله مثلاً)) كل واحدٍ من ((ضَهْ، ورَهْ، وَبَهْ))(٧) . فعلى هذا إن أريد بـ((ألم)) مفتتح سُورة الفيل يكون عدد الحسنات ثلاثين، وإن أريد به مفتتح سُورة البقرة، وشبهها يبلغ العدد تسعين(٨). (١) ((وفق للهداية ولو روى معروفًا كان المعنى: ((من دعا النَّاس إلى القرآن)) ساقطة من (ك). (٢) انظر: شرح المشكاة (١٦٦٠/٥). (٣) ((حرفٌ)) ساقطة من الأصل، و(ك). (٤) باب ماجاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن ما له من الأجر. (٢٩١٠) سمعت عبدالله بن مسعود يقول: قال رسول الله وَله: ((من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنةٌ والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرفٌ، ولكن ألفٌ حرفٌ واللام حرفٌ وميم حرفٌ)). ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود، رواه أبوالأحوص عن ابن مسعود رفعه بعضهم، ووقفه بعضهم عن ابن مسعود. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، سمعتُ قتيبة بن سعيد يقول: بلغني أنَّ محمَّد بن كعب القرظيَّ ولد في حياة التَّبِي ◌َّهِ ومحمَّد بن كعب يكنى أباحمزة. والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢/ ٨١) رقم (٧٦٣). انظر: تحفة الأشراف (١٣٨/٧) حديث (٩٥٤٧)، سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني (٦٦٠). وأخرجه الدارمي (٣٣٠٨) من طريق أبي الأحوص، عن ابن مسعود موقوفًا . (٥) ((وهو مه حرف لمَّا تقرر أنَّ لفظة ميم اسم)) ساقطة من (ك). (٦) في (ك): ((فجاز)). (٧) في غير الأصل: ((ضروبه)). (٨) انظر: شرح المشكاة (١٦٥٦/٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٣١ أبواب فضائل القرآن ٨١٠ - ٢٩١١ ((مَا أذِنَ اللهُ لِعَبْدٍ))(١) قال الطيبي: ((هو من أذِنَتْ للشيء أذَنًا، إذا أصغيت(٢) إليه، وهو هنا عبارة عن الإقبال من الله بالرأفة والرَّحمة على العبد(٣). وذلك أنَّ العبد إذا كان في الصَّلاةِ وقد فرغ من الشواغل متوجهًا إلى مولاه مناجيًا له بقلبه ولسانه، فإنه تعالى أيضًا مقبل عليه بلطفه وإحسانه إقبالاً لا يقبله في غيره من العبادات، فكنَّى عنه بالإذن (٤). ((وإنَّ البرَّ ليُذَرُّ على رأس العَبْدِ» بالذال المعجمة؛ أي: ينثر، ويفرق، وقيل بالمهملة؛ أي يصبّ. ((وما تقرَّب العِبَادُ إلى الله بمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ)) قال ابن فورك(٥): ((الخروج على وجهين: (١) باب ١٧. (٢٩١١) عن أبي أمامة قال: قال النَّبي ◌َّ: ((ما أذن الله لعبدٍ في شيءٍ أفضل من ركعتين يصليهما، وإن البرَّ ليُذَرُّ على رأسِ العبد ما دام في صلاته، وما تقرَّب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه)) . قال أبو النضر: يعني القرآن. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه وبكر بن خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك وتركه في آخر أمره. وقد روي هذا الحديث عن زيد بن أرطأة عن جبير بن نفير عن النَّبي ◌ُّ مرسل. الجامع الصحيح (١٦٢/٥). والحديث أخرجه: أحمد (٢٦٨/٥). انظر: تحفة الأشراف (١٦٥/٤) حديث (٤٨٦٣). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٥٥) وسلسلة الأحاديث الضعيفة له (١٩٥٧). (٢) في (ك): ((أصفينا)) .. (٣) هذا تأويل غير صحيح، والصواب إثبات الصفة على ظاهرها من غير تأويل. (٤) انظر: شرح المشكاة (١٢٥٢/٤). وسبق بيان أنَّ الصواب إجراء الصفات على ظاهرها كما يليق بجلاله سبحانه من غير . تأويل. (٥) هو أبوبكر محمَّد بن الحسن بن فورك الأصبهاني شيخ المتكلمين، حدث عنه أبوبكر البيهقي، وأبو القاسم القشيري، وآخرون، كان أصوليًا أديبًا نحويًا واعظًا، درس بالعراق، ثم ذهب إلى الري، ودعي إلى غزنة، وكانت له مناظرات مع الكرامية ، له نحو مائة مصنف، مات مسمومًا قرب بسْق، ودفن بالحيرة سنة (٤٠٦ هـ). انظر: سير أعلام النبلاء (٢١٤/١٧، ٢١٦). قوت المغتذي على جامع التر مذي ٧٣٢ أبواب فضائل القرآن أحدهما خروج الجسم من الجسم(١)، وذلك بمفارقة مكانه، واستبداله مكانًا آخر، وذلك محال على الله تعالى. والثاني: ظهور الشيء من الشيء، كقوله(٢) خرج لنا من كلامك(٣) نفع وخير، أي: ظهر لنا من كلامك، وهذا هو المراد، فالمعنى: ما أنزل الله تعالى على نبيِّه وَلّر وأفهم عباده قال: وقد قال قائلون: أنَّ الهاء في قوله: ((خرج منه)) عائد إلى العبد، وخروجه منه وجوده على لسانه محفوظًا في صدره مكتوبًا بيده))(٤). وقال الأشرفي: ((خرج منه)) أي من كتابه المبين - وهو اللوح المحفوظ _(٥) . ٨١١ - ٢٩١٤ ((يُقالُ لصاحِبِ القُرآنِ»(٦) قال التوربشتي: ((الصحبة للشيء، الملازمة له، ويكون بالبدن، وهو الأصل والأكثر، ويكون بالعناية والهمة، وصاحب القرآن هو الملازم له بالهمة والعناية، ويكون ذلك تارةً بالحفظ والتلاوة، وتارةً بالتدبر له والعمل به، فإن ذهبنا(٧) إلى الأول، فالمراد من الدرجات بعضها (٨) دون بعض، (١) قوله: ((من الجسم)) ليست في شرح المشكاة. في المخطوطة: ((كقولك)» والمثبت من شرح المشكاة. (٢) (٣) في غير (ك): ((كلامه» والمثبت موافق لما في شرح المشكاة. (٤) انظر: شرح المشكاة (١٢٥٣/٤). (٥) المصدر السابق (١٢٥٣/٤). (٦) ١٨ - بابٌ. (٢٩١٤) عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبِي وَّم قال: ((يقال يعني لصاحب القرآن: اقْرأ وارْتَقِ ورتِّل كما كُنْتَ تُرَنِّل في الدُّنيا فإنَّ منزلتك عند آخر آيةٍ تقرأُ بها)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حدثنا بندار، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن عاصم بهذا الإسناد نحوه. الجامع الصحيح (١٦٣/٥). الحديث أخرجه: أبوداود: في الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة (٧٣/٢) برقم (١٤٦٤). وأحمد (١٩٢/٢). انظر: تحفة الأشراف (٢٨٩/٦) حديث (٨٦٢٧)، وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٣٢٩). (٧) في (ك): ((ذهبا)). (٨) في غير (ك): ((ما بعضها)). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٣٣ أبواب فضائل القرآن والمنزلة التي في الحديث [هي] (١) ما يناله العبد من الكرامة على حسب منزلته في الحفظ والتلاوة لا غير، وذلك لما عرفنا من أصل الدِّين: أنَّ العامل بكتاب الله المتدبر له أفضل من الحافظ والتالي له إذا لم ينل شأوه في العمل والتدبر. وإن ذهبنا إلى الثاني - وهو أحق الوجهين وأتمهما - فالمراد من الدرجات التي يستحقها بالآيات سائرها، وحينئذٍ تُقَدَّر التلاوة في القيامة على مقدار/ العمل، فلا يستطيع أحد أن يتلو آية (٢) إلّ ٨٧/ أن وقد أقام ما يجب عليه فيها، واستكمال ذلك إنما يكونُ النَّبِي وَّ ثم للأمة(٣) بعده على مراتبهم ومنازلهم في الدِّين، كل منهم يقرؤه على مقدار مُلازمته إياه/ تدبرًا، وعملاً)) (٤) . ١٨٠ / أك ٨١٢ - ٢٩١٦ «عُرِضتْ عليَّ أجُور أُمَّتِي حتَّى القذَاةُ يُخْرِجُهَا [الرَّجلُ](٥) من المسجدِ)) (٦))). (١) من شرح المشكاة . (٢) في شرح المشكاة: ((يتلوبه). (٣) كذا في شرح المشكاة، وكان المكتوب ((للأئمة)) وهو غير مناسب. (٤) انظر: الميسر (٢ /٤٩٨_٤٩٩) رقم الحديث (١٤٧٨)، شرح المشكاة (١٦٥٤/٥). (٥) ((الرَّجلُ)) مطموسة في الأصل، ومثبتة في (ك، ش). (٦) باب ١٩. (٢٩١٦) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ويلشير: ((عرضت عليَّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرَّجل من المسجد، وعرضت عليَّ ذنُوب أمتي، فلم أر ذنباً أعظم من سورةٍ من القرآن أو آية أوتيها رجلٌ ثم نسيها)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفهُ إلاّ من هذا الوجه، قال: وذاكرت به محمَّد ابن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه، قال محمّد: ولا أعرف للمطلب بن عبدالله بن حنطب سماعًا من أحدٍ من أصحاب النَّبِي ◌َّهَ إلَّ قوله: حدثني من شهد خطبة التَّبِي ◌ِّ . وسمعتُ عبدالله بن عبدالرَّحمن يقول: ((لا نعرف للمطلب سماعًا من أحدٍ من أصحاب النَّبِي ◌َِّ قال عبدالله: وأنكر عليٍّ بن المدينيِّ أن يكون المطلب سمع من أنس. الجامع الصحيح (١٦٣/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في الصلاة، باب في كنْسِ المسجد (١٢٦/١) برقم (٤٦١). انظر: تحفة الأشراف (٤٠٧/١) حديث (١٥٩٢). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني . (٥٥٨). قوت المغتذي على جامع الترمذي أبواب فضائل القرآن ٧٣٤ قال التوربشتي: ((القذاة ما يقع في العين من تراب، أو تبن، أو وسخ ولا بد هنا من تقدير مضاف؛ أي أجور أعمال أمتي، وأجر القذاة، أو أجر إخراج القذاة وتحتمل الجر(١) و((حتى)) بمعنى إلى، فحينئذٍ التقدير: إلى أجر إخراج القذاة، ((فيخرجها من المسجد)) جملة مستأنفة للبيان، والرَّفع عطفًا على أجور، والتقدير ما مرَّ. و((حتى)) يحتمل أن تكون هي الدَّاخلة على الجملة فحيئذٍ التقدير: حتى أجر القذاة يخرجها على (٢) الابتداء والخبر)»(٣) انتهى. وقال الشيخ ولي الدِّين العراقي(٤): قوله: ((حتَّى القذاة)) بالرفع عطفًا على قوله أجور أمتي، ويجوز فيه الجر بتقدير: ((حتى أجر القذاة)) ثم حذفَ المضاف وأبقى المضاف إليه على إعرابه، ويجوز فيه النَّصب بتقدير : حتَّى رأيت القذاة))(٥) انتهى. ((وعُرِضَتْ عَليَّ أمَّتي فلم أَرَ ذَنْبًا أعظم من سُورةٍ من القرآن، أو آيةٍ (٦) أوتيها رجلٌ ثمَّ نسِيَهَا». قال التوربشتي: ((هذا مقتبس من قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ أَنَتْكَ ءَايَتُنَا فَنَسِينَها وَكَذَلِكَ أَلْيَّوْمَ نُنسَى ◌َ﴾(٧) وإنما قال أوتيها (٨) ولم يقل ((حفظها)) لينبِّه به على أنها كانت نعمة عظيمة أولاها الله إيَّاها ليقوم بها، ويشكر (١) في شرح المشكاة: ((والقذاة تحتمل الجر)). (٢) في (ك): ((عن)). (٣) انظر: شرح المشكاة (٩٤١/٣). (٤) هو أبوزرعة ولي الدِّين أحمد بن عبدالرَّحيم بن الحسن العراقي، ابن الحافظ العراقي، قاضي الديار المصرية بعد الحافظ البلقيني، ارتحل إلى دمشق مع أبيه فقرأ فيها، له كتب كثيرة منها: البيان والتوضيح لمن أخرج له في الصحيح وقد مُس بضرب من التجريح)) والإطراف بأوهام الأطراف للمزي، وله نظم ونثر كثير. الضوء اللامع (٣٣٦/١، ٣٤٤)، الأعلام (١٤٨/١). (٥) المرجع؟ (٦) ((أو آية)) ساقة من (ك). (٧) سورة طله، آية: ١٢٦. (٨) في غير (ك): ((أوتيتها)) والمثبت هو نصُّ الحديث. قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٣٥ أبواب فضائل القرآن مولاها، فلما نسيها كأنه كفر تلك النعمة، فبالنظر إلى هذا المعنى كان أعظم جرمًا، (١) فلما عدَّ إخراج القذاة التي لا يؤبه لها من الأجور تعظيمًا لبيت الله تعالى عدَّ أيضًا النسيان من أعظم الجرم تعظيمًا لكلام الله تعالى، كأنَّ فاعل ذلك عدَّ الحقير عظيمًا بالنسبة إلى العظيم، فأزاله عنه، وصاحب هذا عدَّ العظيم حقيرًا، فأزاله عن قلبه(٢) . وقال الشيخ ولي الدِّين العراقي في ((شرح سنن أبي داود))(٣): ((استدلَّ بهذا الحديث على أنَّ نِسيان القرآن من الكبائر، وقد صرَّح بذلك صاحب ((العُدَّة)) من أصحابنا وتوقف فيه الرافعي، وهذا الكلام المحكي عن صاحب ((العدَّة)) ظاهره أنه في نسيان جميع القرآن، ويحتمل أنه أراد به أي جزء من القرآن، وهذا الحديث يدل عليه كقوله(٤): ((من نسي سورة من القرآن أو آية)) وهذا يحتمل أنه شك من الراوي في اللَّفظ الذي قالهِ النَّبِيِ وَّ، ويحتمل أن يكون تنويعًا من النَّبِي وَّهَ/، وأنَّ الوعيد ٨٧/ب ت یترتب على كل منهما . قال: ((وهذا الحديث - إن صحَّ - يقتضي أنَّ هذا أكبر الكبائر ولا قائل به، وقد يحمل نسيانها على رفضها ونبذها، كما في قوله تعالى: ﴿ أَنَتَّكَ ءَايَتُنَا فَنَسِينَهَا﴾(٥) وهذا يقتضي الكفر وهو أكبر الكبائر ولا قائل به (٦)، [وقد يحمل على الذنوب المتعلقة بالنسيان (٧) وقد يحمل على (١) هنا في شرح المشكاة زيادة: ((وإن لم يَعُد من الكبائر)). (٢) انظر: شرح المشكاة (٩٤١/٥). (٣) من الكتب المفقودة، قال السيوطي عن شرح سنن أبي داود لأبي زرعة العراقي (ت: ٨٢٦هـ) شرح مبسوط جدًّا كتب من أوله إلى سجود السهو في سبع مجلدات ولو كمل لجاء أكثر من أربعين مجلدًا .!! (٤) في (ك): ((قوله من)). (٥) سورة طله، آية: ١٢٦. (٦) في (ك): ((بلا توقف)). (٧) ((وقد يحمل على الذنوب المتعلقة بالنسيان)) ساقطة من (ك). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٣٦ أبواب فضائل القرآن الذنوب التي اطّلع عليها في ذلك الوقت. فإن قلت: كيف يكون النسيان ذنبًا وهو مرفوع عن هذه الأمة؟ قلتُ: المعدود ذنبًا هو التفريط في محفوظه من القرآن بترك تعاهده ودرسه، فإنه سبب ظاهر للنسيان)) انتهى كلام الشيخ ولي الدِّين. وأقول: يحتمل أنَّ المراد بالذنوب التي عرضت الصغائر فيكون نسيان ما أوتيه الإنسان من القرآن أعظم الصَّغائر(١) والمراد الذنوب التي خصَّت بها هذه الأمة بدليل قوله: ((ذُنوب أمَّتي)) فإنَّ الأمم السابقة ما كُلِّفُوا حفظ كتبهم، بل ولا تيسَّر(٢) لهم ذلك، فلا يدخل الذنوب التي اشتركت فيها الأمم كالقتل والزنا والسَّرقة وسائر الكبائر، ويكون نسيان القرآن أعظم الذنوب لم تحرَّم إلاَّ في هذه الشريعة كالتصوير، ولبس / ١٨٠/ب ك الحرير، وكشف العورة، والله أعلم. وقال الدارقطني في ((العلل)): ((هذا الحديث غير ثابت؛ لأنَّ ابن جريج لم يسمع من المطلب(٣) شيئًا ويقال: كان يدلسه عن أبي سبَرة(٤) أو غيره من الضعفاء. ٨١٣ - ٢٩١٧ «من قرأ القرآن فليسأل الله به»(٥). (١) في (ك): ((أو)). (٢) في (ك): ((يسَّر)). (٣) (ر، ٤) المطلب بن عبدالله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال من الرابعة. التقريب ص (٥٣٤) رقم (٦٧١٠). (٤) (ق) أبوبكر بن عبدالله بن محمَّد بن أبي سَبْرَة بفتح المهملة وسكون الموحدة ابن أبي رُهْم بن عبدالعزَّى القرشي العامري ، المدني، قيل اسمه عبدالله ، وقيل محمَّد، وقد ینسب إلى جده، رموه بالوضع، وقال مصعب الزبيري: كان عالمًا من السابعة، مات سنة اثنتين وستين. التقريب ص (٦٢٣) رقم (٧٩٧٣). (٥) باب ٢٠. (٢٩١٧) عن عمران بن حصين أنه مرَّ على قاريءٍ يقرأ، ثم سأل فاسترجع، ثم قال: = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٣٧ أبواب فضائل القرآن قال الطيبي : «یحتمل وجھین : أحدهما: أنه كلَّما قرأ آية رحمة يسأل من الله، وآية عذاب يتعوَّذ منها إلى غير ذلك. والثاني: أنه يدعو بعد الفراغ من القراءة بالأدعية المأثورة(١). ٨١٤ - ٢٩١٨ ((مَا آمَن بِالقُرآنِ مَنِ اسْتَحِلَّ مَحَرِمَهُ))(٢) . سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوامٌ يقرأون القرآن = يسألون به النَّاس)) . وقال محمود: هذا خيثمة البصري الذي روى عنه جابر الجعفي وليس هو خيثمة بن عبدالرَّحمن. وخيثمة هذا شيخ بصريٌّ يكنى أبانصر قد روى عن أنس بن مالك أحاديث وقد روى جابر الجعفي عن خيثمة هذا أيضًا أحاديث. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ ليس إسناده بذاك. الجامع الصحيح (١٦٤/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٨٢/٢) رقم (٧٦٧). وأخرجه: أحمد (٤٣٦/٤، ٤٣٩). وانظر: تحفة الأشراف (١٧٤/٨) حديث (١٠٧٩٥)، وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٣٣٠) والسلسلة الصحيحة له (٢٥٧). (١) انظر: شرح المشكاة (١٦٩٨/٥) .. (٢) (٢٩١٨) عن صهيب قال: قال رسول الله وَله: ((مَا آمنَ بِالقُرْآنِ من استحلَّ محَارِمَهُ)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ لیس إسناده بالقويِّ، وقد خولف و کیعٌ في روايته. وقال محمَّدٌ أبوفروة: يزيد بن سنان الرُّهَاوِيُّ ليس بحديثه بأس إلاَّ رواية ابنه محمَّد عنه فإنه يروي عنه مناکیر . قال أبوعيسى: وقد روى محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه هذا الحديث، فزاد في هذا الإسناد عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب، عن صهيب، ولا يتابع محمَّد بن يزيد على روايته وهو ضعيف، وأبو المبارك رجلٌ مجهولٌ. الجامع الصحيح (١٦٥/٥). وقد ذكر المصنف في العلل أنَّ أبي فروة صدوق، والذي عليه جمهور العلماء أنه ضعيف فقد ضعفه علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبوداود، والنسائي ويعقوب ابن سفيان، والدارقطني، وابن عدي، وابن حبان كلهم تضعيفًا مطلقًا . وقال أبوزرعة: ليس بقوي الحديث، وقال أبوحاتم: محله الصدق، والغالب عليه . الغفلة یکتب حديثه ولا يحتج به . انظر: تهذيب الكمال (١٥٦/٣٢، ١٥٩). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٨٢/٢) رقم (٧٦٨) .. انظر: تحفة الأشراف (٢٠١/٤) حديث (٤٩٧٢). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٥٩). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٣٨ أبواب فضائل القرآن قال الطيبي: ((من استحلَّ ما حرَّم الله تعالى في القرآن فقد كفر مطلقًا، فخصَّ ذكر (١) القرآن لعظمته وجلالته))(٢) . ٨١٥ - ٢٩١٩ «الجَاهِرُ بِالقُرآنِ كَالجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ والمُسِرُّ بالقُرآنِ، كَالمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ))(٣). قال الطيبي: ((شبَّه القرآن جهرًا وسرًا بالصَّدقَةِ جهرًا وسرًّا ووجه الشبه ما ذكره الشيخ محيي الدِّين النووي حيث قال: جاءت آثار بفضيلة رفع الصَّوت بالقرآن وآثار بفضيلة الإسرار)). قال العلماء: والجمع بينهما أنَّ الإسرار أبعد من الرياء، فهو أفضل في حق من يخاف ذلك، فإن لم يخفْ فالجهر أفضل بشرط أن لا يؤذي غيره من مُصلِّ، أو نائم أو غيرهما))(٤) . ٨١٦ - ٢٩٢١ ((كَانَ يَقرأ المُسبِّحاتِ»(٥). (١) في (ك): ((ذلك)). (٢) انظر: شرح المشكاة (١٦٨٩/٥). (٣) (٢٩١٩) عن عقبة بن عامر، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة)». قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريب. الجامع الصحيح (١٦٥/٥). والحديث أخرجه: وأبوداود: في أبواب قيام اللّيل، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة اللَّيل (٣٨/٢) برقم (١٣٣٣). والنسائي: في الزكاة، باب المسر بالصدقة (٨٠/٥) برقم (٢٥٦١). وأحمد (١٥١/٤، ١٥٨ ٢٠١). انظر: تحفة الأشراف (٣١٥/٧) حديث (٩٩٤٩). (٤) انظر: الكاشف عن حقائق السنن للطيبي (٤ / ٣٤١) حديث (٢٢٠٢)، شرح المشكاة (١٦٨٨/٥). (٥) باب ٢١. (٢٩٢١) عن عرباض بن سارية أنه حدَّثه أنَّ النَّبيَّ نَّو كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ويقول: ((إنَّ فيهنَّ آية خيرٌ من ألف آية)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. الجامع الصحيح (١٦٦/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في الأدب، باب ما يقال عند النوم (٣١٣/٤) برقم (٥٠٥٧). وأحمد (١٢٨/٤). انظر: تحفة الأشراف (٢٨٨/٧)، حديث (٩٨٨٨). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٣٣٣). وأخرجه النسائي في عمل اليوم واللَّيلة (٧١٥) من طريق بحير بن سعد ، عن خالد بن= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٣٩ أبواب فضائل القرآن قال الطيِّبي: / ((هي كل سُورة افتتحت بسُبحان، وسبَّح، ويسبح(١). ٨٨/ أت ((يقول: إنَّ فيهنَّ آيَةً خيرٌ من ألفٍ آيةٍ)). قال الحافظ عماد الدِّين بن كثير: (([هي مبهمة](٢). وقال الطيبي: ((هي مبهمة كإخفاء ليلة القدر في رمضان، وساعة الإجابة في يوم الجمعة))(٣). ٨١٧ - ٢٩٢٢ ((مَن قال حينَ يُصبح ثلاثَ مرَّاتٍ أعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ))(٤). في تفسير ابن مردويه(٥) رواية ولذلك لم يشرح حديث من قال حين يصبح إلى آخره(٦) . ٨١٨ - ٢٩٢٣ «فإذا هي تَنْعتُ))(٧) أي تصف. =. معدان مرسلاً . (١) انظر: شرح الطيبي (٤ /٣٠٩)، شرح المشكاة (١٦٦٧/٥). (٢) ((هي مبهمة)) ساقطة من الأصل، ومثبتة في (ك، ش). وانظر قول ابن كثير في تفسيره (٣٠٣/٤) آخر سورة الواقعة، وذكر أنه يحتمل أن تكون . الآية الثانية من سورة الحديد، وهي: ((هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم)). (٣) انظر: شرح المشكاة (١٦٦٧/٥). (٤) باب ٢٢. (٢٩٢٢) عن معقل بن يسار، عن النَّبي ◌َّ قال: ((من قال حين يصبح ثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه. الجامع الصحيح (٥٪). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٨٣/٢) رقم (٧٧٠). أخرجه: أحمد (٢٦/٥) والدارمي (٣٤٢٨). انظر: تحفة الأشراف (٤٦٥/٨) حديث (١١٤٧٨)، وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٦٠). (٥) هو أبوبكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني الحافظ، صاحب ((التفسير)) و((التاريخ)) وغيرها مات سنة ٤١٠ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (٣٠٨/١٧)، وشذرات الذهب (١٩٠/٣). (٦) ((ولذلك لم يشرح حديث من قال حين يصبح إلى آخره)) ساقطة من (ك). (٧) باب ما جاء كيف كانت قراءة النَّبِي رَّ. (٢٩٢٣) عن يعلى بن مَمْلكِ أنه سأل أم سلمة زوج الَّبِيِ نَ ◌ّهَ عن قراءة النَّبِي ◌َّه وصلاته، فقالت: ما لكم وصلاته؟ كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر مانام، ثم ينام قدر ما صلى حتي يصبح ثم نعتت قراءته، فإذا هي تنعت = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٤٠ أبواب فضائل القرآن قال الطيبي: ((ويحتمل وجهين : أحدهما: أن يقول كانت قراءته كيت وكيت. والثاني: أن تقرأ مرتلة مبيّنة كقراءة النَّبِي وَلَّ(١). ٨١٩ - ٢٩٢٤ ((سعةً))(٢) لعله بفتح السين(٣). حدثنا محمَّد بن الحسين بن أبي يزيد الهمداني (٤) عن عمرو بن قراءةٌ مفسَّرةً حرفًا حرفًا . = قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من حديث ليث بن سعد عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملكٍ عن أم سلمة . وقد روي ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة أنَّ النَّبِيَّ وَّ كان يقطع قراءته، وحديث اللَّيث أصح. الجامع الصحيح (١٦٧/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة (٧٣/٢) برقم (١٤٦٦). النسائي: في الصلاة، باب تزيين القرآن بالصوت (١٨١/٢) برقم (١٠٢٢). وأحمد (٢٩٤/٦، ٢٩٧، ٣٠٠، ٣٠٨). انظر: تحفة الأشراف (٣٦/١٣) حديث (١٨٢٢٦). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٦١). (١) انظر: شرح المشكاة (١٦٨٩/٥). (٢) (٢٩٢٤) عن عبدالله بن قيس، قال: سألت عائشة عن وتر رسول الله وَ ل كيف كان يوتر من أول اللَّيل، وبما أوتز قراءته؟ أكان يسر بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل، قد كان ربما . أسر وربما جهر. قال: فقلتُ: الحمد الله الذي جعل في الأمر سعةً قال: قلتُ: فكيف كان يصنع في الجنابةِ؟ أكان يغتسل قبل أن ينام، أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، فربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام. قلتُ: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعةً)). قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. الجامع الصحيح (١٦٨/٥). والحديث أخرجه: مسلم: الحيض، باب جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع (٢٤٩/١) برقم (٢٠٧). وأبوداود: الصلاة، باب في الجنب يؤخر الغسل (٥٨/١) برقم (٢٢٦). والنسائي: الطهارة، باب ذكر الاغتسال أول اللّيل (١١٢٥/١) برقم (٢٢٢). وأحمد (١٤٩،٧٣/٦). انظر: تحفة الأشراف (١١/ ٤٦٨) حديث (١٦٢٧٩). (٣) في (ك): ((بكسر السين)). (٤) (ت) محمّد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، بالسكون، أبوالحسن الكوفي، نزيل واسط، ضعيف من التاسعة. التقريب ص (٤٧٤) رقم (٥٨٢٠). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٤١ أبواب فضائل القرآن قيس (١) عن عطيّة(٢) عن أبي سعيد قال: «قال رسول الله وَّ: ((يقول الرَّبُ عزَّوجلَّ(٣): من شغله القرآنُ عن(٤) ذِكْرِي و(٥) مسألتِي أعطيتهُ أفضل ما (٦) أُعطي السَّائلين ... الحديث))(٧). هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات، من حديث عمر بن الخطاب (٨) . وقال الحافظ ابن حجر في ((أماليه على الأذكار» إنَّه حديث حسن، وأنَّ ابن الجوزي لم يصب، وقد بسطت الكلام على ذلك في التعقبات على ((الموضوعات))(٩) وقال الشيخ عزالدِّين ابن عبدالسلام في أماليه: (هذا الحديث يدل على تقديم الذكر على الدعاء، وقوله تعالى: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(١٠) ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُّأْ بِكُمْ رَبِّ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾(١١) (١) (بخ م ٤) عمرو بن قيس المُلائي أبو عبدالله الكوفي، ثقة، متقن، عابد، من السادسة، توفي سنة بضع وأربعين ومائة. التقريب ص (٤٢٦) رقم (٥١٠٠). (٢) (بخ د ت ق) عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي الكوفي، أبوالحسن، صدوق يخطىء كثيرًا وكان شيعيًّا مدلسًا، من الثالثة (ت: ١١١ هـ). التقريب ص(٣٩٣) رقم (٤٦١٦). (٣) في الأصل و(ك): ((الرَّب تبارك وتعالى)). (٤) في الأصل و(ك): ((و)). (٥) في الأصل و(ك): ((عن)). (٦) في الأصل و(ك): ((مما)). (٧) باب ٢٥. (٢٩٢٦) عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَّه يقول الرَّبُّ عزَّوجل: ((من شغله القرآن عن ذِكْرِي ومَسألتي أعطيته أفضلَ ما أُعطي السّائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. الجامع الصحيح (١٦٩/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢/ ٨٣) رقم (٧٧١). وأخرجه: الدارمي (٣٣٥٩). انظر: تحفة الأشراف (٣٢٠/٣) حديث (٤٢١٦)، وضعيف الترمذي للألباني (٥٦٢) وسلسلة الأحاديث الضعيفة له (١٣٣٥). (٨) الموضوعات (١٦٥/٣، ١٦٦). (٩) النكت البديعات على الموضوعات ص (٢١٢-٢١٣) رقم (٢٢٨). انظر كذلك اللاليء المصنوعة (٣٤٢/٢). (١٠) سورة غافر، آية: ٦٠. (١١) سورة الفرقان، آية: ٧٧ . قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٤٢ أبواب فضائل القرآن أَدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةٌ﴾(١). هذه الآيات تدل على الأمر بالدعاء. قال ووجه الجمع بين الظواهر: أنَّ الأوقات على ثلاثة أقسام: وقت دلَّ الدليل الشرعي على أنَّ الدعاء فيه أفضل كوقت السجود، فيقدم الدعاء، ويكون راجحًا، ووقت دلَّ الدليل على أنَّ الذكر أفضل كوقت الركوع لقوله وَّر: ((أمَّا الركوع فعظموا فيه الرَّب، وأما السُّجود فأكثروا فيه من الدعاء)»(٢) فیقدم الذكر، ووقت لم يدل فيه دلیل على أحدهما فيقدم الذكر لقوله: ((من شغلهُ ذكري عن مسألتي)) وفي تاريخ ابن عساكر عن سفيان بن عيينة أنه قال لأصحاب الحديث: بم تشبهون حديث النَّبِي ◌ِّ(٣): ((ما شغل عبدي/ ذكري عن مسألتي إلاَّ ١٨١/ أك أعطيته أفضل ما أعطي السّائلين)) (٤) فقالوا له: تقول من يرحمك الله قال: بقول الشَّاعر : ومن المرؤة غير خال/ وفتى خلا من ماله أعطاك قبل سُؤاله وكفاك مكروه السؤال(٥) (١) سورة الأعراف، آية: ٥٥ . (٢) رواه مسلم في الصلاة، باب النَّهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود (٣٤٨/١) برقم (٤٧٩). وأبو داود في الصلاة باب في الدعاء في الركوع والسجود (٢٣٢/١) برقم (٨٧٦). والنسائي في التطبيق، باب تعظيم الرب في الركوع (١٨٩/٢) برقم (١٠٤٥) وفي باب الأمر بالاجتهاد في الدعاء في السجود (٢١٧/٢) برقم (١١٢٠). وأحمد في مسنده (٢١٩/١). (٣) في الأصل: ((رسول)). (٤) سبق تخريجه. (٥) تاريخ دمشق (٥٦/٣٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٤٣ أبواب القراءات ((أبواب القراءات))(١) ٨٢١ - ٢٩٢٧ ((كان رسولُ اللهِ وَلَ يُقطَّعُ قِرَاءَتَهُ، يقرأُ: ثم ثم يقفُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِثّ ٢ ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ .(٢) يقفُ (٢))). قال الطيبي: ((هذه الرواية ليست بسديدة في الألسنة، ولا بمُرضِية في اللَّهجة العربية، بل هي صيغة لا يكاد يرتضيها أهل البلاغة، وأصحاب اللِّسان فإنَّ الوقف الحسن ما اتَّفق عنده الفصل(٣) والوقف التام من أول الفاتحة عند قوله: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ وكان النَّبِي وَّ أفصح النَّاس لهجة وأتمهم بلاغة، وإنما كان يقف على الآية ليبين(٤) للمستمعين رؤس الآي ولو لم يكن لهذه العلة لماوقف على [رب](٥) العالمين، ولا على: ﴿الََّنِ الرَّحِيَـ لأنَّ الوقف عليهما قطع للصَّفة عن الموصوف. (١) ((أبواب القراءات)) ساقطة من الأصل و(ك). (٢) باب في فاتحة الكتاب. (٢٩٢٧) عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله ◌َّه يُقطع قراءته يقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾ [الفاتحة] ثم يقف: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾﴾ ثم يقف وكان يقرؤها: ﴿مْلِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريب، وبه يقرأ أبوعبيد يختاره هكذا روى يحيى بن سعيد الأموي وغيره عن ابن جريج، عن ابن بي مليكة، عن أم سلمة وليس إسناده بمتصل لأنَّ الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مَمْلَك عن أم سلمة، وحديث اللَّيث أصح، وليس في حديث اللَّيث: وكان يقرأ: ﴿ملِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾. الجامع الصحيح (١٧٠/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في الحروف والقراءات (٣٧/٤) برقم (٤٠٠١). وأحمد (٣٠٢/٦، ٣٢٣). انظر: تحفة الأشراف (٢٠/١٣) حديث (١٨١٨٣). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٣٣٦). (٣) في شرح المشكاة: ((عند الفصل)) ويتأكد. (٤) في شرح المشكاة: ((ليتبيَّن)). (٥) ((رب) ساقطة من الأصل. قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٤٤ أبواب القراءات ٨٢٢ -٢٩٤٢ «بئسَ مَا لَأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ) (١). قال الطيبي: ((ما نكرة موصوفة، وأن يقول مخصوص بالذم؛ أي: بئس شيئًا كائنًا للرَّجل، قوله: ((نسيت بل هو نُسِّي)) إضراب عن القول بنسبة النسيان إلى نفسه(٢). ((واسْتَذْكِرُوا القُرآن)) قال الطيبي: ((السين للمبالغة، أي اطلبوا من أنفسكم المذاكرة به، والمحافظة على قراءته. وهو عطف من حيث المعنى على قوله: ((بئسما لأحدهم أن يقول)): [أي](٣) لا تقصروا في معاهدة القرآن، واستذكروه(٤). (لهو أشدُّ تَفَصِّيًا)) أي: تفلتًا، وأصل التفَصِّي من الشيء، التخلص منه تقول: تفصَّيتُ من الديون، إذا خرجت منها(٥) . ((من صُدُورِ الرِّجالِ من النَّعَمِ من عُقُلِهِ))(٦) ((من)) الأولى متعلقة بـ((تفصيًّا))، والثانية بـ((أشد))، والثالثة: بـ(تفصِّي)) مقدرًا، أي: من تفصِّي النعم من عقلها، وذكر الضمير على أحد اللغتين. والعقل: جمع عقال؛ مثل كتاب، وكتب، وهو الحبل الذي يشد به ذراع البعير . (١) باب ٨. (٢٩٤٢) عن عبدالله، عن النَّبِي وَلّ قال: بئس ما لأحدهم أو لأحدكم، أن يقول: نسيت آية كيت وكيت بل هو نُسِّ، فاستذكروا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشدُّ تفَصِّيًا من صدور الرِّجال من النعم من عُقُله. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٧٧/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في تفسير القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده (٤/ ١٩٢١) برقم (٤٧٤٤). ومسلم: في اللباس والزينة، باب فضائل القرآن وما يتعلق به (١/ ٥٤٤) برقم (٧٩٠). والنسائي: في الزينة، باب جامع ماجاء في القرآن (١٥٤/٢) برقم (٩٤٣). وأحمد (٣٨١١، ٤٧١، ٤٢٣، ٤٢٩، ٤٣٨، ٤٤٩، ٤٦٣). والدارمي: (٣٣٥٠). انظر تحفة الأشراف (٥٣/٧) حديث (٩٢٩٥). (٢) شرح الطيبي (٤ /٣٤٢، ٣٤٣). (٣) من شرح المشكاة. (٤) انظر: شرح المشكاة (١٦٨٠/٥). (٥) انظر: شرح المشكاة (١٦٨٠/٥). (٦) في الأصل و(ك): عقلها . قوت المغتذي علی جامع الترمذي ٧٤٥ أبواب القراءات ٨٢٣ - ٢٩٤٣ («أساورة)) (١) أي: أنازعه. (لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ» قال في النِّهاية: ((يقال: لبَيْتُ الرَّجُلُ إذا جعلْتَ في عُنُقِهِ ثوبًا وجرزته به»(٢) ٨٢٤ - ٢٩٤٦ «لم يفْقَةْ))(٣) أي: لم يفهم ظاهر معاني القرآن. (١) باب ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف. (٢٩٤٣) عن المسور بن مخرمة، وعبدالرَّحمن بن عبدالقاري، أخبراه أنهما سمعا عمربن الخطاب يقول: ((مررتُ بهشام بن حكيم بن حزام وهو يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ◌َّيه فاستمعت قراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله وَ* فكدتُ أساوره في الصلاة فنظرته حتى سلم، فلما سلم لبيته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرؤها؟ فقال: أقرأنيها رسول الله ورسله قال: قلت له كذبت والله إنَّ رسول الله وَّ﴿ لهو أقرأني هذه السورة التي تقرؤها، فانطلقت أقوده إلى النَّبِي ◌َّ فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان فقال النَّبي ◌َّة: ((أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام)) فقرأ عليه القراء التي سمعت فقال النَّبِي وَّرَ: ((هكذا أنزلت)) ثم قال لي النَّبِي ◌ََّ: ((اقرأ يا عمر)) فقرأتُ القراءة التي أقرأني النَّبي مَِّ فقال النَّبِي ◌َّرِ: ((هكذا أنزلت)) ثم قال النَّبِي وََّ: ((إنَّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تیسر منه)). قال: هذا حديثٌ حسن صحيحٌ. وقد روى مالك بن أنس عن الزهري بهذا الإسناد نحوه إلا أنه لم يذكر فيه المسور بن مخرمة. الجامع الصحيح (١٧٧/٥). والحديث أخرجه: البخاري : في فضائل القرآن، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض (٢/ ٨٥١) برقم (٢٢٨). ومسلم: في صلاة المسافرين، باب بيان أنَّ القرآن أنزل على سبعة أحرف وبيان معناه (١/ ٥٦٠) برقم (٨١٨). والنسائي: في الافتتاح، باب جامع ما جاء في القرآن (١٥٠/٢) برقم (٩٣٦). وأحمد (٤٠١، ٤٢، ٢٦٣). انظر: تحفة الأشراف (٨١/٨) حديث (١٠٥٩١). وأخرجه مسلم (٢٠٢/٢) وأبوداود (١٤٧٥) والنسائي (١٥٠/٢) ومالك (٢٤٢). وأحمد (١/ ٤٠) من طريق عبدالرَّحمن بن عبدالقاري - وحده - عن عمر. وأخرجه النسائي (٢/ ١٥٠) وأحمد (٢٤/١) من طريق المسور بن مخرمة - وحده - عن عمر . (٢) النهاية (٢٢٣/٤). (٣) باب ١١. (٢٩٤٦) عن عبدالله بن عمرو قال: قلتُ يا رسول الله في كم أقرأ القرآن؟ قال: ((اختمه في شهر)) قلت: إني أطيق أفضل من ذلك قال: ((اختمه في عشرين))، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: ((اختمه في خمسة عشر)) قلت: إنِّي أطيق أفضل من ذلك، قال: ((اختمه =