Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
كتاب المرضى والطب
اللّهُ عَنْهُ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرِّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كانَ لاَ بَدَّ
فاعِلاً، فَلَيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي ما كانَتِ الحَيَاةُ خَيراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كانَتِ الوَفَاةُ خَيراً
لِي)). [الحديث ٥٦٧١ - طرفاه في: ٦٣٥١، ٧٢٣٣].
٥٦٧٢ - حدّثنا آدَمُ قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أَبِي خالِدٍ، عَنْ قَيسٍِ بْنِ
أَبِي حازِمِ قالَ: دَخَلنَا عَلَى خَبَّابِ نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا
الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا ما لاَ نَجِدُ لَهُ مَوْضِعاً إِلَّ التُّرَابَ،
وَلَوْلاَ أَنَّ النَّبِيَّ نََّ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ. ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي
حائِطاً لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ المُسْلِمَ يُؤْجَرُ في كُلِّ شَيءٍ يُنْفِقُهُ، إِلَّ في شَيءٍ يَجْعَلُهُ في هذا
التُّرَابِ. [الحديث ٥٦٧٢ - أطرافه في: ٦٣٤٩، ٦٣٥٠، ٦٤٣٠، ٦٤٣١، ٧٢٣٤].
٥٦٧٣ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ قالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيدٍ
مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ لَهُ يَقُولُ: (لَنْ يُدْخِلَ
أَحَداً عَمَلُهُ الجَنَّةَ». قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((لاَ، وَلاَ أَنَا، إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي
اللّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَلاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ: إِمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّهُ أَنْ
يَزْدَادَ خَيراً، وَإِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ)). [طرفه في: ٣٩].
٥٦٧٤ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَام، عَنْ عَبَّادِ بْنِ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ الزُّبَيرِ قالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ لََّ وَهُوَ
مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ يَقُولُ: («اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلحِقْنِي بِالرَّفِيقِ)). [طرفه في: ٤٤٤٠].
٥٦٧٣ - قوله: (فسددوا، وقاربوا) "بلند بروازى مت كرو باس باس آجاؤ" وهذا
اللفظ من السهل الممتنع.
قوله: (فلعله أن يستعتب) "شايد خدا تعالى رجوع كى صورت نكالى أورده توبه
کرلی . "
٥٦٧٤ - قوله: (وألحقني بالرفيق الأعلى) وفي رواية: ((الملأ الأعلى))، ولا نزاع
في أن لهم تدبيراً في هذا العالم، فخرج من الدعاء بالإِلحاق معهم، أن أرواح الأنبياء
عليهم الصلاة والسلام، والمكملين أيضاً لفعل التدبير مثلهم، فمن أراد أن يتكلم فيه
فلينظر فيه .
٢٠ - بابُ دُعاءِ العَائِدِ لِلمَرِيضِ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا: قَالَ النَّبِيُّنَّهِ: ((اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً)).
٥٦٧٥ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،

٤٢
كتاب المرضى والطب
عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ اَلِهِ، كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضاً أَوْ أُتِيَ
بِهِ إِلَيْهِ، قالَ: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً
لاَ يُغَادِرُ سَقَماً)). وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَّيْسٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
وَأَبِي الضُّحِى: إِذَا أَتِيَ بِالمَرِيضِ. وَقَالُّ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحِى وَحْدَهُ،
وَقَالَ: إِذَا أَتَى مَرِيضاً. [الحديث ٥٦٧٥ - أطرافه في: ٥٧٤٣، ٥٧٤٤، ٥٧٥٠].
٢١ - بابُ وُضُوءِ العَائِدِ لِلمريض
٥٦٧٦ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المِنْكَدِرِ
قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ◌َهِ وَأَنَّا مَرِيضٌ،
فَتَوَضَّأَ فَصَبَّ عَلَيَّ، أَوْ قالَ: ((صُبُّوا عَلَيْهِ)). فَعَقَلتُ، فَقُلتُ: يا رسول اللَّهِ لاَ يَرِثُنِي إِلاَّ
كَلاَلَةٌ، فَكَيفَ المِيرَاثُ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ. [طرفه في: ١٩٤].
٢٢ - بابُ مَنْ دَعا بِرَفع الوَبَاءِ وَالحُمَّی
٥٦٧٧ - حدّثنا إِسْماعِيلُ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللّهِ اَلِهِ وُعِكَ أَبُوَ بَكْرٍ وَبِلاَلٌ، قَالَتْ: فَدَخَلتُ
عَلَيهِمَا، فَقُلتُ: يَا أَبَتِ كَيفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلاَلُ كَيفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا
أَخَذَتَّهُ الحمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِيٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ:
بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ
أَلاَ لَيتَ شِعْرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيلَةٌ
وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِيٍ شَامَةٌ وَطَفِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمَاً مِيَاهَ مِجَنَّةٍ
قالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللّهِ مَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ
كَحُبِّنا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُل حُمَّاهَا فَاجْعَلهَا
بِالجُحْفَةِ)). [طرفه في: ١٨٨٩].

٠
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
٧٦ - كِتَاب الطبِّ
١ - بابٌ ما أَنْزَلَ اللّهُ دَاءَ إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءٌ
٥٦٧٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيرِيُّ: حَدَّثْنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي حُسَينِ قالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َةُ
قَالَ: ((ما أَنْزَلَ اللّهُ دَاءٌ إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً)) .
٢ - بابٌ هَل يدَاوِي الرَّجُلُ المَرْأَةَ أَوِ المَرْأَةُ الرَّجُلَ
٥٦٧٩ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ خالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ
رُبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللّهِ لَّهُ: نَسْقِي القَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ،
وَنَرُدُّ القَتْلَى وَالجَرْحِى إِلَى المَدِينَةِ. [طرفه في: ٢٨٨٢].
٣ - بابٌ الشِّفَاءُ في ثَلاَثِ
٥٦٨٠ - حدّثني الحُسَينُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ: حَدَّثَنَا
سَالِمُ الأَفطَسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رِّضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: ((الَشِّفَاءُ في
ثَلاَثَةٍ: شَرْبَةٍ عَسَلٍ، وَشَرْطَةٍ مِحْجَمٌ، وَكَيَّةِ نَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ)). رَفَعَ الحَدِيثَ.
وَرَوَاهُ القُمِّيُّ، عَنْ لَيثٍ، عَنْ مُجَّاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ: في العَسَلِ
وَالحَجْم. [الحديث: ٥٦٨٠ - طرفه في: ٥٦٨١].
٥٦٨١ - حدّثني محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيم: أَخْبَرَنَا سُرَيجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الحَارِثِ: حَدَّثَنَا
مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمِ الأَفَطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َُّ
قالَ: ((الشِّفَاءُ فَي ثَلاَثَةٍ: فَيَ شَرْطَةٍ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهِى أَمَّتِي عَنِ
الكَيِّ)). [طرفه في: ٥٦٨٠] .
٥٦٨٠ - قوله: (شربة عسل) ... إلخ، وحاصله: أن المرضَ الصفراوي يكثر في
أرض العرب، فتفيدُ فيه شَرْبة عسل، وشَرْطةُ المحجم في الأمراض الجلدية ومن خواصٌ
العسل أنه حار، فإذا شيبَ بماءٍ صار بارداً. ومن شربَ عسلاً فأحس حرارة، ينبغي له أن
يغتسِلَ، فإنَّه تذهب عنه تلك الحرارة، بإِذن الله تعالى.
٤٣
٠

٤٤
كِتَاب الطبِّ
قوله: (أنهى أمتي عن الكيّ) وذلك لأنَّ وَسْم البدنِ بالنار تشاؤم.
قوله: (ورواه القمي عن ليث) والقمي هذا متهم بالتشيع، وأخرج عنه البخاري
تعليقاً. وأخرج عن آخرين ممن الُّهموا بالخروج أيضاً، وهؤلاء أكثر ممن اتهموا
بالرفض، ولكنهم كلهم صدوق في اللهجة، عدول. وذلك لأنَّ الخوارجَ أصدقُ من
الروافض، فإنَّ الزلة العلمية لا تُسقط بها العدالة، بخلاف الكذب فالخوارِجُ تُقبل
روايتهم، إن لم يثبت كذبهم، لأنهم رَكِبُوا غلطاً علمياً، بخلاف الروافض، فإنّ مبناهم
على الكذب والزورِ، وهذا في باب الرواية أشدُّ الجروح.
٤ - بابُ الدَّوَاءِ بِالعَسَلِ
وَقَولِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩].
٥٦٨٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ وَ لَهِ يُعْجِبُهُ الحَلوَاءُ وَالعَسَلُ. [طرفه في: ٤٩١٢].
٥٦٨٣ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ
قَتَادَةَ قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَ يَقُولُ: ((إِنَّ
كانَ في شَيءٍ مِنْ أَذْوِيَتِكُمْ - أَوْ: يَكُونُ في شَيءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ - خَيرٌ، فَفِي شَرْطَةٍ مِحْجَمِ،
أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَما أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ)). [الحديث ٥٦٨٣ - أطرافه
في : ٥٦٩٧، ٥٧٠٢، ٥٧٠٤].
٥٦٨٤ - حدّثنا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ وَّهِفَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ:
(اسْقِهِ عَسَلاً). ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: ((اسْقِهِ عَسَلَاً)) ثُمّ أَتَاهُ الثَّالثَةَ فَقَالَ: (اسْقِهِ عَسَلاً)).
ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: فَعَلْتُ؛ فَقَالَ: ((صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلاً)). فَسَقَاهُ فَبَرَأَ .
[الحديث ٥٦٨٤ _ طرفه في: ٥٧١٦].
٥٦٨٣ - قوله: (أو لذعة بنار توافق الداء) والمراد من اللذعة: الكيّ، وترجمته
"سوزش" ودل قيدُ موافقة الداء أنها شرطٌ للشفاء، فلا يلزم أن يفيدَ العسلُ في كل داء.
٥٦٨٤ - قوله: (صدق الله، وكذب بطن أخيك) والصدق والكذب لههنا من صفاتٍ
الفعل.
٥ - بابُ الدَّوَاءِ بِأَلْبَانِ الإِبِلِ
٥٦٨٥ - حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا سَلَّمُ بْنُ مِسْكِينٍ أبو رَوْحِ البصريُّ: حَدَّثَنَا
ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَاساً كانَ بِهِمْ سَقَمٌ، قالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ آوِنَاً وَأَطْعِمْنَا، فَلَمَّا

٤٥
کِتاب الطبّ
صَحُوا، قالُوا: إِنَّ المَدِينَةَ وَخِمَةٌ، فَأَنْزَلَهُمُ الحَرَّةَ فِي ذَوْدٍ لَهُ، فَقَالَ: ((اشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا))،
فَلَمَّا صَحُوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّنَّهِ وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ، فَبَعَثَ في آثَارِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ
وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدُمُ الأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ. قالَ
سَلَّمٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّ الحَجَّاجَ قالَ لأَنَسٍ: حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عاقَبَهُ النَّبِيُّ وَِّ، فَحَدَّثَهُ بِهذا،
فَبَلَغَ الحَسَنَ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ بهذا. [طرفه في: ٢٣٣].
٦ - بابُ الدَّوَاءِ بِأَبْوَالِ الإِلِ
٥٦٨٦ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ: أَنَّ نَاساً اجْتَوَوْا في المَدِينَةِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ◌َّوَ أَنْ يَلحَقُوا بِرَاعِيهِ - يَّغْنِي الإِبِلَ -
فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبُوَالِهَا، حَتَّى صَلَّحَتْ
أَبْدَانُهُمْ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الْإِلَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ◌ََّ، فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ
أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنِي محَمَّدُ بْنُ سيرِينَ: أَنَّ ذلِكَ كانَ قَبْلَ
أَنْ تَنْزِلَ الحُدُودُ. [طرفه في: ٢٣٣].
فيه صراحة بأن شرب أبوال الإبل وألبانها في قصة العُرَنِيِّين، كان مبنياً على
التداوي، لا على طهارتها، كما ذهب إليه مالك. والتداوي بالمحرم جائز عندنا، على
ما علمت تقريره. والتداوي بالأشياء الطاهرة ظاهر، ولبن الإِبل، وغيره فيه سواء، فلا
معنی لتخصيصه .
٥٦٨٥ - قوله: (وددت أنه لم يحدثه) وذلك لأن الحَجَّاج كان يتتبَّعُ مثلَ هذه
الأشياء.
٧ - بابُ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ
٥٦٨٧ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللّهِ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا غالِبُ بْنُ أَبْجَرَ فَمَرِضَ في الطَّرِيقِ،
فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، فَقَالَ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِهِذْهِ الحُبَيْبَةِ
السَّوْدَاءِ، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْساً أَوْ سَبْعاً فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوهَا في أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيتٍ،
في هذا الجَانِبِ، وَفِي هذا الجَانِبِ، فَإِنَّ عائِشَةَ حَدَّثَتْني: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ◌َ يَقُولُ:
((إِنَّ هذهِ الحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّ مِنَ السَّام)). قُلتُ: وَما السَّامُ؟ قالَ:
المَوْتُ.
٥٦٨٨ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ قالَ:
أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنِ المُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُما: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ وَهُ

٤٦
كِتَاب الطبِّ
يَقُولُ: ((في الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلاَّ السَّامَ)). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ
المَوْتُ، وَالحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ.
وهو الشونيز، وفي الهندية "كلونجى" وهو غير حب النيل، والشبرم، فإنَّه سُم حارٌ
جداً، وترجمته "كالادانه" وبعضهم ترجم الحبة السوداء به، وهو غلطٌ. وقد كتب
جالينوس في الشونيز أربعين فائدة، وما لنا ولجالينوس، وإنما هو دواءٌ من ربنا، ينتفع به
من توكل عليه، وفوض أمرَه إليه.
فائدة: كتب السيوطي أنه كان إذا فات عنه التهجد مرض، وكتب أنه زار النبيَّ
فى اللّه
اثني وعشرين مرة في اليقظة، ومع ذلك ردّ على السخاوي، وأغلظ له في الكلام،
وصنف رسالة سماها ((الكاوي على رأس السخاوي)) مع أن السخاوي كان أعلم منه.
٨ - بابُ التَّبِينَةِ لِلمَرِيضِ
٥٦٨٩ - حدّثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ
عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّهَا كانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلِينِ
لِلْمَرِيْضِ وَلِلمَحْزُونِ عَلَى الهَالِكِ، وَكانَتْ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِنَّلَه يَقُولُ: ((إِنَّ
التَّلِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ المَرِيضِ، وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ)). [طرفه في: ٥٤١٧].
٥٦٩٠ - حدّثنا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي المَغْرَاءِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عائِشَةَ: أَنَّهَا كانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلِينَةِ وَتَقُولُ: هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ. [طرفه في: ٥٤١٧].
٩ - بابُ السَّعُوطِ
٥٦٩١ - حدّثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ نَّهُ: احْتَجَمَ وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ. [طرفه
في: ١٨٣٥].
١٠ - بابُ السُّعُوطِ بِالقُسْطِ الهِنْدِيِّ والبَحْرِيِّ
وَهُوَ الكُسْتُ، مِثْلُ الكافُورِ، وَالقَافُورِ، مِثْلُ ﴿كُثِطَتْ﴾ [التكوير: ١١] وقُشِطَتْ:
نُزِعَتْ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللّهِ: قُشِطَتْ.
٥٦٩٢ - حدّثنا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ قالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَينَةَ قالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ
عُبيدِ اللّهِ، عَنْ أُمِّ قَيسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهُ يَقُولُ: (عَلَيْكُمْ بِهِذَا العُودِ
الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةٌ أَشْفِيَةٍ: يُسْتَعِّطُ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَّدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ)). [الحديث
٥٦٩٢ - أطرافه في: ٥٧١٣، ٥٧١٥، ٥٧١٨].

٤٧
كِتَاب الطبِّ
٥٦٩٣ - وَدَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ وَّهَ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعا بِمَاءٍ
فَرَشَّ عَلَيهِ. [طرفه في: ٢٢٣].
والسَّعوط: هو الإِقطار في الأنف، واللدود ما يُلقى من أحد جانبي الفم، والقُسط
الهندي ما يحصل من كشمير. والمراد منه "كت " والعود الهندي "اكر" وليس بمراد
لههنا، فليُتنبه، فإنَّه مضرٌ.
٥٦٩٢ - قوله: (يستعط به من العذرة) ويقال له بالفارسية: سقوط اللَّهاة، وبالهندية
"كاك كرنا"، وغمزها بالإصبع العلاق والأعلاق، ويقال له: الدَّغْر أيضاً وكان علاج
العُذْرة عندهم بالغمز، حتى يخرج منها الدم، فعلمهم النبيُّ ◌َّ علاجاً أسهل، وأنفع. ثم
إن المراد من ذات الجنب هو الغير الحقيقي الذي يعرض باحتقانِ الرياح الفاسدة في
الصدر، دون الحقيقي الذي يَحدثُ من التورم، فإن العودَ الهندي يضره، وينفع في
الأول. ويقال له بالهندية: "باؤكولا . "
١١ - بابٌ أَّ سَاعَةٍ يَحْتَجِمُ
وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسى لَيلاً .
٥٦٩٤ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ◌َ وَهُوَ صَائِمٌ. [طرفه في: ١٨٣٥].
لعله يُشير إلى حديث عند أبي داود، فيه تفصيل الأيام للاحتجام، وهذا حديث
ضعيف، ولكن ذكر له ابن سيناء حكمةً حسنة، فقال: إن الأخلاط الطيبة في أول النصف
تكون على الظاهر، والرديئة في الباطن، على عكس النِّصف الثاني، فتخرجُ المادةُ
الفاسدة من الاحتجام في النصف الآخر، لكونها في الظاهر، بخلافِ الاحتجام في
النصف الأول.
١٢ - بابُ الحَجْمِ فِي السَّفَرِ وَأْلِإِحْرَامِ
قالَهُ ابْنُ بُحَينَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ .
٥٦٩٥ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [طرفه في: ١٨٣٥].
١٣ - بابُ الحِجَامَةِ مِنَ الدَّاءِ
٥٦٩٦ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا حُمَيدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ
أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللّهِ ◌َ، حَجَمَهُ
€

٤٨
كِتَاب الطبّ
أَبُو طَيبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَينِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقالَ: ((إِنَّ أَمْثَلَ ما
تَدَاوَيتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، وَالقُسْطُ البَحْرِيِّ)). وَقالَ: ((لاَ تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ،
وَعَلَيْكُمْ بِالقُسْطِ)). [طرفه في: ٢١٠٢].
٥٦٩٧ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَغَيرُهُ:
أَنَّ بُكَيراً حَدَّثَهُ: أَنَّ عاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَّهُ: أَنَّ جابِرٌّ بْنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّه عَنْهُمَا
عاد المقَنَّعَ ثُمَّ قالَ: لاَ أَبْرحُ حَتَّى تَخْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ: ((إِنَّ فِيهِ
شِفَاءٌ)). [طرفه في: ٥٦٨٣].
١٤ - بابُ الحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ
٥٦٩٨ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَنِي سُلَيمانُ، عَنْ عَلَقَمَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ
الأَعْرَجَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللّهِ ابْنَ بُحَينَةَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّ احْتَجَمَ بِلَّحْىٍ جَمَلٍ مِنْ
طَرِيقٍ مََّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فيِ وَسَطِ رَأْسِهِ. [طرفه في: ١٨٣٦].
٥٦٩٩ - وَقالَ الأَنْصَارِيُّ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لِّ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ. [طرفه في: ١٨٣٥].
١٥ - بابُ الحَجْمِ مِنَ الشَّقِيقَةِ وَالصُّدَاعِ
٥٧٠٠ - حدّثني مُحمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ◌َّهَ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، مِنْ وَجَعٍ كانَّ بِهِ، بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ
لحْيُ جَمَلٍ. [طرفه في: ١٨٣٥].
٥٧٠١ - وَقالَ مُحمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَّهِ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ في رَأْسِهِ، مِنْ شَقِيقَةٍ كانَتْ بِهِ. [طرفه في: ١٨٣٥].
٥٧٠٢ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الغَسِيلِ قالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَقُولُ: ((إِنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ،
فَفِي شَرْبَةٍ عَسَلٍ، أَوْ شَرْطَةٍ مِحْجَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ مِنْ نَارٍ، وَما أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ)). [طرفه في:
٥٦٨٣].
١٦ - بابُ الحلقِ مِنَ الأَذَّى
٥٧٠٣ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيّوبَ قالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً، عَنِ ابْنِ أَبِي
لَيلَى، عَنْ كَعْبٍ - هُوَ ابْنُ عُجْرَةَ - قالَ: أَتَّى عَلَيَّ النَّبِيُّ وَهْ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَا أُوقِدُ
تَحتَ بُرْمَةٍ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَنْ رَأْسِي، فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟)). قُلتُ: نَعَمْ، قالَ:

٤٩
کِتاب الطبِّ
(فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامِ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةً، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً)). قالَ أَيُّوبُ: لاَ أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ
بَدَأَ . [طرفه في: ١٨١٤].
١٧ - بابُ مَنِ اكْتَوَى(١) أَوْ كَوَى غَيرَهُ، وَفَضْلٍ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ
٥٧٠٤ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سُلَيمَانَ ابْنِ
الغَسِيلِ: حَدَّثَنَا عاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قالَ: سَمِعْتُ جابِراً، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قالَ: ((إِنْ كانَ
فِي شَيءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةٍ مِحْجَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ)).
[طرفه في: ٥٦٨٣].
٥٧٠٥ - حدّثنا ◌ِمْرَانُ بْن مَيسَرَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيلٍ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: لاَ رُقْيَةً إِلَّ مِنْ عَينٍ أَوْ حُمَةٍ. فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدٍ بْنِ
جَبِيرٍ فَقَالَ: حَدَّثُّنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ
وَالنَِّيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ،َ وَالنَّبِيُّ لَيسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: مَا
هذا؟ أُمَّتِي هذهِ؟ قِيلَ: هذا مُوسى وَقَوْمُهُ، قِيلَ: انْظُرْ إِلَى الأَفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلأُ الأُفُقَ،
ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا في آفاقِ السَّمَاءِ، فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ، قِيلَ: هذهِ
أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلفاً بِغَيرِ حِسَابٍ)). ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ،
فَأَفَاضَ القَوْمُ، وَقالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللّهِ وَاتَّبَعْنَاَ رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلاَدُنَا الَّذِينَ
وُلِدُوا فِي الإِسْلاَمِ، فَإِنَّا وُلِدْنَا في الجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ◌ََّ فَخَرَجَ، فَقَالَ: ((هُمُ الَّذِينَ لاَ
يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَتَظَيَّرُونَ، وَلاَ يَكْتُوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَتَّلُونَ)). فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ:
أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((نَعَمْ)). فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قالَ: ((سَبَقَكَ بِها
عُكَّاشَةُ)). [طرفه في: ٣٤١٠].
واعلم أنَّ الكيَّ وإن كان نافعاً، إلا أن الشرع قد نهى عنه، فخرج منه أنه لا تعارضَ
بين كون الشيء نافعاً، ومنهياً عنه وبعبارة أخرى أن النهي عن الشيء لا يُوجب أن لا
يكون في المنهى عنه فائدة. وهذا كالخمر، فإن القرآنَ قد نهى عنها، مع إقراره بالمنافع
فيها واستبعده القاضي أبو بكر بن العربي، فحمل منافعَ الخمر على منافع التجارة، وقد
تكلمنا عليه من قبل مبسوطاً .
٥٧٠٥ - قوله: (لا رقية إلا من عين) ... إلخ، وترجمته بالفارسية " افسون"
وبالهندية "منتر" إلا أن المناسب لههنا "دم" لأن "منتر" مختص بما اشتمل على كلمات
غير مشروعة. وإنما رخص بها في العين، والحمة، لظهور تأثيرها فيهما، وليس لهما
(١) وراجع لحديث عمران بن حصين في النهي عن الكي ((معالم السنن)) ص٢١٨، وص ٢١٩ - ج٤.

٥٠
كِتَاب الطبِّ
علاجٌ غير الرقية. أما العين فكثير منهم ينكرونه ولا يحسبونه شيئاً مؤثراً(١). وأما الحمة،
فإن كان لها علاج عندهم، لكنه لا يتيسر لكل أحد ويتألم المرء من الحمة تألّماً شديداً
والرقية تؤثر فيه على ما شَهِدت به التجربة.
قوله: (لا يسترقون) والأحسن في ترجمته "منتر" لكون الرقية لههنا في سياق
النفي.
قوله: (ولا يتطيرون) وكرهه الشرع، واستحب الفَأْل(٢)، لأن من تفاءل، وأحسن
ظنه بربه، يُرجى له أن يُعامل معه ربه حسب ظنه، فإنَّه عند ظن عبدِه به.
قوله: (﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَّكَلُونَ﴾) فالتوكل هو الدعامة في هذا الباب وقد قدمنا من
تقسيم الغزالي في الأسباب. أن النوعَ الذي يترتبُ عليه المسبب ضرورةً عادة، كالأكل
للجوع، يجب عليه مباشرتها، والتوكل فيها بأن يتركها معصية. وأما النوع الذي تترتب
المسبَّبَات عليه غالباً، فتركه ليس بضروري أيضاً، كالدواء للمرض بقي النوع الذي قد
يترتب عليه المسبب، وقد يتخلف عنه، فهذا مما يعدُّ تركُه توكلاً .
ثم التطير مكروه في نفسه أيضاً، مع قطع النظر عن كونه خلافَ التوكل. ثم رأيتُ
نقلاً عن أحمد أن تركَ الأسباب أصلاً ليس منَ التوكل في شيء، وفي حديث ابن ماجه:
((إنكم لو توكلتم على الله حقَّ التوكل، لغدوتم خِماصَاً، ولرحتم بِطَاناً، كالطيور)) -
بالمعنى - وهذا يدل على العبرة بهذا النوع أيضاً. فلم أزل أترددُ فيه حتى رأيت عن أحمد
أن الطيورَ أيضاً تباشر الأسباب، فيطيرون في طلب الرزق، غير أن أسبابَ طلبِ الرزقٍ
ليست عندهم، مثلُها عندنا، ولكنهم لا يتعطّلون عن مباشرة الأسباب التي تليق بشأنهم،
وهي الطيران مثلاً. وحينئذ اندفع الإِشكال. ومع هذا أقول: إن ترك الأسباب مطلقاً أيضاً
نوع من التوكل، لكنه توكل أخصِّ الخواص.
١٨ - بابُ الإِثْمِدِ وَالكُخْلِ مِنَ الرَّمَدِ
فِيهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةً.
٥٧٠٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيى، عَنْ شُعْبَةَ قالَ: حَدَّثَنِي حُمَيدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ
زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا، فَذَّكَرُوهَا
(١) وراجع له ((زاد المعاد)) من باب الطب، فإنه بسط فيه الكلام، وحقق تأثيرها، وأثرها، وأجاد فيه.
(٢) قال الخَطَّابي: قد أعلم النبي صلى الله عليه وسلم أن الفأل إنما هو أنْ يسمعَ الإِنسانُ الكلمة الحسنة، فيفأل
بها، أي يتبرك بها، ويتأملها على المعنى الذي يُطابق اسمها، واستحب الفأل بالكلمة الحسنة يسمعها من ناحية
حسن الظن بالله اهـ ص ٢٣٥ - ج٤. ((معالم السنن)) مختصراً.

٥١
كِتَاب الطبِّ
لِلنَّبِّ نَّهِ وَذَكَرُوا لَهُ الكُحْلَ، وَأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى عَينها، فَقَالَ: ((لَقَدْ كانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ
في بَيتِهَا، فِي شَرِّ أَحْلاَسِهَا، أَوْ: فِي أَحْلاَسِهَا في شَرِّ بَيْتِهَا، فَإِذَا مَرَّ كَلبٌ رمت بَعْرَةً،
فَلاَ، أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْراً)). [طرفه في: ٥٣٣٦].
١٩ - بابُ الجُذَام
٥٧٠٧ - وَقَالَ عَفَّانُ: حدّثنا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّنَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا
هُرَيرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّر: ((لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ، وَلاَ هَامَةَ وَلاَ صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ
المَجْذُومِ كما تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ)). [الحديث ٥٧٠٧ - أطرافه في: ٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣،
٥٧٧٥].
٥٧٠٧ - قوله: (لا عدوى) واعلم أنَّ الأشاعرة زعموا أن العالم بأسره ذخيرة
للأشياء الغير مرتبطة فقط، ليس فيه سببٌ، ولا مسبب، ولا تأثير، وأثر، وإنما حكم
الناس بسلسلة التسبيب، نظراً إلى القِران بين الشيئين فإذا نظروا إلى أن هذين الشيئين،
يوجدان معاً على سبيل الأغلب، حكموا بكون واحد منهما سبباً، والآخر مُسبباً،
فلا إحراق فى النار، ولا إغراق في الماء، فكأنهم هدروا سلسلَة الأسبابِ كلها. وهذا
ما في آخر سُلَّم العلوم، أن ترتُّبَ النتيجة عند الأشعري على سبيل العادة فقط، بدون
تسبيب في نفس الأمر، حتى نُسب إليهم أنَّ من قال بالتسبيب فقد كفر، كذا في ((روح
المعاني)).
قلتُ: ولا أظن بالأشعري أن يكون هدر سلسلة الأسباب بأسرها، وإن نُسب إليه
ذلك، فهو عندي من المسامحات في النقول وقال الشيخ الماتريدي: إن في الأشياء
خواصاً، وهي مؤثرة بإِذن الله تعالى، والسببية والمُسبَّبية في الأشياء أيضاً من جعلِ الله
تعالى، وهذا هو الصواب.
إذا علمت هذا، فاعلم أنهم اختلفوا في شرح الحديث، فقيل: إن نفي العدوى
محمول على الطَّبع، أي لا عدوى بالطبع، أما بجعل الله تعالى فهو ثابت. وذكروا له
شروحاً أخر أيضاً، والأصوب ما ذكره ابن القيم في ((زاد المعاد)): أن العدوى المنفي،
هو اتباع الأوهام فقط، بدون تسبيبٍ في البَيْن، كما يزعمه هنود أهل الهند. وترجمته
على حسب مراده، "اركر بيمارى لك جانا" فلا عدوى عند الشرع وأما قوله: ((ولا
طِيرة))، فلكونه غير مفيد، لا يجلب شيئاً، ولا يرد شيئاً.
قوله: (لا هامة) الأصوب أن يُقرأ - بتخفيف الميم -: نوع من الطائر كان العربُ
يزعمون أنه إذا تصوت في موضعٍ يذره بَلْقَع، فرده الشرع أن هذا الزعم باطلٌ، ولا دخل
له في العمارة والتَّخريب.

٥٢
كِتَاب الطبّ
قوله: (ولا صفر) كان عندهم أنَّ ماهية الجوع دود يتحرك في البطن، فردَّه الشرعُ
أيضاً، وذكر له البخاري معنى آخر، كما يجيء في ترجمة الباب، فقال: هو داء يأخذُ
البطن.
قوله: (فرّ من المجذوم) فيه رعاية للتسبيب؛ قلت: وإذ قد اعتبرَه الشرع مرةً،
فكيف يهدُرُه أخرى !.
٢٠ - بابٌ المَنُّ شِفَاءٌ لِلعَينِ
٥٧٠٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ قالَ:
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيثٍ قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَهَ يَقُولُ: ((الكَمْأَةُ
مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَينِ)). قالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي الحَكَمُ بْنُ عُتَيبَةَ، عَنِ الحَسَنِ
العُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ. قَالَ شُعْبَةُ: لَمَّا حَدَّثَنِيَ
بِهِ الحَكَمُ لَمْ أَنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ. [طرفه في: ٤٤٧٨].
والأسود من الكمأة مضر، فإنَّه سُمِّ.
٢١ - بابُ اللَّدُودِ
٥٧٠٩، ٥٧١٠، ٥٧١١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ قالَ: حَدَّثَني مُوسى بْنُ أَبِي عائِشَةَ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
وَعَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَبَّلَ النَّبِيَّ وَهِ وَهُوَ مَيِّتٌ. [طرفاه في: ١٢٤١، ١٢٤٢].
٥٧١٢ - قالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ في مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: أَنْ لاَ تَلُدُّونِي،
فَقُلنَا كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلذَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قالَ: ((أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي)). قُلنَا: كَرَاهِيَةُ
المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: ((لاَ يَبْقى في البَيتِ أَحَدٌ إِلاَّ لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَّ العَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ
يَشْهَذْكُمَّ». [طرفه في: ٤٤٥٨].
٥٧١٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللّهِ بنُ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيسٍ قَالَتْ: دَخَلتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللّهِ مِ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيهِ مِنَ
العُذْرَةِ، فَقَالَ: ((عَلَىّ ما تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بِهِذا العِلاَق؟ عَلَيْكُنَّ بِهذا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ
سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ: يُسْعَطُ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ)). فَسَمِعْتُ
الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا اثْنَينٍ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً. قُلتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَراً يَقُولُ:
أَعْلَقْتُ عَلَيهِ؟ قالَ: لَمْ يَحْفَظَ، إِنَّمَا قَالَ: أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، وَوَصَفَ
سُفِيَانُ الغُلاَمَ يُحَنَّكُ بِالإِصْبَعِ، وَأَدْخَلَ سُفيَانُ فِي حَنَكِهِ، إِنَّمَا يَعْنِي رَفعَ حَنَكِهِ بِإِصْبَعِهِ،
وَلَمْ يَقُل: أَعْلِقُوا عَنْهُ شَيئاً. [َطرفه في: ٥٦٩٢].

٥٣
كِتَاب الطبِّ
٥٧١٣ - قوله: (أعلقت عليه) تردد أهل اللغة في صلته، أنها عن، أو على، وهذا
الذي أراده الراوي.
٢٢ - بابٌ
٥٧١٤ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ مُحمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ: قالَ
الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َُّ
قالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللّهِ فَ له وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ، اِسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ في أَن يُمَرَّضَِ فِي بَيْتِي،
فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رجُلَينٍ تَخُظُ رِجْلاَهُ فيِ الأَرْضِ، بَينَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ. فَأَخْبَرْتُ ابْنَ
عَبَّاسٍ، فَقالَ: هَلِ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ، الَّذِي لَمَّ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلتُ: لاَ، قالَ: هُوَ
عَلِيٍّ. قالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهَا، وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: ((هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ
سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلِ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ)). قالَتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ في مِخْضَبٍ
لِحَفَّصَةَ زَّوْجِ النَّبِيِّ وَِّ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيهِ مِنْ تِلكَ القِرَبِ، حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: ((أَنْ
قَدْ فَعَلَتُنَّ)». قَالَتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ. [طرفه في: ١٩٨].
٥٧١٤ - قوله: (فصب عليه من تلك القرب، حتى جعل يشير إلينا أن قد فعلتن،
قالت: وخرج إلى الناس، فصلى لهم، وخطبهم) هذا الذي قلت: إن النبي وَل خرج
إليهم في العشاء، وأي حاجة لنا أن ننقض تلك السلسلة، فنقول: لعله خرج في غير تلك
الصلاة .
فائدة: واعلم أنَّ أهل اللغة يكتبون أسماءَ الأمراض بإِزاء العوارض، لأن تلك
العوارض في مشاهدتهم، ولا يكون لهم بحث عن أسبابها، وإنما هو فعلُ الطبيب، فإن
الضحك عندهم موضوعٌ لهيئة تعرض للرجل عند إدراك الأمور الغريبة، وأما سببه ماذا
هو، فلا بحث لهم عنه، - والذي تحقق لي أنه يحدث بوثَبةٍ في الرئة - كذلك الشرع يُطلق
أسماءَ المبادىء على ما في الظاهر، كالنِّيل، والفُرَات، كانا اسمين للمبدأين، فأطلقهما
على نهرين ظاهرين أيضاً، فاعلمه.
٢٣ - بابُ العُذْرَةِ
٥٧١٥ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ
عَبْدِ اللّهِ: أَنَّ أُمَّ قَيسٍ بِنْتَ مِحْصَنِ الأَسَدِيَّةَ، أَسَدَ خُزَيمَةَ، وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ
اللَِّي بَايَعْنَ النَّبِيَّ وَلِ، وَهيَ أُخْثُّ عَُّاشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ بَابْنِ لَهَا قَدْ
أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((عَلَى ما تَدْغَرْنَ أَولا دَكُنَّ بِهذا العِلاَقِ؟ عَلَيْكُمْ
بِهذا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةً أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجِنْبِ)). يُرِيدُ الكُسْتَ، وهُوَ العُودُ

٥٤
كِتَاب الطبِّ
الهِنْدِيُّ. وَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزّهْرِيِّ: عَلَّقَتْ عَلَيهِ. [طرفه في: ٥٦٩٢].
٢٤ - بابُ دَوَاءِ المَبْطُونِ
٥٧١٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهُ فَقَالَ: ((إِنَّ أَخِي اسْتَظْلَقَ
بَظُنُهُ، فَقَالَ: ((أَسْقِهِ عَسَلاً)). فَسَقَاهُ فَقَالَ: إِنِّي سَقَيتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّ اسْتِظْلاَقاً، فَقَالَ:
((صَدَقَ اللّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ)). تَابَعَهُ النَّضْرُ، عَنْ شُعْبَةً. [طرفه في: ٥٦٨٤].
٢٥ - بابٌ لاَ صَفَرَ، وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ البطْنَ
٥٧١٧ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَّمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ وَغَيرُهُ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ
قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهَ قالَ: ((لاَ عَدْوَى وَلاَ صَفَرَ وَلاَ هَامَةَ)). فَقَالَ أَغْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ
اللّهِ، فَمَا بَالُ إِيلِي، تَكُونُ في الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظُّبَاءُ، فَيَأْتِي البَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا
فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَالَ: ((فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟)). رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسِنَانِ بْنِ أَبِي
سِنَانٍ. [طرفه في: ٥٧٠٧].
٢٦ - بابُ ذَاتِ الجَنْبِ
٥٧١٨ - حدّثني محمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ: عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ:
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: أَنَّ أُمَّ قَيسٍ بِنْتَ مِحْصِّنٍ، وَكَانَتْ مِنَ المُّهَاجِرَاتِ الأُوَلِ
اللَّتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللّهِ بَّه وَهيَ أُخْتَُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِخْصَنٍ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ
اللّهِ وَّ بِابْنِ لَهَا وقَدْ عَلَّقَتْ عَلَيهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَالَ: ((اتَّقُوا اللّهَ، عَلَامَ تَدْغَرُونَ أَوْلاَ دَكُمْ
بِهذهِ الأَغُلاَقٍ؟ عَلَيْكُمْ بِهِذا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ)). يُرِيدُ
الكُسْتَ، يَعْني القُسْطَ. قالَ: وَهيَ لُّغَةٌ. [طرفه في: ٥٦٩٢].
٥٧١٩، ٥٧٢٠، ٥٧٢١ - حدّثنا عارِمٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قالَ: قُرِىءَ عَلَى أَيُّوبَ مِنْ كُتُب
أَبِي قِلاَبَةَ، مِنْهُ ما حَدَّثَ بِهِ، وَمِنْهُ ما قُرِىءَ عَلَيهِ، وَكانَ هذا فيَ الكِتَابِ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ
أَبَا طَلحَةَ وَأَنَسَ بْنَ النَّضْرِ كَوَياهُ، وَكَوَاهُ أَبُو طَلحَةَ بِيَدِهِ. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ: أَذِنَ رَسُولُ اللّهِ وَِّلأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ اْلأَنْصَارِ
أَنْ يَرْقُوا مِنَ الْحُمَّةِ وَالأُذُنِ. قَالَ أَنَسٌ: كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ، وَرَسُولُ اللّهِ وَّرْ حَيٍّ،
وَشَهِدَنِي أَبُو طَلحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَزَيدُ بَنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو طَلحَةَ كَوَانِي. [الحديث ٥٧١٩ .
طرفه في: ٥٧٢١].

٥٥
كِتَاب الطبِّ
٢٧ - بابُ حَرْقِ الحَصِيرِ لِيُسَدَّ بِهِ الدَّمُ
٥٧٢٢ - حدّثنى سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ القَارِيُّ، عَنْ أَبِي
حازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللّهِ ◌ِ البَيضَةُ،
وَأُدْمِّيَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَكَانَ عَلِيٍّ يَخْتَلِفُ بِالمَاءِ في المِجَنِّ، وَجاءَتْ فاطِمَةُ
تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَلَمَّا رَأَتْ فاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى المَاءِ كَثْرَةً، عَمَدَتْ
إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا، وَأَلصَقَّتْهَا عَلَى جُرْحِ رَسُولِ اللّهِ بِ، فَرَفَأْ الدَّمُ. [طرفه في: ٢٤٣].
٢٨ - بابٌ الحُمَّ مِنْ فَيح جَهَنَّمَ
٥٧٢٣ - حدّثنى يَحْيِى بْنُ سُلَيمانَ قالَ: حَدَّثَنِي أَبْنُ وَهْبٍ قالَ: حَدَّثَنِي مالِكٌ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قالَ: ((الحُمَّى مِنْ فَيَحِ جَهَنَّمَ،
فَأَطْفِّئُوهَا بِالمَاءِ». قالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللّهِ يَقُولُ: اكْشِفِ عَنَّ الرِّجْزَ. [طرفه في: ٣٢٦٤].
٥٧٢٤ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: عَنْ مالِكِ، عَنْ هِشَام، عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ:
أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: كانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا،
أَخَذَتِ المَاءَ، فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَينَ جَيْبِهَا. قَالَتْ: وَكانَ رَسُولُ اللّهِ عَلِهِ يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا
بِالمَاءِ .
٥٧٢٥ - حدّثنى محَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيى: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخَبَرَنِي أَبِي، عَنْ
عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَ يِّ قَالَ: ((الحُمَّى مِنْ فَيحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالمَاءِ)). [طرفه في: ٣٢٦٣].
٥٧٢٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ
رِفاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((الحُمَّى مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ،
فَابْرُدُوهَا بِالمَاءِ)). [طرفه في: ٣٢٦٢].
٢٩ - بابُ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِ لاَ تُلاَئِمُهُ
٥٧٢٧ - حدّثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا
قَتَادَةُ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مالِكِ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ نَاساً، أَوْ رِجالاً، مِنْ عُْلٍ وَعُرَينَةَ، قَدِمُوا عَلَى
رَسُولِ اللّهِ مَّهِ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلاَمِ، وَقالُوا: يَا نَبِيَّ اللّهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلِّ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ
رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا المَدِينَةَ، فَأَمَّرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَيهِ بِذَوْدٍ وَبِرَاعٍ، وَأَمَّرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا
فِيهِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَّقُوا حَتَّى كانوا نَاحِيَةَ الحَرَّةِ، كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَ مِهِمْ،
وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللّهِ وَلِهِ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ◌َةِ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ في آثَارِهِمْ،
وَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعُوا أَيدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الحَرَّةِ، حَتَّى ماتُوا عَلَى
حالِهِمْ. [طرفه في: ٢٣٣].

٥٦
كِتَاب الطبِّ
٣٠ - بابُ ما يُذْكَرُ في الطَّاعُونِ
٥٧٢٨ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ
قالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيدِ يُحَدِّثُ سَعْداً، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِ
أَنَّهُ قالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ
تَخْرُجوا مِنْهَا)). فَقُلتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يُحَدِّثُ سَعْدَاً وَلاَ يُنْكِرُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. [طرفه في:
٣٤٧٣].
٥٧٢٩ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ
الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ زَيدِ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ
تَوْفَلٍ، عَنَ عَبْدِ اللّهِ بْنَ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ،َ
حَتَّى إِذَا كان بِسَرْغَ لَقِيَّهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، أَبُو عُبَيدَةً بَنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ
الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأُم. قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ،
فَدَعاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبُّرَهُمْ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأُمِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُم: قَدْ
خَرَجْنا لأَمْرٍ، وَلَ نَرَى أَنْ نَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَّكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولٍ
اللّهِ وَيَّ، وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هذا الوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ: ادْعُوا لِي
اْلأَنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِمْ، فَقَالَ:
ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قالَ: ادْعُ لِي مَنْ كانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةٍ قُرَيشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ،
فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِف مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلاَنٍ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُمْ
عَلَى هذا الوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ في النَّاسِ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيهِ. قَالَ أَبُو
عُبَيدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ: أَفِرَاراً مِنْ قَدَرِ اللّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيدَةَ؟! نَعَمْ
نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللّهِ إِلَى قَدَرِ اللّهِ، أَرَأَيتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِلٌ هَبَطَتْ وَادِياً لَهُ عُذْوَتَانٍ، إِحْدَاهُما
خَصِبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيسَ إِنْ رَعَيتَ الخَصِبَةَ رَعَيتَهَا بِقَدَرِ اللّهِ، وَإِنْ رَعَيتَ الجَدْبَةَ
رَعَيتَهَا بِقَدَرِ اللّهِ؟ قالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّباً في بَعْضِ حاجَتِهِ،
فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي في هذا عِلماً، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهُ يَقُولُ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ
تَقْدَمُوا عَلَيهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ)). قالَ: فَحَمِدَ اللّهَ عُمَرُ
ثُمَّ انْصَرَفَ. [الحديث ٥٧٢٩ - طرفاه في: ٥٧٣٠، ٦٩٧٣].
٥٧٣٠ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عبد اللّهِ بْنِ
عامِرٍ: أَنَّ عُمَرَ خَرجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقُّعَ بِالشَّأْمِ، فَأَخْبَرَةً
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُوَّلَ اللّهِ وَّرَ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيهِ،
وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارَاً مِنْهُ)). [طرفه في: ٥٧٢٩].

٥٧
کِتاب الطبّ
٥٧٣١ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ نُعَيم المُجْمِرِ، عَنْ أَبِي
هُرَيرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((لاَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ المَسِيحُ،
وَلاَ الطَّاعُونُ)). [طرفه في: ١٨٨٠].
٥٧٣٢ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا عاصِمٌ:
حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ قالَتْ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: يَحْيِى بِمَا ماتَ؟
قُلتُ: مِنَ الطَّاعُونِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِم)). [طرفه في:
٢٨٣٠].
٥٧٣٣ - حدّثنا أَبُو عاصِم، عَنْ مالِكِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِّ وَِّقالَ: ((المَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالمَطْعُونُ شَهِيدٌ)). [طرفه في: ٦٥٣].
وراجع فيه ((الدر المختار)). واعلم أنَّ في قول عمر: ((نفر من قدر الله إلى قدر
الله))، علماً، ثم أوضحه هو بنفسه، أنك إذا رعيت إبلك في هذا الوادي مرة، وفي هذا
مرة، فهل تعده فراراً من القدر، فإذا أنت لا تعدُّ أمورَك في ليلك ونهارك خلافاً للقدر،
فما لك تعد الخروجَ من البلد المطعون فراراً من القدر، فنحن في الأحوال كلها في
حيطة التقدير، أقمنا أو خرجنا (١).
ثم إن النهيَ عن الخروج مطلقٌ في أكثر الأحاديث، وفيه قيدٌ مفيد في حديث ابن
عباس الآتي: ((فلا تخرجوا فراراً منه))، وكثيراً ما يكون القيدُ مذكوراً في بعض الطرق،
ويغفُل عنه الناس، ويقعون في الإشكالات. ثم إنك قد علمت أن عدم دخول الدجال في
المدينة متيقنٌ، أما الطاعون فلم يدخل بعدُ فيها، وهو المرجو فيما يأتي. وقيد إن شاء
الله تعالى، يرجع إلى الطاعون دون دخول الدجال، وفي حديث - أظن أنَّ إسناده ضعيف
- أن الجنَّ ينتشرون في أيام الطاعون، ويطعنون في مغابن الناس، ولذا يرى الناس رؤيا
تخوفهم وتحزنهم .
حكاية: سأل ملك كشمير، مولانا أحمد الكشميري عن التقدير، وقال: "تقدير
بركردد" فقال له: "اكردر تقدير ماشد" .
٥٧٢٩ - قوله: (إني مصبح على ظهر)، "مين وابس هوؤنكا ادهرسى جدهر سى آيا
هون" .
قوله: (له عدوتان) - "اوسكى دو كناره هون" .
(١) وروى أحمد، والترمذي، وابن ماجه عن أبي خزامة عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت رقي تسترقِيها،
ودواء نتداوى به، وتقاة نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئاً؟ قال: ((هي من قدرِ الله)) كذا في ((المشكاة)».

٥٨
كِتَاب الطبّ
٣١ - بابُ أَجْرِ الصَّابِرِ في الطَّاعُونِ
٥٧٣٤ - حدّثنا إِسْحاقُ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الفُرَاتِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللّهِ بْنُ بُرَيدَةَ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِيِّ ◌َُّ أَنَّهَا أَخْبَرَتْنَا: أَنَّهَا سَأَلَتْ
رَسُولَ اللّهِ وَسَ عَنِ الطَّاعُونَ، فَأَخْبَرَهَا نَبِيُّ اللّهِ وَُّ أَنَّهُ: ((كانَ عَذَاباً يَبْعَثُهُ اللّهُ عَلَى مَنْ
يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللّهُ رَحْمَةٌ لِلمُؤْمِنِينَ، فَلَيسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِراً،
يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَهُ، إِلَّ كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ)). تَابَعَهُ النَّضْرُ، عَنْ
دَاوُدَ. [طرفه في : ٣٤٧٤].
٥٧٣٤ - قوله: (مثل أجر شهيد) فإنه وإن لم يقتل في المعركة، لكنه أرى من نفسه
ثَبَاتاً، ورضى بما كتب الله له.
٣٢ - بابُ الرُّقَى بِالقُرْآنِ وَالمُعَوِّذَاتِ
٥٧٣٥ - حدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ رَُّ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِيَ المَرَضَِ الَّذِي
ماتَ فِيهِ بِالمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا. فَسَأَلْتُ
الزّهْرِيَّ: كَيفَ يَنْفِثُ؟ قالَ: كانَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ. [طرفه في: ٤٤٣٩].
٣٣ - بابُ الرُّقَى بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َُّ.
٥٧٣٦ - حدّثني مُحمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي
المُتَوَكِّلِ، عَنِ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّ أَتَوْا
عَلَى حَيَّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبَينَمَا هُمْ كَذلِكَ، إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولِئِكَ، فَقَالُوا :
هَل مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟ فَقَّالوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلاَ نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً،
فَجَعَلُوا لَّهُمْ قَطِيعاً مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ القُرْآنٍ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ، فَبَرَأَ فَأَتَوْا
بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لاَ تَأْخُذُهُ حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيِّ بَّهِ فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وَقالَ: ((وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا
زَقْيَّةٌ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ)). [طرفه في: ٢٢٧٦].
٣٤ - بابُ الشَّرْطِ في الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ
٥٧٣٧ - حدّثني سِيدَانُ بْنُ مُضَارِبٍ أَبُو مُحَمَّدِ البَاهِلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ يُوسُفُ بْنُ
يَزِيدَ البَرَّاءُ قالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ أَلْأَخْتَسِ أَبُو مالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرَاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ثََّمَرُّوا بِمَّاءٍ، فِيهِمْ لَدِيٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ

٥٩
كِتَاب الطبِّ
مِنْ أَهْلِ المَاءِ، فَقَالَ: هَل فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ إِنَّ في المَاءِ رَجُلاً لَدِيغاً أَوْ سَلِيماً، فَانْطَلَقَ
رَجُلٌ مِنَّهُمْ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَرِهُوا ذلِكَ
وَقالُوا: أَخَذْتَ عَلَّى كِتَابِ اللّهِ أَجْراً، حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذَ
عَلَى كِتَابِ اللّهِ أَجْراً، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((إِنَّ أَحَقَّ ما أَخَذْتُمْ عَلَيهِ أَجْراً كِتَابُ اللّهِ)).
٣٥ - بابُ رُقْيَةِ العَينِ
٥٧٣٨ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ قالَ: حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خالِدٍ : سَمِعْتُ
عَبْدَ اللّهِ بْن شَدَّادٍ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وََّ، أَوْ: أَمَرَ أَنْ
يُسْتَرْقَى مِنَ العَينِ.
٥٧٣٩ - حدّثنَى مُحَمَّدُ بْنُ خالِدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ: حَدِّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ الزُّبَيدِيُّ: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ،
عَنْ زَينَبَ ابْنَةٍ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ لِ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً
فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: ((اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ)). وَقَّالَ عُقَيلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:
أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ تَابَعَهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيدِيِّ.
٣٦ - بابٌ العَينُ حَقٌّ
٥٧٤٠ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّقالَ: ((العَينُ حَقٌّ)). وَنَهَى عَنِ الوَشْمِ. [الحديث
٥٧٤٠ - طرفه في: ٥٩٤٤].
٣٧ - بابُ رُقْيَةِ الحَيَّةِ وَالعَقْرَبِ
٥٧٤١ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا سُلَيمانُ الشَّيبَانِيُّ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ مِنَ الحُمَةِ،
فَقَالَتْ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ◌َ ◌ّهِ الرُّقْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَّةٍ .
٣٨ - بابُ رُقْيَةِ النَّبِيِّ بَّه
٥٧٤٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: دَخَلتُ أَنَا وَثَابِتٌ
عَلَى أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، اشْتَكَيتُ، فَقَالَ أَنَسٌ: أَلاَ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةٍ
رَسُولِ اللَّهِن ◌َِّ؟ قالَ: بَلَى، قَالَ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي،
لاَ شَافِيَ إِلاَّ أَنْتَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَماً)).
٥٧٤٣ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا يَحْيى: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنِي سُلَيمانُ، عَنْ

٦٠
كِتَاب الطبّ
مُسْلِم، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائِشةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيِّ نَ﴿ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ،
يَمْسَحُّ بِيَدِهِ اليُمْنِى وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ الْبَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لاَ
شِفَاءً إِلَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءٌ لاَ يُغَادِرُ سَقَماً)). قالَ سُفيَانُ: حَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُوراً فَحَدَّثَنِي، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ. [طرفه في: ٥٦٧٥].
٥٧٤٤ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجاءٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ:
أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّ هَكانَ يرْقِي يَقُولُ: ((امْسَّحِ البَاسَ، رَبَّ
النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لاَ كاشِفَ لَهُ إِلاَّ أَنْتَ)). [طرفه في: ٥٦٧٥].
٥٧٤٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ◌َّ كَانَ يَقُولُ لِلمَرِيضِ: ((بِسْمِ اللّهِ، تُرْبَةُ
أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا)). [الحديث ٥٧٤٥ - طرفه في: ٥٧٤٦].
٥٧٤٦ - حدّثني صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: كان النَّبِيُّ وََّهُ يَقُولُ في الرُّقْيَةِ: ((بِسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا، وَرِيقَةُ
بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا)). [طرفه في: ٥٧٤٥].
وترجمتُه فيما وافقت الشرع "دم" وفيما خالفته "منتر" .
٥٧٤٤ - قوله: (أمسح البأس) - "بأس کوبو بخهه دی یعني دور كردى" .
٥٧٤٦ - قوله: (تربة أرضنا)، ولعله كان يُحلِّق بِها حول الدُّمَّل، أو يضمِّدُ عليه .
قوله: (ريقة بعضنا)، ولعله كان بعض ريقتنا، فوقع فيه قلب، رعاية للسجع.
قوله: (النفث) والنفث هو الذي فيه أجزاء من الرِّيق أيضاً.
٣٩ - بابُ النَّفثِ في الرُّقْيَةِ
٥٧٤٧ - حدّثنا خالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيمانُ، عَنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ قالَ: سَمِعْتُ
أَبَا سَلَمَةَ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهُ يَقُولُ: ((الرُّؤْيَا مِنَ اللّهِ، وَالحُلمُ
مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلَيَنْفِثُ حِينَ يَسْتَيقِظُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَيَتَعَوَّذْ مِنْ
شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ)). وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَإِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الجَبَلِ،
فَمَا هُوَ إِلاَّ أَنْ سَمِعْتُ هذا الحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا. [طرفه في: ٣٢٩٢].
٥٧٤٨ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الأُوَيسِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيمانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَه
إِذَا أَوَى إِلَّى فِرَاشِهِ، نَفَثَ في كَفَّيهِ بِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾ وَبِالمُعَوِّذَتَينِ جَمِيعاً، ثُمَّ
يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَما بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ