Indexed OCR Text

Pages 661-680

٦٦١
كتاب الذبائح والصيد
٢٤ - بابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ
وَقَالَ ابْنُ جُرَيج، عَنْ عَطاءٍ: لاَ ذَبْحَ وَلاَ نَحْرَ إِلاَّ في المَذْبَحِ وَالمَنْحَرِ. قُلتُ:
أَيَجْزِي ما يُذْبَحُ أَنْ أَنْخَرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ اللّهُ ذَبْحَ البَقَرَةِ، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيئاً يُنْحَرُ جازَ،
وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأَوْدَاجِ. قُلتُ: فَيُخَلِّفُ الأَوْدَاجَ، حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ؟
قالَ: لاَ إِخالُ. وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهى عَنِ النَّخْعِ، يَقُولُ: يَقْطَعُ ما دُونَ العَظْمِ،
ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى يَمُوتَ. وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْ بَجُواْ
بَقَرَةٌ﴾ [البقرة: ٦٧]. وَقالَ: ﴿فَذَبَجُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١]. وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ: الذَّكاةُ في الحَلقِ وَاللَّبَّةِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الَرَّأْسَ
فَلاَ بَأْسَ.
٥٥١٠ - حدّثنا خَلَّدُ بْنُ يَحْيى: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قالَ: أَخْبَرَتْنِي
فَاطِمَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ امْرَأَتِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: نَحَرْنَا عَلَى
عَهْدِ النَّبِيِّ وَّرَ فَرَساً فَأَكَلِنَاهُ. [الحديث: ٥٥١٠ - أطرافه في: ٥٥١١، ٥٥١٢، ٥٥١٩].
٥٥١١ - حدّثنا إِسْحاقُ: سَمِعَ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قالَتْ:
ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَيَرَ فَرَساً، وَنَحْنُ بِالمَدِينَةِ، فَأَكَلِنَاهُ. [طرفه في: ٥٥١٠].
٥٥١٢ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَام، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ: أَنَّ أَسْمَاءَ
بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ أََّ فَرَساً فَأَكَلِنَاهُ. تَابَعَهُ وَكِيعٌ، وَابْنُ
عُيَينَةَ، عَنْ هِشَامٍ: في النَّحْرِ. [طرفه في: ٥٥١٠].
والنحر في الإِبل، والبط فقط، وفي غيرهما الذَّبح، فإنْ عكس لا بأس. ثم النحر
في اللََّّة، والذبح عند اللَّحْيين.
قوله: (قلت: فيخلف الأوداج حتى يقطع النخاع، قال: لا إخالٍ) يعني إذا قطع
الأوداج، فقطع النخاع أيضاً، فهل لقطع النخاع حكم؟ قال: لا، فإنَّ الضروري قطعُ
الأوداج فقط .
٥٥١٠ _ قوله: (نحرنا على عهد النبيِّ وَّ﴾ فرساً، فأكلناه) ورُوي عند أبي داود(١)
النهيُ عن لحوم الفرس، ولكن المصنَّف لا يُبالي في الصحيح بما لا يكونُ على شرطه.
(١) فعند أبي داود بإِسناد سعيد بن شَبيب، وحَيْوَة بن شُريح الحمصي، قال: أخبرنا عن ثور بن يزيد، عن صالح بن
يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى عن أكلٍ لحوم الخيلِ، والبِغالِ، والحمير)) ... إلخ: ص١٧٥ - ج٢ قال المارديني: أخرجه أبو داود،
وسكت عنه، فهو حسن، ثم أطال الكلام في تحسينه، فراجع ((الجوهر)).

٦٦٢
كتاب الذبائح والصيد
٢٥ - بابُ ما يُكْرَهُ مِنَ المُثْلَةِ وَالمَصْبُورَةِ وَالمُجَثَّمَةِ
٥٥١٣ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيدٍ قالَ: دَخَلتُ مَعَ أَنَسٍ
عَلَى الحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلِمَاناً، أَوْ فِتْيَاناً، نَصَبُوا دَجَاجَةٌ يَرْمُونَهَا، فَقَالَ أَنَسُ: نَهى
النَّبِيُّ ◌َّةِ أَنَّ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ.
٥٥١٤ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ: أَخْبَرَنَا إِسْحاقُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ
سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيِىَ بْنِ سِّعِيدٍ، وَغُلاَمٌ مِنْ
بَنِي يَحْيِى رَابطٌ دَجَاجَةٌ يَرْمِيهَا، فَمَشى إِلَيهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ
مَعَهُ فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلاَمَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هذا الطَّيرَ لِلقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌ََّ نَّهِى أَنْ
تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلقَتْلِ .
٥٥١٥ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
قالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُوا بِفِتْيَةٍ، أَوْ بِنَفَرِ، نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرَّمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوُا ابْنٌ
عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هذَا؟ إِنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هذا. تَابَعَهُ
سُلَيمانُ، عَنْ شُعْبَةَ .
حدّثنا المِنْهَالُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَعَنَ النَّبِيُّ بَّهَ مَنْ مَثَّلَ بِالحَيَوَانِ. وَقَالَ
عَدِيٌّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ.
٥٥١٦ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللّه بْنَ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهَ: أَنَّهُ نَهى عَنِ النُّهْبَةِ وَالمُثْلَةِ. [طرفه في: ٢٤٧٤].
أي قطع القوائم، والكُرَاع عند الذبح.
٢٦ - بابُ الدَّجَاج
٥٥١٧ - حدّثنا يَحْيِى: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ
زَهْدَمِ الجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسى - يَعْنِي الأَشْعَرِيَّ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ
صَلى الله
يَأْكُلٌ دَجَاجاً. [طرفه في: ٣١٣٣].
٥٥١٨ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ
القَاسِمِ، عَنْ زَهْدَم قالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ، وَكانَ بَينَنَا وَبَيْنَ هذا الحيِّ مِنْ
جَرْمِ إِخَاءٌ، فَأَتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَّاجٍ، وَفي القَوْمِ رَجُلٌ جالِسٌ أَحْمَرُ، فَلَمْ يَدْنُ مِنْ
طَعَامِهِ، فَقالَ: ادْنُ، فَقَدْ رَأَيتُ رَسُولٌّ اللَّهِ وَهَ يَأْكَّلُ مِنْهُ، قالَ: إِنِّي رَأَيتُهُ أَكَلَ شَيئاً
فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لاَ آَكُلَهُ، فَقَالَ: ادْنُ أُخَبِّرْكَ، أَوْ أُحَدِّثْكَ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ وََّ فِي نَفَرٍ
مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَماً مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَّةِ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ

٦٦٣
كتاب الذبائح والصيد
فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَحْمِلَنَا، قالَ: ((ما عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ)). ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللّهِ وَلِّهِ بِنَهْبٍ
مِنْ إِيلٍ، فَقَالَ: ((أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟ أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟)) قالَ: فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ غُرَّ الذَّرَى،
فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلتُ لأَصْحَابِي: نَسِيَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهِ يَمِينَهُ، فَوَاللّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ
اللَّهِ ◌َّهِ يَمِينَهُ لاَ نُفْلِحُ أَبَداً، فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ◌َ فَقُلنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّا اسْتَحْمَلنَاكَ،
فَحَلَفتَ أَنْ لاَ تَحْمِلَنَا، فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللّهَ هُوَ حَمَلَكُمٍْ، إِنِّي وَاللّهِ -
إِنْ شَاءَ اللّهُ - لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيرَهَا خَيراً مِنْهَا، إِلاَّ أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ
وَتَحَلَّلْتُهَا)). [طرفه في: ٣١٣٣].
٢٧ - بابُ لُحُوم الخَيلِ
٥٥١٩ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ
قالَتْ: نَحَرْنَا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ عَلَ فَأَكَلْنَاهُ. [طرفه في: ٥٥١٠].
٥٥٢٠ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَلِيٍّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ وَّهُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومٍ
الحُمُرِ، وَرَخَّصَ في لحُومِ الخَيلِ. [طرفه في: ٤٢١٩].
وهي إما مكروهة تنزيهاً، أو تحريماً، كالضَّبِّ(١)، وكان مولانا شيخ الهند يختارُ
التَّنزِيه في الخيل، والتحريمَ في الضَّبِّ.
٢٨ - بابُ لحُومِ الحُمُرِ الإِنْسَيَّةِ
فِيهِ: عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَهُ.
٥٥٢١ - حدّثنا صَدَقَةُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: نَهَى النَّبِيُّ ◌َّهِ عَنْ لُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ. [طرفه في: ٨٥٣].
٥٥٢٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
قالَ: نَهى النَّبِيُّ نَّهِ عَنْ لُحُوم الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. تَابَعَهُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ، عَنْ
نَافِعٍ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ عُبَيَدِ اللّهِ، عَنْ سَالِم. [طرفه في: ٨٥٣].
٥٥٢٣ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
(١) قال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): وقد كره قوم أكل الضب، منهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد رحمهم
الله تعالى. واختار في ((مشكله)) ص ٢٨٠ - ج.٤ بعد إخراج أحاديث النهي والإِباحة أن أحاديثَ الإِباحة
متأخرةٌ، فلا يكون مكروهاً، ثم لم ينسُبه الطحاوي إلى أبي حنيفة، فلعله مختاره فقط. والله تعالى أعلم
بالصواب، والجمع أيضاً ممكن.

٦٦٤
كتاب الذبائح والصيد
وَالحَسَنِ ابْنَي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ قَالَ: نَهِى رَسُولُ
اللّهِ وََّ عَنِ المُتْعَةِ عامَ خَيْبَرَ، وَلُحومِ حُمُرِ الإنسيَّةِ. [طرفه في: ٤٢١٦].
٥٥٢٤ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ،
عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ قالَ: نَهَى النَّبِيُّ وَّه يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فَي لُحُومٍ
الخَيلِ. [طرفه في: ٤٢١٩].
٥٥٢٥، ٥٥٢٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ شُعْبَةَ قالَ: حَدَّثَنِي عَدِيٌّ، عَنِ الْبَرَاءِ
وَابْنٍ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ قالاَ: نَهى النَّبِيُّ نَّهَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ. [طرفه في: ٣١٥٥].
٥٥٢٧ - حدّثنا إِسْحاقُ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِيٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أَبَا إِذْرِيسَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ رَِّ لُحُومَ الحُمُرِ
الأَهْلِيَّةِ. تَّابَعَهُ الزُّبَيدِيُّ وَعُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
وَقَالَ مالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَالمَاجِشُونُ، وَيُونُسُ، وَابْنُ إِسْحاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: نَهى
النَّبِيُّ ◌َُّ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
٥٥٢٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
محَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَرَ جاءَهُ جاءٍ فَقَالَ: أُكِلَتِ
الحُمُرُ، ثُمَّ جاءَهُ جاءٍ فَقَالَ: أُكِلَتِ الحُمُرُ، ثُمَّ جاءَهُ جاءٍ فَقَالَ: أُفِنِيَتِ الحُمُرُ، فَأَمَرَ مُنَادِياً
فَنَادَى في النَّاسِ: ((إِنَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ)).
فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ،َ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْم. [طرفه في: ٣٧١].
٥٥٢٩ - حدّثنا عَليُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَان: قالَ عَمْرٌو: قُلتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيدٍ :
يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَهَ نَهى عَنْ حُمُرٍ الأَهْلِيَّةِ؟ فَقَالَ: قَدْ كانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحَكَمُ بْنُ
عَمْرِو الغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالبَصْرَةِ، وَلكِنْ أَبِى ذَاكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِى مَآَ
أُوحِىِّ إِلَّ مُحَرَّمًا﴾ [الأنعام: ١٤٥].
٢٩ - بابُ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ(١)
٥٥٣٠ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ
(١) اعترض أبو بكر الرازي في ((أحكام القرآن)) على الشافعي بما ملخصه أنه عليه الصلاة والسلام لم يعتبر هذا، بل
جَعلَ كونه ذا نابٍ من السباع، وذا مخلبٍ من الطير، علماً على التحريم، فلا يزاد عليه، ولا ينقص منه، ولأن
الخطابَ بالتحريم لم يختص بالعرب، فاعتبارُ ما يَستقذره لا دليل عليه. ثم إنه إن اعتبر استقذارَ جميع العرب،
فجميعهم لم يستقدروا الحيات، والعقارب، والأسد، والذئب، والفأر، بل الأعراب يستطِيْبُون هذه الأشياء، وإن
اعتبر بعضهم، ففيه أمران:
=

٦٦٥
كتاب الذبائح والصيد
الخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ فَهِ نَهى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ
السِّبَاعِ. تَابَعَهُ يُونسُ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالمَاجِشُونُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
واعلم أن الأسنانَ، ثنايا، ورَبَاعِيات، وأنياب، وأضراس. والأنياب " دندان
نيش" كذا في ((شرح الوقاية)). والمراد من ذي ناب من يجرحُ منها، إلا فلكل حيوان
أنياب.
واعلم أنَّ الله تعالى حصرَ المحرَّمَات في موضعين من القرآن، فقال: ﴿قُل لََّ أَجِدُ
فِى مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥] إلخ، وراجع له ((الفوائد)) للشاه عبد
القادر. وقد مر في المغازي مرفوعاً: ((أن حرمةَ الخمرِ لكونها رِجساً)). وإن اختلفت
الرواة في تعليله من قبلهم، فقيل: لكونها جلالة، وقيل: لكونها غنيمة لم تُقْسَم.
٣٠ - بابُ جُلُودِ المَيتَةِ
٥٥٣١ - حدّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِيٍ، عَنْ صَالِحِ
قالَ: حَدَّثَنِ ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عُبَيدَ اللّهِ بْنَ عَبْدِ اللّهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيّ
اللّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ فَ مَرَّ بِشَاةٍ مَيَّةٍ، فَقَالَ: ((هَلَّ اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا)). قالُوا:
إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قالَ: ((إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا)). [طرفه في: ١٤٩٢].
٥٥٣٢ - حدّثنا خَطَّابُ بْنُ عُثْمانَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ
قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيرٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: مَرَّ النَّبِيُّ ◌َه
بِعَنْزِ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: ((ما عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا)). [طرفه في: ١٤٩٢].
٣١ - بابُ المِسْكِ
٥٥٣٣ - حدّثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا عَبْدُ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ
عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((ما مِنْ مَكْلُوَم يُكْلَمُ في اللّهِ إلاَّ
جاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَكَلمُهُ يَدْمى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ)). [طرفه فيّ: ٢٣٧].
أحدهما: أنَّ الخطاب لجمیعھم، فکیف يُعتبر بعضهم.
والثاني: لم كان استقذارُ البعض المُستقذَر أولى من اعتبارِ البعض المُستَطْيَب؟ !.
وزعم أنه أباح الضَّبُع، والثعلب، لأن العرب كانت تأكله. وقد كانت تأكل الغُراب، والحِدَأة، والأسد، إن لم يكن
فيهم من يمتنع من ذلك. واعتباره ما يَعدُو على الناس إن أراد في سائر أحواله، فذلك لا يوجد في الغُراب،
والجِدَأة والحية، وقد حرمها، والأسد قد لا يعدُو إذا شَبعَ. وإن أراد العدو في بعض الأحوال، فالجمل الهائجُ قد
يعدو على الإنسان، وكذا الثور، ولم يعتبر ذلك هو، ولا غيره، والسُّنّور لا يعدو اهـ ص ٢٢٤ وص٢٢٥ - ج٢
((الجوهر النقي)).

٦٦٦
كتاب الذبائح والصيد
٥٥٣٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي
مُوسى رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَقَالَ: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ، كَحَامِلِ المِسْكِ
وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنَّهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً
طَيِّبَةً. وَنَافِخُ الكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحاً خَبِيثَةً)). [طرفه في: ٢١٠١].
٥٥٣٤ - قوله: (مثل الجليس الصالح) ... إلخ.
وحاصله: أن تأثير المجالسة كائنٌ لا محالة، قصدت، أو لم تقصد، كحامل
المسك، فإنَّ ريحَه تصيبُه لا محالة.
٣٢ - بابُ الأَرْنَبِ
٥٥٣٥ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَام بْنِ زَيِدٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ
قالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَباً وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعى القَوْمُ فَلَغِّبُواَ، فَأَخَذْتُهَا فَجِثْتُ بِهَا إِلَى أَبِي
طَلِحَةَ، فَذَبَحَهَا فَبَعَثَ بوَرَكَيْهَا، أَوْ قالَ: بِفَخِذَيهَا إِلَى النَّبِيِّ نَّ فَقَبِلَهَا. [طرفه في: ٢٥٧٢].
٣٣ - بابُ الضَّبِّ
٥٥٣٦ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ
دِينَارٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَّ النَّبِيُّ وََّ: ((الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ
وَلاَ أُحَرِّمُهُ)).
٥٥٣٧ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ
سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنْ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ: أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ
اللّهِ م ◌ََّ بَيتَ مَيمُونَةَ، فَأَتِيَ بِضَبِّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُوَّلُ اللّهِ وَلَِّ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ
النِّسْوَةِ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ نَّهُبِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَقَالُوا: هُوَ ضَبِّ يَا رَسُولَ اللّهِ، فَرَفَعَ
يَدَهُ، فَقُلتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ فَقَالَ: ((لاَ، وَلكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضٍ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي
أَعافُهُ)). قالَ خالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلتُهُ، وَرَسُولُ اللّهِ بَ يَنْظُرُ. [طرفه في: ٥٣٩١].
٣٤ - بابٌ إِذَا وَقَعَتِ الفَأْرَةُ (١) في السَّمْنِ الجَامِدِ أَوِ الذَّائِبِ
٥٥٣٨ - حدّثنا الحمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْبَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُه: عَنْ مَيمُونَةَ: أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ في سَمْنٍ
(١) وقد تكلم عليه ابن رُشد في ((بداية المجتهد))، وقال الشيخ الخَطَّابي: فيه دليل على أن المعائعاتِ لا تزال بها
النجاسات، وذلك أنها إذا لم تَدفع عن نفسها النجاسة، فلأن لا تدفع عن غيرها أولى؛ وقوله: ((لا تقربوه))،
یحتملُ وجھین :
=

٦٦٧
كتاب الذبائح والصيد
فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ:َ ﴿ عَنْهَا فَقَالَ: ((أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ)). قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَراً
يُحَدِّثُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قالَ: ما سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ
يَقُولُ إِلَّ عَنْ عُبَيدِ اللّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ؛ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ
مِرَاراً. [طرفه في: ٢٣٥].
٥٥٣٩ - حدّثنا عَبْدَان: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ
في الزَّيتِ وَالسَّمْنِ، وَهُوَ جامِدٌ أَوْ غَيرُ جامِدٍ، الفَأْرَةِ أَوْ غَيَرِهَا، قَالَ: بَلَّغَنَا أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَلَّ أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ، ثُمَّ أُكِلَ. عَنْ حَدِيثٍ عُبَيْدٍ
اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ. [طرفه في: ٢٣٥].
٥٥٤٠ _ حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، عَنْ عُبَيْدِ
اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيمُونَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ قَالَّتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ نَّهَ عَنْ
فَأُرَةِ سَقَطَتْ فِي سَمْنَ، فَقَّالَ: ((أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ)). [طرفه في: ٢٣٥].
نُسب إلى المصنِّفِ أنه اختار مذهبَ مالك، فالسمنُ لا يكون نجساً عنده بوقوع
أحدهما: لا تقربوه أكلاً وطعماً، ولا يحرم الانتفاع به من غير هذا الوجه استصباحاً وبيعاً، ممن يُستصبحُ به،
=
ويدهن به السفن، ونحوها. ويَحتملُ أنْ يكون النهي في ذلك عاماً على الوجوه كلها. وقد اختلف الناس في الزيت
إذا وقعت فيه نجاسةٌ، فذهب نفر من أصحاب الحديث إلى أنه لا ينتفع به على وجه من الوجوه لقوله: ((لا
تقربوه)»، واستدلوا فيه أيضاً بما رُوي في بعض الأخبار أنه قال: ((أربقوه)». وقال أبو حنيفة: هو نجسٌ، لا يجوز
أكله وشربه، ويجوزُ بيعُه، والاستصباحُ به. وقال الشافعي: لا يجوز أكله، ولا بيعه، ويجوزُ الاستصباح به ...
إلخ، ((معالم السنن)) ص٢٥٨ - ج٤.
وروى الطحاوي في ((مشكله)) عن أبي هريرة: ((وإن كان ذائباً، أو مائعاً، فاستصبحُوا به، فاستنفعوا به))، ذكر هذا
الحديث صاحب ((التمهيد)) أيضاً اهـ. ((الجوهر النقي)) ص٢٢٩ - ج٢ وفي - قواعد ابن رُشد - اختلفوا في بيع الزيت
النجس، ونحوه بعد اتفاقهم على تحريم أكله، فمنعه مالك، والشافعي، وجوزه أبو حنيفة، وابن وَهْب إذا بُيِّن
ورُوي عن ابن عباس، وابن عمر أنهم جوزوا بيعَه ليُستصبحَ به. وفي مذهب مالك جواز الاستصباح به، وعمل
الصابون، مع تحريم بيعه، وأجازه الشافعي أيضاً، مع تحريم ثمنه، وهذا كله ضعيف ... إلخ.
وفي ((نوادر الفقهاء)) لابن بنت نعيم: أجمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على جوازٍ بيع زيت ونحوه تنجس
بموت شيء فيه، إذا بُيِّن ذلك. وفي ((التمهيد)) وقال آخرون: ينتفع بالزيتِ الذي تقع فيه الميتة بالبيع، ولكل شيءٍ،
ما عدا الأكل، ويبيعُه ويُبَيِّن. وممن قال بذلك أبو حنيفة، وأصحابه، والليث بن سعد، ورُوي عن أبي موسى
الأشعري، قال: ((لا تأكلوه، وبيعوه، وبَيِّنوا لمن تبيعونَه منه، ولا تبيعوه من المسلمين».
وفي ((التجريد)» للقُدُورِي: الناس يتبايعون السُّرچِين للزرع في سائر الأزمان من غير نكير، وقد كان يُباع قبل
الشافعي، ولا نعلمُ أحداً من الفقهاءِ منع بيعَه قبله.
وقال ابن حزم: وممن أجاز بيع المائع تقع فيه النجاسة والانتفاع به: علي، وابن مسعود، وابن عمر، وأبو موسى
الأشعري، وأبو سعيد الخُدري، والقاسم، وسالم، وعطاء، والليث، وأبو حنيفة، وسفيان وإسحاق، وغيرهم
رضي الله تعالى عنهم اهـ: ص١٩ - ج٢ ((الجوهر النقي)) ملخصاً، ومغيراً.

٦٦٨
كتاب الذبائح والصيد
فأرة مطلقاً، سواء كان جامداً، أو مائعاً، فإن كان مائعاً يُطرحُ من موضعِ الوقوعِ خمس
غَرْفات ثم يؤكل.
قلتُ: ولا ينبغي أنْ يُنسب إليه مثل هذا القول، وقد مر أنه اختار الروايةَ غير
المشهورة عن أحمد. وهي الفرقُ بين النجاسة الجامدة والمائعة، فالأولى لا تنجُسُ،
سواء وقعت في الجامد، أو الذائب، وتنجُسُ الثانية. وعليها حُمل تبويبُ المصنف في
الطهارة بوقوع الفأرة أولاً، فإنَّها نجاسة جامدة، وبالبول في الماء الراكد ثانياً، فإنَّه
نجاسةٌ مائعة، فكأنه أشار بالفرق بينهما .
وتأويلُ هذه الترجمة عندي أنه ذكر فيها الجامدَ، لكون الحديث فيه عنده، فإنَّ اتقاء
ما حولَها لا يمكنُ إلا في الجامد. ثم ذكر الذائبَ، ولم يذكر حكمه، لينظر فيه الناظر.
أما الزُّهري فإنَّه وإن سُئل عن السمن مطلقاً، لكنه لم يُجب إلا عن الجامد، ولم يذكر
للمائع حُكماً. وذلك لأن حديثَ البُخاري يدُل بمفهومِه على أنَّ المائعَ يتنجَّس، فلا
ينبغي أن يعزوَ إلى المصنف ما يُخالِفُ مفهومَ الحديثِ عنده.
ثم إنٍ هذا المفهوم أخرجه النسائي منطوقاً أيضاً، ((فإنْ كان مائعاً فلا تقربوه))،
وصححه الذُّهْلي شيخ مسلم، فدل مفهومُ حديث البخاري، ومنطوق حديث النسائي،
على أنَّ السمنَ المائعَ يتنجَّسُ بوقوع النجاسة.
هذا ما عندي، فإنْ أبيت إلا أن تنسبَ إليه طهارةَ السمن في الصورتين، فلا بد لك
أنْ تؤوِّل حديثَ البخاري، بأن أمر الاتقاء عنده محمول على الاستحباب، وحديث
النسائي بأنه معلول عنده، كما نقله الترمذي عنه. إلا أنه أين يقع من تصحيح شيخه
الذَّهْلي، والنسائي على ما اشترطه في كتابه. وقد مر الكلام مبسوطاً في الطهارة.
٣٥ - بابُ الوَسْمِ وَالعَلَم في الصُّورَةِ
٥٥٤١ - حدّثنا عُبَيدُ اللّهِ بْن مُوسى، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَرِهَ
أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: نَهَى النَّبِيُّ وَّهِ أَنْ تُضْرَبَ. تَابَعَّهُ قُتَيِبَةُ: حَدَّثَنَا العَنْفَزِيُّ،
عَنْ حَنْظَلَةَ وَقالَ: تُضْرَبُ الصُّورَةُ.
٥٥٤٢ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ أَنَسِ قالَ: دَخَلتُ
عَلَى النَّبِيِّ نََّ بِأَخٍ لِي يُحَنَّكُهُ وَهُوَ فِي مِرْبَدٍ لَهُ فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ شَاةً - حَسِبْتُهُ قالَ - في آذَانِهَا .
٣٦ - بابٌ إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ غَنِيمَةً،
فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَماً أَوْ إِلاَ، بِغَيرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ، لَمْ تُؤْكَّل
لحديثِ رَافِعٍ عَنِ النَّبِّ نَّهُ. وَقَالَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ: فِي ذَبِيحَةِ السَّارِقِ: اظْرَحُوهُ.

٦٦٩
كتاب الذبائح والصيد
٥٥٤٣ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ
رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيج قالَ: قُلتُ لِلِنَّبِيِّ وَّهَ: إِنَّنَا نلقى العَدُوَّ غَدَاً
وَلَيْسَ مَعَنَا مُدَى، فَقَالَ: ما أَنْهَرَ الَدَّمَ وَذُكِّرَ اسْمُ اللّهِ فَكُلُوا، ما لَمْ يَكُنْ سِنٌّ وَلاَ ظُفُرٌ،
وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُفْرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ). وَتَقَدَّمَ سَرَعانُ النَّاسِ
فَأَصَابُوا مِنَ الغِنَائِمِ، وَالنَّبِيُّ ◌َّرِ فِي آَخِرِ النَّاسِ، فَنَصَبُوا قُدُوراً فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، وَقَسَمَّ
بَينَهُمْ وَعَدَلَ بَعِيراً بِعَشْرِ شِيَّاهٍ، ثُمِ نَّدَّ بَعِيَرٌ مِنْ أَوَائِلِ القَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ، فَرَماهُ
رَجُلٌ بِسَهْم فَحَبَسَهُ اللّهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ لِهذهِ البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هذا
فَافِعَلُوا مِثْلُ هذا)). [طرفه في: ٢٤٨٨].
قوله: (قال طاوس، وعكرمة: ذبيحة السارق اطرحوه).
واعلم أن المصنفَ ترجم لههنا على حديث رافع بما رأيت، فقال: لم تؤكل، مع
أنَّ الحرمةَ ليست فيه إلا لكونه غنيمةً لم تُقسم. وهذا مفيدٌ لنا في هبة المُشَاعِ. وترجم
فيما مر بجواز هبة المُشَاعِ، وهذا - كما ترى - تناقضٌ بيِّنٌ، فإنَّ حرمتَه إذا كانت هُهنا
لكونه مُشَاعاً، وجب أن تتحقّقَ في هبة المُشَاع أيضاً لتلك العلة بعينها، إلا أن يقال في
وجه الفرق: إنه ليس في هبة المُشَاعِ نَهْب، بخلاف الغنيمة، فإنَّ فيها نهباً لأموال
الناس، فافترقا. أما المسألة في حيوانٍ مشترَكٍ، أو مغصوب ذبح أنه حلالٌ، ولا يحلُّ
أكله كذا في ((الدر المختار))، ورد عليه الشامي، ويُعلم من عبارة المصنف أنَّه ميتةٌ. وفي
((الدر المختار)) أن حيواناً مذبوحاً لو وجد على سطح الماء، فإنَّه لا يُؤكل، وهو عندي
مردود، وقد أفتيت في گَشْمِیر بخلافه. وقد مر فيما سبق.
٣٧ - بابٌ إِذَا نَذَّ بَعِيرٌ لِقَوْمٍ، فَرَماهُ بَعْضُهُمْ بِسَهْمِ فَقَتَلَهُ، فَأَرَادَ صَلاَحَهُمْ، فَهُوَ جَائِزٌ
لِخَبَرِ رَافِعٍ، عَنِ النَّبِّ ◌ََّ .
٥٥٤٤ - حدّثنا مُحمَّدٌ بْنُ سَلَامٍ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيدِ الظَّنَافِسِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنٍ خَدِيجِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا مَعَ
النَّبِيِّ ◌َّةِ فِي سَفَرٍ، فَنَّ بَعِيرٌ مِنَ الإِبِلِ، قالَ: فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْم فَحَبَسَهُ، قالَ: ثمَّ قالَ:
((إِنَّ لَّهَا أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَّبَّكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَاً)). قالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ
اللّهِ، إِنَّا نَكُونُ في المَغَازِيَ وَالأَسْفَارِ، فَنُرِيدُ أَنْ نَذْبَحَ فَلاَ تَكُونُ مُدَى؟ قالَ: ((أَرِنْ، ما
نَهَرَ، أَوْ أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللّهِ فَكُل، غَيرَ السِّنِّ وَالظَّفُرِ، فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ، وَالُّفُرَ مُدَى
الحَبَشَةِ)). [طرفه في: ٢٤٨٨].
أي لم يُرد إضاعةً المالِ، ولكن قَصَدَ الإِصلاح.

٦٧٠
كتاب الذبائح والصيد
٣٨ - بابُ أَكْلِ المضْطَرِّ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ وَأَشْكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُمْ
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَاَلَدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ
إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
اُضْطَرَّ غَيْرَ بَاخٍ وَلَا عَادٍ فَلَّ إِثْمَ عَلَيْهٍ﴾ [البقرة: ١٧٢ - ١٧٣] وَقالَ: ﴿فَمَنِ أُضْطُرَّ فِى مَخَْصَةٍ غَيْرَ
مُتَجَانِفٍ لِِّثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المائدة: ٣] وَقَوْلُهُ: ﴿فَكُواْ مِمَا ذُكِرَ أُسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن
وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ أَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَّا حَرَّمَ
كُنتُم بِعَايَتِهِ، مُؤْمِينَ ®
عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَضْطُرِّرْتُمْ إِلَيْهٍ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُونَ بِأَهْوَآَبِهِم بِغَيْرِ عِلْمَّ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ
١١٩٠
﴾ [الأنعام: ١١٨ -١١٩]. وقَوْلُهُ جَلَّ وعلا: ﴿قُل لََّ أَجِدُ فِ مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ
يَطْعَمُهُ: إِلََّ أَن يَكُونَ مَيْنَةً أَوْ دَمَّا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجُسُ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ
◌ِهِ، فَمَنِ اضْطُرَ غَيْرَ بَاعٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾﴾ [الأنعام: ١٤٥]. قالَ ابن عباس:
مهداقاً وقال: ﴿فَكُلُواْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلًا طَيِّبًا وَأَشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ
تَعْبُدُونَ ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْنَةَ وَالذَّمَ وَلَحْمَ الْخِيرِ وَمَّ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِّ فَمَنٍ
أَضْطَرَ غَيِرَ بَاِخْ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٥)﴾ [النحل: ١١٤ - ١١٥].

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
٧٣ - كتابُ الأضاحي
١ - بابُ سُنَّةِ الأُضْحِيَّةِ
وقالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ.
٥٥٤٥ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا غُنْذَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيدِ الأَّيَامِيِّ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((إِنَّ أَوَّلَ ما نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هذَا
نُصَلِّي ثُمَّ نَرَجِعُ فَنَنْحَرُ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لِحْمٌ قَدَّمَهُ
لِأَهْلِهِ، لَيسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيءٍ)). فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَقَدْ ذَبَحَ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً.
فَقَالَ: (اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك)). قالَ مُطَرِّفُ، عَنْ عامِرٍ، عَنِ البَرَاءِ: قالَ
النَّبِيُّ ◌َّةَ: ((مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاَةِ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ)). [طرفه في: ٩٥١].
٥٥٤٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وََّ: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفسِهِ، وَمَّنْ ذَبَحَ بَعْدَ
الصَّلاَةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ)). [طرفه في: ٩٥٤]
٢ - بابُ قِسْمَةِ الإِمام الأَضَاحِيَّ بَينَ النَّاسِ
٥٥٤٧ - حدّثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيِى، عَنْ بَعْجَةَ الجُهَنِيِّ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ عامِرِ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ وَلَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ،
فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، صَارَتْ جَذَعَةٌ؟ قالَ: ((ضَحِّ بِهَا)). [طرفه في: ٢٣٠٠].
٣ - بابُ الأُضْحِيَّةِ لِلمُسَافِرِ وَالنِّسَاءِ
٥٥٤٨ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَدَخَلَ عَلَيهَا، وَحَاضَتْ بِسَرَفَ، قَبْلَّ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ،
وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: ((ما لَكِ أَنَفِسْتِ؟)). قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: ((إِنَّ هذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللّهُ عَلَى بَنَاتِ
آدَمَ، فَاقْضِي ما يَقْضِي الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيتِ)). فَلَمَّا كُنَّا بِمِنِّى، أُتِيتُ بِلَحْمٍ بَقَرٍ،
فَقُلْتُ: ما هذا؟ قالُوا: ضَحَّى رَسُولُ اللّهِ وَ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالبَقَرِ. [طرفه في: ٢٩٤].
٦٧١

٦٧٢
كتاب الأضاحي
وهي غير واجبة عليه(١). واستدل المصنف من لفظ ((ضحى))، وإلا فالظاهر أنها
کانت هَذْیاً، كما بينه محمد في ((موطئه)).
٤ - بابُ ما يُشْتَهى مِنَ اللَّحْمِ يَوْمَ النَّحْرِ
٥٥٤٩ - حدّثنا صَدَقَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مالِكِ قالَ: قالَ النَّبِيُّ نَّهَ يَوْمَ النَّحْرِ: ((مَنْ كانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَلْيُعِدْ)). فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ هذا يَوْمٌ يُشْتَهِى فِيهِ اللَّحْمُ - وَذَكَرَ جِيرَانَهُ - وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَي
لَحْم؟ فَرَخَّصَ لَّهُ في ذلِكَ، فَلاَ أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لاَ، ثُمَّ انْكَفَأَ النَّبِيُّ ◌َلـ
إِلَىَ كَبْشَينِ فَذَبَحَهُمَا، وَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا، أَوْ قَالَ: فَتَجَزَّعُوهَا. [طرفه في:
٩٥٤].
٥ - بابُ مَنْ قالَ الأَضْحِى يَوْمَ النَّحْرِ
٥٥٥٠ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ سَلَام: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمدٍ،
عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَّ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ قَالَ: ((الزَّمانُ قَدِ اسْتَدَارَ
كَهَيئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَاَ عَشَرَ شَهْراً، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاَثٌ
مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ.
أَيُّ شَهْرِ هذا؟)). قُلْنَا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ، قالَ:
(أَلَيسَ ذًا الحجَّةِ؟)). قُلنَا: بَلَى، قالَ: ((أَيُّ بَلَدِ هذا؟)). قُلنَا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ
حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ، قالَ: ((أَلَيسَ البَلدَةَ؟)). قُلنَا: بَلَى، قالَ: ((فَأَيُّ يَوْم
هذا؟)). قُلنَا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ، قالَ: ((أَلَيسَ
يَوْمَ النَّحْرِ؟)). قُلنَا: بَلَى، قالَ: ((فَإِنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ -
وَأَغْرَاضَكُمَّ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، فِي شَهْرِكُمْ هُذَا، وَسَتَلْقَوْنَ
رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلاَ فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلاَّلاً، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ
بَعْضٍ، أَلاَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ مَنْ
(١) قلت: وقد تكلم عليه المارديني، وأجاب عما تمسك به الشافعي من حديث أم سَلَمة: ((إذا دخل العشر، فأراد
أحدكم أن يُضحي)) ... الحديث. ثم قال: فيه دلالة على أن الضحية ليست بواجبة، لقوله عليه الصلاة والسلام:
((فأراد أحدكم أن يضحي)). قال المارديني: وذكر الإرادة في حديث أم سلمة لا ينفي الوجوب، لأن الإِرادةَ
شرط لجميع الفرائض، وليس كل أحد يريد التضحية. وقد استعمل ذلك في الواجبات، كقولهم: من أراد الحج
فليُلَبِّ، وكقوله عليه الصلاة والسلام: ((من أراد الجمعة فليغتسل)) اهـ: ص٢١٩ - ج٢. قلت: وإنما اعتنيت
بهذا النقل ليفيدك في باب الحج - في وجوب الإِحرام على من دخل الحرم - نوى أحد النسكين أولاً، خلافاً
للشافعي، وراجع ((بداية المجتهد)): ص٣٦٦ - ج٢.

٦٧٣
كتاب الأضاحي
سَمِعَهُ)). وَكَانَ مُحمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ قالَ: صَدَقَ النَّبِيُّ وَّهِ ثُمَّ قالَ: ((أَلاَ هَل بَلَّغْتُ؟ أَلاَ هَل
بَلَّغْتُ؟)). [طرفه في: ٦٧].
٦ - بابُ الأَضْحِى وَالمَنْحَرِ بِالمُصَلَّى
٥٥٥١ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ
اللّهِ، عَنْ نَافِع قالَ: كانَ عَبْدُ اللّهِ يَنْحَرُ فَي المَنْحَرِ، قالَ عُبَيْدُ اللّهِ: يَعْنِي مَنْحَرَ النَّبِيِّ
[طرفه في: ٩٨٢].
٥٥٥٢ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ
عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَ يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالمُصَلّى. [طرفه في:
٩٨٢].
٧ - بابٌ في أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ وَّهُ بِكَبْشَينٍ أَقْرَنَينٍ، وَيُذْكَرُ سَمِينَينِ
وَقَالَ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ قالَ: ((كُنَّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيَّةَ
بِالمَدِينَةِ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ.
٥٥٥٣ - حدّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ قال:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: كانَ النَّبِيُّ وَ يُضَحِّي بِكَبْشَينٍ، وَأَنَا أُضَحِّي
بِكَبْشَينٍ. [الحديث ٥٥٥٣ - أطرافه في: ٥٥٥٤، ٥٥٥٨، ٥٥٦٤، ٥٥٦٥، ٧٣٩٩].
٥٥٥٤ - حدّثنا قُتَيِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَانْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَقْرِنَينٍ أَمْلَحَينٍ، فَذَّبَحَهُمَا بِيَدِهِ. تَابَعَهُ وُهَيبٌ، عَنْ أَيُّوبَ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ أَبْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ. [طرفه في: ٥٥٥٣].
٥٥٥٥ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ خالِدٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الخَيرِ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ أَعْطَاهُ غَنَماً يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا،
فَبَقِيَ عَتُّودٌ، فَذَكَرَهُ لِلِنَّبِيِّ وَّةِ، فَقَالَ: ((ضَحِّ أَنْتَ بِهِ)). [طرفه في: ٢٣٠٠].
٨ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ وَِّ لأَّبِي بُرْدَةَ: ((ضَحْ بِالجَذَعِ مِنَ المَعَزِ،
وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ))
٥٥٥٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عامِرٍ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ
عازِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: ضَخَّى خالٌ لِي، يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ، قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولٌ
اللّهِ وَّ: ((شَاتُكَ شَاةُ لَحْم)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ عِنْدِي دَاجِناً جَذَعَةً مِنَ المَعَزِ، قالَ:
(اذْبَحْهَا، وَلَنْ تَصْلُحَ لِغَيْرِكُ)). ثُمَّ قالَ: ((مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَإِنَّمَا يَذْبِحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ

٦٧٤
كتاب الأضاحي
الصَّلاَةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ)). تَابَعَهُ عُبَيدَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ. وَتَابَعَهُ
وَكِيعُ، عَنْ حُرَيثٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَقَالَ عاصِمٌ وَدَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: عِنْدِي عَنَاقُ لَبَنٍ. وَقَالَ
زُبَيْدٌ وَفِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: عِنْدِي جَذَعَةٌ. وَقَالَ أَبُو الأَخْوَصِ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ: عَنَاقٌ جَذَعَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: عَنَاقٌ جَذٌَّ، عَنَاقُ لَبَنٍ. [طرفه في: ٩٥١].
٥٥٥٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي ◌ُحَيفَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قالَ: ذَبَحّ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَقَالَ لَهُ النَِّّ وَِّ: ((أَبْدِلِهَا)).
قالَ: لَّيْسَ عِنْدِي إِلاَّ جَذَعَةٌ. قالَ شُعْبَةُ - وَأَحْسِبُهُ قالَ: هِيَ خَيرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ - قالَ: ((اجْعَلهَا
مَكَانَهَا وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)). وَقَالَ حاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحمَّدٍ، عَنْ
أَنَسٍٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ، وَقالَ: عَنَاقٌ جَذَعَةٌ. [طرفه في: ٩٥١].
٩ - بابُ مَنْ ذَبَحَ الأَضَاحِيَّ بِبَدِهِ
٥٥٥٨ - حدّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: ضَخَّى
النَّبِيُّ ◌َّهِ بِكَبْشَينٍ أَمْلَحَينٍ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعاً قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي وَيُكُبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا
بِيَدِهِ. [طرفه في: ٥٥٥٣].
١٠ - بابُ مَنْ ذَبَحَ ضَحِيَّةَ غَيرِهِ
وَأَعانَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فِي بَدَنَتِهِ. وَأَمَرَ أَبُو مُوسى بَنَاتِهِ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيدِيهِنَّ.
٥٥٥٩ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ بِسَرِفَ وَأَنَا أَبْكِيَ، فَقَالَ: ((ما لَكِ
أَنَفِسْتِ؟)). قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: ((هذا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، اقْضِي ما يَقْضِي الحَاجُ
غَيرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالبَيتِ)). وضَخَّى رَسُولُ اللّهِ وَلَ عَنْ نِسَائِهِ بِالبَقَرِ. [طرفه في: ٢٩٤].
جاز إذا لم يكن صاحبها يحسن الذبح.
١١ - بابُ الذَّنْحِ بَعْدَ الصَّلاَةِ
٥٥٦٠ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ المِنْهَالِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي زُبَيْدٌ قالَ: سَمِعْتُ
الشَّعْبِيَّ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َلَ يَخْطُبُ فَقَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ
مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمْ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ هذا فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ
فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ يُقَدِّمُهُ لأَهْلِهِ، لَيسَ مِنَ النُّسُكِ في شَيءٍ)). فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: يَا رَسُولَ اللّهِ،
ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ؟ فَقَالَ: ((اجْعَلَهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ -
أَوْ تُوفِيَ - عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)). [طرفه في: ٩٥١].

٦٧٥
كتاب الأضاحي
١٢ - بابٌ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ أَعادَ
٥٥٦١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَلِيُعِدْ)). فَقَالَ رَجُلٌ: هذا يَوْمٌ
يُشْتَهِى فِيهِ اللَّحْمُ - وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ نَ عَذَرَهُ - وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ
شَاتَينٍ؟ فَرَخَّصَ لَّهُ النَّبِيُّ ◌َ، فَلاَ أَدْرِي بَلَغَتِ الرُّخْصَةُ أَمْ لاَ، ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ، يَعْنِي
فَذَبَحَهُمَا، ثُم انْكَفَأَ النَّاسُ إِلَى غُنِيمَةٍ فَذَبَحُوهَا. [طرفه في: ٩٥٤].
٥٥٦٢ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيسِ: سَمِعْتُ جُنْدَبَ بْنَ سُفَيَانَ
البَجَلِيَّ قالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ نَّهَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: ((مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكانَهَا
أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلَيَذْبَحْ)). [طرفه في: ٩٨٥].
٥٥٦٣ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عامِرٍ، عَنِ
البَرَاءِ قالَ: صَلَّى رَسُولُ اللّهِ بَلّهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: (مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا،
فَلاَ يَذْبَحْ حَتَّى يَنْصَرِفَ)) فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، فَعَلتُ. فَقَالَ: ((هُوَ
شَيءٌ عَجَّلْتَهُ)). قالَ: فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّتَيْنٍ، أَذْبَحُهَا؟ قالَ: ((نَعَمْ، ثُمَّ لاَ
تَجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)). قالَ عامِرٌ: هِيَ خَيْرُ نَسِيكَتَيهِ. [طرفه في: ٩٥١].
٥٥٦١ - قوله: (وذكر هنة من جيرانه) أي حاجته.
١٣ - بابُ وَضْعِ القَدَمِ عَلَى صَفح الذَّبِيحَةِ
٥٥٦٤ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: عَنْ قَتَادَة: حَدَّثَنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ﴿ كَانَ يُضَحِّي بكَبْشَيْنِ أَمْلَحَينٍ أَقْرَنِّينِ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَتِهِمَا،
وَيَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ. [طرفه في: ٥٥٥٣].
١٤ - بابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الذَّبِحِ
٥٥٦٥ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ◌َه
بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَينِ أَقْرَنَينٍ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلُهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. [طرفه
في : ٥٥٥٣].
١٥ - بابٌ إِذَا بَعَثَ بِهَذْبِهِ لِيُذْبَحَ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيءٌ
٥٥٦٦ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ محمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
عَنْ مَسْرُوقٍ: أَنَّهُ أَتَى عائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَجُلاً يَبْعَثُ بِالهَدْيِ إِلَى

٦٧٦
كتاب الأضاحي
الكَعْبَةِ وَيَجْلِسُ في المِصْرِ، فَيُوصِي أَنْ تُقَلَّدَ بَدَنَتُهُ، فَلاَ يَزَالُ مِنْ ذلِك اليَوْمِ مُحْرِماً حَتَّى
يَحِلَّ النَّاسُ، قالَ: فَسَمِعْتُ تَصْفِيقَهَا مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ كُنْتُ أَفِتِلُ قَلاَئِدَ
هَدْي رَسُولِ اللّهِ وَلَ، فَيَبْعَثُ هَدْيَهُ إِلَى الكَعْبَةِ، فَمَا يَحرَّمُ عَلَيهِ مِمَّا حَلَّ لِلِرِّجالِ مِنْ أَهْلِهِ
حَتَّىَ يَرْجِعَ النَّاسُ. [طرفه في: ١٦٩٦].
١٦ - بابُ ما يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِيّ
وَمَا يُتَزَوَّدُ مِنْهَا
٥٥٦٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: قالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: سَمِعَ
جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لحُومَ الأَضَاحِيِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َ
إِلَى المَدِينَةِ. وَقَالَ غَيرَ مَرَّةٍ: لُحُومَ الهَدْي. [طرفه في: ١٧١٩].
٥٥٦٨ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ، عَنْ يَحْيىِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ القَاسِمِ:
أَنَّ ابْنَ خَبَّابٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ كانَ غائِباً فَقَدِمَ، فَقُدِّمَ إِلَيهِ لَحْمَّ،
فَقَالَ: وَهذاَ مِنْ لَحْم ضَحَايَانَا، فَقَالَ: أَخِرُوهُ لاَ أُذُوقُهُ، قالَ: ثُمَّ قُمْتُ فَخَرَجْتُ، حَتَّى
آتِيَ أَخِي أَبَا قَتَادَةَ، وَ كانَ أَخَاهُ لأُمِّهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ
بَعْدَكَ أَمْرٌ. [طرفه في: ٣٩٩٧].
٥٥٦٩ - حدّثنا أَبُو عاصِم، عَنْ يَزِيد بْنِ أَبِي عُبَيدٍ، عَنْ سَلمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قالَ: قالَ
النَّبِيُّ ◌ََّ: (مَنْ ضَخَّى مِنْكُمْ فَلاَ يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيتِهِ مِنْهُ شَيءٌ)). فَلَمََّ كانَ العَامُ
المُقْبِلُ، قالوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، نَفعَلُ كما فَعَلنَا العَامَ المَاضِي؟ قَالَ: ((كُلُوا وَأَظْعِمُوا
وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذلِكَ العَامَ كانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا)).
٥٥٧٠ - حدّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيمانَ، عَنْ يَحْيِى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: الضَّحِيَّةُ كُنَّا نُمَلِّخَ
مِنْهُ، فَتَقْدَمُ بِهِ إِلَى النَّبِّ ◌َّهَ بِالمِدِينَةِ، فَقَالَ: ((لاَ تَأْكُلُوا إِلَّ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ)). وَلَيسَتْ بِعَزِيمَةٍ،
وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ مِنَّةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [طرفه في: ٥٤٢٣].
٥٥٧١ - حدّثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ قالَ: أَخْبَرَني يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبيدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ: أَنَّهُ شَهِدَ العِيدَ يَوْمَ الأَضْحىِ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، فَصَلَّى قَبْلَ الخَّطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ،َ إِنَّ رَسُولَ
اللّهِ وَ﴿ قَدْ نَهَاكُمْ عَنْ صِيَامٍ هُذَيْنِ العِيدَينِ، أَمَّا أَحَدُهُما فَيَوْمُ فِظْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَأَمَّا
الآخَرُ فَيَوْمُ تَأْكُلُونَ نُسُكَكُمْ.َ [طرفه في: ١٩٩٠].
٥٥٧٢ - قالَ أَبو عُبيدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ مَعَ عُثْمانَ بْنِ عَقَّانَ، فَكَانَ ذلِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ،
فَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هذا يَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ

٦٧٧
كتاب الأضاحي
عِيدَانٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَظِرَ الجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِ العَوَالِي فَليَنْتَظِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ
أَذِنْتُ لَهُ.
٥٥٧٣ - قالَ أَبُو عُبَيدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ، ثُمَّ
خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَيهِ نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُواْ لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلاَثٍ. وَعَنْ
مَعْمٍَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبيدٍ نَحْوَهُ.
٥٥٧٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ
أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُمَا: قَالَ رَسُوَّلُ اللّهِ وَّهِ: (كُلُّوا مِنَ أَلْأَضَاحِيِّ ثَلاَثًا)). وَكَانَ عَبْدُ اللّهِ يَأْكُلُ بِالزَّيتِ حِينَ
يَنْفِرُ مِنْ مِنِّى، مِنْ أَجْلِ لُحُومِ الهَدْي.
٥٥٦٨ _ (إنه قد حدث بعدَك أمر ... إلخ)، أي رخصة في ادِّخار لحومِها.
٥٥٧٢ - قوله: (إن هذا قد اجتمع لكم فيه عِيدان، فمن أحب أن ينتظرَ الجمعة من
أهل العوالي، فلينتظر، ومن أحبَّ أن يرجع، فقد أذنت له) وفيه دليل قوي لأبي حنيفة
أنْ لا جمعةً على أهل القرى، وأما علي فحديثه حجةٌ لنا خاصة، وهذا عثمان، ونحوه
عن عمر أيضاً .
تم الجزء الخامس من ((فيض الباري على صحيح البخاري))
ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء السادس،
وأوله: ((كتاب الأشربة))

فهرس المحتويات
٦٤ _ كِتَابُ المَغَازِي
٣
١ - بابُ غَزْوَةِ العُشَيْرَةِ، أَوِ العُسَيْرَةِ
٣
٢ - بابُ ذِكْرِ النَّبِيِّ ◌َلِ مَنْ يُقْتَلُ بِبَدْرٍ
٤
٣ - بابُ قِصَّةٍ غَزْوَةِ بَدْرٍ
٦
٤ - بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
٥ - بابٌ .
٦ - بابُ عِدَّةِ أَضْحَابٍ بَدْرٍ
٧ - بابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ بََّ عَلَى كُفَّارٍ قُرَيشٍ: شيبَةً وَعُثْبَةَ وَالوَلِيدِ وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ، وَهَلاَكِهِمْ
١١
٨ - بابُ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ
٩ - بابُ فَضْلٍ مَنْ شَهِدَ بَدْراً
١٠ - بابٌ
١١ - بابُ شُهُودِ المَلائِكَةِ بَذْراً
٢٠
١٣ - بابُ تَسْمِيَةٍ مَنْ سُمِّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، في الجَامِعِ الَّذِي وَضَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى حُرُوف المُعْجَم ..
٢٧
١٤ - بابٌ حَدِيثُ بَنِي النَّضِيرِ، وَمَّخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِن ◌َّهِ إِلَيهِمْ فِي دِيَةِ الرَّجُلَينِ، وَمَا أَرَادُوا مِنَ الغَدْرِ
٢٨
بِرَسُولِ اللَّهِ وَّة:
٣٢
٣٣
١٧ - بابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ
٣٥
١٨ - باب ﴿إِذْ هَمَّت ◌َطَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَّأَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَّكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (*)﴾ [آل عمران:
١٢٢ ]
١٩ - بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
٣٨
٤١
٤٢
٢٢ - بابٌ ﴿لَيَسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ (٨)﴾ [آل عمران: ١٢٨]
٢٣ - بابُ ذِكْرٍ أُمْ سَلِيطٍ
٤٣
٢٤ - بابُ قَتْلِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٤٣
٤٤
قصة الحرب مع مُسَيلمة
٤٥
٢٥ - بابُ مَا أَصَابَ النَّبِيِّ ◌َِّ مِنَ الجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ
٤٥
٢٧ - بابٌ ﴿اَلَِّينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [آل عمران: ١٧٢]
٢٨ - بابُ مَنْ قُتِلَ مِنَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، مِنْهُمْ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَِّبِ، وَاليَمانُ، وَأَنَسُ بْنُ
٦٧٩
٨
١٠
١٠
١٢ - باب
١١
١٥
١٦
١٩
١٥ - بابُ قَتْلِ كَعْبٍ بْنِ الأَشْرَفِ
١٦ - بابُ قَتْلَ أَبِ رَافِعٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي الحُقَّيقِ
٢٠ _ بابٌ
٢١ - بابٌ
٤٢
٤٢
٢٦ - باب
٤٥

٦٨٠
فهرس المحتويات
النَّضْرِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيرٍ
٤٦
٢٩ - بابٌ أُحُدٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ
٤٧
٣٠ - بابُ غَزْوَةِ الرَّجِيعِ، وَرِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبِثْرٍ مَعُونَةً
٤٧
٣١ - بابُ غَزْوَةِ الخَنْدَقِّ، وَهِيّ الأَحْزَابُ
٥٢
٣٣ - بابُ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقاع
٣٤ - بابُ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَهِيَ غَزْوَةُ المُرَيسِيعِ
٦٧
٣٥ - بابُ غَزْوَةِ أَنْمَارٍ
٦٨
٣٦ - بابُ حَدِيثِ الإِفكِ
٣٧ - بابُ غَزْوَةِ الحُدَيِيَةِ
٧٦
٣٨ - بابُ قِصَّةٍ عُكْلٍ وَعُرَينَةً
٨٣
٣٩ - بابُ غَزْوَةِ ذَاتِ القَرَدِ
٨٤
٤٠ - بابُ غَزْوَةٍ خَيبَرَ
..
٨٤
٩٤
٤١ - بابُ اسْتِعْمَالِ النَّبِيِّ بَّ عَلَى أَهْلِ خَيِبَرَ
٩٤
٤٢ - بابُ مُعَامَلَةِ النَّبِيِّ وَِّ أَهْلَ خَيْبَرَ
٩٤
٤٣ - بابُ الشّاةِ التَِّ سُمَّتْ لِلنَّبِيِّ وَّ بِخَيِبَرَ
٩٤
٤٤ - بابُ غَزْوَةِ زَيدَ بْنِ حَارِثَةَ
٩٧
٤٦ - بابُ غَزْوَةِ مُؤْتَّةً مِنْ أَرْضِ الشَّأْمِ
٤٧ - بابُ بَعْثِ النَّبِيِّ وَّهِ أُسَامَةَ بْنَ زَّيِدٍ إِلَى الحُرَقَاتِ مِنْ جُهَينَةً
١٠٠
٤٨ - بابُ غَزْوَةِ الفَتْحِ وَمَا بَعَثَ بِهِ حاِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النِّيِّ وَل
٤٩ - بابُ غَزْوَةِ الفَتْحَ فِي رَمَضَانَ
١٠١
الفَتْحِ فِي رَمَضَانَ
١٠١
٥٠ - بَابُ أَيْنَ رَكَزَ النَّبِيُّ وَِّ الرَّايَةَ يَوْمَ الفَتْحِ؟
١٠٢
٥١ - بابُ دُخُولِ النّبِيَِِّ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ
١٠٦
٥٢ - بابُ مَنْزِلِ النَّبِيِّ ◌َّهِ يَوْمَ الفَتْحِ
١٠٦
٥٣ - بابٌ
١٠٧
٥٤ - بابُ مُقَامِ النَّبِيِّ بَّرَ بِمَكَّةَ زَمْنَ الفَتْحِ
١٠٨
٥٥ بابٌ
١٠٩
٥٦ - بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:
١١٣
٥٧ - بابُ غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ
١١٦
٥٨ - بابُ غَزْوَةِ الطَّائِفِ
١١٦
٥٩ - بابُ السَّرِيَّةِ الَّتِي قِبَلَ نَجْدٍ
١٢٢
٦٠ - بابُ بَعْثِ النَّبِيِّ بَِّ خالِد بْنِ الوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةً
١٢٢
٦١ - بابٌ سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَعَلقَّمَةَ بْنِ مُجَزِّزِ المُذْلِجِيِّ
١٢٣
٦٢ - بابٌ بَعْثُ أَبِي مُوسىٍ وَمُعَاذٍ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ
١٢٤
٦٣ - بابٌ بَعْثُ عِلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَخالِدٍ بَنِ الوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ
١٢٧
٣٢ - بابُ مَرْجَعِ النَّبِيِّ نََّ مِنَ الأَحْزَابِ، وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ
٦٠
٦٦
٥٨
٤٥ - بابُ عُمْرَةِ القَضَاءِ
٩٩
٩٥