Indexed OCR Text
Pages 201-220
قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٢٧ أبواب الصلاة مالك قال: قال رسول الله وَلو: الدعاء لا يرد بين الأذان(١) والإقامة(٢). حديث أنس حديث حسن، وقد رَوَاهُ أبو إسحاق(٣) الهَمْدَانِيُّ، عن بُرَيْد بن أبي مريم(٤)، عَن أنس عن النبي ◌َّ مثل هذا». قال المنذري(٥): ((حديث بُرَيْد(٦) أجود))(٧). فكأن الأولى إخراجه من حديث بُرَيْد(٨). وقال ابن سيد الناس: ((إنما كان أجوَد؛ لأنه لم يُخْتَلِف في رَفعه، وَحديث مُعَاوِيَة مُختَلفٌ في رفعه ووقْفِه، وموقوفُه عندهم أصحُ. مِمَّن وقفه - عن سُفیان - ابنُ مَهدي. ثلاث عشرة ومائة، وهو ابن ست وسبعين. التقريب ص (٥٣٨)، رقم (٦٧٦٩). (١) في الأصل: ((الأذانين)) والصواب ما أثبته كما في الجامع . (٢) باب ما جاء في أنَّ الدعاء لا يُرد بين الأذان والإقامة. (٢١٢) عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَالَ: ((الدعاء لا يُردُّ بين الأذان والإقامة)» قال أبوعيسى: حديث أنس حديثٌ حسنٌ، وقد رواه أبو إسحاق الهمدانيُّ، عن بُريد بن مريم، عن أنس عن النَّبي ◌َِّ مثل هذا. الجامع الصحيح (٤١٥/١). والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة (١٩٩/١) رقم (٥١٢). وأحمد (١١٩/٣). وانظر: تحفة الأشراف (٤٠٨/١) حديث (١٥٩٤). (٣) في (ك): ((أبوالحسن)). (ع) وهو عمرو بن عبدالله بن عبيد، ويقال: عليٍّ، ويقال ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السبيعي، بفتح المهملة وكسر الموحدة، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك. التقريب ص (٣٦٠) رقم (٥٠٦٥). (٤) في الأصل ((يزيد)) والصواب ما أثبته. (بخ ع) ويُريد بن أبي مريم: مالك بن ربيعة السِّلولي، بفتح المهملة البصري، ثقة من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين. التقريب ص (١٢١) رقم (٦٥٩). (٥) في (ك): ((ابن المنذري)) والمنذري هو عبدالعظيم بن عبدالقوي بن عبدالله بن سلامة بن سعدٍ أبو محمَّد المنذري الشافعي، صاحب الترغيب والترهيب، ومختصر سنن أبي داود (ت: ٦٥٦ هـ) السير (٥٢٧/١٦) رقم (٥٨٨٨)، طبقات السبكي (٣٨٧/٤) رقم (١١٨٧). (٦) في الأصل ((يزيد)) أيضًا كما سبق. (٧) مختصر سنن أبي داود للمنذري (٢٨٣/١) رقم (٤٨٩). (٨) في الأصل ((يزيد)) أيضًا كما سبق. قوت المغتذي علی جامع الترمذي ١٢٨ أبواب الصلاة فما صنعه الترمذي أولى؛ لأنه أخرج المختلف منه (١)، واستشهد بما لم يختلف فيه؛ لأن الاستشهاد لا يحسن(٢) بمختلف فيه)) انتهى. وَبُرَيْد - بموحدة وراء - مُصَغْرةٍ(٣) . ٧٩ - ٢١٤ «الصَّلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةِ، كَفَّارَاتٌ لما بينهُنَّ مَا لم تُغْشَ الكَبَائِرُ)) (٤). قال النووي: ((ومعناهُ أن الذنوب كلها تغفر، إلاَّ الكبائر فإنها لا تغفر، وليسَ المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة، فإن كانت لا يغفر شيء من الصغائر، فإن هذا وإن كان محتملاً فسياق الأحاديث يأبَاهُ. قال: وقد يقال: إذا كفَّر الوضوءُ، فماذا تُكَفِّرِ الصَّلاةُ؟ وإذا كفرت الصلاة، فماذا تكفر الجُمعَات، ورَمضان، وكذا(٥) صوم عرفة، وعاشوراء، ومُوافقة تأمين الملائكة؟ قال: والجواب ما أجاب به العلماء: أن كل واحد من هذه المذكورَات صالح للتكفير، فإن وجد مَا يكفره من الصغائر، كَفَّره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة، كتبت(٦) به حسنات، ورفعت به درجات. وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة، رجونا أن يخفف من الكبائر)) (٧). انتهى. (١) في (ك): ((فيه)) وهي أليقُ. (٢) ((لا يحسن)) ساقطة من (ك). (٣) في (ك): ((مصغر)). (٤) باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس. (٢١٤) عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَِّ قال: ((الصلوات الخمسُ، والجُمُعَة إلى الجُمُعَةِ، كفَّاراتٌ لما بينهنَّ، ما لم تُغْشَ الكبائر)) قال: وفي الباب عن جابر، وأنس، وحنظلةَ الأُسَيدِيِّ. قال أبوعيسى: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤١٨/١). والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ص(١٥٣) رقم (٢٣٣). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب فضل الجمعة (٣٤٥/١) رقم (١٠٨٦). وأحمد (٤٨٤/٢)، انظر: تحفة الأشراف (٢٢٢/١٠) حديث (١٣٩٨٠). (٥) في ((ش)): ((وكذلك)). (٦) في الأصل: ((كتب)) والمثبت من (ك). (٧) كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، شرح النووي (١١٢/٣). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٢٩ أبواب الصلاة قال ابن سيد الناس: ((وفي قول النووي: رجونا أن يخفف من الكبائر)) نظر من وجهين: الأول: أن تكفر(١) الذنوب، والثواب المترتب على الطاعات أمرٌ توقيفي ليس للنظر(٢) فيه مجال. الثاني: أن النص/ الوارد باجتناب الكبائر يرده، والذي نقله المحققون أن الكبائر لا يكفرها إلاَّ التوبة)»/. ٩٠/ أ ش ١٨ / ب ت وقال القرطبي وغيره من المتأخرين: ((لا يبعد في أن يكون بعض الأشخاص يُكَفَّرُ له بذلك الكبائرُ والصغائرُ؛ بحسب ما يحضره من الإخلاص، وَيَرِدُ عليه من الإحسان/ والآداب، وذلك فضل الله يؤتيه من ١٢٩/ ب ـ يشاء))(٣). ٨٠ - ٢١٥ («صلاةُ الجماعةِ تَفْضُل على صلاة الرجل وحده بسبع وعشرين درجة))(٤) المراد بالدرجة: الصلاة، فتكون صلاة (١) في (ك): ((تكفير)). (٢) في (ك): ((للظن)). (٣) المفهم في شرح مسلم (٤٩٢/١) رقم (١٧٧). (٤) باب ما جاء في فضل الجماعة. (٢١٥) عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((صلاة الجماعةِ تفْضُلُ على صلاةِ الرَّجل وحدهُ بِسبع وعشرين دَرجَةً)). قال: وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، وأبيٍّ بن كعب، ومعاذ بن جبلٍ، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأنس بن مالك. قال أبوعيسى: حديثُ ابن عمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهكذا روى نافعٌ عن ابن عمر عن النَّبِي وَُّ أنه قال: ((تَفْضُلُ صلاةُ الجميع على صلاة الرَّجل وحدة بسبع وعشرين درجة)). قال أبوعيسى: وعامة من روى عن النَّبِي ◌َّهِ إنما قالوا: ((خمس وعشرين)) إلاَّ ابن عمر فإنه قال: ((بسبع وعشرين)). الجامع الصحيح (٤٢٠/١). والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة ص (١٣١) رقم (٦٤٥، ٦٤٦، ٦٤٧، ٦٤٨). ومسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها ص (٢٩٠) رقم (٦٤٩، ٦٥٠). والنسائي ، كتاب الإمامة، فضل الجماعة (١٠٣/٢). وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب فضل الصلاة في جماعة (٢٥٨/١) رقم (٧٨٦، ٧٨٧، ٧٨٨، ٧٨٩)، ومالك (٣٢٢) وأحمد (١٧/٢ و ٦٥ = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٣٠ أبواب الصلاة الجماعة بمثابة سبع وعشرين صلاة. كذا دلّ عليه ألفاظ الأحاديث، ورجّحه ابن سيد الناس. ٨١ - ٢١٧ («ثم آمر بالصلاة فتقام، ثمَّ أُحرِّق على أقوام لا يشهدون الصلاة)) (١). قال ابن سيد الناس: ((اختلف العلماء في الصلاة التي أراد رسول الله وَّ إحراق بيوت المتخلفين عنها، ما هي؟ فقيل: هي صلاة العشاء، وقيل: العشاء والفجر، وقيل: الجمعة. قال يحيى بن معين: هو في الجمعة لا [في](٢) غيرها، وقيل: هي كل صلاة)). ٨٢ - ٢١٩ ((ترعد فرائصهما))(٣) فقال ابن سيد الناس: و١٠٢ و١١٢ و١٥٦) والدارمي (١٢٨٠). = (١) باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب. (٢١٧) عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّو قال: ((لقد هممتُ أن آمرَ فِتْتِي أن يجمعوا حُزَمَ الحَطَبِ، ثم آمُرَ بِالصَّلاةِ فتُقَامَ، ثم أحَرَّقُ علَىْ أقوامٍ لا يشهدونَ الصَّلاة» . قال أبوعيسى: وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي الدرداء، وابن عباس، ومعاذ بن أنس، وجابر. قال أبوعيسى: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١/ ٤٢٢). والحديث أخرجه: مسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة، وبيان التشديد في التخلف عنها. وأبوداود، كتاب الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة (١ / ٢٠٥) رقم (٥٤٩). وأحمد (٢/ ٤٧٢ ٥٣٩). وتحفة الأشراف (٤١٧/١٠) رقم (١٤٨١٩). (٢) ((في)) ساقطة من الأصل. (٣) باب ما جاء في الرَّجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة. (٢١٩) عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه، قال: شهدتُ مع النَّبِي وَّرِ حَجَّتْهُ، فصليتُ معه صلاة الصبح في مسجد الخَيفِ، فلما قضى صلاته انحرف فإذا هو برجلين في أُخرى القوم لم يصلِّيا معه، فقال: ((عليَّ بهما)) فجيء بهما تُرعدُ فُرَائِصُهما، فقال: ((ما منعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟)) فقَالاَ: يا رسول الله إنَّا كُنَّا قد صلَّينا في رحالنا، قال: ((فلا تَفْعَلاَ، إذَا صَليْتُمَا فِي رِحالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسجد جماعةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ)). قال: وفي الباب عن مِحْجَنِ، ویزید بن عامرٍ . قال أبوعيسى: حديث يزيدَ بن الأسود حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قول غير واحد من أهل العلم. الجامع الصحيح (١/ ٤٢٤). والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب فيمن صلي في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم. والنسائي، كتاب الإمامة، باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده (١١٢/٢). وأحمد (١٦٠/٤ و١٦١) والدارمي (١٣٧٤). انظر تحفة الأشراف (١٠٤/٩) = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٣١ أبواب الصلاة ((الفريصة: لحمة عند نَغَص(١) الكتف في وسط الجنب عند منبض القلب، وهما فريصتان ترتعدان عند الفزع)). ٨٣ - ٢٢٠ ((أيكم يتجر على هذا)) (٢). قال في النهاية: «الرواية إنما هي بإنَّجر، من الأجر، والهمزة لا تدغم في التاء، فإن صح فيها ((يتَّجر)) فيكون من التجارة لا الأجر؛ كأنه بصلاته معه حصل لنفسه تجارة، أي مكسبًا)) (٣). ((فقام رجل فصلى معه))، قال ابن سيد الناس: ((هذا الرجل الذي قام هو أبوبكر الصديق، رواه ابن أبي شيبة عن الحسن مرسلاً))(٤). ٨٤ - ٢٢٢ («فلا تُخفِرُوا الله في ذمته))(٥) قال في النهاية: ((خَفرت الرجل: أجَرْته. وأخفرته: إذا نقَضْت(٦) عَهْده وذِمَامه. والهمزة فيه للإزالة: أي أزلت خفارته، كأشكيته إذا أزلت شكواه، وهو المراد في حدیث (١١٨٢٢). (١) في الأصل: ((نفض)) والصواب ما أثبته. = ٠ (٢) باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صُلِّي فِيه مرة. (٢٢٠) عن أبي سعيدٍ، قال: جاء رجلٌ وقد صلَّى رسول الله يَّةِ فَقَالَ: ((أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ علَى هَذَا؟» فقام رجلٌ فَصلَّى معه . قال: وفي الباب عن أبي أمامة وأبي موسى، والحَكَم بن عُمَيْرٍ . قال أبوعيسى: وحديث أبي سعيدٍ حديثٌ حسنٌ. الجامع الصحيح (١/ ٤٢٧). والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب في الجمع في المسجد مرتين (٢١٢/١) رقم (٥٧٤). والدارمي (١٣٧٥) و(١٣٧٦) انظر تحفة الأشراف (٤٣٠/٣) حديث (٤٢٥٦). (٣) النهاية (١ / ١٨٢). (٤) المصنف (٢/ ١١١). (٥) باب ماجاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة. (٢٢٢) عن جندب بن سفيان، عن النَّبِي ◌َّ قال: ((من صلَّى الصبحَ فهو في ذمةِ الله، فلا تُخْفِرُوا الله في ذِمَّتِهِ)). قال أبوعيسى: حديث حسن صحيح. الجامع الصحيح (١/ ٤٣٤). أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة ص (٢٩٣) رقم (٦٥٧،٦٥٦). وأحمد (٣١٢/٤، ٣١٣) وانظر تحفة الأشراف (٤٤١/٢) حديث (٣٢٥٥). وَجُنْدُبِ هُوَ ابن عبدالله البجلي نسب إلى جده. (٦) في الأصل ((أنقضت)) والصواب ما أثبته. . قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٣٢ أبواب الصلاة الحديث))(١). ٨٥ - ٢٢٣ («بشِّر المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التَّام يوم القيامة))(٢). هذا من باب الخطاب العام، ولم يُرِدْ به أَمْرَ واحدٍ بعينه . ٨٦ - ٢٢٤ ((خير صفوف الرجال أولها))(٣). قال ابن سيد الناس: ((يعني أكثرها أجرًا، وشرها آخرها، يعني: أقلها أجرًا، وكذا المعنى في صفوف النساء، وإنما كان ذلك؛ لأن الصف الأول من صُفوف الرجال مختص بكمال الأوصاف، ومختص/ بكمال الضَّبْط عن ٩٠/ب ش الإمام، والاقتداء به، والتبليغ عنه، وكل ذلك معدُوم في النساء، فاقتضى ذلك تأخيرَهن. وأما الصف الأول من صُفوف النساء، فإنما كان شرًّا من آخرها؛ لما فيه من مقاربة أنفاس الرجال للنساء، فقد يخاف أن (١) النهاية (٥٢/٢). (٢) (٢٢٣) عن بريدة الأسلميِّ عن النَّبِي ◌ََّ قال: ((بشِّرِ المشَّائينَ في الظُّلم إلى المساجد بالنور التّام يوم القيامة)). قال أبوعيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه، مرفوع. هو صحيح مسند وموقوف إلى أصحاب النبي وَّه ولم يسند إلى النبي وَله. والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظلم (٢٠٩/١) رقم (٥٦١). وتحفة الأشراف (٧٧/٢) حديث (١٩٤٦). (٣) باب ما جاء في فضل الصف الأوَّل. (٢٢٤) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخرُهَا، وَشِرُّهَا أَوَّلُهَا)) وفي الباب عن جابر، وابن عباس، وأبي سعيدٍ وأُبَيِّ، وعائشةَ، والعِرباض بن سارية وأنسٍ. حديث أبي هريرة، حديث حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها ص (٢١٨) رقم (٤٤٠). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب صف النساء وكراهية المتأخر عن الصف الأول (٢٣٨/١) رقم (٦٧٨). والنسائي، كتاب الإمامة، ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال (٩٣/٢). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب صفوف النساء (٣١٩/١) رقم (١٠٠٠). وأحمد (٣٣٦/٢ و٣٥٤ و٣٦٧) وانظر تحفة الأشراف (٤١١/٩) حديث (١٢٧٠١). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٣٣ أبواب الصلاة تُشَوِشَ المرأة على الرجل، والرجُل على المرأة. وهذا القول في تفضيل التقديم في حق الرجال على إطلاقِه، وأما القول في صفوف النساء فليس على إطلاقه، وإنما هو حيث يَكُنَّ مع الرجال، فأمَّا صفوف/ النساء إذا ١٩/ أت لم يَكُنَّ مع الرجال(١)، وأوَّلْنا (٢) خيرها، فالقول فيها كالقول في صُفوف الرجال سواء)) انتهى. وقال القاضي عياض في معنى قوله: ((وشرُّ صفوف(٣) الرجال آخرها)»: قد يكُون سمّاه شرًّا لمخالفة أمره فيها، وتحذيرًا من فعل المنافقين بتأخيرهم عنه، وعَن سماع ما يأتي به))(٤) . ٨٧ - ٢٢٥ «لو أن الناس يعلمون ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدُوا إلاّ أن يستهمُوا عليه))(٥). أفرد الضمير مع عَوْدِهِ إلى اثنين؛ لأنه على معنى ذلك الثواب. كما قال رُؤْبة (٦): (١) ((فأما صفوف النساء إذا لم يكن مع الرجال)) ساقط من (ك). (٢) في (ك) و((ش)): ((فأولها)). (٣) ((صفوف)) ساقطة من (ك). (٤) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٣٥١/٢) رقم (٤٤٠). (٥) (٢٢٥) قال النَّبِي ◌ََّ: ((لو أنَّ النَّاس يعلمون ما في النِّداء والصفِّ الأوَّل، ثم لَم يجِدُوا إلاّ أن يستهِمُوا عليه لاستَهَمُوا عليه)). قال: حدثنا بذلك إسحاق بن موسى الأنصاري، قال : حدثنا معنٌ، قال: حدثنا مالكٌ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة، عن النَِّ نَِّ مِثْلَهُ. (٢٢٦) وحدثنا قتيبة عن مالك نحوه. الجامع الصحيح (١/ ٤٣٧). والحديث أخرجه: البخاري، باب الاستهام في الأذان، باب فضل التهجير إلى الظهر، وفي كتاب الشهادات، باب المشكلات، كتاب الأذان، باب الصف الأول ص (١٤٣) رقم (٧٢١). ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول ص (٢١٩) رقم (٤٣٧). والنسائي ، كتاب المواقيت، الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة (٢٦٩/١). ومالك (١٨١) وأحمد (٢٣٦/٢ و٢٧٨ و٣٠٣ و٣٧٤ و٥٣٣) وانظر: تحفة الأشراف (٣٨٩/٩) حدیث (١٢٥٧٠). (٦) رؤية بن العجاج: عبدالله بن رؤبة بن لبيد ويكنى أبا الجحاف، وأبا العجاج، وهو من رُجاز الإسلام وفصحائهم المقدمين منهم، وهو بدوي سكن البصرة، وقد أخذ عنه وجوه أهل اللغة واحتجوا بشعره (ت: ١٥٦ هـ). المنتظم (١٨٨/٨). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٣٤ أبواب الصلاة ٠ فيها خطوط من سَوَاد وبَلق(١) كأنه في الجلد توليع البهَق والاسْتهام: الاقتراع، وقيل: الترامي بالسِّهَام. قال ابن سيد الناس: ((واختلفوا هل المراد بالنداء هُنا: النداء للجمعَة فقط، أوْ لها ولغيرها؟ وإلى الأول ذهب الداؤدي، وإلى الثاني ذهب الجمهور)). ٨٨ - ٢٢٧ «أو ليخالفن الله بين وجوهكم)) (٢) قال في النهاية: ((يريد أن كلّ منهم يصرف وجهه عن الآخر، ويوقع بينهم التباغض، فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودّة والألفة. وقيل: أراد بها تحويلها إلى الأدبار. وقيل تغيير صُورها/ إلى صُوَر أخرى))(٣). ٩١/ أ ش ٨٩ - ٢٢٨ ((لِيَلني منكم أولوا/ الأحلام والنَّهَى)) (٤). قال ابن ١/١٣٠ك (١) البَلَق: سوادٌ وبياضٌ في اللون، المعجم الوسيط (١ / ٧٠) مادة بَلَق. البَهَق: البُهَاقُ: داءٌ يذهبُ بلون الجلد فتظهر فيه بُقَع بيض. المعجم الوسيط (١ /٧٤) مادة «بھقَ)). انظر: دیوان رؤبة. (٢) باب ما جاء في إقامة الصفوف. (٢٢٧) عن التُّعمان بن بشير، قال: كان رسول الله وَّه يُسَوِّي صُفُوفنا، فخرجَ يومًا فرأى رجلاً خارجًا صدرهُ عن القَومِ، فَقَالَ: ((لَتُسوِّنَّ صُفُونَكُمْ أَو ليخالِفَنَّ اللهُ بَّنَ وُجُوهكم)). قال: وفي الباب عن جابر بن سمُرَةَ، والبَرَاءِ، وَجابر بن عبدالله، وأنسٍ وأبي هريرة، وعائشة . قال أبوعيسى: حديث التُّعمان بن بشير حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الأذان، باب تسوية الصفوف عندالإقامة وبعدها ص (١٤٢) رقم (٧١٧). ومسلم، كتاب الصلاة ، باب تسوية الصفوف وإقامتها ص (٢١٩) رقم (٤٣٦). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف (٢٣٤/١) رقم (٦٦٢). والنسائي، كتاب الإمامة، كيف يقوم الإمام الصفوف (٨٩/٢). وابن ماجه، كتاب إقامة الصفوف والسنة فيها، باب إقامة الصفوف (٣١٨/١) رقم (٩٩٤). وأحمد (٢٧٠/٤ و٢٧١ و٢٧٦ و٢٧٧). (٣) النهاية (٦٦/٢). (٤) باب ما جاء ليليني منكم أُولوا الأحلام والنُّهى. (٢٢٨) عن عبد الله، عن النَّبي ◌َِّ قال: ((لِيَلِيْنِي مِنْكُمْ أُولوا الأحلامِ والنُّهَىْ، ثم الَّذِين يلونَهُم، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فتخْتَلِفَ قُلوبكم، = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٣٥ أبواب الصلاة سيد الناس: ((الأحلام والثُّهى، بمعنَى واحد: وهي العقول)). وقال بعضهم: المراد بأولي الأحلام: البالغون، وبأولي النُّهى: العُقلاء. فعلى الأول: يكون العطف فيه من باب قوله: * وألفى قولها كذبًا ومَينا * وهي أَنَّ تَغايُرَ اللَّفظ قائمٌ مقام تغاير المعنى، وهو كثير في الكلام. وعلى الثاني: يكون لكل لفظ معنّى مُستقل. ((ولا تختلفوا فتختلف قلوبُكم)). أي: لا يتغير عن التَّوادِّ والألفة إلى التباغض والعداوة(١). ((وإياكم وهيشات الأسْوَاق)) بفتح الهاء وسكون الياء التحتية وشين معجمة: أي اختلاطها، وَالمنازعة والخصومات، وارتفاع الأصْوَات، واللَّغَط، والفتن التي فيها . ٩٠ - ٢٣٩ «نشر أصابعه)) (٢). أي: بسطها. = وإِيَّاكِم وهَيْشَاتِ الأسْوَاقِ)). قال: وفي الباب عن أُبَّيِّ بن كعبٍ، وأبي مسعودٍ، وأبي سعيد، والبراء وأنس. قال أبوعيسى: حديث ابن مسعودٍ حديثٌ حسنٌ صحيح غريبٌ. الجامع الصحيح (١ /٤٤٠) . والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الصلاة، باب توبة الصفوف وإقامتها وفضل الأول ص (٢١٩) (٤٣٢). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف وكراهية التأخر (٢٣٧/١) رقم (٦٧٥). وأحمد (٤٥٧/١) والدارمي (١٢٧١)، وانظر تحفة الأشراف (٩٦/٧) حديث (٩٤١٥). (١) في ((ش)): ((إلى العداوة والتباغض)). (٢) باب في نشر الأصابع عند التكبير. (٢٣٩) عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَّه إذا كبَّرَ للصلاةِ نشَرَ أصابعه. قال أبوعيسى: حديث أبي هريرة حسن. الجامع الصحيح (٥/٢). وقد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي ذئبٍ عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة، أنَّ النَّبيَّ ◌َّۇ كان إذا دخل في الصلاة رفع یدیه مدًّا. وهو أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ ابن اليمان في هذا الحديث. انظر: تحفة الأشراف (٥٠٣/٩) حديث (١٣٠٨٢). وضعيف الترمذي للعلامة الألباني = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٣٦ أبواب الصلاة ٩١ - ٢٤٠ ((رفع يديه مَدًا)) (١) قال ابن سيد الناس: ((يجوز أن يكون «مدَّا)) مصدرًا مختصًّا كقَعَد القُرفُصاء أَوْ مَصْدرًا من المعنى كَقَعَدت(٢) جلوسًا، أو حالاً من رَفع)). ٩١م - ٢٤٢ «وتعالى جَدُّكَ))(٣) أي: [علا](٤) جلالك وَعظمتك. «مِنْ هَمْزِه)) فُسّر فِي الحديث: بالمُوتَةُ؛ (٥) وهي شبه الجنون. ((ونفخه)) فسر بالكِبْر(٦). ((ونَقْتِه)): فسّر بالشِّعر. قال ابن سيد الناس: ((وتفسير الثلاثة بذلك من باب المجاز)». = (٣٧). (١) نفس الباب السابق (٢٤٠) الجامع الصحيح (٦/٢). عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله وله إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدَّا)). قال عبدالله بن عبدالرحمن: وهذا أصح من حديث يحيى بن اليمان وحديث يحيى بن اليمان خطأ. والحديث رواه وأبوداود، كتاب الصلاة، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع (٢٥٩/١) رقم (٧٥٣)، والنسائي، كتاب الافتتاح رفع اليدين مدًّا (١٢٤/٢). وأحمد (٤٣٤/٢ و٥٠٠). وانظر: تحفة الأشراف (٥٠٣/٩) حديث (١٣٠٨١). (٢) في ((ش)): ((كقعد)) . (٣) باب ما يقول عند افتتاح الصلاة. (٢٤٢) عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله وسعليه إذا قام إلى الصلاة بِاللَّيلِ كبَّر، ثم يقول: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَك اسمُكَ وَتَعَالَىْ جَدُكَ، وَلاَ إله غيرُكَ)) ثُمَّ يَقُولُ: ((اللهُ أَكْبَرُ كِيرًا)) ثم يقول: ((أعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيم من الشَّيْطَانِ الرَّحِيم، مِن هَمْزهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْئِهِ». قال أبوعيسى: وفي الباب عن علي، وعائشة، وعبدالله بن مسعود، وجابر، وجُبَيْرٍ بن مُطعمٍ، وابن عمر . قال أبوعيسى: وحديث أبي سعيد أَشْهَرُ حديثٍ في الباب. الجامع الصحيح (٩/٢). والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللَّهم وبحمدك (٢٦٥/١) رقم (٧٧٥). والنسائي، كتاب الافتتاح، نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة، وبين القراءة (١٣٢/٢). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب افتتاح الصلاة (٢٦٤/١) رقم (٨٠٤). وأحمد (٥/٣ و٦٩) والدارمي (١٢٤٢). وانظر: تحفة الأشراف (٤٢٩/٣) حدیث (٤٢٥٢). (٤) ((علا)) ساقطة من الأصل. (٥) الهَمْزُ: النَّخْسُ والغَمْزُ، وكل شيء دفعته فقد همزته. والمُوتَة: الجنون. النهاية (٢٧٣/٥). (٦) في الأصل ((بالكير)) والصواب ما أثبته. قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٣٧ أبواب الصلاة ٩٣ - ٢٥٢ (هُلْب)) (١) قال ابن سيد الناس: ((المشهور أنه بضم الهاء وسكون اللام، وقيل: بفتح الهاء وكسر اللام، وقيل: هو مشددُ/ ١٩/ بت الباءِ، وهو لقب/ وهب(٢)، واسمه يزيد بن عدي بن قنافة، وقيل: هو ٩١/ب ش مُلب بن یزید بن قنافة)). ٩٤ - ٢٦٤ ((نَهَى عن لُبس القَسِّيِّ))(٣) بفتح القاف وكسْر السِّين المهملة المشدَّدة، نسبة إلى موضع ينسب (٤) إليه الثياب القسِّيّة؛ وهي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقسّ(٥) من بلاد مصر، مما يلي الفرمَا(٦). ٩٥ - ٢٧٢ ((سبعة آرَاب))(٧) أي: أعضاء واحدها أرَب. (١) (د ت ق) هُلْب، بضم أوله وسكون اللام ثم موحدة الطائي، صحابي، نزل الكوفة، قيل اسمه يزيد، وهُلب لقب. وقال الإمام الترمذي: واسم هلب: يزيد بن قُنافة الطائي، ((باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال في الصلاة)) رقم (٢٥٢). التقريب ص (٥٧٤) رقم (٧٣١٥)، والإصابة (٢٥٧/١٠) رقم (٨٩٩٣). . (٢) ((وهب)) ساقطة من (ك). (٣) باب ما جاء في النَّهي عن القراءة في الركوع والسجود. (٢٦٤) عن علي بن أبي طالب أنَّ النَّبيَّ رَّ نهى عن لبس القسِّيِّ، والمُعَصْفِرِ وعن تخَتُّمِ الذَّهبِ، وعن قراءة القرآن في الرُّكوع. قال: وفي الباب عن ابن عباس. قال أبو عيسى: حديث عليٍّ حديث حسنٌ صحيح. الجامع الصحيح (٤٩/٢). والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الصلاة، باب النَّهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ص (٢٣٢) رقم (٤٧٩). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب في الدعاء والركوع والسجود (٢٩٤/١) رقم (٨٧٦). والنسائي، كتاب الافتتاح، النَّهي عن القراءة في الركوع (١٨٩/٢). وابن ماجه، كتاب اللباس، باب كراهية المعصفر للرجال رقم (٣٦٠٢) وفي باب النهي عن خاتم الذَّهب رقم (٣٦٤٢) الأول في (١١٩٠/٢) والثاني في (١٢٠٢/٢). ومالك (٢٢٤) وأحمد (٩٢/١ و١١٤ و١٢٦ و١٣٢). انظر تحفة الأشراف (٤٠٣/٧) حديث (١٠١٧٩). (٤) في (ك): ((تنسب)). (٥) موضع قريب من الساحل بين الفرماوالعريش، قريبة إلى ديار مصر. معجم البلدان (٣٤٦/٤). (٦) مدينة قديمة بين العريش والفسطاط شرقي تنيس على ساحل البحر الأحمر على يمين القاسد لمصر، وهي كثيرة العجائب. معجم البلدان (٢٥٥/٤). (٧) باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء (٢٧٢) عن العبّاس بن عبدالمطلب أنه سمع رسول الله ◌َّهِ يقول: ((إِذَا سَجَد العَبْدُ سَجَد مَعَهُ سَبعَةُ آرابٍ، وَجْهُهُ وَكَفَّاهُ، وركبتاه وقدماهُ)). قال: وفي الباب عن ابن عباس، وأبي هريرة وجابر، وأبي سعيد. قال أبوعيسى: حديثُ العباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢/ ٦١). . قوت المغتذي على جامع الترمذي أبواب الصلاة ١٣٨ ٩٦ - ٢٧٤ ((إلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيهِ)) (١) أي: بياضهما. والعفرة: بياض ليس بالناصع . ٩٧ - ٢٨٣ ((إنا لنراه جفاءً بالرجل))(٢) قال ابن سيد الناس: ((كان ابن عبدالبر [يقوله](٣) بكسر الراء وسكون الجيم، ويقول: من فتح الراء وضم الجيم فقد غلِط)). قال: ((والذي اختاره الأكثرون مَا رده ابن عبدالبر، قالوا: وهذا الذي يصلح أن ينسب لهُ الجفا)). ٩٨ - ٢٨٦ ((استعينوا بالرُّكب))(٤). قال ابن العربي: ((لما شَكَوْا والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود (٢٣٥/١) رقم = (٨٩١). والنسائي، كتاب الافتتاح، باب على كم السجود (٢٠٨/٢). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب السجود (٢٨٦/١) رقم (٨٨٥) وأحمد (٢٠٦/١ و٢٠٨). وانظر: تحفة الأشراف (٢٦٥/٤) حديث (٥١٢٦). (١) باب ما جاء في التجافي في السجود. (٢٧٤) عن عُبَيد الله بن عبدالله بن الأقرم الخُزَاعِيِّ عن أبيه، قال: كُنْتُ مع أبي بالقاع من نمِرَةَ، فمرَّتْ رَكَبَةٌ، فإذا رسول الله ◌َ قائمٌ يُصلِّي، قال: فكُنْتُ أنظر إلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ إِذَاَ سَجَدَ - أرىُ بياضهُ -. قال: وفي الباب عن ابن عباس، وابن بُحَيْنَةَ، وجابر وأحمرَ بن جَزْءٍ، وميمونة، وأبي حُميدٍ، وأبي مسعود، وأبي أُسيدٍ، وسهل بن سعدٍ، ومحمّد بن مسلمة، والبراء بن عازبٍ، وعديٍّ بن عمِيرةَ، وعائشة. قال أبوعيسى: وأحمد بن جزء هذا رجل من أصحاب النبي ◌َّ له حدیث واحد. قال أبوعيسى: حديث عبدالله بن أقْرَم حديث حسنٌ، لا نعرفُهُ إلاّ من حديث داود بن قيس، ولا نعرف لعبد الله بن أقرم عن النَّبِي ◌ََّ غير هذا الحديث. الجامع الصحيح (٦٢/٢). والحديث أخرجه: النسائي، كتاب الافتتاح، باب التجافي في السجود (٢/ ٢١٣) وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب السجود (٢٨٥/١) رقم (٨٨١). وأحمد (٤/ ٣٥) وانظر: تحفة الأشراف (٢٧٣/٤) حديث (٥١٤٢). (٢) باب في الرخصة في الإقعاء. (٢٨٣) قال الزبير، أنه سمع طاوُسًا يقول: قلنا لابن عباس في الإقعاءِ على القدمين؟ قال: ((هي السُّنةُ، فقلنا: إنا لنراهُ جَفَاءَ بالرَّجُلِ؟ قال: بل هي سُنَّهُ نبيكم وَا ﴾). قال أبوعيسى: هذا حديث حسن. الجامع الصحيح (٧٣/٢). والحديث أخرجه: مسلم، كتاب المساجد، باب جواز الإقعاء على العقبين ص (٢٥٠) رقم (٥٣٦). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب الإقعاء بين السجدتين (٢٨٤/١) رقم (٨٤٥)، وأحمد (٣١٣/١). وانظر تحفة الأشراف (٢٨/٥) حديث (٥٧٥٣). (٣) ((يقوله)): ساقطة من الأصل. (٤) باب ما جاء في الاعتماد على السجود (٢٨٦) عن أبي هريرة، قال: اشْتكى أصحابُ النَّبِي ◌َليّ - قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٣٩ أبواب الصلاة إليه المشقة، قال: يكفيكم الاعتماد على الركب رَاحَة)). وقال صاحب ((التتمة))(١): ((إذا كان يُصلي وَحده وطوَّل السجود ولحقه مشقة بالاعتماد على كتفيه، وضع سَاعديه على ركبته لحديث أبي هريرة هذا)) . ٩٩ - ٢٩٧ «عن أبي هريرة قال: حَذْفُ(٢) السلام سنة))(٣). قال ابن سيد الناس: ((هذا ممَّا يدخل في المسند عند أهل الحديث أو أكثرهم، وفيه خلاف بين أرباب الأصول معروف)). إلىْ النَّبِيِِّ مِشَقَّةَ السجود عليهم إذا تفَرَّجُوا فقال: ((اسْتَعِيْنُوا بالرُّكَبِ)). = قال أبوعيسى: هذا حديث لا نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النَّبِي ◌َّة إلاَّ من هذا الوجه، من حديث اللَّيثِ عن ابن عَجْلانَ. وقد روى هذا الحديث سفيانُ بن عُبَيْنَةَ وَغير واحدٍ عن سُمَيٍّ، عن التُّعمان بن أبي عيَّاشٍ عن النَّبيِّ ◌َّهِ نحو هذا ((يعني مرسلاً)). الجامع الصحيح (٧٧/٢). وكأنَّ رواية هؤلاء أصحُّ من رواية اللَّيثِ. والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب الرخصة في ذلك - أي في السجود - للضرورة (٣٠٠/١) رقم (٩٠٢). وأحمد (٣٣٩/٢ و٤١٧)، وانظر تحفة الأشراف (٣٩٣/٩) حديث (١٢٥٨٠). وصحح البخاري الإرسال كما في تاريخه الكبير (٤/ الترجمة ٢٤٩٩)، والبيهقي (١١٧/٢). (١) عبدالرَّحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم، أبوسعد، الشيخ الإمام، أحد الأئمة الشافعية، له كتاب ((التتمة)) تمَّم به ((الإبانة)) لشيخه الفوراني (ت: ٤٧٨ هـ)، طبقات السبكي (١٢٢/٣) رقم (٤٥٤) السير (١٤ /٩٠) رقم (٤٣٧٩). (٢) في (ك): ((خذوا)). (٣) باب ما جاء أنَّ حذْف السلام سُنَّةٌ. (٢٩٧) عن أبي هريرة، قال: حذف السلام سُنَّةٌ. قال عليُّ بن حُجْر، وقال ابن المبارك: يعني أن لا تمُدَّهُ مدًّا. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو الذي يستحبه أهل العلم، ورُوِي عن إبراهيم النَّخعي أنه قال: التكبير جزْمٌ، والسلامُ جَزْمٌ. الجامع الصحيح (٢/ ٩٣). والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب حذف السلام (٣٢٨/١) رقم (١٠٠٤). وأحمد (٥٣٢/٢). وانظر تحفة الأشراف (٤١/١١) حديث (١٥٢٣٣). في الأصل، و(ك): ((السلام)) والصواب ما أثبته كما في الجامع. قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤٠ أبواب الصلاة («التكبير جَزْمُ)). قال ابن سيد الناس: ((بالجيم والزاي المعجمتين قال: وقيده بعضهم بالحاء والذال المعجمة؛ ومعناه: سريع، من الجزم، وهو السرعة)). انتهى. وقد أخرج عبدالرزاق هذا الأثر في ((مُصنفه))، وزاد في آخره يقول: ((لا يُمَدُ))(١)، وبهذا فسَّرَهُ ابن الأثير في النهاية(٢)، والرافعي في ((الشرح الكبير))، وآخرون(٣)، وأغرب المحب الطبري(٤) فقال: ((معناه لا تُمدُ(٥) ولا تُعربُ (٦) بل يُسكّن آخِرُه)). وهذا الأخير مردود كما بسطته في الفتاوى (٧) . ١٠٠ - ٣٠٤ «فلم يصوب رأسه)» (٨) أي لم يخفضه. (١) في الأصل: ((تمتد)) والمثبت من (ك) المصنف لعبدالرزاق (٢ /٧٥) رقم (٢٥٥٣). (٢) النهاية (١/ ٢٧٠) مادة ((جزم)). (٣) وقال النووي: يُستحبُّ أن يُدرِجَ لفظة السلام ولا يمدها، ولا أعلم فيه خلافًا للعلماء. المجموع (٣ /٤٤٥). قال ابن المبارك: لا يمده مدًّا. المجموع للنووي (٤٤٦/٣). (٤) هو أحمد بن عبدالله بن محمد بن أبي بكر أبوالعباس محب الدين الطبري حافظ فقيه، شافعي، من مصنفاته كتاب ((الأحكام)) وله عدة كتب في غريب الحديث لم تصل إلينا مات سنة ٦٩٤ هـ. انظر: النجوم الزاهرة (٧٤/٨)، وشذرات الذهب (٤٢٥/٥). (٥) في (ك): ((يمد)). (٦) في (ك): ((يعرب)). وكذا في الحاوي (٣٤٦/١). (٧) الحاوي للفتاوي (٣٤٦/١). (٨) باب ماجاء في وصف الصَّلاة. (٣٠٤) عن أبي حُمَيدِ السَّاعِدِيِّ، قالَ: سَمِعْتُهُ وهو في عشرةٍ من أصحاب النَِّ نَّ أَحَدُهُمْ أبو قتادة بن رِبِعِيٍّ يقُولُ: أنا أعْلَمُكُم بصلاة رسول الله وَّل قالوا: ما كُنْتَ أقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً، وَلَ أَكْثَرَنَا لَهُ إِثْيَانًا؟ قال: بلى، قالوا: فأعرض؟ فقال: كان رسول الله وَ* إذا قام إلى الصلاة اعتَدَلَ قَائِمًا ورَفَعَ يِديهِ حتى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا أرَادَ أن يركع رفع يديه حتى يُحَاذِي بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، فِإِذَا أَرَادَ أَنْ یَرکع رفع يديه حتى يُحَاذِي بهما مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((الله أكبرُ» وركع ثم اعتَدَلَ، فَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ ولمْ يُقْنِعْ ووضعَ یدیه علی رکیتیه، ثم قال: · ((سمع الله لمن حمده)) ورفع يديه واعتدل، حتى يرجع كلَّ عظم في موضعه معتدلاً ثم هوى إلى الأرض ساجدًا، ثم قال: ((الله أكبرُ)) ثم جافى عَضُدَيْهِ عن إبطيه وفتخ أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل، حتى يَرْجع كلُّ عظم في موضعه معتدلاً، ثم هوى ساجدًا، ثم قال: ((الله أكبرُ)) ثم ثنىْ رِجْلَهُ وقعَدَ واعتدل حتى يرجع كُلُّ عظمٍ في موضعه، ثم = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤١ أبواب الصلاة ((ولم يُقْنِعْ)) أي: لم يرفع رأسُه. ((وفتَخَ أصَابع رجليه)) بفاء ومثناة فوقيّة وخاء مُعجمة، ((أي: نصبها وغمز (١) موضع المفاصِل منها، وثناها إلى باطن الرِجل، وأصل الفتخ اللين))(٢) . «عن عبْدالرَّحمن(٣) مَؤْلى قيس))، ليس له عند المصنف غير هذا الحدیث، ولم یذکر له نسب، ولا حال. ((عن زياد(٤)))؛ هو بن عبدالله النميري ليس له عند المصنف غير هذا (٥) الحديث، ولا يعرف له رواية إلاَّ عن أنس. ١٣٠ / ب ك ١٠١ - ٣١٨ ((من بنى لله مسجدًا بنى الله له/ مثله(٦) في الجنة)) (٧) . نَهَضَ، ثم صنع في الرَّكعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتین کبَّرَ ورفعَ یدیه حتى = يُحاذيَ بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى كانت الرَّكعة التي تنقضي فيها صلاته أخَّر رجلَهُ اليُسرَى وقعدَ على شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٠٥/٢). والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الأذان، باب سنة الجلوس في التشهد ص (١٥٩) رقم (٨٢٨). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة (٢٥٢/١) رقم (٧٣٠، ٧٣١، ٧٣٢، ٩٦٣، ٩٦٤، ٩٦٥). والنسائي، كتاب الافتتاح (١٨١/٢، ٢١٦). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب رفع اليدين إذا ركع (٢٧٩/١). وأحمد (٢٢٤/٥) والدارمي (١٣٦٣)، وانظر تحفة الأشراف (١٤٩/٩) حديث (١١٨٩٧). (١) في (ك): ((وغمر)). (٢) الفائق للزمخشري (٤/٣) الفاء مع الثَّاء. النهاية (٤٠٨/٣) مادة ((فتخ)). (٣) عبدالرَّحمن، مولى قيس، بصري، مجهول من الثامنة، التقريب ص (٣٥٤) رقم (٤٠٥٣). (٤) (ت) زياد بن عبدالله التُّميري، البصري، ضعيف من الخامسة. التقريب ص(٢٢٠) رقم (٢٠٨٧). (٥) في (ك): ((إلاَّ هذا)). (٦) في الأصل و((ش)): ((بيتًا)) والصواب ما أثبته كما في الجامع. (٧) باب ما جاء في فضل بنيان المسجد. (٣١٨) عن عثمان بن عفان، قال: سمعتُ النَّبِيَّ وَّة يقولُ: ((مَنْ بَنَّى الله مَسْجِدًا بَنَّى اللهُ لهُ مِثْلَهُ فِي الجَنِّ)». = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤٢ أبواب الصلاة قال ابن العربي: ((يعني مثله في القدر والمساحة، وقيل: في الجودة والحصانة وطول البقاء))(١). ٩٢/ أ ش قال الحافظ أبوالفضل العراقي: ((وما صدَّر به كلامه في غاية البُعد، ويردُّه ما في رواية أحمد: ((بيتًا أوسع منه))، وكذلك ما حكاه ثانيًا؛ لأن بناء الجنة لا يَخْرَب، ولا يَشْعَث. وفي رواية لأحمد(٢)/ / ٢٠/أت والطبراني: ((بنى الله له في الجنة أفضل منه))(٣). وقال القرطبي: ((ليست هذه المثلية على ظاهرها وإنما يعني أنه يُبنى له (٤) بثوابه بيتًا أشرف، وأعظم، وأرفع))(٥). وقال النووي: ((يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون مَعْنَاهُ مثلهُ في مسمَّى البيت، وأما صِفته في السّعَة وغيرها فمعْلُوم فضلُهَا فإنها ما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. والثاني: أن معناه أن فضله على بيوت الجنة، كفضل المسجد على بيوت الدنيا))(٦). قال: وفي الباب عن أبي بكرٍ، وعمر، وَعليٍّ، وعبدالله بن عمروٍ، وأنس وابن عباس، = وعائشة، وأم حبيبة، وأبي ذرٍّ، وعَمْرِو بن عَبَسَةَ وَوَائِلَةَ بن الأسْقَعِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابر بن عبدالله . قال أبوعيسى: حديث عثمان حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٣٤/٢). والحديث أخرجه: مسلم، كتاب المساجد، باب فضل بناء المساجد والحث عليها ص(٢٤٩) رقم (٥٣٣). وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب من بنى لله مسجدًا (٢٤٣/١) رقم (٧٣٦). وأحمد (٦١/١ و٧٠) والدارمي (١٣٩٩). وانظر تحفة الأشراف (٢٦٦/٧) حديث (٩٨٣٧). وأخرجه البخاري (١٢٢/١) ومسلم (٦٨/٢) (٢٢١/٨) من طريق عبيدالله الخولاني، عن عثمان. (١) عارضة الأحوذي (٢ /١٠٠). (٢) في (ك): ((أحمد)». (٣) رواه أحمد (٣٨٦/٢٥) رقم (١٦٠٠٥) والطبراني في المعجم الكبير (٢٢ / ٢١٣) من حديث واثلة بن الأسقع. (٤) ((له)) ساقطة من (ك). (٥) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي (٢/ ١٣٠) في شرح حديث رقم (٤٢٥). (٦) شرح صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب فضل بناء المساجد والحث عليها (١٤/٥، ١٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤٣ أبواب الصلاة ١٠٢ - ٣٢٠ ((عن محمد بن جُحَادَةٍ(١) عن أبي صالح عن ابن عباس))(٢) قال العراقي: ((لم يرد في شيء من السنن بيان اسم أبي صالح))(٣). وقد ذكر ابن عبدالبر أن الذين رووا عن ابن عباس ممن يكنّی أباصالح سبعة(٤)، وهم: أبو صالح السَّمان، واسمه ذكوان، وأبوصالح مولى أم هاني؛ واسمُهُ باذام(٥) وقيل: باذان، وقيل ذكوان أيضًا. وأبوصالح البصري، واسمه ميزان(٦)، وأبوصالح عبدالرحمن بن قيس(٧)، وأبوصالح مولى السفاح، واسمهُ عبيد، وأبوصالح(٨) مولى ابن (١) (ع) محمَّد بن جُحَادَة، بضم الجيم، وتخفيف المهملة، ثقة من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثین ومائة، التقریب ص(٤٧١)، رقم (٥٧٨١). (٢) باب ما جاء في كراهية أن يتّخذ على القبرِ مسجدًا. (٣٢٠) عن ابن عباس، قال: ((لعنَ رَسُولُ اللهِ وَهِ زائراتِ القُبُورِ والمُتَّخِذِيْنَ عَلَيْهَا المسَاجِدَ والسُّرُجَ)). قال أبوعيسى: حديث ابن عباسٍ حديثٌ حسنٌ. الجامع الصحيح (١٣٦/٢). والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الجنائز، باب في زيارة النساء القبور (٢٣٨/٢) رقم (٣٢٣٦). والنسائي، كتاب الجنائز، التغليظ في اتخاذ السرج على القبور (٩٤/٤). وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النَّهي عن زيارة النساء القبور (٥٠٢/١) رقم (١٥٧٤). وأحمد (٢٢٩/١ و٢٨٧ و٣٢٤ و٣٣٧) وانظر تحفة الأشراف (٣٦٨/٤) حديث (٥٣٧٠). وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٥١). وسبب ضعفه أبوصالح مولى أم هاني، وحسنه الترمذي لأحاديث الباب. فحديث أبي هريرة، وعائشة في الصحيحين. (٣) شرح جامع الترمذي لوحة (١٧/ ب). (٤) الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى لابن عبدالبر. (٥) (ع) باذام، بالذال المعجمة، ويقال آخره نون، أبوصالح، مولى أم هاني ضعيف يرسل، من الثالثة، التقريب ص (١٢٠) رقم (٦٣٤)، في الأصل ((باذار)) والصواب ما أثبته كما في التقريب، و(ك). (٦) (ت) ميزان البصري أبوصالح، مقبول، من الثالثة، وهو مشهور بكنيته، التقريب ص(٥٥٥) رقم (٧٠٣٦). (٧) (م، د، س) عبدالرَّحمن بن قيس، أبوصالح الحنفي، الكوفي، ثقة من الثالثة، قيل: إنَّ روايته عن حذيفة مرسلة، التقريب ص (٣٤٩) رقم (٣٩٨٧). (٨) (تمييز) سميع الزيات، أبوصالح الحنفي، آخر، روى عن شريح القاضي، وعنه حماد بن أبي سليمان، وأبو إسرائيل الملائي، التهذيب (١٤٥/١٢) رقم (٦١٢). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤٤ أبواب الصلاة عباس(١)، واسمُه سميع، وأبوصالح قيلويه(٢)، وقد اختلف في تعين الراوي(٣) لهذا الحديث من المذكورين، فقيل: هو مَوْلى أمّ هانيء، كذا ورد مُعَيّنًا في مسند أبي داود الطيالسي، وجرى عليه ابن عساكر في الأطراف، وتبعه المزِّيْ، وقيل: هو السمَّان، وقيل: هو ميزان، جزمَ به ابن حبان في موضعين من صحيحه)) (٤). قال العراقي: ((وقال فيه يحيى بن معين: ثقة مأمون، ولم يذكره المزي في التهذيب لكونه جعل أباصالح راوي الحديث هو مولى أم هانيء)»(٥) . (لَنَ رَسُول الله ◌ََّ زَائِرَاتِ القُبُورِ والمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المساجِدَ وَالسُّرُجَ)). قال ابن العربي: ((نُسخ من هذا الحديث الزيارةُ وحدها))(٦). ١٠٤ - ٣٢١ ((وقال ابن عباس: ((لا تتخذوه(٧) مبيتًا، ولا مقيلاً (٨))(٩). رواه ابن أبي شيبة في المصنف: أن رجلاً قال لابن (١) في الأصل و((ش)): ((عياش)). (٢) (خ، س) سليمان بن صالح الليثي مولاهم، أبوصالح المروزي، يلقب قيلويه، ثقة من العاشرة مات سنة عشر ومائتين، وقد بلغ مئة. التقريب ص (٢٥٢) رقم (٢٥٧٢). (٣) في الأصل ((الرواة)) والصواب ما أثبته. (٤) الإحسان في تقريب، صحيح ابن حبان (٧/ ٤٥٣، ٤٥٤، ٤٥٤) رقم (٣١٧٩، ٣١٨٠). (٥) شرح جامع الترمذي، لوحة (١٧/ ب). (٦) عارضة الأحوذي (١٠٠/٢). (٧) في (ك): ((نتخذه)). (٨) في (ش): ((ومقيلاً)). (٩) باب ما جاء في النوم في المسجد (٣٢١) عن ابن عمر، قال: ((كُنَّا ننامُ على عهد رسول اللهِلّ في المسجد ونحن شبابٌ)». قال أبوعيسى: حديث ابن عمر، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٣٨/٢). وقد رخّص قومٌ من أهل العلم في النوم في المسجد. قال ابن عباس: لا يتخذه مبيتًا ومقیلاً. والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الصلاة، باب نوم الرجال في المسجد ص (١٠١) رقم (٤٤٠)، رقم (٢١٠٠). ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب في إباحة الاستلقاء ووضع احدى الرجلين على = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤٥ أبواب الصلاة عباس: إني نمت في المسجد الحرام، فاحتلمت، قال: أمَّا أن تتَّخذه مبيتًا أو مقيلاً فلا))(١). ١٠٥ - ٣٢٢ «وأن يتحلَّق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة»(٢) حمله الجمهور على الكراهة، وذلك لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين بالتبكير (٣) يوم الجمعة، والتراصّ في الصفوف، الأول فالأول. وقال الطحاوي: ((إذا عمَّ المسجد وغلبه فهوَ مكروه وغير ذلك الأخرى ص(٩٣٧) (٢٠٠١). وابن ماجه، كتاب تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا (٢/ ١٢٩١) رقم (٣٩١٩). = وأحمد (١٤٦/٢) وانظر: تحفة الأشراف (٣٩٩/٥) حديث (٦٩٦٠). (١) مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٤٢٧). (٢) باب ما جاء في كراهية البيع والشراء إنشادِ الضَّالَّةِ والشِّعر في المسجد (٣٢٢) عن عمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عنٍ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللهِوَِّ أَنْهُ نَهَى عَنْ تَنَاشُدِ الأَشْعَارِ فِي المَسْجِدِ، وَعَنِ البَيْعِ وَالإِشْتِرَاءِ فيهِ، وَأَنْ يَتَحَلَّقَ النَّاسُ فيه يومِ الجمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ». قال: وفي الباب عن بُريدة، وَجَابٍِ ، وَأَنَسٍ. قال أبوعيسى: حديث عبدالله بن عَمْرِو بن العاص حديثٌ حَسَنٌ. الجامع الصحيح . وَعمرُو بن شُعَيْبٍ هُوَ: ابْنُ محَمَّدِ بْن عَبْدِ الله بن عَمْرِو بن العَاصِ. والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (٣٥١/١) رقم (١٠٧٩). والنسائي، كتاب المساجد، النهي عن البيع والشراء في المسجد وعن التحلق قبل صلاة الجمعة (٤٧/٢ و٤٨). والكبرى (٧٩٥، ٧٩٦). وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب ما يكره في المساجد (٢٤٧/١) رقم (٧٤٩). وأحمد (١٧٩/٢ و٢١٢) والنسائي في الكبرى (٧٠٤) و(٧٠٥). وانظر: تحفة الأشراف (٣٣٥/٦) حديث (٧٨٩٦). (٣) في (ك): ((بالتنكير)). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤٦ أبواب الصلاة لا بأس به)) (١) . ((وقد رُوي عن النبي ◌َّ في غير حديث رخصة في إنشاد الشعر في المسجد))(٢). قال العراقي: ((يجمع بينهما وبين أحاديث النهي بوجهين: أحدهما: أن يحمل النهي على التنزيه، ويحمل الرخصة على بيان الجواز. والثاني: أن يحمل أحاديث الرخصة على الشعر الحسن المأذون فيه، كهجاء حَسَّان للمشركين، ومَدحِهِ بَّهِ، وغير ذلك، ويحمل النهي على التفاخر، والهجاء/ ونحو ذلك))(٣) انتهى. وقال الماوردي(٤)، والروياني(٥) في آخر باب حد(٦) الشرب: ((لعل الحديث في المنع من إنشاد الشعر في المسجد، محمول على مافيه هَجْوٌ أو مدح بغير حق، فإنه - عليه الصلاة والسلام - مُدح وأَنشد مدحه ٢٠/ بت ٩٢/ ب ش في المسجد، فلم یمنع منه»(٧) . وقال ابن بطَّال(٨): ((لعله فيما يتشاغل الناس به حتى يكون كلُّ من في المسجد يغلب عليه؛ كما تأوَّل أبوعبيد قوله: ((لأن يمتلىء جوف (١) شرح المعاني (٢٦٠/٤). (٢) الجامع الكبير، حديث (٣٢٢). أي فهذا من كلام الترمذي في تعليقه على حديث الباب (٣) شرح جامع الترمذي، لوحة (٢٤/ أ، ب). (٤) هو الإمام العلامة أبوالحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الماوردي الشافعي، القاضي، صاحب التصانيف منها ((الحاوي)) في الفروع الشافعية و((الأحكام السلطانية)) وغيرها، مات سنة ٤٥٠هـ. انظر: تاريخ بغداد (١٠٢/١٢)، سير أعلام النبلاء (٦٤/١٨). (٥) هو أبوالمحاسن عبدالواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني الطبري شيخ الشافعية ولد سنة ٤١٥ هـ وقتل سنة ٥٠١هـ، من مصنفاته ((البحر)) في فروع الشافعية. انظر: سير أعلام النبلاء (٢٦٠/١٩)، الأنساب (١٨٩/٦). (٦) في الأصل و(ش): ((فتح)). (٧) الحاوي الكبير للماوردي (٣٥٢/١٧)، البحر للروياني (١٦٧/١٢) تحقيق أحمد عز وعناية الله الدمشقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت ط١٤٢٣/١هـ. (٨) علي بن خلف بن بطال البكري، القرطبي، أبوالحسن، يعرف بابن اللَّجَّام، له شرحٌ على صحيح البخاري، من كبار المالكية (ت: ٤٤٩). السير (٤٦٦/١٣) رقم (٤٠٩٣).