Indexed OCR Text
Pages 181-200
قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٠٦ أبواب الأدب جَوْفَهُ، يَرِيَه، وزيًا: أكله، وقال قوم: ((معناه حتَّى يصيب رِئته))(١) . ((خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يمتَليءَ شِعْرًا)). قال النووي: قالوا: المراد منه أن يكون الشعر غالبًا عليه مُستوليًا بحيث يشغله عن القرآن، أو غيره من العلوم الشرعية وذكر الله تعالى(٢). ٧٨٤ - ٢٨٥٣ ((إنَّ الله يَبْغَضُ البَلِيغَ من الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ البَقَرَةُ»(٣) قال في النّهاية: «هو الذي يتشدق في الكلام، ويلفه بلسانه كما تلف البقرة الكلا(٤) بلسانها لقًّا))(٥). ٧٨٥ - ٢٨٥٨ ((إذا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ»(٦) بكسر أوله. ((فَأَعْطُوا الإبل حظَّهَا من الأَرضِ» (١) النهاية (١٧٨/٥). (٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (١٤/١٥). (٣) باب ما جاء في الفصاحة والبيان. (٢٨٥٣) عن عبد الله بن عمرو، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. وفي الباب عن سعْدٍ. الجامع الصحيح (١٢٩/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في الأدب، باب ما جاء في المتشدق في الكلام (٤/ ٣٠١) برقم (٥٠٠٥). وأحمد (١٦٥/٢، ١٨٧). انظر: تحفة الأشراف (٣٤٥/٦) حديث (٨٨٣٣). وسلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني (٨٨٠). (٤) ((الكلأ)) ساقطة من (ك). (٥) النهاية (٧٣/٢). (٦) بابٌ ٧٥. (٢٨٥٨) عن أبي هريرة؛ أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة فبادروا بنقيها وإذا عرستم فاجتنبوا الطريق فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام باللَّيل)». قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن جابر، وأنسٍ. الجامع الصحيح (١٣٢/٥). والحديث أخرجه: مسلم: في الإمارة، باب مراعاة مصلحة الدواب في السير، والنّهي عن التعريس في الطريق (١٥٢٥/٣) برقم (١٩٢٩). وأبوداود: في الجهاد، باب في سرعة السير والنَّهي عن التعريس في الطريق (٢٨/٣) برقم (٢٥٦٩). والنسائي في الكبرى (٢٥٢/٥) برقم (٨٨١٤). وأحمد (٣٣٧/٢، ٣٧٨)، انظر: تحفة الأشراف (٤١١/٩) حديث (١٢٧٠٦). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٠٧ أبواب الأدب قال البيضاوي: ((يعني دعوها ساعةً فساعةً ترعى. ((وَ إِذَا سافَرْتُمْ فِي السَّنَّةِ)) أي في الجدب. ((فبادِرُوا بنَفْيهَا))(١) أي أسرعوا السير عليها مادامت قوتها(٢) باقية(٣). النقي، وهي بكسر النون وسكون القاف [المخ](٤)، قاله النووي(٥). قال التوربتشي: ((ومن النَّاس من يرويه نقبها، بالباء الموحدة بعد القاف، وهو تصحیف)»(٦). وقال الأشرفي(٧): ((قال في الصحاح: نقب البعير - بالكسر - إذا رقت أخفافه . فيمكن أن يجعل هذا اللفظ بهذا المعنى، فلا (٨) يكون تصحيفًا (٩). وقال الحافظ العراقي في شرح الألفية: ((قرأ عليَّ بعض العجم في المصابيح حديثًا: ((إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها، وإذا سافرتم في الجدب فبادرُوا بها نقبها))؛ بفتح النون، وبالباء الموحّدة بعد القاف، فقلتُ: إنَّما هو نقْنها بالكسر، وبالياء آخر الحروف. فقال: هكذا ضبطها بعض الشُّيوخ في طرَّة/ الكتاب فأخذت منه الكتاب، وإذا على الحاشية كما ذكر، وقال: النَّقب الطريق الضيِّق بين جبلين، فقلتُ ٨٣/ب ت هذا خطأ وتصحيف فاحش، وإنما هو النَّقِيُّ، أي: المخ الذي في (١) في الأصل، و(ك): ((بها نقيها)). (٢) في الأصل: ((قوية)) والتصويب من شرح المشكاة (٢٦٨٠/٨). (٣) شرح المشكاة (٢٦٨٠/٨). (٤) ((المخ)) ساقطة من الأصل، ومثبتة في (ك، ش). (٥) انظر شرح النووي على صحيح مسلم (٦٩/١٣). (٦). انظر: الميسر (٨٩٢/٣) رقم الحديث (٢٨٤٦)، شرح المشكاة (٢٦٨٠/٨). (٧) الأشرفي: أبي عبدالله إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن عبدالملك الأشراف (ت: ٧١٥). له شرح (خ) في الإسكندرية، مكتبة البلدية. (٨) في (ك): ((ولا)). (٩) انظر: شرح المشكاة (٦٨٠/٨) والصحاح للجوهري (٢٢٧/١) مادة: نقب. قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٠٨ أبواب الأدب العظم، ومنه قوله في حديث أم زرع: ((لا سمين فينتقي))(١) وفي حديث الأضحية: ((والعجفاء التي لا تنقي))(٢). قال: فليحذر طالب العلم، ضبط ذلك من الحواشي إلاّ إذا كان بخط من يعرف خطه من الأئمة. انتهى. وقال الطيبي: ((نِقيها يحتمل الحركات الثلاث، أن يكون منصوبًا مفعولاً به ((وبها)) حال منه؛ أي بادروا نقيها(٣) مستعينين بسيرها، وأن يكون مرفُوعًا فاعلاً للظرف، وهو حال؛ أي: بادروا إلى المقصد ملتبسين بها نقيها، أو مبتدأ والجار والمجرور خبره، والجملة حال، كقولهم: فُوه إلى فِيَّ، وأن يكون مجرورًا بدلاً من الضمير المجرور والمعنى سارعُوا بها إلى المقصد باقية النَّقْي فالجار والمجرور الحال. قال: وليت شعري كيف يستقيم المعنى مع إرادة نقب الخف))(٤). (وَإِذَا عَرَّسْتُمْ)) التعريس، النزول آخر اللَّيل(٥). (١) رواه البخاري في النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل (١٩٨٨/٥) برقم (٤٨٩٣). ومسلم: في فضائل الصحابة، باب ذكر حديث أم زرع (١٨٩٦/٤) برقم (٢٤٤٨). من حديث عائشة مطولاً . (٢) رواه أبوداود في الضحايا، باب ما يكره من الضحايا (٩٧/٣) برقم (٢٨٠٢). والترمذي: في الأضاحي، باب ما لا يجوز من الأضاحي (٨٥/٤) برقم (١٤٩٧). والنسائي في الضحايا، باب العرجاء (٢١٥/٧) برقم (٤٣٧٠)، وباب العجفاء برقم (٤٣٧١). وابن ماجه في الأضاحي، باب ما يكره أن يضخّى به (٢/ ١٠٥٠) برقم (٣١٤٤). ومالك في الموطأ في الضحايا، باب ما ينهى عنه من الضحايا (٢/ ٤٨٢) برقم (١٠٢٤). والدارمي في الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي (١٠٥/٢) برقم (١٩٤٩، ١٩٥٠). كلهم من حديث البراء بن عازب. (٣) بعدها في شرح المشكاة (٢٦٨٠/٨، ٢٦٨١): ((إلى المقصد ملتبسًا بها، أو من الفاعل، أي: ملتبسين بها، ويجوز أن تكون الباء سببية، أي: بادروا بسبب سيرها نقيها، وأن تكون للاستعانة، أي: بادروا نقيها مستعينين ... )). (٤) انظر: شرح المشكاة (٢٦٨٠/٨، ٢٦٨١). (٥) انظر: شرح المشكاة (٢٦٨١/٨). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٠٩ أبواب الأدب ٧٨٦ - ٢٨٥٥ ((يتَخَوَّلنا بالمَوْعِظَةِ)) (١) بالخاء المعجمة، قال في النّهاية: ((أي: يتعهدنا، من قولهم: فلان حائل مالٍ، وهو الذي يصلحه ويقوم به . وقال أبوعمر (٢): الصواب: يتخوَّلنا بالحاء المهملة؛ أي يطلب الحال التي ينشطون بها للموعظة فيعِظهم فيها، ولا يُكْثِرُ عليهم فيملُّون(٣)، وكان الأصمعي يرويه: يتخوَّنُنا بالنون؛ أي: يتعهَّدنا))(٤). (١) (٢٨٥٥) عن عبدالله، قال: ((كان رسول الله وَلهل يتخوَّلنا بالموعظة في الأيَّام مخافة السآمة علينا)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان عن الأعمش، حدثني شقيق بن سلمة، عن عبدالله بن مسعود نحوه. والحديث أخرجه: البخاري: في العلم، باب ما كان النَّبي ◌َّةُ يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا (٣٦/١) برقم (٦٨). ومسلم: في صفة القيامة والجنة، والنَّار، باب الاقتصاد في الموعظة (٤١٧٢/٤) برقم (٢٨٢١). والنسائي في الكبرى (٤٤٩/٣) برقم (٥٨٨٩). وأحمد (٣٧٧/١، ٣٧٨، ٤٢٥، ٤٤٠، ٤٤٣، ٤٦٢، ٤٦٥). انظر: تحفة الأشراف (٧/ ٤٠) حديث (٩٢٥٤). (٢) في النهاية وشرح المشكاة (٦٦٨/٢) أبو عمرو. وهو الصواب، وأبوعمر هذا هو ابن العلاء. (٣) في (ك): ((فيملوا)). (٤) النهاية (٨٨/٢). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧١٠ أبواب الأمثال (أبوابُ الأمثال))(١) ٧٨٧ - ٢٨٥٩ ((إِنَّ الله ضَرَبَ مَثَلاَ صِراطًا مستقِيمًا))(٢) . ١٧٧ / ب ك قال الطيبي: ((بدل من ((مثلاً)) لا/ على إهدار المبدل، كقولك زيدٌ رأيت غلامه رجلاً صالحًا، إذ لو أسقطت غلامه لم يتبيَّن))(٣). ٧٨٨ - ٢٨٦١ ((كأنهم الرُّطُ))(٤) (١) في هامش الأصل: ((مطلب أبواب الأمثال)). (٢) باب ما جاء في مثل الله لِعباده. (٢٨٥٩) عن النَّواس بن سمعان الكلابي، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنَّ الله ضرب مثلاً صراطًا مستقيمًا، على كنفي الصراط سوران لهما أبواب مفتحة على الأبواب ستورٌ، وداع يدعو على رأس الصراط، وداع يدعو فوقه: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُوَاْ إِلَى دَارِ السَّلَّمِ ﴾ [يونس: ٢٥] والأبواب التي على كنفي الصراط حدود الله فلا وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْنَقِيمٍ يقع أحدٌ في حدود الله حتى يكشف الستر، والذي يدعو من فوقه واعظ ربه)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ. قال: سمعت عبدالله بن عبدالرحمن يقول: سمعت زكريا بن عدي يقول: قال أبوإسحاق الفزاري: خذوا عن بقية ما حدثكم عن الثقات ولا تأخذوا عن إسماعيل بن عياش ما حدثكم عن الثقات ولا غير الثقات. والحديث تفرد به الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢ / ٧٢) رقم (٧٤٢). وأخرجه: أحمد (١٨٣/٤). انظر: تحفة الأشراف (٦١/٩) حديث (١١٧١٤). وأخرجه أحمد (١٨٢/٤) من طريق معاوية بن صالح عن عبدالرَّحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نغير، عن النواس بن سمعان. (٣) انظر: شرح المشكاة (٦٥٣/٢). (٤) (٢٨٦١) عن ابن مسعود، قال: صلى رسول الله وَّر العشاء ثم انصرف فأخذ بيد عبدالله بن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فأجلسه ثم خط عليه ثم قال: ((لا تبرحن خطك فإنه سينتهي إليك رجالٌ فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك)) قال: ثم مضى رسول الله وَّل حيث أراد فبينا أنا جالس في خطي إذ أتاني رجالٌ كأنهم الرُّطُّ أشعارهم وأجسامهم لا أرى عورة ولا أرى قشِرًا وينتهون إليَّ لا يجاوزون الخط ثمَّ يصدرون إلى رسول الله وَّل حتى إذا كان من آخر اللَّيل، لكن رسول اللهِوَّ ﴿ قد جاءني وأنا جالس، فقال: ((لقد أراني منذ اللَّيلة)) ثم دخل عليَّ في خطَّ فتوسد فخذي فرقد وكان رسول الله وَّه إذا رقد نفخ، فبينا أنا قاعدٌ ورسول الله وَليه متوسد فخذي إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال فانتهوا إليَّ، فجلس طائفةٌ منهم عند رأس رسول الله وَّةٍ وطائفة منهم عند رجليه ثم قالوا بينهم: مارأينا عبدًا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النَّبي، إنَّ عينيه تنامان وقلبه يقظان، اضربوا له مثلاً، مثل سيد بنى قصرًا ثم جعل مأدبة، فدعا النَّاس إلى طعامه وشرابه فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه، = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧١١ أبواب الأمثال قال في النِّهاية: ((هم جنس من السُّودان، والهُنُود))(١). ٧٨٩ -٢٨٦٣ ((مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَة قِيدَ شِبْرٍ فَقد خلع رِبْقَةَ الإسلامِ من مُنُقِهِ))(٢) . ومن لم يجبه عاقبه أو قال: عذبه ثم ارتفعوا واستيقظ رسول الله وَ لّ عند ذلك فقال: ((سمعتُ = ما قال هؤلاء؟ وهل تدري من هؤلاء)»؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: المثل الذي ضربوا: الرَّحمن تبارك وتعالى بنى الجنة ودعا إليها عباده، فمن أجابه دخل الجنّة، ومن لم يجبه عاقبه أو عذبه)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيح غريبٌ من هذا الوجه. الجامع الصحيح (١٣٤/٥). تفرد به الترمذي دون الستة . انظر: تحفة الأشراف (٨١/٧) حديث (٩٣٨١) وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٢٩٦) . وأخرجه الدارمي (١٢) من الطريق نفسه مرسلاً. وأخرجه أحمد (٣٩٩/١) من طريق عمرو البكالي عن عبدالله. والبكالي لم يسمع من ابن مسعود. والنسائي (١/ ٣٧) من طريق أبي عثمان بن سنة الخزاعي، وهو مجهول عن ابن مسعود، فإسناده ضعيف أيضًا . (١) النهاية (٣٠٢/٢). (٢) باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة. (٢٨٦٣) عن زيد بن سلام، أنَّ أباسلام حدثه، أنَّ الحارث الأشعري حدثه أنَّ النَّبِيَّ وَّ قال: ((إنَّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنه كاد أن يبطيء بها، فقال عيسىُ: إنَّ الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرهم، وإما أن آمرهم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو عذاب، فجمع النَّاس في بيت المقدس فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف، فقال: إنَّ الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وإنَّ من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدًا من خالص ماله بذهب أو ورق، فقال: هذه داري وهذا عملي فاعمل وأدِّ إليَّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ وإنَّ الله أمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإنَّ الله ينصب وجه لوجه عبده في صلاته مالم يلتفت، وآمركم بالصيام، فإنَّ مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرةٌ فيها مسك، فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها، وإنَّ ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وآمركم بالصدقة فإنَّ مثل ذلك كمثل رجل أسره العدوُ فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه، فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير فقدى نفسه منهم، وآمركم أن تذكروا الله فإنَّ مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعًا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلاَّ بذكر الله، قال= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧١٢ أبواب الأمثال قال في النّهاية: ((مفارقة الجماعة: ترك السُّنَّةَ واتِّباع البِدعةَ، والرَّبقة في الأصل: عُرْوة في حَبْلٍ، تُجْعل في عُنُقِ البهيمة أو يَدِهَا تُمسِكهَا، فاستَعَارَهَا للإسلام، يعني ما يشدُّ المسلم به نفسه من عُرى الإسلام: أي حدوده، وأحكامه وأوامره ونواهيه))(١). (( والقِيدَ)) القدر. ((وَمن ادَّعى دعوىُ الجَاهِلِيَّةِ)» هو قولهم عند الأمر الحادِث الشديد، يا آل فلان. ((فإنَّه من جُثى جهنّم)» بالجيم والمثلثة جمع جُثوة، بالضم وهو الشيء المجموع . ٧٩٠ - ٢٨٦٦ «شَجرَ الأُرْزِ))(٢). بِسكون الراء، وفتحها، ثم زاي، قال في النِّهاية: ((خشب النَّبِي ◌َّرَ: ((وأنا آمركم بخمسٍ، الله أمرني بهن، السمع والطاعة، والجهاد والهجرة، والجماعة = فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلاّ أن يرجع، ومن ادّعى دعوى الجاهلية فإنه جُثي جنهم)) فقال رجل: يا رسول الله وإن صلى وصام؟ قال: ((وإن صلى وصام؟)) قال: ((وإن صلى وصام، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين، عباد الله)). هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. قال محمد بن إسماعيل الحرث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديث. الجامع الصحيح (١٣٦/٥). والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى (٢٧٢/٥) برقم (٨٨٨٦) وأحمد (١٣٠/٤). انظر: تحفة الأشراف (٣/٣) حديث (٣٢٧٤). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٢٩٨). (١) النهاية (٢ /١٩٠). (٢) باب ما جاء في مثل المؤمن القاريء للقرآن وغير القاريء. (٢٨٦٦) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: «مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الرياح تُفِيتُهُ، ولا يزال المؤمن يصيبه بلاءٌ، ومثل المنافق مثل الشجرة الأرزِ لا تهتز حتى تستحصد)). هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٣٨/٥). والحديث أخرجه: مسلم: في صفة القيامة والجنة والنَّار، باب مثل المؤمن كالزرع، ومثل الكافر كشجر الأرز (٢١٦٣/٤) برقم (٢٨٠٩). وأحمد (٢٣٤/٢، ٢٨٣). انظر: تحفة الأشراف (٥٢/١٠) حديث (١٣٢٧٩). وأخرجه البخاري (١٤٩/٧) (١٦٨/٩) من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة. قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧١٣ أبواب الأمثال معروف، وقيل: هو الصنوبر)) (١) . ٧٩١ - ٢٨٦٨ ((من دَرَنهِ))(٢) هُو الوَسخ. ٧٩٢ - ٢٨٦٩ «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ لاَ يُدْرَى أَوَّلَهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ))(٣) قال التوربشتي: ((لا يحمل هذا الحديث على التردد في فضل ٨٤/ أت الأول/، على الآخر، فإنَّ القرن الأول هُم المفضلون على سائر القرون من غير مِرْيَة، ثم الَّذِين يلُونهم، ثم الذين يلونهم، وإنما أراد (٤) نفعهم في بث الشريعة والذب عن الحقيقة(٥). (١) النهاية (٣٨/١). (٢) باب مثل الصَّلوات الخمس. (٢٨٦٨) عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله بَّه قال: ((أرأيتم لو أنَّ نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمسُ مراتٍ هل يبقى من درنه شيءٍ»؟ قَالُوا: لا يبقى من درنه شيء قال: ((فذلك مثل الصّلوات الخمس يمحو الله بهنَّ الخطايا)). وفي الباب عن جابر. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. حدثنا قتيبة حدثنا بكر بن مضر القرشي عن ابن الهاد نحوه. الجامع الصحيح (١٤٠/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في مواقيت الصلاة، باب الصلوات الخمس كفارة (١٩٧/١) برقم (٥٠٥). ومسلم: في المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات (٤٦٢/١) برقم (٦٦٧). والنسائي: في الصلاة، باب فضل الصلوات الخمس (٢٣٠/١) برقم (٤٦٢). وأحمد (٣٧٩/٢) والدارمي (١١٨٧). انظر: تحفة الأشراف (٤٧٤/١٠) حديث (١٤٩٩/٨). وأخرجه أحمد (٤٢٦/٢) من طريق يزيد بن عبدالله بن أسامة عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد (٤٤١/٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٩٦٧). من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة بنحو حديث يزيد. (٣) باب ٨١. (٢٨٦٩) عن أنس قال: قال رسول الله وَّر: ((مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره)»؟ وفي الباب عن عمار، وعبدالله بن عمرو، وابن عمر. وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. قال: والحديث تفرد به الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢ / ٧٣) رقم (٧٤٤). وأخرجه: أحمد (١٣٠/٣، ١٤٣). انظر: تحفة الأشراف (١٣٠/١) حديث (٣٩١). وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٠٣). (٤) في (ك): ((المراد)). قلت: في شرح المشكاة: ((المراد منه)). (٥) انظر: شرح المشكاة (٣٩٦٧/١٢، ٣٩٦٨). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧١٤ أبواب الأمثال وقال البيضاوي: ((نفي تعلق العلم بتفاوت طبقات الأمَّة في الخيرية، وأراد به نفي التفاوت لاختصاص [كل] (١) طبقة منهم بخاصيّة، وفضيلة توجب خيريتها، كما أنَّ كل نوبة من نوب المطر لها فائدة في النشو والنماء لا يمكن إنكارها، والحكم بعدم نفعها، فإنَّ الأولين آمنوا وشاهدوا(٢) من المعجزات، وتلقوا (٣) دعوةَ الرَّسُول بالإجابة والإيمان، والآخرين آمنُوا بالغيب لما تواتر عندهم من الآيات، واتَّبعوا من قبلهم بإحسان، وكما أنَّ المتقدمين اجتهدوا في التأسيس والتمهيد، فالمتأخرون بذلُوا وسعهم في التلخيص(٤)، والتجريد، وصرفوا عمرهم في التقدير والتأكيد فكل مغفُور وسعيهم مشكورٌ، وأجرهم موفور (٥). وقال الطيبي: ((تمثيل الأمة بالمطر إنما يكون بالهدى والعِلم، [كما أنَّ تمثيله صلوات الله عليه وسلاه بالغيث والهدى والعِلم](٦) فتختص هذه الأمة المشبّهة بالمطر، بالعُلماء الكاملين منهم، والمكملين لغيرهم. فيستدعى هذا (٧) التفسير أن يراد بالخير النفع، فلا يلزم من هذا المساواة في (٨) الأفضلية، ولو ذهب إلى الخيريَّة، فالمراد وصف الأمة قاطبة سابقها ولاحقها، أولها وآخرها بالخيرية، وأنها ملتحمة بعضها مع بعض، مرصوصة كالبنيان ، على حد قول الأنماريَّة: هم كالحلقة المفرغة لا يدري أين طرفَاها. وقول الشَّاعِر: (١) (كل)) مطموسة في الأصل. ومثبتة في (ك، ش). (٢) في (ك): ((شهدوا)). (٣) في (ك): ((وتلو)). (٤) في شرح المشكاة (٣٩٦٨/١٢) التفحيص. (٥) المصدر السابق (٣٩٦٨/١٢). (٦) ((كما أنَّ تمثيله صلوات الله عليه وسلامه بالغيث والهدى والعلم)) ساقطة من الأصل، و(ك). ومثبتة في (ش) وشرح المشكاة. (٧) في شرح المشكاة: بهذا. (٨) ((في)) ساقطة من (ك). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧١٥ أبواب الأمثال إنَّ الخيار من القبائل واحد وبنو حنيفة كلهُم أخيار(١). فالحاصل أنَّ الأمة بأسرها مرتبطة بعضها مع بعض في الخياريَّة، بحيث أَبْهَمَ أمرها، وارتفع التمييز بينها، وإن كان بعضها أفضل من بعض في نفس الأمر، وهو قريب من باب سوق المعلوم مساق غيره، وفي معناه قولُهُ: تشابه يومًا بأسه ونواله فما نحن ندري أي يوميه أفضل(٢) أيوم نداه الغمر أم يوم بأسه وما منهُمَا إلاَّ أغر محجل/ (٣) ١٧٨ / ١ ك ومعلوم علمًا جليًّا أنَّ يوم نداه الغمر(٤) أفضل من يوم بأسه لكن الندى(٥) لما لم يكن يكمل إلاَّ بالبأس أشكل عليه الأمر فقال ما قال، وكذلك أمر المطر، والأمة))(٦). انتهى. ٧٩٣ - ٢٨٧٢ «إنَّما النَّاس كابل مائة لا يجد الرَّجل فيها (٧) راحلة)»(٨) قال الخطابي: ((معناه أنَّ النَّاس(٩) في أحكام الدِّين سواء لا (١) في شرح المشكاة: الخيريَّة. (٢) الشطر الأول في شرح المشكاة: تشابه يوماه علينا فأشكلا ..... (٣). الشطر الأول في شرح المشكاة: أيوم بداءة العمر أم يوم يأسه .... (٤) في شرح المشكاة: بداءة العمر. (٥) في شرح المشكاة: البداء. (٦) انظر: شرح المشكاة (٣٩٦٨/١٢، ٣٩٦٩). (٧) في (ك): ((منها)). (٨) باب ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله. (٢٨٧٢) عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلَ *: ((إنما النَّاس كابل مئةٍ لا يجد الرَّجل فيها راحلهُ)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٤١/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في الرقاق، باب رفع الأمانة (٢٣٨٣/٥) برقم (٦١٣٣). ومسلم: في فضائل الصحابة، باب قوله وَّه: ((النَّاسُ كإبل مائة لا يجد فيها راحلة)) (١٩٧٣/٤) برقم (٢٥٤٧). وأحمد (٧/٢، ٤٤، ٨٨، ١٢٢،١٢١). انظر: تحفة الأشراف (٣٩٦/٥) حديث (٦٩٤٥). وأخرجه ابن ماجه (٣٩٩٠) وأحمد (١٣٩،١٢٣،٧٠٢) من طريق زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر. وأخرجه أحمد (١٠٩/٢) من طريق عبدالله بن دينارٍ، عن عبدالله بن عمر. (٩) في (ك): ((أنَّ اللذين)). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧١٦ أبواب الأمثال فضل فيها لشريف على مشروف، ولا لرفيع (١) منهم على وضيع كالإبل ٨٤/ ب ت المائة لا يكون/ فيها راحلة (٢). وقال في النِّهاية: ((يعني أنَّ الرضي(٣) المنتخب من النَّاس في عِزَّة وجوده كالنجيب من الإبل القوي على الأحمال، والأسفار الذي لا يُوجد في كثير من الإبل)) (٤). قال الأزهري(٥): ((الذي عندي فيه أنَّ الله تعالى ذم الدنيا وحذَّر العباد سوء مغبتها، وضرب لهم فيها الأمثال ليعتبروا ويحذروا. وكان عليه الصلاة والسلام يحذرهم ما حذرهم الله، ويُزهدهم فيها، فرغِب النَّاس بعدَهُ وتنافسوا عليها، حتى كان الزُّهد في النَّادِر القليل منهم فقال: «تجدون النَّاس بعدِي كابل مائة ليس فيها راحلة». أي أنَّ الكامل في الزُّهد في الدنيا، والرَّغبة في الآخره قليل كقلة الراحلة في الإبل، والرَّاحلة: هي البعير القوي على الأسفار، والأحمال، النجيب التمام الخلق الحسن المنظر، ويقع على الذكر والأنثى والهاء فيه للمبالغة»(٦) انتھی. (١) في (ك): ((وضيع)). (٢) انظر: أعلام الحديث (٢٢٥٥/٣). (٣) في (ك): ((الرضى)). (٤) النهاية (٢٠٩/٢). (٥) في الأصل: ((الأزهر)). (٦) تهذيب اللغة للأزهري (٦،٥/٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧١٧ أبواب فضائل القرآن ((أبوابُ فضائل القرآن))(١) ٧٩٤ - ٢٨٧٥ «ما أنزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزَّبُورِ، ولا في الفُرقانِ مِثْلُهَا))(٢). قال ابن حبان(٣): معناه أنه لا يعطى القاريء التوراة والإنجيل من الثواب مثل ما يعطى لقارئ الفاتحة لأنه تعالى فضَّل هذه الأمة على غيرها من الأمم وأعطاها على قراءة كلامه أكثر مما أعطى غيرها (٤) على قراءة كلامه))(٥). ٧٩٥ - ٢٨٧٧ ((لاَ تَجعلُوا بُيُوتُكُم مقابرَ))(٦). (١) في هامش الأصل: ((مطلب أبواب فضائل القرآن. (٢) باب ماجاء في فضل فاتحة الكتاب. (٢٨٧٥) عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ◌ََّ خرج على " أَبي بن كعب فقال رسول الله وَّل: ((يأبَيُّ)) وهو يصلِّي، فالتفت أُبيِّ ولم يجبه وصلى أبي فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله وَّه فقال: ((السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله وَّه : ((وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إذا دعوتك)) فقال: يارسول الله إنِّي كنتُ فِي الصلاة، قال: ((أفلم تجد فيما أوحي إليَّ أنِ: ﴿ أُسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَكُمْ لِمَا يُحِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] قال: بلى ولاأعود إن شاء الله، قال: «تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبور ولا في الفرقان مثلها»؟ قال: نعم يا رسول الله، قال رسول اللّه ◌َّ: ((كيف تقرأ في الصَّلاة»؟ قال فقرأ أم القرآن فقال رسول الله وَ له: ((والَّذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته)). قال أبوعيسى : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن أنس. وفيه عن أبي سعيد بن المعلى. الجامع الصحيح (١٤٣/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢/ ٧٥) رقم (٧٤٦). وأخرجه: أحمد (٤١٢،٣٥٧/٢) والدارمي (٣٣٧٦). انظر: تحفة الأشراف (٢٣٤/١٠) حديث (١٤٠٧٠) وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (٢٣٠٧). (٣) في (ك): ((أبوحيان)). (٤) ((الأمة على غيرها من الأمم وأعطاها على قراءة كلامه أكثر مما أعطى غيرها))، ساقطة من (ك). (٥) صحيح ابن حبان (٥٣/٣) حديث رقم (٧٧٥). (٦) باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسيِّ. (٢٨٧٧) عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله لِلّه = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧١٨ أبواب فضائل القرآن قال البيضاوي: ((أي كالمقابر خالية عن الذكر والطاعة، واجعلوا لها نصيبًا من القراءة والصلاة))(١) ٧٩٦ - ٢٨٧٨ ((لِكل شيء سنام))(٢) قال في النّهاية: ((سنام كل شيء أعلاه))(٣). ((وفيها آيَةٌ هي سيِّدَةٌ أي القُرآنِ هي (٤) آية الكُرسِي)). قال البيضاوي: ((إنما كانت أعظم آية لأنها مشتملة على أمهات المسائل الإلهية، فإنها دالة على أنه تعالى واحد في الإلهية، متَّصف بالحياة، قائم بنفسه، مقوم لغيره، منزه عن التحيز(٥) والحلول، مبرأ عن التغير والفتور، لا يناسب الأشباح، ولا يعتريه ما يعتري الأرواح، مالك الملك والملكوت، مبدع الأصُول، والفروع، ذو البطش الشديد الذي لا يشفع عنده إلاَّ من أذن له، العالم وحده بالأشياء كلها، جليّها(٦) قال: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر، وإنَّ البيت الذي تقرأ فيه البقرة لا يُدخله شيطان)). = قال أبوعيسى : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٤٥/٥). والحديث أخرجه: مسلم: في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (٥٣٩/١) برقم (٧٨٠). وأحمد (٢٨٤٢، ٣٣٧، ٣٧٨، ٣٨٨). انظر: تحفة الأشراف (٤١٣/٩) حديث (١٢٧٢٢). (١) انظر: شرح المشكاة (١٦٤٠/٥). (٢) (٢٨٧٨) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((لكل شيءٍ سنامٌ وإن سنام القرآن سورة البقرة وفيها آيةٌ هي سيدة أي القرآن: هي آية الكرسي)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من حديث حكيم بن جبير. وقد تكلم شعبة في حکیم بن جبير وضعفه. والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٧٦/٢) رقم (٧٤٨). وأخرجه: الدارمي (٥٣٩/٢). انظر: تحفة الأشراف (٣٤٢/٩) حديث (١٢٣١٣). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٣٩) وسلسلة الأحاديث الضعيفة له (١٣٤٨). (٣) النهاية (٤٠٩/٢). (٤) ((هي)) ساقطة من الأصل، و(ك). (٥) في (ك): ((الحيز)). (٦) في المخطوطة ((جليلها)). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧١٩ أبواب فضائل القرآن وخفيّها، كلِّيِّها وجزئيِّها، واسع الملك والقدرة، لا يؤوده شاق، ولا يشغله شأن، متعال عن أن يدركه وهمٌ، عظيم لا يحيط به فهم))(١) . ٧٩٧ - ٢٨٨٠ ((سَهْوَةٌ))(٢) قال في النِّهاية: ((هي بيتٌ صغيرٌ منحدرٌ في الأرض قليلاً، شبيه بالمُخدَع والخزانة . وقيل: هي كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت، وقيل: شبيه(٣) بالرَّفِّ أو الطاق(٤) يُوضع فيه الشىء))(٥). ((فَكَانَتْ تجيءُ الغُولُ)). قال في النّهاية: ((هي أحد الغيلان، وهي جنس من الجن، والشياطين))(٦). ((قال: صَدَقَتْ وهي كذُوبٌ)) (١) انظر: شرح المشكاة (١٦٤٣/٥) وتفسير البيضاوي ص (٥٨). (٢) باب ٣. (٢٨٨٠) عن أبي أيوب الأنصاري أنه كانت له سهوة فيها تمرٌ فكانت تجيء الغول فتأخذ منه قال: فشكا ذلك إلى النَّبي ◌َّ قال: ((فاذهب فإذا رأيتها فقل: ((بسم الله أجيبي رسول اللهِ الَّ)) قال: فأخذها فحلفت أن لا تعود فأرسلها، فجاء إلى رسول الله وَ ل فقال: ((ما فعل أسيرك))؟ قال: حلفت أن لا تعود، فقال: ((كذبت، وهي معاودةٌ للكذب)) قال: فأخذها مرةً أخرى فحلفت أن لا تعود، فقال: ((كذبت وهي معادوة للكذب)» فأخذها فقال: ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى النَّبِي وَّ فقالت: إني ذاكرة لك شيئًا آية الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربُك شيطان ولا غيره، قال: فجاء إلى النَّبِي ◌َّ فقال: ((ما فعل أسيرك))؟ قال: فأخبره بما قالت، قال: «صدقت وهي كذوب)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . وفي الباب عن أُبيِّ بن كعب. الجامع الصحيح (١٤٦/٥). والحديث تفرد الترمذي بروايته دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٧٦/٢) رقم (٧٥٠). وأخرجه: أحمد (٤٢٣/٥). انظر: تحفة الأشراف (٩٦/٣) حديث (٣٤٧٣). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٣٠٩). (٣) ((شبيه)) ساقطة من (ك). (٤) في غير (ك): ((الطاف)). (٥) النهاية (٢/ ٤٣٠). (٦) النهاية (٣٩٦/٣). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٢٠ أبواب فضائل القرآن قال الطيبي: / ((تتميم (١) في غاية الحسن، فإنهمَّ لما قال: صدقَتْ، ٨٥/ أت وأثبت لها الصدق، وأوهم المدح، استدرك بصيغة تفيد المبالغة، أي (٢) صدقت في هذا القول مع أنَّ عادتها الكذب البالغ في بابه، وفي المثل : إنَّ الكذوب قد يصدق))(٣). ٧٩٨ - ٢٨٨١ ((من قرأ الآيتين من آخرِ سُورَةِ البَقَرةِ)»(٤). قال المظهري: ((هما (٥) آمن الرَّسُول))(٦) إلى آخر السُورة. ١٧٨ / ب ك قال: ومَعْنَى / ((كفتاهُ)) دفعتا عن قارئها شر الجن والإنس (٧). ٧٩٩ - ٢٨٨٢ «إِنَّ اللّه كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ بأَلْفَي عَام، أنزل مِنهُ(٨) آَيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا(٩) سُورَةِ البِقَرةِ))(١٠). (١) في (ك): ((تميم)). (٢) في غير (ك): ((أو)). (٣) انظر: شرح المشكاة (١٦٤٥/٥). (٤) باب ما جاء في آخر سورة البقرة. (٢٨٨١) عن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله اليه : ((من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه)». قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٤٧/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة (١٩١٤/٤) برقم (٤٧٢٢). ومسلم: في صلاة المسافرين، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على الآيتين من آخر البقرة (٥٥٤/١) برقم (٨٠٧). وأبوداود: في الصلاة، باب تحزيب القرآن (٥٦/٢) برقم (١٣٩٧). وابن ماجه: في إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يرجى أن يكفي من يقام اللَّيل (٤٣٥/١) برقم (١٣٦٨). وأحمد (١٢١/٤، ١٢٢) والدارمي (١٤٩٥). انظر: تحفة الأشراف (٣٣٥/٧) حديث: (٩٩٩٩). (٥) ((هما)) مطموسة من الأصل. (٦) سورة البقرة، آية: ٢٨٥. (٧) في (ك): ((الإنس، والجن)) وانظر: شرح المشكاة (١٦٤٨/٥). (٨) في (ك): ((بها)). (٩) في الأصل: ((معه)). (١٠) باب ما جاء في آخر سورة البقرةِ. (٢٨٨٢) عن النعمان بن بشير، عن النَِّي ◌َّ قال: ((إنَّ الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دارٍ ثلاث ليالٍ فيقربها شيطان)) . = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٢١ أبواب فضائل القرآن قال الطيبي: ((فإن قيل كيف الجمع بين هذا وبين حديث عبدالله بن عمرو: ((وقدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة))(١) . فالوجه فيه أن نقول: اختلاف(٢) الزمانين في إثبات الأمرين(٣) لا يقتضي التناقض بينهما؛ لأنَّ من الجائز أن لا يكون مظهر الكوائن في اللوح دفعة واحدة، بل يثبته الله شيئًا فشيئًا(٤) فيكون أمر المقادير على ما ذكر، وأمر النوع الذي أنزل منه آيتين على ماذكرنا ، وفائدة التوقيت تعريفُهُ وَّهَ إيانا فعل الآيتين، فإن سبق الشيء بالذكر على سائر أجناسه وأنواعه يدل على فضيلة مختصَّة به(٥) . ٨٠٠ - ٢٨٨٣ «يَأتِي القُرآن، وأهله الذين يعملُون بِهِ في الدُّنيا تقدُّمُه(٦) سُورَةُ البَقَرَةِ، وَآلُ عِمرَانَ))(٧). = قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسن غريب. والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢ / ٧٧) رقم (٧٥١). أخرجه: أحمد (٢٧٤/٤)، والدارمي (٣٣٩٠). انظر: تحفة الأشراف (٣٠/٩) حديث (١١٦٤٤)، وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٣٠١١) .. (١) رواه مسلم في القدر، باب حجاج آدم وموسى (٢٠٤٤/٤) برقم (٢٦٥٣) والترمذي في القدر، باب برقم (٢١٥٦) وقال: حسن صحيح غريب. (٢) في غير (ك): ((تقول أخلاق)). (٣) كذا في شرح المشكاة: ((الأمرين)) وهو الصواب. (٤) هنا في شرح المشكاة: ((ويكون المراد من الكتاب في هذا الحديث نوعًا مكتوبًا في اللَّوح من الأنواع المكتوبة فیه)). (٥) انظر: شرح المشكاة (١٦٦٥/٥). (٦) في (ك): ((تقدمهم)) . (٧) باب ما جاء في سورة آل عمران. (٢٨٨٣) عن نؤَّاس بن سعمان، عن النَّبِي وَّ قال: ((يأتي القرآن وأهلهُ الذين يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران)» قال نوَّاسٌ: وضرب لهما رسول الله وسيله ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال: «تأتيان كأنهما غيابتان وبينهما شرق، أو = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٢٢ أبواب فضائل القرآن قال الطيبي: ((الضمير في ((تقدمه)) راجع إلى القرآن، قيل: يقدم(١) ثواب القرآن ثوابهما، وقيل يصور صورَة بحيث يجيء يوم القيامة يراه النَّاس، كما يجعل الله لأعمال العباد خيرها وشرها، صورة، ووزنا يوضع في الميزان، فليقبل(٢) المؤمن هذا وأمثاله، ويعتقده بإيمانه فإنه(٣) ليس للعقل إلى مثل هذا سبيل، وفي تقدم هاتين السورتين دليل على أنهما أعظم من غيرهما، لأنهما أطول، والأحكام فيهما(٤) أكثر (٥). ((كأنهما غيايتان))(٦) بفتح الغين المعجمة، وتخفيف المثناتين التحتیتین . قال في النّهاية: ((الغياية: كل شيء أظلَّ الإنسان فوق رأسه كالسَّحابة وغيرها)»(٧) . ((بَيْنَهُمَا شَرْقٌ)) بفتح الراء وإسكانها، وهو الأشهر في الرواية، واللغة، قال النووي: قال في النّهاية: ((الشَّرق هنا: الضَّوءُ، وهو الشَّمس والشقُّ أيضًا))(٨). كأنهما غمامتان سودوان، أو كأنهما ظلة من طير صوافَّ تجادلان عن صاحبهما)). = وفي الباب عن بريدة، وأبي أمامة . قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه. الجامع الصحيح (١٤٧/٥). والحديث أخرجه: مسلم: في صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة (٥٥٤/١) برقم (٨٠٥). وأحمد (١٨٣/٤). انظر: تحفة الأشراف (٦٠/٩) حديث (١١٧١٣). (١) في (ك): ((قبل يقدم)). (٢) في (ك): ((فليقل)). (٣) في (ك): ((لأنه)). (٤) في غير (ك): ((فيها)). (٥) انظر: شرح المشكاة (١٦٤٢/٥). (٦) في (ك): ((غايتان)). (٧) النهاية (٤٠٣/٣). (٨) النهاية (٤٦٤/٢) وفيه (هاهنا موضع هنا): (الشقُّ بدل الشفق). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٢٣ أبواب فضائل القرآن وفي الفائق: ((هو من قولهم: شاة شرقاء؛ أي بينهما فرجة))(١) وفصل، لتميزها بالتسمية (٢). ((أو كأنهما غمامتان سوداوان)). قال التوربشتي: ((وصفهما بالسواد لاتساقهما، وارتكام البعض منهما على بعض وذلك أجدى(٣) ما يكُون من الظلال(٤). ٨٠١ - ٢٨٨٥ (تِلْكَ السَّكينةُ))(٥) في الغريبين: ((هي السكون، والطمأنيه، وقيل: هي الرَّحمة، وقيل: الوقار، وما يسكن به الإنسان))(٦) قال/ التوربشتي: ((إظهار هذه الأمثال على العباد من باب ٨٥/ب ت التأييد الإلهي يؤيِّدُ بها المؤمن فيزداد يقينًا، ويطمئن قلبه بالإيمان إذا کوشف بها))(٧) . ٨٠٢ - ٢٨٨٧ ((إنَّ لِكُلِّ شيءٍ قَلْبًا وقلبُ القُرآنِ يَس))(٨) قال (١) الفائق (٨٢/٣). (٢) في (ك): ((بالقسمة)). (٣) في (ك): ((إحدى)). (٤) انظر: شرح المشكاة (١٦٤٣/٥). (٥) باب ما جاء في فضل سورة الكهف. (٢٨٨٥) عن أبي إسحاق قال: سمعتُ البراء يقول: بينما رجل يقرأ سورة الكهف إذ رأى دابته تركض، فنظر فإذا مثل الغمامة أو السحابة فأتى رسول الله وَ* فذكر ذلك له، فقال النَّبِي وَّر: ((تلك السكينة نزلت مع القرآن، أو نزلت على القرآن)). وفي الباب عن أسيد بن حضير . قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٤٩/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام (١٣٢٣/٣) برقم (٣٤١٨). ومسلم: في صلاة المسافرين، باب نزول السكينة لقراءة القرآن (٥٤٨/١) برقم (٧٩٥). وأحمد (٢٨١/٤). انظر: تحفة الأشراف (٥٣/٢) حديث (١٨٧٢). (٦) انظر: الغريبين للهروي (٩١٣/٣). (٧) شرح المشكاة (١٦٣٨/٥). (٨) باب ماجاء في فضْلِ يلس. (٢٨٨٧) عن أنس، قال: قال رسول الله وٍَّ: ((إنَّ لكل شيء قلبًا، وقلب القرآن يلس، ومن قرأ يلس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرَّاتٍ)). قال أبوعيسى: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إلاّ من حديث حميد بن عبدالرَّحمن وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلاّ من هذا الوجه وهارون أبو محمَّد شيخ مجهول. حدثنا أبو موسى= قوت المغتذي على جامع الترمذي أبواب فضائل القرآن ٧٢٤ أبوعبيد: ((أي: لبه، وقلب كل شيء لبّه وخالصه)) (١) قال التوربشتي: ((وذلك لاحتوائها مع قصر نظمها على الآيات الساطعة والبراهين القاطعة والعلوم المكنونة، والمعاني الدقيقة، والمواعيد الرغيبة، والزواجر البالغة، والإشارات الباهرة، والشواهد البليغة(٢) وغير ذلك))(٣). وقال حجة الإسلام الغزالي: «إنما كانت قلب القرآن لأنَّ الإيمان صحته الاعتراف بالحشر، والنشر، وهذا المعنى مقرر فيها بأبلغ وجه))(٤). ٨٠٣ - ٢٨٨٨ «مَنْ قَرأ حُم الدُّخَانَ (٥))(٦). ٨٠٤ - ٢٨٩٣ «مَنْ قَرأ إذا زلزلَتِ عُدِلَتْ لَهُ(٧) بِنِصْفِ القُرْآنِ»(٨) محمد بن المثنى، حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا قتيبة عن حميد بن عبدالرحمن هذا. = وفي الباب عن أبي بكر الصديق ولا يصح من قبل إسناده، إسناده ضعيف. والحديث أخرجه: الدارمي (٣٤١٩). انظر تحفة الأشراف (٣٤٧/١) حديث (١٣٥٠). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٤٣) وسلسلة الأحاديث الضعيفة له (١٦٩). (١) لم أقف عليه فيما وصل إلينا من الغريبين (١-٤)، إنما هو في النِّهاية لابن الأثير (١٦/٤). (٢) في (ك): ((البالغة)). (٣) انظر: الميسر (٣ /٥٠٤) رقم الحديث (١٤٩٠)، شرح المشكاة (١٦٦٦/٥). لم أقف عليه في إحياء علوم الدِّين، ولا في جواهر القرآن للإمام الغزالي، والله أعلم. (٤) ((من قرأ: حلم الدُّخان)) ساقطة من الأصل، ومثبتة في (ك، ش). (٥) (٦) باب ما جاء في فضل حلم الدُّخان. (٢٨٨٨) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((من قرأ حلم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك)). قال أبوعيسى: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه، وعمر بن أبي خثعم يضعَّف. قال محمَّد: هو منكر الحديث. الجامع الصحيح (١٥٠/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٧٨/٢) رقم (٧٥٤). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٤٤). (٧) ((له)): سابقة من (ك). (٨) باب ما جاء في إذا زلزلت. (٢٨٩٣) عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَاليه: ((من قرأ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة] عدلت له بنصف، ومن قرأ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾ [الكافرون] (ج)﴾ [الإخلاص] عدلت له بثلث القرآن)). عدلت له بربع القرآن، ومن قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلاّ من حديث هذا الشيخ الحسن بن سلم وفي الباب عن ابن عباس. الجامع الصحيح (١٥٢/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٧٩/٢) رقم = قوت المغتذي على جامع الترمذي أبواب فضائل القرآن ٧٢٥ قال التوربشتي والبيضاوي: ((يحتمل أن يقال: المقصود الأعظم بالذات من القرآن بيان المبدأ، والمعاد، وإذا زلزلت مقصُورة على ذكر المعاد مستقلة ببيان أحواله فتعادل(١) نصفه، وجاء في الحديث الآخر: ((إنها ربع القرآن)) وتقريره أن يقال: القرآن/ يشتمل على تقرير التوحيد، ١/١٧٩ ك والنبوات وبيان(٢) أحكام المعاش، وأحكام المعاد، وهذه السُورة مشتمل على القسم الأخير من الأربع: ﴿قُلّ يَتَأَيُهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾(٣) محتوية على القسم الأول منها؛ لأنَّ البراءة من الشرك (٤) إثبات للتوحيد فتكون(٥) كل واحدة منها كأنها رُبع القرآن (٦). قال الطيبي: ((فإن قلت: هلا حملُوا المعادلة على التسوية في الثواب على المقدار المنصوص عليه؟ قلتُ: منعهم من ذلك لزوم فضل ((إذا زلزلت)) على سُورة الإخلاص. والقول الجامع فيه، ما ذكره التوربشتي من قوله: ((نحن وإن سلكنا هذا المسلك بمبلغ علمنا، نعتقد، ونعترف أنَّ بيان ذلك على الحقيقة إنما يلتقى من قبل الرّسول ◌َّ، فإنه هو الذي ينتهي إليه في معرفة حقائق الأشياء والكشف عن خفيَّات العُلُوم، فأما القول الذي نحن بصدده ، ونحومُ حوله على مقدار فهمنا، وإن سلم من الخلل، والزلل لا يتعدَّى عن ضرب من الاحتمال))(٧). (٧٥٧). انظر: تحفة الأشراف (١٠٨/١) حديث (٢٨٤) وضعيف الترمذي للشيخ الألباني = (٥٤٨)، والسلسلة الضعيفة له (١٣٤٢). (١) في (ك): ((فتعدل)). (٢) ((بيان)) ساقطة من (ك). (٣) في (ك): ((قيل)). (٤) في (ك): ((شرك)). (٥) في (ك): ((التوحيد فيكون)). (٦) انظر : شرح المشكاة (١٦٦٩/٥). (٧) انظر: شرح المشكاة (١٦٦٩/٥).