Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ كتاب الأحكام عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالكَلَاَم بِهِذِهِ الآيَةِ ﴿لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئً﴾ [الممتحنة: ١٢]. قَالَتْ: وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّ امْرَأَةً يَمْلِكُهَا. [طرفه في: ٢٧١٣]. ٧٢١٥ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَايَعْنَا النَّبِيَّ ◌َ، فَقَرَأَ عَلَيَّ: ﴿أَنْ لَّا يُشْرِكْنَ بِلِهِ شَيًْا﴾ [الممتحنة: ١٢] وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا، فَقَالَتْ: فُلاَنَةُ أَسْعَدَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا. فَلَمْ يَقُلَ شَيئاً، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَمَا وَفَتِ امْرَأَةٌ إِلاَّ أُمُّ سُلَيم، وَأُمُّ العَلاَءِ، وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةٌ مُعَاذٍ، أَوِ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ. [طرفه في: ١٣٠٦]. ٧٢١٥ - قوله: (فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا)، لا دليلَ فيه على أن بيعةَ النساء كانت بقبض الأيدي. كيف! وقد صرَّحت عائشةُ في الحديث السابق: ما مسَّت يدُ رسول الله ◌ِله يَد امرأةٍ، إلاَّ امرأة يَمْلِكُهَا. بل المراد منه: قبضُ اليد دون الثوب الذي كان بينه وبينها. ٥٠ - باب مَنْ نَكَثَ بَيعَةٌ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ الَّهِ فَوْقَ أَيْدِيِهِمْ فَمَنْ ثَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِيِّ وَمَنْ أَوْنَى بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرَاً عَظِيمًا (®﴾ [الفتح: ١٠]. ٧٢١٦ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قال: سَمِعْتُ جَابِراً قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٍّ إِلَى النَّبِيِّ ◌َلِ فَقَالَ: بَايِعْنِيٍ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَبَايَعَهُ عَلَى الإِسْلاَمِ، ثمَّ جَاءَ الغَدَ مَحْمُوماً، فَقَالَ: أَقِلِنِي، فَأَبِى فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: ((الْمَدِينَةُ كالكِيرِ، تَنْفِي خَبَّثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا)). [طرفه في: ١٨٨٣]. ٥١ - باب الاسْتِخْلاَفِ ٧٢١٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قالَ: سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَارَأْسَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ مَِّ: ((ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٍّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَّكِ)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاتُكْلِيَاهُ، وَاللَّهِ إِّي لأَظُنُكَ تُحِبُّ مَوْنِي، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ، لَظَلَلتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّساً بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((بَلِ أَنَا وَارَأْسَاهْ، لَقَدْ هَمَمْتُ، أَوْ أَرَدْتُ، أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ، أَنْ يَقُولَ القَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى المُتَمَنُّونَ، ثُم قُلتُ: يَأْبِى اللَّهُ وَيَدْفَعُ المُؤْمِنُونَ، أَوْ: يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبِى المُؤْمِنُونَ)). [طرفه في: ٥٦٦٦]. ٧٢١٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: أَلاَ تَسْتَخْلِفَّ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِف ٥٠٢ كتاب الأحكام فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُدْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ بِهِ. فَأَثْنَوْا عَلَيهِ، فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ، وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافاً، لاَ لِي وَلاَ عَلَيَّ، لاَ أَتَحَمَّلُهَا حَيّاً وَمَيِّاً . ٧٢١٩ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ حِينَ جَّلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذلِكَ الغَدَ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لاَ يَتَكَلَّمُ، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ حَتَّى يَدْبُرَنَا - يُرِيدُ بِذلِكَ أَنْ يَكونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ وََّ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُوراً تَهْتَدُونَ بِهِ بِمَا هَدَى اللَّهُ مُحَمِداً ◌َ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِب رَسُولِ اللَّهِ بَّ ثَانِي اثْنَيْنٍ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذلِكَ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيعَةُ العَامَّةِ عَلَى المِنْبَرِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدٍ المِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَل بِهِ حَتَّى صَعِدَ المِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عامَّةً. [الحديث ٧٢١٩ - طرفه في: ٧٢٦٩]. ٧٢٢٠ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ وَِّ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيهِ، قَالَّتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تُرِيدُ المَوْتَ، قَالَ: ((إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأُتِي أَبَا بَكْرٍ)). [طرفه في: ٣٦٥٩]. ٧٢٢١ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفيَانَ: حَدَّثَنِي قَيسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ لِوَفدٍ بُزَاخَةَ: تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ، حَتَّى يُرِيَّ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِّهِ وَ وَاَلْمُهَاجِرِينَ أَمْراً يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ. ٧٢١٧ - قوله: (لقد هَمَمْتُ، أو أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إلى أبي بَكْرٍ)، أَشَارَ المصنِّفُ إلى أن النبيَّ ◌ٍَّ لو صرَّح بالاِستخلاف لسمَّى أبا بكرٍ، مع أنه قد نَّهَ من عرض الكلام: أن اللَّهَ ورسولَه لا يرضيان إلاَّ بخلافته رضي الله تعالى عنه، فكان كما قد قدَّره اللهُ تعالى. ٧٢١٩ - قوله: (سمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأبي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ المِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ)، أي ما كان أبو بكر يَصْعَدُ المِنْبَرَ حتَّى أصرَّ عليه عمر، فَصَعِدَهُ. ٥٢ - بابٌ ٧٢٢٢، ٧٢٢٣ - حذَّثني مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدٍ المَلِكِ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةً قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ نَّهَ يَقُولُ: ((يَكونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً)). فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا، فَقَالَ أَبِي: إِنَّهُ قَالَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيشٍ)). قوله: (يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيراً)، قيل: إنهم مُتَفَاصِلُون. وقيل: مُتَوَالُون. وقيل: هم ٥٠٣ كتاب الأحكام الخلفاءُ الأربعةُ، والإِمامُ الحسن، والأميرُ معاوية، وبعضٌ من الخلفاء العبّاسيين، حتى يكونَ آخرُهم المهدي. وقيل: دعوه على إبهامه. ٥٣ - باب إِخْرَاجِ الخُصُومِ وَأَهْلِ الرِّيَبِ مِنَ البُيُوتِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرِ حِينَ نَاحَتْ. ٧٢٢٤ - حدّثنا إِسْماعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُخْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقاً سَمِيناً، أَوْ مَرْمَاتَينٍ حَسَنَتَينٍ لَشَهِدَ العِشَاءَ)). [طرفه في: ٦٤٤]. قالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: قَالَ يُونُسَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ: قالَ أَبُو عَبْدِ الله: مِرْماةٌ: ما بَيْنَ ظِلْفِ الشَّاةِ مِنَ اللَّحْمِ، مِثْلُ مِنْساةٍ وَمِيضَاةِ المِيمُ مَخْفُوضَةٌ. ٥٤ - بابٌ هَل للإِمَامِ أَنْ يَمْنَعَ المُجْرِمِينَ وَأَهْلَ المَعْصِيَةِ مِنَ الكَلَامِ مَعَهُ وَالزِّيَارَةِ وَنَحْوِهِ ٧٢٢٥ - حدّثني يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِّ مَالِكٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكِ قَالَ: لَّمَّاَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولٍ اللَّهِ وََّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ، وَنَهِى رَسُولُ اللَّهِ وَِّ المُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا، فَلَبِثْنَا عَلَى ذلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا. [طرفه في: ٢٧٥٧]. ـةٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ ٩٥ - كِتَاب الثَّمَنِّي ١ - باب مَا جَاءَ في التَّمَنِّي، وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ ٧٢٢٦ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرِ: حَدَّثَنِي اللَّيِثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ بْنِ المُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((وَالَّذِي نَفَسِي بِيَدِهِ، لَوْلاَ أَنَّ رِجَالاً يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَخِلِفُوا بَعْدِي، وَلاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ، مَا تَخَلَّفتُ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُخْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُخْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُخْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ)). [طرفه في: ٣٦]. ٧٢٢٧ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَهَ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَدِدْتُ إِنّي لأُقَاتِلُ فِي سَبِيَلٍ اللَّهِ فَأَقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثمَّ أُقْتَلُ)). فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلاَثَاً، أَشْهَدَ بِاللَّهِ. [طرفه في: ٣٦]. عند مسلم: إِيَّاكَ (١) واللو. وشَرَحَهُ ابن تَيْمِيَةَ: أن التمنِّ على الأفعال الماضية لا (١) قلت: قد تكلم عليه الطحاوي في ((مشكله)) فقال: إنه قد بان لنا معنى - لو - المحذور منها في هذا الحديث، بعد وقوفنا على أن - لو - ليست مكروهة في كل الأشياء، إذا كان الله قد ذكرها في كتابه إباحتها في شيء ذكرها فيه، وهو قوله لنبيه فيما ذكر جوابه عن الساعة: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ اٌلْغَيْبَ لَأْسْتَكْثَتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾، ثم استشهد بحديث أبي كبشة الأنماري، وفيه استعمال لفظ: لو، قال: ورجل لم يؤته مالاً، ولم يؤته علماً، فهو يقول: لو أن الله آتاني مثل ما أتى فلاناً، لفعلت فيه مثل ما يفعل، إلخ، قال الطحاوي: فلم تكن - لو - مكروهة فيما ذكرنا، فعقلنا بذلك أنها إنما هي مكروهة يحذر منها في غير ما وصفنا، ثم تأملنا ذلك لنقف على الموضع الذي هي مكروهة فيه. فوجدنا الله تعالى قد ذكر في كتابه ما كان من قوم، ذمهم بما كان منهم، وهو قوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ فيرد ذلك عليهم بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّمُ لِلَّهِ﴾ إلخ، ثم عاد تعالى بعد يخبر عنهم بما كانوا يقولون، فقال: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَهُنَّا﴾ فرد الله عليهم بما أمر نبيه أن يقول لهم: ﴿قُل لَّوْ كُمْ فِ بُيُوتِكُمْ﴾ إلخ، ثم عاد بعد ذلك إلى المؤمنين فخذرهم أن يكونوا أمثالهم، فقال: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كُلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِى الْأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزَّى لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُوَا وَمَا قُتِلُواْ﴾ ووجدناه تعالى قال في كتابه: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسُ بَحَسْرَفَ عَلَى مَا فَرَّطَتُ فِى جَنْبِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ. أَبَ اللَّهَ هَدَدِنِى لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال: فكان ما تلونا من - اللوات - ما قد عقل به ما هي فيه غير مذمومة، وما هي فيه مذمومة، وكذا فيما روينا عن رسول الله ◌َّ في هذا الباب من حديث أبي كبشة: ص١٠٠، وص١٠١، وص١٠٣-ج١ ملخصاً. ٥٠٤ ٥٠٥ كتاب التمني يُنَاسِبُ عند الشرع. وأشار البخاريُّ إلى أن فيه تقسيماً بِحَسَبِ الحال والمحال. ولذا جاء فيه: بما، ومن. وحاصلُه: أن المقامَ لو كان بحيثَ يُوهِمَ استعمالُ ((اللَّو)) فيه، ردًّ التقدير، لم يُنَاسِبْ استعماله، وإلاَّ جاز. ولفظ اللَّو، والتمنِّ، والود، كلُّ ذلك سواء في الامتناع. فائدة: واعلم أن الحرفَ الثنائيَّ إذا جُعِلَ اسماً يُشَدَّدَ حرفه الآخر، كما رَأَيْتَ في ((اللَّو)). ٢ - باب تَمَنِّي الخَيرِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ ◌َ: ((لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا)). ٧٢٢٨ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ نَصْرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ لَ قَالَ: (لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَباً، لأَحْبَبْتُ أَنْ لاَ يَأْتِيَّ ثَلاَثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ - لَيْسَ شَيءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَينٍ عَلَيَّ - أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ)). [طرفه في: ٢٣٨٩]. ٣ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ((لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ)) ٧٢٢٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَِّثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَني عُرْوَةُ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((لَوَ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمْرِيَ مَا اسْتَذْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَحَلَلتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلَّوا)). [طرفه في: ٢٩٤]. ٧٢٣٠ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مَ ◌ّ فَلَبَّيْنَا بِالحَجِّ، وَقَدِمْنَا مَكَّةً لِأَرْبَع خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحَجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ◌َّ أَنْ نَطُوفَ بِالبَيتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَأَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَلْنَحِلَّ، إِلَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَذْيٌ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيرَ النَّبِيِّ وَّهِ وَطَلحَةَ، وَجَاءَ عَلِيٍّ مِنَ الْيَمَنِ مَعَهُ الهَدْيُ، فَقَالَ: أَهْلَلتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللّهِ وَِّّهِ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنَّى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ قَالَ رَسولُ اللَّهِ وَلَّ: ((إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَذْبِرْتُ مَا أَهْدَيتُ، وَلَوْلاَ أَنَّ مَعِي الهَدْيَ لَحَلَلتُ)). قَالَ: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا هذهِ خاصَّةً؟ قَالَ: ((لاَ، بَل لِلأَبَدِ)). قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهيَ حائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ◌َلَهِ أَنْ تَنْسُكَ المَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لاَ تَطُوفُ وَلاَ تُصَلِّي حَتَّى تَظْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنَطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الحَجِّ. [طرفه في: ١٥٥٧]. ٥٠٦ كتاب التمني ٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وََّ: لَيْتَ كَذَا وَكَذَا ٧٢٣١ - حدّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ بِلاَلٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَرِّقَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: ((لَيْتَ رَجُلاً صَالِحاً مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِيِ اللَّيلَةَ)). إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلاَحِ، قَالَ: ((مَنْ هذا؟)). قيلَ: سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَخْرُسُكَ، فَنَامَ النَّبِيُّ وَّهُ حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ بِلاَلٌ: بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ أَلاَ لَيتَ شِعْرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيلَةٌ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ. [طرفه في: ٢٨٨٥]. ٥ - باب تَمَنِّي القُرْآنِ وَالعِلمِ ٧٢٣٢ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهُ: ((لاَ تَحَاَسُدَ إِلاَ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ القُرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هذا لَفَعَلتُ كمَا يَفْعَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاَ يُنَّفِقُهُ في حَقِّهِ فَيَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هذا لَفَعَلتُ كمَا يَفعَلُ». حدَّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ بِهذا. [طرفه في: ٥٠٢٦]. ٦ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَنِّي ﴿وَلَا تَنَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضِّ لِلْرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَا أُكْتَسَبُواْ وَلِلِنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِمَا اكْنَسَبْنَّ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾ [النساء: ٣٢]. ٧٢٣٣ - حدّثنا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيع: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ، عَنْ عَاصِم، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسِ قَالَ: قَالَ أَنَسِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ نََّ يَقُولُ: ((لََّ تَتَمَنَّوَا المَوْتَ)) لَتَمَّنَّيتُ. [طرفه في: ٥٦٧١]. ٧٢٣٤ - حدّثنا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ ابْنٍ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيسٍ قَالَ: أَتَينَا خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعاً، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَسَ نَّهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ. [طرفه في: ٥٦٧٢]. ٧٢٣٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيدٍ - اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيدٍ - مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِيَ هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ، إِمَّا مُحْسِناً فَلَّعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيْئاً فَلَعِلهُ يَسْتَعْتِبُ)). [طرفه في: ٣٩]. ٥٠٧ كتاب التمني بَوب أوَّلاً بما يَحْسُنُ من التمنِّي، ثم بوَّب بما يُضَادُّه. ٧ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ٧٢٣٦ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يَنْقُلُ مَعَنَا الْتُّرَابَ يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَلَقَدْ رَأَيتُهُ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، يَقُولُ: (لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، إِنَّ الأُلَى - وَرُبَّمَا قَالَ: إِنَّ المَلاَ - قَدَ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَينَا أَبَيْنَا)). يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ. [طرفه في: ٢٨٣٦]. ٨ - باب كَرَاهِيَةٍ تَمَنِّي لِقَاءِ العَدُوِّ وَرَوَاهُ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ. ٧٢٣٧ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّصْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَكَانَ كاتِباً لَهُ - قَالَ: كَتَبَ إِلَيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ يِّ قَالَ: ((لاَ تَتَمَّنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ العَافِيَةَ)). [الحديث ٧٢٣٧ - أطرافه في: ٢٨١٨، ٢٨٣٣، ٢٩٦٦، ٣٠٢٤]. ٧٢٣٧ - قوله: (لا تَتَمَّنَّوْا(١) لِقَاءَ العَدُوِّ). ٩ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّوْ وقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوَ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً﴾ [هود: ٨٠]. ٧٢٣٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ القَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسِ المُتَلاَعِنَينِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: أَهِيَ الَّتِيَ قَالَ رَسُولُ (١) قلت: وقد يشكل أن تمني الشهادة مطلوب، وذلك لا يحصل إلا بلقاء العدو، فكيف يكره تمني أسباب الشيء، مع أنه لا يحصل إلا من تلقاء أسبابه؟ قلت: والوجه فيه أن لقاء العدو، وإن كان وسيلة للشهادة بحسب الأكثر، إلا أنه ليس مطلوباً في نفسه، أعني به أنه ليس مطلوباً من كل وجه، فإن الإنسان قد يفر من الزحف فيتضرر به أكثر منه، وكذلك الطاعون شهادة، ولكن الإنسان قد لا يصبر عليه، ويأتي بما يعود وبالا عليه، فالشرع نهى عن التعرض بالبلايا، ومن ابتلى بها علمه الصبر، فمن صبر نال الكرامة، فالشهادة أمر مطلوب من كل وجه، وبأي طريق كانت، والموت من أسبابها لا يليق به التمني، فالأسباب كالمعاني الحرفية، ليست مطلوبة إلا من جهة مسبباتها، والدعاء إنما يليق للمقاصد والمطالب، ثم يجمع الله تعالى أسبابه إن شاء، وهو المسمى بالتوفيق، فافهم، وتشكر، فإني رأيت كثيراً من الطلبة لا يدركون مراده؛ وتحصل مما قلنا: إن وسائل المقاصد لا تكون مطلوبة دائماً، والله تعالى قادر على أن يجمع له تلك المقاصد من غير تلك الأسباب أيضاً، فحينئذ لا ينبغي له أن يعرض نفسه للبلايا، وليسأل الله العافية. ٥٠٨ كتاب التمني اللَّهِ وََّ: ((لَوْ كُنْتُ رَاجِماً امْرَأَةً مِنْ غَيرِ بَيِّنَةٍ))؟ قَالَ: لاَ، تِلكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ. [طرفه في: ٥٣١٠]. صَلَى الله وسام ٧٢٣٩ - حدّثنا عَلِىٌّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ بِالعِشَاءِ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ: الصَّلاَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ: (لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ: عَلَى النَّاسِ - وَقَالَ سُفيَانُ أَيضاً: عَلَى أُمَّتِي - لِأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلاَةِ هذهِ السَّاعَةَ)). قَالَ ابْنُ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلى الله سلم هذهِ الصَّلاَةَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَاَلِلدَانُ. فَخَرَجَ وَهُوَ يَمْسَحُ المَاءَ عَنْ شِقِّهِ يَقُولُ: ((إِنَّهُ لَلوَقْتُ، لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي)). وَقَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، لَيسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ: رَأْسُهُ يَقْطُرُ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيجٍ: يَمْسَحُ المَاءَ عَنْ شِقِّهِ، وَقَالَ عَمْرٌو: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي)). وَقَالَ ابْنُ جُرَيج: ((إِنَّهُ لَلوَقْتُ، لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي)). وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَّ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ رَّ. [طرفه في: ٥٧١]. ٧٢٤٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَبِرِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جِعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمِنِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ)). تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةً، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسِ عَنِ النَّبِيِّ [طرفه في: ٨٨٧] ٧٢٤١ - حدّثنا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا حُمَيدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَاصَلَ النَّبِيُّ ◌َّوْآخِرَ الشَّهْرِ، وَوَاصَلَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ وََّ فَقَالَ: ((لَوْ مُدَّ بِيَ الشَّهْرُ، لَّوَاصَلتُ وِصَالاً يَدَعُ المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينٍ)). تَابَعَهُ سُلَيمَانُ بْنُ المُغِيرَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، [طرفه في: ١٩٦١]. عَن النّبيِّ ٧٢٤٢ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ اللَّيثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهى رَسُولُ اللَّهِ وَّرْ عَنِ الوَصَالِ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: ((أَيُّكُمْ مِثْلِي؟ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينٍ)). فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا، وَاصَلَ بِهِمْ يَوْماً، ثُم يَوْماً ثُمَّ رَأَوُا الهِلَالَ، فَقَالَ: (لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمَّ». كالمُنَكِّلِ لَهُمْ. [طرفه في: ١٩٦٥]. ٧٢٤٣ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ◌َُّ عَنِ الجَدْرِ أَمِنَ البَيتِ هُوَ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). قُلتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ في البَيتِ؟ قَالَ: ((إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِم النَّفَقَةُ)). قُلتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ ٥٠٩ كتاب التمني مُرْتَفِعاً؟ قَالَ: ((فَعَلَ ذَاكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاؤُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاؤُوا، ولَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ في البَيتِ، وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ فِي الأَرْضِ)). [طرفه في: ١٢٦]. ٧٢٤٤ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهَ: ((لَوْلاَ الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأَ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَّلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِياً، أَوْ شِعْباً،َ لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ، أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ)). [طرفه في: ٣٧٧٩]. ٧٢٤٥ - حدّثنا مُوسَى: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَىٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((لَوْلاَ الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأْ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوَّ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً أَوْ شِعْباً لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا)). تَابَعَةُ أَبُو التَّيَّحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّةَ: في الشِّعْبِ. [طرفه في: ٤٣٣٠]. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الْ ٩٦ - كِتَاب أَخْبَارِ الآخَادِ ١ - باب مَا جَاءَ في إِجَازَةِ خَبَرِ الوَاحِدِ الصَّدُوقِ في الأَذَانِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَالفَرَائِضِ وَالأَحْكَامِ وقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَلَّلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَيِفَةٌ لِيَنَفَقَّهُواْ فِ الذِّيِنِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوْاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]، وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِن طَيِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أُقْنَتَلُواْ﴾ [الحجرات: ٩]، فَلَوِ اقْتَتَلَ رَجُلاَنِ دَخَلا في مَعْنَى الآيَةِ. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَّبَاٍ فَتَبَّنُواْ﴾ [الحجرات: ٦]، وَكَيفَ بَعَثَ النَّبِيُّ وَّ أُمَرَاءَهُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، فَإِنْ سَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ. ٧٢٤٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الحُوَيرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ◌َّهِ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ،فَلَهَ رَفِيقاً، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهينا أَهْلَنَا، أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ، قَالَ: ((ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ)). وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لاَ أَحْفَظُهَا: ((وَصَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلَيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلَيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)). [طرفه في: ٦٢٨]. ٧٢٤٧ - حدّثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ التَّيمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه: ((لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمَّ أَذَانُ بِلاَلٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ يُنَادِي - لِيُرَجِّعَ قَائِمَكُمْ وَيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيسَ الفجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَاَ - وَجَمَعَ يَحْيَى كَفَّيهِ - حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا)) وَمَدَّ يَحْيَى إِصْبَعَيْهِ السَبَّابِتَينِ. [طرفه في: ٦٢١]. ٧٢٤٨ - حدّثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ بَّرَ قَالَ: ((إِنَّ بِلاَلاً يُنَادِي بَلَيلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ)). [طرفه في: ٦١٧]. ٧٢٤٩ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ بَ الظُّهْرَ خَمْسَاً، فَقِيلَ: أَزِيدَ في الصَّلاَةِ؟ قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)). قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْساً، فَسَجَدَ سَجْدَتَينٍ بَعْدَ مَا سَلَّمَ. [طرفه في: ٤٠١]. ٥١٠ ٥١١ كتاب أخبار الآحاد ٧٢٥٠ - حدّثنا إِسْماعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةً: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ِ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَينِ: أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: ((أَصَدَقَ ذُوَ اليَدَيْنَ؟)). فَقَالَ النَّاسُ: نَّعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ فَصَلَّى رَْعَتَينٍ أُخْرَيَينِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَظْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ ثُمَّ رَفَعَ. [طرفه في: ٤٨٢]. ٧٢٥١ - حدّثنا إِسْماعيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهَِّ قَدَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلِّ الكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ. [طرفه في: ٤٠٣]. ٧٢٥٢ - حدّثنا يَحْيَى: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ نََّ المَدِينَةَ، صَلَّى نَحْوَ بَيتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةُ تَرْضَهَا﴾ [البقرة: ١٤٤] فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلُ العَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ وَجَ، وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، فَانْحَرَفُوا وَهُم رُكُوعٌ فِي صَلاَةِ العَصْرِ. [طرفه في: ٤٠]. ٧٢٥٣ - حدّثني يحيى بْنُ قَزَعَةَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلحَّةَ الأَنْصَارِيَّ وَأَبًا عُبَيدَةَ بْنَ الجَرََّحِ وَأَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَاباً مِنْ فَضِيخٍ، وَهُوَ تَمْرٌ، فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَثَ، فَقَالَ أَبُو طَلحَّةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَّى هذهِ الجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ أَنَسِّ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ. [طرفه في: ٢٤٦٤]. ٧٢٥٤ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ لأَهْلِ نَجْرَانٌ: ((لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً أَمِيناً حَقَّ أَمينٍ)). فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَاب النَّبِيِّ نَّ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيدَةَ. [طرفه في: ٣٧٤٥] ٧٢٥٥ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: (لَكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هذهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيدَةَ)). [طرفه في: ٣٧٤٤]. ٧٢٥٦ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيدِ بْنِ حُنَينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ غُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهُ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ ٥١٢ كتاب أخبار الآحاد رَسُولِ اللّهِ بِّهِ وَشَهِدَ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ. [طرفه في: ٨٩]. ٧٢٥٧ - حدّثنا مُحَمِدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ بَعَثَ جَيِشاً، وَأَمَّرَ عَلَيهِمْ رَجُلاً، فَأَوْقَدَ نَاراً وَقَالَ: اذَخُلُوهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَّالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذَكَرُوا لِلنَّبِّ ◌َ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: ((لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)). وَقَالَ لِلِآخَرِينَ: ((لاَ طَاعَةَ في مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ في المَعْرُوفِ)). [طرفه في: ٤٣٤٠]. ٧٢٥٨، ٧٢٥٩ - حدّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِح، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ وَزَيدَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَينِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِّ وَِِّّ. [طرفه في: ٢٣١٤]. ٧٢٦٠ - وحدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَينَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضٍ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقَضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأُذَنْ لِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((قُل)). فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هذاَ - وَالعَسِيفُ الأَجِيرُ - فَزَنَّى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلتُ أَهْلَ العِلِمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ، وَإِنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبٍ عَامِ، فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَينَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ فَرُدُّوهَا، وَأَمَّ ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيب عَامِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيِسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هذا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَاً)). فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيسٌ فَاعْتَرَفِّتْ فَرَجَمَهَا . دَخَلَ المصنِّفُ في بعض مسائل الأصول، فَذَكَرَ إجازةَ خبر الواحد، وقد تكلَّمنا على المسألة فيما مرَّ مبسوطاً. وحاصلُهُ: أنه يُفِيدُ القطعَ إذا احتفَّ بالقرائن، كخبر الصحيحين على الصحيح، بيد أنه يكون نظرياً. ونُسِبَ إلى أحمد: أن أخبار الآحاد تُفِيدُ القطعَ مطلقاً . ثم إن ما ذكَرَه المحدِّثون في تعريفات أقسام الحديث من المتواتر، وخبر الآحاد، والمشهور ليس بجيدٍ، والأحسن ما ذَكَرَهُ الحسَامِي، كأنه روحُ الكلام ومُثُّه، فراجعه(١) . (١) قلت: وفي تقرير الفاضل مولانا عبدالعزيز زيد بحده ما تعريبه: إن المتواتر ما عمل به في قرن الصحابة رضي الله تعالى عنهم - أي عملاً فاشياً - والمشهور ما عمل به في قرن التابعين، وتلقى بالقبول، وإن كان يرويه صحابي واحد، وخبر الواحد مالم يظهر به العمل في القرنين، انتهى. قلت: وحاصله - على ما فهمت - أن المحدثين أخذوا بتلك الأقسام، باعتبار حال الإسناد، فنظروا إلى رواتها، وكثرتهم، وقلتهم، واما الفقهاء فنظروا إلى حال التعامل، والله تعالى أعلم بالصواب. ٥١٣ كتاب أخبار الآحاد ٢ - باب بَعْثِ النَّبِيُّ وَِّ الزُّبَيرَ طَلِيعَةً وَحْدَهُ ٧٢٦١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المَدِينِي؛ حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا ابْنُ المِنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَدَبَ النَّبِيُّ ◌َّهِ النَّاسَ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيرُ، فَقَالَ: ((لِكُلِّ نَبِيّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيرُ)). قَالَ سُفيَانُ: حَفِظْتُهُ مِنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، وَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ: يَا أَبَا بَكْرٍ حَدِّثْهُمْ عَنْ جَابِرٍ، فَإِنَّ القَوْمَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ تُحَدِّثَهَمْ عَنْ جَابِرٍ، فَقَالَ فيِ ذلِكَ المَجْلِسِ: سَمِعْتُ جَابِراً - فَتَابَعَ بَيْنَ أَحادِيثَ سَمِعْتُ جَابِراً - قُلتُ لِسُفَيَّانَ: فَإِنِ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: يَوْمَ قُرَيظَةَ، فَقَالَ: كَذَا حَفِظْتُهُ منه كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ، يَوْمَ الخَنْدَقِ، قَالَ سُفيَانُ: هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ، وَتَبَسَّمَ سُفيَانُ. [طرفه في: ٢٨٤٦]. ٣ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَ نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣] فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ. ٧٢٦٢ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسى: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ دَخَلَ حائِطاً وَأَمَرَنِي بِحِفِظِ البَابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ)). فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ». ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ)). [طرفه في: ٣٦٧٤]. ٧٢٦٣ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ يَحْيَىِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَينِ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: حِثْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ في مَشَرُبَةٍ لَهٌ، وَغُلاَّمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلتُ: قُل هذا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَأَذِنَ لِي. [طرفه في: ٨٩]. ٤ - باب مَا كَانَ يَبْعَثُ النَّبِيُّ ◌َِّ مِنَ الأُمَرَاءِ وَالرُّسُلِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: بَعَثَ النَّبِيُّ بََّ دِحْيَةَ الكَلِيَّ بِكِتَابِهِ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى: أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَی قَيصَرَ. ٧٢٦٤ - حدّثنا يَخْيَى بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غُتْبَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُوَّلَ اللَّهِ عَُّ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَينِ، يَدْفَعُهُ عَظِيمُ البَحْرِينِ إِلَى كِسْرَى، فَلَّمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ المُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ إَِّهُ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ. [طرفه في: ٦٤]. ٧٢٦٥ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ ٥١٤ كتاب أخبار الآحاد الأَكْوَعِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وََّقَالَ لِرَجِلٍ مِنْ أَسْلَمَ: ((أَذِّنْ في قَوْمِكَ، أَوْ في النَّاسِ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ - أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلِيُتِمَّ بَقِيَّةً يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلَيَصُمْ)). [طرفه في: ١٩٢٤]. ٥ - بَاب وَصَاةِ النَّبِيِّ وَِّ وُفُودَ العَرَبِ أَنْ يُبَلِّغُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ قَالَهُ مَالِكُ بْنُ الحُوَيرِثِ . ٧٢٦٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. ح. وَحَدَّثَني إِسْحاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: إِنَّ وَفَدَ عَبْدِ القَيسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ لََّ قَالَ: (مَنِ الوَفَدُ؟)) قالُوا رَبِيعَةُ، قَالَ: ((مَرْحَباً بِالوَفِدٍ وَالقَوْم،َ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامى)). قالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَينَنَاَ وَبَينَكَ كُفَّارَ مُضَرَ، قَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَسَأَلُوا عَنِ الأَشْرِبَةِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعِ، وَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعِ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ، قَالَ: ((هَل تَدْرُونَ مَاَ الإِيمَانُ بِاللَّهِ؟)). قالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((شَهَادَةُ أَنَّ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقامُ الصَّلاَةِ، وإِيتَاءُ الزَّكاةِ - وَأَظُنُّ فِيهِ صِيَامُ رَمَضَانَ - وَتُؤْتُوا مِنَ المَغَانِم الخُمُسَ)). وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالمُزَقَّتِ وَالنَّقِيرِ. ورُبَّمَا قَالَ: ((المُقَيَّرِ)). قَالَ: ((احْفَظُوهُنَّ وَأَبْلِغُوهُنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ)). [طرَفَه في: ٥٣]. قوله: (﴿كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَآيِفَةٌ﴾) ولا أرى اللغويين أن يجوِّزوا صدقَ لفظ الطائفة على فردٍ واحدٍ، فلا يستقيمُ تمسُّكه منه. وللمصنِّف أن يَجْعَلَهُ صادقاً على الواحد أيضاً، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِن طَيِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أُقْنَتَلُواْ﴾ [الحجرات: ٩]، فإن الواحدَ من الجانبين أيضاً داخلٌ في سياق الآية. قوله: (فإن سَهَا أَحَدٌ مِنْهُم، رُدَّ إلى السُّنَّةِ)، أي إن أَخْطَأَ أحدُهم، فَدُلُّوه إلى الصواب . ٦ - باب خَبَرِ المَرْأَةِ الوَاحِدَةِ ٧٢٦٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةً العَنْبَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيتَ حَدِيثَ الحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ بَّثُ؟ وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيباً مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَّةٍ وَنِصْفٍ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ نَّهُ غَيرَ هذا، قَالَ: كَانَ نَّاسٌ مِنْ أَصْحَّابِ النَّبِيِّ بَّهُ، فِيهِمْ سَعْدٌ، فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْم، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ بَُّ: إِنَّهُ لحمُ ضَبّ، فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: (كُلُوا، واْعَمُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ - أَوْ قَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، شَكَّ فِيهِ - وَلكِنَّهُ لَيسَ مِنْ طعَامِي)). ٥١٥ كتاب أخبار الآحاد ٧٢٦٧ - قوله: (قال: قال لي الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الحَسَنِ - أي البصريّ - عن النبيِّ وَ﴿)، يعني يتعجَّبُ منه أنه يُكْثِرُ الأحاديثَ، مع أنه تابعيُّ لم يَلْقَ النبيَّ ◌َلَ، فأحاديثُه مراسيلُ. قوله: (وقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيباً من سَنَتَيْنٍ) ... إلخ. وذَكَرْتُ في ((نيل الفرقدين)): أن الشعبيَّ مع طول ملازمته بابنَ عمر إلى سَنتين، ما بالُه لم يَرَهُ يَرْفَعُ يديه. فراجع تفصيله من ((نیل الفرقدین)). ٥١٦ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَى الرَّحـ ٩٧ - كِتَاب الاعْتِصَامِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ٧٢٦٨ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ وَغَيرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِم، عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَوَ أَنَّ عَلَيِّنَا نَزَلَتْ هِذَهِ الآيَةُ: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَتَهُمْثُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينً﴾ [المائدة: ٣] لاتَّخَذْنَا ذلِكَ اليَوْمَ عِيداً، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ يَوْم نَزَلَتْ هذهِ الآيةُ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ، في يَوْمِ جُمُعَةٍ. سَمِعَ سُفيَانُ مِنْ مِسْعَرٍ، وَمِسْعَرٌ قَيْسًاً، وَقَيِسٌ طَارِقاً. [طرفه في: ٤٥]. ٧٢٦٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ الغَدَ حِينَ بَايَعَ المُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولٍ اللَّهِ وَ، تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَّسُولِهِ وَ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهذا الكِتَابِ الَّذِي هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَكُمْ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا وَإِنَّمَا هَدَى اللّهُ بِهِ رَسُولَهُ. [طرفه في: ٧٢١٩]. ٧٢٧٠ - حدّثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلُ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي إِلَيهِ النَّبِيُّ ◌َخَ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ)). [طرفه في: ٧٥]. ٧٢٧١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاح: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفاً: أَنَّ أَبَا المِنْهَالِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُغْنِيكُمْ - أَوْ: نَعَشَكُمْ - بِالإِسْلامِ وَبِمُحَمَّدٍ مََّ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَعَ هُنَا يُغْنِيكُمْ وإِنَّما هو نَعَشَكُمْ. يُنْظَر في أَصْل كتاب الاعتصام. [طرفه في: ٧١١٢]. ٧٢٧٢ - حدّثنا إِسْماعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ: وَأَقِرُّ بِذلِكَ بِالسَّمْعَ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ. [طرفه في: ٧٢٠٣]. أي في حُجِّيَّتِهِمَا. ولعلَّ المصنّفَ لا يَعْمَلُ بالقياس مطلقاً، ولذا لم يتعرَّض إلى إثبات حُجِّيَّتِهِ، بل بؤَّب على خلافه كما يَظْهَرُ من تبويبه بباب ما يُذْكَرُ مِنْ ذَمِّ الرَّأي ٥١٦ ٥١٧ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة وتَكَلُّفِ القِيَاسِ، وقوله في الباب بعده: ممَّا عَلَّمَه اللَّهُ، لَيْسَ برأي ولا تمثيلٍ. فَأَظْلَقَ في ذِّ القياس، ولم يُومٍ إِلى تفصيلٍ بين قياسٍ وقياس. ولذا أَقُولُ: إنه يُنْكِرُهُ مطلقاً. ولمَّا كان الشَّارِحُون مُتَمَذْهِبينَ بمذاهب الأئمةَ الأربعة، وفيها العملُ بالقياس، قالوا: إن المصنِّفَ إنَّما ذَمَّ الفاسدَ منه لا مطلقاً . قلتُ: أمَّا حُجِّية القياس، فكما ذكرتم، وأمَّا كون البخاريِّ أيضاً ذَهَبَ إليه، فلا أَفْهَمُهُ من كلامه. وإنما السبيلُ أن يُدْرَكَ مراد المتكلِّم أولاً على وجهٍ أَرَادَهُ، لا تأويله من الرأس، فإنه ربما يَعُودُ توجيهاً للقول بما لا يَرْضَى به قائله. فالذي يَظْهَرُ لي أن مذهبَهُ فيه كالظاهريِّ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. فإن قلتَ: إنه كيف يُنْكِرُ القياسَ، مع وفور الأقيسة منه في كتابه؟ قلتُ: ولعلّه لا يسمِّيه قياساً، ولا يَعْمَلُ به، ولكن يَعْمَلُ بتنقيح المناط. ومحصَّل الفرق بينهما: أن النصَّ إذا وَرَدَ بموردٍ يَنْظُرُ فيه المجتهدُ، فيميِّز بين الأوصاف المؤثِّرة وغيرها، فإذا نقَّحها يَعُمُّ النصُّ لا محالة عن مورد النصِّ، ويَدُورُ حكمُهُ على تلك الأوصاف أينما وُجِدَت. وحينئذٍ متى ما يتحقَّق المناط الذي حقَّقه، يتحقَّق الحكمُ المنصوصُ أيضاً. فالنظرُ فيه أولاً يكون في النصِّ، وثانياً في الجزئيات الخارجية، ثم حكمُها لا يُتَلَقَّى من جهة قياسها على أصلٍ، بل من تحقّق ذلك المناط فيها. بخلاف القياس، فإنَّه لا نَظَرَ فيه أولاً إلى النصِّ، بلّ النظرُ أولاً في الجزئيات، فإذا طَلَبَ لها المجتهدُ حكماً، نَظَرَ إلى النصوص لِيُلْحِقَهَا بأقربها، فإذا صادف نصّاً علَّله، وبالتعليل يَعُمُّ لا محالة. وحينئذٍ يَسُوغ له أن يَأخُذَ حكم تلك الجزئيات من ذلك النصِّ. فالنظرُ فيهما بين النصوص والجزئيات متعاکس. وهذا، وإن اتَّحدا في المآل، ولكنهما عَمَلاَن مُتَغَايِرَان يَتَفَاوَتَان قوةً وضعفاً. وقد أَجَادَ الغزاليُّ في إثبات حُجِّية القياس، فراجعه من ((مستصفاه)). قلتُ: إن أكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يَعْمَلُون بالقياس الجليِّ، ولا أراهم يتأخّرُونَ عنه، حتَّى قال ابنُ جرير الطبري: إن إنكارَه بدعةٌ، وقد ذكرنا الاستدلالَ على حُجِّيته آنفاً بالنصِّ. ١ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َّ: «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ)» ٧٢٧٣ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلَ قَالَّ: ((بُعِثَّتُ بِجَوَامِعِ الكَلِّمِ، وَنُصِّرْتُ بِالرُّغْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيُنِي أُتِتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ وَأَنْتُمَّ تَلغَثُوَنَهَا، أَوْ تَرْغَثُونَهَا، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا. [طرفه في: ٢٩٧٧]. ٥١٨ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ٧٢٧٤ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٍّ إِلاَّ أُعْطِيَ مِنَ الآياتِ مَا مِثْلُهُ أُومِنَ، أَوْ آمَنَ، عَلَيْهِ البَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْياً أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعاً يَوْمَ القِيَامَةِ)). [طرفه في: ٤٩٨١]. ٢ - باب الاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ اَلِّ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَأَجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤]، قَالَ: أَئِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا، وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: ثَّلاَثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفسِي وَلإِخْوَانِي: هذهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا وَيَسَّأَلُوا عَنْهَا، وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا عَنْهُ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلَّ مِنْ خَيرٍ. ٧٢٧٥ - حدّثُنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةً في هذا المَسْجِدِ، قَالَّ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ في مَجْلِسِكَ هذا، فَقَالَ: هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلاَ بَيضَاءَ إِلَّ قَسَمْتُهَا بَينَ المُسْلِمِينَ، قُلتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلَهُ صَاحِبَاكَ، قَالَ: هُمَا المَرْآنِ يُقْتَدَى بِهِمَا. [طرفه في : ١٥٩٤]. ٧٢٧٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ قَالَ: سَأَلتُ الأَعْمَشَ فَقَالَ: عَنْ زَيدِ ابْنِ وَهْبٍ: سَمِعْتُ حُذِيفَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللّهِ عَ ه: «أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ في جَذّرٍ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ القُرْآنُ فَقَرَؤُوا القُرْآنَ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةُ)). [طرفه في: ٦٤٩٧]. ٧٢٧٧ - حدّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ الهَمَدَانِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاب اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَذْيُ مُحَمَّدٍ مِنٍ وَشَرَّ الأَمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، و﴿ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَتِّ وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِينَ ١٣٤) [الأنعام: ١٣٤]. [طرفه في: ٦٠٩٨]. ٧٢٧٨، ٧٢٧٩ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ بَِّفَقَال: ((الأَقْضِيَنَّ بَينَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ). [طرفه في: ٢٣١٤]. ٧٢٨٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا فُلَيِحٌ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيّ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَيْهِ قَالَ: ((كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّ مَنْ أَبى)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبِى؟ قَالَ: ((مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبى)). ٧٢٨١ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ: حَدَّثَنَا سَليم بْنُ حَيَّنَ، وَأَثْنَى عَلَيهِ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ: حَدَّثَنَا أَوْ سَمِعْتُ: جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَتْ مَلاَئِكَةٌ إِلَى ٥١٩ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة النَّبِيِّ ◌َّةُ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَينَ نَائِمَةٌ وَالقَلبَ يَقْطَانُ، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هذا مَثَلاً، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلاً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَينَ نَائِمَةٌ، والقَلبَ يَقْطَانُ، فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَاراً، وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةٌ وَبَعَثَ دَاعِياً، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيّ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبٍ الدَّاعِيّ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلِ مِنَ المَأْدُبَةِ، فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفقَهْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَغَضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ وَالقَلبَ يَقْطَانُ، فَقَالُوا: فَالدَّارُ الجنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ رَّةُ، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّداً ◌َُّ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصى مُحَمَداً وَُّ فَقَدْ عَصى اللَّهَ، وَمُحَمِدٌ ثَُّ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ. تَابَعَهُ قُتَيِبَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي مِلاَلٍ، عَنْ جَابِرٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِّ كَُّ . ٧٢٨٢ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّام، عَنْ حُذَيفَةَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ القُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا، فَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبَقاً بَعِيداً، فَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِيّناً وَشِمَالاً، لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً . ٧٢٨٣ - حدّثنا أَبُو كُرَيب: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرِيدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَّى قَوْماً فَقَالَ: يَا قَوَم إِنِّي رَأَيتُ الجَيشَ بِعَينَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِرُ العُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فَأَطَّاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَذْلَجُوا، فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الِجَيشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الحَقِّ)). [طرفه في: ٦٤٨٢]. ٧٢٨٤، ٧٢٨٥ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَّ رَسُوَّلُ اللَّهِ ثَُّ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: كَيفَ تُقَاتلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسِّولِ اللَّهِ لَّه: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لاَ إِلَه إِلَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ)؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً كانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّ لَقَاتَلتُهُمْ عَلَّى مَنْعِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلِقِتَالِ فَعَرَفتُ أَنَّهُ الحَقُّ. قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ، عَنِ اللَّيثِ: عَنَاقاً، وَهُوَ أَصَحُّ. [طرفاه في: ١٣٩٩، ١٤٠٠]. ٧٢٨٦ - حدّثني إِسْماعِيلُ: حَذَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمَ عُيَينَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيفَةَ بْنِ بَدْرٍ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسٍ بْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ ٥٢٠ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسٍ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولاً كانُوا أَوْ شُبَّاناً، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لَاِبْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، هَل لَكَ وَجَهٌ عِنْدَ هذا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَينَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ، وَاللَّهِ مَا تُعْطِيْنَا الجَزْلَ، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ، فَقَّالَ الحُرُّ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِّهِ بِهِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأَمُرْ بِلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ١٩٩ اْجَهِلِينَ ـ)﴾ [الأعراف: ١٩٩] وَإِنَّ هذا مِنَ الجَاهِلِينَ، فَوَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافَاً عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ. [طرفه في: ٤٦٤٢]. ٧٢٨٧ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ المِنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةٍ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيَتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَالنَّاسُ قِيَامٌ، وَهَيَ قائِمَّةٌ تُصَلِّي فَقُلتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ بِرَأْسِهَا: أَنْ نَعَمَْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنِى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِنْ شَيءٍ لَمْ أَرَهُ إِلَّ وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي، حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَأُوحِي إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ قَرِيباً مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَأَمَّ المُؤْمِنُ أَوِ المُسْلِمُ - لاَ أَدْرِي أَيَّ ذلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَأَجَبْنَا وَآمَنًّا، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحاً عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ، وَأَمَّا المُنَافِقُ أَوِ المُرْتَابِ - لاَ أَدْرِي أَيَّ ذلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيئاً فَقُلْتُهُ)). [طرفه في: ٨٦]. ٧٢٨٨ - حدّثنا إِسْماعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّمَ قَالَ: ((دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيتُكُمْ عَنْ شَيءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأُتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)). ٧٢٨٢ - قوله: (يا مَعْشَرَ القُرَّاءِ) ... إلخ، أي يا من لهم الاشتغالُ بالقرآن استقيموا، فإن كثيراً من الناس قد سَبَقُوكم، فلو أَخَذْتُم عن يمين الصراط السويِّ وشماله ... إلخ. ٣ - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ مَا لاَ يَعْنِيهِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَسْتَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]. ٧٢٨٩ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المُفْرِىءُ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ مَ لْقَالَ: ((إِنَّ أَعْظَمَ المُسْلِمِينَ جُرْماً، مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيءٍ لَمْ يُحَرَّمَّ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ». ٧٢٩٠ - حدّثنا إِسْحاقُ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: