Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
كتاب الفتن
٦ - بابٌ لاَ يَأْتِي زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ
٧٠٦٨ - حدّثنا مُحَمدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ، عَنِ الزُّبَيرِ بْنِ عَدِيّ قَالَ: أَتَينَا
أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيهِ مَا نَلقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ
زَمَانٌ إِلَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرِّ مِنْهُ، حَتَّى تَلِقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَ .
٧٠٦٩ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيِبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح). وَحَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ:
حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيَقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ
الحَارِثِ الفِرَاسِيَّةِ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهَ لَيلَةً فَزِعاً،
يَقُولُ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الخَزَائِنِ، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الفِتَنِ، مَنْ يُوقِظُ
صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ - يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ - لِكَي يُصَلِّينَ؟ رُبَّ كَاسِيَةٍ في الدُّنْيَا عَارِيَةٍ في
الآخِرَةِ)). [طرفه في: ١١٥].
٧ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ بَّ: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا))
٧٠٧٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيسٌَ مِنَّا)). [طرفه في: ٦٨٧٤].
٧٠٧١ - حدّثنا مُحَمِدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ
أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِّ وَ﴿ قَالَ: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا)).
٧٠٧٢ - حدّثنا مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ: سَمِعْتُ أَبَا
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَِّّ قَالَ: ((لاَ يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسَّلاَحِ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي، لَعَلَّ
الشَّيطَانَ يَنْزَعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ في حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ)).
٧٠٧٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ قَالَ: قُلتُ لِعَمْرِو: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ :
سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَام في المَسْجِدِ، فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا)»؟ قَالَ: نَعَمْ. [طرفه في: ٤٥١].
٧٠٧٤ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ :
أَنَّ رَجُلاً مَرَّ في المَسْجِدِ بِأَسْهُم قَدْ أَبْدَى نُصُولَهَا، فَأُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ بِنُصُولِهَا، لاَ يَخْدِشُ
مُسْلِماً. [طرفه في: ٤٥١
٧٠٧٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ
أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ وٍَّ قَالَ: ((إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فيِ مَسْجِدِنَا، أَوْ في سُوقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ،
فَلَيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا، أَوْ قَالَ: فَلَيَقْبِضْ بِكَفِّهِ، أَنْ يُصِيبَ أَحَداً مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْهَا
شَيءٌ)). [طرفه في: ٤٥٢].

٤٦٢
كتاب الفتن
٨ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ
صَاالد
وســ
((لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبٍ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))
٧٠٧٦ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَني أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ النَّبيُّ وَّهَ: ((سِبَابَ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)). [طرفه في: ٤٨].
٧٠٧٧ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي وَاقِدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ نََّ يَقُولُ: ((لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كفَّاراً، يَضْرِب بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ)).
[طرفه في: ١٧٤٢].
٧٠٧٨ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ، هُوَ أَفضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ
الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: ((أَلَّ تَدْرُونَ
أَيُّ يَوْمَ هذَا؟)). قالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ، فَقَالَ:
(أَلَيْسََ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟)). قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((أَيُّ بَلَدٍ هذا، أَلَيسَتْ بِالبَلدَةِ؟)).
قُلنَا: بَلَى يَّا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَغْرَاضَكُمْ، وَأَبْشَارَكُمْ، عَلَيْكُمْ
حَرَامٌ، كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، أَلاَ هَل بَلَّغْتُ؟)). قُلْنَا:
نَعَمْ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ، اشْهَدْ، فَلَيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغْ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعِى لَهُ)).
فَكَانَ كَذلِكَ، قَالَ: ((لاَ تَرْجِعُوا بَغَّدِي كُفَّاراً، يَضْرِب بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ
حُرِّقَ ابْنُ الحَضْرَمِيِّ، حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَشْرِفُوا عَلَى أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالُوا :
هذا أَبُو بَكْرَةَ يَرَاكَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ: فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ دَخَلُوا
عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ. [طرفه في: ٦٧].
٧٠٧٩ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((لاَ تَرْتَدُّوا بَعْدِي كُفَّاراً، يَضْرِب
بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)). [طرفه في: ١٧٣٩].
٧٠٨٠ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ مُدْرِكٍ: سمِعْتُ أَبَا
زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ بَّرِ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ:
(اسْتَنْصِتِ النَّاسَ)). ثَمَّ قَالَ: ((لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً، يَضْرِب بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ)).
[طرفه في: ١٢١].
٩ - بابٌ تَكونُ فِتْنَةُ القَاعِدِ فِيهَا خَيرٌ مِنَ القَائِمِ
٧٠٨١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي

٤٦٣
كتاب الفتن
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَن ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((سَتَكُونُ فِتَرٌ،َ
القَاعِدُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ
السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ، فَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلجَأَ، أَوْ مَعَاذَا، فَلَيَعُذْ بِهِ)). [طرفه في:
٣٦٠١].
٧٠٨٢ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ
الرَّحْمُنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ◌َّهِ: (سَتَكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ
القَائِمِ، وَالقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا
تَسْتَشْرِفَهُ، فَمَنْ وَجَدَ مَلجَأَ أَوْ مَعَاذَاً، فَلَيَعُذْ بِهِ)). [طرفه في: ٣٦٠١].
٧٠٨١ - قوله: (مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ) "جسنی ادهر سى جهانكا ادهر سى وه فتنه
اوسی جھانك هی لیکا".
١٠ - بابٌ إِذَا الَقى المُسْلِمَانِ بِسَيفَيهِمَا
٧٠٨٣ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عَنِ
الحَسَنِ قَالَ: خَرَجْتُ بِسِلاَحِي لَيَالِيَ الفِتْنَةِ، فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلتُ:
أُرِيدُ نُصْرَةَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ
بِسَيِفَيهِمَا فَكِلاَّهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ)). قِيلَ: فَهذا القَاتِلُ، فَمَا بَالُ المَقْتُولِ؟ قَالَ: ((إِنَّهُ أَرَادَ
قَتْلَ صَاحِبِهِ)). قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ: فَذَكَرْتُ هذا الحَدِيثَ لِأَيُّوبَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَنَا أُرِيدُ
أَنْ يُحَدِّثَانِي بِهِ، فَقَالاَ: إِنَّمَا رَوَى هذا الحَدِيثَ: الحَسَنُ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍٍ، عَنْ أَبِي
بَكْرَةَ. [طرفه في: ٣١].
حدّثنا سُلَيمَانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بِهِذا. وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ: حَدَّثَنَا
أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَهِشَامٌ، وَمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأَحْتَفِ، عَنْ أَبِي بِكْرَةَ، عَنِ
النَّبِّ ◌َِّ. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ. وَرَوَاهُ بَّارُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةً.
وَقَالَ غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ
الَّبِّ ◌ََّ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُفيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ .
٧٠٨٣ - قوله: (فقالا: إنَّما رَوَى هذا الحديثَ: الحَسَنُ عن الأَحْتَفِ بن قَيْسٍ، عن
أبي بَكْرَةَ)، يريدُ أن الحسنَ البصري لم يَلْقَ علياً، فما في الحديث عن الحسن، قال:
(خَرَجْتُ بسلاحي))، أي يُرِيدُ نصرة عليّ، ليس بصحيحٍ. فإن البصريَّ لم يُدْرِْ زمن عليّ
حتى يَنْصُرَهُ، ولكنه مقولةُ الأَخْتَفِ أنه خَرَجَ لذلك، إلى آخر القصة.

٤٦٤
كتاب الفتن
١١ - بابٌ كَيفَ الأَمْرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ
٧٠٨٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ: حَدَّثَنِي
بُسْرُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيَّ: أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيفَةَ بْنَ اليَمَانِ
يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ فَ﴿ عَنِ الخَيرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مخَافَةَ أَنْ
يُذْرِكَنِي، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهِذا الخَيرِ، فَهَل
بَعْدَ هذا الخَيرِ مِنْ شَرِ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). قُلتُ: وَهَل بَعْدَ ذلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيرِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ،
وَفِيهِ دَخَرٌ)). قُلتُ: وَمَّا دَخَنُهُ؟ قَالَ: ((قَوْمٌ بَهْدُونَ بِغَيِرِ هَذْيٍ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ)). قُلْتُ:
فَهَل بَعْدَ ذلِكَ الخَيرِ مِنْ شَرّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَقُوهُ
فِيهَا)). قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: (هُمْ مِنْ جِلدَّتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلِسِنَتِنَا)). قُلتُ:
فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَذْرَكَنِي ذلِكَ؟ قَالَ: (تَلزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ)). قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ
لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ: ((فَاعْتَزِل تِلكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى
يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذلِكَ)). [طرفه في: ٣٦٠٦].
١٢ - باب مَنْ كَرِهَ أَنْ يُكَثِّرَ سَوَادَ الفِتَنِ وَالظَّلْمِ
٧٠٨٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنَا حَيوَةُ وَغَيرُهُ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ. وَقَالَ
اللَّيْثُ: عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةً
فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي أَشَدَّ النَّهْي ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍٍ: أَنَّ أُنَاساً مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ
المَشْرِكِينَ، يُكَثِّرُونَ سَوَادَ المُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ نَّهِ، فَيَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى فَيُصِيب
أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلَبِّكَةُ ظَالِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾
[النساء: ٩٧]. [طرفه في: ٤٥٩٦].
١٣ - بابٌ إِذَا بَقِيَ في خُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ
٧٠٨٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيدِ بْنِ وَهْبٍ:
حَدَّثَنَا حُذَيفَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِّهَ حَدِيثَينِ، رَأَيتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ،
حَدَّثَنَا: ((أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ في جَذْرٍ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ
السُّنَّةِ)). وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفِعِهَا قَالَ: ((يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا
مِثْلَ أَثَرِ الوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى فِيهَا أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ المَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ
عَلَى رِجْلِكَ فَتَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِراً وَلَيْسَ فِيهِ شَيءٌ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُوَنَ، فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ
يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، فَيُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍ رَجُلاً أَمِيناً، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ
وَمَا أَجْلَدَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ)). وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَلاَ أُبَالِي

٤٦٥
كتاب الفتن
أَيُّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِماً رَدَّهُ عَلَيَّ الإِسْلاَمُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِياً رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا
اليَوْمَ، فَمَا كُنْتُ أَبَايِعُ إِلاَّ فُلاَناً وَفُلاَناً. [طرفه في: ٦٤٩٧].
١٤ - باب التَّعَرُّبِ في الفِتْنَةِ
٧٠٨٧ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
الأَكْوَعِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الِحَجَّاجِ فَقَالَ: يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، اَرْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيكَ، تَعَرَّبْتَ؟
قَالَ: لََّ، وَلكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَذِنَ لِيٍ في البَدْرِ. وَعَّنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً، وَوَلَدَتْ لَهُ
أَوْلاَداً، فَلَمْ يَزَل بِهَا، حَتَّى أَقْبَلَ قَبْلَ أَنْ يَمُوَتَ بِلَيَالٍ، فَنَزَلَ المَدِينَةَ.
٧٠٨٨ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخذْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ
اللَّهِ وَّهُ: ((يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمْ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ،
يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ)). [طرفه في: ١٩].
١٥ - باب التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ
٧٠٨٩ - حدّثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: سَأَلُوا النَّبِيَّ وَّةُ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالمَسْألَةِ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ نَّهَ ذَاتَ يَوْمِ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: ((لاَ
تَسْأَلُونِي عَنْ شَيءٍ إِلا بَيَّنْتُ لَكُمْ)). فَجَعَلتُ أَنْظُرُ يَمِيناً وَشِمَالاً، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ رَأْسُهُ في
ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ، كَانَ إِذَا لاَحَى يُدْعَى إِلَى غَيرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟
فَقَالَ: ((أَبُوكَ حُذَافَةُ)). ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبّاً، وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ
رَسُولاً، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الفِتَنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهَ: «مَا رَأَيتُ في الخَيَرِ وَالشَّرِّ كَاليَوْم
قَظُ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الحَائِطِ)). قَالَ قَتَادَةُ: يُذْكَرُ هِذاً
الحَدِيثُ عِنْدَ هذهِ الآيَةِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
[المائدة: ١٠١].
٧٠٩٠ - وَقَالَ عَبَّاسُ النَّرْسِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: أَنَّ
أَنَسأَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ بَهَ بِهِذا، وَقَالَ: كُلُّ رَجُلٍ لَآَفَّا رَأْسَهُ في ثَوْبِهِ يَبْكِي. وَقَالَ:
عَائِذاً بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الفِتَنِ، أَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الفِتَنِ. [طرفه في: ٩٣].
٧٠٩١ - وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيِعٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَمُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَساًّ حَدَّثَهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهُ بِهذا. وَقَالَ: عَائِذاً بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الفِتَنِ. [طرفه في:
٩٣ ].

٤٦٦
كتاب الفتن
١٦ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َ﴾: «الفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ»
٧٠٩٢ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرَ أَنَّهُ قَامَ إِلَى جَنْبِ المِنْبَرِ فَقَالَ: ((الفِتْنَةُ هَهُنَا،َ
الفِتْنَةُ هَهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ، أَوْ قَالَ: قَرْنُ الشَّمْسِ)). [طرفه في: ٣١٠٤].
٧٠٩٣ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيثُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَّةِ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ المَشْرِقَ يَقُولُ: ((أَلاَ إِنَّ الفِتْنَةَ هَهُنَا، مِنْ
حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ)). [طرفه في: ٣١٠٤].
٧٠٩٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ◌َ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَاً).
قالُوا: وَفِي نَجْدِنَا؟ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكَ لَنَا فِي يَمَنِنَا)). قالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ: وَفِي نَجْدِنَا؟ فَأَظُنُّهُ قَالَ في الثَّالِئَةِ: ((هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ
الشَّيطَانِ)). [طرفه في: ١٠٣٧].
٧٠٩٥ - حدّثنا إِسْحاقُ الوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدٍ
الرَّحْمنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَرَجَوْنَا أَنْ يُحَدِّثَنَاَ حَدِيثاً
حَسَناً، قَالَ: فَبَادَرَنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ، حَدِّثْنَا عَنِ القِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ،
وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَقَائِلُهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِئْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] فَقَالَ: هَل تَدْرِيَ مَا الفِتْنَةُ، ثَكِلَتْكَ
أُمُّكَ؟ إِنَّمَا كَانَ مُحمَّدٌ بَّهَ يُقَاتِلُ المُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ
عَلَى المُلكِ. [طرفه في: ٣١٣٠].
١٧ - باب الفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كَانُوا يَسْتَحِبُونَ أَنْ يَتَمَثَلُوا بِهِذهِ الأَبْيَاتِ
عِنْدَ الفِتَنِ، قَالَ امْرُؤُ القَيسِ:
تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولٍ
الحَرْبِ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةٌ
وَلَّتْ عَجُوزاً غَيرَ ذَاتِ حَلِيلٍ
حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا
مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيلِ
شَمْطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ
٧٠٩٦ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ: حَدَّثَنَاَ
شَقِيقٌ: سَمِعْتُ حُذَيفَةَ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ
النَّبِيِّ وَِّ في الفِتْنَةِ؟ قَالَ: ((فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، يُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ
وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ)). قَالَ: لَيسَ عَنْ هذا أَسْأَلُكَ، وَلكِنِ
الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ، قَالَ: لَيسَ عَلَيَكَ مِنْهَا بَأُسٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَينَكَ وَبَيْنَهَا

٤٦٧
كتاب الفتن
بَاباً مُغْلَقاً، قَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ البَابِ أَمْ يُفتَحُ؟ قَالَ: بَل يُكْسَرُ، قَالَ عُمَرُ: إِذاً لاَ يُغْلَقَ
أَبَداً، قُلتُ: أَجَل. قُلنَا لِحُذَيفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ البَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كمَا أَعْلَمُ أَنَّ دُونَ
غَدٍ لَيلَةً، وَذلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثاً لَيسَ بِالأَغالِيطِ. فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ: مَنِ البَابُ؟ فَأَمَرْنَا
مَسْرُوقاً فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ. [طرفه في: ٥٢٥].
٧٠٩٧ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َّ إِلَى حَائِطِ
مِنْ حَوَائِطِ المَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ، وَخَرَجْتُ في إِثْرِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ،
وَقُلتُ: لأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ◌ََّ، وَلَمْ يَأْمُرْنِي، فَذَهَبَ النَّبِيُّ ◌َّهَ وَقَضَى حَاجَتَهُ،
وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الِثْرِ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ وَدَلاَّهُمَا في البِتْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأُذِنُ عَلَيهِ
لِيَدْخُلَ، فَقُلتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأُذِنَ لَكَ، فَوَقَفَ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ نَّرَ فَّقُلتُ: يَا نَبِيَّ
اللّهِ، أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأُذِنُ عَلَيكَ، قَالَ: ((ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ)). فَدَخَلَ، فَجَاءَ عَنْ يَمِينِ
النَّبِيِّ ◌ََّ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ وَدَلاَّهُمَا في الِثْرِ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقُلتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَّ
لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ: ((اقْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ)). فَجَاءَ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ◌َ، فَكَشَفَ عَنْ
سَاقَيهِ فَدَلاَ هُمَا فِي البِثْرِ، فَامْتَلأَ القُفُّ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجْلِسٌ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ: كَمَا
أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّرَ: ((اتْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، مَعَهَا بَلاَءٌ يُصِيبُهُ)).
فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ مَجْلِساً، فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ عَلَى شَفَةِ البِتْرِ، فَكَشَفَ عَنْ
سَاقَيهِ ثُمَّ دَلأَّهُمَا في البِثْرِ، فَجَعَلتُ أَتَمَنَّى أَخَاً لِي، وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَ. قَالَ ابْنُ
المُسَيَّبِ: فَتَأَوَّلتُ ذلِكَ قُبُوَرَهُمُ اجْتَمَعَتْ هَهُنَا، وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ. [طرفه في: ٣٦٧٤].
٧٠٩٨ - حدّثني بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ: أَخْبَرَنَا مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيمَانَ:
سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ: أَلاَ تُكَلِّمُ هذا؟ قَالَ: قَذَّ كَلَّمْتُهُ مَا دُونَ أَنْ أَفتَحَ بَاباً
أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَفْتَحُهُ، وَمَا أَنَا بِالَّذِي أَقُولُ لِرَجُلٍ، بَعْدَ أَنْ يَكونَ أَمِيراً عَلَى رَجُلَينٍ: أَنْتَ
خَيْرٌ، بَعْدَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ بَّهَ يَقُولُ: (يُجَاءُ بِرَجُلٍ فَيُطْرَحُ فِي النَّارِ، فَيَطْحَنُ فِيهَا
كَطَحْنِ الحِمَارِ بِرَحَاهُ، فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: أَي فُلاَنٌ، أَلَسْتَ كُنْتَ تَأْمُرُ
بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ المِنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ آمُرُ بِالمَعْرُوفِ وَلاَ أَفْعَلُهُ، وَأَنْهَى عَنِ
المنْكَرِ وَأَفْعَلُهُ)). [طرفه في: ٣٢٦٧].
وفيه أشعارٌ مذكورةٌ في كتاب سيبويه أيضاً، وهذه ترجمتها :
"جنك اول اول توايك جوان عورت هى جوزينت كركى هرجاهل شخص كواينى
طرف بلاتى هى" .
" يهانتك كه جب مشتعل هو جاتى هى اوراوسكى لبتين اتهنى لكتى هين تويشت

٤٦٨
كتاب الفتن
بھیرتی هی برهیاهو کربی شوهر بنكر - کوثی برسان حال نھین ھوتا".
"ادهیر هوتی هی اوبرا هوتا هى اوسكارنك اور متغير نه قابل سونكنهى كى اورنه
قابل منه لكانیکی".
١٨ - بابٌ
٧٠٩٩ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ الهَيثَم: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ:
لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِکَلِمَةٍ أَيَّامَ الجَمَلِ، لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ وَّرِ أَنَّ فَارِساً مَلَّكُوا ابْنَةً كِسْرَى قَالَ:
(لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً)). [طرفه في: ٤٤٢٥].
٧١٠٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشِ:
حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينِ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ الأَسَدِيُّ، قَالَ: لَمَّاَ سَارَ طَلحَّةُ
وَالزُّبَيرُ وَعَائِشَةُ إِلَى البَصْرَةِ، بَعَثَ عَلِيٍّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيّ، فَقَدِمَا عَلَينَا
الكُوفَةَ، فَصَعِدَا المِنْبَرَ، فَكَانَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيّ فَوْقَ المِنْبَرِّ في أَعْلاَهُ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ
الحَسَنِ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيهِ، فَسمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى البَصْرَةِ، وَوَاللَّهِ
إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﴿ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ابْتَلاَكُمْ، لِيَعْلَمُ إِيَّاهُ
تُطِيعُونُ أَمْ هِيَ. [طرفه في: ٣٧٧٢].
١٩ - بابٌ
٧١٠١ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الحَكَم، عَنْ أَبِي وَائِلِ: قامَ
عَمَّارٌ عَلَى مِنْبَرِ الكُوفَةِ، فَذَكَرٌّ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ مَسِيرَهَا، وَقَّالَ: إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ وَلٍّ في
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ. [طرفه في: ٣٧٧٢].
٧١٠٢، ٧١٠٣، ٧١٠٤ - حدّثنا بَدَلُ بْنُ المُحَبَّرِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو:
سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ، حَيثُ بعَثَهُ عَلِيٍّ إِلَى أَهْلِ
الكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ، فَقَالاَ: مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيتَ أَمْراً أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ في هذا الأَمْرِ مُنْذُ
أَسْلَمْتَ؟ فَقَال عَمَّارٌ: مَا رَأَيتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْراً أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هذا
الأَمْرِ، وَكَسَاهُمَا حُلَّةٌ حُلَّةٌ، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى المَسْجِدِ. [الحديث ٧١٠٢ - طرفه في: ٧١٠٦]،
[الحديث ٧١٠٣ - طرفه في: ٧١٠٥]، [الحديث ٧١٠٤ - طرفه في: ٧١٠٧].
٧١٠٥، ٧١٠٦، ٧١٠٧ - حدّثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ
شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ، فَقَالَ أَبُوٍ مَسْعُودٍ:
ما مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّ لَوْ شِئْتُ لَّقُلتُ فِيهِ غَيْرَكَ، وَما رَأَيتُ مِنْكَ شَيئاً مُنْذُ صَحِبْتَ
النَّبِيَّ ◌َ﴿ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنِ اسْتِسْرَاعِكَ في هذا الأَمْرِ، قَالَ عَمَّارٌ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ، وَما

٤٦٩
كتاب الفتن
رَأَيْتُ مِنْكَ وَلاَ مِنْ صَاحِبِكَ هذا شَيْئاً مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِيِّ وَ أَغْيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي
هذا الأَمْرِ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُوسِراً: يَا غُلاَمُ هَاتِ حُلَّتَينٍ، فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبًا
مُوسَى وَالأُخْرَى عَمَّاراً، وَقَالَ: رُوحَا فِيهِ إِلَى الجُمُعَةِ.
٢٠ - بابٌ إِذَا أَنْزَل اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَاباً
٧١٠٨ - حدّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمانَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخِبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:
أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَلِ: ((إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْم عَذَاباً، أَصَابَ العَذَابِ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى
أَعْمَالِھِمْ».
٢١ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ◌ََِّ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِي: ((إِنَّ ابْنِي هذا لَسَيِّدٌ،
وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَينَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ))
٧١٠٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ أَبُو موسَى، وَلَقِيتُهُ
بِالكُوفَةِ جَاءَ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: أَدْخِلِنِي عَلَى عِيسَى فَأَعِظَهُ، فَكَأَنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ خافَ
عَلَيهِ فَلَمْ يَفعَلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ قَالَ: لَمَّا سَارَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى
مُعَاوِيَةَ بِالكَتَائِبِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: أَرَى كَتِيبَةٌ لاَ تُوَلِّي حَتَّى تُدْبِرَ أُخْرَاهَا،
قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَنَ لِذَرَارِيِّ المِسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ
سَمُرَةَ: نَلقَاهُ فَنَقُولُ لَهُ الصُّلحَ، قَالَ الحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ◌َ
يَخْطُبُ، جَاءَ الحَسَنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((إنّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَينَ
فِيَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ)). [طرفه في: ٢٧٠٤].
٧١١٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ: أَنَّ حَرْمَلَّةَ مَوْلَى أُسَامَةَ أَخْبَرَهُ - قَالَ عَمْرٌو: وقَدْ رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ - قَالَ:
أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيّ وَقَالَ: إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ؟ فَقُل لَهُ:
يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ في شِدْقِ الأَسَدِ لأَحْبَيْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ، وَلكِنْ هذا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ،
فَلَمْ يُعْطِنِي شَيئاً، فَذَهَبْتُ إِلى حَسَنٍ وَحُسَينٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ، فَأَوْقَرُوا لِي رَاحِلَتِي.
٢٢ - بابٌ إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيئاً، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلاَفِهِ
٧١١١ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبِ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ قَالَ:
لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةً، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدُهُ، فَقَالَ: إِنِّي سُمِعْتُ
النَّبِيَّ وَ يَقُولُ: ((يُنْصَبِ لِكُلِّ غادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ)). وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هِذا الرَّجُلَ عَلَى بَيعِ
اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ غَدْراً أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبَ

٤٧٠
كتاب الفتن
لَهُ القِتَالُ، وَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَحَداً مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلاَ بَايَعَ في هذا الأَمْرِ، إِلَّ كَانَتِ الفَيصَلَ
بَيْنِي وَبَينَهُ. [طرفه في: ٣١٨٨].
٧١١٢ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَالِ
قَالَ: لمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّأُمِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ القُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ،
فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ حَتَّى دَخَلَنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ
عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيهِ، فَأَنْشَأَ أَبِيٍ يَسْتَظْعِمُهُ الحَدِيثَ فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلاَّ تَرَى
ما وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟ فَأَوَّلُ شَيءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ
سَاخِطَأْ عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ العَرَبِ، كُنْتُمْ عَلَى الحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنَ الذِّلَّةِ
وَالِقِلَّةِ وَالضَّلاَلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْقَذَكُمْ بِالإِسْلاَمِ وَبِمَّحَمَّدٍ بَّهِ، حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهذهِ
الدُّنْيَا الَّتِي أَفسَدَتْ بَينَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّأْمِ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّ عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ
هَؤلاء الَّذِين بَيْنَ أَظهُرِكُمْ واللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إلاَّ عَلَى الدُّنْيَا وإن ذَاكَ الَّذي بِمَكة واللَّه إن
يُقاتل إلاَّ على الدنيا. [الحديث: ٧١١٢ - طرفه في: ٧٢٧١]
٧١١٣ - حدّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلِ الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي
وَائِلٍ، عَنْ حُذَيفَةَ بْنِ اليَمانِ قَالَ: إِنَّ الْمُنافِقِينَ اليَوْمَ شَرِّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ بَّرَ، كانُوا
يَوْمَئِذٍ يُسِرُونَ وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ.
٧١١٤ - حدّثنا خَلَّدُ بنُ يحيى: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي
الشَّعْثَاءِ، عَنْ حُذَيفَةَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ بَهَ، فَأَمَّا الَيَوْمَ: فَإِنَّمَا هُوَ
الكُفرُ بَعْدَ الإِيمَانِ.
٢٣ - بابٌ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَطَ أَهْلُ القُبُورِ
٧١١٥ - حدّثنا إِسْماعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّرَ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي
مَكَانَهُ)). [طرفه في: ٨٥].
٢٤ - باب تَغَيُّرِ الزَّمانِ حَتَّى يَعْبُدُوا الأَوْثَانَ
٧١١٦ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ
المُسَيَّبِ: أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ)). وَذُو الخَلَصَةِ: طَاغِيَةُ دَوْسِ الَّتِي
كانُوا يَعْبُدُونَّ في الجَاهِلِيَّةِ.
٧١١٧ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنِي سُلَيمانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ،

٤٧١
كتاب الفتن
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ لَ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ،
يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ)). [طرفه في: ٣٥١٧].
٢٥ - باب خُرُوجِ النَّارِ
وَقَالَ أَنَسُ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َلَ: ((أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ نَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى
المَغْرِبِ)».
٧١١٨ - حدّثنا أَبُو اليمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ:
أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ شَهْ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضٍ
الحِجَازِ، تُضِيءُ أَغْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى)) .
٧١١٩ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ الكِنْدِيُّ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ،
عَنْ حُبَيبٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ جَدِّهِ حَفصٍ بْنِ عاصِم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَِّ: ((يُوَشِكُ الفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزَ مِنَ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا)).
قَالَ عُقْبَةُ: وَحَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُوَ الزِّنَادِ،َ عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبيِّ وَِّ مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((يَحِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ)).
٢٦ - باب
٧١٢٠ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ: حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ قالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ
وَهْبِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِِ زَمانٌ، يَمْشِي
بِصَدَّقَتِهِ فَلاَ يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا)). قَالَ مُسَدَّدٌ: حارِثَةُ أَخُو عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لأُمِّهِ؛ قَالَهُ أَبُو عَبْدِ
اللَّهِ. [طرفه في: ١٤١١].
٧١٢١ - حدّثْنَا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ ﴿ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانٍ عَظِيمَتَانٍ، يَكُونُ
بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ. وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلاَئِينَ،
كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ العِلمُ وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ
الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الهَرْجُ، وَهُوَ القَتْلُ. وَحَتَّىٍ يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ
مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيهِ: لاَ أَرَبَ لِي بِهِ. وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ
النَّاسُ في البُنْيَانِ. وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ. وَحَتَّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ - يَعْنِي - آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ
نَفْسًا إِيمَتُهَا لَمْ تَكُنْ ءَمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىَ إِيَمَنِهَا خَيْرٌ﴾ [الأنعام: ١٥٨]. وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ
وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ وَلاَ يَطْوِيَانِهِ. وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَد انْصَرَفَ

٤٧٢
كتاب الفتن
الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِفْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ
السَّاعَةُ وَقَذَ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا)). [طرفه في: ٨٥].
٢٧ - باب ذِكْرِ الدَّجَّالِ
٧١٢٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: قَالَ لِي
المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا سَأَلَ أَحَدُ النَّبِيِّ بَّهُ عَنِ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: ((ما يَضُرُّكَ
مِنْهُ؟)) قُلتُ: لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ وَنَهَرَ ماءٍ قَالَ: ((هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذلِكَ))
٧١٢٣ - حدّثنا سَعْدُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا شَيبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدٍ
اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهُ: ((يَجِيُ الدَّجَّالُ، حَتَّى يَنْزِلَ
فِي نَاحِيَةِ المَدِينَةِ، ثُمَّ تَرْجُفَ المَدِينَةُ ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ)). [طرفه
في : ١٨٨١].
٧١٢٤ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّرَ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ المَدِينَةَ رُغْب المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَلَهَا
يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكانٍ)). [طرفه في: ١٨٧٩].
٧١٢٥ - حدّثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ - أُرَاهُ - عَنِ النَّبِيِّ نَسَِّ قَالَ: ((أَغْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ)). [طرفه فيَّ: ٣٠٥٧].
٧١٢٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ: حَدَّثَنَا
سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ المَدِينَةَ رُغْب
المَسِيحِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابِ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَّكان)). قَالَ: وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ
صَالِحِ بَّنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ البَصْرَةَ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌ََّ،
بهذا. [طرفه في: ١٨٧٩].
٧١٢٧ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قامَ رَسُولُ
اللَّهِ نََّ في النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: ((إِنِّي
لأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنَ نَبِيّ إِلَّ وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، وَلكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلُهُ نِبيٍّ
لِقَوْمِهِ: إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ)). [طرفه في: ٣٠٥٧].
٧١٢٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ قَالَ: (بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالكَعْبَةِ، فَإِذَا
رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ، يَنْطُفُ أَوْ يَهَرَاقُ رَأْسُهُ ماءً، قُلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ
ذَهَبْتُ أَلتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ جَسِيمٌ أَحْمَرُ جَعْدُ الرَّأْسِ، أَغْوَرُ العَينِ، كَأَنَّ عَينَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ،

٤٧٣
كتاب الفتن
قالُوا: هذا الدَّجَّالُ، أَقْرَبِ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً ابْنُ قَطَنٍ)). رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ. [طرفه في: ٣٤٤٠].
٧١٢٩ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا إِبرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ اَلِ يُّسْتَعِيذُ
في صَلاَتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ. [طرفه في: ٨٣٢].
٧١٣٠ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ رِبْعِيّ، عَنْ
حُذَيفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَ ﴿ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: (إِن مَعَهُ ماءً وَنَاراً، فَنَارُهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَمَاؤُهُ نَارٌ)).
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّةِ. [طرفه في: ٣٤٥٠].
٧١٣١ - حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((ما بُعِثَ نَبِيَُّ إِلاَّ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَغْوَرَ الكَذَّابَ، أَلاَّ إِنَّهُ أَغْوَرُ، وَإِنَّ
رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَغْوَرَ، وَإِنَّ بَيْنَ عَينَيهِ مَكْتُوباً كافِرٌ)). فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ.
[الحديث ٧١٣١ - طرفه في: ٧٤٠٨].
وما أَكْفَرَ لعين القاديان حيث يتفوَّهُ، ولا يستحي أنه لم تُكْشَفْ حقيقته على من كان
أُوتِيَ علم الأولين والآخرين، ومن أَنْذَرَ به أمَّتُهُ، ومن دَلَّ على اسمه واسم أبيه، وذَكَرَ
حليته، وعيَّن من يَقْتُلُه، وأين يَقْتُلُهُ، وماذا يَصِيرُ إليه أمره، وأين يَدْخُلُ وأين لا يَدْخُلُ،
وماذا يكون مسيره في الأرض، وما مدَّة إقامته فيها، وماذا يَظْهَرُ في الاستدراج على
يديه، إلى غير ذلك من التفاصيل. وإنما كُشِفَتْ حقيقته لِزْقَ رياح إذا تحرَّك فيها، أو
هَذَى. لَعَنَهُ اللَّهُ لعناً كبيراً، وأَذَاقَهُ أشدَّ العذاب. بلى إنه قد أَخْبَرَنا عنه كأنَّا به رأي عينٍ،
ونَعْلَمُ أيها الشقيُّ! أنك أيضاً من أذنابه، فتمشي مَشْيَتَهُ. وكُنْتَ تَسْتَحْصِدُ اليوم ما كنت
تَزْرَُهُ، فَذُقْ إنك أنت العزيز الكريم.
٧١٢٢ - قوله: (أَهْوَنُ على اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ)، أي ما يَظْهَرُ على يديه لا يكون إلاَّ من
قبيل التخييل. وما يَصْنَعُهُ المُشَعْبِذُونَ، ولا تكون له حقيقةٌ، فإنه أهونُ وأدحرُ من أن
يَظْهَرَ على يديه هذه الأمور حقيقةً.
٢٨ - بابٌ لاَ يَدْخُلُ الدَّجَالُ المَدِينَةَ
٧١٣٢ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَلَ يَوْماً حَدِيثاً طَوِيلاً عَنِ
الدَّجَّالِ، فَكَانَ فِيمَا يُحَدِّثُنَا بِهِ أَنَّهُ قَالَ: ((يَأْتِي الدَّجَّالُ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ
المَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ، وَهُوَ خَيرُ
النَّاسِ، أَوْ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَل
حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلتُ هذا ثمَّ أَحْيَيتُهُ، هَل تَشُكُّونَ في الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ:

٤٧٤
كتاب الفتن
لاَ ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ: واللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَوْمَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ
أَنْ يَقْتُلَهُ فَلاَ يُسَلَّطُ عَلَيهِ».
٧١٣٣ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نُعَيم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُجْمِرِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ مَلائِكَةُ، لاَ يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ،
وَلاَ الدَّجَّالُ)). [طرفه في: ١٨٨٠].
٧١٣٤ - حدّثني يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ قَالَ: ((المَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ المَلائِكَةَ
يَحْرُسُونَهَا، فَلاَ يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ، قَالَ: وَلاَ الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)). [طرفه في: ١٨٨١].
٢٩ - باب يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
٧١٣٥ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيِبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح). وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ:
حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيَقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيرِ: أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةً بِنْتِ أَبِيَ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةٍ
جَحْشٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْماً فَزِعاً يَقُولُ: ((لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ، وَيِلٌ لِلعَرَبِ مِنْ
شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْم يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هِذِهِ)). وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيهِ الإِبْهَامِ
وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ زَيْنَبِ ابْنَةُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَتَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟
قَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخُبْثُ)). [طرفه في: ٣٣٤٦].
٧١٣٦ - حدّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرَ قَالَ: ((يُفتَحُ الرَّدْمُ رَدْمُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هذهٍ)). وَعَقَدَ
وُهَيبٌ تِسْعِينَ. [طرفه في: ٣٣٤٧].
٧١٣٢ - قوله: (فَلاَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ)، ويَظُنُّ راوٍ عند مسلم أنه يكونُ الخَضِر عليه
السلام، قلتُ: إنه غير متعيِّنٍ بَعْدُ (١) .
(١) قلت: فعند مسلم: ص ٤٠٢ - ج٢ على الهامش. قال أبو إسحاق: يقال: إن هذا الرجل هو الخضر عليه السلام،
اهـ. قال النووي: أبو إسحاق هذا - هو إبراهيم بن سفيان - راوي الكتاب عن مسلم، وكذا قال معمر في ((جامعه))
في إثر هذا الحديث، كما ذكره ابن سفيان، وهذا تصريح منه بحياة الخضر عليه السلام، وهو الصحيح، اهـ: قال
بعض المحققين في شرحه على ((منظومة في العقائد)» قال الحافظ ابن جحر، بعد ما نقل في فتح الباري ((عن
إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد، ومعمر: إن الذي يقتلهم الجال هو الخضر)»، قال: قال ابن العربي: وهذه
دعوى لا برهان لها، ثم قال: قلت: وقد يتمسك من قاله، بما أخرجه ابن حيان في ((صحيحه)) من حديث أبي عبيدة
بن الجراح، رفعه في ذكر الدجال، لعله يدرك بعض من رآني، أو سمع كلامي، الحديث، اهـ. قلت: ويتمم ذلك ما
قال في ((الإصابة)): روى الدارقطني في ((الأفراد)) عن ابن عباس. قال: نسىء الخضر في أجله، حتى يكذب
الدجال، وسنده ضعيف، لكنه يشهد له حديث ابن حبان السابق، فيتقوى به، فيفسر المبهم فيه بالخضر،
=

٤٧٥
كتاب الفتن
وبمجموع الحديثين يتحصل أن الخضر اجتمع بالنبي، وسمع كلامه، وصححه - الكشف - ويؤيده ما في ((صحيح
=
مسلم)) من حديث أبي سعيد الخدري، قال حدثنا رسول الله وَّل حديثاً طويلاً عن الدجال، إلى أن قال: فيخرج
إليه يومئذ رجل هو من خير الناس، أو من خير الناس، فيقول: أشهد أنك الدجال، الذى حدثنا رسول الله كلي؟.
حديثه، اهـ. وذلك لأن - حدثنا - صريح في السماع المستلزم للاجتماع، وهو دليل على أن الذي يكذب الدجال،
ويقتله الدجال صحابي، فإذا ضم إلى حديث ابن عباس المعتضد بحديث أبي عبيدة، دل المجموع على أنه الخضر
عليه السلام، وبالله التوفيق.
يقول الجامع: وقد مر عن الشيخ في ((كتاب العلم)) أن - حدثنا - لا يستعمل في السماع دائماً، واستشهد له بهذا
الحديث، فتذكره.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَةِ
٩٤ - كِتَاب الأَحْكَام
٠٠ -٠
١ - بابٌ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِ اُلْأَمْرِ مِنْكَمْ﴾ [النساء: ٥٩]
٧١٣٧ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي أَبُو
سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي،
وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي)). [طرفه في: ٢٩٥٧].
٧١٣٨ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنََّ قَالَ: ((أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنَّ
رَعِيَّتِهِ، فالإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ
وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنَّهُمْ،
وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مالٍ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ، أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلَّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ
رَعِيَّتِهِ)). [طرفه في: ٨٩٣].
أمَّا في الفِقْهِ، فقد يُرَادُ بالحكم: خِطَابُ الله تعالى المتعلِّق بأفعال المكلَّفين. وقد
يكونُ مقابل الديانة، أي بمعنى إحضار المدَّعَى عليه في مجلس الحاكم. ولا يُدْرَى ماذا
يريد به المحدِّثُون، فإنهم يَعْقِدُونَ بابَ الأحكامِ، ثم يخرِّجُون تحته جزئياتِ القضاء.
قوله: (﴿أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمِ مِنْكُمْ﴾)، أَرَادَ به الإِعلانَ باستقلال إطاعة
الله، وإطاعة رسوله، وهذا الذي قد كان تَرَكَهُ رجلٌ في خُطْبَتِهِ، فقال: ((ومن يَعْصِهما))،
حيث جَمَعَ بينهما من غير فصلٍ، فقال له النبيُّ ◌ََّ: ((بِئْسَ الخطيبُ أنت)). حيث ما
راعيتَ ما كان ينبغي للخطيب أنَ يُرَاعِيَهُ، فتركتَ التنبيه على الاستقلال، وسلكتَ سبيل
الإِدراجٍ، معٍ أن المُنَاسِبَ للخطيب أن يُنَبِّهَ على أن إطاعةَ الرسول، ومعصيتَهُ أيضاً
مستقلٌّ، لئلاَّ يَظُنُّ ظانٌّ أن ليس للرسول حقٌّ، فَيَسْتَخِفُّ أوامره ونواهيه. ومن لههنا تبيَّن
أن إصلاحَ النبيِّ ◌َّ إِيَّه كان من باب الآداب، لا من باب الحلال والحرام.
٧١٣٨ - قوله: (كُلَّكُمْ رَاعٍ) ... إلخ، وهذا الحديثُ يتعلَّق بالديانات، وقد عَقَدَ
المصنِّفُ باباً للحكم، فلعلَّه لم يُفرِّق بينهما .
٤٧٦

٤٧٧
كتاب الأحكام
٢ - بابٌ الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيشٍ
٧١٣٩ - حدّثنا أَبُو اليمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ
مُطْعِم يُحَدِّثُ: أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ عِنْدَهُ في وَفَدٍ مِنْ قُرَيشٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمَّرِوَ
يُحَدِّثْ: أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ، فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَ
قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالاً مِنْكُمْ يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ لَيسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلاَ تُؤْثَرُ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَأُولِئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالأَمانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَلَهَ يَقُولُ: ((إِنَّ هذا الأَمْرَ في قَرَيشِ، لاَ يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ،
ما أَقَامُوا الدِّينَ)). تَابَعَهُ نُعَيمٌ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
◌ُبَيْرٍ. [طرفه في: ٣٥٠٠].
٧١٤٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ
ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةَ: ((لاَ يَزَالُ هذا الأَمْرُ في قُرَيشٍ ما بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ)). [طرفه
في: ٣٥٠١].
والمشهورُ في كُتُبِ الكلام أن القريشية شرطٌ للخلافة الكبرى. وفي ((الدر
المختار))، في باب الإِمامة: أن الإِمامةَ على نحوين: إمامةٌ صُغْرَى، وإمامةٌ كُبْرَى،
وتُشْتَرَطُ القريشية في الكُبْرَى، ولا يُشْتَرَطُ كونه سيداً. نعم في ((مواهب الرحمن)): أنها
ليست بشرطِ عند إمامنا. ثم لا أَدْري أنه روايةٌ عنه، أو ماذا. وفي ((تحرير المختار في
المناقضات على ردِّ المحتار)) لعالم مصريٍّ، عن أبي يوسف مثله. وكيفما كان إذا
تغلَّب رجلٌ فاستولى على بلدٍ تَجِبُ طاعته، ويُمْنَعُ عن الخروج عليه بعده. فإنَّ
الاحترازَ عن سَفْكِ دماء المسلمين، وشَقِّ عصاهم أيضاً، أمرٌ مهمٌّ، فإِن الفتنةَ أشدُّ من
القتل.
وليُعْلَمْ أن هذه المسألة كانت في الأصل من موضوع الفقهاء دون علماء الكلام،
وإنَّما أَخَذَهَا علماءُ الكلام، لأنَّ الروافضَ عَدُّوها من الأصول، وإلاَّ فلا بحثَ لهم عن
الفروع. وليست الإِمامةُ من الأصول عندنا، فإذا بَحَثَ عنها علماءُ الكلام تَرَكَهَا الفقهاءُ
اعتماداً عليهم.
بقي الكلامُ في جواز تعدُّد الخليفة، فالجمهورُ إلى عدم الجواز، وذَهَبَ قليلٌ منهم
إلى الجواز إذا احْتَاجُوا إليه، نحوٍ أن لا يكون الواحد يَسْتَطِيعُ بقيام أمورها لأجل البُعْدِ،
أو غيره، فحينئذٍ أَجَازَ هؤلاء بالتعدُّد أيضاً.
فائدةٌ: قد مرَّ عند البخاريِّ التصريحُ من أخذ الرواة في بابٍ إذا قال عند قوم
شيئاً ... إلخ، إن ذاك الذي بالشَّام - أي مروان - والله إن يُقَاتِلَ إلاَّ على الدنيا. أمّاً

٤٧٨
كتاب الأحكام
معاويةُ فأقول من جانبه: إنه رضي الله تعالى عنه، لعله كان يَرَى التعدُّدَ جائزاً، وقد بَحَثَ
فيه ابن خلدون فَرَاجِعْهُ.
٣ - باب أَجْرٍ مَنْ قَضَى بِالحِكْمَةِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧].
٧١٤١ - حدّثنا شِهَاب بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لاَ حَسَدَ إِلَّ في اثْنَتَينِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مالًاً،
فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ، وَآخَرُ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةٌ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا)). [طرفه في:
٧٣] .
٤ - باب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلإِمامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً
٧١٤٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسَّتُعْمِلَ
عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٍّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ)). [طرفه في: ٦٩٣].
٧١٤٣ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الجَعْدِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسِ يَرْوِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيئاً فَكَرِهَهُ فَلَيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيسَ
أَحَدٌ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ شِبْراً فَيَمُوَثُ، إِلَّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)). [طرفه في: ٧٠٥٣].
٧١٤٤ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ: حَدَّثَنِي نَافِعُ، عَنِ عَبْدِ
اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((السَّمْعُ والطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَ
وَكَرِهَ، ما لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَّ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ)). [طرفه في: ٢٩٥٥].
٧١٤٥ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفصِ بْنِ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا
سَعْدُ بْنُ عُبَيدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحَمْنِ،َ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ◌َلَيه
سَرِيَّةً، وَأَمَّرَ عَلَيهِمْ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ عَلَيهِمْ، وَقَالَ: أَلَيسَ
قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ◌َِّ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قالُوا: بَلَى، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا جَمَعْتُمْ حَطَباً وَأَوْقَدْتُمْ
نَاراً، ثُمَّ دَخَلْتُمْ فِيهَا. فَجَمَعُوا حَطَباً، فَأَوْقَدُوا، فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ، فَقَامَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ
إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنمَا تَبِعْنَا النَّبِيَّ ◌َِّ فِرَاراً مِنَ النَّارِ، أَفَتَدْخُلُهَا؟ فَبَينَما هُمْ كَذلِكَ
إِذٍ خَمَدَتِ النَّارُ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَذُكِرَ لِلنَِّّ ◌ِلّهِ فَقَالَ: (لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَداً،
إِنَّمَا الطَّاعَةُ في المَعْرُوفِ)). [طرفه في: ٤٣٤٠].
واعلم أنه يَجِبُ عندنا طاعةُ الأمير في السياسات إذا كان فيه مصلحةٌ. أمَّا إذا لم
يَشْتَمِلْ على معنىَ صحيحٍ، أو مصلحةٍ عامَّةٍ أو خاصَّةٍ، فلا تَجِبُ عليهم طاعته، نحو أن

٤٧٩
كتاب الأحكام
يَأْمُرَهُمْ أن يَصْعَدُوا هذا الجبلَ، ويَنْزِلُوا منه، فهذا الوجوبُ غير ما يكون في أبواب
الفقه، أي الفروع الاجتهادية والمسائل. وهذا معنى قوله: ((إنَّما الطاعةُ في المعروف)).
وعلى هذا معنى المعصية ما ليس فيه معنًى صحيحٌ، فلا طاعةً له فيه. وترجمةُ
المعروف والمعصية "معقول بات اورنا معقول بات"، لا أُرِيدُ به بيان اللغة، إنما أُرِيدُ به
المعنى والمَرْمَى، كما يَتَّضِحُ لمن أَمْعَنَ النظر فيه. ومن هُهنا يَظْهَرُ معنى قوله: ((لو
دَخَلُوها - أي النار بأمر أميرهم - ما خَرَجُوا منها أبداً))، فإنَّ الأمرَ بدخول النار مما لا
معنى له، فلا طاعةً فيه. فلو كانوا دَخَلُوا فيها، ما خَرَجُوا منها إلى يوم الحشر. وأمَّا
بعده فيكون أمرهم حسب أعمالهم، إمَّا إلى الجنَّة أو إلى النار، وهذا معنى الأبد. وهذا
يَدُلُّكَ ثانياً على أن التأبيدَ في قاتل النفس هو التأبيدُ في البَرْزَخ، دون التأبيد في نار
جهنّم. وهؤلاء لو دَخَلُوهَا لكانوا في حكم قاتلي النفس، فكان حكمهم حكمهم.
وجملةُ الأمر فيه: أن الإِمامَ لو أَمَرَ بالكفر البَوَاحِ، يَجِبُ الخروجُ عليه وخَلْعُه عن
الإِمارة، وإن عَصَى أو آذى الناسَ يَجِبُ عليهم الصبرُ، وإن أَمَر غيرَه بها لا تَجِبُ طاعتُهُ.
٥ - بابٌ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ الإِمارَةَ أَعانَهُ اللَّهُ
٧١٤٦ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِم، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدٍ
الرَّحْمُنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَا عَبْدَ الرَّحْمُنِ، لاَ تَسْأَلِ الإِمارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ
أُعْطِيتَهَاَ عَنَّ مَسْأَلَةٍ وُكِلتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيرِ مَسَأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفتَ
عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيتَ غَيْرَهَا خَيراً مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأَتِ الذِي هُوَ خَيرٌ)). [طرفه في:
٦٦٢٢].
٧١٤٦ - قوله: (وإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا) ... إلخ. واعلم أن الخلافَ
في تقديم الحِنْث والكفَّارة مشهورةٌ، وأصلُ النظر في أن الأليقَ في اليمين على المعصية
هو تقديمُ الحِنْثِ على الكفَّارة، أو تقديمُ الكفَّارة على الحِنْثِ: فذهب بعضُهم إلى أن
الأنسبَ أن يَحْنَثَ أوَّلاً، ثم يأتي بالكفَّارة. وذهب آخرون إلى أنه يؤدِّي الكفَّارةَ أوَّلاً، ثم
يأتي بالذي هو خيرٌ. وذلك لأن الفقهاءَ يُرَاعون التناسب بين الحكم والوصف، فاختلفت
أنظارُهم فيه نظراً إلى هذا التناسُبِ.
٦ - باب مَنْ سَأَلَ الإِمَارَةَ وُكِلَ إِلَيْهَا
٧١٤٧ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ:
:
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سَمُرَةَ قُّالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((يَا عَبْدَ الرَّحَّمْنِ بْنَ سَمُرَةَ،
لاَ تَسْأَلِ الإِمارَةَ، فَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ

٤٨٠
كتاب الأحكام
عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفتَ عَلَى يَمِينِ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيراً مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ
يَمِينِكَ)). [طرفه في: ٦٦٢٢].
٧ - باب ما يُكْرَهُ مِنَ الحِرْصِ عَلَى الإِمَارَةِ
٧١٤٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَلِّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمارَّةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ،
فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ)). وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَثَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحكمِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَوْلَهُ.
٧١٤٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ
أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ وَ أَنَا وَرَجُلاَنٍ مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ أَحَدُ
الرَّجُلَينِ: أَمِّرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّا لاَ نُوَلِّي هذا مَنْ سَأَلَهُ، وَلاَ
مَنْ حَرَصََ عَلَيْهِ)). [طرفه في: ٢٢٦١].
٨ - باب مَنِ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ
٧١٥٠ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ: أَنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ،
عادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَله: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهَ يَقُولُ: ((ما مِنْ عَبْدِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُظْهَا
بِنَصِيحَةٍ، إِلاَّ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ)).
٧١٥١ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا حُسَينٌ الجُعْفِيُّ: قَالَ زَائِدَةُ: ذَكَرَهُ عَنْ
هِشَام، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: أَتَّينَا مَعْقِلَ بْنَ يَسَارِ نَعُودُهُ، فَدَخَلَ عَلَّيْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ
مَعْقِلٌ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ، فَقَالَ: ((ما مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةٌ مِنَ
المُسْلِمِينَ، فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ، إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ)).
٧١٥٠ - قوله: (لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ) ... إلخ. وذلك الذي قُلْتُ: إنَّ الأمرَ إذا
انتظم من جانبين، يَرِدُ الشرعُ فيه نظراً للطرفين، ويُحَذَر كلَّ منهما، ويُتَخَيَّلُ من أحاديث
كلٍّ من الجانبين أن لا حقَّ للآخر. فقد مرَّ حديثُ الصبر على إيذاء الأئمة وظُلْمِهم،
حتَّى أَوْهَمَ أنه لا حقَّ للرعية، وهذا حديث في الأئمة يحذّرُهم أنهم لا يَشمُّون رائحةَ
الجنَّة إِن ظَلَمُوا رعيتَهم، فافهم.
٩ - بابٌ مَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيهِ
٧١٥٢ - حدّثنا إِسْحاقُ الوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الجُرَيرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ أَبِي
تَمِيمَةَ قَالَ: شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدَباً وَأَصْحَابَهُ وَهُوَ يُوصِيهِمْ، فَقَالُوا: هَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ