Indexed OCR Text
Pages 221-240
قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤٧ أبواب الصلاة أحدكم قيحًا خيرٌ له/ من أن يمتلىء شعرًا)(١): أنه الذي يغلب عليه ١/١٣١ك صاحبه))(٢). ١٠٦ - ٣٢٣ «عن أُنيس (٣) بن أبي يحيى عن أبيه)) ليس لهما عند المصنف إلاَّ هذا الحديث، وهما ثقتان واسم أبي يحيى سَمْعَان الأسلمي(٤) مولاهم. ((عن أبي سعيد الخدريِّ قال: امْتَرَى رجلٌ من بني خُدرة(٥)، ورَجُل من بَنِي عَمْرٍو بن عَوْفٍ(٦) في المسجد الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى ... الحديث)) (٧). قال العراقي: ((هذا صريحٌ في أن المراد (١) الحديث أخرجه: البخاري، كتاب الأدب، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعرُ حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن ص (١١٠٣) رقم (٦١٥٥). ومسلم، كتاب الشعر ص (٩٩٢) رقم (٢٢٥٧). أبوداود، كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر (٧٢١/٢) رقم (٥٠٠٩). والترمذي في أبوبا الأدب (٥٣٢/٤) رقم (٢٨٥١). ابن ماجه، كتاب الأدب، باب ماجاء في الشعر (١٢٣٦/٢) رقم (٣٧٥٩). أحمد (٣٨٠/٢) رقم (٧٨٥٦). تحفة الأشراف (٣٧١/٩) رقم (١٢٤٧٨). (٢) غريب الحديث لأبي عبيد (٣٦/١). وشرح البخاري لابن بطال (١٠٣/٢) وفيه: ((قيحًا حتى يَرِيَهُ خير له من أن يمتليء شعرًا ... )) والعبارة في المحقق: ((ويجوز أن يكون الشعر الذي يغلب على المسجد حتى يكون كل من في المسجد متشاغلاً به كما تأوّل ... )). (٣) (د، س) أنيس، بالتصغير بن أبي يحيى الأسلمي، واسم أبي يحيى سمعان، أخو محمّد، ثقة من السابعة، التقريب ص(١١٥) رقم (٥٦٨) وفي (ك): ((أنس)). (٤) (ع) سمعان، أبويحيى الأسلمي مولاهم، المدني، لا بأس به من الثالثة، التقريب ص (٢٥٦) رقم (٢٦٣٣). (٥) في الأصل و(ك) ((حدرةُ)) والصواب ما أثبته كما في الجامع، و((ش))، وخُذْرَة: من بني عوف ابن الحارث من الخزرج بن حارثة ومن بني خدرة مالك بن سفيان - وابنه سعد بن مالك وهو أبو سعيد الخدري. جمهرة أنساب العرب ص(٣٦٢). (٦) عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة، من الأزد، من القحطانية، جدٌّ جاهلي، كان له من الولد (عوف)) ومنه سلالته، وهي بُطون. (٧) باب ما جاء في المسجد الذي أُسِّس على التَّقوى. عن أبي سعيد الخدري، قال: امْتَرَىُ رجلٌ من بني خُدْرَةَ ورجلٌ من بَنِي عَمْرو بن عوفٍ في المسجد الذي أُسِّسَ على التَّقوى، فقال الخُذْرِيُّ: هو مسجدُ رسول اللهِ ◌ّهِ، وقال الآخر: هو مسجدُ قُبَاءٍ، فَأَتَيًا رسول الله وَّرَ، في ذُلك فَقال: ((هو هذا)) يعني: مسجدُهُ، وفي ذلك خيرٌ كثيرٌ. قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤٨ أبواب الصلاة بالمسجد الذي أُسِّسَ على التقوى مسجدُ النبي ◌َّ بالمدينة، وظاهر غيره من الأحاديث أنه مسجد قُباء . وقال ابن عطية(١) في تفسيره: ((أنه الذي يليق بالقصة. قال: إلاّ أن ذلك القول رُوي عن رسول الله وَ ﴿ ولا نظر مع الحديث))(٢) انتهى. قال(٣): ((وقد اختلف الصحابة والتابعون في ذلك، فذهب زيد بن ثابت، وابن عُمر، وأبوسعيد الخدري إلى أنه مسجدُ المدينة، وهو قول سعيد بن المسيب ومالك بن أنس. وذهب ابن عباس، وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير، وقتادة، وعطية العوفي إلى أنه مسجد قباء. والأول أصح لموافقته (٤) الأحاديث الصحيحة، وخالف في ذلك ابن العربي، فذكر الآية ثم قال: ((لا خلاف أنهم أهل قباء والأمر مشهور جدًّا، صحيح عن جماعة لا يُحصون عَدًّا. فهو أولى من العمل بحديث يرويه أُنيس بن أبي يحيى عن أبيه، ورُواة ما قلناه(٥) أولى)) (٦). ثم استدل بحديث عائشة في قصة الهجرة. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. = حدثنا أبوبكرٍ، عن علِيٍّ بن عبد الله، قال: سألتُ يحيى بن سعيد عن محمَّد بن أبي يحيى الأسلميِّ؟ فقال: لم يكن به بأسٌ، وأخوه أُنيس ابن أبي يحيى أثْبَتُ منهُ. والحديث أخرجه: أحمد (٢٣/٣ و٩١). وانظر: تحفة الأشراف (٣/ ٥٠٠) حديث (٤٤٤٠). وأخرجه مسلم، كتاب الحج، باب بيان أنَّ المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النَّبِي ◌َّه بالمدينة ص(٥٩٥) رقم (١٣٩٨)، وأحمد (٣٧٢/٣) من طريق أبي سلمة بن عبدالرَّحمن عن عبدالرَّحمن بن أبي سعيد عن أبيه بنحوه. وأخرجه المصنف من طريق عمران ابن أبي أنس، عن أبي سعيد، حديث (٣٠٩٩). (١) عبدالحق بن غالب بن عبدالرحمن بن عطية الغرناطي، الفقيه المفسر (ت: ٥٤١هـ). طبقات المفسرين للداودي (٢٦٥/١). (٢) تفسير ابن عطية (٨٢/٣) عند الآية (١٠٨) من سورة التوبة. (٣) القائل هو العراقي، كما في شرحه على الترمذي. (٤) في (ش): ((بموافقته)). (٥) في (ك): ((قلنا)). (٦) عارضة الأحوذي (٢/ ١٠٤). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤٩ أبواب الصلاة قال العراقي: ((وأنيس وأبوه ثقتان ولم ينفردًا به، فقد (١) رواه مسلم من حديث عبدالرحمن بن أبي سعيد، وأبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي سعيد كما تقدم، وقصة الهجرة من قول عائشة ولم تشهد القصة، وحديث أبي سعيد من قوله وَّةٍ، فهو أرْجح. قال(٢): فإن قيل: هل يمكن إعمال الأحاديث الدالة على أنه المراد مسجد المدينة، والأحاديث الأُخر، مع نظم أول الآية وآخرها، أم يُصار إلى الترجيح لتعذر الجمع؟ فالجواب: أنه يمكن أن يقال: إن الضمير في قوله: ((فيه)) الثانية يحتمل عَوْدُه إلى مسجد المدينة؛ لأن كثيرًا من الأنصار كان يُصَلي مع النبي ◌َّل من بني/ / عمرو بن عوف وغيرهم، حتى كان مُعاذُ يصلي معَه العِشاء ثم ٢١/ أت يرجع فيؤمُ قومهُ، وهذا الجواب فيه بُعْدٌ. ويحتمل أن يقال: إن المسجد ٩٣/أ ش الموصُوف بكونه أُسِّس على التقوى من أول يوم يَصْدق على كُلٍّ من المسجدين؛ لأن كُلّ منهما (٣) أَسَّسه النبي ◌َّر على التقوى، فأسس مسجد قباء في (٤) أول قدُومه حين نزل في بني عمرو بن عوف، ثم حين دخل المدينة أسَّس بها مسجده، ويمكن إرادة كُلٍّ من المسجدين بالآية، وعين النبي ◌َّ مسجد المدينة لفضْله على مسجد قباء، وصِدْق الآية عليه، ثم أعاد الضمير على مسجد قباء من غير ذكره؛ لكونه داخِلاً بوصفه في مسجد أُسس على التقوى، كقوله تعالى: ﴿لِّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتُعَزِرُؤُهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾﴾(٥) فالضمير في قوله: ((وتُعزروه، وتُوقروه))(٦) يُعُود إلى الرسول وَّه، والضمير في (١) في (ك): ((بل)). (٢) القائل: هو العراقي. (٣) في (ش): ((كلاهما)). ((في)) ساقطة من (ك). (٤) (٥) سورة الفتح، آية: ٩. (٦) فالضمير في قوله: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةُ وَأَصِيلًا (١) ﴾ ساقط من (ك). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٥٠ أبواب الصلاة قوله: ((وتُسبِّحوه)) يعود إلى الله تعالى، وإن لم يُميِّز في اللفظ بين الضميرين. وفي هذا الجواب أيضًا نظر. وإذا تعذر الجمع، فيُصَار إلى الترجيح، والأحاديث في كون المراد مسجد المدينة أصح وأصرح)) (١) انتهى. ((حدَّثنا أبوبكر)) هو عبدالقدوس بن محمد بن عبدالكبير بن شعيب بن الحَبَابِ(٢) الحبابي(٣) العطَّارِ البَصْري. ١٠٦م - ٣٢٤ «ثنا أبو الأبْرَد(٤)). قال العراقي: ((بفتح الهمزة وسکون الموحدة وفتح الراء وآخره دالٌ مهملة، وليس له عند المصنف إلَّ هذا الحديث، ولا يُعرف اسْمه، ولا يعرف روى عنه إلاّ عبدالحميد ١٣١/ ب ك بن جعفر(٥)، وقد ذكره في / الكنى - فيمن لا يُعرف اسْمُه - أبوأحمد الحاكم في «الكنى)» (٦)، وابن أبي حاتم(٧) في الجرح والتعديل(٨)، وابن حبان في الثقات(٩)، ولم يذكره النسائي في ((الكنى))(١٠)، فإنه لا يذكر في (١) هذا كلام العراقي. انظر: شرح جامع الترمذي، لوحة (٢٩/ أ، ب) و(٣٠/ أ، ب). (٢) (خ، ت، س، ق) عبدالقدوس بن محمّد بن عبدالكبير بن شعيب بن الحبابُ، العطار، البصري، صدوق من الحادية عشر. التقريب ص (٣٠١) رقم (٤١٤٦). (٣) في الأصل ((الحبحاب، الحبحابي))، وفي (ك) ((الحبَابْ الحبابي)). (٤) (ت، ق) أبو الأبرد زياد بن الأبرد المدني مولى بني خطمة، روى له الترمذي وابن ماجه حديثًا واحدًا ((صلاة في مسجد قباء كعمرة)) مقبول من الثالثة. والتقريب ص (٢٢١) رقم (٢١٠٩). (٥) (خت م٤) عبدالحميد بن جعفر بن عبدالله بن الحكم بن رافع الأنصاري، صدوق وربما وهم ، من السادسة (ت: ١٥٣ هـ) التقريب ص(٢٧٥) رقم (٣٧٥٦). (٦) الكنى لأبي أحمد الحاكم (٤٦٦/٢). (٧) عبدالرَّحمن بن أبي حاتم محمَّد بن إدريس الرازي الحافظ الثبت بن الحافظ الثبت. له كتاب ((الجرح والتعليل)) ((والتفسير الكبير)) و((العلل)). ميزان الاعتدال (٣١٥/٤) رقم (٤٩٧٠). (٨) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣٣٦/٩). (٩) الثقات لابن حبان (٥٨٠/٥). (١٠) مفقود. قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٥١ أبواب الصلاة كتابه من أصحاب الكنى إلاّ من عُرف اسْمه - غالبًا -(١) قال: وأما قول(٢) المصنف: أن اسمه زياد، وتبعه المزي على ذلك، فالظاهر أنه وهمٌ التبس عليه بأبي الأبرد(٣) الحارثي فإنه اسْمه زياد)) (٤). ١٠٧ - ٣٢٤ ((أُسيد بن ظُهير))(٥) بضم أوَّلِهمَا، لهما صُحبَةٌ، واسْمُ جَدَّهرافع . ((الصَّلاة في مسجد قباء))(٦) بالمدِّ يذكَّر ويؤنَّث. وَلا نعرف لأُسيْد بن ظُهَيْر شيءٌ يصح غيرُ هذا الحديث. زاد ابن العربي: ((لأنه ليس له غيره عن النبي وَلِيمٍ))(٧). قال العراقي: ((وهذا النَّفْيُ ليس بجيدٍ، بل له ثلاثة أحاديث أُخر: (١) هذا اللفظ من كلام السيوطي، كما هو واضح من شرح العراقي، لوحة (٣١/ ب). (٢) ((قول)»: ساقطة من (ك). (٣) في الأصل ((الأوبر)) والصواب ما أثبته كما في (ك)، والتقريب. (٥) (ع) أُسيد بن ظُهَير بن رافع الأنصاري الأوْسي، له ولأبيه صحبة، مات في خلافة مروان. (٤) شرح جامع الترمذي لوحة (٣١/ ب). التقريب ص (١١٢)، رقم (٥١٩). (٦) باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء. (٣٢٤) عن أُسيد بن ظُهيْرِ الأنصارِيِّ، وكان من أصحاب النَّبِ نَّهِ يُحَدِّثُ عنِ النَّبِّ ◌َِّ قال: ((الصَّلاَةُ في مسجد قُبَاءٍ كُعُمْرَةٍ)) قال: وفي الباب عن سَهْلُ بن حُنَيْفٍ. قال أبوعيسى: حديث أُسَيدٍ حديث حسنٌ صحيحٌ. ولا نعرف لأُسيدِ بن ظُهَيْرٍ شيئًا يصحُ غير هذا الحديثِ، ولا نعرفهُ إلَّا من حديث أبي أسامة عن عبدالحميد بن جعفرٍ. وذكره ابن أبي عاصم في المثاني ولم يخرج له غير هذا الحديث (٤٣/٤) رقم (١٩٨٩). الجامع (١٤٥/٢). والحديث أخرجه: ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء (٤٥٣/١) رقم (١٤١١، ١٤١٢). والطبراني في الكبير (١٧٩/١) (٥٧٠). والحاكم (٤٨٧/١) وقال: صحيح ولم يخرجاه إلا أن أبابردة مجهول، لكن الحافظ قال عنه مقبول، والبيهقي (٢٤٨/٥) والبغوي (٤٥٩). والمزي في تهذيب الكمال (٥٢٨/٩) وانظر تحفة الأشراف (١/ ٧٤)، حديث (١٥٥). (٧) عارضة الأحوذي (١٠٥/٢). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٥٢ أبواب الصلاة حديث النهي عن كراء المزارع(١)، أخرجه النسائي. وحديث المبتاع من السارق(٢)، أخرجه النسائي أيضًا، وسنده جيد. وحديث إجازة رافع بن خديج يوم أُحد، أخرجه الطبراني(٣) وسنده جيد أيضًا))(٤). ١٠٨ - ٣٢٥ «صلاة في / مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاة فيما ٢١/ ب ت سواه / إلاَّ المسجدَ الحرام)»(٥) اختلف في تأويل هذا الاستثاء، فقيل: ٩٣/ ب ش معناه أن الصلاة في مسجده وَ لّ أفضل من الصلاة في المسجد الحرام (١) النسائي، كتاب المزارعة، ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع (٣٣/٧، ٣٤). (٢) النسائي في الكبرى، كتاب البيوع، الرَّجل يبيع السلعة فيستحقُّها مستحقٌ عليه (٨٤/٦) رقم (٦٢٣١). (٣) المعجم الكبير للطبراني (٢٠٩/١) رقم (٥٦٩) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٨/٦) وفيه من لم أعرفه وربما حكم السيوطي على سنده بالجودة لوروده من طريق آخر رقم (٤٢٤٣). (٤) شرح جامع الترمذي لوحة (٣٢/ أ). (٥) باب ما جاء في أيِّ المساجد أفضلُ. (٣٢٥) عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ◌ٍَّ قال: ((صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواهُ إلاَّ المسجد الحرام)). قال أبوعيسى: ولم يذكر قتيبة في حديثه عن عُبيدِ الله إنما ذكر عن زيد بن رباحٍ، عن أبي عبد الله الأغرِّ عن أبي هريرة. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢/ ١٤٧). وأبو عبدالله الأغرّ اسمه: سلْمَانُ، وقد رُوي عن أبي هريرة من غير وجهٍ عن النَّبِي ◌َّهِ. وفي الباب عن عليٍّ، وميمونة، وأبي سعيد، وجُبَيرِ بن مطعمٍ وابن عمر، وعبدالله بن الزُّبَيرِ ، وأبي ذَرٍّ . والحديث أخرجه: البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة. والنسائي، كتاب مناسك الحج فضل الصلاة في المسجد الحرام (٢١٣/٥). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النَّبِي ◌ََّ (٤٥٠/١) رقم (١٤٠٤). ومالك (٥١٧) وأحمد (٣٥٦/٢ و٣٨٦ و٤٦٦ و٤٧٣ و٤٨٥)، والدارمي (١٤٢٥) وانظر تحفة الأشراف (٩٩/١٠) حديث (١٣٤٦٤). وأخرجه مسلم، كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة ص (٥٩٣) رقم (١٣٩٤، ١٣٩٥ ٥ ١٣٩٦)، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد (٢٧٧/٢ و ٢٧٨) من طريق أبي سلمة وحده عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد (٤٦٦/٢ ٤٨٤) من طريق صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد (٤٩٩/٢) من طريق هلال، عن أبي هريرة. وأخرجه الدارمي (١٤٢٧) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٥٣ أبواب الصلاة بدون ألف صلاة(١)، ونقل ابن عبدالبر عن جماعة أهل الأثر: ((أن معناه أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد(٢) المدينة، ثم أيَّدُه بما أخرجه من حديث ابن عمر مرفوعًا: ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره، إلاَّ المسجد الحرام، فإنه أفضل منه بمائة صلاة))))(٣) . وأخذ من قوله هذا اختصاص التضعيف(٤) بمسجده الذي كان في زمَانه مسجدًا، دون ما أُحدث فيه بعده من الزيادة في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم تغليبًا لاسم الإشارة، بخلاف المسجد الحرام فإنه لا يختص بما كان أولاً هو المسجد، بل يعمُّ جميع الحرم الذي يَحْرم صيده على الصحيح، ذكره النووي(٥) وغيره. وسواءٌ في التضعيف الفرضُ والنفلُ عند الجمهور، وخصّهُ الطحاويُّ بالفرض(٦). قال(٧) الزركشي في ((أحكام المساجد)): ((يتحصل في المراد بالمسجد الحرام الذي يضاعف(٨) فيه الصلاة سبعة أقوال : الأول: أنه المكان الذي يحرم على الجنب الإقامة فيه. الثاني : أنه مكة . الثالث: أنه الحرم(٩). (١) عزا هذا الكلام ابنُ عبدالبر إلى عبدالله بن نافع الزبيري صاحب مالك. الاستذكار (٤٥٩/٢) رقم (٤٣٢). (٢) ((مسجد)) ساقطة من (ك). (٣) التمهيد، كتاب القبلة، باب ما جاء في مسجد النَّبي ◌َِّ (٣٨٤/٥). (٤) أي مضاعفة الأجر. (٥) شرح صحيح مسلم (٩/ ١٤١) كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة. (٦) أحمد بن محمّد بن سلامة، الطحاوي في كتابه شرح المعاني (٢/ ٧٢ -٧٧). (٧) في (ك): ((وقال)). (٨) في (ك): ((تضاعف)) وهو الصواب. (٩) في (ش): ((الحرم كله))، وفي إعلام الساجد بأحكام المساجد ص(١٢٠): ((أنه الحرم كله إلى الحدود الفارقة بين الحل والحرم ... )). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٥٤ أبواب الصلاة الرابع : أنه الكعبة . الخامس: أنه الكعبة وما في الحجْرِ من البيت. السادس: أنه الكعبة والمسجد حولها. السابع: أنه جميع الحرم وعرفة. قاله ابن(١) حزم))(٢). ١٠٩ - ٣٢٦ «لا تشد الرِّحال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد))(٣). قيل: هو نفي بمعنى النهي، وقيل: لمجرد الإخبار لا(٤) النهي. قال النووي: ((معناه لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غير هذه الثلاثة))(٥) ونقله عن جمهور العُلَماء. (١) لم أقف عليه في المحلَّى لابن حزم. (٢) في إعلام الساجد بأحكام المساجد ص (١٢١): ((الخامس أنه الكعبة والمسجد حولها، السادس أنه جميع الحزم وعرفة قاله ابن حزم، السابع أنه الكعبة من البيت)) هكذا في إعلام الساجد نسب القول السادس لابن حزم. انظر: المحلى (١٤٨/٧) و(٢٥٨/٨). (٣) عن أبي سعيدالخدري قال، قال رسول الله وَله: ((لاَ تُشدُّ الرِّحالُ إلاَّ ثلاثةِ مساجد، مسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد الأقصى)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٤٨/٢). والحديث أخرجه: البخاري كتاب الصوم، باب الصوم يوم النحر ص (٣٤٩) رقم (١٩٩٥). ومسلم كتاب الحج، باب لا تشد الرحال إلاَّ ثلاثة مساجد ص (٥٧٦) رقم (٨٢٧)، ص (٥٩٤) رقم (١٣٩٧). والنسائي كتاب المساجد، ما تشدالرِّحال إليه من المساجد (٣٧/٢). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة في مسجد المقدس (٤٥٢/١) رقم (١٤١٠). وأحمد (٧/٣ ٣٤ و٤٥ و ٥١ ٥٩ و٦٢و٧١ و ٧٨) والدارمي (١٧٦٠). وانظر تحفة الأشراف (٤٤٣/٣) حديث (٤٢٧٩). وأخرجه البخاري (١٥٢/١) ومسلم (٢٠٧/٢). والنسائي (٢٧٨/١). وأحمد (٩٥/٣) من طريق عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه أحمد (٣٩/٣) من طريق عامر بن شراحيل الشعبي، عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه أحمد (٦٤/٣ و ١٣ و ٩٣) من طريق شهر بن حوشب عن أبي سعيد. وأخرجه أحمد (٥٣/٣) من طريق أبي الوداك، عن أبي سعيد. وأخرجه أحمد (٩٥/٣) من طريق عبيدالله بن عياض، وعطاء بن بُخت، عن أبي سعيد. (٤) ((لا)): ساقطة من (ك). (٥) شرح مسلم (٩/ ١٤٣) كتاب الحج، باب لا تُشد الرحال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد. قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٥٥ أبواب الصلاة وقال العراقي: ((من أحسن محامل الحديث أن المراد منه حكم المساجد فقط، وأنه لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد غير هذه الثلاثة، وأما قصد غير المساجد من الرحلة في طلب العلم، وزيارة الصالحين، والإخوان(١) والتجارة، والتنزه ونحو ذلك، فليس داخلاً فيه، وقد ورد ذلك مصرحًا في (٢) رواية أحمد، ولفظه: ((لا ينبغي للمطيّ(٣) أن تُشد رحالُهُ إلى مسجد يُبتغى (٤) فيه الصَّلاةُ غيرِ المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا))(٥)))(٦). وقال الشيخ تقي الدين السبكي(٧): ((ليس في الأرض بقعة لها فضل لذاتها حتى تشد الرحال إليها لذلك الفضل غير البلاد الثلاثة. قال : ومُرادي بالفضل ما شهد الشرع باعتباره، ورتب عليه حكمًا شرعيًّا، وأما غيرها من البلاد/ فلا تشد إليها/ لذاتها بل لزيارة أو جهاد أو علم، أو ٢٢/ أت نحو ذلك من المندوبات، أو المباحات. وقد التبس ذلك/ على بعضهم ٩٤/أ ش فزعم أن شد الرحال إلى الزيارة لمن في غير الثلاثة داخلٌ في المنع وهو خطأ؛ لأن الاستثناء إنما يكون من جنس المستثنى منه، فمعنى الحديث : لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد أو إلى مكان من الأمكنة لأجل ذلك المكان إلاَّ إلى الثلاثة المذكورة، وشد الرحال إلى الزيارة، أو طلب ١/١٣٢ ك (١) ((والإخوان)) ساقطة من ((ش)). (٢) في (ك): ((به في)) وهي الموافقة لنص العراقي من شرحه. (٣) في (ك): ((للمعني)). والمَطِيُّ: جمع مطيّة، وهي الناقة التي يُركب مطاها: أي: ظهرها. النهاية (٤/ ٣٤٠) مادة («مطا)). (٤) (ينبغي)) كما في مسند أحمد. (٥) مسند الإمام أحمد (٣/ ٨٠) رقم (١١٥٩٦). (٦) شرح جامع الترمذي لوحة (٤١/أ). (٧) علي بن عبدالكافي بن علي بن تمام بن يوسف، أبوالحسن السبكي تقي الدين ، شيخ الإسلام، وأحد بحور الشافعية، بلغ درجة الاجتهاد المطلق (ت: ٧٥٦هـ). طبقات السبكي (٣٠٥/٥) رقم (١٣٩٣). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٥٦ أبواب الصلاة علم ليس إلى المكان بل إلى من في ذلك المكان))(١) . ((مسجد الحرام)» هو من إضافة الموصوف إلى الصفة، وهو جائز عند الكوفيين، والبصريون يتأوَّلونه إلى (٢) مسجد البلد الحرام أي المحرّم، وكذا قوله: ((ومسجد الأقصى)) وسمي به لبعده عن المسجد الحرام(٣). ١١٠ - ٣٢٧ «وعليكمُ السَّكينةُ)) (٤) بالرفع على الابتداء والخبر، والجملة حال، هذا هو المشهور في الرواية. وذكر القرطبي ((أنه نُصب على الإغراء، أي: الزمُوا السكينة))(٥). وذُكر في حكمة ذلك أمران: أحدهما: تكثير(٦) الخطا، فإن بكل خطوة حسنة. والثاني: أنَّ الآتي إلى الصلاة في صلاة، فينبغي أن يكون متأدبًا(٧) (١) شفاء السقام في زيارة خير الأنام (مخطوط). (٢) . في (ك): ((أي)) . (٣) أورد هذا الكلام الإمام النوي في شرح مسلم (٩/ ١٤٢). (٤) باب ماجاء في المشي إلى المسجد. (٣٢٧) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله : ((إِذَا أُقِيْمَتِ الصَّلاَةُ فلا تأْتُوهَا وأنتم تسعَوْنَ، وَلكِنْ اثْتُوها وأنتم تَمْشُونَ عليكمُ السَّكِينةُ فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا)). وفي الباب عن أبي قتادة وأُبِّيِّ بن كعبٍ، وأبي سعيدٍ، وزيد بن ثابت وجابرٍ وأنس. الجامع الصحيح (١٤٨/٢). والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الأذان، باب قول الرَّجل فاتتنا الصلاة ص (١٣٠) رقم (٦٣٥) باب لا يسعى إلى الصلاة، وليأت بالسكينة والوقار ص (١٣٠) رقم (٦٣٦). ومسلم، كتاب المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنّهي عن إتيانها سعيًا ص (٢٧٣) رقم (٦٠٢، ٦٠٣). وأبو داود، كتاب الصلاة، باب السعي إلى الصلاة (٢١٢١) رقم (٥٧٢، ٥٧٣). وأحمد (٢٣٩/٢ و٢٧٠ و٣٨٢ و٣٨٦ و٤٥٢). وانظر: تحفة الأشراف (٥٢/١١) حديث (١٥٢٨٩). وأخرجه المصنف من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في (٣٢٨) و(٣٢٩). (٥) القرطبي في المفهم شرح مسلم (٢/ ٢٢٠) حديث رقم (٤٨٨) وفيه: ((بنصب السَّكينة على الإغراء)» . (٦) في (ش): ((تذكير)). (٧) في (ش): ((متبادبا)). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٥٧ أبواب الصلاة بآداب الصلاة من الخشوع وترك العجلة . ١١١ - ٣٣٠ «لا يزال أحدكم في صلاة مادام ينتظرها»(١). قال العراقي: في(٢) المراد بكونه في صلاة: ((أنه يجري له أجر المصلي، لا أنه في صلاة حقيقة))(٣). ((ولا تزال الملائكةُ تُصلِّي على أحدكم ما دام في المسجدِ». زاد في رواية مسلم: ((ينتظر الصلاة)). ١١٢ - ٣٣١ (يصلي على الخفْرَةِ)) (٤). قال العراقي: ((اختلف (١) (٣٣٠) باب ما جاء في القعود في المسجدِ وانتظار الصلاة من الفضل. عن أبي هريرة قال، قال رسول الله وَّرُ: ((لا يزالُ أحدُكُمْ في صِلاةٍ مادام ينتظرُهَا، ولا تزالُ المَلائكةُ تُصَلِّي على أحدِكُمْ مادَامَ فِي المسجدِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَّهُ؟ اللَّهمَّ ارحمهُ، مالم يُحْدِثْ)) فقال رجلٌ مِنْ حضْر مَوْتَ: وما الحدثُ يَا أباهُرَيْرةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُراط)). وفي الباب عن عليٍّ، وأبي سعيدٍ، وأنسٍ، وعبد الله بن مسعودٍ، وسَهْلٍ بن سعدٍ . قال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٥٠/٥) رقم (٣٣٠). والحديث أخرجه: مسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة ص (٢٩٦) رقم (٦٤٩). وأحمد (٢٨٩/٢ و٣١٣ و٣١٩). وتحفة الأشراف (٤٠٣/١٠) رقم (١٤٧٢٣). وأخرجه: مالك (٥٢٧، ٥٢٨). وأحمد (٤٨٦/٢). والبخاري (٦٥٩). ومسلم (٦٤٩). وأبوداود (٤٦٩). والنسائي (٢/ ٥٥) من طريق الأعرج عن أبي هريرة بنحوه. وقد رُوي الحديث من طرق أخرى يطول سردها، اكتفينا بما سبق. (٢) ((في)) ساقطة من (ك). (٣) شرح جامع الترمذي لوحة (٥١/أ). (٤) (٣٣١) باب ما جاء في الصلاة على الخُمْرَةِ. عن ابن عباس قال: ((كان رسُولُ اللهِ وَّهِ يصلِّي على الخُمْرَةِ)). قال: وفي الباب عن أم حبيبة، وأُمّ سليم، وعائشة، وميمونة، وأم كلثوم بنت أبي سلمة ابن عبدالأسد ولم تسمع من النَّبِي ◌َّة، وأم سلمة. قال أبوعيسى: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح. الجامع الصحيح (٢/ ١٥١). والحديث أخرجه: أحمد (٢٣٢١ و٢٦٩ و٢٧٣ و٣٠٩ و٣٢٠ و٣٥٨). وانظر تحفة الأشراف (٥/ ١٤٠) حديث (٦١١٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي أبواب الصلاة ١٥٨ في حقيقة الخمرة واشتقاقها، فقال أبوعبيد (١): هي بضم الخاء سجَّادة من سعف النَّخل على قدر ما يسجد عليه المصلي، سُمِّت بذلك لأنَّ خيوطها مستورة بسعفها، فإن عظم بحيث يكفي لجسده كله في صلاة أو اضطجاع، فهو حصير وليس بخمرة، وقال الجوهري(٢): الخُمْرَةُ(٣) - بضم(٤) - سجَّادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتُرْمل بالخيوط. وقال صاحب ((المشارق)»(٥): الخُمْرَة كالحصير الصغيرة من سعف النخل(٦) تضفر بالسيور، وهي على قدر مايوضع(٧) على الوجه والأنف، فإن كبرت عن ذلك فهي حصير، وسُمِّيت خمرة لسترها الوجه والكفين من برد الأرض وحرها. وقال صاحب النِّهاية(٨): هي مقدار ما يضع الرَّجل عليه وجهه في سجوده من حصير، أو نسيجة خوص ونحوه من الثياب(٩)، ولا تكون (١٠) خمرة إلاّ في هذا المقدار. قال(١١): وجاء في سنن أبي داود عن ابن عباس قال(١٢): ((جاءت فأرة/ فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله وَدليل على/ الخمرة التي كان قاعدًا عليها، ٢٢/ ب ت ٩٤/ ب ش (١) غريب الحديث (١/ ٢٧٧). (٢) الصحاح (٣١١/٢) مادة ((خمر)). (٣) في ((ش)): ((الخميرة)). (٤) في (ك): ((بالضم)) . (٥) في كتابه المشارق (٣٧٧/١) مادة (خمر). (٦) ((وترمل بالخيوط، وقال صاحب المشارق: الخمرة كالحصير الصغير من سعف النخل)) ساقطة من (ك). (٧) في نص العراقي من المخطوط ((عليه)). (٨) النهاية (٧٨/٢). (٩) في (ك): ((الثياب)) وفي (ش): ((النبات)). (١٠) في (ك): ((یکون)). (١١) القائل صاحب النهاية. (١٢) ((قال)): ساقطة من (ك). قوت المغتذي علی جامع الترمذي ١٥٩ أبواب الصلاة فأحرقت(١) منها مثل موضع درهم))(٢). قال: (٣) وهذا صريح في إطلاق الخمرة على أكبر من نوعها)) (٤). وقال الخطابي: ((الخمرة: السجادة يسجد عليها المصلي، سميت خمرة لأنَّها تخمر وجه المصلي عن الأرض، وتصح بساطًا لنا نصلي عليه))(٥). قال العراقي: ((في سنن أبي داود تفسير(٦) هذا البساط: بالحصير(٧))) (٨) . ١١٢ م-٣٣٤- «حدثنا الحسن بن أبي جعفر(٩))» ليس له عند المصنف إلاّ هذا الحديث، واشتهر بالنسبة إلى كنية أبيه، واسمُ أبيه عجلان. وقيل: عمر الجُفرِي بضم الجيم وسكون الفاء وراء، نسبة إلى جُفرة خالد؛ مكان بالبصرة. ١١٣ - ٣٣٤ ((كان يَسْتَحِبُّ الصَّلاة في الحيطان))(١٠) جمع (١) في الأصل: ((إحترقت)). (٢) أبو داود، كتاب الأدب، باب إطفاء النار بالليل (٢/ ٧٨٤) رقم (٥٢٤٧). (٣) القائل صاحب النهاية . (٤) شرح جامع الترمذي لوحة (٥٣/ أ، ب). (٥) معالم السنن (١/ ١٥٨) وفيه: وسُمِّت خمرةً؛ لأنها تُخمر وجه الأرض أي تستُره. وليس فيه: وتصح بساطًا ... (٦) في الأصل: ((وتفسير)) والمثبت من (ك). (٧) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الصلاة على الحصير (٢٣٣/١) رقم (٦٥٨). (٨) شرح جامع الترمذي لوحة (٥٣/ ب). (٩) (ت، ق) الحسن بن أبي جعفر الجُفْري، بضم الجيم وسكون الفاء، البصري ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، من السابعة مات سنة سبع وستين التقريب ص (١٥٩) رقم (١٢٢٢). (١٠) باب ما جاء في الصلاة في الحيطان. (٣٣٤) عن معاذ بن جبل: ((أنَّ النَّبِيَّ وَِّ كان يستَحِبُّ الصَّلاة في الحيطان)). قال أبو داود، يعني البَسَاتِيْنَ. قال أبوعيسى: حديث مُعَاذٍ حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلاَّ من حديثِ الحسن بن أبي جعفر، والحسن ابن أبي جعفرٍ قد ضعَّفه يحيى بن سعيدٍ وغيرُهُ. الجامع الصحيح (٢/ ١٥٥) . = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٦٠ أبواب الصلاة حايط، قال أبوداود - هو الطيالسي(١) -: يعني البساتين. قال صاحب النّهاية: ((الحائط: البستان من النخل إذا كان عليه حائط وهو الجدار))(٢) قال العراقي: ((استحبابه وَّل الصلاة في الحيطان يحتمل(٣) معانى : أحدها: قصْدُ الخلوة عن النَّاس فيها، وبه جزم القاضي أبوبكر ابن ١٣٢/ ب ك العربي(٤) / . الثاني: قصْد حلول البركة في ثمارها ببركة(٥) الصلاة، فإنها جالبة الرزق . الثالث: أنَّ هذا من كرامة المزُور أن يصلي في مكانه . الرابع: أنَّها تحيّة كل منزل نزله أو توديعه))(٦). ((والحسن بن(٧) جعفر قد ضعفه يحيى بن سعيد وغيره))(٨). قال العراقي: ((إنما ضعف من جهة حفظه دون أن يتَّهم بالكذب))(٩). ١١٤ - ٣٣٥ «مِثل مؤخّرَةِ الرَّحْلِ)) (١٠) هو العُود الذي يستند إليه انظر تحفة الأشراف (٤٠٢/٨) حديث (١١٣٢٣). = (١) (خت م ٤) سليمان بن داود بن الجارود، أبوداود الطيالسي البصري، الحافظ الكبير صاحب المسند (ت: ٢٠٣). التقريب ص (١٩٠) رقم (٢٥٥٠). (٢) النهاية (١ / ٤٦٢). (٣) في الأصل: ((يحتمله)). (٤) عارضة الأحوذي (١/ ١١١). (٥) في الأصل: ((بركة)) والصواب ما أثبتناه من (ك). (٦) شرح جامع الترمذي لوحة (٦١/ب) ولوحة (٦٢ / أ). (٧) في نص العراقي من شرحه على الترمذي ((الحسن بن أبي جعفر)) لوحة (٦١/أ). (٨) هذا من كلام الإمام الترمذي في تعليقه على الحديث. (٩) شرح جامع الترمذي لوحة (٦١/أ). (١٠) باب ما جاء في سُتْرةِ المُصلِّ. (٣٣٥) عن موسى بنِ طَلْحَةَ، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَّةِ: ((إِذَا وَضَعَ أحدُكم بين يديهِ مِثْلَ مُؤخرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ ولا يُبَالِي من مزَّ وراء ذلك)). وفي الباب عن أبي هريرة، وسَهْلٍ بن أبي حَثْمَةَ، وابن عمرَ وسَبْرَةَ بن معبدٍ، وأبي = قوت المغتذي علی جامع الترمذي ١٦١ أبواب الصلاة راكب الرحل، وفي المؤخرةِ لُغَات: ضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء، حكاها أبوعبيد وأنكرها يعقوب(١)؛ وفتح الهمزة والخاء معًا مع تشديد الخاء حكاها صاحب المشارق(٢). وقال ابن العربي: ((المحدثون يروونه مشدَّدًا))(٣)، وأنكرها صاحب النّهاية، فقال: ((ولا تشدد))(٤). وسكونُ الهمزة وفتح الخاء المخففة حكاها ثابت السرقسطي(٥) في غريبه، وأنكرها ابن قتيبة (٦). وفتح الميم وسكون الواو من غير (٧) همز وكسر الخاء حكاها صاحب المشارق(٨). واللغة المشهورة فيها: ((آخرة الرحل))(٩) بالمد وكسر الخاء، وكذا ورد في جُحَيْفَةَ، وعائشة. حديث طلحةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٥٦/٢). = والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الصلاة، باب سترة المصلي ص (٢٣٨) رقم (٤٩٩). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب ما يستر المصلي (٢٣٩/١) رقم (٦٨٥). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يستر المصلي (٣٠٣/١) رقم (٩٤٠). وأحمد (١/ ١٦١ و١٦٢) وانظر تحفة الأشراف (٢١٩/٤). حديث (٥٠١١). (١) هو: يعقوب بن إسحاق، أبويوسف، ابن السِّكِّيت إمام في اللغة والأدب، من كتبه المطبوعة ((إصلاح المنطق)) و((تهذيب الألفاظ)) وغيرها، مات سنة ٢٤٤هـ. انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٢٧٣)، سير أعلام النبلاء (١٦/١٢). (٢) المشارق (٣٨/١) مادة ((أخر)). (٣) عارضة الأحوذي (١١٢/١). (٤) النهاية (٢٩/١) وفيه: ((ولا يُتَشَدَّد)). (٥) ثابتُ بن حزم بن عبدالرَّحمن بن مطرَّف، أبوالقاسم السرقسطيُّ الأندلسي اللغوي، صاحب كتاب ((الدلائل)) في الغريب (ت: ٣١٣ هـ). السير (٤٨٦/١١) رقم (٢٨٤٢). (٦) غريب الحديث ؟ لم أجده فيه، فلعله في غريب القرآن. (٧) ((غير)) ساقطة من الأصل. (٨) المشارق (٣٨/١) مادة ((أخر)). (٩) وهو ما حكاه الجوهري في الصحاح (٢٠٧/٢) مادة (أخر). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٦٢ أبواب الصلاة حديث أبي ذر الآتي(١)، وقال ابن العربي: ((إنَّه الصواب))(٢). ١١٥ - ٣٣٦ («عن بسر(٣) بن سعيد(٤) أنَّ زيد بن خالد الجهني(6) أرسل إلى أبي جهيم(٦))) المرسَل هو بسر(٧) المذكور كما أفصح به في رواية الصحيح فقال: أرسله. ووقع في مسند البزار(٨): ((أن أباجهيم أرسل بسر(٩) بن سعيد إلى زيد بن خالد)) وهو مقلوب، أخطأ فيه سفيان بن عيينة//، سئل ابن معين عن رواية ابن عيينة فقال: أخطأ، إنَّما هو ٢٣/ أت ٩٥/ أ ش زيد إلى أبي جهيم(١٠)، كما روى مالك(١١). وليس لأبي جهيم عند المصنف إلاَّ هذا الحديث، وله عند البخاري(١٢)، (١) برقم (٣٣٨). (٢) عارضة الأحوذي (١١٢/٢). (٣) في الأصل ((بشر)) والصواب ما أثبته كما في (ك)، والتقريب. (٤) (ع) بُسر بن سعيد المدني العابد، مولى ابن الحضرمي ثقة جليل، من الثانية، مات سنة مائة. . التقريب ص (١٢٢) رقم (٦٦٦). (٥) (ع) زيد بن خالد الجهني المدني، صحابي مشهور، مات سنة ثمانٍ وستين أو سبعين، وله خمس وثمانون سنة بالكوفة. التقريب ص (٢٢٣) (٢١٣٣). (٦) (ع) أبوجهيم، بالتصغير ابن الحارث بن الصِّمَّة، بكسر المهمله وتشديد الميم، ابن عمر الأنصاري، قيل: اسمه عبدالله وقد ينسب لجده، وقيل: هو عبدالله بن جهيم بن الحارث بن الصمة، وقيل: اسمه الحارث بن الصمة، وقيل: هو آخر غيره، صحابي معروف وهو ابن أخت أُبي بن كعب، بقي إلى خلافة معاوية. التقريب ص (٦٢٩) رقم: (٨٠٢٥)، الإصابة (٤٢/٦) رقم (٤٥٨٤). (٧) في الأصل ((بشر)) والصواب ما أثبته كما سبق. (٨) مسند البزار (٢٣٩/٩) رقم (٣٧٨٢). (٩) في الأصل ((بشر)) والصواب ما أثبته كما سبق. (١٠) في (ك): ((جهم)) . (١١) التمهيد (٤١/٥)، باب التشديد في أن يمرّ أحد بين يدي المصلي. (١٢) كتاب التيمم، باب التيمم، في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوتَ الصلاة ص(٨٣) رقم (٣٣٧). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٦٣ أبواب الصلاة ومسلم(١)، وأبي داود(٢)، والنسائي(٣) حديث: ((أقبل النَّبِي ◌َّ من نحو بئر جمل)» (٤) الحديث(٥)، وهو أبوجهيم بن الحارث ابن الصِّمَّة. واسمه عبدالله: وهو ابن أخت أبي بن كعب كما صرَّح به في مسند البزار في نفس الإسناد(٦). ((لو يعلم المارُّ بين يدي المصليِّ))(٧). زاد أبو العباس السرَّاج(٨) في مسنده ((والمصلَّى)) فجعل الذم لهُمَا معًا. (١) كتاب الحيض، باب التيمم ص (١٩٤) رقم (٣٦٩). (٢) كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر (١٤٢/١) رقم (٣٢٩). (٣) في الكبرى، كتاب الطهارة، التيمم في الحضر (١٣٤/١) رقم (٣٠٧). (٤) وتمام الحديث: واللَّفظ للبخاري: (( ... فَلَقِيه رجلٌ فسلَّم عليه، فلم يَرُدَّ عليه النَّبِي ◌َّ حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم ردَّ عليه السلام)). (٥) وله عند أحمد ثلاثة أحاديث؛ هذان الحديثان، وثالث من طريق بِسْر بن سعيد. انظر مسند أحمد (٢٣٢/٤) رقم (١٧٥٠٧، ١٧٥٠٨، ١٥٠٩). وأخرج له البغوي كذلك حديثًا في التيمم (١١٤/٢) رقم (٣١٠). وبئرجمل: موضع بقرب المدينة، قاله النووي. ومعجم البلدان (٢٩٩/١). (٦) مسند البزار (١٥٤/٣) رقم (٩٣٩). (٧) باب ما جاء في كراهية المُرُورِ بين يدي المصلِّي. (٣٣٦) قال أبوجُهيم: قال رسول الله وَّةٍ: ((لَوْ يَعْلَمُ المارُ بين يدي المُصلِّي؟ ماذا عليه لكان أنْ يَقِفَ أَرْبَعِيْنَ خَيْرٌ له من أن يَمُرَّ بين يديه)» قال أبو النَّضر: لاأدري قال: ((أربعين يومًا)) أو ((أربعين شهرًا)) أو ((أربعين سنةً)). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، وابن عمر وعبدالله بن عمرو. وحديث أبي جُهَيْمٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢/ ١٥٨). والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي ص (١١٢) رقم (٥١٠). ومسلم، كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي ص (٢٤١) رقم (٥٠٧). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب ما ينهى عنه المرور بين يدي المصلي (١ / ٢٤٤) رقم (٧٠١). والنسائي، كتاب القبلة، التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته (٦٦/٢). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب المرور بين يدي المصلي (١/ ٣٠٤) رقم (٩٤٥)، ومالك (٤٠٩). وأحمد (١٦٩/٤). والدارمي (١٤٢٤). وانظر تحفة الأشراف (١٤٠/٩) حدیث (١١٨٨٤). (٨) أبوالعباس السراج: هو محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبدالله، أبوالعباس السَّراج الثَّقفي مولاهم النيسابوري الحافظ، صاحب المسند الكبير (ت: ٣١٣هـ). السير (١١/ ٣٧٢) رقم (٢٧٣٧) طبقات السبكي (٨٢/٢) رقم (١١٩). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٦٤ أبواب الصلاة وحمله الغزالي(١) في الإحياء(٢) على ما إذا صلَّى على الطريق أو قَصَّر في الدفع ماذا علیه. زاد ابن أبي شيبة في مصنفه يعني: من الإثم(٣). ((لكان أن يقف أربعين خيرٌ له)) وقع هنا بالرفع على أنه اسم كان. وفي البخاري بالنصب على الخبرية . وقد رُوي عن النَّبي ◌َّ أنه قال: ((لأَنْ يَقف أحدكم مائة عام خيرٌ له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يُصلِّي)) (٤). أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة (٥) . والمراد بالمرور أن يَمُرَّ بين يديه معترضًا، أما إذا مشى بين يديه غير معترضٍ ذاهبًا لجهة القبلة، فليس داخلاً في الوعيد. ١١٦ - ٣٣٧ «على أتانٍ))(٦). (١) الغزالي: محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن أحمد الطوسي، أبو حامد الغزالي الشافعي، صاحب الإحياء (ت: ٥٠٥هـ). السير (٣٢٠/١٤) رقم (٤٦٠٣)، طبقات السبكي (٤١٦/٣) رقم (٦٩٤). (٢) الإحياء (٢١٦/١). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (١ / ٢٥٤). (٤) جامع الترمذي من أحاديث الباب. (٥) الإحسان في تقريب ابن حبان (١٢٩/٦) رقم (٢٣٦٥) بلفظ مختلفٍ قليلاً ولفظه: ((عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّهِ: ((لو يَعلمُ أحدُكُم ماله في أن يمشي بين يدي أخيه معترضًا، وهو يُنَاجِي ربه، لكان أن يقف في ذلك المقام مئة عام أحبَّ إليه من الخطوة التي خطا)) (٦) باب ما جاء: لا يقطع الصلاة شيء. عن ابن عباس قال: كنتُ رَدِيف الفضل على أتانٍ فجئنا - وِالنَّبِي وَُّ يصلِّي بأصحابه بمنّى - قال: فنزلنا عنها فَوَصَلْنَا الصَّفَّ، فمرَّتْ بين أيديهم فلم تَقْطغ صلاتهم)) . وفي الباب عن عائشة، والفضل بن عباس، وابن عمر. حديث ابن عباسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب من قال الحمار لا يقطع الصلاة (٢٤٧/١) رقم (٧١٥). والنسائي، كتاب القبلة، ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن= قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٦٥ أبواب الصلاة بفتح الهمزة والمثناة (١) من فوق: هي الأنثى من الحمير، ولا يقال: أتانة . والحمار يطلق على الذكر والأنثى، كالفرس. ((يصلي بأصحابه(٢) بمنى)). زاد مسلم(٣): ((في حجة الوداع)). ١١٧ - ٣٣٨ ((إِذَا صلى الرَّجل وليس بين يديه كآخِرة الرَّحْلِ))(٤) بالمد وكسر الخاء. ((أو كواسطة الرَّحل)). قال العراقي: ((يحتمل أن يراد بها وسطه، بين يدي المصلي سترة (٦٣/٢). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقطع = الصلاة (٣٠٥/١) رقم (٩٤٧). ومالك (٤١٣) وأحمد (٢١٩١ و٢١٩ و٢٦٢ و٣٤٢و٣٦٥) والدارمي (١٤٢٢) انظر تحفة الأشراف (٥٨/٥) حديث (٥٨٣٤). وأخرجه أبوداود (٧١٦)، والنسائي (٦٥/٢) وأحمد (٢٣٥/١ و٣٤١) من طريق صهيب عن ابن عباس. وأخرجه أحمد (١ / ٣٢٧ و٣٥٢) من طريق شعبة أبي عبدالله الهاشمي، عن ابن عباس. . (١) في الأصل ((والمثنى)) والصواب ما أثبته. والأتان: الحمارة الأنثى خاصة، وإنما استدرك الحمار بالأتان ليعلم أن الأنثى من الحمر لا تقطع الصلاة فكذلك لا تقطعها المرأة. النهاية (٢١/١). (٢) في (ك): ((بالصحابة)). (٣) صحيح مسلم: رقم (٥٠٤). (٤) باب ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلاَّ الكلبُ والحمارُ والمرأة. (٣٣٨) عن عبدالله بن الصامت، قال: سمعتُ أباذرٍّ يقول: قال رسول الله وَّه: ((إِذَا صلَّى الرَّجل وليس بين يديه كآخرة الرَّحْلِ، أو كواسطة الرَّحْلِ: قطع صلاته الكلب الأسود والمرأة والحمار)) فقلتُ لأبي ذرٍّ: ما بالُ الأسود من الأحمر من الأبيض؟ فقَالَ: يا ابن أخي سألتني كما سألتُ رسول الله وَّه، فقال: («الكلبُ أسود شيطان)). وفي الباب عن أبي سعيد، والحاكم الغفارِي، وأبي هريرة وأنس. حديث أبي ذرٍّ حديث حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢/ ١٦١). والحديث أخرجه: أحمد (١٩٤/٥) رقم (٢١٣١٦)، (١٩٧/٥) رقم (٢١٣٣٥)، (٢٠٢/٥) رقم (٢١٣٧١). الدارمي (٨٨٦/٢) رقم (١٤٥٤). مسلم، كتاب الصلاة، باب قدر ما يستر المصلي ص (٢٤١) رقم (٥٠١). أبوداود، كتاب الصلاة، باب ما يقطع الصلاة (٢٤٤/١) رقم (٧٠٢). ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما يقطع الصلاة (٣٠٦/١) رقم (٩٥٢). النسائي، كتاب القبلة، ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة (٦٣/٢). تحفة الأشراف (١٧١/٩) رقم (١١٩٣٩). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٦٦ أبواب الصلاة ويحتمل أن يراد بها مقدَّمه(١)، ويحتمل أنَّ النَّبي ◌َّه قال ذلك جميعًا، ويحتمل أنه شك من(٢) بعض رواة (٣) إسناد المصنف فإن ذكر واسطة الرَّحل انفرد بها المصنّف)) (٤). ((قطع صلاته الكلب الأسودُ، والمرأةُ، والحِمارُ)). وزاد أحمد: ((والكافر))(٥)، وزاد أبوداود: ((والخنزير)) (٦). وهذا منسوخ عند الجمهور ذكره (٧) الطحاوي(٨) وابن عبدالبر(٩). «الكلب الأسود شيطان)»/ حمله بعضهم على ظاهره، وقال: إنَّ ١/١٣٣ك الشيطان يتصوَّر بصُورة الكلاب السُّود، وقال بعضهم: لما كان الكلب الأسود أشدَّ ضررًا(١٠) من غيره، وأشدَّ ترويعًا، كان المصلي إذا رآهُ اشتغل عن صلاته به؛ فربما أداه ذلك إلى قطع صلاته، فسُمِّ ذلك قاطعًا باعتبار ما يُتَخوَّفُ منه ويؤُول إليه، وكذلك تأوَّلُوا قطع المرأة والحمار ٠ (١) في نص العراقي ((مُقدِّمةُ الكُور)) لوحة (٧٤/ ب). والكُورُ؛ بالضم الرَّحْلُ بأداته، والجمع أكوار وكيران، الصحاح (٥٣٨/٢) مادة (كور)). (٢) في (ك): ((في)). (٣) في الأصل: ((الرواة)) والذي أثبتناه من (ك) وهي كذلك في نص العراقي من شرحه على الترمذي . (٤) شرح جامع الترمذي لوحة (٧٤/ ب). (٥) مسندأحمد (٩٨/٦) رقم (٢٤٥٣٧) من رواية عائشة. (٦) سنن أبي داود (١ /٢٤٥) رقم (٧٠٤) من رواية ابن عباس. (٧) في (ك): ((وذكره)). (٨) شرح المعاني (٤٥٨/١-٤٦٤) مؤسسة الرسالة ط١ / ١٤١٥ هـ، تحقيق شعيب الأرناؤوط. وانظر شرح العراقي لوحة (٧٧أ). (٩) الاستذكار، كتاب قصر الصلاة في السفر (٢٧٨/٢) رقم (٣٣٣) وفيه أشار إلى النسخ ولم ينص. ومن الذين نصوا على نسخه الحافظ العراقي في شرحه على الترمذي لوحة (٧٥/ أ) وزاد الموضوع بسطًا في لوحة (٧٧أ، ب). (١٠) في (ك): ((ضرارًا)).